الفصل الثالث -3 :- محاولات اليونانيين والرومان إفساد مجتمع بني إسرائيل وتحويلهم إلى مجتمع شبيه بهم بمساعدة بعض كهنة بني إسرائيل

المقدمة :-
كان حفظ الكتاب المقدس أمانة في عنق بنى إسرائيل ولكن جاءت أجيال خانت العهد وحرفت الكتاب ، فكان يبعث الله عز وجل لهم في كل مرة نبي يصحح لهم ما حرفوه ونقرأ ذلك بوضوح فى الأسفار التاريخية (للمزيد راجع الفصل الثاني - الباب الثالث)

ولكن ما يهمنا هو التحريف الذي أدى إلى وصول الكتاب المقدس بالشكل الذي نراه حاليا ،فمن المهم أن نعرف الظروف التي تم كتابته فيها وحال بني إسرائيل منذ القرن الرابع قبل الميلاد وحتى القرون الميلادية الأولى ، لأن هذا سوف يوضح لنا الكثير من الأشياء حول رسائل العهد الجديد ومغزاها

فلقد كانت رغبة اليونانيين بنشر أفكارهم وهدم دين أجداد اليهود هو أحد الأسباب التي شكلت العهد القديم الذي نراه حاليا حيث نشأت اليهودية الهلينستية
كما كانت رغبة الرومان فى استقرار ملكهم هو السبب في تشكل الكتاب المقدس كله بالشكل الذى نراه فقاموا بحرق كتب النصارى و الاستعانة بكتابات اليهود المحرفة و برسائل عادية ، و قدموها للناس وقالوا لهم هذا هو كتابكم المقدس كما نشروا عقيدة تأليه المسيح عليه الصلاة والسلام ، ومحاربة الفئات التي تنادي بأنه مخلوق حتى اندثرت

وكان هذا يعنى موعد مجئ روح الحق النبي الخاتم حيث خرج لهم من حيث لم يحتسبوا لينشر نور الحق على العالم كله
و إني أتعجب ممن يصدق أن بنى إسرائيل تجرأوا وقتلوا بعض رسل الله الذين يخبرونهم بوحي الله ومع ذلك يرفض أن يصدق أن بنى إسرائيل حرفوا في الوحي إذا كانوا تجرأوا وقتلوا بعض رسل رب العالمين فهل من الصعب عليهم أن يحرفوا فى الكلام الذي أخبرهم به رسل الله عز وجل

فإذا أردتم أن تعرفوا معنى جرأتهم وقتلهم بعض رسل الله مثل سيدنا يحيى عليه الصلاة والسلام اقرءوا مثال المسيح عليه الصلاة والسلام لليهود عن صاحب الكرم فى إنجيل متى وإذا كنتم يا مسيحيون ترفضون تصديق كلام اليهود على المسيح عليه الصلاة والسلام وأمه فلماذا تصدقون كلامهم عن أنبياء الله عز وجل (فاليهود هم من كتبوا العهد القديم وهم أيضا من كتبوا التلمود ) ؟؟؟!!!

التفاصيل في هذه الروابط :-