الأخ ميدو
المشكلة ليست في الصفة من حيث هي لفظ، بل من حيث ما تحمله كلمة صفة من معانٍ؛ ولهذا فإذا كانت عبارة الصفة تعني الشيء الذي لا للذات أنْ تقوم بدونه، كصفة الحياة؛ فلا إشكال في هذا، ولكن المشكلة بشأن هذه الكلمة هو إذ تُسْتَعْمَل كلمة الصفة بمعنى يجعل الذات في غنى عنها، كصفة الخالق، فصفة الخالق أُطْلِقَت على الله بعد أنْ خلق الخلق، وكذلك صفة الرازق، حيث يمكن أنْ نفترض أنَّ الله لم يكن خالقًا ولا رازقًا؛ ولا يلزم عن هذا - الافتراض - محال، بعكس ما لو افترضتَ أنَّ الله لم يكن بحياة؛ حيث يلزم عن - هذا الافتراض - محال.
وعلى كل حال، لو بقي الكلام هكذا لكان جيدًا، ولكن لأنَّهم يقولون بالتمايز بين الأقانيم؛ فلن ينفعهم هذا؛ فالأقانيم أصلًا تنسف الكلام السابق، أي أنَّ المسيحيين يرضوا بشيء؛ فيلزم عن رضاهم ما لا يوافقون عنه - وانظر إلى مشاركتي السابقة -، ثم يقولون لك أنَّ العقل محدود، ولكن ليعلموا أنَّ العقل يستطيع أنْ يتحرك في هذه المواطن بمرونة، وليس الأمر كما قالوا.








رد مع اقتباس


المفضلات