إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من أجمل ما قرأت ...

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    ومضة : النجاح أن تكوني على كل لسان

    الياقوتة السابعة : امرأة من أهل الجنة

    إن ربًّا كان يكفيك الذي كان منك الأمس يكفيك غدَك

    روى عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس رضي الله عنهما : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ فقلت : بلى ، قال : هذه المرأة السوداء أتت النبي فقالت : إني أُصرع ، وإني أتكشَّف ، فادع الله تعالى لي ، قال : (( إن شئت صبرتِ ولك الجنة ، وإن شئت دعوتُ الله تعالى أن يعافيك )) فقالت : أصبر ، وقالت : إني أتكشف ، فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها .

    فهذه المرأة المؤمنة التقية رضيت ببلاءٍ يصاحبها في حياتها الفانية على أن لها الجنة ، وقد ربح البيع ، فكانت من أهل الجنة ، ولكنها أنِفَت أن تتكشف فيرى الناس من عورتها ما لا يليق بالمرأة المسلمة المحتشمة التقية ، فماذا نقول لهؤلاء الكاسيات العاريات اللواتي يتفنَّن في إبداء محاسنهن ، ويجتهدن في خلع برقع الحياء ، وفي التعري ؟!

    إشراقة : كُفِّي عن القلق ، تحمَّلي ، واجهي الحقيقة
    بثبات ، وافعلي شيئاً لتعيشي .


    فاصلة : حلُّ مشكلة الذنوب التوبة , ومعضلة الكرب الدعاء .

    تعليق


    • #77
      ومضة : المعونة على قدر المؤونة

      الياقوتة الثامنة : الصدقة تدفع البلاء

      وفي كلّ شيءٍ له آيةٌ تدلُّ على أنه الواحدُ

      الصدقة بابٌ عظيم من أبواب سعة الصدر وانشراح الخاطر ؛ فإنَّ بذل المعروف يكافئ الله صاحبه في الدنيا بانشراح صدره ، وسروره وحبوره ، ونوره وسعة خاطره ، ورخاء حاله ، فتصدقي ولو بالقليل ، ولا تحتقري شيئاً تتصدقين به ، تمرةً أو لقمةً أو جرعة ماءٍ أو مِذْقة لبن ، أهدي للمسكين ، وأعطي البائس ، أطعمي الجائع ، وزوري المريض ، وحينها تجدين أن الله – سبحانه وتعالى – خفَّف عنك من الهموم والغموم ، ومن الأحزان ، فالصدقة دواء لا يوجد إلا في " صيدلية " الإسلام .

      وسأل رجل الإمام عبد الله بن المبارك فقال له : يا أبا عبد الرحمن قرحةٌ خرجت في ركبتي منذ سبع سنين ، وسألت الأطباء ، وقد عالجت بأنواع العلاج ، فلم أنتفع به ؟!

      فقال له ابن المبارك : اذهب فانظر موضعاً يحتاج الناس فيه إلى الماء ، فاحفر هناك بئراً فإني أرجو أن تنبع هناك عين ويمسك عنك الدم ، ففعل الرجل فبرأ .

      ولا عجب أيتها الأخت الكريمة : فقد قال رسول الله : (( داووا مرضاكم بالصدقة )) ، وقال : (( إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء )) .

      إشراقة : القلقُ حبيبُ الفراغ .

      فاصلة : الأذكار قوارب النجاة في بحر الحياة .

      تعليق


      • #78
        ومضة : حورٌ مقصوراتٌ في الخيام

        الياقوتة التاسعة : كوني جميلة الروحِ لأنَّ الكون جميلٌ

        ولا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاءُ

        مشهد النجوم في السماء جميل ، ما في هذا شك ، جميل جمالاً يأخذ بالقلوب ، وهو جمال متجدد تتعدد ألوانه وأوقاته ؛ ويختلف من صباح إلى مساء ، ومن شروق إلى غروب ، ومن الليلة القمراء إلى الليلة الظلماء ، ومن مشهد الصفاء إلى مشهد الضباب والسحاب ، بل إنه ليختلف من ساعة لساعة ، ومن مرصد لمرصد ، ومن زاوية لزاوية ، وكله جمال ، وكله يأخذ بالألباب .

        هذه النجمة الفريدة التي توصوص هناك ، وكأنها عين جميلة ، تلتمع بالمحبة والنداء !، وهاتان النجمتان المفردتان هناك وقد خلصتا من الزحام تتناجيان ! ..

        وهذه المجموعات المتضامة المتناثرة هنا وهناك ، وكأنها في حلقه سمر في مهرجان السماء ، وهذا القمر الحالم الساهي ليلة ، والزاهي المزهو ليلة ، والمنكسر الخفيض ليلة ، والوليد المتفتح للحياة ليلة ، والفاني الذي يدلف للفناء ليلة ..!

        وهذا الفضاء الوسيع الذي لا يملُّ البصر امتداده ، ولا يبلغ البصر آماده .

        إنه الجمال ، الجمال الذي يملك الإنسان أن يعيشه ويتملاه ، ولكن لا يجد له وصفاً فيما يملك من الألفاظ والعبارات ! .

        إشراقة : لابدَّ من تقبلِ الأمر الواقع الذي لابد
        منه ، وإذا قلقتِ فماذا ينفعك القلق ؟.


        فاصلة : عيشي حياتك يوماً واحداً , فأمس مضى , وغداً لم يأتِ .

        تعليق


        • #79
          ومضة : ولا تبرجْن تبرج الجاهليةِ الأولى

          الياقوتة العاشرة : امرأة تصنع بطولة

          أترى الشوك في الورود وتعمى أنْ ترى فوقه الندى إكليلا ؟

          ولَّى أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه حبيب بن مسلمة الفهري قيادة جيش من المسلمين لتأديب الروم ، وكانوا قد تحرشوا بالمسلمين ، وكانت زوجة حبيب جندية ضمن هذا الجيش ، وقبل أن تبدأ المعركة أخذ حبيب يتفقد جيشه ، وإذا بزوجته تسأله هذا السؤال : أين ألقاك إذا حمي الوطيس وماجت الصفوف ؟

          فأجابها قائلاً : تجديني في خيمة قائد الروم أو في الجنة ! ، وحمي وطيس المعركة وقاتل حبيب ومن معه ببسالة منقطعة النظير ، ونصرهم الله على الروم وأسرع حبيب إلى خيمة قائد الروم ينتظر زوجته ، وعندما وصل إلى باب الخيمة وجد عجباً ، لقد وجد زوجته قد سبقته ودخلت خيمة قائد الروم قبله !

          ولو كان النساء كمثل هذي لفضلت النساء على الرجال !

          إشراقة : الحياةُ ليس فيها صعبٌ أو مستحيلٌ طالما
          أن هناك القدرة على العمل والحركة .


          فاصلة : لا تلاحقي المؤمنات الغافلات بالأذى .

          تعليق


          • #80
            ومضة : فاذكروني أذكركم

            الجوهرة الأولى : لا تنفقي ساعاتك في الهواء

            نزداد هماً كلما ازددنا غنىً والحزن كل الحزن في الإكثار ِ

            يقول نبيك لعائشة رضي الله عنها : (( وإن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله وتوبي إليه ، فإن العبد إذا اعترف بذنبه وتاب تاب الله عليه ...)) .

            تخيلي أنك قد ملكت كل ما تريدين من آمال وأحلام ، ووصلت إلى كل ما تريدين من أمنيات ، ثم فجأة ضاع منك كل شيء بغير فائدة ، حينها ستبكين ، وتتوجعين ، وتتحسرين ، وتعضين على أصابعك ، ندامةً وحسرةً على ما ضاع منك ، فما بالك بعمرك الذي يضيع منك وأنت لا تشعرين ؟

            إن عمرك جوهرة نفيسة لا تقدر بأي شيء مادي ، وهذا العمر في حقيقته عبارة عن أنفاس ، كل نفس يخرج ولا يعود إليك أبداً ، وهذه الأنفاس هي رأس مالك في الدنيا ، تستطيعين أن تشتري بهما ما تشائين من نعيم الجنة ، فكيف تضيعين ذلك العمر بلا توبة نصوح ؟! .

            إشراقة : هناك طريقٌ واحدٌ يؤدي إلى السعادة ، ذلك هو التوقفُ عن
            التوجس من أشياء لا قدرة لنا على السيطرة عليها .


            فاصلة : ارفعي أكفك بالدعاء لتُملأ بالخير .

            تعليق


            • #81
              ومضة : فسيكفيكهم الله

              الجوهرة الثانية : السعادةُ لا تُشتَرى بالمال

              والنفس راغبةٌ إذا رغبتها وإذا تُردُّ إلى قليل تقنعُ

              كثيرون بذلوا شبابهم وصحتهم ليجمعوا المال ، ثم عاشوا طول عمرهم ينفقون كل ما كسبوه ليحصلوا على السعادة ، فحصلوا على الشقاء ، أو ليستردوا الشباب فدهمتهم الشيخوخة ، أو ليحصلوا على الصحة فهزمهم المرض العضال !

              وهذا ممثل مشهور يقول : إن أمنية حياته كانت هي المال .

              كان يتوهم أنه بالمال يستطيع أن يكون أسعد رجل في العالم لمدة مائة سنة !، كان واثقاً أنه قادر بالمال أن يحقق كل ما يتمناه ، أن يجعل الأماني والأحلام والدنيا تسجد صاغرة بين يديه ، وبعد عشرين سنة أعطاه الله المال أضعاف ما تمنى ، ولكنه أخذ منه الصحة والشباب والأحلام !، ونُقِلَ عنه أنه كان يبكي ويقول : ليتني ما طلبت من الله المال ، ليتني طلبت أن أعيش مائة سنة فقيراً آكل الفول المدمس ، وأتشعبط على سلم الترام حتى لا أدفع ثمن التذكرة !، ولم يعرف هذا الممثل قيمة الصحة إلا عندما فقدها ، ولم يكتشف أن المال عاجز عن أن يشتري له أي شيء إلا عندما أصبح أغنى فنان في مصر ، وعرف أنه لا يستطيع أن يضيف بكل أمواله يوماً واحداً إلى عمره المخطوف !.

              إشراقة : إن المرء لا ينبغي أن يضيِّع نصف حياته في المشاحنات .

              فاصلة : إياكِ والاستهزاء بالدين فالمسألة : إيمانٌ وكفر !.

              تعليق


              • #82
                ومضة : واستعينوا بالصبر والصلاة

                الجوهرة الثالثة : العجلة والطيش وقود الشقاء

                منُىً إن تكن حقاً تكن أحسن المنُى وإلا فقد عشنا بها زمناً رغداً

                الحِلْم فروسية من النوع الراقي يتغلب بها الإنسان على غضبه وحماقته وهواه ، والأناة هي التثبت وعدم الاستعجال والتصرف بعقل وحكمة ، وهاتان الخصلتان حربٌ على القلق ، ومنْ عدمهما عُدِم الكثير من الخير ، وكان مع القلق على ميعاد ، فإن الحليم يردُّ بحِلْمه الكثير من الشرور ، أما الأحمق الغضوب فإنه يجعل الشر يكبر ودواعي القلق تزداد وتتأصل ، والإنسان المتأني قلما يندم أو يُقدم على أمرٍ مجهول العاقبة ، أما الأحمق العجول فإنه حليفٌ للندم والقلق وسوء العاقبة . وكذلك فإن الإنسان الذي يرفق بنفسه وبالآخرين يكون موفقاً يعتاد هدوء الأعصاب ويكسب راحة البال .

                وديننا الإسلامي الحنيف يحض على الرفق والحلم والأناة ، قال رسول الله : (( إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه )) .

                إشراقة : إننا نضيع أوقاتِ سعادتنا في الحياة من
                أجل أشياء لا قيمة لها .


                فاصلة : أجْرت (زبيدةُ) عيناً إلى مكة , فلا نامت أعين البخلاء !.

                تعليق


                • #83
                  ومضة : وما جعل عليكم في الدين من حرج

                  الجوهرة الرابعة: لُعبةُ جمعِ المالِ لا نهايةَ لها

                  خذوا كلَّ دنياكمُ واتركوا فؤاديَ حراً طليقاً غريبا

                  يقول بيفر بروك : لقد جمعت من المال الكثير ولكنني رأيت من واقع التجربة أن الاستمرار في هذه اللعبة ، لعبة جمع المال ، خطيرة وليس لها نهاية وتبلع العمر والسعادة ، لذلك غيرت عملي واتجاهي إلى عمل آخر أهواه في مجال النشر لا يدر مالاً كثيراً ، ولكنه يحقق لي السعادة وخدمة المجتمع ، وإنني أنصح كل رجل أعمال جمع من المال ما يكفيه جداً أن يكف عن لعبة المال ، ويتقاعد مبكراً ليستمتع بما حقق ، ويشرع في عمل محبوب ، فيه خدمة للمجتمع وإمتاع للوقت .

                  إن صاحب المال الذي جربه وامتلك الكثير منه لا يُعنى إلا قليلاً بأن يخلّف لورثته ثروة كبيرة ، لأنه يعلم أنهم يكونون رجالاً أفضل إذا نزلوا إلى الميدان مجردين من الثروة ولا يملكون إلا العقل والأخلاق ، إن الثروة بلا مجهود كثيراً ما تصبح لعنة لا نعمة ، وشقاءً لا سعادة ، حيث يشبع بها الرجال أجسادهم برفاهية وخمول ، وعقولهم بتفاهة وفراغ ، ويبتسرون الشباب الوضيء حتى الممات .

                  إشراقة : رسِّخي إيمانَكِ بعدم وجود المستحيل في الحياة .

                  فاصلة : اجعلي الحبَّ كله لله ولرسوله لتنالي مرتبة الولاية .

                  تعليق


                  • #84
                    ومضة : يا نار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم

                    الجوهرة الخامسة : في الفراغ تولد الرذيلة

                    ما كلُّ ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفنُ

                    في أحضان البطالة تولد آلاف الرذائل ، وتختمر جراثيم التلاشي والفناء ، وإذا كان العمل رسالة الأحياء فإن العاطلين موتى .

                    وإذا كانت دنيانا هذه غراساً لحياة أكبر تعقبها ، فإن الفارغين أحرى الناس أن يُحشروا مفلسين لا حصاد لهم إلا البوار والخسران .

                    وقد نبّه النبي إلى غفلة الألوف عما وُهبوا من نعمة العافية والوقت فقال : (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة ، والفراغ )) .

                    أجل .. فكم من سليم الجسم يضطرب في هذه الحياة بلا أمل يحدوه ، ولا عمل يشغله ، ولا رسالة يخلص لها ويصرف عمره لإنجاحها .

                    ألهذا خُلق الناس ؟. كلا فالله عز وجل يقول : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ) .

                    إن الحياة خُلقت بالحق ، والأرض والسماء وما بينهما ، والإنسان في هذا العالم يجب أن يتعرف إلى هذا الحق وأن يعيش به .

                    أما أن يدخل في قوقعة من شهواته الضيقة ، ويحتجب في حدودها مذهولاً عن كل شيء فبئس المهاد ما اختار لحاضره ومستقبله !! .

                    إشراقة : ضعي في خيالكِ دائماً صورة النجاح
                    ودعيها مرسومة في ذهنكِ .


                    فاصلة : بيتك مملكتك فاعمريها بالإيمان .

                    تعليق


                    • #85
                      ومضة : ويرزقْهُ من حيث لا يحتسب

                      الجوهرة السادسة : بيتٌ بلا غضبٍ ولا صخبٍ ولا تعبٍ

                      والفتى الحازمُ اللبيبُ إذا ما خانه الصبرُ لم يخنه العزاءُ

                      قالت لأبيها وهي تبكي : يا أبتِ ، كان بيني وبين زوجي البارحة شيء ، فغضب لكلمة بدرت مني ، فلما رأيت غضبه ندمت على ما فعلت ، واعتذرت له ، فأبى أن يكلمني وحوّل وجهه عني ، فطفت حوله حتى ضحك ورضي عني ، وأنا خائفة من ربي أن يؤاخذني على اللحظات التي أحرقت فيها من دمه – ساعة غضبه – بعض قطرات ! ، فقال لها والدها : يا بنية ، والذي نفسي بيده لو أنك متّ قبل أن يرضى عنك زوجك لما كنتُ راضياً عنك ، أما علمتِ أن أيما امرأة غضب عليها زوجها فهي ملعونة في التوراة والإنجيل والزبور والقرآن ، وتُشدَّد عليها سكرات الموت ، ويُضيَّق عليها قبرها ، فطوبى لامرأةٍ رضي عنها زوجها .

                      فالمرأة الصالحة تحرص على أن تكون محبوبة إلى زوجها ، فلا يبدو منها ما يعكر صفو حياتهما .... وقد نصح أحد الرجال زوجته فقال :

                      خذي العفو مني تستديمي مودتي ولا تنطقي في سورتي حين أغضبُ
                      ولا تنقريني نقركِ الدفَّ مــــــــرةً فإنك لا تدرين كيف المُغيَّبُ
                      ولا تُكثري الشكوى فتذهب بالهوى ويأباكِ قلبي والقلوب تقلّبُ
                      فإني رأيت الحبَّ في القلب والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحبُّ يذهبُ

                      إشراقة : اطردي صورةَ الفشلِ ودعيها خارجَ ذهنكِ .

                      فاصلة : أنت بإيمانك أجملُ من الجواهر , لأن معك غايةَ الحسن .

                      تعليق


                      • #86
                        ومضة : لا أمان لمن لا إيمان لها

                        الجوهرة السابعة : العفة والحياء تزيد جمال الحسناء

                        ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي جعلتُ الرجا مني لعفوك سُلماً ِ

                        وهل أتاكِ نبأ أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي عندما سمعته يقول : (( من جرّ ثوبه خُيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، فقالت : فكيف تصنع النساء بذيولهن ؟ قال : (( يرخين شبراً )) قالت : إذاً تنكشف أقدامهن ، قال : (( فيرخينه ذراعاً ولا يزدن )) .

                        لله درك يا أم المؤمنين !! ، لله درك يا أم سلمة ، ليست من أهل الخيلاء ولا التكبر ، ولكن نساء المسلمين حييات عفيفات ، طاهرات شريفات ، لا ينبغي أن تُرى أقدامهن ، وثيابهن لها ذيول يجررنها على الأرض وراءهن ، فلا يرى الرجال منهنَّ شيئاً ، أما النساء في عصرنا ، - إلا من رحم ربك – فإنهن يرخين الذيل إلى (( أعلى )) أقصى ما يستطعن ، خوفاً عليه من البلل ، أو الغبار ، ولو استطعن لخلعنه ، أسوةً بالكوافر العواهر ، ويجدن ألف مبرر للتعري والتفسخ ولا حول ولا قوة إلا بالله ، ورجالهن ليس فيهم من الرجولة إلا الاسم ، يمشون إلى جانبهن ، ولا يبالون ، فقد ذهب الحياء :

                        يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ ويبقى العودُ ما بقي اللحاءُ
                        فلا والله ما في العيش خيرٌ ولا الدنيا إذا ذهب الحياءُ

                        إشراقة : راحة الجسم في قلة الطعام .. وراحة النفس في قلة الآثام ..
                        وراحة القلب في قلة الاهتمام .. وراحة اللسان في قلة الكلام .


                        فاصلة : اغرسي شجرة المحبة لك في قلوب الضعفاء .

                        تعليق


                        • #87
                          ومضة : يدرك الصبور أحسن الأمور

                          الجوهرة الثامنة : قد يردُّ الله الغائب

                          يا ربِّ أول شيءٍ قاله خلدي أني ذكرتك في سري وإعلاني

                          بعد فراق دام أكثر من عشرين عاماً ، كتب الله أن يجمع – في قصة غريبة من نوعها – بين أم وابنتها البالغة من العمر 25 عاماً ، بعد أن باعدت بينهما ظروف الحياة ، وذلك أثناء قضاء الابنة لشهر العسل في متنزهات جبال السودة بأبها .

                          وكانت الأم قد تزوجت بعد أن انفصل عنها زوجها الأول وعمر ابنتها ثلاث سنوات ، وحالت ظروف زوجها وتنقله المستمر من بلد إلى آخر من رؤية ابنتها التي تركتها في رعاية والدها .

                          وفي يوم من أيام الصيف الجميلة في جبال السودة بأبها ، التقت الابنة بإحدى السيدات في المنتزه ، وأخذتا تتجاذبان أطراف الحديث ، وكلتاهما لا تعرف الأخرى ، فقد تركت الأم ابنتها وهي في الثالثة من عمرها . وبينما هما يتجاذبان أطراف الحديث ، رأت الأم إحدى أصابع ابنتها مبتورة ، وسألتها عن أمها ، فحكت لها قصتها ، وإذا بالأم تجد نفسها وجهاً لوجه بجانب ابنتها التي افتقدتها منذ عشرين عاماً ، فأخذتها في أحضانها ، وأخذت تلثم وجهها وتضمها بكل حنانٍ وحب ، وتبث إليها شوقها وحرمانها منها طوال الأعوام الطويلة الماضية .

                          إشراقة : إن التفكير في السعادة يؤدي بالضرورة إلى التفكير فيما كان من قبل..
                          وفيما سيكون من بعد .. وهذا في حد ذاته يفسد الشعور بالسعادة ! .


                          فاصلة : تلاوة حرف من القرآن بعشر حسنات .. فيا حسرة الغافل !!

                          تعليق


                          • #88
                            ومضة : كأنهن الياقوت والمرجان

                            الجوهرة التاسعة : كلمة تملأُ الزمان والمكان

                            يا منْ إليه المشتكى والمفزعُ أنت المعدُّ لكلِّ ما يُتَوقعُ

                            قال موسى – عليه السلام - : (( يا رب علمني دعاءً أدعوك به وأناجيك )) ، قال : (( يا موسى قل لا إله إلا الله ، قال موسى : كل الناس يقولون لا إله إلا الله ، قال : يا موسى لو أن السماوات السبع والأرضين في كفة ، ولا إله إلا الله في كفة لمالت بهن لا إله إلا الله )) .

                            لا إله إلا الله .. لها أنوار ساطعة ، وأشعة كاشفة ، وهي تُبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه ، فلها نور ، وتفاوت أهلها في ذلك النور – قوةً وضعفاً – لا يحصيه إلا الله تعالى.

                            فمن الناس من نورُ هذه الكلمة في قلبه كالشمس ، ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري ، ومنهم من نورها في قلبه كالمشعل العظيم ، وآخر كالسراج المضيء ، وآخر كالسراج الضعيف .
                            وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد ، أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته .

                            إشراقة : سعادة المؤمن بحب الله ، والحبُّ في الله سعادةٌ أعماقُها أبعد من كل
                            عمق ، يعرف مذاقها المؤمنون الصادقون ، ولا يقبلون لها بديلاً .


                            فاصلة : فيما يعنيك شغلٌ عما لا يعنيك .

                            تعليق


                            • #89
                              ومضة : المرأة أغلى من الكنوز وأثمن من الثروة

                              الجوهرة العاشرة : قلوبٌ اشتاقت للجنة

                              اسعدي بالحياة قبل المماتِ واقطفي الزهر قبل ريح الشتاتِ

                              هل سمعت بقصة امرأة صالح بن حيي ، إنها امرأة مات عنها زوجها وترك لها ولدين ، فلما شبا إذا بها تعلمهم أول ما تعلمهم العبادة والطاعة وقيام الليل .

                              لقد قالت لولديها : ينبغي ألا تمر لحظة واحدة من الليل في بيتنا إلا وفيه قائم ذاكر لله عز وجل ، فقالا : وماذا تريدين يا أماه ؟ قالت : نقسم الليل بيننا ثلاثة أجزاء ، يقوم أحدكما الثلث الأول ، ثم يقوم الآخر الثلث الثاني ، وأقوم أنا الثلث الأخير ، ثم أوقظكما لصلاة الفجر .

                              فقالا : سمعاً وطاعة يا أماه ، فلما ماتت الأم لم يترك الولدان قيام الليل ، لأن حب الطاعة والعبادة قد ملأ قلبيهما ، وصارت أحلى لحظات حياتهما هي اللحظات التي يقومان من الليل ، فقسما الليل بينهما نصفين ، ولما مرض أحدهما مرضاً شديداً قام الآخر الليل كله وحده .

                              إشراقة : الحياة من حولنا بوجهها الجميل
                              النبيل هي دعوة حقيقية للسعادة .


                              فاصلة : أصلحي زجاج بيتك قبل زجاج الناس !.

                              تعليق


                              • #90
                                ومضة : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها

                                الخاتم الأولى : الإيمان بالقدر خيره وشره

                                كنز القناعة لا يخشى عليه ولا يحتاج فيه إلى الحراس والدولِ

                                قال تعالى :(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) .

                                قال تعالى :( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .

                                الإيمان بالقضاء والقدر له دور كبير في طمأنينة القلب عند المصائب ، خاصة إذا أدرك العبد تماماً أن الله تعالى لطيف بعباده يريد بهم اليسر ، وأنه حكيم خبير يدّخر لهم في الآخرة فيعطي الصابرين أجرهم وافياً بغير حساب ، فهذا عند التأمل والعمل به قد يقلب حزن المصيبة وكمدها إلى سرور وسعادة ، ولكن ليس كل أحد يقوى على ذلك .

                                فما الخطوات التي تتبعينها لتخفيف النكبات والمصائب وتهوينها على النفس ؟
                                1. تصوري كون المصيبة أكبر مما كانت عليه وأسوأ عاقبة .
                                2. تأملي حال من مصيبته أعظم وأشد .
                                3. انظري إلى ما أنت فيه من نعم وخير حُرم منه كثيرون .
                                4. لا تستسلمي للإحباط الذي قد يصحب المصيبة :
                                (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ) .

                                إشراقة : من أسرع رسل السعادة إلى نفوس الآخرين :
                                الابتسامة الصادقة النابعة من القلب .


                                فاصلة : سامحي من اغتابتكِ فإنما أهدت لك حسناتها .

                                تعليق

                                يعمل...
                                X