
مقدمة
عسقلان، عروس الشام وثغرها الباسل على ساحل البحر المتوسط، مدينة كنعانية عريقة، ارتبط اسمها في الذاكرة الإسلامية بالرباط والجهاد والشهادة. وقد ورد ذكرها في عدد من المرويات المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، تفاوتت أنظار المحدثين في الحكم عليها بين التصحيح والتضعيف.
الشكل 1: موقع عسقلان شمال غزة على ساحل فلسطين
أولاً: عسقلان في الجغرافيا والتاريخ القديم
الموقع والتسمية
عسقلان: بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح القاف. بلدة قديمة على ساحل فلسطين، على بعد نحو 21 كم شمال غزة. قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: "عَسْقَلانُ: مدينة على ساحل بحر الشام بين غزة وبيت المقدس، وهي قديمة البناء، من بناء العمالقة".
التاريخ القديم
بناها الكنعانيون العرب الذين استقروا في بلاد الشام في فجر تاريخها. ويذكر هيرودوتس أن أول بناء أقيم للإلهة ديركيتو كان في عسقلان.
ورد ذكرها في نصوص الكرنك المصرية في حملة رعمسيس الثاني، وفي ألواح تل العمارنة باسم ملكها يادايا داجون تاكالا. نزل بها الفلسطينيون الكريتيون، وكانت المدينة الوحيدة من مدنهم الخمس الواقعة مباشرة على ساحل البحر.
ولد بها هيرودوس الكبير، فزينها بالحمامات والصروح والمسارح. وأصبحت مركز أسقفية في القرن الرابع الميلادي، حتى فتحها المسلمون في القرن السابع.
الشكل 2: آثار عسقلان القديمة - حديقة عسقلان الوطنية

تعليق