إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من أجمل ما قرأت ...

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    ومضة : الله لطيفٌ بعباده

    الزبرجدة الثانية : العمى عمى القلب

    هل الدهرُ إلا كربةٌ وانجلاؤها وشيكاً وإلا ضيقةٌ وانفراجُها

    كان رجل كفيف يعيش سعيداً مع زوجة محبة مخلصة ، وابنٍ بار ، وصديقٍ وفيّ ، وكان الشيء الوحيد الذي ينغص عليه سعادته هو الظلام الذي يعيش فيه ، كان يتمنى أن يرى النور ليرى سعادته بعينيه .

    هبط البلدة التي يقطنها هذا الكفيف طبيبٌ نحرير ، فذهب إليه يطلب دواءً يعيد له بصره ، فأعطاه الطبيب قطرةً وأوصاه أن يستعملها بانتظام ، وقال له : إنك بذلك قد ترى النور فجأة وفي أي لحظة .

    واستمر الأعمى في استخدام القطرة على يأس من المحيطين به ، ولكنه بعد استخدامها عدة أيام رأى النور فجأة وهو جالس في حديقة بيته ، فجُنَّ من الفرح والسرور وهرول إلى داخل البيت ليخبر زوجته الحبيبة فرآها في غرفته تخونه مع صديقه ، فلم يصدق ما رأى ، وذهب إلى الغرفة الأخرى فوجد ابنه يفتح خزانته ويسرق بعض ما فيها .

    عاد الأعمى أدراجه وهو يصرخ : هذا ليس طبيباً ، هذا ساحر ملعون ، وأخذ مسماراً ففقأ عينيه ! وعاد مذعوراً إلى سعادته التي ألفها .

    إشراقة : إن القلق النفسي أشد فتكاً من أمراض الجسم .

    فاصلة : اقنعي بصورتك ورزقك تسعدي .

    تعليق


    • #62
      ومضة : كلا إنَّ معي ربي سيهدين

      الزبرجدة الثالثة : لا تقيمي محكمة الانتقام فتكوني أول ضحية !

      إنّ رباً كفاك ما كان بالأمسِ سيكفيك في غدٍ ما يكونُ

      بعض الناس سمح لا يهمه أن يتقاضى حقه كله ، وهو يتغاضى عن كثير من الأمور ويتغابى أحياناً ، وفي مجمل الأمر فإن نفسه سمحة سهلة ، وهو لا يدقق كثيراً ، ولا يفتش فيما خلف العبارات ، ولا يتعب نفسه بهذه الأمور .

      وبعضهم الآخر لا يعرف السماحة ولا يتغاضى عن حقوقه بمقدار ذرة ، وهو في جهاد مع الناس ومع المواقف المختلفة للاستقصاء والحصول على حقه – وربما غير حقه – وهو قلما يرضى .

      ومن الطبيعي أن الإنسان السمح أقرب إلى رضا النفس وهدوء البال والبعد عن القلق ، كما أنه أقرب إلى قلوب الناس وأجدر بحبهم ، وأبواب النجاح تفتح أمامه أكثر من ذلك الذي يعتبر نفسه في حرب دائمة مع عباد الله ، وفوق ذلك يحلل الكلمات والمواقف ويبحث فيها عن المقاصد الخبيثة ، فيجلب القلق لنفسه من كل سبيل ، ويكرهه الناس ويتحاشونه ويوصدون أمامه أبواب النجاح ، ورسول الله ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً وإلا كان أبعد الناس عنه .

      قال رسول الله : (( رحم الله عبداً سمحاً إذا باع ، سمحاً إذا اشترى ، سمحاً إذا اقتضى )) .

      إشراقة : عليكِ بالاجتهاد في الوقت الحاضر ، مع عدم القلق حول ما سيأتي في الغد .

      فاصلة : العبادة سعادة , والصلاة نجاح .

      تعليق


      • #63
        ومضة : ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى

        الزبرجدة الرابعة : الامتياز في الإنجاز

        إذا لم يكن عونٌ من الله للفتى فأول ما يجني عليه اجتهادُه


        يقول أحد الأثرياء :
        لا يتملكني أي شعور خاص لأنني أغنى رجل في العالم ، وأعيش حياةً عادية في شقة متواضعة مع زوجتي ، ولا أشرب ولا أدخن ولا أعشق حياة المليارديرات الذين تملأ صورهم الصحف ، بيخوتهم الفاخرة ، وقصورهم في الأرياف ، وحياتهم الصاخبة ، وزيجاتهم من فتيات جميلات ، وهي الزيجات التي تنتهي عادة بطلاق يدفعون مقابله ملايين الدولارات .

        أعشق العمل وأسعد به وغالباً ما آخذ غدائي معي لأتناوله في مقر عملي ولا تملأ ذاكرتي الغبطة والسعادة إذا تصورت ما أملكه من مليارات ، ولكن تملؤها السعادة حين أتذكر أنني قد ساعدت في تحويل مدينتي الأم ( طوكيو ) بشوارعها المتواضعة إلى عاصمةٍ هي محط أنظار العالم بالمجمعات العقارية الحديثة التي أنجزتها .. باختصار : سعادتي في الإنجاز .

        إشراقة : التحسُّرُ لا ينتشلُ سفينةً من أعماق البحار !.

        فاصلة : إذا سمعتِ عاصيةً تغتاب , فقولي لها : اتقي الله .

        تعليق


        • #64
          ومضة : أليس الله بكافٍ عبده

          الزبرجدة الخامسة : عالم الكفر يعاني الشقاء

          ولو جاز الخلودُ خلدت فرداً ولكن ليس للدنيا خلودُ


          ألقى الدكتور ( هارولدسين هابين ) الطبيب بمستشفى ( مايو ) رسالةً في الجمعية الأمريكية للأطباء والجراحين العاملين في المؤسسات الصناعية قال فيها : إنه درس حالات 176 رجلاً من رجال الأعمال ، أعمارهم متجانسة في نحو الرابعة والأربعين ، فاتضح له أن أكثر من ثلث هؤلاء يعانون واحداً من ثلاثة أمراض تنشأ كلها عن توتر الأعصاب ، وهي : اضطراب القلب ، وقرحة المعدة ، وضغط الدم ، ذلك ولما يبلغ أحدهم الخامسة والأربعين بعد ! ، هل يعد ناجحاً ذاك الذي يشتري نجاحه بقرحة في معدته ، واضطراب في قلبه ؟ وماذا يفيده المرض إذا كسب العالم أجمع وخسر صحته ؟!، لو أن أحداً ملك الدنيا كلها ما استطاع أن ينام إلا على سرير واحد ، وما وسعه أن يأكل أكثر من ثلاث وجبات في اليوم ، فما الفرق بينه وبين العامل الذي يحفر الأرض ؟! لعل العامل أشد استغراقاً في النوم ، وأوسع استمتاعاً بطعامه من رجل الأعمال ذي الجاه والسطوة .

          ويقول الدكتور (( و.س . الفاريز )) : اتضح أن أربعة من كل خمسة مرضى ليس لعلتهم أساس عضوي البتة ، بل مرضهم ناشئ عن الخوف ، والقلق ، والبغضاء ، والأثرة المستحكمة ، وعجز الشخص عن الملاءمة بين نفسه والحياة .

          إشراقة : نحن لا نملك تغييرَ الماضي ولا رسم المستقبل بالصورة التي نشاء ،
          فلماذا نقتلُ أنفسنا حسرةً على شيءٍ لا نستطيع تغييره ؟! .


          فاصلة : ما أرخص المرأة التي تعرض زينتها على الأجانب .
          التعديل الأخير تم بواسطة pharmacist; الساعة 22-04-2011, 22:27.

          تعليق


          • #65
            ومضة : لا تغضب ، لا تغضب ، لا تغضب

            الزبرجدة السادسة : من أخلاق شريكة الحياة

            وربَّ عُسرٍ أتى بيسرٍ فصار معسوره يسيراً

            المرأة المؤمنة الصالحة لا ترهق زوجها بكثرة طلباتها ، فهي تقنع بما قسمه الله لها ،وقدوتها في ذلك آل بيت رسول الله ، يروي عروة عن خالته عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : (( والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال ، ثم الهلال ، ثم الهلال ، ثلاثة أهله في شهرين ، وما أوقد في أبيات رسول الله نار ، قلت : يا خالة ، فما كان يعيِّشكم ؟ قالت : الأسودان : التمر والماء ، إلا أنه قد كان لرسول الله جيران من الأنصار ، وكانت لهم منايح ، فكانوا يرسلون إلى رسول الله ، من ألبانها فسقيناه )) .

            إشراقة : قيمة الحياة هي أن يحيا الإنسانُ كلَّ ساعةٍ منها .

            فاصلة : السعيدة ليست فاسقة ولا كافرة ولا سافرة .

            تعليق


            • #66
              ومضة : العملُ وقودُ الأملِ وعدوُّ الفشل

              الزبرجدة السابعة : ارضيْ باختيار الله لكِ

              ولا تظْنُنْ بربّك ظنَّ سوءٍ فإن الله أولى بالجميلِ

              ما أروع ما قالته السيدة هاجر رضي الله عنها زوج إبراهيم وأم إسماعيل عليهما السلام حين تبعت زوجها – بعد أن وضعها وابنها في وادٍ غير ذي زرع ومضى - ، تكرر على مسامعه : يا إبراهيم ، أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء ؟ ، وجعل لا يلتفت إليها ، فقالت له : آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم ، قالت : (( إذاً لا يضيعنا )) !. نعم ، إن الله لا يضيع عباده الصالحين ، ألم يعوض الله سبحانه وتعالى الرجل وزوجته في سورة الكهف ؟ :(وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً * فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً) .

              ألم يحفظ الله تعالى صاحب الكنز – الرجل الصالح – في ولديه حين امر صاحب موسى أن يبني الجدار من جديد ، فيثبته حتى يكبر ولداه فيأخذا كنز والدهما ؟: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) .

              إشراقة : لن أستطيع تغيير الماضي ، ولستُ الآن قادرةً على أن
              أعلم ما سيجيء ، فلماذا أندم أو أقلق ؟! .


              فاصلة : حصّني أبناءك من قنوات الرذيلة .

              تعليق


              • #67
                ومضة : النصر مع الصبر

                الزبرجدة الثامنة : لا تأسفي على الدنيا

                فيا عجباً كيف يُعصى الإله أم كيف يجحده الجاحدُ ؟!

                إن من يعلم بقصر عمر الدنيا ، وقلةِ بضاعتها ، ورداءةِ أخلاقها ، وسرعةِ تقلبها بأهلها ، لا يأسف على شيء منها ، ولا ييأس على ما ذهب منها ، فلا تحزني على ما فات ولا تيأسي ، فإن لنا داراً أخرى أعظم وأبقى وأكبر وأحسن من هذه الدار ، وهي الدار الآخرة ، فاحمدي الله أنك تؤمنين بلقاء الواحد الأحد وغيرك – من غير المسلمات – يكفُرْنَ بهذا اليوم الموعود ، فهنيئاً لمن آمن بذلك اليوم واستعدَّ له ، وتعساً لمن ضعف إيمانه فنسي ذلك اليوم ، وشغله عنه قصره ، وداره ، وكنوزه ، ومتاعه الرخيص ! ، وما قيمة قصر أو دار أو مجوهرات بلا إيمان ؟ وما قيمة منصب ومكانة بلا تقوى ؟ ولو أن الملك والإمارة والتجارة تشتري السعادة ، لما رأينا كثيراً من الملوك والأمراء والتجار يعيشون الشقاء ، ويتجرعون غصص المرارة ، ويشتكون من مصائبهم وأحزانهم .

                إشراقة : إن الأمس حلم ولَّى وانقضى ، والغد أمل
                جميل ، أما اليوم فهو حقيقة واقعة .


                فاصلة : تذكري أن الميتة لا تدخل قبرها بحليِّها .

                تعليق


                • #68
                  ومضة : المرأة أهدت العظماء للعالم

                  الزبرجدة التاسعة : متعة الجمال في خلق ذي الجلال

                  دع الأيام تفعل ما تشاءُ وطب نفساً إذا حكم القضاءُ

                  انظري إلى الإنسان وروعة خلقه ، وتباين أجناسه ، وتعدد لغاته واختلاف نغماته ، أحسن الله خلقه ، وركبه في أجمل صورة : ( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ) ,(يَا أَيُّهَا الْأِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) ،( لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) .

                  انظري إلى السماء وهيبتها ، والنجوم وفتنتها ، والشمس وحسنها ، والكواكب وروعتها ، والقمر وإشراقه ، والفضاء ورحابته ، وانظري إلى الأرض كيف دحاها ، وأخرج منها ماءها ومرعاها ، والجبال أرساها ، تأملي هذه البحار والأنهار ، هذا الليل ، هذا الصبح ، هذا الضياء ، هذه الظلال ، هذه السحب ، هذا التناغم الساري في الوجود كله ، هذا التناسق ، هذه الزهرة ، هذه الوردة ، هذه الثمرة اليانعة ، هذا اللبن السائغ ، هذا الشهد المذاب ، هذه النخلة ، هذه النحلة ، هذه النملة ، هذه الدويبة الصغيرة ، هذه السمكة ، هذا الطائر المغرد ، والبلبل الشادي ، هذه الزاحفة ، هذا الحيوان ، جمال لا ينفذ ، وحسن لا ينتهي ، وقرة عين لا تنقطع : ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) .

                  إشراقة : لا تتطلعي إلى الجوانب التعيسة من الحياة ، بل استغلي مباهجها .

                  فاصلة : جددي حياتك ونوِّعي أساليب معيشتك .

                  تعليق


                  • #69
                    ومضة : وقرن في بيوتكن

                    الزبرجدة العاشرة : غايةُ الكرم ونهاية الجود

                    كم فرجٍ بعد إياسٍ قد أتى وكم سرورٍ قد أتى بعد الأسى

                    سبى الروم بعض النساء المسلمات ، فعلم بالخبر (( المنصور بن عمار )) فقالوا له : (( لو اتخذت مجلساً بالقرب من أمير المؤمنين ، فحرضت الناس على الغزو ؟ وفعلاً جعل له مجلساً بقرب أمير المؤمنين هارون الرشيد ، وذلك في (( الرقة )) في الشام .

                    وبينما كان الشيخ (( منصور )) يحث الناس على الجهاد في سبيل الله ، إذْ طرحت خرقة بها صرة مختومة ومضمومة بها كتاب ، فك (( المنصور )) الكتاب وإذا فيه : ((إني امرأة من أهل البيوتات من العرب ، بلغني ما فعل الروم بالمسلمات ، وسمعت تحريضك الناس على الغزو في ذلك ، فعمدت إلى أكرم شيء من بدني وهما ذؤابتاي ( أي : ضفيرتاها ) فقطعتهما وصررتهما في هذه الخرقة المختومة ، وأناشدك بالله العظيم لما جعلتهما قيد ( لجام ) فرس غازٍ في سبيل الله ، فلعل الله العظيم أن ينظر إلىّ على تلك الحال فيرحمني بهما )) .

                    فلم يتمالك (( المنصور )) نفسه تجاه تلك العبارات البليغة ، فبكى وأبكى الناس ، فقام هارون الرشيد وأمر بالنفير العام ، فغزا بنفسه مع المجاهدين في سبيل الله ، ففتح الله عليهم .

                    إشراقة : لا تبكي على ما فات ، ولا تضيعي الدموع هباءً،
                    فليس في استطاعتكِ أن تعيدي ما مضى وولَّى .


                    فاصلة : هل تريدين أعظم من الوحي المنزَّل ؟!

                    تعليق


                    • #70
                      ومضة : ألا بذكر الله تطمئن القلوب

                      الياقوتة الأولى : ليس لك من الله عوضٌ

                      عوى الذئبُ فاستأنستُ بالذئبِ إذ عوى وصوَّت إنسانٌ فكدتُ أطيرُ

                      دخل رجل في غير وقت الصلاة فوجد غلاماً يبلغ العاشرة من عمره قائماً يصلي بخشوع ، فانتظر حتى انتهى الغلام من صلاته فجاء إليه وسلم عليه وقال : يا بني : ابنُ مَنْ أنت ؟ فطأطأ برأسه وانحدرت دمعة على خده ثم رفع رأسه وقال : يا عم إني يتيم الأب والأم ، فرقّ له الرجل ، وقال له : أترضى أن تكون ابناً لي ؟ فقال الغلام : هل إذا جعت تطعمني ؟ قال : نعم ، فقال الغلام : هل إذا عريت تكسوني ؟ قال نعم ، قال الغلام : هل إذا مرضت تشفيني ؟ قال الرجل : ليس إلى ذلك سبيل يا بني . قال الغلام : هل إذا مت تحييني ؟ قال الرجل : ليس إلى ذلك سبيل .

                      قال الغلام فدعني يا عم للذي خلقني فهو يهدين ، والذي يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين .

                      فسكت الرجل ومضى لحاله وهو يقول : آمنت بالله ، من توكل على الله كفاه .

                      إشراقة : مهما شَدَدْتِ شعرك ، وسمحتِ للهمِّ والكدر أن يمسكا بخناقكِ ،
                      فلن تستطيعي أن تعيدي قطرةً واحدةً من أحداث الماضي .


                      فاصلة : داومي على تلاوة سورة تبارك فهي المنجية .

                      تعليق


                      • #71
                        ومضة : ورحمتي وسعت كل شيء

                        الياقوتة الثانية: السعادةُ موجودةٌ .. لكن من يعثر عليها ؟!

                        وقلت لقلبي إن نزا بك نزوةٌ من الهمِّ افرحْ ، أكثرُ الروعِ باطلُهُ


                        لا يمكن لإنسان أن يستمد السعادة إلا من نفسه ، ولكن عليه أن يهتدي إلى الطريقة الفضلى لبلوغها ، وهي تتلخص بأن يكون صادقاً شجاعاً محباً للعمل والناس ، وأن يتحلى بالتعاون والبعد عن الأنانية السوداء ، وأن يكون له ضمير حي قبل كل شيء ، فالسعادة ليست خرافة ، إنها حقيقة ظاهرة ، ويستمتع بها كثيرون ، وبإمكاننا أن نستمتع بها إذا استفدنا من تجاربنا وإذا ما استعنا بالخبرة التي كسبناها في الحياة ، فإذا تبصرنا بالحياة نستطيع أن نستخرج من ذواتنا أشياء كثيرة ، وأن نبرأ من كثير من الأمراض الصحية والنفسية مع المعرفة والإرادة والصبر ، ونعيش حياتنا التي وهبها الله لنا بلا جحود ولا عقوق ولا شقاء .

                        إشراقة : ما من عدوِّ لدودٍ لجمال المرأة أكثر من
                        القلق الذي يقربها من الشيخوخة.


                        فاصلة : لا تُدخلي الكآبة في بيتك بالتشائم .

                        تعليق


                        • #72
                          ومضة : ولسوف يعطيك ربك فترضى

                          الياقوتة الثالثة : حسنُ الخلقِ جنةٌ في القلب

                          أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقبها ما أضيقَ العيشَ لولا فسحةُ الأملِ


                          الناس مرايا للإنسان فإذا كان حسن الأخلاق معهم كانوا حَسَني الأخلاق معه ، فتهدأ أعصابه ويرتاح باله ، ويحس أنه يعيش في مجتمع صديق .

                          وإذا كان الإنسان سيئ الأخلاق غليظاً وجد من الناس سوء الأخلاق والفظاظة والغلظة، فمن لا يحترم الناس لا يحترمونه .

                          وصاحب الخلق الحسن أقرب إلى الطمأنينة وأبعد عن القلق والتوتر والمواقف المؤلمة ، إضافة إلى أن حسن الأخلاق عبادة لله عز وجل ومما حض عليه الإسلام كثيراً ، قال الله عز وجل:( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) ، وقال عز وجل يصف رسوله : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) وقال رسول الله : (( إن أحبكم إليّ أحاسنكم أخلاقاً ، الموطئون أكنافاً ، الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم إليّ المشَّاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الملتمسون للبرآء العيب )) .

                          إشراقة : إن التردُّد والتخاذل والسير حول المشكلة بلا آمال..
                          كلُّ هذا يدفع البشر إلى الانهيار العصبي .


                          فاصلة :الحرَّة بدينها حوريِّة في جمالها .

                          تعليق


                          • #73
                            ومضة : لا يكلف الله نفساً إلا وسعها

                            الياقوتة الرابعة: بنود السعادة العشرة

                            اصبر فإن الله يُعقِبُ فرجةً ولعلها أن تتجلي ولعلها

                            يقول عالم النفس الأمريكي (د. ديكس ) : الحياة السعيدة فن جميل له عشرة أبعاد هي :
                            1. أن تمارس عملاً محبوباً عندك .. فإذا لم يتيسر لك ذلك العمل ، فمارس الهواية التي تحبها في أوقات فراغك وعمقها .
                            2. العناية بالصحة فهي روح السعادة ... وذلك بالاعتدال في الطعام والشراب وممارسة الرياضة والبعد عن العادات الضارة .
                            3. وجود هدف في حياة الإنسان ، فإن ذلك يمنحه الإثارة والنشاط .
                            4. أن يأخذ الإنسان الحياة على ما هي عليه ويقبلها بحلوها ومرها .
                            5. أن يعيش الإنسان في حاضره فلا يندم على ماضٍ تولى ، ولا يتوجس من غدٍ لم يأتِ .
                            6. أن يفكر الإنسان في أي عمل أو قرار ، ولا يلوم غيره على قراراته وما قد يصيبه .
                            7. أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه .
                            8. أن يعتاد الإنسان على الابتسام وروح المرح وصحبة المتفائلين .
                            9. أن يعمل الإنسان على إسعاد الآخرين ليصيبه عطر السعادة .
                            10. اغتنام فرص الابتهاج الجميلة واعتبارها محطات ضرورية للسعادة .

                            إشراقة : استمتعي باليوم وتمسكي به ، ابحثي عن شيء يمنع وقوع الألم قبل أن يداهمك .

                            فاصلة : اقرئي التاريخ وتفكري في عجائبه .

                            تعليق


                            • #74
                              ومضة : كلَّ يومٍ هو في شأن

                              الياقوتة الخامسة : استعيذي بالله من الهم والحزن


                              ولو أن النساء كمن عرفنا لفضِّلت النساءُ على الرجالِ !

                              ما أظن عاقلاً يزهد في البشاشة أو مؤمناً يجنح إلى التشاؤم واليأس ، وربما غلبت المرء أعراض قاهرة فسلبته طمأنينته ورضاه ، وهنا يجب عليه أن يعتصم بالله كي ينقذه مما حل به ، فإن الاستسلام لتيار الكآبة بداية انهيار شامل في الإرادة يطبع الأعمال كلها بالعجز والشلل .

                              ولذلك كان رسول الله يعلّم أصحابه أن يستعينوا بالله في النجاة من هذه الآفات ، قال أبو سعيد الخدري : دخل رسول الله المسجد ذات يوم ، فإذا هو برجل من الأنصار يقال له أبو أمامة ، فقال : (( يا أبا أمامة .. ما لي أراك جالساً في المسجد في غير وقت صلاته ؟ ، قال : هموم لزمتني وديون يا رسول الله ، قال : أفلا أعلمك كلاماً إذا قلته أذهب الله همّك ، وقضى عنك دينك ؟ قلت : بلى يا رسول الله ، قال : قل إذا أصبحت وإذا أمسيت : (( اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، وأعوذ بك من العجز والكسل ، وأعوذ بك من الجبن والبخل ، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال )) . رواه أبو داود . قال : ففعلت ذلك ، فأذهب الله همي وقضى عني ديني .

                              إشراقة : إن قرحة المعدة لا تأتي مما تأكلين ، ولكنها تأتي مما يأكُلكِ ! .

                              فاصلة : المحرومة من حُرمت صلاةً خاشعةً وعيناً دامعة .

                              تعليق


                              • #75
                                ومضة : وما بكم من نعمة فمن الله

                                الياقوتة السادسة : المرأة التي تعين على نوائب الدهر

                                هي حالان شدةٌ وبلاءُ وسجالان نعمةٌ ورخاءُ

                                تروي كتب الطبقات عن فاطمة الزهراء بنت رسول الله أنها كانت تطوي الأيام جوعاً ، وقد رآها زوجها الإمام علي رضي الله عنه يوماً ، وقد اصفرَّ لونها ، فقال لها : ما بك يا فاطمة ؟

                                قالت : منذ ثلاث لا نجد شيئاً في البيت! ، قال : ولماذا لم تخبريني ؟ قالت : إن أبي رسول الله قال لي ليلة الزفاف : (( يا فاطمة ، إذا جاءك عليٌّ بشيء فكليه ، وإلا فلا تسأليه ! )) .

                                لكن كثيراً من النساء قد تخصصن في تفريغ جيوب أزواجهن ، فالواحدة منهن لا تطيق أن ترى في جيب زوجها مالاً ، فتعلن حالة الطوارئ في المنزل ، ولا تهدأ حتى تسلبه ما معه من مال .

                                ولا شك أن الرجل إن استسلم مرة ، فلن يرفع الراية البيضاء دائماً ، وإنما سيبدأ الشقاق ولو بعد حين ، وقد يتطور هذا الشقاق إلى الطلاق ، ويومها سيترنم الزوج بأبيات هذا الأعرابي الذي تخلص من زوجته (( أمامة )) بطلاقها بعد طول عناء وشقاء معها :

                                طُعِنتْ أمامةُ بالطلاقِ ونجوتُ من غُلّ الوثاقِ
                                بانت فلم يألم لها قلـ بي ولم تدمع مآقي
                                ودواءُ مالا تشتهـ يه النفسُ تعجيلُ الفراقِ
                                والعيش ليس يطيب بـ ين اثنين في غير اتفاقِ

                                إشراقة : إن الحياةَ أقصرُ من أن نقصِّرها ، فلا تحاولي أن تقصِّريها أكثر ! .

                                فاصلة : المجلات الساقطة تُظلم القلب لأنها عبث .

                                تعليق

                                يعمل...
                                X