إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

    شبهة

    ذكر الله:
    فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ; (آية 200).
    قال أهل التفسير: كانت العرب في الجاهلية إذا فرغوا من حجّهم وقفوا بين المسجد بمنى وبين الجبل، وقيل عند البيت، فيذكرون مفاخر آبائهم ومآثرهم وفضائلهم ومحاسنهم ومناقبهم، فيقول أحدهم: كان أبي كبير الجفنة رحب الفناء يُقري الضيف . ويتناشدون الأشعار في ذلك، ويتكلمون بالمنثور والمنظوم من الكلام الفصيح، وغرضهم الشهرة والسُّمعة والرِّفعة بذكر مناقب سَلَفهم وآبائهم. فلما أتى محمدٌ أمرهم أن يذكروا الله. وفي عدد 200 قال فمِن الناس من يقول: ربَّنا آتِنا في الدنيا، وما له في الآخِرة من خَلاق يعني أن المشركين كانوا يسألون الله في حجّهم الدنيا ونعيمها. كانوا يقولون: اللهم أعطنا إبلاً وغنماً وبقراً وعبيداً وإماءً، وكان أحدهم يقوم فيقول: اللهم إن أبي كان عظيم الفثة كبير الجفنة كثير المال، فأعطني مثل ما أعطيتَه. ولم يذكر الآخرة بشيء لعدم اعتقادهم بالبعث والنشور، فأتى محمد وأيّد العادة الجارية، وإنما استبدل ذكر الآباء بذكر الله. (أسباب النزول للسيوطي سبب نزول البقرة 2: 200).
    الرد


    ابن كثير

    يأمر الله تعالى تعالى بذكره والإكثار منه بعد قضاء المناسك وفراغها وقوله " كذكركم آباءكم "

    وتعددت الأقوال في معناه فقال ابن جريج عن عطاء هو كقول الصبي أبه أمه يعني كما يلهج الصبي يذكر أبيه وأمه فكذلك أنتم فالهجوا بذكر الله بعد قضاء النسك. وكذا قال الضحاك والربيع بن أنس وروى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس نحوه .

    وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم فيقول الرجل منهم : كان أبي يطعم ويحمل الحمالات ويحمل الديات . ليس لهم ذكر غير فعال آبائهم . فأنزل الله على محمد - صلى الله عليه وسلم - " فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا " قال ابن أبي حاتم : وروى السدي عن أنس بن مالك وأبي وائل وعطاء بن أبي رباح في أحد قوليه وسعيد بن جبير وعكرمة في أحد رواياته ومجاهد والسدي وعطاء الخراساني والربيع بن أنس والحسن وقتادة ومحمد بن كعب ومقاتل بن حيان نحو ذلك وهكذا حكاه ابن جرير عن جماعة والله أعلم . والمقصود منه الحث على كثرة الذكر لله عز وجل ولهذا كان انتصاب قوله أو أشد ذكرا على التمييز تقديره كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا وأو هاهنا لتحقيق المماثلة في الخبر كقوله :
    " فهي كالحجارة أو أشد قسوة "
    وقوله " يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية " " فأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون" " فكان قاب قوسين أو أدنى "

    فليست هاهنا للشك قطعا وإنما هي لتحقيق المخبر عنه كذلك أو أزيد منه .
    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 30-12-2005, 17:25.
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

    تعليق


    • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

      شبهة
      الغدر:
      يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ; (الآية 217).
      بعث محمدٌ عبدَ الله بنَ جحش، وهو ابن عمته، في سَرِيّة في جمادي الآخرة، قبل قتال بدر بشهر. وأمّره على السَّرية، وكتب له كتاباً وقال له: سِرْ على اسم الله، ولا تنظر في الكتاب حتى تسير يومين. فسار عبد الله يومين ثم نزل وفتح الكتاب، فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد فسِرْ على بركة الله تعالى بمن معك من أصحابك، حتى تنزل بطن نخلة، فارصد بها عِيراً لقريش لعلك تأتينا منها بخير . فمضى وأصحابه معه، وكانوا ثمانية رهط، ولم يتخلّف أحدٌ منهم إلى أن وصلوا في بطن نخلة بين مكة والطائف، وفي العير عمرو بن الحضرمي والحكم بن كيسان وعثمان بن عبد الله بن المغيرة وهرقل بن عبد الله المخزوميان. فلما رأوا أصحاب محمد هابوهم وقد نزلوا قريباً منهم. فقال عبد الله بن جحش: إن القوم قد ذعروا، فاحلقوا رأس رجل منكم، وليتعرَّضْ لهم. فإذا رأوه محلوقاً أمِنوا. فحلقوا رأس عكاشة بن محصن، ثم أشرف عليهم. فلما رأوه أمِنوا. وكان ذلك في آخر يوم من جمادي الآخرة، وكانوا يرون أنه من رجب، فتشاور القوم فيهم وقالوا: متى تركتموهم هذه الليلة يدخلون الحرم ويمتنعون منكم. فأَجمعوا أمرهم في مواقعة القوم. فرمى واقد بن عبد الله السهمي عمرو بن الحضرمي بسهمٍ فقتله، فكان أول قتيل من المشركين، وأُسر الحكم بن كيسان وعثمان، وكانا أول أسيرين في الإسلام، وأفلت نوفل فأعجزهم. واستاق المسلمون العير والأسيرين حتى قدموا على محمد، فقالت قريش: قد استحلّ محمد الشهر الحرام وسفك الدماء وأخذ المال. وعيّر بذلك أهل مكة من كان بها من المسلمين.
      ولما سمع محمدٌ بذلك قال لعبد الله بن جحش وأصحابه: ما أمرتكم بالقتال في الشهر الحرام . ووقف العير والأسيرين ورفض أن يأخذ شيئاً من ذلك، فعظُم ذلك على أصحاب السَّرِيّة وكلّموه في ذلك فاستحلّ ما حصل، كما هو منطوق العبارة القرآنية، وأخذ العير فعزل منها الخُمس، وكان أول خُمسٍ في الإسلام، وأول غنيمة قُسِّمت، وقُسِّم الباقي على أصحاب السرية.
      والكثير من أقوال القرآن هي لترضية خواطر أصحاب محمد، وموافقتهم على ما تميل إليه أنفسهم. ففي مبدأ الأمر تكدَّر محمد من غدر أصحابه وما أظهروا من الحيل التي احتالوا بها للفتك والسلب والنهب، حتى عيّرهم العرب. ولكن لما رأى كَدَر أصحاب السرية قال إن الله وافق على فعلهم. (السيرة النبوية لابن كثير سرية عبد الله بن جحش).


      الرد :

      نعرف أن للسنة أثنى عشر شهراً، وقد جعل الله فيها أربعة أشهر حرم: شهر واحد فرد وهو رجب، وثلاثة سرد، هي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم. ومعنى أشهر حرم أي أن القتال محرم فيها. ... فالحق سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان أراد أن يصون الإنسان حتى يحقن الدماء، فإذا ظل الناس ثلاثة أشهر بلا حرب، ثم شهراً آخر، فنعموا في هذه الفترة بالسلام والراحة والهدوء، فربما يألفون السلام، ولا يفكرون في الحرب مرة أخرى، لكن لو استمرت الحرب بلا توقف لظل سعار الحرب في نفوسهم، وهذه هي ميزة الأشهر الحرم.
      .
      إن الحق سبحانه وتعالى يعرض هنا قضية أراد بها خصوم الإسلام من كفار قريش واليهود أن يثيروها؛ فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل بعض السرايا للاستطلاع ، والسرية التي سرية مان على رأسها عبد الله بن جحش الأسدي دخلوا " بطن نخلة " فوجدوا " عمرو بن الحضرمي " ومعه ثلاثة على عير لقريش، فدخلوا معهم في معركة، وكان هذا اليوم في ظنهم هو آخر جمادى الآخرة، لكن تبين لهم فيما بعد أنه أول رجب أي أنه أحد أيام شهر حرام.
      .
      وقتل المسلمون ابن الحضرمي، قتله واقد بن عبد الله من أصحاب عبد الله ابن جحش، وأسروا اثنين ممن معه، وفر واحد، فلما حدث هذا، وتبين لهم أنهم فعلوا ذلك في أول رجب، عند ذلك اعتبروا أن قتالهم وغنائمهم مخالفة لحرمة شهر رجب.
      .
      فامتنع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغنائم والأسرى حتى يفصل الله في القضية فنزل حكم السماء في القضية بهذا القول الحكيم.
      .
      إذن : نحن مُسلّمون أن القتال في الشهر الحرام أمر كبير، ولكن انظروا يا كفار قريش إلى ما صنعتم مع عبادنا وقارنوا بين كِبْر هذا وكِبْر ذاك. أنتم تقولون: إن القتال في الشهر الحرام مسألة كبيرة، ولكن صدكم عن سبيل الله وكفركم به، ومنعكم المسلمين من المسجد الحرام، وإخراج أهل مكة منها أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام، فلا تفعلوا ما هو أكبر من القتال في الشهر الحرام، ثم تأخذكم الغيرة على الحرمات.
      .
      فكأن الحق أراد أن يضع قضية واضحة هي: لا تؤخذوا من جزئيات التدين أشياء وتتحصنوا فيها خلف كلمة حق وأنتم تريدون الباطل فالواقع يعرض الأشياء، ونحن نقول: نعم إن القتال في الشهر الحرام كبير. ولكن يا كفار قريش اعلموا أن فتنة المؤمنين في دينهم وصدهم عن طريق الله، وكفركم به ـ سبحانه ـ وإهداركم حرمة البيت الحرام بما تصنعون فيه من عبادة غير الله، وإخراجكم أهله منه، إن هذه الأمور الآثمة هي عند الله اكبر جرماً وأشد إثماً من القتال في الأشهر الحرم لاسترداد المسلمين بعض حقهم لديكم.
      .
      ولهذا يرد الحق سهام المشركين في نحورهم { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ } أي إياكم أن تعتقدوا أنهم سيحترمون الشهر الحرام ولا المكان الحرام، بل { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ } أي وسيصرون، ويداومون على قتالكم { حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِن اسْتَطَاعُواْ }. وتأمل قوله: { إِن اسْتَطَاعُواْ } إن معناها تحد لهم بأنهم لن يستطيعوا أبدا فـ " إنْ " تأتي دائما في الأمر المشكوك فيه. ويتبع الحق { وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلۤـٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ وَأُوْلۤـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } سيظلون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا.
      .
      الإمام / محمد متولي الشعراوي

      التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 11-07-2009, 16:30.
      إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
      .
      والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
      وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
      (ارميا 23:-40-34)
      وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
      .
      .
      الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

      تعليق


      • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

        شبهة
        محمد شرب الخمر:

        يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ; (آية 219).
        نهى محمد عن شرب الخمر، ثم جاء في حجة الوداع وشربها فقد جاء في كتب السيرة، في حديث رواه عبد الرحمن بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي طاف وهو شاكٍ (يقال شك الدابة: أي لزق عضده بجنبيها فعرجت) على بعير ومعه محجن (أي كل معوج الرأس كالصولجان) ، فلما مرَّ بالحجر استلمه بالمحجن، حتى إذا انقضى طوافه نزل فصلّى ركعتين ثم أتى السقاية (السقاية: هي ما كانت قريش تسقيه الحجاج من الزبيب المنبوذ في الماء) فقال: اسقوني من هذا. فقال له العباس: ألا نسقيك مما يُصنع في البيوت؟ قال: لا، ولكن اسقوني مما يشرب الناس. فأتي بقدحٌٍ من النبيذ فذاقه، فقطّب، وقال: هلمُّوا فصبُّوا فيه الماء. ثم قال: زد فيه، مرة أو مرتين أو ثلاثاً. ثم قال: إذا صنع أحدٌ بكم هذا فاصنعوا به هكذا.

        والحديث رواه يحيى بن اليمان عن الثوري عن منصور بن خالد عن سعيد عن ابن مسعود الأنصاري: أنّ النبي عطش وهو يطوف بالبيت، فأتي بنبيذٍ من السقاية، فشمّه، فقطب، ثم دعا بذَنوب من ماء زمزم، فصُبّ عليه ثم شربه، فقال له رجل: أحرام هذا يا رسول الله؟ فقال: لا. (العقد الفريد ابن عبد ربه باب احتجاج المحِلّين للنبيذ).
        جاء في لسان العرب : النبيذ: الشيء والمنبوذ: النبيذ: ما نُبِذَ من عصير ونحوه..... والنبيذ هو ما يعمل من الأَشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك..... يقال: نبذت التمر والعنب إِذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً، فصرف من
        مفعول إِلى فعيل. وانتبذته: اتخذته نبيذاً وسواء كان مسكراً أَو غير مسكر فإِنه يقال له نبيذ، فإذا تركته حتى يفور فيصير مسكراً... ويقال للخمر المعتصَرة من العنب: نبيذ، كما يقال للنبيذ خمر........................... وهذا يؤكد بأن ليس كل ما يطلق عليه نبيذ هو شيء مُسكر ... لأن يصير مسكراً إذا تركته حتى يفور .... لذلك نجد السرول صلى الله عليه وسلم كان يتذوقه بلسانه أو يشمّه .. فإن شعر بأنه سيبدأ في التحول لمًسكر صب عليه الكثير الماء ليفسده ... فلو جئت بإناء به ماء مالح وصببت عليه ماء عذب صارت هذه الملوحة إلى عذوبية .
        .
        تعالوا نحلل الواقعة بطريقة أخرى :-

        الحجة الأولى : روى أبو داود عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من العنب خمراً، وإن من التمر خمراً، وإن من العسل خمراً، وإن من البر خمراً، وإن من الشعير خمراً " والاستدلال به من وجهين

        أحدهما: أن هذا صريح في أن هذه الأشياء داخلة تحت اسم الخمر فتكون داخلة تحت الآية الدالة على تحريم الخمر

        والثاني: أنه ليس مقصود الشارع تعليم اللغات، فوجب أن يكون مراده من ذلك بيان أن الحكم الثابت في الخمر ثابت فيها، أو الحكم المشهور الذي اختص به الخمر هو حرمة الشرب، فوجب أن يكون ثابتاً في هذه الأشربة، قال الخطابـي رحمه الله: وتخصيص الخمر بهذه الأشياء الخمسة ليس لأجل أن الخمر لا يكون إلا من هذه الخمسة بأعيانها، وإنما جرى ذكرها خصوصاً لكونها معهودة في ذلك الزمان، فكل ما كان في معناها من ذرة أو سلت أو عصارة شجرة، فحكمها حكم هذه الخمسة، كما أن تخصيص الأشياء الستة بالذكر في خبر الربا لا يمنع من ثبوت حكم الربا في غيرها.

        الحجة الثانية :وروى أبو داود أيضاً عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام " قال الخطابـي: قوله عليه السلام " كل مسكر خمر " دل على وجهين :
        أحدهما: أن الخمر اسم لكل ما وجد منه السكر من الأشربة كلها، والمقصود منه أن الآية لما دلت على تحريم الخمر، وكان مسمى الخمر مجهولاً للقوم حسن من الشارع أن يقال: مراد الله تعالى من هذه اللفظة هذا إما على سبيل أن هذا هو مسماه في اللغة العربية، أو على سبيل أن يضع اسماً شرعياً على سبيل الاحداث كما في الصلاة والصوم وغيرهما.

        والوجه الآخر: أن يكون معناه أنه كالخمر في الحرمة، وذلك لأن قوله هذا خمر فحقيقة هذا اللفظ يفيد كونه في نفسه خمراً فإن قام دليل على أن ذلك ممتنع وجب حمله مجازاً على المشابهة في الحكم، الذي هو خاصية ذلك الشيء.

        الحجة الثالثة : روى أبو داود عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع، فقال: " كل شراب أسكر فهو حرام " قال الخطابـي: البتع شراب يتخذ من العسل، وفيه إبطال كل تأويل يذكره أصحاب تحليل الأنبذة، وإفساد لقول من قال: إن القليل من المسكر مباح، لأنه عليه السلام سئل عن نوع واحد من الأنبذة فأجاب عنه بتحريم الجنس، فيدخل فيه القليل والكثير منها، ولو كان هناك تفصيل في شيء من أنواعه ومقاديره لذكره ولم يهمله.

        الحجة الرابعة : روى أبو داود عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أسكر كثيره فقليله حرام "

        الحجة الخامسة: روي أيضاً عن القاسم عن عائشة، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " كل مسكر حرام وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام " قال الخطابـي: «الفرق» مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وفيه أبين البيان أن الحرمة شاملة لجميع أجزاء الشراب.

        الحجة السادسة : روى أبو داود عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر، قال الخطابـي: المفتر كل شراب يورث الفتور والخدر في الأعضاء، وهذا لا شك أنه متناول لجميع أنواع الأشربة، فهذه الأحاديث كلها دالة على أن كل مسكر فهو خمر، وهو حرام.

        ومن الدلائل على أن كل مسكر خمر التمسك بالاشتقاقات، قال أهل اللغة: أصل هذا الحرف التغطية، سمي الخمار خماراً لأنه يغطي رأس المرأة، والخمر ما واراك من شجر وغيره، من وهدة وأكمة، وخمرت رأس الإناء أي غطيته، والخامر هو الذي يكتم شهادته، قال ابن الأنباري: سميت خمراً لأنها تخامر العقل، أي تخالطه، يقال: خامره الداء إذا خالطه، وأنشد لكثير:هنيئاً مريئاً غير داء مخامر

        ويقال خامر السقام كبده، وهذا الذي ذكره راجع إلى الأول، لأن الشيء إذا خالط الشيء صار بمنزلة الساتر له، فهذه الاشتقاقات دالة على أن الخمر ما يكون ساتراً للعقل، كما سميت مسكراً لأنها تسكر العقل أي تحجزه، وكأنها سميت بالمصدر من خمره خمراً إذا ستره للمبالغة، ويرجع حاصله إلى أن الخمر هو السكر، لأن السكر يغطي العقل، ويمنع من وصول نوره إلى الأعضاء، فهذه الاشتقاقات من أقوى الدلائل على أن مسمى الخمر هو المسكر، فكيف إذا انضافت الأحاديث الكثيرة إليه لا يقال هذا إثبات للغة بالقياس، وهو غير جائز، لأنا نقول: ليس هذا إثباتاً للغة بالقياس، بل هو تعيين المسمى بواسطة هذه الاشتقاقات، كما أن أصحاب أبـي حنيفة رحمهم الله يقولون إن مسمى النكاح هو الوطء ويثبتونه بالاشتقاقات، ومسمى الصوم هو الإمساك، ويثبتونه بالاشتقاقات.

        وروى ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام أتى السقاية عام حجة الوداع فاستند إليها، وقال: اسقوني، فقال العباس: ألا أسقيك مما ننبذه في بيوتنا؟ فقال: ما تسقي الناس، فجاءه بقدح من نبيذ فشمه، فقطب وجهه ورده، فقال العباس: يا رسول الله أفسدت على أهل مكة شرابهم، فقال: ردوا علي القدح، فردوه عليه، فدعا بماء من زمزم وصب عليه وشرب، وقال: إذا اغتلمت عليكم هذه الأشربة فاقطعوا متنها بالماء.

        وجه الاستدلال به أن التقطيب لا يكون إلا من الشديد، ولأن المزج بالماء كان لقطع الشدة بالنص، ولأن اغتلام الشراب شدته، كاغتلام البعير سكره.

        وأما الحديث فلعل ذلك النبيذ كان ماءً نبذت تمرات فيه لتذهب الملوحة فتغير طعم الماء قليلاً إلى الحموضة، وطبعه عليه السلام كان في غاية اللطافة، فلم يحتمل طبعه الكريم ذلك الطعم، فلذلك قطب وجهه، وأيضاً كان المراد بصب الماء فيه إزالة ذلك القذر من الحموضة أو الرائحة، وبالجملة فكل عاقل يعلم أن الإعراض عن تلك الدلائل التي ذكرناها بهذا القدر من الاستدلال الضعيف غير جائز.

        ‏حدثنا ‏ ‏سفيان بن وكيع ‏ ‏حدثنا ‏ ‏جرير ‏ ‏عن ‏ ‏سليمان التيمي ‏ ‏عن ‏ ‏أبي نضرة ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏نهى عن ‏ ‏البسر ‏ ‏والتمر أن يخلط بينهما ونهى عن الزبيب والتمر أن يخلط بينهما ونهى عن الجرار أن ‏ ‏ينبذ ‏ ‏فيها ‏.
        ‏عن ‏ ‏أبي سعيد ‏

        ‏قال ‏ ‏وفي ‏ ‏الباب ‏ ‏عن ‏ ‏جابر ‏ ‏وأنس ‏ ‏وأبي قتادة ‏ ‏وابن عباس ‏ ‏وأم سلمة ‏ ‏ومعبد بن كعب ‏ ‏عن أمه ‏ ‏قال ‏ ‏أبو يسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح

        ‏قوله : ( نهى عن البسر والتمر أن يخلط بينهما ) ‏يعني في الانتباذ , وفي رواية لمسلم : " من شرب النبيذ منكم فليشربه زبيبا فردا أو تمرا فردا أو بسرا فردا " .

        ‏قوله : ( وفي الباب عن أنس وجابر وقتادة وابن عباس وأم سلمة ومعبد بن كعب عن أمه ) ‏أما حديث أنس فأخرجه أحمد والنسائي عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نجمع بين شيئين نبيذا يبغي أحدهما على صاحبه .
        وأما حديث جابر فأخرجه الجماعة إلا الترمذي بلفظ : نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعا .

        قال في المنتقى بعد ذكره : رواه الجماعة إلا الترمذي فإن له منه فصل الرطب والبسر انتهى .

        وأما حديث أبى قتادة فأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه .
        وأما حديث ابن عباس فأخرجه مسلم والنسائي .
        وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو داود عن كبشة بنت أبي مريم قالت : سألت أم سلمة رضي الله تعالى عنهما ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه ؟ قالت : كان ينهانا أن نعجم النوى طبخا أو نخلط الزبيب والتمر . وأما حديث معبد بن كعب عن أمه فلينظر من أخرجه . ‏

        https://hadith.al-islam.com/Display/D...earchLevel=QBE
        https://www.ebnmaryam.com/nowine.htm
        التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 11-07-2009, 17:10.
        إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
        .
        والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
        وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
        (ارميا 23:-40-34)
        وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
        .
        .
        الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

        تعليق


        • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

          الشهوة:

          يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ; (آية 222).

          أجمع علماء المسلمين على جواز الاستمتاع بالمرأة الحائض بما فوق السرَّة ودون الرُّكبة، وجوَّز مضاجعتها وملامستها، وبنوا ذلك على ما رُوي عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضاً، وأراد محمد أن يباشرها أمرها أن تتَّزر بإزار في فور حيضها (أي أول الحيض وبدؤه) ثم يباشرها. وأيُّكم يملك أَرْبَهُ كما كان محمد يملك أرْبه؟ (بسكون الراء وهو العضو، وبفتحها وهو الحاجة). وفي رواية قالت: كنت أغتسل أنا ومحمد من إناءٍ واحد، وكلانا جُنُب، وكان يأمرني فأتَّزر فيباشرني وأنا حائض (صحيح مسلم. كتاب الحيض. باب مباشرة الحائض).
          أما كلام الوحي الحقيقي في الإنجيل فيقول: “اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لَا بِمَا عَلَى الْأَرْضِ,,, فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الْأَرْضِ: الّزِنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، الْأُمُورَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللّهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ ; (كولوسي 3: 2 - 6).

          { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ }

          في المحيض

          روي أن اليهود والمجوس كانوا يبالغون في التباعد عن المرأة حال حيضها، والنصارى كانوا يجامعونهن، ولا يبالون بالحيض، وأن أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجالسوها على فرش ولم يساكنوها في بيت كفعل اليهود والمجوس فلما نزلت هذه الآية أخذ المسلمون بظاهر الآية فأخرجوهن من بيوتهن فقال ناس من الأعراب: يا رسول الله البرد شديد، والثياب قليلة، فإن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت، وإن استأثرناها هلكت الحيض، فقال عليه الصلاة والسلام: " إنما أمرتكم أن تعتزلوا مجامعتهن إذا حضن، ولم آمركم بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم " ، فلما سمع اليهود ذلك قالوا: هذا الرجل يريد أن لا يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه، ثم جاء عباد بن بشير، وأسيد بن حضير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبراه بذلك وقالا: يا رسول الله أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أنه غضب عليهما فقاما، فجاءته هدية من لبن، فأرسل النبـي صلى الله عليه وسلم إليهما فسقاهما فعلمنا أنه لم يغضب عليهما.

          أما بخصوص : أما كلام الوحي الحقيقي في الإنجيل فيقول: “اهْتَمُّوا بِمَا فَوْقُ لَا بِمَا عَلَى الْأَرْضِ,,, فَأَمِيتُوا أَعْضَاءَكُمُ الَّتِي عَلَى الْأَرْضِ: الّزِنَا، النَّجَاسَةَ، الْهَوَى، الشَّهْوَةَ الرَّدِيَّةَ، الطَّمَعَ الَّذِي هُوَ عِبَادَةُ الْأَوْثَانِ، الْأُمُورَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يَأْتِي غَضَبُ اللّهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ ; (كولوسي 3: 2 - 6).

          فالنص يتكلم عن الرذيلة ولا يتكلم على ما شرعه الله بين الزوج وزوجته .

          رسالة كورنثوس الأولى
          11: 9 و لان الرجل لم يخلق من اجل المراة بل المراة من اجل الرجل
          التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 30-12-2005, 17:34.
          إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
          .
          والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
          وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
          (ارميا 23:-40-34)
          وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
          .
          .
          الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

          تعليق


          • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

            بسم الله الرحمن الرحيم
            ******
            شبهة تحليل الإسلام للمحلل
            ******
            الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به، تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون*فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره
            وفسرها البيضاوي بقوله: قالت امرأة رفاعة لرسول الله: إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني، وإن ما معه مثل هدبة الثوب. فقال رسول الله: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ قالت: نعم. قال: لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .

            وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل. فإذا الشرع القرآني يُلزم هذه السيدة أن تُجامع غير زوجها قبل أن تعود إليه.

            [ الرد:- الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ



            لقد اباح الاسلام الطلاق ، وأن الرجل إذا طلق زوجته ، ثلاث طلقات ، حرمت عليه ، ثم إذا تزوجت رجلا آخر ـ بغير اتفاق مع الأول ـ وطلقها الآخر ، وأحبت أن ترجع إلى الأول ، جاز لها ذلك .

            ومعلوم أنهم يجهلون أن المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) دخول الزوج على زوجته ، أي لا يحل لك أن ترجعي إلى الأول ، حتى يحصل الدخول بينك ويين الثاني ، ثم يطلقك هذا الثاني ، طلاقا شرعيا ، فإن أردت الرجوع إلى الأول جاز لك ذلك .

            وذلك ليفتروا على دين الإسلام ، فقال : ( فإذاً الشرع القرآني يُلزم هذه السيدة أن تُجامع غير زوجها قبل أن تعود إليه) ، ليوهم أن المقصود تجامع غير زوجها بالحرام ، بينما الحديث في ذكر دخول الزوج الثاني على زوجته ، لتحل لزوجها الأول ، ليس فيه ذكر أن تجامع غير زوجها بالحرام !!

            ومعلوم أنه باتفاق العلماء أن زواجها من الثاني يكون باطلا إن كان باتفاق مسبق مع الأول ، لكي يحلل لها الرجوع إلى الأول ، وفي الحديث الصحيح ( لعن الله المحلل والمحلل له ) رواه أحمد والنسائي وأبوداود والترمذي من حديث علي رضي الله عنه ، أي الذي يتزوج المرأة باتفاق معها أو مع زوجها الأول ، ثم يطلقها لتحل للأول فقط .

            وأما إن طلق الرجل زوجته ثلاث طلقات ، ثم تزوجت رجلا آخر ، ثم طلقها بعد الدخول بها من قصد تحليلها للأول، جاز لها أن ترجع إلى الأول بزواج جديد وعقد جديد .

            كما أنه من المعلوم أن طلاق الغضبان لا يقع ، لحديث ( لاطلاق في إغلاق ) رواه أحمد وأبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها ، والإغلاق هو الغضب الشديد ، فقول النصراني (وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل ) جهل بشريعة الإسلام التي تجعل الطلاق حال الغضب غير واقع .

            كما أن إباحة الطلاق ، من محاسن الإسلام ، ذلك أن الزواج قد لايمكن استمراره لسبب من الأسباب ، وتصبح العشرة بين الزوجين متعذرة ، وفيها مضرة كبيرة على الزوجين ، فيكون الزوج أو الزوجة بين خيارين :

            أحدهما أن يتخذ الزوج عشيقة أو الزوجة عشيقا مع بقاء عقد النكاح إذا كان الطلاق لا يصح ، ومن فعل هذا فقد أغضب الله تعالى .

            الثاني : أن يفترقا ، ويرى كل سبيله ، كما قال تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ، وهو الطلاق الشرعي .

            ولاريب أن التفرق في هذه الحالة هو الخيار الصحيح الذي يقره العقل والمنطق ، ولما كانت النصارى في سابق عهدها لا تبيح الطلاق، فقد وقع عليهم حرج عظيم بسبب ذلك ، اضطرهم أن يُقروا الانفصال بين الزوجين ، فيأخذوا بما أقرته شريعة الإسلام


            قال الله تعالى : (( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدودالله فلا جناح عليهما فيما افتدت به، تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون*فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )).

            وهذا يفهم منه أن للرجل إذا طلق امرأته أن يراجعها ما دامت في عدتها، فإن طلقها الثانية فله أن يراجعها كذلك، فإن طلقها الثالثة فليس له عليها سبيل حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها الزوج الثاني وخرجت من عدتها فللزوج الأول أن يتزوجها.

            وهذا إبطال لما كان يفعل في الجاهلية، فقد كان للرجل أن يطلق امرأته، فإذا قاربت العدة راجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، وهكذا حتى تكون كالمعلقة، لا هي ذات زوج فتسكن إليه، ولا هي مسرحة حتى تحل للأزواج، فأبطل الله ذلك، وأبان أن ليس للرجل أن يفعل ذلك إلا مرتين فإن طلقها الثالثه فلا تعود له إلا بعد أن تتزوج غيره، فإن طلقها الثاني حلت للأول، وهذا التشريع فيه رحمة بالمرأة، وإزالة لعنت الأزواج.

            وهذا فيه قطع طمع الرجل فيها، إذ شرط في حلها له أن تبعد عنه فتكون ذات زوج، وربما أمسكها طول حياته فلا ينالها أبدا، فيكون ذلك أدعى لأن يتروي في الطلاق فلا يسرف فيه ولا يبذر.

            قال الله تعالى في حق المطلقة ثلاثا : (( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )) أي حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة، نكاحاً معتاداً، يراد للدوام والاستمرار، لا نكاحاً صوريا ليس فيه من النكاح إلا صورته، فأما معناه وحقيقته من سكون كل منهما إلى الآخر، ومن التواد والتراحم والتحاب فليس منها في قليل ولا كثير، ويدل على ذلك أن من مقاصد الشرع أن يصون المرأة ولا يعرضها على كثير، فليس في عرضها ما يصلح أن يكون غرضا.

            وإنما أراد الشارع أن يخيف المطلق، فهو يقول : تأن في الطلاق، فإذا بلغت الطلقة الثالثة لم تحل لك لا في حال عزوبتها ولا في حال زواجها، لأنها ذات زوج، وذات الزوج لا تحل، ولا تحل لك إلا إذا فارقها زوجها، وهذا نادر وقليل الوقوع، فإذا كنت متعلقا بها فلا تخاطر بطلاقها، وكما يدل النظر العقلي على بطلان عقد نكاح التحليل وفساده جاءت النصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين ببما يدل على تحريمه:

            (1) ورد عن ابن مسعود(رضي الله عنه) أنه قال : (( لعن رسول الله المحلل والمحلل له )) رواه الإمام أحمد في مسنده، والنسائى في سننه، والترمذي في جامعه.

            ولما روي الترمذي عن ابن مسعود (( لعن المحلل )) صحح الحديث ثم قال: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، منهم: عمر ابن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبدالله بن عمر، وهو قول الفقهاء من التابعين.

            (2) عن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) : (( ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا بلى يارسول الله، قال هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له )) رواه ابن ماجه في سننه.

            (3) روي عمرو بن نافع عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة بينهما ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال لا، إلا نكاح رغبة. كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم). رواه الحاكم في صحيحه.

            (4) قال عمر بن الخطاب(رضي الله عنه): لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتها.



            أرأيتم أن الشريعة الإسلامية كانت أشد إنكاراً لما أنكرتموه، وأشد استهجانا لما استهجنتموه، فسمت الحلل تيساً مستعارا، وهذا فيه من التقبيح والاتسهجان ما فيه، ولعنته، وهل يلعن الله ورسوله من يفعل مستحبا أو جائزا أو مكروهاً أو صغيراً، أو لعنته مختصة يمن أرتكب كبيرة أو ما هو أعظم منها، كما قال ابن عباس، كل ذنب ختم بلعنة أو غضب أو عذاب أو نار فهو كبيرة.
            التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 07-10-2005, 17:48.

            تعليق


            • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

              عودة قوية أختي الريحانة
              شبهة
              رخصة إتيان الدُّبُر:
              نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ; (آية 223).

              قال ابن عباس: كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن، مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب. فكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العالم، فكانوا يقتدون بكثيرٍ من فعلهم. وكان من شأن أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة. فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم. وكان هذا الحي من قريش يشرِّحون النساء شرحاً منكراً، ويتلذّذون بهنّ مُقبِلات ومُدبِرات ومستلقيات. فلما قَدِم المهاجرون المدينة تزوّج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب أن يصنع بها ذلك فأنكرته عليه، وقالت: إنّا كنا نُؤتَي على حرفٍ، فاصنع ذلك، وإلا فاجتنبني . حتى سَرَى أمرُهما، فبلغ ذلك محمداً فقال: نساؤكم حرثٌ لكم، فأتوا حرثكم أنَّى شئتم أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فنزلت رخصة في إتيان الدُّبُر (أسباب النزول للسيوطي. سبب نزول البقرة 223).

              قوله على حرف الحرف الجانب، وحرف كل شيء جانبه. وقوله يشرّحون النساء يُقال شرح فلان جاريته إذا وطئها على قفاها. فمحمد شجَّع أصحابه على إرخاء العنان للشهوات البهيمية ولم يرضَ بعفاف أهل الكتاب. ولما كان محمد ساعياً في تكثير حزبه أتاهم بما يلائم أهواءهم.

              قال ابن عباس: جاء عمر إلى محمد فقال هلكتُ. قال: وما أهلكك؟ قال: حوّلْتُ رحليَ الليلة (هو كناية عن إتيان المرأة في غير المحل المعتاد، أو إنه أتاها في المحل المعتاد لكن من جهة ظهرها) فلم يرُدّ محمدٌ عليه. ثم قال: نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم أي مقبلات مدبرات، فخلع محمد وعمر برقع الأدب، وكان الأَولى بمحمد أن يرشد عمراً إلى طهارة الله وقداسته.

              واستدل ابن عمر بالآية على إباحة الوطء في الدُّبُر. وقال إنما نزلت رخصة فيه، (أخرجه البخاري وغيره، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري).
              الرد

              التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 30-12-2005, 17:35.
              إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
              .
              والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
              وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
              (ارميا 23:-40-34)
              وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
              .
              .
              الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

              تعليق


              • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                شبهة
                مميزات المصحف العثماني.

                لقد نجح عثمان في تحقيق هذفه بفرض مصحفه على كل الأمة الإسلامية مُنَحِّياً في الوقت ذاته ما عداه من المصاحف. لا يتوفر العالم الإسلامي الآن إلا على مصحف واحد لكن هذا لا يعني أنه نسخة طبق الأصل لما جاء به محمد بل هناك مصاحف أخرى كانت تنافسه المصداقية و الموثوقية. الترتيب الذي جاء عليه النص القرآني لم يكن أمرا إلهيا لأن زيد كان هو المسؤول عنه حيث تُرِكت له حرية القيام بذلك و كذلك عملية الجمع التي أمر بها عثمان و ليس محمد و كان هذا مرتين تم على إثر المحاولة الثانية حرق كل المصاحف التي كانت تختلف مع مصحف زيد رغم كونها جُمِعت من طرف صحابة لا مجال للشك في مصداقيتهم و درايتهم بمجال القرآن كما يشهد على ذلك الحديث الصحيح.

                حتى بعد عملية الجمع الأخيرة للمصحف في عهد عثمان استمرت النزاعات بين المسلمين حول مصداقية هذا النص. مثال جيد على هذا يتجلى في تعدد القراءات للآية 238 من سورة البقرة التي توجد في المصحف العثماني على الشكل التالي : "حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوموا لله قانتين"

                ورد في موطأ الإمام مالك الحديث التالي :
                "حدثني يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم عن القعقاع بن حكيم عن أبي يونس مولى عائشة أم المؤمنين أنه قال أمرتني عائشة أن أكتب لها مصحفا ثم قالت إذا بلغت هذه الآية فآذني ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) فلما بلغتها آذنتها فأملت علي حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة سمعتها من رسول الله صلى اللهم عليه وسلم" (موطأ مالك 288)

                هذه عائشة زوج محمد رسول الإسلام تؤكد وجوب إضافة عبارة "و صلاة العصر" بعد عبارة "و الصلاة الوسطى" مستشهدة في ذلك بمحمد نفسه. في نفس الموضع من الموطأ هناك حديث آخر مفاده أن حفصة بنت عمر بن الخطاب التي هي كذلك من بين زوجات محمد طلبت أيضا من كاتبها عمرو بن رافع أن يقوم بتعديل مماثل لمصحفها. لا يجوز أن يكون هذا هو نفس المصحف الذي جمعه زيد بن ثابت وورثته حفصة من والدها بل من المحتمل أن يكون مصحفا كُتِب لها خِصِّيصا من قبل لأن بن رافع هذا أوضح أنه كان يكتب النص بأمر منها (أي حفصة). أشار بن أبي داود إلى هذا النص على أنه مصحف مختلف عن سائر المصاحف. في فقرة من كتاب المصاحف تحت عنوان "مصحف حفصة زوج النبي صلعم" يعطينا أسانيد الروايات التي عرضنا مشيرا في نفس الوقت إلى أنها كانت مشهورة في أوساط المسلمين دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل حول القرآءات الأخرى التي من المحتمل أنها كانت موجودة في هذا المصحف. إحدى هذه الروايات تقول : "حدثنا عبد الله حدثنا محمد بن عبد الملك حدثنا يزيد محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة قال أخبرني عمرو بن نافع مولى عمر ابن الخطاب قال مكتوب في مصحف حفصة زوج النبي صلى الله عليه و سلم -حافظوا على الصلوات و الصلوة الوسطى و صلوة العصر" (كتاب المصاحف ص 87)

                لقد قيل كذلك في نفس الكتاب إن القراءة المتجلية في إضافة عبارة "و صلاة العصر" إلى عبارة "و الصلوة الوسطى" كانت أيضا في مصحف أبي بن كعب و كذلك في مصحف أم سلمة زوج محمد (كتاب المصاحف نفس الصفحة). الصحابي بن عباس هو كذلك شَهِدَ على وجود هذه القرآءة التي كانت بالتأكيد موجودة قبل جمع المصحف العثماني لأن مصحف هذا الصحابي كان من بين المصاحف التي أحرِقت بأمر من عثمان و التي من المحتمل أنها كانت أيضا تحوي هذه القراءة. خبر وجودها لم يكن من الإمكان إخفاءه و محيه حيث أن البعض قال إنها كانت بمثابة تأكيد على وجوب إقامة صلاة العصر زيادة على صلاة الظهر و قال آخرون أن هذه القراءة ليست إلا تفسيرا للنص المشهور (أي أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر بعينها). مثال على هذا التأويل ورد في النص التالي :
                "قال أبو عبيد في فضائل القرآن : المقصود من القراءة الشادة تفسير القراءة المشهورة و تبيين معانيها‚ كقراءة عائشة و حفصة: والصلاة الوسطى صلاة العصر" (الإتقان ص 178)

                لقد كان فشل عثمان في القضاء نهائيا على كل الدلائل على وجود هذه القراءات المختلفة هو ما دفع مروان بن الحكم حين كان عاملا لبني أمية على المدينة إلى إتلاف المصحف الذي بقي بحوزة حفصة. لما كانت حفصة لا تزال على قيد الحياة رفضت بشدة تسليمه لمروان على الرغم من إصراره (كتاب المصاحف ص 24) و لذلك لم يتمكن من تحقيق غرضه إلا بعد موتها حيث قام أخوها عبد الله بن عمر بن الخطاب بتسليمه له من أجل تنحيته نهائيا. علل مروان فعلته هذه بخشيته أن يؤدي إلى انتشار القراءات التي أراد عثمان تنحيتها. هناك روايات عديدة غير تلك التي وردت في كتاب المصاحف تفيد بوجود قراءات أُخَر. في مصحف حفصة على سبيل المثال كانت تُقرأ "في ذكر الله" شأنها في ذلك شأن بن مسعود عوض "في جنب الله" (الآية 56.39)

                قد يكون المشروع العثماني قد نجح فعلا في توحيد المسلمين على نص قرآني واحد‚ لكنه في نفس الوقت كان السبب في ضياع كنز من المصاحف كانت شائعة و مقبولة لدى فئة عريضة من المسلمين و كانت لها نفس مصداقية مصحف زيد بن ثابت.

                روى الطبري أن الناس أعابوا على عثمان كونه أسقط المصاحف من أجل الإبقاء على مصحف واحد (1.6.2952). هذا يدل على أن مصحف زيد لم يكن يتمتع بصفة خاصة و استثنائية بالمقارنة مع باقي المصاحف من حيث الموثوقية و الشرعية. بالرغم من أن هذه المصاحف قد انقرضت فإن عددا كبيرا من القراءات بقي شائعا وتم تدوينه حيث ورد ذكره في مؤلفات عدة. ستُتاح لنا في الفصل المقبل فرصة الإطلاع على بعض من هذه القراءات و كذلك المصاحف التي وردت فيها و على الخصوص مصحفي عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب.

                الرد


                مصاحف الصحابة
                https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=6

                بسم الله الرحمن الرجيم

                حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ

                فإذا سألنا : ما معنى حافظوا ؟ الجواب – إذن – يقتضي أن نفهم أن عندنا (( حفظاً )) يقابل (( النسيان)) ، و(( حفظا )) يقابله (( التضييع )) ، والاثنان يلتقيان ، فالذي حفظ شيئاً ونسيه فإنه قد ضيعه .
                والذي حفظ مالاً ثم بدده ، لقد ضيعه أيضاً ، وإذن كلها معان ٍ تلتقي في فقد الشيء ، فالحفظ معناه أن تضمن بقاء شيء كان عندك ، فإذا ما حفظت آية في القرآن فلا بد أن تحفظها في نفسك ، ولو أنعم الله عليك بمال فلا بد أن تحافظ عليه.

                فما العلة هنا في تفرد الصلاة الوسطى بالخصوص ؟

                إن (( وسطى )) هي تأنيث (( أوسط )) ، والأوسط والوسطى هي الأمر بين شيئين على الاعتدال ، أي أن الطرفين متساويان ، ولا يكون الطرفان متساويين في العدد – وهي الصلوات الخمس – إلا إذا كانت الصلوات وتراً ، أي مفردة ، لأنها لو كانت زوجية لما عرفنا الوسطى فيها ، ومادام المقصود هو وسط الخمس ، فهي الصلاة الثالثة التي يسبقها صلاتان ويعقبها صلاتان ، هذا إن لاحظت العدد ، باعتبار ترتيب الأول والثاني والثالث والرابع والخامس
                وإذا كان الاعتبار بفريضة الصلاة فإن أول صلاة فرضها الله عز وجل هي صلاة الظهر ، هذا أول فرض ، وبعده العصر ، فالمغرب ، فالعشاء ، فالفجر .

                فإن أخذت الوسطى بالتشريع فهي صلاة المغرب وهذا رأي يقول به كثير من العلماء .

                وإن أخذت الوسطى بحسب عدد ركعات الصلاة فستجد أن هناك صلاة قوامها ركعتان هي صلاة الفجر وصلاة من أربع ركعات هي صلاة الظهر والعصر والعشاء ، وصلاة من ثلاث ركعات هي صلاة المغرب .

                والوسط فيها هي الصلاة الثلاثية ، وهي وسط بين الزوجية والرباعية فتكون صلاة المغرب أيضاً .

                وإن أخذتها بالنسبة للنهار ، فالصبح أول النهار والظهر بعده العصر والمغرب والعشاء ، فالوسطى هي العصر .
                وإن أخذتها على أنها الوسط بين الجهرية والسرية فيحتمل أن تكون صلاة الصبح أو صلاة المغرب ، لأن الصلوات السرية هي الظهر والعصر ، والجهرية هي المغرب والعشاء والفجر . وبين العشاء والظهر تأتي الصبح ، أو صلاة المغرب باعتبار أنها تأتي بين الظهر والعصر من ناحية ، والعشاء والصبح من ناحية أخرى .

                وإن أخذتها لأن الملائكة تجتمع فيها فهي في طرفي النهار والليل فذلك يعني صلاة العصر أو صلاة الفجر (الصبح) .
                إذن ، فالوسط يأتي من الاعتبار الذي تُحسب به إن كان عدداً أو تشريعاً ، أو عدد ركعات ، أو سرية أو جهرية أو بحسب نزول ملائكة الليل والنهار ، وكل اعتبار من هؤلاء له حكم .

                ولماذا أخفى الله ذكرها عنا ؟ نقول :
                أخفاها ليتنبه كل منا ويعرف أن هناك فرقاً بين الشيء لذاته ، والشيء الذي يُبهم في سواه ، ليكون كل شيء هو الشيء فيؤدي ذلك إلى المحافظة على جميع الصلوات .

                فما دامت الصلاة الوسطى تصلح لأن تكون الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء فذلك أدعى للمحافظة على الصلوات جميعاً

                والله أعلم
                اللهم تقبل منا صالح الأعمال
                والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                من خواطر الشيخ / محمد متولي الشعراوي
                التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 30-12-2005, 17:37.
                إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                .
                والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                (ارميا 23:-40-34)
                وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                .
                .
                الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                تعليق


                • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                  بسم الله الرحمن الرحيم
                  *******
                  جزاك الله خيراً أخى السيف البتار
                  شبهة :- [ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم فى الدنيا والأخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون]
                  ينكر النصارى على الإسلام الأمر بقتل المرتد ويعتبرون ذلك ضد حق الإنسان فى إختيار عقيدته كما يشاء..
                  ******
                  الرد:-


                  أولاً : ان كان هذا الأمر طعناً فإنه يقع على كتاب النصارى المقدس بأشنع وجه وإليك الأدلة :

                  1 _ جاء في سفر الخروج [ 2 2 : 20 ] قول الرب :

                  (( مَنْ يُقَرِّبْ ذَبَائِحَ لِآلِهَةٍ غَيْرِ الرَّبِّ وَحْدَهُ يهلك ))

                  2 _ جاء في سفر التثنية [ 13 : 6 ] قول الرب :

                  (( وَإِذَا أَضَلَّكَ سِرّاً أَخُوكَ ابْنُ أُمِّكَ، أَوِ ابْنُكَ أَوِ ابْنَتُكَ، أَوْ زَوْجَتُكَ الْمَحْبُوبَةُ، أَوْ صَدِيقُكَ الْحَمِيمُ قَائِلاً: لِنَذْهَبْ وَنَعْبُدْ آلِهَةً أُخْرَى غَرِيبَةً عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ 7مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الأُخْرَى الْمُحِيطَةِ بِكَ أَوِ الْبَعِيدَةِ عَنْكَ مِنْ أَقْصَى الأَرْضِ إِلَى أَقْصَاهَا، 8فَلاَ تَسْتَجِبْ لَهُ وَلاَ تُصْغِ إِلَيْهِ، وَلاَ يُشْفِقْ قَلْبُكَ عَلَيْهِ، وَلاَ تَتَرََّأفْ بِهِ، وَلاَ تَتَسَتَّرْ عَلَيْهِ. بَلْ حَتْماً تَقْتُلُهُ. كُنْ أَنْتَ أَوَّلَ قَاتِلِيهِ، ثُمَّ يَعْقُبُكَ بَقِيَّةُ الشَّعْبِ. ارْجُمْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ . . . )) ترجمة كتاب الحياة

                  3 _ ورد في سفر الخروج [ 32 : 28 ] ان الرب أمر نبيه موسى عليه السلام بقتل عبدة العجل من بني لاوي فقتل منهم 23 ألف رجل : (( فَأَطَاعَ اللاَّوِيُّونَ أَمْرَ مُوسَى. فَقُتِلَ مِنَ الشَّعْبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَحْوَ ثَلاَثَةِ آلافِ رَجُلٍ. 29عِنْدَئِذٍ قَالَ مُوسَى لِلاَّوِيِّينَ: «لَقَدْ كَرَّسْتُمُ الْيَوْمَ أَنْفُسَكُمْ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ، وَقَدْ كَلَّفَ ذَلِكَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ قَتْلَ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ، وَلِكِنْ لِيُنْعِمْ عَلَيْكُمُ الرَّبُّ فِي هَذَا اليَوْمِ بِبَرَكَةٍ ))
                  4 _ ورد في سفر التثنية [ 13 : 1 _ 5 ] أنه لو دعا نبي إلى عبادة غير الله يقتل وان كان ذا معجزات عظيمة :

                  (( إِذَا ظَهَرَ بَيْنَكُمْ نَبِيٌّ أَوْ صَاحِبُ أَحْلاَمٍ، وَتَنَبَّأَ بِوُقُوعِ آيَةٍ أَوْ أُعْجُوبَةٍ. 2فَتَحَقَّقَتْ تِلْكَ الآيَةُ أَوِ الأُعْجُوبَةُ الَّتِي تَنَبَّأَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَلُمَّ نَذْهَبْ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لَمْ تَعْرِفُوهَا وَنَعْبُدْهَا. 3فَلاَ تُصْغُوا إِلَى كَلاَمِ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ صَاحِبِ الأَحْلاَمِ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكُمْ يُجَرِّبُكُمْ لِيَرَى إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَهُ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ وَمِنْ كُلِّ أَنْفُسِكُمْ. . . . 5أَمَّا ذَلِكَ النَّبِيُّ أَوِ الْحَالِمُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ ))

                  5 _ ورد في سفر التثنية [ 17 : 2 _ 7 ] قول الرب :

                  (( 2 إِذَا ارْتَكَبَ بَيْنَكُمْ، رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ، مُقِيمٌ فِي إِحْدَى مُدُنِكُمُ الَّتِي يُوَرِّثُكُمْ إِيَّاهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمُ، الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مُتَعَدِّياً عَهْدَهُ، فَغَوَى وَعَبَدَ آلِهَةً أُخْرَى وَسَجَدَ لَهَا أَوْ لِلشَّمْسِ أَوْ لِلْقَمَرِ أَوْ لأَيٍّ مِنْ كَوَاكِبِ السَّمَاءِ مِمَّا حَظَرْتُهُ عَلَيْكُمْ، 4وَشَاعَ خَبَرُهُ، فَسَمِعْتُمْ بِهِ، وَتَحَقَّقْتُمْ بَعْدَ فَحْصٍ دَقِيقٍ أَنَّ ذَلِكَ الرِّجْسَ اقْتُرِفَ فِي إِسْرَائِيلَ، فَأَخْرِجُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي ارْتَكَبَ ذَلِكَ الإِثْمَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ، وَارْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ. ))
                  وهذه التشددات لا توجد في القرآن الكريم ، فالعجب من النصارى المتعصبين ، أن الكتاب المقدس لا يلحقه عيب بهذه التشدادت ، وأن الاسلام يكون معيباً !!!

                  6 _ جاء في سفر الملوك الأول [ 18 : 17 _ 40 ] أن إليا ذبح في وادي قيشون 450 رجلاً من الذين كانوا يدعون نبوة البعل :

                  (( ثُمَّ قَالَ إِيلِيَّا لِلشَّعْبِ: «أَنَا بَقِيتُ وَحْدِي نَبِيّاً لِلرَّبِّ، وَأَنْبِيَاءُ الْبَعْلِ أَرْبَعُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ.))(( فَقَالَ إِيلِيَّا: اقْبِضُوا عَلَى أَنْبِيَاءِ الْبَعْلِ وَلاَ تَدَعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ يُفْلِتُ فَقَبَضُوا عَلَيْهِمْ، فَسَاقَهُمْ إِيلِيَّا إِلَى نَهْرِ قِيشُونَ وَذَبَحَهُمْ هُنَاكَ. ))
                  ثانياً : إن الإسلام يقرر حرية اختيار الدين ، فالإسلام لا يكره أحداً على أن يعتنق أى دين يقول الله تعالى (( لا إكراه فى الدين )) غاية ما هنالك أن الإسلام لا يقبل الشرك بالله ولا يقبل عبادة غير الله وهذا من صلب حقيقة الإسلام باعتبار كونه دين من عند الله جل وعلا ، ومع ذلك يقبل النصارى واليهود ولا يقاتلهم على ما هم عليه ولكن يدعوهم إلى الإسلام. كما أن الإسلام لا يبيح الخروج لمن دخل فى دين الله لا يكلف أحداً أن يجهر بنصرة الإسلام ، ولكنه لا يقبل من أحدٍ أن يخذل الإسلام ، والذى يرتد عن الإسلام ويجهر بذلك فإنه يكون عدوًّا للإسلام والمسلمين ويعلن حرباً على الإسلام والمسلمين ولا عجب أن يفرض الإسلام قتل المرتد ، فإن كل نظام فى العالم حتى الذى لا ينتمى لأى دين تنص قوانينه أن الخارج عن النظام العام له عقوبة القتل لا غير فيما يسمونه بالخيانة العظمى.
                  وهذا الذى يرتد عن الإسلام فى معالنة وجهر بارتداده ، إنما يعلن بهذا حرباً على الإسلام ويرفع راية الضلال ويدعو إليها المنفلتين من غير أهل الإسلام وهو بهذا محارب للمسلمين يؤخذ بما يؤخذ به المحاربون لدين الله.
                  والمجتمع المسلم يقوم أول ما يقوم على العقيدة والإيمان. فالعقيدة أساس هويته ومحور حياته وروح وجوده ، ولهذا لا يسمح لأحد أن ينال من هذا الأساس أو يمس هذه الهوية. ومن هنا كانت الردة المعلنة كبرى الجرائم فى نظر الإسلام لأنها خطر على شخصية المجتمع وكيانه المعنوى ، وخطرعلى الضرورة الأولى من الضرورات الخمس " الدين والنفس والنسل والعقل والمال ".
                  والإسلام لا يقبل أن يكون الدين ألعوبة يُدخل فيه اليوم ويُخرج منه غداً على طريقة بعض اليهود الذين قالوا: (( آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون )) [ آل عمران : 72 ]
                  والردة عن الإسلام ليست مجرد موقف عقلى ، بل هى أيضاً تغير للولاء وتبديل للهوية وتحويل للانتماء. فالمرتد ينقل ولاءه وانتماءه من أمة إلى أمة أخرى فهو يخلع نفسه من أمة الإسلام التى كان عضواً فى جسدها وينقم بعقله وقلبه وإرادته إلى خصومها ويعبر عن ذلك الحديث النبوى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: [ التارك لدينه المفارق للجماعة ] [ رواه مسلم ] ، وكلمة المفارق للجماعة وصف كاشف لا منشئ ، فكل مرتد عن دينه مفارق للجماعة.
                  ومهما يكن جرم المرتد فإن المسلمين لا يتبعون عورات أحدٍ ولا يتسورون على أحدٍ بيته ولا يحاسبون إلا من جاهر بلسانه أو قلمه أو فعله مما يكون كفراً بواحاً صريحاً لا مجال فيه لتأويل أو احتمال فأى شك فى ذلك يفسر لمصلحة المتهم بالردة.
                  إن التهاون فى عقوبة المرتد المعالن لردته يعرض المجتمع كله للخطر ويفتح عليه باب فتنة لا يعلم عواقبها إلا الله سبحانه. فلا يلبث المرتد أن يغرر بغيره ، وخصوصاً من الضعفاء والبسطاء من الناس ، وتتكون جماعة مناوئة للأمة تستبيح لنفسها الاستعانة بأعداء الأمة عليها وبذلك تقع فى صراع وتمزق فكرى واجتماعى وسياسى ، وقد يتطور إلى صراع دموى بل حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس.
                  وجمهور الفقهاء قالوا بوجوب استتابة المرتد قبل تنفيذ العقوبة فيه بل قال شيخ الإسلام ابن تيمية هو إجماع الصحابة ـ رضى الله عنه ـ وبعض الفقهاء حددها بثلاثة أيام وبعضهم بأقل وبعضهم بأكثر ومنهم من قال يُستتاب أبداً ، واستثنوا من ذلك الزنديق ؛ لأنه يظهر خلاف ما يبطن فلا توبة له وكذلك سبابّ الرسول صلى الله عليه وسلم لحرمة رسول الله وكرامته فلا تقبل منه توبة وألَّف ابن تيمية كتاباً فى ذلك أسماه " الصارم المسلول على شاتم الرسول ".
                  والمقصود بهذه الاستتابة إعطاؤه فرصة ليراجع نفسه عسى أن تزول عنه الشبهة وتقوم عليه الحُجة ويكلف العلماء بالرد على ما فى نفسه من شبهة حتى تقوم عليه الحُجة إن كان يطلب الحقيقة بإخلاص وإن كان له هوى أو يعمل لحساب آخرين ، يوليه الله ما تولى.

                  تعليق


                  • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    *******
                    شبهة تحليل الإسلام للطلاق وجعله فى يد الرجل؟؟؟
                    ****
                    الرد

                    يأخذ الكثير من النصارى على الإسلام أنه أباح الطلاق ، ويعتبرون ذلك دليلاً على استهانة الإسلام بقدر المرأة ، وبقدسية الزواج ، وقلدهم في ذلك بعض المسلمين الذين تثقفوا بالثقافات الغربية ، وجهلوا أحكام شريعتهم ، مع أن الإسلام ، لم يكن أول من شرع الطلاق ، فقد جاءت به الشريعة اليهودية من قبل ، وعرفه العالم قديماً.

                    وقد نظر هؤلاء العائبون إلى الأمر من زاوية واحدة فقط ، هي تضرر المرأة به ، ولم ينظروا إلى الموضوع من جميع جوانبه ، وحَكّموا في رأيهم فيه العاطفة غير الواعية ، وغير المدركة للحكمة منه ولأسبابه ودواعيه.



                    إن الإسلام يفترض أولاً ، أن يكون عقد الزواج دائماً ، وأن تستمر الزوجية قائمة بين الزوجين ، حتى يفرق الموت بينهما ، ولذلك لا يجوز في الإسلام تأقيت عقد الزواج بوقت معين.



                    غير أن الإسلام وهو يحتم أن يكون عقد الزواج مؤبداً يعلم أنه إنما يشرع لأناس يعيشون على الأرض ، لهم خصائصهم ، وطباعهم البشرية ، لذا شرع لهم كيفية الخلاص من هذا العقد ، إذا تعثر العيش ، وضاقت السبل ، وفشلت الوسائل للإصلاح ، وهو في هذا واقعي كل الواقعية ، ومنصف كل الإنصاف لكل من الرجل والمرأة.



                    فكثيراً ما يحدث بين الزوجين من الأسباب والدواعي ، ما يجعل الطلاق ضرورة لازمة ، ووسيلة متعينة لتحقيق الخير ، والاستقرار العائلي والاجتماعي لكل منهما ، فقد يتزوج الرجل والمرأة ، ثم يتبين أن بينهما تبايناً في الأخلاق ، وتنافراً في الطباع ، فيرى كل من الزوجين نفسه غريباً عن الآخر ، نافراً منه ، وقد يطّلع أحدهما من صاحبه بعد الزواج على ما لا يحب ، ولا يرضى من سلوك شخصي ، أو عيب خفي ، وقد يظهر أن المرأة عقيم لا يتحقق معها أسمى مقاصد الزواج ، وهو لا يرغب التعدد ، أولا يستطيعه ، إلى غير ذلك من الأسباب والدواعي ، التي لا تتوفر معها المحبة بين الزوجين ولا يتحقق معها التعاون على شؤون الحياة ، والقيام بحقوق الزوجية كما أمر الله ،

                    فيكون الطلاق لذلك أمراً لا بد منه للخلاص من رابطة الزواج التي أصبحت لا تحقق المقصود منها ، والتي لو ألزم الزوجان بالبقاء عليها ، لأكلت الضغينة قلبيهما ، ولكاد كل منهما لصاحبه ، وسعى للخلاص منه بما يتهيأ له من وسائل ، وقد يكون ذلك سبباً في انحراف كل منهما ، ومنفذاً لكثير من الشرور والآثام،

                    لهذا شُرع الطلاق وسيلة للقضاء على تلك المفاسد ، وللتخلص من تلك الشرور ، وليستبدل كل منهما بزوجه زوجاً آخر ، قد يجد معه ما افتقده مع الأول ، فيتحقق قول الله تعالى: ( وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته ، وكان الله واسعاً حكيماً ).
                    وهذا هو الحل لتلك المشكلات المستحكمة المتفق مع منطق العقل والضرورة ، وطبائع البشر وظروف الحياة.

                    ولا بأس أن نورد ما قاله ( بيتام ) رجل القانون الإنجليزي ، لندلل للاهثين خلف الحضارة الغربية ونظمها أن ما يستحسنونه من تلك الحضارة ، يستقبحه أبناؤها العالمون بخفاياها ، والذين يعشون نتائجها.

                    يقول ( بيتام ):

                    ( لو وضع مشروع قانوناً يحرم فض الشركات ، ويمنع رفع ولاية الأوصياء ، وعزل الوكلاء ، ومفارقة الرفقاء ، لصاح الناس أجمعون: أنه غاية الظلم ، واعتقدوا صدوره من معتوه أو مجنون ، فيا عجباً أن هذا الأمر الذي يخالف الفطرة ، ويجافي الحكمة ، وتأباه المصلحة ، ولا يستقيم مع أصول التشريع ، تقرره القوانين بمجرد التعاقد بين الزوجين في أكثر البلاد المتمدنة ، وكأنها تحاول إبعاد الناس عن الزواج ، فإن النهي عن الخروج من الشيء نهي عن الدخول فيه ، وإذا كان وقوع النفرة واستحكام الشقاق والعداء ، ليس بعيد الوقوع ، فأيهما خير؟ .. ربط الزوجين بحبل متين ، لتأكل الضغينة قلوبهما ، ويكيد كل منهما للآخر؟ أم حل ما بينهما من رباط ، وتمكين كل منهما من بناء بيت جديد على دعائم قوية؟ ، أو ليس استبدال زوج بآخر ، خيراً من ضم خليلة إلى زوجة مهملة أو عشيق إلى زوج بغيض ). والإسلام عندما أباح الطلاق ، لم يغفل عما يترتب على وقوعه من الأضرار التي تصيب الأسرة ، خصوصاً الأطفال ، إلا أنه لاحظ أن هذا أقل خطراً ، إذا قورن بالضرر الأكبر ، الذي تصاب به الأسرة والمجتمع كله إذا أبقى على الزوجية المضطربة ، والعلائق الواهية التي تربط بين الزوجين على كره منهما ، فآثر أخف الضررين ، وأهون الشرين.

                    وفي الوقت نفسه ، شرع من التشريعات ما يكون علاجاً لآثاره ونتائجه ، فأثبت للأم حضانة أولادها الصغار ، ولقريباتها من بعدها ، حتى يكبروا ، وأوجب على الأب نفقة أولاده ، وأجور حضانتهم ورضاعتهم ، ولو كانت الأم هي التي تقوم بذلك ، ومن جانب آخر ، نفّر من الطلاق وبغضه إلى النفوس فقال صلى الله عليه وسلم: ( أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة ) ، وحذر من التهاون بشأنه فقال عليه الصلاة والسلام: ( ما بال أحدكم يلعب بحدود الله ، يقول: قد طلقت ، قد راجعت) ، وقال عليه الصلاة والسلام: ( أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) ، قاله في رجل طلق زوجته بغير ما أحل الله.

                    واعتبر الطلاق آخر العلاج ، بحيث لا يصار إليه إلا عند تفاقم الأمر ، واشتداد الداء ، وحين لا يجدي علاج سواه ، وأرشد إلى اتخاذ الكثير من الوسائل قبل أن يصار إليه ، فرغب الزوج في الصبر والتحمل على الزوجات ، وإن كانوا يكرهون منهن بعض الأمور ، إبقاء للحياة الزوجية ، ( وعاشروهن بالمعروف ، فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً ). وأرشد الزوج إذا لاحظ من زوجته نشوزاً إلى ما يعالجها به من التأديب المتدرج: الوعظ ثم الهجر ، ثم الضرب غير المبرح ، (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً).
                    وأرشد الزوجة إذا ما أحست فتوراً في العلاقة الزوجية ، وميل زوجها إليها إلى ما تحفظ به هذه العلاقة ، ويكون له الأثر الحسن في عودة النفوس إلى صفائها ، بأن تتنازل عن بعض حقوقها الزوجية ، أو المالية ، ترغيباً له بها وإصلاحاً لما بينهما.

                    وشرع التحكيم بينهما ، إذا عجزا عن إصلاح ما بينهما ، بوسائلهما الخاص.

                    كل هذه الإجراءات والوسائل تتخذ وتجرب قبل أن يصار إلى الطلاق ، ومن هذا يتضح ما للعلائق والحياة الزوجية من شأن عظيم عند الله.

                    فلا ينبغي فصم ما وصل الله وأحكمه ، ما لم يكن ثَمَّ من الدواعي الجادة الخطيرة الموجبة للافتراق ، ولا يصار إلى ذلك إلا بعد استنفاد كل وسائل الإصلاح.

                    ومن هدي الإسلام في الطلاق ، ومن تتبع الدواعي والأسباب الداعية إلى الطلاق يتضح أنه كما يكون الطلاق لصالح الزوج ، فإنه أيضاً يكون لصالح الزوجة في كثير من الأمور ، فقد تكون هي الطالبة للطلاق ، الراغبة فيه ، فلا يقف الإسلام في وجه رغبتها وفي هذا رفع لشأنها ، وتقدير لها ، لا استهانة بقدرها ، كما يدّعي المدّعون ، وإنما الاستهانة بقدرها ، بإغفال رغبتها ، وإجبارها على الارتباط برباط تكرهه وتتأذى منه.

                    وليس هو استهانة بقدسية الزواج كما يزعمون ، بل هو وسيلة لإيجاد الزواج الصحيح السليم ، الذي يحقق معنى الزوجية وأهدافها السامية ، لا الزواج الصوري الخالي من كل معاني الزوجية ومقاصدها.

                    إذ ليس مقصود الإسلام الإبقاء على رباط الزوجية كيفما كان ، ولكن الإسلام جعل لهذا الرباط أهدافاً ومقاصد ، لا بد أن تتحقق منه ، وإلا فليلغ ، ليحل محله ما يحقق تلك المقاصد والأهداف.

                    تعليق


                    • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                      شبهة

                      كيفية إرجاع المطلّقة:


                      (( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ )) (آية 230).

                      جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى محمد وقالت: إني كنت عند رفاعة فطلّقني فبَتَّ طلاقي (أي قطعه، والبت القطع) ، فتزوجْتُ بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب (أي طرف الثوب، وهو كناية عن استرخاء الذكر). فتبسّم محمد وقال: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا! حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته . شبّه لذة الجماع بالعسل وهو كناية عنه (مشكاة المصابيح تحقيق الإلباني حديث رقم 3295).

                      فانظر إلى هذا القانون. فلا يجوز للرجل أن يرجع إلى امرأته إلا إذا جامعت غيره، وكان الأقرب إلى العفّة والعقل والحكمة أن ترجع المرأة إلى زوجها الأول بدون أن يجامعها رجل آخر.

                      الرد :



                      جاء في سورة البقرة 2: 230 فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ .

                      وفسرها البيضاوي بقوله: قالت امرأة رفاعة لرسول الله: إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني، وإن ما معه مثل هدبة الثوب. فقال رسول الله: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ قالت: نعم. قال: لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .

                      وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل. فإذا الشرع القرآني يُلزم هذه السيدة أن تُجامع غير زوجها قبل أن تعود إليه.

                      الجواب :

                      الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ



                      ومما جاء فيم يطلقون عليه الكتاب المقدس :



                      الرب يأمر بالرذيلة و يوقع الناس في الزنا عقاباً لهم !!!


                      سفر صموئيل الثانى [12: 11-12] : رب الأرباب نفسه يسلم أهل بيت نبيه داود عليه السلام للزنى عقاباً له : (( هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجِعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هَذِهِ الشَّمْسِ. لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ.))

                      سفر عاموس [ 7 : 16 ] : النبي عاموس يقول لأمصيا كاهن بيت إيل : (( أنت تقول لا تتنبأ على اسرائيل . ولا تتكلم عن بيت اسحاق لذلك هكذا يقول الرب : امرأتك تزني في المدينة وبنوك وبناتك يسقطون بالسيف . ))

                      سفر إرميا [ 8 : 10 ] يقول الرب : لِذَلِكَ أُعْطِي نِسَاءَهُمْ لِآخَرِينَ وَحُقُولَهُمْ لِمَالِكِينَ لأَنَّهُمْ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ مِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ.

                      سفر إشعيا [ 3 : 16 ] : وَقَالَ الرَّبُّ : مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ يَتَشَامَخْنَ وَيَمْشِينَ مَمْدُودَاتِ الأَعْنَاقِ وَغَامِزَاتٍ بِعُيُونِهِنَّ وَخَاطِرَاتٍ فِي مَشْيِهِنَّ وَيُخَشْخِشْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ 17يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ.

                      الرب يُحِثُّ علىاختطاف بنات شيلوه واغتصابهن:


                      سفر القضاة [ 21 : 20 ] : واوصوا بني بنيامين قائلين امضوا واكمنوا في الكروم. وانظروا فاذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرقص فاخرجوا انتم من الكروم واخطفوا لانفسكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه واذهبوا الى ارض بنيامين.

                      وفي سفر هوشع [ 1: 2-3] : الرب يأمر هوشع أن يأخذ لنفسه امرأة زنى : ولا تتساءل إذا كان هذا تشجيعاً للزانيات أن يتمادين فى بغائهم ، فإن الرب سينصفهن وسيزوجهن من أنبياء وقضاة ؟ : (( أَوَّّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ!. فَذَهَبَ وَأَخَذَ جُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ ابْناً. ))


                      يهوذا جد المسيح يزني بكنته ثامار ( زوجة ابنه )


                      سفر التكوين [ 38 : 15 ] : فرآها يهوذا فحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها. فمال إليها على الطريق وقال: هاتي أدخل عليك. لأنه لم يعلم أنها كنته. فقالت : ماذا تعطيني لكي تدخل علي. فقال: إني أرسل جدي معزى من الغنم. فقالت: هل تعطيني رهنا حتى ترسله؟ فقال: ما الرهن الذي أعطيك؟ فقالت: خاتمك وعصاك التي في يدك. فأعطاها ودخل عليها فحبلت منه... وبعد ثلاثة شهور قيل ليهوذا: إن كنتك ثامار قد زنت وها هي الآن حبلى من الزنا

                      ثم إنهم يجعلون نسب المسيح جاء من فارص وزارح ، التوأم اللذين حملت بهما ثامار من الزنى !!!

                      والحاصل : أن طائفة كتبت هذا الكلام في كتابها ، لا يصح عقلا ولا منطقا أن ينكر أتباعها على المسلمين ، أن في شريعتهم التي نزلت من الله تعالى ، إباحة الطلاق ، وأن الرجل إذا طلق زوجته ، ثلاث طلقات ، حرمت عليه ، ثم إذا تزوجت رجلا آخر ـ بغير اتفاق مع الأول ـ وطلقها الآخر ، وأحبت أن ترجع إلى الأول ، جاز لها ذلك .

                      ومعلوم أن هذا النصراني يجهل أن المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) دخول الزوج على زوجته ، أي لا يحل لك أن ترجعي إلى الأول ، حتى يحصل الدخول بينك ويين الثاني ، ثم يطلقك هذا الثاني ، طلاقا شرعيا ، فإن أردت الرجوع إلى الأول جاز لك ذلك .


                      ومعلوم أنه باتفاق العلماء أن زواجها من الثاني يكون باطلا إن كان باتفاق مسبق مع الأول ، لكي يحلل لها الرجوع إلى الأول ، وفي الحديث الصحيح ( لعن الله المحلل والمحلل له ) رواه أحمد والنسائي وأبوداود والترمذي من حديث علي رضي الله عنه ، أي الذي يتزوج المرأة باتفاق معها أو مع زوجها الأول ، ثم يطلقها لتحل للأول فقط .

                      وأما إن طلق الرجل زوجته ثلاث طلقات ، ثم تزوجت رجلا آخر ، ثم طلقها بعد الدخول بها من قصد تحليلها للأول، جاز لها أن ترجع إلى الأول بزواج جديد وعقد جديد .

                      كما أنه من المعلوم أن طلاق الغضبان لا يقع ، لحديث ( لاطلاق في إغلاق ) رواه أحمد وأبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها ، والإغلاق هو الغضب الشديد ، فقول النصراني (وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل ) جهل بشريعة الإسلام التي تجعل الطلاق حال الغضب غير واقع .

                      كما أن إباحة الطلاق ، من محاسن الإسلام ، ذلك أن الزواج قد لايمكن استمراره لسبب من الأسباب ، وتصبح العشرة بين الزوجين متعذرة ، وفيها مضرة كبيرة على الزوجين ، فيكون الزوج أو الزوجة بين خيارين :

                      أحدهما أن يتخذ الزوج عشيقة أو الزوجة عشيقا مع بقاء عقد النكاح إذا كان الطلاق لا يصح ، ومن فعل هذا فقد أغضب الله تعالى .

                      الثاني : أن يفترقا ، ويرى كل سبيله ، كما قال تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ، وهو الطلاق الشرعي .

                      ولاريب أن التفرق في هذه الحالة هو الخيار الصحيح الذي يقره العقل والمنطق ، ولما كانت النصارى في سابق عهدها لا تبيح الطلاق، فقد وقع عليهم حرج عظيم بسبب ذلك ، اضطرهم أن يُقروا الانفصال بين الزوجين ، فيأخذوا بما أقرته شريعة الإسلام


                      قال الله تعالى : (( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )).

                      وهذا يفهم منه أن للرجل إذا طلق امرأته أن يراجعها ما دامت في عدتها، فإن طلقها الثانية فله أن يراجعها كذلك، فإن طلقها الثالثة فليس له عليها سبيل حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها الزوج الثاني وخرجت من عدتها فللزوج الأول أن يتزوجها.

                      وهذا إبطال لما كان يفعل في الجاهلية، فقد كان للرجل أن يطلق امرأته، فإذا قاربت العدة راجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، وهكذا حتى تكون كالمعلقة، لا هي ذات زوج فتسكن إليه، ولا هي مسرحة حتى تحل للأزواج، فأبطل الله ذلك، وأبان أن ليس للرجل أن يفعل ذلك إلا مرتين فإن طلقها الثالثه فلا تعود له إلا بعد أن تتزوج غيره، فإن طلقها الثاني حلت للأول، وهذا التشريع فيه رحمة بالمرأة، وإزالة لعنت الأزواج.

                      وهذا فيه قطع طمع الرجل فيها، إذ شرط في حلها له أن تبعد عنه فتكون ذات زوج، وربما أمسكها طول حياته فلا ينالها أبدا، فيكون ذلك أدعى لأن يتروي في الطلاق فلا يسرف فيه ولا يبذر.


                      قال الله تعالى في حق المطلقة ثلاثا : (( فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )) أي حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة، نكاحاً معتاداً، يراد للدوام والاستمرار، لا نكاحاً صوريا ليس فيه من النكاح إلا صورته، فأما معناه وحقيقته من سكون كل منهما إلى الآخر، ومن التواد والتراحم والتحاب فليس منها في قليل ولا كثير، ويدل على ذلك أن من مقاصد الشرع أن يصون المرأة ولا يعرضها على كثير، فليس في عرضها ما يصلح أن يكون غرضا.



                      وإنما أراد الشارع أن يخيف المطلق، فهو يقول : تأن في الطلاق، فإذا بلغت الطلقة الثالثة لم تحل لك لا في حال عزوبتها ولا في حال زواجها، لأنها ذات زوج، وذات الزوج لا تحل، ولا تحل لك إلا إذا فارقها زوجها، وهذا نادر وقليل الوقوع، فإذا كنت متعلقا بها فلا تخاطر بطلاقها، وكما يدل النظر العقلي على بطلان عقد نكاح التحليل وفساده جاءت النصوص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والتابعين ببما يدل على تحريمه:

                      (1) ورد عن ابن مسعود(رضي الله عنه) أنه قال: (( لعن رسول الله المحلل والمحلل له )) رواه الإمام أحمد في مسنده، والنسائى في سننه، والترمذي في جامعه.

                      ولما روي الترمذي عن ابن مسعود (( لعن المحلل )) صحح الحديث ثم قال: والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، منهم: عمر ابن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبدالله بن عمر، وهو قول الفقهاء من التابعين.

                      (2) عن عقبة بن عامر أنه قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): (( ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا بلى يارسول الله، قال هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له )) رواه ابن ماجه في سننه.

                      (3) روي عمرو بن نافع عن أبيه قال: جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها أخ له من غير مؤامرة بينهما ليحلها لأخيه، هل تحل للأول؟ قال لا، إلا نكاح رغبة. كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. رواه الحاكم في صحيحه.

                      (4) قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتها.

                      أرأيتم أن الشريعة الإسلامية كانت أشد إنكاراً لما أنكرتموه، وأشد استهجانا لما استهجنتموه، فسمت المحلل تيساً مستعارا، وهذا فيه من التقبيح والاتسهجان ما فيه، ولعنته، وهل يلعن الله ورسوله من يفعل مستحبا أو جائزا أو مكروهاً أو صغيراً، أو لعنته مختصة يمن أرتكب كبيرة أو ما هو أعظم منها، كما قال ابن عباس، كل ذنب ختم بلعنة أو غضب أو عذاب أو نار فهو كبيرة.

                      https://islamwebs.com/vb/showthread.php?p=5356#post5356
                      التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله; الساعة 07-10-2005, 23:41.
                      المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                      تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                      https://www.attaweel.com/vb

                      ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                      تعليق


                      • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        *****
                        شبهة :- تحليل القتال فى الشهر الحرام برغم تحريمه فى القرآن..[ إضافة من شرح الشيخ :سيد قطب] إستكمالاً لكلام الأخ السيف البتار
                        ***
                        [ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل]
                        وقد جاء في روايات متعددة أنها نزلت في سرية عبد الله بن جحش رضي الله عنه وكان رسول الله ص قد بعثه مع ثمانية من المهاجرين ليس فيهم أحد من الأنصار ومعه كتاب مغلق وكلفه ألا يفتحه حتى يمضي ليلتين فلما فتحه وجد به < إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل بطن نخلة بين مكة والطائف ترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم ولا تكرهن أحدا على المسير معك من أصحابك > وكان هذا قبل غزوة بدر الكبرى فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال سمعا وطاعة ثم قال لأصحابه قد أمرني رسول الله ص أن أمضي إلى بطن نخلة أرصد بها قريشا حتى آتيه منها بخبر وقد نهى أن استكره أحدا منكم فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع فأنا ماض لأمر رسول الله ص فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف أحد منهم فسلك الطريق على الحجاز حتى إذا كان ببعض الطريق ضل بعير لسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان رضي الله عنهما فتخلفا عن رهط عبد الله بن جحش ليبحثا عن البعير ومضى الستة الباقون حتى إذا كانت السرية ببطن نخلة مرت عير لقريش تحمل تجارة فيها عمرو بن الحضرمي وثلاثة آخرون فقتلت السرية عمرا ابن الحضرمي وأسرت اثنين وفر الرابع وغنمت العير وكانت تحسب أنها في اليوم الأخير من جمادى الآخرة فإذا هي في اليوم الأول من رجب وقد دخلت الأشهر الحرم التي تعظمها العرب وقد عظمها الإسلام وأقر حرمتها فلما قدمت السرية بالعير والأسيرين على رسول الله ص قال < ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام > فوقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئا فلما قال ذلك رسول الله ص سقط في أيدي القوم وظنوا أنهم قد هلكوا ; وعنفهم إخوانهم من المسلمين فيما صنعوا وقالت قريش قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام وسفكوا فيه الدم وأخذوا فيه الأموال وأسروا فيه الرجال وقالت اليهود تفاءلوا بذلك على محمد عمرو بن الحضرمي قتله واقد بن عبد الله

                        عمرو عمرت الحرب والحضرمي حضرت الحرب وواقد بن عبد الله وقدت الحرب وانطلقت الدعاية المضللة على هذا النحو بشتى الأساليب الماكرة التي تروج في البيئة العربية وتظهر محمدا وأصحابه بمظهر المعتدي الذي يدوس مقدسات العرب وينكر مقدساته هو كذلك عند بروز المصلحة حتى نزلت هذه النصوص القرآنية فقطعت كل قول وفصلت في الموقف بالحق فقبض الرسول ص الأسيرين والغنيمة يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير نزلت تقرر حرمة الشهر الحرام وتقرر أن القتال فيه كبيرة نعم ولكن وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل إن المسلمين لم يبدأوا القتال ولم يبدأوا العدوان إنما هم المشركون هم الذين وقع منهم الصد عن سبيل الله والكفر به وبالمسجد الحرام لقد صنعوا كل كبيرة لصد الناس عن سبيل الله ولقد كفروا بالله وجعلوا الناس يكفرون ولقد كفروا بالمسجد الحرام انتهكوا حرمته ; فآذوا المسلمين فيه وفتنوهم عن دينهم طوال ثلاثة عشر عاما قبل الهجرة وأخرجوا أهله منه وهو الحرم الذي جعله الله آمنا فلم يأخذوا بحرمته ولم يحترموا قدسيته وإخراج أهله منه أكبر عند الله من القتال في الشهر الحرام وفتنة الناس عن دينهم أكبر عند الله من القتل وقد ارتكب المشركون هاتين الكبيرتين فسقطت حجتهم في التحرز بحرمة البيت الحرام وحرمة الشهر الحرام ووضح موقف المسلمين في دفع هؤلاء المعتدين على الحرمات ; الذي يتخذون منها ستارا حين يريدون وينتهكون قداستها حين يريدون وكان على المسلمين أن يقاتلوهم أنى وجدوهم لأنهم عادون باغون أشرار لا يرقبون حرمة ولا يتحرجون أمام قداسة وكان على المسلمين ألا يدعوهم يحتمون بستار زائف من الحرمات التي لا احترام لها في نفوسهم ولا قداسة لقد كانت كلمة حق يراد بها باطل وكان التلويح بحرمة الشهر الحرام مجرد ستار يحتمون خلفه لتشويه موقف الجماعة المسلمة وإظهارها بمظهر المعتدي وهم المعتدون ابتداء وهم الذين انتهكوا حرمة البيت ابتداء إن الإسلام منهج واقعي للحياة لا يقوم على مثاليات خيالية جامدة في قوالب نظرية إنه يواجه الحياة البشرية كما هي بعوائقها وجواذبها وملابساتها الواقعية يواجهها ليقودها قيادة واقعية إلى السير وإلى الارتقاء في آن واحد يواجهها بحلول عملية تكافىء واقعياتها ولا ترفرف في خيال حالم ورؤى مجنحة لا تجدي على واقع الحياة شيئا هؤلاء قوم طغاة بغاة معتدون لا يقيمون للمقدسات وزنا ولا يتحرجون أمام الحرمات ويدوسون كل ما تواضع المجتمع على احترامه من خلق ودين وعقيدة يقفون دون الحق فيصدون الناس عنه ويفتنون المؤمنين ويؤذونهم أشد الإيذاء ويخرجونهم من البلد الحرام الذي يأمن فيه كل حي حتى الهوام ثم بعد ذلك كله يتسترون وراء الشهر الحرام ويقيمون الدنيا ويقعدونها باسم الحرمات والمقدسات ويرفعون أصواتهم انظروا ها هو ذا محمد ومن معه ينتهكون حرمة الشهر الحرام فكيف يواجههم الإسلام يواجههم بحلول مثالية نظرية طائرة إنه إن يفعل يجرد المسلمين الأخيار من

                        السلاح بينما خصومهم البغاة الأشرار يستخدمون كل سلاح ولا يتورعون عن سلاح كلا إن الإسلام لا يصنع هذا لأنه يريد مواجهة الواقع لدفعه ورفعه يريد أن يزيل البغي والشر وأن يقلم أظافر الباطل والضلال ويريد أن يسلم الأرض للقوة الخيرة ويسلم القيادة للجماعة الطيبة ومن ثم لا يجعل الحرمات متاريس يقف خلفها المفسدون البغاة الطغاة ليرموا الطيبين الصالحين البناة وهم في مأمن من رد الهجمات ومن نبل الرماة إن الإسلام يرعى حرمات من يرعون الحرمات ويشدد في هذا المبدأ ويصونه ولكنه لا يسمح بأن تتخذ الحرمات متاريس لمن ينتهكون الحرمات ويؤذون الطيبين ويقتلون الصالحين ويفتنون المؤمنين ويرتكبون كل منكر وهم في منجاة من القصاص تحت ستار الحرمات التي يجب أن تصان وهو يمضي في هذا المبدأ على اطراد إنه يحرم الغيبة ولكن لا غيبة لفاسق فالفاسق الذي يشتهر بفسقه لا حرمة له يعف عنها الذين يكتوون بفسقه وهو يحرم الجهر بالسوء من القول ولكنه يستثني إلا من ظلم فله أن يجهر في حق ظالمه بالسوء من القول لأنه حق ولأن السكوت عن الجهر به يطمع الظالم في الاحتماء بالمبدأ الكريم الذي لا يستحقه ومع هذا يبقى الإسلام في مستواه الرفيع لا يتدنى إلا مستوى الأشرار البغاة ولا إلى أسلحتهم الخبيثة ووسائلهم الخسيسة إنه فقط يدفع الجماعة المسلمة إلى الضرب على أيديهم وإلى قتالهم وقتلهم وإلى تطهير جو الحياة منهم هكذا جهرة وفي وضح النهار وحين تكون القيادة في الأيدي النظيفة الطيبة المؤمنة المستقيمة وحين يتطهر وجه الأرض ممن ينتهكون الحرمات ويدوسون المقدسات حينئذ تصان للمقدسات حرمتها كاملة كما أرادها الله هذا هو الإسلام صريحا واضحا قويا دامغا لا يلف ولا يدور ; ولا يدع الفرصة كذلك لمن يريد أن يلف من حوله وأن يدور وهذا هو القرآن يقف المسلمين على أرض صلبة لا تتأرجح فيها أقدامهم وهم يمضون في سبيل الله لتطهير الأرض من الشر والفساد ولا يدع ضمائرهم قلقة متحرجة تأكلها الهواجس وتؤذيها الوساوس هذا شر وفساد وبغي وباطل فلا حرمة له إذن ولا يجوز أن يتترس بالحرمات ليضرب من ورائها الحرمات وعلى المسلمين أن يمضوا في طريقهم في يقين وثقة ; في سلام مع ضمائرهم وفي سلام من الله ويمضي السياق بعد بيان هذه الحقيقة وتمكين هذه القاعدة وإقرار قلوب المسلمين وأقدامهم يمضي فيكشف لهم عن عمق الشر في نفوس أعدائهم وأصالة العدوان في نيتهم وخطتهم ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا وهذا التقرير الصادق من العليم الخبير يكشف عن الإصرار الخبيث على الشر ; وعلى فتنة المسلمين عن دينهم ; بوصفها الهدف الثابت المستقر لأعدائهم وهو الهدف الذي لا يتغير لأعداء الجماعة المسلمة في كل أرض وفي كل جيل إن وجود الإسلام في الأرض هو بذاته غيظ ورعب لأعداء هذا الدين ; ولأعداء الجماعة المسلمة في كل حين إن الإسلام بذاته يؤذيهم ويغيظهم ويخيفهم فهو من القوة ومن المتانة بحيث يخشاه كل مبطل ويرهبه كل باغ ويكرهه كل مفسد إنه حرب بذاته وبما فيه من حق أبلج ومن منهج قويم ومن نظام سليم إنه بهذا كله حرب على الباطل والبغي والفساد ومن ثم لا يطيقه المبطلون البغاة المفسدون

                        التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 09-10-2005, 02:05.

                        تعليق


                        • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                          بسم الله الرحمن الرحيم
                          *******************
                          شبهة حول الناسخ والمنسوخ فى الصيام

                          :(( أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )) البقرة .
                          * في ابتداء فرض الصيام كان إذا أفطر أحدهم إِنَّما يحل له الأكْل والشرب والجماع إلى صلاة العشاء فقط ، إلا إذا نام قبل ذلك ، فإذا نام أو صلى العشاء فقدْ بدأ صومه إلى الليلة التالية ، فوجدوا في ذلك مشقة كبيرة ، لان الرجل لو كان صائمًا فنام المغرب قبل أن يفطر فقد حُرِّم عليه الأكل والشرب والجماع إلى الليلة التالية كصيام أهل الكتاب ، وقد وقع ذلك لأحد الصحابة حيث كاد أن يهلك من الجوع والعطش ، ووقع لآخر أن أتى امرأته بعد أن نامت (وذلك لا يحل) حيث قال في نفْسه إِنَّها لم تَنَمْ ولكنها تتعلل ، فغلبته نَفْسُه وشَهْوَتُه على عقله ودينه ، مُبَرِّرةً ومُسَوَّلة ومُطَوِّعة له ذلك بأن الزوجة لم تنم ، فكأن النفس اجتهدت في إخفاء المخالفة على العقل والوازع الديني حتى يوافقها صاحبها ويفعل ما تهواه وتشتهيه ، وهذا هو اختيان النفس ، في قوله تعالى :(( عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ )) البقرة لأن لفظ الخيانة لا يستعمل إلا في المخالفة التي تخفى على المَخُون ، والنفس هنا هي الخائنة ، وصاحبها هو المخون ، والمعني : تختانكم أنفسُكم ، وعبارة القرآن أبلغ ، وهي التي يستعملها الناس في حياتهم ، كالمريض الذي يتناول الممنوعات عليه ويجتهد في ا لتبرير والتهوين وتنويم ضميره ، فيقول له الطبيب : أتخون نفْسَك ـ أو : أَتَغُشُّ نفسك ، أو : أتضحك على نفسِك ، وهكذا . والمراد هنا أنَّ الأمر قد شق عليهم حتى وقع بعضُهم في اختيان النفس ، لكن الصحابي الجليل ذهب بعد ذلك لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائلاً : يا رسول الله : أعتذر إلى الله من نفسي هذه الخائنة .. وحكى ما حدث منه ، وجاء آخرون أيضًا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكروا مثل ذلك من الأكل أو الشرب أو الجماع ، وكلهم يريد الاعتذار والتوبة إلى الله عَزَّ وَجَلَّ ، لا اعتراضًا على شدة الحكم ، لأن حق الرب الملك الإله أن يحكم ما يريد ، وأن تُبذل الأموال والأنفس في سبيله . فأنزل الله هذه الآية بهذه الرخصة بإحلال الأكل والشرب والجماع (الرَّفث) إلى الفجر (بدلاً من العشاء) بلا تأثير للنوم في ذلك ، فجاء هذا الحكم ناسخًا ورافعًا للحكم الأول ، ودليل النسخ قوله تعالي :(( فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ )) فقبل الآن كان الحكم المنسوخ ، والآن جاء الحكم الناسخ المستقر إلى يوم القيامة .
                          ولفتةٌ جميلةٌ في قوله تعالى :(( وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ )) إذ أن ليالي رمضان - وخصوصًا العَشْر الأواخر - مَغْنَمٌ للمؤمنين ، فإذا كان الله قد أباح لكم مباشرة أزواجكم ليلة الصيام ، فلا يشغلكم ذلك عن الخير الذي كتبه الله لكم من القيام والاعتكاف واغتنام ليلة القدر ، علاوة علي ابتغاء الذرية الصالحة التي تعبد الله لا تشرك به شيئًا ، وابتغاء الآجر الذي يكتبه الله على مباشرة الأزواج .
                          سؤال : يردده السفهاء ابتغاء فتنة الجهلاء والضعفاء من المسلمين :-* هل كان الحكم الأول مُشَدّدًا لتجربة احتمال المسلمين واختبار طاقتهم ، فلما تَبيَّن شدة الحكم ومشقة الأمر عليهم تم نَسْخُه بالحُكْمِ الثاني المُخفَّف ؟ بمعنى : هل بَدَا للمشرع من حال الناس ما كان خافيًا عليه ، ولم يكن باديًا له فاضطر إلى تعديل الأمر ليناسب أحوال الناس ؟ ، وإذا كان كذلك فلا يمكن للقرآن أن يكون كلام الله الذي يعلم كل شيء عن الخلق إلى يوم الدين وما بَعْده ، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ، فالبداء عليه محال ، وكان الأيسر : الابتداء بالحكم الثاني ، والثبات عليه بلا نسخ .
                          الجواب * الله تعالى هو الرب المالك الذي له ملك كل شيء ، وكل الخلق مماليكه ، فيأمر بما يشاء وينهى عما يشاء ، ويثبت ما يشاء وينسخ ما يشاء بما يشاء ، ولا يفعل شيئًا من ذلك إلا لحكمة بالغة ، فما من حُكْمٍ إلا وهو تابع للحِكْمةِ ، والحكمةُ تختلف باختلاف الناس وزمانهم ومكانهم ومصلحتهم ، لا باختلاف علم الحاكم حاشا لله عَزَّ وَجَلَّ .
                          * فترة الرسالة ثلاث وعشرون سنة ، ابتدأت بقوم على الجاهلية الجهلاء وانتهت بكمال الدين وتمام النعمة بما يسع جميع الناس في كل بقاع الأرض على مدار القرون إلى يوم الدين ، وبما لا يجافي أية حالة من حالات الإنسان ، فلن تحدث قضية إلا ولها مَثَلٌ في الكتاب والسنة ، وانتهت الرسالة والأمَّة في غاية الرقيّ الإنساني ، وغاية الكمال البشري ، وإنما تم ذلك بالتربية التدريجية ، والتدرج في الأحكام بمراعاة الأصلح والأنفع لكل حال ولكل ظرف ، مع ما يناسب قابلية الناس في سنوات الرسالة ليقدِّموا القدوة اللازمة لجميع الدرجات للناس كافة إلى آخر الزمان .
                          * الله تعالى يحب أن يتعرف إلى عباده بأسمائه وصفاته ، ويَمْتَنُّ عليهم بمقتضياتها ، ومقتضى العفو في الآية ظاهر في قوله تعالى :(( فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ )) ، وحق الله علينا كبير لا نبلغه ولا نستطيعه ، ولا حل لهذه المعضلة إلا عفوُه عَزَّ وَجَلَّ ، حيث ترك أكثر حقه لدينا ولم يطالبنا إلا بما جاء به الشرع ، ففي هذه المسألة فرض علينا الصيام بالحكم الأول المشدَّد الذي شق على الأصحاب وهم خير القرون ، فجاء التخفيف بالحُكْم الناسخ ، وذلك بمقتضى العفو أيضًا ، ثم إذا نسينا أو أخطأنا سألناه عفوًا آخر مقابلاً للخطأ والنسيان وهكذا أنواع من العفو ، وأيضًا فالتخفيف هو من مقتضى الرحمة والحِكْمة وأيضًا توبة الله عليهم بعد هذا الظرف من الشدة إنما هي فضل من الله يرفعهم بها درجات عنده لأنهم صادقون كما تبين ، حيث بصدقهم صار اختيانهم لأنفسهم في هذه الشدة كان سببا قدره الله لتوبته عليهم ، كما قال تعالى :(( لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ )) التوبة .
                          * عندما يقرأ المسلم آية الصيام في ليالي الصيام وهو يتنعم بالمآكل والمشارب ومباشرة زوجه مع عمله بما كان قبل النسخ ، فما أجدره أن يشكر نعمة الله في عفوه هذا الذي لا ينسى ، كما أنه إذا تعرض لظروف شديدة طارئة في ليالي وأيام الصيام ، فما أجدره أن يذكر الاقتداء بهؤلاء الصادقين ويصبر ويستعين بالله .
                          * فإذا تبينت هذه الفوائد والحِكم ، وهي قليل من كثير ، علمنا أن قضية النسخ في القرآن ليست قادحة في نسبته إلى الله ، بل مثبتة لأنه كلام الحكيم العليم ، قال تعالى :(( وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ )) النمل ، وعلمنا أيضًا أن هؤلاء المعترضين سفهاء لا يفرقون بين البداء أو العلم بعد الخفاء وبين الأحكام التابعة للحكمة التي تختلف باختلاف الناس ، حيث الحاكم عَزَّ وَجَلَّ يعلم أن هذا الحكم في هذا الزمان أو لهذه الأمة مناسب ، وفي زمن آخر أو لأمة أخرى غير مناسب ، ولهذا كان النسخ من مقتضى الحكمة والعلم لا مخالفًا لهما .

                          تعليق


                          • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            ********
                            شبهة الحنث فى القسم
                            [ لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم]

                            هل يحتاج صاحب القول الصادق إلى قسم يؤكد به كلامه ؟وليس هذا من مقومات النبل والشرف ؛ فإن المسيح قد نهى عن الحلف مطلقاً.
                            الرد على الشبهة:
                            تنص التوراة على " لا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً " [خر 20: 7 ]. وفى سفر اللاويين: " ولا تحلقوا باسمى للكذب " [لا 19: 12].ومفسروالتوراة يقولون: " اختلف المفسرون فى معنى هذه الوصية فقال قوم: إنها تنهى عن القسم بالله على صحة ما هو كاذب ، وقيل: إنها تنهى عن التهاون والاستخفاف باسمه تعالى ، حتى تحظر على الإنسان أن ينطق باسمه بدون مراعاة الرهبة والاحترام ".
                            ونَهْىُ المسيح عن القسم ليس عن كل شىء. بل عن القسم على ما هو باطل ، يقول المفسرون: " وقد أبان المسيح فى موعظته على الجبل أن الشريعة منعت عن القسم على صحة ما هو باطل فقط ".
                            وفى القرآن أن القسم مشروط على قوله [أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ]وليس على الكذب فيكون اللغو فى الآية مفسراً بغير الكذب كبناء مسجد. هل يبنى أو لا يبنى ؟ فإنه إذا حسم التردد بيمين ، ثم بدا له أن يرجع فى الحال؛ فله ذلك. أما إذا حسم التردد بيمين. وعزم عليه وعقده وأكده ؛ فليس له أن يرجع فيه. وإن رجع فيه يلزمه التكفير عنه.


                            و التفسير المروي في قوله تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لا تجعلن عرضة يمينك ألا تصنع الخير ولكن كفر عن يمينك واصنع الخير وكذا قال مسروق والشعبي وإبراهيم النخعي ومجاهد وطاووس وسعيد بن جبير وعطاء وعكرمة ومكحول والزهري والحسن وقتادة ومقاتل بن حيان والربيع بن أنس والضحاك وعطاء الخراساني والسدي رحمهم الله كما نقل ابن كثير ومما يستشهد به لهذا التفسير ما رواه مسلم بإسناده عن أبي هريرة أن رسول الله ص قال < من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير > وما رواه البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال قال رسول الله ص < والله لأن يلج أحدكم بيمينه في أهله آثم له عند الله من أن يعطي كفارته التي افترض الله عليه > وعلى هذا يكون معناها لا تجعلوا الحلف بالله مانعا لكم من عمل البر والتقوى والإصلاح بين الناس فإذا حلفتم ألا تفعلوا فكفروا عن إيمانكم وأتوا الخير فتحقيق البر والتقوى والإصلاح أولى من المحافظة على اليمين وذلك كالذي وقع من أبي بكر رضي الله عنه حين أقسم لا يبر مسطحا قريبه الذي شارك في حادثة الإفك فأنزل الله الآية التي في سورة النور ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربي والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم فرجع أبو بكر عن يمينه وكفر عنها على أن الله كان أرأف بالناس فلم يجعل الكفارة إلا في اليمين المعقودة التي يقصد إليها الحالف قصدا وينوي ما وراءها مما حلف عليه فأما ما جرى به اللسان عفوا ولغوا من غير قصد فقد أعفاهم منه ولم يوجب فيه الكفارة لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم وقد روى أبو داود بإسناده عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ص قال < اللغو في اليمين هو كلام الرجل في بيته كلا والله وبلى والله > ورواه ابن جرير عن طريق عروة موقوفا على عائشة < لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم لا والله وبلى والله > وفي حديث مرسل عن الحسن بن أبي الحسن قال مر رسول الله ص بقوم ينتضلون يعني يرمون ومع رسول الله ص

                            رجل من أصحابه فقام رجل من القوم فقال أصبت والله وأخطأت والله فقال الذي مع النبي ص للنبي ص حنث الرجل يا رسول الله قال < كلا إيمان الرماة لغو لا كفارة فيها ولا عقوبة > وورد عن ابن عباس رضي الله عنهما لغو اليمين أن تحلف وأنت غضبان كما روي عنه لغو اليمين أن تحرم ما أحل الله فذلك ليس عليكم فيه كفارة وعن سعيد بن المسيب أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث فسأل أحدهما صاحبه القسمة فقال إن عدت تسألني عن القسمة فكل ما لي في رتاج الكعبة فقال له عمر إن الكعبة غنية عن مالك كفر عن يمينك وكلم أخاك سمعت رسول الله ص يقول < لا يمين عليك ولا نذر في معصية الرب عز وجل ولا في قطيعة الرحم ولا فيما لا تملك > والذي يخلص من هذه الآثار أن اليمين التي لا تنعقد النية على ما وراءها إنما يلغو بها اللسان لا كفارة فيها وإن اليمين التي ينوي الحالف الأخذ أو الترك لما حلف عليه هي التي تنعقد وهي التي تستوجب الكفارة عند الحنث بها وإنه يجب الحنث بها إن كان مؤداها الامتناع عن فعل خير أو الإقدام على فعل شر فأما إذا حلف الإنسان على شيء وهو يعلم أنه كاذب فبعض الآراء أنه لا تقوم لها كفارة أي لا يكفر عنها شيء قال الإمام مالك في الموطأ أحسن ما سمعت في ذلك أن اللغو حلف الإنسان على الشيء يستيقن أنه كذلك ثم يوجد بخلافه فلا كفارة فيه والذي يحلف على الشيء وهو يعلم أنه فيه آثم كاذب ليرضي به أحدا ويقتطع به مالا فهذا أعظم من أن تكون له كفارة ويعقب السياق على حكم العدول عن اليمين إلى ما فيه البر والخير بقوله والله سميع عليم ليوحي إلى القلب بأن الله سبحانه يسمع ما يقال ويعلم أين هو الخير ومن ثم يحكم هذا الحكم ويعقب على حكم يمين اللغو واليمين المعقودة التي ينويها القلب بقوله والله غفور حليم ليلوح للقلب بحلم الله عن مؤاخذة العباد بكل ما يفلت من ألسنتهم ومغفرته كذلك بعد التوبة لما تأثم به قلوبهم بهذا وذلك يربط الأمر بالله ويعلق القلوب بالاتجاه إليه في كل ما تكسب وكل ما تقول
                            التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 09-10-2005, 02:02.

                            تعليق


                            • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              ***********************
                              شبهة:-لماذا يحرم الإسلام الخنزير ، مع أنه مخلوق من مخلوقات الله ؟ ولماذا خلق الله الخنزير إذاً ؟!. "إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم" البقرة/173 .



                              الجواب:

                              الحمد لله

                              أولا :

                              لقد حرم ربنا جل وعلا أكل الخنزير تحريما قطعيا ، قال تعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ ) الأنعام/145

                              ومن رحمة الله تعالى بنا ، وتيسيره علينا ، أنه أباح لنا أكل الطيبات ، ولم يحرم علينا إلا الخبائث ، قال تعالى : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) الأعراف/157

                              فنحن لا نشك لحظة أن الخنزير حيوان خبيث قذر ، فإن أكله مضر بالإنسان ، ثم هو يعيش على الأوساخ والقاذورات ، وهو ما تأباه النفس السوية وتعافه وترفض تناوله ، لما فيه من إخلال بطبع الإنسان ومزاجه السوي الذي خلقه الله عز وجل فيه .

                              ثانيا :

                              وأما أضرار أكل الخنزير على جسم الإنسان ، فقد أثبت الطب الحديث جملة منها :

                              • يعد لحم الخنزير من أكثر أنواع اللحوم الحيوانية التي تحتوي مادة الكوليسترول الدهنية ، والتي تقترن زيادتها في دم الإنسان بزيادة فرص الإصابة بتصلب الشرايين. كما أن تركيب الأحماض الدهنية في لحم الخنزير تركيب شاذ غريب يختلف عن تركيب الأحماض الدهنية في الأغذية الأخرى، مما يجعل امتصاصها أسهل بكثير من غيرها في الأغذية الأخرى وبالتالي زيادة كوليسترول الدم .

                              • يساهم لحم الخنزير ودهنه في انتشار سرطان القولون والمستقيم والبروستاتا والثدي والدم .

                              • يسبب لحم الخنزير ودهنه الإصابة بالسمنة وأمراضها التي يصعب معالجتها.

                              • يسبب تناول لحم الخنزير الحكة والحساسية وقرحة المعدة.

                              • يسبب تناول لحم الخنزير الإصابة بالتهابات الرئة والناتجة عن الدودة الشريطية ودودة الرئة والتهابات الرئة الميكروبية.

                              وتتمثل أهم مخاطر تناول لحم الخنزير في احتواء لحم الخنزير على الدودة الشريطية وتسمى تينياسوليم التي يصل طولها إلى 2-3 متر. ويؤدي نمو بويضات هذه الدودة في جسم الإنسان فيما بعد إلى الإصابة بالجنون والهستيريا في حال نمو هذه البويضات في منطقة الدماغ ، وإذا ما نمت في منطقة القلب فإنها تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وحدوث نوبات قلبية ، ومن أنواع الديدان الأخرى التي تتواجد في لحم الخنزير دودة التريكانيلا الشعرية الحلزونية المقاومة للطبخ والتي قد يؤدي نموها في الجسم إلى الإصابة بالشلل والطفح الجلدي .

                              ويؤكد الأطباء أن أمراض الديدان الشريطية تعتبر من الأمراض الخطيرة التي تنجم عن تناول لحم الخنزير، وتتطور في الأمعاء الدقيقة عند الإنسان، وتنضج خلال شهور عدة لتصل إلى دودة بالغة، يتألف جسمها من حوالي ألف قطعة، ويصل طولها إلى ما بين 4 - 10 أمتار، وتعيش وحيدة في أمعاء الإنسان المصاب وتخرج بيضها مع البراز. وعندما تبتلع الخنازير البيض وتهضمه، يدخل إلى الأنسجة والعضلات مشكّلاً الكيسة المذنبة أو اليرقة، وهي كيس يحتوي على سائل وعلى رأس الدودة الشريطية. وعند تناول لحم الخنزير المصاب تتحول اليرقة إلى دودة كاملة في أمعاء الإنسان، وتسبب هذه الديدان ضعف الإنسان، ونقص فيتامين (ب12)، الذي يسبب نوعاً خاصاً من فقر الدم، وقد يسبب حدوث أعراض عصبية مثل التهاب الأعصاب، وقد تصل اليرقات في بعض الحالات إلى الدماغ مسببة حدوث الاختلاج، أو ارتفاع الضغط داخل الدماغ، وما يتلوه من صداع، واختلاج ، أو حتى حدوث الشلل .

                              ويسبب تناول لحم الخنزير غير المطبوخ جيداً أيضا الإصابة بالديدان الشعرينية ، وعندما تصل هذه الطفيليات إلى الأمعاء الدقيقة تخرج يرقات كثيرة بعد 4 إلى 5 أيام لتدخل إلى جدار الأمعاء ، وتصل إلى الدم ومنه إلى معظم أنسجة الجسم، وتمر اليرقات إلى العضلات وتشكل كيسات هناك. ويعاني المريض من آلام عضلية شديدة، وقد يتطور المرض إلى حدوث التهاب السحايا، والدماغ ، والتهاب عضلة القلب والرئة، والكليتين، والأعصاب ، وقد يكون المرض مميتاً في حالات قليلة .

                              ومن المعروف أن هناك أيضا بعض الأمراض الخاصة بالبشر ، لا يشاركهم فيها من الحيوانات إلا الخنزير، ومن ذلك الروماتيزم، وآلام المفاصل، وصدق الله العظيم إذ يقول : "إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم" البقرة/173 .


                              على أننا لو لم نعلم في أكل الخنزير مضرة ولا أذى ، فهذا لا يغير من إيماننا بتحريمه شيئا ، ولا يضعف من تركنا له ، ولتعلم أن آدم عليه السلام إنما أخرج من الجنة لأجل أكلة أكلها من الشجرة التي نهاه الله عنها ، وما علمنا عن تلك الشجرة شيئا ، ولا كان آدم في حاجة إلى أن يبحث في سبب تحريم الأكل منها ، بل كان يكفيه ، كما هو يكفينا ويكفي كل مؤمن ، أن يعلم أن الله حرم هذا .
                              وانظر حول بعض الأضرار المترتبة على أكل لحم الخنزير : أبحاث المؤتمر العالمي الرابع عن الطب الإسلامي ، ط الكويت [ 731 وما بعدها ] ، وأيضا : الوقاية الصحية في ضوء الكتاب والسنة ، لؤلؤة بنت صالح [ 635 وما بعدها ] .

                              على أننا نعود فنسألكم أنتم أيها النصارى
                              أليس الخنزير محرما في العهد القديم الذي هو شطر كتابكم المقدس :

                              { لا تأكل رجسا ما ؛ هذه البهائم التي تأكلونها ... والخنزير لأنه يشق الظلف ، لكنه لا يجتر ، فهو نجس لكم ، فمن لحمها لا تأكلوا ، وجثثها لا تلمسوا } [ سفر التثنية 14/3-8 ونحوه في سفر اللاويين 11/1-8 ] .

                              وتحريم الخنزير على اليهود لا يحتاج إلى أن ننقل دليلا عليه ، فإن كنتم في شك ، فاسألوا القوم يخبروكم لكن الذي نظن أننا نحتاج إلى تنبيهكم عليه هو بعض ما جاء في كتابكم المقدس أيضا ، لكن في عهده الجديد الذي يقول لكم إن أحكام التوراة ثابتة في حقكم ، لا يمكن أن تتغير ؛ أليس فيها أن المسيح قال :

                              { لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس ، أو الأنبياء ، ما جئت لأنقض ، بل لأكمل ؛ فإني الحقَّ أقول لكم : إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف أو نقطة واحدة من الناموس ، حتى يكون الكل } [ متى 5/17-18 ]

                              ومع أننا لا نحتاج مع هذا النص إلى أن نبحث عن حكم آخر للخنزير في العهد الجديد ، فإننا نزيدكم هنا نصا آخر قاطعا في نجاسة الخنزير وخبثه :

                              { وكان هناك عند الجبال قطيع كبير من الخنازير يرعى . فطلب إليه كلُّ الشياطين قائلين : أرسلنا إلى الخنازير لندخل فيها . فأذن لهم يسوع للوقت ، فخرجت الأرواح النجسة ، ودخلت في الخنازير } [ إنجيل مرقس 5/11-13 ] وانظر نصوصا أخرى في استقذار الخنازير ، واحتقار من يقوم برعيها [ متى 67 ، رسالة بطرس الرسول الثانية 2/22لوقا 15/11-15 ]

                              فلعلكم تقولون هذا نسخ ، فقد قال بطرس ، أو قال بولس ؟!!

                              وهكذا يبدل كلام الله ، وتنسخ التوراة ، وينسخ كلام المسيح الذي أكد لكم أنه ثابت ثبوت السماء والأرض ، يبدل كل هذا وينسخ بكلام بولس أو بطرس ؟!

                              فلنفرض أنه صادق ، وأن تحريمه قد نسخ حقيقة ، فما تنكرون أن يكون حراما في الإسلام كما كان عندكم أول مرة ؟!

                              ثالثا :
                              وأما قولكم :إذا كان أكله محرما ، فلماذا خلق الله الخنزير إذاً ، فإننا نسألكم لماذا خلق الله كذا وكذا من الأشياء المؤذية ، أو المستقذرة ، بل نسألك لماذا خلق الله الشيطان ؟!

                              أليس من حق الخالق أن يأمر عباده بما يشاء ، ويحكم فيهم بما يريد ، لا معقب لحكمه سبحانه ، ولا مبدل لكلماته ؟

                              أليس من واجب المخلوق العابد أن يقول لربه ، كلما أمره بشيء : سمعنا وأطعنا ؟

                              ( قد يلذ لك مذاقه ، ويستهويك أكله ، ويتمتع به من حولك ، لكن ألا تستحق الجنة منك أن تضحي ببعض ما تشتهيه نفسك ؟ ).

                              تعليق


                              • مشاركة: المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                ************************
                                شبهة:-- أتى بجمع قلة حيث أريد الكثرة

                                جاء في سورة البقرة 2: 183 و184 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَات). وكان يجب أن يجمعها جمع كثرة حيث أن المراد جمع كثرة عدته 30 يوماً فيقول أياماً معدودة
                                .

                                الجواب : (أياماً معدودات) أى مقدورات بعدد معلوم ، أو قلائل ، فكأنما يريد الله أن يقول: إنى رحمتكم وخففت عنكم حين لم أفرض عليكم صيام الدهر كله ، ولا صيام أكثره ، ولو شئت لفعلت ذلك ولكنى رحمتكم وما أوجبت الصوم عليكم إلا فى أيام قليلة.

                                ويجوز فى جمع التكسير لغير العاقل أن ينعت بالمفرد المؤنث أو الجمع، فنقول: جبال شامخة وجبال شامخات ، ورود حمراء وورود حمراوات.

                                ************************************
                                شبهة:-أتى باسم الفاعل بدل المصدر

                                جاء في سورة البقرة 2: 177 (لَيْسَ َالبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ وَالمَلائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ). والصواب أن يُقال ولكن البر أن تؤمنوا بالله لأن البر هو الإيمان لا المؤمن.
                                الجواب : يقول الأمام الرازى أنه حذف فى هذه الآية المضاف كما لو أراد قول (ولكن البر كل البر الذى يؤدى إلى الثواب العظيم بر من آمن بالله. وشبيه ذلك الآية (أجعلتم سقاية الحاجِّ ... كَمَنْ ءامَنَ) [التوبة 19] وتقديره: أجعلتم أهل سقاية الحاج كمن آمن؟ ، أو أجعلتم سقاية الحاج كإيمان من آمن؟ ليقع التمثيل بين مصدرين أو بين فاعلين، إذ لا يقع التمثيل بين مصدر وفاعل.

                                وقد يُقصدً بها الشخص نفسه فتكون كلمة (البرَّ) هنا معناها البار مثل الآية (والعاقبة للتقوى) [طه 132] أى للمتقين ، ومثله قول الله تعالى (أرأيتم إن أصبح ماءُكم غوراً) [المُلك 30] أى غائراً.

                                وقد يكون معناها ولكنَّ ذا البر ، كقوله: (هم درجات عند ربهم) [آل عمران 163] أى ذو درجات.

                                وكأن السائل بولسيّ المنهج الذي يرى الإيمان شيئا غير العمل. ولهذا لاحظ فيها مخالفة لمنهجه فقال: لأن البر هو الإيمان. كما قال بولس من قبله: (إذ نحسب أن الانسان يتبرر بالإيمان بدون أعمال الناموس) رومية 3: 28 فليذهب وليقرأ سفر يعقوب المناقض لعقيدة بولس مخالفا كل نص العهد القديم والجديد. (10لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِماً فِي الْكُلِّ. 11لأَنَّ الَّذِي قَالَ: «لاَ تَزْنِ» قَالَ أَيْضاً: «لاَ تَقْتُلْ». فَإِنْ لَمْ تَزْنِ وَلَكِنْ قَتَلْتَ، فَقَدْ صِرْتَ مُتَعَدِّياً النَّامُوسَ.) يعقوب 2: 10-11 و (18لَكِنْ يَقُولُ قَائِلٌ: «أَنْتَ لَكَ إِيمَانٌ، وَأَنَا لِي أَعْمَالٌ!» أَرِنِي إِيمَانَكَ بِدُونِ أَعْمَالِكَ، وَأَنَا أُرِيكَ بِأَعْمَالِي إِيمَانِي. 19أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ. حَسَناً تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ! 20وَلَكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟ 21أَلَمْ يَتَبَرَّرْ إِبْرَاهِيمُ أَبُونَا بِالأَعْمَالِ، إِذْ قَدَّمَ إِسْحَاقَ [وهذا خطأ من الكاتب إذ أنه إسماعيل] ابْنَهُ عَلَى الْمَذْبَحِ؟ 22فَتَرَى أَنَّ الإِيمَانَ عَمِلَ مَعَ أَعْمَالِهِ، وَبِالأَعْمَالِ أُكْمِلَ الإِيمَانُ،) يعقوب 2: 18-22
                                ويقول العهد القديم: قال موسى وهارون لله: («اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟») (العدد 16 : 22)
                                (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) (التثنية 24 : 16)

                                ( 19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. 20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟ ) (حزقيال 18 : 19- 23)

                                والصحيح أن الإيمان عمل. إذن فالبر هو عمل المؤمن. فيصير معنى الآية ولكن البر هو أن يعمل الإنسان كذا وكذا ، فالإيمان بالله من الأعمال الإيمانية وتتضمن أعمالا للقلب تبعث على عمل الجوارح كالخشية والخضوع والتوكل والخوف والرجاء. وهذه كلها تبعث على العمل الصالح.


                                ******
                                شبهة:- نصب المعطوف على المرفوع

                                جاء في سورة البقرة 2: 177 (وَالمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي البَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ البَأْسِ). وكان يجب أن يرفع المعطوف على المرفوع فيقول والموفون... والصابرون .


                                الجواب : الصابرين هنا مفعولاً به لفعل محذوف تقديره وأخص بالمدح الصابرين، والعطف هنا من باب عطف الجملة على الجملة.


                                ****************
                                شبهة:- أتى بتوضيح الواضح

                                جاء في سورة البقرة 2: 196 (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَاِملَةٌ) . فلماذا لم يقل تلك عشرة مع حذف كلمة كاملة تلافيا لإيضاح الواضح، لأنه من يظن العشرة تسعة؟

                                الجواب : إن التوكيد طريقة مشهورة فى كلام العرب ، كقوله تعالى: (ولكن تَعْمَى القلوب التى فى الصدور) [الحج 46] ، وقوله تعالى: (ولا طائرٌ يطير بجناحيه) [الأنعام 38] ، أو يقول قائل سمعته بأذني ورأيته بعيني ، والفائدة فيه أن الكلام الذى يعبر عنه بالعبارات الكثيرة ويعرف بالصفات الكثيرة، أبعد عن السهو والنسيان من الكلام الذى يعبَّر عنه بالعبارة الواحدة ، وإذا كان التوكيد مشتملاً على هذه الحكمة كان ذكره فى هذا الموضع دلالة على أن رعاية العدد فى هذا الصوم من المهمات التى لا يجوز إهمالها ألبتة.

                                وقيل أيضاً إن الله أتى بكلمة (كاملة) لبيان الكمال من ثلاثة أوجه: أنها كلمة فى البدل عن الهَدىْ قائمة مقامه ، وثانيهما أنها كاملة فى أن ثواب صاحبه كامل مثل ثواب من يأتى بالهَدىْ من القادرين عليه ، وثالثهما أنها كاملة فى أن حج المتمتع إذا أتى بهذا الصيام يكون كاملاً ، مثل حج من لم يأت بهذا التمتع.وذهب الإمام الطبري إلى أن المعنى « تلك عشرة فرضنا إكمالها عليكم، إكمال صومها لمتعتكم بالعمرة إلى الحج، فأخرج ذلك مخرج الخبر.
                                التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 15-10-2005, 20:58.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X