إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المكتبة الشاملة للرد على شبهات النصارى حول القرآن

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    بسم الله الرحمن الرحيم
    شبهة الكلام المكرر
    يقول النصارى لو أزلنا القصص المعادة فى القرآن والكلمات والجمل المعادة لوجدنا أن القرآن لا يكاد يملأ كراسةواحدة.
    مثل تكرار قصة آدم ,وفى سورة الرحمن والمرسلات وسورة القمر ....


    .
    الرد على هذه الشبهة: يقع التكرار فى القرآن الكريم على وجوه:
    مرة يكون المكرر أداة تؤدى وظيفة فى الجملة بعد أن تستوفى ركنيها الأساسيين.
    وأخرى تتكرر كلمة مع أختها لداع ، بحيث تفيد معنى لا يمكن الحصول عليه بدونها.
    فاصلة تكرر فى سورة واحدة على نمط واحد.
    قصة تتكرر فى مواضع متعددة مع اختلاف فى طرق الصياغة وعرض الفكرة.
    بعض الأوامر والنواهى والإرشادات والنصح مما يقرر حكماً شرعيًّا أو يحث على فضيلة أو ينهى عن رذيلة أو يرغب فى خير أو ينفر من شر.
    وتكرار القرآن فى جميع المواضع التى ذكرناها ، والتى لم نذكرها مما يلحظ عليها سمة التكرار. فى هذا كله يباين التكرار القرآنى ما يقع فى غيره من الأساليب لأن التكرار وهو فن قولى معروف. قد لا يسلم الأسلوب معه من القلق والاضطراب فيكون هدفاً للنقد والطعن. لأن التكرار رخصة فى الأسلوب إذا صح هذا التعبير والرخص يجب أن تؤتى فى حذر ويقظة.
    * وظيفة التكرار فى القرآن:
    مع هذه المزالق كلها جاء التكرار فى القرآن الكريم محكماً. وقد ورد فيه كثيراً فليس فيه موضع قد أخذ عليه دَعْ دعاوى المغالين فإن بينهم وبين القرآن تارات ؛ فهم له أعداء وإذا أحسنا الفهم لكتاب الله فإن التكرار فيه مع سلامته من المآخذ والعيوب يؤدى وظيفتين:
    أولاهما: من الناحية الدينية.
    ثانيهما: من الناحية الأدبية.
    فالناحية الدينية باعتبار أن القرآن كتاب هداية وإرشاد وتشريع لا يخلو منها فن من فنونه ، وأهم ما يؤديه التكرار من الناحية الدينية هو تقرير المكرر وتوكيده وإظهار العناية به ليكون فى السلوك أمثل وللاعتقاد أبين.
    أما الناحية الأدبية فإن دور التكرار فيها متعدد وإن كان الهدف منه فى جميع مواضعه يؤدى إلى تأكيد المعانى وإبرازها فى معرض الوضوح والبيان. وليكن حديثنا عنه على حسب المنهج الذى أثبتناه فى صدر هذا البحث.
    * تكرار الأداة: ومن أمثلتها قوله تعالى: (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعدما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحِيِم). (ثم إن ربك للذيِن عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ). والظاهر من النظر فى الآيتين تكرار " إنَّ " فيهما. وهذا الظاهر يقتضى الاكتفاء ب " إنَّ " الأولى. ولم يطلب إلا خبرها. وهو فى الموضعين أعنى الخبر " لغفور رحيم " لكن هذا الظاهر خولف وأعيدت " إنَّ " مرة أخرى.ولهذه المخالفة سبب.
    وهذا السبب هو طول الفصل بين " إنَّ " الأولى وخبرها. وهذا أمر يُشعِر بتنافيه مع الغرض المسوقة من أجله " إنَّ " وهو التوكيد. لهذا اقتضت البلاغة إعادتها لتلحظ النسبة بين الركنين على ما حقها أن تكون عليه من التوكيد.
    على أن هناك وظيفة أخرى هى: لو أن قارئاً تلا هاتين الآيتين دون أن يكرر فيهما " إنَّ " ثم تلاهما بتكرارها مرة أخرى لظهر له الفرق بين الحالتين: قلق وضعف فى الأولى ، وتناسق وقوة فى الثانية.
    ومن أجل هذا الطول كررت فى قول الشاعر:
    وإن امرأً طَالَتْ مَوَاثِيقُ عَهْدِهِ *** عَلَى مِثْلِ هَذاَ إنَّهُ لَكَرِيمُ
    يقول ابن الأثير رائياً هذا الرأى: ".. فإذا وردت " إنَّ " وكان بين اسمها وخبرها فسحة طويلة من الكلام. فإعادة " إنَّ " أحسن فى حكم البلاغة والفصاحة كالذى تقدّم من الآيات ".
    * تكرار الكلمة مع أختها: ومن أمثلتها قوله تعالى: (أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم فى الآخرة هم الأخسرون) . فقد تكررت " هم " مرتين ، الأولى مبتدأ خبرها: " الأخسرون ". والثانية ضمير فصل جئ به لتأكيد النسبة بين الطرفين وهى: هُمْ الأولى بالأخسرية.
    وكذلك قوله تعالى:(أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال فِى أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون).
    تكررت هنا " أولئك " ثلاث مرات. ولم تجد لهذه الكلمة المكررة مع ما جاورها إلا حسناً وروعة. فالأولى والثانية: تسجلان حكماً عامًّا على منكرى البعث: كفرهم بربهم وكون الأغلال فى أعناقهم.
    والثالثة: بيان لمصيرهم المهين. ودخولهم النار. ومصاحبتهم لها على وجه الخلود الذى لا يعقبه خروج منها.
    ولو أسقطت(أَولئك)من الموضعين الثانى والثالث لرك المعنى واضطرب. فتصبح الواو الداخلة على:(الأغلال فى أعناقهم). واو حال. وتصبح الواو الداخلة على:(أَصحاب النار هم فيها خالدون)عاطفة عطفاً يرك معه المعنى.
    لذلك حسن موضع التكرار فى الآية لما فيه من صحة المعنى وتقويته. وتأكيد النسبة فى المواضع الثلاثة للتسجيل عليهم بسوء المصير.
    ***
    * تكرار الفاصلة:
    ونعتمد فى دراستنا لتكرار الفاصلة على ثلاث سور هى: " الرحمن القمر المرسلات ". وهى السور التى برزت فيها هذه الظاهرة الأسلوبية. بشكل لم يرد فى غيرها ، كما ورد فيها.
    فقد تكررت:(فبِأى آلاء ربكما تكذبان ) فى " الرحمن ". وتكررت (فكيف كان عذابى ونذر) فى " القمر ". وتكررت: (ويل يومئذ للمكذبين) فى " المرسلات ".
    * تكرار الفاصلة فى " القمر ":
    ولهذا التكرار فى المواضع الثلاثة أسباب ومقتضيات. ففى سورة القمر " نجد العبارة المكررة وهى: (فكيف كان عذابى ونذر(قد صاحبت فى كل موضع من مواضع تكرارها قصة عجيبة الشأن ، وكان أول موضع ذُكِرت فيه عقب قصة قوم نوح. وبعد أن صوَّر القرآن مظاهر الصراع بينهم وبين نوح عليه السلام ثم انتصار الله لنوح عليهم. حيث سلَّط عليهم الطوفان. فأغرقهم إلا مَن آمن وعصمه الله.
    ونجد أن الله نجَّى نوحاً وتابعيه. ولكن تبقى هذه القصة موضع عظة وادكار، ولتلفت إليها الأنظار وللتهويل من شأنها جاء قوله تعالى عقبها: (فكيف كان عذابى ونذر(مُصدَّراً باسم الاستفهام " كيف " للتعجيب مما كان ، ولقد مهَّد لهذا التعجيب بالآية السابقة عليه. وهى قوله تعالى: (ولقد تركناها آية فهل من مدكِر).
    والموضع الثانى لذكرها حين قص علينا القرآن قصة عاد وعتوها عن أمر الله وفى " عاد " هذه نجد العبارة اكتنفت القصة بدءاً ونهاية. قال تعالى: (كذبت عادُ فكيف كان عذابىِ ونذر *ِإنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً فى يومِ نحْسٍ مستمر * تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر * فكيف كان عذابى ونذر ).
    وتكرار العبارة هكذا فى البداية والنهاية إخراج لها مخرج الاهتمام. مع ملاحظة أن أحداث القصة هنا صُورت فى عبارات قصيرة ولكنها محكمة وافية.. ولم يسلك هذا المسلك فى قصة نوح أعنى قصر العبارات والسبب فيما يبدو لى أن إهلاك قوم نوح كان بالإغراق فى الماء. وهى وسيلة كثيراً ما تكون سبب هلاك. فقد كانت سبب هلاك فرعون وملئه.. أما أن يكون الإهلاك بالريح فذلك أمر يدعو إلى التأمل والتفكر.
    ولعل مما يقوى رأينا هذا. أن هذه القصة قصة عاد وردت فى موضع آخر من القرآن يتفق مع هذا الموضوع من حيث الفكرة ، ويختلف معه قليلاً من حيث طريقة العرض وزيادة التفصيل.
    جاء فى سورة الحاقة: (وأما عاد فأهلكوا بريح صرصرٍ عاتية* سخرها عليهم سبع ليالٍ وثمانية أيام حُسوماً فترى القوم فيها صرعَى كأنهم أعجاز نخل خاوية * فهل ترى لهم من باقية).
    فإرسال الريح هكذا سبع ليال وثمانية أيام حسوماً مدعاة للعظة والاعتبار.
    ومثله: (وفى عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم * ما تذر من شئ أتت عليه إلا جعلته كالرميم). (فأما عاد فاستكبروا فى الأرض بغير الحق وقالوا مَن أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون * فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً فى أيام نحسات لنذيقهم عذاب الخزى فى الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون ).
    فقد بطرت " عاد " نعم ربها عليها. وغرها ما فيه من أسباب التمكين فى الأرض وقوة البطش أن تبارز ربها ومولى نعمها بالمعاصى ، فأهلكها الله بما لا قبل لها به. وفى كل موضع يذكر القرآن فيه قصة هؤلاء ، تأتى عباراته قوية هادرة واعظة زاجرة..
    جاء فى موضع آخر: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد * إرم ذات العماد * التى لم يُخلق مثلها فى البلاد )
    وكانت عاقبتها خسراً وهلاكاً مع من طغى فى الأرض بغير الحق: (فصب عليهم ربك سوط عذاب * إن ربك لبالمرصاد).
    أما الموضع الأخير الذى ذكرت فيه هذه العبارة: (فكيف كان عذابى ونذر)فحين قص الله علينا قصة " ثمود " ، وقد جاءت فيها كذلك مهيئة لتلقى صورة العقاب بعد التشويق إليها عند السامع. ولفت نظره إليها: (فكيف كان عذابى ونذر* إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر) .
    ومن هنا ندرك شدة اقتضاء المقام لهذا التكرار. فليست إحدى العبارات فى موضع بمغنية عن أختها فى الموضع الآخر. إنما هو اتساق عجيب تطلبه المقام من الناحيتين: الدينية والأدبية.
    من الناحية الدينية حيث تحمل المومنين على التذكر والاعتبار عقب كل قصة من هذه القصص ، ومن الناحية الأدبية لأن العبارة: (فكيف كان عذابى ونذر(تأتى عقب كل قصة أيضاً لافتة أنظار المشاهدين إلى " كنه " النهاية وختام أحداث القصة.
    وقد مهد القرآن لهذا التكرار حيث لم يأت إلا بعد خمس عشرة آية تنتهى كلها بفاصلة واحدة تتحد نهاياتها بحرف " الراء " مع التزام تحريك ما قبلها. وذلك هو نهج فواصل السورة كلها. وقد أشاع هذا النسق الشاجى نوعاً من الإحساس القوى بجو الإنذار. والسورة فوق كل هذا مكية النزول والموضوع.
    كما أن الطابع القصصى هو السائد فى هذه السورة. فبعد أن صور القرآن الكريم موقف أهل مكة من الدعوة الجديدة. وبَيَّن ضلال مسلكهم. وقد كان الرسول (حريصاً على هدايتهم فى وقت هم فيه أشد ما يكونون إعراضاً عنه. لهذا اقتضى الموقف العام سوق عِبَر الماضين ليكون فى ذلك تسلية للرسول(ومن اتبعه وزجر لمن عارضه وصد عنه.
    وما دام هذا هو طابع السورة فإن أسس التربية خاصة تربية الأمم تستدعى تأكيد الحقائق بكل وسيلة ومنها التكرار الذى لمسناه فى سورتنا هذه ؛ حتى لكأنه أصيل فيها وليس بمكرر.
    * تكرار آخر فى سورة " القمر ":
    وفى هذه السورة " القمر " مظهر آخر من مظاهر التكرار ، هو قوله تعالى:(ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر). حيث ورد فى السورة أربع مرات ، وهذه دعوة صالحة للتأمل فيما يسوقه الله من قصص.
    وقد اشتملت هذه الآية: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر (على خبر واستفهام ، والخبر تمهيد للاستفهام الذى فيها ولفت النظر إليه.
    ***
    * التكرار فى سورة " الرحمن ": أما التكرار الوارد فى " الرحمن " فى قوله تعالى: (فبأى آلاء ربكما تكذبان(حيث تكررت الآية فيها إحدى وثلاثين مرة فله أسبابه كذلك. ويمكن أن نسجل هذه الملاحظات:
    أولاً: إن هذا التكرار الوارد فى سورة " الرحمن " هو أكثر صور التكرار الوارد فى القرآن على الإطلاق.
    ثانياً: إنه أى التكرار فى هذا الموضع قد مُهِّدَ له تمهيداً رائعاً.حيث جاء بعد اثنتى عشرة آية متحدة الفواصل. وقد تكررت فى هذا التمهيد كلمة " الميزان " ثلاث مرات متتابعة دونما نبو أو ملل:
    (والسماء رفعها ووضع الميزان * ألا تطغوا فى الميزان * وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان ).
    وهذا التمهيد قد أشاع كذلك لحناً صوتيًّا عذباً كان بمثابة مقدمة طبيعية لتلائم صور التكرار ولتألفها النفس وتأنس بها فلا تهجم عليها هجوماً ؛ لأن القرآن قد راعى فى فواصل المقدمة التمهيدية ما انبنت عليه فواصل الآية المكررة.
    ثالثاً: إن الطابع الغالب على هذه السورة هو طابع تعداد النعم على الثَقَلين: الإنس والجن ، وبعد كل نعمة أو نِعَم يعددها الله تأتى هذه العبارة: (فبأى آلاء ربكما تكذبان).
    وعلى هذا الأساس يمكن بيسر فهم عِلّة التكرار الذى حفلت به سورة الرحمن أنه تذكير وتقرير لنعمه. وأنها من الظهور بمكان فلا يمكن إنكارها أو التكذيب بها.
    " فتكرار الفاصلة فى الرحمن.. يفيد تعداد النِّعَم والفصل بين كل نعمة وأخرى لأن الله سبحانه عدَّد فى السورة نعماءه وذكَّرعباده بآلائه. ونبههم على قدرها وقدرته عليها ولطفه فيها. وجعلها فاصلة بين كل نعمة لتعرف موضع ما أسداه إليهم منها. ثم فيها إلى ذلك معنى التبكيت والتقريع والتوبيخ ؛ لأن تعداد النِعَم والآلاء من الرحمن تبكيت لمن أنكرها كما يبكت منكر أيادى المنعَم عليه من الناس بتعديدها" . ولقائل أن يسأل: إن هذه
    الفاصلة قد تكررت بعدما هو ليس بنعمة من وعيد وتهديد. فكيف يستقيم التوجيه إذن بعد هذه الآيات ؟
    (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران * فبأى آلاء ربكما تكذبان) .
    (يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصى والأقدام * فبأى آلاء ربكما تكذبان).
    (هذه جهنم التى يكذب بها المجرمون * يطوفون بينها وبين حميم آن * فبأى آلاء ربكما تكذبان).
    وظاهر هذه الآيات بلاء وانتقام وليس بنعم.
    والجواب: ولكن المتأمل يدرك أن فى الإنذار والوعيد وبيان مآل الضالين عصمة للإنسان من الوقوع فيما وقعوا فيه فيكون مصيره مصيرهم.
    ومن هذا الاعتبار يتبين أن هذه المواضع مندرجة تحت النعم ، لأن النعمة نوعان: إيصال الخير. ودفع الشر. والسورة اشتملت على كلا النوعين فلذلك كررت الفاصلة.
    * التكرار فى سورة " المرسلات ": بقى التكرار الوارد فى سورة " المرسلات". وقد صنع ما صنع فى نظيريه فى " القمر " و " الرحمن " من التقديم له بتمهيد.. وله مثلهما هدف عام اقتضاه.
    بيد أن التمهيد يختلف عما سبق فى " القمر و " الرحمن ". فقد رأينا فيهما اتحاد الفاصلة فى الحروف الأخيرة مع التزام نهج معين فيما قبله. أما هنا فإن الأمر يختلف.
    التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 19-06-2005, 20:43.

    تعليق


    • #47
      بسم الله الرحمن الرحيم
      يؤكد القرآن أنه لا يمكن للملائكة أن تعصى الله [ التحريم: 6 ] ومع ذلك فقد عصى إبليس الذى
      كان من الملائكة ، كما فى الآية [ البقرة: 34 ] فأيهما صحيح ؟

      ***********



      الملائكة مخلوقات مجبولة على طاعة الله وعبادته والتسبيح له وبه.. فهم لا يعصون الله سبحانه وتعالى: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) (1).
      ومع تقرير هذه الآية أن هؤلاء الملائكة القائمين على النار [ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ] يقرر القرآن الكريم أن إبليس ـ وهو من الملائكة ـ فى قمة العصيان والعصاة: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) (2).
      وهناك إمكانية للجمع بين معانى الآيتين ، وذلك بأن نقول: إن عموم الملائكة لا يعصون الله ـ سبحانه وتعالى ـ فهم مفطورون ومجبولون على الطاعة.. لكن هذا لا ينفى وجود صنف هم الجن ـ ومنهم إبليس ، شملهم القرآن تحت اسم الملائكة ـ كما وصف الملائكة أيضًا بأنهم جِنَّة ـ لخفائهم واستتارهم ـ وهذا الصنف من الجن ، منهم الطائعون ومنهم العصاة..
      وفى تفسير الإمام محمد عبده [1265 ـ 1323هـ ،1849 ـ 1905م] لآية [ا لبقرة: 34 ] يقول:
      " أى سجدوا إلا إبليس ، وهو فرد من أفراد الملائكة ، كما يفهم من الآية وأمثالها فى القصة ، إلا آية الكهف فإنها ناطقة بأنه كان من الجن.. وليس عندنا دليل على أن بين الملائكة والجن فصلاً جوهريًا يميز أحدهما عن الآخر ، وإنما هو اختلاف أصناف ، عندما تختلف أوصاف. فالظاهر أن الجن صنف من الملائكة. وقد أطلق القرآن لفظ الجنَّة على الملائكة ، على رأى جمهور المفسرين فى قوله تعالى: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) (3). وعلى الشياطين فى آخر سورة الناس " (4).
      ونحن نجد هذا الرأى أيضًا عند القرطبى ـ فى تفسيره [ الجامع لأحكام القرآن ] فيقول:
      " وقال سعيد بن جبير: إن الجن سِبْط من الملائكة ، خلقوا من نار ، وإبليس منهم ، وخُلق سائر الملائكة من نور.. والملائكة قد تسمى جنا لاستتارها. وفى التنزيل: (وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ) (5) وقال الشاعر أعشى قيس ـ فى ذكر سليمان ـ عليه السلام:
      وسَخَّر من جنّ الملائكة تسعة قيامًا لديه يعملون بلا أجر (6).
      فلا تناقض إذًا بين كون الملائكة لا يعصون الله.. وبين عصيان إبليس.. وهو من الجن ، الذين أطلق عليهم اسم الملائكة ـ فهو مثله كمثل الجن هؤلاء منهم الطائعون ومنهم العصاة.



      --------------------------------------------------------------------------------



      (1) التحريم: 6.
      (2) البقرة: 34.
      (3) الصافات: 158.
      (4) [ الأعمال الكاملة للإمام محمد عبده ] ج4 ص 133 ، دراسة وتحقيق. د. محمد عمارة ، طبعة دار الشروق. القاهرة 1414هـ 1993م.
      (5) الصافات: 158.
      (6) [ الجامع لأحكام القرآن ] ج1 ص294 ، 295 مصدر سابق.






      التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 19-06-2005, 21:10.

      تعليق


      • #48
        يقول النصارى لو أزلنا القصص المعادة فى القرآن والكلمات والجمل المعادة لوجدنا أن القرآن لا يكاد يملأ كراسةواحدة.
        بارك الله فيكِ أختي الرياحنة على هذا المجهود الوافر

        واعتذر على قلة مجهودي معكِ بسبب انشغالي بالمناظرات

        وليس لدي مداخلة في هذا الخصوص إلا أن أذكر السادة النصارى تكرار القصص بالأناجيل الأربعة بشكل فاضح مع اختلاف الروايات بهم، وهذا بخلاف ما جاء بالقرآن .

        فلو كان الأمر يحتاج لخذف لأبقينا على إنجيل مرقس والذي يعتبر اول الأناجيل التي كتبت ويتم حذف الثلاثة الأخرين لأنهم يعتبروا إعادة لنفس الإنجيل

        وكل المواقع المسيحية تقر بأن الأناجيل الأربعة نسخ مكرر من العهد القديم

        فأي منهم الأحق بالحذف ، ما جاء بالقرآن أم بالكتاب المقدس المنسوخ من العهد القديم ؟
        .
        إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
        .
        والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
        وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
        (ارميا 23:-40-34)
        وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
        .
        .
        الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

        تعليق


        • #49
          شبهة جديدة :

          سورة البقرة 35 - 37
          وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين .

          السؤال : هنا ذكر زوجة آدم ولم يذكر من أين أتت ولا حتى كيف خلقت . ثم سمح لهما بأكل ثمار الجنة
          ( إلا هذه الشجرة ) ما هي هذه الشجرة , ولماذا يكونا من الظالمين إذا اكلا منها من سيظلما ؟. لماذا لا يكونا من العاصين بدل الظالمين؟ . وبالعدد 36 قال فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما ... . ماذا كان يفعل الشيطان في الجنة مع آدم وزوجته . وبالعدد37 قال فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم . ما هي هذه الكلمات التي تلقاها آدم من الله حتى تاب ؟ هل تنفع البشر الآن لكي يتوبوا هم أيضا ؟
          إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
          .
          والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
          وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
          (ارميا 23:-40-34)
          وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
          .
          .
          الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

          تعليق


          • #50
            بسم الله الرحمن الرحيم
            بارك الله فيك أخى العزيز السيف البتار
            ولكن الشبهة التى كتبتها موجودة فى المشاركة رقم 44ولذلك قمت بالرد عليها بوضع قصة آدم كاملة كما جاءت فى القرآن والسنة حتى نشمل كل جوانب خلق آدم وحواء وسجود الملائكة وعصيان إبليس وغوايته لآدم وحواء وخروجهما من الجنة
            *****
            أين الإخوة فى المنتدى
            المفروض إن الجزء الواحد فى القرآن لا يأخذ إلا شهر ..يعنى القرآن كله ننتهى من تجميع وإجابة الشبهات عليه إنشاء الله فى سنتين ونصف
            ولكن لن يتم ذلك إلا بتوفيق من الله أولاً ثم مجهود من الأعضاء ..لكن بصراحة الشبهة بتفضل يومين وثلاثة ولا أحد يجيب عليها
            الهمة حصلها إيه؟؟***

            تعليق


            • #51
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              أعذروني اخواني على تأخري في مشاركتكم بالرد بضع أيام

              لا أعلم ان وجد بين أيديكم شبهة قبل هذه الشبهة من سورة البقرة الاية 55
              والشبهة هي :

              :start-ico وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهارة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون .



              السؤال : إذا قرأنا كتاب اليهود ( التوراة ) لأنه يتكلم عن اليهود هنا, لا نرى هذه الحادثة وهم لم يطلبوا اليه أن يريهم الله جهارة .ولماذا أخذتهم الصاعقة ولماذا يموتون ومن ثم أحياهم . فمن هو الصحيح ؟؟؟
              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
              https://www.attaweel.com/vb

              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

              تعليق


              • #52
                بسم الله الرحمن الرحيم

                *************************

                إن فى القرآن أن بنى إسرائيل طلبوا رؤية الله. وفى التوراة أنهم قالوا لموسى: " تكلم أنت معنا ، ولا يتكلم معنا الله ؛ لئلا يموت " [خر 20: 19 ] فعكس القرآن الموضوع.
                الرد على الشبهة:
                إن المؤلف جاهل بما فى كتابه. وإن فيه:
                أ ـ أن اليهود رأوا الله.
                ب ـ وأن موسى طلب رؤية الله.
                جـ ـ وأنهم طلبوا أن لا يروا الله.
                (أ) فموسى لما أخذ العهد على اليهود أن يعملوا بالتوراة ، بكّر فى الصباح وبنى مذبحاً فى أسفل الجبل. وأخذ العهد. ثم قال الكاتب: " ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرئيل ورأوا إله إسرائيل ، وتحت رجليه شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف وكذات السماء فى النقاوة ، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف بنى إسرائيل فرأوا الله وأكلوا وشربوا " [خروج 24: 9ـ11].(ب) وطلب موسى رؤية الله " فقال: أرنى مجدك " ورد عليه بقوله: " لا تقدر أن ترى وجهى.لأن الإنسان لا يرانى ويعيش " [خر 33: 18].(ج) ولما تجلى الله للجبل ؛ حدث من هيبته حال التجلى نار ودخان وارتجف
                كل الجبل جداً. فارتعب بنو إسرائيل من هذا المنظر ، وقالوا لموسى: إذا أراد الله أن يكلمنا مرة أخرى ؛ فليكن عن طريقك يا موسى ونحن لك نسمع ونطيع. فرد الله بقوله: أحسنوا فيما قالوا. وسوف أكلمهم فى مستقبل الزمان عن طريق نبى مماثل لك يا موسى من بين إخوتهم وأجعل كلامى فى فمه ؛ فيكلمهم بكل ما أوصيه به [تث 18: 15ـ22].
                *******
                أما لماذا أماتهم ؟؟؟
                فالجواب من القرآن أنهم وضعوا شرط رؤية الله جهرة مقروناً بالإيمان به..وهذا دليل على ماديتهم وقساوة قلوبهم فبعد هذه المعجزات التى رأوها بأعينهم,, وبعد أن أنجاهم الله من فرعون وبطشه ,,وبعد أن رأوا مهلك عدوهم بأعينهم ,,وبعد أن عفا الله عنهم ورفع عنهم العذاب بعد عبادتهم العجل لم تلين قلوبهم حمداً وشكراً لله على نعمه بل إزدادوا عناداً وتكبراً فكانت إماتتهم بالصاعقة جزاءاً لأفعالهم وكفرهم.
                ***
                أما لماذا أحياهم الله بعد موتهم؟؟
                فهذه لحكمة أرادها الله ..
                إما لدعوة نبيه موسى لربه التى جاءت فى سورة الأعراف.
                ,, ليريهم الله قدرته فى إحيائه للموتى لعلهم يتذكرون.
                ,,ليريهم الله قدرته عليهم وعلى إهلاكهم جميعاً كما أهلك من سبقهم من الأقوام الكافرة المعاندة.
                ,,ليخرجوا من هذه التجربة بالخشوع والخضوع لله والإيمان به والرهبه من بطشه والحمد والشكرله على عدم إهلاكه لهم.
                ,,لكى يروى من عاشوا هذه التجربة لغيرهم من بنى إسرائيل فيعتبروا ويكفوا عن عنادهم وتكبرهم وماديتهم.
                والله أعلم
                التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 20-06-2005, 20:33.

                تعليق


                • #53
                  سورة البقرة 58

                  :start-ico وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ


                  تقول الشبهة :

                  ماهي هذه القرية وأين تقع وماإسمها ؟؟؟
                  المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                  تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                  https://www.attaweel.com/vb

                  ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                  تعليق


                  • #54
                    { وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْيَةَ }

                    ماهي هذه القرية وأين تقع وماإسمها ؟؟؟

                    بيت المقدس .... كما جاء بأبن كثير

                    https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...EER&tashkeel=0

                    بيت المقدس كما نص على ذلك السدي والربيع بن أنس وقتادة وأبو مسلم الأصفهاني وغير واحد وقد قال الله تعالى حاكياً عن موسى "يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا" الايات.
                    وهذا كان لما خرجوا من التيه بعد أربعين سنة مع يوشع بن نون عليه السلام وفتحها الله عليهم عشية جمعة وقد حبست لهم الشمس يومئذ قليلاً حتى أمكن الفتح، ولما فتحوها أمروا أن يدخلوا الباب باب البلد "سجداً" أي شكراً لله تعالى على ما أنعم به عليهم من الفتح والنصر ورد بلدهم عليهم وإنقاذهم من التيه والضلال

                    وعن الأمام الطبري

                    و "القرية" التي أمرهم الله جل ثناؤه أن يدخلوها، فيأكلوا منها رغدًا حيث شاءوا فيما ذكر لنا: بيت المقدس. ذكر الرواية بذلك:
                    حدثنا الحسن بن يحيى قال، أنبأنا عبد الرزاق، قال، أنبأنا معمر، عن قتادة في قوله: "ادخلوا هذه القرية"، قال: بيت المقدس.

                    حدثني موسى بن هرون قال، حدثني عمروبن حماد قال، حدثنا أسباط، عن السدي: "وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية"، أما القرية، فقرية بيت المقدس.

                    حدثت عن عمار بن الحسن قال، حدثنا عبدالله بن أبي جعفر ، عن أبيه، عن الربيع:"وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية"، يعني بيت المقدس.

                    https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...Sora=2&nAya=58
                    التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 29-12-2005, 00:24.
                    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                    .
                    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                    (ارميا 23:-40-34)
                    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                    .
                    .
                    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                    تعليق


                    • #55
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      - سورة البقرة 60
                      وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ...


                      السؤال : إذا رجعنا الى التوراة نرى أن هناك إختلافا واضحا في هذا الموضوع , فبعد خروج بني اسرائيل من مصر بحوالي الشهر وصلوا الى منطقة اسمها ايليم وفيها اثنتا عشر عين ماء وسبعون نخلة , أما موضوع الحجر أو الصخرة كما تقول التوراة . لما عطش الشعب وتزمروا على موسى قال له الرب اضرب بعصاك الصخرة فيخرج منها نبع ماء . فالقرآن خلط بين الحادثتين , فمن هو على حق التوراة أم القرآن ؟



                      التعديل الأخير تم بواسطة الريحانة; الساعة 22-06-2005, 01:07.

                      تعليق


                      • #56
                        وأين هي التوراة لكي نأخذ بما جاء بها .؟

                        فليحل النصارى هذا الإشكال وبعد ذلك نقول أن العهد القديم هو التوراة

                        https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=808


                        العهد القديم .. حقيقة أم أكذوبة
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=2379


                        ..................

                        بسم الله الرحمن الرحيم


                        المطعن

                        بنو إسرائيل والصاعقة:
                        “وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَحَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ ; (آيات 55 - 57).

                        قال مفسرو المسلمين إن السبعين الذين اختارهم موسى للميقات هم الذين طلبوه. وقيل: عشرة آلاف من قوم موسى هم الذين طلبوا ذلك. وقيل: جاءت نار من السماء أحرقتهم، وقيل: صيحة، وقيل: جنود سمعوا بحسيسها فخرّوا صعقين ميتين يوماً وليلة، ثم بعثهم المولى وسخّر لهم السحاب يظلّلهم من الشمس حين كانوا في التيه. وكذلك ورد في النساء 4: 153 “أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ .

                        ومن طالع التوراة ظهر له أنه لم يطلب أحد من بني إسرائيل أن يرى الله جهرة، بل بالعكس طلبوا من موسى أن يكلّم هو الله، وأن يأذن لهم بأن يقفوا على بُعد لئلا يموتوا (خروج 20: 18 21) وقد استحسن الله طلبهم (تثنية 5: 23 32). ولكن القرآن قال إنهم علّقوا إيمانهم على هذه الرؤيا.

                        أما السبعون شخصاً المُشار إليهم في تفاسيرهم، فلم يطلب أحدٌ منهم أن يرى الله جهرة، بل إن الله هو الذي طلب من موسى أن يصعد إليه مع هارون وناداب وأبيهو وسبعين من شيوخ إسرائيل ليسجدوا من بعيد، ويقترب موسى وحده إلى الرب، فامتثلوا للأمر (خروج 24: 1 - 18).

                        فهنا أربعة أخطاء: (1) لم يطلب أحدٌ من بني إسرائيل أن يرى الله جهرة. (2) لم يمت أحد منهم بالصاعقة. (3) لم يبعث الله أحداً من الموت. (4) قالوا كان يظللهم بسحاب في التيه من الشمس، والتوراة تعلّمنا أن الله كان يهديهم في رحلاتهم بعمود سحابٍ في النهار وعمود نارٍ في الليل (خروج 40: 35 - 38 ومزمور 78: 14).

                        الرد على المطعن نقول :

                        1) أين هي التوراة ؟ فالمعلوم عن اليهود والمسيحية أن اسفار الشريعة الخمسة يطلق عليهم التوراة .. والأعجب من ذلك أن نهاية سفر التثنية (الإصحاح34) لم يُكتب بيد موسى وإلى الآن هنك ثلاثة احتمالات لكاتب نهاية هذا السفر ولم تتفق جميع الدوائر على احتمال من هذه الأحتمالات الثلاثة وهم (عزرا ؛ يشوع ؛ السبعين شيخ) .. والأعجب من ذلك هو كيف يكون سفر التثنية هو من التوراة ونجد نفس السفر يعلن لنا أن موسى كتب التوراة وسلمها للكهنة ! ... فكيف سفر التثنية الذي هو أحد أجزاء التوراة ونجده يُشير في إصحاحه الواحد والثلاثون أن موسى كتب التوراة وسلمها للكهنة ؛ علماً بأن موسى كتب الإصحاح (31-32-33) من سفر التثنية (حسب الإيمان اليهودي والمسيحي)؟ فهل سفر التثنية من التوراة ام أن سفر التثنية كان يتحدث عن كتاب أخر ؟

                        التثنية 31
                        24 فعندما كمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة في كتاب الى تمامها 25 امر موسى اللاويين حاملي تابوت عهد الرب قائلا 26 خذوا كتاب التوراة هذا و ضعوه بجانب تابوت عهد الرب الهكم ليكون هناك شاهدا عليكم

                        وها هو حما موسى أشار بطلب رؤية الشعب للرب وموسى نفذ طلبه .

                        قال حما موسى له :
                        خروج 18
                        19 الان اسمع لصوتي فانصحك فليكن الله معك كن انت للشعب امام الله و قدم انت الدعاوي الى الله ... 24 فسمع موسى لصوت حميه و فعل كل ما قال

                        خروج 19
                        17 و اخرج موسى الشعب من المحلة لملاقاة الله فوقفوا في اسفل الجبل

                        خروج 24
                        9 ثم صعد موسى و هرون و ناداب و ابيهو و سبعون من شيوخ اسرائيل 10 و راوا اله اسرائيل و تحت رجليه شبه صنعة من العقيق الازرق الشفاف و كذات السماء في النقاوة11 و لكنه لم يمد يده الى اشراف بني اسرائيل فراوا الله و اكلوا و شربوا

                        خروج 24
                        17 و كان منظر مجد الرب كنار اكلة على راس الجبل امام عيون بني اسرائيل

                        اما قول أن أسفار الشريعة لم تذكر أن اليهود ماتوا .. فنقول :

                        إن ما يؤكد التدليس والتزوير في هذه الأسفار هو ما جاء بها حيث قيل أن من رأى الله يموت ؛ فلا يمكن لأحد أن يراه (يوحنا 1:18) ، فلو رأيته تموت {تكوين (19:21) - خروج (33:20)}.. وثم نجد التناقض من جهة أخرى يوضح أنه يمكنك أن ترى الله وجها لوجه {تكوين(32:30) - خروج 24(10-11) - خروج (33:11)}.

                        فما تم ذكره سابقاً بأن موسى وهارون والشعب رأوا الرب ومجده ولم يموت احد يؤكد بوقوع التدليس والتزوير في هذه الأسفار وغيرها .. لأن ما وقع بالقليل وقع بالكثير .
                        التعديل الأخير تم بواسطة السيف البتار; الساعة 30-04-2009, 20:43.
                        إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
                        .
                        والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
                        وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
                        (ارميا 23:-40-34)
                        وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
                        .
                        .
                        الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

                        تعليق


                        • #57
                          سورة البقرة 61

                          وإذ قلتم ياموسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصر فإن لكم ماسألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباء وبغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون



                          السؤال : كيف يطلبون ما تنبت الأرض وهم يعيشون في الصحراء الرملية بدون ماء والرمل لايمكن زرعه

                          لكن الحقيقة حسب التوراة أنهم اشتهوا ما كانوا يأكلون في مصر ولم يطلبوا هذا الطلب من موسى , لكن الذي طلبوه فعلا هو أن يرجعوا الى مصر وليس موسى قال لهم اهبطوا مصر فلماذا هذا الإختلاف ؟؟؟

                          ثم كيف يقول ويقتلون النبيين بغير الحق ولم يكن بعد لديهم أنبياء بعد غير موسى ؟
                          التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله; الساعة 21-06-2005, 23:18.
                          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                          https://www.attaweel.com/vb

                          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                          تعليق


                          • #58
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            1- القرآن كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ,,ولهذا لا وجه لمقارنة ما جاء بالتوراة بما جاء بالقرآن.
                            2- يبدو أن النصارى ليس لديهم مبدأ لشبهاتهم ..فإذا إتفقت القصة القرآنية مع ما جاء فى كتابهم المقدس .يتهمون القرآن أنه إقتبس من التوراة والإنجيل,,وإذا إختلفت القصة القرآنية عما جاء فى كتابهم المقدس إتهموا القرآن بالتناقض والإختلاف !!!!
                            3-النصارى يبدو أنهم لا يدرون بالتناقض والإختلاف فى رواية القصص بين أناجيلهم ,و كيف ينفرد إنجيل بذكر قصة لا تذكرها باقى الأناجيل.. فالأفضل أن ينشغلوا بما يذخر به كتابهم المقدس من تناقضات لا حصر لها.
                            ***************
                            تفسير هذه الآيات الكريمة
                            **********
                            {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ} أي اذكروا يا بني إِسرائيل حين طلب موسى السقيا لقومه وقد عطشوا في التيه {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} أي اضرب أيّ حجر كان تتفجر بقدرتنا العيون منه [فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} أي فضرب فتدفق الماء منه بقوة وخرجت منه اثنتا عشرة عيناً بقدر قبائلهم.

                            وهنا ينبغي أن نقف وقفة، فالإنسان حين يستسقي الله يطلب منه أن ينزل عليه ماء من السماء، والحق جل جلاله كان قادراً على إنزاله من السماء، ولكنه تعالى أرادها معجزة لبني إسرائيل فسقاهم من الحجر التي تحت أرجلهم، ليعلموا أنه يستطيع أن يأتي بالماء من الحجر الصلب، وأن نبع الماء من متعلقات "كُنْ فيكون" وإن اقتضت حكمته تعالى ربط الأسباب بمسبباتها.

                            وصح هذا فقد تعنت بنو إسرائيل وقالوا لموسى عليه السلام: هب أننا في مكان لا حجر فيه، من أين ينبع الماء؟ فلا بد أن نأخذ معنا الحجر حتى عطشنا ضربت الحجر وشربنا. وقد نسوا أن سقوا بكلمة "كُنْ" لا بالحجر، ولكنهم قوم لا يؤمنون إلا بما يرونه بأُمِّ أعينهم.

                            {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ} أي علمت كل قبيلة مكان شربها لئلا يتنازعوا {كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ} أي قلنا لهم: كلوا من المنّ والسلوى، واشربوا من هذا الماء، من غير كدّ منكم ولا تعب، بل هو من خالص إِنعام الله {وَلا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} أي ولا تطغوا في الأرض بأنواع البغي والفساد.



                            ما يستخلص من الآيات [55-60]:


                            1- تذكير القرآن بني إسرائيل المعاصرين بما أنعمه الله من نعم على أصولهم فيه دلالة على أن الفرع يتأثر بسلوك الأصل إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً. ولذا قال الحق تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25]. وقال أيضاً في كنز الغلامين اليتيمين: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [الكهف: 82]، فكان صلاح الأب أو الجد سبباً في صلاح الابن وحفظ ما تركه له من مال.

                            2- أفاد قوله تعالى: {وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}، أن الله تعالى لا تضره معصية العاصي ولا تنفعه طاعة الطائع، وهو معنى قوله: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} [يونس: 23].

                            3- تفجير الماء من الحجر، هي من المعجزات التي أجراها الله على يد موسى عليه السلام. وكان الله قادراً على تفجير الماء وفلق البحر من غير ضرب عصا، ولكنه جلّت قدرته أراد أن يعلم عباده ربط المسببات بأسبابها، لكي يسعوا إلى الأخذ بها. وكذلك الحال بالنسبة لسائر المعجزات، وكذلك تقريب لفهم المعجزة.

                            4- أفادت آية: {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى} تقرير سنة الاستسقاء بإظهار سنة العبودية والفقر والذلة مع التوبة النصوح، وتكون بخروج الإمام -أو من ينوب عنه- مع المسلمين إلى المصلى للخطبة والصلاة والدعاء لما رواه مسلم عن عبد الله بن زيد المازيني قال: "خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه ثم صلى ركعتين".

                            وذهب أبو حنيفة إلى أنه ليس من سنة الاستسقاء صلاة ولا خروج، وإنما هو دعاء لا غير، واحتج بحديث أنس في الصحيحين، وردّ عنه القرطبي بقوله: ولا حجة له فيه، فإن ذلك كان دعاء عُجِّلت إجابته فاكتفى به عما سواه ولم يقصد بذلك بيان سنته، ولما قصد البيان بيّن فعله بحديث مسلم السابق. [انظر القرطبي ج1/418]. - 5- دَلَّ قوله تعالى {كُلُوا واشْرَبوا} وقوله { وَلا تَعْثَوا في الأرْضِ مُفْسِدين} على إباحة النعم والتمتع بها، والنهي عن المعاصي والإنذار بعقوبتها وأضرارها.



                            بعض مطامع اليهود وجزاؤهم

                            {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(61)}



                            {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى} أي اذكروا يا بني إِسرائيل حين قلتم لنبيكم موسى وأنتم في الصحراء تأكلون من المنّ والسلوى {لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} أي على نوع واحدٍ من الطعام وهو المنُّ والسلوى وقد وُصِفَ الطعام هنا بأنه واحد مع أنه مكوّن من صنفين لأنه كان يأتيهم من جهة واحدة من السماء، فتطلعت أنظارهم الأرض، فقالوا: {فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ} أي ادع الله أن يرزقنا غير ذلك الطعام فقد سئمنا المنَّ والسلوى وكرهناه ونريد ما تخرجه الأرض من الحبوب والبقول {مِنْ بَقْلِهَا} من خضرتها كالنعناع والكرفس والكراث {وَقِثَّائِهَا} يعني القتَّة التي تشبه الخيار {وَفُومِهَا} أي الثوم {وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا} أي العدس والبصل المعروفان.

                            أراد الله تعالى أن يرفع من قدرهم فأنزل عليهم المنّ والسلوى من غير تعب منهم ولكنهم فضلوا الحنين إلى طعام العبيد، فطلبوا ما تخرجه الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها. فعتب الحق جلّ جلاله عليهم لعلهم يرجعون.

                            {قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} أي قال لهم موسى مُنْكِراً عليهم: ويْحَكُم أتستبدلون الخسيس بالنفيس! وتفضلون البصل والبقل والثوم على المنّ والسلوى؟

                            فائدة: تدخل الباء بعد كلمة الاستبدال على المتروك، فتقول: اشتريت الثوب بدرهم، أي أخذت الثوب وتركت الدرهم. فبنو إسرائيل تركوا الذي هو خير وهو المنّ والسلوى وأخذوا الذي هو أدنى، بمعنى أنه دونه رتبة في الخيرية، لا بمعنى أنه دنيء لأن رزق الله المباح لا يوصف بالدناءة.

                            {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} أي ادخلوا مصراً من الأمصار وبلداً من البلدان أيّاً كان لتجدوا فيه مثل هذه الأشياء.

                            ومن الممكن أن تكون مصر التي عاش فيها فرعون.

                            وكلمة مصر تطلق على كل مكان له مفتي وأمير وقاض، وهي مأخوذة من الاقتطاع، لأنه مكان يقطع امتداد الأرض الخلاء.

                            ثم قال تعالى منبهاً على ضلالهم وفسادهم وبغيهم وعدوانهم {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} أي لزمهم الذل والهوان وضرب عليهم الصغار والخزي الأبدي الذي لا يفارقهم مدى الحياة {وَبَاءُو بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ} أي انصرفوا ورجعوا بالغضب والسخط الشديد من الله {ذَلِكَ} أي ما نالوه من الذل والهوان والسخط والغضب بسبب ما اقترفوه من الجرائم الشنيعة {بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُون النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} أي بسبب كفرهم بآيات الله جحوداً واستكباراً، وقتلهم أنبياء الله ظلماً وعدواناً {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} أي بسبب عصيانهم وطغيانهم وتمردهم عَلى أحكام الله.

                            فائدة: فإن قيل: كيف جاز أن يخلى بين الكافرين وقتل الأنبياء؟ أجيب: بأن ذلك كرامة لهم، وزيادة في منازلهم، كمثل من يُقتل في سبيل الله من المؤمنين، وليس ذلك بِخذْلان لهم. قال ابن عباس والحسن البصري: لم يُقتل نبي قط من الأنبياء إلا من لم يؤمر بقتال، وكلّ من أمر بقتال نُصِر.



                            ما يستخلص من الآيات [61]:

                            1- ترك الأفضل من المطعومات وطلب الأدنى منه من بصل وعدس وثوم ونحوها، دليل على أن النفس البشرية قد تبدّل الطيّب بالخبيث، والأرقى بالأدنى. قال الحسن البصري: كان اليهود نتانى أهل كرّاث وأبصال وأعداس، فنزلوا إلى عكرهم -أي أصلهم- عِكْرَ السوء، واشتاقت طباعهم إلى ما جرت عليه عادتهم، فقالوا (لن نصبر على طعام واحد)، وقولهم (لن نصبر) يدل على كراهتهم ذلك الطعام، وعدم الشكر على النعمة دليل الزوال، فكأنهم طلبوا زوالها ومجيء غيرها.



                            2- أفاد قوله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} أن الله تعالى يخلق الأرزاق وغيرها بالأسباب، وبالأمر المباشر بكلمة (كُنْ) وما يخلقه بغير سبب يكون أفضل مما خلقه بسبب، لأن الخلق المباشر عطاء خالص من الله تعالى ولا دخل ليد الإنسان فيه، فما كان خالصاً من عطاء الله فهو قريب من عطاء الآخرة، ولذا قال تعالى: {وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} فوصف رزق الدنيا بأنه فتنة، ووصف رزق الآخرة بأنه خير وأبقى.
                            3- لم يستجب بنو إسرائيل إلى تأنيب الله لهم، وأصروا على استبدال ما هو أدنى بما هو خير، فأجابهم الله لذلك وقال لهم: {اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} واستعمل البيان القرآني كلمة {اهبِطُوا} ليعبِّر عن نزولهم من الأعلى إلىالأدنى 4-الجزاء الذي أنزله الله باليهود من الذلة والمسكنة وإحلال الغضب بهم، هو حق وعدل لأنه مطابق لجرائمهم، وهي: الاستكبار عن اتباع الحق وكفرهم بآيات الله، وإهانتهم الأنبياء لدرجة أن سوّلت لهم أنفسهم قتلهم بغير حق لأن الأنبياء معصومون من أن يصدر منهم ما يقتلون به، ولذا قال تعالى: {بغير حق}. وقد روى الإمام أحمد عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة: رجل قتله نبي أو قَتَل نبياً، وإمام ضلالة، وممثل من الممثلين -أي بالتمثيل بالقتلى-".

                            5-الفرق بين الأنبياء والرسل: الأنبياء أسوة سلوكية يوحى إليهم ولكنهم لا يأتون بمنهج جديد، وأما الرسل فهو أسوة سلوكية يوحى إليهم بمنهج جديد، ولذلك كان كل رسول نبياً وليس كل نبي رسولاً. والله تعالى يعصم أنبياءه ورسله من الخطيئة، ويعصم رسله من القتل بخلاف الأنبياء فهم عرضة للقتل. وقد بعث الله أنبياءه لبني إسرائيل ليقتدوا بهم فقتلوهم لأنهم فضحوا كذبهم وفسقهم وانحرافهم، وذلك حال المنحرف في كل زمان فإنه يكره الملتزم ويحاول إزالته عن طريقه ولو بالقتل.

                            تعليق


                            • #59
                              بسم الله الرحمن الرحيم
                              [ وإذقلنا للملائكة...[وإذ قلنا إدخلوا هذه القرية...[فقلنا إضرب بعصاك...
                              صيغة الجمع فى كلمة قلنا دليل على أن المتكلم أكثر من واحد وهذا ما يؤكد أن الله ثلاثة أقانيم فى واحد

                              ********

                              تعليق


                              • #60
                                المشاركة الأصلية بواسطة الريحانة
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                [ وإذقلنا للملائكة...[وإذ قلنا إدخلوا هذه القرية...[فقلنا إضرب بعصاك...
                                صيغة الجمع فى كلمة قلنا دليل على أن المتكلم أكثر من واحد وهذا ما يؤكد أن الله ثلاثة أقانيم فى واحد

                                ********
                                نلاحظ أن "نا" توجد في الآيات القرآنية الكريمة التي يتحدث الله جل جلاله فيها عن نفسه

                                وهي تعني التعظيم وليس الجمع

                                وأمثلة ذلك كثيرة :-

                                ‎)‎إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9‏‎)‎‏

                                ‏‎)‎إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) (مريم:40‏‎)‎‏

                                ‏‎)‎إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) (يّـس:12‏‎)‎‏

                                ‏‎)‎إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ) (قّ:43‏‎)‎‏

                                ‏‎)‎إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً) (الانسان:23‏‎)‎‏ ‏



                                ونلاحظ أن الآيات القرآنية الكريمة التي يأمر الله فيها عباده بأمر فإنه يستخدم المفرد مثل:


                                ‎)‎يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (البقرة:21‏‎)‎‏ ‏

                                ‎)‎يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ‏‏(البقرة:172‏‎)‎‏

                                ‎)‎وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ ‏حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ ‏صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ ‏يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ ‏أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) ‏‏(البقرة:196‏‎)‎‏ ‏

                                ‎)‎حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238‏‎)‎‏

                                ‎)‎فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ ‏أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) (آل ‏عمران:20‏‎)‎‏ ‏


                                من المعروف أن الملوك والرؤساء يستخدمون صيغة الجمع في الحديث عن أنفسهم فهل يعني ذلك وجود أكثر من ملك أو رئيس في الدولة الواحدة؟
                                التعديل الأخير تم بواسطة muslimah; الساعة 22-06-2005, 11:49.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X