ث- ((مريم)) التوراتيّة أخت ((هارون))عاشت مرحلة شبابها بجانب أخويها ((موسى)) ((هارون))، في حين أنّ ((مريم)) أم المسيح، عاشت في القرآن الكريم والأناجيل في بيئة أخرى مختلفة تمامًا،فبينهما تباعد في الزمان والمكان.
النص المستدل به من طرف هؤلاء المخالفين هو:
{ وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ }سورة المائدة اية 116
والثاني: أ نهم لما عظموها تعظيم الإلٰه أطلق عليها اسم الإلٰه كما أطلق اسم الرب على الأحبار والرهبان في قوله تعالى:{ ٱتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ ٱللَّهِ }سورة التوبة/ الآية 31 لما أنهم عظموهم تعظيم الرب.والتثنية حينئذٍ على حد القلم أحد اللسانين ...
والثالث: أنه يحتمل أن يكون فيهم من قال بذلك. ويعضد هذا القول ما حكاه أبو جعفر الإمامي عن بعض النصارى أنه قد كان فيما مضى قوم يقال لهم: المريمية يعتقدون في مريم أنها إلٰه. وهذا كما كان في اليهود قوم يعتقدون أن عزيراً ابن الله عزاسمه)).
وقال المؤرّخ ((أندرو ملر)) في كتابه ((مختصر تاريخ الكنيسة)) ص 292 عن الكنيسة في قرونها الأولى: ((نشأت عبادة مريم أصلًا من الروح التقشفية التي سادت في القرن الرابع ... أصبح من المعتاد أن يطلق على العذراء مريم اسم والدة الإله الأمر الذي تسببت عنه المجادلة النسطوريّة غير أنّه رغمًا عن كل معارضة انتشرت العبادة المريمية. وفي القرن الخامس وضعت في جميع الكنائس تماثيل وصور جميلة للعذراء وهي تحمل بين ذراعيها الطفل يسوع وبهذه الصورتطورت الأمور بصورة غريبة حتى صارت العذراء غرضًا مباشرًا للتعبد وأصبحت المريمية من ذلك الحين هي شهوة كنيسة الله المتحكمة فيها.)) (عليان، ص ١٢ )
٢) القرآن الكريم يقول إنّ التثليث النصراني هو: الآب والابن ومريم، في حين أنّ التثليث النصراني هو: الآب والابن وروح القدس.
النص المستدل به من طرف هؤلاء المخالفين هو:
{ وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ ٱلْغُيُوبِ }سورة المائدة اية 116الرد:
أ- قال ((الألوسي)) في تفسيره: ((روح المعاني)) 7\84 : ((واستشكلت الآية بأنه لا يعلم أن أحداً من النصارى اتخذ مريم عليها السلام إلٰهاً. وأجيب عنه بأجوبة.
أ- قال ((الألوسي)) في تفسيره: ((روح المعاني)) 7\84 : ((واستشكلت الآية بأنه لا يعلم أن أحداً من النصارى اتخذ مريم عليها السلام إلٰهاً. وأجيب عنه بأجوبة.
الأول: أنهم لما جعلوا عيسى عليه الصلاة والسلام إلهاً لزمهم أن يجعلوا والدته أيضاً كذلك لأن الولد من جنس من يلده فذكر {إِلٰهَيْنِ }على طريق الإلزام لهم.
والثاني: أ نهم لما عظموها تعظيم الإلٰه أطلق عليها اسم الإلٰه كما أطلق اسم الرب على الأحبار والرهبان في قوله تعالى:{ ٱتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَٰنَهُمْ أَرْبَاباً مّن دُونِ ٱللَّهِ }سورة التوبة/ الآية 31 لما أنهم عظموهم تعظيم الرب.والتثنية حينئذٍ على حد القلم أحد اللسانين ...
والثالث: أنه يحتمل أن يكون فيهم من قال بذلك. ويعضد هذا القول ما حكاه أبو جعفر الإمامي عن بعض النصارى أنه قد كان فيما مضى قوم يقال لهم: المريمية يعتقدون في مريم أنها إلٰه. وهذا كما كان في اليهود قوم يعتقدون أن عزيراً ابن الله عزاسمه)).
ب- الآية القرآنيّة تتحدّث عن (اتّخاذ) ((مريم)) كإلهة؛ والاتّخاذ يقصد به هنا –في هذا السياق- (الممارسة)و(التعاطي) معها كإلهة، أي صرف أنواع العبادة إليها، كالتوسّل والدعاء. وتتّهم الكنيسة المصريّة الأرثودكسيّة (المرقسيّة) صراحة أكبرَ كنيسة في العالم (الكنيسة الكاثوليكيّة) أنها تؤلّه ((مريم)) من هذا الباب؛ فقد جاء في:((موسوعة الخادم القبطي)) الجزء الثاني (أ) لاهوت مقارن، ص 89-90 ((الكنيسة الكاثوليكيّة تؤلّه العذراء مريم -وتقول إنها صعدت حيّة إلى السماء وتصنع لها التماثيل في كنيستهم، كما يصلّون للعذراء مريم، ويعتقدون في الثالوث المريمي والحبل بلا دنس مثل المسيح له المجد.)) (نقله؛ معاذ عليّان، عبادة مريم في المسيحيّة والظهورات المريميّة، القاهرة:مكتبة النافذة، 2009م , ص5 ,وقال الأنبا((غريغوريوس)) الذي يعدّ من أكبر أعلام الكنيسة المصريّة الأرثودكسيّة(المرقسيّة) في القرن العشرين، في كتابه: ((العذراء مريم، حياتها، رموزها، وألقابها، فضائلها، تكريمها)) ص 129 : ((وكما أخطأ الكاثوليك فرفعوها إلى مقام الألوهيّة والعصمة كذلك ضلّ البروتستانت ضلالًا شنيعًا حين احتقروها...)(عليان، ص ٧)، وقد اتهم البروتستانت أيضًا الكاثوليك بعبادة ((مريم))؛ فقد قال القس ((صموئيل بندكت)) في كتابه:((العقائد الكاثوليكيّة في الكتاب المقدس)): ((تصلّي الكنيسة الكاثوليكيّة لله، ولكنّها تصلّي لمريم أكثر ممّا لله.))(عليان، ص ١١ )واعترفت الراهبة ((ماري آن كولنز)) بهذه الحقيقة في كتابها ((عبادة مريم، دراسة خاصة بالممارسات والمذاهب والعقيدة الكاثوليكيّة)) بقولها: ((كمؤمنة كاثوليكيّة، وبعد ذلك كراهبة، مارستُ عبادة العذراء لأعوام عديدة دون أن أكون( مدركة لذلك.)) (عليان، ص 20 ).وقال الأب ((أوغسطين دوبره لاتور)) في كتابه ((خلاصة اللاهوت المريمي)) الصفحة 98 : ((أعطى الابن أمّه، على نحومخلوق، المشاركة في الكيان الإلهي.)) (عليان، ص 54 )وجاء في ((وثائق المجتمع الفاتيكاني الثاني المسكوني)) (صفحة٤٣٥ ) الذي انعقد في العقد السادس من القرن العشرين:((انتقلت العذراء النقيّة التي عصمها الله من وصمة الخطيئة الأصليّة، جسدًا وروحًا، إلى المجد السماوي. وهكذا أقامها( الربّ ملكة العالمين، لتكون أكثر تشابها بابنها ربّ الأرباب)) (عليان، ص 41 ).
وقال المؤرّخ ((أندرو ملر)) في كتابه ((مختصر تاريخ الكنيسة)) ص 292 عن الكنيسة في قرونها الأولى: ((نشأت عبادة مريم أصلًا من الروح التقشفية التي سادت في القرن الرابع ... أصبح من المعتاد أن يطلق على العذراء مريم اسم والدة الإله الأمر الذي تسببت عنه المجادلة النسطوريّة غير أنّه رغمًا عن كل معارضة انتشرت العبادة المريمية. وفي القرن الخامس وضعت في جميع الكنائس تماثيل وصور جميلة للعذراء وهي تحمل بين ذراعيها الطفل يسوع وبهذه الصورتطورت الأمور بصورة غريبة حتى صارت العذراء غرضًا مباشرًا للتعبد وأصبحت المريمية من ذلك الحين هي شهوة كنيسة الله المتحكمة فيها.)) (عليان، ص ١٢ )
يتبع







تعليق