إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على شبهة الاقتباس من التلمود

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #91
    وقد جاء في الفصل العاشر منه أنّ الحياة من غير الهيكل لا قيمة لها، وقال ((باروخ)) في الأعداد الأخيرة من هذا الفصل 10\18-19 :

    (( أيّها الكهنة خذوا مفاتيح المقدّس،
    وارموها إلى أعلى سماء،
    وأعطوها إلى الربّ وقولوا:
    ((احفظ بيتك بنفسك،
    لأنّه قد اكتُشِف أنّنا وكلاء مزيّفين.))
    وعذاراك اللواتي يحِكن الكتان الناعم،
    والحرير مع ذهب أوفير،
    عجّل وخذ كلّ شيء،
    وارمه في النار ...))


    يتبع
    [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

    [/SIZE][/CENTER]

    تعليق


    • #92
      يتحدّث هذا النصّ الذي يعدّ وثيقة تاريخيّة هامة على حال الهيكل زمن المسيح، عن العذارى اللواتي في الهيكل، واللواتي يقمن هناك بالخدمة، وفي كلمة ((عذارى)) دلالة على أنهن منذورات للخدمة في الهيكل، منقطعات عن الدنيا لذلك؛ فلا يعرفن الزواج.وكما تقول ((تال إلن)) فإنّ هذه: ((الإشارة من الواضح أنّ لها تعلّقًا بسياق شعائري. النساء اللواتي وصفن هنا بأنهن عذارى، هنّ الأعضاء (الرسمي(ين) ) الوحيدون المذكور ون بجانب الكهنة.))٧١٥ . كما أثبتت نفس الناقدة أنّ المشناه نفسها كانت تذكر النساء من بين من يخدمن في الهيكل ٧١٦ واستدل الناقد ((س ليبرمان)) ((S. Lieberman)) بإنجيل يعقوب الأوّلي لإثبات نفس المسألة المتعلّقة بوجود نساء في خدمة الهيكل.٧١٧ ومما يضاف في هذا الشأن أنّ الروم الكاثوليك والأرثوذوكس يحتفلون منذُ القرون الوسطى بـ ((عَرض مريم العذراء المباركة)) كما هو المسمّى في الغرب أو ((دخول الثيوتوكوس ٧١٨ الأقدس إلى الهيكل))، وهواحتفال شعائري بإدخال (( مريم )) إلى الهيكل حين كان لها من العمر ثلاث سنوات 719ويعتبر هذا الإحتفال واحداً من أهم الإحتفالات الكبرى للكنيسة الشرقية- إلى جنب الفصح وعيد الميلاد720 فَلِمَ ينكر المنصّرون على الإسلام ما أقرّت به الكنيسة ذاتها؟!

      __________________________
      697
      Paul Foster, ‘
      The Protevangelium of James,’ in The Expository Times,
      Volume
      ١١٨, Number ١٢, p.٥٨٢
      698

      جوزف فتزماير: من أئمة النقاد الكاثوليك المعاصرين. قسيس يسوعي (كاثوليكي) تمّ ترسيمه سنة ١٩٣٨ م.متخصص في دراسات العهد الجديد. كان أستاذًا للدراسات الكتابية في ((الجامعة الكاثوليكيّة في أمريكا)). له مؤلفات كثيرة ومتنوعة، من أهمها تعليقه على إنجيل لوقا في مجلدين.

      699


      Joseph Fitzmyer,
      A Christological Catechism: New Testament
      answers
      , new revised and expanded edition, New York: Paulist Press,
      ١٩٩١
      , p.١٩
      700
      وهو يرفض أيضًا تاريخيّة الكثير ممّا جاء في الأناجيل الرسميّة.

      701
      Bart Ehrman,
      Lost Christianities: the battles for scripture and the
      faiths we never kne, ٢٠٠٣ , p.٢٠٦

      702

      Wilhelm Schneemelcher, ed.


      New Testament Apocrypha, tr. Mcl.

      Wilson, London: Westminster John Knox Press, p.٤٢١

      703
      George Arthur Buttrick and others, eds.
      The Interpreter’s Dictionary of the Bible, New York: Abingdon Press, ١٩٦٢, ٤/٨٠٠
      704
      فالتر باور ( ١٨٧٧ م- ١٩٦٠ م): لاهوتي ألماني وناقد متخصص في النصرانيّة المبكّرة.
      705
      Paul Foster, ed.
      The Non-Canonical Gospels, pp.١١٠- ١١١
      706
      المصدر السابق، ص 111
      707
      Edgar Hennecke,
      New Testament Apocrypha, ١/ ٣٧٢
      708
      سورة آل عمران / الآية (37)
      709
      قال((القرطبي)) في تفسير قوله تعالى: ((كلّما دخل عليها زكريا المحراب)): ((المحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس " الجامع لأحكام القرآن، الرياض: دار عالم الكتب،1423هـ ٢٠٠٣ م،4\71 , وقال ((ابن الأثير)) فيحديث ((أنس)) رضي الله عنه ((أنه كان يكره المحاريب)): ((أي لم يكن يحبّ أن يجلس في صدر ا لس ويترفّع علىالناس. والمحاريب: جمع محراب.)) (النهاية في غريب الحديث والأثر، ت/محمود الطناجي وطاهر أحمد زاوي، الحلبي،٣٥٩ )، وقال المناوي: ((قال الحراني: المحراب صدر البيت ومقدمه الذي لا يكاد يوصل إليه / ١٣٨٣ ه، ١٩٦٣ م، ١إلا بفضل منه وقوة جهد. وفي ((الكشاف)) في تفسير: ((كلما دخل عليها زكريا المحراب))، ما نصه: قيل بنى لها زكريا محرا بًا في المسجد أي غرفة تصعد إليها بس لّم، وقيل المحراب أشرف المجالس ومقدمها كأنها وضعت في أشرف موضع في بيت المقدس، وقيل كانت مساجدهم تسمى المحاريب انتهى. وقال في تفسير: ((يعمل ون له ما يشاء من محاريب)) سورة سبأ/ الآية (13) المحاريب المساكن وا الس الشريفة سميت به لأنه يحامى عليها ويذب عنها، وقيل المساجد انتهى... وفي ((الفائق)): المحراب، المكان الرفيع وا لس الشريف لأنه يدافع عنه ويحارب دونه ومنه قيل محراب الأسد لمأواه، وسمي القصر والغرفة المنيفة محرا بًا)) (فيض القدير، دار المعرفة، بيروت، ط 2,١٣٩١ ه/ ١٩٧٢ م، ١ \144-145،
      710
      جاء في إنجيل يعقوب الأوّلي (الفصل السادس) أنّ أمّ ((مريم)) قد صنعت ((لمريم)) محرابًا في البيت، قبل أن تدخل الهيكل.
      711

      سورة مريم/ الآيتان (16-17)

      712
      سورة آل عمران/ الآية (35)
      713
      سورة آل عمران/ الآية (36)
      714
      التوسفتا: عمل تشريعي مكمّل للمشناه، وهو أشبه بالتذييل له.
      715
      Tal Ilan, Mine and Yours are Hers: retrieving women’s history from
      Rabbinic literature , Leiden: Brill, ١٩٩٧, p.١٤٠
      716
      المصدر السابق , ص 140 - 142

      717

      S. Lieberman, Hellenism in Jewish Palestine, NewYork:1962( Quoted by, Tal Ilan, Ibid)


      718

      ثيوتوكوس Θεοτόκος لقب أطلق على ((مريم))، و أُ قِرّت قانوتيّته في مجمع أفسس ( ٤٣١ م)، وهو إدغام كلمتين يونانيتين، ويعنيان في مجموعهما: والدة الإله.


      719
      F. Holweck, ‘ Feast of the Presentation of the Blessed Virgin Mary ,’ in The Catholic Encyclopedia, ١٢/٤٠٠
      720

      J. K. Elliott, Apocryphal Jesus, legends of the Early Church, p. ٣٢













      التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 07-06-2012, 22:02.
      [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

      [/SIZE][/CENTER]

      تعليق


      • #93
        الاقتراع لكفالة ((مريم)) عليها السلام :
        { ذَلِكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ }721

        الرواية الأبوكريفية :
        جاء في إنجيل طفولة يعقوب الأولي: ((حين بلغت سن الاثني عشر، عقد الكهنة مجمعًا وقالوا:انظروا! لقد بلغت مريم اثني عشر عامًا، وهي في الهيكل. ماالذي علينا أن نفعله لها حتىّ نمنعها من تنجيس هيكل الربّ إلهنا؟ )). قال الكهنة لرئيسهم: ((لقد وقفت على مذبح الرب. اذهب وصل لأجلها، وسنفعل كلّ ما يكشفه الربّ الإ له لك. )) ذهب رئيس الكهنة آخذًا الرداء مع اثني عشر جرسًا إلى قدس الأقداس، وصلىّ من أجلها.فظهر ملاك الرب وقال له: ((زكريا! زكريا! اخرج واجمع الأرامل من الشعب، واجعل كل واحد منهم يأتي بعود ٧٢٢ ، وستكون زوجة لمن يمنحه الربّ الإله علامة.)) فخرج المنادون إلى كلّ نواحي اليهوديّة ونُفِخ في بوق الرب، وجاء الجميع مسرعين.
        ألقى يوسف فأسه الذي كان يستعمله في النجارة وذهب إلى لقاء القوم. لما اجتمعوا سويًا،ذهبوا إلى رئيس الكهنة، ومعهم أعوادهم. ولما أخذ رئيس الكهنة عود كلّ واحد منهم؛ ذهب إلى الهيكل وصلّى. لما انتهى من الصلاة، أخذ الأعواد، وخرج، وأرجعها لهم، ولم تظهر أيّة علامة بينهم. لكن لما أخذ يوسف العود الأخير؛ خرجت منه حمامة وطارت إلى رأس يوسف؛فقال الكاهن ليوسف: ((لقد تمّ اختيارك لتأخذ عذراء الرب إلى مأمنك.)) إلاّ أنّ يوسف رفض قائلا: ((إنّ لي أبناء وأنا رجل كبير، وليست هي إلاّ طفلة...))
        ثم تستمر الرواية حيث وافق ((يوسف)) على أخذ((مريم)).. وقد نقلت بعض أسفار الأبوكريفا المتأخّرة عن إنجيل يعقوب الأوّلي نفس أصول القصّة. ٧٢٣

        الرد :

        * الاقتراع الوارد في إنجيل طفولة يعقوب الأولي وغيره،كان لمن يتزوّج ((مريم)) أو تكون له خطيبة، في حين أنّ الاقتراع الوارد في النص القرآني متعلّق بكفالة مريم الصغيرة.

        * تذكر الأبوكريفا أنّ من أخذ مريم هو ((يوسف النجار))، والغاية من هذه الرواية التي لها مثيل في العهد الجديد، هي نسبة المسيح إلى ((يوسف النجار)) في ما بعد؛ ليكون من نسل ((داود)) النبي؛ إذ منه – كما تقول الأناجيل- كان اليهود ينتظرون (المسيح الرئيس)، في حين أنّ النصّ القرآني لا يقرّبوجود شخصية ((يوسف النجار))،كما أنّه قد جعل القرعة من نصيب قريبها ((زكريا)) ؛ لأنّ ((مريم)) كانت يتيمة فيما يبدو؛ يقول الشيخ ((ابن عاشور)) في تفسيره: ((وقوله: {إذ يلقون أقلامهم} وهي الأقلام التي يكتبون بها التوراة كانوا يقترعون بها في المشكلات: بأن يكتبوا عليها أسماء المقترعين أوأسماء الأشياء المقترع عليها، والناس يصيرون إلى القرعة عند انعدام ما يرجّح الحق،فكان أهل الجاهلية يستقسمون بالأزلام، وجعل اليهود الاقتراع بالأقلام التي يكتبون بها التوراة في المدِراس رجاء أن تكون بركتها مرشدة إلى ما هو الخير. وليس هذا من شعار الإسلام وليس لإعمال القرعة في الإسلام إلاّ مواضع تمييز الحقوق المتساوية من كل الجهات وتفصيله في الفقه. وأشارت الآية إلى أ نهم تنازعوا في كفالة مريم حين ولدتها أمها حنّة إذ كانت يتيمة كما تقدم فحصل من هذا الامتنان إعلام بأنّ كفالة زكرياء مريم كانت بعد الاستقسام وفيه تنبيه على تنافسهم في كفالتها.))٧٢٤

        الخلاصة :


        أولاً : إن ثبت تشابه بين ما جاء في القرآن الكريم وما جاء في الأسفار الأب وكريفيّة ممّا ألّف بصورة قاطعة قبل بعثة الرسول فهو تشابه مع ((إنجيل يعقوب الأوّلي)) و((إنجيل الطفولة لتوما))، وكلاهما يعود -على قول عامة النقاد- إلى القرن الثاني، ولكن جزءًا من مادتهما قديم يعود إلى القرن الأ ول ميلادي على قول الكثير من النقّاد،وقد أخذ أباء الكيسة بشىء مما جاء فيهما كما أخذت منهما الكنيسة نفسها تفاصيل لقصصها عن سيرة المسيح ومبررات بعض شعائرها المتوارثة.
        ___


        يتبع



        التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 07-06-2012, 23:43.
        [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

        [/SIZE][/CENTER]

        تعليق


        • #94
          ولما كانت الأناجيل الرسميّة الأربعة ساقطة تاريخيًا على الإجمال - وإن كانت تضم في سطورها نقلا صادقًا لبعض الوقائع-، ولم يكن ذلك سببًا للطعن في ربّانية القرآن الكريم في موافقته لها في نقل تلك المواضع، رغم أنها قد دوّنت في الفترة بين العقد السابع من القرن الأوّل إلى بداية القرن الثاني؛ مما يثبت بُعدها زمنيًا عن تاريخ سيرالوقائع المدوّنة -وهو نفس العيب الموجود في ((إنجيل يعقوب الأوّلي)) و((إنجيل الطفولة لتوما))-؛ فلا يعدّ ذلك بذاته -إذن- عذرًا للتشكيك في الموافقات الثابتة بين هذين السفرين وما جاء في القرآن الكريم.

          ثانياً : فيما يتعلّق ببقيّة التشابهات المدّعاة بين القرآن الكريم وبقيّة الأبوكريفا؛ فهي إما:
          - تشابهات مع أبوكريفا في مادة موجودة أصلًا في ((إنجيل يعقوب الأوّلي)) و((إنجيل الطفولة لتوما))، ومنهما قد أخذت الأبوكريفا المتأخّرة هذه المادة، وقد علمت حكم التشابه بين القرآن الكريم وهذين الإنجيلين.
          - أو تشابهات مع تفاصيل لم تعرف في ((إنجيل يعقوب الأوّلي)) و((إنجيل الطفولة لتوما))، وردت في أبوكريفا أخرى، وهي لا تخرج عن إنجيل متّى المنحول وإنجيل الطفولة العربي، وقد علمت أنّه لا يوجد دليل مادي واحد على أنّ هذين السفرين قد ألّفا قبل البعثة النبويةّ، بل الأدلّة على خلاف ذلك، بالإضافة إلى
          أنّ تعريبهما يستدعي مزيدًا من التأخير بما يستغرق بضعة قرون إضافية لزمن التأليف– كما هي العادة-،كما أنّ قصّة الحديث في المهد ملحقة أصلًا بإنجيل الطفولة العربي.


          ثالثاً : لم يكن أهل مكة يعرفون شيئًا عن أبوكريفا الطفولة، بل لم تكن لهم أدنى معرفة بالعهد الجديد القانوني نفسه؛ وهو ما يفتح الباب لنا للجزم بالإعجاز القرآني في هذا المقام؛ إذ أخبرالقرآن الكريم عن :
          ( ١) مسائل موافقة في عمومها لوقائع لم يكن العرب يعلمون عنها شيئًا.

          ( 2) وردت في كتب لم تكن موجودة في مكة.

          ( ٣) ولم يكن يعرفها غير المطلعين عليها من النصارى في لغاتها الأعجمية!

          _________________
          721
          سورة آل عمران/ الآية (44)
          722
          من الطريف أنّ المنصّرين العرب لما نشروا هذا النصّ ضمن الترجمة العربية لكتاب ((تسديل))، وضعوا في مكان كلمة ((عصا))، كلمة ((قلم)) في موافقة للرواية القرآنيّة، رغم أنّ النصّ اليوناني يستعمل كلمة ((ραβδοζ)) (عصا/عود)!
          723
          مثل ((حكاية رحلة يوسف))
          724
          ابن عاشور، التحرير والتنوير،53\245
          التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 08-06-2012, 00:03.
          [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

          [/SIZE][/CENTER]

          تعليق


          • #95
            الأناجيل الغنوصية وصلب المسيح :
            {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا}725
            الرد :
            لا يوجد دليل واحد مادي على شيوع –بله وجود-الفرق الغنوصيّة وأناجيلها في ·الجزيرة العربيّة؛ يقول المستشرق ((ج. م. رودويل))– في مقدمة ترجمته الإنجليزيّة الشهيرة للقرآن الكريم-: ((لقد افتُرِض أنّ محمّدًا قد اشتق الكثير من مفاهيمه عن النصرانيّة من الغنوصيّة، وأنّ القرآن قد أشار إلى الفرق الغنوصيّة الكثيرة عندما قال إنّ المسيحيين{ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا}726

            دعوى اختلاط الأمر على محمد بين الغنوصيّة والمسيحيّة، يفَترض أن يكون انتشار الغنوصيّة في البلاد العربيّة أكثر عالميّة مما هو في تصورنا لحقيقة توسع الغنوصيّة. في الحقيقة، ليست لدينا أية حجة على الإطلاق لإفتراض أن عقائد هؤلاء الهراطقة كانت تُعِلم أو تُعتنق في البلاد العربية إ نهّ لمن المؤكّد، من جهة أخرى، أن ((الباسلديين )) و((الفالنتانيين )) والفرق الهرطقيّة الأخرى قد ماتت أو أعيد استيعابها مرّة أخرى في الكنيسة الأرثودكسيّة عند منتصف القرن الخامس، واختفت من مصر في القرن السادس. ))٧٢٧
            وقد نقل عنه هذ ا التقرير مقرًا له- المستشرق المنصّر ((توماس باتريك هوغز )) في معجمه للمصطلحات الإسلاميّة. ٧٢٨
            * بالإضافة إلى أنّ النصارى العرب كانوا قلّة وفي أماكن بعيدة عن مكة وجلّهم في ·الشام، فإنّ الغنوصيين نزّاعون إلى الانعزال والعيش في منأى عن الناس،كما أنّ لهم ميلاً إلى التفكير الفلسفي المجردّ والتشقيق في اللاهوتيّات بما لا يتفّق مع الطبائع الحياتيّة والعقليّة والعقائديةّ لعرب الجزيرة.



            * لم تكن الفرق الغنوصيّة ذات جاذبيّة في القرن السابع ميلاديا؛ فليس هناك مبرّر ·للاقتباس منها، وقد انتشر في كتب آباء الكنيسة التحذير المركّز من هذه الفرق والتشويه المتعمّد لمقولا تها الدينيّة.


            * لم تكن قضيّة صلب المسيح من العقائد الجدليّة في القرن السادس ميلاديا، وإنّما ·كان النزاع حول طبيعة الناسوت واللاهوت في المسيح، اجتماعهما وامتزاجهما،خاصة بعد الموقف الشديد الذي اتخذ ضدّ ((نسطور)) والنساطرة ...

            * عامة الأناجيل الغنوصيّة التي أنكرت صلب المسيح، بنت ذلك على أنّ المسيح ·ليس له جسد بشري؛ وإنّما هو مجرّد مظهر تبصره العين دون أن يكون له لحم وعظم، وهو مذهب الفرق (الدوسيتيّة) الغنوصية ٧٢٩ التي تردّ الصلب لا من باب إنكار أن يكون الصلب من أحداث التاريخ، وإنما لأن المسيح لم يكن له جسد،وأنه كان مجرد مظهر تبصره العين دون كيان مادي على الحقيقة، كما ذهبت فرق غنوصيّة أخرى إلى ردّ الصلب من باب التمييز بين ((يسوع البشر)) و((المسيح الإله))؛إذ لما صلب ((يسوع البشر)) كان ((المسيح الإلهي)) يشهد الحدث كمتفرّج ٧٣٠ ، وليس يجد المرء البتّة هذين التصوّرين في النصّوص القرآنيّة أو النبويّة المتعلّقة بالمسيح عليه السلام ٧٣١ ،كما أنهما لا يلتقيان مع التصوّر القرآني للمسيح ابن مريم، البشر النبي!
            يتبع


            التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 08-06-2012, 00:41.
            [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

            [/SIZE][/CENTER]

            تعليق


            • #96
              * يقول الناقد ((جيرارد ستيفان سلويان)) ((Gerard Stephen Sloyan)) من وحي النصوص الغنوصيّة المتاحة؛ إنّه: ((لا بدّ أن نلاحظ أنّه ليست كلّ الشواهد الغنوصيّة تذهب إلى أمر إنكار الصلب. بعض الوثائق المتاحة تظهر نفسها على أنها في توافق مع الشاهد الإنجيلي.))٧٣٢ ..يضاف إلى ذلك أنّ من الأسفار الغنوصيّة المكتشفة من لم تتعرض للصلب نفيًا أو إثباتًا.

              * الخلاف حول صلب المسيح ليس علامة فارقة بين الغنوصيّة وغيرها، وهذا إنجيل ·يوحنا قد رمي من طرف عدد من النقاد بالغنوصيّة ٧٣٣ ، ومع ذلك هو يقول بصلبه!

              * لا يوجد أيّ مبرّر نفعي للقرآن الكريم للاقتباس من الغنوصيين؛ إذ إنّ موت ·المسيح على الصليب أو نجاته، لا يضيفان إلى القرآن أيّ مكسب دعوي في البيئة العربيّة حيث عامة المدعوين هم من الوثنيين –في مكة والمدينة-أو الأقليّة اليهوديةّ–في المدينة-التي لا تستريب في قتل المسيح المزيف (يسوع)، وطوائف من النصارى–في نجران وأماكن أخرى بعيدة عن مكة والمدينة- ترى أنه لا نجاة لها في الآخرة إلابالإيمان بيسوع المصلوب، بل إنّ نفي الصلب يزيد في مباعدة الشقّة بين الإسلام والنصرانيّة ويقلص من جاذبيّته عند عامة النصارى،كما أنّ اليهود قد أخذوا مايذكره النصارى عن قتل المسيح، حجّة ضدّه باعتباره نبيًا ٧٣٤ مزيفًّا كما هو منصوص سفر التثنية 18\18-20 .735

              * النصّ القرآني لم يحدّد كيفيّة نجاة المسيح من الصلب، ولا يصحّ في هذا الباب حديث مرفوع إلى الرسول ٧٣٦ ، وكما قال المفسّر ((الطاهر بن عاشور)) في تفسيره للآية ١٥٧ من سورة النساء: ((والّذي يجب اعتقاده بنصّ القرآن: أنّ المسيح لم يُقتل، ولا صُلب، وأنّ الله رَفَعَه إليه ونجّاه من طالبيه،وأما ماعدا ذلك فالأمر فيه محتمل.737

              * لا يوجد أيّ دليل من التفاسير والإسرائيليات الواردة في شرح الآية ١٥٧ من ·سورة النساء، يظهر علم المفسّرين أوأهل الكتاب المهتدين إلى الإسلام بما ورد في الأناجيل غير الرسميّة، سواء تلك المتلبسة بالغنوصيّة أو غيرها ٧٣٨ ، علمًا أنّ تفسير هذه الآية قد كان مصدرًا للكثير من الروايات المختلَقة عن قصّة صلب المسيح، ورفعه، وظاهرٌ نسبتها إلى خيال أصحابها الذين نقلت عنهم في كتب التفسير٧٣٩علمًا أنّ عامة التفاسير تذكرروايات تتحدّث عن تلميذ للمسيح وقع عليه الشبه برضى منه فداءً للمسيح، بما لا يتفق مع القصة الدوسيتيّة.

              * قال ((يوحنا الدمشقي)) في كتابه ((ينبوع الحكمة))، في الجزء الخاص بالهرطقات، ·كلاما يعتبر من أقدم ما كتب عن الإسلام، في وصف ما جاء في حديث القرآن الكريم عن المسيح: ((وقال-محمد- إنّ اليهود أرادوا صلبه –أي المسيح- في مخالفة للشريعة، وأنهم قد قبضوا على ظلّه وصلبوه، لكن كما قال -محمد- فإنّ المسيح نفسه لم يصلب ولم يقتل؛ لأنّ الله أخذه إليه في السماء بسبب حبه له.740 .. ولسنا نجد هناتهمة النقل عن الغنوصيين ٧٤١ ، ولا إيراد التفسير الغنوصي الذي يردّ (جسديّة) المسيح؛ إذ قد جعل ((يوحنا الدمشقي)) (حبّ الربّ للمسيح) الداعي لإنقاذ الرب لمسيحه، علمًا أنّ ((يوحنا الدمشقي)) يعتبر من أهم الشخصيات في التاريخ النصراني العالمة بالفرق النصرانيّة، والردّ عليها، وقد تعرّض هو نفسه في الجزء الخاص بالهرطقات من كتابه السالف إلى الكثير من الفرق الغنوصيّة أوالمتهمة... بالغنوصيّة-كالسيرنثيين ٧٤٢ والباسليديين ٧٤٣ والكربوكراتيين.


              يتبع
              التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 08-06-2012, 01:17.
              [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

              [/SIZE][/CENTER]

              تعليق


              • #97
                * ذكر القرآن الكريم أنّ أهل الكتاب قد اختلفوا في أمر صلب المسيح فرقاً وهذه حقيقة تاريخيّة دقيقة تكشفها الأناجيل الأبوكريفيّة التي تبنّتها فرق نصرانيّة مبكّرة، كما يكشفها أيضًا ما جاء في إنجيل متّى 28\11-15 من أنّ قبر المسيح قد وجد فارغًا، وأنّ رؤساء الكهنة والشيوخ قد رشوا الجنود الذين كانوا يحرسون القبر؛ ليقولوا إنّ تلاميذ المسيح قد سرقوا الجثّة، وعقّب مؤلّف هذا الإنجيل بقوله:
                ((فَأَخَذَ الجُْنُودُ الْمَالَ، وَعَمِلُوا كَمَا لُقِّنُوا وقد انتشرت هذه الإشاعة بين اليهود إلى اليوم))٧٤٦،٧٤٥ ففي عبارة ((انْتَشَرَتْ هَذِهِ الإِشَاعَةُ بيَْنَ الْيَهُودِ إِلَى الْيَوْم))διεφημισθη ο λογος ουτος παρα ιουδαιοις μεχρι της σημερον
                إقرار صريح أنّ لغطًا كان معرو فًا وسائدا حول مصير جثّة المسيح بعد صلبه،وفي هذا اللغط كشف لإضطراب مسار القصة وأصلها ؛ إذ إنّ قصّة الصلب موصولة الأجزاء بقصة القبر والقيامة!

                * قصّة صلب المسيح في الأناجيل الرسميّة كثيرة التناقض والعيوب التاريخيّة التي تنفي ·عنها جوهر الأصالة التاريخيّة، وهي كثيرة جدًا نكتفي ببعض الجداول التي تجلّيبعضها ٧٤٧ ، وهي إشكالات نصيّة وتاريخية تبلغ المئتين عددًا:



                يتبع
                [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                [/SIZE][/CENTER]

                تعليق


                • #98







                  * قصّة صلب المسيح في الأناجيل الرسميّة نبوءات صِيغت تاريخيا: يقول الناقد الشهير((جون دومينيك كروسان)) في كتابه الذي يعدّ من أهم ما ألّف في المكتبة الغربيّة في تاريخيّة قصّة صلب المسيح ((من صلب يسوع؟))،((Who Killed Jesus?)) إنّ قصّة صلب المسيح الواردة في العهد الجديد هي ((نبوءة قد صيغت تاريخًا)) prophecy historicized لا ((تاريخٌ متذكّر)) history remembered إذ إنّ كتّاب الأناجيل كانوا يتعمّدون صياغة أحداث قصّة صلب المسيح من خلال ما ظنّوه نبوءات عن المسيح ممّا هو وراد في العهد القديم. ٧٤٩
                  يتبع
                  [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                  [/SIZE][/CENTER]

                  تعليق


                  • #99
                    * أصل المادة الروائيّة في العهد الجديد: قال الناقد البارز: ((برتن ماك)) Burton Mack ٧٥٠ بعد إخضاعه إنجيل مرقس إلى نسق حاد من التحليل الفيلولوجي والتاريخي: ((لا توجد إشارة إلى موت المسيح صلبًا في المادة السابقة (لإنجيل) مرقس المتعلقة بعيسى.))٧٥١ ،وهو هنا يقرّر ما عليه عامة من يؤمنون بوجود مادة افتراضيّةأولى تسمّى ((Q)) تعتبر الأصل المبكّر للأناجيل ٧٥٢ ؛ فمادة القصّة إذن محْدَ ثة غيرأصيلة!
                    _____________
                    725
                    سورة النساء/ الآية (157)
                    726
                    سورة الأ نعام/ الآ ية (159)
                    727
                    J. M. Rodwell,
                    The Koran, London: J.M. Dent & Sons, ltd., ١٩١٣ , pp.٩-١٠
                    728
                    Thomas Patrick Hughes,
                    The Dictionary of Islam,
                    p.٥١٥
                    729
                    الدوسيتيّة: من الكلمة اليونانية δοκεω (دوكيو) أي (بدا) (ظهر) وهو اعتقاد أنّ المسيح لم يكن له جسد بشري، وأنّه لم يتألمّ ولم يصلب؛ لأنّ جسده ليس إلاّ مظهرًا (يبدو) للعين ولا حقيقة مادية له. وأصل هذاالاعتقاد هو اعتبار (المادة) شرًا؛ ولذلك فإنّه لا يستساغ أن يتّخذ الإله جسدًا ماديًا! Walter A. Elwell, ed. Evangelical Dictionary of Theology, Michigan: Baker Book House, ١٩٨٤, p. ٣٢٦; Peter M. J. Stravinskas, Catholic Dictionary, Indiana:Our Sunday Visitor Publishing, ٢٠٠٢ , p.٢٧٠
                    730
                    Bart Ehrman, Peter, Paul, and Mary Magdalene: the Followers of Jesus in History and Legend, New York: Oxfor University Press, ٢٠٠٦,p.٤٦
                    731
                    قول القمص عبد المسيح بسيط في كتابه ((هل صلب المسيح حقيقة، أم شبّه لهم؟)) –نسخة إلك ترونية-:
                    ((اعتمدت هذه الروايات بالدرجة الأولى على الفكر الغنوسي، الذي تأثر به بعض البسطاء من عامة البادية وذلك إلى جانب الفكر النسطوري الذي انتشر بواسطة الرهبان النسطوريين الذين عاشوا في الصحاري وكان بعضهم يعيش بالقرب من طرق الرحلات التجارية، والذين كانوا يعتقدون أن المسيح مكون من شخصين متصاحبين هما الإله الذي كان يقوم بالمعجزات والإنسان الذي كان يتحمل الآلام، وبالتالي فقد صُلب الإنسان لا الإله.)) ساقط تاريخ يًا، وإنّما هو من التكلّف المحض الناتج عن هروب هذا القمّص إلى مبرّرات تلفيقيّة لدعواه بعد أن عدم أي دليل تاريخي يسند به زعمه.
                    732
                    Gerard Stephen Sloyan,
                    The Crucifixion of Jesus: history, myth, faith. Minneapolis: Fortress Press, ١٩٩٥, p.٢٠٣
                    733
                    بل ذهب ((ريتشارد هووبر)) Richard Hooper إلى أنّ العديد من الأرثودكس في القرن الثاني قد ذهبوا إلى اتهام هذا الإنجيل بأنّه هرطقي لاستعماله مصطلحات وتصوّرات، وربما أيضًا لاهوت، غنوصي.
                    Richard Hooper,
                    The Crucifixion of Mary Magdalene: The Historical
                    Tradition of the First Apostle and the Ancient Church’s Compaign to
                    (Suppress it, AZ: Sanctuary Publications, ٢٠٠٥, p.٢١٦
                    734
                    يؤمن الن صارى بألوهيّة المسيّح ونبوّته (!)؛ لأنّ المسيح قد وصف بالنبوّة في العهد الجديد غير مرّة، كما أنّ عددًا من النصوص التي وردت في العهد القديم وزعم النصارى أ ا نبوءات عن المسيح، تقرّر بشريّة المتحدّث عنه ونبوّته.
                    735
                    ((لهذا أقيم لهم نبيا من بين إخو م مثلك، وأضع كلامي في فمه، فيخاطبهم بكل ما آمره به. فيكون أن كل من يعصى كلامي الذي يتكلم به باسمي، فأنا أحاسبه. وأما النبي الذي يتجبر فينطق باسمي بما لم آمره أن يتكلم به، أويتنبأ باسم آلهة أخرى، فإنه حتمً ا يموت.))
                    ٧٣٦
                    لا يصحّ في الباب حديث مرفوع صراحة أو حكمًا!ما جاء عن ((ابن عباس)) رضي الله عنهما من تفصيل لقصّة صلب المسيح عليه السلام، وإن صحّ موقوفًا، فإنّه لايصحّ رفعه حكمًا؛ لأسباب؛ من أهمّها أنّه وإن كان الخبر متعلّقًا بالغيبيات بما يرجّح -إذا جرينا على الأصل- أن يكون مرفوعًا حكمًا إن جاء عن صحابي، إلاّ أنّ ((ابن عباس)) معروف أنّه ينقل الإسرائيليات (وقد أشار إلى ذلك الإمام ((ابن كثير)) في تفسيره غيرما مرّة)؛ وقد تكون هذه عن مسلمة أهل الكتاب. والقاعدة عند المحدّثين أنّ من يُعرف برواية الإسرائيليات لا يعدّ حديثه مرفوعًا حكمًا وإن كان في أمور الغيبيات التي لا تدرك بالاجتهاد (انظر؛ ابن حجر، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، ت/ عبد الله الرحيلي، الرياض: مطبعة سفير 1422هـ 2001 م ص (132-134) وقد قال الشيخ ((أحمد شاكر)) رحمه الله: ((أما إطلاق بعضهم أنّ تفسير الصحابة له حكم المرفوع وأنّ ما يقوله الصحابي، ممّا لا مجال فيه للرأي مرفوع حكمًا كذلك، فإنّه إطلاق غير جيّد؛ لأنّ الصحابة اجتهدواكثيرًا في تفسير القرآن؛ فاختلفوا ... وأمّا ما يحكيه بعض الصحابة من أخبار الأمم السابقة، فإنّه لا يعطى حكم المرفوع أيضًا؛ لأنّ كثيرًا منهم رضي الله عنهم كان يروي الإسرائيليات عن أهل الكتاب...)) (ابن كثير، أحمد شاكر،الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، بيروت: دار الكتب العلميّة، د.ت، ص 45
                    737
                    الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير 4\22
                    738
                    انظر؛ الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن،6\12-17 ابن كثير، تفسير القرآن العظيم،1\643 السيوطي، الدر المنثور في التفسير بالمأثور، ت/عبد الله التركي، القاهرة: مركز البحوث والدراسات العربيّة والإسلاميّة،5\96-105
                    739
                    انظر مثلًا الروايات المتخالفة في تفسير عبد الرزاق (توفي ٢١١ ه) وتفسير الطبري (توفي ٣١٠ ه) وتفسير مقاتل(توفي ١٥٠ ه) ....
                    740

                    Saint John of Damascus, ‘
                    the Fount of Knowledge,’ in The Fathers of the Church, St. John of Damascus Writings, tr. Frederic H. Chase ,CUA Press, ٢٠٠٠, , p.١٥٤
                    741
                    ادّعى ((يوحنا الدمشقي)) أنّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم ((بعد أن تحاور مع راهب أريوسي، اخترع هرطقته الخاصة)) ἀρειανῷ προσομιλήσας δῆθεν μοναχῷ ἰδίαν συνεστήσατο αἵρεσιν
                    المصدر السابق، ص ١٥٣


                    [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                    [/SIZE][/CENTER]

                    تعليق


                    • أفرام السرياني واليوم الآخر:

                      هذه الشبهة وما يليها، قد نقلها (العجوز) المراهق (علميًا) ((هشام جعيط))٧٥٣ ، وهي على درجة عظيمة من (السذاجة)، وربّما كان من الصواب تجاوزها، إذ إنّ نقض كبرى شبهات المتخصصين الغربيين في الأدبيات الدينيّة اليهوديّة والنصرانيّة يُغني عن نقض (شخبطات) أغمارجهلة العرب (المتعلمنين) (المنسحقين) أمام أصحاب العيون الزرق، وسأحاول أن أمنع شعور(العطف) الذي يراود قلمي كلّما كتبتُ عن (غليّم) من المتغّربين (عقلًا وحسًا) يتحدّث في أمورلا يعرف (وجهها) من (قفاها) ولا (رأسها) من (أدناها)؛ فاللهم لا تجعل (رحمتي!) تغلب (إنصافي)!!

                      أظهر هذا الأبتثي ٧٥٤ فقرًا موجعًا في المراجع، وجفافًا بارزًا في معرفة نصوص الكتاب المقدس والدراسات الآبائيّة، حتّى إن التفاصيل التي ذكرها في مبحث الاقتباس في كتابه (الخفيف) في السيرة على صاحبها أزكى السلام وأعطر التسليم- لا تكاد تغادر فصلين من كتاب واحد ((لتور أندري)) إلاّ ما ندر! - ..

                      كتب ((الهش...)) فله من الهشاشة نصيب وافروحظ غامر!- تحت عنوان: ((الكارثة الكوسميّة وتوصيف الآخرة، الكنيسة السوريّة)) أرجو أن تهمل النظر في عبارة ((كوسميّة)) التي تعني ((كونيّة))، وهي من الكلمة اليونانية ((كوزموس)) ((κόσμος)) التي تعني ((نظام))؛ لأنّ(صاحبنا!!) يريد أن يقنعنا أنّه يتنفّس الحرف اللاتيني حتّى إنّ أصابع يديه ورجليه لا تطيق الألفاظ العربيّة المعروفة، وربّما عبارة ((كوسميّة)) ستجعل القارئ (ينبهر!) و(ينشطر!) ثم (يندثر!)،من هول هذا العلم الفائض!!- ..

                      أعود، فأقول: قد كتب: ((لقد كان إفرائيم في عظاته يتّجه إلى الشعب من وثنيين ومسيحيين، وفي آرائه أكثر من قاسم مشترك مع القرآن. بل التشابهات كبيرة إلى درجة أنّه يصعب على المؤرّخ أن يعتبر أنها من محض الصدفة أو حتى إنّ هذه الأفكارأُخذت بصفة شفهيّة عن رهبان متجوّلين سواء في عكاظ أو في اليمن كما يرى ذلك تورأندري. ذلك أنّ التشابهات ليست فقط في الفكر بل في التعابير والصور والاستعارات))!..٧٥٥طبعًا (!) (سيقف شعر) القارئ من هول الأمر؛ إذ إنّ ((الهش)) قد خالف سيّده الأعجمي الأسقف السويدي ((تور أندري))((Tor Andrae)) الذي كانت عنده بقيّة (حياء) فلم يزعم أنّ الرسول كان عاكفًا على مطوّلات اللاهوت النصراني المعقّد والآبائيّات المرهقة؛ دراسة ونقدًا ونقلا، وإنما ادّعى أنّ الرسول قد أخذ هذه الأفكار من اللقاءات الشخصيّة والتراث الشفهي 756!!لقد أوحى إلى ((الهش...)) شيطانُه (البليد) أنّ الرسول
                      قد اطّلع على كتابات ((أفرام)) - 306م- ٣٧٣ م – الذي يكتبه (صاحب(نا)!) (أفرائيم)!- ..

                      لقد قرأ (!)الرسول هذه الكتب بعينيه، وتحسسها (!) بيديه، بلغتها السريانيّة الفصيحة وبأسلوبها الشعري البليغ الذي
                      كتب به ((أفرام)) عامة مؤلّفاته، حتّى عُدّ ذلك طابعًا مميزًا له، لقّب بسببه ((أفرام)) ((بقيثارة الروح القدس))!ولما جاد علينا ((الهش...)) بذكر هذه التوافقات المذهلة (!) التي جعلته يكفر بعصمة سيده الأشقر:
                      ((أندري))؛كانت الفاجعة التي كشفت أنّ ((الهش...)) يحتاج (رقية شرعيّة) لا دورات في الدراسات الكتابيّة والآبائيّة- أو (الباترولوجي) حتى لا يغضب هذا(المتفرنس)-! لقد كتب مفصحًا عن (علمه!) أو هكذا ظن، فلم يضنّ علينا بعبقريّته (المتفجّرة)، ولا شكّ أنّ الشوق قد استبدّ بالقرّاء ليعرفوا الدليل الصلب على أنّ الحبيب كان أيضًا إماماً في معرفة اللغة السريانيّة وتذوّق شعرها الصوفي الفلسفي (رحمتك ياالله!!) .. كتب (صاحب(نا!):((عند إفرائيم، علامات الساعة أيضًا كارثيّة: السماوات تطوى والنجوم تتساقط والشمس تكفهر والجبال تذوب.))٧٥٧
                      يتبع
                      التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 10-06-2012, 21:59.
                      [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                      [/SIZE][/CENTER]

                      تعليق


                      • قلت: رحم الله الحياء؛ فقد كان أبتر؛ لم يخلّف عيالًا (متفرنسين)! ورحم الله الحياء مرّة أخرى، ولا ضير!- فإنّه يمنع صاحبه من أن يقول عن كتابه: ((هذا الكتاب جزء من مشروع قديم طويل النفس، لكن حفّزني على التفكير فيه ناشر فرنسي))٧٥٨ ... إنّ الحياء لا يأتمر بأوامر (الإليزيه) ولا (حواشيه)! ٧٥٩

                        العلامات الثلاث الأولى مذكورة أصلا في الكتاب المقدّس الذي قرّرالقرآن الكريم أنّ له أصلًا سماويًا، وإن لحقه التحريف، وليست هي من مبتكرات ((أفرام)):


                        السماوات تطوى : ((وتنحل كل كواكب السماء، وتطوى السماوات كدرج)) ( إشعياء 34\4 )

                        النجوم تتساقط : ((وحالًا بعد الضيقة في تلك الأيام، تظلم الشمس، ويحجب القمر ضوءه،وتتهاوى النجوم من السماء)) (متّى 24\29 )

                        ((وتتهاوى نجوم السماء)) (مرقس 13\25 ).. مع الملاحظة أنّ القرآن الكريم يتحدّث عن اختلال الكون، ولا يذكر سقوط النجوم على الأرض!
                        الشمس تكفهر فاقدة لضوئها : ((وتتحول الشمس إلى ظلام)) (يوئيل 2\31 )
                        ((قد أظلمت الشمس والقمر، وكفت الكواكب عن الضياء)) (يوئيل 3\15 )

                        ((وعندما أخمدك أحجب السماوات وأظلم نجومها، وأكفن الشمس بسحاب، ولا ينير القمر بضوئه.وأعتم فوقك كل أنوار السماء المضيئة، وأجعل الظلمة تغمر أرضك يقول السيد الرب.)) (حزقيال 32\7-8 )
                        ((فإن نجوم السماء وكواكبها لا تشرق بنورها، والشمس تظلم عند بزوغها، والقمر لا يشع بضوئه.))
                        (إشعياء 13\10 )
                        ((وحالا بعد الضيقة في تلك الأيام، تظلم الشمس، ويحجب القمر ضوءه))(متى ٢٤\29 )
                        أمّا فيما يتعلّق بالعلامة الرابعة، فإنّنا لا نجد في القرآن الكريم حديثا عن (ذوبان الأرض)، وإنماتُدك الجبال دكًا ٧٦٠ ، فأين التطابق اللفظي بين القرآن الكريم وما ذكره ((أفرام))؟! ومع ذلك نقول إنّ هذا الوصف قد ورد في الكتاب المقدّس، وليس هو من مبتكرات ((أفرام)):

                        ((تتزلزل الجبال أمامه،وتذوب التلال))(ناحوم ١\5 )
                        ((فتذوب التلال من تحت قدميه، وتتصدع الوديان كالشمع أمام النار، كالمياه المنصبة في المنخفضات))
                        (ميخا 1\4 )
                        يتبع
                        التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 10-06-2012, 22:43.
                        [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                        [/SIZE][/CENTER]

                        تعليق


                        • ((في ذلك اليوم، تزول السماوات محدثة دو يًا هائلا وتنحل العناصر محترقة بنار شديدة،وتحترق الأرض ومافيها من منجزات)) ( 2بطرس 3\10)

                          وأضاف ((الهش...)) أنّ القرآن الكريم قد أخذ من ((أفرام)) قوله: ((الساعة تأتي بسرعة لمح البصر)) وذلك في قوله جلّ وعلا:{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ }٧٦٢، ٧٦١ رغمّ أنّ :
                          1- وصف حدوث الأمر السريع بأنّه يقع في لمح البصر، هو من المشترك البشري في الوصف؛ فهو موجود في الكتابات الأدبيّة في عامة لغات العالم بصورة مكثّفة، وليس هو من مبتكرات ((أفرام)). والشاعر العربي يقول:

                          ما بين عين وانتباهتها *** يغيّر الله من حال إلى حال
                          بل لو كان ((الهش...)) يملك من أدوات النظر ما يؤهّله للحديث في هذا الباب دون نقل مسطري (أعشى) بل (أعمى)؛ لَعَلِمَ أنّ تشبيه حدوث الأمر السريع بلمح البصر معروف أيضًا في الكتابات اليهوديّة الدينيّة القديمة، ويكفيه أن ينظر في أهم معجم للتلمود والمدراشات والترجومات A Dictionary of the Targumim, The Talmud Babli and Yerushalmi, and the Midrashic Literature تحت كلمة ((הרף))؛ ليدرك أنّ هذا التعبير قد ورد في التلمود الأورشليمي وغيره. ٧٦٣
                          2- لم تقترن عبارة ((في لمح البصر)) في كتابات ((أفرام السرياني)) بقيام الساعة- كما يوحي إلى ذلك كلام((الهش...)) من طرف خفي ليثبت هذا التطابق(المدهش!!) بين كلام ((أفرام)) و(النص القرآني)!-؛ وإنّما كان ((أفرام)) يكثرمن استعمال هذا التعبير في كتاباته للدلالة على سرعة وقوع الأمر؛ فقد ذكر هذا التعبير مثلا- أربع مرات في تعليقه على الفصلين الأولين من سفر التكوين ٧٦٤ ، رغم سعة معجمه البياني!
                          3- ورد هذا الوصف ذاته في الكتاب المقدّس: ((في لحظة، بل في طرفة عين عندما ينفخ في البوق الأخير. فإنه سوف ينفخ في البوق،فيقوم الأموات بلا انحلال. وأما نحن، فسنتغير.))( ١كورنثوس 15\52 )لاحظ عبارة وصف سرعة النفخ في الصور دلالة على قيامة الأموات:٧٦٥ εν ριπη οφθαλμου ((في طرفة عين))، وهي في الترجمة السريانيّة((رفاف عينا)) أي رفّة عين-نفس المعنى- بلغة ساميّة كاللغة العربيّة ..
                          ولنا أن نسأل هنا: كيف يُنسب (أصل) الاقتباس إلى ((أفرام السرياني)) الذي عاش في القرن الرابع رغم أنه موجود في رسالة ((لبولس)) من القرن الأوّل؟! إنّه الجهل يدبّ على أظلافه!!

                          4- استعمل القرآن الكريم نفس العبارة في موضع آخر بما يبعد وهم نقل العبارة للمعنى الأ ول -يوم القيامة-:{وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ }٧٦٦ فأمر الله للشيء أن يكون سريعٌ ، بكلمة (كن)؛ فيكون.
                          5- الآية القرآنية عينها التي استدلّ بها ((الهش...)) تقول:{وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}767 .. فالآية تجعل أزوف يوم القيامة أقرب من لمح البصر!

                          وعليّ أن أضيف هنا أنّ ((هشام جعيط)) وإن كان يشارك ((تور أندري)) أسلوب التدليس، إلاّ أنّه يفوقه بمنهج ((استحمار )) القارئ؛ إذ إنّ ((تور أندري)) قد أحال القارئ في الهامش إلى نصّ 1 كورنثوس 15\52 768لعلمه أنّ من القرّاء من لهم (علم)، ويقرؤون (بأعين مفتوحة)، أمّا((جعيط)) فقد ساق الأمر على أنّه من نوادر ((أفرام)) بصورة صارخة، لظنّه أنّه من اليسير سوق القرّاء العرب إلى حتفهم كما تساق (الأغنام) أو عامة ( بهيمة الأنعام) إلى مسلخها!
                          و ممّا (افتراه)- وقل إن شئت من غير وجل- ( به)من غيره، قوله إنّ القرآن الكريم قد أخذ من((أفرام)) أمر نفختي الصور عند القيامة. وقد أورد هذه الدعوى في سياق ينضح بالتعالم والغرورعلى ما في الرجل من فقر (أنيمي) حاد!-؛ فقد قال: ((قد يكون أندري محقًا عندما يعتبر أنّ هذه الرؤى وبُنى التقوى الممزوجة بالخشية لدى إفرائيم وفي القرآن إنما هي نماذج دينيّة مقولبة،كليشيهات معبّرة عن منهاج الذهنيّة الساميّة آنذاك، فينكر أيّ نقل مباشر من القرآن عن إفرائيم.
                          يتبع
                          التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 11-06-2012, 17:25.
                          [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                          [/SIZE][/CENTER]

                          تعليق


                          • لكنّ ذهنيّة عرب الحجاز ليست ذهنيّة أهل الشام ولا الحيرة ولا الغساسنة، فهم لايدخلون في قوالب الكليشيهات المسيحيّة الشرقيّة التي قد تتمايز عن التقليد القبطي. فمحمد رجل من نمط آخر، ومن ناحية أخرى إذا تابعنا نقاط الشبه حتى في الشكل وفي التفاصيل،فهي تتكاثر. مثلا: نفختان في الصور عند إفرائيم بخصوص قيام الساعة، توازيها الآية ٨ من سورة الزّمر حيث نجد نفس الفكرة.))٧٦٩
                            قلت:
                            1- أمر النفخ في الصور ثابت في الكتاب المقدس في أكثر من الموضع دلالة على أزوف الأمور الأخرويّة –بمعناها الأرضي والسماوي- ٧٧٠ ،وأن يكون التشابه في العدد القليل: هل هو واحد أو اثنان أو ثلاث؛ فذاك مما لايعتدّ به ليبنى عليه وهم الاقتباس؛ خاصة إذا كان المعنى هو: نفخة أولى ليموت من بقي من الخلق، والثانية؛ ليحيى كل الأموات؛ فهذا مما يتبادر إلى المنطق البشري بعد علمه أنّ القصد من النفخ هو الإعلان والانتقال من حال إلى حال، من الدنيا إلى الآخرة؛ إذ ليس الرقم كبيرًا أو مركّبًا حتى يكون التطابق محلّ ريبة ومصدر إثارة للذهن!

                            2- اختلف أهل العلم المسلمين في عدد النفخات هل هما نفختان أم ثلاث،وقد اختار بعض أهل العلم أنها ثلاث نفخات كالإمام ((ابن العربي))، ٧٧١وقيل أيضًا أربع نفخات. ٧٧٢

                            3- من الممكن أن يفهم من الكتاب المقدس وجود نفختين للقيامة، واحدة لمختاري المسيح: ((لأن الرب نفسه سينزل من السماء حالما يدوي أمربالتجمع، وينادي رئيس ملائكة، ويبوق في بوق إلهي، عندئذ يقوم الأموات في المسيح أولًا .)) ٧٧٣ ، والأخرى لعامة الأموات ((في لحظة، بل في طرفة عين عندما ينفخ في البوق الأخير .فإنه سوف ينفخ في البوق،فيقوم الأموات بلا انحلال. وأما نحن، فسنتغير))٧٧٤؛ فلعلّ الفهم ينساق إلى أن يفهم من كلمة ((البوق الأخير)) أنّ البوق الأوّل هو لمختاري المسيح. ٧٧٥

                            4- من التدليس (اللاأخلاقي) الذي مارسه ((الهش....)) احتجاجه بما أورده((تور أندري)) للقول بالتشابه بين القرآن الكريم وبين ما قاله ((أفرام)) حول النفختين، رغم أنّ الصورة في حقيقتها هي أنّ ((تور أندري)) قد ذكر أنّ ((أفرام)) قد قال إنّه في اليوم الأخير من هذاالعالم تكون هناك قصفة رعد قويّة، عند أزوف يوم القيامة، ((يأتي فجأة من السماء ضجيج كبير ورعود مخيفة وبروق مفزعة وزلازل.))٧٧٦ ، هذا ما قاله ((أفرام)) عن العلامة الكبرى ليوم القيامة،وقد إعترف ((تورأندري)) أن ((أفرام)) لم يصرح هنا أن الحديث عن النفخ في البوق.. وللخروج من هذه الورطة ادّعى ((تورأندري)) دعوى فاقعة، باقعة من بواقعه؛ فقال: ((لم يُذكر صراحة هنا عند أفرام (ولاحتى في القرآن)أنّ هذه الصرخة المخيفة التي تهزّ العالم هي النفخة الأولى في البوق، لكن يبدولنا أنّه لا بد من اعتبار الأمرين شيئًا واحدًا.))٧٧٧
                            وهنا ثلاث دعاوى قبيحة تكشف اجتماع التدليس والجهل في (رأس) ((تور أندري)):

                            أولها: صرّح القرآن الكريم أنّ هناك نفختين في الصور، بوضوح وجلاء؛ قال تعالى:{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ.}877 لا كما ادّعى ((تور))!

                            ثانيها: من الجليّ البيّن أنّ ((أفرام)) كان يتحدّث عن صوت رعد، وجلبة عظيمة مخيفة، ولا يمكن ادّعاء مطابقة هذا الوصف لصوت البوق المميّز في الكتاب المقدس والكتابات الكنسيّة.

                            ثالثها: ذكر ((تور)) في تتمّة حديثه عن ((أفرام)) أنّ الموتى يقومون بعد ذلك عند نفخة البوق ٧٧٩ ، ممّا يعني أنّ ((أفرام)) لم يتحاش في هذا المقام التصريح بأمر البوق؛ فإذا كان قد صرّح في الثانية بأمر ورد في الكتاب المقدّس كما سبق ذكره، فلِمَ لم يصرّح به في الأمر الأوّل؟!!

                            5- لقد تحدّث ((أفرام)) في موضع آخر من كتاباته عن نفخة البوق، ولم يشر إلى غيرواحدة. ٧٨٠
                            يتبع

                            التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 12-06-2012, 13:57.
                            [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                            [/SIZE][/CENTER]

                            تعليق


                            • 6- يبدو أنّ ((أفرام)) كان يقتبس من سفر الرؤيا عند حديثه عن الرعد والبرق والزلازل:

                              ((ثم ملأ الملاك المبخرة من النار التي على المذبح وألقاها إلى الأرض، فحدثت رعود وأصوات وبروق وزلزلة واستعد الملائكة السبعة، أصحاب الأبواق السبعة لينفخوا فيها))٧٨١ ((ونفخ الملاك السابع في بوقه فسمعت أصوات عالية في السماء تقول :(( صارملك العالم لربنا ومسيحه.إنه يملك إلى أبد الآبدين... وانفتح هيكل الله في السماء، وظهر تابوت العهد في داخله. وحدثت بروق وأصوات و رعود وزلزلة وسقط برد كبير)) ٧٨٢((وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان يسمى بالعبرية ((هرمجدون)) ثم سكب الملاك السابع كأسه على الهواء، فدوى صوت من العرش في الهيكل السماوي يقول: ((قد تم!)) فحدثت بروق وأصوات ورعود وزلزال عنيف لم تشهد الأرض له مثيلا منذ وجد الإنسان على الأرض، لأنه كان زلزالا عنيفا جدا!))٧٨٣

                              وفي الختام .. أقول؛ إنّه ممّا يصيب المرء (بالحيرة)، أنّ ((الهش...)) المتفرنج -رديء العقل والكتابة-،جريء جدًا على علماء الإسلام؛ فقد أسقط كلّ علم ((البخاري)و((مسلم)) وأئمة الحديث في كتابه، بكل وقاحة لا تمت للعلم بنسب ولا وشيجة،لكنّه منبطح شديدالانبطاح- إذا تعلّق الأمر بأصحاب العيون الزرق؛ إنّه يشعر أمامهم (بالذوبان) و(السيلان) و(التبخّر) ف(الفناء)؛ حتّى إنّه قد قال في هذا المنصّر((تور أندري))-: (( في الثلاثينات من القرن العشرين، خصّص كتابًا كاملا عنونه بأصول الإسلام والمسيحيّة درس فيه عن كثب الموافقات الكبيرة بين المسيحيّة السوريّة وبين القرآن الأوّلي (!!)، يعني بذلك الأغراض الإسكاتولوجيّة الخاصة بالآخرة.وكتابه دقيق جداً لمعرفة الرجل بهذه المسيحيّة السوريّة ولمعرفته الجيدة بالقرآن أيضًا.))٧٨٤ ..مع أنّ الرجل ليس من المتخصّصين –بالمعنى الأكاديمي- في النصرانيّة الشرقيّة ٧٨٥ ،وهو شديد التكلّف في دعواه، أمّا معرفته بالقرآن الكريم، فقد استبان لك في إنكاره أن يكون القرآن الكريم قد صرّح بنفختين في الصور/البوق، ما يكفي لتعلم أنّ (أرباب) ((الهش...)) لهم من الهشاشة نصيب ورصيد! ٧٨٦
                              على أنّ الإنصاف يقتضي منّا أن نقول أيضًا إنّ ((الهش....)) وإن ادّعى أنّه ينقل أصل الفكرة ومادتها من ((تور أندري))، إلاّ أنّ ((تور أندري)) قد كرّر في الحقيقة اعتقاده أنّ الرسول لم يعرف النصرانية مباشرة، وإنما خبر أمرها من نصارى لهم معرفة ضعيفة بالنصرانيّة ٧٨٧ ، بل وذهب ((تور أندري)) إلى ردّ تاريخيّة قصّة التقاء الرسول ((ببحيرى))الراهب، محتجًا بأمرين أساسيين وهما أنّ الرسول لم يُظهر معرفة بالأحوال الشكليّة الخارجيّة للنصارى، وأنّ ما ذكره في القرآن الكريم عن النصرانيّة فيه ضعف وغلط (!) لا يظهران معرفة جيدة بالنصرانيّة ٧٨٨ .. في حين ذهب ((الهش...)) في المقابل إلى أنّ الرسول عظيم المعرفة بالأسفار المقدّسة،و(متخصص) في الدراسات الكتابيّة الخاصة بالكنيسة السوريّة،وصاحب مطالعات جمّة في الآبائيات، خاصة المؤلّفات الضخمة ((لأفرام))!!

                              ___________
                              753
                              هشام جعيط (ولد سنة ١٩٣٥ م): مؤرخ تونسي. من رموز التيار العالماني في العالم العربي عامة، وشمال إفريقياخاصة.
                              754
                              أبتثي: لا يعرف من الكلام إلاّ حروفه: ألف، باء، تاء، ثاء ...
                              755
                              هشام جعيط، تاريخيّة الدعوة المحمّدية،2\167-168
                              756
                              قال ((تور أندري)) (الترجمة الفرنسيّة لكتابه-ص ١٤٦ ) Mais il va de soi qu’il ne faut pas anticiper et penser a une dépendance litteraire directe. Ce que Mahomet a reçu du christianisme, il l’a seulement appris par la prédication orale et par des contacts personnels.
                              757
                              هشام جعيط، تاريخيّة الدعوة المحمّدية،2\168
                              758
                              هشام جعيط، في السيرة النبوية، الوحي والقرآن والنبوة، بيروت: دار الطليعة،2000 , ط2, 1 , 1\7
                              يتبع
                              [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                              [/SIZE][/CENTER]

                              تعليق


                              • 787
                                تكرّرت دعوى أنّ القرآن الكريم يعكس معرفة ضعيفة ومشوّهة بالنصرانيّة، وحجّة هؤلاء هي وجود (أخطاء)(!)في القرآن الكريم في نقل صورة النصرانيّة، وهي:

                                ١) قول القرآن إنّ (مريم) أم (عيسى) عليهما السلام هي نفسها أخت (مريم) أخت (موسى) عليه السلام )المذكورة في العهد القديم.النص المستدل به من طرف هؤلاء المخالفين هو:{ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا.}
                                الرد:

                                أ- وردت هذه الشبهة على لسان النصارى في زمن البعثة النبويّة، وردّ عليها الرسول صلّى الله عليه نفسه؛ فقد روى مسلم في صحيحه، كتاب الآداب، باب النَّهْىِ عَنِ التَّكَنِّي بِأبِي الْقَاسِمِ وَبَيَانِ مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الأسمَْاءِ ،(ح 2135 ) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ : ((لما قَدِمْتُ نَجْرَانَ سَألُونِي فَقَالُوا إنَّكُمْ تَقْرَءُونَ يَا اُخْتَ هَارُونَ وَمُوسَى قَبْلَ عِيسَى بِكَذَا وَكَذَا . فَلما قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : ((إنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأنبِيَائِهِم وَالصَّالحِينَ قَبْلَهُمْ .))؛ فالأخوّة هنا ليست أخوة الدم والنسب.وقد جاءت عبارة: ((أخت هارون)) –في القصّة القرآنيّة- على لسان الإسرائيليين من قوم ((مريم)) عليها السلام،وسببها استغرابهم أن تقع هذه الفتاة الصالحة التي هي من نسل النبي((هارون)) الصالح، في الزنى؛ فتذكيرها بأصلها الشريف فيه مبالغة في التقريع واللوم الشديدين. ونصوص الأناجيل ذاتها دالة على أنّ ((مريم)) هارونيّة كما سنبيّنه في موضع آخر من هذا الكتاب.إذن؛ قد سمى القوم ((مريم)) عليها السلام باسم أحد أنبياء بني إسرائيل، وهو النبي الذي جاءت من نسله.

                                ب- الخلط بين (مريم) أخت (موسى) عليه السلام و(مريم) أم المسيح عليه السلام، غير متصوّرالبتة؛لأن هذا الأمريقتضي أن يكون (موسى) خال (المسيح) عليهما السلام، ونحن لا نجد أدنى أثر لهذا الأمر في القرآن الكريم ولا السنّة النبويّة، وقد جاءت الأخبار الكثيرة في القرآن والسنّة في سير الأنبياء عليهم السلام، ولم يرد البتة ما يظهر أو حتى يوهم القارئ وجود هذه القرابة اللصيقة المباشرة بين هذين النبيين. وهذا أمر على درجة كبيرة من الأهميّة مما لا يمكن أن يختفي بين السطور.

                                ت- قوله تعالى عن المسيح:{ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ } سورة المائدة اية 44 د ليل على أنّ هناك الكثير من الأ نبياء الذ ين جاؤوا بعد ((موسى )) عليه السلام،حكموا بعين أحكام التوراة، وكانت رسالتهم كلهّم في بني إسرائيل. ومعلوم أنّ ((عيسى )) عليه السلام هو آخر أنبياء بني إسرائيل عند المسلمين (روى البخاري في كتاب أحاديث الأ نبياء، باب (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها)،(ح\ 3442 )عن رسول الله صلىّ الله عليه وسلمّ قوله عن المسيح: ((ليس بيني وبينه نبي )) ). فلا شك إذن أنهّ كان هناك أنبياء كثر بين ((موسى )) عليه السلام و ((عيسى )) عليه السلام.
                                ومما يزيد في توضيح هذه الحقيقة القرآنيّة قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } سورة البفرة اية 246 إلى قوله { فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ }سورة البفرة اية 251 مما يعني أن ((د اود )) عليه السلام قد عاش بعد ((موسى )) و ((هارون )) عليهما السلا م، و معلوم أن النصارى يرون أن المسيح هو ابن ((د اود )) البعيد جيلاً ، فكيف يكون القرآن قد خلط بين زمني ((هارون )) و((موسى ))عليهما السلام ((عيسى ))عليه السلام؟!
                                وقد أقرّ عدد من المستشرق
                                ين أن السرد التاريخي القرآني يمنع بلا شك أن يظُن فيه أنهّ قد خلط بين المريمين ، ومن هؤلا ء(( سال))((Sale)) و((جيروك))((Gerock)) نظر؛ فنسنك، موسوعة الإسلام، ٣\359 الطبعة الأولى، نقله،عبد الرحمن بدوي، دفاع عن القرآن ضدّ منتقديه، ص ١٧٥)
                                يتبع

                                التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 12-06-2012, 18:07.
                                [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                                [/SIZE][/CENTER]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X