مدراش " أوتيوت دي ربي عقيبا " ((אותיות דרבי עקיבא)) نسبه (مؤلّفه/مؤلفوه) إلى الحبر ((عقيبا))، وهو متعلّق بأسماء الحروف العبريّة.
ألّف هذا المدراش بعد ظهور الدعوة المحمّد يّة، وفي واقع متأثّر بالبيئة الإسلاميّة؛ إذ قد ردّ الناقد "جلّينك " ((Jellinek)) ٤٥٥ تأليفه إلى فترة متأخرة بسبب ما يبدو فيه من إشارة إلى الشكل العربي للحروف ومن إشارة إلى الحياة العربية ٤٥٦
(( ذهبت ((الموسوعة التاريخيّة للأنبياء في الإسلام واليهوديّة Historical Dictionary of
Prophets in Islam and Judaism
إلى أنّ هذا المدراش قد ألّف في القرن الحادي عشر.٤٥٧
وذهب مؤلّفا كتاب ((Introduction to The Talmud and Midrash)) إلى أنّ ((أوتيوت دي ربي عقيبا)) قدألّف في فترة ما من القرن السابع إلى القرن التاسع. ٤٥٨
وقرّرت الموسوعة اليهوديّة ((The Universal Jewish Encyclopedia)) أنّه قد ألّف في القرن الثامن أو التاسع. ٤٥٩
واختارت الموسوعة اليهوديّة ((Encyclopedia Judaica))
القول إنّ هذا المدراش يعود جمعه إلى القرن التاسع ميلاديا ٤٦٠ علمًا أنّ هذه الموسوعة ذاتها تقرّر أنّ لهذا المدراش عدة نصوص مختلفة (different versions)
وأنّ هناك نسخًا أخرى له (أكثر من المطبوع) لم تنشر بعد ٤٦١ ،كما أنّ جميع ما هو منشور أصله متأخّر جدًا عن الزمن الافتراضي للتأليف؛ كلّ ذلك
يجعل القول بأصالة ما يُستدل به في هذا المدراش لإثبات دعوى الاقتباس في حاجة إلى دليل مباشر على أنّه ليس ملحقًا في زمن متأخر عن زمن التأليف الذي هو أصلا متأخّر عن البعثة النبويّة المحمّديّة!؟؟
المصدر المدعى:
لم تذكر شخصيّة باسم ((هامان)) في الكتاب المقدّس إلا في سفر إستير ٤٦٤ ، في زمن بعيد عن زمن ((موسى)) عليه السلام، وقد كرّر المنصّرون والمستشرقون أنّ هذا خطأ تاريخي جليّ في القرآن الكريم ٤٦٥ ، وفي محاولة لإيجاد سبب لورود هذا الخطأ (المدّعى) قالوا إنّ مدراش ((العدد ربّاه)) هومصدر هذا الخلط؛ إذ قد جاء فيه: ((وظهر كذلك رجلان ثريّان في العالم، قورح ٤٦٦ في إسرائيل وهامان بين أمم الأرض، وقد قُطع كلّ منهما من العالم.))
يتبع.
ألّف هذا المدراش بعد ظهور الدعوة المحمّد يّة، وفي واقع متأثّر بالبيئة الإسلاميّة؛ إذ قد ردّ الناقد "جلّينك " ((Jellinek)) ٤٥٥ تأليفه إلى فترة متأخرة بسبب ما يبدو فيه من إشارة إلى الشكل العربي للحروف ومن إشارة إلى الحياة العربية ٤٥٦
(( ذهبت ((الموسوعة التاريخيّة للأنبياء في الإسلام واليهوديّة Historical Dictionary of
Prophets in Islam and Judaism
إلى أنّ هذا المدراش قد ألّف في القرن الحادي عشر.٤٥٧
وذهب مؤلّفا كتاب ((Introduction to The Talmud and Midrash)) إلى أنّ ((أوتيوت دي ربي عقيبا)) قدألّف في فترة ما من القرن السابع إلى القرن التاسع. ٤٥٨
وقرّرت الموسوعة اليهوديّة ((The Universal Jewish Encyclopedia)) أنّه قد ألّف في القرن الثامن أو التاسع. ٤٥٩
واختارت الموسوعة اليهوديّة ((Encyclopedia Judaica))
القول إنّ هذا المدراش يعود جمعه إلى القرن التاسع ميلاديا ٤٦٠ علمًا أنّ هذه الموسوعة ذاتها تقرّر أنّ لهذا المدراش عدة نصوص مختلفة (different versions)
وأنّ هناك نسخًا أخرى له (أكثر من المطبوع) لم تنشر بعد ٤٦١ ،كما أنّ جميع ما هو منشور أصله متأخّر جدًا عن الزمن الافتراضي للتأليف؛ كلّ ذلك
يجعل القول بأصالة ما يُستدل به في هذا المدراش لإثبات دعوى الاقتباس في حاجة إلى دليل مباشر على أنّه ليس ملحقًا في زمن متأخر عن زمن التأليف الذي هو أصلا متأخّر عن البعثة النبويّة المحمّديّة!؟؟
المثال الوحيد المدّعى من ((جايجر)) ومن شايعه من المستشرقين والمنصّرين هو ما جاء في مدراش
((أ وتيوت دي ربي عقيبا)) 8 , 1 ((أمير النار يقول يوميًا أعطوني المزيد من الأكل لإرضائي لأنّه
قيل: (إشعياء 5 \ 14 ) لذلك وسعت الهاوية نفسها وفغرت فمها بلا حد فينزل بهاؤها وجمهورها وضجيجها والمبتهج فيها.)) وهو أصل جاء في القرآن الكريم - بزعمهم - :
" يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ "٤٦٢ ، وهي دعوى مردودة من أوجه:
((أ وتيوت دي ربي عقيبا)) 8 , 1 ((أمير النار يقول يوميًا أعطوني المزيد من الأكل لإرضائي لأنّه
قيل: (إشعياء 5 \ 14 ) لذلك وسعت الهاوية نفسها وفغرت فمها بلا حد فينزل بهاؤها وجمهورها وضجيجها والمبتهج فيها.)) وهو أصل جاء في القرآن الكريم - بزعمهم - :
" يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ "٤٦٢ ، وهي دعوى مردودة من أوجه:أولها: تأخّر تأليف هذا المدراش عن نزول القرآن الكريم.
ثانيها: مضمون هذا النص المدراشي ثابت في الكتاب المقدس ذاته؛ إذ قد ورد في سفر إشعياء 5 \ 14 ومنه أخذ مؤلّف هذا المدراش الفكرة التي ساقها.
ثالثها: مجمل معنى ما جاء في الآية القرآنيّة الكريمة ورد أيضًا في سفر الأمثال 30 \ 15 - 16 : ((ثلاثة أشياء لا تشبع قط، والرابعة لا تقول كفى: الهاوية، والرحم العقيم، وأرض لا ترتوي من الماء، والنار التي لا تقول أبدً ا كفى.))
رابعا: النص القرآني ليس مطابقًا لما جاء في مدراش ((أ وتيوت دي ربي عقيبا))؛ إذ إنّ الطالب
في مدراش ((أ وتيوت دي ربي عقيبا)) هو ((أمير النار))، في حين أنّ النار نفسها تطلب المزيد في الآية القرآنيّة الكريمة.
ثانيها: مضمون هذا النص المدراشي ثابت في الكتاب المقدس ذاته؛ إذ قد ورد في سفر إشعياء 5 \ 14 ومنه أخذ مؤلّف هذا المدراش الفكرة التي ساقها.
ثالثها: مجمل معنى ما جاء في الآية القرآنيّة الكريمة ورد أيضًا في سفر الأمثال 30 \ 15 - 16 : ((ثلاثة أشياء لا تشبع قط، والرابعة لا تقول كفى: الهاوية، والرحم العقيم، وأرض لا ترتوي من الماء، والنار التي لا تقول أبدً ا كفى.))
رابعا: النص القرآني ليس مطابقًا لما جاء في مدراش ((أ وتيوت دي ربي عقيبا))؛ إذ إنّ الطالب
في مدراش ((أ وتيوت دي ربي عقيبا)) هو ((أمير النار))، في حين أنّ النار نفسها تطلب المزيد في الآية القرآنيّة الكريمة.
من الإقتباسات المدعاة في عامة المدراشات :
هامان وقارون
" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ "
هامان وقارون
" وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ. إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ " المصدر المدعى:
لم تذكر شخصيّة باسم ((هامان)) في الكتاب المقدّس إلا في سفر إستير ٤٦٤ ، في زمن بعيد عن زمن ((موسى)) عليه السلام، وقد كرّر المنصّرون والمستشرقون أنّ هذا خطأ تاريخي جليّ في القرآن الكريم ٤٦٥ ، وفي محاولة لإيجاد سبب لورود هذا الخطأ (المدّعى) قالوا إنّ مدراش ((العدد ربّاه)) هومصدر هذا الخلط؛ إذ قد جاء فيه: ((وظهر كذلك رجلان ثريّان في العالم، قورح ٤٦٦ في إسرائيل وهامان بين أمم الأرض، وقد قُطع كلّ منهما من العالم.))
التعليق
:
:
١ - الكتاب المقدّس صريح في نسبة ((هامان)) إلى زمن بعيد جدا عن ((قارون))، ولا يستقيم في ذهن عاقل أن تجتمع دعوى أنّ نبي الإسلام
يعرف دقائق الأسفار المقدسة والأبوكريفا اليهوديّة والتراث اليهودي التشريعي والتفسيري، مع القول بخطئه في التمييز بين البيئة الزمنيّة والمكانيّة لسفر العدد وسفر إستير!
يعرف دقائق الأسفار المقدسة والأبوكريفا اليهوديّة والتراث اليهودي التشريعي والتفسيري، مع القول بخطئه في التمييز بين البيئة الزمنيّة والمكانيّة لسفر العدد وسفر إستير!يتبع.





تعليق