إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على سلسلة تدليس بعنوان : (مغامرات محمد الشخصيه)

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    تدليس رقم (5) - إفسحوا المجالس عند محمد صلى الله عليه وسلم

    إفسحوا المجالس عند محمد صلى الله عليه وسلم


    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {المجادلة/11}



    ثانيا :ـ الرد على تدليس المدلس وبنفس الترقيم لما ورد بتدليسه فى أولاً:

    1- أ) كان المسلمون آنذاك يبكرون إلى مجلس محمد ويأخذون مجالسهم بالقرب منه فإذا دخل غيرهم من كبار السن أو المنزله ضنوا بمجالسهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يكرم أهل بدر(المحاربين القدماء) فدخلوا يوما فقاموا بين يديه ولم يجدوا عنده مجلسا ولم يفسح أحداً من هؤلاء الذين أخذوا مجالسهم فقال النبى صلى الله عليه وسلم : رحم الله رجلا يفسح (أى يتزحزح) لأخيه ، فأسرع القوم بالإفساح لإخوانهم

    ب) "وتفسحوا" تعنى أى توسعوا ولا تضاموا ولكن لاتعنى القيام وعدم إفساح المرء الجالس على الأرض لأخيه هو أمر لايقره عاقل ولا متحضر ولكن بعث محمدا لإناس عاشوا فى الباديه والصحراء وعاشروا الوحوش والغبراء فكانت هذه هى طبيعتهم التى حولها محمداً إلى الطبيعه المتحضره الراقيه بعد بعثته

    2- إذا كان محمداً صلى الله عليه وسلم كلف جبريل بإنزال نصاً (كما يحلو له) وإذا كان حسب معتقد المدلس أن محمد صلى الله عليه وسلم بشر مثله غير موحى إليه .. وعليه فنحن فى إنتظار أن يكلف المدلس أيضا جبريل -على غرار تكليف محمد صلى الله عليه وسلم – بآيه آخرى تلغى وتحل محل هذه الآيه ويلتف حوله بها 1.5 شخص إلتفاف 1.5 مليار مسلم حول الآيه التى نزلت على محمد ، ونحن فى إنتظار "مخرجاته"

    3- أ) سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لايعرف العنصريه لا لأهل بدر ولا لإهل بيته وهو الذى قال " لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" صحيح البخارى -6788-3475 ولكنه التقدير والإحترام والإعتزاز بالمحاربين القدماء الذين ضحوا بحياتهم لنصرة هذا الدين فأستحقوا منه التكريم الذى ما عرفته البشريه إلا مؤخراً حيث منحتهم أعلى الأوسمه والإمتيازات النقديه والعينيه ولا غضاضة فى ذلك بالطبع

    ب) لقد طلب محمد صلى الله عليه وسلم الإفساح وليس القيام كما ورد بنص الآيه "تفسحوا فى المجالس

    ج) أما صكوك الغفران فإن الإسلام لايعرفوها إنما يعرفها المدلس وكنيسته عند تناوله مثلا من أب إعترافه جسد الرب فينعم عليه بالغفران المؤقت لحين خروج ذلك من أمعائه إلى المرحاض "أعز الله السامعين"
    4-أ)إن من إستجابوا لطلب الإفساح (أى التزحزح) لإخوانهم لم يكونوا كارهين لأن أحداً لم يجبرهم إبتداءاً على حضور مجلس سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلا حباً وإيماناً وإعتقاداً وتصديقاً له ولتعاليمه وبالتالى فمن البديهى ترحيبهم بكل ما يقول وإلا لما شاهدنا اليوم أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يسيرون على تعاليمه رغم عدم معاصرتهم له ولم نكن شاهدنا إتساع رقعة الإسلام فى الكون كله كأحفاد وأتباع من "تفسحوا فى المجالس"

    ب) ذكرنا أن أهل بدر هم (المحاربين القدماء) الواجب تكريم أمثالهم على مدار العصور ولا عجب فى ذلك ...ولذلك فمن الغبن والعته أن يطلق عليهم "المدللين"

    جـ) إذا كان المنافقين قد غمزوا "بعدم إنصاف محمد صلى الله عليه وسلم لمن أحبوا القرب من النبى صلى الله عليه وسلم وسبقوا إلى المكان" فإن السيد المدلس قد أجاب على ذلك بإقراره بأن من غمز هم "المنافقين" وليس غيرهم والمنافقين هم فئه من البشر متواجدون فى كل حين وفى كل مكان ويعرفهم الناس ولا يلتفت إليهم ولا إلى تدليسهم

    د ) لقد إستدل المدلس بما نسبه إلى القرطبى (مبتوراً)... لأن القرطبى وغيره من المحدثين يذكرون فى كتبهم دون غضاضه كل ماقيل فى أى مقام (صحيحاً أو ضعيفاً أو غير ذلك) ثم بعد ذلك يعلقون على كل ما قيل...ولذلك فإن إسلوب بتر النصوص من سياقها والإستدلال بها هو إسلوب مكشوف ومفضوح لايستخدمه إلا من يسعى إلى التدليس للوصول إلى غرض دنئ..هذا فضلاٍ على إننا كمسلمون نعتد فقط بما ورد فى القرآن والسنه الصحيحه وليس لدينا أقوال "آباء الجامع" على غرار أقوال "آباء الكنيسه" ففى الإسلام قاعده ذهبيه تقول "كلٌ يؤخذ من كلامه ويرد عليه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم"

    هـ) إن ماورد فى السنة الصحيحه فى هذا المقام هو
    "لايقيم الرجل..الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه" البخارى -6269-صحيح
    "لايقيم الرجل..الرجل من مجلسه ولكن إفسحوا يفسح الله لكم" مسند أحمد-16/ 195 –صحيح


    فالطلب هو الإفساح والتوسع للغير وإستقرار القادم للجلوس حيث إنتهى المجلس فلا يتخطى رقاب الناس ليأخذ مكانه فى صدر المجلس وخلافه وهو أمر يتفق تماما مع ماورد فى الايه الكريمة دون أدنى تعارض
    5-6
    أ ) لقد نزل جبريل بالآيه لتأييد فعل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم (بدلاً من الإكتفاء بحديث نبوى من رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم كما إقترح المدلس) لإن من كان يجلس عند سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حينئذ هم جماعة ناشئه كانت منذ فترة وجيزة تعبد الحجر فى جاهليتها وكان على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يربى ويقوم ويعد هذه الجماعة لتكون نواة للنهوض بدورها العالمى والكونى ، وترسخ هذه الايه التعاون والمحبه والموده والإيثار بين المسلمين إلى غير ذلك من الأمور
    وأؤكد لك أنه إذا كان هناك حديثاُ فقط خاص بهذه الواقعه أيها المدلس لتسآءلت ولماذا لم تنزل آيه فى ذلك حتى تكون أكثر إلزاما للمسلمين ..


    ب ) لقد نشأ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتربى وسط هذه الجماعه وأقنعهم بتعاليم السماء ولكن كان لابد من حين لآخر أن يتم إتصال سماوى بالأرض بصوره مباشره ومحسوسه لهم لمشاركتهم فى أدق أمور حياتهم اليوميه مشاركة ظاهره للتأكيد والتذكير بوجود وحضور لله وشهادته على كل الأمور وتأكيد ماجاء فى سورة الحديد " وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {الحديد/4}" ..ومايترتب على هذا من تربية للنفوس المؤمنه وترسيخ لمعانى عديدة من مراقبة الله فى كل ما نفعل

    جـ) أما أن يكون ذلك خشية تأثير أقوال المنافقين على أتباعه فهذا كلام هراء فالمنافقين الآن تحت التراب وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم يملأون مشارق الأرض ومغاربهارغم أنف الحاقدين فأين هو هذا التأثير الذى إدعاه المدلس

    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

    تعليق


    • #17
      رسول الإسلام يشتم معارضيه في القرآن !

      التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 10:57.
      أول كتاباتى
      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

      تعليق


      • #18
        التدليس رقم 6 - محمد (صلى الله عليه وسلم) يشتم معارضيه في القرآن !

        محمد صلى الله عليه وسلم يشتم معارضيه فى القرآن


        "إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ {الكوثر/1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ {الكوثر/2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ {الكوثر/3}"



        ثانيا : الرد على ماورد من تدليس للمدلس :

        1- عندما مات القاسم أبن محمد صلى الله عليه وسلم قال المشركون : دعوه أنه رجل "أبتر" وكانت العرب آنذاك تستخدم هذه الكلمه لمن ليس له من أبنائه أولاد ذكور ..وذلك كناية منهم عن عدم إمتداد أى ذكرى أوخبر أو أثر أو تخليد لهذا الرجل بعد وفاته .. وهذا ماكانت تعرفه البيئه العربيه الجاهليه التى تتكاثر وتتفاخر بالأبناء كإمتداد لهم آنذاك

        2- فنزل قول الله سبحانه من 1432 سنه فى 4 كلمات (موجزه المبنى ولكنها كبيرة المعنى) لتسجل وتنبئ بالآتى :

        أ) إن محمداً صلى الله عليه وسلم (الذى كان أحد رعاة الغنم) وبالرغم من عدم وجود أبناء ذكور له فإن تعاليمه ومنهجه وأثره سيظل ممتداً فى الدنيا وحتى قيام الساعه ثم يعطى الكوثر فى الآخره (وهى الآيه الأولى فى صدر السورة)

        ب) أن من ظن بمحمد صلى الله عليه وسلم ما قيل هو الذى ستنتهى سيرته ولا يبقى من أثره إلا الذله والحقاره والإنقطاع عن كل خير فى الدنيا والآخره بالرغم من وجود أبناء ذكور له وفى هذا إخبار بما سوف يقع وليس شتيمه كما ذكر المدلس

        3- وكنا نظن أن المدلس سيطرح تعليقا آخر على هذه الآيه الكريمه وهو هل صدق الله العظيم فى قوله وإنباءه بما سيحدث فى الغيب بعد 1432 سنه من هذه الحادثه
        وتحويل الموضوع من إعجاز قرآنى بالإنباء بالغيب إلى " شتمه فرد عليه الشتيمه"
        الأمر الذى لا يحترم فيه عقلية القارئ الذي لا ينطوى عليه ذلك بالطبع والذى يعكس نية المدلس وإستقباله وفهمه لماورد


        4- نعم ...صدق الله العظيم فى إنبائه بالغيب فدعونا نرى ماذا حدث بعد 1430 على ضوء ماورد فى قول الله تعالى :ـ
        نحن نشهد اليوم صدق القرآن فى صوره مبهره وواسعه الأمر الذى لم يشهده السابقون الأوائل لهذه الايه وبما تضمنته من كشف للحجب وإنباء بالغيب فمحمد [ الذى كان واحداً من رعاة الغنم على مدار العصور] ...أصبح :


        * ذكراه وتعاليمه فى كل أنحاء الأرض على المنابر والمآذن
        * المؤمنون يتزايدون وهو كالوالد لهم وإن لم يكونوا من ذريته
        * من تطاولوا عليه وإتهموه ذهبوا إلى مزبلة التاريخ بالرغم من وجود أبناء ذكور لهم كإمتداد

        5- إذا كان المدلس يُعَرِف كلمة "الأبتر" على إنها شتيمه فبماذا يعرف التالى
        أ) السيد / متى :

        فى إصحاحه 23/17 "17أَيُّهَا الْجُهَّالُ وَالْعُمْيَانُ! أَيُّمَا أَعْظَمُ: أَلذَّهَبُ أَمِ الْهَيْكَلُ الَّذِي يُقَدِّسُ الذَّهَبَ؟"

        فى إصحاحه 7/6 "6لاَ تُعْطُوا الْقُدْسَ لِلْكِلاَب، وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ، لِئَلاَّ تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ"

        فى إصحاحه 23/33 "33أَيُّهَا الْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ؟"

        ب) السيد لوقا:

        فى إصحاحه 13/23 "32فَقَالَ لَهُمُ: «امْضُوا وَقُولُوا لِهذَا الثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ شَيَاطِينَ، وَأَشْفِي الْيَوْمَ وَغَدًا، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ أُكَمَّلُ
        وفى إصحاحه 24/25 " 25فَقَالَ لَهُمَا:«أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ!"

        ج) السيد مرقس :

        فى إصحاحه 8/33 "33فَالْتَفَتَ وَأَبْصَرَ تَلاَمِيذَهُ، فَانْتَهَرَ بُطْرُسَ قَائِلاً: «اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ! لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا ِللهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ»"

        6- ونحن نتفق مع المدلس على أن "10وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ" كما ورد برسالة بولس الأولى إلى كورنثوس 6/10 ولذلك فإننا نختلف مع كل من السيد/ متى والسيد لوقا والسيد مرقس وغيرهم من مؤلفى الكتاب المقدس الذين أدراجوا فيه "شتيمه لاتليق بسمعة كتاب مقدسة

        7- الإسلام نهى عن السخريه أو الشتيمه أو السباب فى قوله تعالى
        " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ {الحجرات/11} "
        كذلك


        "أن رجلا سب أبا بكر رضي الله عنه بحضرته صلى الله عليه وآله وسلم فسكت أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ثم أجابه أبو بكر فقام النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له في ذلك فقال إنه لما سكت أبو بكر كان ملك يجيب عنه فلما انتصف لنفسه حضر الشيطان أو نحو هذا اللفظ "
        الراوي: - المحدث: الصنعاني - المصدر: سبل السلام - الصفحة أو الرقم: 4/298
        خلاصة حكم المحدث: ثابت


        ولايتواجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيطان فى مكان واحد

        ونترك الحكم لذكاء القارئ





        التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 10:58.
        أول كتاباتى
        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

        تعليق


        • #19
          #### قرآني ضد عم رسول الإسلام وزوجة عمه !!!


          فقد نزلت في القرآن هذه السورة الملتهبة !

          { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ,سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ, وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ, فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ }

          التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:02.
          أول كتاباتى
          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

          تعليق


          • #20
            تدليس رقم (7) ### قرآني ضد عم رسول الإسلام وزوجة عمه

            { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [1] مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ [2] سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ [3] وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ [4] فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ[5] } المسد 1-5


            ثانياً : الرد على تدليس المدلس وبنفس الترقيم لما ورد في تدليسه أولا :

            1&2

            أ - تبت : هلكت والتباب : الهلاك و الخسران ومنه قوله تعالي : (وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ) (غافر37) وقال الشاعر : ( فتباً للذي صنعوا ) .

            يدا أبي لهب : والمراد باليد صاحبها على عادة العرب في التعبير ببعض الشيء عن كله وجميعه :

            [COLOR="DarkSlateBlue"]وتب: أي وقد هلك وخسر .[/
            COLOR]

            فالأولي دعاء والثانية تقرير لوقوع هذا الدعاء بمعني : أهلكه الله وقد هلك .

            وهذا ما حدث بالفعل حيث هلك أبو لهب بعد واقعة بدر بسبع ليال بمرض معدٍ كالطاعون يسمى العدسة وبقي ثلاثة أيام حتى أنتن فلما خافوا العار حفروا له حفره ودفعوه إليها بعود حتى وقع فيها ثم القوا عليه الحجارة حتى واروه فكان الأمر كما أخبر القرآن به ( صفوة التفاسير – الصابوني صـ617- صـ619 )

            ب- أي في أيه قصيرة واحده في مطلع السورة تصدر الدعوة و تتحقق ويسدل الستار

            جـ- وأبو لهب عم الرسول ولكنه كان شديد العداء لمحمد يترك عمله ويتبع محمد ليفسد دعوته باتهامه بالكذب والجنون والسحر ليصد عن الإيمان به وقد توعدته السورة في الآخرة بنار موقده يصلاها " يشوى بها "

            د - إذن فلا شتم ولا ردح ولا هجاء ولكن المدلس لا يفهم لغة العرب أو يحاول أن يلوي أعناق النصوص ليدلس بها على القارئ .

            هـ- القرآن كلام الله أوحي به إلى محمد الذي لا ينطق عن الهوى " إنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى "- النجم 4- فالقرآن وأحاديث محمد صدرت من فمه الشريف وحياً ونقلاً من الله سبحانه وتعالي وهما مكملان و متممان لبعضهما البعض وليس أحدهما ينوب عن الآخر فالمصدر واحد بصرف النظر عن كلمة قل أو غيرها .

            و- المدلس لا يجد ما يطعن به على الإسلام حتى إنه اتهم محمد بأنه يراعي درجة القرابة وحرمتها ولا حول ولا قوة إلا بالله .

            ز- أما الذي يعني البشرية من تلك الآية فهو على سبيل المثال لا الحصر :-

            1)وعد الله لابد أن يتحقق كما أخبرنا في كتابه بكل من تربص أو يتربص بمحمد أو برسالته .

            2)لا ينفع الإنسان ماله وولده وكل ما يملك لينجو من عذاب الله إذا عمل ما يسخطه .

            3)القرابة تنكسر بالكفر والشرك بالله .

            4)حرمة ألحاق الأذى بالمؤمنين ودفاع الله سبحانه وتعالي عنهم

            5)تضمنت الآية الكريمة اعجازان للإخبار بالغيب مما يدل على أن هذا النص وحي من الله :-

            الإعجاز الأول :

            صدق وعد الله الذي تحقق بهلاك وخسران أبي لهب في حياته بسوء خاتمته على النحو المذكور .

            الإعجاز الثاني :

            حكمت السورة بهلاك أبي لهب وامرأته وإنهما في النار فكان كما اخبرنا الله عزوجل , وبعد نزول هذه السورة كان من الممكن أن يؤمن أبو لهب – أو يشير عليه أحد الكفار بذلك – كما آمن وأسلم الكثير من الكفار والمشركين مثله فيصطدم إيمانه هو و امرأته حينئذ مع القرآن وتحدث بلبله للمسلمين آنذاك وهو الأمر الذي لم يحدث بل ظل أبو لهب طيلة حياته هو وامرأته حتى ماتا وهما كافران مشركان عدوان للرسول فتحقق بذلك وعد القرآن الغيبي كما جاء بالسورة الكريمة .

            3- أما عن إعجاب المدلس بذم وشعر زوجة عمه أبو لهب " حمالة الحطب " والاستشهاد المبتور لما ورد في كتب التفسير لتأكيد هذا الذم والشعر فنسأل الله للمدلس أن يحشره مع من أحب أما المسلمون فلا يلتفتون إلى أي مذمه تأتيهم على هذا النحو وكما قال الشاعر :
            فإذا أتتني المذمة من ناقص فهي شهادة على أني كامل


            4- هل هذا الكلام من رب العالمين :

            المدلس يتعجب أن يكون هذا الكلام من رب العالمين لما تضمنه من شتيمه وردح إذن فما الذي يطلقه المدلس على ما ورد في كتابه وعلى سبيل المثال لا الحصر

            لوقا 3/7 : " وكان يقول للجموع الذين خرجوا ليتعمدوا منه يا اولاد الافاعي من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي " ( شتيمه جماعية )

            صموئيل الأول 20/30 " فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوّجة المتمردة أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى لخزيك وخزي عورة أمك "

            •( مع التحفظ أيضاً على الألفاظ التي لا تليق بكتاب يدعي أنه وحي الله )

            •هوشع 4/5 : " فتتعثر في النهار ويتعثر النبي معك في الليل، وأنا أخرب
            أمك " ( لا حول ولا قوة الله )


            لوقا 11/ 93-40 : " فقال له الرب انتم الآن ايها الفريسيون ... يا أغبياء أليس الذي صنع الخارج صنع الداخل ايضا "

            أيوب 25 /6 : " فكم بالحري الإنسان الرمة، وابن آدم الدود "

            لوقا 11/44-45 : " ويل لكم ايها الكتبة ... فاجاب واحد من الناموسيين وقال له يا معلّم حين تقول هذا تشتمنا نحن ايضا "

            أيوب 11/ 12 : " أما الرجل ففارغ عديم الفهم، وكجحش الفراء يولد الإنسان "

            جحش الفراء!! حمداً لك يارب فنحن نتبع قرآنك الذي يقول " لقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (التين 4
            ولا حول ولا قوة الله .
            التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:03.
            أول كتاباتى
            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

            تعليق


            • #21
              رغبة رسول الإسلام لمتاع الدنيا .. هل هذا وحي سماوي ؟؟!!!!

              التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:10.
              أول كتاباتى
              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

              تعليق


              • #22
                تدليس رقم (8) رغبة رسول الإسلام لمتاع الدنيا ... هل هذا وحي سماوي




                أولا ً: علق المدلس على الآيات الكريمة بما يأتي :

                1-آية الحجر : الصراع النفسي لرسول الإسلام واضطراباته الذهنية أثناء دعوته ونهي الله له عن متع الدنيا .

                2-آية الكهف : معاتبة الله لرسول الإسلام " بدلال " لأنه يريد زينة الحياة الدنيا .

                3-تخلص بولس من كل هذه الفانيات في سبيل الإنجيل وخلاص البشر .

                4-ما دخلنا في انقياد رسول الإسلام إلى زينة الحياة الدنيا وشهواتها .

                5-هل هذا وحي سماوي نزل من رب العالمين .

                ثانيا : الرد على تدليس المدلس و بنفس الترقيم لما ورد في تدليسه أولا :

                1) أ- حتى نتدبر ونقف على معنى الآية علينا أن نصلها بالآية التي قبلها مباشرة ليتناسق ويتكامل المعني المقصود دون بتر للسياق فالآية التي قبلها تقول " وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ " ولذلك يا محمد يا من أنت أسوه للمسلمين " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21 لا تنظرن إلى الدنيا وزينتها وما متعنا به هؤلاء الكفرة ( أزواجاً = أشباهاً و أصنافا ً ) فأن الذي أعطيناك أعظم وأشرف وأكرم وكفي بنزول القرآن الكريم عليك نعمة ولا تحزن على هؤلاء الكفار لعدم إيمانهم وألن جانبك لمن اتبعك من المؤمنين

                ب- ولذلك فهي إذن توجيهات الخالق للبشر – الرسول – الموحى اليه ليقتدي به الجميع , و تذكيره لهم بأفضلية نعمة القرآن الكريم .

                جـ - والنهي في اللغة العربية لا يعني أن المخاطب قد قام بالفعل بتنفيذ ما نهي عنه , وإلا لكان موسي عليه السلام عندما أوصاه ربه في الوصايا العشر في إنجيل متى 19/18:" لا تقتل لا تزن لا تسرق لا تشهد الزور " قد وقع بالفعل فيما نهاه ربه و لكنها توجيهات الخالق ليقتدي بها الجميع بالطبع و التي من البديهيات أن تأتي في صورة أمر أو نهي ( أفعل – لا تفعل ) .

                2) أ- أولاً معني الآية :

                • تركيز محمد في دعوته على الضعفاء والفقراء من المسلمين الذين يبتغون بدعائهم وجه الله .

                • عدم الاعتداد بذوي الدنيا والغنى والشرف من رؤساء القبائل ليؤمنوا بهدف إيمان أتباعهم من الضعفاء والفقراء على اثر ذلك .
                ب- أن ما ورد هي الخطوة الحكيمة التي رسمها الله لنبيه في الدعوة لله ولا علاقة لذلك بأن محمد يريد زينة الدنيا وذلك لأن ما جاء به محمد نفسه من شرع يرتفع ويسمو عن ذلك " الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا " الكهف 46 .

                جـ - والنهي في اللغة العربية وكما ذكرنا في البند ( ثانيا ً – أ- جـ ) لا يعني أن المخاطب قد قام بالفعل وتنفيذ ما نهي عنه وإلا كان موسي – حاشاه – قد وقع فيما نهاه الله عنه على النحو المذكور سابقا ً .

                د- أنها توجيهات الخالق للبشر – الرسول – الموحى اليه ليقتدي به الجميع .

                3) إذا كان السيد بولس قد تخلى من كل هذه الفانيات في سبيل الإنجيل وخلاص البشر فنحن المسلمون دعاه لا قضاه ولسنا في مقام تقييم ما يضمره البشر لله فهو وحده الذي " يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ " غافر 19 وهو الذي سيحاسبه يوم الحساب .

                4) محمد لم ينقاد قط – كما ذكر المدلس – إلى زينة الحياة الدنيا وشهواتها وكما يحاول المدلس على عادته لي اعناق النصوص لتتواكب مع هدفه الخبيث الذي لا يخفى على ذكاء القارئ وذلك :-

                أ- شريعة محمد تؤكد على تفضيل الآخرة على الدنيا :

                " وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ " آل عمران 185 .

                " وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ " الأنعام 32 .

                • " وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ" الرعد 26.

                ب- ولو كان محمد منقاداً إلى زينة الحياة الدنيا وشهواتها ما استطاع في فترة وجيزة من عمر الزمان – 23 سنة – أن يعلم وينشأ ويربي أمة امتدت حضارتها من الصين شرقاً لباريس غرباً خلال عشرين سنة لاحقة ومازالت تعاليمه ومنهجه وأتباعه ينتشرون شرقاً وغرباً أبعد من ذلك وبأعداد وصلت حاليا ً 1.5 مليار مسلم وعلى مدار 1432 سنة .

                5) أما أن هذا وحي سماوي من رب العالمين فنجيب :

                أ- إن من يتضمن كتابه صفاتاً لله لا تليق بذاته عزوجل فلكي يصرف النظر عنها فأنه يقوم بإحداث شوشرة على ما ورد في نصوص الآخر الأمر الذي لا يخفى على أي عاقل بالطبع " رمتني بدائها وانسلت " .

                فربه عنده جاهل وضعيف – تعالي الله عما يصفون –

                نص رسالة السيد بولس إلي كورنثوس 1-25 (لان جهالة الله احكم من الناس و ضعف الله أقوى من الناس)

                 الله عنده يتعب من العمل فيستريح :
                " فرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل " سفر التكوين 2- 2 ( لاحظ فاستراح من)

                وشتان الفارق بين هذا وبين ما جاء بالطبع في النص القرآني في هذا الصدد " وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ" ق – 38 , اللغوب هو التعب والايعاء

                 والله عندهم يندم :

                " فندم الرب على الشر الذي قال انه يفعله بشعبه " الخروج 32-14

                ب- إن ما ورد في هذه الآيات من توجيهات الخالق لرسوله من نعمة القرآن وفضله على ما في الدنيا من متاع زائل و الأسلوب والخطوات الحكيمة الواجب إتباعها في دعوة محمد قد آتت أكلها بحمد الله والذي على أساسه نري دعوة محمد تلف الكون ويرتفع صوت المآذن على مدار الساعة بدعوة ومنهج محمد شاء من شاء و كره من كره .

                يتبع بإذن الله وفضله
                التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:12.
                أول كتاباتى
                الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                تعليق


                • #23
                  تسجل متابعة جزاك الله خيراً أخانا الفاضل سيف الإسلام

                  الحمد لله على نعمة الإسلام

                  تعليق


                  • #24
                    ضيقاته وانفعالاته في القرآن .. هل هذا وحي سماوي ؟!

                    التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:13.
                    أول كتاباتى
                    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                    تعليق


                    • #25
                      المشاركة الأصلية بواسطة أسد الإسلام مشاهدة المشاركة
                      تسجل متابعة جزاك الله خيراً أخانا الفاضل سيف الإسلام
                      جزانا الله وإياكم أخى الكريم ...شرفنى مروركم..

                      جعل الله كل عملنا لوجه الكريم
                      أول كتاباتى
                      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                      تعليق


                      • #26
                        تدليس رقم (9) مضايقاته وانفعالاته في القرآن .. هل هذا وحي سماوي



                        ثانيا : الرد على تدليس المدلس و بنفس الترقيم لما ورد في تدليسه أولاً :

                         تمهيد لازم لاختصار الرد لاحقا ً :

                        • محمد صلى الله عليه وسلم بشر مثلنا " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " ( الكهف 110 ) .

                        • إن هذا الأمر ليس جديداً فهذا بالطبع كان الحال مع كافة الأنبياء والمرسلين قبل محمد .

                        • إن الهدف من أن يكون النبي أو الرسول بشراً مثلنا هو إمكانية الاقتداء به ومحاكاة تصرفاته البشرية المجردة بكل ما فيها دون عذر منا " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً " ( الأحزاب 21 ) .

                        • لأنه لو كان للرسول طبيعة غير ذلك ( ناسوت ولاهوت مضروبين في الخلاط مثلاً ) ما وسعنا محاكاة تصرفاته لاختلافه عنا في الطبيعة البشرية ومتطلباتها .

                         والآن نبدأ في الرد على التدليس طبقا ً للترقيم :

                        1) سورة عبس الآية 1-10 " عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى " ,
                        التدليس ( عبوس محمد في وجه الأعمى سبب له تعب ضمير )

                        أ – بينما كان محمد مشغولا مع صناديد قريش يدعوهم إلى الإسلام راجياً أن يكون في إسلامهم أسوة ليسلم اتبعاهم جاء إليه رجل أعمى ( يعني ما بيشوفش ) وأخذ يلح ويكرر طلبه – دون استئذان أو تمهل – في أن يعلمه الرسول ... فكره الرسول قطع الأعمى – البدوي معاشر الصحراء – لكلامه مما ترتب عليه عبس وجه الرسول – لأنه بشر مثلنا يتأثر بما نتأثر به – فاتصلت السماء بالأرض لتؤكد مشاركتها للإحداث – ولو حتى في تعبيرات الوجه – في أن الله يراقب ويطلع على أدق الأمور , وبذلك تكون الرسالة سماوية وحتى قيام الساعة لكافة البشر .


                        ب- لقد أبلغت السماء الرسول بما كان الأولي الأخذ به وهو الاستماع إلى الأعمى أولاً ثم كبار القوم ثانيا ً , وهو ما يطلق عليه خلاف الأولى وليس تصحيح خطأ بدليل قوله تعالي بعد ذلك " كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ " ( عبس11) , وبذلك يكون هناك درسا هو : أن يستمد الناس في الأرض قيمهم وموازينهم من اعتبارات سماوية بحته آتية لهم من السماء غير مقيده بملابسات أرضهم وأيضا معني " إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ " ( الحجرات 13) .

                        جـ - إن هذه الآيات لتبرهن بأن هذا الكلام وحي من الله لأنه لو كان من عند محمد لم يكن ليقوله لأن الأعمى أولاً لم يره وقد عبس وجه وثانيا ً لا داعي أن يوجه محمد لنفسه أنه كان من الأولى به فعل هذا بدلاً من ذاك .

                        د - إذا كان المدلس قد رأى أن محمد قد تعب ضميره من عبوسه في وجه الأعمى الذي لا يرى فقد أثبت المدلس للرسول حضور ضميره وحساسيته حتى مع من لا يراه – وإن كان سيادته لم يأت بجديد في هذا الصدد – ونحن نشكره على ذلك ولكن هناك سؤالاً يطرح نفسه على المدلس أن في الوقت الذي يثبت فيه يقظة الضمير لمحمد يتجاهل ما نسبه كتابه المقدس للمسيح في أنه احتقر المرأة الكنعانية ووصفها بالكلبة في إنجيل السيد متى 15/22-27 عندما جاءته تسترحمه في أن يشفي ابنتها فلم يجبها إلا بعد طلب من معه أن يصرفها لأنها تصيح ورائهم !! فأجاب أنه لم يرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة , فأتت المرأة و سجدت له وكررت طلبها فأجاب " ليس حسناً أن يؤخذ خبز البنين و يطرح للكلاب " , وبالتالي كل من ليس يهودياً فهو من الكلاب , فردت المرأة في عبارات ذل وامتهان على ذلك : " نعم يا سيد و الكلاب أيضاً تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها "

                        هـ - أنا لن أعلق على ما ورد إنما سأتركه لذكاء القارئ ليقارن بين ما ورد في القرآن الكريم وبين ما ورد في الكتاب المقدس ليصدر حكمه على المدلس الذي يتهم محمد بيقظة الضمير .

                        2) سورة هود 12 " فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَاء مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَا أَنتَ نَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ " ,

                        التدليس ( ضيق صدر محمد بالقرآن )

                        أ - كالعادة يبتر المدلس الآيات من السياق ومما قبلها وما بعدها .

                        ب- فالمقصود بالآيات ككل هو أن يواصل محمد دعوته للمشركين – بالرغم مما يراه منهم من كفر وتكذيب – وأن لا يترك تلاوة بعض ما يوحي إليه مما يشق سماعه على المشركين – كاحتقار ألهتهم - تجنباً لتطاولهم حينئذ واستهزائهم بالقرآن فلا تشعر يا محمد بالضيق وأن تتلوه عليهم لأنهم يطلبون أن ينزل الله عليك كنزاً تنعم به كالملوك أو يجئ معك ملك يخبرهم بصدقك , فلا تبال يا محمد بعنادهم فما أنت إلا منذر ومحذر من عذاب الله لمن يخالف أمره وقد فعلت فأرح نفسك منهم وأعلم أن الله على كل شيء رقيب ومهيمن وسيفعل بهم ما يستحقون .
                        جـ- إنه اتصال السماء بالأرض بتوجيهات وتخطيط لأسلوب الدعوة للبشر الذي اصطفاه الله من بيننا لتبليغ رسالته والمساندة والدعم لمحمد وبالتالي لسائر أتباعه الذين يحملون أمانة الدعوة لله وحتى تقوم الساعة .
                        د – والآن وبعد أن اتضحت وفهمت المعاني وهي بخلاف ما ذكره المدلس فأن سؤلاً يطرح نفسه على المدلس أنه لو كان المعني حسب ما أشار المدلس وكان الكلام هو كلام محمد فليس هناك ما يجبره على أن يكتب ما حاول المدلس زوراً وبهتاناً أن يوصله لمسامع القارئ الذكي .

                        هـ - ولكن المدلس قد تعود على تحريف معاني النصوص المتعارضة الواردة في كتابه المقدس لتتوافق مع ما يرمي إليه , نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما ورد في إنجيل السيد – يوحنا "

                        • في إصحاح 14/9 : " من رأني فقد رأى الأب " .

                        • في إصحاح 14/28 :" وأبي أعظم مني " .

                        فمادام الأب أعظم من الابن ولذلك فهو شيء آخر غير الابن فكيف إذن من رأى الابن يكون قد رأى الأب ... وإذا كان من رأني فقد رأى الأب فالقياس يقتضي إذن من ضربني فقد ضرب الأب ومن بصق على فقد بصق على الأب ... وهكذا فهل يستقيم المعني ؟ ... إيه يا أخونا هو فيه إيه !! ....

                        3) سورة الحجر 97 " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ " ,
                        التدليس (القرآن يدلل محمد لضيق صدره)

                        أ- كالعادة يقطع المدلس النص من سياقه ولا يربطه مع ما ورد قبله من نصوص لفهم السياق .

                        ب- ولذلك يجب العودة إلى الآية رقم 93 " فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [94] إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ [95] الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللّهِ إِلـهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْمَلُونَ [96] وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ [97] فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ [98] وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ " .

                        جـ- الآن اتفق السياق واكتمل المعنى ... أنها أسلوب الدعوة حسب وحي السماء وإزالة الصعوبات والعلاج لما يواجهها , أي أجهر يا محمد بدعوة الحق ولا تلتفت إلى ما يفعله المشركون ويقولونه وأنهم لن يستطيعوا أن يحولوا بينك وبين دعوتك وهؤلاء جعلوا مع الله آلها آخر فسوف يعلمون نتائج شركهم بالله وإننا نعلم يا محمد ما يصيبك من ضيق وألم نفسي بما يقولون من ألفاظ الشرك والاستهزاء والاستهانة بالله سبحانه وتعالي ولكن إننا نصف لك – ولمن اتبعك من المسلمين فأنت أسوتهم – علاجاً ربانيا ً شافياً لهذا الضيق وهو الاتجاه إلى الله بالتسبيح بحمده والصلاة والإكثار من ذكر الله والخضوع والتضرع إليه حتى اللقاء بالرفيق الأعلى .

                        د- إنها توجيهات الخالق لمحمد ومن اتبعوه من البشر الذي هو مثلهم " قل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ..." ( الكهف 110) فإذا اعتبر المدلس أن هذه التوجيهات والإستراتيجية دلالاً لمحمد – وهي غير ذلك بالطبع – فإنها بالتبعية دلالاً لامته أيضاً .

                        هـ - إن لم تك إستراتجية الدعوة وحيا ً سماويا ً إذن فماذا يكون الوحي السماوي أيكون هو لعبة الاستغامية بين الله وآدم – بعد أن أغرته حواء بالأكل من شجرة معرفة الخير و الشر -


                        " وسمعا صوت الرب الإله ماشيا في الجنة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم وامرأته من وجه الرب الإله في وسط شجر الجنة " التكوين 3/8 ... ثم ماذا ..." فنادى الرب الإله آدم وقال له: أين أنت" التكوين 3/9 ... ثم ماذا... " فقال: سمعت صوتك في الجنة فخشيت، لأني عريان فاختبأت " التكوين 3/10 ... ثم ماذا ... " فقال: من أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها " التكوين 3/11 ... ثم ماذا ... " فقال آدم: المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت " التكوين 3/12 ...أنظر المرأة التي جعلتها معي ... ثم ماذا ... " فقال الرب الإله للمرأة: ما هذا الذي فعلت ؟ فقالت المرأة: الحية غرتني فأكلت " التكوين 3/13 ... ثم ماذا ... طب وأنت يا حية " فقال الرب الإله للحية: لأنك فعلت هذا.... " التكوين 3/14 ... يعني كله بيغسل إيده ... وأترك التعليق والفهم لذكاء القارئ لعدم الإطالة .

                        4) سورة فاطر 8 : " فإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يصنعون ",

                        التدليس( محمد كان يتحسر مغموماً)

                        أ- من الواضح أن المدلس لم يقرأ كلمة " عليهم " في الآية فالحسرة والحزن هي من محمد على الضالين لتركهم الإيمان بالله وليس حسرة وحزن منهم وهذا يدل على رحمة محمد وشفقته حتى على من لم يؤمن به لأن الله أرسله رحمة للعالمين كافة " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " الأنبياء 107 .

                        ب- فأين هذه الرحمة حتى على الضالين والتاركين لله ومنهجه من تعرية الرب للعورات " ولا حول ولا قوة إلا بالله "

                        " مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ يَتَشَامَخْنَ، وَيَمْشِينَ مَمْدُودَاتِ الأَعْنَاقِ، وَغَامِزَاتٍ بِعُيُونِهِنَّ، وَخَاطِرَاتٍ فِي مَشْيِهِنَّ، وَيُخَشْخِشْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ، يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ، وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ " ( اشعياء 3/16-17 )

                        جـ - بالذمة ده كلام مقدس يا ناس .... ولا تعليق .


                        5) الشعراء 3-5 : [/COLOR]" لعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّن السَّمَاء آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ (4) وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ " ,

                        التدليس ( محمد كاد أن يقتل نفسه )

                        أ- المدلس إما أحد من أمرين أنه يدري بالمعني ويخفيه ليدلس أو أنه لا يدري به وحينئذ فالمصيبة أعظم لأن المعني واضح لأي مبتدئ في فهم لغة العرب فالآيات واضحة المعني والسياق يؤكد ذلك وهي : أشفق على نفسك يا محمد أن تهلك نفسك حزناً على عناد قومك وعدم إيمانهم فإن في قدرتنا أن نأتيهم بمعجزة تلجئهم إلى الإيمان فيخضعوا لأمره ويتم ما نرجوه ولم نأتهم بذلك لان سنتنا إن تكلف الناس دون إجبار كي لا تفوت الحكمة في الابتلاء وما وراءه من ثواب وعقاب .

                        ب- فالآيات توضح شدة حرص محمد على هداية قومه , وتخفيف ربه له عن معاناته ,ولم تذكر الآيات أي معني للقتل كما قال المدلس الذي تعود على لي أعناق النصوص .

                        جـ- أما القتل الفعلي فهو في كتابه المقدس , وطبقاً لكلام السيد يوحنا 3/16 " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ( أي صلب وقتل عمدا مع سبق الإصرار ) ابنه الوحيد " وبصرف النظر عن أي ادعاء من أهداف نبيلة ... فهل عجز الله - حاشاه - عن أي أسلوب آخر غير قتل نفسه - انتحار يعني - أو قتل ابنه ( أي قتل الغير مثلاً ) حتى يحقق أي أغراض وأهداف نبيلة ولا حولا ولا قوة إلا بالله .

                        6) الفرقان 46 : " وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا ", التدليس (محمد كان يتضايق من سخرية الكفار من هيئته ومنظره ) .

                        أ – المدلس كالعادة يقطع الآية من سياقها ولذلك على قارئ هذه السطور الاطلاع على سورة الفرقان من أولها وحتى ما بعد هذه السورة ليعيش في مناخ السورة , حيث يمكننا إيجاز ذلك في أن هذه السورة تتحدث عن تكذيب الكفار وعنادهم وطعنهم الدائم في محمد وما نزل عليه من ربه وتذكير الكفار بما سيحدث لهم يوم القيامة , وأيضاً إن ما حدث لمحمد ليس بجديد فتلك سنة الله مع المرسلين من قبله , وضرب أمثله لذلك لما حدث لإخوانه من الأنبياء موسي ونوح وما حدث لقوم عاد وثمود وأصحاب الرس وقوم لوط , وماذا كانت عاقبة من كذب المرسلين .

                        ب – ولذلك فالأمر ليس جديداً وغريباً يا محمد فإذا أبصرك هؤلاء الكفار سخروا منك , وقالوا أهذا الذي بعث الله رسولاً ... ثم نكمل ما بعد ذلك من آيات تتحدث عن أن محمد قد أوتي من سحر البيان وقوة الحجة ما يجذب السامعين من الكفار الذين أصبحوا في حيره من أمر آلهتهم وهكذا .


                        جـ - ولذلك فالسخرية من الكفار للنبي أمر لا يعيب النبي , ولكن يعيب من سخر منه , وشريعة محمد تحثه على عدم السخرية من الآخرين " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ" ( الحجرات 11) إذن فالسخرية مردودة على من قام بها , ومحمد أسمى من أن يتضايق من جراء سخرية لأنه نبي موحى له ومدعوم من السماء ولم يك هناك ما يجبره على ذلك إلا تبليغ رسالة ربه التي أتمها وأكملها حتى ملأت طباق الدنيا .. أما هيئته ومنظره التي يذكرها المدلس فهي من صنع الله التي جاءت في منهج محمد " صنع الله الذي أتقن كل شيء " ( النمل 88) .

                        د – إن الذين يثيرون التراب على السماء أنما يثيرونه على أنفسهم وستبقى السماء هي السماء ضاحكة السن بسامة المحيا .

                        هـ - وسخرية الكفار بمحمد – كما أشار المدلس – كانت قوليه كما ذكرتها الآية الكريمة " أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا " ولكن في المقابل نجد أن السخرية بأخيه عيسى كانت فعليه كما أورده السيد متى 27/28-31

                        " فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيًّا , وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» وَبَصَقُوا عَلَيْهِ، وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ. "

                        ولا أدري كيف يفعل ذلك مع الله رب العالمين ( حسب فكر النصارى )


                        فلو كان ربا لكان يمنع نفسه فلا خير في رب نأته المطالب


                        وإذا كان بالفعل ذلك لأجل تحمله خطيئة آدم – كما باعتقاد النصارى- الم يكن هناك أي سيناريو آخر غير بهدلة الله رب العالمين –حاشاه- والله تعالى وسعت حكمته – بجانب عدله ورحمته – كل شيء , وهل سيتكرر نفس هذا السيناريو مستقبلاً لتحمل خطيئة حواء التي فعلتها زي آدم ؟؟!!

                        7) الأنعام 33 : " قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ " ,

                        التدليس ( محمد يحزن ويغتم من جراء سخرية الكفار من هيئته ومنظره ) .


                        أ – المدلس كالعادة يبتر الكلام وعلى المدلس أكمال الآية :

                        " قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ [33] وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَى مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ وَلَقدْ جَاءكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ "

                        ب- الآن أكتمل المعني ووضح على طالب بالابتدائية كالآتي :

                        إننا نعلم أنه ليحزنك يا محمد ما يقوله الكفار تكذيباً لك فلا تحزن من ذلك لأن الحقيقة أنهم لا يتهمونك بالكذب ولكنهم لظلمهم لأنفسهم , وللحق يكابرون فينكرون بألسنتهم دلائل صدقك وعلامات نبوتك .
                        • ولقد قوبل رسل من قبلك بالتكذيب والإيذاء من أقوامهم كما فعل معك قومك فصبروا على التكذيب والإيذاء حتى نصرناهم فأصبر كما صبروا حتى يأتيك نصرنا , ولا مغير لوعد الله بنصر الصابرين فلا بد من تحققه , ولقد قصصنا عليك من أخبار هؤلاء الرسل وتأييدنا لهم , ما فيه تسريه وتخفيف لك وما توجبه الرسالة من تحمل الشدائد .

                        جـ - فما علاقة ذلك بالمنظر والهيئة كما أدعي المدلس , إن الذي يحزن النبي هو تكذيب قومه له وشفقته عليهم بما سيحدث لهم من عقاب الله ... ولذلك فالتدليس مردود على مدلسه .

                        د – أما السخرية والاستهزاء فكان كما ورد في الفقرة السابقة (6- هـ) بأخيه عيسى – حاشاه – الذي جنبه الله الذل الذي لا يليق بمبعوث من الله – ولا بالله بزعمهم – ولذلك قال الله في كتابه الكريم " وما قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ " ( النساء 157 ) .


                        8) الأحزاب 60-62 : " لئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا " ,

                        التدليس (كان محمد يهدد ممن يشيعون عليه و ويرجفون باللعنة والقتل " تقتيلا " أينما ثقفوا , وهذا كلام رجل عسكري ضد خصومه يهددهم بالسكوت والصمت الطبق– فهل هذا كلام رب الكون )

                        أ – نبدأ بشرح الآيات لأي عاقل :

                        أي لئن لم يترك هؤلاء المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر – نفاقهم , ( وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ ) أي الذين ينشرون الأخبار الكاذبة لبلبلة الأفكار ونشر أخبار السوء , (لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ) أي سنجعل لك الغلبة عليهم يا محمد , (ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ) وعد الله نبيه أن يخرج أعداءه من المدينة وينفيهم على يده إظهاراً لشوكته , (مَلْعُونِينَ ) أي مبعدين عن رحمة الله , (أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) أينما وجدوا أدركوا أخذوا على وجه الغلبة والقهر وقتلوا تقتيلا , (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ) أي وهذه هي سنة الله من قبل فيمن نافقوا الأنبياء والمرسلين وتمردوا أن يؤخذوا ويقتلوا , (وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ) أي لن تتغير سنة الله لأنها بنيت على أساس متين

                        ب - إن تهديد الأمن القومي لأي بلد – بتعبيرناً العصري – عن طريق إشاعة الأخبار الكاذبة لإحداث ضرر بالبلاد هي جريمة يعاقب عليها بأقصى العقوبات في كل بلد , ولذلك فلآية الكريمة تحذر هؤلاء وتخبرهم بما يمكن أن يحدث لهم في حالة استمرارهم على إحداث هذا الضرر وتنبههم إلى حكم الله في ذلك حينئذ , وهو أمر ليس بالجديد إنما هو حكم أزلي على من قام بنفس الفعل مع الأنبياء والرسل السابقين .


                        جـ - وبالطبع هذا أمر منطقي لكل من يبث الفرقة في البلاد ويحول دون نشر وتبليغ رسالة السماء , فهذا ليس تكميماً للأفواه , كما حاول أن يشيع المدلس , ولكن هذا تحذير وتنبيه لمن يقوم بالفتنة فقط حفاظاً على أمن البلاد .

                        د – فأين هذا مما ورد في سفر حزقيال 9/4-8
                        " وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: اعْبُرْ فِي وَسْطِ الْمَدِينَةِ، فِي وَسْطِ أُورُشَلِيمَ، وَسِمْ سِمَةً عَلَى جِبَاهِ الرِّجَالِ ( فقط ) لَّذِينَ يَئِنُّونَ وَيَتَنَهَّدُونَ عَلَى كُلِّ الرَّجَاسَاتِ الْمَصْنُوعَةِ فِي وَسْطِهَا.. وَاضْرِبُوا. لاَ تُشْفُقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا.... اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ... وَقَالَ لَهُمْ: «نَجِّسُوا الْبَيْتَ، وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ... وَكَانَ بَيْنَمَا هُمْ يَقْتُلُونَ،... صَرَخْتُ وَقُلْتُ: «آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ! هَلْ أَنْتَ مُهْلِكٌ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ ... الخ ) .

                        والأمر لا يحتاج إلى تعليق بل يحتاج إلى النظر بعين حيادية فقط لنعلم أياً مما ورد كلام رب العالمين .

                        9) المؤمنون 97-98 : " وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ " ,

                        التدليس ( محمد كان يخاف الجن )

                        أ- إنها توجيهات الله سبحانه وتعالى لمحمد لتنفيذها وإبلاغها لقومه- فهو أسوة لهم كما ذكرنا- بالاستعاذة بالله وحده – لا بدجال أو مشعوذ أو قدس أبونا لإخراج شياطين - من أثر وساوس الشيطان على النفس لعمل ما لا يرضيه , والاستعاذة بالله وحده من أن يكون الشيطان معهم في أي عمل من الأعمال ليكون سليماً خالصاً لوجهه الكريم .

                        ب – المعنى واضح ومفهوم ولكن كما هي عادة المدلس تحريف الكلم عن موضعه الأمر الذي اعتاد عليه في الكتاب المقدس كما ورد مثلاً في إنجيل السيد / متى 24/36 " و اما ذلك اليوم و تلك الساعة فلا يعلم بهما احد و لا ملائكة السماوات إلا أبي وحده ..." فإذا كان المسيح - الذي هو الله الظاهر في الجسد حسب قول النصارى – لا يعلم الساعة ويعلمها أبوه وحده فكيف يقبل أن يكون المسيح هو الله كما يقولون .


                        10) الأعراف 200 : " وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ " ,
                        التدليس ( محمد يهلع ويفزع من نزع الشيطان )


                        أ – نأخذ ما قبلها من آية التي تقول " خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ " ثم نصلها بالآية السالفة عالية .


                        ب – أنها توجيهات الإله لنبيه – الذي هو بشر مثلنا وقدوه لنا كما ذكرنا – حتى ينفذها ونتأسى نحن بها , أيضا بالأخذ بالعفو والأعراض عن الجاهلين وإذا تعرض الشيطان لنا بالنزغ – أي الوسوسة – لصرفنا عما أمرنا به , فالحل هو أن نستجير بالله فيصرفه عنا لأنه سميع لكل ما يقع عليم به .

                        جـ - ثم تأتي الآية التي بعدها والتي تتوج ما قلنا :

                        " إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ " فالذين خافوا ربهم وجعلوا بينهم وبين المعاصي وقاية من الشيطان إذا طافت بهم وساوسه لصرفهم عما يجب عليهم تذكروا عداوة الشيطان وكيده فإذا هم يبصرون الحق فيرجعون ويتخلصون بذلك من وساوس الشيطان.

                        د – فما علاقة ما قاله المدلس بفزع محمد من وسوسة الشيطان ... إن الآية كما ذكرنا لم تشر لهذا التدليس لا من قريب ولا من بعيد ... إنه التدليس حتى يصرف المدلس إتباعه و الاخوة المسيحيين البسطاء عما أورد السيد لوقا في إصحاحه 4/1-13 حيث أورد قصة تجريب إبليس ليسوع

                        " أَمَّا يَسُوعُ فَرَجَعَ مِنَ الأُرْدُنِّ مُمْتَلِئًا مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَكَانَ يُقْتَادُ بِالرُّوحِ فِي الْبَرِّيَّةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُجَرَّبُ مِنْ إِبْلِيسَ... ثُمَّ أَصْعَدَهُ إِبْلِيسُ إِلَى جَبَل عَال ... فَإِنْ سَجَدْتَ أَمَامِي... ثُمَّ جَاءَ بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَأَقَامَهُ عَلَى جَنَاحِ الْهَيْكَلِ ... وَلَمَّا أَكْمَلَ إِبْلِيسُ كُلَّ تَجْرِبَةٍ فَارَقَهُ إِلَى حِينٍ "

                        بالذمة ده كلام إبليس يجرب يسوع وهو الله رب العالمين – تعالى الله عما يصفون - ... كيف يسمح الرب بهذه الاهانة كتلميذ وإبليس الأستاذ ... كيف يقبل أن يجرب ومن الشيطان ... أي لغة يتكلمون ؟ , وأي اله تعبدون , إبليس اصعده , اقتاده , وأوقفه , وجربه ... تعالى الله عما يصفون ولا حول ولا قوة إلا بالله .

                        12) المدلس لا يستوعب كيف دخلت هذه الأمور في كتاب يزعم أنه منزل من رب العالمين

                        أ – محمد كما ذكرنا بشرنا مثلنا وأسوة حسنة لنا ولذلك فنحن نقتدي بأفعاله الراقية السامية والتي حاول المدلس أن يحرفها ويخرجها عن معناها ومضمونها وثبت فشله على النحو الذي أوضحناه وأن كل ما أورده المدلس هو دروساً مستفادة موصى بها من الله عز وجل كما سيأتي لاحقاً .

                        ب – ولقد تعلمنا من سورة عبس 1-10 :

                        مشاركة السماء الأرض في أدق الأحداث ومن ثم مراقبة الله لكافة أمورنا

                        الأولوية عند لله للأتقى بصرف النظر عن أي شيء أخر .

                        القرآن وحي الله ولا يمكن أن يكون من محمد نفسه

                        جـ - وتعلمنا من سورة هود الآية 12 :

                        اتصال السماء بالأرض بتوجيهات وتخطيط لأسلوب الدعوة لمحمد ولإتباعه بعده بحكم كونها آخر رسالة من السماء إلى الأرض.

                        د – تعلمنا من سورة الحجر الآية 97 :

                        أسلوب وآلية الدعوة حسب وحي السماء وإزالة الصعوبات والعلاج الرباني الشافي لما يواجه القائمين عليها .

                        هـ - وتعلمنا من سورة فاطر الآية 8 :

                        • رحمة محمد وشفقته حتى مع من لم يؤمن به .

                        و – وتعلمنا من سورة الشعراء الآيات 3-5 :

                        • شدة حرص محمد على هداية قومه وتخفيف ربه له من معاناته .

                        ز – تعلمنا من سورة الفرقان الآية 46 :

                        • شرح سنة الله لما يواجهه الأنبياء من مشقة مع قومهم وعاقبة المكذبين المرسلين .

                        ح – تعلمنا من سورة الأنعام الآية 33 :

                        • صبر الأنبياء والمرسلين على التكذيب والإيذاء حتى نصرهم الله ودعوتنا جميعا بالصبر اقتداءً بهم .

                        ط – تعلمنا من سورة الأحزاب الآيات 60-62 :


                        • حكم الله مع من يهدد الأمن القومي ومن يحدث بلبله وضرراً ببلاده .

                        ي – تعلمنا من سورة المؤمنون الآيات 97-98 :

                        • كيفية التعامل مع وساوس الشيطان والاستعاذة بالله وحده على ذلك .

                        ك – تعلمنا من سورة الأعراف الآية 200:

                        توجيهات الله للأسوة البشرية لنا- محمد صلى الله عليه وسلم - بمبادئ العفو و العرف والإعراض عن الجاهلين والاستعانة بالله لصرف الشيطان عنا .

                        ل – إن كافة ما ورد من معاني ودروس وتوجيهات لا يمكن وأن تكون إلا وصايا من الله سبحانه وتعالى وفي المقابل اصطدام القارئ بما وجده في الكتاب المقدس – وكما أوضحنا – من معاني وألفاظ هابطه متضاربة وقصص ألف ليله , ونصوص تدعو للشر والقتل وللهلاك وسيطرة إبليس على يسوع – حاشاه - .

                        13) تعجب المدلس من انتقاد المسلمين بولس لأنه ذكر أموراً شخصية كطلبه الرداء ورقوق الكتب ... ودعوتنا لتأمل هذه اللولبية .
                        • إذا بليتم فاستتروا

                        أ – المدلس تناول موضوع السيد / بولس بأسلوب عاطفي وليس موضوعي وحاول أن يحلب الصخر ويلوي أعناق النصوص حتى يخرجها من سياقها ومضمونها بهدف أن تكون أموراً شخصية لمحمد وقد فشل في ذلك فشلاً ذريعاً كما أوضحنا حتى يبرر النص الوارد في رسالة بولس الثانية إلى تيموثاوس 4/13 : "[COLOR="Sienna"] اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ، أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضًا وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ " .


                        ب- وعندما تناول السيد /أنطونيوس فكري هذا النص في تفسيره فكان على النحو التالي :

                        ربما ترك تراوس في الصيف والآن في الشتاء فطلب الرداء حتى لا يثقل على أحد ويطلب رداءه وربما أراد منح الكتب لمؤمني روما لتعزيتهم "

                        جـ - وأنا أشفق على المدلس لأنه وضع نفسه في جانب لا يستطيع الخروج منه مع السيد بولس في هذا النص لما يطرحه من أسئلة لا أجابه لها عنده و لم يجدها أنطونيوس فكري عند تفسيره كما هو واضح وهي على سبيل المثال لا الحصر :

                        1) إذا تم حذف هذا النص من الكتاب المقدس فلن يخل ذلك بالسياق شيئاً لعدم أهميته إلا لشخص بولس – عشان يلبس " الزكته " تدفيه في الشتاء – فلا يصح أن يكون ذلك وحياً من الله .

                        2) إن الاسلوب الوارد في النص ليدل على أنها رسالة من واحد لصاحبه ما لهاش دعوة بالروح القدس ولا خلافه, الأمر الذي ينسحب بالطبع على كافة ما كتب بولس من رسائل .

                        3) إذا كان بولس يوحى له من الله فكيف ينسى أن يأخذ معه " زكتته " .

                        4) هناك العديد من الأسئلة الأخرى التي يمكن أن تطرح نفسها من هذا النص ولا تخفى على ذكاء القارئ في هذا الصدد والتي لا نحب ذكرها لعدم تجريح المدلس أو بولس .
                        التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:15.
                        أول كتاباتى
                        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                        تعليق


                        • #27
                          زيد في القرآن .. اشمعنى ؟!



                          التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:20.
                          أول كتاباتى
                          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                          تعليق


                          • #28
                            تدليس رقم ( 10 ) زيد في القرآن ... اشمعنى


                            { وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (36) وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا } ( الأحزاب 36-37 ) .




                            ثانياً: الرد على تدليس المدلس بنفس الترقيم كما ورد في أولاً :

                            1) أ- لم يدعي المسلمون أن الدليل على مصداقية القرآن هو عدم ذكر أسماء احد من أقارب الرسول أو أصحابه أو زوجاته وعلى المدلس إفادتنا بنص واحد من القرآن أو السنة الصحيحة – وهي ما يعتد بهما فقط في الإسلام – ينص على ذلك .

                            [COLOR="DarkSlateBlue"]ب- ولكن على صعيد آخر نحب أن نؤكد أن القرآن لم يصرح باسم أي امرأة في القرآن إلا السيدة / مريم أم السيد المسيح التي اصطفاها الله على نساء العالمين في القرآن الذي أوحى الله به إلى محمد [/COLOR]" إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ " ( آل عمران 42)

                            جـ - هذا هو دين محمد وهذا هو القرآن الذي نزل عليه وما ذكره عن مريم في الوقت الذى لم يذكر فيه القرآن شيئاً عن أم محمد نفسه, وكفى بدين محمد فخراً للمدلس أن برأ مريم مما نسبه إليها الذين اتبعوا ويتبعون حاليا ً الشطر الأول من الكتاب المقدس وهو العهد القديم .

                            2) أ – الاستدلال بأن الاسم الوحيد الذي ذكر بالقرآن هو لزيد بن حارثة – لأن ذلك يصب في مصلحة محمد – هو استدلال خاطئ , فالذي يصب في مصلحة محمد هو منهجه ودينه الذي كان و مازال على مدار 1432 سنة يدخل الناس فيه أفواجاً لإيمانهم بما فيه وليس لذكر اسم زيد أو خلافه من مثل هذه الأمور السطحية .


                            ب- لقد اشترى محمد – صلى الله عليه وسلام – زيداً وأحسن إليه وأكرمه وأعتقه من ذل العبودية بل واعطاه اسمه وسماه زيد بن محمد , ثم لما أبطل الإسلام عادة التبني التي كانت منتشرة بين قبائل العرب وبأسوة عملية فقد عاد زيد الى اسم ابيه فصار زيد بن حارثة , وبالتالي رفع اسم النبي كأب لزيد , وهذا كبير جداً عند من يفهم الأمر فجاء تكريم القرآن لزيد بتشريفه بأن يكون هو الصحابي الوحيد الذي ذكر اسمه صراحة في القرآن الكريم .

                            جاء فى الجامع لأحكام القرآن للقرطبى

                            "قال الإمام أبو القاسم عبد الرحمن السُّهَيْلي رضي الله عنه: كان يقال زيد بن محمد حتى نزل: { ٱدْعُوهُمْ لآبَآئِهِمْ } فقال: أنا زيد بن حارثة. وحرم عليه أن يقول: أنا زيد بن محمد. فلما نُزِع عنه هذا الشرف وهذا الفخر، وعلِم الله وحشته من ذلك شّرفه بخِصِّيصة لم يكن يَخُصّ بها أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وهي أنه سماه في القرآن؛ فقال تعالى: { فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً } يعني من زينب.

                            جـ- ولكن لأن المدلس قد تعود في كتابه المقدس على ذكر الأسماء – والسلامات عليها – دون سبب أو حاجة اللهم إلا حشر كلام – الأمر الذي يدل على أن ما ورد لا يمكن أن يكون وحيا ً سماويا ً – مثلما ورد في رسالة بولس إلى رومية 16/3 -21 حيث بدت كالآتي :

                            "سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ،... وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا , سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي،... سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ ... سَلِّمُوا عَلَى أَمْبِلِيَاسَ حَبِيبِي ... سَلِّمُوا عَلَى أُورْبَانُوسَ... وَعَلَى إِسْتَاخِيسَ حَبِيبِي ... سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ أَرِسْتُوبُولُوسَ ... سَلِّمُوا عَلَى هِيرُودِيُونَ نَسِيبِي. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ نَرْكِيسُّوسَ ... سَلِّمُوا عَلَى تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ ... سَلِّمُوا عَلَى رُوفُسَ الْمُخْتَارِ... سَلِّمُوا عَلَى أَسِينْكِرِيتُسَ، فِلِيغُونَ، هَرْمَاسَ، بَتْرُوبَاسَ، وَهَرْمِيسَ، وَعَلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ... سَلِّمُوا عَلَى فِيلُولُوغُسَ وَجُولِيَا، وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ، وَأُولُمْبَاسَ، وَعَلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ مَعَهُمْ"

                            د - ما هذا أيها المدلس إلا تخجل من نفسك أن يكون هذا في كتاب يدعى أنه سماوي أنها رسالة أرسلها أحد العامة إلى آخرين يسلم فيها على فلان وترتان ألف ألف مليون سلام والجميع عندنا بخير والأمن مستتب وطمنونا عنكم وما تقطعوش الجوابات... ولا تعليق .

                            3) أ- 1- أما فيما يتعلق باستنزال محمد نصاً سماوياً يجبر زينب على الزواج من زيد " وما كان لمؤمن و لا مؤمنه .... " لأنها لم تكن تحب زيد وتتمنى الزواج بمحمد فإن محمد لا ينزل نصوصا إنما الذي ينزل هو الله سبحانه وتعالى الذي أنزل وحفظ قرآنه من التحريف ككتاب معجز يعلن تحديه للبشر حتى قيام الساعة بأن يأتوا بمثله ولم نرى حتى تاريخه من قام بذلك بل على العكس آمن به مليارات البشر على مدار 1432 سنة وحتى قيام الساعة .

                            2- أما موضوع أن زينب لم تكن تحب زيد وتتمنى الزواج من محمد – كما قال المدلس – فإن هذا ليس صحيحاً لأن زينب كانت تشعر فقط أنها أعلى من زيد – الذي كان عبداً واعتقه النبي وتبناه – نسباً فأراد محمد أن يحقق المساواة الكاملة بتزويجه من شريفه من بني هاشم وابنة عمته زينب ليسقط تلك الفوارق الطبقية بنفسه في أسرته لأن هذه الفوارق كانت من العمق و العنف بحيث لا يحطها إلا فعل واقعي من رسول الله بذلك تتخذ منه الجماعة المسلمة أسوة وتسير البشرية كلها على هداه في هذا الطريق , فأقنعها الرسول بذلك ونزلت الآية ورضت بقضاء الله ورسوله وكان ذلك أيضاً لنا جميعاً بمثابة قاعدة أن الأمر لله ورسوله في كافة أمورنا الحياتية

                            ب-1- أما بخصوص نزول نص لاحق – بعد أن رغبها محمد مع الغمز واللمز بعبارات من خيال المدلس – ليتزوجها محمد بهدف تحريم التبني فأننا نوجز ردنا على ذلك في رد موضوعي - مترفعين عن النزول بمستوى الحوار لغمز ولمز المدلس – كالآتي :

                            • زينب ليست بالغريبة عن محمد فهي ابنة عمته التي نشأت معه وكان يعرفها منذ الطفولة ولو كان يريد أن يتزوجها لكانت أسعد الناس بذلك فهل يعقل أن يكتشف جمالها فجأة وخاصة أن الحجاب في الفترة الأولى لم يكن مفروضاً على النساء .

                            • محمد هو الذي زوج زينب لزيد في البداية رغم اعتراضها لاستنكاف الحرة آنذاك من الزواج من عبد معتوق فنزل قوله تعالى " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ من أمرهم " (الأحزاب 36) .

                            • محمد كان حريصاً على استمرار العلاقة الزوجية بين زيد وزينب رغم ما كان ينشأ بينهما من خلافات زوجية و معتادة , وينصحهم بالاستمرار في تلك العلاقة بدليل قوله تعالى " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ " (الأحزاب 37) .

                            • محمد لم يتزوج زينب إلا بعد أن طلقها زيد برغبته بدليل نفس الآية التي استدل بها المدلس " فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا " فضلاً على أن الزواج كان بأمر الله وليس برغبة محمد " زَوَّجْنَاكَهَا " .

                            • لم يكن محمد بالطبع متفرغاً للنساء كما يدعى المدلس ، لكن لأن المدلس قد تعود على نصوص في كتابه تتعلق بذلك نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :

                            هوشع 1/2 : " قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى "

                            لوقا 7/44- 46 : " ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْمَرْأَةِ وَقَالَ لِسِمْعَانَ: «أَتَنْظُرُ هذِهِ الْمَرْأَةَ؟ إِنِّي دَخَلْتُ بَيْتَكَ، وَمَاءً لأَجْلِ رِجْلَيَّ لَمْ تُعْطِ. وَأَمَّا هِيَ فَقَدْ غَسَلَتْ رِجْلَيَّ بِالدُّمُوعِ وَمَسَحَتْهُمَا بِشَعْرِ رَأْسِهَا , قُبْلَةً لَمْ تُقَبِّلْنِي، وَأَمَّا هِيَ فَمُنْذُ دَخَلْتُ لَمْ تَكُفَّ عَنْ تَقْبِيلِ رِجْلَيَّ "

                             سفر الأمثال 7 /16 :امرأة متزوجة تخون فراش زوجها وتخاطب عشيقها بهذه الكلمات " بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي، بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ , عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ , هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدًّا إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ , لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيق بَعِيدَةٍ "

                             لوط عليه السلام زنا مع ابنتيه كما ورد في سفر التكوين 19/30-37 " فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا , وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً , .... "

                            أهذا كلام يليق بان ينسب بمن اصطفاهم الله من البشر لتبليغ رسالة السماء للبشر أو كلاماً ينسبا لله حاشاه .

                            4) أما إذا كان الهدف هو تحريم التبني فلماذا لا يكون بنص محكم كما حرمت الأمهات والأخوات بأية قرآنية , فأننا نوجز الرد على ذلك بموضوعية أيضاً فيما يلي :

                            أ - كان التبني من تقاليد العرب المتأصلة والتي يصعب هدمها فكان يعطي المتبني أسمه ويورثه وبالتالي يترتب على أثر ذلك اختلاط التبني بالمحرمات واطلاعه عليها وضياع لحقوق الورثة واختلاط للأنساب كما يحرم على المتبني الزواج حينئذ من المحرمات عليه بالتبني إلى أخر هذه الأمور , ولذلك احتاج الأمر إلى المثال العملي بجانب القول حسماً للأمور المتأصلة لأن التأسي بعمل فعله الرسول لاشك آنذاك سيكون اكبر أثراً من التأثير بالقول ... أما الزواج من الأمهات والأخوات كما أورد المدلس فإنه لم يكن هذا موجودا ً آنذاك ولكنه تشريع بالتحريم لقيام الساعة .


                            ب- في مواطن كثيرة لابد للقائد أن يبدأ بنفسه أولاً ولم تكن هذه أول مرة يقوم فيها الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يبدأ بنفسه بالتطبيق العملي لأحكام شرع الله وكلنا نذكر صلح الحديبية حينما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم في جمع من أصحابه لمكة لأداء العمرة فإذا بهم منعوا من قبل مشركي مكة من الدخول وكادت الحرب أن تقوم إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم عقد صلحاً مع مشركي مكة كان من بين بنوده أن يرجع المسلمون في هذا العام إلى المدينة المنورة دون دخول مكة وبالفعل لم يدخل المسلمون ولكن كان من الواجب عليهم في ذلك الوقت أن ينحروا هديهم ويتحللوا من إحرامهم إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر الصحابة بالتحلل والنحر شق عليهم ذلك ولم يفعلوا حتى أشارت السيدة أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ورفيقته في رحلته هذه أن اخرج عليهم يا رسول الله وتحلل أنت وأنحر فلما فعل النبي صلى الله عليه وسلم تسابق المسلمون للتحلل من إحرامهم

                            وهذا نفسه ما حدث في زواجه صلى الله عليه وسلم من زينب فإن لم يك قد تزوجها لما أقلع الناس عن الابتعاد عن تلك الصورة الباطلة من صور التبني ولاستمر الحال على ما كان عليه فكان لزاماً أن يكون هناك تطبيق عملي لهذا الحكم الشرعي .

                            5) أما عن ادعاء المدلس من تطليق أي زوج امرأته إذا وقعت عين محمد عليها وأرادها ليتزوجها محمد من غير رضاها ومن غير ولي و لا شهود و لا لفظ نكاح أو هبه مع الغمز بلفظ نكاح فأننا نوجز ردنا الموضوعي فيما يلي:

                            أ - هذا كلام يقوله فقط من هاجت في صدره عقارب البغضاء ورعت في قلبه ثعابين الحقد على محمد الذي برأه الله من كل هذا " وأنك لعلى خلق عظيم"( القلم4 ) وشهدت طهارته أعداءه آنذاك . ولقد إستند المدلس على ماجاء فى السيره الحلبيه ونود أن نذكر المدلس للمره المليون أن السيره الحلبيه لبرهان الدين الحلبى :

                            ماهى إلا كتاب تاريخى لا نستند فى ديننا عليه ولكن نستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى إجتهاد علماء الدين بما يتفق مع الكتاب والسنه

                            • أن كاتبه برهان الدين قد أسقط أسانيد الروايات وأكتفى براوى الخبر

                            • أنه كتاب لايخلى من الإسرائيليات وقد كثرت به

                            ولذلك فإننا نطلب من المدلس موافاتنا بما في حوزته من دليل – غير حقده – على صحة ذلك من قرآن أو سنة صحيحة حيث أن كل ما يقال في هذا الصدد هي أقوال ساقطة دون سند صحيح .

                            ب- اما الدليل على مثل ذلك فسنجده في الكتاب المقدس فهو كان على داود عليه السلام – حاشاه- عندما كان يتلصص على زوجة جارة وهي تستحم فاشتهاها وزني بها ثم تزوجها لاحقاً بعد أن قتل زوجها المسكين ورد ذلك في سفر صموئيل الثاني 11/2-27 : " وَكَانَ فِي وَقْتِ الْمَسَاءِ أَنَّ دَاوُدَ قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا,... فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا " – ولا حول ولا قوة إلا بالله –, المدلس يرى محمد بعين سيرة أنبيائه – حاشاهم – في الكتاب المقدس .

                            جـ - أما فيما يتعلق بلفظ كلمة نكاح فهذه كلمة أصيله من مفردات اللغة العربية الفصحى بمعنى الضم والجمع يقال : " تناكحت الأشجار أي تمايلت وانضم بعضها إلي بعض " فهو الجمع بين الشيئين وللكلمة عدة استخدامات في اللغة منها :

                            • الوطئ (المجامعة ) :" إِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ " (البقرة230) .

                            • الحلم : " وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ " ( النساء 6 ) .

                            • عقد الزواج : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ " ( الأحزاب 49 ) .

                            د – أما عند المدلس وأستاذه القمص زكريا – مفلس - فهي تستخدم للهمز واللمز نظراً لإفلاسهم من أي طعن موضوعي لمحمد وشريعته كما هو الحال فيما يمس كتابهم المقدس من طعون نافذة .


                            6) أشار المدلس إلى أن محمداً أخفى في نفسه تعلقه بزينب واستشهد بقوله تعالى " وتخفي في نفسك ما الله مبديه " وأيضاً بكلام الزمخشري فأننا نوجز موضوع الرد في الآتي :

                            أ - فما الذي أخفاه محمد في نفسه : أن يقول الناس أن محمداً تزوج من زوجة ابنه بالتبني لان ذلك خلاف عادة العرب وأن الأمر بتحريم التبني لم ينزل بعد – نزل في بداية نفس سورة الأحزاب -5 " ادعوهم لآبائهم " – فهل أبدى الله خلاف ذلك من حب وهيام كما قال المدلس .

                            ب- اذن فما الذي أبداه الله : أن زيداً سيطلق زينب ثم يتزوجها محمد فما قدره الله واقع لا محالة وذلك لإرساء مبادئ :

                            • إبطال عادة التبني المتأصلة عند العرب وأثارها السيئة بمخالفة واقعية تطبيقها .

                            • المساواة بين العبيد و الأحرار بزواج زيد الذي كان عبداً واعتق من زينب اشرف شرفاء مكة وابنة عمة النبي .

                            جـ- إن في هذا النص لإعجاز يثبت أن القرآن وحي من الله وليس كلام محمد لأنه لو كان الكاتب محمدا فما الذي أجبره على كتابة " وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ " ( الأحزاب 37 ) سبحانك ربي لقد استدل المدلس بما يدينه " مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ" ( لوقا 19-22 ) .
                            وقد جاء فى الجامع لأحكام القرآن للقرطبى

                            أن هذه الآية: { وَتُخْفِي فِي نِفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ } نزلت في شأن زينب بنت جحش وزيد بن حارثة وقال عمر وابن مسعود وعائشة والحسن: ما أنزل الله على رسوله آية أشدّ عليه من هذه الآية. وقال الحسن وعائشة: لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية لشدّتها عليه.

                            د - أما فيما يتعلق بالإستشهاد المبتور للمدلس بالزمخشري (للتفاصيل أرجع لتفسير الزمخشرى بهذا الصدد) ، فعلماء التفسير كان عندهم من الأمانة العلمية ما يجعلهم يضمون كل الروايات – الصحيحة أو الضعيفة أو غيرها – التي تتعلق بتفسير الآية حتى يحيطوا القارئ بالمسألة من كافة ما يتعلق بها ثم يأتي دور المحققين الذين يفرزون الخبيث من الطيب ولذلك فكل ما ساقه المدلس من روايات في هذا الصدد فهي أما آراء مبتورة أو قصص مكذوبة ليست في القرآن أو السنة الصحيحة .

                            7) أما عن تفاخر زينب على سائر نساء الرسول بأن الله هو الذي " أنكحها محمد " دون ولي و لا عقد ولا شهود من البشر فأنه :

                            أ – ورد في البخاري في صحيحه برقم 7420:
                            " جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اتق الله وأمسك عليك زوجك قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات وعن ثابت { وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس } نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة


                            ب- فتفاخر زينب كان بتشريف الله لها بالزواج من محمد فهي تفخر بذلك و لا عيب في افتخار الإنسان بنعمة أنعهما الله عليه واختصها به أما ما ذكره المدلس من كلام مرسل من أن الزواج دون ولي ولا عقد ولا شهود من البشر – ثم إشارته إلي ابن كثير – فانه لعدم الإطالة ولعدم وجود ما يؤكد كلامه من قرآن أو سنة صحيحة فإننا نحيله أيضاً إلى الاطلاع على ما ورد في الفقرة السابقة ( 6- د) .

                            جـ - هل تحتاج أم المؤمنين زينب بنت جحش إلى ولى أو عقد أو شهود من البشر بعد أن قضى الله أمرا كان مفعولا وزوجها إلى خير البشر صلى الله عليه وسلم

                            وفى الجامع لأحكام القرآن للقرطبى :
                            قوله تعالى: { زَوَّجْنَاكَهَا } دليل على ثبوت الوليّ في النكاح؛

                            كانت زينب تقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأَدِلّ عليك بثلاث، ما من نسائك امرأة تَدِلّ بهنّ ـ إن جَدّي وجدَّك واحد، وإن الله أنكحك إيّاي من السماء، وإن السّفير في ذلك جبريل.

                            د -ومحمد ليس كسائر الأنبياء الذين نسب الله إليهم في الكتاب المقدس زوراً أفعالاً لا تليق بهم , وتعود المدلس على ذكرها – حاشاهم جميعا ً فهم جميعا ممن اصطفاهم الله من البشر للتبليغ عنه سبحانه – ومن ذلك نجد أن :


                            [COLOR="Sienna"]• صموئيل الأول 18/20-28 : [/COLOR]" حَتَّى قَامَ دَاوُدُ وَذَهَبَ هُوَ وَرِجَالُهُ وَقَتَلَ مِنَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ مِئَتَيْ رَجُل، وَأَتَى دَاوُدُ بِغُلَفِهِمْ فَأَكْمَلُوهَا لِلْمَلِكِ لِمُصَاهَرَةِ الْمَلِكِ. فَأَعْطَاهُ شَاوُلُ مِيكَالَ ابْنَتَهُ امْرَأَةً " ياسلام على مهر بنت الحلال .


                            • صموئيل الثاني 6/14/16 " : داود يرقص أمام الرب : " و كان داود يرقص بكل قوته أمام الرب و كان داود متنطقا بافود من كتان " , " و لما دخل تابوت الرب مدينة داود أشرفت ميكال بنت شاول من الكوة و رأت الملك داود يطفر و يرقص امام الرب فاحتقرته في قلبها " .


                            يوحنا 13 /2-6 : المسيح يتعرى أمام تلاميذه : " فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ ... قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا، ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ... " .
                            8) أما فيما يتعلق بما ذكره عن وصايا بولس الراقية لكيفية معاملة الفتيات واختيار الزوجة الصالحة وعدم التلصص على أبواب الناس والنظر إلى مفاتن الناس فإننا نقول :

                            أ – نحن نحترم كل ما يقال من أي شخص في مجال فضائل الأعمال فإذا كان من كلام بولس ما يدعو إلى ذلك فإننا نحيه على ذلك .
                            ب- لكن العجيب أن يتضمن الكتاب المقدس – الذي رسائل الأستاذ بولس جزءُاً لا يتجزأ منه – ما يتعارض ما ذكر أعلاه :


                            • مثلاً في مجال اختيار الزوجة الصالحة :

                            كيف يأمر الرب هوشع أن يأخذ امرأة زنى ففي هوشع 1/2

                            " أول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى و أولاد زنى لان الأرض قد زنت زنى تاركة الرب "

                            • في مجال الحياة الزوجية للأنبياء :

                            نجد في سفر الملوك الأول الإصحاح 11 بالكامل يحكي قصة نبي الله سليمان – حاشاه – على أنه رجل حبيب وله سبع مائة زوجة وثلاثمائة من السرارى فأمالت نساؤه قلبه وراء آلهة أخرى , و لم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود أبيه ... ( طب داود أبيه ياساده تلصص على زوجة جار له وزنى بها وقتل زوجها وقتل مئتان من الفلسطين ليقدمهم مهراً لبنت الحلال ... ) ... فغضب الرب على سليمان لان قلبه مال عن الرب اله إسرائيل الذي تراءى له مرتين و أوصاه في هذا الأمر أن لا يتبع آلهة أخرى فلم يحفظ ما أوصى به الرب ... ولا حول ولا قوة إلا بالله .

                            فأين هذا من قوله تعالى :
                            " قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا.. " النور(30-31 )
                            أو من : " والذين هم لفروجهم حافظون ... " (المؤمنون 5)

                            • في مجال التلصص على أبواب النساء والنظر إلى مفاتن النساء :

                            كيف يتلصص نبي الله داود على زوجة جاره وهي تستحم ثم يدعوها ثم يزني معها كما ورد في صموئيل الثاني 11/2 " قَامَ عَنْ سَرِيرِهِ وَتَمَشَّى عَلَى سَطْحِ بَيْتِ الْمَلِكِ، فَرَأَى مِنْ عَلَى السَّطْحِ امْرَأَةً تَسْتَحِمُّ. وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ جَمِيلَةَ الْمَنْظَرِ جِدًّا ( هذا تلصص ونظر إلى مفاتن زوجة جاره لانه كيف عرف أنها جميلة المنظر ),... فَأَرْسَلَ دَاوُدُ رُسُلاً وَأَخَذَهَا، فَدَخَلَتْ إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَ مَعَهَا وَهِيَ مُطَهَّرَةٌ مِنْ طَمْثِهَا " .

                            جـ - أما فيما يتعلق بما كتبه الأستاذ / بولس من رسائل ضمها النصارى إلى كتابهم المقدس لتشكل جزءا لا يتجزءا منه نظراً لعدم اكتمال ما أراد المسيح عليه السلام أن يقوله قبل رفعه إلى السماء – حاشاه – فهي لا تتعدي كونها رسائل يتداولها البشر الطبيعيون حتى تقوم الساعة فأنظر مثلاً إلى رسالة بولس لتيطس 3/12 " حينما أرسل إليك ارتيماس أو تيخيكس بادر أن تأتي إلى نيكوبوليس لأني عزمت أن أشتي هناك " يعني بالبلدي لما ابعتلك حسنين ولا عوضين أبقى تعلالي بسرعة عشان أنا ناوي أشتي في الكفر- الضيعة باللبناني - .... ايعقل أن يكون هذا كلام الله يا ناس.

                            التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 01-05-2013, 11:25.
                            أول كتاباتى
                            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                            تعليق


                            • #29
                              حادثة الأفك بين عائشة وصفوان .. وموقف رسول الإسلام في القرآن !



                              التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 02-05-2013, 10:32.
                              أول كتاباتى
                              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                              تعليق


                              • #30
                                تدليس رقم (11) حادثة الافك بين عائشة وصفوان وموقف رسول الإسلام في القرآن



                                ثانياً: الرد على تدليس المدلس بنفس الترقيم كما ورد في أولاً :

                                1) أ - وصف المدلس حادثة الافك بأنها معيبة وانه تحدث فيها سابقاً فلا داعي إلي تكرارها وهنا أقول له لو قدر للسيد المسيح عليه السلام أن يحل بيننا الآن سيجد :

                                1- أتباعه : يخوضون ويطعنون في شرف أم المؤمنين وزوجة محمد ويرددوا ما أشاعه المنافقون في ذلك غير مبالين بتسمية القرآن لهذه الحادثة بحادثة الافك أي الكذب والتدليس .

                                2- أتباع رسول الإسلام :

                                • يبرؤون أم المسيح السيدة مريم مما أشاعه اليهود – أتباع الشطر الأول من الكتاب المقدس – العهد القديم – من حملها للمسيح عن طريق الزنا –حاشاها- " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا " (النساء156) .

                                • يضعون أم المسيح في مقام أعلى من أم أو زوجات محمد نبيهم وأيضاً أعلى من نساء العالمين كما ورد في قرآنهم " إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ " ( آل عمران 42).

                                • المرأة الوحيدة التي ذكرت باسمها في القرآن هي السيدة مريم تكريماً لها ، كما أنها الوحيدة التي سميت في القرآن سورة باسمها يتعبد بتلاوتها .
                                " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ " (ق37) .

                                ب- ولكن يتوجب في هذا المقام أن نوجز للقارئ حادثة الافك والدروس المستفادة منها كالتالي :

                                [COLOR="RoyalBlue"]أثناء عودة الرسول صلى الله عليه وسلم إلي المدينة بعد غزوة غزاها ، تخلفت السيدة عائشة رضي الله عنها لمدة قليلة تبحث عن عقدها ، ولما عادت وجدت أن القافلة رحلت بدونها دون أن يشعر الركب بتخلفها ، وظلت وحيدة حتى وجدها صفوان بن المعطل رضي الله عنه والذي كانت مهمته البحث عما قد يقع من رحل القافلة بعد رحيلها من أمتعه أو أفراد ، وعند وصولهما المدينة اختلق كبير المنافقين وعدو النبي عبد الله بن مسلول الإشاعات غير البريئة عن السيدة عائشة رضي الله عنها واتهموها رضي الله عنها بالزنا فتأذى النبي صلى الله عليه وسلم ، وكبشر كان دائما يسأل الأقرباء له وللسيدة عائشة عن ما حدث فيقولوا أنهم ما سمعوا عن عائشة رضي الله عنها إلا الخير وإنها من المستحيل أن تفعل ذلك أبدا ً ، ولكن الألم بدأ يزداد عند النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ دائماً يسأل الله تعالى أن يبرئ السيدة عائشة ، فذهب إلي السيدة عائشة في بيت أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه حيث كانت تعالج من مرضها هناك بعد أن أذن لها النبي بذلك ، وقال لها : يا عائشة : إن كنتي قد أصبتي ما يقولون فتوبي إلى الله واستغفريه ، فنظرت السيدة عائشة لأبيها أبي بكر وأمها وقالت لهم : ألا تجيبان ؟ فقال لها أبو بكر رضي الله عنه : والله ما ندري أن نقول ، فقالت لهم السيدة عائشة : والله لا أتوب إلى الله مما ذكرت أبداً ، والله اعلم أني بريئة و والله ما أقول أكثر مما قال أبو يوسف [/COLOR]" فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ " ، وهنا نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره ببراءة السيدة عائشة من هذه الحادثة الشنيعة وأنزل في هذا الموقف قرآناً قال تعالى : " إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ " (سورة النور11 ) وهنا تبشر الرسول -صلى الله عليه وسلم - وابتسم واخبر عائشة رضي الله عنها .

                                • ويقول إبن كثير فى تفسير القرآن الكريم

                                وقوله:
                                { وَقَالُواْ } أي: بألسنتهم { هَـٰذَآ إِفْكٌ مُّبِينٌ } أي: كذب ظاهر على أم المؤمنين رضي الله عنها، فإن الذي وقع لم يكن ريبة، وذلك أن مجيء أم المؤمنين راكبة جهرة على راحلة صفوان بن المعطل في وقت الظهيرة، والجيش بكماله يشاهدون ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم، ولو كان هذا الأمر فيه ريبة، لم يكن هكذا جهرة، ولا كانا يقدمان على مثل ذلك على رؤوس الأشهاد، بل كان يكون هذا لو قدر خفية مستوراً، فتعين أن ما جاء به أهل الإفك؛ مما رموا به أم المؤمنين، هو الكذب البحت، والقول الزور، والرعونة الفاحشة الفاجرة، والصفقة الخاسرة،


                                الدروس التي استفادتها المسلمون من حادثة الإفك نذكر على سبيل المثال لا الحصر :


                                [COLOR="Indigo"]• الاعتصام بالله من شر الأعداء فلكل نبي ولكل داعية ولكل ناجح أعداء يتربصون به [/COLOR]" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا " ( الفرقان 31) .

                                ضرورة الظن الحسن بأهل الخير والإيمان والصلاح كما فعل بعض الصحابة ذلك بالرغم مما أشيع أمثال أبو أيوب الأنصاري وزوجته " لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ " ( النور 12) .

                                •العدو قد يكون من داخلنا أيضاً ولذلك يجب الاحتراس منه " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ " ( النور 11) .

                                عدم الخوض بأي أسلوب كان في عرض أي امرأة حتى لا يتعرض من يفعل ذلك لعقاب الله في الآخرة ، والى حد القذف في الدنيا إذا لم يكن هناك أربعة شهداء لهم أدلة واضحة وضوح الشمس في ضحاها " لوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُولَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ " ( النور13) .

                                • وفيه تنبيه على أن حق المؤمن إذا سمع قالة في أخيه، أن يبني الأمر فيها على الظنّ لا على الشك. وأن يقول بملء فيه بناء على ظنّه بالمؤمن الخير: { هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ } هكذا بلفظ المصرح ببراءة ساحته، كما يقول المستيقن المطلع على حقيقة الحال. وهذا من الأدب الحسن الذي قل القائم به والحافظ له، وليتك تجد من يسمع فيسكت ولا يشيع ما سمعه بأخوات. (الكشاف -الزمخشرى)
                                • محاربة الشائعات في كل مجتمع التي من شأنها إحداث الفتنة فرب كلمة أشعلت حرباً " إذ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ " ( النور 15) .


                                وعيد الله بمن يحب أن يشيع الفاحشة في المجتمع وهو ما نقاسى منه اليوم أيضاً فيما يبث في الإعلام " إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ " ( النور 19) .


                                الأمر بالصفح عمن أساء إلينا فقد عفا أبو بكرعن مسطح بن اثاثه ، وهو ممن كان خاضوا في ذلك وهو قريب له ومن فقراء المهاجرين وكان أبو بكر ينفق عليه فآلي على نفسه أن لا يقطع مسطحاً أبداً بنفقة بعد أن نزل قوله تعالى " وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ " ( النور 22) .


                                • معاهدة الله للمؤمنين كافة بعدم تكرار مثل هذه الأمور وحتى قيام الساعة " يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ " ( النور 17).

                                الصبر على الشدائد حتى يأتي نصر الله " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ " ( السجدة 24) .

                                احترام محمد لزوجته بالرغم من اتهام الافاكون لها وعدم جرح شعورها وكذلك صبر الزوجة المؤمنة حتى لو اتهمت زوراً حتى يأتي نصر الله .
                                • كانت هذه الحادثة إحدى المحن التي مر بها النبي في دعوته بخلاف محنة اليتم ووفاة الزوجة والجد والعم والأبناء والأذى الذي تعرض له من المشركين وخلافه وحيث أنه " قلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " ( الكهف 110 ) فإن هذا يلقى الصبر على أي منا قد تعرض لأي محنة فهو قدوتنا " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " ( الأحزاب 21 ).


                                إن هذه الحادثة لتؤكد نبوة محمد لأنه لو كان هو الذي يكتب القرآن لما ترك الأمر شهراً يتأذى فيه هو وزوجته والمؤمنين وعرض المجتمع إلى ما كان يمكن وأن يحدث خاصة وقد تعود المسلمون بنزول القرآن تباعاً لبيان الحوادث في حينها ولكنه في هذا الموضوع انقطع الوحي شهراً حتى فصل فيه .

                                2) فهل حادثة الافك شقت الإسلام إلى المعسكرين السنة والشيعة :


                                أ- يظن البعض أن الشيعة هم الذين تشيعوا لعلي بن أبي طالب في خلافه مع معاوية بن أبي سفيان ولكن هذا يعني أن أتباع علي بن أبي طالب هم الشيعة وأتباع معاوية هم السنة وهذا لم يقبل به أحداً بدليل أن أفكار ومبادئ على لا تتوافق تماماً مع ما يقوله الشيعة بل تتوافق مع ما يقول به السنة .

                                ب- ولكن كانت بداية الشيعة بعد استشهاد الحسين بن على بعد أن خرج على خلافة يزيد بن معاوية ، واتجه إلى العراق بعد أن دعاه فريق من أهلها إليها ووعدوه بالنصرة ، ولكنهم تخلوا عنه في اللحظات الأخيرة ، وكان الأمر أن استشهد الحسين في كربلاء .

                                جـ -ندمت المجموعة التي قامت باستدعائه وقرروا التكفير عن ذنبهم فخرجوا على الدولة الأموية وقتل عدد منهم وعرف هؤلاء بالشيعة .

                                د- وهذا يفسر لنا شدة ارتباط الشيعة بالحسين بن علي أكثر من علي بن أبي طالب نفسه وهم كما تشهدون جميعاً يحتفلون بذكرى استشهاد الحسين ولا يحتفلون بذكرى استشهاد علي .

                                هـ- ومع ذلك فنشأة هذه الفرقة السياسية التي اعترضت على الحكم الأموي لم يكن لها مبادئ عقائدية أو مذهبية مختلفة عن أهل السنة آنذاك ولكن تطور الأمر بعد ذلك وهذا موضوع آخر .

                                و – قصدنا شرح ذلك للقارئ حتى يدرك بنفسه أنه لا توجد علاقة بين موضوع السنة والشيعة ومحاولة المدلس الزج بحادثة الافك فيها وجعلها سبباً لذلك – هداه الله – والتي انتهت بحسم القرآن لها .

                                ز – لدى السنة والشيعة مفهوم وكينونة الإله وأيضاً الرسول والقرآن واحد وهناك بعض الاختلافات في أمور غير جوهرية الأمر الذي يختلف تماماً مع المعسكرات المسيحية التي تنقسم إلى ثلاثة طوائف رئيسية كبرى – كاثوليك ، بروتستانت ، أرثوذكس - مع ما لا يحصر من الطوائف الفرعية مع الخلافات التاريخية والعقائدية والسياسية ولكن يظل الفرق العقائدي الأساسي هو في صلب العقيدة نفسها حول ماهية السيد المسيح هل هو اله أم ابن الإله أم روح الإله مع تفصيلات معقدة جدا ً لا يفهمها حتى المؤمن بها هذا بخلاف ما يتعلق أيضاً بموضوع السيدة العذراء وأيضاً بعض أسفار الكتاب المقدس التي تعترف بها بعض الطوائف وتنكرها طوائف أخرى .

                                3) فهل انزل رب الكعبة بأمر رسول الإسلام ما يبرأ زوجته المدللة عائشة من تهمة الزنا مع صفوان بعد شهرين من طعن كبار الصحابة في سلوك عائشة فأننا نرد بالآتي:

                                أ - محمد لا يأمر رب الكعبة ولكن الله ينزل من وحيه ما يشاء على من اصطفي من رسل ، وإلا فنحن في انتظار المدلس أن يطلب أيضاً ما يشاء من رب الكعبة أن ينزل آية صريحة واضحة ليضمها لكتابه المقدس يقول فيها المسيح : " أنا ربكم فاعبدوني" ، لأن ذلك هو صلب العقيدة المسيحية بدلاً من النصوص الواردة في الكتاب المقدس التي يحاول النصارى ليها ليستنتجوا إلوهية المسيح .

                                ب - نشكر المدلس على أن أثبت أن محمد يدلل زوجته ونسأل الله أن يعم ذلك على جميع الأزواج لزوجاتهم .

                                جـ – إذا كان رسول الإسلام أنزل القرآن لتبرئة زوجته من هذه التهمه فكان من البديهي أن ينزل ما يبرأها على الفور وليس بعد شهر – كما اعترف المدلس- وذلك حتى يتجنب تعريض أسرته والمجتمع الإسلامي مما يمكن أن يحدث ولكن كان الأمر بخلاف ذلك .

                                4) أ- ورد في تفسير الزمخشري الآية " لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ " الاستشهاد بحديث البخاري رقم 3983 ومضمونه أن حاطب بن أبي بلتعه أرسل كتاباً لأهل مكة مع أحدى المشركات يحذرهم فيه أن الرسول يتجهز لفتح مكة ، ونزل جبريل وأخبر الرسول بذلك فأرسل الرسول بعض الصحابة ومنهم عمر حتى أحضروا منه الكتاب وطلب الرسول حاطب بن أبي بلتعه وسأله لماذا فعل ذلك فأجاب أنه كان مستضعفا في أهل مكة وأنه كان يخشى أن يصيب أهل مكة أهله بسوء هناك ولذلك فعل ذلك ... فقبل الرسول عذره ... فقال عمر: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق فقال : وما يدريك يا عمر لعل الله قد أطلع على أهل بدر فقال لهم اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ففاضت عينا عمر وقال : الله ورسوله اعلم ، ونزلت الآية " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ....".

                                ب- وبعد أن تكامل الموقف لهذا الحديث وظروفه وسبب روايته ونزول الآية الأمر الذي بتره المدلس ليوحي للقارئ بأن الرسول أعطى صك غفران لمن شهد بدر كما ورد في الحديث فأنه :

                                لا صكوك غفران في الإسلام إنما صكوك الغفران كانت في الكنيسة في العصور الوسطى والذي على أساسها انشقت المسيحية وظهر المذهب البروتستانتي نتيجة فساد الكنيسة آنذاك .

                                • أما الإسلام فهناك مبدأ :

                                " فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ " ( الزلزلة 7-8 ) .

                                " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " (الكهف 110).


                                " قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ " ( يونس 49 ) .


                                جـ - في هذا الحديث :

                                • حقن الرسول دم حاطب بن أبي بلتعه لأن عمر كان يطلب ضرب عنقه بعد أن أتهمه بالنفاق .

                                • رفع الرسول منزلة كل من جاهد في بدر- المحاربون القدماء- ودعا الله لهم بالغفران بدليل قوله " لعل الله قد أطلع " ولم يقل " إن الله قد أطلع ".

                                • سبق محمد البشرية الحديثة في تكريمها لفئة المحاربين القدماء



                                5) أما ما ذكره المدلس على إشارة على بن أبي طالب على رسول الإسلام بتطليق السيدة عائشة مما أثار حفيظتها على علي وما ترتب على ذلك من شلالات دماء اريقت بين السنة والشيعة ، ورفض محمد لذلك لحبه لها وقربه من أبيها أبو بكر ولخشية الفضيحة فأننا نقول :


                                أ- لقد كان حديث الافك محنة مرت بها الدعوة لمدة شهر تربت وتعلمت دروساً مستفادة ومن أجل ذلك أنزل الله القرآن ليفصل في القضية المبتدعة ويرد المكيدة المدبرة ويكشف عن الحكمة العليا وراء ذلك كله وما يعلمها إلا الله ولذلك ورد في الآية " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ " ( النور11) .

                                ب- فإذا كان بعض المسلمين كبشر انخدعوا - بحسن نيتهم – فخاض منهم من خاض في حديث الافك كحمنة بنت جحش وحسان بن ثابت ومسطح بن أثاثه ، أما أصل التدبير فكان في تلك العصبة الماكرة وعلى رأسها ابن مسلول الماكر الذي لم يظهر بشخصه في المعركة إنما كان يهمس به إلي الأنقياء من الناس لينخدعوا .

                                جـ - ولكن البعض الآخر من المسلمين كأسامة بن زيد وأبو أيوب الأنصاري وزوجته استبعدوا ما نسب إلى السيدة عائشة وما نسب إلى رجل من المسلمين من معصية وخيانة الرسول لمجرد شبهة لا تقف للمناقشة .
                                د - أما علي بن أبي طالب القريب من النبى فأشار إليه "بأن الله لم يضيق عليه ولكنه أشار أيضاً بالتثبيت من الجارية ليطمئن قلب رسول الله ويستقر على قرار – ظلال القرآن صـ 2499) حيث أخبرته الجارية بمدى طهر السيدة عائشة فأن ذلك كان اجتهاداً من علي للتخفيف عن رسول الله .

                                هـ - أما محاولة المدلس الزج بحادثة الافك وأنها سبب شلالات الدم التي أريقت بين السنة والشيعة والهمز واللمز ، فإن القرآن الكريم قد حسم هذا الموضوع في حينه و آمن المسلمين بوحي السماء في هذا الأمر وتعلموا وتربوا وانتهى الأمر عند ذلك .

                                و- وشتان الفارق بالطبع بين الدماء التي أريقت بين السنة والشيعة ومحيطات الدماء التي أريقت بين الطوائف المسيحية الكاثوليك والأرثوذكس وعصور الاضطهاد ثم في القرن السادس عشر ولمدة ثلاثين عاما ً 1618-1648م بين البروتستانت والكاثوليك وكلفت الأوربيين الملايين من الضحايا وخصوصا ً في ألمانيا التي خسرت حوالي نصف سكانها وكانت المجازر تشتمل على عمليات الحرق والقتل والتهجير .

                                ز – هذا وناهيك عن ضحايا الحروب الصليبية – قديماً وحديثا ً – والحرب العالمية الأولى والثانية والتطهير العرقي في البوسنة التي أزهقت فيها أرواح ما يزيد عن مائتى مليون برئ ولم يكن للمسلمين أي دخل فيها بالطبع .
                                ح – أما فيما يتعلق بصحابة السيد المسيح عليه السلام فقد أصاب بعضهم ولكن البعض الآخر وقع في الخطيئة مثل :

                                وعد بطرس وأخلف وكذب في متى 26/35 عندما قال المسيح : " قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ! " أنكر بطرس بعد ذلك المسيح ثلاث مرات – قبل أن يصيح الديك – كان آخرها في متى 26/74 " فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ " .
                                • الخيانة العظمى وتسليم يسوع للأعداء من يهوذا ففي متى 27/4 : " قال يهوذا: قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَمًا بَرِيئًا... " وهو المسيح

                                • ثم الانتحار : ثم انتحاره شنقاً كما في متى 27/5 : " فَطَرَحَ الْفِضَّةَ فِي الْهَيْكَلِ وَانْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ " .

                                6) أما ما أورده المدلس بشان استنزال محمد لقرآن يحل المشكلة ويستخدم الوعد والوعيد والترهيب بأقوى الألفاظ فيمن خاضوا في التهمه المنسوبه إلى أم المؤمنين عائشة مما لم يستعمله في تعنيفه للمشركين وعبدة الأوثان وذلك لأنه استخدم في الآيات عبارات " عذاب عظيم " بهتان عظيم " فأننا نقول :

                                أ – إن القرآن استخدم نفس اللفظ " عظيم " على اليهود – أتبع الشطر الأول من الكتاب المقدس ، العهد القديم – الذين اتهموا السيدة مريم العذراء بالزنا – حاشاها " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً " ( النساء 156) .

                                ب- إن القرآن إذا كان قد توعد من خاضوا في شرف السيدة عائشة " بالعذاب العظيم ) فإن ذلك يسري أيضاً على أي فرد حتى قيام الساعة إذا خاض في شرف أي امرأة لأن الطعن في شرف أي امرأة يترتب عليه أمور عظيمة لها ولأسرتها ولمجتمعها الأمر الذي أوجب الإسلام حمايته " إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " ( النور23).جـ - لاشك أن المدلس لا يمانع أن يلقى من يطعن في شرف امرأته من الله مثل هذا العذاب العظيم .

                                د – توعد الله المشركين وعبادة الأوثان بالعذاب أيضاً ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
                                " وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" ( البقرة 39).
                                " ومن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وبأس الْمَصِيرُ " ( البقرة 126).

                                "إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُم مِّنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ " (آل عمران 10) .


                                " إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ " ( الأنبياء 98) .

                                " يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا " ( الأنفال 66) .

                                " فِي الْحَمِيمِ ثُمّ فِي النّارِ يُسْجَرُونَ " ( غافر 72 ).

                                " ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ " ( فصلت 28 ).

                                " يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ " ( القمر 48 ) . " مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ " ( إبراهيم 66 ) .

                                و – وللوقوف على استخدام كلمة " عظيم " في القرآن يمكن للقارئ البحث عن كلمة " عظيم " (الكترونياً ) في القرآن للوقف على استخداماتها .

                                ز- أما استنزال رسول الإسلام لقرآن يحل المشكلة فلعدم التكرار يرجع لردنا في الفقرة (3) في أعلاه .

                                7) أما الإشارة إلي تفسير الزمخشري للآية 24 من سورة النور وإشارته أنه تضمن أن من أذنب ذنباً ثم تاب قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة فأننا نقول :

                                أ – تتحدث هذه السورة منذ بدايتها فيما يتعلق بحماية عرض المرأة وشرفها من ألسنة الناس مع بيان عقاب ذلك ثم يأتي في السياق بعد ذلك الآية 24 من سورة النور " يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " (النور 24 ) ، بمعنى أن جوارح الإنسان ستشهد عليه يوم القيامة فتنطق الأسنة و الأيدي والأرجل بما اقترف من سيء الأعمال .

                                ب- نأتي بعد ذلك في تفسير الزمخشري لهذه الآية " ومن فم المدلس " لأنه – بدون أن يدري - كتب نص التفسير وهو : " ... وعن أبن عباس رضي الله عنهما : أنه كان بالبصرة يوم عرفه وكان يسأل عن تفسير القرآن حتى سأل عن هذه الآية فقال : من أذنب ذنباً ثم تاب منه قبلت توبته إلا من خاض في أمر عائشة وهذه مبالغة منه وتعظيم لأمر الافك .

                                جـ- يحاول أن يهون المدلس بشاعه الأمر ويستصغره...

                                وإستدلالا بما يستدل به المدلس وهو الكشاف للزمخشرى :
                                [وتحسبونه هيّناً وهو عند الله عظيم] أي: تحسبونه صغيرة وهو عند الله كبيرة وموجبة. وعن بعضهم أنه جزع عند الموت، فقيل له: فقال: أخاف ذنباً لم يكن مني على بال وهو عند الله عظيم. وفي كلام بعضهم: لا تقولنّ لشيء من سيئاتك حقير، فلعله عند الله نخلة وهو عندك نقير. وصفهم بارتكاب ثلاثة آثام وعلق مسّ العذاب العظيم بها، أحدها: تلقى الإفك بألسنتهم، وذلك أن الرجل كان يلقى الرجل فيقول له: ما وراءك؟ فيحدثه بحديث الإفك حتى شاع وانتشر؛ فلم يبق بيت ولا نادٍ إلاّ طارَ فيه. والثاني: التكلم مما لا علم لهم به. والثالث: استصغارهم لذلك وهو عظيمة من العظائم.

                                د- لقد نقل الزمخشري رأي ابن عباس الشخصي في الموضوع – الواجب احترامه وليس تقديسه – والذي بالغ فيه على النحو المذكور لترسيخ بشاعة الخوض في عرض النساء بصفة عامة وفي شرف بيت النبوة بصفة خاصة .

                                د - ولقد استخدمت المبالغة أيضاً في الكتاب المقدس لهدف مماثل فقد ورد في إنجيل متى 23/24 " أَيُّهَا الْقَادَةُ الْعُمْيَانُ! الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَنِ الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ " ، فلا أحد يبلع جملاً ولكنها مبالغة لا بأس بها ولا تخلو من وجاهة لترسيخ المعنى .

                                8) أشار المدلس بأن ما ورد لا يمكن اعتباره كتاباً سماوياً منزلاً بل كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته جراء تصرفاتها فأننا نقول :

                                أ – إذا كان هذا كلام رجل تملكه الغضب عما قيل في زوجته وليس كتابا ً سماويا ً فلماذا لم ولن يكتب من يتملكه الغضب كرسول الإسلام كتابا ً ويدعو الناس فيلتف المليارات حوله يؤمنون به ويتعبدون بتلاوة هذه القصة على مدار الآلف من الأعوام .

                                ب- إن ما ورد كان فيه العديد من الدروس التي استفادت منها الجماعة المسلمة الناشئة – كما ورد في ثانياً 1- ب – بصفة عامة والتي تحمل فيها محمد وزوجته الشطر الأكبر من المحنة ضاربين بذلك المثل لبيت النبوة الصادقة الذي لولا وحي السماء الطاهر وإيمان الناس به لسقط كما سقط الآخرون .

                                جـ - ولكن أين هذا الطهر والأدب والدروس المستفادة والعبر من :

                                التكوين 26/8 : " ولمَّا مضَى على إقامتِهِ هُناكَ وقتٌ طويلٌ حدَثَ أنَّ أبيمالِكَ، مَلِكَ الفلِسطيِّينَ أَطَلَ مِنْ نافذةٍ لَه ونظرَ فرأى إسحَقَ يُداعِبُ (hugging and kissing كما ورد في نص new international ) رِفقةَ اَمرأتَهُ " ، فلماذا يداعب اسحق زوجته علنا ً وهل يليق بذكر ذلك في كتاباً سماويا ً .

                                صموئيل 2-6-20-22 : وداود يتعرى ويرقص ويكشف عورته ... هل هذا وحي سماوي " ورجع داود ليبارك أهل داره، فخرجت ميكال بنت شاول لاستقباله وقالت: "ملك إسرائيل شرف نفسه اليوم لما تعرى أمام جواري خدامه، كما يفعل أحد السفهاء فقال داود لميكال: "بل فعلت ذلك أمام المولى الذي اختارني دون أبيك ودون أي واحد من كل عائلته، ليقيمني حاكما على شعبه بني إسرائيل. فأمام المولى أرقص، وأجعل نفسي أحقر من ذلك، وأعتبر نفسي صغيرا. لكني في نظر الجواري اللواتي ذكرت، أزداد شرفا " ... ما هذا !!!!.

                                تكوين 19 :30 -38

                                30وَصَعِدَ لُوطٌ مِنْ صُوغَرَ وَسَكَنَ فِي الْجَبَلِ، وَابْنَتَاهُ مَعَهُ، لأَنَّهُ خَافَ أَنْ يَسْكُنَ فِي صُوغَرَ. فَسَكَنَ فِي الْمَغَارَةِ هُوَ وَابْنَتَاهُ. 31وَقَالَتِ الْبِكْرُ لِلصَّغِيرَةِ: «أَبُونَا قَدْ شَاخَ، وَلَيْسَ فِي الأَرْضِ رَجُلٌ لِيَدْخُلَ عَلَيْنَا كَعَادَةِ كُلِّ الأَرْضِ. 32هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 33فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، وَدَخَلَتِ الْبِكْرُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَ أَبِيهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا. 34وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ الْبِكْرَ قَالَتْ لِلصَّغِيرَةِ: «إِنِّي قَدِ اضْطَجَعْتُ الْبَارِحَةَ مَعَ أَبِي. نَسْقِيهِ خَمْرًا اللَّيْلَةَ أَيْضًا فَادْخُلِي اضْطَجِعِي مَعَهُ، فَنُحْيِيَ مِنْ أَبِينَا نَسْلاً». 35فَسَقَتَا أَبَاهُمَا خَمْرًا فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَيْضًا، وَقَامَتِ الصَّغِيرَةُ وَاضْطَجَعَتْ مَعَهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِاضْطِجَاعِهَا وَلاَ بِقِيَامِهَا، 36فَحَبِلَتِ ابْنَتَا لُوطٍ مِنْ أَبِيهِمَا. 37فَوَلَدَتِ الْبِكْرُ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «مُوآبَ»، وَهُوَ أَبُو الْمُوآبِيِّينَ إِلَى الْيَوْمِ. 38وَالصَّغِيرَةُ أَيْضًا وَلَدَتِ ابْنًا وَدَعَتِ اسْمَهُ «بِنْ عَمِّي»، وَهُوَ أَبُو بَنِي عَمُّونَ إِلَى الْيَوْمِ....ماشاء الله ..ونعم كتابا سماويا

                                • هذا إلى آخر هذه النصوص الهابطة والتي يحذفها أي رقيب قبل النشر .





                                يتبـــــــع بإذن الله وفضــــله
                                التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 02-05-2013, 10:43.
                                أول كتاباتى
                                الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                                https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                                تعليق

                                يعمل...
                                X