إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من أجمل ما قرأت ...

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #31
    ومضة : ادعوني أستجب لكم

    العسجدة الثانية : اقبلي النعمة ووظِّفيها

    كم نعمةٍ لا يُستقلَّ بشكرها لله ، في طيِّ المكاره كامنة

    وظفي نعم الله مع شكره وطاعته ، وانعمي بالماء شرباً ووضوءاً وغسلاً ، وتدثري بالشمس دفئاً ونوراً ، واغتسلي بضوء القمر حُسْناً ومتعةً ، واقطفي من الثمار ، وعُبِّي من الأنهار ، وانظري في البحار ، وسيري في القفار ، واشكري العزيز الغفار ، الملك القهار ، استفيدي من هذا العطاء المبارك الذي منَّ الله به عليكِ ، وإياكِ والتنكر لنعم الله :(يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ) ، إياكِ والجحود ، وقبل أن تنظري في شوك الورد ، انظري في جماله ، وقبل أن تشتكي حرارة الشمس تمتعي بضيائها ، وقبل أن تتذمري من سواد الليل تذكري هدوءه وسكينته ، لماذا هذه النظرة التشاؤمية السوداوية للأشياء ؟، لماذا تغيير النعم عن مسارها ؟ : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً ...) فخذي هذه النعم واقبليها بقبولٍ حسنٍ ، واحمدي الله عليها .

    إشراقة : إن التحول من الخطأ إلى الصواب مغامرةٌ طويلةٌ ولكنها جميلة !

    فاصلة : قبِّلي كفوف والديك تنالي الرضوان .

    تعليق


    • #32
      ومضة : لا تقنطوا من رحمة الله

      العسجدة الثالثة : مع الاستغفار الرزقُ المدرار

      أجارتنا إن الأماني كواذبٌ وأكثر أسباب النجاح مع اليأسِ

      قالت امرأة : مات زوجي وأنا في الثلاثين من عمري وعندي منه خمسة أبناء وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني وبكيت حتى خفت على بصري ، وندبت حظي ، ويئست ، وطوقني الهم ، وغشيني الغم ، فأبنائي صغار ، وليس لنا دخل يكفينا ، وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا ، وبينما أنا في غرفتي فتحت المذياع على إذاعة القرآن الكريم وإذا بشيخٍ يقول : قال رسول الله : (( من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجاً ، ومن كل ضيقٍ مخرجاً )) ، فأكثرت بعدها من الاستغفار ، وأمرت أبنائي بذلك ، وما مرَّ بنا والله ستة أشهر حتى جاء تخطيط مشروع على أملاك لنا قديمة ، فعُوِّضت فيها بملايين ، وصار ابني الأول على طلاب منطقته ، وحفظ القرآن كاملاً ، وصار محلَّ عنايةِ الناس ورعايتهم ، وامتلأ بيتنا خيراً ، وصرنا في عيشة هنية ، وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي ، وذهب عني الهمُّ والحزنُ والغمُّ ، وصرت أسعد امرأة .

      إشراقة : إذا استسلمتِ لليأس فإنك لن تتعلمي شيئاً ، ولن تظفري بالسعادة .

      فاصلة : تذكري دائماً ( وَقرنَ في بيوتكن ) .

      تعليق


      • #33
        ومضة : إنه لا ييأس من روح الله إلا القومُ الكافرون

        العسجدة الرابعة : الدعاء يرفع البلاء

        قد يُنْعِم الله بالبلوى وإن عظُمت ويبتلي الله بعض القومٍ بالنعمِ

        لي صديق عابد صالح أصيبت زوجته بمرض السرطان ولها منه ثلاثة أبناء ، فضاقت به الدنيا بما رحبت ، وأظلمت الأرض في عينه ، فأرشده أحد العلماء إلى قيام الليل والدعاء في السحر مع الاستغفار والقراءة في ماء زمزم لزوجته ، فاستمر على هذا الحال ، وفتح الله عليه في الدعاء ، وأخذت زوجته تغسل جسمها بماء زمزم مع القراءة عليه ، وكان يجلس معها من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن صلاة المغرب إلى صلاة العشاء ، يستغفرون الله ويدعونه ، فكشف الله ما بها وشافاها وعافاها وأبدلها جلداً حسناً وشعراً جميلاً ، وقد تعلقت بالاستغفار وصلاة الليل ، فسبحان المشافي المعافي لا إله إلا هو ، ولا ربَّ سواه .

        فيا أختاه إذا مرضتِ ففري إلى الله ، وأكثري من الاستغفار والدعاء والتوبة ، وأبشري بما يسرك ، فإن الله يستجيب الدعاء ، ويكشف الكرب ، ويُذهب السوء : (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ ) .

        إشراقة : افحصي ماضيكِ وحاضركِ ، فالحياة مكونةٌ من
        تجارب متتابعة يجب أن يخرج المرءُ منها منتصراً .


        فاصلة : ستٌّ كافية : دينٌ وصلاح , وقناعةٌ ومروءة , وعفافٌ ووفاء .

        تعليق


        • #34
          ومضة : وكان بالمؤمنين رحيما

          العسجدة الخامسة : احذري اليأس والإحباط

          والحادثات وإن أصابك بؤسُها فهو الذي أنباك كيف نعيمُها

          سُجِن شابٌ ليس لوالدته إلا هو ، فذهب النوم عنها وأخذ الهم منها كل مأخذ ، وبكت حتى ملَّ منها البكاء ، ثم أرشدها الله إلى قول : (( لا حول ولا قوة إلا بالله )) ، فكررت هذه الكلمة العظيمة التي هي كنز من كنوز الجنة ، وما هي إلا أيام – بعدما يئست من خروج ابنها – وإذا به يطرق الباب فامتلأت سروراً وغبطةً وبهجةً وفرحاً ، وهذا جزاء من تعلق بربه وأكثر من دعائه وفوَّض الأمر إليه ، فعليك بلا حول ولا قوة إلا بالله ، فإنها كلمة عظيمة ، فيها سرُّ السعادة والفلاح ، فأكثري منها ، وطاردي بها فلول الهمِّ ، وكتائب الحزنِ ، وأشباح الاكتئاب ، وأبشري بسرور من الله وفرج قريب ، وإياك أن ينقطع بكِ حبلُ الرجاء ، أو تصابي بالإحباط ، فإنه ما من شدةٍ إلا ولها رخاء ، وما من عسرٍ إلا وبعده يسر ، سُنَّةٌ ماضية ، وقضيةٌ مفروغٌ منها ، فالله الله في حسن الظن بالله ، والتوكل عليه ، وطلب ما عنده ، وانتظار الفرج منه .

          إشراقة : لا تجعلي من متاعبكِ وهمومكِ موضوعاً للحديث ؛
          لأنكِ بذلك تخلقين حاجزاً بينك وبين السعادة .


          فاصلة : داومي على الاستغفار فربما فُتِح الباب بغتة !.

          تعليق


          • #35
            ومضة : إن ربك واسع المغفرة

            العسجدة السادسة : بيتُكِ مملكةُ العزِّ والحبِّ

            قل هو الرحمنُ آمنَّا به واتبعنا هادياً من يثربِ

            أيتها العزيزة الغالية : الزمي بيتك إلا من أمرٍ مهم ، فإن بيتك سرُّ سعادتك : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) ؛ ففي بيتك تجدين طعم السعادة ، وتحافظين على ناموس شرفكِ ووقاركِ وحشمتكِ ، فإن المرأة الهامشية هي التي تُكثر من الخروج إلى الأسواق من غير ضرورة ، فهمها متابعة الموضات ، ومراقبة الأزياء ، ودخول المحلات التجارية ، والسؤال عن كل جديد وغريب ، ليس لها همٌّ ديني ، ولا رسالةٌ دعوية ، ولا هِمَّةٌ في المعرفة والعلم والثقافة ، بل هي مسرفةٌ مبذِّرة ، همها المأكول والملبوس ، فحذارِ حذارِ من هجران البيت ؛ لأنه منزل السرور ، ومحل الأمن والراحة ، وكهف الأنس ، وكعبة السلامة من الناس ، فاجعلي من بيتك جامعةً للمحبة ، ومنطلقاً للعطاء الطيب المبارك .

            إشراقة : لا تُفضي بمتاعبكِ إلا لأولئكِ الذين يساعدونكِ
            بتفكيرهم وكلامهم الذي يجلب السعادة .


            فاصلة : ملابسك القديمة جديدة عند الفقراء .

            تعليق


            • #36
              ومضة : عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير

              العسجدة السابعة : ليس عندكِ وقتٌ للثرثرة !

              البدر يضحك والنجوم تصفّقُ فعلام تقتلنا الهمومُ وتخنقُ ؟!

              اتركي الجدل والدخول في نقاش عقيم حول أمور محتملة ؛ لأن ذلك يضيَّق الصدر ويكدِّر الخاطر ، ولا تحاولي إقناع الناس دائماً في مسائل تقبل وجهات النظر ، بل اطرحي رأيك بهدوءٍ وبدون صخب ولا إلحاح ولا تشنج ، وابتعدي عن كثرة الردود والانتقادات ؛ لأنها تفقدك راحة البال ، وتنقل عنك صورةً غير لائقة ، فقولي كلمتك اللينة المحببة في رفق وهدوء ، حينها تملكين القلوب وتعمرين الأرواح ، كما إن مما يورث الهمَّ والحزن اغتيابُ الناس وهمزُهم ولمزُهم وتنقُّصهم ، وهذا يُذهب الأجر ويجمع عليكِ الإثم ، ويفقدكِ الاطمئنان ، فاشتغلي بإصلاح عيوبكِ عن عيوب الناس ، فإن الله لم يخلقنا كاملين معصومين ، بل عندنا جميعاً ذنوبٌ وعيوبٌ ، فطوبى لمن أشغله عيبه عن عيوب الناس .

              إشراقة : على الأم التي يسقط ولدها من مكانٍ عالٍ أن لا تضيِّع الوقت في
              النحيب والصراخ ، بل عليها أن تسعى حالاً لتضميد جراحه .


              فاصلة : حتى (أُفّ) للوالد حرام , فكيف بما زاد ؟!.

              تعليق


              • #37
                ومضة : اعلمي أن ما أصابكِ لم يكن ليخطئكِ

                العسجدة الثامنة : كوني مشرقة النفسِ يحيِّكِ الكون

                أتحسبُ أن البؤس للمرء دائمٌ ولو دام شيءٌ عدَّه الناسُ في العجبْ

                انظري للحياة نظر المحب المتفائل ، فالحياة هدية من الله للإنسان ، فاقبلي هدية الواحد الأحد ، وخذيها بفرحٍ وسرور ، اقبلي الصباح بإشراقه وبسمته الرائعة ، اقبلي الليل بوقاره وصمته ، اقبلي النهار بسنائه وضيائه ، عُبَّي الماء النمير حامدةً شاكرة ، استنشقي الهواء فرحةً مسرورةً ، شُمِّي الزهْرَ مسبِّحةً ، تفكَّري في الكون معتبرةً ، استثمري العطاء المبارك في الأرض ، في باقة الزهر ، في طلعة الورد ، في هَبَّة النسيم ، في نفحة الروض ، في حرارة الشمس ، في ضياء القمر ، حوِّلي هذه العطاءات والنعم إلي رصيدٍ من العون على طاعة الله ، والشكر له على نعمه ، والحمد له على تفضُّله وامتنانه ، إياكِ أن يحاصركِ كابوسُ الهموم وجحافلُ الغموم عن رؤية هذا النعيم ، فتكوني جاحدةً جامدةً ، بل اعلمي أن الخالق الرازق – جلَّ في علاه – ما خلق هذه النعم إلا ليستعان بها على طاعته ، وهو القائل :( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً) .

                إشراقة : أفضلُ الكرم وأنقاه يكون من أولئك الذين لا يملكون شيئاً ، ولكنهم
                يعرفون قيمة الكلمة والابتسامة ، وكم أناسٍ يُعطُون وكأنهم يصفعون ! .


                فاصلة : لا تغضبي فالحياة أقصر مما تتصورين .

                تعليق


                • #38
                  ومضة : ومن يتق الله يجعل له مخرجا

                  العسجدة التاسعة : ما تمت السعادةُ لأحد وما كمُلَ الخيرُ لإنسان

                  اطردي الهمَّ بذكر الصَّمدِ واهجري ليل الهوى وابتعدي

                  إنك تخطئين كثيراً إذا توهمت أن الحياة لابد أن تكون لصالحك مائةً بالمائة ، فهذا لن يتحقق إلا في الجنة ، أما في الدنيا فإن الأمر نسبي ؛ فلن يتم كل ما تريدين ، بل سوف يقع شيء من البلاء والمرض والمصيبة والامتحان ، فكوني شاكرةً في السراء ، صابرةً في الضراء ، ولا تعيشي في عالم المثاليات بحيث تريدين صحة بلا سقم ، وغنىً بلا فقر ، وسعادةً بلا منغِّصات ، وزوجاً بلا سلبيات ، وصديقةً بلا عيوب ، فهذا لن يحصل أصلاً ، وطِّني نفسك على غضِّ الطرف عن السلبيات والأخطاء والملاحظات ، وانظري إلى الإيجابيات والمحاسن ، وعليكِ بحسن الظن والتماس العذر والاعتماد على الله فقط ، أما الناس فليسوا أهلاً للاعتماد عليهم وتفويض الأمر إليهم : (إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً ) .

                  إشراقة : لا تقبلي بوجود مناطق مظلمة في حياتك ، فالنور
                  موجودٌ وليس عليكِ إلا أن تديري الزرَّ ليتألق ! .


                  فاصلة : لا تحطمي أعصابك بالحسد ... رفقاً بجسمك !

                  تعليق


                  • #39
                    ومضة : ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا

                    العسجدة العاشرة : ادخلي بستان المعرفة

                    أيها الشامت المعيِّر بالدهرِ أأنت المبَّرأُ الموفورُ ؟

                    إن من أسباب سعادتك تفقُّهكِ في دينكِ ، فإن تعلُّم الدين يشرح الصدر ، ويُرضي الربَّ ، وكما قال عليه الصلاة والسلام : (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)) ، فاقرأي كتب العلم الميسرة النافعة التي تزيدكِ علماً وفهماً للدين كرياض الصالحين ، وفقه السنة ، وفقه الدليل ، والتفاسير الميسرة ، والرسائل المفيدة ، واعلمي أن أفضل أعمالك هو معرفة مراد الله عز وجل في كتابه ، ومراد رسوله في سنته ، فأكثري من تدبر القرآن ومدارسته مع أخواتك ، وحفظ ما تيسر منه ، والاستماع إليه ، والعمل به ؛ لأن الجهل بالشريعة ظُلْمةٌ في القلب ، وضيقٌ في الصدر ، فلتكن عندك مكتبةٌ – ولو كانت صغيرة – فيها كتب قيمة نافعة ، وأشرطة مفيدة ، وحذارِ من ضياع الوقت في سماع الأغنيات ، ومشاهدة المسلسلات ، فإنَّ كل ثانية من عمرك محسوبة عليك فاستثمري الوقت في مرضاة الله عز وجل .

                    إشراقة : أشدُّ الصعابِ تهون بابتسامةِ إنسانٍ واثق .

                    فاصلة : معك أقوى الأقوياء وأغنى الأغنياء .. إنه الله .

                    تعليق


                    • #40
                      ومضة : لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا

                      اللؤلؤة الأولى : تذكري الدموع المسفوحة والقلوب المجروحة

                      ألم تر أن الليل لما تكاملت غياهبُه جاء الصباحُ بنوره

                      قال أحد الأدباء :
                      إن كنتِ تعلمين أنكِ أخذت على الدهر عهداً أن يكون لكِ كما تريدين في جميع شؤونك وأطوارك وألا يعطيك إلا ما تحبين وتشتهين ، فجدير بكِ أن تطلقي لنفسك في سبيل الحزن عنانها كلما فاتك مأرب واستعصى عليك مطلب ، وأن كنتِ تعلمين أخلاق الأيام في أخذها وردها ، وعطائها ومنعها ، وأنها لا تنام عن منحة تمنحها حتى تكرَّ عليها راجعة فتستردها ، وأن هذه سنتها وتلك خلتها في جميع أبناء آدم ، سواء في ذلك ساكن القصور وساكن الأكواخ ، ومن يطأ بنعله هام الجوزاء ومن ينام على بساط الغبراء ، فخفضي من حزنك ، وكفكفي من دمعك ، فما أنت بأول إنسانة أصابها سهم الزمان ، وما مصابك بأول بدعة طريفة في جريدة المصائب والأحزان .

                      إشراقة : انقطعي عن تأمل الذنب ، وتأملي الصفة الحسنة التي ستضعينها مكانه .

                      فاصلة : المرأة التقية تدعو بعملها أكثر من قولها .

                      تعليق


                      • #41
                        ومضة : بالبلاء يُستخرج الدعاء

                        اللؤلؤة الثانية : هؤلاء ليسوا في سعادة !

                        اشتدي أزمةُ تنفرجـــي قد آذن ليلُـك بالبلجِ

                        لا تنظري لأهل الترف وأهل البذخ والإسراف في الحياة ، فإنَّ واقعهم يُرثى له ولا يفرح به ، فإنَّ أناساً كان همهم الإسراف على أنفسهم وملذاتهم وشهواتهم ، واستفراغ الجهد في طلب المتعة ، ومطاردة اللذة ، سواءً كانت حلالاً أو حراماً ، وهؤلاء ليسوا في سعادة ، إنما هم في ضَنْكٍ وفي همٍّ وغمٍّ ، لأنَّ كلَّ من انحرف عن منهج الله ، وكلَّ من ارتكب معاصي الله ، فلن يجد السعادة أبداً ، فلا تظني أن أهل الترف والبذخ والإسراف في نعيم وفي سرور ، لا .!، إنَّ بعض الفقيرات الساكنات في بيوت الأكواخ والطين أسعدُ حالاً من أولئك الذين ينامون على ريش النعام ، وعلى الديباج والحرير ، وفي القصور المخملية ؛ لأنَّ الفقيرة المؤمنة العابدة الزاهدة أسعدُ حالاً من المنحرفةِ الصادةِ عن منهج الله .

                        إشراقة : إن السعادة موجودةُ فيكِ ، ولهذا يجب أن توجِّهي جهودك إلى نفسكِ.

                        فاصلة : قيل لعجوز كم عندك من المال ؟ قالت : ثقتي في ذي الجلال .

                        تعليق


                        • #42
                          ومضة : فاعلم أنه لا إله إلا الله

                          اللؤلؤة الثالثة : الطريق إلى الله أحسن الطرق

                          ربما تجزعُ النفوسُ لأمرٍ ولها فرجةٌ كحلِّ العقالِ

                          ما السعادة ؟ هل السعادة في المال ؟ أم في الجاه والنسب ؟ إجابات متعددة ... ولكن دعينا ننظر إلى سعادة هذه المرأة :

                          اختلف رجل مع زوجته ... فقال : لأشقينكِ ، فقالت الزوجة في هدوء : لا تستطيع ، فقال لها : كيف ذلك ؟ قالت : لو كانت السعادة في مال لحرمتني منه ، أو في حلي لمنعتها عني ، ولكن لا شيء تمتلكه أنت ولا الناس ، إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان لأحد عليه إلا ربي .

                          هذه هي السعادة الحقيقية .. سعادة الإيمان ، ولا يشعر بهذه السعادة إلا من تغلغل حبُّ الله في قلبه .. ونفسه .. وفكره ، فالذي يملك السعادة –حقيقة- هو الواحد الأحد ، فاطلبي السعادة منه بطاعته عز وجل .
                          إن الطريق الوحيد لكسب السعادة إنما هو في التعرف على الدين الصحيح الذي بُعث به رسول الله ، فمن عرف هذا الطريق فليس يضره أن ينام في كوخ ، أو يتوسد الرصيف ، أو يكتفي بكسرة خبز ، ليكون أسعد إنسان في العالم ، أما من ضلَّ عن هذا الطريق فعمره أحزان ، وماله حرمان ، وعلمه خسران ، وعاقبته خذلان .

                          إشراقة : إننا نحتاج إلى المال لنعيش ، ولكنَّ هذا لا
                          يعني أننا يجب علينا أن نعيش لأجل المال .


                          فاصلة : جمال القلب بالتقوى أعظم من جمال الوجه .

                          تعليق


                          • #43
                            ومضة : اللهم إني أسألك العفو والعافية

                            اللؤلؤة الرابعة : إذا ضاقت الدروبُ فعليكِ بعلاَّم الغيوبِ

                            إذا ضـــاق بك الأمرُ ففكرْ في أ لم نشرحْ

                            قال ابن الجوزي :
                            (( ضاق بي أمر أوجب غماً لازماً دائماً ، وأخذت أبالغ في الفكر في الخلاص من هذه الهموم بكل حيلة ، وبكل وجه ، فما رأيت طريقاً للخلاص .. فعرضتْ لي هذه الآية : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) ، فعلمت أن التقوى سبب للمخرج من كل غم ، فما كان إلا أن هممت بتحقيق التقوى فوجدتُ المخرج ... )) .

                            قلتُ : التقوى عند العقلاء هي سبب كل خير ، فما وقع عقاب إلا بذنب ، وما رفع إلا بتوبة ، فالكدر والحزن والنكد إنما هو جزاءٌ على أفعالٍ قمتِ بها ، من تقصير في الصلاة ، أو غيبةٍ لمسلمة، أو تهاونٍ في حجاب ، أو ارتكابِ محرَّم . إن من يخالف منهج الله لا بد أن يدفع ثمن تقصيره ، وأن يسدد فاتورة إهماله ، فالذي خلق السعادة هو الرحمن الرحيم فكيف تطلب السعادة من غيره ؟ ولو كان الناس يملكون السعادة لما بقي في الأرض محروم ولا محزون ولا مهموم .

                            إشراقة : أبعدي عن تفكيركِ كلَّ وضيعةٍ يائسةٍ وانسي وجودها ،
                            وركِّزي على النجاح ، عندها لا يمكن أن تخفقي .


                            فاصلة : ابدئي يومك بأذكار الصباح ليحصل الفلاح والنجاح .

                            تعليق


                            • #44
                              ومضة : أنا عند ظنِّ عبدي بي

                              اللؤلؤة الخامسة : اجعلي كل يوم عمراً جديداً

                              إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ فلا تقنع بما دون النجوم

                              إن البعد عن الله لن يثمر إلا علقماً ، ومواهب الذكاء والقوة والجمال والمعرفة تتحول كلها إلى نقم ومصائب عندما تعرى عن توفيق الله وتُحرم من بركته ، ولذلك يخوف الله الناس عقبى هذا الاستيحاش منه ، والذهول عنه .

                              قد تكون سائراً في طريقك فتقبل عليك سيارة تنهب الأرض نهباً وتشعر كأنها موشكة على تحطيم بدنك وإتلاف حياتك ، فلا ترى بدّاً من التماس النجاة وسرعة الهرب ... إن الله يريد إشعار عباده تعرضهم لمثل هذه المعاطب والحتوف إذا هم صدفوا عنه ، ويوصيهم أن يلتمسوا النجاة – على عجل – عنده وحده : (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ).

                              وهي عودة تتطلب أن يجدد الإنسان نفسه ، وأن يعيد تنظيم حياته ، وأن يستأنف مع ربه علاقة أفضل ، وعملاً أكمل ، وعهداً يترجمه بهذا الدعاء : (( اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبوءُ لك بنعمتك عليّ ، وأبوء بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )) .

                              إشراقة : إذا أخفقت في عملٍ من أعمالك عليكِ إلا تستسلمي لليأس ،
                              ولا تقلقي ولا يساوركِ الشكُّ في أن حلاً سيأتي .


                              فاصلة : تكحّلي بدموع الإنابة فإنها أجمل من الإثمد .

                              تعليق


                              • #45
                                ومضة : وتبسمكِ في وجه أختكِ صدقة

                                اللؤلؤة السادسة : النساء نجوم السماء وكواكب الظلماء

                                وإن ألمت صروفُ دهرٍ فاستعنِ الواحدَ القديرا

                                المرأة المسلمة الصالحة هي التي تحسن معاشرة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها ، وقد أثنى رسول الله على هذه المرأة ، وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر بها ، فعندما سُئل : أي النساء خير ؟ قال : (( التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره )) .

                                ولما نزل قول الله عز وجل : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) انطلق عمر ، واتبعه ثوبان رضي الله عنهما ، فأتى عمر النبي فقال : يا نبي الله ، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية ! فقال النبي : (( ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء : المرأة الصالحة ؛ التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته )) .

                                وقد قرن رسول الله دخول المرأة الجنة برضا زوجها ، فعن أم سلمة رضي الله عنها قال : قال رسول الله : (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) . فكوني تلك المرأة تسعدي .

                                إشراقة : هناك مكانٌ في الصف الأول ، بشرط أن تضعي في كلِّ
                                ما تعملين مزيداً من الإتقان والكمال .


                                فاصلة : كثرةُ خروجك بلا حاجة لجاجةٌ وسماجة .

                                تعليق

                                يعمل...
                                X