اقتباس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ديكارت
خامساً : إذا كان المصلوب هو شخص آخر ، وتم رفع المسيح إلى السماء، فلا بد لإثبات القول بالرفع أن يكون قد رآه الناس ، والذي حصل في حادثة الصلب هو العكس فقد رأى الحضور شخصاً مصلوباً ، ولم يروا شخصاً مرفوعاً إلى السماء.
فأين المعجزة في ذلك؟
بنفس منطقك العجيب
لو كان المسيح قد قام بعد الصلب و صعد إلى السماء
فلابد لإثبات القيامة و الرفع أن يكون قد رآه الناس
و الناس رأت المسيح مصلوبا
و لم تر قيامته و لاصعوده
فلم لم يروا قيامته بطريقة لا لبس فيها حتى يؤمنوا به؟
يا ديكارت
الناس رأت شخصا على الصليب
نص الإنجيل يقودنا إلى أنهم لم يكونوا يرون ملامحه بدقة
و القرآن يقول إنهم شكوا فيه
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات