هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ.ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(إشعيا 18:1)
فعلاً أنت يا أخي (صقر قريش) لا تعاتبه ، ولكنك فعلت ما هو أنكى ، بأن قمت ببيان خطئه ، والرد عليه ما أمكن.
وللتعليق على قولك : " فهل ان قال انجيلك ان أخت هارون وموسى كان اسمها ( ليلى ) كان علينا نحن المسلمون أن نلتزم بهذا ؟" فإني أدعوك لرفدي باسم أخت هارون – بحسب الإسلام – طالما أن القرآن قد قام بذكرها في آية أخرى دون ذكر اسمها :"إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى" ، فهل هي نكرة لا اسم لها؟ وهل يمكننا أن نعتبر أنها قصة مجازية – غير حقيقية – لمجرد عدم ذكر اسمها؟
بصراحة أنت من لم يجب على السؤال ، فلذا أكرر سؤالي : هل نفهم من قولك استناداً للقرآن أن اليهود أخطأوا في نسب السيدة مريم العذراء؟
أما ردي على سؤالك أن يسوع هو ابن داود ، فهو واضح وقاطع بنص الإنجيل ، وهو أنه من نسل داود بحسب الجسد ، وهذا موضح بأكثر من نبوءة في العهد القديم ، ومعلنٌ عنها في العهد الجديد. وتلك الآيات ليست من المبهمات ، كما في الآية التي نحن بصدد فحصها وهي قوله : :"يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا" سورة مريم 28
عزيزي ..
عبارة " قفينا من بعده بالرسل" لا تعني بالضرورة وجود فترة زمنية طويلة بين موسى ومن بعده، حيث أن هارون كان معاصراً لأخيه موسى ، ولكن نبوته قد أتت بعد نبوة موسى ، فهو مرسل من قبل الله بعد موسى مع أنه معاصرٌ له في الزمن.
وهذا ما أكده القرآن بما سقناه سابقاً ، ونسوقه مجدداً للتأكيد : "وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا، وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا، وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا". سورة مريم 51-53
هذا فضلاً على أنه لا يوجد ما يدل على وجود فترة زمنية طويلة بين موسى وعيسى ، فأين السنوات ؟ وأين العقود؟
أما جملة (قفينا) فلا تعنيني أكثر من أنه قد أتبع الله موسى رسولاً في إثر رسول.
واو الشبح !هل هذه من العربية في شيء؟ أرني من أي قاموس عربي قد أتيت بواو الشبح!
إنك تكاد تجزم بأني لم أسمع عنها في حياتي ، في حين أنا أجزم أنه ما من سواك قد سمع بها من قبل.
أما واو العطف فهي الواو المذكورة في الآية السابقة بسياق النص ، وعليك أن تثبت عكس ذلك إن استطعت.
عزيزي ..
لقد قمت ببتر العبارة التي سقتها لك واكتفيت بقولي :" لأن الإنجيل المقدس" ، علماً عبارتي تجاوب تساؤلك لو أنك قرأتها بشيء من الصبر ، وهي : "لأن الإنجيل المقدس يؤكد بأن يسوع المسيح هو من سلالة داود ، فيما يؤكد القرآن أن مريم العذراء هي ابنة عمران حقيقة لا مجرد فردٍ من سلالته المستقبلية ، وإلا فما معنى قول القرآن:
"إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" آل عمران 35
إن الآية واضحة بأن والدة مريم العذراء كانت تخاطب زوجها عمران ، وليس رجلاً من أسرة عمران، أم أنك تخالفني الرأي؟"
عزيزي ..
قبل اتهامي بجهل (قواعد نحو ولسان العرب) أرجو منك مراجعة ما قلته أنت بنفسك أولاً في ذلك ..!
وأن تتحفنا بالعربي الفصيح لقاعدة (واو العطف) ومعانيها ، بعد أن أتحفتنا باختراع ما سميته بواو الشبح، في حين أن اللغة العربية منها براء.
ولك أن تراجع ما ورد في ردك من إخطاء فادحة كقولك :
وقواعد محو ولسان العرب
والمعظلة كلها تتمثل في كلمتين لا ثالث لهما.
أما محاولة ربطك بين قول الأعرابي للأعرابي (يا أخا العرب) وبين قول اليهود لمريم العذراء -بحسب القران- (يا أخت هارون) ، فهو ربطٌ بحاجة إلى دليل دامغ لا مجرد اجتهاد شخصي ، لأنه هنالك فرق بين مناداتك يا (أخا العرب) ، وبين مناداتك (يا أخا زيد)،
وعن قضية أن مريم هارونية، ومن أسرة عمران ، فأقول لك : نعم. إنها من أسرة عمران ، فهي ابنته ، وهي أخت هارون ، وبالتالي هي أخت موسى .. أي انها قد عاشت قبل يسوع المسيح بستمائة سنة.
شكراً على هذه المعلومة القيمة!
شكراً على ردك.
ولكم منا سلام المسيح
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( ... تعال وانظر !)
يوحنا 1 : 46
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ







رد مع اقتباس


المفضلات