إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تعميد الخرفان حول تساؤلات في القران

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تعميد الخرفان حول تساؤلات في القران

    السيف البتار كتب في : Oct 25 2004, 01:51 AM
    يقول المستشرق موير: "إن المصحف الذي جمعه عثمان قد تواتر انتقاله من يد ليد حتى وصل إلينا بدون أي تحريف، ولقد حفظ بعناية شديدة بحيث لم يطرأ عليه أي تغيير يذكر، بل نستطيع أن نقول إنه لم يطرأ عليه أي تغيير على الإطلاق في النسخ التي لا حصر لها، والمتدوالة في البلاد الإسلامية الواسعة، فلم يوجد إلا قرآن واحد لجميع الفرق الإسلامية المتنازعة، وهذا الاستعمال الإجماعي لنفس النص المقبول من الجميع حتى اليوم يعد أكبر حجة ودليل على صحة النص المنزل الموجود معنا
    فى بداية هذه الشبهة احب أن أوضح للنصارى وأعداء الدين أن ما جاء على لسان ابن مسعود ليس دليل على أى شبهة ضد جمع القرآن ولكنكم تخفوا الحقيقة

    النقطة الولى
    فهذا ابن مسعود رضي الله عنه يقول : والله لقد أخذت من في رسول الله بضعا وسبعين سورة .... كما جاء بصحيح البخاري .. كتاب فضائل القرآن

    ولكنكم أخفيتم هذه النقطة والتي تقول :

    يبين ابن مسعود عمن أخذ باقيه فيقول في رواية أخرى:"وأخذت بقية القرآن عن أصحابه" .. كما جاء بفتح الباري ابن حجر ج9 ص48

    وبهذا فما جاء عن ابن مسعود يوضح أنه حصل على ما نقص منه من سور قرآنية .
    النقطة الثانية
    كلّ مجموعة وَرَقيّة تقعُ بين دفّتين تُسمّى ((مصحفا)) . كما كان مصحف فاطمة عليها السلام لم يحتوي على شيءٍ من القرآن، وإنّما محتواهُ أمورٌ أُخرى. (الكافي للكليني 1/ 187)
    -------------------------
    المعنى اللغوي للمصحف :
    قال الفرّاء في لفظ المصحف : " وقد استثقلت العرب الضمّة فكسرت ميمها وأصلها الضم ، من ذلك مِصحف .. ، لأنها في المعنى مأخوذة من أصحف جمُعت فيه الصُحف "
    وقال أبو الهلال العسكري في الفروق اللغوية : " الفرق بين الكتاب والمصحف ، أن الكتاب يكون ورقة واحدة ويكون جملة أوراق ، والمصحف لا يكون إلا جماعة أوراق صحفت ، أي جمع بعضها إلى بعض "

    وكلمة مصحف مأخوذة من الصحيفة وهي القرطاس المكتوب ، والمصحف ـ مثلث الميم ـ هو ما جُمع من الصحف بين دفتي الكتاب المشدود ، ولذلك قيل للقرآن مصحف ، وعليه فكل كتاب يسمى مصحفاً

    يطلق الجمع على القرآن الكريم ويراد عدة معان هي:

    - المعنى الأول: جمعه بمعنى حفظه في الصدور.

    - المعنى الثاني: جمعه بمعنى كتابته وتدوينه.

    - المعنى الثالث: جمعه بمعنى تسجيله تسجيلا صوتيا.

    المعنى الأول : قد بدأ جمع القرآن بمعناه الأول والثاني في عهد الرسول ، إذ حفظ صلوات الله وسلامه عليه القرآن من واقع مسؤولية الوحي وقد أمنه ربه تعالى من النسيان: { سنقرئك فلا تنسى } ، ثم حفظه الصحابة رضي الله عنهم كما حفظه التابعين رحمهم الله، وحفظته الأمة متتابعة في كل عصر، حتى ظهرت مدارس ومعاهد تحفيظ القرآن الكريم في عصرنا الحاضر، مما جعل هذه الأمة تختص دون سائر الأمم بحفظ كتابها القرآن العظيم وستستمر في حفظه بمشيئة الله تعالى إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.


    أما جمعه بمعنى كتابته في عهد الرسول فقد بدأ باتخاذ الرسول الكريم كتابا للوحي، كانوا يجمعون القرآن على العسب واللخاف والأكتاف، لأن أدوات الكتابة لم تكن متوفرة لديهم، فكانوا يضعون ما يكتبون في بيت رسول الله وينسخون منه نسخة لكل واحد منهم وكانت تلك النسخ المكتوبة بمحضر رسول الله فيحرسها الصحابة فِى بيوتهم مع استظهارهم لما فيها بل للقرءان كله, ولم يجمع القرآن في مصحف واحد في عهد رسول الله لعدة أسباب أهمها ورود آيات ناسخة وأن القرآن لم ينزل جملة واحدة على الرسول واستمرار نزول الوحي.

    وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يشرف بنفسه على ما يكتب، فعن زيد قال: فكنت أدخل عليه بقطعة الكتف أو كسره فأكتب وهو يملي عليَّ فإذا فرغت قال: إقرأه، فأقرأُه، فان كان فيه سقط أقامه، ثم اخرج إلى الناس

    لقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يعارض القرءان على جبريل مرة فِى كل سنة فِى شهر رمضان, وفِى عام وفاته صلى الله عليه وسلم كانت المعارضة بينهما مرتين فِى شهر رمضان منه. والمعارضة تكون بقراءة هذا مرة واستماع ذاك ثم قراءة ذاك واستماع هذا, تحقيقًا لمعنى المشاركة فتكون القراءة بينهما فِى كل سنة مرتين, وفِى سنة وفاته أربع مرات, فتفرس النبِى صلى الله عليه وسلم من تكرير المعارضة فِى السنة الأخيرة قرب زمن لحوقه بالرفيق الأعلى _ جبريل وميكائيل _, فجمع الصحابة رضِى الله عنهم فعرض القرءان عليهم ءاخر عرضة.

    وروي أن الصحابة كانوا يختمون القرآن من أوله إلى آخره حتى قال (صلى الله عليه وآله): (إن لصاحب القرآن عند الله لكل ختم دعوة مستجابة)

    وتكشف لنا واقعة إسلام عمر بن الخطاب صدق الحديث

    فبعد انتقال الرسول الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه إلى الرفيق الأعلى، ومحاربة أبي بكر المرتدين ، واستشهد من الصحابة حفظة القرآن في معركة اليمامة وحدها سبعون صحابياً، فأشار عمر رضي الله عنه إلى أبي بكر بجمع القرآن في مصحف واحد، وتردد أبو بكر في هذا الأمر قليلا ثم عزم عليه فاختار الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه ليقوم بهذه المهمة الصعبة والتي وصفها بقوله: "والله لو كلفوني بنقل جبل لكان أهون علي من جمع القرآن" وزيد بن ثابت رضي الله عنه أهل لهذه المهمة فهو من كتاب الوحي وحفظة كتاب الله، وهو من الذين شهدوا العرضة الأخيرة للقرآن، بالإضافة إلى ورعه وكريم أخلاقه، فجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنه في مصحف واحد وسماه مصحفا، وقد نال هذا الجمع استحسان وإجماع الصحابة رضي الله عنهم حتى قال عنه علي رضي الله عنه: "أعظم الناس أجرا في المصاحف أبو بكر فهو أول من جمع ما بين اللوحين"
    واحتفظ الخليفة أبو بكر رضي الله عنه بهذه النسخة المجموعة على أدق وجوه التحري والبحث، ولما توفي احتفظ بها عمر رضي الله عنه ثم عهد بها بعد طعنه إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها وظلت محتفظة بها حتى خلافة عثمان رضي الله عنه، فطلبها منها ثم أعادها إليها بعد الفراغ من نسخ المصاحف، وفي خلافة عبد الملك بن مراون أحرقت هذه النسخة خشيت أن تختلط على مصحف عثمان رضي الله عنه والذي أجمعت الأمة عليه.

    وقبل أن نقدم جمع القرآن فى عهد عثمان ابن عفان نقول

    لقد كان لسيدنا عليّ مصحف كباقي المصاحف التي جمعت فيما بعد مثل مصحف زيد ومصحف ابن مسعود ومصحف أُبي بن كعب ومصحف أبي موسى الأشعري ومصحف المقداد بن الأسود، كما كان لعائشة أيضاً مصحف.

    وكان أهل الكوفة يقرأون على مصحف عبد الله بن مسعود، وأهل البصرة يقرأون على مصحف أبي موسى الأشعري، وأهل الشام على مصحف أبي كعب، وأهل دمشق على مصحف المقداد.

    ولكن انتهى دور هذه المصاحف والقراءة فيها على عهد عثمان عندما أرسل عليها وأحرقها

    هل مصاحف الصحابة التي سميت بأسماء جامعيها تختلف فيما بينها؟ وهل لكل واحد منها خصوصية؟

    يرى المؤرخون أن فروقاً من ناحية تقديم السور وتأخيرها تكتنف تلك المصاحف، فمثلاً مصحف ابن مسعود نجده مؤلفاً بتقديم السبع الطوال ثم المئتين ثم المثاني ثم الحواميم ثم الممتحنات ثم المفصلات.

    أما مصحف اُبي بن كعب نجده قد قدّم الأنفال وجعلها بعد سورة يونس وقبل البراءة، وقدم سورة مريم والشعراء والحج على سورة يوسف

    فلما اتسع نطاق الفتوح الإسلامية جدًا, وبدأت الأغلاط فِى التلاوة تذيع فِى البلاد الشاسعة أجمعت الصحابة فِى عهد عثمان رضِى الله عنه على نسخ مصاحف من صحف أبِى بكر وإرسالها إلى أمصار المسلمين تحت إشراف الصحابة المرسلة إليهم.

    ولم يأب ذلك أحد من الصحابة حتى إن أُبى بن كعب رضِى الله عنه كان من المساعدين لزيد فِى أمر النسخ . وكان زيد بن ثابت رضِى الله عنه هو الذِى قام بكتابة القرءان ومعه رهـط فِى عهد عثمان, كما كان هو القائم بها فِى عهد أبِى بكر, فقد وقع عليه الإختيار فِى العهدين بالنظر إلى أن زيد بن ثابت كان أكثر كتاب الوحِى ملازمة للنبِى عليه السلام فِى كتابة الوحِى, على شبابه وقوته وجودة خطه, فيكون أجدر بذلك, ولأبِى بكر وعثمان أسوة حسنة برسول الله صلى الله عليه وسلم فِى اختياره لكتابة المصحف الكريم, على أن طول ممارسته لمهمة كتابة القرءان يجعله جاريًا على نمط واحد فِى الرسم, واتحاد الرسم فِى جميع أدوار كتابة القرءان أمر مطلوب جدًا.

    وقد استمر عمل الجماعة فِى نسخ المصاحف مدة خمس سنين, من سنة خمس وعشرين إلى سنة ثلاثين فِى التحقيق, ثم أرسلوا المصاحف المكتوبة إلى الأمصار, وقد احتفظ عثمان بمصحف منها لأهل المدينة, وبمصحف لنفسه, غير ما أرسل إلى مكة والشام والكوفة والبصرة, وكانت تلك المصاحف تحت إشراف قراء مشهورين فِى الإقراء والمعارضة بها, فشكرت الأمة صنيع عثمان شكرًا عميقًا, وفـِى مقدمتهم علِى بن أبِى طالب كرم الله وجهه, بل كان يقول: لو وليت لفعلت فِى المصاحف الذِى فعله عثمان كما روى ذلك أبو عبيد فِى فضائل القرءان عن عبد الرحمن بن مهدِى عن شعبة عن علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة عن علِى كرم الله وجهه.


    ها هم أهل الشيعة ينفوا مخالفة مصحف عليّ رضى الله عنه بالمصحف الذى جمعه عثمان رضى الله عنه
    فالمقارنة بين مصحف علي رضى الله عنه والمصحف الموجود هى بأن مصحفه كان مرتّباً على حسب النزول ، وأنّه قدّم فيه المنسوخ على الناسخ ، وكتب فيه تأويل بعض الآيات وتفسيرها بالتفصيل على حقيقة تنزيلها ، وبه الأحاديث القدسية


    ---------------
    وما جاء بخصوص مصحف فاطمة
    فهذا يُفيد أنه خاص به ، ولا علاقة له بالقرآن ، وهذا ما جاء على لسان الشيعة
    · قال سيدنا علي رضى الله عنه : " .. وليخرجوا مصحف فاطمة فان فيه وصية فاطمة " وهذا ما جاء عن الرافضة

    موقع للرد على الشبهة
    https://alummah.net/misshaf/tarikh_kitabat_alquran.htm

    https://wwww.ksu.edu.sa/kfs-website/source/57.htm#_ftn6

    القرطبي سورة الفلق
    قال ابن قتيبة : " لم يكتب عبد الله بن مسعود في مصحفه المعوذتين ، لأنه كان يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين - رضي الله عنهما - بهما " ، فقدر أنهما بنزلة : أعيذكما بكلمات الله التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة .

    قال أبو بكر الأنباري : وهذا مردود على ابن قتيبة ، لأن المعوذتين من كلام رب العالمين ، المعجز لجميع المخلوقين ، و(( أعيذكما بكلمات الله التامة )) من قول البشر بين . وكلام الخالق الذي هو آية لمحمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وحجة له باقية على جميع الكافرين ، لا يلتبس بكلام الآدميين ، على مثل عبد الله بن مسعود الفصيح اللسان ، العالم باللغة ، العارف بأجناس الكلام ، وأفانين القول .

    وقال بعض الناس : لم يكتب عبد الله المعوذتين لأنه أمن عليهما من النسيان ، فأسقطهما وهو يحفظهما ، كما أسقط فاتحة الكتاب من مصحفه ، وما يشك في حفظه وإتقانه لها . فرد هذا القول على قائله ، واحتج عليه بأنه قد كتب : " إذا جاء نصر الله والفتح " ، و" إنا أعطيناك الكوثر " ، و" قل هو الله أحد " وهن يجرين مجرى المعوذتين في أنهن غير طوال ، والحفظ إليهن أسرع ، ونسيانهن مأمون ، وكلهن يخالف فاتحة الكتاب ، إذ الصلاة لا تتم إلا بقراءتها . وسبيل كل ركعة أن تكون المقدمة فيها قبل ما يقرأ من بعدها ، فإسقاط فاتحة الكتاب من المصحف ، على معنى الثقة ببقاء حفظها ، والأمن من نسيانها ، صحيح ، وليس من السور ما يجري في هذا المعنى مجراها ، ولا يسلك به طريقها .

    https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...OBY&tashkeel=0

    ابن كثير .. سورة الفلق
    قال الإمام أحمد : حدثنا عفان , حدثنا حماد بن سلمة , أخبرنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش
    قال: " قلت لأبي بن كعب إن ابن مسعود لا يكتب المعوذتين في مصحفه فقال: أشهد أن رسول الله أخبرني أن جبريل عليه السلام قال له: "قل أعوذ برب الفلق" فقلتها, قال: "قل أعوذ برب الناس", فقلتها, فنحن نقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم " .
    ورواه أبو بكر الحميدي في مسنده عن سفيان بن عيينة , حدثنا عبدة بن أبي لبابة وعاصم بن بهدلة أنهما سمعا زر بن حبيش قال: سألت أبي بن كعب عن المعوذتين فقلت: يا أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يحكي المعوذتين من المصحف, فقال: إني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: "قيل لي قل فقلت" فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    وقال أحمد : حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم عن زر قال: سألت ابن مسعود عن المعوذتين فقال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عنهما فقال: "قيل لي فقلت لكم فقولوا" قال أبي : فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم فنحن نقول.
    وقال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله , حدثنا سفيان , حدثنا عبدة بن أبي لبابة عن زر بن حبيش , وحدثنا عاصم عن زر
    قال: سألت أبي بن كعب فقلت: أبا المنذر إن أخاك ابن مسعود يقول كذا وكذا, فقال: إني سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "قيل لي فقلت" فنحن نقول كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه البخاري أيضاً والنسائي عن قتيبة عن سفيان بن عيينة عن عبدة وعاصم بن أبي النجود , عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب به .
    وقال الحافظ أبو يعلي : حدثنا الأزرق بن علي , حدثنا حسان بن إبراهيم , حدثنا الصلت بن بهرام عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يحكي المعوذتين من المصحف ويقول: إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ بهما. ولم يكن عبد الله يقرأ بهما, ورواه عبد الله بن أحمد من حديث الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال: كان عبد الله يحكي المعوذتين من مصاحفه ويقول: إنهما ليستا من كتاب الله.
    قال الأعمش : وحدثنا عاصم عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب قال: سألنا عنهما رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قيل لي فقلت" وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء وأن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصاحفه, فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده, ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة, فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الافاق كذلك و لله الحمد والمنة

    https://quran.al-islam.com/Tafseer/Di...ora=113&nAya=1

    ***
    تحليل و استقراء رائع

  • #2
    -
    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...?t=8494&page=2

    -
    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=8859

    -
    [QUOTE]بالنسبة للواديان صحيح هي حديث ..فقد كان بعض الصحابة فقط يعتقد انها اية قرانية و ليست حديث الا ان نزلت

    حديث رقم: 10274
    شعب الايمان > الحادي و السبعون من شعب الإيمان و هو باب في الزهد و قصر الأم > الحادي و السبعون من شعب الإيمان و هو باب في الزهد و قصر الأم

    أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار نا أبو مسلم نا أبو عاصم عن ابني جريج أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : و أخبرنا أبو نصر محمد بن علي بن محمد الشيرازي الفقيه : ( عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما مثله . و في رواية ابن عبدان ثالثاً لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب و يتوب الله على من تاب . زاد الفقيه في روايته قال ابن عباس فلا أدري من القرآن هي أم لا . رواه البخاري في الصحيح عن أبي عاصم دون قول ابن عباس و أخرجه من وجه آخر عن ابن جريج و ذكر قول ابن عباس .).
    لان النبي كل كلامه و حي فتكلم بالحديث و منهم من فهمه انه اية قرانية و ماهي الا تفسير يعني حديث حتى

    حديث رقم: 6075
    صحيح البخاري > كتاب الرقاق > باب ما يتقى من فتنة المال وقول الله إنما ـ ـ

    حدثنا عبد العزيز بن عبد الله حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن بن شهاب قال أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديان ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب وقال لنا أبو الوليد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن أبي قال كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت ألهاكم التكاثر-البخاري-).

    -
    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...?t=7793&page=4

    -
    الجمع القراني
    https://www.sharei.net/J%5Fquran/index.html


    -

    تعليق


    • #3
      بارك الله فيك
      الاصحاح السابع عشر الفقرة الرابعة عشر : (( وهؤلاء يُحَارِبُونَ الخروف ، وَلَكِنَّ الخروف يَهْزِمُهُمْ ، لأَنَّهُ رَبُّ الأَرْبَابِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ ))





      :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
      انصحكم بدخول هده المواقع
      1:www.55a.net
      2:https://www.geocities.com/islamohm/embracingstories.htm
      3:https://arabic.islamicweb.com/

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة احمد بشير الورفلي
        بارك الله فيك
        و في استادنا البتار صاحب الموضوع

        تعليق


        • #5
          حتى لا يصطاد الجهلة الخرفان في الماء العكر

          تعليق


          • #6
            -ملاحظة/ما تم محوه فقد تمت الاجابة عليه في المنتدى-في هاته الصفحة- كما انني لا اوافقه على ما دكره .. اضافة ان لي تحفظ على مسالة الناسخ و المنسوخ..لكن كل ما دكره باستتناء ما محوته يستحق عليه

            تعليق


            • #7


              خلاصة القول/ المحققون من علمائهم و اكابر علمائهم يقولون بعدم نقص او زيادة و لو حرف و احد اما بعض الروايات التي تقول دلك فهي غير معتد بها اي ضعيفة و مكدوبة او متاولة -حيت يتعلق الامر بالتفسير-..و لا يعتد باقوال العوام او الرعاع

              تعليق


              • #8
                حول مصحف فاطمة
                كثيرا ما يطنطن الجهلة الخرفان حول مصحف فاطمة فاحببت نقل ما يعرفه عوام الشيعة فما بالك بعلماء الشيعة


                [/U]

                تعليق


                • #9
                  *
                  بخصوص مخطوطة سمر قند
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/showthread.php?t=10510

                  *
                  خزعبلة مخطوطات اليمن
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...D8%E6%D8%C7%CA

                  *
                  حول سورة الليل
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...C7%E1%E1%ED%E1

                  تعليق


                  • #10
                    شهادة الشيعة
                    سلامة القرآن من التحريف
                    وقد ذكرنا في كتاب الوصائل إلى الرسائل(1) إن القرآن الحكيم كما نستظهره من الأدلة ومن الحس لم ينقص منه حرف ولم يزد عليه حرف ولم يغير منه حتى فتح أو كسر أو تشديد أو تخفيف ولا فيه تقديم ولا تأخير بالنسبة إلى ما رتبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وإن كان فيه تقديم وتأخير حسب النزول فإن القرآن الذي كان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو نفس القرآن الموجود بأيدينا الآن.
                    فقد عين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه مواضع الآيات والسور حسب الذي نجده الآن وهناك روايات تدل على ذلك فقد روي متواتراً إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال من ختم القرآن كان له كذا(2) فلو لم يكن القرآن مجموعا كاملا في زمانه لم يكن معنى لختمه كما أن القرآن كان في زمانه مكتوبا بكامله وموضوعا في مسجده عند منبره يستنسخه من أراد هذا وكان الآلاف من المسلمين قد حفظوا القرآن كله كما في التواريخ.
                    وهكذا بقي القــــرآن الذي كــان في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليوم غضا سالما على ما كان عليه من الترتيب والتنظيم.

                    قرآن علي
                    أما مسألة قرآن علي عليه السلام الذي جاء به فلم يقبلوه فإنما يراد به ما جمعه من التفسير والتأويل كما ذكر ذلك أمير المؤمنين علي عليه السلام بنفسه في رواية رويت عنه ومن المعلوم أنهم لم يكونوا يريدون التفسير والتأويل لأنه كان امتيازا له عليه السلام، وأما مسألة جمع عمر وجمع عثمان على فرض الصحة فالمراد بالجمع إن المصاحف المتشتتة التي كتب كل من الصحابة لنفسه جزء منه أتلفت حتى لا يكون هناك مصحف كامل ومصاحف ناقصة إذ من الطبيعي أن مدرس الفقه أو الأصول مثلاً الذي يجمع كلامه تلاميذه يختلفون فيما يكتبونه عنه حيث أن بعضهم يكون غائبا لمرض أو سفر أو ما أشبه فلا يكتب هذا الغائب الكل مع أن الأستاذ بنفسه أو بعض التلاميذ دائمي الحضور يكتبون الكل، وعمر وكذلك عثمان إنما أبادا مثل هذه المصاحف المختلفة والمتشتتة لا القرآن الكامل الذي كان في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
                    هذا وقد لاحظت أنا مصاحف كتبت قبل ألف سنة وكانت في خزانة روضة الإمام الحسين عليه السلام فلم تكن إلا مثل هذا القرآن بدون أي تغيير إطلاقاً، كما أن هناك عدة مصاحف موجودة من خط الأئمة عليه السلام في كل من إيران والعراق وتركيا وكلها كهذا القرآن بلا تغيير أصلاً.

                    القراءات المختلفة
                    وأما مسألة القراءات فهي شيء حادث كانت حسب الاجتهادات لجماعة خاصة لكن لم يعبأ بها المسلمون لا في زمان القراء ولا بعد زمانهم ولم يعتنوا بها اعتناءً يوجب تغيير القرآن.
                    ولذا نستشكل نحن في صلاة من يقـــرأ ملك في سورة الحمد مكان مالك أو كفؤاً بالهمزة في سورة التوحيد مكان كفواً بالواو أو ما أشبه ذلك.

                    روايات التحريف
                    كما أن روايات التحريف الموجودة في كتب السنة والشيعة روايات دخيلة أو غير ظاهرة الدلالة وقد تتبعنا ذلك فوجدنا أن الروايات التي في كتب الشيعة تسعين بالمائة منها عن طريق السياري وهو بإجماع الرجاليين كذاب وضاع ضال والبقية بين ما لا سند لها أو لا دلالة لها كما يجدها المتتبع الفاحص.وأما روايات السنة فهي أيضاً تنادي بكذب أنفسها كما لا يخفى على من راجع الروايات في البخاري وغيره.


                    1 ـ الوصائل الى الرسائل ج2 ص97-100.

                    2 ـ الكافي ج2 ص604 ح5.
                    https://www.alshirazi.com/compilation...wtqg/part3.htm

                    لعل الجهلة الخرفان يعرفون الان عما يتكام عليه القوم

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ismael-y
                      حول مصحف فاطمة
                      كثيرا ما يطنطن الجهلة الخرفان حول مصحف فاطمة فاحببت نقل ما يعرفه عوام الشيعة فما بالك بعلماء الشيعة


                      [/U]

                      عن الموقع الشيعي islam4u
                      المعنى اللغوي للمصحف :
                      قال الفرّاء في لفظ المصحف : " و قد استثقلت العرب الضمّة فكسرت ميمها و أصلها الضم ، من ذلك مِصحف ... ، لأنها في المعنى مأخوذة من أصحف جمُعت فيه الصُحف " [1] .

                      و قال أبو الهلال العسكري في الفروق اللغوية : " الفرق بين الكتاب و المصحف ، أن الكتاب يكون ورقة واحدة و يكون جملة أوراق ، و المصحف لا يكون إلا جماعة أوراق صحفت ، أي جمع بعضها إلى بعض " [2] .

                      و كلمة مصحف مأخوذة من الصحيفة و هي القرطاس المكتوب ، و المصحف ـ مثلث الميم ـ هو ما جُمع من الصحف بين دفتي الكتاب المشدود ، و لذلك قيل للقرآن مصحف ، و عليه فكل كتاب يسمى مصحفاً [3] .

                      و قال ابن بابويه : صحيفة فاطمة ، أو مصحف فاطمة ، أو كتاب فاطمة ، ورد التعبير بكل ذلك عن كتاب ينسب إليها ( عليها السَّلام ) [4] .

                      ليس في مصحف فاطمة شيء من القرآن :
                      قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : " و إن عندنا لمصحف فاطمة ( عليها السَّلام ) و ما يدريهما مصحف فاطمة ، مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات [12] ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، إنما هو شيء أملاه الله و أوحى إليها " [13] .

                      و قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : " ... مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن ... " [14] .

                      و قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : " و عندنا مصحف فاطمة ( عليها السَّلام ) أما والله ما فيه حرف من القران ... " [15] .

                      و قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : " مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله ، و إنما هو شيء القي عليها بعد موت أبيها ( صلى الله عليهما ) " [16] .

                      و قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : " ... وفيه مصحف فاطمة ، و ما فيه آية من القران " [17] .

                      و قال الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) : " ... و عندنا مصحف فاطمة ، أما والله ما هو بالقران " [18] .

                      --------------------------------------------------------------------------------

                      [1] إصلاح المنطق : 354 ، لابن سكّيت ، و الصحاح : 4 / 1384 ، للجوهري .

                      [2] الفروق اللغوية : 447 .

                      [3] دائرة المعارف الحسينية / معجم المصنفات : 1 / 19 ، لآية الله المُحقق الشيخ محمد صادق الكرباسي ( حفظه الله ) .

                      [4] الإمامة و التبصرة : 12 .


                      [12] إشارة إلى حجم هذا الكتاب بالقياس إلى القرآن الكريم .

                      [13] بصائر الدرجات : 152 ، و بحار الأنوار : 26 / 39 .

                      [14] بصائر الدرجات : 156 .

                      [15] بصائر الدرجات : 158 و 161 .

                      [16] بصائر الدرجات : 159 .

                      [17] بصائر الدرجات : 160 .

                      [18] بحار الأنوار : 26 / 38 .

                      تعليق


                      • #12
                        أسطورة سورتي الولاية والنورين التي ينكرها حتى الشيعة
                        https://www.aqaed.com/shialib/books/0...-quran-23.html

                        https://www.iraqoftomorrow.org/viewar...20061015-40045

                        https://almujtaba.com/articles/quran/000435.html

                        تعليق


                        • #13
                          إعلام الخَلف

                          بمن قال بتحريف القرآن من

                          أعلام السّلف
                          المؤلف : أبو العباس الفخر الرازي


                          الفصل الأول :
                          الشيعة الإمامية وتحريف القرآن


                          التهمة القديـمة المتهالكـة !

                          من هاتيك التهم السائرة الدائرة على مر الأيام التي مني بـها مذهب آل الله وآل رسوله صلى الله عليه وعليهم أجمعين فرية تحريف القرآن ، بدعوى أن الشيعة من مذهبهم القول بسقوط بعض آيات من القرآن ، وكثير من الكتيبات التي كتبتها أيادي الفرقة تريد حشر هذه التهمة في رأس السذج والبسطاء .

                          ولا شك أن من ينشر هذه الفرية ما هو إلا صلف الوجه قاسي الخد لا يعبأ بما يقال فيه مشيع للأراجيف والأكاذيب ، كيف لا ! والشيعة ليست من الفرق البائدة التي لا يخبر عنها إلا في الكتب العتيقة وبين صفحات التراجم سحيقة العهد ، فهذه أعيانـهم في كل مكان وعلماؤهم بين أظهرنا وكتبهم ظاهرة سهلة المنال وكلمات محققيهم ومراجعهم لا تخفى إلا على ميت الأحياء ، والقول الفصل عند مراجعهم كلهم أجمعين أكتعين أن القرآن الذي نزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو هذا المصحف الموجود في بيوتنا وبيوتات المسلمين بجميعه وتمامه لا نقيصة فيه ولا زيادة ، وهذا واضح عند من دار في شوارع المسلمين أو مرّ في أضيق أزقتهم .

                          أسسٌ افترق بـها هذا التيار الـمحدَث عن فكر المذهب :
                          من أهم مباني الإخبارية التي شذوا بـها عن جمهرة الإمامية القول بعدم حجية ظواهر القرآن ، واعتمادهم على الأخبار فقط أي السنة الواردة من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام فلذلك سموا إخبارية ..ما يظهر من الطائـفـة المنتـحلـة إلى الإمامية رضوان الله عليهم ، المعروفين بالإخبارية وهو عدم حجية ظواهر القرآن .

                          اعلم أن حجية ظواهر الكتاب كانت معروفة غير محتاج إلى الاستدلال ، لأنه كتاب نزل به الروح الأمين على قلبه صلى الله عليه وآله ليكون بشيرا ونذيرا للعالمين ، ويكون به هداية الناس والجنة أجمعين ، وبه انقلب الجهل إلى العلم في جزيرة العرب بحيث صار موردا لتعجب العقلاء والمتمدنين والفصحاء المتكلمين فلا شبهة أنه كتاب أنزل لإفهام المطالب الـحقة لجميع الناس وإيصالهم إلى الكمالات اللائقة بحالهم ولم يشك فيه أحد من الناس إلا شــرذمـة قـليـلـة من الذين أشرنا إليهم في صـدر الـعنـوان . وعمدة ما وجه أو يوجه به قولهم ونظرهم أمور خمسة : أحدها : كونه مشتملا على المضامين العالية التي لا تصل إليها إلا أفهام الأوحدي من الناس . وفيه : أولا …"[5]. فبدأ رضوان الله تعالى عليه بتوجيه الأدلة لكسر مقالتهم الشاذة .

                          وقال السيد الحكيم رضوان الله تعالى عليه : " وأما ما ذهب إليه جمهور الإخباريين من عدم حجية ظواهر الكتاب ، فقد ذكر له في الكفاية وجوها خمسة : الأول : ما ورد من النصوص الدالة على أن القرآن لا يعرفه إلا أهله ومن خوطب به ، وهم النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام . الثاني : أن القرآن يحتوي على مطالب عالية شامخة ومضامين غامضة ، فلا يستطيع أن يفهمه كل أحد ، فان فيه علم كل شئ . ولا يستطيع كل أحد أن يصل بفكره إلى ما اشتمل عليه القرآن "[6].
                          ... كلمة حول مصادر تلك الروايات

                          المتأمل في الروايات التي استدل بـها على وقوع التحريف لا يدل ظاهر كثير منها عليه إلا بعد التحوير والتحميل ، فبعضها دلت على أن الإمام المعصوم عليه السلام كان في مقام التفسير ، والبعض الآخر جاء بمعنى التنـزيل ، ناهيك أن الجم الغفير من تلك الروايات اقتبس من كتب غير معتمدة ومحل كلام عند الأعلام والمراجع الشيعة نحو تفسير العياشي الذي كل مرواياته بحكم المراسيل لأن الذي نسخ التفسير حذف أسانيد رواياته ! ، وأيضا كتاب سُليم بن قيس الهلالي رحمه الله الذي قال فيه الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه :

                          " هذا الكتاب غير موثوق به ولا يجوز العمل على أكثره ، وقد حصل فيه تخليط وتدليس . فينبغي للمتديّن أن يتجنب العمل بكل ما فيه ولا يعوّل على جملته والتقليد لروايته "[102].

                          وقال السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه : " وكيفما كان فطريق الشيخ إلى كتاب سُليم بكلا سنديه ضعيف " ، وقال :" والصحيح أنه لا طريق لنا إلى كتاب سُليم بن قيس الهلالي المروي بطريق حماد بن عيسى وذلك فإن في الطريق محمد بن علي الصيرفي أبا سمينة وهو ضعيف كذاب "[103] ، وقيل أن أبان بن عياش زاد في كتاب سليم بن قيس ..

                          وكذلك تفسير علي بن ابراهيم القمي رضوان الله تعالى عليه الذي نسب إليه القول بالتحريف بسبب ما كُتب في ديباجة التفسير إلا أن مقدمة التفسير غير معلوم أن القمي قد كتبها وكذا جزء كبير من التفسير ليس للقمي ، والتفسير من الجلد إلى الجلد غير موثوق به وساقط عن الاعتبار .

                          قال الشيخ جعفر السبحاني حفظه الله : " وبـهذا تبيّن أن التفسير ملفق من تفسير علي بن إبراهيم وتفسير أبي الجارود ولكل من التفسيرين سند خاص ، يعرفه كل من راجع هذا التفسير ثم إنه بعد هذا ينقل عن علي بن إبراهيم كما ينقل عن مشايخه الأخر إلى آخر التفسير . وبعد هذا التلفيق كيف يمكن الاعتماد على ما ذكر في ديباجة الكتاب لو ثبت كون الديباجة لعلي بن ابراهيم نفسه ؟ ".

                          وقال " ثم إن الاعتماد على هذا التفسير بعد هذا الاختلاط مشكل جداًّ خصوصا مع ما فيه من الشذوذ في المتون . وقد ذهب بعض أهل التحقيق إلى أن النسخة المطبوعة تختلف عمّا نقل عن ذلك التفسير في بعض الكتب وعند ذلك لا يبقى اعتماد على هذا التوثيق الضمني أيضا فلا يبقى اعتماد لا على السند ولا على المتن "[104] ، علاوة على أن راوي التفسير بما فيه من روايات للقمي أو لأبي الجارود لم تثبت وثاقته .

                          وهكذا بالنسبة لكتاب الاحتجاج للطبرسي رضوان الله تعالى عليه إذ كل رواياتـه مراسيل وبلا إسناد ، فلا يتعبد بما فيه ، وغيرها من المصادر نحو التفسير المنسوب للإمام العسكري عليه السلام وتفسير فرات الكوفي .
                          وروايات التحريف نابعة في الغالب من هذه الكتب والمصنفات المخدوشة سندا ومتنا ، قال المحقق هادي معرفة حفظه الله حال كلامه عن فصل الخطاب :

                          " أما الروايات الخاصة ، والتي استند إليها –المحدث النوري- لإثبات التحريف سواء أكانت دالة بالعموم على وقوع التحريف أم ناصّة على مواضع التحريف ، فهي تربو على الألف و مائة حديث (1122) منها (61) رواية دالة بالعموم و (1061) ناصة بالخصوص ، حسبما زعمـه . لكن أكثريّتها الساحقة نقلها من أصول لا إسناد لها ولا اعتبار ، من كتب ورسائل ، إما مجهولة أو مبتورة أو هي موضوعة لا أساس لها رأساً . والمنقول من هذه الكتب تربو على الثمانمائة حديث (815) و بقي الباقي (307) وكثرة من هذا العدد ترجع إلى اختلاف القراءات مما لا مساس لها بمسألة التحريف وهي (107) و البقية الباقية (200) رواية ، رواها من كتب معتمدة ، وهي صالحة للتأويل إلى وجه مقبول أو هي غير دالة على التحريف وإنما أقحمها النوري إقحاما في أدلة التحريف "[105].

                          وقال السيد البروجردي رضوان الله تعالى عليه في تقريرات بحثه : " أن الروايات التي دلت على وقوع التحريف قد أخذت من كتب لا اعتماد عليها ، فإن أكثرها مأخوذ من كتاب أحمد بن محمد بن السيار المعروف بالسياري ، وهو منسوب إلى فساد المذهب . فعن النجاشي أنه ضعيف الحديث فاسد المذهب ، ذكر ذلك الحسين بن عبيد الله مجفو الرواية كثير المراسيل انتهى . وعن ابن الغضائري في رجاله : أحمد بن محمد بن سيار يكنى أبا عبد الله القمي المعروف بالسياري ضعيف متهالك غال منحرف ، استثنى شيوخ روايته من كتاب نوادر الحكمة وحكى عن محمد بن علي بن محبوب في كتاب نوادر المصنف أنه قال بالتناسخ . ( انتهى ) . وقريب مما حكي عن النجاشي ما حكي عن العلامة رحمه الله في الخلاصة ، فلا ريب في ضعفه . وكثير من تلك الأخبار أي الدالة على التحريف عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، وهو وإن لم ينسب إلى فساد المذهب بل في رجال المامقاني رحمه الله أنه كان من مشايخ الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه ، وقد أكثر الصدوق رحمه الله الرواية عنه لكنه لم يرد توثيق له من علماء الرجال بالنسبة إليه . وعدة منها عن تفسير العياشي رحمه الله ، وهو وإن كان من الإمامية وكان ثقة لكن أكثر الروايات المنقولة في تفسيره مرسلة فلا اعتبار بـها . وعدة منها لا ربط لها بالمقام ، بل راجعة إلى كيفية اختلاف القراءات . وعدة منها مقطوع كذبـها "[106].

                          وسنبحث في ما يلي عن الوجه الحق الذي يراه علماء الشيعة لمثل هذه الراويات

                          تعليق


                          • #14
                            دلالة أغلب تلك الروايات



                            تضمن بعض ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام من روايات آيات قرآنية زيد فيها كلمات وجمل ليست في مصحفنا ، وعُلق في تلك الروايات على هذا المزيج من الآية والكلمة الأجنبية بجملة ( هكذا نزلت ) أي أن الآية نزلت بـهذا الشكل بما فيها من الكلمات الأجنبية ، وهذه أمثلة لتلك الروايات :



                            S " الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : {وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) في ولاية علي وولاية الأئمة من بعده ) فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}(الأحزاب/71). هكذا نزلت "[107]..
                            " الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبيد الله عن محمد بن عيسى القمي عن محمد بن سليمان عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ ( كلمات في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام من ذريتهم ) فَنَسِيَ }(طه/115). هكذا والله نزلت على محمد صلى الله عليه وآله ".



                            S " علي بن إبراهيم عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام بـهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا {بِئْسَ مَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ( في علي ) بَغْيًا } (البقرة/90)" .



                            S " وبـهذا الإسناد عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر قال : نزل جبرئيل عليه السلام بـهذه الآية على محمد هكذا {وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ( في علي ) فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ }(البقرة/23) " .



                            " وبـهذا الإسناد عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله بـهذه الآية هكذا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا ( في علي نورا مبينا ) مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ}(النساء/47) ".



                            " أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد الله عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام بـهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ( آل محمد حقهم ) قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ( آل محمد حقهم ) رِجْزًا مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}(البقرة/59) ".



                            S " وبـهذا الإسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل عليه السلام بـهذه الآية هكذا {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا ( آل محمد حقهم ) لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا}(النساء/168-169). ثم قال {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ ( في ولاية علي ) فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا ( بولاية علي ) فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ }(النساء/170)"[108].



                            S " أحمد بن مهران - رحمه الله - عن عبد العظيم عن بكار عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال هكذا نزلت هذه الآية {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ ( في علي ) لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا}(النساء/66) "[109].
                            فألصق الوهابية تحريف القرآن بالشيعة ! بدعوى أن بعض رواياتـهم تحكي نزول الآيات من السماء بأشكال أخرى غير التي نعرفها ، وواضح أن تلك الكلمات قد نقصت وذهبت ولا وجود لها اليوم في مصحفنا ، فالشيعة تعتقد نقص القرآن ، والحمد لله رب العالمين ! هذا ملخص كلامهم بعد تخليصه من الشوائب والحشف ، وهذا -على ما فيه من خلط بين الرواية والاعتقاد بمضمونـها الذي طالما يقعون فيه ، إذ لا ملازمة بينهما ! ، وبعد التسليم بصحة أسانيد كل الروايات السابقة [110]- كلامٌ ساقط من رأس ، لأن عبارة ( هكذا نزلت ) لا يفهم الشيعة منها أن هذا الـمُنـزل كله قرآن ، أي أن تلك الكلمات الدخيلة من نفس جنس القرآن حتى يقال إن القرآن في نظرهم حُرف ونقص بسقوطها ! ، نعم الباقي هو من القرآن أما ما دمج فيه فليس منه[111] ، لأن كلمة التنـزيل الواردة في الروايات معناها يختلف عما هو معروف بيننا اليوم الذي خُصّ بنـزول عين آيات القرآن ، والمقصود من التنـزيل في الروايات هو التفسير النازل عن طريق الوحي توضيحا وتبيانا للمراد وشرحا للآيات القرآنية ، فليس التنـزيل قرآنا منـزلا وإنما تفسيرٌ منـزل من قِبل الله تعالى ورثه أهل البيت عليهم السلام عن جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا اعتقاد محققي ومراجع الشيعة في تلك الزيادات ، وسيتضح بإذنه تعالى أن من المعلوم عند علماء الشيعة أن جبريل عليه السلام لم ينـزل بالقرآن فقط وإنما أنزل تفسيره أيضا وهو المسمى في بعض الروايات بالتنـزيل[112]، فلا يصح الافتراء على الشيعة أن من عقائدهم تحريف القرآن فقط لوجود روايات عندهم تذكر كلمات مدمجة في الآية وتعقبها بعبارة ( هكذا نزلت ) ! إذ النـزول من السماء في روايات الشيعة أعم من نزول القرآن ، وهذا نفس قول علماء أهل السنة بأن القرآن قد نزل ونزل معه مثله وستأتي كلماتـهم فيه بإذنه تعالى ، وإلى هنا يتضح الوجه الصحيح لعشرات -إن لم نقل مئات- من الروايات التي أبـهمت على الوهابية الذين لا خبرة له بروايات أهل البيت عليهم السلام فاستفادوا منها

                            ما يدل من الروايات على أن المقصود من التنـزيل هو التفسير

                            1- من روايات الشيعة
                            منها ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام شرحا للآية الكريمة {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا}(مريم/26) :

                            " عن أبي عبد الله عليه السلام : قوله جل ثناؤه : ( صوما وصمتا ) ، قال : قلت : صمتا من أي شئ ؟ قال : من الكذب . قال قلت : ( صوما وصمتا ) تنـزيل ؟ قال : نـعـم "[116].

                            فظاهر مقطع الرواية ( قوله جل ثناؤه ) أن هذه الجملة ( صوما وصمتا ) قرآن كغيره ، ولكن بالتأمل في باقي الروايات يتضح أنـها من التنـزيل المفسر للقرآن ، ففي الكافي : أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، ثم قال : قالت مريم : {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَانِ صَوْمًا }(مريم/26). أي صوما صمتا ( وفي نسخة أخرى أي صمتا ) فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم "[117].



                            ويدل الجمع بين الروايتين على أن هذه الزيادة ( صوما صمتا ) تنـزيل من السماء ، ولكن لا كقرآن بل كتفسير ، وهذا التفريق خفي على بعض الصحابة حتى دمجوا كثيرا من التنـزيل مع القرآن وصاروا يقرؤونه كقرآن ، وقد حار علماء السنة في تأويل هذه الوجوه وستأتي الإشارة لذلك مع ذكر بعض الموارد التي خلط الصحابة فيها القرآن بالتنـزيل ، ونذكر هنا هذا المورد والبقية تأتي إن شاء الله تعالى :



                            " أخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه عن أنس بن مالك أنه كان يقرأ ( إني نذرت للرحمن صوما صمتا ) ".

                            " أخرج عبد بن حميد وابن الأنباري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأها ( إني نذرت للرحمن صوما صمتا ) وقال : ليس إلا أن حملت فوضعت ".

                            " أخرج ابن الأنباري عن الشعبي قال : في قراءة أبي بن كعب ( إني نذرت للرحمن صوما صمتا )" [118].



                            وعلى هذا فالتنـزيل موجود في كتب السنة ، بل وأكثر من كتب الشيعة ولكن أهل السنة ابتدعوا له الوجوه ، ومن هذه الوجوه هي القراءة الشاذة أو الأحرف السبعة أو نسخ التلاوة ، على ما في تلك الأقسام من تداخل تقف عليه بإذنه تعالى في الأبحاث اللاحقة .



                            ومما يدل على التنـزيل ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام : " نزل جبرئيل عليه السلام بـهذه الآية هكذا {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ (في ولاية علي) فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ }(الكهف/29)"[119].

                            ويتبين حال تلك الزيادة هل هي من القرآن أم لا ، هذه الرواية التي وردت عن الإمام الصادق عليه السلام : " نزلت هذه الآية هكذا {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ }(الكهف/29). يعني ولاية علي عليه السلام "[120].وواضح أن مقطع ( في ولاية علي ) بالجمع بين الروايتين قد نزل به جبرئيل عليه السلام ، ولكنه غير القرآن بقرينة فصله بين الآية والمقطع بكلمة ( يعني ) في الرواية الأخرى أي هو معنى الآية ، فهذا المقطع أنزل كتفسير لا كقرآن .



                            ويدل عليه أيضا هذه الرواية التي وقعت ضمن موسوعة الافتراء على الشيعة بتحريف القرآن :" عن أبي جعفر عليه السلام قال : { أَ فَكُلَّمَا جَاءَكُمْ ( محمد ) بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمْ (بموالاة علي) اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا (من آل محمد) كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُون}(البقرة/87) "[121].

                            مع أن هناك رواية أخرى جاءت عن نفس الإمام الباقر عليه السلام مبينة لما ورد في تلك الرواية : " فقال لهم الله : فإن { جاءَكُمْ (محمد) بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ (بموالاة علي) اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَريقاً (من آل محمد) كَذَّبْتُمْ وَفَريقاً تَقْتُلونَ } ، فذلك تفسيرها بالباطن "[122]. ...وفي رواية أخرى عنه عليه السلام : " ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات[126] ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، قال : قلت : هذا والله العلم ! قال : إنه لعلم وما هو بذاك "[127].

                            فنستنتج أن تلك الزيادة وإن كان جبرئيل عليه السلام قد نزل بـها من السماء ولكنه نزل بـها كتفسير للآية لا كقرآن ، ناهيك عن أن هذا الكافر المعترض على الإمامة شك في كون هذا التفضيل للإمام علي عليه السلام أمرا من الله عز وجل ، وعلى هذا لو كانت تلك الزيادة من القرآن لما شك في ذلك !



                            ويدل على أن هذا التنـزيل ليس من القرآن أن بعض الروايات أقحمت التنـزيل في ضمن آيات تخاطب المشركين وأهل الكتاب من اليهود والنصارى ومن الغير المعقول أن تأمر تلك الآيات–القرآن والتنـزيل- غير المسلمين بالتسليم لأمير المؤمنين عليه السلام بالولاية والوصاية ! وعليه فلا ريب أن هذه الزيادات ليست من جنس القرآن وإنما هي تفسيرها بالباطن أو تأويل ، وكمثال :

                            " قلت –الفضيل- : {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ }(المزمل/10) ؟ قال الإمام موسى الكاظم عليه السلام : يقولون فيك ، {وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً وَذَرْنِي (يا محمد) وَالْمُكَذِّبِينَ (بوصيّك) أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً}(المزمل/10-11) قلت : إن هذا تنـزيل ؟ قال : نعم "[128] ، وقد مرت بعض الموارد من هذا النحو فراجع . ويدل عليه أيضا مقتضى الجمع بين روايات أهل البيت عليهم السلام ، حيث أن بعضها يذكر التنـزيل ونـزوله من السماء ، ثم تأتي في المقابل روايات كثيرة عن الإمام عليه السلام لا تُذكر فيها تلك الزيادة وإنما تقتصر على النص القرآني ، وهذا الأمر لم يتكرر مرة أو مرتين بل كثر واستفاض حتى لا يكاد يخلو منه تنـزيل ، فلا تنـزيل إلا وفي مقابله جموع من الروايات التي تقتصر على النص القرآني ، مع العلم أن الروايات التي يقتصر فيها على النص القرآني تتضمن طعونا صريحة في ابن أبي قحافة وابن الخطاب مع ذكر اسميهما ، وهذا ينفي دعوى التقية في هذه الموارد ، ويمكن الرجوع إلى كتب التفسير الروائية عند الشيعة وتتبع الآيات التي زيد فيها التنـزيل لتجد في مقابلها عدة من الروايات تذكر الآية خالصة من أي تنـزيل مع احتواء الروايات على الطعن في رموز القوم بلا تطرق للتحريف والنقيصة في الآية ، فراجع مثلا تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني رضوان الله تعالى عليه .



                            ويدل عليه أيضا روايات كثيرة تحكي نزول أسماء أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وبالخصوص اسم الإمام علي عليه السلام بين ثنايا الآيات الكريمة ، مع أنـه وردت رواية صحيحة السند في الكافي تدل بظاهرها على أن أسماء أهل البيت عليهم السلام لم تذكر صراحة في آيات القرآن ، والرواية هي :

                            " عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ }(النساء/59). فقال : نزلت في علي بن أبي طالب والحسن والحسين عليهم السلام . فقلت له : إن الناس يقولون : فما له لم يسم عليا وأهل بيته عليهم السلام في كتاب الله عز وجل ؟ قال : فقال عليه السلام : قولوا لهم : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم ثلاثا ولا أربعا ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزلت عليه الزكاة ولم يسم لهم من كل أربعين درهما درهم ، حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم ، ونزل الحج فلم يقل لهم : طوفوا أسبوعا حتى كان رسول الله صلى الله عليه وآله هو الذي فسر ذلك لهم "[129].

                            فظاهر هذه الصحيحة يتعارض مع الروايات التي فيها نزول أسمائهم عليهم السلام من السماء قرآنا ، ويمكن حل التعارض بكون تلك الأسماء من قبيل التفسير بالباطن المنـزل من السماء وهو ما ذكرنا الأدلة عليه منذ البداية ... بأس بذكر بعض ما جاء في تفسير العياشي الذي يدل على أن هذه الكلمات وإن نزلت من السماء في ثنايا الآيات ولكنـها نزلت كتفسير لا كقرآن :

                            " عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن هذه الآية عن قول الله {فلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ}(البقرة/89). قال تفسيرها في الباطن {فلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا ( في علي) كَفَرُوا بِهِ} فقال الله فيهم {فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ}(البقرة/89) في باطن القرآن قال أبو جعفر فيه : يعني بنى أمية هم الكافرون في باطن القرآن "[133]. فالزيادة كانت من باب التفسير .



                            وكذا هذه الرواية : " أبو بصير عنه قال : إنما أنزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه واله في الأوصياء خاصة ، فقال : ( كنتم خير أئمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) هكذا والله نزل بـها جبرئيل وما عنى بـها إلا محمدا وأوصيائه صلوات الله عليهم "[134].

                            وقد تلتها رواية أخرى : " عن أبي عمرو الزبيرى عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ}(آل عمران/110) ، قال –عليه السلام- : يعنى الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم عليه السلام ، فهم الأمة التي بعث الله فيها ومنها واليها ، وهم الأمة الوسطى وهم خير أمة أخرجت للناس "[135] ، فيتضح أن الآية نزلت من السماء بـهذا المعنى المذكور في الرواية الأولى لا أنه قرآن منـزل

                            تعليق


                            • #15
                              وقال الميرزا أبو الحسن الشعراني رضوان الله تعالى عليه في تعليقته على شرح أصول الكافي : " قوله –المازندراني- ( وهو على التقديرين تنـزيل لا تأويل ) كلام دقيق يليق بالتأمل الصادق لدفع أوهام جماعة يزعمون أن كل ما ورد في الأحاديث أن القرآن نزل هكذا على خلاف ما في المصحف المعروف لا يدل على التنـزيل اللفظي بل يمكن أن يراد تنـزيل المعنى وهو حسن جدا "[159].
                              وقال السيد الخوئـي رضوان الله تعالى عليه : " أنّا قد أوضحنا فيما تقدم أن بعض التنـزيل كان من قبيل التفسير للقرآن وليس من القرآن نفسه ، فلا بد من حمل هذه الروايات على أن ذكر أسماء الأئمة -عليهم السلام- في التنـزيل من هذا القبيل ، وإذا لم يتم هذا الحمل فلا بد من طرح هذه الروايات لمخالفتها للكتاب ، والسنّة ، والأدلة المتقدمة على نفي التحريف ، وقد دلّت الأخبار المتواترة على وجوب عرض الروايات على الكتاب والسنّة وأن ما خالف الكتاب منها يجب طرحه ، وضربه على الجدار "[160] ..ثم ذكر رضوان الله تعالى عليه سبب الخلط الذي وقع فيه بعضهم والاغترار بلفظ التنـزيل حتى دمج القرآن مع غيره وأدخل ما ليس منه فيه ، وملخص الكلام أن المقصود من ( التنـزيل ) في زمن صدور الرواية مختلف عما قصد منه في زماننا ، إذ اشتهر بين الناس اليوم أن معنى التنـزيل هو القرآن على وجه الخصوص مع أن التنـزيل معناه في زمن الصدور أوسع منه فيشمل التفسير النازل من السماء ، قال رضوان الله تعالى عليه :

                              "وأن هذه الشبهة مبتنية على أن يراد من لفظي التأويل والتنـزيل ما اصطلح عليه المتأخرون من إطلاق لفظ التنـزيل على ما نزل قرآناً ، و إطلاق لفظ التأويل على بيان المراد من اللفظ ، حملاً له على خلاف ظاهره ، إلا أن هذين الإطلاقين من الاصطلاحات المحدثة ، وليس لهما في اللغة عين ولا أثر ليحمل عليهما هذان اللفظان ( التنـزيل والتأويل ) متى وردا في الروايات المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ".

                              "وأما التنـزيل فهو أيضا مصدر مزيد فيه وأصله النـزول وقد يستعمل ويراد به ما نزل ومن هذا القبيل إطلاقه على القرآن في آيات كثيرة ".
                              " وعلى ما ذكرناه فليس كل ما نزل من الله وحياً يلزم أن يكون من القرآن ، فالذي يستفاد من الروايات في هذا المقام أن مصحف علي عليه السلام كان مشتملاً على زيادات تنـزيلاً وتأويلاً . ولا دلالة في شيء من هذه الروايات على أن تلك الزيادات هي من القرآن "[161] ، فكان التغاير المفهومي سبب هذا الخلط
                              ..وقال السيد الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه بعد أن بين وجوه ضعف التمسك بروايات التحريف : " أما ما ذكرنا أن منها ما هو قاصر في دلالتها فإن كثيرا مما وقع فيها من الآيات المحكيّة من قبيل التفسير وذكر معنى الآيات لا حكاية متن الآية المحرفة وذلك كما في روضة الكافي عن أبي الحسن الأول –عليه السلام- في قول الله {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ( فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء وسبق لهم العذاب ) وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا}(النساء/63). وما في الكافي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا}(النساء/135). قال : {وَإِنْ تَلْوُوا ( الأمر ) أَوْ تُعْرِضُوا ( عما أمرتم به ) فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}. إلى غير ذلك من روايات التفسير المعدودة من أخبار التحريف . ..
                              ملاحظة :

                              الشيعة لا تسمع لقول أي رجل يقوم بالتقاط بضع روايات من كتب الشيعة ثم ينسب مضامينها لعقيدتـهم ، نعم الشيعة تعتمد على كلمات أهل التحقيق والاجتهاد منهم في فهم الروايات والجمع بينها وبين القرآن الكريم ، وكثير من افتراءات الوهابية تنكسر على هذه الضابطة التي تحاول الوهابية إغماض الطرف عنها ، بل إن كل افتراءاتـهم وأكاذيبهم تخر على وحهها وتخسأ عند هذا المبدأ الذي يتعامون عنه ، ونعيده حتى يتنبه له مثقفو الشيعة حرسهم الله تعالى :

                              إن الشيعة لا تقبل أن ينسب لها أي عقيدة أو رأي تؤخذ من رواية هنا أو هناك ، نعم الشيعة تقبل كلام أهل التخصص في فهم الروايات وكيفية جمعها وطرحها وأساليب التقديم والتأخير والمطلق والمقيد وغير ذلك الذي لا يتوفر إلا عند من له خبرة بالقواعد الأصولية والعقائدية عند الشيعة ، لذا إذا أخذ المراجع والمحققون برأي معين حينها يصح أن ينسب للشيعة هذا الرأي بشكل مطلق . والآن يوجد من حولي عدة كتيبات للوهابية رأس مالها الروايات التي تصيدوها من كتب الحديث عند الشيعة ونسجوا عليها العقائد التي ما أنزل الله بـها من سلطان ، وبـهذه الملاحظة أكون قد رددت عليها كلها مرة واحدة وبالجملة ، وقضي الأمر وقيل بعدا للقوم الظالمين
                              ..وهاهي كلمات مراجع الطائفة وفقهائها التي عليها التعويل في نقل رأي المذهب :
                              شيخ المحدثين الـصدوق : " اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد صلى الله عليه و آله هو ما بين الدفتين و هو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة و أربع عشرة سورة ، وعندنا أن الضحى وألم نشرح سورة واحدة ولإيلاف وألم تر كيف سورة واحدة ، ومن نسب إلينا أنا نقول أكثر من ذلك فهو كاذب . و ما روي من ثواب قراءة كل سورة من القرآن ، وثواب من ختم القرآن كلّه ، وجواز قراءة سورتين في ركعة نافلة ، والنهي عن القِران بين السورتين في ركعة فريضة ، تصديق لما قلناه في أمر القرآن و أن مَبلَغه ما في أيدي الناس ، وكذلك ما ورد من النهي عن قراءة كلّه في ليلة واحدة وأن لا يجوز أن يختم في أقل من ثلاثة أيام تصديق لما قلناه أيضا "[196].
                              الشيخ المـفـيـد :" وقد قال جماعة من أهل الإمامة : إنه لم ينقص من كلمة ، من آية ، ولا من سورة ، ولكن حذف ما كان مثبتاً في مصحف أمير المؤمنين عليه السلام من تأويله ، وتفسير معانيه على حقيقة تنـزيله ، وذلك كان ثابتاً منـزلاً وإن لم يكن من جملة كلام الله تعالى الذي هو القرآن المعجز . وعندي أنّ هذا القول أشبه من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل ، وإليه أميل ، والله أسأل توفيقه للصواب ".

                              وقال : " وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف الحرفان ، وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز ، ويكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن غير أنه لابد متى وقع ذلك من أن يدل الله عليه ويوضح لعباده الحق فيه ولست أقطع على كون ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن منه "[197].

                              الشريـف المرتـضـى : " إن العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان ، والحوادث الكبار ، والوقائع العظام ، والكتب المشهورة ، وأشعار العرب المسطورة ، فإن العناية اشتدّت والدواعي توفّرت على نقله وحراسته ، وبلغت إلى حدٍّ لم يبلغه في ما ذكرناه ، لأنّ القرآن معجزة النبوّة ، ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينيّة ، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وحروفه وآياته ، فكيف يجوز أن يكون مغيّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟! ".

                              إن العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته ، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورةً ككتابي سيبويه والمزني ، فإن أهل العناية بـهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جلمتها ، حتى لو أنّ مُدخلاً أدخل في كتاب سيبويه باباً في النحو ليس من الكتاب لعُرف ومُـيّز ، وعلم أنه ملحق و ليس في أصل الكتاب ، وكذلك القول في كتاب المزني ، ومعلوم أنّ العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء ".

                              " المحكي أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن فإن القرآن كان يحفظ ويدرس جميعه في ذلك الزمان حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له وأنه كان يعرض على النبي صلى الله عليه وآله و يتلى عليه … وكل ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا مرتبا غير منثور ولا مبثوث "

                              الشـيخ الطـوسـي : " و أما الكلام في زيادته و نقصانه فمما لا يليق به أيضا ، ولأن الزيادة فيه مجمع على بطلانـها ، والنقصان منه ، فالظاهر من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق الصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره السيد المرتضى (قده) وهو الظاهر في الروايات ، غير أنه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة بنقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شيء منه من موضع إلى موضع ، طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، والأولى الإعراض عنها وترك التشاغل بـها ، لأنه يمكن تأويلها ، ولو صحّت لما كان ذلك طعنا على ما هو موجود بين الدفتين ، فإن ذلك معلوم صحته لا يعترضه أحد من الأمة ولا يدفعه "[199].



                              الشيخ الطـبـرسـي :" فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته وبلغت إلى حد لم يبلغه فيما ذكرناه لأن القرآن معجزة النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والأحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه وقراءته وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة والضبط الشديد ؟ " .

                              " ومن ذلك الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ، فإنه لا يليق بالتفسير ، فأما الزيادة فمجمع على بطلانـها ، و أمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة : أن في القرآن تغييراً و نقصاناً … والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الذي نصره المرتضى – قدّس الله روحه – و استوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات "[200].



                              السيد ابن طاووس في رده على أبي علي الجبائي : " فمن يا ترى ادّعى اختلاف القرآن وتغيّره ؟ أنتم وسلفكم لا الرافضة على حدّ تعبيركم ! ، ومن المعلوم من مذهبنا أنّ القرآن واحد نزل من عند الواحد ، كما صرّح بذلك إمامنا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام "[201].



                              العـلاّمة الـحلّي : في جوابه على سؤال هذا نصه: " ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز هل يصح عند أصحابنا أنه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه أم لم يصح عندهم شيء من ذلك ؟ أفدنا أفادك الله من فضله ، وعاملك بما هو أهله ".

                              فأجاب رضوان الله تعالى عليه : " الـحق أنه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه ، وأنه لم يزد ولم ينقص ، ونعوذ بالله تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ، فإنه يوجب التطرق إلى معجزة الرسول عليه وآله السلام المنقولة بالتواتر "[202].



                              السيد نـور الله التسـتري : " ما نسب إلى الشيعة الإمامية من القول بوقوع التغيير في القرآن ليس مـمّا قال به جمهور الإمامية ، وإنما قال به شرذمة قليلة منهم لا اعتداد بـهم فيما بينهم "[203].



                              الشـيخ البهـائي : " الصحيح أن القرآن العظيم محفوظ عن ذلك ، زيادة كان أو نقصاً ، ويدل عليه قوله تعالى {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر/9) وما اشتهر بين الناس من إسقاط اسم أمير المؤمنين عليه السلام منه في بعض المواضع مثل قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ( في علي ) }(المائدة/67) وغير ذلك فهو غير معتبر عند العلماء "[204].



                              الشيخ جعفر الكبير : " لا زيادة فيه من سورة ولا آية من بسملة وغيرها ، لا كلمة ولا حرف . وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب بل من الدين[205] ، وإجماع المسلمين وأخبار النبي صلى الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام وإن خالف بعض من لا يعتد به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن [206]".

                              " ولا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان كما دل عليه صريح القرآن وإجماع العلماء في كل زمان ولا عبرة بالنادر و ما ورد من أخبار النقص تمنع البديهة من العمل بظاهرها ، ولا سيّما ما فيه نقص ثلث القرآن أو أكثر منه ، فإنه لو كان كذلك لتواتر نقله ، لتوفّر الدواعي عليه ، ولاتّخذه غير أهل الإسلام من أعظم المطاعن على الإسلام و أهله ، ثم كيف يكون ذلك و كانوا شديدي المحافظة على ضبط آياته و حروفه ؟ -ثم قال – فلا بد من تأويلها بأحد الوجوه "[207].



                              العلامة الفاضل التونـي : " و المشهور أنّه محفوظ ومضبوط كما أنزل ، لم يتبدّل ولم يتغيّر ، حفظه الحكيم الخبير ، قال تعالى {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(الحجر/9)"[208].



                              المحدث الفـيـض الكـاشـانـي : وقع المحدث رضوان الله تعالى عليه موضع لغط وتهريج تلك الشرذمة الذين افتروا الكذب عليه كما افتروا على غيره بأنه يرى تحريف القرآن فأحببنا أن نبين حقيقة الأمر بما يلي :

                              قال في الصافي في تفسير القرآن :" المستفاد من

                              تعليق

                              يعمل...
                              X