إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الإغارة على قوافل قريش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الإغارة على قوافل قريش

    يلحظ الناظر في شبهات المستشرقين ومن تبعهم سياستهم في قلب الحقائق والنظر إلى الأمور بمنظار قاتم ، يُرى فيه الحق باطلاً ، والحسن قبيحاً ، والفضيلة رذيلةً ، متوصلين بذلك إلى مأربهم الدنيء من تشويه صورة هذا الدين وتزييف حقائقه ، وهذه هي طريقتهم المفضّلة في حربهم على الإسلام .

    وسوف نستعرض في مقالنا هذا ، نموذجا لإحدى التشويهات المتعمدة والنظرات الجائرة للتاريخ الإسلامي .

    لقد حاول المستشرقون ومن تبعهم إيهام الناس أن النبي صلى الله عليه وسلّم لجأ إلى السطو على قوافل قريش التي كانت محمّلة بأثمن البضائع ، رغبةً منه في التوسّع المالي ، وتكديس الثروات ، متناسين ما وُصف به النبي صلّى الله عليه وسلم والمؤمنون معه من زهدٍ وتقشّفٍ طيلة حياتهم ، ويقول أحدهم واصفاً جيوش المؤمنين في العهد المدني قبل غزوة بدر : " ..وبدأت هذه السرايا باعتراض قوافل قريش والسطو عليها ، وأخذ ما أمكن من الغنائم منها " .

    وللإجابة على هذه الشبهة ، ينبغي لنا أن نعلم تداعيات الأحداث وسرد تسلسلها التاريخي كي نفهم المناخ الذي ألجأ المسلمين إلى التعرّض لتلك القوافل ، ولأجل أن يتّضح للقاريء الكريم كيف تُقلب الحقائق وتُسمّى بغير اسمها .

    إن الوضع الذي عاش فيه المسلمون في العهد المكيّ كان شديداً ، فقد ضُيّق عليهم من قبل صناديد قريش وكبرائها ، فقاموا بتعذيبهم والتنكيل بهم ، ومارسوا معهم كل أساليب الاضطهاد الديني والتعذيب الوحشيّ ، حتى فقدوا بعضهم ، وأكلوا أوراق الشجر ، وعاشوا حياةً مليئةً بالمصاعب والآلام ، فما كان للمسلمين بدّ أن يتخلّوا عن أوطانهم وديارهم ، فراراً بدينهم ، وطلباً لمكان يعبدون فيه ربّهم ، دون أن يتعرّض لهم أحد ، وصدق الله إذ يقول في كتابه : { الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله } ( الحج : 40 ) .

    ومما يؤكد ذلك قول عائشة رضي الله عنها : " كان المؤمنون يفرّ أحدهم بدينه إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم ، مخافة أن ُيفتن عليه" رواه البخاري ، وعنها أيضا : " ..وجعل البلاء يشتد على المسلمين من المشركين لما يعلمون من الخروج – أي : لبيعة العقبة - ، فضيّقوا على أصحابه وتعبّثوا بهم ، ونالوا منهم مالم يكونوا ينالون من الشتم والأذى ؛ فشكا ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستأذنوه في الهجرة " رواه ابن سعد في الطبقات .

    وعلى الرغم من ذلك ، لم تقف قريش مكتوفة الأيدي ، بل قامت بالاستيلاء على جميع ممتلكات المهاجرين ، واستباحت ديارهم وأموالهم ، وليس أدل على ذلك من تجريدهم لأموال صهيب الرومي رضي الله عنه .

    حتى إذا تم استقرار المسلمين في المدينة واستتبّ لهم الأمر ، أذن الله تعالى لهم بالقتال لمن ظلمهم وبغى عليهم ، قال الله تعالى : { أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا } ( الحج : 39 ) ، فأُعلنت الحرب على قُريش ورجالاتها منذ تلك اللحظة ، ومعلوم أن الحروب تأخذ أشكالا عديدة ، يأتي في مقدّمها ما يُسمى بلغة عصرنا : " الحرب الاقتصادية " ، فلهذا كان المسلمون يتعرّضون لقوافل قريش ، ويقطعون طريقها .

    يقول اللواء محمد جمال الدين محفوظ : " والضغط الاقتصادي من الأساليب التي لها آثار استراتيجية في الصراع ، وبدراسة الأعمال العسكرية التي تمت خلال العامين الأول والثاني للهجرة إلى ما قبل غزوة بدر ، يتّضح أن هدفها الغالب هو التعرّض لقافلة قريش على طريق تجارتها من مكة إلى الشام ، مما شكّل ضغطاً اقتصادياً على قريش التي أدركت أن هذا الطريق أصبح محفوفاً بالمخاطر ، وخاصةً بعد أن عقد الرسول صلّى الله عليه وسلّم الاتفاقات والمعاهدات مع القبائل العربية ، وأبلغ تعبير عن آثار هذا الضغط الاقتصادي قول صفوان بن أميّة لقومه : إن محمدا وأصحابه قد عوّروا علينا متجرنا ، فما ندري كيف نصنع بأصحابه وهم لا يبرحون الساحل ، وأهل الساحل قد وادعهم ودخل عامتهم معه ، فما ندري أين نسلك ؟ ، وإن أقمنا في دارنا هذه أكلنا رؤوس أموالنا ، لم يكن لها من بقاء ، وإنما حياتنا بمكة على تجارة الشام في الصيف ، وإلى الحبشة في الشتاء " أ.هـ.

    ويؤكّد ما سبق ، ما رواه الإمام الطبراني في معجمه أن أبا جهل قال في معرض كلامه عن سريّة سيف البحر : " يا معشر قريش ، إن محمداً قد نزل يثرب وأرسل طلائعه ، وإنما يريد أن يصيب منكم شيئا ، فاحذروا أن تمرّوا طريقه وأن تقاربوه ، فإنه كالأسد الضاري ، إنه حنق عليكم " ، وهكذا أعادت قريش النظر في صراعها مع المسلمين بعد تلك الضربات الموجعة .

    ولم تكن تلك الضربات هي المعتمد الإقتصادي لدى المسلمين ، فقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على إنشاء سوق منافسة لسوق اليهود في المدينة ، وسرعان ما ازدهرت تلك الحركة التجارية لتصبح مورداً قوياً لتلك الدولة الناشئة .

    ثم لو كان المقصود من هذه الغارات الطمع في التوسّع المادي المجرد من القيم الأخلاقية ، لما روى لنا التاريخ في صدره الأول أمثلةً راقيةً لذلك الجيل ، تبيّن لنا ما وصلوا إليه من زهدٍ في الدنيا ، وتقلّلٍ من متاعها ، ولما وجدت في تعاليم النبي صلى الله عليه وسلّم ذمّا لها أو تحذيرا من الافتتان ببهرجها وزخارفها.

    ولما تضافرت النصوص النبوية نهياً عن كل مظاهر الإسراف والترف ، أو بياناً لعواقب المتكبّرين والمختالين ، أو ترغيباً بالجود والعطاء ، والكرم والسخاء ، والإيثار بكل صوره .

    ثم إن المسلمين قد تحقّق لهم توسعٌ أكبر في دولتهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وصار لها ثقل اقتصادي ضخم ، وموارد مالية عديدة ، فما زادهم إلا زهداً في الدنيا وما فيها ، وغدا الجميع كأسرةٍ واحدة ، يحنو بعضهم على بعض ، ويغيث الأخ أخاه ، ويتعاهده في حضرته وغيبته .

    ولم تقتصر هذه المظاهر الإنسانية على أبناء ملتهم فحسب ، بل امتدّت لتشمل الآخرين من معتنقي الملل الأخرى ، وشواهد التاريخ أعظم دليلٍ على ذلك .

    فخلاصة الأمر : أن التعرض لقوافل قريشٍ كان نوعاً من الحرب الاقتصادية عليها ، وكسراً لشوكتها ، وما ذلك إلا رغبةً في رد حقوق المسلمين المسلوبة وأموالهم المنهوبة ، وبهذا يتقرّر لنا أن هذه الشبهة المثارة ليس لها رصيد من الحقيقة ، ولا تجرّد من قائليها ، بل هي انحرافٌ ظاهرٌ في تقييم الأمور وتوصيف الأحداث .

  • #2
    طيب عرفنا الحق بأن :

    التعرض لقوافل قريشٍ كان نوعاً من الحرب الاقتصادية عليها ، وكسراً لشوكتها ، وما ذلك إلا رغبةً في رد حقوق المسلمين المسلوبة وأموالهم المنهوبة ، وبهذا يتقرّر لنا أن هذه الشبهة المثارة ليس لها رصيد من الحقيقة ، ولا تجرّد من قائليها ، بل هي انحرافٌ ظاهرٌ في تقييم الأمور وتوصيف الأحداث .


    ولم نعرف اسباب الحروب الصليبية والهرطقة في العصور الوسطى ؟
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

    تعليق


    • #3
      لابد من تحقيق القوة لرفع لواء الحق عاليا بصلابة
      ان تحقيق القوة الاقتصادية والقوة المعنوية كانت من نتائج غزوة بدر لتقوم للدين قائمة والله لاموفق
      أحسن القول

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        الاغارة على قوافل قريش او اي قوم اخرين بيني وبينهم حرب لابد ان يحدث

        ولن لم يحدث يكون ضربا من ضروب الخيال

        ولما لا

        طالما انه سيؤدي الي اضعاف عدوي

        اه نسيت ..... فالنصارى يحبون اعداؤهم ويسلحونهم ويدعموهم بالمال والمدد والسلاح حتي يتمكنوا من قتلهم


        זכור אותו האיש לטוב וחנניה בן חזקיה שמו שאלמלא הוא נגנז ספר יחזקאל שהיו דבריו סותרין דברי תורה מה עשה העלו לו ג' מאות גרבי שמן וישב בעלייה ודרשן

        תלמוד בבלי : דף יג,ב גמרא

        تذكر اسم حنانيا بن حزقيا بالبركات ، فقد كان سفر حزقيال لا يصلح ان يكون موحى به ويناقض التوراة ، فاخذ ثلاثمائة برميل من الزيت واعتكف في غرفته حتى وفق بينهم .

        التلمود البابلي : كتاب الاعياد : مسخيت شابات : الصحيفة الثالثة عشر : العمود الثاني ___________
        مـدونة الـنـقد النصـي لـلعهـد الـقديم

        موقع القمص زكريا بطرس

        أوراقــــــــــــــــــــــــــــــي

        تعليق


        • #5
          السلام عليكم

          كان على كفار قريش دفع ثمن إضطهاد المسلمين وتعذيبهم وقتلهم و سلب أموالهم

          ومهاجمة قوافلهم يعتبر أقل ثمن كان يجب أن يدفعوه لجرائمهم البشعة

          لا ننسى أنهم قد دفعوا الغالي والرخيص لمحاربة دين الله وأستئصال المسلمين

          وكمثال : حين أرسلوا بالهدايا الثمينة للنجاشي ليطرد المسلمين المهاجرين إليه ويعيدهم إلى العذاب والقتل والمذلة

          ومثال آخر : حين حاصروا المسلمين في شعب بني هاشم لمدة ثلاث سنين فلم يأبهوا لمرضع او طفل أو إمرأة أو شيخ أو مريض وكل ذنبهم كان أنهم كفروا بالاصنام

          فأي عقوبة تطبق بحقهم هي أقل العدل.
          رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ

          تعليق


          • #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            الحروب الصليبية طبعا دوافعها اقتصادية فى المقام الاول ويا ريت لهم كلهم لا كل واحد من الامراء

            المحتالين كان عاوز كنوز الشرق لنفسه

            https://www.anti-ahmadiyya.org

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة أمة الله الأندلسية مشاهدة المشاركة
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              الحروب الصليبية طبعا دوافعها اقتصادية فى المقام الاول ويا ريت لهم كلهم لا كل واحد من الامراء

              المحتالين كان عاوز كنوز الشرق لنفسه
              بسم الله الرحمن الرحيم
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              الاخت الكريمة ، لمن يكن هذا هو الدافع الرئيس في المقام الاول

              بل ان ما هو اهم منه هو سفك دماء المسلمين الكفار Infidels كما وصفتهم الكنيسة حسبما تقول الموسوعة الكاثوليكية

              and directed against infidels
              https://www.newadvent.org/cathen/04543c.htm

              الكنيسة كانت تقود هذه الهمجية ضد المسلمين ( الكفار ) وهي التي تحرض عليها والتي كانت تعتبر المشاركة فيها بالنسبة للمسيحيين كعبارة عن كفارة عن ذنوبهم وخطاياهم التي يقومون بها وكذلك الذي سيسقط منهم مقتول في هذه الحرب سيدخل الملكوت السماوي مباشرة وانها الخلاص من العذاب الاف السنين في الجحيم او جهنم
              واستمرت وقاحة الباباوات في هذا الوقت لدرجة انهم اعطوا كل محارب شارك في هذه الحرب صليب في يده مباشرة كمباركة لاعمالهم القذرة من قتل وحرق واغتصاب ويصبح منذ هذه اللحظة جندي الكنيسة

              The Roman Catholic church taught that going to war against the "Infidels" was an act of Christian penance. If a believer was killed during a crusade, he would bypass purgatory, and be taken directly to heaven. By eliminating what might be many millennia of torture in Purgatory, many Christians were strongly motivated to volunteer for the crusades. "After pronouncing a solemn vow, each warrior received a cross from the hands of the pope or his legates, and was thenceforth considered a soldier of the Church."

              المصدر :

              https://www.religioustolerance.org/chr_cru1.htm

              ويمكن مراجعة المزيد هنا للاخ مافريك

              https://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php?t=18771


              זכור אותו האיש לטוב וחנניה בן חזקיה שמו שאלמלא הוא נגנז ספר יחזקאל שהיו דבריו סותרין דברי תורה מה עשה העלו לו ג' מאות גרבי שמן וישב בעלייה ודרשן

              תלמוד בבלי : דף יג,ב גמרא

              تذكر اسم حنانيا بن حزقيا بالبركات ، فقد كان سفر حزقيال لا يصلح ان يكون موحى به ويناقض التوراة ، فاخذ ثلاثمائة برميل من الزيت واعتكف في غرفته حتى وفق بينهم .

              التلمود البابلي : كتاب الاعياد : مسخيت شابات : الصحيفة الثالثة عشر : العمود الثاني ___________
              مـدونة الـنـقد النصـي لـلعهـد الـقديم

              موقع القمص زكريا بطرس

              أوراقــــــــــــــــــــــــــــــي

              تعليق

              يعمل...
              X