ميِّتُ الأحياء !
عندما ينتحر الحماس ؛ لا ينكرُ منكراً ، ولا يتمعَّرُ وجهُهُ غضباً لله ، ولا تجري دماءُ الغيرة في أوردَتِه إذا انتُهِكَت حدودُ الله ، فهو حيٌّ كالأمواتِ ، وميِّتٌ بين الأحياء .
سُئِلَ حُذيفَةُ بنُ اليمانِ ـ رضي الله عنه ـ عن ميتِ الأحياءِ ، فقال : الذي لا ينكرُ المنكرَ بيده ولا بلسانه ولا بقلبه .
يقول سفيان الثوري ـ رحمه الله تعالى : إني لأرى الشيء يجب عليَّ أن آمر فيه وأنهى ، فأبول دماً .
فيا أيها المخذولُ ! ما قامت بِدعةٌ إلاَّ على أنقاضِ سُنَّة ، وما استعلنَ أهلُ الباطلِ بباطلهم إلاَّ عند سكوتِ أهل الحقِّ عن حقِّهم ، فيا لله ! أترضى بنقصانِ الدِّين وأنت حيٌّ تُرزَق ؟!
أترضى بالدنيَّةِ في دينك وبكَ رَمَقٌ ؟!
يقول أبو عبد الرحمن العُمري الزاهد ـ الذي قدم يوماً إلى الكوفة ليُخوِّف الرشيدَ بالله ، فرجفت لمجيئه الدولة ، حتى لو نزل بهم من العدو مئة ألف ، ما زاد من هيبته ـ يقول : إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله ، بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه ، ولا تأمر ، ولا تنهى خوفاً من المخلوق . من ترك الأمر بالمعروف خوف المخلوقين ، نُزِعَت منه الهيبة ، فلو أمر ولده لاستخفَّ به "
يؤثر السلامةَ على إسلامه ، ودنياهُ على دينه ، وعاجلَتَه على آجلَتِه ، فماذا سيقولُ لو قيلَ له تقدَّم لنزال الكفار .. أيها الجبان الخوَّار !
أضحتْ تُشجعني هندٌ فقلتُ لها إن الشجاعةَ مقرونٌ بها العطبُ
لا والذي حجَّت الأنصارُ كعبَتَهُ ما يشتهي الموتَ عندي مَن له أرَبُ
للحربِ قومٌ أضلَّ الله سعيَهمُ إذا دَعَتهم إلى حَوماتِها وثَبُوا
ولستُ منهم ولا أهوى فِعالَهُمُ لا القتلُ يُعجبني منهم ولا السَّلَبُ
هنيئاً لأعدائك بك !
يقول ليَ الأميرُ بغيرِ جرمٍ تقدَّم حينَ حلَّ بنا المِراسُ
فما ليَ إن أطعتُكَ في حياةٍ ولا لي غيرُ هذا الرأسِ راسُ
ميِّتُ الأحياء !
عندما ينتحر الحماس ؛ لا ينكرُ منكراً ، ولا يتمعَّرُ وجهُهُ غضباً لله ، ولا تجري دماءُ الغيرة في أوردَتِه إذا انتُهِكَت حدودُ الله ، فهو حيٌّ كالأمواتِ ، وميِّتٌ بين الأحياء .
سُئِلَ حُذيفَةُ بنُ اليمانِ ـ رضي الله عنه ـ عن ميتِ الأحياءِ ، فقال : الذي لا ينكرُ المنكرَ بيده ولا بلسانه ولا بقلبه .
يقول سفيان الثوري ـ رحمه الله تعالى : إني لأرى الشيء يجب عليَّ أن آمر فيه وأنهى ، فأبول دماً .
فيا أيها المخذولُ ! ما قامت بِدعةٌ إلاَّ على أنقاضِ سُنَّة ، وما استعلنَ أهلُ الباطلِ بباطلهم إلاَّ عند سكوتِ أهل الحقِّ عن حقِّهم ، فيا لله ! أترضى بنقصانِ الدِّين وأنت حيٌّ تُرزَق ؟!
أترضى بالدنيَّةِ في دينك وبكَ رَمَقٌ ؟!
يقول أبو عبد الرحمن العُمري الزاهد ـ الذي قدم يوماً إلى الكوفة ليُخوِّف الرشيدَ بالله ، فرجفت لمجيئه الدولة ، حتى لو نزل بهم من العدو مئة ألف ، ما زاد من هيبته ـ يقول : إن من غفلتك عن نفسك إعراضك عن الله ، بأن ترى ما يسخطه فتجاوزه ، ولا تأمر ، ولا تنهى خوفاً من المخلوق . من ترك الأمر بالمعروف خوف المخلوقين ، نُزِعَت منه الهيبة ، فلو أمر ولده لاستخفَّ به "
يؤثر السلامةَ على إسلامه ، ودنياهُ على دينه ، وعاجلَتَه على آجلَتِه ، فماذا سيقولُ لو قيلَ له تقدَّم لنزال الكفار .. أيها الجبان الخوَّار !
أضحتْ تُشجعني هندٌ فقلتُ لها إن الشجاعةَ مقرونٌ بها العطبُ
لا والذي حجَّت الأنصارُ كعبَتَهُ ما يشتهي الموتَ عندي مَن له أرَبُ
للحربِ قومٌ أضلَّ الله سعيَهمُ إذا دَعَتهم إلى حَوماتِها وثَبُوا
ولستُ منهم ولا أهوى فِعالَهُمُ لا القتلُ يُعجبني منهم ولا السَّلَبُ
هنيئاً لأعدائك بك !
يقول ليَ الأميرُ بغيرِ جرمٍ تقدَّم حينَ حلَّ بنا المِراسُ
فما ليَ إن أطعتُكَ في حياةٍ ولا لي غيرُ هذا الرأسِ راسُ
تعليق