إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيف يهدي الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيف يهدي الله

    كيف يهدي الله

    البعض يدخله العجب عندما يسمع قول الحق

    سورة فصلت 17- 18
    وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ {41/17} وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ {41/18}


    بعضنا يتعجب متسائلاً : كيف يقول الله سبحانه : أنه هداهم ، ثم استحبوا العمى على الهدى ؟ ونقول : إن ( هداهم ) جاءت هنا بمعنى ( دلهم ) لكنهم استحبوا العمى على الهدى ، أما الذين استجابوا لهداية الدلالة وآمنوا فقد أعانهم الله وأنجاهم ، لأنهم عرفوا تقواه سبحانه .

    ونحن نسمع بعض الناس يقولون : ما دام الله يهدي من يشاء إلى صراط المستقيم فما ذنب الذي لم يهتد ؟

    نقول :

    إن الحق يهدي من يشاء إلى صراط المستقيم ، أي يبين الطريق إلى الهداية ، فمن يأخذ بهداية الدلالة يزده الله بهداية المعونة وييسر له ذلك الأمر .

    ونحن نعلم أن الله نفى الهداية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في آية وأثبتها له في آية أخرى برغم أنه فعل واحد لفاعل واحد .

    قال الحق نافياً الهداية عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم

    القصص 56
    إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ {28/56}

    والحق يذكر للرسول صلى الله عليه وسلم الهداية في موضع آخر فيقول له :

    الشورى 52
    وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {42/52}

    ومن هنا نفهم أن الهداية نوعان :

    هداية الدلالة ، فهو (( يهدي )) أي يدل الناس على طريق الخير .

    وهناك هداية أخرى معنوية ، وهي من الله ولا دخل للرسول صلى الله عليه وسلم فيها ، وهي هداية المعونة .

    إذن قول الله تعالى (( وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم )) معناها : أنك تدل على الصراط المستقيم ولكن الله هو الذي يعين على هذه الهداية . (( والله يهدي من يشاء إلى سراط مستقيم )) فعلينا أن نستحضر الآيات التي شاء الله أن يهدي فيها مؤمناً وألاّ يهدي آخر . ويقول الحق سبحانه :-
    (( والله لا يهدي القوم الكافرين )) البقرة 264

    معنى ذلك أن الله لا يهدي إلا الذين آمنوا به . وهدايته للمؤمنين تكون بمعرفتهم على الاستمرار في الهداية ، فالكل قد جاءته هداية الدلالة ولكن الحق يختص المؤمنين بهداية المعونة .

    والحق يقول في ذلك :

    التوبة 109
    أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {9/109}

    إن الحق يوضح لنا المقارنة بين الذين يؤسس بنيان حياته على تقوى من الله ابتغاء الخير والجنة ، وهو الذي جاءته هداية الدلالة فاتبعها ، فجاءته هداية المعونة من الله . وبين ذلك الذي يؤسس بنيان حياته على حرف ودا متصدع آيل للسقوط فسقط به البنيان في نار جهنم ، إنه الذي جاءته هداية الدلالة فتجاهلها ، فلم تصله هداية المعونة ، ذلك هو الظالم المنافق الذي يريد السوء بالمؤمنين .

    والحق تبارك وتعالى يقول:

    التوبة 80

    اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ {9/80}

    إن الحق يبلغ رسوله أنه مهما استغفر للمنافقين الذين يـُظهرون الإسلام ، ويبطنون الكفر فلن يغفر الله لهم ... لماذا ؟

    لأن هداية الدلالة قد جاءت لهم فادعوا أنهم مؤمنون بها ، ولم تصلهم هداية المعونة ، لأنهم يكفرون بالله ورسوله ، والله لا يهدي مثل هؤلاء القوم الفاسقين الخارجين بقلوبهم عن منهج الله .

    والله اعلم
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

  • #2
    تفسير ابن كثير

    :start-ico وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
    وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَأَمَّا ثَمُود فَهَدَيْنَاهُمْ " قَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَأَبُو الْعَالِيَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة وَالسُّدِّيّ وَابْن زَيْد : بَيَّنَّا لَهُمْ وَقَالَ الثَّوْرِيّ دَعَوْنَاهُمْ " فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى " أَيْ بَصَّرْنَاهُمْ وَبَيَّنَّا لَهُمْ وَوَضَّحْنَا لَهُمْ الْحَقّ عَلَى لِسَان نَبِيّهمْ صَالِح عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَخَالَفُوهُ وَكَذَّبُوهُ وَعَقَرُوا نَاقَة اللَّه تَعَالَى الَّتِي جَعَلَهَا آيَة وَعَلَامَة عَلَى صِدْق نَبِيّهمْ " فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَة الْعَذَاب الْهُون " أَيْ بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَرَجْفَة وَذُلًّا وَهَوَانًا وَعَذَابًا وَنَكَالًا " بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" أَيْ مِنْ التَّكْذِيب وَالْجُحُود .

    :start-ico وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ
    " وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا " أَيْ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ لَمْ يَمَسّهُمْ سُوء وَلَا نَالَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ضَرَر بَلْ نَجَّاهُمْ اللَّه تَعَالَى مَعَ نَبِيّهمْ صَالِح عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِإِيمَانِهِمْ وَبِتَقْوَاهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .


    المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

    تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
    https://www.attaweel.com/vb

    ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

    تعليق


    • #3
      إن الحق يوضح لنا المقارنة بين الذين يؤسس بنيان حياته على تقوى من الله ابتغاء الخير والجنة ، وهو الذي جاءته هداية الدلالة فاتبعها فجاءته هداية المعونة من الله . وبين ذلك الذي يؤسس بنيان حياته على حرف ودا متصدع آيل للسقوط فسقط به البنيان في نار جهنم ، إنه الذي جاءته هداية الدلالة فتجاهلها ، فلم تصله هداية المعونة ، ذلك هو الظالم المنافق الذي يريد السوء بالمؤمنين .
      تفسير عظيم لآية كنت دائما أتسائل ما المقصود بأن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين

      :etoilever "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" :etoilever

      تعليق

      يعمل...
      X