إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على من يزعم بتناقض آيات القرآن الكريم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    النقد رقم 13: زعم التناقض بين قوله تعالى " وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ... آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ... فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ "يونس 90-92 ... حيث أخبرتنا هذه الآيات عن نجاة فرعون من الغرق ... بينما كان القرآن صريحاً في اخباره عن غرق فرعون مع جنوده في الآيات الآتية " وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا ... فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا "الاسراء 102-103 ... وأيضاً في الآية " فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ " القصص 40

    § بديهياً لا يوجد أي تناقض ... إنما الخطأ في تناول السيد الناقد لكلمات القرآن الكريم بسطحية ... أو عدم فهمه للمعنى اللغوي للكلمة أو غير ذلك ... وكيف ؟؟؟ إن القرآن الكريم أثبت بوضوح في آيات سورتي الاسراء والقصص المذكورتين غرق وموت فرعون مع جنوده في البحر ... وفى آيات سورة يونس علمنا أن الله أمر موج البحر بأن يقذف جثة فرعون بعد غرقه على الشاطئ فينجو ببدنه
    (أي بجسده بلا روح فيه) ليراه الناس ويكون آية لهم وموعظة (ارجع الى معجم الصّحّاح في اللغة وأيضا الى معجم مختار الصحاح لمعرفة المعنى اللغوي لكلمة بدن = الجسد بلا روح فيه) ... هذا في الوقت الذي تمتعت فيه أسماك البحر بوجبة غذائية شهية من أبدان جنود فرعون الغرقى ...

    §
    إن القارئ الذكي إذا تتبع بعمق سياق آيات سورة يونس سيلاحظ أن الله لم يقل " فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ " وسكت .... إنما قال بعدها " بِبَدَنِكَ " أي بجسدك الذي لا روح فيه (أي بجثة المتوَفى) ... إذن فكلمة " بِبَدَنِكَ " لم توضع دون فائدة او تزيّد في الكلام لأن القرآن الكريم كتاب معجز لا يتضمن مثل ذلك ... إنما لكي توضح ان النجاة كانت بالجسد فقط وليس فيه الروح.

    § ولأن القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً فالمتابع للسياق بعد ذلك سيعلم ماذا وراء رؤية الناس لجثة فرعون الغريق التي قذفها الموج على الشاطئ حيث قال تعالى ...
    " لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ "يونس 92 ... فلو كان فرعون لم يغرق ونجا ... فكيف سيكون " آيَة " لمن خلفه إذا شاهدوه حياً ولم يشاهدوا جثته غريقاً ... ثم تدبر قوله " وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ " ... وتمعن في لفظ " آَيَاتِنَا " ...

    السؤال رقم 13 للسيد الناقد:

    § يؤمن النصارى أن الكتاب المقدس قد كتب عن طريق وحي الله للكتبة ...
    " كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ " رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3-16 ... وبناء على ذلك فإن الله هو الذي أوحى لمرقص فكتب انجيل مرقص ... كما أوحى الله ليوحنا فكتب انجيل يوحنا ... وطالما أن الله هو الذي أوحى لهما وبالتالي لن يكون هناك أي اختلاف بالطبع بين الانجيلين عند ذكرهم لنفس الحدث ... بل يجب ان يكون التطابق التام هو الأمر الذي سنجده ...

    § ولكن في حادثة صلب المسيح سنجد أنه قد ورد في
    انجيل مرقص 15/25" وَكَانَتِ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ " ... بينما ورد في انجيل يوحنا 19/14-18" وَكَانَ اسْتِعْدَادُ الْفِصْحِ، وَنَحْوُ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ ... فَقَالَ (بيلاطس) لِلْيَهُودِ: "هُوَ ذَا مَلِكُكُمْ (أي المسيح) !!! ". فَصَرَخُوا: "خُذْهُ! خُذْهُ! اصْلِبْهُ!" قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: "أَأَصْلِبُ مَلِكَكُمْ ؟؟ " أَجَابَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ: " لَيْسَ لَنَا مَلِكٌ إِلاَّ قَيْصَرَ !!! " ... فَحِينَئِذٍ أَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ لِيُصْلَبَ ... فَأَخَذُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ ... فَخَرَجَ وَهُوَ حَامِلٌ صَلِيبَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ "مَوْضِعُ الْجُمْجُمَةِ" وَيُقَالُ لَهُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ "جُلْجُثَةُ" حَيْثُ صَلَبُوهُ " ... وَصَلَبُوا اثْنَيْنِ آخَرَيْنِ مَعَهُ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَا، وَيَسُوعُ فِي الْوَسْطِ. "

    مما تقدم يتضح:

    1. تم صلب المسيح حسب ما ورد في انجيل مرقص وطبقاً لوحي الله لمرقص في الساعة الثالثة.

    2.
    طبقاً لوحي الله ليوحنا فان المسيح كان ما زال يحاكم حتى الساعة السادسة (أي بعد صلبة كما ورد في انجيل مرقص بثلاث ساعات) ... ثم سُلِمَ المسيح لليهود بعد ذلك ليبدأ رحلته الطويلة وهو حامل صليبه الى مكان الصلب ليُصلب.

    3. إن أياً من مرقص ويوحنا لم يشهد عملية الصلب ... وبالتالي فان توقيت الصلب المذكور لكل منهما هو وحي الله المباشر لهما وليس عن أي طريق غير ذلك ...
    " كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ " رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 3-16...

    4.
    ولذلك هناك سؤالاً يطرح نفسه ... كيف يوحى خالق السماوات والأرض وما بينهما بتوقيتين بهذا الاختلاف الكبير لهذا الحدث الجلل وهو صلب الله الظاهر في الجسد ... وهو سبحانه وتعالى مدبر حركة الكون كله بما ومن فيه ... بل وكل جزء يسير من الثانية محسوب عنده بمقدار ... فهو الذي " كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ " الرعد 8


    والله أعظم وأعلم
    يتبع بإذن اللـــــــــــــه وفضله


    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

    تعليق


    • #17



      النقد رقم 14: زعم التناقض بين قوله تعالى " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ ... وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ ... ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ... فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ "فصلت 9-12 ... حيث اخبرتنا الآية على أن الله خلق الأرض أولاً ... بينما اخبرتنا سورة النازعات 27-33 أن الله خلق السماء أولاً ... " أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا ... رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا ... وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا ... وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا ... أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا ... وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ "


      § إن القارئ الذكي الذي يقرأ كل النصوص التي تحدثت عن خلق السماوات والأرض مع بعضها ويتناولها بعمق وليس بسطحية ... سيفهم ببساطة أن الله خلق السماوات والأرض معاً في اليومين الأولين ... ثم تكامل خلق الأرض وإعدادها للإنسان في الأربعة الأخيرة من الأيام الست ... وهي المدة الزمنية التي ذكر الله أنه خلق السماوات والأرض فيها ... فما تفصيل ذلك ؟؟؟

      1.
      خلق الله السماوات والأرض معاً مجتمعين ..." أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا " الأنبياء 30 بمعنى أن السماوات والأرض كانتا في بدء خلقهما ملتصقتين ... فبقدرتنا فَصَلَنا كلا منهما عن الأخرى. تفسير المنتخب ... أي فحدث ما يسمونه علماء الفلك حديثاً بالانفجار العظيم.

      2. وقد أكد القرآن الكريم هذا المعنى أيضاً في قوله تعالى عن يوم القيامة ...
      " يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ " الأنبياء 104 ... فالخلق سيعود إلى حالته الأولى، فيطوى من جديد.

      3. وأما كون الخلق للسماوات والأرض في يومين فهو لقول الله عن السماوات
      " فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ " ... وعن الأرض " خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ " ... فهذان هما اليومان الأولان ... ثم دحيت الأرض واكتمل إعدادها لصلاح معيشة الإنسان عليها في أربعة أيام أخرى " وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ ".

      4.
      ولكن قد يشكل على البعض ممن قلَّ علمه بلغة العرب ودلالات الألفاظ فيها ... أن آيات سورة فصلت تحدثت عن خلق الأرض في يومين ثم تحدثت عما خلق الله فيها في أربعة أيام ... ثم قال الله بعد ذلك ... " ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ " ... وقالوا وكيف يكون هذا ... ظناً منهم أن كلمة " ثُمَّ " هنا لا تفيد الا الترتيب مع التأخر الزمنى.

      5. لكن أهل البلاغة يعرفون أن
      " ثُمَّ " لا تفيد الترتيب مع التأخر الزمنى فقط ... بل لـها دلالة أخرى، وهو ما تسميه العرب (الترتيب الذكري ... أي تتابع الاخبار) ... فما معنى ذلك ؟؟؟ وهل ورد في القرآن في مواضع أخرى ما يدل عليه ؟؟؟

      6.
      الإجابة نعم ... ورد في قوله تعالى " الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ... ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ... ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ " السجدة 7-9 ... ومن المعلوم أن التسوية تكون قبل إنجاب النسل ... وهذا لا يخفى، ومع ذلك قال القرآن " جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ ... ثم سَوَّاهُ ... " فكلمة " ثُمَّ " هنا لا تفيد الترتيب الزمنى ... ولكنها تفيد الترتيب الذكرى وتتابع الاخبار ... والمعنى ثم اذكر كيف سواه ... وهذه الدلالة لـ (ثم) موجودة في القرآن الكريم في مواضع أخرى ... وفى اشعار العرب.

      7. وبعد ان علمنا مدلول آخر لكلمة
      " ثُمَّ " عند العرب ... وهو تتابع الاخبار لا ترتيب الزمان ... يكون مفهوم آية سورة فصلت ... أن الله أخبركم أنه خلق الأرض وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ... ثم أخبركم أنه استوى إلى السماء ... وهكذا يستبين معنى الآيات ... لقد بدأ القرآن بالحديث عن خلق الأرض، لأنها القريب المباشر للإنسان ... ثم انتقل للحديث عن البعيد وهو السماوات ... من غير أن يكون ذلك مقتضياً خلق الأرض قبل السماء.


      §
      هذا وقد خلق الله السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ..." وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ " ق 38 ... هذا ومن الجدير بالذكر أن هذه الآية نفت أن يكون عملية الخلق هذه قد ترتب عليها تعب أو إعياء أو الحاجة الى استراحة بعد العمل (لغوب = تعب أو إعياء) ... وذلك بخلاف ما ورد في سفر الخروج 20/11 " لأَنْ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَالْبَحْرَ وَكُلَّ مَا فِيهَا، وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ " ... وورد أيضاً في سفر التكوين 2/2 : " وَفَرَغَ اللهُ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ ... فَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ الَّذِي عَمِلَ "


      السؤال رقم 14 للسيد الناقد:

      §
      أخنوخ ... وإيليا ... هما بطلان من أبطال الأيمان ... ذكرهم الكتاب المقدس وعلمنا بأنهما لم يذوقا الموت:

      بالنسبة الى أخنوخ: سطور الكتاب زَكَت أخنوخ بالقول:
      " لم يخلق على الأرض أحد مثل أخنوخ الذي نقل عن الأرض " سير16:49 ... وكان سبب هذا التفضيل أنه أرضى الرب ... هذا وقد نقل الله أخنوخ عن الأرض الى مكان مجهول لكيلا يرى الموت ... وشهد الله قبل رفعه لأخنوخ من الأرض أنه رضي عنه " بِالإِيمَانِ نُقِلَ أَخْنُوخُ لِكَيْ لاَ يَرَى الْمَوْتَ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ نَقَلَهُ ... إِذْ قَبْلَ نَقْلِهِ شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَ " رسالة العبرانيين 11/5

      §
      أما إيليا: فقد رُفع الى السماء أيضاً ... " وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ " سفر الملوك الثاني الاصحاح 2/11 .... أي فبينما كان إيليا يسير مع اليشاع يتحدثان في الطريق اذ مركبة نارية تجرها خيول نارية ايضا اخذت إيليا وفصلته عن اليشاع وصعد إيليا نحو السماء مثل العاصفة ... وكان اليشاع ينظر الى إيليا والمركبة وكان يصرخ يا أبى ويا أبى ... ثم لم يعد يرى بعد ذلك إيليا.

      § أما السيد المسيح فقد دعا الله أن يخلصه من الموت ... واستجاب له الله بالفعل من اجل تقوى السيد المسيح كما ورد في
      الرسالة إلى العبرانيين 5/7 ... " الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ ... إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ ... وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ " ... وبالطبع المسيح لا يقل تقوى عن أخنوخ أو إيليا اللذان رفعهما الله عن الأرض لكى لا يريا الموت ... ولذلك ورد في سورة النساء 156-157 " وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ... بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ "

      §
      ولكن ورد في تفسير القس أنطونيوس فكري ... " أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ ... وَسُمِعَ لَهُ = هذه لا تفهم إطلاقاً أن الآب استجاب له فلم يمت بل أن الآب استجاب له بأن تركه يموت !!!!!!!!!!! ومن داخل الموت تعامل مع الموت !!!!!!!! قوة الحياة التي فيه ابتلعت الموت فخلص نفسه من الموت بلاهوته ... بالموت داس الموت !!!!!!!!!

      § لقد سمع الله بالطبع الصُرَاخٍ الشَدِيدٍ وَدُمُوعٍ وطَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ السيد المسيح بأَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ ... واستجاب الله لَهُ بلا شك مِنْ أَجْلِ تَقْوَى السيد المسيح كما ذكر ... وبالتالي لابد ويتحتم أن ينجيه ويخلصه ويرفعه قبل موته على الصليب ... لأن النجاة والخلاص من الموت يكون قبل الموت والصلب بالطبع وليس بعده ... وليس بعده ... وليس بعده ... وذلك مثلما حدث مع أخنوخ وإيليا أبطال الأيمان !!!!



      والله أعظم وأعلم
      يتبع بإذن اللـــــــــــــه وفضله



      أول كتاباتى
      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

      تعليق


      • #18


        النقد رقم 15: زعم التناقض بين قوله تعالى " وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ "النحل 103 ... حيث اخبرنا القرآن أنه محكم مبين واضح ... بينما في آل عمران 7 يخبرنا القرآن أنه متشابه " هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ "


        § بالنسبة لآية سورة النحل سنذهب الى التفسير الميسر لنعرف تفسيرها ... فسنجده " ولقد نعلم أن المشركين يقولون: إن النبي يتلقى القرآن مِن بشر مِن بني آدم وقد كذبوا ... لأن لسان الذي نسبوا إليه تعليم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم أعجمي لا يُفصح، والقرآن عربي غاية في الوضوح والبيان "

        §
        فالآية تؤكد أن لغة القرآن الكريم هي لغة عربية فصيحة بالغة في البيان والبلاغة ... ومبين: اسم فاعل من أبان ... إذ صار ذا إبانه ... أي: زائد في الإبانة بمعنى الفصاحة والبلاغة ... والمقصود باللسان في الآية كما اتضح هو اللغة ... حيث تقول العرب: هذا لسان فلان ... أي كلامه ولغته ولهجته ...

        § ثم نذهب الى التفسير الميسر أيضاً لنعرف تفسير آية سورة آل عمران ... فسنجده ... " هو وحده الذي أنزل عليك القرآن: منه آيات واضحات الدلالة، هن
        " أُمُّ الْكِتَابِ " أي أصل الكتاب الذي يُرجع إليه عند الاشتباه، ويُرَدُّ ما خالفه إليه، ومنه آيات أخر متشابهات تحتمل بعض المعاني، لا يتعيَّن المراد منها إلا بضمها إلى المحكم، فأصحاب القلوب المريضة الزائغة، لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات المتشابهات وحدها; ليثيروا الشبهات عند الناس، كي يضلوهم، ولتأويلهم لها على مذاهبهم الباطلة ... ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات إلا الله ... والمتمكنون في العلم يقولون: آمنا بهذا القرآن، كله قد جاءنا من عند ربنا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويردُّون متشابهه إلى محكمه، وإنما يفهم ويعقل ويتدبر المعاني على وجهها الصحيح أولو العقول السليمة. "

        §
        من ذلك نفهم:

        §
        أن معظم آيات القرآن الكريم هي آيات محكمة أي واضحة الدلالة لا تختلف فيها الأفهام لأن النص فيها واضح وصريح لا يحتمل سوى معنى واحد ولا تحتاج هذه الآيات قراءتها مع آيات أخرى لحُسن فهم المعنى ... وذلك كآيات الأحكام من حلال وحرام وثواب وعقاب وأمر ونهى وخبر ومثل وعظة وعبره وحدود وعبادات وما شابه ذلك ... ومادامت تلك الأفعال مطلوبة من الخلق ويثاب فاعلها، ويؤثم تاركها، إذن فسيترتب عليها ثواب وعقاب، ولذلك لزم أن تأتي بصورة واضحة ...

        § وجعل الله الآيات المحكمات ليريح العقل من مهمة البحث عن حكمة الأمر المحكم؛ لأنها قد تعلو الإدراك البشري ... ويريد الله أن يلزم العبد آداب الطاعة حتى في الشيء الذي لا يدرك حكمة تشريعه ... وأيضا جعل الله الآيات المحكمات لتحرك العقل ليرد كل المتشابه من الآيات إلى المحكم من الآيات ...

        §
        كما جعل الله الآيات المحكمات " هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ " ... وما معنى ذلك ... إن معنى {أُمُّ} أي الأصل الذي يجب أن ينتهي ويرجع إليه في تأويل الآيات المتشابهة في القرآن الكريم ... أي أن الآيات المتشابهة يرجع في تفسيرها وفهمها إلى الآيات المحكمة ... والقارئ الذكي سيلاحظ أن الله قال على الآيات المحكمة " هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ " ... ولكنه لم يقل " هُنَّ أُمُّهات الْكِتَابِ " ... ولماذا ؟؟؟ لكي نعرف أنه ليس كل آية واحدة محكمة منهن أماً، ولكن الآيات المحكمات بمجموعها هن الأم ...

        § أما الآيات المتشابهات وهي الآيات التي نتعب في فهم المراد منها فلم تأت من أجل الأحكام (كالآيات المحكمة)، إنما جاءت من أجل الإيمان فقط ... بدليل أنك إن تصورتها على أي وجه فلا يؤثر ذلك في عملك ... والآيات المتشابهات (وهي قليلة العدد) هي مثلا في أمور الغيب والروح و يوم القيامة ... الخ ... والرسول صلى الله عليه وسلم أنهي كل خلاف للعلماء حول هذه المسألة بقوله
        " إنَّ القرآنَ لم يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بعضُه بعضًا، بل يُصَدِّقُ بعضُه بعضًا، فما عَرَفْتُم منه فاعْمَلُوا به، وما جَهِلْتُم منه فرُدُّوهُ إلى عالِمِهِ " ... المحدث: الألباني المصدر: شرح الطحاوية الصفحة أو الرقم: 200 خلاصة حكم المحدث: صحيح ... هذا والمؤمن يعلم أن المتشابه من الآيات قد جاء للإيمان به، والمحكم من الآيات إنما جاء للعمل به ، والمؤمن دائما يرد المتشابه إلى المحكم ...

        §
        وبالمثال يتضح المقال ... فعندما نسمع قول الله عز وجل: " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم " الفتح 10 ... إن الإنسان قد يتساءل: «هل لله يد»؟ ... ولكن على الإنسان أن يرد ذلك المتشابه إلى نطاق الآية المحكمة " ليس كمثله شيء " الشورى 11 ... أي أنه ليس هناك كذات الله شيء ... ولا يوجد مثله أو يشابهه شيء ... وبالتالي فإن لله يداً، ولكن ليست كأيدي البشر وهي من الأمور الغيبية التي لا نعلمها وعلينا أن ندخل ذلك في نطاق الآية المحكمة: " ليس كمثله شيء " ...

        § هذا وقد اخبرت آية سورة آل عمران عن تصنيف نظرة الناس للآيات المتشابهات فقالت
        " فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ "آل عمران 7

        الفئة الأولى: الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ

        §
        إن الذين في قلوبهم زيغ أي ميل ... يتبعون ما تشابه من الآيات ابتغاء الفتنة ... كأن الزيغ أمر طارئ على القلوب، وليس الأصل أن يكون في القلوب زيغ، فالفطرة السليمة لا زيغ فيها، لكن الأهواء هي التي تجعل القلوب تزيغ، ويكون الإنسان عارفا لحكم الله الصحيح في أمر ما، لكن هوى الإنسان يغلب فيميل الإنسان عن حكم الله.

        § فأصحاب القلوب المريضة الزائفة نظراً لسوء قصدهم ورغبتهم في إثارة الفتنة يتبعون هذه الآيات المتشابه وحدها دون أن يضموها ويقرؤونها مع المحكم ليتكامل المعنى وينتظم السياق ... وذلك حتى يثيروا الشبهات على الناس كي يضلوهم ...

        الفئة الثانية: الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

        §
        هم المتمكنون من العلم، الذين يحسنون فهم القرآن الكريم ... ولذلك يَحْملون الآيات المتشابهة قليلة العدد على الآيات المحكمات الكثيرة التي هي أم الكتاب وأصل المتشابهات ... بل ويخرجون من ذلك بزيادة الايمان واليقين ... ويعلنون ذلك قائلين " آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا " ... أي آمنا بالقرآن الكريم وأيقنا أنه كلام الله وكلٌ من آياته المحكمات والمتشابهات من عند ربنا ...

        §
        ولكن لماذا نزلت هذه المتشابهات التي سنتعب في فهم المراد منها:

        1. لتبعث العلماء على العلم والنظر ودقة التفكير والاجتهاد المستمر في القرآن الكريم ... الأمر الذي يجعل القرآن الكريم معطاءاً متجدداً مع كل عصر وحتى قيام الساعة ...
        2.
        لتحريك العقول حتى لا تُأخذ المسألة برتابة بليدة وتُتناول تناول الخامل ويأخذها من الطريق الأسهل، بل عليه أن يستقبلها باستقبال واع وبفكر وتدبر عن طريق رد كل المتشابه إلى المحكم من الآيات ...
        3. امتحان واختبار بالإيمان بأمور الغيب فيثبت على الهدى والإيمان من شاء فيزيده الله هداية ... ويزغ عن إيمانه ويضل عن سبيله من شاء فيتركه الله لنفسه ...
        4.
        إن الله يريد أن نؤمن به وهو الآمر، ولو أن كل شيء غيبي صار مفهوما لما صارت هناك قيمة للإيمان ... إنما عظمة الإيمان هي الايمان والحكمة غائبة عنك ... لأنك إن قمت بكل شيء وأنت تفهم حكمته فأنت مؤمن بالحكمة، ولست مؤمنا بمن أصدر الأمر ...


        § والآن وبعد أن فهمنا مضمون
        الآية رقم 7 من سورة آل عمران التي تحدثت عن الآيات المحكمة والمتشابهة ... لا ندرى ما علاقة ذلك بما ادعاه الناقد بتعارضها مع ما ورد في الآية رقم 103 من سورة النحل التي تحدثت عن لغة القرآن الكريم وأنها لغة عربية واضحة فصيحة في بلاغتها وعربيتها وليست أعجمية !!!!!


        السؤال رقم 15 للسيد الناقد:

        §
        إن جوهر العقيدة النصرانية باختصار يرتكز على أن آدم قد ارتكب خطيئة عندما عصى الله واكل من شجرة معرفة الخير من الشر في الجنة ... وقد سميت هذه الخطيئة بالخطيئة الأصلية ... وحيث أن هذه الخطيئة كانت في حق الله فترتب على ذلك أن هذه الخطيئة أصبحت خطيئة غير محدودة ... ورّثها آدم لذريته من بعده وحتى يوم القيامة ... وبالتالي يلزمها كفارة وذبيحة غير محدودة حتى يغفر الله هذه الخطيئة التي وقعت في حقه سبحانه وتعالى ... وحيث لا يوجد غير محدود الا الله ... ولذلك لزم أن يتجسد الله بذاته ويأخذ شكل بشر مثلنا هو السيد المسيح حتى يُصلب ويموت كذبيحة وبالتالي يغفر الله تلك الخطيئة الأصلية الغير محدودة !!!!!!

        § وعليه فإن كل من يؤمن بأن السيد المسيح (وبداخله الله) صُلب ومات كذبيحة وكمخلص للبشرية من خطيئة آدم سَيُعطى عطية مجانية من الله ويغفر له مباشرة ما ورثة من خطيئة آدم التي يرثها كل فرد منا عند ولادته ... وإلا سيظل محملاً بما ورثة من خطيئة آدم المذكورة وحتى موته آثما بهذه الخطيئة ... بل وسيعاقب عليها أيضا يوم القيامة !!!!!!

        §
        هذا ولا يوجد نص واضح وصريح لما ذكرناه في الكتاب المقدس ... ولكن يستنتج النصارى هذه القاعدة الجوهرية للنصرانية من عدة نصوص تحتمل كل منها عدة أوجه ... ومن أقوى النصوص التي لديهم في ذلك:

        مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ (أي آدم) دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ. "روميه
        5/12
        " لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ (أي يهلك البشر جميعا نتيجة خطيئة آدم المورثة لهم)، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ (من يؤمن بهذا العمل الفدائي والتضحية) سَيُحْيَا الْجَمِيعُ. " رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنتوس 15/22.

        §
        ولكن ورد في العهد القديم نصوص عكس هذا المفهوم تماماً كما في سفر حزقيال 18/20 ... " اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ ... الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ ... وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ ... بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُون "
        وأيضاً ورد في سفر الملوك الثاني 14 / 6 " حَسَبَ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى، حَيْثُ أَمَرَ الرَّبُّ قَائِلاً: «لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ مِنْ أَجْلِ الْبَنِينَ ... وَالْبَنُونَ لاَ يُقْتَلُونَ مِنْ أَجْلِ الآبَاءِ ... إِنَّمَا كُلُّ إِنْسَانٍ يُقْتَلُ بِخَطِيَّتِهِ». "

        وهذه نصوص منطقية بالطبع ... لأنها تجعل كل فرد مرهون بنوعية عمله الشخصي فقط ... خيراً كان أو شراً ... ولا يتحمل أي فرد عمل أي فرد آخر مهما كانت درجة القرابة بينهما ... بمعنى
        " مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى " الاسراء 15

        §
        وعليه يكون مفهوم النص الجوهري للنصرانية كما ورد في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنتوس 15/22:

        "
        لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ(أي إذا عصى البشر الله كما فعل آدم فسيكون جزاؤهم هو عدم دخولهم الجنة) ... هكَذَا فِي الْمَسِيحِ (أي إذا اتبع البشر تعليمات السيد المسيح) سَيُحْيَا الْجَمِيعُ ... (فإن في ذلك نجاتهم ودخولهم الجنة) ...... قال تعالى " يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ " الأعراف 27


        خــــــــــــــــــــــــاتمة

        ·
        لقد لمس القارئ الذكي بالطبع مدى التجني على الإسلام الذي ورد في هذا النقد ... بالإضافة إلى تناوله فرعيات العقيدة وليس صُلبها وأساسها .... الأمر الذي يدفعنا إلى الرجاء من قارئنا الذكي الى ضرورة أن يطلع على جدول مقارنة بين بعض مما ورد في الكتاب المقدس والقرآن الكريم وذلك فيما يتعلق بصُلب وأساس العقائد وليس القشور والفرعيات التي اثارها السيد الناقد ...

        https://www.ebnmaryam.com/vb/t188865.html
        يرجى الاطلاع على رابط ... مقارنة بين الإسلام والمسيحية

        · وإننا نشكر الناقد على تناوله لما أسماه
        " تناقض آيات القرآن الكريم " ... لأنه دون أن يدري وظناً منه أنه سيثير التراب على السماء ... إنما في حقيقة الأمر أثاره على نفسه وأنقلب السحر على الساحر كما تبين من الردود المفحمة أعلاه ... " وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ " الأنبياء 70

        ·
        والآن أصبح أمام السيد الناقد أن يختار:

        إما التزام الصمت حفاظاً على عقيدته وعلى تماسك شعوب بلادنا ...
        " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ "الكافرون 6

        أو أن يعاود النقد غير العادل على الإسلام وحينئذ سنضطر للرد على نحو مماثل ...
        " وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا " الاسراء 8

        هذا وقد لمس الجميع بالطبع من خلال هذه الردود مدى عظمة الإسلام وانه رسالة السماء الأخيرة للأرض ولا شك ... وأنه لو كان غير ذلك لما وجدنا في بنيانه اليوم تلك الردود المفحمة ومنذ أربعة عشر قرناً ... وهي ردود لا نجد مثلها عند الآخر.




        والله أعظم وأعلم
        تم بحمــــــــــد اللــــــه وفضله




        أول كتاباتى
        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

        تعليق

        يعمل...
        X