إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أبحاث عن السحر وأنواعه والعلاج منه بإذن الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    طرق الأمم في الوقاية من السحر قديما وحديثا:

    _ لقد شهدت الحضارة الفرعونية في مصر نبوغا لا مثيل له في السحر، وقد انعكست آثاره السلبية على البلاد والعباد، وضاق عامة الناس ذرعا بالسحر والسحرة، وكانوا يلجئون في درأ هذا الخطر الأسود عن أنفسهم وأهليهم ودراريهم، وممتلكاتهم بتلاوة بعض الرقى والتعاويذ، والتي في زعمهم تبطل مفعول السحر، وتحيله رمادا في مواقده. كما دلت البحوث على أن أهل بابل كانوا يستعملون مواد أخرى لدرء خطر السحر، مثل الخمر والزيت والملح والبصل واللعاب والتمر، واستخدموا أيضا الأشربة والأخلاط المختلفة، والبخور وغيرها.
    _ ولا يزال كثير من المعاصرين في العالم الغربي يلجئون إلى التعويذات أو التمائم لإفساد عمل السحرة، ويسمى هذا النوع من العمل بالسحر الأبيض، واشتهر عدد كبير من السحرة بممارسة هذا النوع من السحر الأبيض، مثل الساحر "جيمس هاللث" الذي أطلق على نفسه اسم "الساحر الأبيض"، كما اختص الساحر "سيمون ريد" في عمل تعاويذ الحب والغرام... ولا يقتصر عمل هذه التعويذات على رد فعل السحر فقط وإبطال تأثيره، بل يستخدمها الكثيرون لأغراض مختلفة ومفيدة _على حد زعمهم_ كمنع النحس، ودرء عين الحسود، واتساع الأرزاق، ورواج التجارة، والقضاء على الأزمات النفسية...إلخ
    _ ولكل مملكة وشعب عوائدهم وتقاليدهم في صنع التعاويذ، أو التمائم التي تمنع عنهم تأثير السحر، وتبطل عمله.. فالإيطاليون يستعملون مسحوقا من نبات خاص، يضعونه في لفافة صغيرة من القماش، أو كيس جلدي صغير، ويعلقونه في رقاب الأطفال، والمواشي والبهائم، أو يجعلونه في ملابسهم إن كانوا كبارا.
    _ وكان المزارع الفرنسي إذا شك في أن شخصا ما يريد أن يسحر بهائمه أو مزروعاته، يسرع إلى إحدى البقرات ويقدم للشخص المشكوك فيه بعض لبنها الممزوج بالنبيذ، فإذا شربه كان ظنه في محله واستراح، وإن رفض شربه، فإنه يقوم برشه على مواشيه، وزرعه اعتقادا منه أن هذا العمل يبطل مفعول السحر.
    _ وفي إنجلترا إذا أصيب شخص بمرض، واستعصى شفاؤه، اعتقدوا أنه مسحور، ولإبطال سحره، كانوا يحملون المريض على ظهر الحمار بالمقلوب _أي وجه المرض إلى مؤخرة الحمار_ وينتفون بضع شعرات من ذيل الحمار، ويضعونها في كيس جلد صغير، يعلق في رقبة المريض، ويصنعون له تاجا من الأشواك يضعه على رأسه، ويسيرون به إلى الخلاء، حيث يختارون بقعة فسيحة، يسير فيها الحمار بالمريض تسع مرات!
    _ وفي تركيا وشبه جزيرة البلقان، كانوا ولا يزالون يقومون ببعض الأفعال والتعويذات لأجل إبطال السحر، وإبعاد خطره، ومن بين تلك التعويذات، أنهم يحضرون بيضة مكتوب على قشرتها بضعة كلمات دينية، بمداد لونه أحمر أو أزرق، لا تمحوه المياه، ثم يضعون هذه البيضة في وعاء به ماء مغلي، ويتركونها حتى تستوي تماما، ثم يدفنونها في مجمرة مدفأة، ويصبون الماء المغلي على المدفئة، حتى يخبو لهيبها تماما، ثم تؤخذ البيضة بعد ذلك، ويأكلها المريض بنية إبطال السحر.
    _ وفي ألمانيا كانوا إذا أرادوا منع الساحر أو الساحرة من الاقتراب من منازلهم، يذبحون أرنبا أو ديكا، ويأخذون قلبه ويغرزون فيه بضعة دبابيس صغيرة، ثم يشوونه، وأول كلب ينبح، أو قطة تموء على عتبة الدار، يخرج أحد أفراد العائلة، ويلقمها هذا القلب، وتعمل الدبابيس في جسدها، فتجري صارخة، ولا تقوى بعد ذلك أي ساحرة أو ساحر على الإضرار بهذه العائلة!!
    ومن الخرافات الشائعة حتى في البلدان العربية، تعليق جذوة الحصان على الباب، ويزعمون أنها تدفع العين، وتجلب الحظ، وتطرد النحس، وكذلك عجلات السيارات يزعمون أن لها نفس التأثير!!

    تعليق


    • #17
      بعض العلامات التي يعرف بها المسحور وأمثلة واقعية حدثت بالجزائر:

      _ إذا كان المسحور يبدو شارد الذهن، مستغرق التفكير، ينظر إلى بعيد، كأنه ينتظر شيئا مجهولا، دون أن يحرك طرفه، لشدة تيهانه، فاعلم أنه سحر ورمي السحر في نهر جار.
      _ وإذا كان جلده يتقشر، دون أن يكون بسبب مرض جلدي أو حساسية أو غيرها. فاعلم أنه سُحر وألقي السحر في البحر.
      _ وإذا كان المسحور لا يكف لسانه عن السِباب الفاحش، والكلمات النابية البذيئة، فاعلم أنه سُحر، وألقي السحر في مزبلة، أو في مكان نجس.
      _ وإذا رأيت المسحور ينحل يوما بعد يوم، مع اصفرار في وجهه ومع الأيام لا يزداد إلا سوءا، فاعلم أنه سُحر، ودفن السحر في قبر فكلما تقادم السحر ازداد المسحور ضعفا وهلاكا، حتى يلتصق جلده بعظمه.
      _ وإذا صنع له سحر عن طريق طائر، فإن هذا الطائر يظل ملازما للبيت، ولا يفارقه أبدا حتى يفكّ السحر.
      بعض الحالات الواقعية:(يرويها شيخ راق ومعالِج بالقرآن)
      ملكتني الدهشة وأنا أنظر إلى الإبر تخرج من جلدها:
      _ حالة تدعو للاستغراب، ولكن كما قيل: إذا عرف السبب بطل العجب! امرأة تجاوزت مرحلة الشباب بسنوات قليلة ولشدة تعلقها بزوجها، أراد الذين يسعون في الأرض فسادا، أن تنقطع هذه العلاقة الجميلة..
      بدأت قصتها، عندما أصبح القلق والاضطراب يعتريها فجأة، وخاصة تجاه زوجها، الذي ما فتئ يعطف عليها ويرحمها، ومع مرور الأيام ازدادت حالتها سوءا وتدهورا، ولكنها لا تشعر بآلام عضوية، وفجأة لاحظت إبر خياطة تخرج من جلدها، ففزعت، وأصابتها الدهشة لهذه الحالة الغريبة.. وذهبت إلى الطبيب، وفي عيادته خرجت ثلاث إبر أخرى من جلدها، ثم جاءتني _أي الشيخ_ وبعد الجلسة الإستشفائية، تبين أنها سحرت بسحر التفرقة _التفرقة بينها وبين زوجها_ وكنت أنظر إلى الإبر تخرج من جسدها حتى تملكتني الدهشة، وكانت إبرا كثيرة، فقلت سبحان الله!! وظل جسمها يخرج الإبرة تلو الأخرى، وكلما خرجت إبرة شعرت بالراحة، وتم شفاؤها والحمد لله أولا وآخرا.
      _ ولما تقيء أخرج من معدته شعرا طويلا وأظافر!
      _ جاءني شاب من مدينة وهران، وكله آلام وأحزان، بادي النحول والاصفرار، وعند تلاوة الرقية الشرعية تبين أن في معدته سحرا، وقام بعملية استفراغ، فخرج مع القيء شعر طويل، وأظافر إنسان!! وقد شفي بإذن الله.
      _ بنت تصنع سحرا لصديقتها لتتخلص منها:
      حكى أحد المعالجين بالقران الكريم، ممن يوثق في دينه وأمانته، قصته مع بنت جامعية أصيبت بالسحر، فذهب لرقيتها.. يقول: كانت الساعة منتصف الليل وكنت أهيّئ نفسي للنوم، عندما سمعت طرقات متتالية على الباب، فهرعت لأفتح الباب فإذا بي أرى شيخا طاعنا في السن، وعلى وجهه شحوب وذهول، وملامحه كلها تستصرخ، وأخذ يعتذر لي، ويستسمحني على هذا الإزعاج.. وقال لي لو لم يكن في الأمر خطورة لما أتيتك في الوقت المتأخر من الليل، ثم استطرد يقول _دون أن ينتظر سؤالي_: ابنتي يا شيخ! فقلت له ما لها؟ فقال: ابنتي التي عاهدناها هادئة مطمئنة، مجتهدة في دراستها، وتحصيلها للعلم... فمنذ ثلاثة أيام، انقلبت رأسا على عقب، وأصبحت شرسة قاسية، تثور لأتفه الأسباب، ولم ينج منها أحد في البيت، واليوم ازدادت حالتها سوءا وتدهورا، حيث أصبحت تكسر الأواني، وتمزق ثيابها، وتريد الخروج إلى الشارع، وهي في هذه الحالة الثائرة.. ثم مسح دمعة انحدرت من عينيه، وهو يقول: مصيبة يا شيخ! أدركني أرجوك.. فهدّأت من روعه، وذهبت معه إلى البيت.
      وبعد الجلسة الإستشفائية بالقرآن الكريم، تكلم الجني على لسانها، وفي هذه الأثناء كانت معدتها تنتفخ مثل الكرة، وبعد حوار طويل مع الجني، تبين لي أنه يهودي، وعرضت عليه الإسلام فأبى أن يسلم بشدة، فسألته عن سبب دخوله فيها فقال: إن هذا السحر صنعته صديقة هذه البنت (وذكر اسمها) التي تدرس معها في الجامعة، صنعته عن طريق السحر،الذي أمرها أن تضعه لها في نوع من الحلويات (الطمينة) فلما أكلت منها أصيبت بهذا السحر، وهو سحر شديد تريد أن تتخلص منها بالموت أو الجنون! فسألته عن سبب ذلك فقال: إنها تغار منها لأنها أجمل منها، ومتفوقة عليها في الدراسة.
      _ وبعد إبطال السحر، وإخراج الجني، سألت البنت على المعلومات التي أخبرني بها الجني، فقالت نعم، لقد أكلت الطمينة على يديها منذ أيام قليلة... ولله في خلقه شئون!

      تعليق


      • #18
        أخيرا، الوقاية خير من العلاج:

        إن السحر مهما يكن تأثيره قويا ومؤذيا فإنه لن يصيب الإنسان المؤمن، الذي يلتزم بأداء الفرائض والواجبات الدينية، على النحو الذي شرعه الله ، ويجتنب الكبائر والمحرمات القولية والفعلية، ويداوم على تلاوة القرآن الكريم، وأذكار الصباح والمساء... وحتى لو أصيب بالسحر _في هذه الحالة_ فإن تأثيره عليه يكون خفيفا، وعلاجه سهلا ميسورا.

        تعليق


        • #19
          الخاتمة:
          ونختم بما أورده ابن خلدون في باب:<<علوم السحر والطلسمات>> حيث يقول:<<وهي عوم بكيفية استعدادات تقتدر النفوس البشرية بها على التأثيرات في عالم العناصر إما بغير معين أو بمعين من الأمور السماوية. والأول وهو السحر، والثاني هو الطلسمات.
          ولما كانت هذه العلوم مهجورة عند الشرائع لما فيها من الضرر، ولما يشترط فيها من الوجهة إلى غير الله تعالى من كوكب أو غيره، كانت كتبها كالمفقودة بين الناس، إلا ما وجد في كتب الأمم الأقدمين فيما قبل نبوءة موسى عليه السلام مثل النبط والكلدانيين. حيث كانت هذه العلوم في أهل بابل من السريانيين والكلدانيين، وفي أهل مصر من النبط وغيرهم، وكان لهم فيها التآليف والآثار، ولم يترجم لنا من كتبهم إلا القليل.. ووضعت بعد ذلك الأوضاع مثل مصاحف الكواكب السبعة، وكتاب طِمطِم الهندي في صور الدرج والكواكب وغيرها. ثم ظهر بالمشرق جابر بن حيان كبير السحرة في هذه الملة فتصفح كتب القوم واستخرج الصناعة وغاص في زبدتها واستخرجها، وضع فيها غيرها من التآليف، وأكثر الكلام فيها وفي صناعة السيمياء لأنها من توابعها، لأن إحالة الأجسام النوعية من صورة إلى أخرى، إنما يكون بالقوة النفسية، لا بالصناعة العملية فهو من قبيل السحر.
          ثم جاء مسلمة بن أحمد المجريطي إمام أهل الأندلس في التعاليم والسحريات فلخص جميع تلك الكتب وهذبها وجمع طرقها في كتابه الذي سماه <<غاية الحكيم>>، ولم يكتب أحد في هذا العلم بعده.
          ولنقدم هنا مقدمة يتبين بها حقيقة السحر، وذلك أن النفوس البشرية وإن كانت واحدة بالنوع فهي مختلفة بالخواص، وهي أصناف كل صنف مختص بخاصية واحدة بالنوع لا توجد في الصنف الآخر، وصارت تلك الخواص فطرة وجبلّة لصنفها. فنفوس الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لها خاصية تستعد بها للمعرفة الربانية ومخاطبة الملائكة عليهم السلام، وما يتسع في ذلك من التأثير في الأكوان واستجلاب روحانية الكواكب للتصرف فيها والتأثير بقوة نفسانية أو شيطانية. فأما تأثير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فمدد إلهي وخاصية ربانية، وخاصية الكهنة لها خاصية الإطلاع على المغيبات بقوى شيطانية. وهكذا كل صنف مختص بخاصية لا توجد في الآخر...
          واعلم أن وجود السحر لا مرية فيه بين العقلاء من أجل التأثير الذي ذكرناه وقد نطق القرآن الكريم به....>>
          وهكذا نستنتج أن السحر موجود وهذا لا جدال فيه بعد ما سردنا من أدلة نقلية، وأخرى عقلية، تثبت بما لا يدع مجالا للشك صدق الأقاويل التي كنا نظنها خرافات وخزعبلات. ولذلك فلنحذر من كيد السحرة والاستعانة بهم فربما انقلب السحر على صاحبه، ولنحصّن أنفسنا بطاعة الله وقراءة قرءانه وتجنب المعاصي والابتعاد عن المواقف التي تجعلنا عرضة لكيد السحرة ومن ورائهم سيدهم الشيطان عليه لعنة الله.


          تعليق


          • #20
            المراجع والمصادر :
            _ القرآن الكريم.
            _ عبد الحق زداح: عالم السحر غرائب وعجائب(تاريخه_ أنواعه_ علاجه)دار الهدى. عين مليلة الجزائر. 2005.
            _ ابن خلدون: المقدمة.دار الكتاب العربي.بيروت لبنان.2005
            _ عبد السلام بالي: دار الإمام مالك. الجزائر.
            _ ابن منظور: لسان العرب. دار إحياء التراث العربي.
            _ الجوهري: الصحاح.
            _ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن. دار الكتب العلمية.بيروت لبنان.
            _ ابن قدامة المقدسي: المغني. مكتبة الرياض الحديثة السعودية.
            _ ابن القيم: زاد المعاد. دار الكتاب العربي.
            _ الحافظ ابن حجر: فتح الباري. دار الفكر.
            _ محمد الجمل: دراسة في ظلال القصص القرآني.
            _ عمرو يوسف: رحلة في عالم الجن والعفاريت. المركز العربي للنشر والتوزيع. القاهرة.
            _ ابن القيم: التفسير القيم.
            _ محمد عيسى داود: حوار صحفي مع جني مسلم. الطبعة الأولى.1992

            جزا الله كاتب الموضوع خيرا
            اللهم اجعله في ميزان حسناته


            تعليق

            يعمل...
            X