إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كسوف الشمس

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كسوف الشمس

    حدثنا ‏ ‏أبو النضر ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو معاوية ‏ ‏عن ‏ ‏يحيى يعني ابن أبي كثير ‏ ‏عن ‏ ‏أبي حفصة ‏ ‏مولى ‏ ‏عائشة ‏ ‏أن ‏ ‏عائشة ‏ ‏أخبرته ‏
    ‏لما كسفت الشمس على عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏توضأ وأمر فنودي أن الصلاة ‏ ‏جامعة ‏ ‏فقام فأطال القيام في صلاته ‏‏ قال فأحسبه قرأ سورة ‏ ‏البقرة ‏ ‏ثم ركع فأطال الركوع ثم قال سمع الله لمن حمده ثم قام مثل ما قام ولم يسجد ثم ركع فسجد ثم قام فصنع مثل ما صنع ثم ركع ركعتين في سجدة ثم جلس وجلي عن الشمس ‏
    اذا كان محمد معجزة هو وقرانه
    فلماذا هذا الفزع والخوف من الكسوف
    واقام الصلاة وان الله استجاب
    في وقتنا الحالي لاحد يصلي وينجلي الكسوف
    فلكسوف ظاهرة علمية
    فاللة لماذا لم يخبره عن هذه الظاهرة

  • #2
    المشاركة الأصلية بواسطة الحسام
    اذا كان محمد معجزة هو وقرآنه
    فلماذا هذا الفزع والخوف من الكسوف ..... واقام الصلاة وان الله استجاب
    في وقتنا الحالي لاحد يصلي وينجلي الكسوف
    فالكسوف ظاهرة علمية
    فاللة لماذا لم يخبره عن هذه الظاهرة
    مرحبا بالعضو النصرانى
    إجابة سؤالك على الرابط المرفق


    https://www.ebnmaryam.com/vb/showthre...C7%E1%D4%E3%D3


    وماذا عن الظواهر العلمية التى يزخر بها كتابك المقدس ... والتى تنافى العلم والمنطق مثلا ....

    خفاش من الطيور
    وأرنب من المجترات
    وحيطان تمرض وتصاب بالبرص
    ..... نقول تانى؟ .... كفايه تجاوبنا على واحده فقط من الثلاث عاليه.
    فى إنتظارك ولا تهرب مثلما فعل سابقوك من القديسين والرسل والنصارى عندما طٌلب منهم الدفاع عن يسوعكم

    "فتركه الجميع وهربوا. وتبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان. فترك الازار وهرب منهم عريانا"
    التعديل الأخير تم بواسطة الشرقاوى; الساعة 12-05-2006, 20:18.

    الـــــــSHARKـــــاوى

    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة الشرقاوى

      فى إنتظارك ولا تهرب مثلما فعل سابقوك من القديسين والرسل والنصارى عندما طٌلب منهم الدفاع عن يسوعكم
      "فتركه الجميع وهربوا. وتبعه شاب لابسا ازارا على عريه فامسكه الشبان. فترك الازار وهرب منهم عريانا"
      على فكره

      لن يسمح لك بالمشاركة فى أى موضوع اخر حتى تجيبنى .... حتى لا تتتوهوا المسائل كعادتكم الشهيرة فى التمييع.

      وياسلام .... لو تجاوب على موضوع الأرانب ده

      أصل محسوبك بيموت فى الملوخية بالأرانب



      فى إنتظارك يا جميل


      لا مشاركات من الأعضاء قبل رد حبيبنا من فضلكم

      الـــــــSHARKـــــاوى

      إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
      فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

      تعليق


      • #4
        لم تجاوبني على سؤالي
        الربط الموجود يشرح الظاهرة العلمية
        وكيف ربطها ببعض كلمات بسيطة لا معنى علمي لها
        لماذا عيش محمد الشعب بالخوف من الكسوف
        يعني العالم الذي اكتشف الكسوف ازاح ذلك الخوف
        #######################
        فهذا يدل على عدم معرفة الحقيقة
        لماذا طلب الصلاة حتى ينجلي الكسوف؟؟؟؟؟؟
        الجواب الذي قاله محمد للشعب
        كان يدل عن جهل
        فهل هذه الضاهرة تفسر هكذا عن جهل
        فكل شي خلقه الله هو معجزة
        اما انه ربط بين الشمس والقمر
        فهو قصد الظاهرتين الكسوف والخسوف
        الاذا لم يكن للخسوف وجود بتلك الازمان
        ارجو رد على سؤالي في اول الموضوع
        اجابة علمية لا كلام عن غير موضوع
        اما عن اسئلتك انت فيمكنك سؤال اهل الاختصاص
        ويمكنكا طرحها بالنتديات المسيحة اذا كنت جاد للحوار
        واستطيع ان ادلك على منتدى
        او اطرح سؤالك كاملا بالتفصيل لاطرحها عنك بلمنتديات
        واجلب لك الاجابة
        على فكرة ان حسام صاحب الموضوع
        ودخلت الى هنا بغير اسم لمشكلة فنية
        شكرا لكم واريد جواب شافي

        تحدث بحترام عن رسول الله والا تم طردك من المنتدى كباقي امثالك من اخوتك الضالين
        التعديل الأخير تم بواسطة المهتدي بالله; الساعة 13-05-2006, 11:51.

        تعليق


        • #5
          ارجو الرد بهذه الصفحة بدون ربط لسهولة
          القراءة واالرد انا في انتظارك

          تعليق


          • #6
            الكسوف والخسوف للتخويف لا للتسلية
            وقد اعتاد النَّاس في كلِّ عامٍ في العالم كله تجهيز مناظيرهم ، واختيار أفضل الأماكن للسفر إليها لمشاهدة الكسوف أو الخسوف!! وهو مِن تغيير أحكام الشرع ، ومِن مخالفة السبب الذي أوجد الله له هذه الآيات : وهو تخويف عباده ‍‍‍، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ " رواه البخاري (1048) .

            و لا يمنع أن يكون ذلك معروفا بالحساب ، قال ابن دقيق العيد : ربما يعتقد بعضهم أن الذي يذكره أهل الحساب ينافي قوله صلى الله عليه وسلم " يخوف الله بهما عباده " وليس بشيءٍ لأنَّ لله أفعالاً على حسب العادة ، وأفعالاً خارجةً عن ذلك ، وقدرتُه حاكمةٌ على كلِّ سببٍ ، فله أن يقتطع ما يشاء مِن الأسباب والمسببات بعضها عن بعضٍ ، وإذا ثبت ذلك فالعلماء بالله لقوة اعتقادهم في عموم قدرته على خرق العادة وأنه يفعل ما يشاء إذا وقع شيءٌ غريبٌ حدث عندهم الخوف لقوة ذلك الاعتقاد ، وذلك لا يمنع أن يكون هناك أسبابٌ تجري عليها العادة إلى أن يشاء الله خرقها ؛ وحاصله : أنَّ الذي يذكره أهل الحساب إن كان حقّاً في نفس الأمر لا ينافي كون ذلك مخوفاً لعباد الله تعالى .أ.هـ " فتح الباري " (2/683) .

            وعلَّق على كلام ابن دقيق العيد الشيخُ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، فقال : ما قاله ابن دقيق العيد هنا تحقيقٌ جيِّدٌ ، وقد ذكر كثيرٌ مِن المحققين – كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – ما يوافق ذلك ، وأنَّ الله سبحانه قد أجرى العادة بخسوف الشمس والقمر لأسبابٍ معلومةٍ يعقلها أهل الحساب ، والواقع شاهدٌ بذلك ولكن لا يلزم مِن ذلك أن يصيبَ أهلُ الحساب في كلِّ ما يقولون ، بل قد يخطؤون في حسابِهم ، فلا ينبغي أن يُصدَّقوا ولا أن يُكذَّبوا ، والتخويف بذلك حاصل على كل تقديرٍ لمن يؤمن بالله واليوم الآخر . والله أعلم . أ.هـ هامش " فتح الباري" – الموضع السابق - .

            وقال شيخ الإسلام – رحمه الله - : والتخويف إنما يكون بما يكون سببا للشر قال تعالى {وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا} فلو كان الكسوف وجوده كعدمه بالنسبة إلى الحوادث لم يكن سبباً لشرٍّ وهو خلاف نص الرسول.

            وأيضاً : في السير أن النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر وقال لعائشة : "يا عائشة تعوذي بالله مِن شرِّ هذا فإنَّ هذا هو الغاسق إذا وقب" - رواه الترمذي (3366) وصححه ، وأحمد (23802) -، والاستعاذة إنما تكون مما يحدث عنه شرٌّ.

            وأمر صلى الله عليه وسلم عند انعقاد أسباب الشرِّ بما يدفع موجبها بمشيئة الله تعالى وقدرته مِن الصلاة ، والدعاء ، والذكر ، والاستغفار ، والتوبة ، والإحسان بالصدقة ، والعتاقة ، فإنَّ هذه الأعمال الصالحة تعارض الشرَّ الذي انعقد سببه …. ، وهذا كما لو جاء عدو فإنَّه يُدفع بالدعاء وفعل الخير وبالجهاد له وإذا هجم البرد يدفع باتخاذ الدفء فكذلك الأعمال الصالحة والدعاء ، وهذا ما اتفق عليه الملل . أ.هـ "الرد على المنطقيين" (ص 271-272).
            الاسلام العظيم

            تعليق


            • #7
              الحكمة في صلاة الكسوف والخسوف

              س: كان الاعتقاد -قديما- أن كسوف الشمس وخسوف القمر إنما يحدثان من غضب الله على الناس، بشؤم كفرهم ومعاصيهم، وقد ثبت اليوم بسبب تقدم العلوم الكونية أن الكسوف والخسوف أمر عادي يحدث لأسباب طبيعية معروفة يدرسها التلاميذ في مدارسهم. فهو ظاهرة طبيعية كالمد والجزر وما شابه ذلك.
              ولهذا نسأل عن الحكمة في الصلاة التي شرعها الإسلام عند الكسوف والخسوف، فإن الملاحدة أعداء الدين يستغلون ذلك للطعن في الإسلام، وأنه بنى هذه الصلاة على الخرافات القديمة التي كانت شائعة بين الناس، بدعوى أن الصلاة لرفع غضب السماء عن أهل الأرض.
              هذا مع أن الكسوف معروف عند علماء الفلك قبل أن يحدث، متى يحدث؟ وأين يحدث؟ وكم يمكث؟…الخ، فلا يتصور حينئذ أن ترفعه صلاة أو دعاء.
              أرجو بيان ذلك مكتوبا لنشره وإذاعته، إقناعا للمتشككين. وإفحاما للمشككين.

              ج: لم يجئ في القرآن الكريم ذكر لصلاة الكسوف والخسوف. وإنما وردت بها السنة المطهرة من قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله. وذلك في السنة العاشرة للهجرة حين كسفت الشمس فصلى بأصحابه وأطال الصلاة حتى انجلت الشمس.
              ولم يرد فيما اتفقت عليه الروايات الصحيحة أن هذا الكسوف كان نتيجة لغضب من الله على الناس. كيف وقد حدث ذلك بعد أن جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجا، وانتشر نور الإسلام في كل ناحية من جزيرة العرب، فلو كان الكسوف يحدث من غضب الله لحدث ذلك في العهد المكي، حين كان الرسول وأصحابه يقاسون أشد ألوان العنت والاضطهاد والإيذاء، وحين أخرجوا من ديارهم وأموالهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله.
              ولقد كان الناس في عصر النبوة يعتقدون أن كسوف الشمس والقمر إنما هو مشاركة من الطبيعة لموت عظيم من عظماء أهل الأرض. وكان من غرائب المصادفات أن كسوف الشمس الذي حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان يوم وفاة إبراهيم ابنه من مارية القبطية، وقال الناس يومئذ:
              إن الشمس قد انكسفت لموته أي حزنا عليه، وإكراما للرسول صلى الله عليه وسلم ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسكت على هذا القول الزائف والاعتقاد الباطل، وإن كان فيه إضافة آية أو معجزة جديدة إلى آياته ومعجزاته الكثيرة، لأن الله أغناه بالحق عن الانتصار بالباطل.
              روى الإمام أحمد والطبراني من حديث سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فيهم يوم الكسوف فقال:(أما بعد: فإن رجالا يزعمون أن كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر، وزوال هذه النجوم من مطالعها، لموت رجال عظماء من أهل الأرض، إنهم قد كذبوا. ولكنها آيات من آيات الله عز وجل يعتبر بها عبادة…)(مجمع الزوائد ج2 ص210) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرطهما(ووافقه الذهبي كما في المستدرك وتلخيصه ج1 ص 329،231).
              وروى البخاري عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي).
              وفي بعض الروايات عند البخاري عن أبي بكرة مرفوعا بعد قوله: لا ينكسفان لموت أحد قال: (ولكن الله يخوف بهما عباده)، وفي ثبوت هذه الزيادة كلام أشار إليه الإمام البخاري نفسه(الزيادة المذكورة من رواية حماد بن زيد عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة، ولكن عددًا من الرواة الثقات رووا الحديث عن يونس، فلم يذكروها، منهم عبد الوارث وشعبة، وخالد بن عبد الله، وحماد بن سلمة، كما ذكر ذلك البخاري. وكثير من أئمة الحديث يرفض مثل هذه الرواية التي يخالف فيها الراوي من هم أوثق منه أو أكثر عددًا، وتوصف هذه الزيادة حينئد بالشذوذ، فتخرج عن حد الحديث الصحيح).
              وهنا يلتقط المشككون هذه الكلمة وأمثالها "يخوف الله بهما عبادة" أو "ادعوا الله وصلوا حتى ينجلي" ليقولوا: مم التخويف؟ ولماذا الدعاء؟ ولماذا الصلاة؟ والكسوف أمر طبيعي؟
              نعم هو أمر طبيعي لا يتقدم ولا يتأخر عن موعده ومكانه وزمانه، وفقا لسنة الله تعالى، ولكن الأمور الطبيعية ليست خارجة عن دائرة الإرادة الإلهية. والقدرة الإلهية، فكل ما في الكون يحدث، بمشيئته تعالى وقدرته، ومثل هذا الذي يحدث لهذه الأجرام العظيمة جدير أن ينبه القلوب على عظمة سلطان الله تعالى وشمول إرادته ونفوذ قدرته، وبالغ حكمته، وجميل تدبيره، فتتجه إليه القلوب بالتعظيم، والألسنة بالدعاء، والأكف بالضراعة، والجباه بالسجود.
              ولقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أذكار وأدعية شتى ينبغي للمسلم أن يتلوها بلسانه، ويستحضرها بقلبه، عند رؤية ظواهر طبيعية مختلفة، منها:
              ( أ ) عندما يصبح الصباح أو يمسي المساء:
              أخرج الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أصحابه يقول: (إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا وبك أصبحنا… الحديث) وقال الترمذي: حسن صحيح.
              وروى مسلم عن ابن مسعود قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: (أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر هذه الليلة، وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر).
              وإذا أصبح قال ذلك أيضا: (أصبحنا وأصبح الملك لله) الحديث.
              (ب) عند هبوب الريح وظهور السحاب:
              روى مسلم عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: (اللهم أسألك خيرها وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها وشر ما أرسلت به).
              وعنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئا (أي سحابة) في أفق السماء ترك العمل، وإن كان في صلاة، ثم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من شرها). فإن مطر قال: (اللهم صيبا هنيئا) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة في صحيحه بإسناد صحيح على شرط مسلم، كما في تخريج الكلم الطيب للألباني.
              (جـ) عند رؤية الهلال:
              عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: (الله أكبر، اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله) أخرجه الدارمي، وأخرجه الترمذي أخصر منه من حديث طلحة، وحسنه وصححه ابن حبان، وهو صحيح بشواهده، كما قال الألباني.
              وهناك أدعية وأذكار أخرى كثيرة تقال في مناسبات شتى: عند النوم، وعند اليقظة، وعند الأكل والشرب، وعند الشبع والري، وعند لبس الثوب، وركوب الدابة، وعند السفر والعودة منه، وغير ذلك مما ألفت فيه كتب كاملة(مثل "عمل اليوم والليلة" للنسائي، وابن السني، و "الأذكار" للنووي، و "الكلم الطيب" لابن تيمية، "الوابل الصيب" لابن القيم ، و"تحفة الذاكرين" للشوكاني وغيرهما).
              والمقصود بهذه الأذكار والأدعية أن يكون الإنسان موصول القلب بالله دائما وأن يقابل كل حدث جديد، بقلب متفتح، وإحساس مرهف، وشعور حي يقظ، حتى الأحداث التي تتكرر كل يوم كالإصباح والإمساء، بل تتجدد في اليوم أكثر من مرة كالأكل والشرب. فالمؤمن يرى الأشياء والحوادث بعين غير أعين الناس.
              إن الناس يرونها بأعين رؤوسهم فحسب، فإذا تكررت أمامهم مرات ومرات ألفوها، أما المؤمن فيراها بعين قلبه وبصيرته، فيرى وراءها يد الله التي تبدع وتتقن، وعين الله التي ترعىوتحفظ، فيسبح ويحمد، ويهلل ويكبر، ويدعو ويتضرع، كما روى البخاري في "الأدب المفرد".
              عن عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد، ترك الحديث، وقال (سبحان الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته).
              وإذا كان هذا شأن المؤمنين في الأمور اليومية العادية المألوفة، فما بالك بحدث كبير لا يتكرر إلا كل عدد من السنين، مثل كسوف الشمس أو خسوف القمر؟
              إن المؤمن لا يمر عليه مثل هذا الأمر، بل هذه الآية من آيات الله وهو لاه غافل، كسائر اللاهين الغافلين من البشر، وإذا كان الدعاء والذكر يكفي فيما يتكرر من الأحداث الطبيعية كل يوم أو كل شهر، فهذا في حاجة إلى شيء أكثر من الدعاء والذكر وهو الصلاة، ثم إن أصحاب القلوب الحية تغلب عليهم الخشية من الله، كلما رأوا مظاهر قدرته في خلقه فهم لا يأمنون أن يكون وراء هذا الحادث العادي شيء آخر يعلمه الله ويجهلونه ولا حجر على إرادته وقدرته. فهو سبحانه إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون.
              يقول الإمام ابن دقيق العيد: "ربما يعتقد بعضهم أن الذي يذكره أهل الحساب ينافي قوله: (يخوف الله بهما عباده) وليس بشيء (يعني هذا الاعتقاد) لأن لله أفعالا على حسب العادة، وأفعالا خارجة عن ذلك، وقدرته حاكمة على كل سبب، فله أن يقطع ما يشاء من الأسباب والمسببات بعضها عن بعض، وإذا ثبت ذلك فالعلماء بالله لقوة اعتقادهم في عموم قدرته على خرق العادة، وأنه يفعل ما يشاء، إذا وقع شيء غريب حدث عندهم الخوف لقوة ذلك الاعتقاد. وذلك لا يمنع أن يكون هناك أسباب تجري عليها العادة إلا أن يشاء الله خرقها". ذكره الحافظ في الفتح.
              على أن في ظاهر الكسوف أمرا يتنبه له المؤمن ويلتفت إليه، إذا كان غيره لا يلتفت إليه، وهو التذكير بقيام الساعة، وانتهاء هذا العالم، فإن مما ثبت بطريق الوحي اليقيني: أن هذا الكون سيأتي عليه يوم ينفطر فيه عقده، وينتثر نظامه، فإذا سماؤه قد انفطرت، وكواكبه قد انتثرت، وشمسه قد كورت، وجباله قد سيرت، وأرضه قد زلزلت زلزالها، وأخرجت أثقالها، وآذن ذلك كله بتبدل الأرض غير الأرض والسموات، وبروز الخلق لله الواحد القهار.
              إن الشمس والقمر ليسا أبديين ككل شيء في هذا العالم، إنهما يجريان كما قال الله خالقهما، إلى أجل مسمى، نعم مسمى معلوم عند الله، خفي مجهول عند الناس، ولكن المؤمن يوقن به ولا يغفل عنه، فإذا شاهد ظاهرة كالكسوف والخسوف، انتقل قلبه من اليوم إلى الغد، ومن الحاضر إلى المستقبل، وخصوصا إذا تذكر قول الله تعالى: (وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب)النحل:77 ولعل هذا سر ما جاء في رواية بعض الصحابة في حديث الكسوف، أن النبي صلى الله عليه وسلم قام فزعا يخشى أن تكون الساعة -مع أن للساعة مقدمات وعلامات وأشراطا كثيرة أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ولم تقع بعد، ولهذا استشكل بعض العلماء هذه الرواية، ولكن يمكن حملها على أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك تعليما لأمته وإرشادا لها، لتكون على ذكر من أمر الساعة على كل حال، ولا سيما إذا تأخر الزمان، وظهرت معظم الأشراط والأمارات.
              وقد حدث الكسوف في عهد عثمان، فصلى بالناس، ثم انصرف فدخل داره. وجلس عبد الله بن مسعود إلى حجرة عائشة، وجلس إليه بعض الصحابة فقال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر. فإذا رأيتموه قد أصابهما، فافزعوا إلى الصلاة فإنها إن كانت التي تحذرون (يعني الساعة) كانت وأنتم على غير غفلة، وإن لم تكن، كنتم قد أصبتم خيرا واكتسبتموه. رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجاله موثوقون كما في مجمع الزوائد (جـ2: 206-207)(وقال الشيخ أحمد شاكر في تخريج المسند ج6 رقم4387:إسناده صحيح)
              وبهذا يتضح لنا أن ما شرعه الإسلام من صلاة ودعاء وذكر لله عند انكساف الشمس والقمر لا يعني بالضرورة أن الكسوف نتيجة لغضب من الله تعالى، وأن الصلاة لرفع هذا الغضب وإن فهم ذلك من كلام بعض العلماء ممن فسر هذه الظاهرة الكونية، حسبما انتهى إليها علمه في زمنه، ولكن أفهام العلماء -وخصوصا في مثل هذه الأمور- ليست حجة على الدين، فالدين إنما يؤخذ من كتاب الله، وما بينه من سنة نبيه، وما عدا ذلك فكل واحد يؤخذ من كلامه ويترك.
              وفي مقابل هؤلاء الذين قصر باعهم عن الإلمام بالعلوم الكونية والرياضية نجد إماما مثل حجة الإسلام الغزالي يخطئ هؤلاء القاصرين ويتكلم كلاما في غاية الجودة والتحقيق، وذلك في كتاب "المنقذ من الضلال" حين عرض للفلاسفة وأنواع علومهم، ومنها العلوم الرياضية(كانت العلوم الرياضية قديمًا شعبة من الفلسفة، وجزءًا لا يتجزأ من الدراسة الفلسفية، وكذلك الطبيعيات، وغيرها، ولم تستغل هذه العلوم وتأخذ طريقها المستقل إلا في العصور الحديثة) وما يتولد عنها من آثار في الأنفس والأفكار. ومما قاله:
              "الآفة الثانية نشأت من صديق للإسلام جاهل، ظن أن الدين ينبغي أن ينصر بإنكار كل علم منسوب إليهم (يعني الفلاسفة). فأنكر جميع علومهم، وادعى جهلهم فيها. حتى أنكر قولهم في الكسوف والخسوف، وزعم أن ما قالوه على خلاف الشرع، فلما قرع ذلك سمع من عرف ذلك بالبرهان القاطع، لم يشك في برهانه، لكن اعتقد أن الإسلام مبني على الجهل وإنكار البرهان القاطع، فازداد للفلسفة حبا، وللإسلام بغضا!
              "لقد عظمت جناية من ظن الإسلام ينصر بإنكار هذه العلوم، وليس في الشرع تعرض لهذه العلوم بالنفي والإثبات، ولا في هذه العلوم تعرض للأمور الدينية.
              وقوله عليه السلام: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة). ليس في هذا إنكار علم الحساب المعرف بمسير الشمس والقمر واجتماعهما، أو مقابلتهما على وجه مخصوص.
              أما قوله عليه السلام: (لكن الله إذا تجلى لشيء خضع له) فليس توجد هذه الزيادة في الصحاح أصلا( المنقذ من الضلال للغزالي/ مع أبحاث في التصوف لفضيلة الإمام الأكبر عبد الحليم محمود ص140،141، ط سابعة) .
              ولو جاز لنا الاستدلال بما فيه ضعف من الأحاديث، لذكرنا هنا الحديث الذي رواه الطبراني في الكبير عن سمرة، وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد، ولا لشيء تحدثونه، ولكن ذلكم من آيات الله…) والحديث فيه راو ضعيف كما قال البيهقي ولهذا لم يعتمد عليه.
              على أن مثل هذا الحديث وإن كان ضعيفا، يمثل التفكير السائد لدى المسلمين في العصور الأولى، ولهذا رووه وخرجوه وسجلوه في روايتهم.
              والمهم أنه لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يدل على أن الكسوف يحدث لغير السبب الطبيعي الذي أجرى الله سنته بوقوعه عنده .

              وبالله التوفيق ،،،
              الاسلام العظيم

              تعليق


              • #8
                الى العضو النصرانى نرحب بك معنا ويجب عليك أن تتعامل بالحسنى كما امرك المسيح
                إن كان هدفك الأستفادة
                96845 - كنا عند رسول الله عليه وسلم ، فانكسفت الشمس ، فقام رسول الله عليه وسلم يجر رداءه حتىدخل المسجد ، فدخلنا ، فصلى بنا ركعتان حتى انجلت الشمس ، فقال صلى الله عليهوسلم : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ، فإذا رأيتموهما فصلوا وادعوا ، حتىيكشفما بكم .
                إن الصلاة عبادة لله والرسول يعلمنا بأنه عند حدوث آية الكسوف أنه ينبغى نصلى لله وندعوه لأنه وقت مناسب للأستجابه من الله فى هذا الوقت عندما تحدث هذه المعجزة من الله هذا هو المقصود
                ثم قال بأن الكسوف آيه ليس بسبب شىء دنيوى كموت أحد والتمسوا هذا الوقت للصلاة والدعاء
                ليكشف الله مابنا ويتضح بأن أسلوب السائل يدفع الناس للخطأ كأنه بسبب الخوف أو الجهل وهذا إسلوب خبيث
                التعديل الأخير تم بواسطة الشرقاوى; الساعة 13-05-2006, 11:14.

                تعليق


                • #9
                  السلام على من اتبع الهدى

                  العضو النصرانى الحسام اولا ال hglidhv ثانيا.... تقول

                  فلماذا هذا الفزع والخوف من الكسوف

                  من اين لك بإيحاء الفزع و الخوف فى الحديث ؟ مشكله النصارى دائما عائق اللغه العربيه و معانيها... ما معنى الفزع ؟

                  تقول ايضا.... و شكرا لك على قولك

                  واقام الصلاة وان الله استجاب

                  استعجب لك يا زميلنا.... الحديث يقول ان الله استجاب.... هل يستُجاب من احد الا الانبياء و الصالحين ؟ اتركها لذكائك

                  الفزع فى اللغه العربيه تعنى : الخوف و الهلع و ايضا اللجوء للشيىء و الاسراع به... وفي حديث الكسوف : فافْزَعُوا إِلى الصلاة أي الجَؤُوا إِليها و اسرعوا واستَعِينُوا بها على دَفْعِ الأَمرِ ...روى البخاري عن المغيرة بن شعبة قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي).... يا زميلنا النصرانى.... يا من تتكلم عن العلم الحديث... وضّح الحديث الشريف أن الشمس والقمر مخلوقات وآيات سخرها الله تعالى ولا علاقة لهما بما يحدث على الأرض من ولادة أو موت أحد أو غير ذلك - كما تدعون فى روايه صلب يسوع - وفي هذه العبارة قد وضع الرسول الكريم أساساً للبحث العلمي في الظواهر الكونية على اعتبار أنها آيات من عند الله ومخلوقات تخضع لإرادة خالقها عز وجل.... أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نفزع إلى الصلاة والدعاء عند كسوف الشمس: (فافزعوا إلى الصلاة). أليس هذا أسلوباً لوقاية العين من الأشعة تحت الحمراء الخطيرة والتي قد تسبب العمى الدائم؟ اليس العلم الحديث اثبت الا ننظر للشمس الا بمنظار خاص للوقايه من الاشعه تحت الحمراء او نضع اعيننا فى الارض خوفا من العمى او الضرر؟

                  فى النهايه تقول

                  فاللة لماذا لم يخبره عن هذه الظاهرة

                  دعنى اسألك سؤالا بسيطا جدا.... بالله عليك كيف كان الهك الها ولا يعرف موعد الساعه ولا موعد اثمار التين؟؟؟؟


                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة ali9
                    إن الصلاة عبادة لله والرسول يعلمنا بأنه عند حدوث آية الكسوف أنه ينبغى نصلى لله وندعوه لأنه وقت مناسب للأستجابه من الله فى هذا الوقت عندما تحدث هذه المعجزة من الله هذا هو المقصود [/SIZE][/FONT][/B]
                    [/RIGHT]
                    أتمنى يا عم حسام أن تكون قد فهمتها ... ولا محتاج نجيب لك أوغاسطين يفسرها لك عشان تفهمها؟

                    نرجع لموضوعنا

                    الـــــــSHARKـــــاوى

                    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
                    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الله المصرى
                      من اين لك بإيحاء الفزع و الخوف فى الحديث ؟ مشكله النصارى دائما عائق اللغه العربيه و معانيها... ما معنى الفزع ؟

                      دعنى اسألك سؤالا بسيطا جدا.... بالله عليك كيف كان الهك الها ولا يعرف موعد الساعه ولا موعد اثمار التين؟؟؟؟
                      [/COLOR]

                      معاك حق

                      الـــــــSHARKـــــاوى

                      إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
                      فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

                      تعليق


                      • #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة hglidhv
                        اما عن اسئلتك انت فيمكنك سؤال اهل الاختصاص
                        ويمكنك طرحها بالمنتديات المسيحة اذا كنت جاد للحوار
                        واستطيع ان ادلك على منتدى
                        عن أى أهل إختصاص تتحدث؟

                        ام أن قصدك من القساوسة؟ ... هل القساوسة اهل إختصاص؟ معظمهم كذبة وجهلة بكتابكم اكثر منك ... للأسف هذا هو الأمر الواقع ... جربهم وهتشوف بنفسك "لاتجرب الرب إلهك جرب قساوستك".

                        عندما أسأل فى الدين أسأل رجل دين
                        وعندما أسأل فى العلم اسأل رجل علم

                        -------------

                        كتابك المؤدس ياسيدى .... ينافى العقل والعلم
                        يقول "أهل الإختصاص" أن الخفاش حيوان يلد وليس طائر
                        وأن الأرنب ليس من المجترات
                        وأن الجراد له ستة أرجل وليس 4 ... إذا كتابك من تأليف مُخرف وليس مُؤلف.
                        ------------

                        انا لا أسألك عن المنتديات المسيحية فنحن نعرفها أكثر منك
                        وأهلا بكل الأدمن عندنا ... هاتهم وتعالى .... على الأقل لن يسبك احد هنا.

                        فالمحبة عندكم شكلية فقط ولكن على أرض الواقع لانرى إلا كل النقمة والحقد كما طلب منكم يسوع أيضا.

                        أنا أسالك عن مدى إيمانك عندما تقدس كتابا تعلم أن به من الخرافات مايشيب له الولدان.

                        فى الإنتظار وشكرا لك

                        الـــــــSHARKـــــاوى

                        إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
                        فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

                        تعليق


                        • #13
                          لقد ثبت بالأخبار الصحيحة التى اتفق عليها العلماء عن النبى صلى الله عليه وسلم انه امر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر وامر بالدعاء والاستغفار والصدقة والعتق وقال ( ان الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته ( وفى رواية ( آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده ( هذا قاله ردا لما قاله بعض جهال الناس ان الشمس كسفت لموت ابراهيم بن النبى فانها كسفت يوم موته وظن بعض الناس لما كسفت ان كسوفها كان لأجل موته وان موته هو السبب لكسوفها كما يحدث عن موت بعض الأكابر مصائب فى الناس فبين النبى ان الشمس والقمر لا يكون كسوفهما عن موت احد من اهل الأرض ولا عن حياته ونفى ان يكون للموت والحياة اثرا فى كسوف الشمس والقمر وأخبر أنهما من آيات الله وانه يخوف عباده

                          فذكر أن من حكمة ذلك تخويف العباد كما يكون تخويفهم فى سائر الآيات كالرياح الشديدة والزلازل والجدب والأمطار المتواترة ونحو ذلك من الاسباب التى قد تكون عذابا كما عذب الله امما بالريح والصيحة والطوفان وقال تعالى فكلا اخذنا بذنبه فمنهم من ارسلنا عليه حاصبا ومنهم من اخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من اغرقنا وقد قال وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات الا تخويفا وإخباره بانه يخوف عباده بذلك يبين انه قد يكون سببا لعذاب ينزل كالرياح العاصفة الشديدة وانما يكون ذلك اذا كان الله قد جعل ذلك سببا لما ينزل فى الارض
                          فمن أراد بقوله ان لها تأثيرا ما قد علم بالحس وغيره من هذه الامور فهذا حق ولكن الله قد امر بالعبادات التى تدفع عنا ما ترسل به من الشر كما امر النبى صلى الله عليه وسلم عند الخسوف بالصلاة والصدقة والدعاء والاستغفار والعتق وكما كان اذا هبت الريح اقبل وادبر وتغير وامر ان يقال عند هبوبها ( اللهم انا نسألك خير هذه الريح وخير ما ارسلت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما أرسلت به ( وقال ( ان الريح من روح الله وانها تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب فلا تسبوها ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها ( فأخبر انها تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب وأمر أن نسأل الله من خيرها ونعوذ بالله من شرها

                          فهذه السنة فى أسباب الخير والشر ان يفعل العبد عند اسباب الخير الظاهرة والأعمال الصالحة ما يجلب الله به الخير وعند اسباب الشر الظاهرة من العبادات ما يدفع الله به عنه الشر فأما ما يخفى من الاسباب فليس العبد مأمور بان يتكلف معرفته بل اذا فعل ما أمر به وترك ما حظر كفاه الله مؤنة الشر ويسر له اسباب الخير ومن يتقى الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه
                          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                          https://www.attaweel.com/vb

                          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                          تعليق


                          • #14

                            ‏حدثني ‏ ‏يحيى ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة زوج النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أنها قالت ‏
                            ‏خسفت الشمس في عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فصلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم رفع فسجد ثم فعل في الركعة الآخرة مثل ذلك ثم انصرف وقد تجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ‏ ‏إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا ثم قال يا أمة ‏ ‏محمد ‏ ‏والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة ‏ ‏محمد ‏ ‏والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ‏


                            اختلفت الرواية في صفة صلاة الكسوف أصحها حديث عروة وعمرة عن عائشة فرواته أئمةهشام والزهري عن عروة وعمرة عن عائشة وقد تابعها على ذلك ابن عباس وبه أخذ الفقهاء مالك والثوري والشافعي وقول عائشة خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب قوم من السلف وأهل اللغةإلى أنه لا يقال كسفت وإنما يقال خسفت الشمس وإنما يستعمل الكسوف في القمر روي ذلك عن عروة وقال آخرون يقال كسفت وخسفت بمعنى واحد ويستعملان جميعا في الشمس والقمر ومعنى الكسوف والخسوف ذهاب ضوئهما . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس قال مالك صلاة الخسوف سنة قالابن حبيب على الرجال والنساء ومن عقل الصلاة من الصبيان والمسافرين والعبيد وجه ذلك أن هذه صلاة مسنونة لم تشرع لها خطبة فكانت على الرجال والنساءكالوتر . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله فأطال القيام وذلك لطول القراءة وقد فسر ذلكابن شهاب في حديثه فقال فكبر فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ويستفتح القراءة في الركعة الأولى والثالثة بأم القرآن وأما الثانية والرابعة فإنه يقرأ فيهما بالسورة وهل يستفتح قراءتهما بأم القرآن أم لا ؟ قالمالك يستفتح بأم القرآن , وقال محمد بن مسلمة لا يقرأ فيهما بأم القرآن وجه القول الأول أنها قراءة بركعة فوجب أن تستفتح بأم القرآن كالأولى وأيضا فإنه إنما يقرأ في كل ركعة بعد أم القرآن بسورة واحدة فلما قرأ بعد الركعة الثانية بسورة أخرى ثبت لها حكم الركعة المفردة في القراءة وذلك يقتضي القراءة بأم القرآن فيها ووجه القول الثاني أن الركعتين في حكم الركعة الواحدة بدليلأن المأموم يجزيه إدراك إحداهما وأن القراءتين في حكم القراءة الواحدة فوجب أن لا يتكرر فيهما قراءة أم القرآن . ‏
                            ‏( مسألة ) فأما صفة القراءة في صلاة الكسوف فإنها سر وبذلك قال أبو حنيفة والشافعي وقال أبو يوسف ومحمد بن الحسن يجهر بالقراءة فيها والدليل على ما نقوله حديث ابن عباس المذكور بعد هذا فقام قياما طويلا نحوا من سورة البقرة فوجه الدليل منه أنهافتقر إلى التقدير لما لم يعلم ما قرأبه ولو جهر بالقراءة لعلم ما قرأ به ولم يفتقر إلى التقدير ولذكر المقروء به . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله ثم ركع فأطال الركوع يعني أنه خالف فيه عادته في سائر الصلوات كما خالف عادته في القيام لأن التغيير دخل على كل واحد منهما قال مالك ويكون ركوعه نحوا من قيامه وقراءته وقد اختلف أصحابنا في تطويل السجود فقال ابن حبيب لا يطول السجود وقال ابن القاسم يطيل السجود وجه قول ابن حبيب أن الإطالة نوع من التغيير فلم يلحق السجود كالتكرار ووجه قول ابن القاسم ما روت عمرة في حديث عائشة ثم سجد سجودا طويلا وذكرت من تدريج السجود في الطول على حسب ما ذكرت من ذلك في القيام والركوع ومن جهة المعنى أن هذا ركن من أركان أفعال الصلاة يتكرر فرضا فدخله التغيير كالركوع . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله ثم فعل في الركعة الآخرة من ذلك يعني من التغيير بالتكرار والتطويل وقوله ثم انصرف يعني الانصراف عن الصلاة وقد تجلت الشمس يحتمل أن انصرافه من الصلاة كان عند تجلي الشمس من الكسوف وهي السنة ولذلك تطال القراءة والركوع والسجود ليكون انقضاء الصلاة بقدر ما عهد في الأغلب من دوام الكسوف فإن أتم الصلاة قبل انجلائه فإنه لا تعاد الصلاة ولكنه يصلي من شاء لنفسه ركعتين ركعتين ويحتمل أن يريد أنه انصرف وقد كانت تجلت الشمس قبل ذلك وهذا مختلف فإن تجلت قبل أن يكمل ركعة بسجدتيها كملها وإن تجلت الشمس وقد صلى ركعتين وسجدتين فقد قال أصبغ إنه يصلي الركعة الثانية مثل الأولى وقال سحنون يصليها ركعة واحدة بسجدتين على سنة صلاة الكسوف لزمه إتمامها على حسب ما دخل فيه ووجه قول سحنون أن علة التغيير في الصلاة الكسوف فإذا زال الكسوف زال التغيير ووجب إتمام الصلاة على سنة النوافل . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه يريد أنه أتى بكلام على نظم الخطب فيه ذكر الله تعالى وحمده وثناء ووعظ للناس وليس بخطبتين يرقى لهما المنبر ويجلس في أولهما وبينهما هذا قول مالك رحمه الله وقالأبو حنيفة والشافعي الخطبة لصلاة الكسوف كالخطبة لصلاة الاستسقاء والعيدين والجمعة والدليل على صحة ما ذهب إليه مالك أن هذه صلاة نفل لم يجهر فيها بالقراءة فلم يكن من سنتها الخطبة كسائر النوافل . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله , الآية في كلام العرب العلامة ويحتمل قوله من آيات الله أن يريد به أن ذلك من آياته التي يستدل بها على وحدانيته وقدرته وعظمته ويحتمل أن يريد به أنهما من علامات تخويفه وتحذيره بآياته وسطوته قال الله تعالى وما نرسل بالآيات إلا تخويفا . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله صلى الله عليه وسلم فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا أمر عند الخسوف بالدعاءوالتصريح بالتوبةوالمغفرة وصرف البلاء وأمر بالتكبير والثناء عليه لأنه مما يتقرب به إليه ويستجلب به رضاه ويستدفع بأسه وسطوته , وأمرهم بالصدقة لأنها من أقرب الأعمال التي يمكن استعجالها وأما الصوم والحج والجهاد فإنها مما يتأخر أمرها . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله صلى الله عليه وسلم يا أمة محمد والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته وعظهم في أول كلامه ثم أمرهم بأعمال البر ونهاهم عن المعاصي وأعلمهم أنه ليس أحد أغير من الله وإذا كان الواحد منا يغار على أن يزني عبده أو أمته وليس أحد أغير من الباري تعالى فيجب أن يجدد عقوبته في مواقعة الزنا , وأقسم في أول هذه الفصول وإن كان لا يرتاب في صدقه على معنى التأكيد والإبلاغ وناداهم بيا أمة محمد على معنى إظهار الإشفاق عليهم والتذكير لهم بما يعملون به إشفاقا عليهم ورحمة لهم كما يخاطب الرجل ولده يا بني وأخاه يا أخي وغير ذلك والله أعلم . ‏
                            ‏( فصل ) وقوله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا يريد أنه صلى الله عليه وسلم قد خصه اللهتعالى بعلم لايعلمه غيره ونور به قلبه ولعله أن يكون ما أراه في عرض الحائط من النار فرأى منها منظرا شنيعا لو علمت أمته من ذلك ما علم لكان ضحكهم قليلا وبكاؤهم كثيرا إشفاقا وخوفا . ‏
                            المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                            تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                            https://www.attaweel.com/vb

                            ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                            تعليق


                            • #15

                              ‏حدثنا ‏ ‏عبد الله بن مسلمة ‏ ‏عن ‏ ‏مالك ‏ ‏عن ‏ ‏هشام بن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏أنها قالت ‏
                              ‏خسفت الشمس في عهد رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فصلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بالناس فقام فأطال القيام ثم ركع فأطال الركوع ثم قام فأطال القيام وهو دون القيام الأول ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول ثم سجد فأطال السجود ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى ثم انصرف وقد انجلت الشمس فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ‏ ‏إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وصلوا وتصدقوا ‏ ‏ثم قال ‏ ‏يا أمة ‏ ‏محمد ‏ ‏والله ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته يا أمة ‏ ‏محمد ‏ ‏والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ‏
                              ‏قوله : ( خسفت الشمس في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ) ‏
                              ‏استدل به على أنه صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على الوضوء فلهذا لم يحتج إلى الوضوء في تلك الحال , وفيه نظر لأن في السياق حذفا سيأتي في رواية ابن شهاب " خسفت الشمس فخرج إلى المسجد فصف الناس وراءه " وفي رواية عمرة " فخسفت فرجع ضحى فمر بين الحجر ثم قام يصلي " وإذا ثبتت هذه الأفعال جاز أن يكون حذف أيضا فتوضأ ثم قام يصلي فلا يكون نصا في أنه كان على وضوء . ‏

                              ‏قوله : ( فأطال القيام ) ‏
                              ‏في رواية ابن شهاب " فاقترأ قراءة طويلة " وفي أواخر الصلاة من وجه آخر عنه " فقرأ بسورة طويلة " وفي حديث ابن عباس بعد أربعة أبواب " فقرأ نحوا من سورة البقرة في الركعة الأولى " ونحوه لأبي داود من طريق سليمان بن يسار عن عروة وزاد فيه أنه " قرأ في القيام الأول من الركعة الثانية نحوا من آل عمران " . ‏

                              ‏قوله : ( ثم قام فأطال القيام ) ‏
                              ‏في رواية ابن شهاب " ثم قال سمع الله لمن حمده " وزاد من وجه آخر عنه في أواخر الكسوف " ربنا ولك الحمد " واستدل به على استحباب الذكر المشروع في الاعتدال في أول القيام الثاني من الركعة الأولى , واستشكله بعض متأخري الشافعية من جهة كونه قيام قراءة لا قيام اعتدال بدليل اتفاق العلماء ممن قال بزيادة الركوع في كل ركعة على قراءة الفاتحة فيه وإن كان محمد بن مسلمة المالكي خالف فيه , والجواب أن صلاة الكسوف جاءت على صفة مخصوصة فلا مدخل للقياس فيها , بل كل ما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم فعله فيها كان مشروعا لأنها أصل برأسه , وبهذا المعنى رد الجمهور على من قاسها على صلاة النافلة حتى منع من زيادة الركوع فيها . وقد أشار الطحاوي إلى أن قول أصحابه جرى على القياس في صلاة النوافل , لكن اعترض بأن القياس مع وجود النص يضمحل , وبأن صلاة الكسوف أشبه بصلاة العيد ونحوها مما يجمع فيه من مطلق النوافل , فامتازت صلاة الجنازة بترك الركوع والسجود , وصلاة العيدين بزيادة التكبيرات , وصلاة الخوف بزيادة الأفعال الكثيرة واستدبار القبلة , فكذلك اختصت صلاة الكسوف بزيادة الركوع , فالأخذ به جامع بين العمل بالنص والقياس بخلاف من لم يعمل به . ‏

                              ‏قوله : ( فأطال الركوع ) ‏
                              ‏لم أر في شيء من الطرق بيان ما قال فيه , إلا أن العلماء اتفقوا على أنه لا قراءة فيه , وإنما فيه الذكر من تسبيح وتكبير ونحوهما , ولم يقع في هذه الرواية ذكر تطويل الاعتدال الذي يقع فيه السجود بعده , ولا تطويل الجلوس بين السجدتين , وسيأتي البحث فيه في " باب طول السجود " قوله : ( ثم فعل في الركعة الثانية مثل ما فعله في الأولى ) وقع ذلك مفسرا في رواية عمرة الآتية . ‏

                              ‏قوله : ( ثم انصرف ) ‏
                              ‏أي من الصلاة ‏
                              ‏( وقد تجلت الشمس ) ‏
                              ‏في رواية ابن شهاب " انجلت الشمس قبل أن ينصرف " وللنسائي " ثم تشهد وسلم " . ‏

                              ‏قوله : ( فخطب الناس ) ‏
                              ‏فيه مشروعية الخطبة للكسوف , والعجب أن مالكا روى حديث هشام هذا وفيه التصريح بالخطبة ولم يقل به أصحابه , وسيأتي البحث فيه بعد باب . واستدل به على أن الانجلاء لا يسقط الخطبة , بخلاف ما لو انجلت قبل أن يشرع في الصلاة فإنه يسقط الصلاة والخطبة , فلو انجلت في أثناء الصلاة أتمها على الهيئة المذكورة عند من قال بها , وسيأتي ذكر دليله , وعن أصبغ : يتمها على هيئة النوافل المعتادة . ‏

                              ‏قوله : ( فحمد الله وأثنى عليه ) ‏
                              ‏زاد النسائي في حديث سمرة " وشهد أنه عبد الله ورسوله " . ‏

                              ‏قوله : ( فاذكروا الله ) ‏
                              ‏في رواية الكشميهني " فادعوا الله " . ‏

                              ‏قوله : ( والله ما من أحد ) ‏
                              ‏فيه القسم لتأكيد الخبر وإن كان السامع غير شاك فيه . ‏
                              ‏قوله : ( ما من أحد أغير ) بالنصب على أنه الخبر وعلى أن " من " زائدة , ويجوز فيه الرفع على لغة تميم , أو " أغير " مخفوض صفة لأحد , والخبر محذوف تقديره موجود . ‏

                              ‏قوله : ( أغير ) ‏
                              ‏أفعل تفضيل من الغيرة بفتح الغين المعجمة وهي في اللغة تغير يحصل من الحمية والأنفة , وأصلها في الزوجين والأهلين وكل ذلك محال على الله تعالى صلى الله عليه وسلم لأنه منزه عن كل تغير ونقص فيتعين حمله على المجاز , فقيل : لما كانت ثمرة الغيرة صون الحريم ومنعهم وزجر من يقصد إليهم , أطلق عليه ذلك لكونه منع من فعل ذلك وزجر فاعله وتوعده , فهو من باب تسمية الشيء بما يترتب عليه . وقال ابن فورك : المعنى ما أحد أكثر زجرا عن الفواحش من الله . وقال : غيرة الله ما يغير من حال العاصي بانتقامه منه في الدنيا والآخرة أو في إحداهما , ومنه قوله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) وقال ابن دقيق العيد : أهل التنزيه في مثل هذا على قولين , إما ساكت , وإما مؤول على أن المراد بالغيرة شدة المنع والحماية , فهو من مجاز الملازمة . وقال الطيبي وغيره : وجه اتصال هذا المعنى بما قبله من قوله " فاذكروا الله إلخ " من جهة أنهم لما أمروا باستدفاع البلاء بالذكر والدعاء والصلاة والصدقة ناسب ردعهم عن المعاصي التي هي من أسباب جلب البلاء , وخص منها الزنا لأنه أعظمها في ذلك . وقيل : لما كانت هذه المعصية من أقبح المعاصي وأشدها تأثيرا في إثارة النفوس وغلبة الغضب ناسب ذلك تخويفهم في هذا المقام من مؤاخذة رب الغيرة وخالقها سبحانه وتعالى . وقوله " يا أمة محمد " فيه معنى الإشفاق كما يخاطب الوالد ولده إذا أشفق عليه بقوله " يا بني " كذا قيل , وكان قضية ذلك أن يقول يا أمتي لكن لعدوله عن المضمر إلى المظهر حكمة , وكأنها بسبب كون المقام مقام تحذير وتخويف لما في الإضافة إلى الضمير من الإشعار بالتكريم , ومثله " يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا " الحديث . وصدر صلى الله عليه وسلم كلامه باليمين لإرادة التأكيد للخبر وإن كان لا يرتاب في صدقه , ولعل تخصيص العيد والأمة بالذكر رعاية لحسن الأدب مع الله تعالى لتنزهه عن الزوجة والأهل ممن يتعلق بهم الغيرة غالبا . ويؤخذ من قوله " يا أمة محمد " أن الواعظ ينبغي له حال وعظه أن لا يأتي بكلام فيه تفخيم لنفسه , بل يبالغ في التواضع لأنه أقرب إلى انتفاع من يسمعه . ‏

                              ‏قوله : ( لو تعلمون ما أعلم ) ‏
                              ‏أي من عظيم قدرة الله وانتقامه من أهل الإجرام , وقيل معناه لو دام علمكم كما دام علمي , لأن علمه متواصل بخلاف غيره , وقيل : معناه لو علمتم من سعة رحمة الله وحلمه وغير ذلك ما أعلم لبكيتم على ما فاتكم من ذلك . ‏

                              ‏قوله : ( لضحكتم قليلا ) ‏
                              ‏قيل معنى القلة هنا العدم , والتقدير لتركتم الضحك ولم يقع منكم إلا نادرا لغلبة الخوف واستيلاء الحزن .
                              المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

                              تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
                              https://www.attaweel.com/vb

                              ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

                              تعليق

                              يعمل...
                              X