إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لباس المرأة المسلمة وزينتها

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 3

    يقولون: أن قول من قال في معنى {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أن المراد: الوجه والكفان, توجد في الآية قرينة تدل على عدم صحة هذا القول, وهي أن الزينة في لغة العرب هي ما تتزين به المرأة مما هو خارج عن أصل خلقتها: كالحلي والحلل فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر, ولا يجوز الحمل عليه إلا بدليل يجب الرجوع إليه..

    الجواب:

    تفسير الصحابة للفظ من جهة اللغة مقدم علي تفسير من جاء بعدهم.وذلك لجمعهم الأسباب الموجبة لذلك التقديم, كعربية اللسان أصالة, وحداثة العهد بالتنزيل, واستشعار توجه الخطاب القرآني والنبوي, حيث كانوا يعيشون قصته, ويعرفون موارده, وكفاهم أن يكون أستاذهم في ذلك رسول الله بالمباشرة لا بالوسائط.

    فلا يصح أن تقدم تفسيرات تحكي في كتب اللغة علي تفسير يصح عن ابن عباس أو ابن عمر أو عائشة.

    من كتاب "عودة الحجاب" لمحمد اسماعيل المقدم الجزء الثالث صفحة 283 وهو من كتب المعارضين لكشف الوجه:

    وأما من قال :{ما ظهر منها} الوجه والكفان فقد بني مذهبة :

    1- إما علي آثار عن ابن عباس رضي الله عنهما , منها صحيح(2) ومنها ضعيف.

    (2) كقوله رضي الله عنه : ((الكف ورقعة الوجه)) رواه ابن أبي شيبة في (المصنف) (4/283).

    وعبد الله بن عباس رضي الله عنه من أعلم الصحابة بتفسير القرآن الكريم ، وهو الذي دعا له الرسول فقال :"اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل"

    ثم أن ما جاء متصلا بالآية قوله تعالي {وليضربن بخمرهن علي جيوبهن} إشارة إلي أن النحور والأعناق قد تكون مكشوفة مع لبس الخمار , وهذا لا يتأتي إلا مع كشف الوجه.
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

    تعليق


    • #47
      حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 4

      يقولون: ذكر ابن كثير في تفسير{وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا}... وقال الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: وجهها وكفيها. وهذا يحتمل أن يكون تفسيراً للزينة التي نهين عن إبدائها.

      الجواب:

      قال الشيخ بن باديس: ( ولو ذهبنا علي هذا الرأي لكان تقدير الآية هكذا"ولا يبدين وجوههن إلا ما ظهر من وجوههن" وهذا لا قائل به وتكاد لا تكون فائدة لمعناه).

      وتخصيص الزينة المنهي عن إبدائها بزينة الوجه والكفين معناه خروج ما عداهما أمام المحارم من هذا النهي ، مثل الشعر والذراعين وأسفل الساقين ، وهذا قول غير مقبول ، فقوله: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} أعيد لفظ {ولا يبدين زينتهن تأكيداً لقوله {ولا يبدين زينتهن} المتقدم وليبني عليه الاستثناء في قوله: {إلا لبعولتهن} إلخ الذي مقتضى ظاهره أن يعطف على {إلا لبعولتهن} لبعد ما بين الأول والثاني، أي ولا يبدين زينتهن غير الظاهرة إلا لمن ذُكروا بعد حرف الاستثناء.

      أما توجيه التفسير للاستثناء سيكون معناه استثناء الوجه والكفين من النهي فيبقى ما عداهما داخلا في هذا النهي ، وهذا الذي يقبله العقل.

      والإمام ابن جرير أخرج في تفسيره من طريق الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس قوله ( الظاهر منها : الكحل والخدان ) فابن عباس صرح هنا بقصده من التفسير ، وسند هذا الأثر وإن كان ضعيفا إلا أن متنه موافق لمتن الأثر الآخر عند ابن أبي شيبة ، مما يدل على أن ابن عباس فسر الزينة الظاهرة وليست التي نهين عن إبدائها.

      وتوجيه تفسير ابن عباس إلي الاستثناء يؤيده ما روي عن ابن عباس نفسه في تفسير {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال : (والزينة الظاهرة : الوجه , وكحل العين , وخضاب الكف , والخاتم , فهذه تظهر في بيتها لمن دخل عليها من الناس عليها).ولا يفهم أن هذا قاصر علي البيوت , فلا فرق بين العورة داخل البيت عن خارجه.

      ويؤيده أيضا ماورد عن تلامذة ابن عباس.فعن مجاهد : قوله {إلا ما ظهر منها} قال : الكحل والخضاب والخاتم.وهو القائل : عرضت القرآن علي ابن عباس ثلاث عرضات أقف عند كل آية أسأله عنها فيما نزلت وكيف نزلت.

      وروي ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله {إلا ما ظهر منها} قال : الوجه والكفان. وعن عطاء يقول : الزينة الظاهرة : الخضاب والكحل.

      ثم إن هذا الاحتمال الذي ذكره الإمام ابن كثيرا مقرا بأنه مخالف لرأي الجمهور , قد أشار أيضا إليه في قول ابن عمر, مع أن قول ابن عمر صريح في المعني المراد فقد قال إن الزينة الظاهرة هي الوجه والكفان.
      الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
      إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
      لباس المرأة المسلمة وزينتها

      تعليق


      • #48
        حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 5

        يقولون: في تفسير ابن عباس لقوله تعالى {إلا ما ظهر منها }: بأنه الكحل والخاتم , دلالة علي أن موضع الكحل هو العين لا الوجه كله وكذا موضع الخاتم هو الإصبع لا الكف كله.

        الجواب:

        أولا : مما يؤكد خطأ هذا الاستدلال أنه لا يمكن رؤية الخاتم في الإصبع إلا برؤية الكف إلا إذا كان هناك قفازات بثقوب للخواتم!!! فالمراد بموقع الزينة ذلك العضو كله لا المقدار الذي تلبسه الزينة.

        ثانيا : قال الألباني لفظ " الكحل والخاتم" ضعيف والصحيح الثابت عن ابن عباس وغيره إنما هو بلفظ :" الوجه والكفين" فالدلالة واضحة جداً.
        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
        لباس المرأة المسلمة وزينتها

        تعليق


        • #49
          حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 6

          يقولون: قال الحافظ ابن حجر في شرحه حديث : ( يرحم الله نساء المهاجرات الأول لما أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ} شققن مروطهن فاختمرن بها)، قول: ( فاختمرن بها ) أي غطين وجوههن.

          الجواب:

          1- هذا الكلام من ابن حجر مع تقديرنا له لا يصح ، لأن الخمار معروف في كتب اللغة وكتب التفسير وكتب الفقه أنه غطاء الرأس ، وعليه يكون معني (اختمرن بها ) غطين رؤوسهن، بل وفي نصوص السنة نفسها ما يؤكد ذلك:

          • فعن بلال: أن رسول الله مسح علي الخفين والخمار.

          • وعن مالك عن نافع أنه رأي صفية بنت أبي عبيدة امرأة ابن عمر تنزع خمارها ثم تمسح علي رأسها بالماء ونافع يومئذ صغير.

          • وعن ميمون بن مهران قال: دخلت علي أم الدرداء فرأيتها مختمرة بخمار صفيق قد ضربت علي حاجبيها.

          • عن أم علقمة بن أبي علقمة قالت: رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت علي عائشة وعليها خمار رقيق يشف عن جبينها، فشقته عليها وقالت: أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور؟ ثم دعت بخمار فكستها.

          • حديث " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". مع اتفاق العلماء على صحة صلاة المرأة وهي كاشفة لوجهها, ومعنى الخمار واحد في الصلاة وخارجها , فهل يجب على المرأة البالغة أن تستر وجهها في الصلاة؟!

          • قوله صلي الله عليه وسلم في المرأة التي نذرت أن تحج حاسرة:"ومروها فلتركب ولتختمر ولتحج.وفي رواية:"وتغطي شعرها".

          2- ذكر الحافظ في تتمة شرحه ما يرجح أن الخمار في الأصل لا يغطي الوجه وذلك قوله: ( وصفة ذلك أن تضع الخمار علي رأسها وترميه من الجانب الأيمن علي العاتق الأيسر وهو التقنع، قال الفراء: كانوا في الجاهلية تسدل المرأة خمارها من ورائها وتكشف ما قدامها، فأمرن بالاستتار والخمار للمرأة كالعمامة للرجل).

          والعاتق لغة هو (مابين المنكب والعنق) كذا فى المعجم الوجيز, فإذا ألقى الخمار من اليمين إلى الكتف الأيسر فهو ستر العنق والجيب وليس الوجه.

          ومعنى كلام الفراء لا محل فيه لستر الوجه ، ( والخمار للمرأة كالعمامة للرجل) والعمامة لا تستر الوجه.

          3- الخمار في معاجم اللغة العربية :

          • معجم لسان العرب لابن منظور :والخِمَار النصيف وهو ما تغطّي بِه المرأَة رأسها. وفي سورة النور (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِن) أي سترًا لأعناقهنَّ.

          • معجم تاج العروس لمرتضى الزبيدي : قِيل: كُلُّ ما سَتَرَ شَيْئاً فَهْو خِمَارُه،ومنه خِمَارُ المَرْأَةِ تُغَطِّي به رَأْسَها.

          • معجم الوسيط لمجمع اللغة العربية بمصر:"الخِمَار" كلُّ ما ستَرَ.ومنه خمار المرأة،وهو ثوب تغطّي به رأْسَها. ومنه العِمامة ؛ لأن الرجل يغطى بها رأْسَه ويُديرها تحت الحنك. وفي الحديث ( أنه كان يمسحُ على الخُفّ والخِمَار : العمامة).

          • معجم المحيط تأليف أديب اللجمـي - شحادة الخوري - البشير بن سلامة -عبد اللطيف عب - نبيلة الرزاز :الخِمَارُ: كلُّ ما ستَر (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ) والأشْهَر هو خِمار المرأة وهو ثوب تغطّي به المرأة رأسها.

          • منجد الطلاب للفيروز ابادي : "الخمار" ما تغطي به المرأة رأسها .

          • معجم الغني للدكتور عبد الغني أبي العزم :خِمَارٌ - ج: خُمُرٌ، خُمْرٌ، أَخْمِرَةٌ. [خ م ر]. 1."وَضَعَتْ خِمَارًا عَلَى رَأْسِهَا : قِطْعَةً مِنَ الثَّوْبِ تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا أَوْكَتِفَيْهَا.2. خِمَارُ الرَّجُلِ: عِمَامَتُه .

          4- خمر يخمر تخميرا في اللغة العربية :

          • معجم لسان العرب : خمَّر العجين ونحوهُ بمعنى خمرهُ. ووجههُ غطَّاهُ.

          • معجم تاج العروس : والتَّخْمِيرُ: التَّغْطِيَة. وكُلُّ مُغَطًّى ومُخَمَّرٌ. ورُوِىَ عن النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْه وسلَّم أَنه قال "خَمِّرُوا آنِيَتَكُم".

          • معجم القاموس المحيط للفيروز ابادي :"والتَّخمِيرُ" التَّغْطِيَةُ.

          فقول عائشة رضي الله عنها( فخمرت وجهي بجلبابي ) معناه فغطيت وجهي بجلبابي.

          5- وجود أثار صحيحه عن الصحابه في تفسير ما ظهر منها بالوجه و الكفين يرد هذا القول.

          6- وإن كان الخمار في الأصل هو غطاء الرأس إلا أنه يحدث أحيانا أن تغطي المرأة وجهها أو بعض وجهها بخمارها، أي بغطاء رأسها كما جاء في ترجمة القاضي أبي علي التنوخي:

          قل للمليحة في الخمار المذهـب‏...أفسدت نسك أخي التقى المترهب
          نور الخمار ونور خدك تحتــه...عجبا لوجهك‏! ‏ كيف لم يتلهب؟

          وقول عائشة في قصة الإفك" فخمرت وجهي بجلبابي" , والنبي صلي الله عليه وسلم لما حمل صفية وراءه جعل رداءه علي ظهرها ووجهها, فهل يؤخذ من ذلك أن الرداء والجلباب ثوبان يغطيان الوجه؟! فرق بين هذا وبين القول ( فاختمرن أي غطين وجوههن) ، فهذا القول يعني أن الأصل في الخمار هو غطاء الوجه وهذا غير صحيح.

          وفي الرد المفحم للألباني: "وأزيد هنا فأقول: قد جاء في قصة جوع النبي صلي الله عليه وسلم أن أنساً رضي الله عنه قال عن أم سُلَيم: فأخرجت أقراصاً من شعير، ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه… الحديث. أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما.
          والشاهد منه واضح وهو أن الخمار الذي تغطي المرأة به رأسها قد استعملته في لف الخبز وتغطيه، فهل يقول أحد: إن من معاني الخمار إذا أطلق أنه يغطي الخبز وتغطيه؟! لا أستبعد أن يقول ذلك أولئك الذين تجرؤوا على مخالفة تلك النصوص المتقدمة من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة الدالة على أن (الخمار) غطاء الرأس دون دور وجهها، فقال أولئك: ووجهها. لا لشيء، إلا لأنه قد استعمل لتغطية الوجه كالجلباب ! ولو أحياناً!"

          وقال أيضاً: "وجملة القول: إن الخمار والاعتجار عند الإطلاق إنما يعني: تغطية الرأس فمن ضمَّ إلى ذلك تغطية الوجه فهو مكابر معاند لما تقدم من الأدلة وعلى ذلك يسقط استدلال الشيخ – ومن قلده- بالأحاديث التي فيها اختمار النساء أو اعتجارهن على دعواه الباطلة شرعاً ولغة ويسلم لنا –في الوقت نفسه- استدلالنا بآية (الخمار) وحديث فاطمة الآتي على أن وجه المرأة ليس بعورة كما سيأتي بيانه هناك".

          وأما قولهم أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على جيبها لتستر صدرها فهي مأمورة ضمناً بستر ما بين الرأس والصدر وهما الوجه والرقبة، وإنما لم يذكر هاهنا للعلم بأن سدل الخمار على أن يُضرب على الجيب لا بد أن يغطيهما.

          فيناقش هذا بأنه لا يلزم من وجوب ستر الرأس والصدر وجوب ستر الوجه كما هو مشاهد اليوم بين المسلمات . وهذا افتراض لا يقبل إلا بدليل وهو مخالف لقول أئمة التفسير.ولا يستقيم أن يقال للمرأة لا تبدي إلا الوجه والكفين ولتضربي بخمارك علي نحرك ثم نقول هذا أمر ضمني بستر الوجه.ولو كان الأمر بتغطية الوجه مطلوبًا قصدا لنصت الآية عليه.

          وهذه نماذج من أقوال المفسرين في تفسير الآية وكلها تشير إلي لي الخمار علي العنق والصدر وأنه لا يشمل الوجه:

          تفسير الجلالين : {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ } أي يسترن الرؤوس والأعناق والصدور بالمقانع.
          تفسير الطبري : (وليلقين خمرهن وهى جمع خمار على جيوبهن ، يسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وقرطهن)
          تفسير القرطبي : وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها علي جيبها لتستر صدرها.
          فتح القدير للشوكاني : والخمر: جمع خمار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها.
          معالم التنزيل للبغوي : قوله عزّ وجلّ: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ } ، أي: ليلقين بمقانعهن، { عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ } ، وصدورهنّ ليسترن بذلك شعورهنّ وصدورهنّ وأعناقهن وقراطهن.
          زاد المسير لابن الجوزي: قوله تعالى: { وليضربن بخمرهن } وهي جمع خِمار، وهو ما تغطى به المرأة رأسها، والمعنى: وليُلْقِين مَقانِعَهن { على جيوبهن } ليسترن بذلك شعورهن وقرطهن وأعناقهن.
          تفسير الخازن : { وليضربن بخمرهن } يعني ليلقين بمقانعهن { على جيوبهن } يعني موضع الجيب وهو النحر والصدر يعني ليسترن بذلك شعورهن وأعناقهن وأقراطهن وصدورهن.
          تفسير ابن عاشور : والخمار: ثوب تضعه المرأة على رأسها لستر شعرها وجيدها وأذنيها.
          تفسير الألوسي : والخمر جمع خمار ويجمع في القلة على أخمرة وكلا الجمعين مقيس وهو المقنعة التي تلقيها المرأة على رأسها من الخمر وهو الستر.
          تفسير الثعلبي : {وَلْيَضْرِبْنَ } وليلقين { بِخُمُرِهِنَّ } أي بمقانعهن وهي جمع خمار وهو غطاء رأس المرأة { عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ } وصدورهن ليسترن بذلك شعورهنّ وأقراطهنّ وأعناقهن.
          صفوة التفاسير للصابوني : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ } أي وليلقين الخمار وهو غطاء الرأس على صدورهن لئلا يبدو شيء من النحر والصدر
          تفسير الشعراوي : الخُمر: جمع خِمّار، وهو غطاء الرأس الذي يُسْدل ليستر الرقبة والصدر

          وأما قولهم أن الخمار غطاء الرأس ولكن الرأس يشمل الوجه فيرده قوله تعالي: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلي الصلاة فاغسلوا وجهوهكم وأيديكم إلي المرافق وامسحوا برءُوسكم وأرجلكم إلي الكعبين}. فالأمر بمسح الرأس في الوضوء لا يدخل فيه الوجه فالشرع ميز بينهما.
          وعن ابن عباس أن النبي صلي الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره " ولا تخمروا وجهه ولا رأسه " رواه مسلم.
          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
          لباس المرأة المسلمة وزينتها

          تعليق


          • #50
            شكرا لك اخى الفاضل
            محمد رفقى
            هذه الموسوعة الرائعة والقيمة
            نسال الله الاستفادة المرجوة للجميع
            وشكرا لك
            وجزاك الله خيراا
            ولى عودة اخرى لتكملة قرأة هذا الطرح القيم
            وفى انتظار جديدك
            توقيع نضال 3


            توقيع نضال 3







            تعليق


            • #51
              يثبت للأهمية هذا الموضوع
              وللأستفادة منه ...
              جزاكم الله خيراااا
              توقيع نضال 3


              توقيع نضال 3







              تعليق


              • #52
                حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 7

                يقولون: قال تعالي{وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} فهل الضرب بالأرجل وفتنة صوت الخلخال أشد أم فتنة الوجه.

                الجواب:

                1- هذا قياس مع الفارق , فذاك صوت يسمع بالأذن ، وهذا وجه يرى بالعين , وقد أمرنا بغض البصر ولكننا لم نؤمر بسد الأذنين. ثم أن الفتنة في صوت المرأة أشد من الفتنة في قدم المرأة ومع ذلك صوت المرأة ليس بعورة .

                2- إن فتنة الوجه أمر مقرر ولا خلاف عليه، ولكن من حكمة الشارع أنه تجاوز عن تلك الفتنة ولم يحظر كشف الوجه لما يحققه الكشف من مصالح متعددة واكتفي بحظر ما قد يصاحب كشف الوجه من مثيرات الزينة الصارخة والعطر الفواح.

                3- من حكمة النهي عن الضرب بالأرجل أن هذا الفعل من المرأة كما يقول أبو السعود في تفسيره: ( يورث الرجال ميلاً إليهن ويوهم أن لهن ميلاً إليهم)، ويقول القرطبي في تفسيره: ( وسماع هذه الزينة أشد تحريكاً للشهوة من إبدائها)
                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                تعليق


                • #53
                  حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 8

                  يقولون: إن وجه المرأة أجمل ما في المرأة فكيف لاتشمله العورة بينما تشمل أسافل الساقين.

                  الجواب:

                  1- هل العورة – سواء عورة الرجل أو عورة المرأة – هي أجمل مافيهما؟ العورة لها خصوصيتها ، فهي تبدأ بالسوأتين لأنه يسوء منظرهما ولا تجمل رؤيتهما ، والسوأتان وحدهما محل الإجماع في عورة الرجل ويلي السوأتين ما جاورهما من البطن والفخذين ، وهذه هي حدود عورة الرجل ، وهي ذاتها حدود عورة المرأة مع محارمها من الرجال في رأي بعض الفقهاء ، وأوسع من ذلك قليلا في رأي البعض الآخر.

                  عورة المرأة : القدر الذى يجب أن يُستر من المرأة أمام الأجنبي أي من يحل له أن يتزوج المرأة ، ولو بعد حين.

                  2- وإذا تأملنا في حدود هذه العورة ، نجد أن العورة قد ارتبطت أولاً: بأجزاء الجسم المتعلقة بالجماع وما جاورها والتي إذا وقع النظر عليها ذكرت الفرد بالجماع وأثارت شهوته، وارتبطت ثانياً: بأجزاء لايحتاج الإنسان رجل كان أو امرأة إلي كشفها في عامة الأحوال سواء في البيت أو خارجه وسواء في وقت عمله أيا كان عمله أو في وقت راحته.وهذا من حكمة الشارع ورحمته حتي لا يشق علي الإنسان ويحرجه بستر جزء من بدنه يحتاج إلي كشفه لمصالح عديدة.

                  3- وإذا كانت عورة المرأة مع الرجال الأجانب اتسعت لتشمل جميع بدنها عدا الوجه والكفين وزاد بعضهم القدمين ، فذلك لعدة اعتبارات أولها وأهمها: ما حبا الله به أجزاء بدن المرأة من جمال خاص يفتن الرجال , وثانيها: أن عملها في الغالب داخل البيت لرعايته ورعاية أطفالها ، وثالثها: أن حاجتها للقاء الرجال الأجانب محدودة ، وإذا وقعت الحاجة وتعاملت مع الرجال لم يشق عليها هذا الستر.

                  4- والأولي من كل هذا أن يقال: إن الشرع الحكيم يحرص دائما علي توفير أمن الفتنة وفي الوقت نفسه يحرص علي رفع الحرج والمشقة وهنا موضوع سفور الوجه غلب الشرع قاعدة رفع الحرج علي قاعدة أمن الفتنة إذ يراها فتنة محدودة.

                  5- وأخيرا الحكم الشرعي في مسألة ستر الوجه يجب أن يستند إلي نص صحيح صريح وليس علي الآراء الفلسفية. ولو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولي من أعلاه.

                  قال الألباني في "الرد المفحم":

                  ويبدو لي أنهم- لشعورهم في قرارة نفوسهم بضعف حجتهم- يلجأون إلى استعمال الرأي ولغة العواطف- أو ما يشبه الفلسفة- فيقولون: إن أجمل ما في المرأة وجهها ، فمن غير المعقول أن يجوز لها أن تكشف عنه! فقيل لهم: وأجمل ما في الوجه العينان ، فعمّوها إذن ومروها أن تسترهما بجلبابها!
                  وقيل لهم على طريق المعارضة: وأجمل ما في الرجل- بالنسبة للمرأة- وجهه ، فمروا الرجال أيضاً بفلسفتكم هذه أن يستروا وجوههم أيضاً أمام النساء، وبخاصة من كان منهم بارع الجمال، كما ورد في ترجمة أبي الحسن الواعظ المعروف بـ (المصري):"أنه كان له مجلس يتكلم فيه ويعظ ، وكان يحضر مجلس وعظه رجال ونساء ، فكان يجعل على وجهه برقعاً تخوّفاً أن يفتتن به النساء من حسن وجهه".
                  الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                  إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                  لباس المرأة المسلمة وزينتها

                  تعليق


                  • #54
                    حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 9

                    يقولون: قال رسول الله : (المرأة عورة) وما دامت المرأة عورة فينبغي سترها جميعها دون استثناء الوجه.

                    الجواب:

                    المرأة عورة لا يفيد أن المرأة كلها عورة , بل يفيد علي أهمية أن تستر المرأة عورتها إذا خرجت من بيتها فلا تظهر مفاتنها للرجال وتغويهم بجسدها, لا أنها يجب عليها ستر وجهها.ووصف الجزء بالكل للدلالة على أهمية هذا الجزء أسلوب مشهور من أساليب العرب.
                    ومثله قول النبي صلي الله عليه وسلم "الحج عرفه", وليس الحج كله عرفة , فإن من وقف بعرفة وحدها دون أداء باقي مناسك الحج لا يُعد حجه تاماً , فالمقصود أن الركن الأعظم في الحج هو الوقوف بعرفة.وأيضا "الدين النصيحة" أي الركن الأعظم في الدين هو النصيحة.وأيضا "التوبة الندم" أي الركن الأعظم في التوبة هو الندم.وهكذا.

                    ولو أخذ الحديث علي ظاهره ما جاز كشف شئ منها في الصلاة ولا في الحج وهو خلاف الثابت بيقين, ولكان صوتها عورة والإجماع منعقد على أن صوت المرأة ليس بعورة, ولكانت عيناها عورة, وقوله صلي الله عليه وسلم ((لا تنتقب المحرمة)) يفيد مشروعية النقاب في غير الإحرام والنقاب يبرز العينين مع محجريهما. وقول عائشة رضي الله عنها ((لا تلثم المحرمة)) يفيد مشروعية التلثم في غير الإحرام والتلثم يكون معه معظم الوجه مكشوفا ولا يستر غير الشفتين والذقن.
                    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                    لباس المرأة المسلمة وزينتها

                    تعليق


                    • #55
                      بسم الله ماشاء الله
                      كفيت ووفيت
                      اخى الفاضل
                      شكرا لك مجهوداتك الطيبة
                      جزاك الله خيراا
                      واسجل متابعة
                      توقيع نضال 3


                      توقيع نضال 3







                      تعليق


                      • #56
                        المشاركة الأصلية بواسطة نضال 3 مشاهدة المشاركة
                        بسم الله ماشاء الله
                        كفيت ووفيت
                        اخى الفاضل
                        شكرا لك مجهوداتك الطيبة
                        جزاك الله خيراا
                        واسجل متابعة
                        جزاكم الله كل خير
                        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                        لباس المرأة المسلمة وزينتها

                        تعليق


                        • #57
                          حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 10

                          يقولون: قال رسول الله ( لا تنتقب المحرمة ) وحظرالإنتقاب في الإحرام يفيد أنه الأصل في غير الإحرام وأنه واجب.

                          الجواب:

                          1- هذا القول اعتساف في الاستدلال يخالف الأصول , وهل إذا أمر الله الحجاج بتعرية رؤوسهم في الإحرام كان ذلك يفيد أن الرؤوس تغطى وجوبا في غير الإحرام ؟!!.
                          الصواب هو أن حظر أمر في الإحرام يفيد أولا أنه كان معروفا - أي مستعملا - عند بعض النساء , ويفيد ثانيا أنه مباح في غير الإحرام شأن بقية محظورات الإحرام كلبس العمائم والبرانس والخفاف والقمص.

                          2- النهي عن نوع من اللباس في الإحرام لا يعني ضرورة أنه من عادة جميع الناس في غير الإحرام , ومثال ذلك لبس البرانس والقمص, فإنه كان من عادة بعض الرجال لا جميعهم , فقد كان غالب لبس العرب الإزار والرداء.

                          3- وشبيه بهذا الحديث قول عائشة: ( لا تلثم المحرمة ) فهل حظر التلثم في الإحرام يفيد أنه الأصل في غير الإحرام وأنه واجب؟ وإن كان كذلك فالتلثم يكون معه معظم الوجه مكشوفاً ولايستر غير الشفتين والذقن، فهل يقبل المعارضون هذه الدرجة من الستر؟

                          وعن عائشة قالت: ( المحرمة تلبس من الثياب ماشاءت إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران ولاتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب علي وجهها إن شاءت).وهذا نص صريح في جواز إبداء المرأة وجهها في الإحرام ، وإن جاز في الإحرام فقد دل ذلك على أنه ليس منها بعورة ، فيجوز في غيره .
                          الورس : نبات أصفر طيب الرائحة يصبغ به.
                          البرقع : غطاء فيه خرقان للعين تلبسه الدواب وتلبسه نساء الأعراب ، وخاصة في الصحراء.

                          وفي البخاري ( ولبست عائشة الثياب المعصفرة وهي محرمة وقالت ( لاتلثم ولاتبرقع ولا تلبس ثوباً بورس ولازعفران) وقال جابر ( لاأري المعصفر طيباً ولم تري عائشة بأساً بالحلي والثوب الأسود والمورد والخف للمرأة ).

                          4- وذكر بن القطان في كتابه (النظر في أحكام النظر) : هذا الحديث ضمن أدلة جواز كشف الوجه والكفين.
                          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                          لباس المرأة المسلمة وزينتها

                          تعليق


                          • #58
                            حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 11

                            يقولون: النبي صلي الله عليه وسلم إنما نهى عن الألبسة المختصة بالوجه كالنقاب والبرقع ، وأما مجرد تغطيته بأي شيء كأن تسدل ثوبها على وجهها فإنه لا حرج في ذلك .

                            الجواب:

                            قال الشيخ حمد بن عبد الله الحمد في " شرح زاد المستقنع " :

                            صح عن ابن عمر- كما في البيهقي- بإسناد صحيح: أنه قال: ( إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه )
                            وأنكر شيخ الإسلام ما نسب إلى النبي صلي الله عليه وسلم من قوله : ( إحرام المرأة في وجهها ) وقال : " إنما هو قول لبعض السلف " ، وهو كما قال فإنه قد رُفع إلى النبي صلي الله عليه وسلم ذلك ولا يصح ، وأما قول شيخ الإسلام : أنه قول لبعض السلف : فنعم هو لبعض السلف ، لكنه ليس كأي أحد من السلف بل هو إلى ابن عمر ممن يحتج بقوله حيث لم يكن له مخالف ولم يخالف السنة الثابتة عن النبي صلي الله عليه وسلم.

                            إذا علم الخلاف في هذه المسألة : فليعلم أن منشأ الخلاف في هذه المسألة - أي باعث الخلاف - هو: هل الشارع نهى المرأة عن النقاب والبرقع لكون النقاب والبرقع لباساً مختصاً بالوجه [فيشبه القميص في حق الرجل] وحينئذٍ لا يحرم على المرأة إلا اللباس المختص به ، أم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النقاب والبرقع لكونه غطاءً للوجه فيحرم عليها كل غطاء وكل تغطية ؟

                            أما الجمهور فقد سلكوا المسلك الثاني .

                            أما شيخ الإسلام في ظاهر قوله ، وهو قول ابن القيم ومذهب بعض الحنابلة فقد سلكوا المسلك الأول.
                            قالوا : النبي صلي الله عليه وسلم إنما نهى عن اللباس المختص بالوجه وهو النقاب والبرقع ، ولم يمنع من تغطية الوجه فأشبه ذلك المحرم فإنه ينهى أن يلبس القميص ويجوز له أن يغطي بدنه بإزار ورداء .

                            وأما الجمهور فقالوا : - كما تقدم - أنه نهى عن التغطية مطلقاً . ومسلك الجمهور أصح مما ذهب إليه بعض الحنابلة .
                            فإن النساء في اللباس لسن في حكم الرجال ، فإن المرأة يجوز لها أن تلبس القمص وأن تغطي رأسها بالألبسة المختصة بالرأس وتلبس الخفاف والجوارب ونحو ذلك ، فليست كالرجل ، فلا يحرم عليها شيء من الألبسة ، ولو كان المقصود من النهي عن البرقع والنقاب أنه لباس لجاز لها كسائر الألبسة ، فدل على أن المقصود من ذلك إنما هو تغطية الوجه .

                            ثم إن قول ابن عمر صريح في ذلك ، فإنه قال : (إحرام المرأة في وجهها) ولا نعلم أثراً صريحاً يخالف أثره.

                            وأما قول عائشة : ( فإن شاءت أسدلت ثوبها على وجهها ) فإنه من المعلوم أن المرأة لا تسدل ثوبها على وجهها إلا إن كان هناك أجنبي ، وإلا فإنها لا تشاء ذلك أصلاً إلا على أحوال نادرة ، على أن هذا ليس صريحاً في المخالفة كما تقدم .

                            إذن : الراجح مذهب جماهير العلماء وقد حكى اتفاقاً أن المرأة إحرامها في وجهها ، فإذا غطت وجهها من غير حاجة فإنها تكون فاعلة محظوراً من محظورات الإحرام.
                            الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                            إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                            https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                            لباس المرأة المسلمة وزينتها

                            تعليق


                            • #59
                              حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 12

                              يقولون: إن الأمر في قوله تعالي {فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} يفيد وجوب ستر الوجه وهو عام لنساء المؤمنين وليس خاصا بنساء النبي صلي الله عليه وسلم .
                              ويقولون أيضا أن آية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} تأمر نساء النبي صلي الله عليه وسلم مع عامة النساء إذا خرجن أن يدنين من جلابيبهن ونساء النبي صلي الله عليه وسلم كن مأمورات بالحجاب في الآية الكريمة {فَٱسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ} فلابد أن يكون معني الإدناء هو إدناء الجلباب علي الوجه حتي يتم تطبيق الحجاب المفروض علي نساء النبي صلي الله عليه وسلم.

                              الجواب:

                              1- من الواضح أنه حدث التباس نتيجة دمج الكلمات الثلاثة ( الحجاب , الجلباب ,الخمار) في كلمة واحدة هي "حجاب" وذلك لسببين:

                              ( أ ) نزول آية الجلباب (العامة) ونزول آية الحجاب (الخاصة بأمهت المؤمنين) في نفس السورة: في السنة الخامسة من الهجرة .

                              (ب) توجيه آية الجلباب (العامة) إلى زوجات وبنات النبي عليه السلام ونساء المؤمنين، وتوجيه آية الحجاب (الخاصة) إلى زوجات النبي عليه السلام، والعامل المشترك هنا هو زوجات النبي عليه السلام ، مما أدى الى الدمج بين الحكمين العامين (الجلباب والخمار) والحكم الخاص (الحجاب) وتعميم ما أنزل على زوجات الرسول على سائر النساء الأخريات!

                              وهذا أدي أيضا إلي التناقض الواضح والاضطراب الصريح للموجبين لستر الوجه والكفين , فهم يقولون أنه وجب علي المسلمات بآية الحجاب , ثم يعودون فيقولون أن إدناء الجلباب ستر الوجه وهذا الذى أوجب ستره علي النساء , ثم يقولون أيضا أن ضرب الخمار المذكور في آية النور يستر الوجه و هو من أدلة الوجوب.

                              2- إن اللفظ في الآية الكريمة ليس عاما بل هو خاص بنساء النبي صلي الله عليه وسلم .فضمير {سألتموهن} عائد إلى الأزواج المفهوم من ذِكر البيوت في قوله {بيوت النبي} وسياق الشاهد في الآية ليس فيه أي لفظ من ألفاظ العموم المنصوص عليها في كتب الأصول.وحكم حجاب أمهات المؤمنين في نفس الأية جاء ملتصق بقوله تعالي: {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا} وهذا حكم خاص , فلا يصح أن نجتزيء حكم الحجاب ونفرق هذا عام وهذا خاص بدون دليل , فالخطاب كله خاص بنساء النبي صلي الله عليه وسلم كما جاء بصريح الآية.

                              3- إن آية الحجاب فرضت إحتجاب أمهات المؤمنين عن مجلس الرجال داخل البيوت، كما فرضت عليهن ستر وجوههن إذا خرجن من البيوت هكذا كان شأنهن قبل نزول آية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ}.

                              4- إذا قلنا وجب ستر الوجه بآية "الزينة" في سورة النور , فلو سبقت آية الحجاب فبهذا يكون الله أوجب علي نساء المسلمين ستر وجوههن قبل أمهات المؤمنين اللاتي لم يسترنه إلا بعد آية الحجاب.وهذا قول مردود بلا شك.

                              5- إذا قلنا بتأخر آية الزينة عن آية الإدناء نقض ذلك أن ستر الوجه وجب بآية الإدناء. لأن أهل التفسير ذكروا أن سبب نزول آية الزينة هو أن النساء كن وقت نزولها إذا غطين رؤوسهن بالخمر يسدلنها خلفهن كما تصنع النبط فتبقى النحور والأعناق بادية.

                              قال القرطبي:وسبب هذه الآية أن النساء كن في ذلك الزمان إذا غطين رؤوسهن بالأخمرة وهي المقانع سدلنها من وراء الظهر. قال النقاش : كما يصنع النبط، فيبقى النحر والعنق والأذنان لا ستر على ذلك، فأمر الله تعالى بلي الخمار على الجيوب، وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها.

                              وقال الشوكاني: قال المفسرون : إن نساء الجاهلية كنّ يسدلن خمرهنّ من خلفهنّ ، وكانت جيوبهنّ من قدّام واسعة ، فكان تنكشف نحورهنّ ، وقلائدهنّ ، فأمرن أن يضربن مقانعهنّ على الجيوب لتستر بذلك ما كان يبدو.

                              6- إذا قلنا وجب ستر الوجه بآية الحجاب فأي فائدة في نزول آية الإدناء , وأي شئ يفعلنه المؤمنات بعد ذلك , إلا أن يكون الإدناء دلالة علي غير ستر الوجه.لأن الأصل التأسيس في الخطاب لا التكرار.

                              7- إذا قلنا بأن ستر الوجه لنساء المؤمنين وجب عليهن بآية الإدناء نقض ذلك و لا بد استدلالهم بآية الحجاب علي أنها أوجبت الستر الكامل لجميع النساء و قولهم عن العله و عموم اللفظ و نحو ذلك.

                              8- المفسرين متفقين علي أن سبب نزول آية "الإدناء" أن النساء كن يخرجن علي غير هيئة الحجاب الكامل الذى كانت عليه أمهات المؤمنين وكن يتعرضن لأذى الفساق فنزلت الآية وهذا يبطل الاستدلال بآية الحجاب علي أنها كانت تلزم عموم المؤمنات و لا تخص نساء النبي صلي الله عليه وسلم.

                              9- نزول آية النور متأخراً عن آية الأحزاب يهدم أدلتهم علي وجوب ستر الوجه والكفين لوجود أثار صحيحه عن الصحابه في تفسير "ما ظهر منها" بالوجه والكفين.

                              من كتاب "عودة الحجاب" الجزء الثالث صفحة 413 وهو من كتب المعارضين لكشف الوجه:

                              (( كل هذه الأوامر بالحجاب إنما نزلت في سورة الأحزاب في السنة الخامسة من الهجرة النبوية , وشاع الحجاب في المجتمع المسلم بعد نزولها , وقبل الأمر بغض البصر , الذي نزل في سورة النور التي نزلت في السنة السادسة من الهجرة.))

                              10. لا يلزم العطف في آية الإدناء التساوي في الحكم , فالشيء الواحد قد يرد في القران الكريم لكن لا يقصد به الشبه التام في الحالتين الموجه لهما الخطاب مثل قوله تعالي{وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ...}فالمذكورين في الآية تختلف مراتبهم في إبداء الزينة , فيبدي للزوج ما لا يجوز للأب , ويبدي للأب ما لا يجوز إبداؤه لولد الزوج.
                              وفي قوله تعالى { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }هناك رأي أن كلمة التعزير والتوقير لله وللرسول معا لكن لكل منها مفهوم يختلف عن الآخر.
                              إذن لا يلزم أن يكون الإدناء متماثل بين نساء النبي صلي الله عليه وسلم ونساء المؤمنين.فنساء المؤمنين يرتدين الجلباب مع كشف الوجه والكفين , وأمهات المؤمنين يرتدين الجلباب مع تغطية وجوههن فضلا عن بقية البدن بسبب الحكم الخاص الواقع عليهن وهو حكم حديث الرجال من وراء حجاب.

                              11- إن الأدب الجديد الذي ترسمه آية { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ} هو أدب يعم جميع الحرائر ومنهن أمهات المؤمنين حتي يعرفن بأنهن عفيفات فلا يؤذين{ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ}. والمعني جاء بصفة مطلقة والأذي غير محدد , وهذا هو السبب الذي يجعل الآية تنطبق علي كل زمان ومكان , المهم أن تعرف من ترتدي الزي الإسلامي أنها من نساء المؤمنين العفيفات فلا تؤذي من نظرات بعض الرجال الخبيثة أو كلماتهم المؤذية أو تصرفاتهم الماكرة.

                              قال الشيخ ابن باديس:"....فآية الإبداء أفادت طلب ستر الأعضاء إلا الوجه والكفين وآية الإدناء أفادت طلب الستر الأعلي الذي يحيط بالثياب ويعم الرأس وما والاه من الوجه وهو الجبين وينضم علي البدن ليحصل به تمييز الحرائر بالمبالغة في التستر والاحتشام".

                              12. فإن قال المانعون للكشف: وإن سلمنا لكم بأن اللفظ هنا خاص بنساء النبي صلي الله عليه وسلم وأنهن مأمورات بالحجاب وهن العفيفات الطاهرات، أفليس غيرهن من نساء الأمة أولى بهذا منهن؟ قلنا هذا مناقش من وجهين:

                              الأول: أن الأمر مع نساء النبي صلي الله عليه وسلم مبناه على التشدد أكثر من غيرهن، قال تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء) فالأجر أو العذاب مضاعف عليهن.

                              الثاني: أنه لو كان الأمر كذلك لأُمرنا نحن عامة المسلمين بتكاليف أكثر من النبي صلي الله عليه وسلم ؛ لأن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر إضافة إلى عصمته صلي الله عليه وسلم من الذنوب ونحن المعرضون للذنوب والعذاب , لكنَّا وجدنا أنه صلي الله عليه وسلم قد خص بتكاليف أشد وأشق مما كلف به سائر المسلمين كقيام الليل مثلا.

                              الثالث : قول : (وغيرهن من نساء الأمة أولي ) هذه العبارة توحي بنقص من منزله وقدر رسول الله . فالله خص نساء النبي صلي الله عليه وسلم بتضعيف العقوبة على الذنب , لأن معصيتهن أذى لرسول الله وذنب ، والذنب والأذى لرسول الله أعظم وأقبح من الأذى والذنب لغيرة من بقية الرجال.ولأنهن أشرف من سائر النساء لقربهن من رسول الله والوحي ، فكانت الطاعة منهن أشرف كما أن المعصية منهن أقبح.
                              الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                              إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                              لباس المرأة المسلمة وزينتها

                              تعليق


                              • #60
                                حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 13

                                يقولون: قوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه». وجه الدلالة من هذا الحديث أنه يقتضي أن كشف السيدة وجهها لعبدها جائز مادام في ملكها فإذا خرج منه وجب عليها الاحتجاب لأنه صار أجنبياً فدل على وجوب احتجاب المرأة عن الرجل الأجنبي.

                                الجواب:

                                هذا الحديث لا علاقة له بوجوب تغطية الوجه لعامة النساء فالرسول يوجه خطابه في هذا الحديث لنسائه أمهات المؤمنين والمقصود بالحجاب هنا هو إسدال سِتر بينهن وبين الرجال وليس مجرد ستر الوجه.وهذا الحجاب بل ولفظ (الحجاب) نفسه خاص بهن دون عامة نساء المؤمنين.

                                ومما يؤكد أن الخطاب موجه لنسائه صلي الله عليه وسلم خاصة ورود عدة روايات كلها تتعلق بأمهات المؤمنين ومنها ما رواه البيهقي عن القاسم بن محمد أنه قال : إن أمهات المؤمنين يكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم فإذا قضي أرخته دونه ومنها ما رواه سعيد في سننه عن أبي قلابه قال : كان أزواج النبي لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار
                                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                                تعليق

                                يعمل...
                                X