إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على شبهة الاقتباس من التلمود

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    المشاركة الأصلية بواسطة abcdef_475 مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاكم الله خيرا اختنا الكريمة كريستيتنا على هذا النقل الممتاز والمفيد فعلا

    لهذا الموضوع المهم

    جزاكم الله خيرا

    وللاخ الكريم سامي العامري مؤلف الكتاب، جزاه الله كل خير على هذا الكتاب الماتع

    الفريد من نوعه والتحفة الفنية بحق

    موسوعة شاملة متكاملة والكمال لله وحده

    تقبلي تقييمي اخت كرستينا
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    عذراً لم أشاهد المشاركة سوى الأن أعتذر .

    وجزاكم الله بالمثل أخي abcdef_475

    للحق بحث أكثر من رائع ولكن للأسف لم يقم أي إنسان بتفريغ مثل هذه البحوث لتعم الفائدة
    وإن شاء الله يتم تفريغ هذا البحث هنا وينقل بعد ذلك لكل موقع وبارك الله في الأخ سامي العامري على هذا المجهود ولكن للعلم لم أكن أعلم بإسم كاتبه وإلا كنت ذكرته بداية الموضوع للأسف النسخة التى أملكها وصلتنى عن طريق الإميل ولايوجد بها إسم لكاتبها وكل مااستطعت قوله أنه كتاب رائع وسأقوم بتفريغه .
    وهاأنا أقوم بتفريغة بنائاً على طلب إحدى الأخوات.
    التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 25-05-2012, 22:12.
    [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

    [/SIZE][/CENTER]

    تعليق


    • #62
      Grazie signora Christina , molto bene
      ما شاء الله عليكي ... الله يجعله في ميزان حسناتك

      تعليق


      • #63
        المشاركة الأصلية بواسطة yaseenqadi مشاهدة المشاركة
        Grazie signora Christina , molto bene
        ما شاء الله عليكي ... الله يجعله في ميزان حسناتك
        Grazie
        التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 27-05-2012, 15:42.
        [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

        [/SIZE][/CENTER]

        تعليق


        • #64
          (( وقد قرّر أصحاب كتاب ((حواء وآدم: قراءات يهوديّة ومسيحيّة وإسلاميّة في التكوين والنوع))
          Eve and Muslim readings on Genesis and ، Christian،and Adam: Jewish
          الذي قدّم عرضًا لموقف الشرّاح والمفسّرين من قصّة خلق ((آدم)) و((حواء)) عند علماء اليهود والنصارى والمسلمين: (( مُعَلِّقون (commentators) مثل المفسّر الفرنسي راشي - كمثال - مديونون لعلماء القرآن في القرون الوسطى الذين طوّروا الأدوات الفيلولوجيّة والنحويّة المساعدة في دراساتهم القرآنيّة. علاوة على ذلك، فإنّه بسبب أنّ عددًا كبيرًا من اليهود كانوا يسكنون البلاد الناطقة بالعربيّة، وأراض يحكمها المسلمون؛لانفاجأ بأن نجد تأثيراً إسلامياً على كتاب يهود آخرين ))٥٣٨
          وقال الناقد اليهودي ((أفراهام جروسمان)) ((Avraham Grossman)) في بحثه المعنون ب((مدرسة التفسير اليهودي الحرفي في شمال فرنسا)) The School of Literal Jewish Exegesis in Northern France
          بعد أن قرّر أنّ الثورة التي عرفها علم التفسير اليهودي في النصف الثاني من القرن الحادي عشر ترجع إلى ثلاثة عوامل، أوّلها (تأثير الثقافة الإسبانيّة-اليهوديّة): ((علماء النحواليهود في إسبانيا الذين كانوا كثيرًا ما يتعاملون مع تفسير الأسفار المقدسة،كان لهم تأثير كبيرعلى راشي وتلاميذه كقاعدة، كان هناك اتصال وثيق بين المراكز اليهوديّة في فرنسا وفي إسبانيا منذ النصف الأول من القرن الحادي عشر ... إدراك راشي لأهميّة اللغة العربيّة لشرح الكلمات العبريّة للأسفار المقدسة يعود بدرجة كبيرة إلى تأثير النقّاد الإسبان.))٥٣٩ إنها شهادة رصيدها الاستقراء المباشر!كلّ ما سبق يجعل معرفة ((راشي)) بالحديث القرآني عن بدء الخلق راجحًا؛ فيكون تأثّره بالقرآن إن ثبت أمر التأثير والتأثّر في هذه النقطة - هو الأصل لا العكس!


          ____________
          537
          Stephen M. Wylen,
          The Seventy Faces of Torah: the Jewish way of reading the sacred Scriptures
          , New Jersey: Paulist Press,2005 ,p,139
          538
          Kristen E. Kvam, Linda S. Schearing and Valarie H. Ziegler, eds. Eve and Adam: Jewish, Christian, and Muslim readings on Genesis and gender, IN: Indiana University Press,1999,172
          539

          Avraham Grossman, ‘The School of Literal Jewish Exegesis in Northern France,’ in Magne Saebo, Hebrew Bible, Old Testament: the history of its interpretation, the middle ages, Gottingen: Vandenhoeck
          & , 2000,V,1\2,p,327Ruprecht
          التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 27-05-2012, 16:27.
          [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

          [/SIZE][/CENTER]

          تعليق


          • #65
            الترجوم الثاني תרעום שני لإستير:


            هذا الترجوم هو الترجمة الآراميّة الثانية لسفر إستير، وفيه توسّع شديد في التفصيل القصصي رغم أنّ الترجومات لم تكتب في الأصل إلاّ لتقريب النص المقدس إلى اليهود الذين نسوا العبريّة الكتابيّة وتبنوا اللغة الآراميّة. وبين الترجوم الأوّل لسفر إستير والترجوم الثاني اختلافات كبيرة، علمًا أنّ الترجوم الأوّل قد ألّف سنة ٥٠٠ م تقريبًا. ٥٤٠

            ادّعى المنصرون أنّ الترجوم الثاني هو أحد مصادر القرآن الكريم (قصّة سبأ)، لكنّ النظر في أصل هذا الترجوم يكشف لنا أنّه قد ألّف بعد الإسلام؛ فقد ذكرت الموسوعة اليهوديّة ((Encyclopaedia Judaica)) أنّ من النقّاد من رأى أنّ مؤلّف هذا الترجوم قد استعمل مصادر عربية٥٤١ ، أي أنّه قد استعمل ما جاء في التفاسير القرآنيّة وقصص الآنبياء في كتب التفسير الإسلامي.وكانت الموسوعة اليهوديّة ((The Encyclopedia of Judaism)) أكثر حسمًا عندما قالت: بعض الأفكار مقتبسة من القرآن وهو ما يشير إلى أنّ زمن تأليف [هذا الترجوم] كان في آخر القرن السابع أو أوّل القرن الثامن)) Some of the motifs are borrowed from the )) Koran; this points to the late seventh or early eighth century as the time of
            its composition542 وقد أشارت موسوعة ((Encyclopaedia Judaica)) إلى الآراء المتباينة حول زمن تأليف هذا الترجوم،رَجَّحتْ أنّه قد ألّف في آخر القرن السابع وبداية الثامن وهو ما قرّره أيضًا معجم الديانة اليهوديّة .((The Oxford Dictionary of the Jewish Religion)) 543ومن الأدلّة على ذلك علاقة هذا الترجوم بسفر ((فرقي دي ربي إليعازر)). ٥٤٤ولا شكّ أنّ ظهور هذه التشابهات في ترجوم إستير الثاني الذي ظهر بعد الإسلام وغيابه عن ترجوم إستير الأوّل الذي كتب قبل الإسلام، يحمل دلالة ظاهرة على أنّ القرآن الكريم هو مصدر الاقتباس لا العكس! ومن أهم ما ورد في الحديث عن (أصل) هذا الترجوم، ما ذكره الناقد ((برنارد جروسفلد)) ((Bernard Grossfeld))٥٤٥ في مقدمته لترجمته الإنجليزيّة للترجوم الأوّل والثاني لإستير؛ فقد أشارإلى التشابه الكبير بين هذا الترجوم وسفر ((فرقي دي ربي إليعازر))، وهو ١٧ تشابهاً كما هو في تحليله الخاص. وذكر أنّ بوزنر ((Posner)) و زونز ((Zunz)) قد أشارا أيضًا إلى أنّ هذا الترجوم قد أخذ من سفر ((فرقي دي ربي إليعازر)) على عكس الترجوم الأوّل لإستير الذي كان من مصادرسفر ((فرقي دي ربي إليعازر))، وأرّخا تأليف الترجوم الثاني لإستير في القرن الثامن، فيما اعتبر ((برناردجروسفلد)) أنّ أبكر تأريخ ممكن لتأليف هذا الترجوم هو سنة ٨٠٠ م، أي بداية القرن التاسع وهو نفس ما اختارته الموسوعة اليهوديّة .((The Jewish Encyclopedia))547


            يتبع





            التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 27-05-2012, 17:08.
            [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

            [/SIZE][/CENTER]

            تعليق


            • #66
              وتُعدّ ملاحظة ((برنارد جروسفلد)) أنّ هذا الترجوم قد ألّف في فلسطين ٥٤٨ حجّة مؤكّدة لمصدرية القرآن والتفاسير الإسلاميّة له؛ إذ إنّ الثقافة الإسلاميّة كانت مهيمنة على فلسطين في القرنين الثامن والتاسع ميلاديا، وقد أثّرت على أهل الكتاب عامة؛ حتى شهد الناقد ((سدني جريفث)) أنّ ((النماذج النصرانية الأبكر باللغة العربية ظهرت في المنطقة الفلسطينية.))٥٤٩وممّا يلاحظ في هذا الترجوم أنّه لم يقتصر على مشابهة النص القرآني، وإنّما شابه أيضًا ما جاء في التفاسير القرآنيّة ٥٥٠ ؛ بما يظهر عمق تأثّره بالثقافة الإسلاميّة المهيمنة على فلسطين.

              ويعتبر عجزنا عن امتلاك مخطوطة مبكّرة للترجوم الثاني لإستير (ليست لدينا مخطوطة تعود إلى ماقبل القرن الثاني عشر ٥٥١ ) محنة أخرى لمن يقولون بمصدريّة هذا الترجوم للقرآن الكريم؛ فهل تبنى
              الدعاوى الكبيرة على التخرّصات والظنون؟!

              ________________
              ٥٤٢
              Phil. D. Wigoder and others, eds.

              The Encyclopedia of Judaism,
              p.690
              ٥٤٣
              R. J. Zwi Werblowsky and Geoffrey Wigoder, eds.
              The Oxford Dictionary of the Jewish Religion
              , p.٦٧٦
              ٥٤٤

              انظر المصدر السابق 19\515
              ٥٤٥
              برنارد جروسفلد: رئيس قسم الدراسات اليهوديّة في جامعة ويسكونسن قبل التقاعد. من أعلام الدراسات الآراميّة ومن أهم المتخصصين في الترجومات. له عدد من المؤلفات في ترجمة الترجومات إلى اللغة الإنجليزيّة والأدوات العلميّة المتعلّقة بها.
              ٥٤٦
              Bernard Grossfeld,
              The Two Targums of Esther, translated, with
              Apparatus and Notes
              , Minnesota: The Liturgical Press, ١٩٩١, p.٢٠
              ٥٤٧
              The Jewish Encyclopedia
              , ٥/ ٢٤٣
              ٥٤٨
              Bernard Grossfeld,
              The Two Targums of Esther, translated, with
              Apparatus and Notes
              , p.١٩-٢٠
              Sidney H Griffith, ‘
              The Gospel in Arabic: An Enquiry Into Its
              ٥٤٩
              Appearance In The First Abbasid Century
              ,’ in Oriens Christianus, ١٩٨٥
              Volume
              ٦٩, p. ١٦١
              ٥٥٠
              Jacob Lassner,
              Demonizing the Queen of Sheba: boundaries of
              gender and culture in Postbiblical Judaism and medieval Islam
              ,1993,p,130Chicago : University of Chicago Press
              التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 27-05-2012, 18:59.
              [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

              [/SIZE][/CENTER]

              تعليق


              • #67
                أبوكريفا العهد الجديد:
                1 - إنجيل الطفولة :
                إعتراضات أولية :
                تعتبر بعض تفاصيل ميلاد المسيح وأمّه وطفولتهما الواردة في القرآن الكريم، أهم قضيّة قال فيها المنصّرون بمصدريّة الأناجيل الأبوكريفيّة للقرآن الكريم. وتواجه هذه الدعوى خمسة عشر عائقاً في مبتدأ البحث؛ وهي:

                ١) غياب الدليل التاريخي المحكم على انتشار الأسفار الأبوكريفيّة للطوائف المهرطقة، في الجزيرة العربيّة زمن البعثة النبويّة. ويبدو أنّ هذه الحقيقة هي التي جعلت ((موسوعة الإسلامEncyclopaedia of Islam الاستشراقيّة تعلّق على التشابهات بين بعض القصص القرآني وما جاء في بعض الأناجيل الأبوكريفيّة بقولها إنّ ذلك لا يدلّ على وجود صلة مباشرة بينهما، وأنّ الأرجح -بزعمها- هو وجود تراث شفوي مشترك كان مصدرًا لهما. ٥٥٢

                ٢) غياب ترجمات عربيّة لهذه الأسفار الأبوكريفيّة زمن البعثة النبوية.

                ٣) كثرة هذه الأسفار المدّعى مصدريّتها، وتنوّع أصولها (يوناني، سرياني، قبطي، لاتيني ...) وتباعد مواطنها؛ يطرح سؤالًا جادً ا حول قدرة نبي الإسلام على الإحاطة بها، مع ما افترض أيضًا من إحاطته بما جاء في الأناجيل الرسميّة التي لم تعرف لها هي أيضًا ترجمة عربيّة في زمانه!!

                ٤) لم تظهر هذه الدعوى عند الكتّاب الدفاعيين النصارى الأوائل، خاصة أنّ تأليف النصارى في الهجوم على القرآن الكريم قد بدأ مبكّرًا مع (يوحنا الدمشقي) -المولود في آخرحكم ((معاوية بن أبي سفيان)) رضي الله عنه- ( ٦٧٦ م- تقريبًا ٥٦ ه/ ٧٤٩ م-١٣٢ ه)، فلو أنّ تلك الأسفار كانت مشتهرة في البيئة العربيّة في القرن السابع ميلاديا لكان الدفاعيون النصارى الذين عاشوا داخل الدولة الإسلاميّة وكتبوا مؤلفاتهم في السر، أو الذين عاشوا في الإمبراطوريّة الرومانيّة الشرقيّة ٥٥٣ المحاذية للعالم الإسلامي، وصنّفواكتاباتهم ضدّ الإسلام بدعم من البابوات والأباطرة، قد ذكروها؛لكنهم لم يفعلوا ذلك، واكتفوا أساسًا بالحديث عن ((الراهب بحيرى)) الذي علّم بزعمهم- الرسول ما هو مفصّل في الأناجيل الرسميّة الأربعة.


                ٥) عامة مؤلفات الدفاعيين النصارى تنسب الراهب ((بحيرى)) إلى المذهب النسطوري،وهو مذهب يعترف بالأناجيل الأربعة الرسميّة، وبإمكاننا أن نلاحظ هذه الدعوى في أشهر كتاب في الطعن في القرآن الكريم في القرون الوسطى Summa Totius Haeresis Saracenorum ((لبطرس المبجّل)) الذي يعتبر المحرّك الديني للحروب الصليبيّة؛ فقد زعم هذا الكتاب أن ((سرجوس/بحيرى)) النسطوري قد علّم محمدا العهد القديم والجديد طبق الفهم النسطوري، ثم تدخّل اليهود فعلّموه خرافاتهم لمنعه من أن يتحوّل إلى النصرانيّة! ٥٥٤


                ٦) غزت الإسرائيليات كتب التفسير في فترة مبكّرة من النشاط التفسيري الإسلامي، ولانرى رغم ذلك في هذه الكتب نقلا حرفيًا أو مقاربًا لما جاء من تفصيل في روايات ميلاد المسيح وأمّه وطفولتهماكما هي في الكتب الأبوكريفيّة في المواضع التي ادّعى المنصّرون أنّ القرآن الكريم قد اقتبسها من الأبوكريفا كما سيأتي ذكرها.



                ٧) كانت الأناجيل الأربعة مختصرة جدا في أمر طفولة المسيح، وهي بذلك منطقة مظلمة في حياة المسيح في النصوص الرسميّة للكنيسة؛ وبالتالي فإنّ ردّ ما جاء في القرآن الكريم رد غياب ذكر له في الأناجيل الرسمية على فرض صحة عامة ما جاء في الأناجيل الرسميّة تاريخيًا- لا يرقى للطعن في إضافات القرآن الكريم.


                ٨) الخلاف حول طفولة المسيح كان معروفًا بين النصارى في القرون الأولى؛ حتّى إنّ فرقة الأبيونيين ٥٥٥ كانت تؤمن بإنجيل –كما يقول ((إبيفانيوس))- هو نسخة من إنجيل متّى دون الفصلين الأوّلين ٥٥٦ ؛ أي أنّه إنجيل قد حذفت منه قصة طفولة المسيح. ٥٥٧



                يتبع
                التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 27-05-2012, 19:48.
                [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                [/SIZE][/CENTER]

                تعليق


                • #68
                  ٩) لايزال النقّاد إلى اليوم يعيدون قراءة نصوص الأناجيل وقصصها في ضوء ما يستجدلهم من اكتشافات حديثة لمخطوطات أبوكريفيّة، ولعلّ أفضل مثال لهذا الأمر؛ ((إنجيل توما))٥٥٨ المكتشف في نجع حمادي في مصر سنة ١٩٤٥ م، حيث يعدّ اليوم عند عامةالنقّاد أحد مصادر الأناجيل الرسمية أو النصّ الذي ينقل الكثير من أقوال المسيح في هذه الأناجيل في صورة أقرب إلى الأصل ٥٥٩ ، وأحد أهمّ الكتابات التي تعين على فهم تشكيلها التاريخي واللاهوتي.

                  ١٠ ) الاتفاق الإجمالي بين القرآن الكريم والأسفار الأبوكريفيّة في أمر طفولة المسيح،منصب أساسًا على قصص المعجزات، وهي تشابهات قليلة جدًا لا ترقى إلى أن تكون حجّة على (التشبّع!) القرآني بالتراث الأبوكريفي المتخم بالقصص والتفاصيل والعقائد.

                  ١١ ) ردّ تاريخيّة كلّ ما جاء في أبوكريفا الطفولة، باعتباره من آثار التراث النصراني المتأخّر الذي يبدأ من القرن الثاني ميلادي، يحمل الكثير من الغرور والتنطعّ في القول والحسم غير المبرّر ٥٦٠ ؛ إذ إنّ معرفتنا بالأبوكريفا النصرانية عامة وأبوكريفا الطفولة خاصة، لا تزال على درجة كبيرة من الضعف،كما أنّنا لازلنا إلى اليوم نكتشف مخطوطات كتب أبوكريفيّة لم نكن نعلم عنها شيئًا أو لم نكن نعرف غير اسمها، علمًا أنّ بعضها يعود أصل تأليفه إلى القرن الأ ول ميلادي، ومنها- كما هو مذهب الناقد
                  البارز ((جون دومينيك كروسان))٥٦١ :
                  *إنجيل توما ((Gospel of Thomas)) تحريره الأوّل 50م.
                  *إنجيل أجرتن ((Egerton Gospel)) ٥٠م.٥٦٢
                  *شذرة الفيوم ((Fayyum Fragment)) ٥٠م.
                  *البرديّة البهنسيّة ١٢٢٤((Papyrus Oxyrhynchus ١٢٢٤)) ٥٠م.
                  *البرديّة البهنسيّة ٨٤٠ م Papyrus Oxyrhynchus ٨٠م.
                  *(مجموعة الحوار ((Dialogue Collection)) نسخة مهذّبة للرسالة الغنوصيّة القبطيّة حوار المخلّص ((Dialogue of the Savior)) آخر العقد السابع من القرن الأول.
                  *الكتاب السري ليعقوب ((Apocryphon of James)) ألّف في النصف الأوّل من القرن الثاني، لكنه يضمّ تراثًا يعود إلى سنة ٥٠ م. ٥٦٣
                  ١٢ ) من الأمور التي تكشف وجود تراث متعلّق بطفولة المسيح مواز لما في الأناجيل الرسميّة في المرحلة المبكّرة للنصرانيّة، قول ((أريجن))٥٦٤ إنّ المسيح قد ولد في كهف ٥٦٥ ، وهو ما قاله أيضًا ((جستين الشهيد))٥٦٧ ,٥٦٦ و((جيروم))٥٦٩,٥٦٨ وقدوردت هذه القصّة في إنجيل يعقوب الأوّلي؛ الفصول 18 - 19 - 20 رغم أنّ ذلك يخالف ما يفهم ممّا جاء في العهد الجديد من أنّ المسيح قد ولد في اصطبل أو ((καταλυμα)) ( فندق/مضافة في بيت ٥٧٠ ) ٥٧١ ، علمًا أنّ ولادة المسيح في كهف قد دخلت مخطوطات العهد الجديد نفسها؛ فقد وردت كلمة ((كهف)) ((σπηλαίω)) مكان((مَعلَف)) ((φάτνῃ)) في لوقا 2\7 في قراءة ((إبيفانيوس))، وجاءت صيغة نفس النص عند ((أريجن)): ((معلف الكهف)) ((τῷ σπηλαίω φάτνῃ))٥٧٢ . كما أنّ التراث النصراني قد قَبِل أنّ والدي ((مريم)) اسمهما: ((يواقيم))٥٧٣ و((حنّة)). ومعلوم أنّ هذا التفصيل لم يرد في الأناجيل القانونيّة، وإنّما ورد أوًّ لا فيما نعرف اليوم- في إنجيل يعقوب الأوّلي، وكذلك الأمر حول الزواج السابق ل((يوسف النجار))، وأولاده، وسنّه عند الزواج من ((مريم))٥٧٤ ، وغير ذلك من التفاصيل ...
                  كما أورد ((جيمس دنهوو)) ((James Donehoo)) في كتابه ((الحياة الأبوكريفيّة والخرافيّة ليسوع)) ((The Apocryphal and legendary life of Christ أقوالاً كثيرة نسبها الأباء في كتبهم إلى المسيح دون أن تكون موجودة في العهد الجديد (كجستين الشهيد، وأريجن، وكلمنت السكندري، وإيرانيوس، وجيروم ...) ٥٧٥ ، وهذا دليل على حجية ماورد عن المسيح من غير طريق الأسفار المقدسة عند معصومي الكنيسة ( الأباء).

                  يتبع
                  التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 27-05-2012, 20:50.
                  [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                  [/SIZE][/CENTER]

                  تعليق


                  • #69
                    ) مادام القرآن الكريم قد تناول محّطات عمريّة من حياة المسيح وأمّه، قدأغفلتها أو كادت- الأناجيل الرسميّة؛ فإنهّ من المنطقي أن يقع نوع من التقاطع ولوفي الخطوط العريضة لبعض ما ذكره القرآن الكريم من قصّة طفولة المسيح وحياة أمّه
                    قبل ميلاده، وما جاء في الأناجيل الأبوكريفيّة؛ خاصة أنّ الأناجيل الأبوكريفيّة قدغطّت مساحة تاريخيّة كبيرة من حياة ((مريم)) وطفولة المسيح عليهما السلام- حيث امتزج التراث الشفهي الموروث، بخيال الكتّاب؛ فكانت الرواية جامعة بين التاريخ الحقّ والخرافة المختلقة.
                    ولو نظرنا إلى الأمر بصورة عكسيّة؛ فسيبدو الأمر أبعد عن المنطق التاريخي المقبول:
                    يذكر القرآن الكريم تفاصيل لميلاد المسيح وأمّه وطفولتهما، فلا يوافق ما جاء في الأناجيل الرسميّة؛ لأنّ هذه الأناجيل لم تتعرّض إلى هذه المحطات التاريخيّة من حياة المسيح وأمّه. ولايوافق القرآن الكريم أيضًا المصدر التاريخي الثاني وهو الأناجيل غير المعترف بها من الكنيسة ..
                    أي أنّ القرآن الكريم قد تفرّد بأمر أفاضت فيه نصوص أخرى قريبة (نوعًاما) من الحدث الأصلي .. فكان ذلك دليلا على أصالة صحّة التفصيل القرآني!؟ أمّا إن وافق أحدهما؛ فذاك دليل على خرافية هذا الرواية!!

                    14 ) لو صدقنا جدلًا - وجود هذا العمل الاقتباسي؛ فإنّه يبقى مع ذلك إشكال لا يمكن حلّه، وهو أنّ القرآن الكريم لم يتبنّ أيًا من الروايات الكليّة لهذه الأسفار، بل لم يوافقها إلا في أقل القليل، كما أنّ هذه الانتقائية (!) المدّعاة في التعامل مع هذه الكتب، لم توظّف عامة بصورة مميزة لخدمة فكرة.

                    ) القول إنّ الرسول كان على اطّلاع على هذه الأسفار، يزيد شبهة المنصّرين رهقًا ولا يفتح لها أبواب القبول والمنطقيّة؛ لأنّ تضخيم معارف الرسول لتبلغ العلم بنصوص التوراة والأسفار التشريعيّة والأجاديّة اليهوديّة والعهد الجديدوالأسفار الأبوكريفيّة الدقيقة في زمن تخفي الفرق المهرطقة بكتبها؛ يعد إفراطًا شنيعًا في تصوّر التكوين العلمي الممنهج والدقيق والضخم لعلم الرسول وفرقها، وكتبها المقدّسة، وشروحها المعتبرة وغير المعتبرة...!!
                    يتبع

                    التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 31-05-2012, 13:24.
                    [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                    [/SIZE][/CENTER]

                    تعليق


                    • #70
                      تاريخية طفولة المسيح في الأناجيل الرسمية:
                      إنّ قراءة ميلاد المسيح وطفولته في العهد الجديد في ضوء التاريخ ونصوص العهد الجديد نفسها؛لتسقط تاريخيّة عامة ما ورد فيها، وقد جمع ((جون إ. رمسبرغ)) ((John E. Remsberg)) في كتابه ((خرافة يسوع)) ((The Christ Myth)) ٧٢ اعتراضًا على قصّة طفولة المسيح في العهد الجديد، فأصاب في أغلبها عين الحقيقة المبطلة لتاريخيّة هذه النصوص، وكان قد قال في مبتدأحديثه: ((من الصعب القول باستحقاق هذه الكتب للمصداقيّة كوثيقة تاريخيّة. قصة" الف ليلة وليلة " مساوية في مصداقيتها للأناجيل الأربعة توجد في كليهما نقول لأمورممكنة وأخرى مستحيلة. المحال (لا بدّ أن يعتقد أنهّ) خرافة محضة، أمّاالممكن فالإيمان به لمجرّدأنّه ممكن؛ يعدّ سذاجة عمياء.))576

                      ونكتفي نحن في هذا المقام ببعض الأمثلة الكاشفة لهشاشة البناء التاريخي لقصة طفولة المسيح في العهد الجديد، داعمين موقفنا بإقرار النقاد الغربيين الذين قالوا ببطلا نها:




                      __________________
                      ٥٥٢
                      A. J. Wensinck, ‘
                      Maryam,’ in P. Bearman, Th. Bianquis, C. E.
                      Bosworth, E. van Donzeland W. P. Heinrichs, eds. Encyclopaedia ofIslam, BrillOnline,2010
                      553
                      تُعرف باسم (الإمبراطور يّة البيزنطيّة)، وهي تسمية أطلقها عليها المؤرّخ الألماني HieronymusWolfسنة 1755م بعد قرن من سقوطها!
                      554
                      Susannah Heschel,
                      Abraham Geigerand the JewishJesus, ؛
                      1988,p<60.Chicago: Universityof ChicagoPress
                      555
                      الأبيونيّة: الأبيونيون אביוניםلغة: (الفقراء). اصطلاحًا: فرقة تنتمي إلى ما يعرف (بالمسيحيّة اليهوديّة)، كانت ترى وجوب الالتزام بالتشريع والعادات اليهوديّة. ترفض هذه الفرقة ألوهيّة (يسوع) وترى مع ذلك أنّه (المسيح)، كما تمجّد (يعقوب) الحواري وترى ضلال (بولس).
                      556
                      Epiphanius Of Salamis, Panarion,30,14
                      557
                      ذهب جيمس ر. إدواردز ((James R. Edwards)) في مقال حديث له إلى أنّه من المحتمل أن يكون ((إنجيل الأبيونيين)) أحد مصادر إنجيل لوقا!
                      James R Edwards,
                      New Testament؛Studies. Cambridge: Oct٢٠٠٢. Vol. ٤٨, Iss. ٤; p. ٥٦٨-٥٨٦
                      558
                      هو غير إنجيل الطفولة لتوما الذي سيأتي ذكره لاحقًا.
                      559
                      ( يقول الناقد الكتابي الموسوعي هلمت كو وستر ((HelmutKoester))
                      ولد سنة ١٩٢٦ م): ((إذا نظر الواحد إلى شكل أقوال (المسيح) في إفرادها وألفاظها، في مقارنة لها بالشكل الذي حفظت فيه في العهد الجديد؛ فإنّ إنجيل توما سيبدو دائمًا تقريبًا محافظًا على شكل أكثر أصالة للقول التقليدي أو سيُظهر ترجمات قائمة على أشكال
                      (( أكثر أصالة.)). وقال: الناقد ((ستيفن ل. ديفيز ((Stevan L. Davies))
                      أستاذ الدراسات الدينيّة في كليّة مزركوريا في دالاس: ((لاحظ العديد من النقّاد أنّ إنجيل توما يحمل أجلى صورة بدائيّة ممكنة للتراث المكتوب.))
                      Stevan L. Davies,
                      TheGospel ofThomas, Massachusetts: ؛
                      Shambhala Publications, ٢٠٠٢, p.xlii
                      560
                      (( ا م الناقد ((طوني بورك ((TonyBurke)) متخصص في أبوكريفا العهد الجديد- الدفاعيين النصاري بالجهل بدراسات الأسفار الأبوكريفيّة، والاعتماد على دراسات عامة غير نقديّة، والانتقائية في اختيار نتائج أبحاث المتخصصين ...
                      Tony Burke, "
                      Heresy Huntingin the NewMillennium," SBL Forum, n.p.
                      [citedAug
                      ٢٠٠٨]. Online:
                      https://sbl-site.org/Article.aspx?ArticleID=٧٨٧
                      561
                      جون دومينيك كروسان (ولد سنة ١٩٣٤ م): قسيس كاثوليكي سابق، وأحد مؤسسي ((ندوة يسوع)). أحد أئمة دراسات النقد الأعلى للعهد الجديد في العالم، وأحد أهم من كتب حول ((يسوع التاريخي Historical
                      Jesusفي النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الواحد والعشرين.
                      562
                      ذكر المعجم الكتابي ((Dictionary of New TestamentBackground))
                      (ص 72 ) النقّاد من انتصر للقول إنّ هذا الإنجيل هو أحد مصادر إنجيل مرقس وإنجيل يوحنا.
                      563
                      John Dominic Crossan,
                      TheHistoricalJesus: The Life ofa؛
                      MediterraneanJewishPeasant
                      , San Francisco: HarperCollins, ١٩٩١, pp.
                      ٤٢٧-٤٣٤
                      564
                      أريجن ριγένης١٨٥ م- ٢٥٤ م :أحد أئمّة اللاهوت النصراني في قرونه الأولى. كانت له عناية خاصة بالدراسات التفسيريّة للكتاب المقدس.
                      565
                      Origen, ‘
                      AgainstCelsus,’ inAnteNiceneFathers, Buffalo: The
                      Christian LiteraturePublishingCompany,
                      ١٨٨٥،٤ /٤١٨
                      566
                      جستين الشهيد ( ١٠٣ م- ١٦٥ م): قديس وفيلسوف. من أوائل الكتاب الدفاعيين النصارى.
                      567
                      Justin the Martyr, ‘
                      Dialogue withTrypho,’ ٧٨, inAnte-Nicene
                      Fathers
                      , Buffalo: TheChristianLiterature PublishingCompany, ١٨٨٥, ١/٢٣٧
                      568
                      جيروم ( ٣٤٧ م- ٤٢٠ م): قديس. من أهم آباء الكنيسة. صاحب أهم ترجمة لاتينية للكتاب المقدس والمسماة ((Vulgate)) له مؤلفات أخرى كثيرة.
                      569
                      Jerome,
                      Epistle toPaulinus, ٥٨. ٣ inPost-NiceneFathers, New
                      York: The Christianliteraturecompany,
                      ١٨٩٣, ٦/١٢٠
                      570
                      الكلمة اليونانيّة تحتمل هذين المعنيين
                      I. Howard Marshall, The Gospel ofLuke: a commentary on the Greek text, Michigan: Wm. B. Eerdmans
                      Publishing,
                      ١٩٧٨, p.١٠٧; Compare, Marvin R. Vincent, Word Studies inthe
                      NewTestament, Virginia: MacDonald Publishing, ١/٢٦٨-٢٦٩
                      571
                      لوقا 2\7 خروجًا من التناقض وجمعًا بين التراث القانوني والأبوكريفي ذهب قديس الكنيسة ((جيروم)) أيضًا إلى أنّ المسيح قد ولد في إسطبل/معلف؛ فقال عن المسيح في تمجيد (!) ميلاده: ((إنّه لم يولد بين الذهب والأثرياء, وإنّما بين الخرء، في إسطبل))
                      Arthur A. Just, ed.
                      AncientChristian؛ ؛(Commentary on Scripture, Luke, IL: IntervasityPress, ٢٠٠٣, ٣/٣٩
                      أي أنّ المسيح قد ولد في اسطبل موجود في كهف!
                      572
                      Richard Wilson,
                      New TestamentManuscripts by Type of؛ Manuscripts, CD version (BibleWorks)
                      573
                      يزعم بعض النصارى أنّ اسم والدها هو ((هالي)) بناءً على تفسيرهم المتكلّف لسلسلة النسب الواردة في الفصل الثالث من إنجيل لوقا، وهو مذهب يخالف ما استقرّ عليه آباء الكنيسة من أنّ اسم والد ((مريم)) هو: ((يواقيم)).
                      ٥٧٤
                      تذكر أبوكريفا الطفولة أنّ سن ((يوسف النجّار)) عندما تزوّج ((مريم))كان في حدود التسعين، وهو ما تبنّاه عدد من كتّاب الكنيسة الأوائل، ووجدوا في قصّته الأبوكريفيّة المتعلّقة بزواجه السابق وأبنائه وسنّه؛ جوابًا على إشكاليّة ((إخوة الربّ )) CatholicEncyclopedia, New York: Encyclopedia Press, ؛ (١٩١٣, ٨/٥٠٥
                      575
                      James Donehoo,
                      The Apocryphaland legendary life of Christ: being the whole body of the Apocryphalgospels and other extra canonical literature which pretends to tell of the lifeand words of Jesus Christ, including much matter which has not before appearedin English, New York: The Macmillan company, ١٩٠٣, pp.٢٤٢-٢٦٥
                      576
                      John E. Remsberg,
                      The ChristMyth- a Critical Review and Analysisof the Evidence of hisExistence, NuVisionPublications, LLC, ٢٠٠٧, p.٣٩

                      يتبع
                      التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 31-05-2012, 14:05.
                      [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                      [/SIZE][/CENTER]

                      تعليق


                      • #71
                        تناقضات :
                        أين ولد المسيح ؟ رغم أنّ إنجيل متّى وإنجيل لوقا قد قرّرا أنّ المسيح قد ولد في ((بيت لحم))، إلاّ أننا لانعرف المسيح في الأناجيل إلاّ منسوبًا إلى الناصرة؛ فهو((الناصري)) عند ((بطرس))٥٧٧ و((بولس))٥٧٨ و((فيلبس))، ٥٧٩ و((كليوباس)) ومرافقه ٥٨٠و((بيلاطس))٥٨١((يهوذا)) ومن جاء معه للقبض على المسيح ٥٨٢ ، وخادمة رئيس الكهنة ٥٨٣ ، و((بارتيماوس)) الأعمى ٥٨٤ ، والروح النجس ٥٨٥ ، والجموع التي حضرت اجتماعات568

                        نسب المسيح : قدّم كلّ من مؤلّف إنجيل متّى ومؤلّف إنجيل لوقا سلسلة لنسب المسيح، وهما سلسلتان مختلفتان غاية الاختلاف، وللهروب من هذه المعضلة؛ فقد زعم النصارى أنّ سلسلة النسب الواردة في إنجيل متّى هي ((ليوسف النجار))، أمّا الأخرى الواردة في إنجيل لوقا فهي ((لمريم))، وهذا الحلّ مرفوض لأسباب عديدة، منها:

                        * جاء التصريح الواضح في سلسلتي النسب أ ما متعلقتان ((بيوسف النجار))،ففي متى 1\16((ويعقوب انجب يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح))، وفي لوقا 3\23-24 ((ولما بدأ يسوع (خدمته)، كان في الثلاثين من العمر تقريبًا، وكان معروفا أنه ابن يوسف ابن هالي بن متثات بن لاوي ...))

                        * لا ذكر البتّة ((لمريم)) في سلسلة لوقا، ولم يكن هناك مانع شرعي عند اليهود من ذكر النساء في سلسلة النسب، وهذا ظاهر أصلًا من وجود أكثر من امرأة في نسب المسيح، رغم أنّ لهن أزواجًا؛ فمن باب أحرى أن تذكر ((مريم)) التي ليس لها زوج!

                        * لا يوجد أي أثر في العهد الجديد يشير إلى أنّ((مريم)) من نسل ((داود))، وقد جاء في لوقا 2\4 أنّ ((يوسف)) قد صعد إلى بيت لحم في اليهوديةّ للتسجيل في الإحصاء؛ لأنّه من بيت داود، مما يوحي أنّ ((مريم)) ليست كذلك.

                        * جاء في لوقا 1\5 أنّ ((مريم)) قريبةٌ ((لإليصاباث))، وأنّ ((إليصاباث)) من نسل ((هارون))؛ فهي من سبط لاوي، لا من سبط يهوذا الذي منه ((داود))، وقد جاء في شريعة العهد القديم أنّه لا يجوز للمرأة أن تتزوج من غير سبطها ٥٨٧ ؛ فكانت فكانت ((مريم)) بذلك هارونيّة لا داوديّة.



                        * اتّفق آباء الكنيسة – كما أقرّت بذلك الموسوعة الكاثوليكيّة- على أنّ سلسلتي النسب هما ((ليوسف النجار))٥٨٨ ، وأوّل من ادّعى أنّ سلسلة لوقا هي((لمريم)) هو ((أنيوس الفيتربي)) ((Annius of Viterbo)) المعروف بأنهّ قد اعتاد تزييف الوثائق التاريخيّة ٥٨٩ ، فقد اختلق في آخر القرن الخامس عشر كتابًا نسبه إلى الفيلسوف اليهودي ((فيلو))٥٩٠ قال فيه إنّ لكلّ واحد من أجداد المسيح، من ((داود)) فنزولًا ، اسمين، وأنّ ((يواقيم)) هو نفسه ((هالي)). والنقّاد متّفقون على أنّ هذا الكتاب ليس ل((فيلو))، وإنّما هو من المؤلّفات التي اختلقها ((أنيوس الفيتربي)). ٥٩١

                        * من الغريب أنّ قديس الكنيسة ((كلمنت السكندري))٥٩٢ قد قدّم فرضيّةعكسيّة؛ وهي أنّ سلسلة النسب الواردة في متّى هي ((لمريم))، في حين أن سلسلة النسب الواردة في لوقا هي ((ليوسف))٥٩٣ .. وهو ما يكشف غياب دلالة نصية حقيقيّة على دعوى نصارى اليوم.
                        والأمر كما قال الدكتور ((جيكي)) :((Geikie)) (( سلسلة النسب كما قدمت من طرف كلّ من متّى ولوقا تبدوبلاريب متعلّقة بيوسف.))٥٩٤
                        - إلى من أعلن الملاك بشارة الميلاد العذري ؟
                        متّى 1\20-21 : إلى ((يوسف)).
                        لوقا 1\26-38 : إلى ((مريم)).
                        - هل بشرى الميلاد العذري كانت قبل الحمل أم بعده؟
                        لوقا 1\26-30 : قبل.
                        متّى 1\18-20 بعد.
                        - ماذا وقع بعد العلم بمانوه " هيرودس " من قتل المسيح الصبي؟
                        متّى 2\13-15 : سافر المسيح وأمه و((يوسف)) إلى مصر.
                        لوقا 2\22-52 : مكثوا في فلسطين.
                        إنّه تناقض (كبير) (مكشوف).. وكما قال الناقد الشهير ((شلايرماخر)) ((Schleiermacher)) ٥٩٥ فإن كل محاولات التوفيق بين هذين التقريرين المتعارضين ليست إلاّ جهدًا متكلّفا. ٥٩٦
                        يتبع



                        التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 31-05-2012, 15:10.
                        [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                        [/SIZE][/CENTER]

                        تعليق


                        • #72
                          تناقضات :
                          - جاء في متّى 2\1 أنّ المسيح قد ولد في زمن ((هيرودس))، وأنّ ((هيرودس)) قد قتل الصبيان من ابن سنتين فما دون في بيت لحم وجوارها بعد فترة قصيرة من ذلك .. لكننا نعلم في المقابل أنّ ((هيرودس)) قد توفيّ سنة ٤ قبل الميلاد!
                          النتيجة: ولد المسيح في السنة الرابعة قبل الميلاد، أو قبلها بقليل أي السنة ٥ ق م أو ٦ ق م.
                          نقرأ في المقابل في إنجيل لوقا 2\1-7 أنّ المسيح قد ولد إبّان إحصاء ((كيرينيوس))، ومعلوم أنّ هذا الإحصاء قد تمّ سنة 6-8 ميلادي ا!
                          الفارق الزمني بين تاريخ ميلاد المسيح في متى وتاريخه في لوقا لايقل عن عشر سنوات!!

                          وقد اضطر ((ألفرد بلامر)) ((Alfred Plummer)) في تفسيره الشهير إلى القول: ((علينا أن نرضى بترك هذاالإشكال بلا حل))٥٩٧ ، رغم ما أظهره من حرص لفك عقده!!

                          - قدّم كلّ من مؤلّف إنجيل متّى ومؤلف إنجيل لوقا سلسلة لنسب المسيح، وهما تعودان بنسبه إلى ((يوسف النجار))، رغم أنّ ((يوسف النجار)) ليس بأب له؛ إذ المسيح له أم وليس له أب (بشري)؛ فقد ولد من عذراء!

                          سلسلة النسب في متى: ((هذا سجل نسب يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم ... ويعقوب أنجب يوسف رجل مريم التي ولد منها يسوع الذي يدعى المسيح)) βιβλος γενεσεως ιησου χριστου υιου δαυιδ υιου αβρααμ ... ιακωβ δε εγεννησεν τον ιωσηφ τον ανδρα μαριας εξ ης εγεννηθη ιησους ο λεγομενος
                          χριστος ٥٩٨

                          سلسلة النسب في لوقا: ((ولما بدأ يسوع (خدمته)، كان في الثلاثين من العمر تقريبا، وكان معروفا أنه ابن يوسف بن هالي)) και αυτος ην ιησους αρχομενος ωσει ετων τριακοντα ων υιος ως ενομιζετο ιωσηφ του ηλι ٥٩٩

                          - جاء في سلسلة النسب في متّى بعد عرض التفاصيل: ((ومن السبي البابلي إلى المسيح أربعة عشر جيلا.))٦٠٠ في حين يفهم من الفصل ٣ من سفر أخبار الأيام الأول أنّ هذه الفترة قد استغرقت ١٨ جيلا.

                          - جاء أيضًا: ((فجملة الأجيال من إبراهيم إلى داود أربعة عشر جيلا؛ ومن داود إلى السبي البابلي أربعة عشر جيلا؛ ومن السبي البابلي إلى المسيح أربعة عشر جيلا))٦٠١ .. لكن بحساب هذه الأجيال؛ من اليسير أن نعلم أنّ عددها في هذه السلسلة التي أوردها مؤلفّ إنجيل متّى ليس ( 14+14+14=42 ) وإنما ٤١ جيلا!

                          - جعل مؤلّف إنجيل متى ٦٠٢ بين ((راحاب)) أم ((بوعز)) و((داود)) ثلاثة رجال فقط، في حين المسافة الزمنيّة بينهما تبلغ قرابة أربعة قرون!

                          - يفهم من لوقا أنّ ((شالح)) هو حفيد ((أ رفكشاد))٦٠٣ ، في حين يفهم من سفرالتكوين أنّ ((شالح)) هو ابن ((أ رفكشاد))٦٠٤ .. والخلط في الأنساب طويل لامجال هنا لاستقصائه كلّه! ٦٠٥

                          - يدُعى ناصريًا: جاء في متّى 2\23 : ((فوصل بلدة تسمى « الناصرة » وسكن فيها،ليتم ما قيل بلسان الأنبياء إنه سيدعى ناصر يًا!)) .. وهذا خطأ؛ إذ إنهّ لا ذكر البتّة للناصرة في العهد القديم، بل ولا ذكر لها البتّة في أ يّة وثيقة تاريخيّة في تلك الفترة؛ مما دفع العديد من النقّاد إلى القول إنّ الناصرة لم تعرف قبل المسيح، وإنما اخترعت بعده! ٦٠٦

                          - ملك بلا سلطان!: جاء في لوقا 1\32 : ((إنه يكون عظيما، وابن العلي يدعى،ويمنحه الرب الإله عرش داود أبيه)) .. غير أننا نقرأ في الأناجيل أنّ المسيح لم يكن ذا سلطان على أحد، وقد قُتل من طرف أعدائه –كما هو مقرر في ذات الأناجيل-!
                          يتبع

                          [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                          [/SIZE][/CENTER]

                          تعليق


                          • #73
                            خرافات :
                            النجم الذى ظهر عند ولادة المسيح :
                            جاء في متّى 2\1-2 : ((وبعدما ولد يسوع في بيت لحم الواقعة في منطقة اليهودية على عهد الملك هيرودس، جاء إلى أورشليم بعض المجوس القادمين من الشرق، يسألون: ((أين هوالمولودملك اليهود؟ فقد رأينا نجمه طالعًا في الشرق، فجئنا لنسجد له.))

                            اعتقاد ولادة نجم عند ميلاد أحد العظماء هو اعتقاد خرافي ساقط علميًا إذ إنّ النجوم لا تولدفي لحظة، وإنما تستغرق أحقابًا طويلة جدا لذلك،كما أنّ هذا الاعتقاد كان منتشرًا في الأمم الوثنيّة، وله نظير في التراث الهلنستي حيث يظهر نجم عند ولادة أكثر من شخصية مهمّة؛ فقدادّعِي ظهور هذا النجم عند ولادة ((الإسكندر الأكبر)) و((مثريداتس)) و((الإسكندر سفروس))،

                            وادّعيت أيضًا هذه الخرافة في تراث الأحبار اليهود عند ولادة ((إبراهيم)) و((إسحاق)) و((موسى))عليهم السلام. ٦٠٧

                            النجم المتحرك شرقاً :
                            جاء في متّى 2\9 : ((فلما سمعوا ما قاله الملك، مضوا في سبيلهم. وإذا النجم، الذي سبق أن رأوه في الشرق، يتقدمهم حتى جاء وتوقف فوق المكان الذي كان الصبي فيه)) .. هذا تصوّرعلمي ساذج لتقريره أنّ النجم يتحرّك بهذا البطء حيث من الممكن أن يوازي في السماء حركة الماشي على الأرض!!

                            مجزرة هيرودس :
                            جاء في متّى 2\16 : ((وعندما أدرك هيرودس أن المجوس سخروا منه، استولى عليه الغضب الشديد، فأرسل وقتل جميع الصبيان في بيت لحم وجوارها، من ابن سنتين فما دون، بحسب زمن ظهور النجم كما تحققه من المجوس.)) يعتبر قتل ((هيرودس)) لجميع الصبيان في بيت لحم وكلّ المناطق المجاورة πασι τοις οριοις αυτης دعوى يكذّبها التاريخ لأسباب عديدة؛ من أهمّها أنّ المؤرّخين الذين عايشوا تلك الفترة ((كيوسيفوس))- لم يذكروا عنها شيئًا رغم أنهم قد ذكروا عن ((هيرودس)) أمورًا أقلّ قيمة، ومنكرات أقلّ شناعة، والأمر لا يعدو أن يكون محاولة للمماثلة بين قصّة ((موسى)) عليه السلام
                            مع فرعون كما وردت في الكتاب المقدّس ٦٠٨والتراث اليهودي ٦٠٩ حيث قتل فرعون المواليد الجدد خشية ظهور مولود جديد يهدد ملكه ٦١٠ ، وهو ما له نظير أيضًا في التراث الوثني. ٦١١

                            ______________
                            ٥٧٧
                            أعمال الرسل 2\22 , \6
                            578
                            أعمال الرسل 26\9
                            579
                            يوحنا 1\45
                            580
                            لوفا 24\19
                            581
                            يوحنا 19\19
                            582
                            يوحنا 18\5 , 7
                            583
                            مرقس 14\76
                            584
                            مرقس 10\47
                            585
                            مرقس 1\24 , لوقا 4\34
                            586
                            متى 12\11 , لوقا 18\37
                            587

                            العدد 63\8
                            588
                            قالت ((الموسوعة الكاثوليكيّة)) بعد عرضها لقول من ادّعى أنّ سلسلتي النسب في متى ولوقا تعودان لشخصين ((. اثنين ((يوسف)) و((مريم)): ((التراث الآبائي لا ينظر إلى سلسلة لوقا على انها تمثّل سلسلة نسب مريم المباركة The Catholic Encyclopedia.6\411,وأثبت أيضًا معجم Dictionary of Jesus and the Gospels الإجماع على أنّ سلسلتي النسب هما ((ليوسف النجار)) ، حتى اية القرن الخامس عشر
                            Joel B. Green, Scot McKnight and I. Howard Marshall, Dictionary of Jesus and the Gospels, IL: InterVasity,1992,P,65 ولا يستثنى إلاّ ((كلمنت السكندري))كما سيأتي.

                            589
                            أدانه العديد من النقاد، وردّ عليه ((Girolamo Mei)) في كتابه De origine urbis Florentiae انظر Arthur Charles Hervey, The Genealogies of our Lord and Saviour Jesus Christ, Cambridge: Macmillan,
                            ١٨٥٣, p.١١٢ , Alfred
                            Hiatt, The Making of Medieval Forgeries: false documents in
                            ppfifteenth( century England, University of TorontoPress,
                            ٢٠٠٤, pp
                            10-9
                            590
                            فيلو ( ٢٠ ق م- ٥٠ م): فيلسوف يهودي هلنستي عاش في الإسكندريّة.
                            591
                            William Smith and John Mee Fuller, A Dictionary of the Bible,London: John Murray, ١٨٩٣, ١/١١٤٥; George Trumbull Ladd, The Doctrine of Sacred Scripture, New York: Charles Scribners’s Sons, ١٨٨٣, ١/٤٠٧
                            592
                            كلمنت السكندري ( ١٥٠ م- ٢١٥ ): أحد آباء الكنيسة الأوائل. لاهوتي، كان يرأس مدرسة الإسكندريّة في زمانه.
                            593
                            Clement Of Alexandria, ‘Stromata,’ ١. ٢١, in Ante Nicene ؛ Fathers, Buffalo: The Christian Literature Publishing Company, ١٨٨٥, ٢/٣٣٤
                            594
                            Geikie, Life of Christ, ١/٥٣١ (Quoted by, John E. Remsberg, The Christ Mytha Critical Review and Analysis of the Evidence of his Existence, ٢٠٠٧, p.٥٢)
                            595
                            شلايرماخر ( ١٧٦٨ م- ١٨٣٤ م): فيلسوف ألماني. من أعلام اللاهوتيين. لقّب ب(أبي اللاهوت البروتستانتي العصري).
                            596
                            John E. Remsberg, The Christ Myth- A Critical Review and Analysis of the Evidence of his Existence
                            , p.٦٠
                            597
                            Alfred Plummer, The International Critical Commentary, A Critical and Exegetical Commentary on the Gospel According to St. Luke ,New York: Charles Scribner’s Sons, ١٨٩٦, p. ٥٠
                            598
                            متّى 1\1-16
                            599
                            لوقا 3\23
                            600
                            متّى 1\17
                            601
                            متّى 1\17
                            602
                            متّى 1\5-6
                            603
                            لوقا 3\35-36
                            604
                            تكوين 11\12
                            605
                            John E. Remsberg,
                            The Christ Myth- A Critical Review and

                            Analysis of the Evidence of his Existence, p.٥٠-٥٢
                            606
                            أنظر كتاب René Salm, The Myth of Nazareth, : the invented town of Jesus, N.J. : American Atheist Press, ٢٠٠٨
                            وهو خاص بالتفنيد التفصيلي لتاريخيّة ((الناصرة)) زمن المسيح.
                            607
                            Donald A. Hagner,
                            Word Biblical Commentary, Volume ٣٣a


                            Matthew ١-١٣, (Dallas, Texas: Word Books, Publisher) ١٩٩٨, CD edition
                            608
                            الخروج 1\15-22
                            609
                            Josephus, Antiquities, ٢. ٢٠٥-٢٠٩, Tg. Ps.-٢j.٢ o-n١ ٥E/x
                            610
                            أنظر 70\1 William David Davies and Dale C. Allison, Matthew Continuum International Publishing Group, ٢٠٠٤ , p٢٦٥, John Nolland,

                            [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                            [/SIZE][/CENTER]

                            تعليق


                            • #74
                              إقتباسات للتكييف التاريخي
                              بيت لحم في اليهودية :

                              جاء في متى 2\5-6 : ((ولما سمع الملك هيرودس بذلك، اضطرب واضطربت معه أورشليم كلها؛فجمع إليه رؤساء كهنة اليهود وكتبتهم جميعا، واستفسر منهم أين يولد المسيح. فأجابوه: ((في بيت لحم باليهودية، فقد جاء في الكتاب على لسان النبي: وأنت يابيت لحم بأرض يهوذا، لست صغيرة الشأن أبدا بين حكام يهوذا، لأنه منك يطلع الحاكم الذي يرعى شعبي إسرائيل!))
                              -هذه الترجمة العربيّة (ترجمة كتاب الحياة) لا توافق النص اليوناني لإنجيل متّى كما سيأتي.- وردت هذه النبوءة المزعومة في ميخا 5\2 ، لكنّها تختلف في الأصل العبري - وحتّى في الترجمة اليونانيّة السبعينية- عن نصّ متى.
                              (1) تحريف مؤلّف إنجيل متّى للنصّ العبري:
                              * غيّر اقتباس متّى ((بيت لحم أفراته)) ((בית-לחם אפרתה)) إلى ((بيت لحم أرض يهوذا)) ((βηθλεεμ γη ιουδα))
                              * غيّر اقتباس متّى ((صغرى لتكوني في عشائر (حرفيًا: ألوف) يهوذا)) (צעיר להיות באלפי יהודה إلى ((لست صغرى لتكوني من بين حكّام يهوذا)) ((ουδαμως ελαχιστη ει εν τοις ηγεμοσιν ιουδα))
                              * غيّر اقتباس متّى ((منكِ يخرج لي من يكون متسلّطًا في إسرائيل)) ((ממך לי יצא، להיות מושל בישראל)) إلى ((لأنّ منكِ سيأتي حاكم سيرعى شعبي إسرائيل)) εκ σου γαρ εξελευσεται ηγουμενος οστις ποιμανει τον λαον μου τον ισραηλ
                              (2) مخالفة مؤلّف إنجيل متّى للنص السبعيني، رغم ما يقال عن متابعته للترجمة السبعينيّة في عامة


                              اقتباساته من العهد القديم:


                              *غيّر اقتباس متى: ((بيت لحم بيت أفراته)) βηθλεεμ οἶκος τοῦ εφραθα إلى ((بيت لحم أرض يهوذا))βηθλεεμ γη ιουδα

                              * غيّر اقتباس متى: ((قليلة جدا أن تكوني بين ألوف يهوذا)) ὀλιγοστὸς εἶ τοῦ εἶναι ἐν χιλιάσιν ᾿Ιούδα· إلى ((لست صغرى لتكوني من بين حكّام يهوذا)) ουδαμως ελαχιστη ει εν τοις ηγεμοσιν ιουδα

                              * (( غَيَّر اقتباس متى: ((منكِ يخرج لي من يكون حاكمًا على إسرائيل)) ἐκ σοῦ μοι ἐξελεύσεται τοῦ εἶναι εἰς ἄρχοντα ἐντῷ᾿Ισραήλ إلى ((لأنّ منكِ سيأتي حاكم سيرعى شعبي إسرائيل)) εκ σου γαρ εξελευσεται ηγουμενος οστις ποιμανει τον λαον μου τον ισραηλ

                              من الاشكالات الأخرى في هذه البشارة المزعومة :

                              (3) يتحدث ((ميخا)) في النص المقتبس عن شخص يظهر من سلالة أصلها من بيت لحم لينقذ
                              قومه من الأشوريين .. ونحن نعلم أنّه لا وجود للأشوريين في فلسطين زمن المسيح!


                              (4) يقول ميخا 5\6 : ((فيرعون أرض أشور بالسيف وأرض نمرود في أبوابها فينقذ من أشور إذادخل أرضنا وإذا داس تخومنا)). ويسوع لم يحارب الأشوريين ولم يذد عن فلسطين بالسيف.
                              (5) يتحدّث نص ميخا عن قبيلة أصلها من بيت لحم (ويظهر الأمر بوضوح في الترجمةالسبعينية) لا عن منطقة اسمها بيت لحم كما هو فهم مؤلف إنجيل متى.
                              (6) القول إنّ ((بيت لحم)) في ميخا يقصد ا مدينة لا قبيلة، يجعلنا نسأل: ((وهل يوجد في يهوذا ألوف المدن ؟!!))
                              (7) نُسب يسوع إلى الجليل لا إلى بيت لحم في أكثر من موضع في الأناجيل: متى 26\69 , 21\11 , لوقا 23\6 ...
                              (8) لو كان يسوع من بيت لحم لسمّي ولو مرة واحدة ((يسوع البيتلحمي)) .. علما بأنّ والد ((داود)) قد سمّي ((البيتلحمي)) בית-הלחמי كما هو في سفر صموئيل الأول 16\1 .
                              يتبع

                              التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 01-06-2012, 22:48.
                              [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                              [/SIZE][/CENTER]

                              تعليق


                              • #75
                                من مصر دعوت إبني :

                                جاء في متّى 2\14-15 : ((فقام يوسف في تلك الليلة، وهرب بالصبي وأمه منطلقا إلى مصر،وبقي فيها إلى أن مات هيرودس، ليتم ما قاله الرب بلسان النبي القائل: من مصر دعوت ابني.))
                                رحلة المسيح إلى مصر ليست إلاّ خرافة نصرانيّة مختلقة، وقد أراد مؤلفّ إنجيل متّى صناعة موا زاة بين قصّة المسيح وقصّة ((موسى)) عليهما السلام، والنصّ المقتبس هو من هوشع 11\1 .
                                هوشع 11\1-2 : ((عندما كان إسرائيل صغيرا أحببته، ومن مصر دعوت ابني، لكن كلما دعاهم
                                الأنبياء لعبادتي أعرضوا عني، ذابحين قرابين للبعل، ومصعدين بخورا للأوثان.))
                                وهنا:
                                (1) النصّ يقول صراحة في مبتدئه ((عندما كان إسرائيل صغيرًا أحببته)) ((כי נער ישראל،ואהבהו))
                                فموضوع الحديث هو((شعب إسرائيل)) لا((يسوع)).


                                (2) تتمّة الحديث أيضًا متعلّقة بشعب إسرائيل، وقد ورد فيها الحديث بصيغة الجمع ((دعاهم)) ((أعرضوا))...


                                (3) ترجمت الترجمة السبعينيّة اليونانيّة النص على هذه الصورة: ((...لأنّ إسرائيل كان طفلا،وأحببته، ومن مصر ناديت أبناءه/أطفاله)) καὶἐγὼ،ὅτι νήπιος᾿Ισραήλ... ἠγάπησα αὐτὸν καὶἐξΑἰγύπτουμετεκάλεσα τὰτέκνααὐτοῦ.
                                .. فالمنادون هنا هم: أبناء إسرائيل، أي شعب إسرائيل، ونسبة الأبناء هي لإسرائيل لا إلى الربّ .

                                رحيل الباكية والمجزرة الوهمية :


                                جاء في متّى 2\17-18 : ((عندئذ تم ما قيل بلسان النبي إرمياء القائل: ((صراخ سمع من الرامة: بكاء ونحيب شديد! راحيل تبكي على أولادها، وتأبى أن تتعزى، لأنهم قد رحلوا!))


                                اقتباس مؤلّف إنجيل متّى هو من إرمياء 31\15 :
                                ((وهذا ما يعلنه الرب: ((قد تردد في الرامة صوت ندب وبكاء مر. راحيل تنوح على أبنائها وتأبى أن تتعزى عنهم لأ نهم غير موجودين.))


                                قلت:
                                (1) قال ((و.ف. ألبرايت)) ((W.F.Albright)) ٦١((س.س.مان))((C.S.Mann)) ٦١٣ في تعليقهما على إنجيل متى: ((الاقتباس من إرمياء 31\15 ، ليس من الترجمة اليونانية السبعينية،بل هو ترجمة من النصّ العبري))٦١٤والمقصود ترجمة قام بها متّى أو غيره للنصّ العبري، تخالف النص السبعيني والعبري القياسي على السواء؛ فهي ترجمة متميّزة، مجهولة !!!



                                (2) وقعت أحداث قصة راحيل قبل ولادة المسيح بستة أو سبعة قرون!


                                (3) القصة المزعومة في إنجيل متى،(وقعت) في بيت لحم لا الرامة المذكورة في سفر إرمياء (الرامة تبعد ٥ أميال عن بيت لحم).


                                (4) كيف سمع صوت النحيب والبكاء من الرامة رغم أنها تبعد عن بيت لحم أميالًا لا أمتاراً!




                                (5) لا يظهر من فعل ((راحيل))، أو نص إرمياء، أنّ فعل ((راحيل)) له دلالة تنبئية!


                                (6) نصّ إرمياء يتحدّث عن شعب بني إسرائيل المشرّد في السبي، لا المقتول (كما هو في قصة متّى )؛ ولذلك جاء في إرمياء 31\17 : ((ويرجع بنوك إلى بلادهم ويكون في غدك رجاء.))




                                (7) تقع بيت لحم في أرض يهوذا (متّى 2\6 ) وينسب أبناؤها إلى ((ليئة)) الزوجة الأولى ((ليعقوب))، لا إلى ((راحيل)) الزوجة المفضلة عند ((يعقوب)).
                                __________________________
                                612
                                و.ف.ألبرايت : ( ١٨٩١ م ١٩٧١ م) مستشرق أمريكي، أحد أعمدة الدراسات الكتابية في القرن العشرين،وهو محسوب على التيّار التقليدي، له اهتمامات مميزة بالأركيولوجيا والتاريخ الكتابي القديم واللسانيات.
                                613
                                س.س.مان: (ولد سنة ١٩١٧ م) ناقد كتابي. عميد مؤسسة Theology Ecumenical Institute
                                614


                                William F. Albright and C. S. Mann,
                                Mathew, new translation with introduction and commentary, New York: Doubleday, ١٩٧١, p.١٩


                                التعديل الأخير تم بواسطة christina; الساعة 02-06-2012, 21:35.
                                [CENTER][SIZE=5]سوف يحيا الجهاد *** سوف يحيا الأمل

                                [/SIZE][/CENTER]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X