إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تميز .. يا ابن خَيْرَ أمَّـة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أردتك أسدا لا ثعلبا


    قيل أنه كان لأحد التجار ولدا وحيدا ،
    فلما بلغ أشده أعد له أحمالاً من البضائع النفيسة ، وأرسله يتاجر بها ،
    فبينما هو سائر بأحماله ، و قد توسط البرية ، رأى ثعلباً قد شاخ و كبر حتى عجز عن المشي
    ولم يعد يستطيع أن يخرج من جحره إلا زاحفاً , فقال في نفسه : ما يصنع هذا الثعلب في حياته ؟
    وكيف يقدر أن يعيش في هذه الصحراء المقفرة , وهو لا يقدر أن يصيد ؟
    وبينما هو كذلك إذ بأسد قد أقبل وفي فمه كبش , فوضعه على مقربة من الثعلب وأكل حاجته, ثم تركه ؛
    وانصرف , فأقبل الثعلب يجر نفسه إلى أن أكل ما تبقى عن الأسد , وكان ابن التاجر ينظر إليه.
    فقال : سبحان الله , يرسل الرزق للثعلب وهو في مكانه لا يستطيع المشي و أنا أتعب و أسافر لأرتزق
    وعاد وأخبر والده بالأمر, فقال الأب :

    إني أرسلتك تتجر وتتعب كي تكون أسداً تطعم الناس ,لا أن تكون ثعلباً تنتظر أن يطعمك سواك .

    رغم طرافة هذه الحكاية و ربما عدم وقوعها لكنها مدخلا لمفاهيم ومعان يجب أن نقف عندها
    نتأملها جيدا لتكون واضحة في أذهاننا فنستفيد منها و نؤصلها في أنفسنا و في الآخرين.

    الأولى : لا تكن عالة على غيرك و اسع في الأرض

    لأن ابن التاجر اعتاد أن يعيش عالة على والده، يصرف عليه و يعطيه فكان أول ما تبادر إلى ذهنه
    أن يصنع كما يصنع الثعلب لا الأسد فرجع لوالده يحمل مفهوم التواكل لا التوكل
    و فرق بينها ففي الأول اعتماد على الله سبحانه وتعالى لكن بدون بذل سبب إنما مجرد تمني
    و الثانية اعتماد عليه سبحانه مع بذل الأسباب. و هذا المفهوم يجدر بنا أن نؤصله في أنفسنا واقعيا
    بعيدا عن النظريات و أن نسترشد فيه بهدي المصطفى صلى الله عليه و سلم

    " احرص على ما ينفعك ، و استعن بالله و لا تعجز "

    و أن نحذر من القعود سواء كان عن عمل الآخرة أو عن عمل الدنيا
    و لقد عاب الله على الذين تخلفوا عن الغزو مع الرسول صلى الله عليه و سلم

    " إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين " التوبة : 83 ".

    الثانية : علينا أن نهجر عالم الأماني و الأحلام

    وأن نخوض غمار الحياة ، لأن المطالب العالية لا تأتي بالأمنيات بل بالتضحيات
    و رحم الله شوقي إذ يقول :

    و ما نيل المطالب بالتمني *** و لكن تؤخذ الدنيا غلابا

    فمن كان يتوقع أن يحصل على ما يريد بمجرد أنه يعرف ما يريد أو أن يتمناه فقد أخطأ،
    لا بد من السعي و الطلب ، يذكر أنتوني روبنز في كتابه قدرات بلا حدود أنه درس الأسباب
    التي بذلها الكثير من القادة و المؤثرين في حياة شعوبهم أيان كانت مبادئهم سواء مبادئ إصلاحية
    أو تدميرية فوجد أنها وضوح الهدف و السعي الدؤوب لتحقيقه .
    لم يعرف أن مزرعة أثمرت بمجرد أمنيات المزارع ،
    و هذا المبدأ ليس بجديد علينا أمة الإسلام لننتظر أنتوني ليخبرنا به بل هو أصيل في شريعتنا الغراء
    كثيرا ما أمرنا الشارع به و من ذلك قوله سبحانه و تعالى

    "فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ( 8 ) " الزلزلة،

    كذلك قوله جل في علاه

    " وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ
    فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (105)" التوبة ،


    و قول المصطفى – صلى الله عليه و سلم

    " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " .

    و هنا يجب التذكير بأنه لا بد مع العمل من الاستمرار لأن الأمور بعواقبها و خواتيمها.

    الثالثة : الإنسان قيمته بقدر عطائه و بقدر ما يعمل

    إن قيمة بما يقدمه لنفسه و للآخرين و اليد العليا خير من اليد السفلى.
    هناك أخوة كان أبوهم نجما بارزا من نجوم السياسة في الكويت و كانوا زمن حياته يجاورونه تحت الأضواء
    لكن بمجرد وفاته فقدوا الأضواء و لأنهم لم يسيروا على نهج والدهم فقد أضاعوا المجد الذي بناه لهم
    ولأنهم لم يقدموا لأنفسهم وللناس كما قدم أبيهم فإن الناس ابتعدوا عنهم و هذه عادة الدنيا
    فأخذوا يصرخون نحن أبناء فلان أين من كان يأتينا من قبل و لا مجيب .
    إن قيمة الإنسان يجب أن تنطلق منه و أن يكون هو من يرسم مجد نفسه
    لا أن ينتظر أن يرسمه له الآخرون و لو كان أقرب قريب.

    فكن يا أخي عصاميا لا عظاميا تبني مجدك بيديك ولا تجتر من الأموات أمجاد أبائك.

    و لم أجد الإنسان إلا ابن سعيه *** فمن كان أسعى كان بالمجد أجدرا
    و بالهمة العلياء ترقى إلى العلى *** فمن كان أعلى همة كان أظهرا


    ابحث عن العمل الذي يناسبك و لا تتهرب من المسئوليات فيكون حالك كحال النعامة التي قيل لها :
    احملي و انقلي ، فقالت : أنا طائر . فقيل لها : طيري و امرحي ، فقالت : أنا بعير.

    الرابعة: العزيمة...الهمة العالية...الإرادة

    كلمات يجب أن يكون لها مساحة كبيرة في قاموس حياتنا، قال طاغور :
    سأل الممكن المستحيل : أين تقيم فقال في أحلام العاجز.
    مع العزيمة تتصاغر العظائم و تتحقق المعجزات و تضيق دائرة الغير ممكن،
    بالعزيمة شيدت الحضارات و قامت الدول و بالعزيمة انتشرت الديانات و الملل
    و بالعزيمة افترق الناس إلى رفيع و وضيع
    و بالعزيمة سيطر الإنسان المخلوق الضعيف على الدنيا و أقام بها حضارته،

    إذا ما طمحت إلى غاية *** لبست المنى و نسيت الحذر
    و من لا يحب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر


    من فقد العزيمة فقد إكسير الحياة ،
    من فقد الإرادة فقد الوقود الذي يسير حياته ،
    من فقد الهمة العالية فقد حياته.

    يجب على الواحد منا أن يشحذ همته و يجددها دائما، قال العقاد :

    " ما الإرادة إلا كالسيف يصدئه الإهمال و يشحذه الضرب و النزال" ،

    " فإذا عزمت فتوكل على الله " آل عمران :159

    منقول

    تعليق


    • خطأ فكرة التنفيس عن الغضب


      إليكم هذه القصة

      بمجرد ما ركبت سيارة أجرة ذات يوم , شاهدت شابا يعبر الطريق ,
      ويقف أمام السيارة ينتظر أن تخف حركة المرور , صاح السائق بصبر نافذ مشيرا إلى الشاب
      أن يتحرك من أمامه ويفسح له في الطريق , لكن الشاب لم يرد عليه إلا بتقطيبة وجه وإشارة بذيئة .
      فصرخ عليه السائق وضغط على البنزين , ثم ( فرمل ) مرة واحدة , مهددا الشاب في الوقت نفسه ,
      ومع هذا التهديد المهلك تحرك الشاب إلى جانب الطريق وهو مقطب الوجه ,
      وضاربا السيارة بقبضة يده وهي تواصل تحركها في زحمة المرور .
      أما السائق فقد اخذ يشتم ذلك الشاب المزعج بسيل من الشتائم التي لم يسمعها الشاب .
      ثم قال السائق , وكان لا يزال متوترا ,
      ( لا احد يستطيع اليوم أن يعاقب أي فرد , أنت لا تملك إلا أن تصرخ ,على الأقل أن تنفس عن نفسك . . . ! )

      هكذا يكون التنفيس عن الغضب أحيانا تخفيفا من الانفعالات , ووسيلة منفصلة للتعامل مع الغضب ,
      فهناك نظرية شائعة تقول : ( هكذا التنفيس يجعلك في حالة أفضل )

      لكن كما أوضحت نتائج أبحاث فأن هناك برهانا على خطأ فكرة تخفيف الانفعال .
      نشأ هذا البرهان منذ الخمسينيات عندما بدأ السيكولوجيون يختبرون آثار تخفيف الانفعال بالبحث التجريبي ,
      فوجدوا أن التنفيس عن الغضب لا يؤثر مع الوقت إلا بالقليل , بل لا يفعل شيئا للتخلص منه .
      ( وعلى الرغم من أن طبيعة الغضب الاغرائية قد تحقق الشعور بالرضى ) ,
      وهناك بعض ظروف معينة قد يفيدها الانفجار غضبا بالتعبير عنها مباشرة للشخص الذي استفز الغضب ,
      هذا التنفيس مفيد خاصة إذا حمل معنى المواجهة , أو تصحيح ظلم ما ,
      أو كان بمنزلة عقوبة إذا ارتكبه هذا الشخص لدفعه إلى تغيير أنشطته الخطيرة من دون الانتقام منه ,
      ولكن نظرا لطبيعة الغضب المهيجة تجد أن القول بذلك أسهل من القيام به.

      وتوصلت إحدى الباحثات إلى أن التنفيس عن الغضب هو أسوأ الوسائل لتهدئته .
      فانفجار نوبة الغضب الشديدة يرفع مستوى الإثارة في المخ الانفعالي , فيزداد الشعور بالغضب وليس العكس .


      وجدت أيضا أن أولئك الذين اخبروا عن الأوقات التي انفجروا فيها غضبا في وجه من استفزوا غضبهم
      ترتب عليه إطالة تأثير الغضب في حالتهم النفسية أكثر من انتهاء هذا التأثير .

      انتهت هذه الباحثة إلى أن تهدئة الغضب في مهده , هي الأكثر فعالية ,
      يأتي بعدها مواجهة الشخص الذي استفز الغضب بسلوك بناء وأكثر وثوقا , بهدف إنهاء النزاع بين الطرفين ,


      معلم من التبت , عندما سئل , ما أفضل وسيلة للتعامل مع الغضب ؟
      قال : ( لا تقهره , ولكن إياك أن تطيعه ) .

      أما هدي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في التعامل مع حالات الغضب وكيفية علاجها
      فأتركه لكم فهو غني عن التعريف وغني عن الحديث .

      منقول بتصرف


      تعليق


      • في يوم ما سنفعل هذا

        يقول علي رضي الله عنه

        ” ما رأيت يقين لاشك فيه أشبه بشك لا يقين فيه من الموت “

        قصة
        بقلم: الكاتب ستيف تشاندلر

        منذ عدة سنوات عندما كنت أعمل مع المعالجة النفسية “ديفرز براندين”
        عمدت هذه السيدة إلى إخضاعي لتدريب كانت تقوم به، وهو تدريب “فراش الموت “
        وطلبت مني أن أتخيل نفسي بوضوح وأنا نائم على فراش الوفاة
        وأن أتقمص تماماً المشاعر المرتبطة بالاحتضار والوداع، ثم طلبت مني بعد ذلك أن أدعو
        كل شخص يهمني في الحياة كي يزورني وأنا راقد على فراش الموت
        على أن يأتي كل على حدة وبينما كنت أتخيل كل صديق وقريب وهو يأتي لزيارتي،

        كان علي أن أتكلم مع كلً بصوت عالٍ.
        كان علي أن أقول له ما كنت أريده أن يعرف ثم احتضر .
        وخلال حديثي مع كل شخص استطعت أن أشعر بصوتي وهو يتغير.
        ولم يكن بوسعي أن أتفادى البكاء فغرغرت عيناي بالدمع، واستشعرت إحساساً بالفقدان،
        ولم أكن حينها أبكي حياتي وإنما أبكي على الحب الذي سأفقده بالوفاة وبشكل أدق
        كان بكائي تعبيراً عن حب لم أعبر عنه قبل ذلك .

        وخلال هذا التدريب الصعب عرفت حقاً حجم ما افتقدته من حياتي،
        كما عرفت كم المشاعر الرائعة التي كنت أدخرها لأطفالي على سبيل المثال،
        ولكني لم أعبر عنها صراحة قبل ذلك .
        وبنهاية التدريب تحولت إلى كتله من العواطف المختلفة فقلما بكيت بمثل هذه الحرارة من قبل
        أما حينما تحررت من هذه العواطف حدث شيء رائع اتضحت الأمور أمامي،
        فعرفت ما هي الأشياء المهمة وما هي الأشياء التي تعنيني حقاً
        وللمرة الأولى فهمت ما الذي كان “جورج باتون” يعنيه بقوله
        ( قد يكون الموت أكثر إثارة من الحياة ).

        ومنذ ذلك اليوم عاهدت نفسي أن لا أدع شيئاً للصدفة
        وقررت أن لا أدع شيئاً دون أن أعبر عنه
        وأصبحت لدي الرغبة في أن أعيش كما لو كنت سأموت في أي لحظة،


        وقد غيرت هذه التجربة برمتها أسلوب تعاملي مع الناس، وأدركت مغزى التدريب.
        ليس علينا أن ننتظر لحظة الموت الحقيقية حتى نستفيد من مزايا انتقالنا إلى الحياة الأخرى،
        وبإمكاننا أن نعيش هذه التجربة في أي وقت نريده
        وقد حذرنا الشاعر ويليام بليك من أن نحبس أفكارنا دون أن نعبر عنها حتى الموت

        ( عندما تسجن الفكر في كهوف، فهذا يعني أن الحب سوف يغرز بجذوره في جحيم عميق ).

        فالتظاهر بأنك لن تموت سوف يضير تمتعك بالحياة كما يضار لاعب كرة السلة لو اعتقد
        أنه ليس هناك أهمية للمباراة التي يلعبها، فهذا اللاعب ستقل حماسته،
        وسوف يلعب بتكاسل وبالطبع سينتهي به الأمر إلى عدم إحساس بأي متعه في اللعب،
        فليست هناك مباراة دون غاية وإذا لم تكن واعياً بالموت فإنك لن تدرك تماماً هبة الحياة .

        ومع هذا فهناك كثيرون ( وأنا منهم ) يظلون على اعتقادهم بأن مباراة الحياة لا أهمية لها
        ولذلك نظل نخطط لفعل أشياء عظيمة في يوم ما نشعر فيه برغبة في الخلود،
        وبهذا نعزو أهدافنا وأحلامنا إلى تلك الجزيرة الخيالية في البحر
        والتي يسميها “دينيس ويتلى” ( جزيرة يوماً ما ) ولذلك نجدنا نقول:

        ( في يوم ما سنفعل هذا، وفي يوم ما سنفعل ذاك ).

        ومواجهتنا للموت لا تعني أن ننتظر حتى تنتهي حياتنا،
        والحقيقة أن القدرة على أن نتخيل بوضوح ساعاتنا الأخيرة على فراش الموت
        تخلق إحساساً في ظاهره الإحساس بأنك قد ولدت من جديد
        وهي الخطوة الأولى نحو التحفيز الذاتي الجريء
        وقد كتب الشاعر وكاتب اليوميات “نين” قائلاً

        ( من لا يشغل نفسه بولادته يشغل نفسه بالوفاة ).

        منقول


        تعليق


        • هل أنت على قدر الاختبار؟

          كان الفتى شغوفاً أن يذهب مع أبيه في رحلة صيد إلى وسط البحر
          كان أمله أن يكون على ظهر القارب حينما يعود قبل الغروب
          بعدما ظلّ سنوات عمره السابقة ينتظر مجيئه إلى الشاطئ.
          وجاءت اللحظة التي زفّ فيها الأب لفتاه البشارة، وخرج القارب
          بعد شروق الشمس مُتّجهاً إلى وسط البحر، وعلى متنه جَلَس الفتى
          مُتأهباً لصُنع تاريخه الخاص كصياد محترف.
          كانت الأمور طبيعية قبل أن تهُبّ عاصفة؛ فتُحيل السماء
          إلى غيوم ومطر وبرق..كان الأب يعمل بدأب من أجل امتلاك زمام القارب
          لم يَبدُ عليه جَزَع ولا خوف.. خِبرته بأمور البحر
          ومروره بأشياء مشابهة -وربما أكثر خطراً- جَعَلَته يتعامل مع الأمر
          وكأنها كبوة يجب التعامل معها بحسم وجدّية.
          بَيْد أنّ الفتى -الذي لم يتعوّد أن يكون في وسط العاصفة- كان مضطرباً خائفاً؛
          حتى إنه لم يستطع أن يمنع نفسه أن يذهب إلى أبيه، ويبثّه خوفه مرتعداً:
          "المياه يا أبي ستُغرقنا، إنها النهاية لا ريب".
          فما كان من الأب إلا أن أمسك بكتف صغيره بقوة، ونظر في عينيه، وقال له:
          "لن يستطيع ماء البحر جميعه إغراق قاربك، مادام لم يصل إلى داخله".

          نعم؛ فالداخل هو الأهم؛ حيث الجوهر والكيان الأصلي.

          وفي الحياة كما في البحر، تهبّ العواصف، تزمجر، نظنّها جميعاً
          ستقلب قارب حياتنا رأساً على عقب، فقط الذي يحافظ على داخله
          صلباً قوياً سالماً، هو الذي سينتصر ويستمرّ.
          بينما الهلع والخوف واجتلاب الظنون والمخاوف والأوهام،
          سيُغرقنا قبل أن تُغرقنا هموم الحياة وتحدياتها.
          خاصة أن الحياة عندما تزمجر؛ فإنها تُرسل إليك بنداء قاسٍ عنيف؛
          لكنه يحمل في طياته سؤالاً في غاية الأهمية، وهو:
          هل أنت على قدْر الاختبار؟
          هل تستحقّ أن تكون على ظهر القارب؟

          أم أنك يجب أن تنتظر كالملايين على الشاطئ،
          يكفيك أن تشاهد وتنظر، وتعود إلى كهفك مطمئناً هانئاً، مكتفياً بمتعة المشاهدة؟
          ولذا تظلّ أهم وأكبر الاستراتيجيات في التعامل مع ما تأتي به الأيام،
          هو تنقية الداخل والمحافظة عليه؛ خاصة وأن الخارج
          ليس لنا يدٌ في تغييره وتوجيه دفّته.

          تحكي كُتب التاريخ أن المسلمين كانوا يتأهّبون لفتح إحدى بلاد الروم،
          عندما جاءتهم الأنباء عن عِظَم جيش العدو، وكثرة العدة والعتاد.
          تواترت الأخبار عن الجيش الزاحف نحوهم، وبدأت العيون تتجه إلى القائد،
          لمعرفة رأيه وما الذي يخطط له.
          دخل القادة على سيف الله المسلول خالد بن الوليد، فرأوه متكئاً ينظر إلى
          إصابة لحِقَت بقدم فرسه الذي يناديه بـ"الأشقر".
          وقفوا بين يديه وأخبروه بما تنامى إلى علمهم من الأخبار،
          وهو يستمع بصمت، إلى أن انتهوا من حديثهم؛
          فما زاد على أن رَبَت على رأس فَرَسه وهو يقول:

          "ليت الأشقر يُشفى من عرجه يومها، ويُضاعف الروم في العدد".

          هكذا ببساطة صاغ الخطة..!

          الآتي سيكون لكن تعاملك معه هو الذي سيصنع الفارق
          هو الذي سيُظهر مدى سيطرتك على مقاليد الأمور.


          أما الحزن والهلع و الاضطراب
          فهو إعلان مبكّر عن خسارتك للتحدي.. تحدي الحياة.


          منقول

          تعليق


          • المرعى أخضر ولكن العنز مريضة

            مقال للدكتور عائض القرني

            أكتب هذه المقالة من باريس في رحلة علاج الركبتين
            وأخشى أن أتهم بميلي إلى الغرب وأنا أكتبُ عنهم شهادة حق وإنصاف ،
            والله إن غبار حذاء محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) أحبُ إليّ من أميركا وأوروبا مجتمِعَتين
            ولكن الاعتراف بحسنات الآخرين منهج قرآني ، يقول تعالى: « ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة ».
            وقد أقمت في باريس أراجع الأطباء وأدخل المكتبات وأشاهد الناس وأنظر إلى تعاملهم فأجد
            رقة الحضارة ،وتهذيب الطباع ، ولطف المشاعر ، وحفاوة اللقاء ، حسن التأدب مع الآخر ،
            أصوات هادئة ، حياة منظمة ، التزام بالمواعيد ، ترتيب في شؤون الحياة ،

            أما نحن العرب فقد سبقني ابن خلدون لوصفنا بالتوحش والغلظة ،

            وأنا أفخر بأني عربي؛ لأن القرآن عربي والنبي عربي ،

            ولولا أن الوحي هذّب أتباعه لبقينا في مراتع هبل واللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى .

            ولكننا لم نزل نحن العرب من الجفاء والقسوة بقدر ابتعادنا عن الشرع المطهر.

            نحن مجتمع غلظة وفظاظة إلا من رحم الله ،

            فبعض المشايخ وطلبة العلم وأنا منهم جفاة في الخُلُق ، وتصحّر في النفوس ،
            حتى إن بعض العلماء إذا سألته أكفهرَّ وعبس وبسر ،

            الجندي يمارس عمله بقسوة ويختال ببدلته على الناس ،

            من الأزواج زوج شجاع مهيب وأسدٌ هصور على زوجته وخارج البيت نعامة فتخاء ،

            من الزوجات زوجة عقرب تلدغ وحيّة تسعى ،

            من المسئولين من يحمل بين جنبيه نفس النمرود بن كنعان كِبراً وخيلاء

            حتى إنه إذا سلّم على الناس يرى أن الجميل له ، وإذا جلس معهم أدى ذلك تفضلاً وتكرماً منه ،

            الشرطي صاحب عبارات مؤذية ،

            الأستاذ جافٍ مع طلابه ،

            فنحن بحاجة لمعهد لتدريب الناس على حسن الخُلُق
            وبحاجة لمؤسسة لتخريج مسئولين يحملون الرقة والرحمة والتواضع ،
            وبحاجة لمركز لتدريس العسكر اللياقة مع الناس ،
            وبحاجة لكلية لتعليم الأزواج والزوجات فن الحياة الزوجية.

            المجتمع عندنا يحتاج إلى تطبيق صارم وصادق للشريعة
            لنخرج من القسوة والجفاء الذي ظهر على وجوهنا وتعاملنا .
            في البلاد العربية يلقاك غالب العرب بوجوه عليها غبرة ترهقها قترة ،
            من حزن وكِبر وطفشٍ وزهق ونزق وقلق ، ضقنا بأنفسنا وبالناس وبالحياة ،
            لذلك تجد في غالب سياراتنا عُصي وهراوات لوقت الحاجة
            وساعة المنازلة والاختلاف مع الآخرين ،
            وهذا الحكم وافقني عليه من رافقني من الدعاة ،
            وكلما قلت: ما السبب ؟
            قالوا:
            الحضارة ترقق الطباع ،
            نسأل الرجل الفرنسي عن الطريق ونحن في سيارتنا فيوقف سيارته ويخرج الخارطة
            وينزل من سيارته ويصف لك الطريق وأنت جالس في سيارتك ،
            نمشي في الشارع والأمطار تهطل علينا فيرفع أحد المارة مظلته على رؤوسنا ،
            نزدحم عند دخول الفندق أو المستشفى فيؤثرونك مع كلمة التأسف ،
            أجد كثيراً من الأحاديث النبوية تُطبَّق هنا ،
            احترام متبادل ، عبارات راقية ، أساليب حضارية في التعامل.

            بينما تجد أبناء يعرب إذا غضبوا لعنوا وشتموا وأقذعوا وأفحشوا

            أين منهج القرآن:
            « وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن »
            ، « وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما » ،
            « فاصفح الصفح الجميل » ،
            « ولا تصعّر خدّك للناس ولا تمش في الأرض مرحاً إن الله لا يحب كل مختال فخور ،
            واقصد في مشيك واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير » .
            وفي الحديث: « الراحمون يرحمهم الرحمن » ،
            و « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » ،
            و « لا تباغضوا ولا تقاطعوا ولا تحاسدوا »


            عندنا شريعة ربّانيّة مباركة لكن التطبيق ضعيف ،

            يقول عالم هندي: ( المرعى أخضر ولكن العنز مريضة )

            تعليق


            • قلـم رصـاص أم قلم حبــر ..؟

              نفضــل كثيــرا استخـدام القلــم الـرصــاص ليـس لجمـاله بــل
              لأنـه يمسـح الأخطـاء خلفـه إذا أخطــأ ؟!!

              ولأنــه بإمكاننا أن نعيـد فعـاليته في الكتابة عنـدما
              نبـريـه ليعـود حــادا..

              أمــا قلــم الحبــر نكتــب به ونخطـئ ولكن لا يمكننا أن نمســح
              خطأنا إذا أخطأنـا .. فنضطــر إلى استخدام( المـزيل) لتغطيـة خطأنا

              فنشـوه بذلك صفحــات دفاترنا وقـد نلجـأ إلى تمـزيق تلك الورقة
              لنتخلص من شكلها المشـوه..

              بعض البشر مثل قلم الرصاص عندما يخطئ يتحمل خطاياه و يعترف ..
              يمسح و يكتب من جديد …من لا يخطئ لا يتعلم،
              و من لا يتعلم من خطاياه سيأتي عليه يوم و تنتهي ممحاته و لن يجد ما يمحو خطاياه

              صحيح وجود الممحاة في قلم الرصاص شيء مهم بل أساسي
              ولكن قلة استخدامها يدل على الشموخ و الذكاء في التعامل
              و التعلم سريعاً من الخطايا و عدم الوقوع فيها مرة ثانية..

              والبعض منا كقلم الحبر …يكابر في خطئه ..فلا يعود عنه
              ولا يعترف به ..يحاول أن يخفي أخطاءه …ويتهرب
              منها …ولكن ما النتيجة ؟؟

              صحيح أن قلم الحبر ثابت لا يتغير ..
              يحمل معنى للقوة والثبات والثقة …
              ولكنها الثقة المزيفة التي سرعان ما تجلوها قطرة ماء قد تسقط عليه …
              لينتهي …

              من هنــا يبــدأ السؤال ..؟!

              هـــل تفضـل أن تكـون قلــم رصــاص ؟! أم قلـــم حبـــر ؟!

              منقول


              تعليق


              • قلم يبهرك وقلم يقهرك

                ليس كل قلم نافع … وليس كل قلم ضار… فـ اﻷ‌قـلام بحار…

                قلم حبره دماء يقتل الناس بالكـلام….!!

                وقلم يكتب لمضرة البشرية وينسى منفعتهم…!!

                وقلم يكتب لتكون أسماء الناس أشباحاً ﻻ‌ تعرف الرحمة…!!

                وقلم يكتب أي خبر يسمعه ويطوره بذاته…!!

                وقلم ريشته حادة من يقترب منها تنزفه دماً …!!

                وقلم يكتب لمنصبه وينسى دينه وشرعيته…!!

                وقلم ﻻ ‌ترى له دموعاً بل غرور وضحك وكبرياء…!!


                أﻻ‌ تستحق تلك الأ‌قـلام اﻻ‌عدام ..


                قلم يشقى ويتعب لمنفعة الناس ومنفعة نفسه…

                وقلم يدمي دماً ويبكي شقاء وعناء ليعم العلم المكان…

                وقلم يكتب في قواعد دينه ودنيته ويصلح حال أمته…

                وقلم يكتب من فكره ونزف حروفه بحبره ليمنع الضرر في كل مكان…

                وقلم يطوي صفحته لكي ﻻ ‌تنطوي صفحة الزمان…


                أليست هذه الأقلام شمعات تنير لنا الظلمات ..؟؟


                قلم بات الليالي وكتب وهو يعاني وفجأة أخذ تعبه إنسان أناني…!

                وقلم حل مشاكل البشرية ومات ﻷ‌ن مشكلته لم تحل…!!

                وقلم حرقته حرارة الشمس وقاومها وبعد ذالك أخذت صفحته عاصفة مريرة …!!

                وقلم يكتب الحقيقة والواقع والمصيبة ﻻ ‌تراه بعدها …!!


                أليست هذه أقـلام مظلومة وسط هذا الزمان..؟؟


                منقول


                تعليق


                • كيف تجعل الشمس تشرق

                  هناك حكمة تقول :
                  لكل منا شمسان شمس تشرق كل صباح وشمس في قلبه

                  ولكن مهما أضاءت شمس الصباح وأشرقت
                  فإننا لا نراها إن كانت شمس قلوبنا مطفأة

                  ومهما أضاءت شمس الصباح وأشرقت
                  فإننا لا نراها إن كنا نضع اكفنا أمام أعيننا ونمنع النور إن ينفذ إلى داخلنا…

                  ومهما أضاءت شمس الصباح وأشرقت فلن تشرق دنيانا
                  ما دمنا لا نرى جمالها ولا نستمتع به

                  ومهما أضاءت شمس الصباح وأشرقت فان قلوبنا لن تشرق
                  ما دمنا لا نملأها بالأمل والرضا ..
                  ما دمنا لا نجددها ولا نجدد أهدافنا

                  وان قلوبنا لن تشرق إن تركنا ظلام اليأس والإحباط يخيم عليها ..
                  ولن نتذوق الفرح والحياة إن لم نحافظ على شمس قلوبنا متوهجة دافئة …

                  غيـــّر نظرتكـ

                  أنا وأنت وهو وهى نملك نفس العينان
                  نرى نفس الأشياء..
                  لكن داخلنا ..
                  هي من تجعل هذا الشيء يسعدنا أو يرمينا في ظلام اليأس..

                  مهما كان هذا الشيء
                  ولو كان وردة ..

                  ربما امنح احدهم وردة فيفرح بها ويشمها
                  ويستمتع بمنظرها..
                  وامنح الأخر وردة فيصرخ من أشواكها

                  هناك عينان يملكها شخص قلبه عذب جميل
                  يحمل معه الفرح أينما حل ..
                  ابتسامته تسبقه إليك ..
                  ضحكته وعطره منثوران أمامك ..
                  ربما هو يسكنه الم ..تعذبه كوارث الدنيا ..
                  لكنه لا يحملها معه أينما حل ولا ينشرها هنا وهناك ..
                  قلبه يجعل العالم أفضل ..
                  تفكيره ووعيه يجعله يبدأ من حيث انتهى الآخرون ..
                  يبدأ بالحل مباشرة ..يبدأ بالايجابية ..
                  لا يكثر الشكوى والعتاب والملام …

                  وهناك عينان يملكها شخص معذب يائس..
                  لا يرى من الحياة سوى الكوارث ..
                  تسبقه عذاباته ..وتنهداته ..
                  وآهاته ..زفراته ..تأففه..غضبه..
                  لروحه زمجرة عاصفة ترابية ..

                  ربما لو سمع تغريد عصفور لصرخ يطالبه بالصمت ..
                  لا يرى سوى العيوب والأخطاء في كل شيء..
                  تراه شاكيا ..كارها كل شيء..
                  تمضي معه دقائق فتتحول نفسيتك لدمار مرعب…

                  امنح قلبك الحب

                  الحب بكل أشكاله وألوانه يجعلك تشرق وتحب الحياة..
                  أحب الله وامنحه قلبك خالصا واجعل فعلك يصدق قولك..
                  أحب اهلك ..أصدقائك ..الناس من حولك ..ومن يحيط بك..
                  أحب الأشياء ..تعامل معها بلطف..
                  وأحط نفسك بالأشياء التي تحبها

                  يا صاحب الروح الجميلة
                  إن كنت من ناشري الفرح والعطر ..
                  فهنيئا لك ولمن يحيطون بك..


                  ابق كما أنت لا تتغير

                  جدد إيمانك بمبادئك الدينية والخلقية والإنسانية ..
                  تمسك بإخلاصك وصدقك
                  قلل من الاحتكاك بمن يدمرون جمال روحك ..
                  أحط نفسك بكل جميل في هذه الحياة..


                  منقول

                  تعليق


                  • نحلة أم ذبابة

                    ركب سيارة صاحبه .. فكانت أول كلمة قالها : ياه ! ما أقدم سيارتك !

                    ولما دخل بيت صاحبه رأى الأثاث فقال : أووووه .. ما غيرت أثاث بيتك حتى الآن؟

                    بعد ذلك ولما رأى أولاد صاحبه قال : ما شاء الله .. حلوين
                    إلا أنه تابع قائلاً : لكن لماذا لم تلبسهم ملابس أحسن من هذه ؟

                    ولما عاد إلى البيت قدّمت له زوجته طعامه .. وقد وقفت المسكينة في المطبخ ساعات طوال
                    فنظر ورأى أنواعه فقال : يا الله .. لماذا لم تطبخي أيضا بعض الأرزّ ؟

                    مد يده وتناول بعض الطعام ثم قال متذمراً: أوووه .. الملح قليل ! لم أكن أشتهي هذا النوع !

                    دخل محلاً لبيع الفاكهة .. فإذا المحل مليء بأصناف الفواكه الشهية
                    فقال : هل عندك مانجو ؟
                    ردَ صاحب المحل العجوز : لا .. هذه تأتي في الصيف فقط
                    فقال : هل عندك بطيخ ؟
                    فردَ صاحب المحل ثانية : لا ..أيضا هذه تأتي في الصيف فقط
                    فتغير وجهه وقال : ما عندك شيء ؟ .. لماذا إذا لا تغلق المحل ؟
                    وخرج غاضباً ونسي أن في المحل أكثر من أربعين نوعاً من الفواكه

                    أخي الفاضل , أُختي الفاضلة

                    نعم ..بعض الناس يزعجك بكثرة انتقاده .. ولا يكاد يعجبه أي شيء
                    فلا يرى في الطعام اللذيذ إلا الشعرة التي سقطت فيه سهواً
                    ولا في الثوب النظيف إلا نقطة الحبر التي سالت عليه خطأً
                    ولا في الكتاب المفيد إلا خطأً مطبعياً وقع سهواً
                    فلا يكاد يسلم أحد من انتقاده .. دائم الملاحظات .. يدقق على الكبيرة والصغيرة

                    في حقيقة الأمر من كان هذا حاله فقد عذب نفسه
                    وكرهه أقرب الناس إليه واستثقلوا مجالسته
                    لأنه لا يقيم لمشاعر الناس اعتباراً.. يجرحهم بكل سهولة ولا يعتقد أنه قد أخطأ بشيء

                    لا تجعل كلامك سهاماً جارحة فيكرهك الناس
                    بل احرص دائماً على انتقاء كلماتك مع الآخرين.. كما تنتقي أطيب الثمر والورد


                    واسمع إذا شئت ما قاله الصحابة رضوان الله عليهم
                    وهم يصفون كيفية تعامله صلى الله عليه وسلم معهم ومع أهل بيته :

                    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
                    ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما قط
                    كان إذا اشتهى شيئا أكله ، وإن كرهه تركه
                    حديث صحيح رواه مسلم

                    وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال
                    ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فوالله ما قال لي أف قط
                    ولا قال لشيء فعلته لم فعلت كذا ولا لشيء لم أفعله ألا فعلت كذا
                    حديث صحيح رواه ابن عساكر ورواه أبو داود في صحيحه بصيغة مشابهة

                    هكذا كان سيد الخلق صلى الله عليه وسلم .. وهكذا ينبغي أن نكون نحن
                    ونحن بذلك لا ندعو إلى ترك النصيحة أو السكوت عن الأخطاء ..
                    ولكن لا تكن مدققاً في كل شيء .. خاصة في الأمور الدنيوية ..
                    وتعود أن تُمرر وأن تتغاضى عن بعض الأمور والهنات والأخطاء لمن هم حولك
                    ما دامت لم تنتهك حدود الله ولم يرتكب أي محرم أو مخالفة للدين
                    كذلك كن لبقاً وتحلى بالرفق بمن أمامك عند توجيه النصيحة أو اللوم أو النقد
                    لأنه هكذا أيضا كان الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهكذا ينبغي أن نكون نحن

                    فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
                    (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه)
                    حديث صحيح رواه مسلم

                    إياك ثم إياك توجيه النصيحة أو اللوم أو النقد لشخص أمام مجموعة من الناس
                    أو بين أصدقائه أو أمام حشد من العامة فإنك هنا تكون قد فضحته وكشفت عيوبه وما نصحته
                    وفي معظم الأحيان يحصل رد فعل عكسي وتأتي النصيحة بنتيجة عكسية
                    بل اجتمع به على انفراد أنت وهو فقط وقل له ما تريد بهدوء وود وطول بال

                    إذا أردت توجيه نقد أو نصيحة لمجموعة من الناس بسبب خطأ ارتكبه شخص ما
                    فلا تذكر اسم ذلك الشخص بل اجعل الخطاب عاماً مع التركيز على الخطأ والتنبيه له
                    فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لاحظ خطأ على أحد لم يواجهه به وإنما يقول :
                    ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ..
                    فكأنه يقول : إياكِ أعني واسمعي يا جارة ..

                    وفي الختام نقول :

                    كن كالنحلة تقع على الطيب وتتجاوز الخبيث ..
                    ولا تكن كالذبابة تقع على الجروح والأوساخ ..


                    منقول



                    تعليق


                    • الضحك على الذقون

                      مقال رائع للشيخ الدكتور عائض القرني

                      كثرة عدد السكان مع الجودة فضيلة عند الأمم لكن الخطأ أن يكثر العدد بلا نفع ولا إنتاج ،
                      والإسلام يحث على طلب الذرية الطيبة الصالحة ، ولكن إذا تحولت كثرة النسل إلى عبء اجتماعي
                      صار هذا خطأ في التقدير، ونحن في الشرق أكثر الأمم نمواً سكانياً مع ضعف في التربية والتعليم ،
                      فقد تجد عند الواحد عشرين ابناً لكنه أهمل تأديبهم وتعليمهم فصار سهرهم في دبكة شعبية
                      مع لعب البلوت وأكل الفصفص بلا إنتاج ولا عمل،
                      بل صاروا حملاً ثقيلاً على الصرف الصحي والطرق والمطارات والمستشفيات،
                      بينما الخواجة ينجب طفلين فيعتني بهما فيخرج أحدهما طبيباً والآخر يهبط بمركبته على المريخ ،
                      وأنا ضد جلد الذات لكن ما دام أن الخطأ يتكرر والعلاج يستعصي فالبيان واجب.

                      لا زال بعض العرب يرفع عقيرته عبر الشاشات ويقول: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ،
                      ثم تجده في عالم الشرع لا يحفظ آية الكرسي، وفي عالم الدنيا لم يسمع بابن خلدون وابن رشد،
                      وتجد الغربي ساكتاً قابعاً في مصنعه أو معمله يبحث وينتج ويخترع ويبدع ،
                      أرجو من شبابنا أن يقرأوا قصة أستاذ ثوره اليابان الصناعية «تاكيو اوساهيرا» وهي موجودة في كتاب
                      «كيف أصبحوا عظماء؟» كيف كان طالباً صغيراً ذهب للدراسة في ألمانيا،
                      فكان ينسل إلى ورشة قريبة فيخدم فيها خمس عشرة ساعة على وجبة واحدة،
                      فلما اكتشف كيف يدار المحرك وأخبر الأمة اليابانية بذلك استقبله عند عودته إلى المطار إمبراطور اليابان،
                      فلما أدار المحرك وسمع الإمبراطور هدير المحرك قال: هذه أحسن موسيقى سمعتها في حياتي!

                      وطالب عربي في المتوسطة سأله الأستاذ: الكتاب لسيبويه مَنْ ألَّفه؟ قال الطالب: الله ورسوله أعلم،
                      والتمدد في الأجسام على حساب العقول مأساة ، والافتخار بالآباء مع العجز منقصة ،
                      لن يعترف بنا أحد حتى نعمل وننتج، فالمجد مغالبة والسوق مناهبة ،

                      وإن النجاح قطرات من الآهات والزفرات والعرق والجهد ،
                      والفشل زخّات من الإحباط والنوم والتسويف ،

                      كن ناجحاً ثم لا تبالي بمن نقد أو جرّح أو تهكم،
                      إذا رأيت الناس يرمونك بأقواس النقد فاعلم أنك وصلت إلى بلاط المجد،
                      وأن مدفعية الشرف تطلق لك واحدا وعشرين طلقة احتفاء بقدومك.


                      لقد هجر الكثير منّا الكتاب وأصبح يعيش الأمية فلا يحفظ آيةً ولا حديثاً ولا بيتاً ولم يقرأ كتاباً ولم يطالع قصة
                      ولا رواية، ولكنه علّق في مجلس بيته شجرة الأنساب؛ ليثبت لنا أنه من أسرة آل مفلس من قبيلة الجهلة ،
                      والوحي ينادي : «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» ،
                      والتاريخ يخبرك أن بلال مولى حبشي، وهو مؤذن الإسلام الأول،
                      وأن جوهر الصقلي فاتح مصر وباني الأزهر أمازيغي أمهُ تبيع الجرجير في مدينة سبته ،
                      ولكن النفس الوثّابة العظيمة لا تعتمد على عظام الموتى , لأن العصامي يشرّف قبيلته وأمته وشعبه
                      ولا ينتظر أن يشرفه الناس ، لقد كان نابليون شاباً فقيراً لكنه جدّ واجتهد حتى أخذ التاج من لويس الرابع عشر،
                      وفتح المشرق وصار في التاريخ أسطورة، وهو القائل: «الحرب تحتاج إلى ثلاثة: المال ثم المال ثم المال،
                      والمجد يحتاج إلى ثلاثة: العمل ثم العمل ثم العمل».

                      لقد أرضينا غرورنا بمدح أنفسنا حتى سكِرَ القلب بخمر المديح على مذهب جرير:
                      أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا؟ وقد ركب الآخر بساط الريح وإف 16 والكونكورد.
                      ولو اجتمعنا ما انتجنا سيارة «فولكس فاغن» فضلاً عن «كراسيدا».
                      ورحم الله امرُؤًا عرف تقصيره فأصلح من نفسه ولابد أن تقنع المريض بمرضه
                      حتى يستطيع أن يعالج نفسه على أني اعترف بأن عندنا عباقرة ونوابغ يحتاجون لمراكز بحوث
                      ومؤسسات لرعايتهم ومعامل ومصانع لاستقبال نتاجهم.

                      لقد تركت اليابان الحرب وتابت إلى الله من القتال وتوجهت للعمل والإنتاج ،
                      فصارت آيةً للسائلين وكدّس العراق قبل الغزو السلاح واشتغل بحروبٍ مع الجيران،
                      فانتهى قادته إلى المشنقة، وجُوِّع الشعب ثم قُتِل وسُحِق.
                      سوف نفتخر إذا نظر الواحد منّا إلى سيارته وثلاجته وتلفازه وجواله فوجدها صناعةً محلية.
                      وأرجو أن نقتصد في الأمسيات الشعرية فإن عشرة دواوين من الشعر لا تنتج صاعاً من شعير
                      يقول نزار قباني: وطالعوا كتب التاريخ واقتنعوا متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟ .

                      وعلينا أن نعيد ترميم أنفسنا بالإيمان والعمل وتهذيب عقولنا بالعلم والتفكر،
                      وهذا جوهر رسالتنا الربانية الخالدة وطريق ذلك المسجد والمكتبة والمصنع ،

                      والخطوة الأولى مكتبة منـزلية على مذهب الخليفة الناصر الأندلسي يوم ألزم الناس بإنشاء مكتبة
                      في كل منـزل وقراءة يومية مركزة ، وهذا خير من مجالس الغيبة والقيل والقال وقتل الزمان بالهذيان !

                      «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون»


                      تعليق


                      • أَلَم نَشْرَح لَك صَدْرَك

                        د . عائض القرني

                        نزل هذا الكلام على رسول الله محمد صل الله عليه وسلم فتحققت فيه هذه الكلمة ,

                        فكان سهل الخاطر , منشرح الصدر متفائلاً , جياش الفؤاد , حي العاطفة , ميسراً في أموره ,

                        قريباً من القلوب , بسيطاً في عظمة , دانياً من الناس في هيبة , مبتسماً في وقار , متحبباً في سمو ,

                        مألوفاً للحاضر والبادي , جم الخلق , طلق المحيا, مشرق الطلعة , غزير الحياء , يهش للدعابة , ويبش للقادم ,

                        مسروراً بعطاء الله , جذلاً بالهبات الربانية , لا يعتريه اليأس , ولا يعرف الإحباط ولا يخلد إلى التخذيل,

                        ولا يعترف بالقنوط , ويعجبه الفأل الحسن , ويكره التعمق والتشدق , والتفيهق والتكلف والتنطع ,

                        لأنه صاحب رسالة , وحامل مبدأ , وقدوة أمة , وأسوة أجيال , ومعلم شعوب , ورب أسرة ,

                        ورجل مجتمع , وكنز مُثل , ومجمع فضائل , وبحر عطايا , ومشرق نور .

                        إنه باختصار : ميسر لليسرى , وإنه بإيجاز :

                        (وَيَضَع عَنْهُم إِصْرَهُم وَالْأَغْلَال الَّتِي كَانَت عَلَيْهِم )

                        أو بعبارة أخرى :

                        ( رَحْمَة لِلْعَالَمِيْن ) وكفى !!

                        ( شَاهِدَا وَمُبَشِّرَا وَنَذِيْرا * وَدَاعَيا إِلَى الْلَّه بِإِذْنِه وَسِرَاجَا مُّنِيْرا )

                        إن مما يعارض الرسالة الميسرة السهلة :

                        تنطع الخوارج , وتزندق أهل المنطق وحمق الصوفية , وحذلقة المتكبرين ,

                        ووله الشعراء , وهيام المغنين , وصلف عبيد الدنيا , وانحراف مرتزقة الأفكار .

                        ( فَهَدَى الْلَّه الَّذِيْن آَمَنُوْا لِمَا اخْتَلَفُوَا فِيْه مِن الْحَق بِإِذْنِه
                        وَاللَّه يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاط مُّسْتَقِيْم ) .


                        منقول

                        تعليق


                        • نصفك الشرير

                          ماذا لو خرج منك نصفك الشرير فأفسد وطغى ؟
                          هذا ما حاول الأديب الانجليزي ( روبرت ستيفنسون ) إظهاره في روايته الشهير
                          ( دكتور جيكل ومستر هايد ) وقد لاقت الرواية صدى واسعا مازال أثره باقيا حتى اليوم ،
                          ولفتت نظر علماء النفس لنجاح المؤلف في توضيح
                          فكرة الصراع بين الخير والشر داخل نفس الإنسان .

                          فقد كان ( جيكل ) طيبا مسالما ومثاليا طوال الوقت أما نصفه الآخر ( الخفي ) أو ( هايد )
                          فكان عربيدا قاسيا لا يأبه بأحد سوى نفسه ومصلحته ومتعته ويدوس على من يقف في سبيله ،
                          بداخلنا جميعا تلك النوازع وتتضح بشدة في المواقف الصعبة ، عندما تدخل في خصومة مع أحد
                          أو تتعارض معه مصلحتك تقع في صراع حاد بين أن تكون طيبا مسالما أو أن تدافع
                          عن نفسك بشراسة ولا تفرط في حقك حتى لو ظلمت غيرك .

                          يقول تعالى

                          ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها )

                          في داخل العائلة أحيانا توزع الأدوار ، فيقوم شخص بدور الطيب دائما ويحتكر الآخر دور الشرس ،
                          وذلك في حالات المعايشة الكاملة مثل الزواج ، هذه الزوجة طيبة ومسالمة جدا لأنها في إطار أسرتها
                          قد تركت الجانب الصراعي للزوج وهي تعرف أنه سوف يؤديه ببراعة ، بدليل أنه في حالة غياب الزوج
                          لسفر طويل أو غيره تجدها قد تغيرت وتقمصت شخصيته ، وظهرت لها أنياب للدفاع عن حقوق الأسرة .

                          من حق الجميع الحفاظ علي حقوقهم دون إلحاق الأذى بغيرهم ، ولكن كيف يتم ذلك ؟
                          ذلك هو السؤال المعلق الذي احتار فيه البشر منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا ، منذ ابني آدم الذي
                          قتل أحدهما الآخر ، حتى لحظتنا الراهنة التي تعج بالحروب والصراعات الخارجية والداخلية أيضا ،
                          وحتى داخل الأسرة الواحدة التي تمتلئ بمشاحنات يومية لا تنتهي أبدا وتحار فيها القلوب والألباب .

                          من صاحب الحق ؟ الابن الذي يريد مساعدة أبيه القادر ماديا في كل شئ ؟
                          أم الأب الذي يريد ابنه رجلا معتمدا علي نفسه ؟
                          من صاحب الحق ؟ القريب الفقير المتطلع ؟ أم الغني الذي يريد العطاء بحساب ؟
                          من صاحب الحق ؟ المدرس الذي يحصل على دخله الحقيقي من الدروس الخصوصية ؟
                          أم أولياء الأمور الذين يجأرون بالشكوى من وطأة التعليم ( المجاني ) ؟

                          القاعدة الشرعية لا ضرر ولا ضرار ، وعلم النفس الحديث يقول ( اعرف حدودك ودافع عنها )
                          فلا تظلم ولا تقبل الظلم ، لا تجور على حدود غيرك ولا تسمح لأحد بتجاوز حدودك أو انتهاكها ،
                          لأن الظلم هو الظلم وليس من الطيبة أن ترضاه لنفسك .

                          هذه النقطة بالذات ( الحدود ) هي التي اجتهد فيها الناس وتوارثوها عبر الأجيال ،
                          فهناك أسر نجحت في إرساء حدودا عرفية يلتزم بها الجميع ، فيها احترام الكبير واعتباره مرجعية
                          يعود لها الجميع عند الاختلاف ، وإقرار أصول للتعامل تتسم بضبط النفس والهدوء ،
                          واستخدام الألفاظ المهذبة وكبح الانفعال عند الغضب ، والرضا بما قسمه الله بغير تطلع ،
                          والرغبة في مساعدة الغير وأساس كل ذلك هو الشعور بالانتماء للأسرة لما تمنحه
                          من أمان واحترام وتقدير ومساندة لكل أفرادها .

                          هذا هو ما نعنيه عندما نقول ( أبناء الأصول ) ،
                          معناها نجاح في التربية واكتساب مهارات اجتماعية
                          تتسم بالرقي والتهذيب وتتفق تماما مع كل ما أمر به الإسلام من حسن الخلق ،

                          ليس كل من أنجب نجح في تكوين عائلة ، ولا كل البشر يستحقون وصف أناس ،
                          لقد نجح هؤلاء السعداء في ترويض الجانب الشرير وإخفائه والسيطرة عليه
                          وحسن استخدامه أيضا كطاقة منظمة للدفاع عن الحدود بالأصول ،
                          ولم يسمحوا لأنفسهم بإطلاق ذلك الجانب ليعربد ويفسد ، واستطاعوا حل المعادلة الصعبة
                          في تزكية النفس وتقويتها ونقل تلك الخبرة الثمينة للأجيال الأحدث ببراعة ونجاح .

                          قال تعالى

                          ( خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين )

                          إنه أمر إلهي بمكارم الأخلاق والتي تعد البطانة والخلفية المناسبة للتدين الحق.

                          قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

                          ( خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام )

                          فإذا أضيف لهؤلاء الأشخاص ذوي التربية الجيدة والنفوس السوية والعائلات المحترمة
                          ( الالتزام الديني الحقيقي ) فهذه هي الصورة المشرفة والمشرقة للمسلم .

                          منقول


                          تعليق


                          • عقول جاهلة في زمن المعرفة


                            ذلك الـذي يصلي لمجرد أنه ورث الصلاة عن أبيه أو جــده
                            حـفظ الحركات التي يؤديها في الصلاة دون أن يدري هل أدى
                            الصلاة كـاملـة وعلى أحسن وجـه ... أو كم مرة سبح فـي
                            الركوع والسجود ... ودون أن يسأل لماذا صلاة الفجــــر
                            ركعتان والعشاء أربــع ؟؟؟؟


                            " عقول جاهلة في زمن المعرفة "


                            ذلك الـذي لا يصلي إلا برمضان .. وكأن هناك آيــة
                            أو حديث أمرتنا بالصلاة فقط في رمضان ؟؟؟؟


                            " عقول جاهلة في زمن المعرفة "



                            ذلك الذي يقضي من عـمره 20 أو 30 سـنـة فـي
                            حقل الـتعليم لــيخرج في النهاية وفـي يـــــــــــده
                            شهادة توظيف .. دون أن يعرف الـفـــــرق
                            بين النبي والرسول .. أو الــ ض و الــ ظ
                            أو لماذا تُكتب ( لـكن ) وليس ( لاكـن ) .. ودون
                            أن يعرف لماذا ( 7 ÷ 3 ) عملية حسابية نتيجتها
                            دائمًا خاطئة ؟؟؟؟


                            " عقول جاهلة في زمن المعرفة "



                            ذلك الذي ينهض بـاكرًا فـي الصباح ليعمل في اليوم
                            ثمانية ساعات وخمسة أيام فـي الأسبوع من أجـــــــل
                            تحصيل الــراتب نهاية الشهر .. دون أن يــــــدري
                            لماذا هو في هذه الوظيفة بالضبط ... ومن أجـل
                            مـاذا يـصرف كل هذا الجهد والـوقت ؟؟؟؟


                            " عقول جاهلة في زمن المعرفة "


                            ذلك الـذي يـؤمن بأن إفـشاء الـسلام وإكــرام الضيف
                            وعيادة المريض وزيارة الأرحام ومساعدة المحتــاج
                            ليست إلا جـزءاً من موروثات الـعادات والـتـقالـيد
                            دون أن يسأل نفسه لماذا يفعل كل تلك الأشيـــــاء
                            دون مقابل ؟؟؟؟


                            " عقول جاهلة في زمن المعرفة "


                            ذلـك الذي يــملأ بــطنه بالأكـل ويشبع شهوة جوعـه
                            دون أن يدري لماذا يأكل .. ودون أن يتحرى على
                            ما يدفعه من مــال للأكــل .. هـو يعيش ليأكــل
                            ولا يـدري أن غيره يأكل لـيـعـيـش ؟؟؟؟


                            " عقول جاهلة في زمن المعرفة "


                            ذلك الـذي يكمل " نصف دينه " مــن أجــل أن يقال
                            له مثل من سبقه من زمـلائه " أبــو فــلان " فهم
                            لـيـسوا بأفضل منه ... أو من أجـل الاستناد بـظهر
                            بطاقة بنك من يـرتبط بـها ... متناسيا أنه أقسم بالله
                            العظيم واعـدا بحسن العشرة وجميل الصحبة معها
                            ودون أن يفهم لماذا الـزواج يـساوى نـصـف الــدين ؟؟؟؟


                            " عقول جاهلة في زمن المعرفة "



                            ذلك الـذي يعـتقد أنه بمجـرد أن يمــسـك بقلم كيبـورداً
                            أصبـح شاعراً مـشـهوراً يهجي من يشاء أو كاتبا مـرموقا
                            ينتقد من يشاء ويتحدث بالغيبة والنميمة في حق إخوانه وأخواته
                            ويفتري ظلما على اقرب الناس إليه بالخداع والنفاق
                            دون أن يفطن قــــــــــــــــوله تعالى

                            " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "


                            ودون أن يدري أن ليس كل من تعلم حرفا أصبح عالما
                            وأن ليس كل عالم يستطيع تأليف كتاب ؟



                            منقول



                            تعليق


                            • هل تعرف من أنت؟


                              سأستعرض هويتك، ثم بعدها تفكر،
                              هل يصح لمن هذه سيرته إن يعدم ،يلغي، يزهد في طاقاته؟


                              من أنت؟


                              أنت إنسان...

                              خلقك الله في أجمل صورة.

                              قال تعالى:

                              " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" سورة التين

                              وقال العزيز:

                              "ألم نجعل له عينين.ولسانا وشفتين" سورة البلد

                              غيرك يمشي على أربع ويزحف على بطنه ويأكل الوسخ
                              وغيرك اسمه قرد وخنزير وحمار وعقرب ، حيوانات وبهائم..


                              من أنت؟



                              أنت سجّد الله لأبيك آدم الملائكة ...

                              ملائكة كرام لا يعصون الله ما أمرهم ،
                              هم في طاعة دائمة، يسجدون لأبيك آدم تكريما لك..

                              قال الله تبارك اسمه

                              " وإذا قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا" سورة البقرة


                              من أنت؟



                              أنت في الأرض خليفة ...


                              قال تعالى

                              " وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة" سورة البقرة


                              من أنت؟


                              أنت من انعم الله عليه بنعم لا تعد ولا تحصى ...

                              قال تعالى

                              " وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها" سورة إبراهيم


                              من أنت؟


                              أنت مسلم مؤمن...

                              غيرك يعبد البقر والحجر والشجر والدرهم والدينار والدنيا والنار...
                              وأنت تقول

                              " قل هو الله احد"


                              غيرك قال عنه الرب سبحانه

                              " لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها
                              ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل" سورة الأعراف


                              وقال عنهم

                              " إنما المشركون نجس" سورة التوبة


                              من أنت؟



                              أنت من امة الإسلام...

                              قال الله تعالى:

                              " كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس"سورة آل عمران


                              من أنت؟


                              أنت من أهل القرآن...


                              كتاب الله هو الفصل ليس بالهزل، من تركه جبار قصمه الله ،
                              ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، ونور المبين،
                              والذكر الحكيم،والصراط المستقيم، وهو الذي لا يشبع منه العلماء،
                              ولا يمله الأتقياء، ولا تلتبس به ألألسنه، ولا تتشعب معه الآراء
                              ولا يخلق على كثيرة الترداد ، من قال به صدق ومن حكم به عدل،
                              ومن دعاء إليه هدي إلى صراط مستقيم.

                              قال الله تعالى:

                              " إن هذا القرءان يهدي للتي هي أقوم"


                              من أنت؟


                              أنت من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم ...


                              قال الله عنه

                              "وانك لعلى خلق عظيم"

                              " ما كذب الفؤاد ما رأى"

                              " وما ينطق عن الهوى"

                              " ما زاغ البصر وما طغى"

                              وقال النبي صلى الله عليه وسلم

                              " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد كل امة أوتوا الكتاب من قبلنا واتينا من بعدهم ،
                              فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه ، فغدا لليهود وبعد غد للنصارى"


                              وقال صلى الله عليه وسلم

                              " لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم
                              حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك"


                              من أنت؟


                              أنت تنتمي إلى قافلة وكوكبة عظيمة أفرادها الأنبياء...


                              آدم وإبراهيم ونوح وموسى والياس وزكريا وداود و يوسف وإسحاق ويعقوب
                              وإسماعيل وصالح وهود وهارون وإدريس وسليمان وأيوب ويونس
                              وشعيب ولوط والسع وعيسى صلى الله عليهم وسلم

                              قافلة فيها مريم بنت عمران وماشطة فرعون ومؤمن آل فرعون

                              قافلة فيها: جبريل وميكائيل وآلاف من الملائكة الكرام.

                              وقافلة فيها : الصحابة الكرام أبو بكر الصديق والفاروق عمر وذو النورين عثمان والمكرم علي
                              وبقية العشرة المبشرين بالجنة وسيف الله المسلول وأسد الله حمزة وأمين الأمة أبو عبيدة ،
                              وحب رسول الله زيد وذو الجناحين جعفر وسيدا شباب أهل الجنة وآل بيته الأطهار ،
                              وأبو هريرة وكل الأصحاب رضي الله عنهم.

                              قافلة فيها الصحابيات الفضيلات أمهات المؤمنين والتابعين وتابع التابعين والسادة العلماء
                              والأخيار والفقهاء وأهل الحديث النجباء والمجاهدين وغيرهم كثير...


                              من أنت؟


                              أنت تنتمي إلى هذه القافلة...

                              هؤلاء آباؤك وإخوانك وأصحابك ، هؤلاء العمالقة

                              غيرك إلى من ينتمي؟؟

                              ومن هم أجداده وسلفه؟؟؟

                              أيها الإنسان ، يا من سّجد الله لأبيك آدم الملائكة ، يا من أنت في الأرض خليفة يا مسلم يا موحد
                              يا من إلى امة الإسلام تنتمي ، يا أهل القرآن يا أتباع محمد صلي الله عليه وسلم ،
                              يا من تنتمي إلى قافلة عظيمة وكوكبة رائعة.


                              بعد أن عرفت سيرتك العطرة الرائعة المليئة بما يعزز تفجير الطاقات،
                              أيليق أن تعطل وتلغي طاقاتك لا والله ،بل أنت لها يا ابن العمالقة الكرام


                              فردد بعزة وقوة وأنفة أنا مسلم ودين الإسلام نور لي

                              أما زلت تسأل من أنا ؟

                              منقول


                              التعديل الأخير تم بواسطة pharmacist; الساعة 24-10-2012, 11:51.

                              تعليق


                              • الكسل

                                هذه قصة قصيرة لرمضان كربتن كاتب وأديب تركي مترجمة للغة العربية
                                ونشرتها مجلة حراء التركية وهى ذات معنى هام جدير بالتدبر

                                أكثر من مرة تثاءب، تمطَّى، فرقع أصابع يديه، فرك عينيه.. وهمّ بالنهوض وتركِ الفراش..
                                غير أن شيئاً ما كان يمسك بتلابيبه ويمنعه من الحراك.. أُوه.. هذه أمي.. أسمع وقع خطواتها على السلّم..
                                وكالعادة ستنهال عليّ توبيخاً وتوقر سمعي بمواعظها.. ما أطيبَ الفراش وما أطيب الدفء
                                الذي يشيعه في نفسي وجسمي.. ها هي تقف قبالة سريري:

                                - انهض يا بنيّ.. ما هذا الكسل؟ نحن الآن في الظهيرة.. أنسيتَ أم أرى أنك تتناسى..
                                الامتحانات على الأبواب.. قم وذاكر دروسك يكفيك كسلاً…
                                - حسناً يا أمي استمعتُ إليكِ.. اتركيني الآن، دعيني أكمل نومي، وسأنهض بعد ذلك وأذاكر كما تريدين!..

                                عادة “التسويف” هذه صارت طابع حياته، لم يستطع نبذها وراء ظهره حتى وهو طالب جامعي،
                                حيث كانت سبباً في تأخره عن زملائه في كل شيء. وفي أحد الأيام رجاه أحد زملائه أن يصحبه
                                إلى الجامع لأداء فريضة الجمعة، فوجئ بهذا الرجاء. وعلى الرغم من أنه يدرك أن “الموت” إذا جاء
                                فلا يمكن أن يقول له: انتظر قليلاً، أو من فضلك تعالَ غداً حتى أستعدّ لاستقبالك.. فقد ردّ على زميله:
                                - اذهب أنت اليوم، ولكني أعدك أني سأباشر الصلاة في وقت لاحق وربما أصطحبتك وقتذاك إلى الجامع
                                وغادر كليته بعد فشله سنتين متتاليتين، وهام على وجهه لا يدري ماذا يفعل،
                                ولكن واحداً من زملائه اصطحبه إلى صديق له من رجال الأعمال
                                ورجاه أن يلحقه بعمل ما ليعتاش منه.

                                مضت الأيام والسنون فإذا به يتزوج ويرزق بأطفال يقوم بتربيتهم ورعايتهم.
                                وحين نصحه صديقه أن يزيد من اهتمامه بأطفاله ويوجههم الوجهة الحميدة
                                تعلّل -كما هو شأنه دائماً- بأن أطفاله لا زالوا صغاراً
                                وأنه سيفعل ذلك عندما يكبرون قليلاً.

                                وعندما كبر هؤلاء الأطفال وباتت تؤرقهم أسئلة كثيرة لا يعرفون جواباً عنها،
                                ويسألون ويلحون بالسؤال على والدهم، اكتشف الوالد نفسه، وعرف أنه لم يكن على دراية
                                ليجيب أولاده عما يختلج في أذهانهم من إشكالات في الدين والحياة، وأنه خالي الوفاض لا يكاد يعرف
                                شيئاً مما ينبغي أن يعرفه كلُّ أب للأخذ بأيدي أبنائه إلى الطريق المستقيم. لم يجد بداً من التردد على المكتبات
                                والاستعانة ببعض الكتب التي يمكن أن تزوده بما هو يفتقر إليه من علم وثقافة.
                                اختار بعضاً من هذه الكتب وأراد أن يدفع أثمانها، توقف قليلاً وتردد وقال في نفسه:
                                “إن ما معي من النقود لا تغطي ثمن هذه الكتب، إذن سأشتريها عندما تتوفر لي النقود اللازمة”،
                                ثم ترك الكتب ومضى لشأنه. وعندما توفرت له النقود لم يخطر بباله العودة إلى المكتبة
                                واقتناء الكتب التي اختارها في المرة الأولى.

                                وبعد فترة طويلة، وبينما كان ذاهبا لعمله، شاهد متسولا معاقا، وفكر في إعطائه بعض النقود
                                إلا أنه قال في نفسه: “أستطيع أن أعطيها له عند العودة”.

                                وبينما كان يقترب من عمله سمع صوت المؤذن، وكان أحد أقربائه قد توفي..
                                اغتم من داخله وفكر قائلا: “إن الموت سوف يصيبني ذات يوم، والعمر يمر بسرعة..”
                                ثم سأل نفسه: “ألم يحن الوقتُ بعدُ لدفع متطلبات روحي المعذبة؟”..
                                كان رده بلا تردد: “نعم، ولكن المشاغل في هذه الفترة كثيرة للغاية، ليأت فصل الصيف
                                ونتخفَّف من مشاغلنا عندها نفكر، كما أن أيام الله لا تنتهي”!

                                وبينما كان يمر في طريقه بين الأكواخ أثناء العودة من العمل شعر في داخله بمرارة،
                                وتذكر سنوات المشقة، “يا إلهي! ما سبب تلك الدموع؟”.. لم يتحمل ثقل المشاعر أكثر من ذلك،
                                ففاضت عيناه بالدموع، وعندما نفدت طاقة تحمله جثا على ركبتيه واستمر في البكاء.

                                وتصدعت روحه بأحاسيس لا يمكن وصفها.. مسح عينيه وتمتم قائلا:
                                “لعلي أستطيع تدوين هذه المشاعر والأحاسيس على الورق لأنها تشكل صفحة مهمة من تاريخ حياتي”
                                ولكنه أردف يقول: “ذات يوم سأفعل ذلك”.
                                كان يوما يساوي ألف شهر، ولكن عليه أن يعلم أنه لكي يتمكن من الوصول لذلك اليوم،
                                يجب أن يعرف قدر كل يوم، وأن يبذل جهده في كل خطوة.

                                وذات يوم خرق صوت المؤذن سكون الحي، فأقبل الأصدقاء من كل مكان حتى امتلأ صحن المسجد بهم
                                لحضور صلاة الجنازة. كان معروفاً لدى أهل الحي.. ذاك الرجل الذي فقد حياته أثناء ذهابه لعمله نتيجة
                                ارتطامه بسيارة كان يقودها سائق مستهتر.. اصطفوا للصلاة عليه، وأثناء الصلاة فكر صديق له
                                كان يحبه وينصحه دائما بأن لا يؤجل عمله لغد.. ذكر الرجل الذي لم يعط لأيامه أهمية
                                وأمضاها بقوله دائما: “يوما ما”.

                                وعندما بدأت الجماعة في التفرق اقترب صديقه من التابوت،
                                ووضع يده عليه بالرغم من نظرات الإمام وهمس قائلا:

                                “أواه يا صديقي ألم تكن تعلم أن الموت يطاردنا وأنْ لا مناص منه،
                                وها أنت اليوم تلقاه كما سنلقاه نحن من بعدك”..

                                منقول

                                تعليق

                                يعمل...
                                X