إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تميز .. يا ابن خَيْرَ أمَّـة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أغلى دقائق الحياة

    ما أسوأ أن يعيش المرء منا في عالم يقدس القوة على حساب الرحمة ،
    والمادة على حساب المشاعر ، والربح المادي على حساب الربح المعنوي ..

    وما أقسى أن نعيش في مجتمع يرى اللين ضعف ، والأخلاق مثالية زائدة ،
    والمشاعر الإنسانية ثغرة يجب معالجتها .

    إن أرواحنا أصبحت في أشد الحاجة إلى من يخفف عنها غربتها ووحشتها ، ويتفهم احتياجها ومطلبها .

    إن أرواحنا في هذا الزمن صارت عطشى على الدوام !! .

    وتالله لا يروي ظمأها شيء كقطرات الإيمان ، ولن يحيي ذبولها سوى العيش في معية الله والشعور الدائم به .

    هذا الإيمان الذي يولد لدينا روح المبادرة والمقاومة والإصرار ، الذي ينير لنا البصيرة والبصر ،
    ويوفر لنا تفسيرا أعمق لأسرار الحياة وحكمة القضاء والقدر .

    ولذة الإيمان لا تتأتى سوى بالتعبد الصادق ، والتفكر في نعم الله وحكمته الظاهرة في كل شيء حولنا .

    في سرعة الحياة توقف فجأة أخي الكريم ، وتابع قطرات الماء التي تتساقط من كفيك من أثر الوضوء ،
    توقف كي ترحل بداخلك قليلا وتعترف بضعفك واحتياجك إلى خالقك .

    لا تسمح للحياة السريعة أن تسرق منك لحظات التعبد والطاعة ،
    لا تسمح لها بأن تجعل من صلاتك روتينا تؤديه في وقت معين بلا روح أو وعي .

    هذه اللحظات التي تأبى على التفريط فيها هي زادك الذي تواجه به الحياة بقسوتها وشدتها وطغيانها ..
    اللحظات التي تختلي بها بذاتك لتُقيم فيها نفسك ، وتنظف فيها روحك من شوائب الحياة
    هي أغلى دقائق الحياة .. وأهمها .

    إشراقه :

    الحياة لولا الإيمان لغزٌ لا يفهم معناه . . (مصطفى السباعي)

    منقول

    تعليق


    • لا تأكل نفسك

      يقول جون جوزيف : قرحة المعدة لا تأتي مما تأكله ، بل مما يأكلك .

      إنه القلق والاكتئاب والهم والحزن هم ما يأكلون المرء منا يا صديقي ! .

      فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج .. وتوتر الأعصاب يحول العصارة الهاضمة في المعدة
      إلى عصارات سامة تنهش جدرانها فتصيبها بالقرحة ، وكثيرا من الأطباء يُرجع بعض الأمراض
      كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ إلى القلق والاكتئاب والخوف من المجهول .

      إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها في حق أنفسنا هي أن نُسلم هذه النفس إلى
      القلق والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط .

      كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم ، فيُسيلون الدمع مدرارا ،
      ويكتنفهم الحزن والألم ، وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب .

      وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور .. إلا أننا كثيرا ما نقف عند لحظات التعاسة والشقاء ،
      ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء ..

      نأخذ نصيبنا من الألم كاملا ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة .. ونأكل أنفسنا في شراهة عجيبة ! .

      كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل ، لكن تعاملهم مع هذه المشاكل
      هو الذي يحدد معدن الرجال ، وعمق نضجهم .

      إن مما يروى من حكم الأولين أن

      ( لا تغضب من شيء لا تستطيع تغييره ) .


      إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق ، بل نأخذها على أنها دروس نتعلم منها .

      لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه ،
      فكل تجربة غير موفقة هي درس ،
      وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .

      ودروس الحياة يا صديقي ليست بالمجان ، لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك الدروس ،
      بل كن واعياً نبيهاً ، وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت وتعلمت .

      وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو النجاح الكاسح ،
      فلا ترضى بسواه بديلا ، ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس .


      أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء ، اتركها لهم .. و لينعموا بها .

      إشراقه :

      لا شيء يصيرنا عظماء مثل الألم العظيم... (أحمد أمين)


      منقول

      تعليق


      • الشهيق المنقذ

        في بعض الأوقات نفاجئ بكلمة أو عبارة قاسية موجهة إلى ذواتنا ..

        وفي أحيان كثيرة تكون لدينا الرغبة في الإطاحة بالمائدة فوق رؤوس الجالسين ،
        صارخين في وجوههم أننا نستطيع رد الصفعة بأحسن منها ،
        والعبارة بأخت لها أكثر منها طولاً وأشد منها تأثيراً وإيلاما ! .

        فإذا ما أنفذنا تهديدنا تملك القلب حالة من الحنق ، ونفاجئ أننا على عكس ما ظننا لم ترتح أفئدتنا ،
        ولم يشفي غليلنا سيل الكلمات المتدفقة على من أغاظنا وأحنقنا .

        لذلك ينصح علماء النفس حال غضبك من شخص أن تستدعي أحد الجنود المكلفين بحمايتك
        وهو جندي أول ( الشهيق المنقذ ) ، والذي هو عبارة عن دفقة أوكسجين تدخل الصدر فتطفئ ناره ،
        وتخرج حامله معها لهب الغيظ الذي بداخلك ..

        والتنفس فن يجب أن نتعلمه فأحد طرق خفض القلق والتوتر هي أن نتعلم كيف نتنفس بشكل صحيح ،
        وأحد التمارين التي ينصح بها الأطباء كتمرين يومي هو تمرين ( تنظيف الرئة )
        ويكون ذلك عن طريق الاستلقاء في مكان هادئ وارتداء ملابس مريحة،
        ثم وضع اليد تحت عظام الصدر ثم سحب نفس عميق من الأفق وإخراجه من الفم
        مع التركيز على أن يخرج من الحجاب الحاجز وليس من الرئة فقط..

        هذا التمرين عندما تتعود عليه سيمكنك استدعاؤه في حالات الغضب والغيظ ،
        وسيعمل عمله في تهدئتك وتلطيف جسمك ! .
        و لا غرابة في ذلك ..

        فعندما يدخل الهواء بعمق ليصل لآخر جزء في الرئة حيث يحدث تبادل الأكسجين مع ثاني أكسيد الكربون
        فان كل شيء يتغير..

        يقل معدل ضربات القلب وينخفض ضغط الدم وتتراخى العضلات ويتوقف القلق ويهدأ البال .

        إن المساحة بين أن تنفذ غضبك أو تكظمه بسيطة جدا في الوقت ( مقدار شهيق ) ،
        خطيرة جدا في الأثر ، فقد تسبب غضبة كوارث ، وقد يمنع كظمك لغيظك بلاءً عظيم .


        إشراقه :

        فكر مرتين ثم لا تقل شيء (مثل صيني)

        منقول

        تعليق


        • حطم صنمك

          الأنانية والكبر والغرور ، آفات تحيل حياة المرء منا إلى جحيم مستعر ..
          والذين يعيشون ولديهم هذه الصفات لا ينعمون أبدا بالعيش الهانئ ،
          ولا يعرفون طعم السعادة التي يتذوقها من يعيش حياة البساطة والإيثار .
          إن ( الأنا ) ذلك الصوت السخيف بداخل المرء منا والذي يجعلنا دائما
          في انتظار انبهار الآخرين بنا لهو شيء جد مؤسف .

          ذلك الدافع الذي يجعلنا دائما حريصين على أن يعرف الناس أننا أفضل منهم ، وأجمل منهم ،
          وأكثر إيمانا واحتراما وانجازا منهم لهو إشارة لخلل في تكويننا النفسي ،
          ومرض يحتاج إلى علاج ولحظات صدق وتأمل بين المرء ونفسه .

          ومن عدالة الأقدار أنها تضع المتكبر تحت ضغط نفسي متواصل ،
          فهو يخشى دائما أن يكتشف الآخرين أنه أقل مما يدعي ،
          فيبذل المزيد من الجهد ليخفي عيوبا ، أو يبرز محاسنا ، تؤكد للجميع أنه كما يقول .

          على العكس من ذلك فإن المتواضع يُخفي من كنوز محاسنه ، تحت رمال تواضعه .
          حتى إذا اكتشفها الناس أدركوا عِظم وأهمية وقوة الشخص الذي يتعاملون معه ،
          والذي ما تفتأ الأيام تخبرهم عن عظيم خصاله ، وكريم طباعه .

          إن النفس تهوى الإطراء والتمجيد ، لكن النفس التي يروضها صاحبها ويجبرها على أن تتسم بالتواضع
          وتحاول دائما أن تُظهر الجانب الخير عند الناس هي التي تستشعر بصدق حلاوة العطاء وسكينة التواضع .

          الغريب حقا أن الشخص الذي يئد كبره ويصفع غروره ويوقظ تواضعه
          هو شخص يتولى الحديث عن عظمته عمله ، نعم أعماله العظيمة تتحدث نيابة عنه
          وتخبر الجميع بعظمته وجماله .

          وأحسن تفسير هذا الأمر وليم جيمس ـ أبو علم النفس الحديث ـ حين قال :

          أن تتخلى عن إعجابك بنفسك متعة تضاهي إقرار الناس بهذا الإعجاب.
          ولكن إلى أن تجرب طعم هذه المتعة ذق بعضا من تعب التعود على التواضع والبساطة .


          استمع دائما إلى الآخرين وكن شغوفا بإشباع نزوتهم في الحديث عن أنفسهم ،
          أما أعمالك وإنجازاتك وجميل صفاتك فاتركها تتحدث نيابة عنك .. فهي أفصح منك لسانا ..


          إشراقه :

          ما يجعل غرور البعض غير محتمل هو تعارضه مع غرورنا الشخصي…(فرانسوا دو لا روشفوكول)

          منقول

          تعليق


          • تعليق


            • المشاركة الأصلية بواسطة محبة نبى الله مشاهدة المشاركة


              تعليق


              • وهج الأمل والشمعات الأربع وقلم الرصاص أظن والله أعلم فى وجه قرابة بينى وبينهم بارك الله فيك أختنا الغالية

                تعليق


                • المشاركة الأصلية بواسطة محبة نبى الله مشاهدة المشاركة
                  وهج الأمل والشمعات الأربع وقلم الرصاص أظن والله أعلم فى وجه قرابة بينى وبينهم بارك الله فيك أختنا الغالية

                  التعديل الأخير تم بواسطة pharmacist; الساعة 24-04-2012, 10:00.

                  تعليق


                  • راقبهم تغنم

                    أحد أهم مدارس الحياة ، مدرسة مراقبة الآخرين ! .

                    إن التأمل في أحوال الناس لغنيمة النبهاء وفائدة لأصحاب العقول الناضجة .

                    لماذا تميز هذا ..؟! ، ولماذا فشل ذاك ..؟! ، لماذا فلان محبوب ، ولماذا الآخر غير مرحب به ؟

                    كلها أسئلة تنير لك الطريق .

                    وتتبع خطوات النجاح أو الفشل كفيل بأن يعلمنا الكثير من أسرار الحياة ،
                    خاصة إذا علمنا أن خطوات النجاح والفشل ثابتة ومكررة .
                    وأن للحياة نواميس ومعادلات كونية ، لا تحابي أحد ، أو تتغير إرضاء لأي كائن كان .

                    وهذه الطريقة قد أفادت كثير من العباقرة والعظماء ، فتتبعوا الأثر،وحاكوا الناجحين حتى صاروا معهم .

                    ما زال يدأب في التاريخ يكتبه ... حتى غدا اليوم في التاريخ مكتوباً

                    ولقد توقفت أمام السؤال الذي وجه إلى مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا،
                    والذي صنع نهضة شاملة في بلاده خلال زمن قياسي ،
                    عن الطريقة التي استخدمها في إحداث هذه النهضة

                    والذي أجاب عنه بـ : ( لا شيء، إنها المراقبة والتسجيل .. !
                    فقط كان معي دفترا صغيراً في جيبي ،
                    وكلما ذهبت إلى مكان فيه شيء أعجبني كنت أكتب ملاحظاتي عنه في هذا الدفتر ،
                    فإذا قيل لي مثلا وأنا أزور سنغافورة أن فيها ثاني أكبر مطار في العالم أكتب في دفتري كيف بنوه،
                    وإذا أخبروني وأنا أزور اليابان أن فيها ثاني أكبر مصنع سيارات في العالم كتبت هذا ..
                    وأنا على يقين من أن بلادي سيكون فيها أكبر مطار .. وأطول ناطحة سحاب .. وأفضل طرق ،
                    إننا وإن كنا لم نصل إلى أن نكون الأوائل في كل شيء حتى الآن ، إلا أننا اقتربنا إلى حد كبير من ذلك) .

                    إن هذا العبقري تتبع مدرسة المراقبة ، وتسجيل الملاحظات ، فعادت عليه وعلى وطنه بفائدة كبيرة .

                    وفي كتابه ( كيف تصبح ثريا بطريقتك الخاصة)
                    يرى بريان تراسي ـ الكاتب والمحاضر الأبرز في مجال تنمية الشخصية ـ

                    أن تقليد الأفضل في المجال الذي تخصصت فيه أمر بالغ الأهمية ،

                    وينصح المرء بأن يبحث عن الأفراد الناجحين
                    من حيث الطرق التي يستخدمونها في التفكير والأداء ثم محاكاتهم .

                    ويؤكد أن هذا السلوك سمة رئيسية من سمات الناجحين والمتفوقين في دنيا الأعمال .

                    هناك فئة من البشر لا تتعلم حتى تذوق ألم التجربة ،
                    وهناك فئة أخرى أشد ذكاء يتعلمون من صروف الدهر وتقلباته وحوادثه
                    التي يرونها في كل ركن وزاوية من أركان وزوايا هذا العالم .


                    أضف إلى ذلك فائدة عظيمة وهي أن مهارة مراقبة الآخرين والتعلم من تجاربهم وحياتهم ،
                    تخلق لدينا احتراما للآخر ، وتقديرا لكل البشر .

                    إن صائد الحكمة يعلم جيدا مقدار الصغير والكبير ،
                    ولا يستصغر كائنا فربما أجرى الله الحكمة على لسانه وألهمه التوفيق والسداد
                    وحرم منه من هم ملء السمع والبصر .


                    هل المراقبة والمحاكاة تعني التقليد الأعمى ؟ .

                    سؤال أملاه الاستطراد والإجابة عنه بـ لا

                    الحكماء من يلتقطون الحكمة ويحاكوا العظماء بدون أن ينغمسوا في شخصياتهم انغماسا يُذهب هويتهم،
                    أو يتعدى من قريب أو بعيد على استقلالهم .


                    الذكي هو من يستفيد من ثبوت خطوات النجاح ، والنواميس التي لا تتغير ،
                    في التقاط الجميل والتعلم منه ، وصيد الجيد ومحاكاته .


                    والسعيد من اتعظ بغيره ..

                    إشراقه :

                    التفكير من أكثر الأعمال صعوبة... ولذلك فإن القليلين يقومون به... (هنري فورد)

                    منقول

                    تعليق


                    • عيب الزمان

                      نحن نسمع كل يوم من ينعي هذا الزمان السيئ ،
                      الذي أصبحت فيه الشياطين هي المسيطرة على كل شيء ،
                      ولم يعد فيه مكانا للطيبين والشرفاء .

                      ونجعل من الشكوى والتذمر ذريعة نقتل بها الحماسة والخير في نفوسنا .

                      إن في البشر عادة غريبة في صبغ الأمور بصبغة سوداوية عجيبة .. هل تراني أبالغ ؟ .

                      إذن إليك ما قيل من قبل :

                      ( الأطفال اليوم صاروا شياطين لا يجدي معهم شيء ) أرسطو قبل آلاف السنين.

                      ( ذهب الذين يعاش في أكنافهم ) الشاعر الجاهلي لبيد .

                      (اسكتي يا فلانة فقد ضاعت الأمانة) رجل من أهل مكة بعد الهجرة .

                      ( بطن الأرض اليوم خير من ظهرها ) يوم غزوة بدر .

                      ولقد عثر العلماء على نصوص أدبية من العصر الروماني تنعي على الناس أخلاقهم
                      التي تدهورت وفساد الذمم الذي استشرى .. وتدين ظاهرة الانتحار ضيقا بالحياة ! .

                      و سر في الأرض يا صديقي ضاربا طولها وعرضها ،
                      فلن تجد سوى الشكوى قاسم مشترك بين كل البشر ، وستردد مع الشاعر حائرا :

                      كل من ألقاه يشكو دهره ... ليت شعري هذه الدنيا لمن !

                      ولله در الشافعي حين لخص المأساة ببيت شعر قال فيه :

                      نعيب زماننا والعيب فينا .. وما لزماننا عيب سوانا

                      ونهجو ذا الزمان بغير ذنب .. ولو نطق الزمان لنا هجانا


                      إن للبشر عيوب ومميزات ، ومكائد وتضحيات ، وأياد بيضاء وشراك خادعة .
                      لكننا نستسهل الشكوى ، ونحترف التذمر والسخط ، كي نهرب من تعب مواجهة الأمر الواقع بواقعية ،
                      والتعامل الإيجابي معه ، والكد والكدح في سبيل إصلاح ما يحتاج لإصلاح .


                      نصيحتي لك أن تدع التذمر والشكوى جانبا ، وتنطلق بعزم لتضع أمور حياتك في نصابها ،
                      لا تنظر للناس على أنهم شياطين فتكون مثلهم ، ولا ملائكة فتصطدم بغير ذلك ،
                      ولكن فيهم من يسير في موكب الشياطين ، ومن يحلق مع أسراب الملائكة .


                      فلا تسب الزمان ، ولا تنعى الدهر لكونك قابلت أحد شياطين الإنس ،
                      بل تخطى الكبوة ، واعبر المرحلة ، واغنم درس الحياة التي لقنتك إياه ..


                      وبهذا لا تمل راحة البال من زيارتك أبدا ..

                      إشراقه :


                      لو أننا عدنا قرونًا إلى الوراء، وجُلنا العالم بطوله وعرضه؛
                      لما رأينا أهل أي زمان راضين عن زمانهم...(د. عبد الكريم بكار)


                      منقول

                      تعليق


                      • نفثة الثعبان

                        قرر أحد الثعابين يوما أن يتوب ويكف عن إيذاء الناس وترويعهم ، فذهب إلى راهب يستفتيه فيما يفعل ،
                        فقال له الراهب : انتحي من الأرض مكانا معزولا ، واكتفي من الطعام النزر اليسير .

                        ففعل الثعبان ما أُمر به ، لكن قض مضجعة أن بعض الصبية كانوا يذهبون إليه ويرمونه بالحجارة ،
                        وعندما يجدون منه عدم مقاومة كانوا يزيدون في إيذائه ،

                        فذهب إلى الراهب يشكو إليه حاله ، فقال له الراهب : انفث في الهواء نفثة كل أسبوع
                        ليعلم هؤلاء الصبية أنك تستطيع رد العدوان إذا أردت ..

                        فعمل بالنصيحة وابتعد عنه الصبية .. و عاش بعدها مستريحا .

                        كثير من الناس يغرنهم الحلم ، ويغريهم الرفق والطيبة بالعدوان والإيذاء ،
                        وكلما زاد المرء في حلمه زاد المعتدي في عدوانه ،
                        وقد يخيل إليه أن عدم رد العدوان هو ضعف واستكانة وقلة حيلة .


                        هنا يأتي دور الثعبان ونفثته التي تخبر من غره حلم الحليم ،
                        أن اليد التي لا تبطش قد ألجمها الأدب لا الضعف ،
                        واللسان العف استمد عفته من حسن الخلق لا من ضعف المنطق وقلة الحيلة .
                        وأن مهانة المسيء هي التي منعتنا من مجاراته لا الرهبة منه أو خشيته .


                        إن لنفثة الثعبان في زماننا هذا قيمة ..
                        وإظهار العصا بين الحين والآخر كفيل بإعلام الجهلاء أن أصحاب الضمائر الحية ، أقويا ، أشداء ،
                        قادرين على الحفاظ على حقوقهم وخصوصياتهم .

                        نعم قد نعفو عمن أخطاء فينا مرة أو أكثر ، وقد نتغاضى عن الإساءة فترة ،
                        لكن أن يكون هذا مطية لتضييع كرامتنا ومهابتنا ,, فهذا ما لا يرضاه عقل أو منطق .. أو دين .

                        إشراقه :

                        في أدب العرب أن من أمن العقوبة أساء الأدب .

                        منقول

                        تعليق


                        • تعليق


                          • المشاركة الأصلية بواسطة محبة نبى الله مشاهدة المشاركة


                            تعليق


                            • امتلك حلما ً

                              لكل منا حلم يراوده بين الفينة والأخرى،
                              فمنا من يحلم ببيت واسع، ومنا من يطمح في سيارة حديثة
                              ومنا من يشتهي شهادة علمية أو تأسيس شركة ناجحة.

                              وما أجمل الأحلام حينما نجعلها وقودا لحياتنا ، ودافعا نحو التقدم والريادة والرقي

                              وكي تصبح أحلامنا حقيقية ، هناك خطوات عملية يجب الأخذ بها ،
                              لكنني هاهنا أذكر نصيحة يوصينا بها علماء النفس ! .

                              فهم ينصحون بأن يضع كل امرؤ منا حلمه أمامه ! .

                              أن تضع صورة للبيت أو السيارة أو المشروع المنشود أمام عينيك
                              تعلقها على جدران غرفتك أو أمام جهاز الكومبيوتر الخاص بك
                              أو حتى على المرآة التي تنظر إليها صباح كل يوم .

                              ويؤكدون على أهمية أن تكتب أحلامك وتجعلها أمام ناظريك على الدوام ! .
                              ويفسرون ذلك بأن العقل الباطن يتعامل مع الصور الحقيقية أو المتخيلة بشكل أوضح ،
                              ورسمك أو كتابتك لهدفك والنظر إليه باستمرار يحفز العقل الباطن على تنشيط وتذكير الذهن
                              بهذا الهدف على الدوام ، حيث أننا وفي زحمة الأحداث اليومية قد نجنح بعيدا عن حلمنا ،
                              وننسي في معترك الحياة أهدافنا لبعض الوقت ،
                              لكن إذا ما وضعنا هذا الهدف أمامنا مكتوباً أو مرسوماً
                              نكون متأهبين لإشعال جذوة الحماسة إذا ما انطفأت ، وتذكير العقل بأولوياته ، ومهامه الرئيسية .

                              وجل الأشياء العظيمة ، كانت يوما ما مجرد أحلام في أذهان أصحابها

                              ودعني أعود معك بالزمن إلى الوراء لنراقب دخول اثنين من العبيد السود إلى مصر ،
                              ودعونا نقترب لنسمع الأول وهو يقول للثاني :
                              ما حلمك ونحن نقف في سوق النخاسة ننتظر من يشترينا ؟ .

                              فقال له الثاني : حلمي أن أباع إلى طباخ لآكل ما شئت متى شئت . وأنت ما حلمك ؟

                              فقال له الأول : حلمي أن أملك هذه البلاد فأكون ملكها المتوج ، وصاحب الكلمة العليا فيها .

                              فقهقه الثاني ساخراً ، وأقبل السادة يثمنون العبيد ، وبيع كل منهما إلى سيده ، وافترقا .

                              ولنترك كتب التاريخ تتحدث ، وتحديدا الموضع الخاص بالملك كافور الإخشيدي .

                              نعم .. إن العبد الذي تمنى أن يحكم البلاد صار ملكاً قوياً ، حكم مصر وصار علامة بارزة فيها ،
                              حتى أن الفاطميين متى فكروا في غزو مصر وتذكروا كافور قالوا
                              « لن نستطيع فتح مصر قبل زوال الحجر الأسود» يعنون كافورا.
                              وكان من عدله أن الأغنياء متى أخرجوا زكاة مالهم لم يجدوا من يأخذها منهم .

                              أما كيف حدث هذا فأترك لكم كتب التاريخ تبحثون فيها عن الطريقة ،
                              لكنني أتوقف على غايته وطموحه ، وكيف أنه كان يحلم ، ويرى حلمه ماثلا أمامه .
                              ولا تسألوني عن صاحبه الذي حلم بان يكون طباخاً فلم تذكر لنا كتب التاريخ قصته ، ولم تأبه به .

                              في إحدى اجتماعات إدارة شركة ديزني ، قامت إحدى الحاضرات وقالت في تأثر ،
                              ليت والت ديزني حي بيننا اليوم ليرى إنجازاته الهائلة ،
                              فرد عليها أحد الجالسين ،
                              لقد رأى ديزني هذا بالفعل قبل أن يشرع فيه ، وإلا ما أصبح حقيقة قائمة اليوم .

                              لقد رأى أديسون المصباح .. والأخوان رايت الطائرة ، وهنري فورد السيارة ،
                              قبل أن يشرع أي منهم في خطوة واحدة ! .

                              بل لم يحركهم أو يحفزهم سوى هذا الحلم الذي أضج مضجعهم وأهاج بداخلهم طوفان الطموح الجارف

                              ارسم حلمك يا صديقي..
                              لونه .. اصنع منه مقاسا كبيرا لجدار غرفتك..
                              ونسخة صغيرة لمكتبك .. أكتبه على المرآة كي تراه صباحاً ..
                              وأعلى فراشك كي يلقي عليك تحية المساء قبل أن تنام..

                              والأحلام مقيدة بهمم أصحابها

                              إشراقه :

                              الخيال الجيد لا يستخدم للهروب من الواقع وإنما لخلقه .. (كولين ويلسون)

                              منقول

                              تعليق


                              • الناس كالسلحفاة

                                يحكى أن أحد الأطفال كان لديه سلحفاة يطعمها ويلعب معها ،
                                وفي إحدى ليال الشتاء الباردة جاء الطفل لسلحفاته العزيزة
                                فوجدها قد دخلت في غلافها الصلب طلبا للدفء .

                                فحاول أن يخرجها فأبت .. ضربها بالعصا فلم تأبه به .. صرخ فيها فزادت تمنعا .

                                فدخل عليه أبوه وهو غاضب حانق وقال له : ماذا بك يا بني ؟
                                فحكى له مشكلته مع السلحفاة ، فابتسم الأب وقال له دعها وتعال معي .

                                ثم أشعل الأب المدفئة وجلس بجوارها هو والابن يتحدثون ..

                                ورويدا رويدا وإذ بالسلحفاة تقترب منهم طالبة الدفء .

                                فابتسم الأب لطفله وقال : يا بني الناس كالسلحفاة إن أردتهم أن ينزلوا عند رأيك
                                فأدفئهم بعطفك، ولا تكرههم على فعل ما تريد بعصاك .

                                وهذه إحدى أسرار الشخصيات الساحرة المؤثرة في الحياة ،
                                فهم يدفعون الناس إلى حبهم وتقديرهم ومن ثم طاعتهم
                                عبر إعطائهم من دفء قلوبهم ومشاعرهم الكثير والكثير .

                                المثل الإنجليزي يقول :

                                ( قد تستطيع أن تجبر الحصان أن يذهب للنهر ، لكنك أبداً لن تستطيع أن تجبره أن يشرب منه) .

                                كذلك البشر يا صديقي ، يمكنك إرهابهم وإخافتهم بسطوة أو مُلك ،
                                لكنك أبدأ لن تستطيع أن تسكن في قلوبهم إلا بدفء مشاعرك ، وصفاء قلبك ، ونقاء روحك .

                                رسولنا صلى الله عليه وسلم يخبر الطامح لكسب قلوب الناس بأهمية المشاعر والأحاسيس، فيقول :

                                ( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق )

                                قلبك هو المغناطيس الذي يجذب الناس ، فلا تدع بينه وبين قلب من تحب حائلاً .

                                وتذكر أن الناس كالسلحفاة .. تبحث عن الدفء .


                                إشراقه :

                                حتى الصداقة تحتاج إلى موهبة كي تحافظ عليها .(محمد مستجاب)

                                منقول

                                تعليق

                                يعمل...
                                X