إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تميز .. يا ابن خَيْرَ أمَّـة

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا تمثل دور الشهيد

    هناك من البشر أصناف تهوى تقمص دور البطل الشهيد ! .

    فهم ـ حسب زعمهم ـ يعطون في زمن كثر فيه الغدر ، ويغفرون في واقعٍ غلب عليه القسوة ،
    ويصدقون على الرغم من أن الكذب هو العملة الرائجة المطلوبة ! .

    ويظلون يرددون على الآذان قائمة البطولات التي قاموا بها ، ويشكون قلة التكريم وانعدام التقدير .

    وهؤلاء والله مساكين ، أعوزهم طريق البطولة ، فطافوا يتمسحون في ترابه البراق .

    إن الأبطال حقا قومٌ يفعلون الخير في صمت ، فلا تعلم أطراف الشمال ، ما أنفقت أطراف اليمين ،
    ويهبون في جنح الليل لينثروا من جميل فضلهم قبل أن تراهم عين أو يشعر بهم أحد
    أما مرتدي ثوب الشهادة دون أن يدفعوا تكاليفها ، فأناس مرضى لكنهم لا يعلمون .

    أجلس إلى الواحد منهم فلا يحدثني سوى عن قلبه الأبيض المرمر ، وذكائه الثاقب اللماح ،
    وينعي وجوده في زمن أغبر ، لا يعرف قيمة العظماء ، ولا يلتفت إلى العمالقة الأفذاذ .

    وتالله إن اللسان لا يجري بمديح النفس والإفراد في محاسنها ،إلا من عيب فيها ،
    وضمور في طموح صاحبها ، وتقزم يواجهه أمام نجاحات الآخرين وإنجازاتهم .

    ولأنه لا يستطيع الاعتراف بما فيه من عيوب وثلمات ،
    فإنه يجد أن الأيسر مؤنه هو تمثيل دور العبقري الذي جاء في الزمن الخطأ ! .

    لذا أحببت أن أحذرك يا صديقي من أن تسول لك نفسك تقمص دور الشهيد ،
    أو أن تهفوا إلى سماع نغمة المديح وترديد كلمات الثناء والفضل .

    فنحن ـ ثبتنا الله ـ قد جبلنا على حب المديح وتزكية النفس ، وإظهار محاسنها .

    والأفضل والأليق بك أن تقتحم الحياة وتكون أحد أبطالها أو شهداءها الحقيقيين ،
    الذين يروون بعرقهم ودمعهم ، بل ودمهم إن تطلب الأمر شجرة عزتهم وكبريائهم ،
    دون ضجيج أو صراخ أو صخب .

    كن رجلاً ، لا يشغل بالك من صفق لك ممن سخر منك ،
    فبصرك النافذ يخترق حجب المستقبل ليستقر على هدفك وحلمك .


    سر إلى هدفك في قوة .. وصمت ..
    تتعثر فتنهض دون شكوى أو تذمر ..
    تنجح وتعلوا دون صخب أو ضجيج ..


    فهكذا عرفنا الأبطال .. والعظماء .. وأصحاب الرسالات الحقة .

    إشراقه :

    قد يفشل المرء كثيراً في عمله و لكن لا يجب اعتباره فاشلاً
    إلا إذا بدأ يلقي اللوم على غيره... (جورج برنارد شو)


    منقول



    تعليق


    • دع حبك يعلن عن نفسه

      أحد أكثر أخطاء هذه الحياة تكرارا ، هو ذلك الخطأ المتعلق بالبوح بالمشاعر والأحاسيس .

      فمعظمنا يعتقد أنه ما دام يحب شخص ويحمل له مشاعر طيبة ،
      فإن هذه المشاعر ما تلبث تُعلن عن نفسها بنفسها ،
      وأن الشخص الآخر إن لم يرها فهو مخطئ ولا يقدر قيمة مشاعرنا النبيلة .

      وهذا خطأ كبير ، يُحذرنا من الوقوع فيه علم النفس اليوم ،
      فلا زالت مدارس علم النفس تؤكد على أنه يجب تعليم اللسان البوح بالجميل من المشاعر والأحاسيس ،
      ويحذرون من الاتكال على أن المشاعر الجميلة الطيبة الساكنة في القلب ستعلن عن نفسها وحدها .

      أفلاطون ينصحك أن إذا رغبت أن يدوم حبك فأحسن أدبك ، أي اهتم دائما بسلوكك
      ولتعبر دائما جوارحك عما يسكن قلبك من المشاعر والأحاسيس الجميلة .

      وأعظم من قول أفلاطون قول سيد البشر محمد صلى الله عليه وسلم،
      للرجل الذي أتاه يخبره فيه أنه يحب صاحبه ،
      فسأله النبي صلى الله عليه وسلم : هل أخبرته ؟ ـ أي هل قلت له أنك تحبه ـ ، وعندما أجابه الرجل بالنفي ،
      قال له النبي صلى الله عليه وسلم، إذن اذهب وقل له أنك تحبه ،
      ثم التفت إلى أصحابه وقال :

      ( إذا أحب أحدكم أخاه فليخبره ) .

      إننا نعيش في زمن ندر فيه البوح بالكلم الطيب ،
      والاعتراف بالجميل من المشاعر والأحاسيس التي تسكن الوجدان .

      كثير من الأزواج والزوجات يدمنون الصمت تجاه عواطفهم ، وحجتهم ( إنه يعرف أني أحبه ! ) ،
      ولا يدركان أن المعرفة شيء ، والبوح شيء آخر تماما .

      قل من تجده من الأصدقاء يخبر صديقه بعمق مشاعره تجاهه ،
      ورغبته الحارة في أن يراه أفضل وأنجح شخص في الحياة ،
      وحجته ـ كذلك ـ وهل يحتاج الحب إلى اعتراف ؟! .

      نعم يحتاج الحب إلى اعتراف وبوح وتأكيد ،
      تحتاج الأحاسيس الراكدة في عمق الفؤاد أن تسيل كلمات على اللسان لتستمتع بها أذن وقلب المحبوب .

      النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا ، كان يقول لزوجته عائشة
      ( حبك كعقدة الحبل ، ثم يخبرها بين الحين والآخر أن العقدة على حالها ، أي أنه لا زال يحبها كأول الأمر )،
      هذا حاله مع زوجته ، ولا يختلف حاله مع أصحابه ، فنراه يقول صلى الله عليه وسلم
      ( لو كان لي أن أتخذ خليلا ، لاتخذت أبا بكر خليلا ) ،
      ونراه صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات يقول
      ( لأعطين الراية غدا رجل يحبه الله ورسوله )
      ثم يعطيها لابن عمه وزوج ابنته علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

      والأمثلة كثيرة ، وعلى هذا الأثر يجب أن نسير يا صديقي ،

      يجب أن تعبر عن مشاعر الحب التي في قلبك تجاه أهلك وأصحابك ،
      لا يجب أن تكتم الحب أو تخفيه .


      لا يجب أن تتعلل بأن الآخر يعرف حقيقة مشاعرك ، إن قلوبنا كقارورة عطر مغلقة ،
      لن نستطيع أن نشم شذاها ونستمتع بها إلا أذا فتحناها وتنسمنا من عبقها ،
      فافتح قلبك يا صديقي ، وانثر منه على أذن وقلب من تحب .


      ودع حبك يعلن عن نفسه ..

      منقول

      تعليق


      • لتكن سيرتك ناصعة

        سمعة الإنسان وسيرته الحسنة هي ما يسبقه دائما ويرفعه عاليا .

        والمرء الذي يتحرك غير عابئ بأن كل خطوة يخطوها هي سطر سيكتب في سيرته ،
        وقد يصعب محوها لامرئ لا يعط الأمور قدرها أو قيمتها الحقيقية .

        إن سمعة المرء وسيرته ، قادرة على رفعه إلى الثريا ، أو إخفاءه في أسفل سافلين ! .
        واسمع معي لتلك القصة كي تدرك ما أود الذهاب إليه ..

        تحكي كتب التاريخ الصينية أنه أثناء حرب الممالك الثلاث في الصين عام 265م ،
        أن الجنرال تشوكو ليانج كان قائدا ذائع الصيت
        كانوا يلقبونه ( بالتنين النائم) نظرا لما عرف عنه من مكر ودهاء ،
        راح هذا الرجل ينمي لدى الجميع أنه أكثر أهل الأرض دهاء وحنكة ،
        مما جعل فرائص أعدائه ترتعد دائما ،

        فالسمعة في ميدان الحرب توازي قوة السلاح .. وقد تفوقها .

        وذات يوم أرسل تشوكو ليانج قواته كلها إلى معسكر بعيد ،
        وبينما كان يجلس في مملكته الفارغة إلا من مائة جندي يعملون على خدمته ،

        وإذ بحرسه يخبره فزعا أن هناك قوة معادية من مائة وخمسون ألف جندي
        يرأسهم أحد ألد أعدائه تقترب من المدينة وتستعد لسحقها على رؤوسهم .

        لم يتوقف ليانج لحظة ليفكر من ذا الذي وشى به ، أو يبكي على المصير الأسود الذي ينتظره ،
        لكنه أمر جنوده أن يفتحوا أبواب المدينة على مصراعيها ،

        ثم أمر جنوده أن يرفعوه على أبرز جزء من أسوار المدينة ويختبؤا جميعا ،
        وقام بدوره بإشعال البخور وشد أوتار عوده والغناء بهدوء واستمتاع ظاهر .

        واقترب الجيش الكثيف من أسوار المدينة لكن ليانج لم يتوقف لحظة عن العزف .
        وعرف الجيش الغازي وقائده شخصية الرجل الجالس أعلى سور المدينة يعزف على وتره غير عابئ بهم ،
        وبينما الجنود يتحرقون لدخول المدينة المفتوحة الأبواب ، وإذ بقائدهم يأمرهم بالعودة فورا من حيث أتوا ،
        فالتنين النائم ما يلبث ـ حسب مخاوفه ـ أن ينثر عليهم من لهبه ، فهو رجلاً لا يغلبه في مكره غالب .

        وعادت الجيوش من حيث أتت ، وقد هزمتها سمعة هذا الماكر المحتال ،
        دون أن يرفع سيف أو يريق قطرة دم واحدة .

        هل رأيت عزيزي القارئ ما الذي يمكن أن تفعله سمعة وشهرة الواحد منا .

        إن أحد أهم مفاتيح نجاحنا في الحياة ،
        هو مفتاح السمعة الطيبة والسجل الطاهر النظيف ،
        والسيرة التي تنافح عنا بكل قوة .


        عندما تطير سمعتك إلى الآفاق لتقول للعالم أنظروا لهذا الرجل ،
        طالعوا سيرته الطيبة ، توقفوا أمام كرمه وشجاعته وطيب أصله ونبل أخلاقه ،
        بهذا تكون قد فعلت الكثير .


        لا أقصد أن تبحث عن ثمن الخير الذي تقدمه على ألسنة الناس ،
        ولكن أطالبك بأن تنظر إلى أبعد من ذلك .
        تعال معي ننظر إلى مشهد في سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم ،

        فعندما بلغ النبي صلى لله عليه وسلم قول المنافق عبد الله بن أبي بن سلول :

        "والله لئن رجعنا إلى المدينة ليُخرجن الأعز منها الأذل"،

        قال له عمر رضي الله عنه : يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق،
        فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه"(صحيح الترمذي)

        ومعلوم أن نفاق عبد الله بن أُبي كان نفاق كفر، لكن النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا وحفاظا على سمعته ،
        والتي هي سمعة الإسلام ، توقف عن القصاص من أحد أشرس المنافقين .

        كذلك نرى بعد وفاة الحبيب صلى الله عليه وسلم ، ورفض كثير من الولايات الإسلامية دفع الزكاة ،
        فإن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، قرر أمر غريب وهو إنفاذ جيش أسامة بن زيد
        والذي كان قد جهزه النبي قبل وفاته ،
        وبرغم أن كثير من قادة الإسلام وعلى رأسهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان لهم رأي آخر
        وهو الالتفات إلى حروب الردة ومحاربة من منع الزكاة ،
        إلا أن أبي بكر وبتصميم عجيب قرر إمضاء الجيش ،
        فما كان من المنافقين ومانعي الزكاة الذين وصلهم خبر جيش أسامة إلا أن قالوا
        ( والله إن لم يكن يملك من القوة الكثير ما بعث هذا الجيش الجرار الآن ) ،
        ورجع إلى حظيرة الإسلام كثير من مانعي الزكاة ، وهنا أيضا كان للسمعة أثر كبير .

        إن سمعة المرء منا هي أصل رأس ماله ، والناس لا تعرف مكنونات القلوب ،
        بل تنساق وراء الأخبار المتطايرة ، وتصدق ما تواتر الناس على ترديده .


        فحارب أخي من أجل أن تظل سمعتك طيبة ، وسيرتك عطرة ،
        لا تسمح للاهي أو عابث أن يدنسها أو ينال منها .. مهما كلفك الأمر .


        منقول

        تعليق


        • لا تضرب جثة هامدة

          يقول الأديب الانجليزي وليم شكسبير ( أي شجاعة في ضرب جثة هامدة ؟! ) .

          ويقصد بها أي متعة ورفعة وزهو ذلك الذي يتملكنا حينما ننتصر على أشخاص مهازيل ! ،
          أو نفوز في معركة من طرف واحد .

          إنها حينذاك تكون متعة زائفة كاذبة ، فيها من الخسة أكثر مما فيها من الفخر ،
          وفيها من دناءة الهمة أكثر مما فيها من نقاء المعدن ورفعة الأصل .

          فإذا كان فخر المرء يقاس بنجاحاته وتفوقه فإنه يكون أيضا بقوة أعدائه ،
          وعِظم معاركه ، وخطورة الأودية التي يسلكها .

          والمرء يا صديقي ينتقي أعدائه ويختارهم .. ولا عجب .

          فإذا كان الواحد منا عالي الطموح ، يقظ الهمة ، يطلب معالي الأمور ،
          كان المتربصين به على قدر همته ، وأعدائه ليسوا بالتافهين السذج ،
          ومعاركه صعبة ، ونصره مؤزرا ، وهزيمته مشرفة مهما فدحت.

          أما إذا كان المرء بسيط الحاجة ،
          متواضع المطلب ، ضعيف الهمة والطموح ،
          كان أعدائه صغار ، ومعاركة محدودة ، ونصره غير مدوي .

          ليس للنصر البسيط سحر يا صديقي .. فلا تطلبه ! .

          إرم بناظريك بعيداً ، واطلب معالي الأمور .
          تجهز لمقارعة رجال ذوي بأس وقوة ،
          لا ترهبنك المعارك الضارية الشديدة .


          عندها لن يمتعك نصر بسيط ، ولن يثيرك تحد متواضع ،
          وستعزف همتك أن تسير بعدها إلا على قضبان الرقي والطموح .

          واسمع معي لقول أمير الشعراء شوقي إذ يطمئنك أن :

          لا تعدمُ الهمةُ الكبرى جوائزَها ... سيانِ من غلبَ الأيامَ أو غلبـــــــا
          وكل سعيٍ سيجزي اللّهُ ساعيهُ ... هيهاتَ يذهبُ سعيُ المحسنين هَبا


          فمرحى بمعارك الحياة الضارية ، ومرحبا بخصومها الشرسين ..
          وما دام في الحق جهادك .. فاضرب بعون من الله وتوفيقه .


          إشراقه :

          صدقني .. السر في حصاد أعظم الثمار والحصول على أعظم النعم من الحياة
          هو أن تحيا دائماً في خطر . (فريدريك نيتشه.)


          منقول


          تعليق


          • ماذا قدمت للحياة؟!

            قد تبادرني أنت أيضا بسؤال: وما المطلوب مني كي أقدمه للحياة؟

            وأجيبك بأن المطلوب منك كثير جداً يا صديقي، وسهل جداً أيضا!.

            كثير لأنك مطالب بعمران هذه الأرض، وتركها أجمل مما كانت عليه حال قدومك!،

            يقول ربنا جل وعلى

            "هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا" [هود: 61].

            فأنت مُكلف بعمران هذه الأرض، وإضفاء جوانب جميلة فيها..
            إعمارها ليس فقط بتشييد البيوت والمبان العالية الشاهقة التي تخطف الألباب والأبصار.

            وإنما إعمارها أيضا بإنشاء قلاع من الخير، وإرواء نبتة الفضيلة،
            والبحث عن المعادن الفريدة التي اندثرت وإظهارها للناس كالصدق والوفاء
            والإيثار والاستعلاء على مطامع الدنيا وزخرفها.

            تستطيع أن تقدم للحياة بيتاً نظيفاً راقيا ـ مهما كان متواضعا ـ وأبناء يتمتعون بالخلق الراقي المؤدب،
            تستطيع أن تقدم سلوكاً منضبطا واعياً، وروحا سمحة صافية.. وبهذا تكون قد قدمت الكثير.

            نعم تكون قدمت للحياة صفحة مشرقة مليئة بالجمال،
            ومزقت مكانها صفحة أخرى مليئة بالكذب والغش والشر.

            وهذا ليس بالشيء الصعب على روعته وجماله!. وتعال معي لننظر إلى عُمق المشهد القادم.

            فمما يروى أن الكاتب الروسي (أنطوان تشيكوف) في أخريات حياته، كان قد اتخذ لنفسه بيتاً بسيطاً،
            وأمضى بعض وقته في تجميله وتنميقه، وإضفاء لمسات فنية جميلة على كل ركن وزاوية فيه.

            وزاره ذات يوم أحد النقاد، فأبدى إعجابه وانبهاره بهذا المنزل الرائع الفريد!،
            فتعجب الكاتب العجوز لتعجب الناقد، وتأمل انبهاره بالبيت الصغير،
            ثم قال له وابتسامة الحكمة ترتسم على شفتيه :

            (لو أن كل إنسان اهتم بتجميل الرقعة الصغيرة التي يحتلها من العالم.. لغدا كوكبنا هذا فتنة للأنظار! ).

            ما أروع عمق هذه المقالة..

            لقد نظرت إلى نفسي وكثيرين ممن حولي فألفيت العناوين الكبيرة تغرينا وتشتت من وعينا وتركيزنا،
            ووجدت أن الأفضل للمرء منا أن يقوم بمهامه التي وكله الله بها، والتركيز فيما يجب عليه فعله،
            وألا يدع الأشياء التي لا يد له عليها تسيطر على تفكيره أكثر من الأشياء التي له عليها سيطرة ونفوذ

            لو أن كل واحد منا تعهد لنفسه أن يُجمل وينمق الجزء الذي يحتله من العالم،
            فمسكنه جنة، وأسرته مثالاً للأخلاق، وسلوكه ينضح بالجميل من الأفعال،
            صدقني سنكون قدمنا للبشرية الكثير.. والكثير، وتركناها أجمل مما كانت عليه حال قدومنا.


            إشراقه :

            يكون وحشاً قوياً ذلك الذي لا يروضه الجمال (جون بامبفيلد)


            منقول

            تعليق


            • كــن مختلفاً

              تُرى ما الذي يحدث لو وضعنا خمس ذبابات في زجاجة
              ووضعنا معها العدد نفسه من النحل ،
              ثم وضعنا الزجاجة أفقيا ـ وهي غير مغلقة ـ بحيث تكون قاعدتها لأعلى ،
              ثم صوبنا الضوء نحو القاعدة ، بينما تركنا أسفلها يغرق في الظلام ؟

              هل تعلم ما الذي سيحدث حينها ..؟ دعني أخبرك .

              ستحاول أسراب النحل أن تخرج باتجاه الضوء ،
              وذلك لأنها قد تعودت على هذا الأمر ومنذ نشأتها ،
              فهي في الخلية تصوب ناظريها دائما إلى فتحة الضوء ،
              ولم تتعود أن تبحث عن طريق للخروج قد يكون مختبئ في ظلام الخلية ،
              لذلك تحاول وبإصرار على الخروج من أعلى الزجاجة ،
              ولن تلبث أن تموت بعد فترة من المحاولة بفعل التعب .. أو الجوع .

              في المقابل فإن الذباب ، لن يستغرق أكثر من لحظات بسيطة حتى يخرج ،
              لأنه سيفتش في كل الاتجاهات الممكنة أمامه .

              إن الحكمة التي يمكننا قطفها من تلك التجربة أن الذكاء التقليدي ، والروتين الذي تمرسنا على فعله ،
              قد لا ينفعنا في حل كثير من المعضلات ، وأننا يجب أن نتمتع بإبداع ومرونة في طرح الأفكار البديلة .


              أديسون كان يقول :

              ( لن نستطيع حل مشكلة بنفس الذهن الذي أوجدها) ،

              ويقصد هنا نفس طريقة عمل العقل ،
              لذا فهو ينصح أن نحاول طرق أبواب واتجاهات جديدة لم يألفها العقل ،
              وأن نحرره من النمطية والتعود والروتين .

              إن العقل الحجري هو الذي يتعامل بطريقة النحل في الخروج من المأزق ،
              ويحاول بشتى الطرق أن يخرج باتجاه واحد مألوف ،
              ولا يفكر في استخدام طرق بديلة أو مبدعة .

              فحرر عقلك يا صديقي من روتينه المعهود ، واجعل أفقك متسعاً ،
              واقبل الروافد ووجهات النظر المتعددة ، وانظر في اتجاه مختلف فلعل هناك الحل .


              إشراقه :

              الشخص المبدع لديه القدرة على تحرير نفسه
              من شبكات الضغوط الاجتماعية التي يعلق باقي الناس فيها ،
              إنه قادر على الشك في كل الافتراضات التي قبلناها جميعا كمسلمات. (جون غارندر)


              منقول


              تعليق


              • بئر الرغبات

                ( بئر الرغبات .. لا قرار له )
                حكمة انجليزية تذكرتها بعدما انتهت جلستي بأحد زملائي الأثرياء ، وأنا أبتسم في ألم وإشفاق !.

                وسبب تذكري لهذه العبارة هو رد صاحبي علي ، بعدما سألته عن حق نفسه وأسرته وأصدقائه عليه ،
                وعتبت عليه انغماسه التام في العمل .

                وبرغم أنه صرح لي آسفاً ، أن له روتين يومي لا يتغير منذ أحد عشر عاما ،
                من الفراش إلى العمل ، ومن العمل إلى الفراش .
                وأسر لي بأنه ذات يوم فكر في كسر هذا الروتين ، لكنه توقف حائراً وتساءل :
                ولكن أين أذهب ، ومع من أجلس !؟ ، فهو ـ باعترافه ـ رجل لا يتقن في الحياة سوى العمل ،
                وقائمة معارفه لا يرقد فيها إلا أسماء العملاء والموظفين .

                ثم فاجأني بوجهة نظره وفلسفته الحياتية قائلا :
                ( لكنني أعمل من أجل عشر سنين رخاء ! ، سأقتطع من حياتي سنوات عشر أخيرة
                أعمل فيها كل ما أطمع فيه ، سأعوض كل من حولي حينها ، صدقني إني أعد للأمر عدته !!) .

                صاحبي المسكين يتعب الآن من أجل أن يستريح غداً ،
                يؤجل فرحه وسعادته إلى الغد ، وآه من غد قد لا يأتي ..

                وهنا تلح على خاطري قصة الصديقان اللذان ذهبا لصيد السمك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة
                فوضعها في حقيبته وهم لينصرف
                فسأله الآخر مندهشا : إلي أين تذهب ؟! ..
                فأجابه الصديق ببساطة : إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..
                فرد الرجل : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..
                فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟! ..
                فرد الرجل .. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها..
                فسأله صديقه : ولماذا أفعل هذا ؟ ..
                قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..
                فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
                فرد الرجل : يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..
                فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..
                فرد الرجل : لكي تصبح ثريا ..
                فسأله الصديق : وماذا سأفعل بالثراء؟! ..
                فرد الرجل : سيجعلك حينما تكبر وتهرم قادراً على أن تسعد وتفرح مع أسرتك وأبنائك .
                فقال له الصديق وابتسامته تغطي وجهه :
                هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر.

                ليت صاحبي يفعل كهذا الصياد اللبيب ، بل ليتنا جميعاً ندرك حكمة أن تأجيل السعادة لا يفيد ،
                وأن التسويف قد يرتدي ثوب الطموح ليخدعنا ،
                فيخيل للمرء أنه يمضي من أجل غاية ثمينة ويضحي من أجلها ،
                وهو في حقيقة الأمر يضيع عمره ، ويقتل سنين حياته بيديه .

                نحن لا نملك المستقبل ، لكننا نملك الحاضر ،
                وقطار السعادة قد يتعود ألا يتوقف في محطتنا إذا ما وجد منا جفاء وعدم احتفاء بمقدمه .


                فلا تكن يا صديقي كصاحبي الذي ينتظر عشر سنوات أخيرة يفرح فيها ويسعد ،
                ولا تكن كالصياد الذي ناداه البحر فأنساه سر السعادة ،
                ولكن استمتع بسمكتك التي اصطدتها أنت ومن تحب .. والآن .


                إشراقه :

                التأجيل لص الزمان ... (أدور يونج)


                منقول


                تعليق


                • حقيقة الحياة

                  ما أشقى الذين يأملون في أن تصبح الدنيا وكأنها فردوس الله ، لا كذب .. ولا خداع .. ولا ظُلم .

                  ومسكين الذي يتطلع أن يرى البشر ملائكة ، يعطف بعضهم على بعض ،
                  ولا تُطوى أفئدتهم إلا على الجميل من المشاعر ، وجوارحهم على الحسن من السلوك .

                  الحياة يا صديقي خليط بين هذا وذاك ، والناس أصناف ،
                  فمنهم من أدمن الخير وأصبح كالنسمة الرقيقة ،
                  ومنهم من فاق الثعلب في مكره ، والثعبان في غدره وأذاه .

                  ودورك يا عزيزي أن تحيا الحياة متشبعا بروح الكفاح والأمل ، يقظا واقعيا .

                  شعارك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه

                  ( لست بالخب وليس الخب يخدعني )

                  دورك أن تحيا إيجابيا طالبا للتغيير ، رافضا أن تنجرف في شلالات الأخطاء ومزالق العيوب ،
                  وحاذر أن تقضي حياتك حزنا وأسى على الحياة التي كانت بخير أيام أجدادنا وصارت كالغابة اليوم .

                  الحياة لم تكن أبدا مثالية في يوم من الأيام ، منذ حرك الحقد قابيل ليقتل هابيل والحياة صارت ملئ بكل شيء ،
                  الخير والشر ، الضعف والقوة ، الحب والحقد ، الأمن والخوف ..

                  دورنا أن نبذل الخير ولا ننتظر أجرا عليه ..
                  وأن نغرس الحب ولا نطالب أحد بأن يعطينا ثمنه ..
                  نقول الحق وندفع تكاليف قوله .. وهكذا .

                  فإذا ما بادلنا أحدهم حبا بحب .. أو خيرا بخير .. فنعمة تستحق الشكر ..

                  أما غير ذلك فهو المتوقع .. بلاء نصبر عليه وبقدر الصبر يكون الأجر ..

                  لا أقول أن الحياة غابة ترتع فيها الذئاب فحسب ، لا فأنا أؤمن أن للحق رجال في كل زمان ومكان ،
                  وصناع المعروف كثر ، لكننا إلى أن نقابلهم يجب أن ندرب أنفسنا على مواجهة الصنف الآخر ،
                  حتى لا نتألم ونجزع ونقضي عمرنا في التحسر على حياة ... الموت خير منها.


                  إشراقه :


                  كما يضر أهل الشر غيرهم إذا عملوا الشر ، يضر أهل الخير غيرهم إذا لم يعملوا الخير
                  (مصطفى صادق الرافعي)


                  منقول



                  تعليق


                  • أرجعها إن استطعت

                    لم يستطع الصديق أن يمنع لسانه من إطلاق قذائفه على صاحبه الذي أغضبه ،
                    كان كلامه حاداً ، قاسياً ، حمل كل ما في نفسه من غضب وضيق وحنق .

                    وعاد كل من الصديقين إلى داره ، الغاضب هدأ وعاد لرشده ،
                    والمغضوب عليه حزين غير مصدق أن يؤلمه صديقه بهذه الكلمات القاسية الملتهبة .

                    وبعدما عاد للغاضب رشده ، ندم وتألم ، وضاقت عليه الدنيا بما رحبت . إن كلامه كان جد قاسيا .
                    ليت الكلمات تعود مرة أخرى إلى جوف المرء منا .. هكذا قال لنفسه ، وتمنى في ألم ! .

                    وقرر الصديق أن يعتذر لصديقه ويستسمحه ، وبالفعل ذهب إليه معتذراً ومنكسراً ،
                    طالباً منه العفو والغفران ، وقبل الصديق اعتذر صاحبه ،
                    وغفر له قسوة كلامه وشدة عباراته الجارحة .

                    لكن الصديق المعتذر لم يسامح نفسه ، وأحس أن هناك شيئاً قد انكسر في علاقته بأخيه ،
                    حار فكره في كيف يعيد الماء إلى مجاريها ، ويمزق تلك الصفحة المؤلمة من دفتر علاقته بصديقه .

                    وذهب إلى رجل حكيم طالما كان يقصده طلبا للمشورة والرأي السديد ،
                    فقال له الحكيم : طاوعني فيما أطلب منك ، ولك مني النصيحة الصادقة .

                    فوافقه الصديق النادم بلا إبطاء ،
                    فقال له الحكيم : خذ هذا الكيس الصغير ، إن به عشرون ريشة من ريش الدجاج ،
                    ضع أمام كل بيت من بيوت حارتنا واحدة ، ثم عد إلي ! .

                    لم يجادله الرجل في طلبه ، بل أجابه وأخذ منه الكيس ، وفعل ما أمره به الرجل الحكيم .

                    وعندما عاد أدراجه قال له الحكيم : الآن اذهب وعد إلي بالريش مرة أخرى ! .

                    فذهب صاحبنا وعاد والكيس فارغة ، فالريش قد أطارتها الرياح بعيدا .

                    هنا ابتسم الحكيم قائلا : وكلامنا كالريش ، يخرج منا ويطير أبعد مما كنا نظن ،
                    ولا نستطيع إرجاعه أو السيطرة عليه ما دام قد فارق شفاهنا .

                    سهل جداً أن ننثر الريش هنا وهناك ، كما أنه سهل كذلك أن نتفوه بالكلمات والعبارات القاسية ،
                    لكننا إذا أحببنا أن نعيد أي منهما مرة ثانية فالأمر ليس بالسهل أو اليسير .

                    إن الحكمة التي عناها الحكيم هي أن التحكم في السلوك على صعوبته ،
                    أيسر مؤنة من إرجاع الكلمة القاسية أو السلوك المندفع .

                    وأننا إذا أحببنا امتلاك أفئدة الناس ، فيجب أن نمرن أنفسنا على ضبط النفس ،
                    والتحكم في المشاعر والأحاسيس المختلفة .


                    إن اللسان يجرح الفؤاد كما يجرح السكين جسد المرء منا ،
                    وكما أن التئام جرح البدن شيء غير مستغرب ، فإن التئام جرح الفؤاد كذلك ممكنا
                    خاصة إذا صاحبه اعتذار جميل وصفح وقبول للمعاذير ،
                    بيد أن الجرح ـ سواء الجسدي أو الحسي ـ حتى وإن اندمل ،
                    ما يلبث يترك أثر يدلل عليه حتى آخر العمر .


                    فما الذي يضطرنا إلى ترك آثار سيئة في أفئدة الآخرين ، تخبرنا وإياهم كم كنا قساة مخطئين .

                    تعلم يا صديقي تلك الحكمة ، وتذكر الريش المتطاير وصعوبة جمعه ،
                    ولا تتفوه أو تفعل ما قد تندم على فعله وتتمنى إرجاعه ..


                    إشراقه :

                    الحقيقة تظهر مع زلات اللسان . (سيجموند فرويد)

                    منقول


                    تعليق


                    • قد لا تحتاج أن تبحث بعيداً

                      إن المشكلات الكبيرة تحتاج إلى عقل متحفز كي يستطيع حلها والقضاء عليها ،
                      بيد أن هناك إشكالية تظهر من تعود المرء على عصر الذهن ليأتي بالعجائب ،
                      وهي أننا قد لا نرى الحلول القريبة الماثلة أمامنا ! ،
                      والتي قد لا تحتاج منا إلى كثير تفكير وإرهاق ، بقدر ما تحتاج إلى بساطة وإبداع .

                      روى يوما الدكتور علي الحمادي أنه زار مصنعاً كبيرا في إحدى الدول العربية ،
                      وحكى كيف أن مدير المصنع أخبره أنهم ظلوا أعواماً يعانون من مشكلة تنظيف الماكينات
                      من الغبار والأتربة الناتجة عن التصنيع أثناء العمل ، وأن هناك عشرات الاجتماعات ،
                      والمئات من أوراق العمل لم تستطع أن تعطي حلاً لهذه المشكلة ،
                      والتي كانت تتسبب في خسائر للشركة بسبب توقف العمل لفترات متقطعة لتنظيف الآلات .

                      وحكى له أن عاملاً بسيطاً قام بعمل تجربة وهي ربط فرشاة صغيرة في اليد أعلى الماكينة
                      ـ في الجزء المتحرك ذهاباً وإيابا ـ فكانت تلك الفرشاة تمسح الغبار والأتربة في ذهابها وإيابها بشكل مرض،
                      وببعض الحرفية أمكن تعديل طريقة الرجل لتصبح أكثر فعالية ،
                      وتم حل المشكلة على يد رجل بسيط ، وفكرة أبسط ! .

                      إننا أخي الكريم قد نحتاج أحياناً أن نتعامل مع الأمر ببساطة ، وبدون تعقيد للأمور ،
                      وأن نبحث تحت أقدامنا عن الحلول والأطروحات المناسبة .

                      وتعال نقرأ القصة القادمة ، لنؤكد ثانية كيف أننا قد لا نحتاج إلى أن نذهب بعيداً لرؤية شيء ،
                      قد يكون ساكناً بين أيدينا .

                      فلقد كان هناك رجلاً قد حُكم عليه بالإعدام في عصر لويس الرابع عشر ،
                      وبينما هو في ليلته الأخيرة إذ دخل عليه الملك لويس الرابع عشر بنفسه
                      ـ وقد كان معروفا عنه ولعه بالحيل والتصرفات الغريبة ـ وقال للسجين :

                      أنت الآن في ليلتك الأخيرة ، ولكن دعني أعطيك فرصة أخيرة قد تنجو بك من الموت ،
                      هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسة ،إن تمكنت من العثور عليه أمكنك الخروج منه والنجاة ،
                      وإلا فأنت ميت ، وأمامك من الوقت حتى مشرق الشمس ! .

                      وغادر الملك الزنزانة ومعه الحراس ،
                      وتركوا الرجل يفتش في جنون في كل زاوية وركن عن المخرج الذي تحدث عنه الملك .

                      ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده باليه على الأرض ،
                      وما إن فتحها حتى وجدها تأخذه إلى سلم يهبط به إلى سرداب سفلي ويليه سلم أخر يصعد به مره أخرى
                      وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بث في نفسه الأمل .
                      إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لا يكاد يراها .

                      فعلم أنه قد ضل الطريق ، وقرر أن يعود ليبدأ من جديد .

                      راح يفتش ثانية في أركان الزنزانة ويضرب بكلتا يديه على جدرانها
                      وإذا به يشعر بأحد الأحجار ينزاح من مكانه ، فاستبشر خيرا ، ودفع الحجر إلى الخلف
                      حتى تبين له سردابا ضيقاً ، فأخذ يزحف على بطنه ، والأمل قد بدأ يلوح في أفقه المكدود ،
                      واستمر زحفه لساعات أخذت ثلث ليله ، لكنه في الأخير وجد نفسه أمام فتحة
                      يدخل منها ضوء القمر لكنها مغلقة بسياج من حديد .

                      وعاد السجين خائبا إلى سجنه يفتش فيه عن المخرج ، فتارة يضرب الأرض ،
                      وأخرى يختبر الجدران ، وثالثة يطالع السقف ، ومر الليل ، ولاحت له الشمس من خلال النافذة
                      ووجد وجه الملك يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لازلت هنا .

                      فقال له السجين : كنت أظنك صادقاً معي سيدي الملك .
                      فقال له الملك : لقد كنت صادقا بالفعل !
                      سأله السجين: كيف هذا وأنا لم أترك زاوية من زوايا الزنزانة إلا وفتشتها ،
                      فأين هذا المخرج إن كنت صادقا .
                      قال له الملك :لقد كان باب الزنزانة مفتوحا طوال الليل ،
                      لكنك لم تفكر أن تدفعه بأناملك لتكتشف ذلك .

                      إنه الحل السهل ، أهمله العقل في زحمة الحلول المعقدة ، والأفكار المتشابكة .

                      نعم نحتاج إلى الإبداع والتفكير بشكل مختلف ، لكننا لا يجب ونحن نُبدع ونبتكر ،
                      أن نهمل النظر والتأمل فيما بين أيدينا ، لنرى حلاً بسيطاً قد يكون فيه الخلاص والنجاح .


                      إشراقه :

                      إننا أحياناً نفعل ما قد ظنناه مستحيلاً ونفعله بكل بساطة
                      ومن حيث لا ندري . (محمد عبدالحليم عبدالله)


                      منقول


                      تعليق


                      • الصاعقة لا تضرب إلا القمم

                        نعم حقا الصواعق لا تصيب إلا القمم الشاهقة ،،

                        فلذلك لا تشعر بالحزن عندما تصل بعد عناء إلى أعلى القمة
                        فتتفاجأ بصواعق بشرية.

                        حينها تذكر ان
                        الصاعقة لا تضرب إلا القمم




                        عندما تجد من يزعجك او يتتبع عثراتك او يسعى لتحطيمك وإظهار عيوبك

                        فتذكر حينها إنها
                        صاعقة تحاول ان ترجعك لأسفل ..




                        عندما تجد في نفسك خيرا،، وصلاحا ويأتي من يشكك في نفسك

                        فتذكر انما هي صواعق تحاول ان ترجعك الى اسفل الى حيث الخطأ

                        فتذكر حينها
                        لو لا انك وصلت الى القمة
                        ما اصابتك الصاعقة..




                        فحافظ على القمة ولا تلتفت للصواعق البشرية التي تحاول ان ترجعك للقاع ..

                        فهناك من يكون صاعقة ولا يعمل لأن يكون قمة

                        والصواعق لا بد ان يأتي لها يوم وترحل....!


                        منقول


                        تعليق


                        • لماذا نقول إحترم "نفسك" ولا نقول "إحترمني" ... ؟!

                          احترم نفسك يا ...
                          عبارة منتشرة بين الناس والكل يستخدمها ولكن ..
                          ألم تتساءل يوما لماذا عندما يهيننا شخص ما
                          نقول له .. احترم نفسك ؟؟
                          أليس المفروض ان نقول له (احترمنا) ؟
                          لأنه أهاننا ويجب عليه أن يحترمنا ...
                          إذا لماذا نقول له (أنت أحترم نفسك) ؟

                          ما السر في هذه العبارة ... إذا أردت معرفة السر حقا
                          فهى بهذه العبارة البسيطة :
                          الشخص الذى يحترم نفسه .. تلقائيا يحترم الأخرين ...
                          هذا المضمون الرئيسي والمهم ..
                          فاحترام النفس شيء أساسي وهو سبب
                          احترام الأخرين ..

                          ضعها قاعدة هامة جدا فى عقلك ..

                          الذى يحترم نفسه .. يحترمه الأخرين بشكل طبيعي ..
                          فالذي يحترم نفسه .. يعرف حدوده ... ولا يتخطاها ..


                          هذا الذى يقول أنا حر .. في أى شئ هو حر ؟؟؟
                          أفي عدم احترامه هو حر ؟!
                          أفي التلفظ بألفاظ سيئة هو حر ؟
                          أم في رمي الناس بالإهانات هو حر ؟؟
                          بالطبع لا
                          الإنسان الصادق الذى لا يحقد ولا يغدر
                          ولا يعتدي هو ( حر )
                          وليس هذا الذي لا يعرف من الإحترام قيد شعرة

                          احترم نفسك ... تحترم الناس ... يحترمك الناس
                          هذه قاعدة لذلك ..
                          أحترم النفس .. ارضاء للنفس

                          وتذكر أنه من صفات الإنسان الخلوق
                          صاحب الأخلاق الرفيعة والعالية أنه يحترم نفسه
                          وينال احترام الناس بأعلى تقدير..


                          وتذكر دائما
                          أن نفسك أمانة لديك .. أليس كذلك ؟
                          و يجب أن تحترم الأمانة ؟

                          وكما يقول الشاعر ..

                          صلاح نفسك للأخلاق مرجعه .. فقوم نفسك بالأخلاق تستقم

                          واحترام النفس خلق
                          فى النهاية لا يسعنى سوى أن أقول ..
                          هل احترام النفس شيء صعب ؟
                          أو
                          لماذا يعجز الإنسان عن إحترام نفسه ليحترمه الآخرين؟؟

                          منقول


                          تعليق


                          • هل أنت سعيد ؟

                            سؤال ينبغي أن تطرحه على نفسك.

                            • قد تكون ذا ثروة كبيرة ولا تكون سعيداً ..

                            إذن السعادة ليست في المال.

                            • وقد تكون ذا شهرة كبيرة ولا تكون سعيداً ..

                            إذن السعادة ليست في الشهرة.

                            • وقد تكون ذا أسرة تحبهم ويحبونك ولا تكون سعيداً ..

                            إذن السعادة ليست في الأسرة.

                            • وقد تكون ذا أسفار وتجوال بين البلدان ولا تكون سعيداً ..

                            إذن السعادة ليست في الاسفار.

                            • وقد تكون ذا منصب مرموق ومكانة إجتماعية رفيعة ولا تكون سعيداً ..

                            إذن السعادة ليست في المنصب والمكانة.

                            • وقد تكون كثير الضحك والمزاح ولا تكون سعيداً ..

                            إذن السعادة ليست في ذلك..

                            ما هي السعادة ؟؟


                            • السعادة شئ نفسي عندما نقوم بعمل نبيل ..

                            • السعادة قوة داخلية تشيع في النفس سكينة وطمأنينة.


                            • السعادة مدد إلهي يضفي على النفس بهجة واريحية. .

                            • السعادة شعور عميق بالرضا والقناعة.

                            • السعادة راحة نفسية.


                            • السعادة في أن تدخل السرور على قلوب الآخرين، وترسم البسمة على وجوههم ،
                            وتشعر بالارتياح عند تقديم العون لهم وتستمتع باللذة عند الإحسان إليهم.


                            • السعادة في تعديل التفكير السلبي إلى تفكير إيجابي مثمـر .

                            • السعادة في الواقعية في التعامل وعدم المثالية
                            في النظر إلى الأشياء.


                            • السعادة القدرة على مواجة الضغوط والتكيف معها
                            من خلال التحكم بالانفعالات والأعصاب والمشاعر.


                            • السعادة في العلم النافع والعمل الصالح.

                            • السعادة في ترك الغل والحسد والنظر
                            إلى ما في أيدي الآخرين .

                            • السعادة في ذكر الله وشكره وحسن عبادته.

                            • السعادة في الفوز بالجنة والنجاة من النار
                            والتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم ،


                            قال تعالى :

                            (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا۟ فَفِى الۡجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرۡضُ إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٍ )


                            منقول

                            تعليق


                            • الاختبار العجيب..!!

                              كان هناك مدرّس مجتهد يُقدّر التعليم حق قدره،
                              يريد أن يختبر تلاميذُه اختبارهم الدوري عندما حان موعده؛
                              ولكنه أقدم على فكرة غريبة وجديدة لهذا الاختبار.

                              فهو لم يُجرِ اختباراً عادياً وتقليدياً بالطرق التحريرية المتعارف عليها،
                              ولا بالأساليب الشفهية المألوفة؛

                              فقد قال لطلبته :

                              إنه حضر ثلاثة نماذج للامتحان،
                              يناسب كل نموذج منها مستوى معيناً للطلبة.
                              النموذج الأول للطلاب المتميزين الذين يظنون في أنفسهم
                              أنهم أصحاب مستوى رفيع، وهو عبارة عن أسئلة صعبة.
                              النموذج الثاني للطلاب متوسطي المستوى الذي يعتقدون
                              أنهم غير قادرين إلا على حلّ الأسئلة العادية التي لا تطلب مقدرة
                              خاصة ، أو مذاكرة مكثّفة
                              النموذج الثالث يخصّ ضعاف المستوى ممن يرون أنهم
                              محدودي الذكاء، أو غير مستعدين للأسئلة الصعبة،
                              أو حتى العادية نتيجة إهمالهم وانشغالهم عن الدراسة.

                              أيّ نموذج ستختار أنت؟


                              وبعد أن تعجّب التلاميذ من أسلوب هذا الاختبار الفريد من نوعه،
                              والذي لم يتعودوا عليه طوال مراحل دراستهم المختلفة
                              راح كل منهم يختار ما يناسبه من ورقات الأسئلة ،
                              وتباينت الاختيارات.

                              - عدد محدود منهم اختار النماذج التي تحتوي على الأسئلة الصعبة.

                              - وعدد أكبر منهم بقليل تناول الورقة الخاصة بالطالب العادي.

                              - وبقية الطلاب تسابقوا للحصول على الوريقات المصممة للطلاب الضعاف.

                              وقبل أن نعرف معاً ما حدث في هذا الاختبار العجيب أسألك :

                              تُرى أي نموذج كنت ستختار لو كنت أحد طلاب ذلك الفصل ؟

                              وبدأوا حل الاختبار ؛ ولكنهم كانوا في حيرة من أمرهم،
                              فبعض الطلاب الذين اختاروا الأسئلة الصعبة،
                              شعروا بأن الكثير من الأسئلة ليست بالصعوبة التي توقعوها !

                              أما الطلاب العاديين ؛
                              فقد رأوها بالفعل أسئلة عادية قادرين على حلّ أغلبها،
                              وتمنّوا من داخلهم لو أنهم طلبوا الأسئلة الأصعب؛
                              فربما نجحوا في حلها هي الأخرى

                              أما الصدمة الحقيقية ؛
                              فكانت من نصيب أولئك الذين اختاروا الأسئلة الأسهل؛
                              فقد كانت هناك أسئلة لا يظنون أبداً أنها سهلة.

                              لحظة منح الدرجات


                              وقف المدرس يراقبهم، ويرصد ردود أفعالهم،
                              وبعد أن انتهى الوقت المحدد للاختبار،
                              جمع أوراقهم، ووضعها أمامه، وأخبرهم
                              بأنه سيُحصي درجاتهم أمامهم الآن .

                              دُهش التلاميذ من ذلك التصريح؛
                              فالوقت المتبقي من الحصة لا يكفي لتصحيح ثلاث
                              أو أربع ورقات؛ فما بالك بأوراق الفصل كله ؟ !

                              واشتدت دهشتهم وهم يرون معلّمهم ينظر إلى اسم الطالب
                              على الورقة وفئة الأسئلة هل هي للمستوى الأول أو الثاني
                              أو الثالث، ثم يكتب الدرجة التي يستحقها
                              ولم يفهم الطلبة ما يفعل المعلم، وبقوا صامتين متعجبين،
                              ولم يطُل عجبهم؛
                              فسرعان ما انتهى الأستاذ من عمله، ثم التفت
                              إليهم ليخبرهم بعدد من المفاجآت غير المتوقعة.

                              أفشى لهم الأستاذ أسرار ذلك الاختبار


                              - فأول سرّ أو مفاجأة، تمثّلت في أن نماذج هذا الاختبار كلها متشابهة،
                              ولا يوجد اختلاف في الأسئلة.

                              - أما ثاني الأسرار أو المفاجآت؛ فكانت في منح مَن اختاروا
                              الأوراق التي اعتقدوا أنها تحتوي على أسئلة أصعب من
                              غيرها درجة الامتياز،
                              وأعطى من تناول ما ظنوا أنها أسئلة عادية الدرجة المتوسطة،
                              أما من حصل على الأسئلة التي فكروا في كونها سهلة
                              وبسيطة فقد حصل على درجة ضعيف

                              وبعد أن فَغَر أغلب الطلاب أفواههم دهشة واعتراضاً،
                              وعلى وجه الخصوص أصحاب الأسئلة العادية والسهلة،
                              راحوا يتأملون كلام الأستاذ وتبيّن لهم مقصده.

                              وأكّد هذا المدرس هذا المقصد،
                              عندما أعلن لهم بأنه لم يظلم أحداً منهم؛
                              ولكنه أعطاهم ما اختاروا هم لأنفسهم؛

                              فمن كان واثقاً في نفسه وفي استذكاره طلب الأسئلة الصعبة؛
                              فاستحق العلامات النهائية.

                              ومن كان يشكّ في إمكانياته ويعرف أنه لم يذاكر طويلاً؛
                              فقد اختار لنفسه الأسئلة العادية؛ فحصل على العلامة المتوسطة.

                              أما الطلاب الضعاف المهملين الذين يرون في أنفسهم التشتت
                              نتيجة لهروبهم من التركيز في المحاضرة أو الحصة،
                              ثم تجاهل مذاكرة الدروس؛
                              فهؤلاء فرحوا بالأسئلة السهلة؛
                              فلم يستحقوا أكثر من درجة ضعيف.

                              وهكذا هي اختبارات الحياة

                              فكما تعلّم هؤلاء الطلبة درساً صعباً،
                              من هذا الاختبار العجيب،
                              عليك أنت أيضاً أن تعلم أن الحياة تُعطيك على قدر ما تستعد لها،
                              وترى في نفسك قدرات حقيقية على النجاح
                              وأن الآخرين - سواء أكانوا أساتذة أو رؤساء عمل
                              أو حتى أصدقاء ومعارف -
                              لن يعطوك أبداً أكثر مما تعتقد أنك تستحق .


                              فإذا أردت أن تحصل على أعلى الدرجات في سباق الحياة ؛
                              فعليك أن تكون مستعداً لطلب أصعب الاختبارات دون
                              خوف أو اهتزاز للثقة.


                              فهل أنت جاهز للاختبارات الصعبة،

                              أم أنك ستُفضّل أن تحصل على درجة ضعيف ؟


                              منقول

                              تعليق


                              • كم مربعاً ترى في هذه الصورة ؟




                                في دورة تدريبية طرح المدرب السؤال التالي :
                                كم هو عدد المربعات في الصورة أعلاه
                                جاءت غالبية الردود ان العدد 16 مربعا
                                فقال المدرب : ان العدد 16 يمثل الحكم الأولي او المبدئي

                                لكن لما أصر ان العدد غير ذلك بدأ المشاركون إعادة النظر
                                والتأمل مليا بالصورة فارتفع العدد من 16 الى 22

                                بعد ذلك أجاب المدرب :
                                22 ليس هو الرقم الصحيح لكن بدأتم تقتربون من العدد الفعلي.

                                ومع ازدياد التأمل والتدقيق أكثر في الصورة
                                اكتشف المشاركون مربعات جديدة
                                لم يكونوا رأوها حتى وصلوا الى العدد الصحيح وهو :
                                30 مربعا.

                                حاول اخي القارئ و تأكد من صحة ذلك الرقم.

                                المغزى من هذا التمرين :


                                هو ان لا نصدر احكامنا في القضايا
                                المطروحة بسرعة و دون تأمل و تركيز و تفكير سليم.
                                و نحن اعتدنا على إصدار الأحكام بصورة دائمة فيما نعلم و فيما لا نعلم،
                                وأحياناً تكون هذه الأحكام سلبية
                                مما يؤثر على تعاملنا مع البيئة المحيطة.

                                اذن يتوجب النظر الى اي موضوع يطرح علينا
                                من زوايا مختلفة وأخذ الوقت الكافي من التفكير العميق و التحليل
                                بعدها نصدر احكامنا أو نعطي آراءنا وتكون صحيحة.


                                همسة في أذنك

                                تعلم من تجارب الحياة أن تعد للعشرة قبل أن تردّ على الآخرين أو تعطي رأيا
                                لأن في التأني سلامة التفكير وحكمة التدبير ورجاحة العقل المستنير.


                                منقول



                                تعليق

                                يعمل...
                                X