إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كتاب جديد أخلاقيات رسول الإسلام في الحرب والسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كتاب جديد أخلاقيات رسول الإسلام في الحرب والسلام

    أخلاقيات رسول الإسلام في الحرب والسلام



    تأليف
    محمد الحسيني الريس

    المقدمة
    الأخلاق هي لب رسالة الإسلام العظيم إلى البشرية كافة، فقد قال الله تعالى مادحا وواصفا خلق نبيه الكريم (وَانَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) .وعن عائشة رضي الله عنها قالت " كان يقول: {اللَّهُمَّ كَمَا أَحْسَنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي } وعن أنسى رضي الله عنه قال {كَانَ رَسُولُ اللهِ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا }. وكانت صفاته الصدق والأمانة والفطنة والتواضع والكرم والصبر ومن أخلاق النبي وفي تعاملاته مع خصومه كان حليما صبورا، ولم يلجأ إلى الغدر والمكائد والفتن لمحاربة أحد، أما أخلاقيات النبي في الحروب فسوف تبقي نوراً يهتدى به كل محارب مسلم عبر العصور حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهي تتجاوز في عظمتها كل ما وصفته البشرية من قوانين وأعراف ومواثيق والتي لم تطبق على أرض الواقع إلا في عصر النبوة، وكيف نصر الضعيف حتى يحصل على حقه وعلى رأس هذه الأخلاق الدفاع عن الحق بكل قوة ودون مجاملة أو ضعف أو تهاون، ومع ذلك فإن رسول الله شدد على أن الأصل السلام وأعتبر الحرب هي الإستثناء في القاعدة، وذلك لحماية الحق والضعفاء ونشر دين الله ومن أخلاقيات الحرب في الإسلام قبول الهدنة إذا جنح الأعداء لها مادامت لا توجد حقوق مسلوبة أو منتهكة بعد، وكذلك شدد رسول الله بالوفاء بالعهود وعدم التمثيل بجثث القتلى، وأمر بالعفو عند المقدرة، كما نهى عن تعذيب الأسرى بل أمر بإكرامهم كالضيوف وألا يوضعون في ظروف سيئة. ومن أبرز أخلاقيات الحرب في سيرة الرسول النهي عن قتل المدنيين أو التعرض لهم بالسوء إلا من يقدمون العون لجيش العدو أي"المحاربين" وقد نهى الرسول نهيا باتا عن قتل الأطفال والنساء والشيوخ والرهبان والزراعيين والتجار ونهى عن هدم المنازل أو إحراقها أو قطع الأشجار وتسميم الآبار، إن القواعد كما سوف نستعرضها من أخلاقيات الحرب في سيرة الرسول لا تقارن بأخلاقيات الحرب عبر التاريخ إلى اليوم فسوف نستعرضها ونتعرف عليها، وكيف أن أخلاقيات الحرب في الإسلام دستور لنا وفخر للأمة الإسلامية وسوف نجد أن القوانين التي وصلت إليها الإنسانية وقد اقتبست معظمها من الإسلام ووضعت في صيغة قوانين دولية لا تطبق على أرض الواقع بل ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، بل لا يمكن أن نصل إلى بر الأمان إلا بالإسلام وأخلاقياته حتى في حالة الحرب. وصدق الله الذي يقول (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا انَّ اللّهَ لا يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ ) ويقول(وَان جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ انَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعليمُ ) والله المستعان علي أن ينير لي السبيل حتى أقوم في ذلك الموضوع بما ينفع ويهدى للتي هي أقوم وهو حسبنا ونعم الوكيل.
    المؤلف
    محمد الحسيني الريس
    melraies@maktoob.com

    أستغفر الله . . أستغفر الله

  • #2
    أخلاقيات الحرب عبر التاريخ
    عرفت الإنسانية الحرب على مر الدهور وكل العصور, فكانت سنوات الحرب في تاريخ البشرية أكثر من سنوات السلام, فعلى مدى خمسة الاف سنة حدثت (14555) حربا تسببت في قتلى (25) مليار إنسان تقريبا, وعلى مدى ال(3400)سنة الأخيرة من حياة البشرية لم تنعم البشرية إلا بمائتين وخمسين سنة سلام فقط وفى إحصاء أخر فان البشرية شهدت (213) سنة حرب مقابل سنة واحدة سلام, وانه خلال (185) جيلا, لم ينعم بسلم مؤقت, إلا عشرة أجيال فقط. لقد سجل المؤرخ والفيلسوف الأمريكى "ول ديورانت" عدد سنوات الحرب التى خاضتها البشرية فوق هذه الأرض فوجدها 3421 عاماً. بينما لم تزد سنوات السلام والهدنة عن 268 عاماً. فمنذ الحروب العالمية في القرن العشرين, شهد العالم ما يقرب من مائتين وخمسين نزاعا مسلحا دوليا وداخليا بلغ عدد ضحاياها (170) مليون شخص, أي يحدث كل خمس شهور تقريبا نزاعا مسلحا, ينتج عنه خسائر في الأرواح والممتلكات والمعدات إذا تكلمنا عن أخلاقيات الحرب عبر التاريخ ستواجهنا ملايين من الصفحات السوداء التي سطرتها البشرية منذ فجر التاريخ لكن القرن العشرين كان أكثر القرون وحشية فقد واجهت الإنسانية في هذا القرن مفهوم الحرب العالمية لأول مرة وخلفت الحربان العالميتان الأولي والثانية أكثر من 65 مليون قتيل وكان ما يقارب النصف من المدنيين العزل الذين ليس لهم أي علاقة بالحرب، حيث تم قتل الأطفال والنساء والمسنين الضعفاء بلا رحمة ونتعجب من جر العالم إلى مثل هذا الجنون الغير أخلاقي ؟.وكلما تطورت الأسلحة صارت الحروب أكثر وحشية وأكثر دمارا وأصبح في القرن العشرين الحرب تشمل كل العالم وقد نهي الإسلام عن الإفساد في الأرض وجعله دستورا يحفظه كل مسلم بقوله تعالى(وَالَى مَدْيَنَ اخَاهُمْ شُعَيْبا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا اليوْمَ الْاخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْارْضِ مُفْسِدِينَ ) ونهي عن سفك الدماء (وَاذْ اخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ انفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ اقْرَرْتُمْ وَانتُمْ تَشْهَدُونَ) . ولقد استخدمت المجازر الجماعية وكانت الخسارة البشرية مقابل لا شيء قتل الأبرياء وهدمت منازلهم وفقدوا عائلاتهم وأقربائهم وقد نهي الإسلام عن الإفساد في الأرض ( وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) في الحرب العالمية الأولى ثم قتل كثير من الأبرياء واستخدمت الأسلحة الكيميائية سنه 1915م من قبل ( فرنسا ) ( أم الحريات؟) ثم تبعهم الألمان فاستخدموا الغاز السام.واستمرت الحرب 4 سنوات لتحصد من البشر أكثر من 20 مليون قتيل وخلفت الحرب عشرات الآلاف الذين فقدوا أعضائهم وأصبح هذا الجيل ما يسمى بالجيل الضائع ، فقد تسببت في مشاكل إقتصادية ونفسيه وسياسية وأحقاد لا تنتهي ولقد بشر الله تعالى عباده تِلْكَ الدَّارُ الْاخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّا فِي الْارْضِ وَلَا فَسَادا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ  . وقوله تعالىامْ نَجْعَلُ الَّذِينَ امَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْارْضِ امْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ . وفي عام 1939م بدأت الحرب العالمية الثانية والتي استمرت إلى عام 1945م وكانت أكثر دموية وفقد أي أخلاق حيث حصدت أكثر من 55 مليون إنسان أكثر من نصفهم من الأطفال والشيوخ والنساء وأقام النازيون معسكرات تعذيب وأباده في هذه المعسكرات.وما أن انتهيت الحرب العالمية الثانية إلا وابتدأت حروب أخرى عبر العالم حتى أنه يقدر حصيلة من قتل في الحروب فقط في القرن العشرين ما يقرب من 250 مليون نسمه. وحتى اليوم الحرب لم تتوقف بلا رحمة وباستخدام أبشع أنواع الأسلحة المدمرة وقد شاهدنا استخدام أسلحة فتاكة للجنس البشري بلا أخلاق ضابطه ومانعه لها فقد إستخدم ضد المدنيين العزل في العراق الفسفور الأبيض mk77 الذي يحرق الخلايا الحية لأي كائن حي إنسان ، حيوان ،أو طائر ، بل استخدمت أسلحة فتاكة ضد المدنيين بلا رحمة لهم من قبل اكبر دولة في العالم بلا أخلاقيات لقد دمرت الحروب حتى الآن الكيان الإنساني وقضت على القوانين التي اصطلحوا على أنها قوانين دولية في الحروب وقضت على ما يسمى أخلاقيات الحرب ، وعلى الإنسانية ومنذ فجر التاريخ نجد انه لا وجود للأخلاقيات في الحروب
    لقد قدم التاريخ لنا صفحه سوداء قاتمه لأخلاقيات يندى لها الجبين وظلم وتعدي على الإنسان الذي كرمه الله تعالى وسوف نستعرض هذه الجرائم في حينها.




    

    أستغفر الله . . أستغفر الله

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم
      https://api.viglink.com/api/click?for...F13%2F5613.rar

      تعليق

      يعمل...
      X