إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يا مسلم ... إقرأ ... واعتبر ...

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ابنة الصياد

    كان لرجلٍ صيّادٍ ثلاثُ بناتٍ،
    وكان في كلِّ يومٍ يصطحبُ إحداهنَّ معه إلى شاطئ النهرِ،
    ثم يعودُ في المساءِ، وقد امتلأت سلَّتُه بالسمكِ الكثيرِ!
    وبينما كان الصيادُ يتناولُ الطعامَ مع بناته في أحدِ الأيامِ، قال لهنَّ:
    إنَّ السمكةَ لا تقعُ في شبكةِ الصيادِ إلا إذا غَفَلت عن ذكرِ اللهِ!
    قالت إحداهنَّ: وهل يذكرُ اللهَ، ويُسبَّحهُ أحدٌ غيرُ الإنسانِ –يا أبي-؟

    قال الصيادُ: إنّ كُلَّ ما خلقَهُ اللهَ تعالى من مخلوقاتٍ يسبّحُ بحمده،
    ويعترفُ بأنه هو الذي خلقَهُ، وأوجده، فالعصافيرُ وغيرُها من الطيور،
    وحتى الحيتانُ الكبيرةُ والسمكُ الصغيرُ يفعلُ ذلك؟!
    تعجبتِ الفتاةُ من كلامِ أبيها، وقالت: لكننا لا نسمعُها تسبّحُ اللهَ، ولا نفهمُ ما تقولُهُ؟!
    ابتسمَ الأبُ وقال:
    - إنّ كلَّ مخلوقٍ له لغةٌ يتفاهمُ بها مع أفرادِ جنسِه، والله تعالى على كلِّ شيءٍ قديرٌ..

    ولما حان دورُ ليلى، وخرجتْ مع أبيها، قررتْ أن تفعلَ أمراً، ولكنها لم تخبر أحداً به.
    ووصلَ الأبُ إلى شاطئ النهرِ، ورمى بصنّارته، وهو يدعو الله تعالى أن يرزقه ويغنيه..
    وبعد قليلٍ تحرَّك خيطُ الصنارةِ فسحبهُ ليخرجَ سمكةً كبيرةً لم يرَ مثلها من قبل، ففرحَ بها،
    وناولَها لابنته ليلى لتضعها في السلةِ، ثم رمى مرةً بعدَ مرةٍ وفي كلِّ مرةٍ كان يصطادُ سمكةً!!
    ولكنَّ ليلى الصغيرةَ كانت تُعيدُ السمكة إلى النهر مرةً أخرى!!
    وحينَ أقبلَ المساءُ، وأراد أبوها أن يعودَ إلى المنزلِ
    نظر في السلةِ فلم يجد شيئاً! فتعجّب أشدَّ العجبِ، وقال:
    أين السمكاتُ - يا ليلى - وماذا فعلتِ بها؟
    قالت ليلى: لقد أعدتها إلى النهر يا أبي.
    قال الأب: وكيف تعيدينها، وقد تعبنا من أجلها!؟
    قالت ليلى: سمعتك - يا أبي- تقولُ يومَ أمس:
    "إنَّ السمكةَ لا تقعُ في شبكةِ الصيادِ إلا حين تغفلُ عن ذكرِ اللهِ".
    فلم أُحبَّ أن يدخلَ إلى بيتنا شيءٌ لا يذكرُ اللهَ تعالى..
    نظرَ الصيادُ إلى ابنته –وقد ملأتِ الدموع عينيه- وقال:
    - صدقتِ يا بُنيتي.
    وعادَ إلى المنزل، وليس معه شيءٌ!!؟

    وفي ذلك اليومِ كان أميرُ البلدةِ يتفقّدُ أحوالَ الناس، ولما وصلَ إلى بيتِ الصيادِ أحسَّ بالعطشِ،
    فطرقَ البابَ، وطلبَ شربةً من ماء..
    فحملت سارة أختُ ليلى الماءَ، وأعطته للأمير وهي لا تعرفه، فشربَ، وحمدَ الله،
    ثم أخرجَ كيساً فيه مئة درهم من فضةٍ، وقال:
    خذي - يا صغيرتي- هذه الدراهمَ هديةً مني لكم..
    ثم مضى.. فأغلقتْ سارة البابَ، وهي تكادُ تطيرُ من الفرحِ، ففرحَ أهلُ البيت، وقالتِ الأم:
    - لقد أبدلنا اللهُ خيراً من السمكاتِ!
    ولكنَّ ليلى كانت تبكي، ولم تشاركهم فرحتهم فتعجّبوا جميعاً من بكائها، وقال أبوها:
    ما الذي يبكيك - يا ليلى - إنّ الله تعالى عوّضنا خيراً من السمك؟
    قالت ليلى: يا أبي هذا إنسانٌ مخلوقٌ نظرَ إلينا - وهو راضٍ عنا - فاستغنينا
    وفرحنا بما أعطانا، فكيف لو نظر إلينا الخالقُ سبحانه - وهو راضٍ عنا -؟
    قال الأبُ ( وقد فرح بكلامها أكثر من فرحه بالدراهم ) :
    الحمدُ لله الذي جعل في بيتي من يذكّرنا بفضلِ اللهِ تعالى علينا.

    منقول

    تعليق


    • خطة .. ورفق .. ونفس طويل

      يروى أن الشيخ آق شمس الدين الذي تولى تربية السلطان محمد الفاتح العثماني رحمه الله
      كان يأخذ بيده ويمر به على الساحل ويشير إلى أسوار القسطنطينية التي تلوح من بعيد شاهقة حصينة ،
      ثم يقول له : أترى هذه المدينة التي تلوح في الأفق ؟ إنها القسطنطينية ،
      وقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً من أمته سيفتحها بجيشه ويضمها إلى أمة التوحيد ،
      فقال عليه الصلاة والسلام فيما روي عنه :

      ( لَتَفْتَحْنّ القسطنطينية ، فلنعم الأمير أميرها ، ولنعم الجيش ذلك الجيش).

      وما زال يكرر هذه الإشارة على مسمع الأمير الصبي إلى أن نمت شجرة الهمة في نفسه العبقرية
      وترعرعت في قلبه ، فعقد العزم على أن يجتهد ليكون هو ذلك الفاتح الذي بشر به
      الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم وقد كان.

      فقد كان والده السلطان مراد الثاني – منذ صغره – يصطحبه معه بين حين وآخر إلى بعض المعارك ،
      ليعتاد مشاهدة الحرب والطعان ، ومناظر الجنود في تحركاتهم واستعداداتهم ونزالهم ، وليتعلم قيادة الجيش
      وفنون القتال عملياً ، حتى إذا ما ولي السلطنة وخاض غمار المعارك خاضها عن دراية وخبرة.

      ولما جاء اليوم الموعود شرع السلطان محمد الفاتح في مفاوضة الإمبراطور قسطنطين ليسلمه القسطنطينية ،
      فلما بلغه رفض الإمبراطور تسليم المدينة قال رحمه الله :

      (حسناً ، عن قريب سيكون لي في القسطنطينية عرش أو يكون لي فيها قبر).

      وحاصر السلطان القسطنطينية واحداً وخمسين يوماً ، وبعدها سقطت المدينة الحصينة
      التي استعصت على الفاتحين قبله ، على يد بطل شاب له من العمر ثلاث وعشرون سنة


      منقول

      تعليق


      • بين السلطان الفاتح وأستـاذه (آق شمس الدين)

        كان السلطان (محمد الفاتح) يكن لأستاذه الشيخ (آق شمس الدين) مشاعر الحب ،
        والإجلال ، والتوقير ، ويزوره على الدوام ، حيث يستمع لأحاديثه ونصائحه ، ويستفيد من علمه الغزير.

        وكان أستاذه هذا مهيباً لا يخشي سوى الله ، لذا فإنه عند قدوم السلطان (محمد الفاتح) لزيارته ،
        لا يقوم له من مجلسه ، ولا يقف له. أما عند زيارته للسلطان (محمد الفاتح) فقد كان السلطان يقوم له
        من مجلسه توقيراً له ، واحتراماً ويجلسه بجانبه.

        وقد لاحظ ذلك وزار السلطان وحاشيته ، لذا لم يملك الصدر الأعظم (محمود باشا)
        من إبداء دهشته للسلطان فقال له : لا أدري يا سلطاني العظيم ، لم تقوم للشيخ (آق شمس الدين )
        عند زيارته لك ، من دون سائر العلماء والشيوخ ،
        في الوقت الذي لا يقوم لك تعظيماً عند زيارتك له ؟!.

        فأجابه السلطان : أنا أيضاً لا أدري السبب … ولكني عندما أراه مقبلاً علي ، لا أملك نفسي من القيام له …
        أما سائر العلماء والشيوخ ، فإني أراهم يرتجفون من حضوري ، وتتلعثم ألسنتهم عندما يتحدثون معي ،
        في الوقت الذي أجد نفسي أتلعثم عند محادثتي الشيخ (آق شمس الدين).

        وفي فتح القسطنطينية أراد السلطان أن يكون شيخه بجانبه أثناء الهجوم فأرسل إليه يستدعيه،
        لكن الشيخ كان قد طلب ألا يدخل عليه أحد الخيمة ومنع حراس الخيمة رسول السلطان من الدخول،
        وغضب محمد الفاتح وذهب بنفسه إلى خيمة الشيخ ليستدعيه ، فمنع الحراس السلطان من دخول الخيمة
        بناءً على أمر الشيخ ، فأخذ الفتح خنجره وشق جدار الخيمة في جانب من جوانبها ونظر إلى الداخل
        فإذا شيخه ساجداً لله في سجدة طويلة وعمامته متدحرجة من على رأسه وشعر رأسه الأبيض يتدلى على الأرض،
        ولحيته البيضاء تنعكس مع شعره كالنور ، ثم رأى السلطان شيخه يقوم من سجدته والدموع تنحدر على خديه ،
        فقد كان يناجي ربه ويدعوه بإنزال النصر ويسأله النصر ويسأله الفتح القريب.

        وعاد السلطان محمد (الفاتح) عقب ذلك إلى مقر قيادته ونظر إلى الأسوار المحاصرة فإذا بالجنود العثمانيين
        وقد أحدثوا ثغرات بالسور تدفق منها الجنود إلى القسطنطينية ، ففرح السلطان بذلك وقال:
        ليس فرحي لفتح المدينة إنما فرحي بوجود مثل هذا الرجل في زمني.

        وذكر الإمام الشوكاني صاحب البدر الطالع أن

        ( ثم بعد يوم – من الفتح - جاء السلطان إلى خيمة
        ( آق شمس الدين) وهو مضطجع فلم يقم له ، فقبل السلطان يده وقال له : جئتك لحاجة، قال : وما هي ؟
        قال: أن ادخل الخلوة عندك، فأبى، فأبرم عليه السلطان مراراً وهو يقول: لا. فغضب السلطان وقال:
        إنه يأتي إليك واحد من الأتراك فتدخله الخلوة بكلمة واحدة وأنا تأبى علي ،
        فقال الشيخ : إنك إذا دخلت الخلوة تجد لذة تسقط عندها السلطنة من عينيك
        فتختل أمورها فيمقت الله علينا ذلك ،والغرض من الخلوة تحصيل العدالة ،
        فعليك أن تفعل كذا وكذا - وذكر له شيئاً من النصائح - ثم أرسل إليه السلطان ألف دينار فلم يقبل ،
        ولما خرج السلطان محمد خان قال لبعض من معه :
        ما قام الشيخ لي. فقالوا له:
        لعله شاهد فيك من الزهو بسبب هذا الفتح الذي لم يتيسر مثله للسلاطين العظام،
        فأراد بذلك أن يدفع عنك بعض الزهو
        ).

        منقول

        تعليق


        • صمونجي بابا

          هذه قصة لشخص، اسمه ( حامد آقصر ايلي ) ولكنه عرف بين أهالي مدينة (بورصة) التركية
          باسم ( صمونجي بابا ) لأنه كان يبيع (الصمون) لهم.

          ولد في مدينة ( قيصري) ، وسافر في طلب العلم إلى بلاد ( الشام) و ( تبريز) ووصل إلى (أدربيل)
          وهي : مدينة في شمالي غرب إيران اشتهرت بمكتبتها الكبيرة ، وعاشت فترة من الازدهار الثقافي.
          وهناك التقى العالم الكبير ( علاء الدين الأردبيلي) ولازمه ، وبقي في خدمته سنوات عديدة ،
          فنهل من علمه ودرج مثله في مدارج التصوف والزهد.

          ثم رجع وسكن في مدينة (بورصة) ، وكانت آنذاك عاصمة الدولة العثمانية ،
          فقد كان ذلك في عهد السلطان (بايزيد الأول) (1360 – 1403م).

          قضى ( صمونجي بابا) سنوات عديدة من عمره في مدينة (بورصة) يخبز الخبز
          في فرنه المتواضع في البيت ، ثم يضعه في سلة كبيرة يحملها على ظهره ،
          ويمشي في الأسواق وفي الأزقة ، وما إن يراه الصبيان حتى يهتفوا :
          جاء ( صمونجي بابا) … جاء (صمونجي بابا) ،
          وسرعان ما يجتمعون حوله ، ويبتاعون منه الخبز …
          كان جميع أطفال وصبيان وأهالي (بورصة) يحبونه ، فوجهه نوراني ،
          وهو بشوش يحب الأطفال ويلاطفهم ، وخبزه حار ، ولذيذ ، ونظيف.

          وعندما بدأ السلطان (بايزيد) ببناء جامع (ألو جامع) (أي الجامع الكبير، أو الجامع العظيم)
          اعتاد عمال البناء شراء الخبز من (صمونجي بابا) .

          اكتمل بناء هذا الجامع الذي يعد آية من آيات العمارة الإسلامية ،
          وتعد الآيات الكريمة التي تزينه آية في فن الخط ، وتقرر افتتاحه بصلاة الجمعة.

          وفي يوم الجمعة : حضر السلطان (بايزيد الأول) إلى الجامع مع الوزراء والعلماء ،
          وجمع وفير من أهالي (بورصة) حتى امتلأ هذا الجامع الكبير على سعته ،
          وعندما حان وقت الخطبة ، التفت السلطان إلى العالم الكبير (أمير سلطان) وكلفه بإلقاء الخطبة.

          وقف (أمير سلطان) قرب المنبر ، وبدأ يجول ببصره في الحضور ، وكأنه يفتش عن أحدهم …
          أجل كان يفتش عن (صمونجي بابا) فهو يعرف قدره وعلمه ، وإن جهله الناس ،
          اعتقدوا أنه ليس إلا رجلاً طيباً يبيع الخبز … وأخيراً وقع بصره عليه …
          ثم قال بصوت سمعه كل الحضور ، وهو يشير بيده إليه :
          ليس في هذا الجامع من هو أحق من هذا الرجل في إلقاء هذه الخطبة.

          دهش الحاضرون من هذا الكلام ، وبدؤوا يتطلعون إلى الجهة التي أشار إليها العالم (أمير سلطان)
          وأحس (صمونجي بابا) بحرج شديد ، فقد كتم أمره عن الناس طوال هذه السنوات ،
          فلا يعرفون عنه إلا أنه بائع خبز ، وها هو (أمير سلطان) يفاجئه فيكشف أمره للناس.

          قام من مكانه مضطراً واتجه إلى المنبر ، والأنظار مصوبة إليه ، وقبل أن يصعد إلى المنبر ،
          مال على أذن (أمير سلطان) وهمس له معاتباً : ماذا فعلت يا أخي ؟ لقد كشفتني أمام الناس جميعاً.
          فأجابه (أمير السلطان) بالهمس نفسه : أنت الأجدر بإلقاء هذه الخطبة يا أخي.

          صعد العالم المتخفي على المنبر ، وبعد أن حمد الله وأثنى عليه ، قرأ سورة (الفاتحة) ،
          وبدأ بتفسير معانيها الكبيرة من سبعة أوجه ،
          وكانت خطبة ، وتفسيراً رائعاً ، أخذ بمجامع قلوب الحاضرين.

          ولم يخفي العالم الكبير ، والمعروف (ملا فناري) الذي كان حاضراً ، وسمع الخطبة التي حيرته
          ودهشته وأعجبته ، فقال فيما بعد لأصدقائه : لقد شاهدنا عظمة هذا الرجل ، وتبحره في العلم وفي التفسير ،
          فالتفسير الأول للفاتحة فهمه الجميع ، والتفسير الثاني فهمه البعض ،
          والتفسير الثالث فهمه القلة ، والخواص فقط ،
          أما التفسير الرابع والخامس والسادس والسابع ، فقد كان فوق طاقة إدراكنا.

          وانتشر الخبر في أرجاء العاصمة (بورصة) بسرعة ، وعرف الجميع حقيقة هذا الرجل المتواضع الفقير ،
          الذي يحمل سلة الخبز على ظهره ، ويتجول في الأسواق وفي الأزقة ، ويتلاطف مع الأطفال والصبيان …
          عرفوا أنه عالم كبير، وانتظروا رؤيته ، لكي يقبلوا يديه ويسألوه الدعاء ، ولكنهم لم يروه …
          أجل لم يروه بعد تلك الخطبة ،

          لقد رحل هذا العالم عن (بورصة) بعد أن تكشف أمره …
          ورحل إلى مدينة أخرى لا يعرفه الناس فيها..


          مات رحمه الله في مدينة (آق صراي) ودفن فيها

          منقول

          تعليق


          • سنان باشا والسلطان محمد الفاتح

            بعد أن تم فتح مدينة (اسطنبول) ، وضع السلطان (محمد الفاتح) تعليمات معينة حول القلاع ،
            والأسوار المحيطة بالمدينة ، ومن هذه التعليمات ، أوامر مشددة على وجوب سد وغلق جميع أبواب
            أسوار هذه القلاع بعد أذان المغرب ، وتبقى هذه الأبواب مغلقة حتى أذان الفجر.

            وعينت مفارز عديدة على هذه القلاع ، لتطبيق هذه الأوامر ، وذلك لدواعي الأمن ،
            وبذلك كان يمنع أي شخص من دخول المدينة ، أو الخروج منها ضمن هذه الفترة.

            كان (سنان جلبي باشا) على رأس إحدى هذه المفارز في القلعة الموجودة في منطقة (أون قباني).

            في أحد الأيام ، والسلطان (محمد الفاتح) مع كوكبة من حرسه خارج أسوار مدينة (اسطنبول) ،
            وتأخر في الرجوع إلى المدينة ، إذ عندما وصل إلى باب السور منطقة (أون قباني) رأى أن الباب مغلق ،
            إذ كان أذان المغرب قد أذن قبل مدة.

            صاح أحد حراس السلطان : سنان باشا … سنان باشا … افتح الباب.

            قام (سنان باشا) من مكانه ، وتطلع إلى تحت … لم يستطع أن يتعرف على أحد ،
            فقد كان الظلام مخيماً … نزل إلى تحت وصاح من خلف السور :

            - من أنتم ؟

            قال السلطان (محمد الفاتح) : افتح الباب (يا سنان جلبي).

            - من أنتم ؟ ولماذا تأخرتم حتى الآن ؟

            لم يستطع أن يميز صوت السلطان ، ولم يكن السلطان يعلن عن هويته.

            قال السلطان : لا تسأل من نحن … افتح الباب.

            احتد ( سنان باشا) : كيف لا أسألكم ؟ ألم تسمعوا بأمر السلطان ؟
            كيف أستطيع أن أفتح باب القلعة في هذه الساعة المتأخرة ؟
            اذهبوا من هنا ، أو انتظروا حتى أذان الفجر …
            لا أستطيع مخالفة أمر السلطان ، أم تريدون أن أسمع منه تقريعاً بسببكم ؟

            ضحك السلطان : كلا (يا سنان جلبي) … لن تسمع تقريعاً من السلطان … إنني أتكفل بهذا لك.

            - لكن من أنت حتى تستطيع أن تكفلني لدى السلطان ؟ أم تحسب نفسك سلطاناً ؟

            - أنا السلطان يا (سنان جلبي) … ألم تعرفني ؟

            فوجئ (سنان باشا) عند سماعه هذا ، وأسرع بفتح الباب وهو يدمدم :

            - أعذرني يا مولاي … لم أعرفكم … لم أكن أتوقع أن تخالفوا التعليمات التي وضعتموها بأنفسكم يا مولاي.

            دخل السلطان من باب السور ، ثم ترجل عن جواده ووضع يده على كتف (سنان باشا) وقال له :

            - أنت عسكري جيد يا (سنان باشا) … لقد سررت جداً من التزامك بتعليماتي ، لذا فتمن مني ما تشاء.

            ذهل (سنان باشا) من كلام السلطان ، فها هي كل الأبواب مفتوحة أمامه..
            يستطيع أن يطلب أي مبلغ ، وأي منصب … كان السلطان ينظر إليه مبتسماً ، منتظراً الجواب منه …
            لم يتردد (سنان باشا) طويلاً … كلا لن يطلب من السلطان لا مالاً ولا جاهاً سيطلب منه تحقيق أمله
            الذي كان يحلم به منذ سنوات :

            - ابن لي يا سلطاني جامعاً باسمي … لا أريد منك شيئاً آخر … جامعاً بأسمي.

            قبل السلطان هذا الرجاء ، وأمر ببناء جامع باسمه.

            فإذا قدر لك أن تزور (اسطنبول) فاسأل عن (جامع سنان باشا) وزر هذا الجامع التاريخي الجميل ،
            فقد عرفت قصة بنائه ، وبعد انتهاء صلاتك ، ادع لـ (سنان باشا).

            منقول

            تعليق


            • هواية جمع غبار الجهاد

              كان من عادة السلطان ( بايزيد الثاني) أن يجمع في قارورة ما علق بثيابه من غبار ،
              وهو راجع من أية غزوة من غزوات جهاده في سبيل الله.

              وفي إحدى المرات عندما كان السلطان يقوم بجمع هذا الغبار من على ملابسه لوضعه في القارورة ،
              قالت له زوجته (كولبهار): أرجو أن تسمح لي يا مولاي بسؤال.

              - اسألي يا (كولبهار).

              - لم تفعل هذا مولاي ؟ وما فائدة هذا الغبار الذي تجمعه في هذه القارورة ؟

              - إنني سأوصي يا (كولبهار) بعمل طابوقة من هذا الغبار ، وأن توضع تحت رأسي في قبري عند وفاتي …
              ألا تعلمين يا (كولبهار) أن الله سيصون من النار يوم القيامة جسد من جاهد في سبيله ؟

              ونفذت فعلاً وصيته ، إذ عمل من هذا الغبار المتجمع في تلك القارورة … غبار الجهاد في سبيل الله …
              عمل منه طابوقة ، وضعت تحت رأس هذا السلطان الورع عندما توفي سنة 1512م …
              وقبره موجود حتى الآن بجانب الجامع الذي بناه (جامع بايزيد) ، رحمه الله تعالى.

              منقول

              تعليق


              • الدرويش والسلطـان محمـد الفاتـح

                تم تحقيق حلم المسلمين، وهزم البيزنطيون، وفتحت مدينة القسطنطينية
                - أي مدينة اسطنبول أو إسلامبول - أبوابها لموكب السلطان (محمد الفاتح)،
                وهو يدخل المدينة من جهة (طوب قابي) ممتطياً جواده الأبيض، يحف به الوزراء والعلماء والقادة والفرسان.

                كان الآلاف من أهالي المدينة قد التجئوا إلى كنيسة (أيا صوفيا) ينتظرون الفرصة الأخيرة للخلاص ،
                فقد أوهمهم بعض رجال الدين ، بأن ملاكاً سينزل من السماء ويحرق المسلمين ،
                وأن المسلمين لن يستطيعوا الوصول إلى كنيسة (أيا صوفيا) ،
                لأن الملاك لن يسمح لهم بتجاوز المنطقة التي تسمى الآن :
                (جامبرلي طاش) ، وهي لا تبعد إلا مسافة 300 متر تقريباً عن الكنيسة.

                أما باقي الأهالي ، فقد دفعهم الفضول لرؤية هذا الفاتح الجديد ،
                فتجمعوا على الطريق الواصل بين ( طوب قابي) وكنيسة (أيا صوفيا).

                وفجأة اندفع من بين هذه الجماهير، درويش من دراويش الجيش العثماني،
                وتقدم إلى الأمام وأمسك بعرف جواد السلطان مستوقفاً السلطان، والموكب كله،

                ومخاطباً السلطان :

                - لا تنسى أيها السلطان … لا تنسى أنه بفضل دعائنا نحن الدراويش فتحت هذه المدينة.

                ابتسم السلطان (محمد الفاتح) ابتسامة خفيفة ،

                ثم مد يد على سيفه وسله من غمده حتى نصفه قائلاً :

                - صدقت يا درويش ! …

                ولكن لا تنسى حق هذا السيف أيضاً.

                منقول

                تعليق


                • السلطان الذي لم يقض فرضاً طيلة حياته

                  يعد جامع (يزيد) من أكبر وأفخم وأجمل الجوامع الموجودة في (اسطنبول) والساحة القريبة.
                  أخذت اسمها منه فهي (ساحة بايزيد) وتقع جامعة اسطنبول بالقرب من هذا الجامع.

                  باني هذا الجامع هو : السلطان (بايزيد الثاني) (1447م – 1512م) ابن السلطان (محمد الفاتح) ،
                  وهو والد السلطان (سليم الأول) الملقب بـ (ياووز) ، أي هو جد السلطان سليمان القانوني.

                  عندما أكمل بناء جامع بايزيد وتم فرشه ، جاء يوم افتتاحه بالصلاة فيه ،
                  ولكن من سيقوم بإمامة المصلين في هذه الصلاة ؟ أيؤم الناس الإمام المعين لهذا الجامع ؟
                  أم شيخ الإسلام ؟ أم أحد العلماء المعروفين ؟ لم يكن أحد يعلم ذلك ،
                  وكان الجميع في انتظار من يتقدم إلى الإمامة.

                  عندما اصطفت الصفوف وقف إمام الجامع وتوجه إلى المصلين قائلاً لهم :
                  ليتقدم للإمامة من لم يضطر طوال حياته لقضاء صلاة فرض ،
                  أي : من صلى الصلوات الفرض في أوقاتها طوال حياته.

                  دهش الحاضرون من هذا الشرط ، وبدأ بعضهم يتطلع لبعض ،
                  وبعد انتظار دقيقة ، أو دقيقتين شاهد المصلون السلطان (بايزيد الثاني)
                  وهو يتقدم للإمامة بكل هدوء ، ثم يكبر لصلاة الجماعة بكل خشوع.

                  أجل … كان السلطان هو الشخص الوحيد من بين الحاضرين الذي
                  لم تفته أبداً أي صلاة من صلوات الفرض ، ثم يكبر لصلاة من صلوات الفرض ،
                  لذا لقبه الشعب بـ (السلطان الولي)


                  منقول

                  تعليق


                  • كيف نستطيع فرز الصادقين ؟

                    كان السلطان (مراد الثاني) (1403 – 1451م) والد السلطان (محمد الفاتح)
                    يحب الوالي (حاجي بيرام)، ويحترمه، ويوقره كثيراً، ذلك لأنه كان من أكبر زهاد ومتصوفي
                    وعلماء عصره، وبلغ من حبه وتوقيره له،أن أصدر أمره بعدم أخذ الضريبة من مريدي
                    هذا الوالي الذي كان يسكن في مدينة (أنقرة) التي كانت آنذاك مدينة صغيرة.

                    ولكن ما إن انتشر هذا الخبر بين أهالي (أنقرة)،حتى بدأ الجميع يدعون أنهم من مريدي هذا الولي،
                    مما أوقع موظفي الضرائب، وجباتها في حرج وفي حيرة شديدة.

                    ما العمل ؟ لم يكن من المعقول أن تكون أهالي المدينة كلهم من المريدين ،
                    ولكن كيف يمكن فرز الصادقين عن المدعين الكاذبين ، ولم يكن هناك إلا حل واحد ،
                    وهو مراجعة السلطان وإحاطته علماً بالموضوع ، وانتظار ما يأمر به.

                    طلب كبير محصلي الضرائب المثول بين يدي السلطان ، وعندما أذن له بذلك قال للسلطان :

                    - يا مولاي … نحن لا نستطيع أن نجبي الضرائب من مدينة (أنقرة) .

                    - وما السبب في ذلك ؟ أيمتنعون عن دفعها ؟

                    - كلا يا مولاي ، ولكن أوامرك تقضي بعدم جبايتها من مريدي هذا الولي (حاجي بيرام).

                    - أجل … ولكن ما علاقة ذلك بموضوعك ؟

                    - يا مولاي إن أهالي (أنقرة) كلهم يدعون أنهم من مريدي هذا الولي.

                    - جميع الأهالي ؟

                    - نعم يا مولاي.

                    - وهل صدقتم ذلك ؟

                    - لم نصدق ذلك يا مولاي … ولكن كيف نستطيع فرز الصادقين عن غير الصادقين ؟

                    - صحيح … يصعب ذلك … ولكني سأكتب إلى (حاجي بيرام) وأساله عن عدد مريديه.

                    أرسل السلطان (مراد الثاني) رسولاً يحمل رسالة منه إلى الولي (حاجي بيرام) في (أنقرة).

                    قرأ (حاجي بيرام) رسالة السلطان ، ثم التفت إلى يمينه إلى أحد المريدين في مجلسه وقال له :

                    - أريد من جميع المريدين أن يجتمعوا الأسبوع المقبل في الميدان الكبير ، وألا يتخلف منهم أحد.

                    وحدد اليوم و ساعة الاجتماع. وقام المريد بمهمة الإبلاغ هذه.

                    وفي اليوم والمكان المحددين، اجتمع جميع أهلي (أنقرة) تقريباً، ولم يكن في الميدان إلا خيمة كبيرة،
                    وخرج منها الولي (حاجي بيرام) وتوجه إلى الناس المجتمعين، والمتلهفين لمعرفة سبب هذا الاجتماع
                    وقال لهم:

                    - من كان مريداً لي ويعدني شيخاً له فليتقدم، وليدخل إلى هذه الخيمة
                    فإني سأقدمه ضحية في سبيل الله تعالى، وسأسكب دمه خارج الخيمة.

                    تقدم إليه شاب من مريديه : أنا يا شيخي.

                    أخذ (حاجي بيرام) هذا الشاب ، (وأدخله الخيمة) ، وهناك أمر بذبح شاة ،
                    وسكب دمها ، أمام أنظار الناس خارج الخيمة.

                    عقدت الدهشة والذهول ألسنة الناس المجتمعين ، فقد اعتقدوا أن الشاب ذبح وسكب دمه.

                    ثم خرج الولي من الخيمة ، وكرر طلبه السابق : هل من متقدم آخر ؟ أريد مريداً آخر:

                    - أنا يا شيخي.

                    وكان هذا شاب آخر من أخلص مريديه ، وجرى له ما جرى للأول …
                    وبدأ الناس ينفضون شيئاً فشيئاً ويتركون الميدان.

                    - هل من مريد آخر ؟

                    - قالت له ذلك إحدى النساء المجتمعات.

                    وفي المرة الرابعة سكت الجميع ، ولم ينبس أحد ببنت شفة ،
                    ولم يتقدم أحد إذ كانت الأنظار مصوبة إلى بقع الدماء القريبة من خيمة الولي.

                    في اليوم نفسه كتب (حاجي ببرام) رسالة جواب إلى السلطان مراد الثاني قال فيها :
                    إن عدد مريديه في (أنقرة) يبلغ ثلاثة فقط … رجلان وامرأة واحدة .

                    منقول
                    التعديل الأخير تم بواسطة pharmacist; الساعة 11-10-2012, 10:18.

                    تعليق


                    • أغرب اسم جامع في العالم

                      رائحة البخور تعطِّر ذلك المسجد الصغير .. المتنفِّلون بين قانتٍ وراكعٍ وساجدٍ ..
                      حلقةٌ صغيرةٌ في زاوية المسجد يجلس فيها شيخٌ حوله عدد من الأطفال ..
                      تسمع أصواتهم العذبة وهم يرددون وراءه : ( اهدنا الصراط المستقيم ) بلغتهم العربية المتكسرة ..
                      ثم وهم يختمون سورة الفاتحة ( ولا الضالين ) ترى البسمة على وجوههم البيضاء المشربة بحمرة ..
                      ترى السعادة البريئة من أولاد يرتدي كل منهم قميصًا عربيًّا ،
                      وتزين رأسه قلنسوة بيضاء ، قد تبدو غريبة هناك .. في تركيا !
                      والبنات يرتدين حجابًا صغيرًا .. قد يبدو لأول وهلة متناقضًا مع ملابسهن القصيرة نوعًا ما ..
                      ولكنك سرعان ما ترتسم البسمة على شفتيك متى تذكرت أنهن بين الرابعة والخامسة من العمر ..
                      تستنشق الهواء .. ما أجمله من جو .. وما أروعها من روحانيات ..
                      تُلقي بسمعك لهذه الزهور بعد أن أتم معهم شيخهم سورة الفاتحة ..

                      يقول أحدهم بلهفة :
                      - من سيأخذ القرش اليوم يا شيخ ؟
                      تبسم الشيخ وقال :
                      - أفضل من حفظ اليوم هو ....
                      أرهف الأطفال أسماعهم مشتاقين لمعرفة الفائز بقرش اليوم ..
                      اتسعت ابتسامة الشيخ ثم سألهم :
                      - لو أخذ كل واحد منكم القرش ، ماذا سيفعل به ؟
                      - سأشتري لعبة ..
                      - وأنا سأشتري بالونة ..
                      - أما أنا فسأدخره للعيد ..
                      - وأنتِ يا أمل ؟
                      وجه سؤاله لأمل التي لم تشارك في الجواب ..
                      فابتسمت في استحياء طفولي وقالت :
                      - سأشتري به حلوى يا شيخ !
                      نظر إليهم الشيخ ثم قال لهم :
                      قبل أن تعلموا من الفائز بالقرش اليوم سأقص عليكم قصة ..
                      أتدرون يا أحبابي ثواب بناء المساجد ؟
                      سكت هنيهة ، ثم استطرد قائلاً :
                      من بنى مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة ،
                      وكذلك من بنى مسجدًا فله ثواب كل من عبد الله فيه ..
                      انظروا هذا الذي يصلي هناك ..
                      من بنى هذا المسجد ينال مثل ثواب ذلك المصلي الآن ..
                      أرأيتم هذا الشيخ الكبير الذي يقرأ في المصحف عند السارية هناك ..
                      من بنى هذا المسجد فله مثل ثوابه ..

                      قاطعه أحد الأولاد قائلاً :
                      - ونحن أيضًا يا شيخ ؟ هل ينال مثل ثواب مدارستنا للقرآن ؟
                      أومأ الشيخ برأسه :
                      - نعم يا بنيَّ .. كل حرف تقرؤه ينال مثل ثوابه ..
                      وإذا قرأت سورة الفاتحة ـ التي أتممتَ حفظها اليوم ـ في الصلاة حتى تكبر
                      ينال هو مثل ثوابك .. ثم تعلِّمها أنت لأبنائك فينال مثل ثوابهم .
                      رفعت إحدى البنات حاجبيها الصغيرين باستغراب ، وقالت :
                      - هذا كثير جدًّا .
                      تبسم الشيخ وقال :
                      - نعم .. ثواب لا يمكن أن نحصيه بحال ..
                      ولكن أتدرون قصة الرجل الذي بنى مسجدنا هذا الذي نجلس فيه ؟
                      نطقوا في صوت واحد :
                      - لا يا شيخ .. ما هي قصته ؟
                      اعتدل الشيخ في جلسته ، وبدأ يقص عليهم :
                      - منذ زمن كان يعيش هنا في منطقة الفاتح بتركيا رجل ورع اسمه خير الدين أفندي ..
                      لم يكن من العلماء أو الدعاة .. وإنما كان رجلاً عاديًّا .. ولكن كان يحب الدين ويحب الخير ..
                      وكان يأمل دائمًا أن يبني مسجدًا .. ولكنه لم يكن غنيًّا ..
                      لم ييأس أو يتكاسل ..
                      كان يخرج إلى السوق فإذا نظر إلى فاكهة واشتهاها أخرج من جيبه مالاً ،
                      ووضعه في صندوق في يده ، وقال : كأنني أكلت !
                      وإذا مر بجزار ورأى اللحم واشتهاه أخرج من جيبه ووضع في الصندوق الذي في يده ،
                      وقال : كأنني أكلت !
                      ظل هكذا يجمع في هذا الصندوق ويقول : كأنني أكلت .. ما تضوَّر جوعًا ولا مات فقرًا ..
                      حتى جاء يوم فتْح الصندوق .. فتَح الصندوق ليجد أن تكلفة بناء المسجد قد اكتملت ..
                      بنى مسجدًا صغيرًا في محلته ..
                      ومات هذا الرجل الصالح حامدًا ربه على أن وفقه لهذه الطاعة ..

                      وكان أهل الحي على علم بقصة هذا الرجل الصالح .. كانوا يعرفون قصة السوق
                      وقصة ( كأنني أكلت ) فسموا المسجد : ( كأنني أكلت ) أو ( صانكي يدم ) بالتركية ..
                      وهو المسجد الذي نحن فيه الآن .. نتدارس فيه من كتاب الله فيناله من الأجر مثلنا ..
                      ويصلي فيه الناس فيناله من الأجر مثلهم ..
                      كل هذا لأنه ضحَّى بلذة لحظات وقال : كأنني أكلت ..

                      سكت الشيخ وهو يراقب أعين تلك الزهور البريئة وهي محدقة به ، ثم قال :
                      - انتهت القصة .. والآن القرش لأفضل من حفظ اليوم .. من تخمنون أن يكون هو ؟
                      قال أحد الأولاد :
                      - من يا شيخ ؟
                      قال وهو يشير إلى أمل :
                      أمل .. قرش اليوم من نصيب أمل ..
                      نظر الأطفال إلى أمل التي تناولت القرش في يدها الصغيرة ..
                      وكل منهم يود أن لو كان صاحب القرش ليحقق به آماله الصغيرة ..
                      نظر الشيخ إلى أمل وقال لها :
                      - ماذا ستفعلين بالقرش يا أمل ؟
                      أطرقت أمل ثم قالت :
                      - لا شيء يا شيخ !
                      بدت علامات الاستغراب على وجه الشيخ .. قال :
                      - لماذا ؟ ألن تشتري به حلوى كما كنت تقولين ؟
                      قالت أمل :
                      - لا يا شيخ .. سأدخره لأبني مسجدًا ..
                      ثم ابتسمت أملُ ابتسامة أشعلت سراج الأمل في القلوب .. قالت :
                      - كأنني أكلت الحلوى يا شيخ .. كأنني أكلت !

                      ما زال هذا المسجد شامخًا في منطقة الفاتح ،
                      وقد ذكر قصته أوردخان محمد علي في كتابه
                      ( من روائع التاريخ العثماني )


                      منقول


                      تعليق


                      • أنتَ حيثُ تجعلُ نفسَك!!"

                        كان (كافور الإخشيدي)،
                        العبدُ الذي حكمَ مصر في عهد المماليك، وصاحبٌ له،
                        عبدين أسودين مملوكين، هذا من قبل أن يُصبح ملكاً،
                        فتمنّى صاحبهُ مرّةً أن يُباع لطبّاخ حتى يملأ بطنه بما شاء.
                        وتمنّى (كافور) أن يملكَ مصرَ، فمضت الأيّام، وإذا بالأوّل يُباع لطبّاخ،
                        وكافور يُباع لقائد، فأظهر كافور كفاءةً واقتداراً عاليين،
                        فلمّا ماتَ مولاه (سيِّده الذي اشتراه)، قامَ مقامَه.
                        وفي ذاتِ يوم، مرّ كافورُ الملكُ بصاحبه المُباع لطبّاخ،
                        فقال لِمَن معه: لقد قعدت بهذا همّتُه، فكان كما ترون،
                        وطارت بي همّتي فأصبحتُ كما ترون!
                        ولو جمعتني وإيّاهُ همّه واحدة لجمعنا عملٌ واحدٌ تحت سقفِ هذا المطبخ!

                        أحد الشعراء التقطَ القصّة، فقال فيها شعراً :

                        وما المرءُ إلا حيثُ يجعلُ نفسَهُ *** فكُن طالباً في الناسِ أعلى المراتِبِ

                        الدروس المُستخلَصة :

                        أنا حيث أضعُ نفسي لا حيث يضعني الناس،
                        فكلّما ارتفعتَ بي همّتي نلتُ من المراتب أعلاها.


                        قال الشاعر :

                        نفسُ عصامٍ سوّدت عصاما *** وعلّمتهُ الكرَّ والإقداما

                        و(سوّدت) يعني جعلتهُ سيِّداً في قومه.

                        كثيراً ما تكون الأمنيات التي تحملها النفوس الكبيرة
                        سبباً لارتقاء المناصب العالية،
                        فهم يجعلون من أمنياتهم أهدافاً ويسعون للوصول إليها.


                        و يقول الرسول صلى الله عليه و سلّم :

                        ( إذا طلبت الجنة فاطلب الفردوس الأعلى )

                        منقول


                        تعليق


                        • العصفور والفخ

                          حُكي أن عصفورا مرّ بفخ ,

                          فقال العصفور : ما لي أراك متباعدا عن الطريق؟

                          فقال الفخ: أردت عزلة الناس ,لآمن منهم و يأمنوا مني .

                          فقال العصفور : فما لي أراك مقيما في التراب؟

                          فقال : تواضعا !

                          قال العصفور: وما هذه القصبة؟

                          قال الفخ: هذه عصاي أتوكأ عليها.

                          قال العصفور: فما هذه الحبة؟

                          قال الفخ: أتصدّق بها.

                          قال العصفور: أيجوز أن ألتقطها؟

                          قال الفخ: إن احتجت فافعل.

                          فدنا العصفور من الحبة فانطبق عليه الفخ فصاح العصفور ألما.

                          فقال الفخ: قل ما شئت فما لخلاصك من سبيل،
                          فمن لا يعرف عدوه الذي اعتاد قتل إخوانه لا يستحق المساعدة.

                          قال العصفور في نفسه: بحق قال الحكماء من تهور ندم ومن حذر سلم.

                          العبرة :

                          الوقوع في فخ العدو الواضح قمة السذاجة!
                          و مخطئ من ظن يوما أنّ للثعلب دينا...


                          منقول

                          تعليق


                          • يا الله ماذا افعل ؟؟؟

                            يقول :

                            ذهبت إلى المسجد يوم الجمعة بعد صلاة المغرب
                            لعلمي بوجود درس أسبوعي في ذلك الوقت لعلي استفيد ,
                            فإذ بإمام المسجد يعلن عن وجود طبيب يدعى دكتور حسام
                            حدثت له قصة اقرب للخيال ويريد أن يرويها لرواد المسجد
                            أفتتح بحمد الله والصلاة على رسول الله ثم قال الدكتور حسام :

                            خرجت مع عدد من أصحابي لممارسة رياضة الغوص في يوم مشمس
                            استمتعنا بوقتنا وغصنا في أماكن متعددة من شاطئ جدة
                            ابتعدت قليلا عن أصدقائي وأنا أغوص وقلت لا بأس سأعود لهم
                            فجأة ألتفت حولي فلم أرى أحدا منهم
                            نظرت حولي ... بحثت بعيني في كل مكان ... اختفوا جميعا...
                            يا الله ماذا افعل ؟؟؟؟
                            أين أنا؟؟؟؟؟؟
                            ليس معي سوى كشاف صغير في وسط هذا البحر اللجي
                            خطر ببالي وحوش البحر وخطر الغرق
                            سبحت بكل قوتي وأنا لا أدري إلى أين أذهب
                            لا أرى أي شئ غير أمواج البحر العاتية
                            لا أصدقاء ولا عبارات ولا قوارب
                            شعور بالضياع التام

                            وبدأت الأفكار السوداء تهاجمني ... استعذت بالله من الشيطان
                            لاحظت غروب الشمس فتذكرت صلاة المغرب ...
                            بدأت أتوضأ وأستشعر أني أرتدي لباسا من الفولاذ بوضوئي هذا يحميني من وحوش البحر
                            وقفت أصلي صلاة المغرب وسط البحر ثم بدأت في السباحة مرة أخرى .....وهجم الظلام
                            علمت الآن لماذا ذكر الله ظلمة البحر كأشد أنواع الظلمة

                            (أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات
                            بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لو يكد يراها)


                            لم أكن أرى كف يدي بالفعل ... لا أرى أي شئ إلا الظلام الدامس...
                            ظلمة البحر المرعبة التي لم أرها من قبل

                            رفعت يدي للسماء وقد بدأت برودة الماء تسري في جسدي وأخذت أدعو وأبكي
                            وأصرخ أن ينجيني الله من هذا الابتلاء الرهيب
                            وفجأة ... ظهر لانش قادم يجوب المنطقة... لانش إنقاذ ... إنهم يبحثون عني ...
                            أكيد أصحابي أبلغوا عن فقدي
                            سبحت في اتجاههم بسرعة ولكن الموج كان يقذفني بعيدا ... أخرجت الكشاف الصغير ...
                            أضأته... لكن لم ينتبهوا إليه ... صرخت ... فخرج صوتي متحشرجا من طول البقاء
                            في الماء... وبدأ اللانش يذهب بعيدا
                            ومرت الليلة وأنا أصارع الأمواج ...
                            في اليوم التالي شعرت بالجوع والعطش الشديدين ...
                            هدأ الموج قليلا فحددت اتجاهي وبدأت أسبح باتجاه الشاطئ... وفجأة سمعت صوت هليكوبتر...
                            ما زالوا يبحثون عني ... خلعت الزعانف من قدمي وأخذت ألوح بها حتى يروني ...
                            بعد لحظات ذهبوا بعيدا مرة أخرى ... بدأت أسبح من جديد ...
                            رأيت من بعيد مئذنة ... إنه مسجد ... قفز قلبي ... أسرعت من سباحتي ...
                            سمعت صوت الأذان ... وأقيمت صلاة المغرب من المسجد... كان صوت الإمام نديا شجيا...
                            فقررت أن أصلي جماعة خلفه وأنا في الماء...
                            انتهيت من الصلاة وبدأت أسبح مرة أخرى باتجاه المسجد ولكن الموج بدأ يعلو مرة أخرى
                            ويقذفني بعيدا ...حاولت أن أقاوم ولم استطع لما حل بي من ضعف... فقدت أثر المسجد
                            تركت نفسي للموج مع ما شعرت به من يأس من النجاة ...ثم رأيت من بعيد سفينة بضائع...
                            فعلمت أني بالقرب من ميناء جدة
                            أخذت ألوح للسفينة لعل أحدهم يراني... وسبحت بجوارها لبعض الوقت...
                            لكن لم يرني أحد فابتعدت لأني أعلم أن منطقة الميناء مليئة بأسماك القرش
                            لأن السفن تلقي مخلفاتها أو ما قد يفسد منها مع طول الإبحار قبل دخولها الميناء
                            فتجذب رائحة الدم اسماك القرش وتتجمع لالتهامه
                            رأيت بعض كائنات البحر فأخذني الرعب وألهمني الله دعاء فقلته

                            (اللهم يا رب هذه الوحوش سخر لي هذه الوحوش)

                            بكيت من الآلام والجوع والعطش واليأس والإجهاد وقلة النوم...
                            وبدأ الشيطان يوسوس إلي أني هالك لا محالة ... ولو أراد الله أن ينجيني لرآني أي من من مر بي
                            أو سخر لي من ينقذني ... هذا قدر الله وعلي الاستسلام للموت... تعبت...
                            يومين كاملين في الماء وأنا أصارع من أجل البقاء حيا لكن يبدو أنه قدر لي الموت في البحر ...
                            تركت نفسي أغوص في البحر وعقلي يسترجع المعلومات سيضغط الماء على طبلتي الأذن فتنفجر
                            ثم تمتلئ رئتي بالماء... وفجأة... شعرت بضربة شديدة تأتيني من الخلف لتخرجني إلى سطح الماء
                            وتقذفني عدة أمتار ... تألمت وصرخت وألتفت لأجد ما لا يمكن أن أتوقعه

                            سمكة قرش

                            اتسعت عيناي عن آخرهما أهذه النهاية؟؟؟...

                            لابد أني أحلم...

                            تمنيت أن أجد زوجتي بجواري الآن توقظني من هذا الكابوس الرهيب...

                            سمكة قرش...سمكة قرش

                            أندفع الأدرينالين في جسدي ليجعل سرعة تفكيري تتضاعف عشرات المرات...
                            تذكرت ما قرأته عن هذا الوحش البحري من أنه يضرب فريسته بذيله قبل أن يلتهمها ليختبر قوتها
                            وحجمها... وأنه الشئ الوحيد الذي يمنعه من افتراسها هو شعوره بالندية...أن فريسته ند مكافئ لها
                            استجمعت قواي في قبضة يدي و قمت بأكثر الأفعال جنونا... وجهت لكمة لسمكة القرش...
                            لن استطيع أن اهرب منها... يعني ميت لا محالة ... فلتكن آخر محاولة...
                            اصطدمت يدي بشئ ما لا أدري إن كان أنفها أم عينها... ثم وجهت لها لكمة أخرى... فوجئت بها تبتعد...
                            تذكرت ما كنت أفعله قبل أن تهاجمني ... كنت سأنتحر ...
                            نعم...شعرة واحدة تفصل بين الاستسلام لقدر الله واليأس من رحمة الله...
                            كأن الله أراد أن يعلمني أنه لم يأذن بموتي بعد
                            وأن ما كنت سأفعله ليس استسلاما وإنما هو يأسا و انتحارا
                            بدأت أهرب أبتعد أكثر في عمق البحر ... لقد كنت في منطقة القروش...
                            رأيت القرش يتبعني... صرنا أصدقاء... كلما مل من بطئي ... أبتعد قليلا ثم عاد مرة أخرى...
                            في ظهر اليوم الثالث... سمعت صوت طائرة هليكوبتر مرة أخرى... رفعت بصري فرأيتها تقترب...
                            أخذت ألوح وأشير مرة أخرى...اتسعت عيناي عن آخرهما وأنا أراها تقترب...
                            لقد رأوني أخيرا... لقد رأوني
                            هبطت الطائرة قليلا حتى اقتربت من سطح البحر ورأيت رجلا ينظر إلي ويقول :
                            أنت الدكتور حسام؟؟؟
                            قلت والله لو لم أكن هو لقلت نعم ، صرخت : نعم أنا ، فأنزلوا سلم من الطائرة ,
                            فقال أحدهما للآخر : أنزل أرفعه يبدو متعبا جدا ولا يستطيع الصعود,
                            فرد عليه : والله لو كانت أمي تحت ما أنزل لها , أنظر ماذا بجواره , سمكة قرش

                            تحاملت على نفسي حتى صعدت فقد كان جسمي متضخم من البقاء في الماء فترة طويلة
                            والتسلخات تملأ جميع أنحاء جسمي
                            وصعدت أخيرا
                            ومكثت في المستشفى أسبوعين حتى شفيت تماما

                            انتهت القصة التي أثرت في كثيرا

                            وتعلمت الصبر على البلاء مهما كان مرا
                            والرضا بالقضاء
                            وأن الفرج آت لا محالة

                            منقول

                            تعليق


                            • اليقين بالله

                              يحكي الشيخ محمد حسان حفظه الله قائلا :

                              كنت فى إحدى المدن الأمريكية التابعة لولاية نيويورك ولفت نظري شاب أمريكي
                              من كثرة خشوعه وحرصه على طاعة الله فسألته عن سر هذا الخشوع وعن قصة إسلامه
                              فقال : إنه دخل الإسلام منذ فترة قصيرة، وحكى قصة إسلامه فقال : كنت غير مسلم
                              وقرأت فى إحدى المجلات إعلانا عن وظيفة كمدير لإحدى شركات الكمبيوتر
                              ووجدت المواصفات المطلوبة تنطبق علىَ بفضل الله
                              فذهبت إلى مقر الشركة وتجاوزت الاختبار بفضل الله تعالى وخرجت ،
                              وعند خروجي من الشركة اتصلت على أخ لي دخل الإسلام من فترة فقال لي أنه فى المسجد الفلاني
                              فى المركز الفلاني فذهبت إليه وشاء الله أن أصل والمؤذن يؤذن لصلاة الظهر ولأول مرة أسمع الأذان
                              فأثر الأذان فى دون أن أعرف كلماته ودخلت ووجدت صديقي هذا يصلى الظهر فناديت عليه فلم يجبني
                              حتى انتهى من صلاته فقلت له : لماذا لم ترد عليَ ؟
                              فقال أنا فى الصلاة بين يدي ربى ولا أجيب إلا ربى .
                              قلت له ما الصلاة ؟
                              فأجابني ببعض الكلمات عن الصلاة ومعناها ، وكيفيتها ، وأدائها فدخل الإسلام قلبي .
                              فقلت له : وماذا يفعل الذي يريد الدخول فى هذا الدين ؟
                              قال لي : يغتسل ويشهد أن لا إلاه إلا الله ، وأن محمدا رسول الله .
                              فصعدت إلى الدور الثاني لهذا المركز واغتسلت ونطقت الشهادتين وعلموني الصلاة
                              فصليت الظهر بفضل الله ، وبدأت ألتزم بتعاليم الإسلام
                              فأطلقت اللحية وقصرت الثوب وبدأت أقرأ فى كتاب ربى .
                              وبعد شهرين اتصلت بى الشركة التي قدمت فيها على وظيفة لكي أستلم هذه الوظيفة ،
                              فذهبت لكي أستلمها فقابلني المدير فظل ينظر لي وينظر للصورة التي بين يديه وقال لي:
                              أنت فلان؟ قلت: نعم .
                              قال لى : ما الذي فعل بك هذا ؟
                              قلت له : لقد دخلت الإسلام .
                              قال لى : وما هذه ؟ قلت له : هذه لحية سنة عن رسول الله .
                              قال لى: ولكن الوظيفة لا تحتاج إلى هذا المظهر ، فاحلق لحيتك ........... الخ
                              قلت له : أبدا لن أفعل
                              قال لى : إن الراتب مغرى وكان حوالي ستة ألاف دولار
                              قلت : لقد قرأت آية فى كتاب ربى تقول :
                              ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) وأنا أصدق هذه الآية .
                              قال : إن هذه الوظيفة من أهم مواصفاتها أن يكون المدير قوى الإرادة ،
                              ولن أجد إرادة أقوى من إرادتك ، فأنت جدير بهذه الوظيفة .

                              انتهى كلام الشيخ حفظه الله

                              ما أجمل التزام هذا الشاب الأمريكي بهدى حبيبنا ورفضه رفضا باتا التهاون فيه
                              حتى ولو سيخسر آلاف الدولارات .

                              وكذلك يقينه بالله سبحانه وتعالى وتصديقه لكلام الله .، وفعلا لم يضيعه الله
                              فهو التزم بالشرع ورفض التهاون فيه والتنازل عنه فأكرمه الله بهذه الوظيفة .


                              منقول

                              تعليق


                              • اتقي الله يرزقك من حيث لا تحتسب

                                كان هناك شابا عربياً فقيرا..
                                يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية
                                ذات يوم كان يصعد في المصعد إلى طابق في إحدى
                                ناطحات السحاب مع مجموعة من الناس
                                في طابق معين نزل كل الأشخاص
                                فبقي الشاب الوحيد إلى جانب فتاة أمريكية جميلة جدا
                                تلبس لباسا متبرجا كباقي النساء في الولايات المتحدة الأمريكية
                                لما وجدت أنها بقيت لوحدها مع الشاب شعرت بالخوف منه
                                لكنها لاحظت أن الشاب لا ينظر إليها أبدا
                                وبقيت محتارة فاستمر في النظر إلى جانبه حانيا عينيه

                                استغربت الشابة كثيرا لهذا التصرف الغريب
                                لما وصل الشاب أراد النزول
                                فنزلت معه الشابة في نفس الطابق

                                ثم أوقفته وسألته:
                                ألست جميلة؟
                                فقال: لا أدري أنا لم أنظر إليك
                                قالت: لماذا لم تنظر إلي؟
                                واعتديت علي بأي صورة من الصور
                                قال: أعوذ بالله إني أخاف الله
                                فقالت: أين الله هذا الذي تخشاه وتخافه إلى هذا الحجم؟
                                فاستغربت الشابة قائلة: أدينك هذا الذي يمنعك
                                من أن تنظر إلي نظرة لا يمكن إطلاقا أن يسمح لك بفعل
                                أي لون من ألوان الإيذاء؟
                                قال: نعم
                                فقالت له: تقبل أن تتزوجني؟
                                قال: أنا مسلم ما دينك أنت؟
                                قالت: لست مسلمة
                                قال: لا يجوز
                                فقالت: أدخل دينك هذا وتتزوجني؟؟
                                فقال: نعم
                                فقالت: ماذا أفعل؟
                                قال: افعلي هذا و كذا و كذا

                                فجعل الله هذا الشاب سببا لإسلامها
                                بعمل لا يخطر على بال أي احد منا


                                فقط بغض بصره عما حرم الله

                                بعد ذلك حولت كل ثروتها إلى اسمه
                                فأصبح ملياردير

                                قال الله تعالى

                                (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ)

                                منقول

                                تعليق

                                يعمل...
                                X