بسم الله والصلاة والسلام على الرسل أجمعين
لاأرى فى الموضوع أي شبهه أصلا
يجب ان نتعلم أخواني ان الرخص (الضرورات) تقدر بمقدارها
المشرع الحكيم فى الإسلام عندما شرع ونهى عن امور كان لابد رحمة بتلك الأمه ان يكون هناك إستثناءات ألا وهى الضرورات والضرورات تقدر بموقفها فالنضرب مثلا:
انا لاأحب لحم الخنزير فضلا عن كونه محرم شرعا عندى ولهذا لن آكله وسأنكر أكله لكن ماذا أفعل لولم يكن امامى غيره فى الصحراء ؟؟
لو كان المشرع فذا وغير رحيم لكان حرام ان أكله ولبحثت عن غيره حتى مت ولكن المشرع الرحيم وضع لنا قاعده هامه ألا وهى (الضرورات تبيح المحذورات) فما إستنكرته نفسك وفظعته فى الأحوال العاديه أبيح لك فى ظروف معينه طارئه لن تجد مع كل مافى نفسك من إستنكار من حتمية الفعل وإلا هلكت دفعا للحرج الواقع
تماما هذا هو رضاع الكبير فى الإسلام لم يكن تشريع عام بل تشريع لمواجهة حاله خاصه وهو مايعرف فى الفقه بمعنى الرخص...ولهذا سميت رخصه سالم مولى أبى حذيفه
فلم يكن هناك بدا من بقاء سالم معهم ولايمكن الإستغناء عنهم كما انه أصلا تربى معهم منذ الصغر بالتبنى قبل ان يبطل ولهذا نزل حكما خاصا لهؤلاء القوم لما وقع عليهم من حرج وضيق
وفى مثل هذا رخصه الله عزوجل بما نسب فى الكتاب المقدس وفقا لما رواه هوشع:
1: 2 اول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امراة زنى و اولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب
فهل تلك الرخصه التى قيل عنها فى التفاسير انها إبتلاء إلى أخره ماتزال مباحه حتى الأن
نأتى لنقطة هامه وبصراحه هى التى يعول عليها الأمر كله فمسأله التشريع فى الإسلام لاأظن انها تمثل أهميه عندكم ولكن الفكره فى الموضوع كله هى نقطة كيفية الرضاع..والجواب سهل بسيط وهو ان الرضاع يثبت بالإلتقام و بالشرب أيضا
الرضاع فى الإسلام لايشترط إلتقام الثدي أصلا لأن العبرة باللبن وليس بالوسيلة
وقد نقل الحافظ ابن حجر -رحمه الله- إجماع الجمهور على جواز الرضاع بدون إلتقام ولم يخالف فى ذلك إلا ابن حزم والليث فقال فى فتح الباري ج9 ص148
( وحديث أم سلمة"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء"أخرجه الترمذى وصححه. ويمكن أن يستدل به على أن الرضعة الواحدة لا تحرم لأنها لا تغنى من جوع، وإذا كان يحتاج إلى تقدير فأولى ما يؤخذ به ما قدرته الشريعة وهو خمس رضعات، واستدل به على أن التغذية بلبن المرضعة يحرم سواء كان بشرب أم أكل بأى صفة كان، حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ وغير ذلك إذا وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد لأن ذلك يطرد الجوع، وهو موجود فى جميع ما ذكر فيوافق الخبر والمعنى وبهذا قال الجمهور. لكن استثنى الحنفية الحقنة وخالف فى ذلك الليث وأهل الظاهر فقالوا إن الرضاعة المحرمة إنما تكون بالتقام الثدى ومص اللبن منه )
قال في المدونة: وإذا حلب من ثدي المرأة لبن في حياتها أو بعد موتها فوجر به صبي أو دب فرضعها وهي ميتة وعلم أن في ثديها لبنا فالحرمة تقع بذلك انتهى. (مواهب الجليل...الحطاب الرعيني ج 5)
وقد شهد بذلك أيضا من الخلف الصالح فقال الإمام بن عثيمين بعدم وجوب الإلتقام
وذلك فى سلسله نور على درب الشريط 128 الجزء الثانى (15:26)
وقال فيه بالنص ان هذا ليس بشرط
ولكي نفهم الموضوع بصورة أبسط فيجب ان نعلم ان الألفاظ فى الإسلام لها معني لغوي ومعني شرعي
فالرضاع لغة هو إسم لمص الثدي مع شرب لبنه
لكن هذا التعريف اللغوى لايعول عليه فى التشريع
ولهذا كان المعني الشرعي:
اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه
وكمثال على ذلك نضرب بالمعني اللغوى للصلاة وهو الدعاء
فماذا يستفاد من هذا المعني !! لاشئ تقريبا
ولهذا كانت الحاجه إلى تعريف شرعي وهو وصف للصلاة من أركان وهيئات إلى أخره
قد تأتي الفكرة التاليه وهى السؤال عن المعني المقدم أولا
ويجيب على ذلك الرزاى فى المحصول:
( فالحاصل أن الخطاب يجب حمله على المعنى الشرعي ثم العرفي ثم المعنى اللغوي الحقيقي ثم المجاز )
دعونا نفهم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة سهلة:
ورد فى روايه النسائى بإسناد صحيح ( أرضعيه تحرمي عليه )
وحيث أن المعنى اللغوى لايعول عليه فى التحريم والتحليل فالمقصود هنا هو المعنى الشرعى وهو الذى لايشترط الإلتقام فهذا دليل على ان قول السيده سهله رضى الله عنها إنه كبير (ابن ماجه) او إنه لذو لحية (النسائى) مبنى على ان التحريم لايحرم إلا فى الحولين وهذا دليل على فهمها كلمة الرضاع بمعناها الشرعى وليس اللغوى ولأنها أصلا جاءت تسأل عن حكم تحررها أمامه وهو رجل كبير
نأتي لإجتهاد السيدة عائشة :
السؤال الذى يطرح نفسه هل كانت السيدة عائشة تدخل البالغ عليها بتلك الرضعات .. الإجابة سنجدها عند أم سلمة رضى الله عنها
روي الإمام أحمد فى مسنده وكذلك مسلم فى صحيحه
عن أم سلمة انها قالت للسيدة عائشة : إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي فقالت عائشة أمالك في رسول الله أسوة حسنة قالت إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارضعيه حتى يدخل عليك
( الأيفع ) الذي قارب البلوغ ولم يبلغ
والسؤال الذى يجب ان يسأله كل منصف
فكيف تستنكر السيده أم سلمه الغلام الأيفع (الغلام الذى لم يبلغ بعد) ولا تستنكر الكبير من باب اولى وهو الأغرب
إلا إذا كان هذا يدل على انه لم يدخل عليها أحد كبير السن بذلك الإجتهاد
والدليل على ذلك ان هذا كان منهج الصحابة أنفسهم:
(عن ابن لعبد الله بن مسعود أن رجلا كان معه امرأته , و هو فى سفر , فولدت فجعل الصبى لا يمص , فأخذ زوجها يمص لبنها و يمجه , قال حتى وجدت طعم لبنها فى حلقى , فأتى أبا موسى الأشعرى , فذكر ذلك له , فقال : حرمت عليك امرأتك , فأتاه ابن مسعود , فقال : أنت الذى تفتى هذا بكذا و كذا , و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا رضاع إلا ما شد العظم , و أنبت اللحم )
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : " لا رضاع إلا فى الحولين "
ولعمر الفاروق قصه مشابهه مع رجل أرضعت زوجته جاريته
إذا كان مذهب جمهور الصحابه وكل أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم يرون المسأله خاصه تقدر بقدرها
لاأرى فى الموضوع أي شبهه أصلا
يجب ان نتعلم أخواني ان الرخص (الضرورات) تقدر بمقدارها
المشرع الحكيم فى الإسلام عندما شرع ونهى عن امور كان لابد رحمة بتلك الأمه ان يكون هناك إستثناءات ألا وهى الضرورات والضرورات تقدر بموقفها فالنضرب مثلا:
انا لاأحب لحم الخنزير فضلا عن كونه محرم شرعا عندى ولهذا لن آكله وسأنكر أكله لكن ماذا أفعل لولم يكن امامى غيره فى الصحراء ؟؟
لو كان المشرع فذا وغير رحيم لكان حرام ان أكله ولبحثت عن غيره حتى مت ولكن المشرع الرحيم وضع لنا قاعده هامه ألا وهى (الضرورات تبيح المحذورات) فما إستنكرته نفسك وفظعته فى الأحوال العاديه أبيح لك فى ظروف معينه طارئه لن تجد مع كل مافى نفسك من إستنكار من حتمية الفعل وإلا هلكت دفعا للحرج الواقع
تماما هذا هو رضاع الكبير فى الإسلام لم يكن تشريع عام بل تشريع لمواجهة حاله خاصه وهو مايعرف فى الفقه بمعنى الرخص...ولهذا سميت رخصه سالم مولى أبى حذيفه
فلم يكن هناك بدا من بقاء سالم معهم ولايمكن الإستغناء عنهم كما انه أصلا تربى معهم منذ الصغر بالتبنى قبل ان يبطل ولهذا نزل حكما خاصا لهؤلاء القوم لما وقع عليهم من حرج وضيق
وفى مثل هذا رخصه الله عزوجل بما نسب فى الكتاب المقدس وفقا لما رواه هوشع:
1: 2 اول ما كلم الرب هوشع قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امراة زنى و اولاد زنى لان الارض قد زنت زنى تاركة الرب
فهل تلك الرخصه التى قيل عنها فى التفاسير انها إبتلاء إلى أخره ماتزال مباحه حتى الأن
نأتى لنقطة هامه وبصراحه هى التى يعول عليها الأمر كله فمسأله التشريع فى الإسلام لاأظن انها تمثل أهميه عندكم ولكن الفكره فى الموضوع كله هى نقطة كيفية الرضاع..والجواب سهل بسيط وهو ان الرضاع يثبت بالإلتقام و بالشرب أيضا
الرضاع فى الإسلام لايشترط إلتقام الثدي أصلا لأن العبرة باللبن وليس بالوسيلة
وقد نقل الحافظ ابن حجر -رحمه الله- إجماع الجمهور على جواز الرضاع بدون إلتقام ولم يخالف فى ذلك إلا ابن حزم والليث فقال فى فتح الباري ج9 ص148
( وحديث أم سلمة"لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء"أخرجه الترمذى وصححه. ويمكن أن يستدل به على أن الرضعة الواحدة لا تحرم لأنها لا تغنى من جوع، وإذا كان يحتاج إلى تقدير فأولى ما يؤخذ به ما قدرته الشريعة وهو خمس رضعات، واستدل به على أن التغذية بلبن المرضعة يحرم سواء كان بشرب أم أكل بأى صفة كان، حتى الوجور والسعوط والثرد والطبخ وغير ذلك إذا وقع ذلك بالشرط المذكور من العدد لأن ذلك يطرد الجوع، وهو موجود فى جميع ما ذكر فيوافق الخبر والمعنى وبهذا قال الجمهور. لكن استثنى الحنفية الحقنة وخالف فى ذلك الليث وأهل الظاهر فقالوا إن الرضاعة المحرمة إنما تكون بالتقام الثدى ومص اللبن منه )
قال في المدونة: وإذا حلب من ثدي المرأة لبن في حياتها أو بعد موتها فوجر به صبي أو دب فرضعها وهي ميتة وعلم أن في ثديها لبنا فالحرمة تقع بذلك انتهى. (مواهب الجليل...الحطاب الرعيني ج 5)
وقد شهد بذلك أيضا من الخلف الصالح فقال الإمام بن عثيمين بعدم وجوب الإلتقام
وذلك فى سلسله نور على درب الشريط 128 الجزء الثانى (15:26)
وقال فيه بالنص ان هذا ليس بشرط
ولكي نفهم الموضوع بصورة أبسط فيجب ان نعلم ان الألفاظ فى الإسلام لها معني لغوي ومعني شرعي
فالرضاع لغة هو إسم لمص الثدي مع شرب لبنه
لكن هذا التعريف اللغوى لايعول عليه فى التشريع
ولهذا كان المعني الشرعي:
اسم لحصول لبن امرأة أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه
وكمثال على ذلك نضرب بالمعني اللغوى للصلاة وهو الدعاء
فماذا يستفاد من هذا المعني !! لاشئ تقريبا
ولهذا كانت الحاجه إلى تعريف شرعي وهو وصف للصلاة من أركان وهيئات إلى أخره
قد تأتي الفكرة التاليه وهى السؤال عن المعني المقدم أولا
ويجيب على ذلك الرزاى فى المحصول:
( فالحاصل أن الخطاب يجب حمله على المعنى الشرعي ثم العرفي ثم المعنى اللغوي الحقيقي ثم المجاز )
دعونا نفهم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم للسيدة سهلة:
ورد فى روايه النسائى بإسناد صحيح ( أرضعيه تحرمي عليه )
وحيث أن المعنى اللغوى لايعول عليه فى التحريم والتحليل فالمقصود هنا هو المعنى الشرعى وهو الذى لايشترط الإلتقام فهذا دليل على ان قول السيده سهله رضى الله عنها إنه كبير (ابن ماجه) او إنه لذو لحية (النسائى) مبنى على ان التحريم لايحرم إلا فى الحولين وهذا دليل على فهمها كلمة الرضاع بمعناها الشرعى وليس اللغوى ولأنها أصلا جاءت تسأل عن حكم تحررها أمامه وهو رجل كبير
نأتي لإجتهاد السيدة عائشة :
السؤال الذى يطرح نفسه هل كانت السيدة عائشة تدخل البالغ عليها بتلك الرضعات .. الإجابة سنجدها عند أم سلمة رضى الله عنها
روي الإمام أحمد فى مسنده وكذلك مسلم فى صحيحه
عن أم سلمة انها قالت للسيدة عائشة : إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل علي فقالت عائشة أمالك في رسول الله أسوة حسنة قالت إن امرأة أبي حذيفة قالت يا رسول الله إن سالما يدخل علي وهو رجل وفي نفس أبي حذيفة منه شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارضعيه حتى يدخل عليك
( الأيفع ) الذي قارب البلوغ ولم يبلغ
والسؤال الذى يجب ان يسأله كل منصف
فكيف تستنكر السيده أم سلمه الغلام الأيفع (الغلام الذى لم يبلغ بعد) ولا تستنكر الكبير من باب اولى وهو الأغرب
إلا إذا كان هذا يدل على انه لم يدخل عليها أحد كبير السن بذلك الإجتهاد
والدليل على ذلك ان هذا كان منهج الصحابة أنفسهم:
(عن ابن لعبد الله بن مسعود أن رجلا كان معه امرأته , و هو فى سفر , فولدت فجعل الصبى لا يمص , فأخذ زوجها يمص لبنها و يمجه , قال حتى وجدت طعم لبنها فى حلقى , فأتى أبا موسى الأشعرى , فذكر ذلك له , فقال : حرمت عليك امرأتك , فأتاه ابن مسعود , فقال : أنت الذى تفتى هذا بكذا و كذا , و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا رضاع إلا ما شد العظم , و أنبت اللحم )
عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : " لا رضاع إلا فى الحولين "
ولعمر الفاروق قصه مشابهه مع رجل أرضعت زوجته جاريته
إذا كان مذهب جمهور الصحابه وكل أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم يرون المسأله خاصه تقدر بقدرها




تعليق