إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما صحة هذا الحديث وما المقصود فيه؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما صحة هذا الحديث وما المقصود فيه؟

    https://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=1&Rec=6396

    صحيح مسلم - 4970

    ‏حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عفان بن مسلم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏همام ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏أن ‏ ‏عونا ‏ ‏وسعيد بن أبي بردة ‏ ‏حدثاه أنهما شهدا ‏ ‏أبا بردة ‏ ‏يحدث ‏ ‏عمر بن عبد العزيز ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏
    ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا ‏
    ‏قال ‏ ‏فاستحلفه ‏ ‏عمر بن عبد العزيز ‏ ‏بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال فحلف له قال فلم يحدثني ‏ ‏سعيد ‏ ‏أنه استحلفه ولم ينكر على ‏ ‏عون ‏ ‏قوله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسحق بن إبراهيم ‏ ‏ومحمد بن المثنى ‏ ‏جميعا ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الصمد بن عبد الوارث ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏همام ‏ ‏حدثنا ‏ ‏قتادة ‏ ‏بهذا الإسناد ‏ ‏نحو حديث ‏ ‏عفان ‏ ‏وقال ‏ ‏عون بن عتبة


    أفيدونا أفادكم الله
    لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


    المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

    القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

  • #2
    مشاركة: ما صحة هذا الحديث وما المقصود فيه؟

    قول صلى الله عليه وسلم (إذا كان يوم القيامة دفع الله تعالى إلى كل مسلم يهوديا أو نصرانيا فيقول هذا فكاكك من النار) وفى رواية لا يموت رجل مسلم الا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا وفي رواية يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى الفكاك بفتح الفاء وكسرها الفتح أفصح وأشهر وهو الخلاص والفداء ومعنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبى هريرة لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره ومعنى فكاكك من النار أنك كنت معرضا لدخول النار وهذا فكاكك لأن الله تعالى قدر لها عددا يملؤها فإذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين وأما رواية يجئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب فمعناه أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم ويضع على اليهود والنصارى مثلها يكفرهم وذنوبهم فيدخلهم النار بأعمالهم لا بذنوب المسلمين ولا بد من هذا التأويل لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أخرى وقوله ويضعها مجاز والمراد يضع عليهم مثلها بذنوبهم كما ذكرناه لكن لما أسقط سبحانه وتعالى عن المسلمين سيئاتهم وأبقى على الكفار سيئاتهم صاروا في معنى من حمل إثم الفريقين لكونهم حملوا الاثم الباقي وهو إثمهم ويحتمل أن يكون المراد آثاما كان للكفار سبب فيها بأن سنوها فتسقط عن المسلمين بعفوا الله تعالى ويوضع على الكفار مثلها لكونهم سنوها ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها

    والله أعلم قوله (فاستحلفه عمر بن عبد العزيز أن أباه حدثه) إنما أستحلفه لزيادة الاستيشاق والطمأنينة ولما حصل له من السرور بهذه البشارة العظيمة للمسلمين أجمعين ولأنه ان كان عنده فيه شك وخوف غلط أو نسيان أو اشتباه أو نحو ذلك أمسك عن اليمين فإذا حلف تحقق انتفاء هذه الأمور وعرف صحة الحديث وقد جاء عن عمر بن عبد العزيز والشافعي رحمهما الله أنهما قالا هذا الحديث أرجى حديث للمسلمين وهو كما قالا لما فيه من التصريح بفداء كل مسلم وتعميم الفداء ولله الحمد قوله صلى الله عليه وسلم (يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه حتى يضع عليه كتفه فيقرره بذنوبه) الى آخره أما كنفه فبنون مفتوحة وهو ستره وعفوه والمراد بالدنو هنا دنو كرامة واحسان لادنو مسافة والله تعالى منزه عن المسافة وقربها باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه قوله (ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام) أي تبايعنا عليه وتعاهدنا .
    إن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليس رسول الله لمدة 23 عاماً .. فلماذا لم يعاقبه معبود الكنيسة ؟
    .
    والنَّبيُّ (الكاذب) والكاهنُ وكُلُّ مَنْ يقولُ: هذا وَحيُ الرّبِّ، أُعاقِبُهُ هوَ وأهلُ بَيتِهِ *
    وأُلْحِقُ بِكُم عارًا أبديُا وخزْيًا دائِمًا لن يُنْسى
    (ارميا 23:-40-34)
    وأيُّ نبيٍّ تكلَّمَ باَسْمي كلامًا زائدًا لم آمُرْهُ بهِ، أو تكلَّمَ باَسْمِ آلهةٍ أُخرى، فجزاؤُهُ القَتْلُ(تث 18:20)
    .
    .
    الموسوعة المسيحية العربية *** من كتب هذه الأسفار *** موسوعة رد الشبهات ***

    تعليق


    • #3
      مشاركة: ما صحة هذا الحديث وما المقصود فيه؟

      الحقيقه أنا لم أقرأ تفسير لهذا الحديث و أول مره أقرأه بصفه عامه.........و لكنى اقول .....و هذا اجتهاد منى........أننا ينبغى أن نفهم الحديث فى ضوء قوله سبحانه......ليحملوا أوزارهم و أوزارا مع أوزارهم.........فيكون المقصود بالحديث اليهود و النصارى الذى يكيدون للمسلمين و يحاولون أن يبعدوهم عن طريق الحق و تزيين الشهوات لهم.........فالمسلم اذا وقع فى هذه الشهوات بسبب اليهود و النصارى ثم تاب ...فالله يتوب عليه......و اذا لم يتب قد يعفو الله عنه بواسع رحمته........و لكن يبقى عقاب هذا الذنب على اليهودى أو النصرانى الذى حاول ايقاع المسلم فى الشهوات .......و بالتالى يأخذ العقاب المستحق لهذا الذنب الذى عصم منه المسلم بسبب توبته أو بسبب عفو الله عنه..............و قول الحديث ما من مسلم أى كل مسلم....فهذا لأنه لا يوجد مسلم الا و يتعرض لكيد من اليهود و النصارى فى حياته......و بالتالى يكون المعنى واضح................هذا اجتهاد منى و الله أعلم.......لو كان خطئا فمنى و من الشيطان ....و ان كان صوابا فمن الله

      تعليق


      • #4
        مشاركة: ما صحة هذا الحديث وما المقصود فيه؟

        لقد سألت شيخا الآن فقال
        ان صحيح مسلم هو من اكثر المراجع صحة بعد صحيح البخارى وان الحديث صحيح وان هناك احاديث أخرى مثلها وانه لا يجب التشكيك او الخوض فى احاديث البخارى ومسلم لأنها صحيحة
        وقد شرح ان كل شخص له مقعده من الجنه ومقعده من النار

        فان كان كافرا فأمره مقررا بقول الله فى القرآن

        إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً


        اذن ليس هناك تعارض - فاليهود والنصارى مكانهم معروف بموجب افعالهم فى ظل هذه الآيات ويجب على الذين عاشوا ليعاصروا آخر الرسل ان يؤمنوا بالرسل السابقة و من كفر فمكانه حتما الى النار

        ولا تزر وازرة وزر أخرى تعنى ان الأنسان يحاسب على افعاله التى هى من اختياره وليس لأحد دخل فيها- فيستحق هذا العقاب


        اذن فاليهود والنصارى مصيرهم النار لكفرهم بالرسل كافه ، ولا تتبدل اماكننا هكذا ظلما - لان الله ليس بظلام للعبيد
        ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ ، وانما المقاعد من النار التى كانت محدده للناس ، يستقر عليها اصحابها حسب افعالهم والتى هى من اختيارهم ، فهكذا يحدث الأستبدال ( الكافر ياخذ مكان الذى اسلم والذى كان مكانه موجودا لولا اسلامه )

        وفضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم -
        التعديل الأخير تم بواسطة نسيبة بنت كعب; الساعة 10-11-2005, 17:59.

        تعليق


        • #5
          مشاركة: ما صحة هذا الحديث وما المقصود فيه؟

          الحديث في صحيح مسلم--فلا تسأل عن صحتّه

          (‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏ ‏لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا )---ولا يعدو معناه البشارة والتطمين--فهو من قبيل المجاز فليس في الأمر حساب العدد من المسلمين الذين يدخل النّار بدلا منهم عدد من النصارى---أي كأنّه يخبرهم --النّار ليست لكم إنّما للنصارى واليهود
          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
          https://www.attaweel.com/vb

          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

          تعليق


          • #6
            مشاركة: ما صحة هذا الحديث وما المقصود فيه؟

            بارك الله فيكم و جعل ذلك في ميزان حسناتكم

            السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
            لا إِلَـــــهَ إلااللهَ الــــوَاحِــدُ الأَحَـــــدْ


            المَسِيْــــــــحُ رَسُـــوْلُ اللهِ إنْسَـــانٌ فَقَـــطْ

            القول الصحيح فيما نسب لعيسى المسيح

            تعليق


            • #7
              السلام عليكم ورحمة الله

              فعلا هده الشبهة داائما تلاحقني

              وااحببت في هده الفرصة ان اطرحها

              السؤال هو ما دنب هدا النصراني او هدا اليهودي او...........ادا كان يعمل الصالحات او لا يسرق لا يزني
              لا...لا..لا يعني فلم يجد احد يعرفه بهدا الدين العظيم او هو كان في ظلال وبعد دالك يدخل جهنم خالدا فيها

              اسال الله ان تفهموا قصدي يا اخوة يا احباء
              وانا في انتظار جواب شافي من الاستاد الفاظل السيف البتار

              تعليق


              • #8
                اضافة لما تفضل به الاخوة الكرام

                وبما ان هذا الحديث قد طرحه احد النصارى في احد المنتديات فاردت ان اضيف للمقارنة و للتوثيق للرد على النصارى في حال طرح من احدهم

                واقول لماذا الكيل بمكيالين

                اين العدالة في دين النصارى عندما يذنب الناس ثم يقوم الرب بتحميل ابنه ذنوب البشر ويجعله فداء لهم اليس هذا ظلم بانه يتحمل ذنوب المذنبين

                نعرف كيف تعتقد أن الله عادل وقد بذل إبنه الوحيد من أجلنا !!!! ما ذنب الإبن ؟؟؟ وأين العدل بعقاب الإبن نيابة عن البشر ؟؟؟؟


                عذاب جهنم

                تسالونيكي 1

                اصحاح
                2
                7 واياكم الذين تتضايقون راحة معنا عند استعلان الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته


                8 في نار لهيب معطيا نقمة للذين لا يعرفون الله والذين لا يطيعون انجيل ربنا يسوع المسيح


                9 الذين سيعاقبون بهلاك ابدي من وجه الرب ومن مجد قوته

                تعليق


                • #9
                  جزاكم الله خيرا
                  ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم

                  تعليق


                  • #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة Ra3d مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله

                    فعلا هده الشبهة داائما تلاحقني

                    وااحببت في هده الفرصة ان اطرحها

                    السؤال هو ما دنب هدا النصراني او هدا اليهودي او...........ادا كان يعمل الصالحات او لا يسرق لا يزني
                    لا...لا..لا يعني فلم يجد احد يعرفه بهدا الدين العظيم او هو كان في ظلال وبعد دالك يدخل جهنم خالدا فيها

                    اسال الله ان تفهموا قصدي يا اخوة يا احباء
                    وانا في انتظار جواب شافي من الاستاد الفاظل السيف البتار
                    ‏لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديا أو نصرانيا
                    نعم الحديث صحيح و ليس النصارى و اليهود بل يهودي أو نصراني غير معرفة: و من هم هؤلاء َليهود و النصارى:
                    ْ أمثال زكريا بطرس
                    أمثال شارون

                    كيف اُمِرَ الرّسول بقتال النّاس؟
                    قول الله تعالى ( وقاتلوا فى سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا

                    تعليق


                    • #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة Ra3d مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله

                      فعلا هده الشبهة داائما تلاحقني

                      وااحببت في هده الفرصة ان اطرحها

                      السؤال هو ما دنب هدا النصراني او هدا اليهودي او...........ادا كان يعمل الصالحات او لا يسرق لا يزني
                      لا...لا..لا يعني فلم يجد احد يعرفه بهدا الدين العظيم او هو كان في ظلال وبعد دالك يدخل جهنم خالدا فيها

                      اسال الله ان تفهموا قصدي يا اخوة يا احباء
                      وانا في انتظار جواب شافي من الاستاد الفاظل السيف البتار
                      أولا الإنسان يحاسب على عقيدته فلا يمكن لاحد ان يعبد البقرة ويعمل الصالحات ثم يدخل الجنة هذا أولا


                      ثانيا إذا كان اليهودي أو النصراني لم يعرف عن الاسلام وهو ضال لا يجد شيئا عن الحق فيقول الله تعالى "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا" فهذا لا يدخل النار إلا بعد
                      اختبار الله له يوم القيامة حيث يامره بدخول النار اختبارا فإذا أطاعه فهذا دليل على أنه كان سيطيع في الدنيا و العكس صحيح__أرجو التاكيد على هذا الحديث من قبل احد العارفين لاني لا أعرف صحته)

                      ولكن الله تعالى لا يعذب من لا يعلم




                      ---------------------------------------------------------
                      "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم .........."
                      متردوا على أبونا زكريا الأول اللي محدش عارف يرد عليه

                      تعليق


                      • #12

                        السؤال هو ما دنب هدا النصراني او هدا اليهودي او...........ادا كان يعمل الصالحات او لا يسرق لا يزني
                        اذا كان لا يسرق ولا يزنى وحسن الخلق
                        فسوف يجازية الله عز وجل بعملة هذا فى الدنيا فقط ..

                        قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
                        إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها



                        قال النووي في شرحه لصحيح مسلم

                        أجمع العلماء على أن الكافر الذي مات على كفره لا ثواب له في الآخرة ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقربا إلى الله تعالى،
                        وصرح في هذا الحديث بأن يطعم في الدنيا بما عمله من الحسنات أي بما فعله متقربا به إلى الله تعالى مما لا يفتقر صحته إلى النية كصلة الرحم والصدقة والعتق والضيافة وتسهيل الخيرات ونحوها، وأما المؤمن فيدخر له حسناته وثواب أعماله إلى الآخرة، ويجزى بها مع ذلك أيضا في الدنيا، ولا مانع من جزائه بها في الدنيا والآخرة، وقد ورد الشرع به فيجب اعتقاده، قوله: إن الله تعالى لا يظلم مؤمنا حسنة معناه لا يترك مجازاته بشيء من حسناته، والظلم يطلق بمعنى النقص، وحقيقة الظلم مستحيلة من الله تعالى كما سبق بيانه، ومعنى: أفضى إلى الآخرة صار إليها. انتهى.



                        قال الألباني تعليقا على الحديث

                        تلك هي القاعدة في هذه المسألة أن الكافر يجازى على عمله الصالح شرعا في الدنيا فلا تنفعه حسناته في الآخرة ,
                        و لا يخفف عنه العذاب بسببها فضلا عن أن ينجو منه .


                        لا...لا..لا يعني فلم يجد احد يعرفه بهدا الدين العظيم او هو كان في ظلال وبعد دالك يدخل جهنم خالدا فيها
                        اطمن اخى الكريم فربك رحيم وعدل


                        فمن عظيم رحمة الله بعباده أنه لا يحاسب أحدا إلا بعد أن يصل إليه أمر الله وبلاغه عن طريق المرسلين ، ومن لم تبلغه الدعوة فالله لا يعذبه. قال تعالى:( من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا) [الإسراء: 15]. والآيات في هذا المعنى كثيرة ـ وهي حاكمة بأن الله لا يدخل أحدا النار إلا بعد إرسال الرسول إليه. وهذا هو المعنى الذي دلت عليه الآية الكريمة، فالله سبحانه وتعالى لا يعذب أحدا إلا إذا أرسل رسولا يهدي إلى الحق ويردع عن الضلال ، ويقيم الحجج ويمهد الشرائع ويبلغ دعوته،. ولا فرق بين زمنه صلى الله عليه وسلم والأزمنة المتتالية من بعده ، فمن لم تبلغه الدعوة ولم يسمع بالنبي صلى الله عليه وسلم سواء أكان يسكن في أمريكا أو روسيا أوالأمازون مثلا فحكمه حكم أهل الفترة، وقد ورد في الحديث أنهم يمتحنون يوم القيامة. روى الإمام أحمد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أربعة يحتجون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئا، ورجل أحمق ، ورجل هرم، ورجل مات في فترة ، فأما الأصم فيقول: رب قد جاء الإسلام وما أسمع شيئا، وأما الأحمق فيقول: رب قد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا، وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني من رسول . فيأخذ مواثيقهم ليطيعوه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما".
                        وأما من سمع بالنبي صلى الله عليه وسلم ثم لم يؤمن به ، فلا عذر له ، كما في الحديث الذي رواه مسلم في الصحيح " والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار".
                        والله أعلم.



                        تعليق


                        • #13
                          رد

                          السؤال هو ما دنب هدا النصراني او هدا اليهودي او...........ادا كان يعمل الصالحات او لا يسرق لا يزني
                          لا...لا..لا يعني فلم يجد احد يعرفه بهدا الدين العظيم او هو كان في ظلال وبعد دالك يدخل جهنم خالدا فيها
                          اولا ان كان هذا يهوديا او نصرانيا قبل الاسلام فهذا يعنى انه يتبع رسولا وكتابا وعليه حجته فمن عمل بكتابه ورسوله قبل الاسلام دخل الجنة وبالتالى فليس هذا هو المقصود بالحديث
                          ثانيا ان كان هذا يهوديا او نصرانيا بعد الاسلام ولم يتبع الاسلام ورسولنا الكريم فهذا هو المقصود بالحديث الشريف
                          - يقول رب العزة فى كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ {1} وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ {2} عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ {3} تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً {4} تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ {5} لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ {6} لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ {7})سورة الغاشية
                          انهم الرهبان النصارى الذين عملوا الصالحات ولم يفعلوا اثما ولكنهم فعلوا ما هو اشنع وهو الشرك بالله فليس بعد الكفر ذنب 00 هم كمن بنى ناطحة سحاب ولكنها للاسف على اساس هش من الرمال فسرعان ماتهوى00هؤلاء هم النصارى واليهود الذين يعملون الصالحات وهم فى الاصل مشركون فاستحقوا النار جزاء اشراكهم فلم ينفعهم عملهم الصالح وهؤلاء هم المقصدون فى الحديث
                          والله تعالى اعلم

                          تعليق


                          • #14
                            رد قاطع ناسف للشبهة من موقع الفتوى الرائع "الإسلام سؤال وجواب" :


                            ========================

                            قمت بإهداء بضعة كتب إسلامية باللغة الفرنسية لشخص غير مسلم , من بين تلك الكتب كتاب 110 أحاديث قدسية ، نشر دار السلام , قال لي ذلك الشخص إنه مقتنع أن القرآن لا يمكن أن يكون إلا كلام الله , ولكن أبدى تحفظه ، ولم يفهم حديثا قدسيا في ذلك الكتاب ، والذي هو: عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصنافٍ ، صنف يدخلون الجنة بغير حسابٍ ، وصنف يحاسبون حساباً يسيراً ثم يدخلون الجنة ، وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ذنوباً ، فيسأل الله عنهم وهو أعلم بهم ، فيقول : ما هؤلاء ؟ فيقولون : هؤلاء عبيد من عبادك ، فيقول : حطوها عنهم واجعلوها على اليهود والنصارى ، وأدخلوهم برحمتي الجنة ) قال لي : لماذا على اليهود والنصارى ؟ قلت له : اليهود والنصارى الذين خالفوا شرع الله ، وأضلوا الناس ، وقاتلوا الأنبياء ، وليس الذين اتبعوا شرع الله ، واتبعوا الأنبياء ! قال : لا لم يذكر هذا في الحديث ، ولكن جاء كلمة ( اليهود والنصارى ) . قلت له : هناك شرح لكل حديث سأخبرك عنه لاحقاً لأسأل بعض أهل الحديث , وللأسف أن بعض الكتب المترجمة لا تشرح لغير المسلم وتوضح له . أريد شرحا مفصلا ، أفيدوني بارك الله بكم ( أن لا تزر وازرة وزر أخرى )

                            الحمد لله

                            أولا :

                            الحديث المذكور أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (10/343) ، قال الهيثمى : فيه عثمان بن مطر وهو مجمع على ضعفه . والحاكم (1/126 ، رقم 193) وقال : صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، وسكت عنه الذهبي .

                            وأصل الحديث رواه الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

                            ( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَيَقُولُ هَذَا فِكَاكُكَ مِنْ النَّارِ )

                            وكان سعيد بن أبي بردة قد حدَّث بهذا الحديث أمام عمر بن عبد العزيز ، فاستحلفه عمر بن عبد العزيز بالله الذي لا إله إلا هو ثلاث مرات أن أباه حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فحلف له .

                            وفي لفظ :

                            ( لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا )

                            وكلها في صحيح الإمام مسلم رحمه الله من طريق أبي بردة عن أبيه حديث رقم : (2767)

                            وقد أخذ هذا الحديث عن أبي بردة أكثر من ثمانية من الرواة ، كما في " مسند أحمد " (4/391)، ومسند عبد بن حميد (537،540)، وسنن ابن ماجه (4291)، وغيرها ، اختلفت ألفاظ بعضهم عن بعض ، إلا أنها متفقة في المعنى كلها ، تتحدث عن فداء المسلم من النار بواحد من اليهود والنصارى .

                            غير أن واحدا من هذه الألفاظ فيه اختلاف عن الباقي ، وهو ما يرويه غيلان بن جرير ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، بلفظ : ( يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ ، فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ ، وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى )

                            ثانيا :

                            ولما كان ظاهر هذا الحديث مخالفا لقول الله تعالى : ( وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) الأنعام/164، كان للعلماء مسلكان في التعامل مع هذا الحديث :

                            المسلك الأول :

                            عدم قبوله وتضعيفه لسببين :

                            1- اختلاف الرواة عن أبي بردة في إسناد الحديث .

                            فمرة يقول بعضهم : عن أبي بردة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

                            وأخرى يقول آخر : عن أبي بردة ، عن عبد الله بن يزيد.

                            ويقول آخر : عن أبي بردة ، عن رجل من أصحاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .

                            وجاء مرة عن أبي بردة ، عن رجل من الأنصار ، عن أبيه .

                            ومرة عن أبي بردة ، عن رجل من الأنصار ، عن بعض أهله .

                            كل هذه الأوجه نجدها في " التاريخ الكبير " للإمام البخاري رحمه الله (1/39)

                            ثم قال الإمام البخاري رحمه الله :

                            " والخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة ، وأن قوما يُعَذَّبُون ثم يخرجون أكثر وأبين وأشهر ... - ثم قال - : ألفاظهم مختلفة الا أن المعنى قريب " انتهى.

                            " التاريخ الكبير " (1/39)

                            وقال الإمام البيهقي رحمه الله :

                            " وقد علل البخاري حديث أبي بردة باختلاف الرواة عليه في إسناده ، ثم قال : الحديث في الشفاعة أصح " انتهى.

                            " البعث والنشور " (حديث رقم/ 86)

                            2- بسبب شك الراوي فيه ، فقد جاءت في رواية الإمام مسلم الأخيرة قول أحد رواة الحديث: ( ويضعها على اليهود والنصارى فيما أحسب أنا ) قال أبو روح حرمي بن عمارة أحد رواة الحديث : لا أدري ممن الشك .

                            قال البيهقي رحمه الله :

                            " اللفظ الذي تفرد بها شداد أبو طلحة بروايته في هذا الحديث . وهو قوله : ( ويضعها على اليهود النصارى ) مع شك الراوي فيه : لا أراه محفوظا . والكافر لا يعاقب بذنب غيره . قال الله عز وجل : ( لا تزر وازرة وزر أخرى )

                            وإنما لفظ الحديث على ما رواه سعيد بن أبي بردة ، وغيره ، عن أبي بردة " انتهى.

                            " البعث والنشور " (حديث رقم/86)

                            وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

                            " وفي حديث الباب وما بعده – وهي أحاديث تحت باب القصاص يوم القيامة - دلالة على ضعف الحديث الذي أخرجه مسلم من رواية غيلان بن جرير ... - وذكر الحديث ونقل عن البيهقي تضعيفه - " انتهى باختصار.

                            " فتح الباري " (11/398)

                            وقال الشيخ الألباني رحمه الله :

                            " رواه الجماعة عن أبي بردة دون تلك الزيادة – يعني لفظ ( ويضعها على اليهود والنصارى ) ، فهي عندي شاذة ، بل منكرة ، لوجوه :

                            أولا : أن الراوي شك فيها ، وهو عندي شداد أبو طلحة الراسبي ، أو الراوي عنه حرمي بن عمارة ، و لكن هذا قد قال - و هو أبو روح - : ( لا أدري ممن الشك )، فتعين أنه الراسبي، لأنه متكلم فيه من قبل حفظه وإن كان ثقة في ذات نفسه ، ولذلك أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال : قال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا . و قال العقيلي : له أحاديث لا يتابع

                            عليها . وقال الحافظ في " التقريب " : صدوق يخطئ . وليس له في مسلم إلا هذا الحديث . قال الحافظ في " التهذيب " : " لكنه في الشواهد " .

                            ثانيا : ولما كان قد تفرد بهذه الزيادة التي ليس لها شاهد في الطرق السابقة ، وكان فيه ما ذكرنا من الضعف في الحفظ ، فالقواعد الحديثية تعطينا أنها زيادة منكرة ، كما لا يخفى على المهرة .

                            ثالثا : أن هذه الزيادة مخالفة للقرآن القائل في غير ما آية : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) " انتهى باختصار.

                            " السلسلة الضعيفة " (حديث رقم/1316، ورقم/5399).

                            المسلك الثاني :

                            توجيه معنى الحديث بما يتوافق مع ظاهر القرآن الكريم :

                            قال الإمام البيهقي رحمه الله :

                            " ووجه هذا عندي - والله أعلم - أن الله تعالى قد أعد للمؤمن مقعدا في الجنة ومقعدا في النار كما روي في حديث أنس بن مالك ، كذلك الكافر كما روي في حديث أبي هريرة ، فالمؤمن يدخل الجنة بعدما يرى مقعده من النار ليزداد شكرا ، والكافر يدخل النار بعد ما يرى مقعده من الجنة لتكون عليه حسرة ، فكأن الكافر يورث على المؤمن مقعده من الجنة ، والمؤمن يورث على الكافر مقعده من النار ، فيصير في التقدير كأنه فدى المؤمن بالكافر " انتهى.

                            " البعث والنشور " (حديث رقم/85)

                            وذكر رحمه الله احتمالا آخر في شرح الحديث الذي بعده فقال :

                            " ويحتمل أن يكون حديث الفداء في قوم قد صارت ذنوبهم مكفرة في حياتهم ، وحديث الشفاعة في قوم لم تعد ذنوبهم مكفرة في حياتهم ، ويحتمل أن يكون هذا القول لهم في حديث الفداء بعد الشفاعة ، فلا يكون بينهما اختلاف ، والله أعلم " انتهى.

                            وقال الإمام النووي رحمه الله :

                            " معنى هذا الحديث ما جاء في حديث أبى هريرة : ( لكل أحد منزل في الجنة ومنزل في النار ) فالمؤمن إذا دخل الجنة خلفه الكافر في النار لاستحقاقه ذلك بكفره .

                            ومعنى : ( فكاكك من النار ) أنك كنت معرَّضا لدخول النار ، وهذا فكاكك ؛ لأن الله تعالى قدر لها عددا يملؤها ، فإذا دخلها الكفار بكفرهم وذنوبهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين . وأما رواية : ( يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب ) : فمعناه أن الله تعالى يغفر تلك الذنوب للمسلمين ويسقطها عنهم ، ويضع على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم وذنوبهم فيدخلهم النار بأعمالهم ، لا بذنوب المسلمين ، ولا بد من هذا التأويل ، لقوله تعالى : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ، وقوله : ( ويضعها ) مَجاز ، والمراد يضع عليهم مثلها بذنوبهم كما ذكرناه ، لكن لما أسقط سبحانه وتعالى عن المسلمين سيئاتهم ، وأبقى على الكفار سيئاتهم ، صاروا في معنى من حمل إثم الفريقين لكونهم حملوا الإثم الباقي وهو إثمهم ، ويحتمل أن يكون المراد آثاما كان للكفار سبب فيها ، بأن سنُّوها ، فتسقط عن المسلمين بعفو الله تعالى ، ويوضع على الكفار مثلها لكونهم سنوها ، ومن سن سنة سيئة كان عليه مثل وزر كل من يعمل بها " انتهى.

                            " شرح مسلم " (17/85)

                            وقال رحمه الله :

                            " معنى ( فكاكك ) : أنك كنت معرضا لدخول النار ، هذا فكاكك ؛ لأن الله تعالى قدر للنار عددا يملؤها ، فإذا دخلها الكفار بذنوبهم وكفرهم صاروا في معنى الفكاك للمسلمين ، والله أعلم " انتهى.

                            " رياض الصالحين " (ص/534) .

                            وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى : ( أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) :

                            " قال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سِنَان ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

                            ( ما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإن مات فدخل النار وَرثَ أهل الجنة منزله ، فذلك قوله : ( أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ) ) - رواه ابن ماجه في السنن برقم (4341) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في " فتح الباري " (11/451): إسناده صحيح. وقال البوصيري في " الزوائد " (3/327) : " هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين "، وصححه السيوطي في " البدور السافرة " (ص/456) -

                            وقال ابن جُرَيْج ، عن لَيْث ، عن مجاهد : ( أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ) قال : ما من عبد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فأما المؤمن فيُبنَى بيته الذي في الجنة ، ويُهدّم بيته الذي في النار ، وأما الكافر فيُهْدَم بيته الذي في الجنة، ويُبنى بيته الذي في النار .

                            وروي عن سعيد بن جُبَيْر نحو ذلك .

                            فالمؤمنون يرثون منازل الكفار ؛ لأنهم خلقوا لعبادة الله تعالى ، فلما قام هؤلاء المؤمنون بما وجب عليهم من العبادة ، وترَكَ أولئك ما أمرُوا به مما خُلقوا له - أحرزَ هؤلاء نصيب

                            أولئك لو كانوا أطاعوا ربهم عز وجل ، بل أبلغ من هذا أيضًا ، وهو ما ثبت في صحيح مسلم ، عن أبي بُردَةَ ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ...- ثم ذكر الأحاديث السابقة " انتهى باختصار.

                            " تفسير القرآن العظيم " (5/465)

                            وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

                            " وقال غيره – يعني غير البيهقي - يحتمل أن يكون الفداء مجازا عما يدل عليه حديث أبي هريرة بلفظ : ( لا يدخل الجنة أحد إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا ..) الحديث، وفيه في مقابله : (ليكون عليه حسرة) فيكون المراد بالفداء إنزال المؤمن في مقعد الكافر من الجنة الذي كان أعد له ، وإنزال الكافر في مقعد المؤمن الذي كان أعد له ، وقد يلاحظ في ذلك قوله تعالى : (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا) ، وبذلك أجاب النووي تبعا لغيره .

                            وأما رواية غيلان بن جرير فأولها النووي أيضا تبعا لغيره : بأن الله يغفر تلك الذنوب للمسلمين ، فإذا سقطت عنهم وضعت على اليهود والنصارى مثلها بكفرهم ، فيعاقبون بذنوبهم لا بذنوب المسلمين ، ويكون قوله : ( ويضعها ) أي : يضع مثلها ؛ لأنه لما أسقط عن المسلمين سيئاتهم وأبقى على الكفار سيئاتهم صاروا في معنى من حمل إثم الفريقين لكونهم انفردوا بحمل الإثم الباقي وهو إثمهم .

                            ويحتمل أن يكون المراد آثاما كانت الكفار سببا فيها بأن سنوها ، فلما غفرت سيئات المؤمنين بقيت سيئات الذي سن تلك السنة السيئة باقية ، لكون الكافر لا يغفر له ، فيكون الوضع كناية عن إبقاء الذنب الذي لحق الكافر بما سنه من عمله السيئ ، ووضعه عن المؤمن الذي فعله بما من الله به عليه من العفو والشفاعة ، سواء كان ذلك قبل دخول النار أو بعد دخولها والخروج منها بالشفاعة . وهذا الثاني أقوى . والله أعلم " انتهى.

                            " فتح الباري " (11/398)

                            وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (3/468) :

                            " أما قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيغفرها للمسلمين ويضعها على اليهود والنصارى ) ، فهذا الحديث قد شك راويه فيه ، ولا يحتج به مع الشك ، ولكونه يخالف ظاهر القرآن الكريم ، لكن إن صح عنه صلى الله عليه وسلم فهو لا يقول إلا الحق ، ويجب حمله على ما يوافق الأدلة الأخرى ، وذلك بحمله على اليهود والنصارى الذين كانوا سببا في وقوع المسلمين في الذنوب التي غفرت لهم ، لقوله سبحانه : ( لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ )، ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( من دعا إلى ضلالة كان عليه مثل إثم من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا ) ولما جاء في معناه من الأحاديث " انتهى.

                            وانظر جواب السؤال رقم : (9488)

                            والله أعلم .

                            تعليق

                            يعمل...
                            X