إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سؤال محير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    المشاركة الأصلية بواسطة عزيزة مشاهدة المشاركة
    هو مسلم ومن حقه يسال اي سؤال يخطر في بالو ومادم هذا السؤال محيروا من حق اي مسلم انو يبصرو ويهديه ويفك حيرتوا
    بسم الله الرحمن الرحيم

    نعم أختي عزيزة من حق المؤمن ان يتحرى عن دينه

    فكلنا طلبة علم


    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #17
      بسم الله الرحمن الرحيم
      لقد أضناني البحث في هذه المسألة ولم أجد أفضل مما قاله الامام الشعراوي رحمه الله تعالى في هذ الباب في كتابه
      "عداوة الشيطان للانسان"

      "بعضهم يقول كيف يحاسب إبليس لأنه رفض أن يسجد لغير الله؟.. والله أمر إبليس أن يسجد لآدم.. وإبليس رفض أن يسجد لغير الله!!.
      الذين يشيعون هذا الكلام، من الملحدين وغيرهم. نقول لهم: إنكم لم تفهموا معنى العبادة.. فالعبادة هي إطاعة المخلوق لأوامر خالقه.. ومن هنا فإننا عندما يقول الله سبحانه وتعالى لنا أن نصلي خمس مرات في اليوم.. فالصلاة هنا تكون عبادة وطاعة لله.. وكذلك كل ما أمر الله به.. عبادة الله هي طاعته.. وعصيان أمر الله هو معصيته.
      ونحن لا نناقش الأمر مع الله سبحانه وتعالى.. وإنما نطيعه. فلا نقول مثلا لماذا نصلي خمس ركعات.. ولا نصلي أربعا أو ثلاثا أو اثنتين.. لا نرد أبد الأمر على الله.. ولكننا نطيع حتى ولو لم نعرف الحكمة. حتى ولو لم ندرك السبب.. لأن العلة في العبادة هي أنها من الآمر.. أي من الله سبحانه وتعالى.
      مهمتنا أن نستوثق أن الأمر من الله.. وما دام الأمر من الله.. فالعلة في تنفيذ الأمر.. أو السبب في تنفيذه أن الله هو الذي قال.. أما غير ذلك فليس موضوعا للمناقشة.
      وهكذا كانت معصية إبليس.. برفضه أمر الله سبحانه وتعالى في السجود لآدم. ولكن هذا الرفض من إبليس مجرد سهو أو خطأ ندم عليه؟.. أم كان رفضه استكبارا بالغرور الذي دخل نفسه؟.. والكبر الذي ملأ صدره؟.
      لقد كانت معصية إبليس غرورا وكبرا وإصرارا على المعصية.. فهو ـ لكبره وغروره ـ رد الأمر على الآمر.. وهو الله سبحانه وتعالى.. كما يروي لنا القرآن الكريم:
      {أءسجد لمن خلقت طينا} الاسراء 61.
      وقال كما يحكي القرآن:{ قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} الأعراف 12
      والله تبارك وتعالى ترك إبليس لنفسه.. فغوى وسقط في المعصية والكفر..ذلك أن الله لا يظلم أحدا.. ولكن الظلم يأتي من النفس. وعندما يظلم المخلوق نفسه.. ويتخذ طريق الكفر.. فإن الله يتركه للطريق الذي اختاره.. فما دام قد اختار الكفر.. فالله غني عنه.. لأن الله غني عن خلقه جميعا.
      إبليس عندما رفض طاعة أمر الله بالسجود لآدم .. لم يحاول التوبة أو الرجع الى الحق.. لم يقل يا رب إن قولك حق.. وأمرك حق.. ولكني يا رب لم أقدر على نفسي فسامحني.. لم يفق لنفسه ويخرّ ساجدا.. بل إن الكبر كان قد ملأه.. فمضى في المعصية. يقول الحق سبحانه كما يروي لنا القرآن الكريم:
      {قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين} الأعراف 12.
      والسؤال الذي يدور هنا.. لماذا غفر الله سبحانه وتعالى لآدم خطيئته ولم يغفر لابليس معصيته؟.. لقد عصى آدم، وعصى إبليس.. الأول تاب الله عليه وتقبل توبته.. والثاني لعنه الله وجعله خالدا في النار.. ما هو الفرق بين المعصيتين؟
      نقول: إن آدم وحواء حين عصيا الله سبحانه وتعالى.. لم يصرا على المعصية.. ولم يحاولا رد الأمر على الآمر.. إنهما لم يقولا يا رب إن حكمك ليس حقا، كما فعل الشيطان حين قال:{ أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين..} لم يفعلا ذلك ولكنهما اعترفا بذنبهما.. وطلبا المغفرة والرحمة من الله.. وفي ذلك يقول الحق سبحانه وتعالى:
      { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين} الأعراف 23.
      تلك هي الكلمات التي قالها آدم وحواء بعد المعصية.. قالا: يا رب إن قولك حق وحكمك حق.. ولكننا لم نستطع أن نحمل نفسينا الضعيفتين على إتباع المنهج.. فظلمنا أنفسنا.. أي أننا مشينا بها في طريق الهلاك.. ونحن نطلب منك المغفرة والرحمة.. فإن لم تعطهما لنا نكن من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم يوم القيامة.
      إن إبليس لم يعترف بمعصيته.. بل أصرّ عليها.. وقال سأفعل كذا وكذا وكذا في إصرار على المعصية.. أما آدم وحواء فقد اعترفا بذنبيهما وهذه نقطة هامة.. لا بدّ أن نلتفت اليها.. لينتبه الناس الذين يقدمون على المعصية.. ألا يبرروها برد الأمر على الله.. كأن يقولوا تغيرت الظروف.. أو الوقت قد تغيّر..
      منقول ببعض التصرف
      والله الهادي الى سواء السبيل
      سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ

      ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ

      وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ

      تعليق

      يعمل...
      X