إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما رأيكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتفل بيوم مولده أسبوعيا !

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    مَا شَاءَ اللهُ !
    مَا شَاءَ اللهُ !
    مَا شَاءَ اللهُ !

    أديننا هو غير دينُ مُحَمَّدٍ النَّبى = و كذا ما اتبعه أَبُوْ بَكْر الشَجِىّ :radia-icon:
    وقَــوَّاهُ عُمَــر القوىّ:radia-icon: = وَ نَشَـرَهُ عُثمَــان الْحَيِىّ :radia-icon:
    وفَقِهَهُ عَـــلِىّ العَلَوِىّ :radia-icon: = وابنيّـه :radia-icon: عنهما سبطا المَكِىّ
    و كذّا مُعَـاوية كَاتِبُ الوحْيِىّ :radia-icon: = وعُمَـرابن عَبدِالعَزِيز الأَشج العُمَرِىّ :radia-icon: .
    أليس دينُ هَــؤلاءِ دينُنَا ...
    وهديهم هدىٌ لَنََا ...
    فالاحتفال بمولدِ النَّبىّ مَعصية يغفرها الله بالاستغفارِ .
    " لا تطرونى كما اطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبدُ اللهِ وَ رَسوله " رواه البخارى .
    جزاكم الله خيرا جميعا يا أخت / نـورا، فكلنا فى العلمِ عِيال .
    و الأخت / فداء الرسولِ ... جزاكم الله خيرا على فتح الموضوع والاستفادة .
    والأخت / ناصرة ... نصركم اللهُ و جزاكم الله خيرا على الرابط الممتع المفيد .
    والأخت / ayaaya ... جزاكم الله خيرا على الإرشاد بهدى خيرِ العباد .
    والأخت / gardanyah ... حفظكِ اللهُ، فرويدكِ رويدكِ، علمنى اللهُ وإِيَاكُم .
    وقد قلت رداً هّززتهُ كَهَزِ الْشِّعْر،
    بارك الله فى الاخوة الكرام جميعاً
    وجزاك الله خيراً يشيخنا

    تعليق


    • #17
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد مسلم مشاهدة المشاركة



      :radia-icon:حتى لا يختلطَ الأمرُ !



      لم يحتفل النبى بيومِ مولدهِ مطلقا ولا فعلها أبو بكر :radia-icon: ولا عمر :radia-icon: ولا عثمانَ :radia-icon: ولا على :radia-icon: ولا الحسن :radia-icon: ولا الحسين :radia-icon: ولا معاوية :radia-icon: ولا عبدالملك بن مروان :radia-icon: ولا من كان بعده :radia-icon: ورضى عنهم ولا عمر بن عبدالعزيز:radia-icon: ولا من كان بعده :radia-icon: وعنهم ... اللهم إلا فيما أذكر الأن الحاكم بامرِ اللهِ وهو قائد مصرى معروف وذالك لأنه كان يعتقد بعقيدة الباطنية أذناب الروافض الذين حلقوا الدين بما قالوا وبما أدخلو فيه ما ليس منه مما لم يقله العلماء .


      أما عن شبهة الاسشهاد بالحديثين السابقين فأقول مختصراً حتى لا يضيع العلم الشرعى بيننا :


      ما كان النبي يصوم الإثنين لأنه ولد فيه ! ولا سنَّ للمسلمين صيامه لأنه ولدَ فيهِ !


      وإِلا فما سبب أمره بصيام الخميس أيضا ؟؟؟؟!!! وهذه نقطة مهمة جدا تقطع الأمر . فاعقلوها رزقنى الله وإياكم عقلا واعيا للدينِ القَيِّمَا .


      وهنا تُقطَع فرية الباطنية وبعض الصوفية باستشهادهم بحديث مسلم وكذا بحديثِ المستدرك، وكذا بعض من لا يعلم من إخواننا وأخواتنا فالعلم رحم بين اهله، وللهِ الحمدُ والمِنَّة .


      بمعنى : لو كان سبب صيامه للإثنين أنه ولدَ فيه فما سبب صيام الخميس ؟؟؟ فلعله ولدَ فيهما ولا ندرى ؟؟؟


      فهذا كلام غير صحيح شرعاً،


      وحمل الحديثين على هذا المعنى أى انه صام الإثنين لأنه يوم مولده لا يستقيم عقلا ولا شرعا، كذالك لمخالفته نصوص اخرى ثابته .


      فما سبب امره حقاً بصيام الإثنين والخميس ؟


      1ـ لأن الأعمال تُعرض فيهما على الله تعالى،


      وذالكَ لما اخرجه الترمذى بسنده قَالَ رَسُولَ اللَّهِ " تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " سنن الترمذي


      فما سبب صومِ الإثنين والخميس ؟ هل يا رسول لأنك ولدت فيهما ؟ فيرد بنفسه فيقول " تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ " .


      وكذالكَ لحديثِ : الأم الحنون العالمة عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ :radia-icon: " يَتَحَرَّى صَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ " سنن الترمذي


      فهما يومان مرتبطان، علتهما واحدة لا تنفك، فلو كان صام الإنين لمولده فلما الخميس ؟ ويلاحظ علة صيام اليومين واحدة ؟


      وهى فى حديث الترمذى لأنهما يومان يُعرض فيهما الأعمال على الله تعالى .


      قال بن حجر العسقلانى فى الفتحِ جزء6 صـ 246 باب حق الجسمِ فى الصومِ قال



      المراد: ع
      لة صيامهما[الإثنين والخميس] واحدة .


      وقال ابن حجر كذالك بالفتحِ صـ 266 جزء 6 باب هل يخص شيئا من الأيامِ قال :



      وقال البخارى :



      وعلق ابن حجر فقال بالفتحِ مجلد5 صـ 316:



      فالأعمال تعرض على الله عدة عرضات :


      1ـ أعمال اليوم تعرض على الله كلَ يوم، وتلك العرضة الأولى .


      2ـ عمل الأسبوع يعرض على الله تعالى مرتين كل أسبوع، وتلك عرضة ثانية .


      3ـ عمل السنة يُعرض كل شعبان، وتلك عرضة ثالثة .


      4ـ بعد انتهاء العُمُر تُعرض الصحف على اللهِ تعالى.


      5ـ يومَ القيامة تعرض الصحف على الله تعالى ويراها العبد.


      الصحيفة الواحدة مَدَ البصر .


      فالعرضة الأولى بالتفصيلِ، والثانية إجمالا، وربما العكس، كما ذكر ابن حجر العسقلانى .


      وورد بفيضِ القديرِ جزء2 صـ 540



      فسبحان مَن وسعَ كل هذه الأفهام والأسماع !!! ملائكة تقرأ !!! وأخرى له تسجد !!! وأخرى له تحمد !!! وأخرى سائحين !! وأخرى للمطر !!! وأخرى للبحار !!! وأخرى تحفظ الخلق !!! وأخرى تحمل العرش !!! وأخرى تقوم بامرِ النارِ !!! وأخرى .....إلخ


      ومثل ذالكَ فى الإنس ومثله فى الجن ويزيد فى كليهما العصاة!!! بل وَ يَحْلُمُ كذالك !!!


      وكلُ هؤلاء يراهم ويسمعهم وفى آنٍ واحدٍ ! سبحانه وتعالى له الحكم وإليه ترجعون .


      ألا فلنستحى مما يقال عنا فى الملأ الأعلى وهم يقرئون فعلنا أمامَ اللهِ تعالى !


      لا حولَ و لا قُوةَ إِلا بِاللهِ تعالَى !!!


      فأستغفر الله .



      قال ابن حجر فى الفتحِ باب القدر مجلد10صـ226 قال :



      السبب الثانى لصيام الإثنين والخميسِ


      2ـ لفتحِ أبوابِ الجنةِ فى هذينِ اليومينِ :


      لما رواه البخارى قال حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ


      أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ " تُفَتَّحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَيُغْفَرُ فِيهِمَا لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا الْمُهْتَجِرَيْنِ يُقَالُ رُدُّوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا " وهو عندَ الترمذى كذالك و قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ " ذَرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا "



      وأنقل إليكم من فيضِ القديرِ جزء5 صـ 214 ما نصه :


      طيب : بقى توجيه الحديثين ليترسخ العلم علما .


      يعنى نوجه معنى الحديث لوجهته النبوية أيضا بما قال النبى وصحبه كذالك .


      أما عن الحديثِ الأول فمضبوط كما هو أعلاه حتى لا أعيد، أما عن الحديثِ الثانى فهو :


      حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ :radia-icon: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ :radia-icon: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا وَبِبَيْعَتِنَا بَيْعَةً قَالَ فَسُئِلَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ فَقَالَ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ أَوْ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ قَالَ فَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ قَالَ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ قَالَ لَيْتَ أَنَّ اللَّهَ قَوَّانَا لِذَلِكَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ قَالَ ذَاكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ قَالَ فَقَالَ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانَ إِلَى رَمَضَانَ صَوْمُ الدَّهْرِ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ قَالَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ .


      فسأوجه التعليق هنا فى نقطتين،


      النقطة الأولى : كلام للمحدثين فى معنى السند .


      فى التعليق على هذا الحديث قال بن حجر بصـ 180 جزء4 قال مُكمِلا قال :



      الشاهد : قال القاضى عياض إنما تركه النبى وسكت عنه أى عن الإجابةِ عن صيام يومِ الإثنينِ بانه يوم ولادته و بعثه، فلا يصامُ لولادته ولكن لعرض الأعمال فيه ولفتحِ أبواب الجنة.



      النقطة الثانية : فى تأويل معانى الأحاديث عامة .


      أقول مُستعينا باللهِ تعالى، أصح التفاسير تفسير القرأن بالقرأن ثم تفسير القرأنِ بالحديثِ لا سيما الصحيح وما يأخذ حكمه، ثم بما نقل عن أصحابِ النبي،


      كذالك يفسر الحديث بحديث آخر لا سيما إذا ما استشكل معناه أو ضاده حديث أخر فى نظر العامة فيكون أحدهما ناسخا له هذا فى الأحكامِ الشرعيةِ، أو شارحا له ومُفَصِلا هذا فى مثل هذه النقطة والتى هى سبب صيام الإثنين، فقد ورد حديث مُسلم، وحديث الحاكم بالمستدرك، وهما صحيحانِ، وكذا ورد أحاديث عند البخارى والترمذى والنسائى وغيرهم وهى ايضا صحيحة !


      فلو صحت كل الأحاديث فيما يفهمه العامة من الناس من المعنى فالْمُفَصَلُ فيها يكون شارحا لِلمُجْمَل إذا صحت الأحاديث عند المحدثين واستقام اتحاد المعنى عندهم اى ارباب علم الحديث، فما بالكم أن يكون لكل حديث معنى خاص به كما هو حالنا هنا يعلمه علماء علم الحديث ولا يفقهه العامة الا بالشرح المستفيض كما اجتهدت انا هنا نقلا عن الأئمة الأعلامِ .



      مُلَخَص لكلِ ما سبق :


      1ـ لم يحتفل النبي ولا صاحبا من صحابته ولا عالم من العلماء الثبت بمولده .


      2ـ الاحتفال بمولده بدعة وكل بدعة فى الدين ضلالة .


      3ـ ما فهمه البعض من حديث مُسلم أو الحاكم مخالف لما قصده مُسلم و الحاكم نفسيهما !


      4ـ مِن أخصِ خصائص نية صيام يومى الإثنين والخميس لعرضِ الأعمالِ فيهما على اللهِ تعالى ولفتح أبوابِ الجنات .


      5ـ الأحاديث الواردة بما قلت انا ثابتة النص والسند والمعنى، والأحاديث الواردة بانه يوم مولده ثابتة النص والسند لكن معناها لا يستقيم عن العلماء الثبتِ .


      6ـ الأمر فى أُمورِ الدين بالاتباع وبلا ابتداع، والأمر فى أُمورِ الدنيا بالاتباعِ والابتداعِ، كليهما بالنصوص الثابتة .


      وأقول كذالك : " ... قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ..."


      ثُمَّ أُثَنِّى بقولى


      " ... فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْيُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ""


      وما كان من خطأ فمنى ومن الشيطان والله ورسوله والإسلام منه براء .


      والْحَمدُ للهِ .



      ما شاء الله لا قوة الا بالله
      مشاركة رائعة وقيمة جداً جداً جداً شيخنا الفاضل عبد مسلم

      جعله الله في ميزان حسناتكم يوم القيامة
      وجزا الله أختنا فداء الرسول خيراً
      أستفدت من ردكم القيم كثيراً
      نفع الله بكم الاسلام والمسلمين
      اللهم اغفر لأبي وأمي وارحمهما كما ربياني صغيرا

      تعليق


      • #18
        بسم الله الرحمن الرحيم

        جزاكم الله خيرا

        ووفقكم لما فيه صلاح

        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • #19
          جزاكم الله خيرا يا أختنا فاللهم علمنا من علمك وفهمنا بفهم نبيكَ .

          جزى الله الأخت فداء الرسول تعديلها للمشاركة الأولى لها خيرا فهذا من العلم صدقا .
          وجزى الله الإخوة والأخوات وكلنا فى العلم عيال وانا أصغركم وأقلكم علما ربما .
          فأستغفر الله لى ولكم، قلتى يا اختنا حضرتكم :

          المشاركة الأصلية بواسطة فداء الرسول مشاهدة المشاركة
          بسم الله الرحمان الرحيم
          اللهم أرزقني الإخلاصين ، إخلاص في القول فيفقهوه ،وإخلاص في العمل فيرفع
          ويتقبل
          شبهة الاستشهاد بالحديثين؟؟؟
          سؤال:
          الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على نبيه وآله وصحبه .
          بارك الله فيكم جميعا
          حين سئل النبي _ صلى الله عليه وسلم _ عن صيام يوم الاثنين قال : ذاك يوم ولدت
          فيه ويوم بُعِثتُ أو أُنزِلَ علي فيه ..
          هل يجوز لي أن أصوم اليوم الذي صادف مولدي اقتداءا بفعل النبي صلى الله عليه
          وسلم ؟
          وإن كان الجواب بالجواز ، فما العمل إن كان هذا اليوم يوم جمعة ؟
          لايجوز للمسلم أن يخصص اليوم الذي ولد فيه بصيام أو غير ذلك
          وأما الحديث فهو صوم شكر لله تعالى في يوم الاثنين على ثلاث نعم اجتمت فيه
          وهي ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وبعثته وإنزال الوحي عليه ، وقد ورد في
          صحيح مسلم إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على صيام يوم الاثنين لذلك ، ولو لم
          يرد إقرارا من النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع تخصيصه بصيام دون سائر
          الأيام ، وقد ورد كذلك في صيام الاثنين والخميس لأنها أيام تعرض الأعمال فيها .
          ولم يشرع النبي صلى الله عليه وسلم لأحد من الصحابة أو غيرهم أن يصوموا يوم
          مولدهم ، فدل ذلك على عدم مشروعيته.
          فائدة:
          بعض الذين يحتفلون ببدعة المولد النبوي يحتجون بهذا الحديث لما يقومون به من
          احتفالات ونحو ذلك
          وهو استدلا ل فيه نظر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم شرع لنا الصيام كل اثنين
          لأجل ثلاثة أمور مجتمعة ، وأقر هذا الفعل وهو الصيام في يوم الاثنين .
          فالذين يحتفلون بالمولد لايستطيعون تحديد تاريخ مولد النبي صلى الله عليه وسلم
          بدليل صحيح ثابت ، ثم لو حصل أنا حددنا ذلك اليوم فلا يشرع لهم فعل هذه الأمور
          في ذلك اليوم لأنها من البدع في الدين ولم يرد فيها نص وشرع لفعلها ، فالثابت
          هو أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم اثنين من عام الفيل ، وشرع لنا صيام يوم
          الاثنين لثلاثة أشياء ، فلا يشرع الاحتفال في يوم بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
          ولايشرع الاحتفال بيوم نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم ولايشرع
          الاحتفال بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم
          وإنما يكفينا الصيام يوم الاثنين كما جاء في السنة النبوية .
          والعجب أنهم يحتفلون في شهر ربيع الأول بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم
          مع أن هذا الشهر هو الشهر الذي توفي فيه النبي صلى الله عليه وسلم وفي الثاني
          عشر من ربيع الأول على قول الجمهور ,فهم يحتفلون بيوم وفاة النبي صلى الله
          عليه وسلم بدعوى الاحتفال بالمولد ، فنعوذ بالله من البدع المضلة.
          وكذلك ظهر بعض المعاصرين يقولون بأنه يشرع قراءة السيرة في شهر ربيع الأول
          من كل عام بدون احتفالات ويستدلون بهذا الحديث ، وليس في هذا الحديث أي دليل
          على مشروعية قراءة السيرة في شهر ربيع الأول من كل عام ، فالحديث يدل على
          مشروعية صيام يوم الاثنين من كل أسبوع فقط وذلك للبعثة واإنزال الوحي والمولد
          ، ولو لم يقره النبي صلى الله عليه وسلم لما جاز تخصيصه بالصيام بدون دليل .
          فالأصل في العبادات المنع إلا بدليل .
          ولايوجد أي دليل على إقامة الموالد النبوية ولا على تخصيص شهر ربيع الأول
          بقراءة السيرة.
          وهذا كلام طيب إلا أن هناك شيئ من تعليق بسيط أيضا أزيده وكنت لا أحب الخوض فيه بعدُ لقلة علمى، وذاك تعليقا على
          هل يجوز لي أن أصوم اليوم الذي صادف مولدي اقتداءا بفعل النبي ؟ وإن كان الجواب بالجواز ، فما العمل إن كان هذا اليوم يوم جمعة ؟

          لايجوز للمسلم أن يخصص اليوم الذي ولد فيه بصيام أو غير ذلك وأما الحديث فهو صوم شكر لله تعالى في يوم الاثنين على ثلاث نعم اجتمت فيه وهي ولادة النبي وبعثته وإنزال الوحي عليه ، وقد ورد في صحيح مسلم إقرار النبي على صيام يوم الاثنين لذلك ، ولو لم يرد إقرارا من النبي لم يشرع تخصيصه بصيام دون سائر الأيام ،
          كما قلتى أعلاه : 1ـ الأصل فى العبادات المنع إلا بدليل .
          لكن :
          لا بد وان يكون الدليل مما يقوم به الاستدلال من صحة وعدم تعارض بين الأدلة وخلو الأمر من حديث أكثر منه شرحا وتوضيحاً وإلا فالحديث الشارح مُفصِل وغيره مُجمَل، وخلوه[الدليل] من اختلاف معنى والذى يسمى فى علوم مصطلح الحديث بعلم اختلاف الحديث و ...إلخ .
          وهذا الكلام الذى لونته أنا مما قلتموه لا يصدر من متخصص بالحديثِ إنما يصدر من قارئ أو مُطَلِع مجتهد وفقط وهكذا لأسباب .
          ذاك ان المتخصصين بعلم الحديث يقولون غير هذا والله قال " فَاسْأَلُُوا أَهْلَ الذِكرِِ إِِنْ كُنتُم لا تَعلََمُونَ " وأذكر أنه من اجل مثل هذه النقاط فقد انشأ علماء الحديث علما أسموه
          علم اختلاف الحديث ليرد الثقاة الربانيين " ولكن كُونُوا رَبَانِيّيْنَ بِمَا كُنتُم تُعَلِمُونَ الكِتَابَ وَ بِمَا كُنتُم تَدرُسُونَ "مثل هذا عن دينِ الله تعالى إذ ملخص الأمر أن السائل سأل النبىَّ عن امر فأردا النبي أن يصرف السائل لأمر آخر يناسبه لشخصه[السائل] او لمعنى يراه النبى ولا يفقهه السائل كما هو الحال فى المشهور لما سأله البعض مثلا عن الساعة فقال له فما أعددت لها ؟ وليس مراد النبى سؤاله إنما مراد النبى صرف السائل لشيئ آخر .
          وهذا ما حدث هنا فيما يسمى
          بعلم اختلاف الحديث .
          وهو علم البحورِ المتخصصين فى علم الحديث الثقاة الربانيين كابن حنبل والبخارى ومسلم وبن أبى حاتم وبن حجر ...إلخ .
          ولأن بضاعتى فيه مُزْجَاة ـ اللهمَّ تصدق علينا ـ فلم اكن أريد الخوض فيه بعدُ، امَا وقد التبس الأمر هكذا عليكم فقلت أقول وأستغفر الله بدئا ومنتهاً .
          ذاك انه إن صح كلامى فمن الله وإن أخطات فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه براء.
          هذا من جهة ومن جهةٍ أخرى
          عقدية :
          شُكرُ اللهِ تعالى لا يكون بالصومِ لأن هذا يوم مولد النبى ولا كائنا من كان ثبوتا قطعى الدلالة والنصوص وبإجماع المسلمين إلا من شّذَ ممن يعظم النبى تعظيما تفوق بشريته كالصوفية على اختلافها [ومنهم للأسف رئيس أعرق جامعة عالمية بل وإسلامية] وهذا كلام لاعبرة به لمخالفته لصريح القران " قُل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ... "أى اعلمهم أنك بشر حتى لا تُعَذَب مثلهم يا مُحمَّد فاللهُ لا يُحابِى أحداً ولو رسوله والكل سيُسأل " فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ " إذ الصوم من أرقى درجات الإسلام وهو المعروف بلفظة الإحسان وهو : ان تعبد الله كانك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
          يعنى : الصوم لله طاعة لله وقربى لله تعالى
          وليس لأن هذا يوم مولد نبيه محمد ومثل ذالك ـ مثلا ـ صوم عاشوراء لأن الله نجى فيه موسى وهو ليس كما يفهم الناس لأن موسى نُجِىَّ فيه كلا إنما لأن الله امر موسى بصيامة نصاً بالشريعةِ الموسوية فالعلة ليست النجاة بل الأمر الإلهى وبالتالى أمر النبى صيام هذا اليوم لأنه كان من شريعة موسى، والقاعدة الأصولية تقول : شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يات ناسخ ينسخه أو حكم يغايره و فى الأنعام بعد ذكر كثير من الأنبياء والرسل ومنهم موسى قال " أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ... " حتى إذا ما شرَّعَ اللهُ تعالى للنبى شرعاً آخر ألا وهو صيام رمضان فرضا فتغير الحكم الشرعى فصار رمضان هو الفريضة و ما سواه سنة ومنها عاشوراء وهكذا فللأحكام فى الإسلام علل عالية سامية " وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ " والله اعلم ومثل ذالك الكعبة حجر يُطافُ به والحجر الأسود حجر يُتَمَسَحُ به و حجارة الجمرات حجارة يقذف بها رجماً ولحجرٍ آخرَ والعلة فى ثلاثيهم الأمر الإلهى مبدئاً لا الفعل نفسه وهكذا .
          فائدة عامة :
          1ـ الأصل فى العبادات المنع إلا بدليل ثابت النص والمعنى .
          2ـ الأصل فى المعاملات الإباحة إلا بدليل منع ثابت النص والمعنى .
          3ـ دلالة الألفاظ فى الإسلامِ مُقَدَرَة [أى تحتمل معانٍ عدة ] فيشترط لصحة الاستدلال عليها صحة النص و استقامة المعنى بفعل النبى أو أصحابه .
          4ـ دلالة الألفاظ
          غير مُقَدَرَة فى الإسلامِ فى ثلاثٍ فقط : العقائد، الحدود، الفرائض [المواريث] . ففى العقائد الله لا يُتَحَدَثُ عنه إلا بما حدث به عن نفسه او حدث به عنه رسوله وطبعا كلام الصحباة من كلام النبى بشرط ثبوته بالإسناد وغير ذالك يكون على جهةِ الإخبار عن الله تعالى ، والحدود تُدرَأُ طبعاً بالشبهاتِ وهذا معروف ومن الحدود القتل للكفر فلا يُكَفَرُ المُعيَنُ إلا بيقين ثابت بالشروط و خالٍ من الموانعِ، والفرائض منصوص عليها قرأنا وسنَّة فلا يراد بالثُمِنِ ـ مثلا ـ إلا الثمن نفسه وكذا مضاعفاته أى الربع والنصف وكذا السُدُس ومضاعفاته أى الثلث والثلثين وهكذا .
          وطبعا معروف ان العلم ثلاثة وما سواه ففضل أى زيادة كما قال النبى وإن كان الحديث ضعيف لكن دلل عليه جِمَاع أحكامِ الإسلامِ قال النبى من حديث عبد الله بن عمرو
          " العلم ثلاثة وما سوى ذالك فضل : آية محكمة و سنة قائمة و فريضة عادلة "
          فالأية المُحكمة يراد بها والله أعلم : علم القرأن وما يتعلق به من القراءات والتفسير والخاص والعام والمجمل والمفصل والناسخ والمنسوخ ...إلخ والأثر لكل ذالك .
          والسنة القائمة المراد بها والله أعلم : علوم الحديث رواية ودراية ومصطلح الحديث وعلم الرجال و علم اختلاف الحديثِ و....إلخ والأثر لكل ذالك .
          والفريضة العادلة يراد بها والله اعلم : تحديدا علم المواريث وإن كانت تشمل ـ ربما ـ علوم الشريعة كلها الثابتة بالنصوص قرأنا وسُنَّة بفهم النبى وأصحاب النبى ومن اتبع هذين المصدرين بهذا الفهم النبوى الصحابى :radia-icon: والأثر لكل ذالك .
          وقد بينت الأمر من خلال السنة القائمة والفريضة العادلة وإن كان الأمر [صيام الإثنين] لا يعدو كونه سنة مؤكدة لكن قلت قل هذا لأن العِلمَ رَحِمٌ بينَ أهله و أنتم أهلى، فإن كنتُ بلا أب ولا أُم فانتم أهلى فأهل الإسلام أهلنا وأولادهم إخواننا وإن كان الأمر أنه
          من كان بلا أَب فإنَّ له رَب هل تذكرون بن مريم كان بلا أب وكان الله له نِعْمَ الرَبُ فوالله لنعمَ الربُ هو سبحانه وتعالى ولَنِعمَ الأنسُ باللهِ تعالى .
          فأرجو ألا يُحمل كلامى على أنه جدالٍ كلا بل على أنَّه : العلمُ رَحِمٌ بينَ أَهلهِ أفلستم أهلى ؟ أهلى وإن أبيتم وفى هذا كفاية لمن اراد النجاية .
          ومع ما سبق فما كان من حق وخير فمن الله تعالى وما كان من سوء او خطا فمنى ومن الشيطان والله تعالى منه براء .
          والحمد للهِ تعالى بدئا ومنتهاً له الحمد فى الأولى والآخرة وله الحكمُ وإليه ترجعون .
          وأستغفرُ اللهَ تعالى لى ولكم
          .

          قُمْ يَا أَخِي بِشَوْقٍ للهِ قِيَامَ مُوْسَى فَقَدْ قَامَ وَقَلْبُهُ يَهْتَزُ طَرَبَاً وَ يَضْطَرِبُ شَوْقَاً لِرُؤْيَةِ رَبِِهِ فَقَالَ" رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ..." وَجَهْدِي أَنَا "...وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى".
          أستغفرُ اللهَ لِى وللمسلمينَ حتى يرضَى اللهُ وبعدَ رضاه، رضاً برضاه .
          اللَّهُمََّ إنَّكَ أَعطَيتَنَا الإسْــلامَ دونَ أن نَسألَكَ فَلا تَحرِّمنَا وَ نَحْنُ نَســأَلُكَ .
          اللَّهُمََّ يَا رَبَ كُلِ شَيئ، بِقُدرَتِكَ عَلَى كُلِ شَيْئٍ، لا تُحَاسِبنَا عَن شَيْئٍ، وَاغفِر لَنَا كُلَ شَيْئ .
          اللَّهُمََّ أَعطِنَا أَطيَبَ مَا فِى الدُنيَا مَحَبَتَكَ وَ الأُنسَ بِكَ، وَأَرِنَا أَحسَنَ مَا فِى الجَنَّة وَجْهَكَ، وَانفَعنَا بِأَنفَعِِ الكُتُبِ كِتَابك،
          وَأجمَعنَا بِأَبَرِِ الخَلقِِ نَبِيَّكَ تَقَبَلَ اللهُ مِنَا وَ مِنكُم وَ الْحَمدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

          تعليق


          • #20
            بارك الله فيك أختنا فداء* جزاكم الله خيراً أخانا عبد مسلم علي التوضيح القيم وال..
            التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام; الساعة 27-05-2009, 12:47.

            الحمد لله على نعمة الإسلام

            تعليق


            • #21
              بارك الله فيك

              تعليق


              • #22
                بارك الله فيكم جميعا اخوتي

                والموضوع جدا خلافي بين علمائنا الأفاضل و
                تم تأليف فيه من الكتب ما أجد أن لو ألفت فى تقويم أخلاق المسلمين لكان أفضل

                جزاكم الله خير ا وتم قفل الموضوع
                التعديل الأخير تم بواسطة شبكة بن مريم الإسلامية; الساعة 27-05-2009, 23:21.
                لا يتم الرد على الرسائل الخاصة المرسلة على هذا الحساب.

                أسئلكم الدعاء وأرجو ان يسامحني الجميع
                وجزاكم الله خيرا

                تعليق

                يعمل...
                X