إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

و هل فعلا أتوا بمثله ؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • و هل فعلا أتوا بمثله ؟!

    و تحت عنوان ( الحاسم في الأتيان بمثله ) كتب احد المنصرين داعيا إسمه Sure مقالا مطولا فحواه ان التحدى القرآنى :  وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مّمّا نَزّلْنَا عَلَىَ عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مّن مّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ( البقرة : 23 ) أنه ليس ذو معنى ، فهناك بعض الكلام المحاكى لأسلوب القرآن مثل ما أسماه بسورتي الحفد و الخلع ، و كذا سورة التراب . و يورد بعض الأحاديث ليدعم بها كلامه و يثبت لقرائه أن السور الوهمية السابق ذكرها من القرآن فعلا و لكن لم تضمّن ضمن المصحف المتداول بين أيدى المسلمين حاليا فقال :-
    ( و عن بن عباس  انه قال : سمعت رسول الله  يقول : لو كان لأبن أدم واديان من مال لتمنى واديا ثالثا ، و لا يملأ عين ابن أدم إلا التراب و يتوب الله على من تاب . فلم ندرى أهو من القرآن أم لا ..... الخ الحديث ). و يعلق على عدم معرفة ابن عباس فيقول انه اذا كان القرآن معجزة فسوف يتضح مدى الأعجاز من عدمه و لا يترك ذلك للتخمين أهو من القرآن ام لا؟!!
    و في الواقع و المؤكد أن الكلمات الواردة في حديث النبى صلى الله عليه و سلم عند كافة ائمة المسلمين ليست من القرآن ، فلو كانت منه لأمر النبى الكريم صلوات الله عليه بكتابتها ضمن الوحى ، و لو كانت من القرآن لسمعها بقيه الصحابة في تلاوة القرآن ضمن الصلاة ، و لو كانت من القرآن لضمها زيد بن ثابت الى المصحف الذى جمعه على عهد الخليفة ابو بكر الصديق رضى الله عنه أمام الصحابة جميعا و بعلمهم دون أن يراجعه أحد منهم .
    و حتى انها لو كانت ضمن الوحى الذى نسخ تلاوة كآية الرجم مثلا و رضاعة الكبير لصار معروفا ذلك بين الصحابة ، و لوصلنا عن طريق الخبر المتواتر ، وهكذا فإن دعوى كاتب المقال غير صحيحة بالمرة .
    و بالنسبه لسورتى الحفد والخلع و التى ورد ذكرهما في كتاب ( الإتقان في علوم القرآن ) لجلال الدين السيوطى فيقول كاتب المقال أن أبى بن كعب قد أوردهما في مصحفه ، وكذا قد قنت بهما عمر بن الخطاب بعد الركوع ..!
    فنقول إن ورودهما في مصحف أبى بن كعب  ليس دليلا على أنهما من القرآن ؛ فيجوز أنهما كانا من القرآن ثم نسخا تلاوة كآية الرجم السابق ذكرها ، ثم أن أبى بن كعب كان معاصرا لزيد بن ثابت شاهدا على جمع القرآن ، فلو كانا من ضمن القرآن لآتى له بهما وشهد عليه اثنين من المسلمين و هذا لم يحدث !! بل إن أكبر دليل على أنهما ليسا من القرآن قد أورده الكاتب بين طيات كلامه دون أن ينتبه لمعناه ألا و هو : قنوت عمر بن الخطاب  بهما بعد الركوع !... و هل يُسنَّ عن النبى  تلاوة آيات من القرآن بعد الركوع ؟.. بالطبع لا! ولكن يُسنَّ القنوت بالدعاء ، فلو كانا من القرآن لما قنت بهما عمر بن الخطاب ذلك  بعد قيامه من الركوع !
    أما عن اعجاز القرآن الكريم فهل يحتاج كلام الخالق إلى شهادة البشر لأنه معجزة ؟.....
    إن المعجزة في حد ذاتها أنه من عند الله و هذا يكفي ... فقد لبث الرسول الكريم  في قومه أربعون عاما فما لاحظ أحد عليه بلاغه في القول أو ذكر القريض أو غيره من وسائل النبوغ في البيان ، ثم يذهب بعد ذلك إلى الجبال و الخلاء حيث لا معلم و لا جليس و يعود فيتلو آيات بينات ذات رصانه في الاسلوب و قوة في المدلول و جمال في البلاغة !!.. فاذا قلنا أن أحد علمه .. فمن يكون ؟ و لمَ لمْ يشتهر أمره في صراع النبى  مع قومه ؟.. فيكون هو أولى بشرف النبوة و الحكمه و ذياع الصيت من تلميذه .
    و اذا قلنا إن محمّد  قد انتحل ذلك القرآن من شعر الأقدمين فلمَ لمْ يظهر ذلك في قريش ، و قد كانت عندها المعلقات السبعة مشهورة متواترة قبل الأسلام بكثير ، فلو انتحل أحدهم أحد الابيات و نسبها لنفسه لوجد من يثبت عليه ذلك ، و خاصه اذا كان في صراع مع قومه !
    و اذا قلنا أن محمّد  قد أنتحل ذلك القرآن من أسفار اليهود و النصارى فأيضا لمْ يثبت عليه ذلك واحداً منهم و قد ناظره يهود المدينة و نصارى نجران دون أن يظفر أحد منهم بشئ ، و لو امعننا النظر في رواية القرآن الكريم و رواية التوراة لأي من القصص المشتركة لوجدنا بعض الإختلافات في سياق الرواية تنفي تماما على القرآن شبهة الإنتحال فمن أين أتى بهذه التفاصيل غير المذكورة في التوراة ؟!، و قد رد عليهم القرآن بقوله تعالى : وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنّهُمْ يَقُولُونَ إِنّمَا يُعَلّمُهُ بَشَرٌ لّسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مّبِينٌ  ( النحل : 103 ) و معنى هذا أن تلك الأسفار كانت باللسان العبرانى أو السريانى و لم يتم ترجمتها الى العربية بعد ، فقد تم ذلك فيما بعد على يد يهود الأندلس في القرن الثامن الميلادى ، أما لسان القرآن فهو عربي واضح جلي لا تشوبه عجمة و لا ركاكة أسلوب و لا ضعف بيان فمن الذي ترجمه و من الذى صاغه في هذا الكتاب الكريم ؟؟!
    و بعد ذلك يورد الكاتب ما معناه أن حـكم المسلمين على القرآن بالبلاغه و الأعجاز هو من قبيل المعيار الشخصي ! فقد يكون بليغا رصينا بالنسبه لك و لكنه ضعيفا ركيكا بالنسبه لى !.. مثله كمثل قصيدة لنذار قبانى مثلا فقد يرى تلاميذه انه خير من كتب بالعربية ، و أن أحدا من الشعراء لا يطاوله في جمال التعبير و جلاء البيان ! في حين أنه غير ذلك عند بعض الأدباء و خاصة انصار الشعر التقليدى الموزون المقفي .
    و يالبئس ما شبّه به !!
    و لا نجد ما نقوله هنا إلا أن حكمه على القرآن حكما مسبقا كمن يحكم على قصيدة شعر كتبها عدوا قديما له ؛ فقطعا أنه سوف يصدر حكمه دون تلاوة القصيدة و لا بيتا واحدا ، و أذا قرأها سوف تبحث عيناه عن دواعي النقص و مكامن الأنتقادات ليوضح صحه حكم !!
    فالقرآن الكريم حبل الله المتين الذى يتمسك به ملايين المسلمين في كافة أرجاء المعمورة ، و قد كانت العرب قبل الأسلام قوم بلاغة و نظم و إبداع و اشتهروا بين الأمم بأن الشاعر فيهم يقرض الشعر من بطن أمه ، و مع ذلك فقد أدركوا بلاغة القرآن و إعجاز بيانه و أنه ليس من قول البشر و من أشهر الأمثال قول الوليد بن المغيرة و هو عدو الأسلام اللدود : ( لقد سمعت من محمّدٍ قولاً لم أسمع مثله من قبل ؛ و الله إن له لحلاوة و ان عليه لطلاوة ، و إن أعلاه لمثمر ، و إن أسفله لمغدق ، و إنه يعلو و لا يُعلى عليه ، و ما هو من قول البشر ) .
    و إن قال بعض السفهاء من عرب الجاهلية عن القرآن إنه أساطير الأولين ، و أن محمّداً  شاعرا و ساحرا و كذاب و مفترئ عافاه الله من اقوالهم فقد كان ذلك أقوال سفهائهم لا عامتهم و قد رد عليهم القرآن من قبل و نصر دينه و أعلاه فوق جميع الأمم . و قد يحاول الأدباء العرب كأبن المقفع و أبن عقيل الاندلسي معارضه القرآن و بعد عدة محاولات منهم شهدوا بأن ذلك القرآن لا يعارض ، و ليس من قول البشر .
    ثم أن القرآن ليس في بلاغته فقط ، و لكنه أيضا في إخباره بقصص الأولين و أنباء الزمن القادم ، و أن تفسيره لكل الأزمان فلا يكون لقوم بعينهم و لكنه للناس كافه . و أيضا قد حوى بين دفتيه كافه العلوم من الطب للجيولوجيا للجغرافيا و خلافه و ذلك بشهاده أئمه هذه العلوم و أربابها .
    أما عن تهكم الكاتب من فواتيح السور مثل ( آلـم ) فيدّعي إنه قد آتى بمثلها و هى ( س ص ع ) أو ( ك ل م ) ! و هذا بالطبع إندفاع في القول دون علم ! فهذه الحروف قد قالها الله  و هو أعـلم بمراده ، و إن لم يعلِّمها أحد من عباده ! فهناك فرق بين علم الخالق و علم المخلوق ، و قد يأتى زمن و يظهر فيه من يعلِّمه الله بمدلول هذه الحروف و لكن بالنسبه للكاتب فنحن نسأله : ما معنى ( س ص ع ) أو (ك ل م ) و ما هو مدى ارتباطها بما بعدها من الكلام ؟ لتكون آية مشابهه لآيات القرآن و هو بالطبع لا يعلم ؟ !
    و أخيرا و ليس أخراً فان القرآن الكريم كتاب الله المكنون سيظل دائما و أبدا صخرة صلبة عنيفة تتحطم عليها أهواء الطامعين للنَيل منه ، فستظل أقوال أعداءه دعوة لتثبيته في قلوب أحباءه و قد تكفل الله  بحفظه إلى أن يرث الأرض و من عليها فلن يزول أبدا و لن تتبدل منه كلمةً و لا حرف لو كره الكافرون .
    و رغم المحاولات العديدة و الملايين التى تنفق في هذا المضمار فلن يستطيع أحد من العالمين أن يأت بسورة و لا حرف واحد من أحرف القرآن الكريم .
    فَإِن لّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فَاتّقُواْ النّارَ الّتِي وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدّتْ لِلْكَافِرِينَ ( البقرة : 24 )
    صدق الله العظيم
    كتبه الأخ / طارق

  • #2
    موضوع ممتاز بارك الله فيك اخى طارق
    نرجو المزيد

    الـــــــSHARKـــــاوى

    إن المناصب لا تدوم لواحد ..... فإن كنت فى شك فأين الأول؟
    فاصنع من الفعل الجميل فضائل ..... فإذا عزلت فأنها لا تعزل

    تعليق


    • #3
      للرفع

      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق

      يعمل...
      X