إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على :شبهة جمع اسم علم يجب إفراده

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الرد على :شبهة جمع اسم علم يجب إفراده

    بسم الله الرحمن الرحيم

    جَمْعُ اسمِ عَلَمٍ يجب إفراده

    منشأ هذه الشبهة:

    هو قوله تعالى: (وإن إلياس لمن المرسلين * إذْ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الأولين * فكذبوه فإنهم لمحضرون * إلا عباد الله المخلصين * وتركنا عليه فى الآخرين * سلام على إلياسين ) (1).

    موضع الشاهد على الشبهة عندهم هو " إلياسين " ولكنهم ـ لسوء قصدهم ـ اتبعوا طريقة حذف مزرية فى هذه الآيات ، وكان يكفيهم بدل هذه الحذوفات أن يقتصروا على " إلياسين " وحدها ، وقد يكون الداعى إلى ذكر ما ذكروا هو أن يقولوا إن القرآن تحدث عن " إلياس " والضمائر العائدة عليه حديث المفرد ، ثم عاد فجمع " إلياس " وهو علم مفرد ، جمع المذكر السالم المجرور بـ " الياء " ، هكذا " إلياسين " ، ثم علقوا على هذا الذى فهموه بقولهم:

    " فلماذا قال " إلياسين " بالجمع عن " إلياس " المفرد ؟ فمن الخطأ لغويّا تغيير اسم العَلم حبّا فى السجع المتكلف.

    وجاء فى سورة " التين " (والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الأمين) (2).

    فلماذا قال سينين بالجمع عن سيناء ؟ فمن الخطأ لغوياً تغيير اسم العَلَمَ حباً فى السجع المتكلف " ؟

    هذا قولهم ، ذكرناه بالحرف الواحد. وكما يرى القارئ الكريم أن هذه الشبهة شبهتان: إحداهما فى " إلياسين " ، والثانية فى " سينين " وإن كان المقصود لهم من الشبهتين واحداً.

    الرد على الشبهة:

    عرض المفسرون واللغويون عدة توجيهات لمجىء إلياس على إلياسين ، فالإمام الزمخشرى قال مرة إن زيادة الياء والنون ربما كان له معنى فى اللغة السريانية ، وقال مرة إن إلياسين لغة فى إلياس ، كما أن إدريسين لغة فى إدريس ، وعلى هذا فإن " إلياسين " ليس جمعاً. وإذا كان جمعاً فإن المراد إلياس مضموماً إليه من آمن به من قومه ، كما قالوا الخبيبون والمهلبون ، فى الخبيب والمهلب أى تسمية الاتباع اسم المتبوع (3).

    ويقوى هذا قراءة نافع وابن عامر وعلى: آل ياسين ، وياسين ، وأن " ياسين " هو أبو " إيليا " واحد (4) من أنبياء بنى إسرائيل.

    ويرى هذا الرأى آخرون غير من تقدم ذكرهم (5).

    ويرى باحث حديث أن " إلياس " هو " إيليا " أحد أنبياء بنى إسرائيل ، المذكور فى سفر الملوك الأول بهذا الاسم " إيليا " (6).

    وأن أصله فى اللغة العبرية " إلياهو " أى " إيل + ى + ياهو:

    أى إيلى ياهو ، أو يهو. ومعناه: الله إلهى أو الله ربى.

    وأن مجيئه فى القرآن مرتين (إلياس) فى حالة المنع من الصرف للعلمية والعجمة. أما فى سورة الصافات فكان مجيئه مصروفاً هكذا " إلياسين " ، وأن علامة صرفه هى " التنوين " أما " الياء " فتولد عن إشباع الكسرة تحت " السين " أى أن أصله فى حالة الصرف " إلياسن " فلما أشبعت الكسرة صار " إلياسين " وأن المقتضى لصرفه هنا هو رؤوس الآى.

    هذا فيما يختص بالشبهة الأولى. أما الشبهة الثانية وهى " طور سينين " فالرد عليها فى الآتى:

    ليست " سينين " جمعاً كما توهم مثيرو هذه الشبهات ، الذين يقفون عند ظواهر الكلمات فإن وجدوا فيها ما يشبع رغبتهم فى التشفى من القرآن والتحامل عليه ملأوا الدنيا ضجيجاً ، وإن لم يجدوا ملأت قلوبهم الحسرة ، ورجعوا خائبين.. نعم ليست " سينين " جمعاً كما زعموا ، بل هى لغة فى "سيناء" بكسر السين ، كما أن " سَيناء " بفتح السين لغة فيها. وبهاتين اللغتين: سِيناء ، بالكسر ، وسَيناء بالفتح وردت القراءات ، فهى إذن فى القرآن لها ثلاثة لغات:

    - سِيناء بكسر السين.

    - سَيناء بفتح السين.

    - وسِينين ، بكسر السين وياءين ونونين.

    كما أن البلد الحرام لها فى القرآن عدة أسماء(7):

    - مكــــة

    - بكــــة

    - أم القــرى

    - البلد الأمين.

    المراجع

    (1) الصافات: 123-130.

    (2) التين: 1-3.

    (3) الكشاف (3/352).

    (4) الدر المصون (9/328).

    (5) معانى القرآن للفراء (2/391) وعلل القراءات (579).

    (6) الإصحاح (16) الفقرات (31-33).

    (7) انظر: من إعجاز القرآن ، العلم الأعجمى مفسراً بالقرآن (2/167) للأستاذ رؤوف سعد.
    ____________
    الله أكبر والعزة للإسلام
يعمل...
X