إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وهديناه النجدين ... نجد الدنيا ونجد الآخرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وهديناه النجدين ... نجد الدنيا ونجد الآخرة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وهديناه النجدين ... نجد الدنيا ونجد الآخرة
    بعد الحديث عن الضلالة في قوله تعالى "" ووجدك ضالاً فهدى(7)" الضحى، وبينا فيه أن في هذه الآية شهادة تبرئة من الله عز وجل لرسوله من الشرك والكفر الذي اجتمع عليه أهل مكة قبل النبوة ...
    فرأيت وجوب الحديث عن "الهُدى" بعد الحديث عن الضلالة ....
    مادة "هدي" جرى استعمالها في القرآن الكريم واللغة العربية في الثبات؛ الثبات على الطريق، أو النهج الذي يريد الله عز وجل أن يسير عليه الإنسان.
    فالله تعالى يريد من الإنسان أن يسير على نهج ثابت رباني بالأحكام أن أنزلها، فيه صلاح شأنه في الدنيا وفي الآخرة.
    فجميع الهداية التي ذكرت في القرآن الكريم تفيد الثبات على الصلاح، بإرشاد ومنهج من أحكام الله، للسير في أمور الحياة وفق ما يحبه الله ويريده.
    وطلب الهداية من الله إما لمسألة خاصة، وحدث مؤقت؛ كدعاء موسى عليه السلام : (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاء مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ (22) القصص، أو هداية دائمة من الله عز وجل في كل أعمال الإنسان وأفعاله الكثيرة.
    و"الهديَّة" لأنها تثبت المحبة بين المتحابين سميت بهذا الاسم؛ وفي ذلك الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم : "تهادوا تحابوا".
    و"الهَدْيُ" الذي يسوقه الحاج إلى الكعبة هو لتثبيت أهل مكة الذين يسكنون بواد غير زرع؛ وخاصة الفقراء ليظل بيت الله معمورًا، فيصنعوا من لحومها القديد الذي كان يكفيهم معظم أيام السنة، قال تعالى: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ (95) المائدة، وقال تعالى: (هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ (25) الفتح. وقوله تعالى : (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (96) البقرة، وقال تعالى: (جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ (97) المائدة.
    أما قوله تعالى : (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِن دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) الصافات، فالهداية هنا تثبيت الكافرين في سوقهم إلى الجحيم؛ لأنه لا أحد منهم يريد أن يذهب إلى الجحيم، ويحاول أن يمتنع من سوقه إليها، فتثبته الملائكة حتى تدخله فيها.
    أما قوله تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) البلد، فإن الله تعالى أعطى الإنسان ما يقوده إلى علو ثابت له في الدنيا والآخرة، والنجد هو المكان المرتفع؛ ولذلك سميت نجد لارتفاعها عن تهامة في الغرب، وساحل الخليج في الشرق.
    أما تفسير النجدين بالشر والخير ففيه نظر ... فمتى كان الكفر الشرك له علو يريد الله له الثبات؟!
    بل إن الله تعالى جعل العزة لله ورسوله وللمؤمنين، وما إرساله للرسل وإنزاله للكتب إلا ليزهق الباطل، ويزيل علوه، فالله تعالى هدى الإنسان ليكون له العلو بإيمانه في الدنيا ، والعلو بأعماله الصالحة في نعيم الجنة في الآخرة، برحمة وفضل من الله تعالى.
    وما بيان الخير والشر من الله في آيات كثيرة إلا ليتبع الإنسان الخير، ويثبت عليه، ويجتنب الشر، ويبتعد عنه، وليس ليعلو ويرتفع به، فهداية الله تعالى الإنسان النجدين هي هداية لخيري الدنيا والآخرة، والآخرة أعظم درجة ورفعة وعلوًا ... والله تعالى أعلم.
    أبو مسلم / عبد المجيد العرابلي
    أبو مسلم / عبد المجيد العرابلي[/color][/size][/font]

  • #2
    السلام عليكم

    بارك الله فيك

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة صفى الدين مشاهدة المشاركة
      السلام عليكم

      بارك الله فيك
      وبارك الله فيك
      وجزاك الله خيرًا

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة العرابلي مشاهدة المشاركة
        فمتى كان الكفر الشرك له علو يريد الله له الثبات؟
        جزاك الله خيراً

        تعليق


        • #5
          قوله تعالى

          (ألم نجعل له عينين ولساناً وشفتين وهديناه النجدين )

          لا تعني الّتدرج في خلق الإنسان بمعنى أنّه كان إنسانا بلا عينين ثمّ جعلت له عينين---إن الآية تمّن على الإنسان بأنّ الله خلقه وبه هذه الآلات----يعني خلقناه بعينين ولسان وشفتين وهديناه النجدين فحقنا عليه أن يشكرنا على الهيئة التي خلقناه عليها

          قال أبو حيّان في البحر المحيط

          (ثم عدّد تعالى على الإنسان نعمه فقال: { ألم نجعل له عينين } يبصر بهما، { ولساناً } يفصح عما في باطنه، { وشفتين } يطبقهما على فيه ويستعين بهما على الأكل والشرب والنفخ وغير ذلك)


          ولقد فوجئت بقول بعض المفسرين في تفسير ( وهديناه النجدين ) بأنّهما الثديين


          قال في البحر المحيط(
          . { وهديناه النجدين } ، قال ابن مسعود وابن عباس والجمهور: طريق الخير والشر. وقال ابن عباس أيضاً، وعليّ وابن المسيب والضحاك: الثديين، لأنهما كالطريقين لحياة الولد ورزقه)


          وواضح أنّ تفسيرهما بالثديين بعيد جدا
          المسلم حين تتكون لديه العقلية الاسلامية و النفسية الاسلامية يصبح مؤهلاً للجندية و القيادة في آن واحد ، جامعاً بين الرحمة و الشدة ، و الزهد و النعيم ، يفهم الحياة فهماً صحيحاً ، فيستولي على الحياة الدنيا بحقها و ينال الآخرة بالسعي لها. و لذا لا تغلب عليه صفة من صفات عباد الدنيا ، و لا ياخذه الهوس الديني و لا التقشف الهندي ، و هو حين يكون بطل جهاد يكون حليف محراب، و في الوقت الذي يكون فيه سرياً يكون متواضعاً. و يجمع بين الامارة و الفقه ، و بين التجارة و السياسة. و أسمى صفة من صفاته أنه عبد الله تعالى خالقه و بارئه. و لذلك تجده خاشعاً في صلاته ، معرضاً عن لغو القول ، مؤدياً لزكاته ، غاضاً لبصره ، حافظاً لأماناته ، و فياً بعهده ، منجزاً وعده ، مجاهداً في سبيل الله . هذا هو المسلم ، و هذا هو المؤمن ، و هذا هو الشخصية الاسلامية التي يكونها الاسلام و يجعل الانسان بها خير من بني الانسان.

          تابعونا احبتي بالله في ملتقى أهل التأويل
          https://www.attaweel.com/vb

          ملاحظة : مشاركاتي تعبر فقط عن رأيي .فان اصبت فبتوفيق من الله , وان اخطات فمني و من الشيطان

          تعليق


          • #6
            المشاركة الأصلية بواسطة احمد حمدى الصعيدى مشاهدة المشاركة
            جزاك الله خيراً
            وجزاك الله بكل خير
            وبارك الله فيك

            تعليق


            • #7
              جاء في تفسير (النكت والعيون) الماوردي رحمه الله تعالى
              { وهَدَيْناه النَّجْدَيْنِ } فيهما أربعة تأويلات:
              أحدها: سبيل الخير والشر، قاله علي رضي الله عنه والحسن.
              الثاني: سبيل الهدى والضلالة، قاله ابن عباس.
              الثالث: سبيل الشقاء والسعادة، قاله مجاهد.
              الرابع: الثديين ليتغذى بهما، قاله قتادة والربيع بن خثيم.
              قال قطرب: والنجد هو الطريق المرتفع، فأرض نجد هي المرتفعة، وأرض تهامة هي المنخفضة.
              ويحتمل على هذا الاشتقاق خامساً: أنهما الجنة والنار، لارتفاعهما عن الأرض.
              فذكر في التفاسير بالشي وضده أحدهما له العلو والآخر الدنو والسفل مع أنهما نجدان وليس واحد فقط
              إلا الثديان ليس فيهما التضاد
              والألصق باللغة والأقرب إلى مراد الله تعالى _ وهو تعالى أعلم _ ما أرداه الله لنا من علو وخير في الدنيا والآخرة

              تعليق

              يعمل...
              X