عاشرا : بيان جهله في معرفة معنى القران لغويا و تدليسه على المراجع .
يقول بكل جهل
واطلق على الزبور اسم القران :
خُفِّفَ على داودَ القرآنَ ، فكانَ يَأمرُ بِدَوابِّهِ فُتَسْرَجُ ؛ فيَقرأُ القرآنَ من قَبلِ أنْ تُسْرَجَ دَوابُّه ، و لا يأكلُ إلَّا من عَمَلِ يدِه
الراوي:أبو هريرة المحدث:الألباني المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:3231 حكم المحدث:صحيح
وقال ابن كثير في البداية والنهاية :
" والمراد بالقرآن ههنا الزبور الذي أنزل عليه، وأوحي إليه"
وقال العيني : " وقران كل نبي يطلق على كتابه الذي اوحى اليه " (عمده القارئ 23 / 368)
وقال ابن تيمية: " ولفظ التوراة والإنجيل والقرآن والزبور قد يراد به الكتب المعينة ، ويراد به الجنس، فيعبر بلفظ القرآن عن الزبور وغيره، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم " خفف على داود القرآن " ليس المراد به القرآن الذي لم ينزل إلا على محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما جاء في صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم (أناجيلهم في صدروهم) فسمى الكتب التي يقرؤونها - وهي القرآن - أناجيل، وكذلك في التوراة : (إني سأقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم أنزل عليه توراة مثل توراة موسى)، فسمى الكتاب الثاني توراة " (الجواب الصحيح 5 / 157)
وقال أيضا: "وكذلك لفظ "القرآن"، فيقال على جميعه وعلى بعضه، ولو نزل قرآن أكثر من هذا لسمي قرآنا، وقد تسمى الكتب القديمة قرآنا ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: خفف على داود القرآن " (مجموع الفتاوي 7 / 516)
اقول : خلط الجهول بين معنى القران الاصطلاحي و هو الكتاب المنزل و بين معني القران لغويا و هو كل ما قرئ مجموعا .
نقرا من فتح الباري في شرح صحيح البخاري كتاب التفسير باب قوله و آتينا داود زبورا :
((ذكر فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ لِأَبِي ذَرٍّ الْقِرَاءَةُ وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ مَصْدَرُ الْقِرَاءَةِ لَا الْقُرْآنِ الْمَعْهُودِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِشْبَاعُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي تَرْجَمَةِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ قَوْلُهُ بَابُ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دونه الْآيَةَ ))
و نقرا من نفس المصدر كتاب احاديث الانبياء باب قوله و اتينا داود زبورا :
((ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ حَدَيثُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وخفف على دَاوُد الْقُرْآن فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْقِرَاءَةُقِيلَ الْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةُ وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ قَرَأْتَهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ الزَّبُورُ وَقِيلَ التَّوْرَاةُ وَقِرَاءَةُ كُلِّ نَبِيٍّ تُطْلَقُ عَلَى كِتَابِهِ الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ قُرْآنًا لِلْإِشَارَةِ إِلَى وُقُوعِ الْمُعْجِزَةِ بِهِ كَوُقُوعِ الْمُعْجِزَةِ بِالْقُرْآنِ أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَإِنَّمَا تَرَدَّدُوا بَيْنَ الزَّبُورِ وَالتَّوْرَاةِ لِأَنَّ الزَّبُورَ كُلَّهُ مَوَاعِظُ وَكَانُوا يَتَلَقَّوْنَ الْأَحْكَامَ مِنَ التَّوْرَاةِ قَالَ قَتَادَةُ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الزَّبُورَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سُورَةً كُلُّهَا مَوَاعِظُ وَثَنَاءٌ لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ وَلَا فَرَائِضُ وَلَا حُدُودٌ بَلْ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى التَّوْرَاة أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْبَرَكَةَ قَدْ تَقَعُ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ الْعَمَلُ الْكَثِيرُ قَالَ النَّوَوِيُّ أَكْثَرُ مَا بَلَغَنَا مِنْ ذَلِكَ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ بِاللَّيْلِ وَأَرْبَعًا بِالنَّهَارِ وَقَدْ بَالَغَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ فِي ذَلِكَ فَادَّعَى شَيْئًا مُفْرِطًا وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ ))
وقد دلس المنصر على الامام العيني اذ اقتطع كلامه في شرحه لصحيح البخاري كتاب احاديث الانبياء باب و اتينا داود زبورا
و اضع لكم السياق كاملا :
((وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْقُرْآن أَي التَّوْرَاة أَو الزبُور،. وَقَالَ التوربشتي: وَإِنَّمَا أطلق الْقُرْآن لِأَنَّهُ قصد بِهِ إعجازه من طَرِيق الْقِرَاءَة..
وَقَالَ صَاحب (النِّهَايَة) : الأَصْل فِي هَذِه اللَّفْظَة الْجمع، وكل شَيْء جمعته فقد قرأته، وسمى الْقُرْآن قُرْآنًا لِأَنَّهُ جمع الْأَمر وَالنَّهْي وَغَيرهمَا، وَقد يُطلق الْقُرْآن على الْقِرَاءَة، وَقُرْآن كل نَبِي يُطلق على كِتَابه الَّذِي أوحى إِلَيْهِ، قَوْله: (فَكَأَن) أَي: دَاوُد يَأْمر بدوابه، وَفِي رِوَايَته فِي التَّفْسِير: بدابته بِالْإِفْرَادِ، وَيحمل الْإِفْرَاد على مركوبه خَاصَّة، وبالجمع مركوبه ومراكيب أَتْبَاعه. ))
فانظروا كيف اقتطع الخبيث كلام العيني رحمه الله ليوهم الناس ان العيني يتكلم عن احد اسماء الزبور اصطلاحا بينما العيني ذكر المعنى اللغوي لا اقل و لا اكثر
ونرى الان كيف دلس على شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله في الجواب الصحيح الجزء الخامس فصل عموم ادلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم :
(( وَلَفْظُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَالزَّبُورِ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْكُتُبُ الْمُعَيَّنَةُ، وَيُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ، فَيُعَبَّرُ بِلَفْظِ الْقُرْآنِ عَنِ الزَّبُورِ وَغَيْرِهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ فَكَانَ مَا بَيْنَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ إِلَى أَنْ يَرْكَبَهَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ» " وَالْمُرَادُ بِهِ قُرْآنُهُ وَهُوَ الزَّبُورُ، لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنَ الَّذِي لَمْ يُنَزَّلْ إِلَّا عَلَى مُحَمَّدٍ.وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ: " أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ " فَسَمَّى الْكُتُبَ الَّتِي يَقْرَءُونَهَا - وَهِيَ الْقُرْآنُ - أَنَاجِيلَ وَكَذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ: " إِنِّي سَأُقِيمُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِمْ أُنَزِّلُ عَلَيْهِ تَوْرَاةً مِثْلَ تَوْرَاةِ مُوسَى " فَسَمَّى الْكِتَابَ الثَّانِيَ تَوْرَاةً.
فَقَوْلُهُ: " أَخْبِرْنِي بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ " قَدْ يُرَادُ بِهَا نَفْسُ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ كُلِّهَا، وَكُلُّهَا تُسَمَّى تَوْرَاةَ، وَيَكُونُ هَذَا فِي بَعْضِهَا.
وَقَدْ يُرَادُ بِهِ التَّوْرَاةُ الْمُعَيَّنَةُ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ هَذَا فِي نُسْخَةٍ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا هَذِهِ النُّسَخُ، فَإِنَّ النُّسَخَ الْمَوْجُودَةَ بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا لَيْسَ فِيهَا هَذَا. لَكِنَّ هَذَا عِنْدَهُمْ فِي نُبُوَّةِ أَشْعَيَا، قَالَ فِيهَا: " عَبْدَيِ الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي، أُنَزِّلُ عَلَيْهِ وَحْيِي، فَيُظْهِرُ فِي الْأُمَمِ عَدْلِي وَيُوصِيهِمْ بِالْوَصَايَا، لَا يَضْحَكُ وَلَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ فِي الْأَسْوَاقِ، يَفْتَحُ الْعُيُونَ الْعُورَ، وَالْآذَانَ الصُّمَّ، وَيُحْيِي الْقُلُوبَ الْغُلْفَ، وَمَا أُعْطِيهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا، يَحْمَدُ اللَّهَ حَمْدًا جَدِيدًا يَأْتِي مِنْ أَقْصَى الْأَرْضِ، وَتَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَسُكَّانُهَا يُهَلِّلُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ رَابِيَةٍ، لَا يَضْعُفُ وَلَا يُغْلَبُ وَلَا يَمِيلُ إِلَى الْهَوَى، مُشْقِحٌ وَلَا يَذِلُّ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ هُمْ كَالْقَصَبَةِ
لضَّعِيفَةِ، بَلْ يُقَوِّي الصِّدِّيقِينَ، وَهُوَ رُكْنُ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَهُوَ نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَى. أَثَرُ سُلْطَانِهِ عَلَى كَتِفَيْهِ ".
وَهَذِهِ صِفَاتٌ مُنْطَبِقَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتِهِ، وَهِيَ مِنْ أَجَلِّ بِشَارَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِهِ.
وَلَفْظُ التَّوْرَاةِ قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ جِنْسُ الْكُتُبِ الَّتِي يُقِرُّ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّبُورُ، وَنُبُوَّةُ أَشْعَيَا، وَسَائِرُ النُّبُوَّاتِ غَيْرَ الْإِنْجِيلِ. فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِلَفْظِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي الْقُرْآنِ هَذَا الْمَعْنَى؛ فَلَا رَيْبَ أَنَّ ذِكْرَ النَّبِيِّ فِي التَّوْرَاةِ كَثِيرٌ مُتَعَدِّدٌ. ))
ليس فقط ان المنصر نقل الكلام مقتطعا بل ان الذي نقله لم يفهمه فانظروا و تعجبوا كيف فهم من عبارة شيخ الاسلام " ولفظ التوراة والإنجيل والقرآن والزبور قد يراد به الكتب المعينة ، ويراد به الجنس، فيعبر بلفظ القرآن عن الزبور وغيره، " ان الزبور و التوراة و الانجيل قد يسمون قرانا !!!! اذا هو ينقل الكلام و لا يفهم سياقه !!!! و انى له ان يفهم فجحوش الفرا لا تعترف بكلمة "الفهم" اذ هي ليست في معجمهم !
و نقرا النص كاملا من مجموع الفتاوى الجزء السابع كتاب الايمان الاوسط :
(( يَبْقَى النِّزَاعُ هَلْ يَلْزَمُ زَوَالُ الِاسْمِ بِزَوَالِ بَعْضِ الْأَجْزَاءِ فَيُقَالُ لَهُمْ: الْمُرَكَّبَاتُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ مِنْهَا: مَا يَكُونُ التَّرْكِيبُ شَرْطًا فِي إطْلَاقِ الِاسْمِ وَمِنْهَا: مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَالْأَوَّلُ كَاسْمِ الْعَشَرَةِ وَكَذَلِكَ السكنجبين وَمِنْهَا مَا يَبْقَى الِاسْمُ بَعْدَ زَوَالِ بَعْضِ الْأَجْزَاءِ؛ وَجَمِيعُ الْمُرَكَّبَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ الْأَجْزَاءِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَجْزَاءِ فَإِنَّ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ تُسَمَّى حِنْطَةً وَهِيَ بَعْدَ النَّقْصِ حِنْطَةٌ وَكَذَلِكَ التُّرَابُ وَالْمَاءُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ وَالْخَيْرِ وَالْحَسَنَةِ وَالْإِحْسَانِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِلْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِيهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ يُطْلَقُ الِاسْمُ عَلَيْهَا قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَعِنْدَ زَوَالِ بَعْضِ الْأَجْزَاءِ وَبَقَاءِ بَعْضٍ وَكَذَلِكَ لَفْظُ " الْقُرْآنِ " فَيُقَالُ عَلَى جَمِيعِهِ وَعَلَى بَعْضِهِ وَلَوْ نَزَلَ قُرْآنٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا لَسُمِّيَ قُرْآنًا وَقَدْ تُسَمَّى الْكُتُبُ الْقَدِيمَةُ قُرْآنًا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {خُفِّفَ عَلَى دَاوُد الْقُرْآنُ} وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ وَالْمَنْطِقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى الْكَثِيرِ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ يُقَالُ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْجَبَلِ يُقَالُ عَلَى الْجَبَلِ وَإِنْ ذَهَبَ مِنْهُ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ. ))
و نقرا من معجم لسان العرب فصل القاف :
((قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ. أَبو إِسحاق النَّحْوِيُّ: يُسمى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنزله عَلَى نَبِيَّهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كِتَابًا وقُرْآناً وفُرْقاناً، وَمَعْنَى القُرآن مَعْنَى الْجَمْعِ، وَسُمِّيَ قُرْآناً لأَنه يَجْمَعُ السُّوَر، فيَضُمُّها. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَي قِراءَتَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فإِذا بيَّنَّاه لَكَ بالقراءَة، فاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاه لَكَ، فأَما قَوْلُهُ:
هُنَّ الحَرائِرُ، لَا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، ... سُودُ المَحاجِرِ، لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
فَإِنَّهُ أَراد لَا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فَزَادَ الباءَ كقراءَة مَنْ قرأَ: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، وقِراءَة منْ قرأَ: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ. وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلَى بَعْضٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا قَرأَتْ هَذِهِ الناقةُ سَلىً قَطُّ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ. أَي لَمْ يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد:
هِجانُ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا
وَقَالَ: قَالَ أَكثر النَّاسِ مَعْنَاهُ لَمْ تَجْمع جَنِيناً أَي لَمْ يَضطَمّ رَحِمُها عَلَى الْجَنِينِ. قَالَ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: لَمْ تقرأْ جَنِينًا أَي لَمْ تُلْقه. وَمَعْنَى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت بِهِ مَجْمُوعاً أَي أَلقيته. وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قرأَ الْقُرْآنَ عَلَى إِسماعيل بن قُسْطَنْطِين، وَكَانَ يَقُولُ: القُران اسْمٌ، وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ، وَلَمْ يُؤْخذ مِنْ قَرأْت، ولكنَّه اسْمٌ لِكِتَابِ اللَّهِ مِثْلُ التَّوْرَاةِ والإِنجيل، ويَهمز قرأْت وَلَا يَهمز القرانَ، كَمَا تَقُولُ إِذَا قَرَأْتُ القُرانَ. قَالَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَرأْتُ عَلَى شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِير، وأَخبر عَبْدُ اللَّهِ أَنه قرأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وأَخبر مُجَاهِدٌ أَنه قرأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وأَخبر ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قرأَ عَلَى أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ المقرئُ: كَانَ أَبو عَمرو بْنُ العلاءِ لَا يَهْمِزُ الْقُرْآنَ، وَكَانَ يقرؤُه كَمَا رَوى عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد مِنْ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ، أَو فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوقات، فإنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ أَكثرَهم قِراءَة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَامًّا وأَنه أَقرأُ الصَّحَابَةِ أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ. وَرَجُلٌ قارئٌ مِنْ قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين. وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً. وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ المُقْرِئُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَرَأَ واقْتَرأَ، بِمَعْنًى، بِمَنْزِلَةِ عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه. وصحيفةٌ مقْرُوءَةٌ، لَا يُجِيز الْكِسَائِيُّ والفرَّاءُ غيرَ ذَلِكَ، وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: صَحِيفَةٌ مَقْرِيَّةٌ، وَهُوَ نَادِرٌ إِلا فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ قَرَيْتُ. وَقَرأتُ الكتابَ قِراءَةً وقُرْآناً، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ. وأَقْرَأَه القُرآنَ، فَهُوَ مُقْرِئٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ القِراءَة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه. وَسُمِّيَ القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلَى بعضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ والكُفْرانِ. قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ لأَنّ فِيهَا قِراءَةً، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وَعَلَى القِراءَة نَفْسِها، يُقَالُ: قَرَأَ يَقْرَأُ قِراءَةً وقُرآناً. ))
ويدل على ما ذكرناه دليلان :
1. ان الرواية اتت بلفظ اخر " خفف على داود القراءة " بدلا من القران فعلمنا ان المراد هنا المعنى اللغوي لا الاصطلاحي كما ظن المنصر الجاهل .
نقرا من صحيح البخاري كتاب تفسير القران باب و اتينا داود زبورا
((4713 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ - يَعْنِي - القُرْآنَ» ))
ونقرا من صحيح بن حبان كتاب التاريخ باب بدء الخالق :
((6225 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، خْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَيَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَةِ الزَّبُورِ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ» (1) ))
وقد صححه الشيخ شعيب الارنؤوط في تحقيقه لصحيح بن حبان رحمه الله :
((1) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين، والحديث في "صحيفة همام" برقم (48) .
وأخرجه أحمد 2/314، والبخاري (3417) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: {وآتينا داود زبوراً} ، و (4713) في تفسير سورة الإسراء: باب {وآتينا داود زبوراً} ، والبغوي (2027) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" ص 115، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 272 عن أحمد بن حفص النيسابوري، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ))
2. استعمال القران لنفس المعنى اللغوي .
قال تعالى في سورة القيامة (( فاذا قراناه فاتبع قرآنه ))
نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله :
((ال فاستمع له وأنصت .
ثم إن علينا أن نقرأه ; قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليهما السلام استمع , وإذا انطلق جبريل عليه السلام قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه ; خرجه البخاري أيضا .
ونظير هذه الآية قوله تعالى : " ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه " [ طه : 114 ] وقد تقدم وقال عامر الشعبي : إنما كان يعجل بذكره إذا نزل عليه من حبه له , وحلاوته في لسانه , فنهي عن ذلك حتى يجتمع ; لأن بعضه مرتبط ببعض , وقيل : كان عليه السلام إذا نزل عليه الوحي حرك لسانه مع الوحي مخافة أن ينساه , فنزلت " ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه " [ طه : 114 ] ونزل : " سنقرئك فلا تنسى " [ الأعلى : 6 ] ونزل : " لا تحرك به لسانك " قاله ابن عباس : " وقرآنه " أي وقراءته عليك . والقراءة والقرآن في قول الفراء مصدران .
وقال قتادة : " فاتبع قرآنه " أي فاتبع شرائعه وأحكامه .))
و نقول للمنصر فتش الكتب و اخرج القذى من عينيك : التوراة كانت تطلق مجازا على كتب العهد القديم و تفاسير اسفار موسى الخمسة و مشورة الحكماء .
نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
(( وردت كلمة "توراة" في العبرية أكثر من 220 مرة، فبالإضافة العهد القديم، وفي أغلب الحالات ترجمت إلى "الناموس"، ولكنها وردت بضع مرات بلفظ "توراة" (تث 31: 9 و11 و12 و24 و26، يش 8: 31 و32 و34 انظر أيضاً 12: 5).
وكلمة "توراة" مشتقة من الفعل العبري "يرى" بمعنى "يعلم" أو "يرشد" أو "يرى"، كما في "وعمل يهوآش ما هو مستقيم في صدره الرب كل أهمية التي فيها علمه يهوياداع الكاهن" (2مل 12: 2). كما إنما تعني "وصية" أو "ناموس" (انظر خر 12: 49، لا 6: 9 و14 و25، عدد 5: 29 و30، 6: 13 و21، تث 1: 5.. إلخ.). ولكن لا يقتصر معناها على الشرائع والأحكام، لكنها أسلوب للحياة يستند إلى علاقة العهد بين الله ليتنبأ.
وتُسْتَخْدَم الكلمة أصلا للدلالة على أسفار موسى الخمسة، ولكنها كـ "شريعة" تمتد لتشمل الإقليمية النبوية، كما يقول إشعياء: "اسمعوا كلام الرب يا قضاة سدوم. وأصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة" (أش 1: 10، 8: 16) كما أمكن مشورة الحكماء تسمى شريعة (أمثال 13: 14) وكذلك شرائع السلوك (تك 26: 5)، وشرائع الطقوس والفرائض (لا 6: 9 و14 و25 إلخ.).
والشريعة (التوراة) تقضى العدالة للجميع: "تكون شريعة واحدة لمولود الأردن وللنزيل النازل بينكم" (خر 12: 49). ويبدو من القول: "وقال الرب لموسى اصعد إلى الجبل وكن هناك، فأعطيك لوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتها لتعليمهم" (خر 24: 12)، أمكن الوصية كانت ملحقة بالتوراة (الشريعة) وأنهما ليسا مترادفين.
وكلمة "ناموس" أو "شريعة" في العهد الجديد، تشير بوجه عام إلى ناموس موسى (انظر لو 2: 22، 16: 17، يو 7: 23، 18: 31، أع 13: 39 إلخ.) ولكنها قد تشير أيضاً إلى كل أسفار العهد القديم (يو 10: 34). وفى التقليد اليهودي كانت "التوراة" (الشريعة) تشمل الناموس المكتوب والتفسيرات له.))
https://st-takla.org/Full-Free-Copti.../T_097_02.html
نقرا من انجيل يوحنا الاصحاح العاشر :
32 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟»
33 أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا»
34 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟
35 إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ،
36 فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟
37 إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. ))
وهذا العدد الذي يقتبسه يسوع ليس موجودا في الاسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه الصلاة و السلام بل موجودة في سفر المزامير المنسوب لداود عليه الصلاة و السلام.
نقرا من سفر المزامير الاصحاح 82:
(( 1 اَللهُ قَائِمٌ فِي مَجْمَعِ اللهِ. فِي وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضِي:
2 «حَتَّى مَتَى تَقْضُونَ جَوْرًا وَتَرْفَعُونَ وُجُوهَ الأَشْرَارِ؟ سِلاَهْ.
3 اِقْضُوا لِلذَّلِيلِ وَلِلْيَتِيمِ. أَنْصِفُوا الْمِسْكِينَ وَالْبَائِسَ.
4 نَجُّوا الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ. مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ أَنْقِذُوا.
5 «لاَ يَعْلَمُونَ وَلاَ يَفْهَمُونَ. فِي الظُّلْمَةِ يَتَمَشَّوْنَ. تَتَزَعْزَعُ كُلُّ أُسُسِ الأَرْضِ.
6 أَنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ.
7 لكِنْ مِثْلَ النَّاسِ تَمُوتُونَ وَكَأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ تَسْقُطُونَ».
8 قُمْ يَا اَللهُ. دِنِ الأَرْضَ، لأَنَّكَ أَنْتَ تَمْتَلِكُ كُلَّ الأُمَمِ. ))
و نقرا من تفسير تادرس مالطي لانجيل يوحنا الاصحاح العاشر :
(( كلمة “الناموس” هنا بالمعنى الواسع حيث تعني العهد القديم ككل. فقد ورد هذا النص في مزمور 82: ٦ عن القضاة العبرانيين بكونهم يمثلون الله. حيث يكمل المرتل: “لكن مثل الناس تموتون، وكأحد الرؤساء تسقطون” (مز ٨٢: ٧). فإن كان هذا قد قيل عن قضاة العهد القديم، فماذا يُقال عن السيد المسيح الذي قدسه الآب وكرسه لخلاص العالم؟
بقوله: “ناموسكم” لا يعني أنه يتبرأ من هذا الناموس، بل يتطلع إليه ككلمة الله، ولا يمكن أن يُنقض (٣٥). ))
https://st-takla.org/pub_Bible-Inter...hapter-10.html
اخرج القذى من عينيك و فتش الكتب
و اما استشهاد المنصر بتفسير ابن عباس رضي الله عنه لقوله تعالى : ((الذي جعلوا القران عضين ))
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ} قالَ: هُمْ أهْلُ الكِتَابِ جَزَّؤُوهُ أجْزَاءً، فَآمَنُوا ببَعْضِهِ وكَفَرُوا ببَعْضِهِ.
الراوي:سعيد بن جبير المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:4705 حكم المحدث:[صحيح]
اقول : هذا قمة الجهل !!!! فالمنصر لا يفهم سياق العربية البسيطة !!!
تخيلوا ان المنصر فهم من هذا ان القران يطلق على التوراة و الانجيل !!!! قمة السذاجة و السطحية في فهم اللغة العربية !!!
و مراد الحديث واضح ان اليهود و النصارى امنوا ببعض ما جاء به القران و كفروا ببعض التفاصيل فامنوا بالقصص المذكورة عن الانبياء مما وافق كتابهم ثم كفروا بالاخر و كفروا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم
و قيل ان ايمانهم ببعض القران و تجزئته كان استهزاءا كما نقل الطبري رحمه الله وذكر ذلك عكرمة
نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
((حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: (المُقْتَسِمِينَ) أهل الكتاب، ولكنهم سموا المقتسمين، لأن بعضهم قال استهزاء بالقرآن: هذه السورة لي، وقال بعضهم: هذه لي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) قال: كانوا يستهزءون، يقول هذا: لي سورة البقرة، ويقول هذا: لي سورة آل عمران ))
لكل داء دواء يستطب به الا الحماقة اعيت من يداويها
يقول بكل جهل
واطلق على الزبور اسم القران :
خُفِّفَ على داودَ القرآنَ ، فكانَ يَأمرُ بِدَوابِّهِ فُتَسْرَجُ ؛ فيَقرأُ القرآنَ من قَبلِ أنْ تُسْرَجَ دَوابُّه ، و لا يأكلُ إلَّا من عَمَلِ يدِه
الراوي:أبو هريرة المحدث:الألباني المصدر:صحيح الجامع الجزء أو الصفحة:3231 حكم المحدث:صحيح
وقال ابن كثير في البداية والنهاية :
" والمراد بالقرآن ههنا الزبور الذي أنزل عليه، وأوحي إليه"
وقال العيني : " وقران كل نبي يطلق على كتابه الذي اوحى اليه " (عمده القارئ 23 / 368)
وقال ابن تيمية: " ولفظ التوراة والإنجيل والقرآن والزبور قد يراد به الكتب المعينة ، ويراد به الجنس، فيعبر بلفظ القرآن عن الزبور وغيره، كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم " خفف على داود القرآن " ليس المراد به القرآن الذي لم ينزل إلا على محمد صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما جاء في صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم (أناجيلهم في صدروهم) فسمى الكتب التي يقرؤونها - وهي القرآن - أناجيل، وكذلك في التوراة : (إني سأقيم لبني إسرائيل نبيا من إخوتهم أنزل عليه توراة مثل توراة موسى)، فسمى الكتاب الثاني توراة " (الجواب الصحيح 5 / 157)
وقال أيضا: "وكذلك لفظ "القرآن"، فيقال على جميعه وعلى بعضه، ولو نزل قرآن أكثر من هذا لسمي قرآنا، وقد تسمى الكتب القديمة قرآنا ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: خفف على داود القرآن " (مجموع الفتاوي 7 / 516)
نقرا من فتح الباري في شرح صحيح البخاري كتاب التفسير باب قوله و آتينا داود زبورا :
((ذكر فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ لِأَبِي ذَرٍّ الْقِرَاءَةُ وَالْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ مَصْدَرُ الْقِرَاءَةِ لَا الْقُرْآنِ الْمَعْهُودِ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ إِشْبَاعُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي تَرْجَمَةِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ قَوْلُهُ بَابُ قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دونه الْآيَةَ ))
و نقرا من نفس المصدر كتاب احاديث الانبياء باب قوله و اتينا داود زبورا :
((ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ الْأَوَّلُ حَدَيثُ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وخفف على دَاوُد الْقُرْآن فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ الْقِرَاءَةُقِيلَ الْمُرَادُ بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةُ وَالْأَصْلُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ قَرَأْتَهُ وَقِيلَ الْمُرَادُ الزَّبُورُ وَقِيلَ التَّوْرَاةُ وَقِرَاءَةُ كُلِّ نَبِيٍّ تُطْلَقُ عَلَى كِتَابِهِ الَّذِي أُوحِيَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ قُرْآنًا لِلْإِشَارَةِ إِلَى وُقُوعِ الْمُعْجِزَةِ بِهِ كَوُقُوعِ الْمُعْجِزَةِ بِالْقُرْآنِ أَشَارَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الْمَصَابِيحِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَإِنَّمَا تَرَدَّدُوا بَيْنَ الزَّبُورِ وَالتَّوْرَاةِ لِأَنَّ الزَّبُورَ كُلَّهُ مَوَاعِظُ وَكَانُوا يَتَلَقَّوْنَ الْأَحْكَامَ مِنَ التَّوْرَاةِ قَالَ قَتَادَةُ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الزَّبُورَ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ سُورَةً كُلُّهَا مَوَاعِظُ وَثَنَاءٌ لَيْسَ فِيهِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ وَلَا فَرَائِضُ وَلَا حُدُودٌ بَلْ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى التَّوْرَاة أخرجه بن أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْبَرَكَةَ قَدْ تَقَعُ فِي الزَّمَنِ الْيَسِيرِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ الْعَمَلُ الْكَثِيرُ قَالَ النَّوَوِيُّ أَكْثَرُ مَا بَلَغَنَا مِنْ ذَلِكَ مَنْ كَانَ يَقْرَأُ أَرْبَعَ خَتَمَاتٍ بِاللَّيْلِ وَأَرْبَعًا بِالنَّهَارِ وَقَدْ بَالَغَ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ فِي ذَلِكَ فَادَّعَى شَيْئًا مُفْرِطًا وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ ))
وقد دلس المنصر على الامام العيني اذ اقتطع كلامه في شرحه لصحيح البخاري كتاب احاديث الانبياء باب و اتينا داود زبورا
و اضع لكم السياق كاملا :
((وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْقُرْآن أَي التَّوْرَاة أَو الزبُور،. وَقَالَ التوربشتي: وَإِنَّمَا أطلق الْقُرْآن لِأَنَّهُ قصد بِهِ إعجازه من طَرِيق الْقِرَاءَة..
وَقَالَ صَاحب (النِّهَايَة) : الأَصْل فِي هَذِه اللَّفْظَة الْجمع، وكل شَيْء جمعته فقد قرأته، وسمى الْقُرْآن قُرْآنًا لِأَنَّهُ جمع الْأَمر وَالنَّهْي وَغَيرهمَا، وَقد يُطلق الْقُرْآن على الْقِرَاءَة، وَقُرْآن كل نَبِي يُطلق على كِتَابه الَّذِي أوحى إِلَيْهِ، قَوْله: (فَكَأَن) أَي: دَاوُد يَأْمر بدوابه، وَفِي رِوَايَته فِي التَّفْسِير: بدابته بِالْإِفْرَادِ، وَيحمل الْإِفْرَاد على مركوبه خَاصَّة، وبالجمع مركوبه ومراكيب أَتْبَاعه. ))
فانظروا كيف اقتطع الخبيث كلام العيني رحمه الله ليوهم الناس ان العيني يتكلم عن احد اسماء الزبور اصطلاحا بينما العيني ذكر المعنى اللغوي لا اقل و لا اكثر
ونرى الان كيف دلس على شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله في الجواب الصحيح الجزء الخامس فصل عموم ادلة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم :
(( وَلَفْظُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَالزَّبُورِ قَدْ يُرَادُ بِهِ الْكُتُبُ الْمُعَيَّنَةُ، وَيُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ، فَيُعَبَّرُ بِلَفْظِ الْقُرْآنِ عَنِ الزَّبُورِ وَغَيْرِهِ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقُرْآنُ فَكَانَ مَا بَيْنَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ إِلَى أَنْ يَرْكَبَهَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ» " وَالْمُرَادُ بِهِ قُرْآنُهُ وَهُوَ الزَّبُورُ، لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنَ الَّذِي لَمْ يُنَزَّلْ إِلَّا عَلَى مُحَمَّدٍ.وَكَذَلِكَ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ: " أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ " فَسَمَّى الْكُتُبَ الَّتِي يَقْرَءُونَهَا - وَهِيَ الْقُرْآنُ - أَنَاجِيلَ وَكَذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ: " إِنِّي سَأُقِيمُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ نَبِيًّا مِنْ إِخْوَتِهِمْ أُنَزِّلُ عَلَيْهِ تَوْرَاةً مِثْلَ تَوْرَاةِ مُوسَى " فَسَمَّى الْكِتَابَ الثَّانِيَ تَوْرَاةً.
فَقَوْلُهُ: " أَخْبِرْنِي بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوْرَاةِ " قَدْ يُرَادُ بِهَا نَفْسُ الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ كُلِّهَا، وَكُلُّهَا تُسَمَّى تَوْرَاةَ، وَيَكُونُ هَذَا فِي بَعْضِهَا.
وَقَدْ يُرَادُ بِهِ التَّوْرَاةُ الْمُعَيَّنَةُ، وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ هَذَا فِي نُسْخَةٍ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهَا هَذِهِ النُّسَخُ، فَإِنَّ النُّسَخَ الْمَوْجُودَةَ بِالتَّوْرَاةِ الَّتِي وَقَفْنَا عَلَيْهَا لَيْسَ فِيهَا هَذَا. لَكِنَّ هَذَا عِنْدَهُمْ فِي نُبُوَّةِ أَشْعَيَا، قَالَ فِيهَا: " عَبْدَيِ الَّذِي سُرَّتْ بِهِ نَفْسِي، أُنَزِّلُ عَلَيْهِ وَحْيِي، فَيُظْهِرُ فِي الْأُمَمِ عَدْلِي وَيُوصِيهِمْ بِالْوَصَايَا، لَا يَضْحَكُ وَلَا يُسْمَعُ صَوْتُهُ فِي الْأَسْوَاقِ، يَفْتَحُ الْعُيُونَ الْعُورَ، وَالْآذَانَ الصُّمَّ، وَيُحْيِي الْقُلُوبَ الْغُلْفَ، وَمَا أُعْطِيهِ لَا أُعْطِي أَحَدًا، يَحْمَدُ اللَّهَ حَمْدًا جَدِيدًا يَأْتِي مِنْ أَقْصَى الْأَرْضِ، وَتَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَسُكَّانُهَا يُهَلِّلُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ وَيُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ رَابِيَةٍ، لَا يَضْعُفُ وَلَا يُغْلَبُ وَلَا يَمِيلُ إِلَى الْهَوَى، مُشْقِحٌ وَلَا يَذِلُّ الصَّالِحِينَ الَّذِينَ هُمْ كَالْقَصَبَةِ
لضَّعِيفَةِ، بَلْ يُقَوِّي الصِّدِّيقِينَ، وَهُوَ رُكْنُ الْمُتَوَاضِعِينَ، وَهُوَ نُورُ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَى. أَثَرُ سُلْطَانِهِ عَلَى كَتِفَيْهِ ".
وَهَذِهِ صِفَاتٌ مُنْطَبِقَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمَّتِهِ، وَهِيَ مِنْ أَجَلِّ بِشَارَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ بِهِ.
وَلَفْظُ التَّوْرَاةِ قَدْ عُرِفَ أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ جِنْسُ الْكُتُبِ الَّتِي يُقِرُّ بِهَا أَهْلُ الْكِتَابِ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الزَّبُورُ، وَنُبُوَّةُ أَشْعَيَا، وَسَائِرُ النُّبُوَّاتِ غَيْرَ الْإِنْجِيلِ. فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِلَفْظِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فِي الْقُرْآنِ هَذَا الْمَعْنَى؛ فَلَا رَيْبَ أَنَّ ذِكْرَ النَّبِيِّ فِي التَّوْرَاةِ كَثِيرٌ مُتَعَدِّدٌ. ))
ليس فقط ان المنصر نقل الكلام مقتطعا بل ان الذي نقله لم يفهمه فانظروا و تعجبوا كيف فهم من عبارة شيخ الاسلام " ولفظ التوراة والإنجيل والقرآن والزبور قد يراد به الكتب المعينة ، ويراد به الجنس، فيعبر بلفظ القرآن عن الزبور وغيره، " ان الزبور و التوراة و الانجيل قد يسمون قرانا !!!! اذا هو ينقل الكلام و لا يفهم سياقه !!!! و انى له ان يفهم فجحوش الفرا لا تعترف بكلمة "الفهم" اذ هي ليست في معجمهم !
و نقرا النص كاملا من مجموع الفتاوى الجزء السابع كتاب الايمان الاوسط :
(( يَبْقَى النِّزَاعُ هَلْ يَلْزَمُ زَوَالُ الِاسْمِ بِزَوَالِ بَعْضِ الْأَجْزَاءِ فَيُقَالُ لَهُمْ: الْمُرَكَّبَاتُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهَيْنِ مِنْهَا: مَا يَكُونُ التَّرْكِيبُ شَرْطًا فِي إطْلَاقِ الِاسْمِ وَمِنْهَا: مَا لَا يَكُونُ كَذَلِكَ فَالْأَوَّلُ كَاسْمِ الْعَشَرَةِ وَكَذَلِكَ السكنجبين وَمِنْهَا مَا يَبْقَى الِاسْمُ بَعْدَ زَوَالِ بَعْضِ الْأَجْزَاءِ؛ وَجَمِيعُ الْمُرَكَّبَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ الْأَجْزَاءِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ الْمُخْتَلِفَةِ الْأَجْزَاءِ فَإِنَّ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ تُسَمَّى حِنْطَةً وَهِيَ بَعْدَ النَّقْصِ حِنْطَةٌ وَكَذَلِكَ التُّرَابُ وَالْمَاءُ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ وَالْخَيْرِ وَالْحَسَنَةِ وَالْإِحْسَانِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعِلْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِيهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ يُطْلَقُ الِاسْمُ عَلَيْهَا قَلِيلُهَا وَكَثِيرُهَا وَعِنْدَ زَوَالِ بَعْضِ الْأَجْزَاءِ وَبَقَاءِ بَعْضٍ وَكَذَلِكَ لَفْظُ " الْقُرْآنِ " فَيُقَالُ عَلَى جَمِيعِهِ وَعَلَى بَعْضِهِ وَلَوْ نَزَلَ قُرْآنٌ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا لَسُمِّيَ قُرْآنًا وَقَدْ تُسَمَّى الْكُتُبُ الْقَدِيمَةُ قُرْآنًا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {خُفِّفَ عَلَى دَاوُد الْقُرْآنُ} وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْقَوْلِ وَالْكَلَامِ وَالْمَنْطِقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ يَقَعُ عَلَى الْقَلِيلِ مِنْ ذَلِكَ وَعَلَى الْكَثِيرِ. وَكَذَلِكَ لَفْظُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ يُقَالُ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْجَبَلِ يُقَالُ عَلَى الْجَبَلِ وَإِنْ ذَهَبَ مِنْهُ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ. ))
و نقرا من معجم لسان العرب فصل القاف :
((قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَقْرُوءٌ. أَبو إِسحاق النَّحْوِيُّ: يُسمى كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي أَنزله عَلَى نَبِيَّهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كِتَابًا وقُرْآناً وفُرْقاناً، وَمَعْنَى القُرآن مَعْنَى الْجَمْعِ، وَسُمِّيَ قُرْآناً لأَنه يَجْمَعُ السُّوَر، فيَضُمُّها. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ
، أَي جَمْعَه وقِراءَته، فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ، أَي قِراءَتَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فإِذا بيَّنَّاه لَكَ بالقراءَة، فاعْمَلْ بِمَا بَيَّنَّاه لَكَ، فأَما قَوْلُهُ:
هُنَّ الحَرائِرُ، لَا ربَّاتُ أَحْمِرةٍ، ... سُودُ المَحاجِرِ، لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ
فَإِنَّهُ أَراد لَا يَقْرَأْنَ السُّوَر، فَزَادَ الباءَ كقراءَة مَنْ قرأَ: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ، وقِراءَة منْ قرأَ: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ، أَي تُنْبِتُ الدُّهنَ ويُذْهِبُ الأَبصارَ. وقَرَأْتُ الشيءَ قُرْآناً: جَمَعْتُه وضَمَمْتُ بعضَه إِلَى بَعْضٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا قَرأَتْ هَذِهِ الناقةُ سَلىً قَطُّ، وَمَا قَرَأَتْ جَنِيناً قطُّ. أَي لَمْ يَضْطَمّ رَحِمُها على ولد، وأَنشد:
هِجانُ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأْ جَنِينا
وَقَالَ: قَالَ أَكثر النَّاسِ مَعْنَاهُ لَمْ تَجْمع جَنِيناً أَي لَمْ يَضطَمّ رَحِمُها عَلَى الْجَنِينِ. قَالَ، وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ: لَمْ تقرأْ جَنِينًا أَي لَمْ تُلْقه. وَمَعْنَى قَرَأْتُ القُرآن: لَفَظْت بِهِ مَجْمُوعاً أَي أَلقيته. وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قرأَ الْقُرْآنَ عَلَى إِسماعيل بن قُسْطَنْطِين، وَكَانَ يَقُولُ: القُران اسْمٌ، وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ، وَلَمْ يُؤْخذ مِنْ قَرأْت، ولكنَّه اسْمٌ لِكِتَابِ اللَّهِ مِثْلُ التَّوْرَاةِ والإِنجيل، ويَهمز قرأْت وَلَا يَهمز القرانَ، كَمَا تَقُولُ إِذَا قَرَأْتُ القُرانَ. قَالَ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَرأْتُ عَلَى شِبْل، وأَخبر شِبْلٌ أَنه قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِير، وأَخبر عَبْدُ اللَّهِ أَنه قرأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وأَخبر مُجَاهِدٌ أَنه قرأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وأَخبر ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قرأَ عَلَى أُبَيٍّ، وقرأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ المقرئُ: كَانَ أَبو عَمرو بْنُ العلاءِ لَا يَهْمِزُ الْقُرْآنَ، وَكَانَ يقرؤُه كَمَا رَوى عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَقْرَؤُكم أُبَيٌّ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ أَراد مِنْ جَمَاعَةٍ مَخْصُوصِينَ، أَو فِي وَقْتٍ مِنَ الأَوقات، فإنَّ غَيْرَهُ كَانَ أَقْرَأَ مِنْهُ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بِهِ أَكثرَهم قِراءَة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَامًّا وأَنه أَقرأُ الصَّحَابَةِ أَي أَتْقَنُ للقُرآن وأَحفظُ. وَرَجُلٌ قارئٌ مِنْ قَوْم قُرَّاءٍ وقَرَأَةٍ وقارِئِين. وأَقْرَأَ غيرَه يُقْرِئه إِقراءً. وَمِنْهُ قِيلَ: فُلَانٌ المُقْرِئُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَرَأَ واقْتَرأَ، بِمَعْنًى، بِمَنْزِلَةِ عَلا قِرْنَه واسْتَعْلاه. وصحيفةٌ مقْرُوءَةٌ، لَا يُجِيز الْكِسَائِيُّ والفرَّاءُ غيرَ ذَلِكَ، وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَحَكَى أَبو زَيْدٍ: صَحِيفَةٌ مَقْرِيَّةٌ، وَهُوَ نَادِرٌ إِلا فِي لُغَةِ مَنْ قَالَ قَرَيْتُ. وَقَرأتُ الكتابَ قِراءَةً وقُرْآناً، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْقُرْآنُ. وأَقْرَأَه القُرآنَ، فَهُوَ مُقْرِئٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ القِراءَة والاقْتراءِ والقارِئِ والقُرْآن، والأَصل فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْجَمْعُ، وكلُّ شيءٍ جَمَعْتَه فَقَدَ قَرَأْتَه. وَسُمِّيَ القرآنَ لأَنه جَمَعَ القِصَصَ والأَمرَ والنهيَ والوَعْدَ والوَعِيدَ والآياتِ والسورَ بعضَها إِلَى بعضٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ كالغُفْرانِ والكُفْرانِ. قَالَ: وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الصَّلَاةِ لأَنّ فِيهَا قِراءَةً، تَسْمِيةً للشيءِ ببعضِه، وَعَلَى القِراءَة نَفْسِها، يُقَالُ: قَرَأَ يَقْرَأُ قِراءَةً وقُرآناً. ))
ويدل على ما ذكرناه دليلان :
1. ان الرواية اتت بلفظ اخر " خفف على داود القراءة " بدلا من القران فعلمنا ان المراد هنا المعنى اللغوي لا الاصطلاحي كما ظن المنصر الجاهل .
نقرا من صحيح البخاري كتاب تفسير القران باب و اتينا داود زبورا
((4713 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ - يَعْنِي - القُرْآنَ» ))
ونقرا من صحيح بن حبان كتاب التاريخ باب بدء الخالق :
((6225 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، خْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ الْقِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ أَنْ تُسْرَجَ، فَيَفْرَغُ مِنْ قِرَاءَةِ الزَّبُورِ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ» (1) ))
وقد صححه الشيخ شعيب الارنؤوط في تحقيقه لصحيح بن حبان رحمه الله :
((1) حديث صحيح. ابن أبي السري متابع، ومن فوقه على شرط الشيخين، والحديث في "صحيفة همام" برقم (48) .
وأخرجه أحمد 2/314، والبخاري (3417) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: {وآتينا داود زبوراً} ، و (4713) في تفسير سورة الإسراء: باب {وآتينا داود زبوراً} ، والبغوي (2027) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" ص 115، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 272 عن أحمد بن حفص النيسابوري، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ))
2. استعمال القران لنفس المعنى اللغوي .
قال تعالى في سورة القيامة (( فاذا قراناه فاتبع قرآنه ))
نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله :
((ال فاستمع له وأنصت .
ثم إن علينا أن نقرأه ; قال : فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليهما السلام استمع , وإذا انطلق جبريل عليه السلام قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما أقرأه ; خرجه البخاري أيضا .
ونظير هذه الآية قوله تعالى : " ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه " [ طه : 114 ] وقد تقدم وقال عامر الشعبي : إنما كان يعجل بذكره إذا نزل عليه من حبه له , وحلاوته في لسانه , فنهي عن ذلك حتى يجتمع ; لأن بعضه مرتبط ببعض , وقيل : كان عليه السلام إذا نزل عليه الوحي حرك لسانه مع الوحي مخافة أن ينساه , فنزلت " ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه " [ طه : 114 ] ونزل : " سنقرئك فلا تنسى " [ الأعلى : 6 ] ونزل : " لا تحرك به لسانك " قاله ابن عباس : " وقرآنه " أي وقراءته عليك . والقراءة والقرآن في قول الفراء مصدران .
وقال قتادة : " فاتبع قرآنه " أي فاتبع شرائعه وأحكامه .))
و نقول للمنصر فتش الكتب و اخرج القذى من عينيك : التوراة كانت تطلق مجازا على كتب العهد القديم و تفاسير اسفار موسى الخمسة و مشورة الحكماء .
نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
(( وردت كلمة "توراة" في العبرية أكثر من 220 مرة، فبالإضافة العهد القديم، وفي أغلب الحالات ترجمت إلى "الناموس"، ولكنها وردت بضع مرات بلفظ "توراة" (تث 31: 9 و11 و12 و24 و26، يش 8: 31 و32 و34 انظر أيضاً 12: 5).
وكلمة "توراة" مشتقة من الفعل العبري "يرى" بمعنى "يعلم" أو "يرشد" أو "يرى"، كما في "وعمل يهوآش ما هو مستقيم في صدره الرب كل أهمية التي فيها علمه يهوياداع الكاهن" (2مل 12: 2). كما إنما تعني "وصية" أو "ناموس" (انظر خر 12: 49، لا 6: 9 و14 و25، عدد 5: 29 و30، 6: 13 و21، تث 1: 5.. إلخ.). ولكن لا يقتصر معناها على الشرائع والأحكام، لكنها أسلوب للحياة يستند إلى علاقة العهد بين الله ليتنبأ.
وتُسْتَخْدَم الكلمة أصلا للدلالة على أسفار موسى الخمسة، ولكنها كـ "شريعة" تمتد لتشمل الإقليمية النبوية، كما يقول إشعياء: "اسمعوا كلام الرب يا قضاة سدوم. وأصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة" (أش 1: 10، 8: 16) كما أمكن مشورة الحكماء تسمى شريعة (أمثال 13: 14) وكذلك شرائع السلوك (تك 26: 5)، وشرائع الطقوس والفرائض (لا 6: 9 و14 و25 إلخ.).
والشريعة (التوراة) تقضى العدالة للجميع: "تكون شريعة واحدة لمولود الأردن وللنزيل النازل بينكم" (خر 12: 49). ويبدو من القول: "وقال الرب لموسى اصعد إلى الجبل وكن هناك، فأعطيك لوحي الحجارة والشريعة والوصية التي كتبتها لتعليمهم" (خر 24: 12)، أمكن الوصية كانت ملحقة بالتوراة (الشريعة) وأنهما ليسا مترادفين.
وكلمة "ناموس" أو "شريعة" في العهد الجديد، تشير بوجه عام إلى ناموس موسى (انظر لو 2: 22، 16: 17، يو 7: 23، 18: 31، أع 13: 39 إلخ.) ولكنها قد تشير أيضاً إلى كل أسفار العهد القديم (يو 10: 34). وفى التقليد اليهودي كانت "التوراة" (الشريعة) تشمل الناموس المكتوب والتفسيرات له.))
https://st-takla.org/Full-Free-Copti.../T_097_02.html
نقرا من انجيل يوحنا الاصحاح العاشر :
32 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَعْمَالاً كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟»
33 أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا»
34 أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوبًا فِي نَامُوسِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟
35 إِنْ قَالَ آلِهَةٌ لأُولئِكَ الَّذِينَ صَارَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ الْمَكْتُوبُ،
36 فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟
37 إِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي فَلاَ تُؤْمِنُوا بِي. ))
وهذا العدد الذي يقتبسه يسوع ليس موجودا في الاسفار الخمسة المنسوبة لموسى عليه الصلاة و السلام بل موجودة في سفر المزامير المنسوب لداود عليه الصلاة و السلام.
نقرا من سفر المزامير الاصحاح 82:
(( 1 اَللهُ قَائِمٌ فِي مَجْمَعِ اللهِ. فِي وَسْطِ الآلِهَةِ يَقْضِي:
2 «حَتَّى مَتَى تَقْضُونَ جَوْرًا وَتَرْفَعُونَ وُجُوهَ الأَشْرَارِ؟ سِلاَهْ.
3 اِقْضُوا لِلذَّلِيلِ وَلِلْيَتِيمِ. أَنْصِفُوا الْمِسْكِينَ وَالْبَائِسَ.
4 نَجُّوا الْمِسْكِينَ وَالْفَقِيرَ. مِنْ يَدِ الأَشْرَارِ أَنْقِذُوا.
5 «لاَ يَعْلَمُونَ وَلاَ يَفْهَمُونَ. فِي الظُّلْمَةِ يَتَمَشَّوْنَ. تَتَزَعْزَعُ كُلُّ أُسُسِ الأَرْضِ.
6 أَنَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ آلِهَةٌ وَبَنُو الْعَلِيِّ كُلُّكُمْ.
7 لكِنْ مِثْلَ النَّاسِ تَمُوتُونَ وَكَأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ تَسْقُطُونَ».
8 قُمْ يَا اَللهُ. دِنِ الأَرْضَ، لأَنَّكَ أَنْتَ تَمْتَلِكُ كُلَّ الأُمَمِ. ))
و نقرا من تفسير تادرس مالطي لانجيل يوحنا الاصحاح العاشر :
(( كلمة “الناموس” هنا بالمعنى الواسع حيث تعني العهد القديم ككل. فقد ورد هذا النص في مزمور 82: ٦ عن القضاة العبرانيين بكونهم يمثلون الله. حيث يكمل المرتل: “لكن مثل الناس تموتون، وكأحد الرؤساء تسقطون” (مز ٨٢: ٧). فإن كان هذا قد قيل عن قضاة العهد القديم، فماذا يُقال عن السيد المسيح الذي قدسه الآب وكرسه لخلاص العالم؟
بقوله: “ناموسكم” لا يعني أنه يتبرأ من هذا الناموس، بل يتطلع إليه ككلمة الله، ولا يمكن أن يُنقض (٣٥). ))
https://st-takla.org/pub_Bible-Inter...hapter-10.html
اخرج القذى من عينيك و فتش الكتب
و اما استشهاد المنصر بتفسير ابن عباس رضي الله عنه لقوله تعالى : ((الذي جعلوا القران عضين ))
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا: {الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ} قالَ: هُمْ أهْلُ الكِتَابِ جَزَّؤُوهُ أجْزَاءً، فَآمَنُوا ببَعْضِهِ وكَفَرُوا ببَعْضِهِ.
الراوي:سعيد بن جبير المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:4705 حكم المحدث:[صحيح]
تخيلوا ان المنصر فهم من هذا ان القران يطلق على التوراة و الانجيل !!!! قمة السذاجة و السطحية في فهم اللغة العربية !!!
و مراد الحديث واضح ان اليهود و النصارى امنوا ببعض ما جاء به القران و كفروا ببعض التفاصيل فامنوا بالقصص المذكورة عن الانبياء مما وافق كتابهم ثم كفروا بالاخر و كفروا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم
و قيل ان ايمانهم ببعض القران و تجزئته كان استهزاءا كما نقل الطبري رحمه الله وذكر ذلك عكرمة
نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
((حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: (المُقْتَسِمِينَ) أهل الكتاب، ولكنهم سموا المقتسمين، لأن بعضهم قال استهزاء بالقرآن: هذه السورة لي، وقال بعضهم: هذه لي.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك، عن عكرمة أنه قال في هذه الآية (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) قال: كانوا يستهزءون، يقول هذا: لي سورة البقرة، ويقول هذا: لي سورة آل عمران ))
لكل داء دواء يستطب به الا الحماقة اعيت من يداويها








تعليق