بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
ا/ سمير جزاك الله خيرا على ماتبذل من مجهود للتبسيط للضيف لكنى أظن أنه حدث عندك اختلاط بين كتابة الله القدريه عن علمه و كتابة الملائكة للأقدار والاحداث بعد وقوعها ولعل ضيفنا يستفيد مما نقول
قال الطحاوي رحمه الله:
[وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه، فقدر ذلك تقديراً محكماً مبرماً، ليس فيه ناقض ولا معقب، ولا مزيل ولا مغير ولا محول، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه.
قال المصنف رحمه الله:
هذا بناءً على ما تقدم من أن الله تعالى قد سبق علمه بالكائنات، وأنه قدر مقاديرها قبل خلقها، كما قال صلى الله عليه وسلم: {قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء }، فيعلم أن الله قد علم أن الأشياء تصير موجودة لأوقاتها على ما اقتضته حكمته البالغة فكانت كما علم، فإن حصول المخلوقات على ما فيها من غرائب الحكم لا يتصور إلا من عالم قد سبق علمه على إيجادها، قال تعالى: أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك:14].
يقول الإمام ابن أبي العز : "هذا بناءً على ما تقدم من أن الله تعالى قد سبق علمه بالكائنات، وأنه قدر مقاديرها قبل خلقها"، فالله تعالى يعلم الكائنات، "وأنه وقدر مقاديرها قبل خلقها، كما قال صلى الله عليه وسلم: {قدر الله مقادير الخلق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء }" وهذا قد تقدم في المرتبة الثانية، وهي مرتبة الكتابة، قال: "فيعلم أن الله قد علم أن الأشياء تصير موجودة لأوقاتها على ما اقتضته حكمته البالغة فكانت كما علم"، فيجب على كل إنسان مؤمن بالله سبحانه وتعالى أن يؤمن بالقدر، وأول ما يؤمن به من مراتب القدر هذه المرتبة، وهي أن الله علم كل ما سيكون في وقته متى سيكون، وعلى أي هيئة وكيفية سيكون.
فالمرتبة الأولى: هي العلم، وهي الأساس؛ لأن علم الله سبحانه وتعالى لا يحدث ولا يتجدد ولا يتغير؛ بل علمه تبارك وتعالى محيط بكل ما كان وما سيكون دائماً، فهو سبحانه وتعالى يعلم أن كذا سيكون في وقت كذا وبهيئة كذا وكيفية كذا، فيخلق سبحانه وتعالى ذلك وفق ما علم، وما كُتب -كما تقدم- فهو وفق ما علم، فلا تناقض ولا تعارض بين هذه المراتب، لكن العلم هو أصلها جميعاً.
http://www.alhawali.com/index.cfm?me...ContentID=4756
-الإيمان بعلم الله الأزلي:
وهو علمه القديم السابق على وجود الأشياء قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) أتى بلفظ "كان" الدال على الماضي ليبين أن علم الله ليس بحادث أي لا يحصل بعد وجود الأشياء فما من شيء كان الله لا يعلمه ثم علمه وإنما علم الله سابق لوجود خلقه، فما من حركة ولا سكنة في الكون إلا ويعلمها الله منذ الأزل (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ) فالله يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. ومن أمثلة علم الله لكيفية مالم يحدث قوله تعالى (وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ) (وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) (وَأَمَّا الغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً) وهذا العلم الأزلي لا يحاسب عليه العباد ولا يتعلق به ثواب ولا عقاب وإنما يحاسبهم الله على أفعالهم التي فعلوها باختيارهم يقول تعالى (ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ)
فعلم الله تعالى نوعان علم غيب وعلم شهادة (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) علم الغيب هو علم ما لم يقع وعلم الشهادة هو علم ما وقع وهو المقصود بقوله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ المُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ) أي نعلمهم علماً نحاسبهم عليه وهو علم الشهادة وليس معناه أن الله لا يعلم حالهم حتى يختبرهم.
2-الإيمان بكتابة المقادير في اللوح المحفوظ:
قال تعالى (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ) (وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) وهناك آيات كثيرة تثبت وجود اللوح المحفوظ أو أم الكتاب كما سماه الله تعالى في آيات أخرى وكيفية هذا اللوح وماهيته غير معلومة وهو محفوظ من التبديل والتغيير فلا محو فيه ولا إثبات لأن فيه علم الله وتقديره الذي لا يتغير كما في الحديث "جف القلم على علم الله" أما المحو والإثبات المذكوران في قوله تعالى (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ) فيكونان في الكتب التي تكتبها الملائكة. بل إن كل محو وإثبات في الكتب التي بأيدي الملائكة مكتوب في اللوح المحفوظ أنه محي من كتاب فلان كذا واثبت فيه كذا وفي الحديث "أول ما خلق الله القلم قال له اكتب فقال ما أكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يقوم القيامة" والقلم أيضاً من خَلْق الله غير معلوم الكيفية. وعند مسلم "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة"
http://www.oocities.org/elgorbagy/kadar.htm
و أدعوا الله أن يجمع شملنا ويؤلف بين قلوبنا و يجعل الحق على السنتنا و أيدينا ويهدينا ويهدى ضيفنا















المفضلات