مريم العذراء ليست الأخت الشقيقة للنبيين هارون وموسى عليهما السلام .

نعم أخي مريم أم المسيح عيسى عليه السلام ليست أخت هارون النبي .. سأوضح الأمر .

يقول الله تعالى في محكم اياته ..

بسم الله الرحمن الرحيم .

(( يا أخت هارون ما كان أبوك إمرء سوء وما كانت أمك بغيا ))

فهنا زعم اصحاب التدليس من النصارى أن القرآن قد أخطأ في نسب السيدة مريم ؟؟

وللإجابة نقول ..

أولا / هذه الاية تروي ما ورد على لسان اليهود .. فاليهود هم من قالوا ( يا أخت هارون ) فلماذا نسب اليهود السيدة مريم العذراء الى هارون النبي ؟؟

ثانيا / ان القران الكريم وحي الله لا ريب في هذا ولكني دعني ابسط الأمر بتلاوة بعض ايات القران الكريم ..

وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ) البقرة : 87


ماذا نفهم من هذه الآية ؟؟

نفهم أن بين موسي والمسيح عليهما السلام عدد من الأنبياء وأن اليهود قتلوا بعضهم وكذبوا آخرين ؟ أليس كذلك ؟
واقرأ أيضا قوله تعالى .

يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) النساء

هذه الآيات تؤكد لنا ما فهمناه من الآيات السابقة, أي ان ما بين موسي وهارون وبين المسيح فترة زمنيه كبيرة أرسل الله خلالها عددا من الأنبياء .. وتعليقا علي هذه الآيات يقول الدكتور إبراهيم عوض أضعه لك في اقتباس .

اقتباس
اقتباس:
" فالإشارة إلى قتل اليهو د للأنبياء بعد نقضهم الميثاق الذي أخذه الله عليهم فى حياة موسى يدل دلالة لا تقبل الشك على أنه قد مر زمن طويل بين موسى وعيسى بما لا يمكن أن يكون هذا ابن أخت ذاك.
ودليل كلامي هو ما جاء في هذه الايات اقرأ معي ..

وَقَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46)

وهذه الآيات أيضا تفاوت الأزمنة كما أنها تشير إلي أن عيسي عليه السلام أنزل عليه كتاب غير الذي أنزل علي موسي وأنه كتاب موسي سبق كتاب عيسي ( لما بين يديه ) أي لما قبله, والي هنا يمكني أن أقول بعد ان اتضح لنا من القرآن ان موسي كان قبل عيسي عليهما السلام وان كتاب موسي التوراة وكتاب عيسي الإنجيل وان عيسي آمن بالكتاب الذي جاء قبله, وان أمه اسمها مريم وان اليهود قالوا عليها بهتانا عظيما ..

ان القران لم يخطيء في نسب السيدة مريم على الاطلاق فالقران يعلم ان هناك فترة زمنية طويلة الأمد بين هارون وموسى واختهما ، وبين عيسى وأمه الصديقة عليهما سلام الله ؟

ثالثا / أخت النبي هارون وموسى ..

اقرأ قوله تعالى . (( اذ تمشى اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله ))

هل ورد هنا يا أخي ان اسم أختهما هو مريم ؟؟؟

يذكر النصارى ان اختهما كانت تسمى مريم ؟؟ وما علاقتنا نحن بما يقولون ؟؟؟ فاليقول ان اسمها خديجة او فاطمة او عائشة ؟؟ فما علاقتنا نحن بما ينطقون ؟؟ نحن لا نؤمن بما يذهبون اليه .

رابعا وأخيرا .. اذا أردنا ان نحاججهم فالنحاججهم بأنجيل لوقا فماذا يقول لوقا عن يسوع اقرأ معي اقرأ معي انجيل لوقا 18/38 ( فصرخ قائلا يا يسوع ابن داود ارحمني )

سؤال ؟ هل يسوع ابن لداود ؟؟؟؟؟


معلوم أن الفارق الزمني شاسع بين داود ويسوع ولا يمكن أن يكون يسوع ابنا لداود .. اذن المقصود هو ان يسوع من أسرة داود .. وبالتالي وبنفس النتيجة أقول لك ( ان مريم هي ابنة عمران ) أي أنها ترجع بنسبها الى أسرة عمران الذي ينحدر منهما هارون وموسى .. وبالقياس على ذلك نفس الحالة في قول اليهود (( يا أخت هارون ما كان أبوك إمرء سوء وما كانت أمك بغيا ) أوليست أخته من نفس الأب وهو عمران ... قضي الأمر ..

ولمزيد من التوضيح هناك مناظرة دائرة في منتدى البشارة الاسلامية على هذا الرابط

http://albshara.net/vb/showthread.php?t=1228

لك تحياتي والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .