إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هذه عقيدتي(الحلقة الاولى)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هذه عقيدتي(الحلقة الاولى)

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للخلق اجمعين و على آله و صحبه و من تبعهم باحسان الى يوم الدين....
    أما بعد:
    فقد انزل المولى سبحانه و تعالى كتابه العظيم فختم به كتبه السماوية فجمع به جميع مصالح البشر و مضارهم في دينهم و دنياهم فمن اخذ به و تمسك بهديه فهو من الفائزين المفلحين و الاّ من الخاسرين التائهين...
    و يلزم المسلم كونه مسلما الايمان بهذا الكتاب و اعماله فلا يعطّل آياته و لا يحرّفها و كذلك يمثّلها و يكيّفها...
    فيؤمن بآيات الصفات و يمرّها كما جاءت و يفوّض كيفيتها لا معناها الى الله تعالى....
    فيثبت ما اثبته تعالى لنفسه و ينفي ما نفاه تعالى عن نفسه فالاثبات يكون مفصّلا و النفي مجملا فليس كمثله شيء و كفى و هو السميع البصير....
    فليضع نصب عينيه و يقدّم بين يديه قاعدة اصولية مالكية سلفية, فلينجو بنفسه فلا يكن قتيل ابليس و العوبته...
    فليروّض جنانه و ليعطّر لسانه على هذه القاعدة و ليجعلها شوكة في حلوق الخارجين المتآمرين على منهجنا القويم و طريقنا السليم ابتداء بمعتزلة مجالس الحسن البصري و مرورا بالاشاعرة و انتهاء بجمعية المشاريع اللبنانية....
    فلنزيّن هذه الصفحة و لنزفّ تلك القاعدة و لنعيش بين اركانها و لنرتع من ثمارها فعندها نثمر جبالا شامخة و اوطادا عالية فلا يضرها نفخ المتمايلين المائلين و لا عبث الصبية المتسفّهين....
    (......معلوم او معلومة و الايمان به او بها واجب و السؤال عنه او عنها بدعة و الكيف مجهول او مجهولة)
    فمكان هذه النقاط فلتكن آيات الصفات و لنضرب على ذلك مثالا او اكثر ليتّضح المقام و ليستقيم المقال:
    فمعلوم أي معلوم معناه لدينا فلم يخاطبنا الله تعالى بكلام اجنبي المعنى و عجمي المبنى بل هو قرآن عربي (الر تلك ءايات الكتاب المبين ) ( انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون)...
    فتعبدنا الله تعالى و بهذا الكتاب المحفوظ بكلام واضح و مفهوم و الاّ لم يكن يوما ما حجّة لنا او علينا...
    و اذ كان ذلك كذلك فيلزمنا الايمان بهذا المعلوم ايمانا قلبيا و لسانيا و عمليّا....
    فمن علم مراد هذه الصفات فيلزمه الايمان بها من حيث اعتقاد قلبه بمعتقد اهل السنة و الجماعة و اقرار لسانه بهذه القاعدة و العمل بها....
    و السؤال عن هذه الكيقية بدعة عصرية وجرثومة خلفيّة فالسؤال يجر السؤال و الاجابة يفتح سبعين بابا و هنا مرتع الشيطان و حزبه...

    و هنا قاعدة دونتها فان كانت صوابا فمن الله تعالى و ان كانت الاخرى فمني و الشيطان و الله و رسوله منها براء....
    فقلت: و الكيف مجهول لطبيعة العقل المحدود
    و للفارق بين العبد و المعبود
    و لحجب الرؤية لاجل معدود
    و لقوة الوارد و ضعف المورود
    و لعجز ادراك البصر للنور

    فله يدان و كلتا يديه يمين و يده فوق ايد العبيد فهما مبسوطتان ينفق كيف يشاء على من يشاء و لمن يشاء فانفاقه فضل و امساكه عدل بيديه ملكوت كل شيء و هو خالق كل شيء...
    خلق العبد و عمله, و امر بالعدل و رضيه, و نهى عن الفسق و كره....
    فخيّر عبيده و ميّز طريقه و ما تشاؤن الا ان يشاء الله...
    فكلامه قديم و سمعه منه جبريل و نزل به على الصادق الامين...
    فذاته مثل صفاته و ذاته ليست كذوات المخلوقات و صفاته ليست كصفات المخلوقات...
    فله الاسماء الحسنى و الصفات العليا....
    فهو عليم و علمه لم يسبقه جهل و لا يلحقه نسيان
    فهو عليم بما حدث و بما يحدث و بما سيحدث و كل ذلك عنده في كتاب مكنون...
    فخلق الخلق ليعبدوه و وصف نفسه لينزهوه.
    انتهى الجزء الاول و يليه ان شاء الله شرحا وافيا لهذا المتن اسأل الله تعالى التمام
يعمل...
X