تقول الشبهة : كيف يذكر القرآن السامري على أنه صانع العجل في زمان موسى ، و السامرة ( التى هو منسوب إليها ) لم يكن لها وجود في هذا الزمان ، و إنما بناها عمري بعد زمان موسى بعدّة قّرون !!!!
الجواب
قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى : « و أضلهم السامري » و { السَّامِرِيُّ } يظهر أن ياءه ياء نسبة ، وأن تعريفه باللاّم للعهد . فأما النسبة فأصلها في الكلام العربي أن تكون إلى القبائل والعشائر؛ فالسامريّ نسب إلى اسم أبي قبيلة من بني إسرائيل أو غيرهم يقارب اسمه لفظ سَامِر ، وقد كان من الأسماء القديمة ( شُومر ) و ( شامر ) وهما يقاربان اسم سامر لا سيما مع التعريب . وفي «أنوار التنزيل» : «السامريّ نسبة إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها : السامرة» . أخذنا من كلام البيضاوي أن السامريّ منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل .
و لأن التوراة المحرفة و قعت في خطأ جسيم بنسبة صناعة العجل إلى سيدنا هارون النبي أخي موسى ، و لأن القرآن هو الكتاب المهيمن على ما قبله من الكتب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فإنه لم يذكر اسم صانع العجل و لكن ذكر نسبه و هذا لسبب قوي و هو تشابه الأسماء فصانع العجل - بحسب التوراة - كان اسمه هارون و لكي لا يحدث هذا الالتباس مجددا ذكر الله هذا الشخص بنسبته إلى بيت أبيه أو قبيلته !!!!!
و بالبحث في العهد القديم و جدنا أن السامرة في الأساس سميت بهذا الاسم لأن عمري اشترى هذا الجبل الذي بنى عليه مدينته من رجل اسمه شامر كما في 1ملوك 16 : 24
و بالبحث عن اسم شامر و جدنا من الاسماء التي تناسب هذا الزمان أو قبله بيسير أربعة أسماء :
1- شامر بن محلي بن موشي بن مراري بن لاوي .( أخبار الأيام الأول 6 : 46 )
و لا يبعد أن يكون السامري من بيت و ذرية هذا الرجل و خاصة أن بعض بعض الروايات الإسلامية تذكر أن الرجل كان قريبا لموسى ، و هذا فعلا نسب لاوي فهو من نفس سبط موسى ، و لا يخفى ما كان يحمله بعض اللاويين من غيرة و حقد على موسى و أخيه بسبب رياستهم و نبوتهم و قصة قورح ( قارون كما يظن البعض ) أكبر دليل على ذلك و الذي كان لاويّا أيضا !!!
2- شامر أو شومير بن حابر بن بريعة بن أشير .( أخبار الأيام الأول 7 : 34 )
3- شمرون بن يساكر . مؤسس عشيرة الشمرونيين ( تكوين 46 : 13 ) و قد كان عمري باني السامرة من سبط يساكر هذا !!!
4- شمرون المدينة الكنعانية على حدود زبولون. كان ملكها يابين (يشوع 11: 1 و19: 15).
ويرجح أنها نفس المدينة التي دعيت شمرون مرأون ، و التي فتحها يشوع بعد موت موسى ، و على الروايات الإسرائيلية التي تقول بأن السامري لم يكن إسرائيليا فقد يكون منسوبا لهذه المدينة أو مدينة أخرى قريبة من هذا الاسم !!
الخلاصة : أن نسبة السامري إلى مدينة السامرة بعينها لم يذكره القرآن و لا السنة ، و لا مجال للطعن في القرآن من خلال هذه الشبهة التافهة بوجه من الوجوه .
و الله ولي التوفيق
القضاة 10
(1) وقامَ بَعدَ أبيمالِكَ لتَخليصِ إسرائيلَ تولَعُ بنُ فواةَ بنِ دودو، رَجُلٌ مِنْ يَسّاكَرَ، كانَ ساكِنًا في شاميرَ في جَبَلِ أفرايِمَ.
الجواب
قال ابن عاشور في تفسير قوله تعالى : « و أضلهم السامري » و { السَّامِرِيُّ } يظهر أن ياءه ياء نسبة ، وأن تعريفه باللاّم للعهد . فأما النسبة فأصلها في الكلام العربي أن تكون إلى القبائل والعشائر؛ فالسامريّ نسب إلى اسم أبي قبيلة من بني إسرائيل أو غيرهم يقارب اسمه لفظ سَامِر ، وقد كان من الأسماء القديمة ( شُومر ) و ( شامر ) وهما يقاربان اسم سامر لا سيما مع التعريب . وفي «أنوار التنزيل» : «السامريّ نسبة إلى قبيلة من بني إسرائيل يقال لها : السامرة» . أخذنا من كلام البيضاوي أن السامريّ منسوب إلى قبيلة من بني إسرائيل .
و لأن التوراة المحرفة و قعت في خطأ جسيم بنسبة صناعة العجل إلى سيدنا هارون النبي أخي موسى ، و لأن القرآن هو الكتاب المهيمن على ما قبله من الكتب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فإنه لم يذكر اسم صانع العجل و لكن ذكر نسبه و هذا لسبب قوي و هو تشابه الأسماء فصانع العجل - بحسب التوراة - كان اسمه هارون و لكي لا يحدث هذا الالتباس مجددا ذكر الله هذا الشخص بنسبته إلى بيت أبيه أو قبيلته !!!!!
و بالبحث في العهد القديم و جدنا أن السامرة في الأساس سميت بهذا الاسم لأن عمري اشترى هذا الجبل الذي بنى عليه مدينته من رجل اسمه شامر كما في 1ملوك 16 : 24
و بالبحث عن اسم شامر و جدنا من الاسماء التي تناسب هذا الزمان أو قبله بيسير أربعة أسماء :
1- شامر بن محلي بن موشي بن مراري بن لاوي .( أخبار الأيام الأول 6 : 46 )
و لا يبعد أن يكون السامري من بيت و ذرية هذا الرجل و خاصة أن بعض بعض الروايات الإسلامية تذكر أن الرجل كان قريبا لموسى ، و هذا فعلا نسب لاوي فهو من نفس سبط موسى ، و لا يخفى ما كان يحمله بعض اللاويين من غيرة و حقد على موسى و أخيه بسبب رياستهم و نبوتهم و قصة قورح ( قارون كما يظن البعض ) أكبر دليل على ذلك و الذي كان لاويّا أيضا !!!
2- شامر أو شومير بن حابر بن بريعة بن أشير .( أخبار الأيام الأول 7 : 34 )
3- شمرون بن يساكر . مؤسس عشيرة الشمرونيين ( تكوين 46 : 13 ) و قد كان عمري باني السامرة من سبط يساكر هذا !!!
4- شمرون المدينة الكنعانية على حدود زبولون. كان ملكها يابين (يشوع 11: 1 و19: 15).
ويرجح أنها نفس المدينة التي دعيت شمرون مرأون ، و التي فتحها يشوع بعد موت موسى ، و على الروايات الإسرائيلية التي تقول بأن السامري لم يكن إسرائيليا فقد يكون منسوبا لهذه المدينة أو مدينة أخرى قريبة من هذا الاسم !!
الخلاصة : أن نسبة السامري إلى مدينة السامرة بعينها لم يذكره القرآن و لا السنة ، و لا مجال للطعن في القرآن من خلال هذه الشبهة التافهة بوجه من الوجوه .
و الله ولي التوفيق
القضاة 10
(1) وقامَ بَعدَ أبيمالِكَ لتَخليصِ إسرائيلَ تولَعُ بنُ فواةَ بنِ دودو، رَجُلٌ مِنْ يَسّاكَرَ، كانَ ساكِنًا في شاميرَ في جَبَلِ أفرايِمَ.




تعليق