إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل خالف النبي ﷺ أمر الله حين صلّى على عبد الله بن أُبيّ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل خالف النبي ﷺ أمر الله حين صلّى على عبد الله بن أُبيّ؟


    شبهة تنقلب إلى دليل على رحمته وكمال اتباعه للوحي


    من الشبه التي يثيرها بعض الملاحدة والمنصّرين قولهم: إن النبي محمدًا ﷺ صلّى على عبد الله بن أُبيّ بن سلول، وهو رأس المنافقين، مع أن الله قال:
    {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ}
    التوبة: 80

    ثم يقولون: كيف يصلّي النبي ﷺ عليه بعد هذه الآية؟ أليس هذا مخالفة لأمر الله؟

    والجواب المختصر:
    النبي ﷺ لم يخالف أمر الله، بل عمل في موضع لم يكن فيه النهي الصريح قد نزل بعد، فلما نزل النهي الصريح امتثل وانتهى. والقصة ليست طعنًا في أخلاقه، بل هي شهادة على رحمته، وحلمه، وحكمته، واتباعه الكامل للوحي.

    أولًا: من هو عبد الله بن أُبيّ؟


    عبد الله بن أُبيّ بن سلول كان رأس المنافقين في المدينة. كان يُظهر الإسلام ويبطن الكفر والعداوة. وقد آذى النبي ﷺ والمسلمين، وتسبب في فتن كثيرة، وكان له موقف خبيث في حادثة الإفك، وكان من أصحاب الدسائس داخل المجتمع المسلم.

    لكن مع ذلك، كان له ابن صالح مؤمن من خيرة الصحابة، اسمه عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ رضي الله عنه.

    فلما مات عبد الله بن أُبيّ، جاء ابنه المؤمن إلى النبي ﷺ وطلب منه أمرين: أن يعطيه قميصه ليكفّن فيه أباه.
    أن يصلّي عليه صلاة الجنازة.

    فأعطاه النبي ﷺ قميصه، وقام ليصلّي عليه.

    هنا قام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقال للنبي ﷺ: أتصلّي عليه وقد نهاك ربك؟

    فقال النبي ﷺ:
    «إنما خيّرني الله»

    ثم ذكر قوله تعالى:
    {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}

    ثم قال:
    «وسأزيده على السبعين»

    ثم بعد ذلك نزل قوله تعالى:
    {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ}
    التوبة: 84

    فهذا هو موضع الإشكال عند أصحاب الشبهة.

    ثانيًا: أين الخطأ في فهم الشبهة؟


    الخطأ أنهم خلطوا بين آيتين:

    الآية الأولى:
    {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}

    هذه الآية بيّنت أن استغفار النبي ﷺ لهم لا ينفعهم إن ماتوا على الكفر والنفاق، لكنها لم تقل بصيغة صريحة:
    لا تصلِّ عليهم.

    أما الآية الثانية، وهي التي نزلت بعد الحادثة، ففيها النهي الصريح:
    {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا}

    إذن عندنا مرحلتان: المرحلة الأولى: قبل نزول النهي الصريح


    كان في المسألة احتمال من جهة الفهم. النبي ﷺ فهم من قوله تعالى:
    {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ}

    أن الآية فيها سعة من جهة الفعل، لا من جهة ضمان المغفرة. ولذلك قال:
    «إنما خيّرني الله»

    أي: لم ينزل عليّ بعدُ نهي صريح يمنعني من الصلاة عليه. المرحلة الثانية: بعد نزول النهي الصريح


    نزل قوله تعالى:
    {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا}

    فهنا انتهى الأمر، وامتثل النبي ﷺ.

    فأين المخالفة؟

    لا يصح أن تقول إن النبي ﷺ خالف آية نزلت بعد الفعل.
    ولا يصح أن تجعل الآية المحتملة مثل الآية الصريحة القاطعة.

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

  • #2
    ثالثًا: هل صلاة النبي ﷺ تعني أن الله غفر لعبد الله بن أُبيّ؟

    لا.وهذه نقطة مهمة جدًا.

    صلاة الجنازة دعاء، وليست حكمًا قطعيًا بالنجاة. النبي ﷺ لا يملك المغفرة استقلالًا، وإنما المغفرة بيد الله وحده.

    قال تعالى:
    {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ}
    القصص: 56

    وقال تعالى:
    {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}
    آل عمران: 128

    فالنبي ﷺ يدعو، والله يحكم.
    النبي ﷺ يشفع بإذن الله
    النبي ﷺ ييدعو برحمة، والله يقضي بالعدل.

    إذن صلاة النبي ﷺ على عبد الله بن أُبيّ قبل نزول النهي الصريح لا تعني أنه شهد له بالإيمان، ولا أنه ضمن له الجنة، ولا أنه غيّر حكم الله فيه.

    رابعًا: لماذا أعطاه النبي ﷺ قميصه وصلّى عليه؟

    هنا تظهر أخلاق النبي ﷺ العظيمة.

    عبد الله بن أُبيّ كان من أعدى الناس للنبي ﷺ، ومع ذلك لم يتعامل النبي ﷺ بمنطق الانتقام الشخصي.

    أعطاه قميصه، وصلّى عليه قبل نزول النهي الصريح، لحِكَم عظيمة، منها:
    1. إكرام الابن الصالح

    الذي جاء إلى النبي ﷺ ليس عبد الله بن أُبيّ، بل ابنه المؤمن الصالح عبد الله رضي الله عنه.

    فالنبي ﷺ راعى قلب هذا الصحابي البار بأبيه، ولم يعامله بجريرة أبيه.
    2. تأليف قلوب قومه

    عبد الله بن أُبيّ كان له مكانة في قومه. فلو أظهر النبي ﷺ القسوة في هذا الموقف قبل نزول الحكم النهائي، ربما ترتب على ذلك نفور وفتنة.

    والنبي ﷺ كان حكيمًا في الدعوة، لا يبحث عن الانتصار الشخصي، بل عن هداية الناس وحفظ الجماعة.

    3. معاملة الناس بالظاهر


    عبد الله بن أُبيّ كان يظهر الإسلام، والنبي ﷺ كان مأمورًا أن يعامل الناس بظاهرهم، أما السرائر فإلى الله

    4. بيان رحمة النبي ﷺ

    هذا الرجل آذى النبي ﷺ، ومع ذلك لما مات، لم ينتقم منه النبي ﷺ، بل عامل الموقف برحمة وحلم.

    فلو رفض النبي ﷺ طلب الابن الصالح، لقالوا: انظروا إلى القسوة!
    فلما رحم الابن، وأعطاه قميصه، وصلّى على أبيه قبل نزول النهي الصريح، قالوا: خالف أمر الله!

    إذن المشكلة ليست في فعل النبي ﷺ، بل في القراءة المتحيزة.

    خامسًا: قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام تؤكد نفس القاعدة


    وهذا المعنى ليس خاصًا بالنبي محمد ﷺ. بل القرآن ذكر لنا شيئًا قريبًا من ذلك في قصة إبراهيم عليه السلام.

    إبراهيم عليه السلام استغفر لأبيه، مع أن أباه كان مشركًا معاديًا للتوحيد.

    قال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ}
    التوبة: 114

    لاحظ الآية جيدًا.

    إبراهيم عليه السلام قال لأبيه من قبل:
    {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي}
    مريم: 47

    فاستغفاره كان بسبب وعد وعده إياه، وبسبب شفقة الابن على أبيه، ورحمة النبي بقومه وأهله.

    لكن لما تبيّن له أن أباه عدو لله، وأنه مصرّ على الكفر والعداوة، تبرأ منه.

    فهل قال القرآن إن إبراهيم عصى الله؟
    لا.

    بل قال في ختام الآية:
    {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ}

    أي كثير الدعاء، رقيق القلب، حليم.

    إذن استغفار إبراهيم لأبيه قبل البيان النهائي لم يكن عيبًا في توحيده، بل كان أثرًا من رحمته وحلمه. فلما جاء البيان، توقف وتبرأ.

    وهذه هي القاعدة نفسها في قصة النبي ﷺ:

    رحمة ورجاء قبل النهي الصريح، ثم امتثال كامل بعد النهي الصريح.

    فإن كان استغفار إبراهيم لأبيه لا يُعد مخالفة، فلماذا يجعلون صلاة محمد ﷺ على عبد الله بن أُبيّ مخالفة؟

    هذا تناقض واضح.

    سادسًا: قصة نوح عليه السلام تؤكد نفس المعنى أيضًا


    وكذلك نوح عليه السلام لما رأى ابنه في الطوفان، ناداه:
    {يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ}
    هود: 42

    فردّ الابن:
    {سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ}
    هود: 43

    ثم حال الموج بينهما فكان من المغرقين.

    بعد ذلك خاطب نوح عليه السلام ربه وقال:
    {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}
    هود: 45

    نوح عليه السلام لم يكن يعترض على الله.
    إنما فهم أن ابنه داخل في وعد الله بنجاة أهله، لأنه ابنه من جهة النسب.

    فجاء البيان الإلهي:
    {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ}
    هود: 46

    أي: ليس من أهلك الموعودين بالنجاة؛ لأن أهل النجاة هم أهل الإيمان، لا مجرد أهل النسب.

    فماذا فعل نوح عليه السلام بعدما جاءه البيان؟

    هل أصرّ؟
    هل جادل؟
    هل قال: هذا ابني ولا بد أن تنجيه؟

    لا.

    بل قال فورًا:
    {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ}
    هود: 47

    هذا هو أدب الأنبياء.

    يرحمون، يشفقون، يدعون، يرجون، لكن إذا جاء حكم الله الواضح، وقفوا عنده فورًا.

    وهذا عين ما وقع من النبي محمد ﷺ.

    سابعًا: القاعدة القرآنية الجامعة


    إذا جمعنا القصص الثلاث، وجدنا قاعدة واحدة واضحة:

    إبراهيم عليه السلاماستغفر لأبيه عن موعدة وعدها إياه، فلما تبيّن له أنه عدو لله تبرأ منه.
    نوح عليه السلام سأل ربه في شأن ابنه ظنًا أنه داخل في أهله الموعودين بالنجاة، فلما بيّن الله له الحقيقة توقف واستغفر.
    محمد ﷺصلّى على عبد الله بن أُبيّ قبل نزول النهي الصريح، رحمةً بابنه المؤمن، وتأليفًا لقومه، ومعاملةً له بظاهر الإسلام، فلما نزل النهي الصريح امتثل.

    إذن القاعدة:
    رحمة قبل البيان، وتسليم كامل بعد البيان.

    وهذه ليست مخالفة.
    هذه هي النبوة في أعلى صورها.

    ثامنًا: هل عمر رضي الله عنه كان أعلم من النبي ﷺ؟


    قد يقول قائل: عمر رضي الله عنه اعترض، ثم نزل القرآن موافقًا له، فهل كان عمر أعلم من النبي ﷺ؟

    الجواب: لا.

    عمر رضي الله عنه فهم من الآية معنى المنع والتسوية، أي: سواء استغفرت لهم أو لم تستغفر فلن يغفر الله لهم.

    أما النبي ﷺ ففهم أن الآية لم تتضمن نهيًا صريحًا عن الصلاة، ولذلك قال:
    «إنما خيّرني الله»

    ثم جاء الوحي فحسم المسألة بالنهي الصريح.

    وهذا لا يعني أن عمر أعلم من النبي ﷺ، بل يعني أن الله قد يوافق اجتهاد بعض الصحابة في بعض الوقائع، ثم ينزل الحكم النهائي.

    والنبي ﷺ هو المعصوم في التبليغ، فإذا جاءه الوحي امتثل مباشرة.

    تاسعًا: نزول الآية بعد الحادثة دليل صدق لا دليل طعن


    لو كان النبي ﷺ — حاشاه — يختلق القرآن من عند نفسه، فهل كان سيذكر في القرآن آية تمنعه من فعلٍ فعله قبل قليل؟
    وهل كان سيترك لأعدائه بابًا يثيرون منه شبهة؟
    وهل كان سيذكر اعتراض عمر رضي الله عنه عليه؟

    لو كان القرآن صناعة بشرية، لحُذفت القصة، أو صيغت بطريقة تلمّع الموقف بلا أي إشكال.

    لكن القرآن كتاب حق، لا كتاب دعاية بشرية.

    ينزل بالتوجيه، والتصحيح، والبيان، ورفع الاحتمال. وهذا من أدلة صدق الوحي، لا من أدلة الطعن فيه.

    عاشرًا: قلب الشبهة على صاحبها


    نسأل صاحب الشبهة:

    هل تطعن في إبراهيم عليه السلام لأنه استغفر لأبيه؟
    هل تطعن في نوح عليه السلام لأنه سأل ربه في شأن ابنه؟
    هل تقول إن إبراهيم ونوحًا خالفا أمر الله؟

    إن قال: نعم، فقد طعن في أنبياء الله جميعًا.

    وإن قال: لا، بل إبراهيم كان رحيمًا حليمًا، ونوح كان أبًا مشفقًا، ثم امتثلا لما جاءهما البيان، قلنا له:

    وهذا هو عين جوابنا عن محمد ﷺ.

    فالنبي ﷺ كان رحيمًا، حليمًا، حكيمًا، راعى قلب الابن المؤمن، وتألف قوم الميت، وعامل الرجل بظاهر الإسلام قبل نزول النهي الصريح، فلما نزل النهي امتثل وانتهى.

    فلماذا تقبل هذا المعنى في إبراهيم ونوح، وترفضه في محمد ﷺ؟

    هذا ليس بحثًا عن الحق، بل انتقاء متحيز.

    التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول; الساعة 22-06-2026, 15:08.

    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #3
      أخيرا:

      قصة صلاة النبي ﷺ على عبد الله بن أُبيّ لا تدل على أنه خالف أمر الله، بل تدل على أمور عظيمة: أن النبي ﷺ كان رحيمًا حتى بمن آذاه.
      أنه كان لا ينتقم لنفسه.
      أنه راعى قلب الابن المؤمن الصالح.
      أنه عامل الناس بظاهرهم، وترك السرائر إلى الله.
      أن قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} لم يكن نهيًا صريحًا عن الصلاة.
      أن النهي الصريح نزل بعد ذلك في قوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا}.
      أن النبي ﷺ لما نزل الحكم النهائي امتثل.
      أن هذا المعنى له نظائر في القرآن، كاستغفار إبراهيم لأبيه، وسؤال نوح ربه في شأن ابنه.
      أن القاعدة الجامعة هي: رحمة قبل البيان، وانقياد بعد البيان.

      فالقصة ليست شبهة على النبي ﷺ، بل منقبة من مناقبه.

      لقد آذاه عبد الله بن أُبيّ في حياته، فلم ينتقم منه عند موته.
      وجاءه ابن صالح مكسور القلب، فطيّب خاطره.
      وكان يرجو الخير للناس ما دام باب الرجاء لم يُغلق بنص صريح.
      فلما جاء أمر الله الواضح، وقف عنده بلا تردد.

      وهذا هو محمد ﷺ:
      رحمةٌ في موضع الرحمة،
      وحكمةٌ في موضع الحكمة،
      وتسليمٌ كامل لأمر الله إذا جاء البيان.


      {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}
      الأنبياء: 107



      ​​
      التعديل الأخير تم بواسطة فداء الرسول; الساعة 22-06-2026, 15:17.

      تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
      اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

      تعليق


      • #4
        الحمد لله

        تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
        اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

        تعليق


        • #5
          اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	image.png 
مشاهدات:	0 
الحجم:	914.9 كيلوبايت 
الهوية:	827977

          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق

          يعمل...
          X