إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لحظة من فضلك يا ضيفنا النصرانى

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    خامسا- هل أنت مقتنع بعقلك حقا بعقيدة وراثة الخطيئة وعقيدة (فداء) الله لذنوب البشر ؟؟

    يجب أن يعطيك عقلك (إجابة شافية مقنعة) عن هذه التساؤلات :

    * هل يقتنع العقل، بأن الله تعالى قد طرد آدم من الجنة لأن آدم أصبح بمقدوره أن يأكل من شجرة الحياة، وبالتالي يحيا إلى الأبد، فيصبح كالله أزليا، فخاف الله من ذلك - حاش لله - وأخرجه وطرده من الجنة، ولم يكتف بذلك، فوضع حراسة على الشجرة لمنع آدم من الإقتراب منها ؟؟!!
    (وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ)
    * لماذا أساسا (يحتاج) الله إلى فداء مادى عن ذنوب البشر ؟ هل الله يعجز عن غفران الذنوب بمشيئته ؟ هل يكون رحيما من يربط الغفران بسفك الدماء والذبح ؟
    * هل يكون عادلا من يعاقب إنسانا ويضحى به، فداء وعوضا عن المخطىء ؟
    * هل فساد الآباء يستلزم بالضرورة فساد الأبناء ؟
    * هل يتقبل العقل أن يكون (المضحِّى) هو نفسه (المضحَّى به)، ولا يعتبر ذلك انتحارا ؟ وهل يتقبل العقل إمكانية أن يكون (المضحِّى) هو نفسه (المضحَّى به)، ويموت الأخير بينما لا يموت الأول ؟
    * إذا كانت مخالفة صغيرة فى القانون يعاقب عليها بالموت (أقصى العقوبة)، فماهى العقوبة الأشد للجرائم الأكبر، بحيث يكون هناك عدل ومراعاة لحجم الجريمة ؟
    * ماذا تقول فى رجل صالح، لديه إبن بار وإبن عاق، وقام الإبن العاق بالزنا مثلا، فأصر الأب الصالح على ذبح إبنه الصالح بدلا من العاق ليغسل عاره ويثأر لكرامته، بحجة أن دم الإبن العاق لا يصلح لمحو عار أب صالح ؟
    * هل الله يغير كلامه ويخلف وعوده ؟
    * هل ترى من أسس التربية السليمة، ضرورة عقاب الإبن وكامل ذريته بأقصى العقوبة على أول خطأ يفعله منذ أن وُلِد؟
    * إذا تقدمت لوظيفة ممتازة تتمناها منذ كنت طفلا، أو تقدمت للإنتساب فى كلية طالما تمنيت دخولها، وتم رفضك لسبب وحيد : (أن جد جدك كان قد ارتكب جريمة سرقة رغيف منذ 100 سنة ولم ينل عقابا عليها)، فصف لنا إحساسك بالظلم والقهر وديكتاتورية لوائح وأنظمة البلاد !!!
    * هل اكتشف العلم (جينات) للخطيئة قابلة للتوريث فى كروموسومات البشر كى يتيقن البشر من إمكانية وراثتها عبر الأجيال مثل لون الشعر والعيون والبشرة ؟

    إن الخطيئة الأصلية هي عقيدة مسيحية تشير إلى وضع الإنسان الآثم الناتج عن سقوط آدم فى أول معصية لله، ويمكن تلخيص هذه العقيدة فى عشرة نقاط :
    1- آدم قد ارتكب معصية بعدم طاعته لوصية الله بأن لا يأكل من شجرة المعرفة :
    (وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ)
    (وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لاَ تَأْكُلاَ مِنْهُ وَلاَ تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا)
    2- الإنسان خلق فى الأصل خالدا والموت سببه خطيئة آدم التي ورثها الناس عنه :
    (لأَنَّ أُجْرَةَ الْخَطِيَّةِ هِيَ مَوْتٌ، وَأَمَّا هِبَةُ اللهِ فَهِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا)
    3- توارث خطيئة آدم جميع ذريته بصفته الإنسان الأول (أبو البشرية ورأسها الأول) فكما مرت الحياة منه إلى أحفاده، كذلك مرت الخطيئة الأصلية، فجميع الجنس البشري مولودين متنجسين وملوثين بالخطية، غير طاهرين
    4- بهذه الخطيئة، فكل إنسان هو أمام الله في وضع دينونة وحرمان من الخلاص ما لم يتم تطهيره من هذه الخطية، فخطيئة آدم قد عمت سائر أولاده فلا يطهرهم من خطاياهم إلا صلب المسيح :
    (وَمِنْ يَسُوعَ الْمَسِيحِ الشَّاهِدِ الأَمِينِ، الْبِكْرِ مِنَ الأَمْوَاتِ، وَرَئِيسِ مُلُوكِ الأَرْضِ: الَّذِي أَحَبَّنَا، وَقَدْ غَسَّلَنَا مِنْ خَطَايَانَا بِدَمِهِ)
    5- عدالة الله تقتضي دفع الثمن لكل خطيئة، فلا يسمح الله بخطيئة دون عقاب، ولا يمكن أن يغفر خطيئة دون قصاص، وإلا كان ظالما !!
    6- للوصول إلى الحياة الأبدية، يجب أن تمحى الخطيئة الاصلية، أو السقطة التى ابتعدت بالإنسان الأول عن الله، والتي بسببها خسر آدم القداسة والعدل والخلود، ومات روحانيا بهذه الخطيئة :
    (قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضًا : أَنَا أَمْضِي وَسَتَطْلُبُونَنِي، وَفِي خَطِيَّتِكُمْ تَمُوتُونَ، وَحَيْثُ أَمْضِي أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا)
    7- أجرة الخطية هى موت، والشيء الوحيد الذى يمكن فعله لمحو الخطيئة هو سفك الدم:
    (وَكُلُّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا يَتَطَهَّرُ حَسَبَ النَّامُوسِ بِالدَّمِ، وَبِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ)
    8- الخطية الموجهة لله غير المحدود لا يكفرها سوى التضحية بشىء غير محدود أيضا
    9- الخطيئة الأصلية هى سبب الخطايا الواقعة التي يرتكبها البشر :
    (لأَنَّهُ مَا مِنْ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تُثْمِرُ ثَمَرًا رَدِيًّا، وَلاَ شَجَرَةٍ رَدِيَّةٍ تُثْمِرُ ثَمَرًا جَيِّدًا)
    10- ترتبط الخطيئة الأصلية بالموت الجسدي والروحي للإنسان :
    (لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ، وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ)
    (لأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا أَنِّي أَنَا هُوَ تَمُوتُونَ فِي خَطَايَاكُمْ)
    هذه هى عقيدة الخطيئة الأصلية، بمنتهى الإختصار !!!!

    ففى عقيدة المسيحية إن الخلق منذ أن أكل آدم من الشجرة وهم يعيشون تحت وطأة هذه الخطيئة، فالمولود يولد مخطئاً، ويعيش مخطئا، بعيدا عن الله، جراء تلك الخطيئة الأولى الموروثة، فلما أراد الله أن يغفر للبشر ويطهرهم، أنزل إبنه إلى الأرض، وأسكنه في بطن العذراء يتغذى مما في بطنها، ثم أخرجه مولوداً، وترعرع كسائر الصبيان، حتى إذا شبَّ وكبر، سلمه لأعدائه ليصلبوه، فيكون ذلك كفارة عن خطيئة آدم التي (نجست) و (لوثت) سائر الناس، كما يعتقد النصارى أن (يسوع) المسيح المخلص لم يخلصهم من خطيئة آدم الأولى فحسب، بل خلصهم كذلك من جميع الخطايا التي ارتكبوها والتي سيرتكبونها، إذ يكفي في اعتقادهم أن يؤمن المسيحى بيسوع فاديا ومخلصا ووسيطا لينال رضا الله، وليفعل بعد ذلك ما يشاء، فغفران خطاياه (مضمون) ما دام المسيح قد افتداه بدمه، وما دام يعترف للقساوسة بخطاياه ويدفع العشور، فيباركونه ويحلونه منها، ويغفرونها له بإسم يسوع المسيح !!!

    وعلى مفهوم عقيدة الخطيئة الأصلية، تبني سائر العقائد الأساسية في المسيحية ومنها : (التثليث - عقيدة التجسد - الفداء والصلب - القيامة من الأموات - تأليه المسيح)
    فهذا المفهوم، الذى يقول بأن البشر قد ورثوا خطيئة أبيهم آدم لما عصى الله وأكل من الشجرة المحرمة، فظلوا يتوارثون هذه الخطيئة جيلا بعد جيل إلى أن جاء يسوع، هو أساس عقيدة الصلب والفداء، التى تنص على أن يسوع قد خلص البشر من تبعات هذه المعصية بالموت على الصليب تكفيرا لخطاياهم، وافتداهم بدمه، فصار بإمكانهم أن يدخلوا الملكوت السماوى، بعد تصالحهم مع الله بالإيمان بإبنه، وهذا بدوره قاد النصارى إلى عقيدة قيامة يسوع من بين الأموات، وهذا المعتقد أدى بالنصارى بدوره إلى تأليه يسوع، واختراع نظريات التجسد والثالوث الأقدس !!!
    يا ضيفنا الفاضل :
    نعلم أنك قد تحاول (إقناع نفسك)، ويحاول القساوسة إقناعك، بعقيدة الخطيئة الأصلية والفداء، لإيجاد نوع من الترابط وعدم التناقض بين ثلاث عناصر، يؤكد ويشدد عليها الكتاب المقدس، وهى : 1- عدل الله 2- رحمة الله 3- ثبات كلمة الله
    * بالنسبة لعدل الله :
    فالإعتقاد بتوارث الخطيئة يتناقض ويتنافى أصلا - وكليا - مع العدل الإلهي، وذلك لأن الله الديان العادل قد يعاقب المرء على ما فعله هو بنفسه، لا على ما فعل أبوه أو أجداده أو أقرباؤه !!
    (فَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ وَقَالَ: أَفَتُهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ؟ عَسَى أَنْ يَكُونَ خَمْسُونَ بَارًّا فِي الْمَدِينَةِ. أَفَتُهْلِكُ الْمَكَانَ وَلاَ تَصْفَحُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ الْخَمْسِينَ بَارًّا الَّذِينَ فِيهِ؟ حَاشَا لَكَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ هذَا الأَمْرِ، أَنْ تُمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الأَثِيمِ، فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالأَثِيمِ. حَاشَا لَكَ! أَدَيَّانُ كُلِّ الأَرْضِ لاَ يَصْنَعُ عَدْلاً؟)
    (فَخَرَّا عَلَى وَجْهَيْهِمَا وَقَالاَ: اللّهُمَّ، إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ الْبَشَرِ، هَلْ يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلَى كُلِّ الْجَمَاعَةِ؟)
    (فِي تِلْكَ الأَيَّامِ لاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: الآبَاءُ أَكَلُوا حِصْرِماً وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ بِذَنْبِهِ كُلُّ إِنْسَانٍ يَأْكُلُ الْحِصْرِمَ تَضْرَسُ أَسْنَانُهُ)
    (اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ)
    (وَأَمَّا بَنُوهُمْ فَلَمْ يَقْتُلْهُمْ، بَلْ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الشَّرِيعَةِ فِي سِفْرِ مُوسَى حَيْثُ أَمَرَ الرَّبُّ قَائِلاً: لاَ تَمُوتُ الآبَاءُ لأَجْلِ الْبَنِينَ، وَلاَ الْبَنُونَ يَمُوتُونَ لأَجْلِ الآبَاءِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ يَمُوتُ لأَجْلِ خَطِيَّتِهِ)
    (لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ)
    (وَإِنْ وَلَدَ ابْنًا رَأَى جَمِيعَ خَطَايَا أَبِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا، فَرَآهَا وَلَمْ يَفْعَلْ مِثْلَهَا. لَمْ يَأْكُلْ عَلَى الْجِبَالِ، وَلَمْ يَرْفَعْ عَيْنَيْهِ إِلَى أَصْنَامِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ، وَلاَ نَجَّسَ امْرَأَةَ قَرِيبِهِ، وَلاَ ظَلَمَ إِنْسَانًا، وَلاَ ارْتَهَنَ رَهْنًا، وَلاَ اغْتَصَبَ اغْتِصَابًا، بَلْ بَذَلَ خُبْزَهُ لِلْجَوْعَانِ، وَكَسَا الْعُرْيَانَ ثَوْبًا وَرَفَعَ يَدَهُ عَنِ الْفَقِيرِ، وَلَمْ يَأْخُذْ رِبًا وَلاَ مُرَابَحَةً، بَلْ أَجْرَى أَحْكَامِي وَسَلَكَ فِي فَرَائِضِي، فَإِنَّهُ لاَ يَمُوتُ بِإِثْمِ أَبِيهِ. حَيَاةً يَحْيَا. أَمَّا أَبُوهُ فَلأَنَّهُ ظَلَمَ ظُلْمًا، وَاغْتَصَبَ أَخَاهُ اغْتِصَابًا، وَعَمِلَ غَيْرَ الصَّالِحِ بَيْنَ شَعْبِهِ، فَهُوَذَا يَمُوتُ بِإِثْمِهِ. «وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الابْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الابْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقًّا وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا. اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ)
    (عَظِيمٌ فِي الْمَشُورَةِ وَقَادِرٌ فِي الْعَمَلِ الَّذِي عَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَانِ عَلَى كُلِّ طُرُقِ بَنِي آدَمَ لِتُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ وَحَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِه)
    نرى بكل وضوح في هذه الأعداد أن كل واحد مسئول عن خطاياه وآثامه الشخصية التى ارتكبها ولا يسأل عن خطيئة أو ذنب غيره.. فالكتاب المقدس يظهر لنا هذه الحقيقة الواضحة وضوح الشمس فيما يتعلق بمفهوم الثواب والعقاب .. حيث أنه من الواضح أن كل شخص يتحمل تبعات أعماله
    وإن كنت مقتنعا بأن عدالة الله تقتضي دفع الثمن لكل خطيئة، وأن الله لا يسمح بخطيئة دون عقاب، ولا يمكن أن يغفر خطيئة دون قصاص، وإلا كان ظالما، فأدعوك لقراءة هذه القصة التى وردت فى كتابك المقدس :
    (فَإِنَّ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ خَرَجَ مَعَ الصُّبْحِ لِيَسْتَأْجِرَ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ، فَاتَّفَقَ مَعَ الْفَعَلَةِ عَلَى دِينَارٍ فِي الْيَوْمِ، وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى كَرْمِهِ. ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ وَرَأَى آخَرِينَ قِيَامًا فِي السُّوقِ بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَأُعْطِيَكُمْ مَا يَحِقُّ لَكُمْ. فَمَضَوْا. وَخَرَجَ أَيْضًا نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَفَعَلَ كَذلِكَ. ثُمَّ نَحْوَ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ خَرَجَ وَوَجَدَ آخَرِينَ قِيَامًا بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا وَقَفْتُمْ ههُنَا كُلَّ النَّهَارِ بَطَّالِينَ؟ قَالُوا لَهُ: لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْنَا أَحَدٌ. قَالَ لَهُمُ:اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَتَأْخُذُوا مَا يَحِقُّ لَكُمْ. فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ قَالَ صَاحِبُ الْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: ادْعُ الْفَعَلَةَ وَأَعْطِهِمُ الأُجْرَةَ مُبْتَدِئًا مِنَ الآخِرِينَ إِلَى الأَوَّلِينَ. فَجَاءَ أَصْحَابُ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَأَخَذُوا دِينَارًا دِينَارًا. فَلَمَّا جَاءَ الأَوَّلُونَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ. فَأَخَذُوا هُمْ أَيْضًا دِينَارًا دِينَارًا. وَفِيمَا هُمْ يَأْخُذُونَ تَذَمَّرُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ قَائِلِينَ: هؤُلاَءِ الآخِرُونَ عَمِلُوا سَاعَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ سَاوَيْتَهُمْ بِنَا نَحْنُ الَّذِينَ احْتَمَلْنَا ثِقَلَ النَّهَارِ وَالْحَرَّ! فَأجَابَ وَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ يَا صَاحِبُ، مَا ظَلَمْتُكَ! أَمَا اتَّفَقْتَ مَعِي عَلَى دِينَارٍ؟ فَخُذِ الَّذِي لَكَ وَاذْهَبْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَ هذَا الأَخِيرَ مِثْلَكَ. أَوَ مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَفْعَلَ مَا أُرِيدُ بِمَالِي؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِحٌ؟ هكَذَا يَكُونُ الآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالأَوَّلُونَ آخِرِينَ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ)
    أجبنا يا ضيفنا الكريم :
    * هل من العدل والإنصاف تساوى الأجر والثواب بين من عمل بدوام كامل ومن عمل ساعة واحدة ؟ هل من الإنصاف أن يكون الآخرون مثل الأولين ؟
    فإن قلت : (هذا من كرم الله وفضله) فأنا أجيبك : صدقت !! .. ما الذى يمنعك إذا من الإقتناع أن الله تعالى قد غفر لآدم بكرمه وفضله بعدما أخطأ ؟ هل الكرم ينبغى لله فى الثواب فقط ولا ينبغى له فى العقاب ؟ !!
    * لماذا لم يغفر الله خطيئة آدم البسيطة بالأكل من الشجرة المحرمة تطبيقا العدل، بينما غفر يسوع للزانية التى ارتكبت فاحشة البغاء فى حال حياته، رغم أنه لم يكن قد صلب بعد، ولم يكن الفداء قد تم، بل قال لها أن (إيمانها خلصها) ؟؟ ألا يكون يسوع بذلك ظالما بنفس المنطق ؟؟
    * هل يعقل أو يستساغ عقلا أن تكون القوانين البشرية التى تؤمن بـ (شخصنة المسؤولية عن الجريمة وتوقيع العقوبة على المجرم دون غيره) أكثر عدلا وإنصافا من قوانين الله التى جعلت - بحسب العقيدة المسيحية - خطيئة آدم موروثة وممتدة إلى جميع نسله حتى آخر الدهر ؟؟
    * ثم أن الحية هى من أغوت حواء، وهي بدورها أغوت آدم، فهم شركاء في ارتكاب الخطيئة، فـ (التخليص العادل) يجب أن يطال آدم وحواء، فلماذا لم يتخذ الله بنتا أنثى أيضا مع الإبن الذكر (يسوع) ، لتكفير الخطيئة الأصلية عن الرجال والنساء ؟؟ أين العدل يا ضيفنا الفاضل ؟؟
    * وقد كان عقاب حواء على الخطيئة الأصلية هو الوجع في الولادة : (وَقَالَ لِلْمَرْاةِ : تَكْثِيرا اكَثِّرُ اتْعَابَ حَبَلِكِ. بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ اوْلادا. وَالَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ)، وجميع الحيوانات كذلك تلد بالوجع وآلام المخاض، فهل عقوبة الخطيئة الأصلية طالت إناث الحيوانات - الغير عاقلة والغير مكلفة - أيضا ؟؟ ولماذا هذه العقوبة على بنات حواء ما زالت مستمرة حتى الآن رغم إتمام الصلب والفداء ؟؟ أين العدل يا ضيفنا الفاضل ؟؟
    * وبالنسبة لرحمة الله :
    فالكتاب المقدس يذكر أن رحمة الله وعدله لا ينقض كلاهما الآخر، وأن الله يغفر بالتوبة، وبلا حاجة لسفك دم، ولا لمخلص، وأنه لا يسر بموت الخاطئين بل بتوبتهم :
    (فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقًّا وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا.)
    (فَإِذَا تَوَاضَعَ شَعْبِي الَّذِينَ دُعِيَ اسْمِي عَلَيْهِمْ وَصَلَّوْا وَطَلَبُوا وَجْهِي، وَرَجَعُوا عَنْ طُرُقِهِمِ الرَّدِيةِ فَإِنَّنِي أَسْمَعُ مِنَ السَّمَاءِ وَأَغْفِرُ خَطِيَّتَهُمْ وَأُبْرِئُ أَرْضَهُمْ)
    (لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ، وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ، وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ، وَإِلَى إِلهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ)
    (قُلْ لَهُمْ: حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ، بَلْ بِأَنْ يَرْجعَ الشِّرِّيرُ عَنْ طَرِيقِهِ وَيَحْيَا. اِرْجِعُوا، ارْجِعُوا عَنْ طُرُقِكُمُ الرَّدِيئَةِ! فَلِمَاذَا تَمُوتُونَ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟)
    (هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ؟ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟)
    (أَنَا أَنَا هُوَ الْمَاحِي ذُنُوبَكَ لأَجْلِ نَفْسِي، وَخَطَايَاكَ لاَ أَذْكُرُهَا)
    (أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ)
    كل هذه الأعداد شهادة واضحة من الكتاب المقدس تفيد بأن كل المطلوب من البشر لغفران الذنوب هو التوبة والإستغفار والندم والرجوع عن المعصية !!
    * وبالنسبة لثبات كلمة الله :
    1- فقد جاء فى رسالة بطرس الثانية الإصحاح 3 : (أَنَّ يَوْمًا وَاحِدًا عِنْدَ الرَّبِّ كَأَلْفِ سَنَةٍ، وَأَلْفَ سَنَةٍ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ) .. فهنا اليوم الواحد عند الله كألف سنة .. وبحسب سفر التكوين الإصحاح 5، فقد عاش آدم 930 سنة - أقل من 1000 سنة التى تساوى عند الرب يوما واحدا - : (فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ آدَمَ الَّتِي عَاشَهَا تِسْعَ مِئَةٍ وَثَلاَثِينَ سَنَةً، وَمَاتَ) .. وقد قال الله تعالى لآدم في سفر التكوين الإصحاح 2: (وَامَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلا تَاكُلْ مِنْهَا لانَّكَ يَوْمَ تَاكُلُ مِنْهَا مَوْتا تَمُوتُ) ، أى ستموت في نفس اليوم !!.. فمما سبق من الأعداد، يتضح أن آدم قد عوقب على ذنبه الذي إقترفه، ونال جزاءه فمات فعلا فى نفس اليوم وقبل أن ينتهى، فالمفروض أن هذه هى نهاية الموضوع، إذ عوقب (الجانى) بحسب كلمة الرب التى لا تتغير وانتهى الأمر، فمن أين جاء مبدأ توريث الخطيئة الأصلية لأن خطيئة آدم لم يتم التكفير عنها بعد وأنها ما زالت فى حاجة إلى (فداء وكفارة) و (دم وصلب) و (خلاص ومخلص) ؟؟
    2- وتوريث الخطيئة الأصلية ليس من كلمات الله أساسا، فقد جاء فى الكتاب المقدس على لسان يسوع نفسه :
    (دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ)
    (اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ)
    ففى هذه الأعداد تبطل القول بأن الإنسان يرث خطيئة آدم وحواء منذ مولده، فلو كان الأطفال مولودين متنجسين وملوثين بالخطية الأصلية، لما كان لهم أن يدخلوا ملكوت السماوات !!
    3- كما جاء فى الكتاب المقدس قول يسوع : (لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ) .. فهنا لم يذكر يسوع فى تعاليمه الواضحة أن هناك ما يسمى بالخطيئة الأصلية، وإلا لما قال : (لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ) !!!
    4- كما جاء فى الكتاب المقدس : (وَقَالَ لآدَمَ: لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلاً: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ) .. فعقاب آدم المذكورفى الكتاب المقدس، كان يتمثل في التعب والشقاء والكدح، وبذل الجهد والعرق لكى يأكل من الأرض ويعيش فيها، وليس هناك أى ذكر للعن نسله أو عقابه أو تحمله لخطيئته بالتبعية، فمن أين جاءت فكرة وعقيدة توارث الخطيئة ؟؟
    5- كما أنه لا يجتمع البر مع الخطيئة، وهناك ذكر لأبرار في العهد القديم لم تكبلهم الخطيئة الأصلية التي تحدث عنها النصارى ولم يتدنسوا بها فلماذا لم يرثوا الخطيئة الأصلية ؟؟ أم أنهم ليسوا من نسل آدم ؟؟ ومن تلك الامثلة : هابيل بن آدم الذي هو أولى من الجميع بأن يحمل ذنب أبيه وتقبل الله قربانه لصلاحه وشهد الله بأنه بار .. ونبي الله أخنوخ الذى سار مع الله .. ونوح الذي كان رجلا بارا كاملا في أجياله .. وإبراهيم الذى باركه الرب فى كل شىء .. وإيليا الذى صعد إلى السماء .. وأيوب الذى إمتدحته التوراة وكان بلا إثم .. ويوحنا المعمدان الممتلىء من الروح القدس .. ولعازر الذى مات وحملته الملائكة الى حضن إبراهيم بشهادة يسوع نفسه !!
    كل هؤلاء لم يتسربلوا بالخطيئة الاصلية أو يتأثروا بها، مع أنهم من ذرية آدم، والكتاب المقدس يشهد بصلاحهم، وعدم إحتياجهم للخلاص بدم المسيح ولا بغيره، فمن أين أتت عقيدة الخطيئة الأصلية ؟؟
    وفضلا عن ذلك يا ضيفنا العزيز :
    فإن مفهوم توارث الخطيئة الأصلية باطل منطقياً وعقلياً وعلمياً، فالإبن مثلاً قد يرث من أبيه وأمه وأجداده صفات معينة كالطول ولون العينين والشعر وشكل أجزاء جسمه وحجمها بل وبعض الأمراض، لكن التصرفات بالطبع لا تورث، فلو أن الأب مثلا قد إختار أن يكون مجرماً أو سارقا أو قاتلا أو كذابا أو زانيا، فليس معني ذلك أن إبنه سيرث منه هذه الطبيعة، وبالمثل أيضا، إن كان الأب صالحاً، فلا يعنى هذا بالضرورة أن الإبن سيكون مثله مثالا يحتذى فى الأخلاق والتدين !!!
    وفكرة توريث الخطيئة فى المسيحية متطابقة تماما مع فكرة توريث النبذ الهندوسي، فالهندوس الوثنيين يعتبرون المنبوذين أدنى طبقات المجتمع، ويورثون هذا النبذ الدينى لأبنائهم وأحفادهم جميعا من بعدهم، دون أن تكون لهم يد في هذا الحكم !!!

    التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 20-12-2018, 10:18.


    تعليق


    • #47
      سادسا- هل أنت مقتنع بعقلك حقا بعقيدة تضحية الله بإبنه و(صلب) الله وموته ودفنه وقيامته ؟؟

      يجب أن يعطيك عقلك (إجابة شافية مقنعة) عن هذه التساؤلات :

      * هل يقبل العقل أن يضحى أب بإبنه الوحيد لأى هدف، إذا كانت لديه خيارات أخرى تؤدى إلى هذا الهدف، ولم يكن مضطرا لذلك ؟
      * هل يقبل العقل أن ينجب أب إبنه بهدف قتله، من أجل إنقاذ حياة أى كائن ؟
      * هل يقبل العقل أن يضحى أب بإبنه الوحيد، من أجل إنقاذ حياة خادمه أو عبده ؟
      * هل يقبل العقل أن يضحى أب بإبنه الوحيد البرىء، من أجل إنقاذ حياة مجرم ؟
      * هل يقبل العقل أن يختار الأب أكثر الطرق وحشية ودموية وإهانة لإعدام إبنه الوحيد البرىء، فداء لحياة خادمه أو عبده المخطىء ؟
      * هل يقبل العقل أن يستنجد إبن مشرف على الموت بأبيه، فلا يغيثه مع قدرته ؟
      * هل يستسيغ العقل أن (يبهدل) المخلوق خالقه ويجعله (مسخرة) على الملأ ويقتله ؟
      * هل يقبل العقل نظرية أن اليهود قد أخذوا الرب، وساقوه بينهم ذليلا مقهورا كالشاة، وهم يبصقون في وجهه ويشتمونه، ويضربونه ويلطمونه، ويجلدونه ويستهزئون به، ثم صلبوه بالمسامير على خشبة، بعد تعريته من ثيابه، وسط لصوص ومجرمين، ثم طعنوه بالحربة ليتيقنوا من موته ؟
      * هل يقبل العقل أن يموت الإله، ويدفن لثلاثة أيام ؟ كيف كان حال هذا العالم والمخلوقات والكون في هذه الأيام الثلاثة ومن كان يدبر أمر السماوات والأرض ويمسك السماء أن تقع على الأرض وهو مدفون في قبره ؟
      * كيف يستسيغ العقل أن يموت الإله، مع كونه أزليا بلا بداية ولا نهاية ؟
      * كيف يستسيغ العقل أن يقدر العبد على خالقه ؟
      أرجو يا ضيفنا الفاضل ألا تجيبنى الإجابة المعهودة بأن الفداء هو دليل (تواضع) و (محبة) الله للبشر .. فما نؤمن به ويعتقده العقل السليم، هو أن الله تعالى كلى القدرة، ولا يقدر عليه أحد، ولا يعجزه غفران ذنوب جميع عباده بمشيئته المطلقة وبكلمة واحدة منه، ولا يضطره شىء لفعل أمر ما من أجل تحقيق وإنفاذ أمر آخر !!!
      يا ضيفنا الفاضل :
      ليست الغرابة - فى نظر المسلمين - في دعوى صلب المسيح ذاتها، فقد قُتل قبله أنبياء كثيرون، لكن الغرابة هى في فلسفة تلك الحادثة المخترعة، التي تحولت في العقيدة المسيحية من مصدر للألم والحزن، إلى مصدر للفرح والسرور، إذ يعتقد النصارى أن المسيح - الذى يدعون أنه ابن الله وفي نفس الوقت إله مساو لله أو هو الله ذاته على خلاف بينهم في ذلك - قد صلب، وهنا مصدر الغرابة والإشكال، إذ كيف لابن الإله أن يصلب، ويهان، ويعلق على خشبة، ويبصق في وجهه في مشهد تتفطر له الأكباد ؟ ولأي شيء يترك الإله ابنه للتعذيب والتنكيل ؟ وكيف للإبن - الذي له صفات الإله في نظرهم - أن يترك حفنة من اليهود التعساء تفعل به هذه المهانة، وتسخر منه أمام الملأ قائلة : (يا من يدعي أنه يبني الهيكل في ثلاثة أيام، كيف لا تستطيع أن تخلص نفسك؟)، كل ذلك و (الإله ابن الإله) مستسلم عاجز عن دفع الضر عن نفسه، فضلاً عن الإنتقام ممن صلبه !!

      إن بولس عندما ادعى صلب يسوع فداء للخطيئة، لم يكن يتحدث من تأليفه وإبداعه، بل كان يكرر عقيدة قديمة تناقلتها الديانات الوثنية قبل المسيح بزمن طويل، وقد نسج الإنجيليون أحداث صلب يسوع على نحو ما قرره بولس، حتى أضحت قصة الصلب في الأناجيل قصة منحولة من عقائد الأمم الوثنية، ولعل أوضحها شبهاً بقصة يسوع أسطورة إله بابل (بعل) ، فقد كشفت لوحتان أثريتان تعودان للقرن التاسع قبل الميلاد، عن قصة تشابه تماماً ما قاله النصارى في صلب المسيح يسوع ومحاكمته، وقارن "فندلاي" وغيرِه بين ما قيل عن (بعل) قبل المسيحية، وما قيل عن (يسوع) في المسيحية، فوجدوا (تشابها مذهلا) يصل إلى حد التطابق !!!
      فكل من (بعل) و (يسوع) أُخِذ أسيرا، وحوكم كلاهما علنا، وضُرِب كلاهما وأهين، وكان مع كليهما مجرم مدان ومحكوم عليه بالإعدام تم العفو عنه، واقتيد كلاهما لتنفيذ الحكم على جبل، وحدثت رعود وبروق وظلام وزلازل بعد إعدام كليهما، ودُفِن كلاهما وتمت حراسة قبره حتى لا يُسرَق جثمانه، وجلست النساء حول قبره يبكونه، ثم قام كلاهمامن الموت وعاد للحياة مع مطلع الربيع، وصعد كلاهما إلى السماء .. وقد انتقلت هذه الأسطورة البابلية وانتشرت عن طريق الأسرى اليهود الذين عادوا من بابل !!
      إن عقيدة (الصلب والفداء) هى بالحقيقة مسبة شنيعة لله عز وجل، واتهام صارخ مستفز لمقامه القدوس، بالظلم من جهة، وبالعجز من جهة أخرى :
      1- أما الظلم فلأن مقتضى العدل بحسب الكتاب المقدس ذاته كان أن يتحمل آدم عقوبة خطيئته وحده دون غيره
      2- وأما العجز فيظهر من خلال تلك (التمثيلية الطويلة) التي اخترعتها العقيدة النصرانية، من حمل العذراء بالإله إلى ولادته إلى صلبه، كل ذلك ليغفر الله للناس خطيئة آدم التي لوثتهم جميعا، وكأن الله عاجز عن غفران خطيئة آدم إلا بتلك الطريقة اللامعقولة واللامقبولة عقلا !!
      كما أن في ادعاء المسيحية أن (الإله ابن الإله) أهين وبصق في وجهه وصلب على خشبة حتى مات ذليلا عاجزا، مسبة شنيعة ما تجرأ عليها أحد من العالمين، فحتى الوثنيون، لم ينسبوا هذا النقص لآلهتهم وهي مجرد أصنام من الحجارة والطين، لذلك كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول فى حق النصارى : "أهينوهم ولا تظلموهم، فلقد سبوا الله عز وجل مسبة، ما سبّه إياها أحد من البشر"
      ومن العجب أن يوجد في الكتاب المقدس ما يقول بصراحة أن من عُلِّق على خشبة فهو ملعون، وأن المسيح نفسه صار لعنة لأجل البشر !! أى عقول فاسدة تلك التى تصف الرب الإله باللعنة ومع ذلك تعبده وتقدسه ؟؟

      هذا هو دين المسيحية، وإن المرء ليعجب أشد العجب من دين هذا مبدأه، وتلك أصوله وأساساته، يكاد يهدم بعضها بعضاً، (ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)، ومع ذلك تتبعه الملايين الغفيرة من البشر، فهل فقدت تلك الجماهير عقولها، أم جمدتها، أم إن إيمانهم بهذه العقيدة لم يكن عن تفكير واقتناع، وإنما كان لسهولة وجدوها فيه، إذ يكفي الإيمان بألوهية المسيح حتى ينالوا الملكوت ورضا الله، كل هذه الإحتمالات واردة، وبعضها أسوأ من بعض !!
      إن العقل الحر النزيه المنصف، عندما يحلل ويدرس عقيدة الصلب والفداء، لا بد أن يتسائل مستنكرا :
      * أليس من الإستهزاء بالعقول أن تغفر خطيئة صغيرة بخطيئة وجريمة أبشع ؟
      * هل من العدالة الإلهية القول بتوريث الخطيئة، وأن يؤخذ الإنسان بذنب غيره ؟ أي عدل هذا الذي يتحقق بعقاب برىء والتضحية به ولم تقترف يداه ما يوجب له العقاب، وما ذنب الأبناء في إثم قد ارتكبه أبوهم ؟ أليس من الأعدل والأحكم صلب (الشيطان) الذي أغوى حواء، أو أن تطالب حواء التى أغوت آدم بدورها، أو أن يطالب آدم، بتقديم نفسه قرباناً على الصليب، تكفيراً عن الخطيئة بعد ارتكابهما للمعصية ؟
      * أليس من التجرؤ على الله الإعتقاد بأن هناك ما (يلزم) الله، و(يجبره)، على (البحث عن طريقة أو وسيلة أو خطة) يجمع بها بين العدل والرحمة ؟
      * أليس من السفه الفكري، وانتقاص مقام الله العلى، القول بأن خالق الكون جل جلاله يمكن أن يحل في رحم امرأة في هذه الأرض، ثم يخرج من فرجها، في صورة طفل ملطخ بالدماء المصاحبة للولادة، فى (زريبة بهائم) حيث الروث والبول والأقذار ؟
      * هل عفو الإنسان - بلا مقابل - عمن اذنب إليه، أو عفو السيد عن عبده الذي يعصيه - بلا عقاب - ، ينافي العدل والكمال، أم أن ذلك من أعظم الفضائل ومطلق الرحمة والإحسان ؟
      * أليس من الإستخفاف بالعقل، الإعتقاد بأنه يجوز على الإله الخالق، الكلى القدرة والجبار العظيم القوة، أن يعذب أو تلحقه الاهانات حتى الموت، من قبل عباده المخلوقين ؟
      * أليس من المرفوض عقلا، الإعتقاد بأن يكون أنبياء الله الذين أتوا قبل المسيح لهداية البشرية والدعوة إلي الله، وهم رسله وصفوته من خلقه، كانوا في لجج الجحيم بسبب الخطيئة الموروثة، حيث يعتقد نصارى الأرثوذكس أن روح المسيح قد استطاعت أن تذهب إلي جهنم بقوة لاهوت الكلمة، لكي لتخرج الانبياء من لجج الجحيم ؟ إذا كان الأمر كذلك فلم نجى الله نوحاً ومن معه من الغرق ؟ ولم نجى الله إبراهيم بعد إلقائه في النار ؟ ولم فلق الله البحر لموسى وأنجاه من فرعون وكيده ؟ لماذا لم يتركهم يهلكون بخطيئة آدم التى ورثوها ولم يُكفَّر عنها بعد ؟
      * أى منطق يقبل أن من يؤمن بهذه العقيدة سينال غفرانا شاملا للخطايا اللاحقة والسابقة ؟ لو صح ذلك فإن عقيدة الصلب والفداء تكون (امتدادا واستمرارا للخطيئة) وليس (غفرانا لها وكفارة عنها)، إذ يكون الشريرالذي يعتدى على أموال الناس وأنفسهم وأعراضهم ويفسد في الارض ويهلك الحرث والنسل ويزني ويشرب الخمر إذا مات مؤمنا بموت المسيح على الصليب وفدائه ضامنا للغفران، ويكون من أهل ملكوت السماوات كما تعتقد بعد الطوائف المسيحية ، أين العدل الالهي هنا ؟
      * بحسب قانون الايمان المسيحى الذى ينص على أن المسيح (إله حق من إله حق)، وأنه (مساو للأب فى الجوهر)، وقد نزل وتجسد من الروح القدس، وتأنس وصلب، ومعنى هذا أن اللاهوت قد صلب وقتل مع الناسوت، فهل يعقل أن يموت الله ؟
      * إذا كان الذي تعذب على الصليب هو (ناسوت المسيح)، فإما أن يكون الناسوت جزءاً من الله فيكون العذاب والإهانة قد وقعا على الله، وهو غير جائز عقلاً، أو أن يكون الناسوت جزءاً من آدم، كسائرالبشر الذي توالد منه، فيكون آدم قد فدى نفسه ببعضه، وتكون الفدية (غير مقبولة) لأنها بشرية ومحدودة
      * ألا يكون - حسب عقيدة الصلب والفداء - أعظم الناس براً وفضلاً على المسيحيين والبشرية عموماً، هم اليهود والرومان والخائن الذي دل على المسيح وسلمه، لأنهم الذين تحقق على أيديهم الهدف الأسمى الذي جاء من أجله المسيح، وهو (الخلاص) بالموت على الصليب ؟

      ولا يرى المسلمون أي ضير في قبول كثير من التفصيلات التي أوردها الكتاب المقدس فى حادثة الصلب، وإن كان هناك شك في حصول بعضها، ومنها :
      (1) أن المسيح خرج إلى البستان برفقة تلاميذه، وأنه أخبرهم بأنه سيتعرض لمؤامرة من أحد التلاميذ مع اليهود الذين يريدون صلبه
      (2) أن المسيح دعا في تلك الليلة طويلاً، وبإلحاح كبير، طالباً من الله أن يصرف عنه كأس الموت وينقذه من أيدى أعداءه
      (3) أن المسيح استسلم لقضاء الله وقدره، فقال : (ليس كما أريد أنه بل كما تريد أنت) و (فلتكن مشيئتك) وكان يصلي، والتلاميذ نيام، وحاول إيقاظهم أكثر من مرة
      (4) وصول يهوذا الإسخريوطي الخائن ومعه الجند الرومان، يحملون مشاعل وسيوفاً وعصياً، للقبض على المسيح، وقد جعل يهوذا علامة للجند أن يقبل المسيح للدلالة عليه
      (5) خروج المسيح إليهم، وسؤاله : من تطلبون ؟ وإجابتهم : يسوع الناصري، ورده عليهم : أنا هو، فرجعوا إلى الوراء، وسقطوا على الأرض
      (6) محاولة بطرس الدفاع عن المسيح، وعجزه عن ذلك وهروبه مع جميع التلاميذ
      (7) إقتياد المقبوض عليه للمحاكمة عند رئيس الكهنة، ثم بيلاطس، وبطرس يتابعه
      (8) إنكار بطرس معرفته بالمسيح فى تلك الليلة ثلاث مرات حتى صاح الديك مرتين
      (9) سؤال رئيس الكهنة، واستحلافه للمقبوض عليه بأن يصدقه القول إن كان حقا هو المسيح، فأجابه: أنت قلت
      (10) حكم المحكمة على المقبوض عليه بالقتل، واقتياده إلى بلاط بيلاطس الذي سأله إن كان هو ملك اليهود، فأجابه: أنت تقول، ثم لم يجبه بكلمة واحدة، حتى تعجب بيلاطس منه
      (11) لم يجد القاضى سببا يستحق به المقبوض عليه عقوبة الإعدام، فأراد أن يطلقه، لكن الجموع أصرت على صلبه، وإطلاق باراباس، فأعلن براءته من دم هذا البار، وأسلمه لهم
      (12) إقتياد المقبوض عليه إلى موضع الصلب على جبل فى جلجثة، وصلبه بجوار لصين عن يمينه وشماله
      (13) تعذيب وإهانة المقبوض عليه، وتعريته، ودقه بالمسامير على الصليب، وسقايته الخل، ووضع تاج من الشوك على رأسه، وطعنه بعد الوفاة
      (14) صراخ المقبوض عليه بعد عدة ساعات، ثم أسلم الروح، وحدوث زلازل وخسوف ورعود وبرق وانشقاق حجاب الهيكل
      (15) دفن المقبوض عليه بعد موته

      كل ذلك لا يصدقه المسلمون ولا يكذبونه، فقد يكون حدث بالفعل، وقد يكون كل هذا اختلاق وتأليف، وفى الحالتين فهذه التفاصيل كلها (لا تهم)، فالإختلاف الهام والمحورى بين الإسلام والمسيحية هو فى (شخصية المقبوض عليه) فقط !!!
      فالمسيحية تقول : أنه هو المسيح (الله ذاته) .. وقد قُتِل وصُلِب .. ودفن وقام من القبر بعد ثلاثة أيام وصعد إلى السماء
      والإسلام يقول : أنه شبيه للمسيح (شخص لم يحدده القرآن ولا السنة بشكل قطعى)، وأن المسيح الحقيقى، نبى الله ورسوله، لم يُقتَل ولم يُصلَب، بل توفاه الله، ورفعه إلى السماء بقدرته تعالى، وشخصية (شبيه المسيح)، سواء كان يهوذا الإسخريوطى أو أحد جنود الرومان الذين اعتقلوه أو غيرهما، لا تهمنا فى شىء، فالمهم أنه (ليس هو المسيح الحقيقى)، وأن الله تعالى قد نجى رسوله عيسى ابن مريم من أيدى اليهود بكيفية لا يعلمها إلا هو :
      (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا * وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا * وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)
      التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 20-12-2018, 10:29.


      تعليق


      • #48
        سابعا- هل أنت مقتنع بعقلك حقا بأن الكتاب المقدس معصوم، وأن كل الكتاب هو موحى به من الله ؟؟

        يجب أن يعطيك عقلك (إجابة شافية مقنعة) عن هذه التساؤلات :

        * هل يقبل العقل صفات الله المذكورة فى الكتاب المقدس، وأن الله يصف نفسه بما لا يليق، ويشبه نفسه بالحيوانات التى لا تفهم والحشرات (المقرفة) ؟

        * هل يقبل العقل صفات الأنبياء - صفوة الخلق وقدوتهم - المذكورة فى الكتاب المقدس، ونسبة الفواحش والمنكرات والقبائح من الأخلاق إليهم ؟
        * هل يستسيغ العقل أن تكون الألفاظ المنحطة المقززة، والتعبيرات الجنسية الإباحية، والتشبيهات القذرة، والشتائم العلنية، المذكورة فى الكتاب المقدس من كلمات الله ؟
        * هل يقبل العقل أن تكون الأعداد المتناقضة، والمعلومات الغريبة والمغلوطة التى يعج بها الكتاب المقدس، وحيا إلهيا من كلمات الله، كلِّى العلم والمعرفة والحكمة، والمنزَّه عن كل نقص، وعن أى خطأ أو نسيان ؟
        * هل يقبل العقل إعتبار الرسائل الشخصية، والأشعار، والحكم، وقصص الحروب، والتفاصيل التى بلا أى فائدة عقائدية أو إيمانية، مثل : الأبعاد الهندسية وأعداد البشر والبهائم وأوزان الأطعمة والأشربة ومقدار المكاييل، المذكورة فى الكتاب المقدس، من كلمات الله ووحيه النافع الهادى إلى الصراط المستقيم ؟
        * هل يقبل العقل إعتبار كتب بلا إسناد، مضطربة المتن، وكتبتها مجهولون، وهناك تناقض ظاهر واختلاف بيِّن وأغلاط واضحة فيها، هى كلمات الله المقدسة ؟
        يا ضيفنا الفاضل :
        هناك فرق كبير بين أن أكتب كلام الله مباشرة كما يقوله .. وبين أن أكتب ما يقوله الله بأسلوبى الشخصى !!!!
        فعندما أكتب : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ*لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) فما بين القوسين، هو كلام إلهى، ووحى مقدس، لا يجوز كتابته ولا روايته بمعناه، بل يجب كتابته بالتشكيل، كما قاله وأنزله الله تعالى بالضبط، ويصح التعبد لله والصلاة به ... أما عندما أكتب : (الله واحد لا شريك له ولا نظير مكافىء له ولا والد ولا زوجة ولا إبن له وليس كمثله شىء) فما بين القوسين، هو كلام بشرى وإخبار عن معنى وحى الله، ويجوز كتابته وروايته بمعناه، ولا قداسة له، ولا يصح التعبد لله والصلاة به، مع أنه هو نفس مفهوم كلمات الله !!!
        وإذا قام أحد باستبدال العبارة الأولى بالعبارة الثانية فى كتابة المصحف ... فإن هذا يسمى تحريفا، وإن كان المعنى واحدا ... لماذا ؟؟ لأن الله تعالى لم ينزل الآية بهذا الشكل الأخير، بل أنزلها بالشكل الأول هكذا : (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ*اللَّهُ الصَّمَدُ*لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ) !!!
        ولا اعتبار مطلقا للتبريرات التى يسوقها آباء الكنائس مثل : (المفهوم ثابت ولم يتغير) و (المهم المضمون) و (هو نفس المعنى والتعليمات) و (مفرقتش) .. فقداسة كلمات الله يعنى حظر التلاعب بها وتغييرها سواء بالزيادة أو النقصان ولو فى حرف واحد، فلن يكون أسلوب كاتب من البشر أفضل ولا أدق من أسلوب الخالق !!
        أخبرنا يا ضيفنا العزيز بأمانة وحيادية وإنصاف :
        * أى عاقل يقول بأن هذا الكلام هو (وحى إلهى مقدس) وأنه من كلمات الله نفسه التى يمكن التعبد بها والصلاة إليه بتلاوتها :
        (تِلْكَ الأُمُورَ الَّتِي شَرَحَهَا يَاسُونُ الْقَيْرَوَانِيُّ فِي خَمْسَةِ كُتُبٍ، قَدْ أَقْبَلْنَا نَحْنُ عَلَى اخْتِصَارِهَا فِي دَرْجٍ وَاحِدٍ. وَلَمَّا رَأَيْنَا تَكَاثُرَ الْحَوَادِثِ، وَالصُّعُوبَةَ الَّتِي تَعْتَرِضُ مَنْ أَرَادَ الْخَوْضَ فِي أَخْبَارِ التَّأْرِيخِ لِكَثْرَةِ الْمَوَادِّ، كَانَ مِنْ هَمِّنَا أَنْ نَجْعَلَ فِيمَا كَتَبْنَاهُ فُكَاهَةً لِلْمُطَالِعِ، وَسُهُولَةً لِلْحَافِظِ وَفَائِدَةً لِلْجَمِيعِ. فَلَمْ يَكُنْ تَكَلُّفُنَا لِهذَا الاِخْتِصَارِ أَمْراً سَهْلاً، وَإِنَّمَا تَمَّ بِالْعَرَقِ وَالسَّهَرِ، كَمَا أَنَّ الَّذِي يُعِدُّ مَأْدُبَةً، وَيَبْتَغِي بِهَا مَنْفَعَةَ النَّاسِ، لاَ يَكُونُ الأَمْرُ عَلَيْهِ سَهْلاً، غَيْرَ أَنَّا لأَجْلِ مَرْضَاةِ الْكَثِيرِينَ سَنَتَحَمَّلُ هذَا النَّصَبَ عَنْ طِيبَةِ نَفْسٍ، تَارِكِينَ التَّدْقِيقَ فِي تَفَاصِيلِ الْحَوَادِثِ لأَصْحَابِ التَّأْرِيخِ، وَمُلْتَزِمِينَ فِي الاِخْتِصَارِ اسْتِقْرَاءَ أَهَمِّ الْوَقَائِعِ. فَإِنَّهُ كَمَا يَنْبَغِي لِمَنْ يُهَنْدِسُ بَيْتاً جَدِيداً أَنْ يَهْتَمَّ بِجَمِيعِ أَجْزَاءِ الْبُنْيَانِ، وَلِمَنْ يُبَاشِرُ الْوَسْمَ وَالتَّصْوِيرَ أَنْ يَتَطَلَّبَ أَسْبَابَ الزِّينَةِ؛ هكَذَا مَا نَحْنُ فِيهِ عَلَى مَا أَرَى. فَإِنَّ التَّبَحُّرَ وَالْكَلاَمَ عَلَى كُلِّ أَمَرٍ، وَالْبَحْثَ عَنْ جُزْءٍ فَجُزْءٍ مِنْ شَأْنِ مُصَنِّفِ التَّأْرِيخِ، وَأَمَّا الْمُلَخِّصُ؛ فَمُرَخَّصٌ لَهُ أَنْ يَسُوقَ الْحَدِيثَ بِاخْتِصَارٍ، مَعَ إِهْمَالِ التَّدْقِيقِ فِي الْمَبَاحِثِ. وَههُنَا نَشْرَعُ فِي إِيرَادِ الْحَوَادِثِ، مُقْتَصِرِينَ مِنَ التَّمْهِيدِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ، إِذْ لَيْسَ مِنَ الإِصَابَةِ الإِطْنَابُ فِيمَا قَبْلَ التَّأْرِيخِ، وَالإِيجَازُ فِي التَّأْرِيخ) ؟؟؟؟؟
        * أى عاقل يقول بأن هذا الكلام هو (وحى إلهى مقدس) وأنه من كلمات الله نفسه التى يمكن التعبد بها والصلاة إليه بتلاوتها :
        (هذَا مَا تَمَّ مِنْ أَمْرِ نِكَانُورَ، وَمُنْذُ تِلْكَ الأَيَّامِ عَادَتِ الْمَدِينَةُ فِي حَوْزَةِ الْعِبْرَانِيِّينَ، وَههُنَا أَنَا أَيْضاً أَجْعَلُ خِتَامَ الْكَلاَمِ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ أَحْسَنْتُ التَّأْلِيفَ وَأَصَبْتُ الْغَرَضَ فَذلِكَ مَا كُنْتُ أَتَمَنَّى، وَإِنْ كَانَ قَدْ لَحِقَنِي الْوَهَنُ وَالتَّقْصِيرُ فَإِنِّي قَدْ بَذَلْتُ وُسْعِي. ثُمَّ كَمَا أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَحْدَهَا أَوْ شُرْبَ الْمَاءِ وَحْدَهُ مُضِرٌّ؛ وَإِنَّمَا تَطِيبُ الْخَمْرُ مَمْزُوجَةً بِالْمَاءِ، وَتُعْقِبُ لَذَّةً وَطَرَباً، كَذلِكَ تَنْمِيقُ الْكَلاَمِ عَلَى هذَا الأُسْلُوبِ يُطْرِبُ مَسَامِعَ مُطَالِعِي التَّأْلِيفِ. اِنْتَهَى.) ؟؟؟؟؟
        * أى عاقل يقول بأن هذا الكلام هو (وحى إلهى مقدس) وأنه من كلمات الله نفسه التى يمكن التعبد بها والصلاة إليه بتلاوتها :
        (إِلَى الإِخْوَةِ الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي مِصْرَ. سَلاَمٌ إِلَيْكُمْ مِنَ الإِخْوَةِ الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ وَبِلاَدِ الْيَهُودِيَّةِ أَطْيَبُ السَّلاَمِ. لِيُبَارِكْكُمُ اللهُ وَيَذْكُرْ عَهْدَهُ مَعَ إِبرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ عَبِيدِهِ الأُمَنَاءِ، وَلْيُؤْتِكُمْ جَمِيعاً قَلْباً لأَنْ تَعْبُدُوهُ، وَتَصْنَعُوا مَشِيئَتَهُ بِصَدْرٍ مَشْرُوحٍ وَنَفْسٍ رَاضِيَةٍ، وَيَفْتَحْ قُلُوبَكُمْ لِشَرِيعَتِهِ وَوَصَايَاهُ، وَيَجْعَلْكُمْ فِي سَلاَمٍ، وَلْيَسْتَجِبْ لِصَلَوَاتِكُمْ، وَيَتُبْ عَلَيْكُمْ، وَلاَ يَخْذُلْكُمْ فِي أَوَانِ السُّوءِ، وَنَحْنُ ههُنَا نُصَلِّي مِنْ أَجْلِكُمْ. كُنَّا، نَحْنُ الْيَهُودَ، قَدْ كَتَبْنَا إِلَيْكُمْ فِي عَهْدِ دِيمِتْرِيُوسَ، فِي السَّنَةِ الْمِئَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَالسِّتِّينَ، حِينَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا فِي تِلْكَ السِّنِينَ، بَعْدَ انْصِرَافِ يَاسُونَ وَالَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَالْمَمْلَكَةِ. فَإِنَّهُمْ أَحْرَقُوا الْبَابَ وَسَفَكُوا الدَّمَ الزَّكِيَّ؛ فَابْتَهَلْنَا إِلَى الرَّبِّ فَاسْتَجَابَ لَنَا، وَقَرَّبْنَا الذَّبِيحَةَ وَالسَّمِيذَ، وَأَوْقَدْنَا السُّرُجَ وَقَدَّمْنَا الْخُبْزَ. فَالآنَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُعَيِّدُوا أَيَّامَ الْمَظَالِّ الَّتِي فِي شَهْرِ كِسْلُوَ. فِي السَّنَةِ الْمِئَةِ وَالثَّامِنَةَ وَالثَّمَانِينَ. مِنْ سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ وَالْيَهُودِيَّةِ وَالشُّيُوخِ وَيَهُوذَا، إِلَى أَرِسْطُوبُولُسَ مُؤَدِّبِ بَطُلْمَاوُسَ الْمَلِكِ، الَّذِي مِنْ ذُرِّيَّةِ الْكَهَنَةِ الْمُسَحَاءِ، وَإِلَى الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي مِصْرَ سَلاَمٌ وَعَافِيَةٌ. نَشْكُرُ اللهَ الشُّكْرَ الْجَزِيلَ، عَلَى أَنَّهُ خَلَّصَنَا مِنْ أَخْطَارٍ جَسِيمَةٍ عِنْدَ مُنَاصَبَتِنَا لِلْمَلِكِ، وَدَحَرَ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَنَا فِي الْمَدِينَةِ الْمُقَدَّسَةِ.) ؟؟؟؟؟
        * أى عاقل يقول بأن هذا الكلام هو (وحى إلهى مقدس) وأنه من كلمات الله نفسه التى يمكن التعبد بها والصلاة إليه بتلاوتها :
        (أُوصِي إِلَيْكُمْ بِأُخْتِنَا فِيبِي، الَّتِي هِيَ خَادِمَةُ الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي كَنْخَرِيَا، كَيْ تَقْبَلُوهَا فِي الرَّبِّ كَمَا يَحِقُّ لِلْقِدِّيسِينَ، وَتَقُومُوا لَهَا فِي أَيِّ شَيْءٍ احْتَاجَتْهُ مِنْكُمْ، لأَنَّهَا صَارَتْ مُسَاعِدَةً لِكَثِيرِينَ وَلِي أَنَا أَيْضًا. سَلِّمُوا عَلَى بِرِيسْكِلاَّ وَأَكِيلاَ الْعَامِلَيْنِ مَعِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، اللَّذَيْنِ وَضَعَا عُنُقَيْهِمَا مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي، اللَّذَيْنِ لَسْتُ أَنَا وَحْدِي أَشْكُرُهُمَا بَلْ أَيْضًا جَمِيعُ كَنَائِسِ الأُمَمِ، وَعَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِي فِي بَيْتِهِمَا. سَلِّمُوا عَلَى أَبَيْنِتُوسَ حَبِيبِي، الَّذِي هُوَ بَاكُورَةُ أَخَائِيَةَ لِلْمَسِيحِ. سَلِّمُوا عَلَى مَرْيَمَ الَّتِي تَعِبَتْ لأَجْلِنَا كَثِيرًا. سَلِّمُوا عَلَى أَنْدَرُونِكُوسَ وَيُونِيَاسَ نَسِيبَيَّ، الْمَأْسُورَيْنِ مَعِي، اللَّذَيْنِ هُمَا مَشْهُورَانِ بَيْنَ الرُّسُلِ، وَقَدْ كَانَا فِي الْمَسِيحِ قَبْلِي. سَلِّمُوا عَلَى أَمْبِلِيَاسَ حَبِيبِي فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى أُورْبَانُوسَ الْعَامِلِ مَعَنَا فِي الْمَسِيحِ، وَعَلَى إِسْتَاخِيسَ حَبِيبِي. سَلِّمُوا عَلَى أَبَلِّسَ الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ أَرِسْتُوبُولُوسَ. سَلِّمُوا عَلَى هِيرُودِيُونَ نَسِيبِي. سَلِّمُوا عَلَى الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ نَرْكِيسُّوسَ الْكَائِنِينَ فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى تَرِيفَيْنَا وَتَرِيفُوسَا التَّاعِبَتَيْنِ فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى بَرْسِيسَ الْمَحْبُوبَةِ الَّتِي تَعِبَتْ كَثِيرًا فِي الرَّبِّ. سَلِّمُوا عَلَى رُوفُسَ الْمُخْتَارِ فِي الرَّبِّ، وَعَلَى أُمِّهِ أُمِّي. سَلِّمُوا عَلَى أَسِينْكِرِيتُسَ، فِلِيغُونَ، هَرْمَاسَ، بَتْرُوبَاسَ، وَهَرْمِيسَ، وَعَلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مَعَهُمْ. سَلِّمُوا عَلَى فِيلُولُوغُسَ وَجُولِيَا، وَنِيرِيُوسَ وَأُخْتِهِ، وَأُولُمْبَاسَ، وَعَلَى جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ مَعَهُمْ. سَلِّمُوا بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِقُبْلَةٍ مُقَدَّسَةٍ. كَنَائِسُ الْمَسِيحِ تُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ.) ؟؟؟؟؟
        * أى عاقل يقول بأن هذا الكلام هو (وحى إلهى مقدس) وأنه من كلمات الله نفسه التى يمكن التعبد بها والصلاة إليه بتلاوتها :
        (بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ إِلَيَّ سَرِيعًا، لأَنَّ دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ وَذَهَبَ إِلَى تَسَالُونِيكِي، وَكِرِيسْكِيسَ إِلَى غَلاَطِيَّةَ، وَتِيطُسَ إِلَى دَلْمَاطِيَّةَ. لُوقَا وَحْدَهُ مَعِي. خُذْ مَرْقُسَ وَأَحْضِرْهُ مَعَكَ لأَنَّهُ نَافِعٌ لِي لِلْخِدْمَةِ. أَمَّا تِيخِيكُسُ فَقَدْ أَرْسَلْتُهُ إِلَى أَفَسُسَ. اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ، أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضًا وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ. إِسْكَنْدَرُ النَّحَّاسُ أَظْهَرَ لِي شُرُورًا كَثِيرَةً. لِيُجَازِهِ الرَّبُّ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. فَاحْتَفِظْ مِنْهُ أَنْتَ أَيْضًا، لأَنَّهُ قَاوَمَ أَقْوَالَنَا جِدًّا. فِي احْتِجَاجِي الأَوَّلِ لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ مَعِي، بَلِ الْجَمِيعُ تَرَكُونِي. لاَ يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ. وَلكِنَّ الرَّبَّ وَقَفَ مَعِي وَقَوَّانِي، لِكَيْ تُتَمَّ بِي الْكِرَازَةُ، وَيَسْمَعَ جَمِيعُ الأُمَمِ، فَأُنْقِذْتُ مِنْ فَمِ الأَسَدِ. وَسَيُنْقِذُنِي الرَّبُّ مِنْ كُلِّ عَمَل رَدِيءٍ وَيُخَلِّصُنِي لِمَلَكُوتِهِ السَّمَاوِيِّ. الَّذِي لَهُ الْمَجْدُ إِلَى دَهْرِ الدُّهُورِ. آمِينَ. سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ. أَرَاسْتُسُ بَقِيَ فِي كُورِنْثُوسَ. وَأَمَّا تُرُوفِيمُسُ فَتَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضًا. بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ قَبْلَ الشِّتَاءِ. يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَفْبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكَلاَفِدِيَّةُ وَالإِخْوَةُ جَمِيعًا) ؟؟؟؟؟
        -------------------------------------------
        ما مِن شكٍّ في تحريف التوراة والإنجيل، إذ حرَّف اليهود والنصارى الكلم عن مواضِعه، وقالوا على الله الكذِب وهم يعلمون، وقالوا هو وحى مِن عند الله، وما هو من عند الله، وقاموا بتلبيسِ الحقِّ بالباطل، لكن أبَى الله إلا أن يترُك شيئًا مِن كتبهم شاهِدة على ذلك، وأدلَّة التحريف كثيرة، منها:
        1- عدم وجود سند للأناجيل التي بين أيدي النصارى: إنَّ هذه الأناجيل هي أشبهُ بكتب السِّير والتراجم، تحْكي سيرة حياة المسيح وأفعاله، والنصارى أنفسهم لا يقولون أن الأناجيل منزَّلة مِن عند الله، ولا يدَّعون أنَّ المسيح هو الذي كتَبها، بل ولا يشهدون أنَّها - على الأقلِّ - قد كُتبت في زمانه .. وإنما بعد رفعه بأكثر من 65 سنة، فهي أناجيل منسوبة إلى أصحابها (متَّى ومرقص ولوقا ويوحنا) ، اثنين منهم مِن الحواريِّين (تلاميذ المسيح)، وهما متى ويوحنا، أمَّا مرقص فهو تلميذٌ لبطرس الحواري، ولوقا هو تلميذ لبولس .. أى أن هؤلاء الكتَبَة للأناجيل بعضهم تتلمذ على يدِ المسيح (متى، يوحنا، بطرس، يعقوب، يهوذا)، وبعضهم آمن بالمسيح ولم يعاصره (بولس، ومرقس تلميذ بطرس)، وبعضهم آمن بالمسيح على يدِ مَن لم يعاصر المسيح أصلا (لوقا تلميذ بولس) !! وقد كُتبت هذه الأناجيل جميعًا بعد رفْع المسيح إلى السَّماء، ولا يُعلَم على وجه اليقين من كتبها، وهى نختلف فى سرد الأحداث، ولا يُعلَم السبب الحقيقى فى اختيار هذه الأناجيل الأربعة مِن بين 100 إنجيل في مطلَع القرن الرابع الميلادي ؟
        2- لا يتسنى لنا أن نتأكَّد مِن نسبة هذه الأناجيل لهؤلاء الرِّجال الأربعة، فليس هناك سلسلة أسانيد موثقة توصل إلى أصحابِ هذه الأناجيل، بل إنَّ بعض أصحاب الأناجيل أنفسهم كمرقص ولوقا لا تَزال شخصياتُهم مجهولة، والمعلومات عنهما شحيحةٌ جدًّا، فغاية ما يُعرف عنهما أنَّهما يُسمَّيان بهذين الاسمين، وأنهما صاحبَا بولس، لم تذكُر المعلومات عِلمَ هذين الرَّجلين ولا دِينهما ولا أمانتهما، ولا قوة حفظهما، ممَّا لا بدَّ منه فيمَن ينقُل كتابًا مقدَّسًا، خاصة إذا لم يكن معاصرا للأحداث
        3- أن آباء الكنيسة أنفسهم، يعترفون أنَّ تاريخ اعتبار هذه الأناجيل كتبًا مقدَّسة لا يزال مجهولاً، وأنه لم يُنصَّ على قانونيتها إلاَّ في القرن الرابع الميلادي، ويعترفون بأنَّ هذه الكتبَ لم تُعرف إلا بعدَ موت مَن نُسبت إليه بعشرات السِّنين، ورسائل بولس، وكذلك الرسائل الأخرى، وأعمال الرُّسل، لا يوجد فيها ولو إشارة إلى واحدٍ مِن هذه الأناجيل الأربعة، مما يدل على أن هذه الكتب لم تكن معروفةً في ذلك الزمن، ولم يطَّلع عليها أحدٌ منهم !!
        4- أن آباء الكنيسة أنفسهم،يعترِفون بأن أول محاولة للتعريف بهذه الأناجيل الأربعة ونشْرها، كانتْ عن طريقِ "تاتيان" الذي جَمع الأناجيل الأربعةَ - بعد التوفيق بينها، وحذف تناقضاتها (مثل شجرة نسب يسوع) - في كتابٍ واحد سمَّاه: "الدياطيسرون" أو (الأنجيل الرباعى)، في الفترة 166 - 170م، وهذا هو التاريخ الذي يمكن أن يُعزى إليه وجودُ هذه الكتب، وهو تاريخ متأخِّر جدًّا عن وفاةِ مَن تُعزى إليهم هذه الكتب، ممَّا يشكك فى نسبتها إليهم !!
        5- أن هذه الأناجيل التي كُتِبت بعدَ موت المسيح، لم تبقَ على صورتها التي كُتبت عليها أوَّلَ مرَّة؛ حيث اختفتِ النسخ الأولى، وفُقدتْ مِن أيدي الناس مدةً طويلة .. وكذلك فهى لم تبقَ بلُغتها التي كتَبها بها أصحابها أوَّل مرة، فقد كُتبت أصول هذه الأناجيل باللُّغة اليونانيَّة - فيما عدا إنجيل (متَّى) الذي كُتب بالعبرانية - لكنَّ أيًّا مِن اللُّغتين لم تكن لغةً المسيح أصلا، الذي كان يتكلَّم السريانية والآرامية؛ كما دلَّتْ على ذلك الأناجيل، أى أن هذه الأناجيل قد تُرجمت عن تلك اللغات، على أيدي أناسٍ مجهولي الشخصية والعلم والضبط والأمانة !!
        6- التناقض والإضطراب فى أهم أسس العقيدة، فالأناجيل تصف المسيح تارة بأنه (الرب) و (الإله)، وتارة أخرى بأنه (ابن الإنسان) و (إنسانًا نبيًّا مقتدرًا في الفِعل والقول) و (النبى)، فكيف يكون ذلك وحيا إلهيا ؟؟
        7- أن الرسائل إلى الكنائس، وإلى أهل المدن، والرؤى المنامية، والأحلام، لا يصح اعتبارها جزءا مِن الكتاب المقدس، فهى ليست كلمات إلهية، ولا وحى نزَل بها الرُوح القُدس، ولا دليل على أن الله تعالى هو مَن أوْحى إليهم بها
        8- التناقُض الصارخ، والاختلاف الواضِح، والأغلاط التي لا يَقبلها عقلٌ، مما يقطع بأنَّها مِن عند غير الله، وقد بين العلامة رحمه الله الهندي في كتابه (إظهار الحق) ، وجود 125 اختلافاً وتناقضاً في الكتاب المقدس، ووجود 110 من الأغلاط والغرائب التي لا تصح بحال ولا يقبلها عقل، ووجود 45 شاهداً على التحريف اللفظي بالزيادة، و 20 شاهداً على التحريف اللفظي بالنقصان، وهذا يدحض قول النصارى أن الكتاب المقدس قد كتبه أناس مساقون بالروح القدس عن طريق الإلهام الربانى، فلو كان من عند الله لسلم من هذا الاختلاف، قال الله تعالى : (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً), مثالان على التضارب :
        * ما هو نسَبُ (المسيح) فى الكتاب المقدس ؟؟ لقد نَسَبه كاتب إنجيل متَّى إلى يوسفَ بن يَعْقوب، وجعَله في النِّهاية مِن نسْل سليمان بنْ داود، بينما نسَبه كاتب إنجيل لوقا إلى يوسف بن هالي، وجعَله في النهاية مِن نسل ناثان بن داود .. وكاتب إنجيل متى قد جعَل آباء المسيح إلى داود سبعةً وعشرين أبًا، أمَّا كاتب إنجيل لوقا فقد جعلهم اثنين وأربعين أبًا !! فكيف يكون كاتب إنجيل متى معصومًا أو ملهمًا من الرُّوح القدس، وهو يجهل نسبَ عيسى ويُسقط من آبائه خمسةَ عشر رجلاً ؟ وهل يليق بالكتاب المقدَّس أن يُنسب المسيح إلى يوسف النجار (خطيب مريم) بدون زواج ؟ إنَّ هذا تصديق لطعْن اليهود في مريم وافترائهم عليها وتبرير لهم فى قذفها بأشنع خطيئة، وهى التى من المعلوم - بحسب العقيدة المسيحية - أنها (والدة الإله) !!
        * ما هى أسماء تلاميذ المسيح (الحواريِّين) ؟؟ لقد ذكر متى ولوقا منهم : لبَّاوس الملقب تدَّاوس، فجاء لوقا فحذفه، ووضع بدلاً عنه يهوذا أخا يعقوب، فهل يمكن أن يكون الكتاب الموحى به من الله يجهل أسماء تلاميذ المسيح ؟؟
        9- إختلاف الطوائف النصرانية فى عدد (أسفار الكتاب المقدس القانونية)، فالكتاب المقدس للكنيستين الأرثوذكسية والبروتستانتية يحوى 66 سفر (39 سفر فى العهد القديم + 27 سفر فى العهد الجديد)، والكتاب المقدس للكنيسة الكاثوليكية يحوى 73 سفر (46 سفر فى العهد القديم + 27 سفر فى العهد الجديد)، والكتاب المقدس للكنيسة الحبشية يحوى 81 سفر (46 سفر فى العهد القديم + 31 سفر فى العهد الجديد)، والأسفار التى اختلف عليها الأرثوذكس والبروتستانت والكاثوليك هى : طوبيا، يهوديت، تتمة سفر إستير، الحكمة، يشوع بن سيراخ، باروخ، رسالة إرميا، تتمة سفردانيال، المكابيين الأول، المكابيين الثانى، المزمور 151 ..فاى هذه الطوائف كتابها المقدس هو الصحيح الذى حُفِظ وكُتِب بالضبط تماما كما قاله الله ؟؟ أين عصمة الكتاب المقدس المزعومة ؟؟
        10- وجود بعض الأعداد من الكتاب المقدس نفسه تؤكد حدوث التحريف وضلال الكهنة والكتبة وفسادهم والتربح من وراء ذلك بعد موت الرسل :
        * (أمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ، لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ، إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِنَا)
        * (كَيْفَ تَقُولُونَ: نَحْنُ حُكَمَاءُ وَشَرِيعَةُ الرَّبِّ مَعَنَا؟ حَقًّا إِنَّهُ إِلَى الْكَذِبِ حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ الْكَاذِبُ)
        * (لأَنَّهُمْ مِنْ صَغِيرِهِمْ إِلَى كَبِيرِهِمْ، كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ. وَمِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ، كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ)
        * (لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعًا، بَلْ فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ)
        * (رَأَوْا بَاطِلاً وَعِرَافَةً كَاذِبَةً. الْقَائِلُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَالرَّبُّ لَمْ يُرْسِلْهُمْ، وَانْتَظَرُوا إِثْبَاتَ الْكَلِمَةِ. أَلَمْ تَرَوْا رُؤْيَا بَاطِلَةً، وَتَكَلَّمْتُمْ بِعِرَافَةٍ كَاذِبَةٍ، قَائِلِينَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَأَنَا لَمْ أَتَكَلَّمْ؟ لِذلِكَ هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِالْبَاطِلِ وَرَأَيْتُمْ كَذِبًا، فَلِذلِكَ هَا أَنَا عَلَيْكُمْ، يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وَتَكُونُ يَدِي عَلَى الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَرَوْنَ الْبَاطِلَ، وَالَّذِينَ يَعْرِفُونَ بِالْكَذِبِ. فِي مَجْلِسِ شَعْبِي لاَ يَكُونُونَ، وَفِي كِتَابِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ لاَ يُكْتَبُونَ، وَإِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لاَ يَدْخُلُونَ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا السَّيِّدُ الرَّبُّ. مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَضَلُّوا شَعْبِي قَائِلِينَ: سَلاَمٌ! وَلَيْسَ سَلاَمٌ)
        * (خُذُوا كِتَابَ التَّوْرَاةِ هذَا وَضَعُوهُ بِجَانِبِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، لِيَكُونَ هُنَاكَ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ. لأَنِّي أَنَا عَارِفٌ تَمَرُّدَكُمْ وَرِقَابَكُمُ الصُّلْبَةَ. هُوَذَا وَأَنَا بَعْدُ حَيٌّ مَعَكُمُ الْيَوْمَ، قَدْ صِرْتُمْ تُقَاوِمُونَ الرَّبَّ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ بَعْدَ مَوْتِي! اِجْمَعُوا إِلَيَّ كُلَّ شُيُوخِ أَسْبَاطِكُمْ وَعُرَفَاءَكُمْ لأَنْطِقَ فِي مَسَامِعِهِمْ بِهذِهِ الْكَلِمَاتِ، وَأُشْهِدَ عَلَيْهِمِ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ. لأَنِّي عَارِفٌ أَنَّكُمْ بَعْدَ مَوْتِي تَفْسِدُونَ وَتَزِيغُونَ عَنِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ، وَيُصِيبُكُمُ الشَّرُّ فِي آخِرِ الأَيَّامِ لأَنَّكُمْ تَعْمَلُونَ الشَّرَّ أَمَامَ الرَّبِّ حَتَّى تُغِيظُوهُ بِأَعْمَالِ أَيْدِيكُمْ)
        * (وَلكِنَّ هؤُلاَءِ أَيْضًا ضَلُّوا بِالْخَمْرِ وَتَاهُوا بِالْمُسْكِرِ. الْكَاهِنُ وَالنَّبِيُّ تَرَنَّحَا بِالْمُسْكِرِ. ابْتَلَعَتْهُمَا الْخَمْرُ. تَاهَا مِنَ الْمُسْكِرِ، ضَلاَّ فِي الرُّؤْيَا، قَلِقَا فِي الْقَضَاءِ)
        كيف يُبلغ النبي وحي الله وهو سكران ؟ كيف تثق في شخص مثل سليمان الحكيم أحد أنبياء وكتبة الكتاب المقدس وهو ممن ضلوا وعبدوا الأصنام وفقا للكتاب المقدس ؟
        11- كيف يكون الكتاب المقدس معصوما إذا كانت أعداده نفسها تشهد بغير ذلك ؟؟ فهناك أسفار مفقودة يتكلم عنها الكتاب المقدس، ضيعها اليهود، سواء إهمالا أم عمداً، ولم يصونوا كلمة الله ويحافظوا عليها .. ومن الأسفار الضائعة والمفقودة :
        * سفر ياشر : (هُوَذَا ذلِكَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ يَاشَرَ: اَلظَّبْيُ يَا إِسْرَائِيلُ مَقْتُولٌ عَلَى شَوَامِخِكَ)
        * كتاب حروب الرب : (لِذلِكَ يُقَالُ فِي كِتَابِ »حُرُوبِ الرَّبِّ:« وَاهِبٌ فِي سُوفَةَ وَأَوْدِيَةِ أَرْنُونَ وَمَصَبِّ الأَوْدِيَةِ الَّذِي مَالَ إِلَى مَسْكَنِ عَارَ، وَاسْتَنَدَ إِلَى تُخُمِ مُوآبَ)
        * سفر أمور سليمان : (وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ وَكُلُّ مَا صَنَعَ وَحِكْمَتُهُ أَمَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أُمُورِ سُلَيْمَانَ؟)
        * مرثية إرميا على يوشيا ملك أورشليم : (وَرَثَى إِرْمِيَا يُوشِيَّا. وَكَانَ جَمِيعُ الْمُغَنِّينَ وَالْمُغَنِّيَاتِ يَنْدُبُونَ يُوشِيَّا فِي مَرَاثِيهِمْ إِلَى الْيَوْمِ، وَجَعَلُوهَا فَرِيضَةً عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَهَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي الْمَرَاثِي)
        * نبوة أخيا النبي الشيلوني :
        * أخبار ناثان النبي :
        * رؤيا يعدو الرائي :
        (وَبَقِيَّةُ أُمُورِ سُلَيْمَانَ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ، أَمَاهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ، وَفِي نُبُوَّةِ أَخِيَّا الشِّيلُونِيِّ، وَفِي رُؤَى يَعْدُو الرَّائِي عَلَى يَرُبْعَامَ بْنِ نَبَاطَ؟)
        * سفر أخبار صموئيل الرائي :
        * أخبار ناثان النبى :
        * أخبار جاد الرائي :
        (وَأُمُورُ دَاوُدَ الْمَلِكِ الأُولَى وَالأَخِيرَةُ هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ صَمُوئِيلَ الرَّائِي، وَأَخْبَارِ نَاثَانَ النَّبِيِّ، وَأَخْبَارِ جَادَ الرَّائِي)
        * سفر الرب : (فَتِّشُوا فِي سِفْرِ الرَّبِّ وَاقْرَأُوا)
        * أخبار شمعيا النبي : (وَأُمُورُ رَحُبْعَامَ الأُولَى وَالأَخِيرَةُ، أَمَاهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ شَمْعِيَا النَّبِيِّ وَعِدُّو الرَّائِي عَنِ الانْتِسَابِ؟)
        * مدرس عدو النبي : (وَبَقِيَّةُ أُمُورِ أَبِيَّا وَطُرُقُهُ وَأَقْوَالُهُ مَكْتُوبَةٌ فِي مِدْرَسِ النَّبِيِّ عِدُّو)
        * أخبار ياهو بن حناني : (وَبَقِيَّةُ أُمُورِ يَهُوشَافَاطَ الأُولَى وَالأَخِيرَةِ، هَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ يَاهُوَ بْنِ حَنَانِي الْمَذْكُورِ فِي سِفْرِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ)
        * سفر شريعة الله : (وَكَتَبَ يَشُوعُ هذَا الْكَلاَمَ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ. وَأَخَذَ حَجَرًا كَبِيرًا وَنَصَبَهُ هُنَاكَ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ الَّتِي عِنْدَ مَقْدِسِ الرَّبِّ)
        * سفر شريعة موسى : (فَتَشَدَّدُوا جِدًّا لِتَحْفَظُوا وَتَعْمَلُوا كُلَّ الْمَكْتُوبِ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ مُوسَى حَتَّى لاَ تَحِيدُوا عَنْهَا يَمِينًا أَوْ شِمَالاً)
        * سفر التوراة : (وَبَعْدَ ذلِكَ قَرَأَ جَمِيعَ كَلاَمِ التَّوْرَاةِ: الْبَرَكَةَ وَاللَّعْنَةَ، حَسَبَ كُلِّ مَا كُتِبَ فِي سِفْرِ التَّوْرَاةِ)
        * سفر ملوك إسرائيل ويهوذا : (وَبَقِيَّةُ أُمُورِ يُوثَامَ وَكُلُّ حُرُوبِهِ وَطُرُقِهِ، هَاهِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي سِفْرِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا)
        * كتاب إشعياء النبي عن أمور الملك عزّيا : (وَبَقِيَّةُ أُمُورِ عُزِّيَّا الأُولَى وَالأَخِيرَةُ كَتَبَهَا إِشَعْيَاءُ بْنُ آمُوصَ النَّبِيُّ)
        * أخبار الرائيين وملوك إسرائيل : (وَبَقِيَّةُ أُمُورِ مَنَسَّى وَصَلاَتُهُ إِلَى إِلهِهِ، وَكَلاَمُ الرَّائِينَ الَّذِينَ كَلَّمُوهُ بِاسْمِ الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ، هَا هِيَ فِي أَخْبَارِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ. وَصَلاَتُهُ وَالاسْتِجَابَةُ لَهُ، وَكُلُّ خَطَايَاهُ وَخِيَانَتُهُ وَالأَمَاكِنُ الَّتِي بَنَى فِيهَا مُرْتَفَعَاتٍ وَأَقَامَ سَوَارِيَ وَتَمَاثِيلَ قَبْلَ تَوَاضُعِهِ، هَا هِيَ مَكْتُوبَةٌ فِي أَخْبَارِ الرَّائِينَ)
        * إنجيل يسوع : (فِي نَارِ لَهِيبٍ، مُعْطِيًا نَقْمَةً لِلَّذِينَ لاَ يَعْرِفُونَ اللهَ، وَالَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ)
        * رسالة بولس إلى أهل اللاذقية : (وَمَتَى قُرِئَتْ عِنْدَكُمْ هذِهِ الرِّسَالَةُ فَاجْعَلُوهَا تُقْرَأُ أَيْضًا فِي كَنِيسَةِ الّلاَوُدِكِيِّينَ، وَالَّتِي مِنْ لاَوُدِكِيَّةَ تَقْرَأُونَهَا أَنْتُمْ أَيْضًا)
        ما معنى أن ينزل الرب كتاباً مقدسا ويشير فيه إلى كتاب آخر كمرجع يرجع إليه العلماء والدارسون ولا وجود لهذا الكتاب ؟ هل تعلم أن معنى هذا إما أن يكون الرب كاذباَ ومضلِّلاً، أو ناسياً واهماً، أو جاهلاً لا يدرى بعدم وجود هذه الكتب وأخطأ بذكرها - سبحانه وتعالى عن ذلك - ؟
        هل يقول الرب فى كتابه المقدس (إنظر الكتاب صفحة كذا) أو (لقد قلت هذا من قبل فى موضع كذا) أو (وباقى التعليمات والأخبار ستجدونها فى صفحة كذا) ؟؟!!
        ناهيك عن الكثير من الكلمات والأعداد الضائعة والمفقودة، والكلمات غير المفهومة، ومقدمات الأسفار، التى لا يقول عاقل أبدا أنها من كلمات الله !!
        12- الكم الهائل من الأخطاء العلمية والأساطير والأحكام الغريبة والأقوال الشاذة اللامعقولة فى الكتاب المقدس والتى لا يعقل أن تصدر عن إله كلى الحكمة ومطلق العلم والمعرفة مثل القول بأن الجبال تولد، والملح يزرع، وأن الغنم تتوحم، وأنه يوجد خرفان مخططة، وأن الأسد يأكل التبن، والحية تأكل التراب، وأن الحوائط والأقمشة تصاب بمرض البرص، وأن هناك حيوانات وكائنات خرافية كالتنين وبوهيموث ولوياثان والطيور ذوات الأربع، وأن الأرنب حيوان مجتر، وأن هناك أعمدة وزوايا أربعة للأرض، وأن هناك ضربة قمر مثل ضربة الشمس، وأن النظر للشمس مفيد وشرب الماء وحده مضر، وأن الرب له أذيال، الرجل يولد كالجحش، وأن الملائكة تأكل وتشرب، وأن العطر الطيب يستخرج من الذباب المنتن، وأن الأشجار تتحدث مع بعضها، كما يذكر الكتاب المقدس قصصا وأساطير غير معقولة مثل حكاية أن شمشون قتل 1000 رجل بفك حمار طرى، وأن هناك رجل قتل 300 شخص بضربة رمح واحدة، وأن هناك حمارا كان يصحح أخطاء أحد الأنبياء، ويحتوى على تعاليم (مقرفة) مثل طهى الطعام على الخراء البشرى وروث البقر، وأمر الرجال بأكل غرلتهم وشرب أبوالهم !!!
        13- إعتراف القساوسة وعلماء النصارى أنفسهم، بأن الأناجيل قد أدخلت عليها تحريفات وتعديلات (مقصودة)، وأنها كتابات بشرية، فعلى سبيل المثال :
        * يقول الدكتور منيس عبد النور، راعى الكنيسة الانجيلية - وهو من كبار علماء اللاهوت وحاصل على الدكتوراة فى علوم المسيحية - متحدثا عن التحريف فى مخطوطات العهد الجديد : ((وقد حدثت أحيانآ بعض الأضافات، لتدعيم فكر لاهوتى معين، كما حدث فى إضافة عبارة : (والذين يشهدون فى السماء هم ثلاثة) فى رسالة يوحنا الأولى 5-7 ، حيث أن هذه العبارة غير موجودة فى أى مخطوطات يونانية ترجع إلى ما قبل القرن الخامس عشر، ولا توجد فى الترجمات القديمة، ولا فى أحسن أصول الترجمة اللاتينية، ولعل هذه العبارة جاءت أصلآ فى تعليق هامشى فى مخطوطة لاتينية، وليس كأضافة مقصودة إلى النص الكتاب المقدس، ثم أدخلها أحد النساخ فى صُلب النص))
        * ويشهد الأب متى المسكين، بأن خاتمة أنجيل مرقس، والتى تحتوى على العدد 15:16، ضائعة وليس لها وجود فى أقدم و أصح المخطوطات، لذلك لم يسمح له ضميره بتفسيرها فى كتابه "شرح انجيل مرقس" فيقول : ((وبهذا يرتاح ضميرى، إذ أكون قد قدّمت للقارئ مفهوما حقيقيا عن القيامة، بما يتناسب مع الجزء الضائع من نهاية إنجيل القديس مرقس، بل ربما يكون هذا القديس البارع قد قصد أن يترك الحديث عن القيامة غير منته، لأنه لا يوجد كلمات تعبر عنه، هذا هو رأينا فى معنى الجزء الناقص من الأصحاح السادس عشر فى إنجيل القديس مرقس))
        * ويقول "هارولد براون "وهو أستاذ فى اللاهوت متكلما عن عصمه الكتاب المقدس : ((لنكن واقعيين، العصمة تختص فقط بالكتابات الأصلية أو مخطوطات الكتاب المقدس التى لم تعد موجودة، وقد أجمع علماء الكتاب على أن المخطوطات الموجودة الآن، تحتوى على أخطاء لبعض النساخ))
        أى أن الوحى الأصلى قد ضاع وفقد، وهو ما كان فيه العصمة، رغما عن قول يسوع : (فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ) !!!
        إن هذا كله، وغيره من الأسباب، هو مما يورث اليقين بأن الكتاب المقدس، الذى بين يدى النصارى اليوم، ليس هو التوراة والإنجيل الذي أنزلهما الله تعالى على موسى وعيسى عليهما السلام قطعا، وأنه لا يعدو أن يكون (كتابا تاريخيا وأدبيا) !!!
        وبالتركيز على كتاب النصارى المقدس (العهد الجديد)، فإن الأناجيل الأربعة لا تعدو أن تكون اجتهادات من تلاميذ المسيح لعرض سيرته، وهي من البعد عن العصمة والإلهام بمكان، وليس من ضمن هذه الأناجيل ما يمكن أن يقال عنه أنه الإنجيل الذي نزل على المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام، فقد كتبت جميعاً بعد رفعه إلى السماء، وهي أشبه بكتب السيرة والتراجم، تحكي ما حصل للمسيح، قبل ولادته وأثناء حياته وبعد موته، وتسرد بعض أقواله وتعليماته !!
        ولذلك لا يعترف الإسلام بالأناجيل الأربعة أو العهد الجديد، فالإنجيل الذي يؤمِن به المسلمون هو إنجيلٌ واحد، وهو كتاب الله تعالى الذي أنزلَه على عبدِه ورسوله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ولم تطاله يد التحريف والتزوير، وفي شأنه يقول الله عزَّ وجلَّ في القرآن الكريم: (وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْأِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ)
        وقد ذكر القرآن الكريم تحريف اليهود والنصارى للتوراة والإنجيل بالعديد من الأساليب، إذ تم التحريف بالكثير من الأشكال والطرق، إما عمداً وإما سهوا أو خطأً - سواء في متن النص أو فى الترجمة أو في تفسير الكلمات -، فمن الواضح جدا أن تحريفاً كثيراً قد وقع في (الكتاب المقدس)، إلا أنه بالتأكيد لا يزال فيه بعضا من الوحي الإلهي الحقيقى، ولكن لا سبيل إلى معرفته إلا بموافقته لما هو مضمون العصمة (تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة)
        1- التحريف بالتبديل، ولىِّ الألسنة بالكتاب، وإلباس الحق بالباطل :
        (فَوَيْلٌ للذِينَ يَكْتُبُون الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمّ يَقُولُونَ هَـَذَا مِنْ عِنْدِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لّهُمْ مّمّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لّهُمْ مّمّا يَكْسِبُونَ)
        (يَأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
        (وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
        (وَإِنّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ)
        2- التحريف بالزيادة وافتراء الكذب :
        (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
        (قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ)
        (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ)
        (كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَـَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ)
        3- التحريف بالنقصان والإخفاء والكتمان :
        (قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الّذِي جَآءَ بِهِ مُوسَىَ نُوراً وَهُدًى لّلنّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً)
        (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَآءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيّنُ لَكُمْ كَثِيراً مّمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ قَدْ جَآءكُمْ مّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مّبِينٌ)
        (الّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنّ فَرِيقاً مّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
        (وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيّنُنّهُ لِلنّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ)
        (وَلَما جَآءَهُمْ رَسُولٌ مّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدّقٌ لّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مّنَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ)
        (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)
        4- التحريف بتغيير المعنى والتفسير، والظن واتباع الهوى:
        (فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَاقَهُمْ لَعنّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ)
        (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
        (أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
        (وَمِنْهُمْ أُمّيّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاّ أَمَانِيّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنّونَ)
        (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ)
        (إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَىٰ)
        (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا)
        (وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ)
        (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ * قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَٰذَا فَإِن شَهِدُوا فَلَا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ)
        (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِن بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
        وقد جاء فى الكتاب المقدس ما يثبت هذا التحريف باتباع الظن وهوى النفس :
        ((وَلكِنَّهَا أَكْثَرُ غِبْطَةً إِنْ لَبِثَتْ هكَذَا، بِحَسَبِ رَأْيِي. وَأَظُنُّ أَنِّي أَنَا أَيْضًا عِنْدِي رُوحُ اللهِ))
        ((وَأَمَّا الْبَاقُونَ، فَأَقُولُ لَهُمْ أَنَا، لاَ الرَّبُّ : إنْ كَانَ أَخٌ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ، وَهِيَ تَرْتَضِي أَنْ تَسْكُنَ مَعَهُ، فَلاَ يَتْرُكْهَا))
        ((وَأَمَّا الْعَذَارَى، فَلَيْسَ عِنْدِي أَمْرٌ مِنَ الرَّبِّ فِيهِنَّ، وَلكِنَّنِي أُعْطِي رَأْيًا كَمَنْ رَحِمَهُ الرَّبُّ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا. فَأَظُنُّ أَنَّ هذَا حَسَنٌ لِسَبَبِ الضِّيقِ الْحَاضِرِ))
        ((وَلَمَّا ابْتَدَأَ يَسُوعُ كَانَ لَهُ نَحْوُ ثَلاَثِينَ سَنَةً، وَهُوَ عَلَى مَا كَانَ يُظَنُّ ابْنَ يُوسُفَ، بْنِ هَالِي))
        5- التحريف بالتعطيل وعدم العمل بجميع الأحكام :
        (قُلْ يَـَأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىَ شَيْءٍ حَتّىَ تُقِيمُواْ التّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ مّن رّبّكُمْ)
        (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ)
        (وَلَوْ أَنّهُمْ أَقَامُواْ التّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مّن رّبّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مّنْهُمْ أُمّةٌ مّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ)
        (مَثَلُ الّذِينَ حُمّلُواْ التّوْرَاةَ ثُمّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الّذِينَ كَذّبُواْ بِآيَاتِ اللّهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ)
        6- الإهمال والنسيان مما يتسبب فى ضياع كلمات الله :
        (فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَاقَهُمْ لَعنّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرّفُونَ الْكَلِمَ عَن مّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّا مّمّا ذُكِرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مّنْهُمْ إِلاّ قَلِيلاً مّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنّ اللّهَ يُحِبّ الْمُحْسِنِينَ * وَمِنَ الّذِينَ قَالُواْ إِنّا نَصَارَىَ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظّاً مّمّا ذُكِرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبّئُهُمُ اللّهُ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ)
        (ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ)


        https://www.ebnmaryam.com/alta7reef2/alta7reef2.htm
        التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 24-12-2018, 13:15.


        تعليق


        • #49
          8- هل لأنك متردد وخائف تخشى أن تخسر المسيح والأبدية الموعودة وتخشى أن تتخذ (قرارا خاطئا) تندم عليه ؟
          إذا كان هذا هو السبب الحقيقى يا ضيفنا الفاضل لكونك ما زلت على مسيحيتك، فهذا يعنى أنك قد درست الإسلام وقرأت عنه بعض الشىء، وأنك لا ترفضه مبدئيا، بل وربما قد قاربت على الإقتناع به، ولكنك فقط تخشى : (اتخاذ القرار) !!!
          فدعنى هنا أتحدث معك بالعقل على أسلوب (الفضفضة) :
          أولا : العقل السليم الواعى يقر بأن (التردد فى اتخاذ القرار) فى المسائل المصيرية هو أمر طبيعى للغاية، وأن ذلك ظاهرة صحية، ففى التأنى السلامة، لأن العجلة فيها ما فيها .. مبدأ عقلانى ومنطقى لا خلاف عليه مطلقا .. وبالطبع، ليس هناك قرار مصيرى أخطر وأكثر أهمية من قرار العقيدة والدين، إذ تتوقف على صحته (أبدية مصير الإنسان)
          ثانيا : سوف أفترض معك جدلا، أن نسبة ضمان الأبدية فى الإسلام 50% فقط، وقد بينت لك سابقا كذب ضمان الأبدية بنسبة 100% فى المسيحية، أى أننى (سأفترض) أن نسبة ضمان الأبدية فى العقيدتين هى 50%
          حينها ستكون بين خيارين :
          1- رفض العقيدتين (الإلحاد أو اتباع الديانات الوثنية)
          2- إختيار أحدهما والرضا بنسبة الضمان 50%
          العقل السليم بالطبع، يرفض الخيار الأول، لأن نسبة ضمان الأبدية فيه صفر% (بما يعنى أن الخسارة مؤكدة بنسبة 100%)
          ثالثا : إستقررنا على الخيار الثانى، فيبرز السؤال الهام الحاسم، كيف أختار بين الطريقين إذا كانت نسبة الضمان فى كليهما 50% فقط ؟؟؟
          فى هذه النقطة (مفترق الطرق)، يأتى دور العقل الذى كرم الله به الإنسان :
          ما دام الإختيار (إجباريا)، ونسبة الضمان واحدة، فلننظر المحاسن والعيوب، أو لندرس (جدوى المشروع)، ومدى قبول العقل واطمئنان القلب له، بدون أى ضغوط أو مؤثرات خارجية أو أحكام مسبقة، واضعين دائما مصلحتنا ومصيرنا فى المقام الأول نصب أعيننا، ندرس كل شىء بدقة، ولا نتعجل، ثم نتوكل على الله، ونسأله المعونة والتوفيق والإرشاد، ونختار طريقنا بلا تردد
          -------------------------------------------
          ولنأخذ مثالا على القرارات المصيرية المألوفة فى حياة المرء : (قرار الزواج)
          ماذا ستفعل إذا كان هناك فتاتان تريد الزواج من إحداهما ؟؟

          أنت يا ضيفنا الفاضل العاقل، فى اتخاذك للقرار فى هذه المسألة، سوف تتبع هذه الخطوات حرفيا، وتعلم أن من يهمل فى اتخاذ هذه الخطوات بالترتيب فهو شخص (أحمق) و (آخرته سودة) و (مستهتر بمستقبله) !!!
          مبدئيا .. أنت لن تعلم ماذا قد يصادفك مستقبلا بعد الزواج مهما فعلت .. لا تعلم إن كنت ستسعد أم ستشقى .. وإن كانت ستكون زوجة صالحة أم شريرة .. لكنك ستأخذ بالأسباب متوكلا على الله فى الإختيار بكل صفاء وحسن نية :
          1- ستدعو الله أولا أن يلهمك الصواب، ويختار لك الأفضل
          2- ستدرس بدقة (ما سمعت) عن محاسن وعيوب كل من الفتاتين، فإن تساويا أو تقاربا فى حسن (السيرة)، ستنتقل إلى الخطوة التالية :
          3- ستبذل مجهودا ووقتا فى (التحقق بنفسك) من أخلاقهما، وطباعهما، وتدينهما، وجمالهما، ومركزهما الإجتماعى، ومستواهما الثقافى، ودراسة كل ذلك بدون أى أحكام مسبقة، ولا استعجال، فإن تساويا أو تقاربا فى المميزات، ستنتقل إلى الخطوة التالية :
          4- ستنظر مدى قبول عقلك واقتناعه بمواصفاتهما السابق التأكد منها، واضعا مصلحتك وسعادتك فى المقام الأول نصب عينك، فإن تساويا أو تقاربا فى إقناعك، ستنتقل إلى الخطوة التالية :
          5- سترى مدى اطمئنان قلبك وميله لإحداهما بدون أى مؤثرات خارجية أو ضغوط، فإن تساويا أو تقاربا فى الميل القلبى وإدخال السرور على نفسك، ستنتقل إلى الخطوة التالية :
          6- تتوكل على الله وتسأله المعونة والتوفيق والإرشاد وحسن الإختيار، ثم تنتقل إلى الخطوة الأخيرة :
          7- تختار شريكة حياتك بلا تردد، وأنت مطمئن القلب تماما !!!
          هذه الخطوات هى ما يتبعه العاقل فى مسألة مصيرية كالزواج
          وبالطبع أنت تعلم مصير من يهمل فى اتباع هذه الخطوات، كمن يتزوج فتاة قد سمع عنها فقط، أو يتزوجها بضغط من الأهل، أو يتزوجها لمجرد جمالها ومالها وتعليمها، أو يتزوجها لمجرد أنها من أقربائه، أو يتزوجها لأنه يحبها بجنون ويريدها بأى شكل، أو يتزوجها لتحقيق مصلحة دنيوية، أو يتزوجها من أجل وعد كاذب وعدته به، أو يتزوجها لمجرد أنها فتاة تعرف كيف تجعله مرتاحا وسعيدا بغض النظر عن أى شىء آخر !!!!
          هذا المثال ضربته لك فقط كمثال على الخطوات العقلية التى يتخذها الإنسان الذكى الحريص على نفسه، عندما يكون عليه أن يقرر الإختيار بين طريقين، مع اعترافى أنه ليس مثالا يطبق حرفيا على اختيار الدين، لأنك ببساطة تستطيع رفض الزواج بالفتاتين إن لم تقتنع بهما بشكل كاف، وليس هناك ما (يجبرك) على الإختيار بينهما، فقد تبحث عن فتاة أخرى، أو قد لا تتزوج مطلقا !!
          فباتباع هذه الإجراءات والإرشادات - بالترتيب - يا ضيفنا العزيز، لن تكون (مترددا) ولا (خائفا) من اتخاذ القرار بشأن اختيار (مصيرك الأبدى) بنفسك :
          1- جدد نيتك بالبحث عن طريق الحق والحياة، بدون أى مؤثرات خارجية أو ضغوط أو أحكام مسبقة
          2- أقرأ كتاب الإسلام المقدس (القرآن الكريم)، لتستشعر بقلبك وعقلك ووجدانك الفرق الهائل بين كلام الله تعالى وكلام البشر
          3- إدرس بدقة، وبكل حيادية وإنصاف، (ما سمعت) عن الإسلام، أعمل عقلك وفهمك، وتعمق ما استطعت فى دراسة أركانه وأحكامه وعباداته ومعاملاته، ودراسة السيرة النبوية والأخلاق الإسلامية - وستساعدك الروابط المبسطة التى أدرجتها لك فى نهاية المشاركة فى هذا الأمر -، ستبذل مجهودا ووقتا فى (التحقق بنفسك) من دين الإسلام، فلا تستعجل فى الحكم له أو عليه، حتى تدرسه باستفاضة، على قدر طاقتك ووقتك، ونحن - بعد الله تعالى - سنعينك فى هذه الخطوة بكل سرور
          4- إذا وجدت قبولا عقليا وقلبيا واقتناعا مبدئيا بالدين الإسلامى، فلا تتعجل، راجع قراءة الموضوع مرة أخرى، وتحقق من الفروقات بين عقيدتى الإسلام والنصرانية، واستفت قلبك وعقلك - بدون أى مؤثرات خارجية أو ضغوط أو تحيز - أيهما أقرب إلى العقل والمنطق، والحقيقة والفطرة ؟ وذلك من حيث :
          * سلاسة ووضوح العقيدة
          * عدم المخالفة للعقل، ولا التكليف بما لا يستطاع
          * العدل، والرحمة، وسهولة التطبيق
          * المسايرة لحاجات البشر
          * الأمر بكل خير ومعروف وطيب، والنهى عن كل شر ومنكر وخبيث
          * التقديس والتعظيم لمقام الله تعالى وكلماته، وتوقير الأنبياء والرسل
          * الأمر بالإحسان إلى الغير واحترامهم وإنصافهم
          5- توجه بكل قلبك وعقلك إلى الله أن يلهمك الصواب، قم واغتسل، وارتد أحسن ما عندك من ثياب، وتعطر، ثم أغلق عليك بابك، واسجد إلى الله، واضعا وجهك على الأرض، وداعيا إياه من كل قلبك وضميرك، بدون أن يكون فى ذهنك حينها أى شىء (لا صليب ولا كنيسة ولا صورة يسوع أو العذراء ولا أى شىء)، إدع الله فقط بقولك وأنت ساجد : (يا الله الإله الواحد، الخالق الرازق، الحىّ الذى لا يموت، عرِّفنى نفسَك، وعرِّفنى الحقَ، وأبصرنى نورَك، واهدنى الصراط َالمستقيم، وخذ بيدى من الظلمات إلى النُور)، فقط كرر هذا الدعاء، وليس فى عقلك شىء غيره، ولا تصور لأى شىء محدد
          6- توكل على الله، واسأله المعونة والتوفيق والإرشاد وحسن الإختيار، ثم اتخذ القرار بلا تردد، واتبع ما يليه عليك عقلك وروحك، وأنت مطمئن القلب تماما
          تفضل يا ضيفنا الكريم بالتعرف على الإسلام باختصار .. فقد وضعت لك بعض الروابط، بها معلومات مختصرة ومركزة، عن أساسيات دين الإسلام، حتى لا تمل ولا تُرهق من كثرة وطول القراءة :

          https://ar.islamway.net/article/4990...AF%D9%85%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/5041...B1%D8%B9%D9%8A

          https://ar.islamway.net/article/5036...A7%D9%85%D9%8A

          https://ar.islamway.net/article/5036...AD%D9%8A%D8%AF

          https://ar.islamway.net/article/5037...AD%D9%8A%D8%AF

          https://ar.islamway.net/article/5037...AD%D9%8A%D8%AF

          https://ar.islamway.net/article/5037...AD%D9%8A%D8%AF

          https://ar.islamway.net/article/5038...AA%D9%87%D8%A7

          https://ar.islamway.net/article/4265...86%D9%87%D8%A7

          https://ar.islamway.net/article/4299...B3%D9%84%D9%85

          https://ar.islamway.net/article/5041...B6%D9%88%D8%A1

          https://ar.islamway.net/article/5061...B6%D8%A7%D9%86

          https://ar.islamway.net/article/5095...B9%D9%87%D8%A7

          https://ar.islamway.net/article/5095...83%D8%A7%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/5096...B5%D8%AF%D9%87

          https://ar.islamway.net/article/5095...85%D8%B1%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/5187...B2%D8%A7%D9%86

          https://ar.islamway.net/article/5229...81%D8%B1%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/5275...B3%D8%A7%D8%A1

          https://ar.islamway.net/article/5275...B9%D8%A7%D8%A1

          https://ar.islamway.net/article/5283...B1%D9%8A%D9%85

          https://ar.islamway.net/article/5283...AF%D9%82%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/5188...B9%D9%8A%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/5423...88%D9%8A%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/5872...82%D8%A7%D8%AA

          https://ar.islamway.net/article/5873...A7%D8%B5%D9%8A

          https://ar.islamway.net/article/5875...88%D9%8A%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6019...88%D9%8A%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6434...A7%D8%B1%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6447...84%D8%A7%D9%85

          https://ar.islamway.net/article/6459...84%D8%A7%D9%85

          https://ar.islamway.net/article/6449...AA%D9%85%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6513...AE%D8%B1%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6455...A8%D8%B1%D9%89

          https://ar.islamway.net/article/6448...AC%D8%A7%D9%84

          https://ar.islamway.net/article/6504...A7%D9%85%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6564...A7%D9%85%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6626...B1%D8%A7%D8%B7

          https://ar.islamway.net/article/6602...A7%D9%85%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6612...86%D8%A7%D8%B1

          https://ar.islamway.net/article/6615...B1%D8%A3%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6623...B3%D8%A7%D8%A1

          https://ar.islamway.net/article/6623...88%D8%AC%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6625...83%D8%A7%D8%AD

          https://ar.islamway.net/article/6629...AC%D9%8A%D9%86

          https://ar.islamway.net/article/6629...84%D8%A7%D9%85

          https://ar.islamway.net/article/6630...84%D8%A7%D9%82

          https://ar.islamway.net/article/6632...86%D9%83%D8%B1

          https://ar.islamway.net/article/6632...88%D8%A8%D8%A9

          https://ar.islamway.net/article/6632...B3%D9%84%D9%85

          وإن أردت الإستزادة من المعلومات يا ضيفنا الكريم، فيمكنك البحث عبر الإنترنت فى المواقع الإسلامية الموثوقة، والمنتديات الدعوية الكبيرة، كما يمكنك بالطبع مناقشتنا هنا فى منتديات أتباع المرسلين، وسؤالنا عن أى شىء لا تفهمه، وحول أى مسألة تريد استيضاحها وتفسيرها والرد عليها بإجابات موثقة عقلانية، إذ يسعدنا ويشرفنا جدا مساعدتك فى مهمة (البحث عن طريق الحق)

          التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 20-12-2018, 10:54.


          تعليق


          • #50
            9- هل لأنك متزوج/متزوجة ولا تستطيع الإسلام كيلا تتدمر أسرتك وتخشى قطيعة الأقرباء والأصدقاء وتخشى فقدان عملك أو مركزك الإجتماعى ؟

            هنا يؤسفنى أن أقول لك بكل صراحة يا ضيفنا الفاضل، أنك لم تقتنع بالإسلام أصلا، ولم تدرسه بفهم وتدبر، ولم تعرف (الإله الحقيقى) وصفاته بعد، وأنك بحاجة ماسة إلى مراجعة نفسك وعقيدتك !!!

            1- فمن صميم عقيدة الإسلام، أن المسلم لا يخشى شيئا ولا أحدا إلا الله :
            (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا)
            (إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)
            (فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)
            2- ومن صميم عقيدة الإسلام،أن المسلم لا يؤثر الحياة الدنيا على الآخرة :
            (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا)
            (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ)
            (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
            (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ)
            3- ومن صميم عقيدة الإسلام،أن المسلم لا يحب أحدا بقدر حبه لله ورسوله :
            (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ)
            ((لا يُؤمِنُ أحدُكُم حتى يكونَ اللهُ ورسولُه أحَبَّ إليه ممَّا سِواهُما، وحتى يُقذَفَ في النَّارِ أحَبَّ إليه مِن أنْ يَعودَ في الكُفرِ، بعدَ إذ نجَّاه اللهُ منه، ولا يُؤمِنُ أحدُكُم حتى أكونَ أحَبَّ إليه مِن وَلَدِه، ووالِدِه والنَّاسِ أجمَعينَ))
            4- ومن صميم عقيدة الإسلام،الإيمان بأن الله تعالى وحده هو الرازق الوهاب :
            (وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ)
            (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)
            (أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ)
            5- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بأن الله تعالى وحده هو مدبر الأمور :
            (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ)
            (اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ)
            (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ)
            6- ومن صميم عقيدة الإسلام،الإيمان بأن الله تعالى وحده هو المعطى المانع :
            (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
            (لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ)
            ((أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يقولُ في دُبُرٍ كلَّ صلاةٍ مكتوبةٍ : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له المُلكُ، وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. اللهم لا مانعَ لما أعطَيتَ، ولا مُعْطيَ لما منَعتَ، ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ))
            7- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بأن الله تعالى وحده هو الكافى الحسيب :
            (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ)
            (فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
            (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا)
            (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)
            8- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بأن الله تعالى وحده هو الناصر المستعان المنجى :
            (وَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ)
            (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)
            (بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ)
            (فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)
            (إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ)
            (قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ * قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ)
            9- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بأن القدر خيره وشره بيد الله تعالى وحده :
            (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
            (وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
            (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)
            10- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بأن من ترك شيئا لله تعالى عوضه خيرا منه :
            (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)
            (لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ)
            (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)
            ((ما ترَك عبدٌ شيئًا لا يترُكُه إلَّا للَّهِ إلَّا عوَّضَه اللَّهُ منهُ ما هوَ خيرٌ لهُ في دينِه ودنياه))
            11- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بعظم ثواب الصبر :
            (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ)
            (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ)
            (أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ* سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ)
            (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)
            12- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بأن كل ما فى الدنيا متاع زائل :
            (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ)
            (وَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
            (يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ)
            13- ومن صميم عقيدة الإسلام، الإيمان بأن الآخرة هى ما ينبغى العمل والإجتهاد له :
            (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)
            (سَابِقُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ)
            (وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَٰلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
            14- ومن صميم عقيدة الإسلام،الإيمان بأن مرضاة الله تعالى هى الغاية العظمى :
            (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
            (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ)
            (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ * يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)
            15- ومن صميم عقيدة الإسلام،الإيمان بأن الأهل والعشيرة لن ينفعوا المرء يوم القيامة شيئا :
            (لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)
            (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ * يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ)
            (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
            (لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
            16- ومن صميم عقيدة الإسلام،الإيمان بأنه لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق :
            (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
            (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
            ((عن عبدِ اللهِ بن حذافةَ أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمّره على سريةٍ، فأمرهم أن يجمعوا حطبًا ويوقدوا نارًا، فلما أوقدوها أمرهم بالقحمِ فيها، فأبوا، فقال لهم : ألم يأمرْكم رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بطاعتي؟ وقال: من أطاع أميري فقد أطاعني؟ فقالوا : ما آمنا باللهِ واتبعنا رسولَه إلا لننجو من النارِ، فصوب رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعلهم وقال : لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ))
            تأكد يا ضيفنا الفاضل أن هذا هو أسلوب الشيطان فى تخويف البشر، وصدهم عن سبيل الله، وإبقاءهم بعيدا عن الإيمان، فى دائرة الكفر والشرك
            فالشيطان، عدو الإنسان اللدود - بشهادة الإسلام والمسيحية -، لا يرضيه إطلاقا أن ينجو بشر من المصير المحتوم الذى توعد الله الشيطان به (الخلود فى جهنم)، ولا يهدأ له بال حتى يكفر الإنسان بخالقه ويشرك به، وتلك العداوة سببها واضح وضوح الشمس، وهو تفضيل وتكريم الله تعالى لآدم، وطرده للشيطان من رحمته ومن الجنة ملعونا، بسبب رفضه السجود لآدم، غرورا واستكبارا وتمردا منه على أمر الله، واستحقارا لآدم، فأقسم الشيطان بعزة الله تعالى أن يستأثر بأكثر بنى آدم، ويغويهم ويضلهم :
            (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا * قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا * قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا)
            (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ * إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ * قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ* قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ * لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ)
            (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ * قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ * قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ * قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ)
            (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ * قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ * قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ * وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ * قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ * إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ * قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ)
            (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا * إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا * لَّعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا * يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا * أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا)
            فإذا هممت بالإسلام ونطق الشهادتين، أخذ الشيطان فى تخويفك :
            * سيقاطعك أقرباؤك وأهلك، الذين تربيت فى وسطهم، وسينبذك جميع أصدقاؤك وزملاؤك، وستموت وحيدا مكروها، ولن ينفعك المسلمون الإرهابيون شيئا !!
            * سيمرض والداك اللذان ربياك أيها الجاحد، وربما يموتان بسببك، حزنا على تغيير دينك وخسارتك الأبدية !!
            * سيطلب شريك حياتك الطلاق، وربما ينتحر، وتخسره إلى الأبد، وتخسر أبنائك الذين تعبت فى تربيتهم، وتتدمر أسرتك التى تحبك، ولن تستطيع العيش بدونها !!
            * ستخسر عملك ووظيفتك، ويكون الإسلام سبب فقرك، وذهاب ثروتك، ومصادرة أملاكك، التى شقيت وكدحت وأفنيت عمرك وصحتك فى جمعها، وستخسر مركزك الإجتماعى، ولن يؤمِّن لك الإسلام عملا، ولا سكنا، ولا طعاما، ولا شرابا، ولا دواء، ولا كساء !!
            * سيطاردك أمن الدولة، ويعتقلونك، ويسلمونك إلى الكنيسة، ويذيقك مَن فيها صنوف العذاب والتنكيل، وسيلعنك آباء الكنيسة، ويطردونك من رحمة الرب، وستخسر ملكوت السماوات، وتلقى فى بحيرة الكبريت !!
            * ستجد التكاليف والعبادات والقيود والمحرمات فى الإسلام كثيرة جدا، و سيحرمك الإسلام من كل متعة أو تسلية أو ترفيه، بحجة الحرام والحلال، وستكون عبدا مقيد الحرية حتى فى ارتداء الملابس !!
            * ستعيش مكتئبا وقلقا، وتفقد - إلى الأبد - مَن ضمن لك الخلاص وفداك بدمه، هل هناك عاقل يستبدل دين الحب واليسر والضمان، بدين المشقة والعنف والإرهاب واللاضمان ؟، هل ستترك يسوع الذى أحبك، لتنضم إلى الكاذبين الإرهابيين وتخسر كل شىء أيها الغبى ؟ !!
            إلى آخر هذه الوساوس والتخويفات، والتى جميعها لها نفس الهدف : (الصد عن دين الإسلام، المفتاح الحقيقى للملكوت والجنة) !!!!
            يا ضيفنا الفاضل هى نصيحة واحدة لك :
            (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُم بِهِ مُشْرِكُونَ)
            (وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ)
            (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)
            التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 20-12-2018, 14:35.


            تعليق


            • #51
              10- هل لأنك ترى إجراءات إشهار إسلامك معقدة وأن أنظمة الدولة والكنيسة سيضطهدانك ؟

              يا ضيفنا الفاضل يجب أن تعلم عددا من النقاط الهامة :

              1- إن من محاسن دين الإسلام أنّ العلاقة فيه بين العبد والربّ ليس فيها وسائط، ومن محاسنه أنّ الدخول فيه لا يحتاج إلى إجراءات ومعاملات بشرية، ولا موافقة أشخاص معيّنين، بل إنّ الدّخول فيه سهل ميسّر، يمكن أن يفعله أي إنسان ولو كان وحده في صحراء أو غرفة مغلقة، فالقضية كلّها هي نطق بجملتين، تحويان معنى الإسلام كلّه، وتتضمنان الإقرار بعبودية الإنسان لربّه، واستسلامه له، واعترافه بأنّه إلهه ومولاه والحاكم فيه بما يشاء، وأنّ محمدا عبد الله ونبيه الذي يجب اتّباعه بما أوحي إليه من ربّه، وأنّ طاعته من طاعة الله عزّ وجلّ، ((أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله))، فمن نطق بهاتين الشهادتين موقنا بهما ومؤمنا، صار مسلما وفردا من أفراد المسلمين، له ما للمسلمين من الحقوق، وعليه ما على المسلمين من الواجبات، ويبدأ بعدها مباشرة بأداء ما أوجبه الله عليه من التكاليف الشّرعية، كأداء الصلوات الخمس في أوقاتها، والصيام في شهر رمضان، وغير ذلك
              2- إذا دخل الشخص في الإسلام عن اعتقاد ويقين، ونطق بالشهادتين، فإنه يكون مسلما، له ما للمسلمين، وعليه ما عليهم، حتى ولو لم يسجّل إسلامه رسميا، ولو لم يراجع محكمة أو مركزا إسلاميا ليأخذ وثيقة بذلك، ولم يُشهر إسلامه أمام الملأ
              3- لا يجب على من أراد أن ينطق بالشهادتين أن يحضره شهود، بل ينطق بهما بلسانه، ويكفيه هذا للدخول في الإسلام، فلا يشترط حتى يكون المرء مسلماً أن يعلن إسلامه بين يدي أحدٍ من الناس، فالإسلام أمر بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى، وإذا أشهد على إسلامه شاهدين لتوثيق ذلك في وثائقه الخاصة الرسمية فلا بأس, لكن دون جعل ذلك شرطاً في صحة إسلامه
              4- يُكرَه لمن كان نصرانيا وأسلم أن يعلن إسلامه على الملأ إذا كان سيتعرض لأذية من أهله أو الإضطهاد من غيرهم لهذا السبب، ويكفي إسلامه سراً، قال الله تعالى: (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ)، فهذا الرجل مؤمن بنص القرآن، مع أنه كان يخفي إيمانه عن فرعون وقومه خوفاً على نفسه، وفي قصة إسلام أبي ذر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: ((يا أبا ذر اكتم هذا الأمر)) ـ أمر إسلامه خوفا عليه من بطش وتعذيب قومه - وهذا دليل على جواز كتم الإسلام لمصلحة أو خشية ضرر، إلى أن يقضى الله أمرا كان مفعولا :
              (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ * وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا)
              5- لا خلاف بين المسلمين على أنه من كان مستضعفا، وقد آمن وأسلم في دار الكفر (كدولة كافرة، أو بيئة كافرة، أو أسرة كافرة)، وكان عاجزا عن الجهر بإسلامه خوفا من البطش والطرد والتنكيل، لا يجب عليه من الشرائع المفروضة ما يعجز عنها، بل الوجوب بحسب الإمكان والقدرة
              * فالنجاشى ملك الحبشة, قد بلغته دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في دار الكفر، وعلم أنه رسول الله، فآمن به وبما أنزل عليه، واتقى الله ما استطاع، لم يمكنه الهجرة إلى دار الإسلام، ولا هو التزم جميع شرائع الإسلام، لكونه ممنوعا من الهجرة، وممنوعا من إظهار دينه، وليس عنده من يعلِّمه جميع شرائع وأحكام الإسلام، فكثير من شرائع الإسلام وعباداته وفروضه، أو أكثرها، لم يدخل فيها النجاشى لعجزه عن ذلك، فلم يهاجر من أرض الكفر، ولم يجاهد فى سبيل الله، ولا حج البيت، ولا اعتمر، بل قد روي أنه لم يكن يصوم شهر رمضان أو معظم أيامه، لأن ذلك كان يظهر عند قومه، فينكرونه عليه، وهو لا يمكنه مخالفة قومه لكثرتهم، وبالطبع لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن ... فهو وإن كان ملك النصارى فى الحبشة، إلا أن قومه وشعبه لم يطيعوه في أمر الدخول في الإسلام، فما آمن وأسلم معه إلا قليل، ولهذا لما مات لم يكن هناك من يصلي عليه، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة، فخرج بالمسلمين إلى المصلى يوم مات النجاشى، وأخبرهم بموته قائلا : (إن أخا لكم صالحا من أهل الحبشة قد مات)، فصفهم صفوفا، وصلى عليه
              * وكذلك كان مؤمن آل فرعون مع قوم فرعون :
              (وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آَلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ * يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ * وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ * وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ * وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ)
              * وكذلك كانت امرأة فرعون :
              (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
              * وكذلك كان يوسف الصديق عليه السلام مع أهل مصر، فإنهم كانوا كفارا، ولم يكن يمكنه أن يؤدى وهو فى وسطهم كل ما يعرفه من دين الإسلام من عبادات وفرائض، فقد دعاهم إلى التوحيد والإيمان فلم يجيبوه :
              (قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آَبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ * يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
              فالنجاشي وأمثاله من المؤمنين، سعداء في الجنة، وإن كانوا لم يلتزموا من شرائع الإسلام ما لا يقدرون على التزامه
              6- لا يجوز للمسلم أن يتظاهر بالكفر إلا عند الإضطرار مخافة خطورة أكيدة، فعلى من كان نصرانيا وأسلم، أن يحاول التملص من الذهاب إلى الكنيسة بكل وسيلة، وألا يستسلم لضغوطات الأهل فى ذلك، وأن يتحجج بأى عذر ما استطاع إلى ذلك سبيلا، فإن لم يستطع، وكان فى رفضه الذهاب إليها مظنة تأكد أهله من تغييره لدينه وتركه لعقيدته النصرانية مما يعرضه للخطر، فلا بأس عليه من دخولها، ولا حرج عليه حتى فى الإضطرار لمسايرتهم فيما يفعلون شكليا - مع إنكاره بالقلب -، شرط أن يجتنب ما استطاع الإتيان بالأقوال والأفعال الكفرية والشركية، من سجود للتماثيل والصلبان، أو تلفظ بألوهية المسيح، أو تقبيل لأيدى القساوسة، أو تناول للقرابين، فإن اضطر مكرها إلى ذلك، فلا إثم عليه، ما دام ينكر كل ذلك بقلبه، وفى قصة عمار بن ياسر خير دليل على عدم كفر من تلفظ بالأقوال الشركية مكرها :
              فقد ظل الكفار يعذبون عماراً بالحرق بالنار، والجلد بالسياط فى الصحراء الملتهبة، وغط رأسه فى الماء حتى الإشراف على الغرق والإختناق، إلى أن اضطروه تحت وطأة التعذيب أن يذكر آلهتهم وأصنامهم بالخير، ويذكر محمداً صلي الله عليه وسلم بالسوء, فذهب عمار الي رسول الله حزينا يبكى، ويشتكي إليه ما حدث له، وهو خائف أن يكون إسلامه قد قد انتقض بما قال, فقال له رسول الرحمة : ((أليس قلبك مطمئن بالإيمان يا عمار؟))، فقال عمار: ((بلي, يا رسول الله)) ، فقال صلي الله عليه وسلم : ((فان عادوا فعُد))، وفيه نزل قول الله تعالى : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)
              7- بالنسبة للفروض فى الإسلام، فإن هذا الدين العظيم يراعى حال المرء المكلف :
              (1) الحال الأولى :
              حال تمكن الإنسان وصحته وسعة أمره : فهذا يجب عليه أن يأتي بالعبادات الشرعية على وجهها، فيأتي بالصلوات الخمس في مواقيتها الشرعية، ولا يخرج شيئا منها عن وقته، ويأتي بشروط وأركان الصلاة كاملة، من طهارة الثوب والبدن والمكان، واستقبال القبلة، وستر العورة ... إلى آخره
              (2) الحال الثانية :
              حال أهل الأعذار، فهؤلاء يرخص لهم، ويسهل عليهم ما لا يسهل على من لا عذر له، فمن عجز عن الطهارة بالماء، إما لمرضه أو لعجزه عن استعمال الماء، أو لانعدام الماء، فإنه يتيمم ويصلي، ومن عجز عن الصلاة قائما، صلى قاعدا أو مضطجعا، ومن عجز عن الصوم في رمضان، أفطر اليوم الذي يعجز فيه وقضاه بعد رمضان، فإن لم يستطع أطعم مسكينا عن كل يوم أفطره، ومن قدر عليه رزقه فلا زكاة عليه، وهكذا الحال في جميع الأحكام التكليفية العملية، فمتى دخل العبد في الإسلام، وآمن بالله ربا، وبنبيه محمد صلى الله عليه وسلم رسولا، فإنه يؤمر بأن يأتي بما يمكنه الإتيان به، ويعذر فيما عجز عنهولم يستطعه
              وهذا أصل مقرر في دين الإسلام، لا اختلاف عليه، والأدلة عليه من كتاب الله وسنة رسوله كثيرة متواترة، قال الله تعالى : (مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ)، (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)، (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) .. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّ هذا الدِّينَ يُسْرٌ))، ((يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا))، ((مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، فَاجْتَنِبُوهُ، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ))
              فهناك أصل شرعي عام وثابت، دلت عليها النصوص السابقة، وغيرها كثير، وهو أن الله تعالى لا يكلف عباده بما لا يستطيعون ولا بما يشق عليهم فعله، كما قال تعالى : (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا)، فمتى أمر الله عباده بشيء، وجب عليهم امتثاله كما أمر، فإن عجزوا عن بعضه، سقط عنهم ما عجزوا عنه وبقي عليهم أن يتقوا الله قدر استطاعتهم وينفذوا ما في إمكانهم أن ينفذوه من أمره

              فمن كان في حال من السعة والاختيار، آمنا على نفسه، فالواجب عليه أن يصلي الصلوات في وقتها، بكامل شروطها وأركانها وواجباتها، فيتطهر، وتلبس المرأة الحجاب الشرعي، ويصلى في مكان طاهر يصلح للصلاة
              وأما من كان في حال العذر، والضيق، والخوف على نفسه من الأذى أو الضرر، فالواجب عليه أن يتقي الله ويأتى بالعبادات على (قدر استطاعته)، فإذا لم يكن أمامه مكان يمكنه أن يصلي فيه سوى الحمام (دورة المياه) مثلا، حتى لا ينكشف أمر إسلامه، فلا حرج عليه أن يصلي فيه، وإذا لم تتمكن المرأة من لبس الحجاب الشرعي، حتى لا تلفت إليها الأنظار، فلها أن تصلي في أحسن ملابسها وأكثرها احتشاما، وأقربها للستر
              وإذا لم يتمكن المرء المستضعف من أداء الصلوات الخمس في مواقيتها، فليصل الفجر حينما يكون أهله في البيت نائمين، ثم يصلي الظهر مع العصر، إما في وقت الظهر وإما في وقت العصر بحسب ما تسمح به ظروفه، ويصلي المغرب مع العشاء، على هذا النحو أيضا، فإن عجز عن الصلاة في هذه الأوقات الثلاثة، وفاته شيء منها، فمتى تمكن وأمن على نفسه، فليصل ما فاته، ولا حرج عليه
              ومن لا تستطيع لبس الحجاب الشرعى، ولا صيام رمضان في وقته، لما تخشاه من الضرر عليها إن أظهرت إسلامها، فإنها تلبس الثياب العادية (المحتشمة بقدر المستطاع بما لا يثير الريبة فى تحولها إلى الإسلام)، وتقوم بقضاء الصيام في غير رمضان أو تطعم مسكينا عن كل يوم، ولا حرج عليها في ذلك إن شاء الله، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد أجاز أهل العلم لأصحاب تلك الأحوال أكثر من ذلك عند الضرورة
              8- ما قد يقع من قطيعة للرحم بسبب معرفة إسلام المرء، فالشرع لا يلتفت إلى هذا في مقابل الإيمان بالله وحده، فقد قاتل الصحابة قرابتهم من الكفار فى سبيل الله :
              (لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)
              9- من كان مقتدرا على إشهار إسلامه فليفعل، كى يتسنى له استخراج المستندات الشخصية الرسمية (البطاقة الشخصية - جواز السفر - الإقامة - شهادة الميلاد) وتغيير الإسم والبيانات فيها، وإجراء المعاملات الرسمية والحكومية (خاصة الزواج والتقاضى)، والتى لا تعترف إلا بالمستندات الموثقة والمختومة
              وهذا الأمر سهل ولا تعقيد فيه فى البلاد التى تنص دساتيرها على حرية اعتناق الدين، فكل المطلوب هو الذهاب إلى (غرف إشهار الإسلام) التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية فى بلدك، ومعك المستندات المطلوبة : (شهادة الميلاد - بطاقة شخصية أو جواز سفر أو إقامة - صور فوتوغرافية) ، حيث تنطق بالشهادتين أمام الشيخ أو الموظف المختص، وأمام الشهود الحاضرين معه، ليقروا بأنهم قد شهدوا حضورك وإشهار إسلامك، ثم يتم تسجيل بياناتك على الحاسب الآلى، وإعطائك شهادة مختومة بإشهار الإسلام، فتقوم بتوثيقها فى الشهر العقارى (أو ما يقابله من مصالح التوثيق فى مختلف البلاد)، كى تستخدمها فى استخراج المستندات الشخصية الرسمية وتغيير الإسم والبيانات فيها، وغالبا ما يكون ذلك بدون أى رسوم (مجانى)
              التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 22-12-2018, 12:57.


              تعليق


              • #52
                هنا قد انتهت رسالاتى إليك يا ضيفنا الكريم
                فاقرأ، وتدبر، واختر لنفسك طريقها
                فقد بلغناك رسالة الإسلام، وأبصرناك ما قد يكون خافيا عليك
                فاستخدم عقلك الذى أنعم الخالق به عليك
                ولا تكابر عن الإعتراف بالحق، ولا تصر على اتباع الباطل
                فالأمر خطير .. أما فوز ونعيم أبدى .. وأما هلاك وعذاب أبدى
                والسلام على من اتبع الهدى

                Doctor X

                اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	33212012431_38c72c4ebf.jpg 
مشاهدات:	1 
الحجم:	46.0 كيلوبايت 
الهوية:	781106

                التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 22-12-2018, 13:01.


                تعليق


                • #53

                  إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
                  التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 27-02-2019, 10:52.


                  تعليق

                  يعمل...
                  X