إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الرد على انتقادات في القرآن الكريم بعنوان أسئلة تشريعية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16


    الرد على السؤال رقم 10:
    جاء في سورة البقرة 198 " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ " ... وقد اعترض الناقد على ورود آية قرآنية تبيح التجارة في موسم الحج ... لأن الأمر سهل لا يستدعى نص القرآن عليه ... فقد كان العرب في الجاهلية يتَّجرون في أسواق عكاظ ومجنة وذي المجاز ... وكان لهم مواسم ... فكانوا يقيمون بعكاظ عشرين يوماً من ذي القعدة ... ثم ينتقلون إلى مجنة وهي عند عرفة فيقيمون بها ثمانية عشر يوماً ... عشرة أيام من آخر ذي القعدة وثمانية أيام من أول ذي الحجة ... ثم يخرجون إلى عرفة.
    فلما كان الإسلام فكأنهم تأثَّموا أن يتجروا في المواسم ... فأجاز لهم محمد ذلك ... وعن أبي ماجة التيمي قال: كنت رجلاً أكري في هذا الوجه ... وكان الناس يقولون لي إنه ليس لك حج ... فلقيت ابن عمر وسألته عن ذلك قال إن لك حجاً ... وجاء رجل إلى محمد فسأله عن مثل ذلك فلم يجبه ... وأخيراً قال بالجواز.

    والناقد يسأل: هل كان في الأمر شيء جديد يحتاج إلى وحي ؟؟؟ أليس إباحة محمد للتجارة في موسم الحج شيئاً عادياً يتناسب مع مصالح العرب الدنيوية ؟؟؟

    § السيد الناقد يرى أن اباحة التجارة في موسم الحج لا يحتاج الى نزول آية ... لأن ذلك الأمر كان سارياً قبل الإسلام ... وأيضاً يتفق مع المصالح الدنيوية للحجاج ... فما الداعي لإنزال آية تبيح شيئاً مباحاً ؟؟؟

    §
    لقد كان العرب في الجاهلية يتاجرون في موسم الحج ... فلما أسلموا تحرجوا من ذلك ... وتأثموا منه ... ولذلك توقفوا عنه ... لأنهم ظنوه غير جائز ولا يتفق مع التجرد لله أثناء أداء مناسك الحج ...

    § فجاء أحدهم الى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن جواز ذلك ... فتوقف النبي صلى الله عليه وسلم عن الجواب ... لأنه ليس عنده فيه شيء جديد ... فأنزل الله الآية المذكورة جواباً على السؤال مبيحاً التجارة في الحج ...

    §
    إن هذا التحرج والتوقف بانتظار معرفة الحكم الشرعي شهادة لصالحهم ... لأنه يدل على مدى حساسيتهم والتزامهم بحكم الله ورغبتهم في عدم مخالفته ... بحيث يتوقفون عما كانوا يعملونه بانتظار حكم الله فيه ...

    § وبعد أن انزل الله الآية وأباح فيها التجارة في موسم الحج أزال تحرجهم وتأثمهم وأعطى تصرفهم السابق بعداً إسلاميا ...

    §
    إن هذا الموقف يدل على مدى حرص هؤلاء المسلمين في مراقبة تصرفاتهم ... وأيضاً مشاركة السماء للأرض في دقائق الأمور ... الأمر الذي ربى في هذه النبتة الإسلامية آنذاك حضور عظمة الله في ضمائرهم على الدوام ... فاستطاعوا (كما جاء في كتاب الخالدون مائه أعظمهم محمد لمايكل هارت) في فترة ثلاثة وعشرين سنه فقط -هي عمر دعوة محمد- أن يتحولوا من عبّاد للحجر إلى ساده للبشر ... وأن يمتد دينهم ومنهجهم في فترة عشرين سنه لاحقه ليشمل بقاع الأرض من الصين شرقا إلى باريس غربا ... وأن يصبح تعداد أحفادهم اليوم مليار ونصف من البشر في مشارق الأرض ومغاربها ...

    § لكن الرواية الصحيحة في نزول الآية المذكورة ليست كما ذكر السيد الناقد ... فبالرجوع إلى صحيح البخاري نجد النص الآتي:
    " كانت عُكَاظٌ ومِجَنَّةُ وذو المَجازِ أسواقًا في الجاهليةِ ... فتَأثَّموا أن يَتَّجِروا في المواسمِ ... فنَزَلَتْ: " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ " .... في مَواسِمِ الحَجِّ. " الراوي: عبد الله بن عباس ... المحدث: البخاري ... المصدر: صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4519 ... خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

    §
    والسبب المباشر لنزول هذه الآية ما رواه عبد الله أبن عمر " قلت لأبن عمر: إنا نكرى، فهل لنا من حج، قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المعرف، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم ؟؟؟ قال: قلنا: بلى ... فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: " لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ " ... فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم ... فقال: أنتم حجاج ... المحدث: أحمد شاكر | المصدر: عمدة التفسير الصفحة أو الرقم: 1/247



    السؤال رقم 10 للسيد الناقد:

    §
    لا يوجد اطلاقا في الكتاب المقدس أي نص قال فيه السيد المسيح صراحة " انا الله فأعبدونى " ولكن يستنتج النصارى ذلك من عدة نصوص ... ومن اقوى النصوص التي يعتمدون عليها في ذلك هي عبارة " ربي وإلهي " يوحنا 20/28 ... وهذه العبارة قالها توما أحد تلاميذ المسيح الاثني عشر حينما دعاه السيد المسيح بعد قيامته من الأموات ليضع توما إصبعه في محل المسامير التي كانت في يد السيد المسيح وقت الصلب ... وأيضا ليضع يده في موضع طعنة الحربة التي أصيب بها المسيح في جنبه وهو على الصليب ... ليتأكد توما بنفسه أن المسيح قد قام بالفعل من الأموات بعد صلبه وموته ...


    § هذا وقد سبق وان شك توما كأي بشر في قيامة المسيح من الأموات ... ولذلك قال توما لباقي التلاميذ عندما أخبروه برؤيتهم للمسيح بعد قيامته من الأموات ...
    " إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ ... لاَ أُومِنْ " يوحنا 20/25 ... أي أنه لن يؤمن ان المسيح قام من الأموات بعد صلبه وموته ... إلا بعد مشاهدته للمسيح بل وفحص أثر المسامير والحربة على جسده بالفعل ...

    § ولذلك عندما قام المسيح من الموت وحضر للتلاميذ بعد ذلك ... " قَالَ لِتُومَا:
    «هَاتِ إِصْبِعَكَ إِلَى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبِي وَلاَ تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ مُؤْمِناً».يوحنا 20/27 ... فماذا حدث ؟؟؟؟ أَجَابَ تُومَا: «رَبِّي وَإِلَهِي». " يوحنا 20/28

    §
    ولذلك يستنتج النصارى أن العبارة التي قالها توما «رَبِّي وَإِلَهِي» تدل على ان المسيح هو الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما الواجب عبادته ... هذا بالرغم أن المسيح نفسه لم يصرح بألوهيته اطلاقا ولا مرة واحدة !!!!

    § إن نسب الالوهية للمسيح هو أمر جلل ... ولا يتأتى بالاستنتاج من عبارات فضفاضة تحتمل العديد من المعاني ... ولكن يتأتى فقط بتصريح المسيح نفسه الواضح والصريح والحاسم لذلك وبعبارات لا تحتمل العديد من المعاني على غرار ما ورد في العهد القديم:
    فلقد أعلن الله عن ذاته لإبراهيم صراحة: " ظَهَرَ الرَّبُّ لأَبْرَامَ وَقَالَ لَهُ:
    «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ ... سِرْ أَمَامِي وَكُنْ كَامِلاً"التكوين 17 -1

    وأيضا أعلن الله عن ذاته صراحة عندما ظهر ليعقوب:
    " وَقَالَ لَهُ اللهُ: «أَنَا اللهُ الْقَدِيرُ ... أَثْمِرْ وَاكْثُرْ." التكوين 35 -11

    §
    إن قول توما ... "ربي وإلهي" ... لم يكن خطاباً منه للمسيح يقرر فيه أنه الله رب العالمين ... ولكن كانت العبارة للاستعجاب والاندهاش ... لأن من الطبيعي أنه لما رأى توما السيد المسيح حياً ... وقد كان يظنه ميتاً استغرب واندهش لذلك ... فقال متعجباً: "ربي وإلهي" ... ومما يؤكد صحة هذا الفهم أن المسيح أخبر في نفس السياق بأنه سيصعد إلى إلهه (انظر يوحنا 20/17)، قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي ... وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ» ... إذن فالله هو إله المسيح وإله البشر جميعاً.

    § إن عبارة: " ربي وإلهي " ... تقال عامة في اصطلاح الناس عند التعجب والاندهاش ... ومثال ذلك ما قاله توما: " ربي وإلهي " ... تعجباً واندهاشاً من قدرة الله ... وليس وصفاً لطبيعة المسيح ... لأنه رأى المسيح حياً بعد صلبه وموته ... وهذا أمر لم يحدث أو يسمع عنه البشر من قبل ... بل وشاهد أيضاً ثقوب مسامير الصلب في يديه ومكان طعن الحربة في جنبه فصرخ متعجباً
    "ربي وإلهي" ... هذا ويستخدم الأجانب هذه العبارة أيضاً عند التعجب فيقولون: oh … my God.

    § ولو فهم المسيح أن توما أراد ألوهيته لما سكت المسيح عليه السلام ... ولماذا ؟؟؟ لقد رفض المسيح عليه السلام حتى أن يدعى صالحاً ... إذ لما ناداه بعض تلاميذه:
    " أيها المعلم الصالح ... فقال له: لماذا تدعوني صالحاً ؟؟؟ ليس أحد صالحاً إلا واحد، وهو الله " متى 19/17... فكيف يقبل أن يدعى رباً وإلهاً على الحقيقة ؟؟؟

    §
    إن تقرير ألوهية المسيح يكون فقط بإعلان المسيح نفسه وبصراحة وبوضوح وبكلمات لا تقبل التأويل ولا تحتمل عدة معاني بأنه الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما وأنه هو وحده الواجب العبادة ... أما استنتاج ذلك من عبارات وردت على لسان غيره وتحتمل التأويل أو معاني أخرى فلا يمكن الاعتماد عليها لتقرير الوهية السيد المسيح ...

    § ولأن القرآن الكريم نص سماوي فعندما أراد نفى الوهية المسيح نفاها تماما ... وبعبارة واضحة وصريحة وحاسمة لا تقبل التأويل ... ولا تحتمل إلا معنى واحد ... ولا تتضمن أيضاً أي مجاملة لأي أحد لأنها تتعلق بنسب الألوهية على غير الحقيقة ... فقد قال تعالى في
    سورة المائدة 17 " لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ "


    والله أعظم وأعلم
    يتبع بإذن اللـــه وفضله



    التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 29-04-2016, 14:58.
    أول كتاباتى
    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

    تعليق


    • #17



      الرد على السؤال رقم 11:

      أولاً: ادعى الناقد أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي حدد وقت الحج وأنه في شهر ذي الحجة ... وقال فى نقده: كان بعض أهل الجاهلية يقف بعرفة ... وبعضهم بمزدلفة ... وكان بعضهم يحج في ذي القعدة ... وبعضهم في ذي الحجة ... وكل يقول: الصواب فيما فعلتُه ... فقال محمد: لا شك أن الحج في ذي الحجة ... ثم سأل الناقد: أليس هذا القول هو من الأدلة على أن ديانته هي من مشركي العرب ؟؟؟؟
      § إن شعيرة الحج قد شرعها الله منذ أيام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (أي قبل عادات العرب المشركين) ... فهما اللذان بنيا البيت الحرام ... وهو أول بيت وُضِعَ للناس في الأرض لعبادة الله ... ولما فَرَغا من بنائه أمر الله ابراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج ففعل ... هذا وقد حج البيت أول فوج زمن ابراهيم عليه السلام ... قال تعالى
      " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ... وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " الحج 26-27

      §
      واستمر الناس يحجون منذ ابراهيم عليه السلام ويتوارثون الحج منذ ذلك التاريخ ... لكن العرب المشركين في الجاهلية ادخلوا الأصنام في الكعبة واحدثوا كثيرا من مظاهر الشرك والمخالفات ... ومن امثلة المخالفات ... كان المشركون رجالاً ونساء يطوفون حول البيت عراة ... ففي صحيح مسلم (3028) عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول من يعيرني تطوافاً تجعله على فرجها ... وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله ... فأنزل الله على رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ." الأعراف 31

      § ولما جاء الاسلام طهر الحج من كل ممارسات الجاهلين الباطلة واعاد صلته الايمانية بإبراهيم عليه السلام واعطاه طابعه الروحاني وجعله عبادة خالصة لله عز وجل ... وبذلك عادت شعائر الحج اسلامية ربانية وليس وثنية جاهلية ...

      §
      وبخصوص اختلاف القبائل العربية الجاهلية في وقت ومكان الحج ... فقد كان هؤلاء في الجاهلية يختلفون في كل شيء ... فلما بعث الله محمداً نبياً ورسولاً أمره بزمان ومكان وأفعال الحج ... فقال تعالى " الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ " البقرة 197

      § ولذلك سقطت شبهة الناقد التي حاول أن يوهم بها القاري السطحي بأن محمداً قد أخذ ديانته من مشركي العرب ... بل إن حقيقة الأمر أن محمداً يتبع فقط ما يوحى اليه من الله ...
      " إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ " يونس 15 ... ولقد كان القرآن واضحاً صريحاً في تقرير حقيقة أن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لنا جميعاً ... قال تعالى " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا "المائدة 3

      ثانياً:اعترض الناقد على الأمر بالتزود للحج فقال إن الآية تقول " وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى " البقرة 197 ... وسبب هذا أن أناساً من أهل اليمن كانوا يخرجون للحج من غير زاد ويقولون: نحن متوكلون ... ويقولون: نحن نحج بيت ربنا، أفلا يطعمنا؟؟؟ فإذا قدموا مكة تسوّلوا طعامهم ... وربما أفضى بهم الحال إلى السلب والنهب ... فقال لهم محمد " فتزودوا ... " وهو أمر بديهي ليس فيه شيء فوق مستوى العقل يحتاج إلى وحي.
      § لقد أخطأ أناسٌ أمس ... كما يخطئ آخرون اليوم من عدم معرفتهم ما هو الفارق بين التوكل على الله والتواكل ... فالتوكل على الله لا يعنى عدم الأخذ بالأسباب ... بل انه يوجب على المتوكل ضرورة الأخذ بالأسباب ... ولذلك كان إنزال الله لهذه الجملة من الآية الكريمة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ...
      " وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى " البقرة 197 لتصحيح هذا المفهوم الخاطئ وإبطاله للناس جميعاً وحتى قيام الساعة.

      § فقدوم الحجاج متوكلين على الله يوجب عليهم ضرورة التزود بالزاد المادي والزاد المعنوي الذي هو التقوى ... وهكذا يجب أن يكون حال المسلم عند اقدامه على أي أمر من امور الدنيا ... ألا وهو ضرورة الاستعداد والاعداد الكامل لهذا العمل ماديا ومعنويا قبل الشروع فيه ... ثم تأتي من بعد ذلك كله مرحلة التوكل على الله ... ولكن ليس التواكل ... وليس التواكل ... وليس التواكل منذ البداية ... كما حدث وما زال يحدث مع من لا يأخذ بالمبدأ الذي رسخت له هذه الآية الكريمة فتكون النتائج على نحو لا يرضى.

      السؤال رقم 11 للسيد الناقد:


      § لا يوجد اطلاقا في الكتاب المقدس أي نص قال فيه السيد المسيح صراحة
      " انا الله فأعبدونى " ولكن يستنتج النصارى ذلك من عدة نصوص ... ومن اقوى النصوص التي يعتمدون عليها في ذلك هي عبارة قالها السيد المسيح لفِيلُبُّسُ في إنجيل يوحنا 14/9 وهي: " أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ !!! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ ... فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ " ... ولكن ورد في يوحنا 1/18 " اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ " ... وورد أيضاً في سفر الخروج 33/20 اعلان الله لموسى: " لا تقدر أن تري وجهي ... لأن الأنسان لا يراني ويعيش " ... وأيضاً ورد في تيموثاوس الأولى 6/16" الَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لاَ يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، " ... إذن فالمسيح ليس الله ...

      §
      وفى هذا المقام أيضاً وبالمثل فعندما أرسل السيد المسيح تلاميذه للتبشير في العالم قال لهم " اَلَّذِي يَسْمَعُ مِنْكُمْ يَسْمَعُ مِنِّي، وَالَّذِي يُرْذِلُكُمْ يُرْذِلُنِي، وَالَّذِي يُرْذِلُنِي يُرْذِلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي " لوقا 10/16 ... فهل بالمثل المسيح أو الله تجسدا في التلاميذ !!!!

      § وبالمثل أيضاً قال السيد المسيح
      " مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي، وَمَنْ يَقْبَلُني يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. " متى 10/40 ... فهل تجسد المسيح أو الله فيهم !!!!

      § ولكن فضلا عن ذلك فإن عبارة
      " اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ " ... يترتب عليها العبارات الآتية:
      الذي بصق على السيد المسيح فقد بصق على الآب
      والذي استهزأ بالسيد المسيح فقد استهزأ بالآب
      والذي ضرب السيد المسيح فقد ضرب الآب
      والذي صلب السيد المسيح فقد صلب الآب

      ولماذا ؟؟؟
      " وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُود !!! وَبَصَقُوا عَلَيْهِ، وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِه .... وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ ... وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ. " متى 27/28-35


      والله أعظم وأعلم
      يتبع بإذن اللـــه وفضله



      أول كتاباتى
      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

      تعليق


      • #18


        الرد على السؤال رقم 12: قال تعالى في سورة البقرة 199 ..." ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ "... في هذه الآية أمر لقريش بالتخلي عن عادتهم التي كانوا عليها في الجاهلية ... فقد كان اهل قريش في الجاهلية يسمون أنفسهم " الحُمْس" ... لأنهم سدنة بيت الله الحرام ويقولون نحن أهل الله وقطعان حرمه ... وكانوا يتعاظمون لمنزلتهم الدينية أن يقفوا مع سائر الناس بعرفات ويقفون في المزدلفة ... فإذا أفاض الناس من عرفات أفاض" الحُمْس" من المزدلفة ... فلما جاء محمد أمرهم أن يقفوا مع سائر الناس ثم يفيضوا منها إلى جمع.

        والناقد يسأل: أليس الأمر بالوقوف على عرفات والإفاضة منها كسائر الناس في الجاهلية هو دليل على أن أركان الحج من أصل وثني ... وأنه ليس من التشريع السماوي في شيء ؟؟؟؟

        لن نمل من تكرار أن:

        § شعيرة الحج شرعها الله منذ أيام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (أي قبل عادات العرب المشركين) ... فهما اللذان بنيا البيت الحرام ... وهو أول بيت وُضِعَ للناس في الأرض لعبادة الله ... ولما فَرَغا من بنائه أمر الله ابراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج ففعل ... هذا وقد حج البيت أول فوج زمن ابراهيم عليه السلام ... قال تعالى
        " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ... وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق "الحج 26-27

        §
        واستمر الناس يحجون منذ ابراهيم عليه السلام ويتوارثون الحج منذ ذلك التاريخ ... لكن العرب المشركين في الجاهلية ادخلوا الأصنام في الكعبة واحدثوا كثيرا من مظاهر الشرك والمخالفات ... ومن امثلة المخالفات ... كان المشركون رجالاً ونساء يطوفون حول البيت عراة ... ففي صحيح مسلم (3028) عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول من يعيرني تطوافاً تجعله على فرجها ... وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله ... فأنزل الله على رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآية:" يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ." الأعراف 31

        § ولما جاء الاسلام طهر الحج من كل ممارسات الجاهلين الباطلة واعاد صلته الايمانية بإبراهيم عليه السلام (أبو الأنبياء كعقيدة الناقد أيضاً) واعطاه طابعه الروحاني وجعله عبادة خالصة لله عز وجل ... وبذلك عادت شعائر الحج اسلامية ربانية وليس وثنية جاهلية ...

        §
        هذا ولقد كان اهل قريش في الجاهلية يتعاظمون ويتعالون فلا يحجون مع باقي الناس ... فلما أوجب الله على المسلمين الحج دعا المسلمين من أهل قريش الى عدم التميُّز عن باقي الحجاج ... وأوجب عليهم الوقوف بعرفة معهم ... والإفاضة من عرفات الى المزدلفة ليلة العيد معهم ... والسير معهم ... وعدم التميز عنهم ... وترك ما كانوا يمارسونه في الجاهلية.

        §
        إن الأمر بالوقوف على عرفات لكل الناس ثم الإفاضة منها دون أي تميز لأحد عن أحد يستفاد منه الآتي:

        1. رسخ ذلك مبدأ المساواة بين البشر جميعاً دون أي تفرقة ... قال تعالى
        " إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ " الحجرات 13... قال صلى الله عليه وسلم ... " أيُّها الناسُ إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ ألا لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ " الألباني 313

        2.
        حذر هذا الموقف من تسرب التعاظم أو التعالي لقلب أي بشر " لا يدخل الجنَّةَ من في قلبه مثقالُ ذَرَّةٍ من كِبرٍ " الألباني 2910

        3. أثبت هذا النص أن ما ورد فيه هو وحي السماء للأرض وليس من كلام راعى غنم في الصحراء لا يعرف القراءة أو الكتابة ... ولماذا ؟؟؟ لأننا ما زلنا بعد أكثر من مرور أربعة عشر قرناً على هذا النص نرى طوفان سنوي من ملايين البشر من مشارق الأرض ومغاربها ملتزمون به ... فيقفون جميعاً بعرفة دون استثناء ... ثم يفيضون بعد ذلك الى المزدلفة في سكينة وخشوع رهيب لله عز وجل وحده ... لا لصنم أو لحجر ... سائلين الله العفو والمغفرة ...

        4.
        أن محمداً لم يأخذ احكامه من الجاهلية بل دعي الناس للتخلي عن ممارساتهم الخاطئة في الجاهلية كوحى السماء له !!!


        السؤال رقم 12 للسيد الناقد:

        §
        ورد في إنجيل يوحنا 17/1-3 ... " تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: أَيُّهَا الآبُ ... قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ ... مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضًا ... إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَانًا عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ ... وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. "

        §
        إذن فالمسيح يتكلم مع الآب ويقرر للكافة أن الحياة الأبدية هي:

        1. أن يعرفوا أن الآب هو الإله الحقيقي وحده وليس سواه (أي وليس معه الابن ولا الروح القدس أو أي شيء آخر) ...
        2. أن يعرفوا أن المسيح هو رسول أرسله الآب ... بمعنى أن لا إله إلا الآب وأن المسيح رسول للآب.

        ولقد جاءت كلمة " وحدك " في هذا النص قاطعة وحاسمة لكي تفرد الألوهية للآب وحده دون سواه ... بل وتحجب وتنفى اشتراك الابن والروح القدس تماما في الألوهية مع الآب كما لا يخفى على أي قارئ ... ولو كان الأمر عكس ذلك لكان النص كالاتي: " وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوا أنك ويسوع المسيح الَّذِي أَرْسَلْتَهُ والروح القدس هم الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ "
        والله أعظم وأعلم
        يتبع بإذن اللـــه وفضله



        أول كتاباتى
        الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
        https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

        تعليق


        • #19


          الرد على السؤال رقم 13:
          جاء في سورة البقرة 197-200" الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ... لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ... ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ... فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا "

          كان اسم شهر ذي الحجة المخصص للحج موجوداً قبل الإسلام ... وكذلك كان الإحرام (وهو البُعد عن الرَّفث والصيد) ... موجوداً قبل الإسلام ... كما كانت التجارة في الحج موجودة قبل الإسلام ... وكذلك الإفاضة من عرفات وإلقاء الخطب وذكر المناقب عند المشعر الحرام ... فاتَّخذ الإسلام عاداته وشعائره من عادات العرب المشركين !!!


          مرة أخرى يحاول الناقد أن يوهم القارئ السطحي بأن اعمال الحج مأخوذة من جاهلية المشركين وليست وحي الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ... ولذلك فإننا لن نمل من تكرار أن:

          §
          شعيرة الحج شرعها الله منذ أيام إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام (أي قبل عادات العرب المشركين) ... فهما اللذان بنيا البيت الحرام ... وهو أول بيت وُضِعَ للناس في الأرض لعبادة الله ... ولما فَرَغا من بنائه أمر الله ابراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج ففعل ... هذا وقد حج البيت أول فوج زمن ابراهيم عليه السلام ... قال تعالى " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ... وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " الحج 26-27

          § واستمر الناس يحجون منذ ابراهيم عليه السلام ويتوارثون الحج منذ ذلك التاريخ ... لكن العرب المشركين في الجاهلية ادخلوا الأصنام في الكعبة واحدثوا كثيرا من مظاهر الشرك والمخالفات ... ومن امثلة المخالفات ... كان المشركون رجالاً ونساء يطوفون حول البيت عراة ... ففي صحيح مسلم (3028) عن ابن عباس قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول من يعيرني تطوافاً تجعله على فرجها ... وتقول اليوم يبدو بعضه أو كله ... فما بدا منه فلا أحله ... فأنزل الله على رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم هذه الآية:
          " يَا بَنِي آَدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ." الأعراف 31

          §
          ولما جاء الاسلام طهر الحج من كل ممارسات الجاهلين الباطلة واعاد صلته الايمانية بإبراهيم عليه السلام واعطاه طابعه الروحاني وجعله عبادة خالصة لله عز وجل ... وبذلك عادت شعائر الحج اسلامية ربانية وليس وثنية جاهلية كالوقوف بعرفات والإفاضة والإحرام وكلها ليست عادات وشعائر مأخوذة من الجاهلية ...

          § ولكن ما زال السيد الناقد يثبت دون أن يدري أن هذه النصوص التي تتعلق بأعمال الحج هي وحي السماء للأرض وليس من كلام راعى غنم في الصحراء لا يعرف القراءة أو الكتابة ... ولماذا ؟؟؟ لأننا ما زلنا بعد أكثر من مرور أربعة عشر قرناً على هذا النص ... بل وبعد تقدم البشرية ورقيها ... نرى أفئدة أكثر من مليار ونصف مسلم في مشارق الأرض ومغاربها تتطلع لحج بيت الله ... ونرى أيضاً طوفاناً سنوياً من ملايين البشر منهم ملتزمون بالحج وبشعائره كما وردت في شريعة الإسلام ... فيقفون جميعاً بعرفة دون استثناء ... ثم يفيضون بعد ذلك الى المزدلفة في سكينة وخشوع رهيب لله عز وجل وحده ... لا لصنم أو لحجر ... سائلين الله العفو والمغفرة ...



          السؤال رقم 13 للسيد الناقد:


          § ورد في إنجيل يوحنا 8/40 ... " قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: " لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ !!! وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي ... وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. " ... أي أن المسيح إنسان ...

          § وورد في
          إنجيل يوحنا 12/23 " وَأَمَّا يَسُوعُ فَأَجَابَهُمَا قِائِلاً: " قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ. " ... أي أن المسيح أيضاً ابن الإنسان ...

          § ولكن في
          سفر العدد 23/19 " لَيْسَ اللهُ إِنْسَانًا فَيَكْذِبَ، وَلاَ ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ. " إذن فالله ليس انسان وليس ابن انسان ...


          وبالتالي فالسيد المسيح ليس الله ... لان الله ليس انسان ولا ابن انسان


          والله أعظم وأعلم
          يتبع بإذن اللـــه وفضله
          أول كتاباتى
          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

          تعليق


          • #20


            الرد على السؤال رقم 14: جاء في سورة التوبة 58-60 " وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ... وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ ... إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ "
            قال البيضاوي:
            {وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ} يعيبك ... {فِي الصدقات} أي في قسمتها ... {فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} قيل إنها نزلت في ابن ذي الخويصرة رأس الخوارج ... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم غنائم حنين فاستعطف قلوب أهل مكة بتوفير الغنائم عليهم فقال: اعدل يا رسول الله فقال: " ويلك إن لم أعدلْ فمن يعدل "
            {والمؤلفة قُلُوبُهُمْ} قوم أسلموا ونيتهم ضعيفة فيه ... فسيتألف قلوبهم ... أو أشراف قد يترتب بإعطائهم ومراعاتهم إسلام نظرائهم ... وقد أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس والعباس بن مرداس لذلك ... وقيل أشراف يستألفون على أن يسلموا ... فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطيهم من خمس الخمس الذي كان خاص ماله ... وقد عد منهم من يؤلف قلبه بشيء منها على قتال الكفار ومانعي الزكاة ... وقيل كان سهم المؤلفة لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه الله وأكثر أهله سقط ... { وَفِى سَبِيلِ الله } وللصرف في الجهاد بالإِنفاق على المتطوعة وابتياع الكراع والسلاح ... وقيل وفي بناء القناطر والمصانع ...
            وقد ذكر سيادته سوء استخدام الاسلام للزكاة ولماذا ؟؟؟ لأنه معلوم أن الزكاة هي أحد أركان الدين الإسلامي الخمسة التي هي الصلاة والزكاة والصوم والحج والشهادتين ... وهي من صميم الدين الإسلامي ... ولكنها ليست مخصصة للفقراء والمساكين ... ويُصرف منها في أغراض إسلامية بحتة ... وصُرف منها للمؤلفة قلوبهم ولو كانوا أغنياء لاستمالتهم لقبول الإسلام ... وتُصرف في شراء الأسلحة وتجهيز الجند لقتال الكفَّار والجهاد في سبيل الإسلام.
            وللمسيحيين كتابهم المقدس الذي يقضي بتقديم العشور للصرف على الفقراء وتعمير الكنائس وإعالة رجال الدين، ونشر الكتاب المقدس ومبادئ المسيحية ... ويحرم الكتاب المقدس الدعوة للدين باستخدام المال للاستمالة أو السيف للإرهاب ... فأتباع الدين المسيحي قدموا دعوته بالمحبة والشجاعة والتضحية على مثال المسيح.


            § إن الانتقاد غير العادل هو مجاملة مبطنة ... وكيف ؟؟؟ لقد قال السيد الناقد " ومعلوم أن الزكاة هي أحد أركان الدين الإسلامي الخمسة ... وهي ليست مخصصة للفقراء والمساكين ... " !!!! هذا مع العلم أن الآية الكريمة التي أوردها سيادته حتى يطعن ما جاء فيها قد حددت مصارف الزكاة فجعلتها ثمانية مصارف ... ونصت وكما لا يخفى على القارئ حتى السطحي أن من ضمن هذه المصارف ... بل وفي أولها الفقراء والمساكين ...
            " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ... وَالْمَسَاكِينِ ... وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ... وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ ... وَفِي الرِّقَابِ ... وَالْغَارِمِينَ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ... وَابْنِ السَّبِيلِ "التوبة 60 ... فلا أدرى هل غفل سيادته عن قراءة ذلك دون قصد ... أم أن في نية سيادته هدفاً آخر ؟؟؟؟

            §
            كما قال سيادته أن الزكاة في الاسلام " يُصرف منها في أغراض إسلامية بحتة ... " ... ولذلك سنطلع القارئ الكريم دون أن نملى عليه أي رأى ... تفسير مصارف الزكاة الثمانية التي وردت في تلك الآية وكما ورد في تفسير " أيسر التفاسير ":
            " بمناسبة لمز المنافقين الرسول صلى الله عليه وسلم والطعن في قسمته الصدقات ... بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أهل الصدقات المختصين بها ... والمراد بالصدقات ... الزكوات وصدقة التطوع وهي محصورة في الأصناف الثمانية:


            1.
            {للفقراء}: جمع فقير وهو من ليس له ما يكفيه من القوت ولا يسأل الناس.
            2.
            {والمساكين}:جمع مسكين وهو فقير ليس له ما يكفيه ويسأل الناس ويذل نفسه بالسؤال.
            3.
            {والعاملين عليها}: أي على جمعها وجبايتها وهم الموظفون لها.
            4.
            {والمؤلفة قلوبهم}:هم أناس يرجى إسلامهم أو بقاؤهم عليه إن كانوا قد أسلموا وهم ذوو شأن وخطر ينفع الله بهم إن أسلموا وحسن إسلامهم.
            5. {وفي الرقاب}: أي في فك الرقاب أي تحريرها من الرق، فيعطى المكاتبون ما يسدون به نجوم أو أقساط كتابتهم.
            6.
            {الغارمين}:جمع غارم وهو من ترتبت عليه ديون بسبب ما أنفقه في طاعة الله تعالى على نفسه وعائلته، ولم يكن لديه مال لا نقد ولا عرض يسدد به ديونه.
            7.
            {وفي سبيل الله}: أي الجهاد لإِعداد العدة وتزويد المجاهدين بما يلزمهم من نفقة.
            8.
            {وابن سبيل الله}: أي المسافر المنقطع عن بلاده ولو كان غنياً ببلاده.

            § أما بخصوص المصرف الرابع للزكاة وهو ...
            {والمؤلفة قلوبهم}: فقد ذكر البيضاوي وكما ذكر الناقد ثلاثة أصناف من الناس يُعطون من الزكاة في هذا المصرف:

            1. قـوم دخلوا في الإسلام ولكن نيتهم في الإسلام ضعيفة فهؤلاء يعطون من الـزكاة لتتألف قلوبهم ويتقوى إيمانهم ويثبتوا على الإسلام ...
            2. أشراف في أقوامهم ... يعطون من الزكاة أملا في إسلامهم وإسلام أتباعهم -علما بأن الإسلام ليس بحاجة إلى أحـــد لكنه حريص على هداية كل أحد ...
            3. أشراف ... لقوتهم يرجى منهم المساعدة في قتال الكافرين لدفع شرّهم عن المسلمين وأيضا مانعي الزكاة ...

            §
            هذا وذكر البيضاوي بعد ذلك أن هؤلاء أعطوا من الزكاة لما كان المسلمون قلائل وكان الإسلام ضعيفا .... فلما اعز الله الإسلام والمسلمين ولم يعودوا يحتاجون إلى تأليف قلوب الناس ... سقط سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة ...

            § إن إعطاء الإسلام فئة
            " المؤلفة قلوبهم " نصيبا من الزكاة ليس فيه سوء استخدام الاسلام للزكاة ولماذا ؟؟؟

            قال الشعراوي في تفسيره ..
            ." لقد كان المسلمون في الزمن الأول للإسلام ضعافاً لا يقدرون على حماية أنفسهم ... ولذلك كانوا في موقف يفرض عليهم أن يستميلوا البعض (رجاء هدايتهم) ... أو على الأقل أن يكفوا آذاهم عن المسلمين ... وعندما أعز الله دولة المسلمين بالقوة والعزة والمكانة ... منع الخليفة عمر بن الخطاب إعطاء المؤلفة قلوبهم نصيباً من الزكاة ... لأنه لم يجد أن قوة الإسلام حينئذ تحتاج أحداً غير صحيحي الإيمان ... لذلك لم يدخلهم عمر بن الخطاب في فئات الزكاة ... وقول الحق سبحانه: " وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ " ... يثير سؤالاً: هل يُؤلَّف القلب ؟؟؟ نقول: نعم، فالإحسان يؤلف قلب الإنسان السَّوي ... وكذلك يؤلف جوارح الإنسان غير السوي ... فلا يعتدي على من أحسن إليه باللسان أو باليد. " انتهى تفسير الشعراوي

            §
            إن هذا العطاء المبذول الذي شرعه الله وكما هو واضح كان لتأليف القلوب و الترغيب للإقبال على الإسلام ... و لم يكن يتضمن أي مصلحة شخصية تعود على هؤلاء المسلمين الأوائل الضعفاء (الذين اقتطعوا ذلك من أموالهم) ... ولكن كان بهدف تمكنهم من تبليغ رسالة السماء الأخيرة لأهل الأرض ... والتي من ضمنها إخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ... " إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ " الفاتحة 5 وأيضا لنشر دين الرحمة ... " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " الأنبياء 107 ... وأيضا لإتمام مكارم الأخلاق " إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ " الألباني 45 ... هذا إلى آخر ما تضمنته رسالة السماء الخاتمة لأهل الأرض ...

            § إن إعطاء المال لتأليف القلوب لا يتضمن أي سوء استخدام للزكاة ... ولماذا ... لأن ما يدفع من مال لا يحقق أي مصلحة شخصية دنيوية لأي أحد ... إنما المصلحة تكون في ترغيب الناس لما فيه مصلحتهم هم ... وهي عبادة الله عز وجل وحده واتباع آخر رسالة للسماء لأهل الأرض ...
            قال صلى الله عليه وسلم ... " تهادُوا تحابُّوا " الألباني 3004

            §
            لقد اعتاد الإنسان أن يصغي بقلبه وجوارحه لمن يكرمه دون أن ينتظر منه منفعة دنيوية ... فكان ذلك فرصة حتى يصغي غير المسلم للإسلام فيهديه الله إلى طريقه المستقيم ... وذلك بعد أن يلمس صفاء الإسلام ونقاءه، ورحمته وإحسانه، وبذل أهله أموالهم (تقرباً إلى الله) لإخوانهم ... وتوادهم وتعاطفهم ... ويدرك أن ديناً يصنع بأهله ذلك هو دين رباني إلهي لا يـقارن بمذاهب الناس وأهوائهم ...

            § لقد جعل الله تعالى للمؤلفة
            قلوبهم سهمًا في الزكاة ... قال تعالى ... " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم "التوبة 60 ... وهذا السهم يأخذه الحاكم ويعطيه لمن يرى أنه قريب من الإسلام ، وقد أعطى صلى الله عليه وسلمالمؤلفة قلوبهم أموالاً وقد أدى ذلك إلى إسلام قبائل بأكملها لهذا الأمر ... فأصبح المسلمون اليوم أحفاداً لهؤلاء.

            §
            إن هذا العطاء دليل علي نبوة النبي محمد صلي الله عليه وسلم ... ولماذا ... لأنه لو كان باحثًا عن مال لما أعطي المؤلفة قلوبهم من المال ليؤلف قلوبهم، ولكنه أعطي من مال لو أراد لكان له خالصًا ... فهل هذه حاله باحث عن ثروة !!!!!

            § وهل دين يقاتل غنيا لمنعه الزكاة يغري فقيرا لاعتناقه !!! فهلا ترك القتال لإغراء الناس بالدخول فيه !!! وهل دين يجعل من مصارف الزكاة إعتاق الرقاب للعبيد الضعفاء الذين لا يملكون موردا للحرية ... يخطط ليغري الأغنياء بالمال !!!

            §
            إن أسس انتشار الإسلام متوافرة فيه عن حب وقناعة ... وهذا يرجع إلى متانة أصوله التي تخاطب العقل ... ولذلك فالسؤال المطروح الآن: كيف انتشر الإسلام في جنوب شرق آسيا وبلاد الهند ؟؟؟ هل كـان بالإغراء بالمال ... أم كان بالمعاملة الحسنة وحسن مقاصد الإسلام ؟؟؟؟؟ وهل دفع المسلمون مالا للذين يؤمنون به حالياً ليلا ونهارا في أوربا وأمريكا لتأليف قلوبهم ... أم أن الإسلام هو أسرع الديانات انتشارا في العالم حالياً وكما يوضح هذا الرابط:

            موقف المسيحية من الإغراء بالمال

            §
            إذا كان الناقد قد انتقد المسلمين عندما كانوا مستضعفين ... وفي موقف فرض عليهم أن يستميلوا البعض (رجاء هدايتهم) ... أو على الأقل أن يكفوا آذاهم عنهم ... فأعطوا المؤلفة قلوبهم نصيباً من الزكاة ... إذن فما موقف الناقد العادل من المنظمات التنصيرية العالمية (المدعومة من الدول العظمى) في بلاد المسلمين وفى غير بلاد المسلمين و التي تستخدم المال بشتى صوره (علاج -طعام – سفر – زواج – عمل ...) كسبيل لإقناع الناس بالنصرانية ... وذلك بعد أن فشلت في إقناع ذوي العقول بالحجة والإقناع !!!

            §
            ولكن من ناحية أخرى دعنا ننظر كيف اضطر يسوع لدفع رشوة لليهود حتى يتركوه ...
            " ولما جاءوا إلى كفر ناحوم ... تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس ... وقالوا أما يوفي معلمكم (أي المسيح) الدرهمين ... قال بلى ... فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلا: ماذا تظن يا سمعان ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية امن بنيهم أم من الأجانب ... قال له بطرس: من الأجانب ... قال له يسوع: فإذا البنون أحرار ... ولكن لئلا نعثرهم ... اذهب إلى البحر والق صنارة ... والسمكة التي تطلع أولا خذها ... ومتى فتحت فاها تجد أستارا فخذه وأعطهم عني وعنك " ... متى 17: 24 -27
            هذا وقد ورد في تفسير تادرس يعقوب لذلك ... " خضع السيّد المسيح مع تلاميذه لإيفاء الجباية أو الجزية ... ليؤكّد مبدأ هامًا في حياتنا الإيمانيّة: أن انتماءنا السماوي يهبنا طاعة وخضوعًا لملوك العالم أو الرؤساء ... ثم أضاف ... يُعلن القدّيس كيرلّس الكبير على تصرُّف السيّد المسيح هنا بقوله: إذ صار الابن الوحيد كلمة الله مثلْنا ... وحمل قياس الطبيعة البشريّة انحنى لنير العبوديّة ... فدفع بإرادته لجامع الجزية اليهودي الدرهمين حسب ناموس موسى ...


            §
            أما بخصوص اعتراض السيد الناقد في صرف جزءاً من الزكاة في ... " شراء الأسلحة وتجهيز الجند لقتال الكفَّار والجهاد في سبيل الإسلام " ... فإننا لن نمل من تكرار أن الله اوجب على المسلمين مقاومة المعتدين الطامعين فيهم وقتالهم لإيقاف ودفع عدوانهم وابطال مكائدهم ومخططاتهم ضدهم ووعدهم على ذلك جزيل الأجر والثواب ... كما نهاهم تماماً عن البدء في العدوان على أي أحد ... وما دليل ذلك ؟؟؟ قال تعالى ... " وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 ...

            §
            وبالطبع فإن أي صاحب عقل أو منطق لا يحتاج إلا أن يسجد لله احتراما وتعظيماً لما في النص المذكور من عظمة التشريع ... ولماذا ؟؟؟ لأن الناس إن لم يقاوموا العدوان والشر لطغى الفساد وانتشر الظلم ... ولو أن المعتدى لم يجد من يقاومه ويصد عدوانه ... ولكن يكتفى بأن يدير خده الأيسر للمعتدى بعد أن يلطمه على خده الأيمن ... ثم بعد خده الأيسر يدر له ... ثم بعد ... وهكذا ... إذن فما الذي يردع المعتدى عن أن يكرر ويكرر ذلك بل ويعيث في الأرض فساداً !!! ولو أن كل دولة لم تتحصن بجيش يدافع عن حدودها لغزاها كل طامع ...

            § وإنه لمن المعلوم ان مقاومة الأعداء المعتدين الطامعين وقتالهم لإيقاف ودفع عدوانهم يتطلب بالطبع شراء الأسلحة وتجهيز الجند لذلك ... وهذا الأمر يحتاج بالطبع الى أموال تنفق عليه ... ولذلك جعل الله من أسهم الزكاة الثمانية سهماً كموارد للدولة للإنفاق على الدفاع عن الدولة ... والله سبحانه عليم حكيم في تشريعه ...

            السؤال رقم 14 للسيد الناقد:

            لا يوجد اطلاقا في الكتاب المقدس أي نص قال فيه السيد المسيح صراحة " انا الله فأعبدونى " ولكن يستنتج النصارى ذلك من عدة نصوص ... ومن اقوى النصوص التي يعتمدون عليها في ذلك هي النص الوارد في يوحنا 1/1 ... " فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ " ... وهذا النص حسب نسخة الملك جيمس:
            “In the beginning was the Word, and the Word was with God, and the Word was God “
            ولكن هناك سؤالاً يطرح نفسه ... من هو الله في هذا النص هل هو الآب أم الكلمة (أي السيد المسيح الابن) أم الروح القدس ... أم الثالوث (أي الآب والسيد المسيح الابن والروح القدس معاً كإله واحد) ؟؟؟

            الاحتمال الأول:الله هو الآب ... وعليه يكون النص هكذا ...
            فِي الْبَدْءِ كَانَ السيد المسيح ... وَالسيد المسيح كَانَ عِنْدَ الآب ... وَكَانَ السيد المسيح الآب ... فهل يستقيم المعنى ؟؟؟؟

            الاحتمال الثاني: الله هو السيد المسيح ... وعليه يكون النص هكذا ...
            فِي الْبَدْءِ كَانَ السيد المسيح ... وَالسيد المسيح كَانَ عِنْدَ السيد المسيح ... وَكَانَ السيد المسيح السيد المسيح ... فهل يستقيم المعنى ؟؟؟؟
            الاحتمال الثالث:الله هو الروح القدس ... وعليه يكون النص هكذا ...
            فِي الْبَدْءِ كَانَ السيد المسيح ... والسيد المسيح كَانَ عِنْدَ الروح القدس ... وَكَانَ السيد المسيح الروح القدس ...فهل يستقيم المعنى ؟؟؟؟
            الاحتمال الرابع:الله هو الثالوث (الآب والسيد المسيح الابن والروح القدس إله واحد) ... وعليه يكون النص هكذا ...
            فِي الْبَدْءِ كَانَ السيد المسيح ... والسيد المسيح كَانَ عِنْدَ الثالوث ... وَكَانَ السيد المسيح الثالوث ... فهل يستقيم المعنى ؟؟؟

            ولكن قد يقول قائل أن هناك احتمالاً أخيراً وهو أن يكون السيد المسيح الكلمة هو الله ... لأن النص يقول
            " وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ " ... وعليه يكون النص هكذا:
            فِي الْبَدْءِ كَانَ الله ... والله كَانَ عِنْدَ الله ... وَكَانَ الله الله ... فهل يستقيم المعنى ؟؟؟

            ونترك الاختيار والحكم للقارئ


            والله أعظم وأعلم
            يتبع بإذن اللـــه وفضله

            أول كتاباتى
            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

            تعليق


            • #21



              الرد على السؤال رقم 15: ذكر الناقد آيتين تتحدثان عن الصلة بين الرجال والنساء هما قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ. " النساء 34 ... وقوله تعالى ... " وَلَهُنَّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ " البقرة 228 ... هذا ونقل كلاما للبيضاوي في تفسير الآيتين وبيان معنى قوامة الرجل على المرأة ... وأيضاً الدرجة واسباب ذلك ...

              ثم علق بعد ذلك بالأسئلة الآتية:

              أولاً: لماذا يفضل الاسلام الرجال على النساء ؟؟؟
              ثانياً: لماذا يهضم الاسلام حقوق المرأة فيعتبر من حق الرجل أن يملك نفسها، بينما لا تمتلك المرأة إلا نصيباً مِن ماله؟ والطبيعي أن يكون جسد المرأة ملك الرجل، وجسد الرجل ملك المرأة ؟؟
              ثالثاً: ولماذا يستبد الرجل بالفراق ولا يسمح للمرأة بالفراق إذا رأت ذلك في حالة خيانته ؟؟؟
              رابعاً: وإن كان من العيب أن تضرب المرأة الرجل، فلماذا تسمح الشريعة الإسلامية للرجل أن يضرب المرأة ؟؟؟


              الرد على أولاً: لماذا يُفضل الاسلام الرجال على النساء ؟؟؟


              §يجب أن نفرق بين التفضيل والقوامة ... فالتفضيل منزلة دينية إيمانية ... يرتفع بها صاحبها عند الله عز وجل ... أما القوامة فهي منزلة دنيوية تقوم على المسؤولية المرتبطة بالمواهب والقدرات كما سنشرح فيما بعد ...

              §
              وجنس الرجال في الاسلام غير مفضل على جنس النساء ... وكيف ؟؟؟ لأن اساس التفضيل عند الله ليس الجنس أو اللون أو الغنى أو الفقر أو غير ذلك من صفات ... إنما الأفضلية تكون على أساس قوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " الحجرات 13 ... فاذا كانت المرأة صالحة نقية كانت أفضل عند الله من زوجها الرجل غير التقى ... أو الأدنى منها في التقوى ...

              § إذن فماذا يعنى لفظ
              " قَوَّامُونَ " في قوله تعالى " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ " النساء 34 ... هل هذا يعنى أن الرجال مفضلون عند الله عن النساء ... ولكي نفهم ذلك سنذهب الى تفسير الشعراوي:

              " أول ما نلتفت إليه أن بعضهم لم يفسروا الآية إلا على الرجل وزوجته على الرغم من أن الآية تكلمت عن مطلق رجال ومطلق نساء ... فليست الآية مقصورة على الرجل وزوجه ... فالأب قوام على البنات ... والأخ على أخواته ... ولنفهم ما معنى «قوام» ... القوام هو المبالغ في القيام ... وجاء الحق هنا بالقيام الذي فيه تعب ... وعندما تقول: فلان يقوم على القوم ... أي لا يرتاح أبدا ... إذن فلماذا تأخذ " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ " على أنه كتم أنفاس ؟؟؟ لماذا لا تأخذها على أنه سعى في مصالحهن ؟؟؟ فالرجل مكلف بمهمة القيام على النساء ... أي أن يقوم بأداء ما يصلح الأمر.

              ونلحظ أنه ساعة التفضيل قال
              : " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ " ... لقد جاء ب «بعضهم» لأنه ساعة فضل الرجل لأنه قوام فضل المرأة أيضا لشيء آخر وهو كونها السكن حين يستريح عندها الرجل وتقوم بمهمتها.
              ثم تأتي حيثية القوامة:
              " وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ " ... والمال يأتي نتيجة الحركة ونتيجة التعب ... فالذي يتعب نقول له: أنت قوام ... إذن فالمرأة يجب أن تفرح بذلك ... لأنه سبحانه أعطى المشقة وأعطى التعب للجنس المؤهل لذلك ... ولكن مهمتها وإن كانت مهمة عظيمة إلا أنها تتناسب والخصلة المطلوبة أولا فيها: الرقة والحنان والعطف والوداعة ... فلم يأت بمثل هذا ناحية الرجل ... لأن الكسب لا يريد هذه الأمور، بل يحتاج إلى القوة والعزم والشدة ... فقول الله: «قَوَّامُونَ» ... يعني مبالغين في القيام على أمور النساء. " ... انتهى تفسير الشعراوي


              § وماذا يعنى أيضاً لفظ
              " وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ " في قوله تعالى ... " وَلَهُنَّ مِثْلُ الذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ "البقرة 228 ... هل هذا يعنى أن الرجال مفضلون عند الله عن النساء ... ولكي نفهم ذلك سنذهب الى تفسير الشعراوي:

              " ويتابع الحق: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} أي أن للزوجة مثل ما للزوج ... لكن ما الذي لهن وما الذي عليهن؟
              المثلية هنا في الجنس ... فكل منهما له حق على الآخر حسب طبيعته ... الزوج يقدم للزوجة بعضاً من خدمات ... والزوجة تقدم له خدمات مقابلة ... لأن الحياة الزوجية مبنية على توزيع المسئوليات ... إن الرجل عليه مسئوليات تقتضيها طبيعته كرجل ... والمرأة عليها مسئوليات تحتمها طبيعتها كأنثى ... والرجل مطالب بالكدح والسعي من أجل الإنفاق ... والمرأة مطالبة بأن توفر للرجل البيت المناسب ليسكن إليها عندما يعود من مهمته في الحياة ... ولذلك يقول الله عز وجل:
              {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} الروم 21
              والسكن إلى شيء هو نقيض التحرك ... ومعنى {لتسكنوا إليها} أي إنكم تتحركون من أجل الرزق طوال النهار ثم تعودون للراحة عند زوجاتكم ... فالرجل عليه الحركة ... والمرأة عليها أن تهيئ له حسن الإقامة، وجمال العشرة وحنان وعطف المعاملة ... فالمسئوليات موزعة توزيعا عادلا، فهناك حق لك هو واجب على غيرك، وهناك حق لغيرك وهو واجب عليك.
              ويقول الحق:
              {وللرجال عليهن درجة} وهي درجة الولاية والقوامة ... ودرجة الولاية تعطينا مفهوما أعم وأشمل ... فكل اجتماع لابد له من قيم ... والقوامة مسئولية وليست تسلطاً ... والذي يأخذ القوامة فرصة للتسلط والتحكم فهو يخرج بها عن غرضها ... فالأصل في القوامة أنها مسئولية لتنظيم الحركة في الحياة.
              ولا غضاضة على الرجل أن يأتمر بأمر المرأة فيما يتعلق برسالتها كامرأة وفي مجالات خدمتها ... أي في الشئون النسائية، فكما أن للرجل مجاله، فللمرأة مجالها أيضا.
              والدرجة التي من أجلها رفع الرجل هي أنه قوام أعلى في الحركة الدنيوية ... وهذه القوامة تقتضي أن ينفق الرجل على المرأة تطبيقا لقوله الحق:
              {وبما أنفقوا من أموالهم} النساء 34
              إذن فالإنفاق واجب الرجل ومسئوليته ... وليعلم أن الله عزيز لا يحب أن يستذل رجل امرأة ... هي مخلوق لله ... والله حكيم قادر على أن يقتص للمرأة لو فهم الرجل أن درجته فوق المرأة هي للاستبداد ... أو فهمت المرأة أن وجودها مع الرجل هي منة منها عليه ... فلا استذلال في الزواج ... لأن الزواج أساسه المودة والمعرفة. " انتهى تفسير الشعراوي


              إذن فخلاصة ما تقدم أن الرجل عليه أن يكون دائم القيام على خدمة المرأة أماً كانت أو أختاً أو زوجة أو ابنه دون تسلط ... وإذا كان الله فضل الرجل عن المرأة وميزه عنها في قوة تحمله البدنية للمشقة والشدة والتعب والسعي فهذا لخدمة المرأة ... وفي المقابل فضل الله المرأة عن الرجل وميزها عنه في الرقة والحنان والعطف والوداعة لكونها السكن حين يستريح عندها الرجل بعد شقاءه ... ولتكون أيضاً المربية والمدرسة الحنونة للأبناء ... وبذلك يتكامل الجنس البشرى ...

              الرد على ثانياً: لماذا يهضم الاسلام حقوق المرأة فيعتبر من حق الرجل أن يملك نفسها، بينما لا تمتلك المرأة إلا نصيباً مِن ماله؟ والطبيعي أن يكون جسد المرأة ملك الرجل، وجسد الرجل ملك المرأة ؟؟؟

              §
              إن العلاقة بين الزوج وزوجته في الإسلام ليست علاقة مالك أو مستأجر كما يرغب في أن يصورها السيد الناقد للقارئ السطحي ... إنما هي علاقة تخضع للآية رقم 21 من سورة الروم ... " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " ... إذن فهي علاقة مبنية على السكن والمودة والرحمة وليس على غير ذلك ...

              § أما فيما يتعلق بجسد الرجل والمرأة فلا أحد منهما يمتلك جسد الآخر أو يستأجره !!!! إنما العلاقة الجسدية بينهما علاقة راقية عفيفة يتمتع فيها كل طرف بالآخر على النحو الذي يصون كل منهما ... وأنظر إلى ما عبرت عنه
              سورة البقرة في الآية 187 " هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ " ... أي هنَّ ستر وحفظ لكم ... وأنتم ستر وحفظ لهن ... التفسير الميسر



              §
              أما بخصوص مال الرجل فالمرأة من حقها الذي كفله الإسلام لها أن ينفق عليها زوجها من ماله ودون أي فضل منه وذلك على الطعام والشراب والسكن والعلاج ونحو ذلك ... قال تعالى " وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ "النساء 34 ... وقال تعالى " لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ " الطلاق 7 ... هذا وقد سُئِلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حقّ الزوجةِ على الزوج ... فقال: أن تُطعمها إذا طَعِمتْ ... وتكسُوها إذا اكْتَسيتَ ... المحدث: الدار قطني -المصدر: التلخيص الحبير -الصفحة أو الرقم: 4/1300

              § هذا ومال الزوجة في الإسلام مهماً كثر هو ملك خاص بها تماماً ... وليس من حق الزوج أن يتسلط على مالها أو يأخذه منها إلا بطيب نفسها، قال سبحانه ...
              " فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا "النساء 4

              الرد على ثالثاً: لماذا يستبد الرجل بالفراق ولا يسمح للمرأة بالفراق إذا رأت ذلك في حالة خيانته ؟؟؟

              §
              حمداً لله أنهشرع سبحانه وتعالى في دين الاسلام الفراق بين الزوجين في حالة استحالة استمرار العشرة بينهما ... فكلنا يسمع ويشاهد مدى الضرر والعذاب الذي يلحق بمن لا تسمح شرائعهم بهذا الفراق ... ونسأل الله أن يرفع عنهم ذلك ...

              § إن الإسلام لا يحث على الطلاق والفراق ... ولكنه يبيحه للـضرورة عندما تستحيل الحياة بين الزوجين ... وبعد أن تبذل كافة محاولات الـتوفيق بين الطرفين ... حينئذ أباح الله إنهاء هذا الارتباط كجراحة لا مفر منها بعد ذهاب الود وجفاف الحنان وتولد مشاعر أخرى ...
              " وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا "النساء 130...

              §
              هذا ولم يُعْطِ الإسلام الحق للرجل دون المرأة في الطلاق ... فليس لأحد أن يكره المرأة على البقاء في بيت مقتت صاحبه أو أحست بالضرر بجواره ... فلها الحق أن تنخلع من زوجها إن رغبت ... ولها أن تطلب من القاضي أن يطلقها إذا وقع عليها ضررا من زوجها أياً كان نوع الضرر ... ولها أيضا أن تشترط في عقد الزواج حقها في طلاق نفسها إن شاءت ...

              § هذا ولقد حفظ الإسلام للمرأة حقوقها المالية حين الطلاق ... فلا يُجيز للزوج أن يأخذ شيئا مما أعطاها إياه و لو كان كثيرا
              " وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ... وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا " النساء 20 – 21 ... ووضع القرآن للمطلقة حقا على زوجها و هو مقدار من المال يجبر فيه خاطرها ... " وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ " البقرة 241

              §
              وعند الطلاق ... شرع الإسلام للأم حضانة أولادها الصغار، ولقريباتها من بعدها، حتى يكبروا... وأوجب على الأب نفقة أولاده، وأجور حضانتهم ورضاعتهم، ولو كانت الأم هي التي تقوم بذلك ...

              § إن الطلاق شرعة موجودة عند كل الأمم بلا استثناء كحل لا مفر منه في إنهاء الخلافات المستعصية بين الأزواج ... وإلا فماذا يكون الحل حينئذ ... هل يكون بالسجن مدى الحياة مع التعذيب !!! لقد أباح العهد القديم الطلاق
              " فَقَالُوا:" مُوسَى أَذِنَ أَنْ يُكْتَبَ كِتَابُ طَلاَق ... فَتُطَلَّقُ " مرقص 10 – 4 ... كما أباح العهد الجديد أيضا الطلاق بعلة الزنا ... ولكن حرمه فيما عدا ذلك ... " وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَب الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي ... وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي " متى 19 -9

              §
              إن تحريم الطلاق أدى إلى مفسدة عظمى .... فكان سببا في انتشار الزنا والعلاقات المحرمة بدون زواج ... حيث يعيش الرجل مع المرأة في أوربا وأمريكا سنين طويلة قبل أن يتزوجا ... ليختبر الأحبة حياتهم قبل الدخول في سجن لا مخرج منه ... وقد لا يتزوجان إلا بعد أن ينجبا عددا من الأبناء ويتأكدا من ديمومة زواجهما واستغنائهما عن الانفصال ...

              § ولاستحالة تطبيق تعاليم الأناجيل التي تفرض على النصارى من العصمة والملائكية ما لم تفرضه على الأنبياء أنفسهم .... فقد تحايل رجال الفكر والقانون النصارى على هذه التعاليم فشرعوا رغم أنفهم الطلاق المدني ... أي الذي يتم بغير طريق الكنيسة ... وأسموه
              " التطليق " حتى لا يقال إنهم نسخوا وألغوا الطلاق فاستبدلوا لفظ الطلاق بالتطليق " إنسانية المرأة بين الإسلام والأديان الأخرى " ... علاء أبو بكر، مركز التنوير الإسلامي، القاهرة، ط1، 2005م، ص362: 369 بتصرف

              §
              وحيث تمسكت الكنيسة بعدم إباحة الطلاق إلا بسبب الزنا ... مهما كانت معاناة الزوجة أو الزوج من استمرار الزواج ... لجأ النصارى إلى حيل أخرى للحصول على الطلاق منها: تغيير المذهب أو الملة للحصول على الطلاق ... أو قد يتفق الزوجان على إثبات الزنا ... أو القتل للتخلص من الزوج حتى يصبح القاتل أرملا فيجوز له الزواج مرة أخرى ... أو الهجرة وترك البلد بما فيها ... أو الانفصال التام ولو بدون طلاق !!!!!!!!!!!


              الرد على رابعاً: إن كان من العيب أن تضرب المرأة الرجل ... فلماذا تسمح الشريعة الإسلامية للرجل أن يضرب المرأة ؟؟؟

              § إن السيد الناقد يحاول أن يوهم القارئ السطحي بأن العلاقة الزوجية في الاسلام مبنية على العداء بين الرجل والمرأة ... بل وضرورة ضرب كل طرف الطرف الآخر ... أما القارئ الذكي فلن يأخذ بظاهر ما يقال قبل الدراسة والتحقق ...
              §
              إن المرأة هي نصف المجتمع وهي التي تربى النصف الاخر وهي الام والاخت والزوجة والابنة ... بل وهي مصدر الحنان والعاطفة في الحياة كلها ... ولذلك جعلها الله سكناً للزوج وجعل بينهما مودة ورحمه ... " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ َزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّـقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " الروم 21 … إذن فأصل العلاقة الزوجية هي السكن والمودة والرحمة بين الزوجين وليس الضرب كما حاول الناقد ان يوهم القارئ السطحي بذلك.
              § لقد كرم الإسلام الزوجة حينما تصبح أماً بما لم يكرّم به الزوج عندما يصبح أباً فجعل ...
              " الجنَّةُ تحت أقدامِ الأمَّهاتِ " مختصر المقاصد 348 ... فإذا كان ذلك كذلك فهل يكون ضرب الزوجة هو الأصل في الإسلام ... الاجابة ... لا بالطبع ... إذن فكيف ؟؟؟

              § إن أصل علاقة الزوج بزوجته في الاسلام هي علاقة سكن ومودة ورحمة كما ذكرنا مبنية على الآتي وعلى سبيل المثال:

              " وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا " النساء 19
              " فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان "البقرة 229
              " خيرُكم خيرُكم لأهلِه، وأنا خيرُكم لأهلي " المحدث: الألباني المصدر: صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1925
              " استوصُوا بالنِّساءِ خيرًا " صحيح الجامع 960
              " لا تكسرِ القواريرَ ... يعني ضعفةَ النساءِ " صحيح مسلم 2323 ... لقد شبه الرسول النساء بالزجاج الذي يخشى عليه من الكسر.

              §
              وهكذا ... فالأصل في الإسلام تكريم المرأة والمحافظة عليها وعلى ضعفها ورقتها حتى أنها شُبهت في رقتها بالزجاج الذي يخشى عليه من الكسر ... وقد خصص القرآن الكريم سورة أسماها " سورة النساء " تتحدث عن العدل والرحمة مع المستضعفين في الارض وخاصة النساء ... والاسلام هو الذي كرم المرأة واعاد اليها كرامتها بعد ان كانت مهانة وذليله وبلا قيمه في كل الامم التي عاصرت او سبقت عهد النبي ... فقد كانت مهانة عند الاغريق والرومان والفرس وغيرها من الحضارات القديمة ... وجاء الاسلام ليضع المرأة في مكانها الطبيعي وليغير الصورة تماما …

              § وإذا كان ذلك هو منهج الاسلام الذي يفرضه على الزوج ... إذن فما هو المطلوب من الزوجة من واجب في المقابل ... إن المطلوب قد ذكر في نفس الآية التي استدل الناقد بجزء منها
              " فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ " النساء 34 ... أي فالصالحات المستقيمات على شرع الله منهن، مطيعات لله تعالى ولأزواجهن ... حافظات لكل ما غاب عن علم أزواجهن بما اؤتمنَّ عليه بحفظ الله وتوفيقه ... التفسير الميسر

              §
              فإذا كان هذا هو المطلوب من الزوجة تجاه زوجها في الإسلام ... فما هو مقابل ذلك في الكتاب المقدس ؟؟؟ إنه الآتي:

              " أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ ... لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّـصُ الْجَسَدِ ... وَلكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. " أفسس 5/22-24 ... أي أن الكــتاب ساوى بين الرجل والرب في خضوع المرأة.

              على المرأة السكوت:
              " لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ ... وَلكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ " تيموثاوس الأولى 2 / 11-12


              " لِتَصْمُتْ نِسَاؤُكُمْ فِي الْكَنَائِسِ ... لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُونًا لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ، بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضًا ... وَلــكِنْ إِنْ كُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَتَعَلَّمْنَ شَيْئًا، فَلْيَسْأَلْنَ رِجَالَهُنَّ فِي الْبَيْتِ، لأَنَّهُ قَبِيحٌ بِالنِّسَاءِ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي كَنِيسَةٍ. "كورنثوس الأولى 14/34-35

              " وَلكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ، لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ .... وَآدَمُ لَـمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي. " تيموثاوس الأولى 2/12-14

              " فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ لِكَوْنِهِ صُورَةَ اللهِ وَمَجْدَهُ ... وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَهِيَ مَجْدُ الرَّجُلِ لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مــِنَ الْمَرْأَةِ ... بَلِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ ... وَلأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ، بَلِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَجْلِ الرَّجُلِ. "كورنثوس الأولى 11/7-9

              §
              إذن فمنهج الزوجة المسلمة الصالحة هو ... " فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ " النساء 34 ... وفى مقابل ذلك ستحظى بما فرضه الإسلام على زوجها وذكرناه من معاملة راقية ورقيقة وكأنه يتعامل مع زجاج يُخشى عليه من الكسر ... وهذا هو المنهج العام والمفروض أن تسير عليه العلاقة الزوجية في الاسلام ... لأن الزوجان في البداية اختارا وارتضيا أن يكون عقد زواجهما طبقاً لسنة الله ورسوله الكريم وليس طبقاً لأي سنة أخرى ... والمفروض أنهما أخذا في الاعتبار قبل زواجهما المنهج الذى حدده الاسلام أيضاً في اسلوب اختيار كل شريك للآخر ... أما بخلاف ذلك فلا يُسأل الإسلام عنه.

              § وبالرغم من ذلك لم يغفل الإسلام عن وصف الدواء لمرض طارئ قد يحدث وان يعتري الحياة الزوجية لا قدر الله وهو مرض " نشوز الزوجة " ... وهذا المرض تحدثت عنه
              الآية 34 في سورة النساء ووصفت أيضاً علاجه ... قال تعالى " وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا " ... وبديهياً يتناول المريض (وليس الصحيح بالطبع) هذا الدواء فترة علاجه من المرض ولكن ليس بخلاف ذلك ... فما معنى ذلك ؟؟؟

              §
              إن النشوز من «نشز» أي ارتفع في المكان ... ومنه «النشز» وهو المكان المرتفع ... والنشاز حتى في النغم هو: صوت خارج عن قواعد النغم فيقولون: هذه النغمة النشاز، أي خرجت عن قاعدة النغمة التي سبقتها ... والمرأة الناشز هي المرأة سيئةِ الخلق والدين الخارجة عن المألوف والمتعالية والمتكبرة والمتغطرسة على زوجها ... (وهذا النوع هو الذى يحتاج الى ما سنذكره من علاج ... وهو فقط الذي تتحدث عنه الآية الكريمة ... أما النساء الصالحات فلا يشملهن ما سنذكره من علاج إطلاقاً) ... فهل من الحكمة أن يترك هذا الصنف من النساء الناشزات ليضر نفسه بل ويضر الاسرة بكاملها دون أي علاج لهن إذا بدت عليهن بوادر لهذا المرض ... أم الحكمة تقتضى أن يتناولن الدواء المناسب من صيدلية الرحمن ؟؟؟

              § إن هذا الدواء هو دواء متدرج يبدأ بجرعات العظة الحكيمة آخذين في الاعتبار ما سبق وأن ذكرناه من ضرورة التعامل مع النساء معاملة راقية ورقيقة تتناسب مع طبيعتها العاطفية ... وكأننا نتعامل مع زجاج يُخشى عليه من الكسر ...
              " وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ " ... وبهذا الأسلوب الرقيق فإن نسبة كبيرة ممن أصبن بمرض النشوز سيشفين من مرضهن.

              §
              ولكن قد يتبقى بعد ذلك من لا يستجبن لجرعات العظة الحكيمة ... وتحتاج الى دواء أشد تركيزاً وفاعلية ... ومنهن اللاتي يستخدمن أنوثتهن للمحافظة على هذا التكبر والتعالي على الزوج ... ومن هنا جاءت المرحلة الثانية للقضاء على مرض النشوز وهو " وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ " ... وليس " وَاهْجُرُوهُنَّ من الْمَضَاجِعِ " ... ولماذا ؟؟؟ حتى تعرف هذه المرأة أن أنوثتها لا تمكنها من الاستمرار في مرضها ... وأيضاً لجعل الخلاف محصوراً دائماً بين الرجل والمرأة فقط ولا يطلع عليه أحد ... هذا وقد يحدث بينهما عاطفة ليتم الشفاء لنسبة أخرى كبيرة ممن أصبن بمرض النشوز ...

              § سيتبقى بعد كل ذلك نسبة قليلة ناشزة لم تستجب للجرعات السابقة ... فما هي البدائل المتاحة للتعامل معهن حينئذ ؟؟؟ اولاً الصبر عليهن مع مداومة العلاج بالجرعات السابق ذكرها
              " وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " التغابن 14 ... أو الاستمرار تحت سطوة هذه الزوجة الناشز (إذا كانت الشريعة الاسلامية تحرم الطلاق كما تحرمه المسيحية) ... أو تقليد غير المسلمين بأن ينفصلا انفصالا جسديا، ويرتبط الرجل بأخرى عاطفيا وكذلك المرأة، ويظل رباط الزوجية شكليا ؟؟؟

              §
              والبديل الأخير هو استخدام الزوج آخر وسائل الإصلاح وهو إصدار انذار فعلى وليس قولي وبأسلوب مختلف لتعلم بموجبه هذه المرأة الناشز (التي لم يجدي معها علاج المراهم المذكور) أن مشرط الجراح للعلاج (وهو الطلاق) قادم ولا محالة لعلها ترجع لصوابها ... وهذا الانذار يكون بضرب التحذير وليس ضرب التعذيب ... وما معنى هذا ؟؟؟

              § إن الإسلام لم يترك ضرب التحذير هذا الذي ذكرناه دون ضوابط ... وإذا رجعنا لتفسير الشعراوي لذلك سنجد ...
              " أي يكون ضربا خفيفا يدل على عدم الرضا ... ولذلك فبعض العلماء قالوا: يضربها بالسواك (وهو عود صغير لو ضرب به طفل لما تأذى) ... وقد علمنا ربنا هذا الأمر في قصة سيدنا أيوب عندما حلف أن يضرب امرأته مائة جلدة، قال له ربنا: " وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ " ص: 44 ... والضغث هو الحزمة من الحشيش يكون فيها مائة عود ... ويضربها ضربة واحدة فكأنه ضربها مائة ضربة وانتهت ... فالمرأة عندما تجد الضرب مشوبا بحنان الضارب فهي تطيع من نفسها " ... انتهى تفسير الشعراوي

              § أما بخلاف ذلك من اساليب الضرب فالإسلام لا يقره ... بل ومن حق الزوجة أن تشتكي للقاضي فيعاقب الفاعل ... وعلى الحكمان اللذان ذكرتهما الآية الآتية أن يراجعا الزوج في ذلك ... وإلا وقع الحكمان في الإثم ... قال تعالى ... " وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا " النساء 35

              § إن اسوة الزوج المسلم يجب أن تكون رسول الله ...
              " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ " الأحزاب 21 ... ولذلك فعلى الزوج المسلم أن يتبع بالطبع منهجه ... اسمع الى ... " ما ضرب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا قطُّ بيدِه ولا امرأةً ولا خادمًا ... إلا أن يجاهدَ في سبيلِ اللهِ " صحيح مسلم 2328 ... واسمع أيضا لحديثه " لقد طافَ الليلَةَ بآلِ محمَّدٍ نساءٌ كثيرٌ ، كلُّهُنَّ تشكو زوجَها مِنَ الضَّرْبِ ، وأيمُ اللهِ لَا يَجِدونَ أولئكَ خيارَكُم ( أي ليسوا خياركم) " صحيح الجامع 5137 ... هذا وقد نهى الرسول عن ضرب الوجه والتقبيح للزوجة ... " قلتُ يا رسولَ اللهِ !!! ما حقُّ زوجةِ أحدِنا عليه قال ان تُطعمَها إذا طعِمتَ وتكسوَها إذا اكتسيْتَ ... ولا تضربَ الوجهَ ولا تُقبِّحَ ولا تهجُرَ إلَّا في البيتِ " الترغيب والترهيب 3/96

              §
              إن الضرب ليس هدفاً ولكنه بمثابة الإنذار الأخير قبل إنهاء العلاقة الزوجية ... هذا إذا استمرت الزوجة في النشوز بالرغم من كل وسائل العلاج المتدرجة كما ذكرنا ... أما إذا استجاب المريض للدواء فحينئذ نكمل قراءة الآية ... " فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا "النساء 34 ... أي فإن رجعن إلى طاعتكم بأي سبيل من هذه السبل الثلاث ... فلا تتطلبوا السبيل التي هي أشد منها بغياً عليهن ... إن الله فوقكم وينتقم منكم إذا آذيتموهن أو بغيتم عليهن ... تفسير المنتخب

              السؤال رقم 15 للسيد الناقد:

              ورد في إنجيل مرقس11 /12-13 أن السيد المسيح جاع ... " وَفِي الْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ " ... فماذا حدث " فَنَظَرَ (أي المسيح) شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ ... وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئًا ... فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا إِلاَّ وَرَقًا ... لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ " ... وهنا سؤالاً يطرح نفسه ... إذا كان السيد المسيح هو الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما فمن البديهي " إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ " آل عمران 5 ... فكيف خفى على السيد المسيح أن هذا الوقت من السنة " لَمْ يَكُنْ وَقْتَ التِّينِ " ... كما ورد في النص !!!!


              والله أعظم وأعلم

              يتبع بإذن اللـــه وفضله




              أول كتاباتى
              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

              تعليق


              • #22

                الرد على السؤال رقم 16: ... جاء في سورة البقرة 238" حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وقوموا لله قَانِتِينَ " ....
                فرض الإسلام على المسلمين خمس صلوات يومياً وهي صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعِشاء ... وهي نفس مواقيت الصلاة عند اليهود والمسيحيين والصابئين ... وقال أبو الفداء في تاريخه: وللصابئين عبادات منها سبع صلوات ... منهن خمس توافق صلوات المسلمين والسادسة صلاة الضحى والسابعة صلاة يكون وقتها في تمام الساعة السادسة من الليل ... وصلواتهم كصلاة المسلمين من النية وألا يخلطها المصلي بشيء من غيرها ... ولهم الصلاة على الميت بلا ركوع ولا سجود.

                والسيد الناقد يسأل: لماذا اقتبس المسلمون نظام صلواتهم مِن الصابئين ؟؟؟


                § إن كان الإسلام اقتبس الصلاة من الصابئين كما يدعى السيد الناقد ... فأين اليوم أحفاد المُقتَبِسْ ... وأين أحفاد المُقتَبَسْ منه !!!!! أي أين المسلمون اليوم وأين الصابؤون ... إن المسلمين اليوم وبعد أربعة عشر قرناً من ظهور الإسلام يقاربون ربع سكان كوكب الأرض ... وهم متواجدون في مشارق الأرض ومغاربها ... بل ودينهم الآن أسرع الأديان انتشاراً في البلاد الصليبية -أي في أوربا وأمريكا – الرابط ...
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t20719.html ... أما الصابؤون اليوم فقد لا يسمع عنهم الا القليل ... وهم حالياً أعداداً متواضعة في العراق وإيران ...

                §
                أما إذا كانت مواقيت الصلوات الخمس للمسلمين هي نفسها مواقيت الصلاة عند اليهود والمسيحيين والصابئين (كما افاد السيد الناقد) ... فهذا يعنى أننا كلما سمعنا صوت الآذان الذي يُخبر المسلمين بتوقيت كل صلاة فيقوموا لصلاتهم ... فعلى المسلمين أن يعلموا أن هذا الآذان يُخبر اليهود والمسيحيين والصابئين أيضاً بضرورة قيامهم لتأدية صلواتهم الخمس !!!! ونحن في انتظار تأكيد هذا من السادة اليهود والمسيحيين والصابئين !!!

                § أشار الناقد أن أبو الفداء حكى في تاريخه عن صلوات الصابئين وأن صلواتهم كصلاة المسلمين وحاول ان يوظف هذا الكلام في طعن الاسلام ... ولا أحد يدري من أين أخذ أبو الفداء كلامه هذا أو على أي مصدر اعتمد ... المهم انه لم يأخذه من أي حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من قول صحيح لصحابي او تابعي ... والصابئون (الميدانيون) موجودون في العراق حالياً ... ويمكن لأي عاقل أن يطلع على صلواتهم وكيفيتها ... هذا إن كان في عقيدتهم صلاة أصلا ...

                §
                إن صلاة المسلمين لم تُقتبس من أحد وهي ركن من اركان الاسلام ... فالله هو الذي امر رسوله بها منذ ايام الدعوة الاسلامية الاولى في مكة ... فبينما فرضت العبادات كلها في الأرض فرضت الصلاة وحدها في السماء ليلة الإسراء والمعراج بخطاب مباشر من رب العالمين إلى خاتم المرسلين ... حيث امره الله بخمس صلوات في اليوم والليلة ... وهن وإن كن خمس صلوات في العدد لكنهن خمسون صلاة في الأجر ... صحيح البخاري 3887

                § والله سبحانه وتعالى هو الذى حدد مواقيت الصلوات واشار الى هذا في قوله تعالى في
                سورة الاسراء 78" أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ " ... هذا وقد وبعث الله جبريل للنبي فحدد له وقت كل صلاة من الصلوات الخمس بداية ونهاية ... والله هو الذى حدد لرسوله افعال كل صلاة واقوالها واذكارها وحركاتها واركانها وسننها وهيئاتها ... كما أمر الرسول المسلمين ان يصلوا مثل صلاته فقال" صلُّوا كما رأيتموني أُصلِّي ، فإذا حضرتِ الصلاةُ فلْيُؤذِّنْ لكم أحدُكم ، و لْيؤمُّكم أكبرُكم " الألباني 893 ... فأين دور الصابئة في ذلك ؟؟؟

                §
                إن كل ما يتعلق بالصلاة من قول او فعل أو حركة هي من الله اوحى بها لرسوله الكريم ... وقد اُختص الاسلام وتميز وتفرد بالصلاة على هذا النحو ... هذا ولا أحد يجهل أن أتباع أي دين لا يصلّون كما يصلى المسلمون سواء كانوا يهودا او نصارى او صابئين او غيرهم ...


                § وتكاد صلاة المسلمين أن تجمع أركان الإسلام الخمس ... فهي تشتمل في التشهد الأول والأخير على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ... كما أنها زكاة يومية ... فالمصلي يبذل من وقته لأداء الصلاة، في حين يحتاج إلى هذا الوقت لأداء عمل يستفيد منه في تحصيل المال الذي سيزكي عنه ... و خلال الصلاة تصوم نفس الإنسان وجوارحه عن جميع المخالفات التي تفسد تمامها وكمالها ... هذا ويتوجه المصلي في صلاته شطر المسجد الحرام فيشترك بذلك مع ركن الحج ... قال تعالى:
                " فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " البقرة ١٤٤ ... وبذلك فإن الصلاة تجمع أركان الإسلام الخمس ... فكيف يدعون أنها مأخوذة عن الصابئة !!! هل صلاة الصابئة جمعت أركان الإسلام فيها بهذه الطريقة !!! إن الصلاة في الإسلام عبادة متميزة لم تعرف أي صلاة مثلها في دين من الأديان.

                السؤال رقم 16 للسيد الناقد:


                § إن المطالع للكتاب المقدس (العهد الجديد) سيجد أن من كتبه هم أناس متعددون ... فمنهم من تتلمذ على يد السيد المسيح نفسه (متى – يوحنا – بطرس) ومنهم من تنصر بعد رفع السيد المسيح ولم يعاصره (بولس – مرقص تلميذ بطرس) ... ومنهم من تنصر على يد من لم يعاصر المسيح (لوقا تلميذ بولس) ... ولكن هناك سؤالاً يطرح نفسه وهو ... أين إنجيل السيد المسيح نفسه ؟؟؟

                §
                وهذا السؤال يستند على ما ورد في الكتاب المقدس نفسه ... وكيف ؟؟؟ اليكم النصوص:
                " وَالَّذِينَ لاَ يُطِيعُونَ إِنْجِيلَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ " (أي وليس انجيل لوقا أو يوحنا أو متى أو مرقص) رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي 1: 8
                قال السيد المسيح
                " الحق أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهذَا الإِنْجِيلِ (أي انجيل السيد المسيح الذي أشار اليه بكلمة هذا ... لأنه لم يكن موجودا اناجيل أخرى كتبت حينئذ) فِي كُلِّ الْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضًا بِمَا فَعَلَتْهُ هذِهِ تَذْكَارًا لَهَا ".انجيل متى 26/13
                قال السيد المسيح "
                لأني لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي، لكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي (كرسول) هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً (أي انجيل المسيح) مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّم ... وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ (أي كتاب الله له الذي نبحث عنه وليس كلام مرقص أو لوقا أو خلافه)هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ ... فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ (أي انجيل المسيح) ... فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هكَذَا أَتَكَلَّمُ "يوحنا 12/49

                ورد في
                إنجيل لوقا 8/21 ... " فَأَجَابَ (أي السيد المسيح) وَقَالَ لَهُمْ: «أُمِّي وَإِخْوَتِي هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ كَلِمَةَ اللهِ (أي انجيل المسيح) وَيَعْمَلُونَ بِهَا». ... وهنا سؤالاً اين هي كلمة الله الذين سمعوها وعملوا بها قبل ان تكتب الاناجيل الأربعة والرسائل وغيرها ... والتي تم البدء في كتابتها بعد 12 سنة من رفع السيد المسيح واستغرقت الكتابة بعد ذلك 53 سنة ... أي من سنة 45م وحتى 98م !!!!
                § وإذا اطلعنا على افتتاحية
                إنجيل لوقا 1/1-3 سنجد " إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا ...رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ " ... إن هذه الافتتاحية تتحدث عن رسالة طابعها شخصي ... وأنها تعتمد على اجتهاده لا على إلهام وحي ... الأمر الذي يدفعنا للسؤال مرات ومرات ... أين إنجيل السيد المسيح نفسه ؟؟؟



                والله أعظم وأعلم
                يتبع بإذن اللـــه وفضله
                التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 01-06-2016, 19:35.
                أول كتاباتى
                الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                تعليق


                • #23


                  الرد على السؤال رقم 17: التيمم ... جاء في سورة المائدة 6 ... " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "

                  § ذكر الناقد ما قاله البيضاوي في تفسيره لهذه الآية كالآتي: {ولكن يُرِيدُ لِيُطَهّرَكُمْ} أي لينظفكم ... أو ليطهركم عن الذنوب فإن الوضوء تكفير للذنوب ... أو ليطهركم بالتراب إذا أعوزكم التطهير بالماء ... {وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} أي ليتم بشرعه ما هو مطهرة لأبدانكم ومكفرة لذنوبكم نعمته عليكم في الدين ...

                  § ثم أورد سيادته عدة أحاديث تفيد سبب نزول آية التيمم المذكورة والتي مضمونها ان السيدة عائشة قد فقدت قلادتها (عقدها) أثناء سفرها مع النبي صلى الله عليه وسلم ... وأنه لم يكن مع الناس ماء حينئذ فأنزل الله الرخصة في التيمم في قوله تعالى ... {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ... فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ...} المائدة 6

                  § هذا وقد أخطأ الناقد عند نقله تلك الأحاديث في بعض الكلمات التي لن نقف عندها أو نعلق عليها أو على أمانة النقل احتراماً منا لوقت القارئ وترفعاً عن الخوض في أمور جانبية ... ولذلك سنورد تلك الأحاديث ولكن كما في مصادرها الإسلامية:
                  1. روى البخاري عن عائشة قالت:" سقَطَتْ قِلادَةٌ لي بالبَيداءِ ... ونحن داخِلونَ المدينةَ ... فأناخ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونزَل ... فثَنى رأسَه في حَجري راقدًا ... أقبَل أبو بكرٍ فلكَزني لَكزَةً شديدةً ... وقال: حبَستِ الناسَ في قِلادَةٍ ... ثم إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَيقَظ ... وحضَرَتِ الصبحُ ... فالتُمِس الماءُ فلم يوجَدُ ... فنزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} ... الآية ... فقال أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ: لقد بارَك اللهُ للناسِ فيكم يا آلَ أبي بكرٍ ... ما أنتم إلا برَكَةٌ لهم " ... الراوي: عائشة أم المؤمنين | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4608 | خلاصة حكم المحدث: صحيح

                  2.
                  " إن الصعيد الطَّيِّبَ وُضوءُ المسلمِ ... و إنْ لَمِ تَجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنينَ ... فإذا وجَدَ الماءَ فلْيَمَسَّهُ بَشَرَتَهُ ... فإنَّ ذلِكَ هو خَيرٌ" الراوي: أبو ذر الغفاري | المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1667 خلاصة حكم المحدث : صحيح

                  والسيد الناقد يسأل:
                  أولاً: كانت عائشة سبب مشكلة للنبي محمد في الغزوة التي اتُّهمت فيها مع صفوان بن المعطل ... فلماذا أخذها معه في غزوة أخرى ؟؟؟
                  ثانياً: ما معنى الاستعاضة عن الماء بالتراب ؟؟؟ أليست هذه قذارة ومدعاة للمرض لا للصحة ؟؟؟
                  ثالثاً: أي عاقل يتصور في الماء أو التراب تكفير عن الذنوب ؟؟؟



                  الرد على أولاً: كانت عائشة سبب مشكلة للنبي محمد في الغزوة التي اتُّهمت فيها مع صفوان بن المعطل، فلماذا أخذها معه في غزوة أخرى ؟؟؟

                  § لقد قاسى النصارى من الإفك والكذب كثيراً ... فلقد زعم اليهود أتباع الشطر الأول من الكتاب المقدس (وبئس ما زعموا) أن عيسى ابن مريم ‏"‏عليه السلام‏"‏ ابن زنا، وأنه من سِفاحٍ، وأشاعوا ذلك فيما بينهم ... وكان ذلك منذ أن ولدتْه أمُّه دون زواجها من رجل ... فماذا كان موقف محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ؟؟؟ لقد برئ محمد السيدة مريم مما أشاعه اليهود من حملها للمسيح عن طريق الزنا (حاشاها) ... قال تعالى
                  " وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا "النساء 156...

                  §
                  ليس هذا فحسب ... بل لقد وضع القرآن الكريم السيدة مريم أم السيد المسيح في مقام أعلى من أم أو زوجات محمد صلى الله عليه وسلم ... وأيضاً في مقام أعلى من نساء العالمين كافة ... قال تعالى ... " إِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ "آل عمران 42 ... هذا والسيدة مريم هي المرأة الوحيدة التي ذكرت باسمها في القرآن الكريم تكريماً لها ... وهي الوحيدة التي سميت سورة باسمها في القرآن الكريم ... كما خصصت سورة أيضاً باسم ابيها عمران (سورة آل عمران)يتعبد المسلمون بتلاوتها ... هذا ولم يخص القرآن الكريم والد أو والدة محمد صلى الله عليه وسلم أو بناته أو زوجاته بهذا الشرف الذي تفرد به والد مريم ووالدة السيد المسيح ... " إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ " ق37.

                  § لقد ذكر القرآن الكريم الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم اسم السيدة مريم 30 مرة ... هذا وبالرغم من أنها هي التي ولدت الله رب العالمين (حسب إيمان الناقد) لم يذكر اسمها في انجيل مرقص مثلا إلا مرة واحدة ...
                  " أَلَيْسَ هذَا هُوَ النَّجَّارَ (أي السيد المسيح عليه السلام) ابْنَ مَرْيَمَ، وَأَخُو يَعْقُوبَ وَيُوسِي وَيَهُوذَا وَسِمْعَانَ؟" مرقص 6/3

                  §
                  إن نفس القرآن الكريم الذي برأ وأنصف وكرّم السيدة مريم مما أشاعه عنها المغرضون ... برأ أيضاً وأنصف السيدة عائشة من التهمة التي اتُّهمت فيها مع صفوان بن المعطل والتي أشار اليها السيد الناقد ... حيث قال تعالى " إنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ... لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ... لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ ... وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ "النور11 ... (الإفك = أقبح الكذب وأفحشه) ... فما تفسير ذلك كما ورد في تفسير المنتخب ؟؟؟ " إن الذين اخترعوا الكذب الصارف عن كل هداية بالنسبة لعائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم -إذ أشاعوا حولها الإفك والكذب -هم جماعة ممن يعيشون معكم ... لا تظنوا هذه الحادثة شراً لكم بل هي خير لكم ... لأنها ميَّزت المنافقين من المؤمنين الخالصين ... وأظهرت كرامة المبرئين منها، والمتألمين، ولكل شخص من هذه الجماعة المتهمة جزاؤه على مقدار اشتراكه في هذا الاتهام، ورأس هذه الجماعة له عذاب عظيم لعظم جرمه. " انتهى تفسير المنتخب

                  § وهنا أقول إنه لو قدر للسيد المسيح عليه السلام أن يحل بيننا الآن سيجد:


                  §
                  أتباعه: يخوضون ويطعنون في شرف أم المؤمنين وزوجة محمد صلى الله عليه وسلم ... ويرددوا ما أشاعه المنافقون في ذلك ... غير مبالين بتسمية القرآن الكريم لهذه الحادثة بحادثة الافك أي أقبح الكذب وأفحشه.

                  §
                  أتباع محمد: يبرؤون أم المسيح عليه السلام السيدة مريم مما أشاعه اليهود – أتباع الشطر الأول من الكتاب المقدس – العهد القديم – من حملها للمسيح عن طريق الزنا (حاشاها) ... بل وهي عندهم أفضل نساء العالمين.

                  §
                  لقد استفاد محمد صلى الله عليه وسلم بلا شك واستفاد المسلمون أيضاً الكثير من الدروس من حادثة الافك هذه والتي اتهمت فيها السيدة عائشة زوراَ وبهتاناً ... ولذلك نلاحظ أن السيدة عائشة قد وصفت بأنها بركة في الأحاديث التي أشار اليها السيد الناقد ... ومن هذه الدروس المستفادة نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

                  1. الاعتصام بالله من شر الأعداء فلكل نبي ولكل داعية ولكل ناجح أعداء يتربصون به ...
                  " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا " الفرقان 31

                  2.
                  ضرورة الظن الحسن بأهل الخير والإيمان والصلاح كما فعل بعض الصحابة ذلك بالرغم مما أشيع أمثال أبو أيوب الأنصاري وزوجته ... " لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ " النور 12

                  3. العدو قد يكون من داخلنا أيضاً ولذلك يجب الاحتراس منه ...
                  " إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ "النور 11


                  4.
                  عدم الخوض بأي أسلوب كان في عرض أي امرأة حتى لا يتعرض من يفعل ذلك لعقاب الله في الآخرة ... والى حد القذف في الدنيا إذا لم يكن هناك أربعة شهداء لهم أدلة واضحة وضوح الشمس في ضحاها ... " لوْلا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُولَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ "النور 13

                  5. محاربة الشائعات في كل مجتمع التي من شأنها إحداث الفتنة فرب كلمة أشعلت حرباً ...
                  " إذ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ " النور 15

                  6.
                  وعيد الله بمن يحب أن يشيع الفاحشة في المجتمع وهو ما نقاسى منه اليوم أيضاً فيما يبث في الإعلام ..." إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ "النور 19

                  7. الأمر بالصفح عمن أساء إلينا فقد عفا أبو بكر عن مسطح بن اثاثه ... وهو ممن كان خاضوا في ذلك وهو قريب وهو من فقراء المهاجرين ... وكان أبو بكر ينفق عليه فآلي على نفسه ألا يقطع مسطحاً أبداً بنفقة بعد أن نزل قوله تعالى ...
                  " وَلا يَأْتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ "النور 22

                  8.
                  معاهدة الله للمؤمنين كافة بعدم تكرار مثل هذه الأمور وحتى قيام الساعة ... " يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ "النور 17

                  9. الصبر على الشدائد حتى يأتي نصر الله
                  " وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ "السجدة 24

                  10.
                  احترام محمد لزوجته بالرغم من اتهام الافاكين لها وعدم جرح شعورها وكذلك صبر الزوجة المؤمنة حتى لو اتهمت زوراً حتى يأتي نصر الله لها وظهرت براءتها ...

                  11. كانت هذه الحادثة إحدى المحن التي مر بها النبي في دعوته بخلاف محنة اليتم ووفاة الزوجة والجد والعم والأبناء والأذى الذي تعرض له من المشركين وخلافه وحيث أنه ...
                  " قل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ " الكهف 110 ... فإن هذا يلقى الصبر على أي منا قد تعرض لأي محنة فهو قدوتنا ... " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21

                  12.
                  إن هذه الحادثة لتؤكد نبوة محمد لأنه لو كان هو الذي يكتب القرآن لما ترك الأمر شهراً يتأذى فيه هو وزوجته والمؤمنين ... بل وعرّض المجتمع إلى ما كان يمكن وأن يحدث خاصة وقد تعود المسلمون بنزول القرآن تباعاً لبيان الحوادث في حينها ... ولكنه في هذا الموضوع انقطع الوحي شهراً حتى فصل فيه.



                  الرد على ثانياً: ما معنى الاستعاضة عن الماء بالتراب ؟؟؟ أليست هذه قذارة ومدعاة للمرض لا للصحة ؟؟؟

                  § إن التراب الذي وصفه الناقد انه قذارة ومدعاة للمرض لا للصحة سنجده مكتوبا عنه في كتابه المقدس في سفر التكوين 2/7 ... " وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ ... وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ ... فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً " ... وإذا اطلعنا على تفسير القس انطونيوس فكرى لذلك سنجده " فآدم من تراب ليعرف حقيقة ضعفه بدون نعمة الله ... ومن نسمة الله ليعرف قيمته أمام الله ... ".

                  §
                  هذا ونود أن نذكر السيد الناقد أن هذا التراب الذي يتعالى سيادته عليه سيكون هو مصيرنا (نحن وسيادته من بيننا) في النهاية ... وكما ورد في سفر التكوين 3/19 " بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا ... لأَنَّكَ تُرَابٌ ... وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ " ... هذا ولو نظر الناسُ لما في بطونهم من قاذورات ... ما استشعر الكبر شبانٌ ولا شيبُ !!!!

                  § لقد صرحت عائشة كما ورد في الحديث المذكور بعاليه بأن الله أنزل آية التيمم في صباح تلك الليلة ... فتيمم المسلمون بعد نزول الآية ... " فالتُمِس الماءُ فلم يوجَدُ ... فنزَلَتْ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ... فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}... هذا ولقد كانت عائشة رضى الله عنها موضع ثناء من الصحابة كما جاء بنفس الحديث " فقال أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ: لقد بارَك اللهُ للناسِ فيكم يا آلَ أبي بكرٍ ... ما أنتم إلا برَكَةٌ لهم ".

                  §
                  والمدقق في كلمات آية التيمم يجد أنها وضعت شرطاً للتراب الذي سيستخدم في التيمم " فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا " المائدة 6 ... أي أن الشرط هو أن يكون ان يكون " طيباً " أي طاهراً نظيفاً ... لا قذارة فيه ولا أوساخ ولا تلوث بالطبع ...

                  § لا يخفى على أي عاقل أن الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم لا تضاهيها أي شريعة أخرى في مجال النظافة الشخصية ... فهي على سبيل المثال تلزم المسلم غسل اليدين والوجه والرجلين بالماء قبل الصلاة (الوضوء) ... هذا بخلاف غسل الجسم بالكامل دورياً (الإجباري أو المستحب) أيضاً بحيث تتحقق النظافة الكاملة للمسلم على مدار الوقت ... بل وذهبت شريعة محمد صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى ابعد من ذلك في أمور النظافة ... فحتى جسد الإنسان فور موته حرص النبيَّ صلى الله عليه وسلم على نظافته وغسله وتطيبه قبل دفنه في التراب لأنه قادم على الله تعالى ... فمن ثم وجب القدوم عليه في أحسن هيئة، وأنقى طهارة ... قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ :
                  " اغسلوهُ بماءٍ وسدرٍ ... وكفِّنوهُ في ثوبينِ " الراوي:عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم:1265 خلاصة حكم المحدث:[صحيح]

                  §
                  ولكن عندما يفقد المسلم الماء أو يعجز عن استعماله لمرض ونحوه ... وهو مطالب بالصلاة بل ومعتاد على الوضوء قبل الصلاة ... فماذا يفعل لكي يقبل على الله (وهو على غير طهارة) خالي الذهن من وساوس الشيطان وأن الشيطان سيحدثه أن صلاته باطلة لأنه على غير وضوء كما هو معتاد ... وبذلك يضيع تركيزه وخشوعه المطلوب أثناء الصلاة ؟؟؟ فأراد الله سبحانه أن يجعل له من ضيقه هذا مخرجاً ... فأمره بالتيمم بمادة بديلة لا يمكن أن تكون غير متوفرة في أي مكان ... وهو حينئذ أدى ما يؤديه الوضوء والغسل بالماء في هذه الناحية ... وبذلك تنصرف عن تفكيره الباطن أثناء الصلاة الوساوس والهواجس ...

                  § كما أن التيمم شعيرة تعبدية تظهر فيها كمال الطاعة لله ... إذ يقوم العبد بتنفيذ أمر خالقه ورازقه ومدبر شأنه كله سواء بانت العلة وراء ذلك أم خفيت ... فالمؤمن من يطع ويمتثل ... والله عزيز حكيم لا يأمر بشيء عبثاً ...

                  §
                  وبالتيمم أيضاً يعلمنا الله التواضع ... إذ يأمر الأنيق المعجب بمظهره الذي يستنكف أن يسجد على الأرض حتى يضع تحت وجهه شيئاً ناعماً يوارى عنه التراب بأثره ... أن يعفر وجهه بالتراب للتيمم ويُذَكره بأنه منه خلق وإليه يعود ... هذا والتراب الطاهر النظيف لا يحمل أي نجاسة وليس فيه جراثيم ضارة وهذه حقيقة قررها الأطباء وفرغوا منها ... ومن الجدير بالذكر أنه قد تيمم ملايين المسلمين على مدار أكثر من 1400 سنة ولم نسمع عن أحد أصيب بمرض من جراء ذلك كما يحاول الناقد ان يوهم القارئ السطحي بذلك.

                  § لقد أوجب الإسلام الطهارة الحسية، وحث على الطهارة المعنوية، وألغى العقائد الباطلة، التي تؤمن أن تقوية الروح توجب إهمال البدن تماما حتى عرف في بعض الأديان الوضعية أو المحرفة ما اصطلح بـ "القذارة المقدسة" التي عرفتها بعض نظم الرهبنة ... فالرهبان الذين يتجنبون النظافة يشعرون شعورا دينيا أصيلا أن إغفال البدن، بل الإهمال المتعمد لنظافته يقوي العنصر الروحي في الصلاة، مفترضا أنها ستكون صلاة صدق، لهذا تخلصوا من أية نظافة، أو عناية بالبدن، أما الإسلام فقد أوجب الطهارة من كل هذه الأدران، ونجد هذا المزج بين طهارة الروح، وطهارة الجسد في قوله تعالى:
                  (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) البقرة 222


                  §
                  لقد شرع حاخامات اليهود التيمم لليهود فقد ورد في التلمود ... " المرء الذي ليس عنده ماء ليغسل يديه، يكفي أن يمسح يديه بالتراب " ... מִי שֶׁאֵין לוֹ מַיִם לְִרחוֹץ יָדָיו מְקַנֵּח יָדָיו בְּעָפָר ... https://vimeo.com/123411337 ... ولا ندرى إذا كان الشطر الأول من الكتاب المقدس الذي يؤمن به السيد الناقد قد تضمن ذلك ؟؟؟ أم أن اليهود حرفوا دينهم وادخلوا فيه ما لم يشرعه الله لهم ؟؟؟


                  الرد على ثالثاً: أي عاقل يتصور في الماء أو التراب تكفير عن الذنوب ؟؟؟

                  § إن شعائر العبادات في الأصل لا تعلل‏ ... بل تمارس طاعة مجردة لله تعالي ... وبذلك ومن البديهي أن يثاب فاعلها وتغفر ذنوبه تباعاً ... ولكن إذا فهمت الحكمة من العبادة فإن الإنسان يؤديها بطريقة أفضل ... ويستمتع بأدائها متعة أكمل‏ ... ويؤجر على إتقان ذلك الأداء أجراً أوفي وأوفر‏ ...‏ هذا حتى في الحالات الاستثنائية كحالة التيمم في ظروف فقد الماء‏ ...‏ أو العجز عن استعماله لأسباب مرضية أو خلافه ... قال صلى الله عليه وسلم:
                  «ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها يشاء» الألباني ... المصدر: صحيح الترغيب ... الصفحة أو الرقم: 224

                  §
                  ولكن إذا تمشينا مع ما طرحه السيد الناقد ... فعليه أن يخبرنا بالمثل ... كيف يمكن أن يتصور إنسان (ولن نقول أي عاقل كما قال الناقد) أنه بعد أن يقوم كل مسيحي بالاعتراف على ما ارتكبه من خطايا أمام أب الاعتراف (كوكيل لله وممثل للكنيسة) حتى يغفر الله تلك الخطايا التي تم الاعتراف بها ... ليقوم أب الاعتراف بعد ذلك بمناولة المعترف (أي إطعامه في فمه) خبزا وخمرا ثم تلاوة طقوساً معينة عليها ... فيتحول بعدها هذا الخبز إلى جسد الرب (أي جسد المسيح) ... ويتحول هذا الخمر أيضا إلى دم الرب (أي لدم المسيح) ... وبذلك يأكل المعترف جسد الرب ويشرب دم الرب فيحصل على غفران لباقي الخطايا التي لم تغفر له عند الاعتراف ... وبذلك يحصل المؤمن على غفران كامل ولكافة الخطايا ... وأيضا يحصل بعد التناول على حياة أبدية كما يثبت في الرب ... وذلك كله تمشياً مع ما ورد في يوحنا 6 /53 -57 ..." فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: "الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَأْكُلُوا جَسَدَ ابْنِ الإِنْسَانِ وَتَشْرَبُوا دَمَهُ، فَلَيْسَ لَكُمْ حَيَاةٌ فِيكُمْ ... مَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ... لأَنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَق وَدَمِي مَشْرَبٌ حَق ... مَنْ يَأْكُلْ جَسَدِي وَيَشْرَبْ دَمِي يَثْبُتْ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ ... كَمَا أَرْسَلَنِي الآبُ الْحَيُّ، وَأَنَا حَيٌّ بِالآبِ، فَمَنْ يَأْكُلْنِي فَهُوَ يَحْيَا بِي."

                  § ونحن المسلمون وان كنا لا نأكل ونشرب جسد المسيح ودمه حتى تغفر لنا خطايانا ... فإننا نتوجه مباشرة لله حتى نحصل على مغفرته دون وساطة أحد ...
                  " فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا " نوح 10 ... لكننا لا نطعن أو نسخر من دين غيرنا كما تهكم السيد الناقد على شعائر الإسلام ... وانما نقول له ... " لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ " الكافرون 6 ... ونسأل الله له الهداية ...



                  السؤال رقم 17 للسيد الناقد:

                  § يؤمن الأخوة النصارى بأن النص الوارد بالعهد القديم في أشعياء 9/6 يتحدث عن السيد المسيح الذي يعتقدون أنه الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما !!! " لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ. "

                  § ويقول القمص تادرس يعقوب في تفسيره لذلك:
                  " لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا " = أي يتأنس فيصير ابن الله ابن الإنسان، ويُحسب ولدًا، يحمل طبيعتنا الناسوتية حقيقة في كمال صورتها بغير انفصال عن لاهوته ودون امتزاج أو خلط أو تغير
                  " وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ " = تكون الرئاسة على كتفه، إذ دخل مملكته بحمله الصليب ...
                  " إِلهًا قَدِيرًا " = إله حق من إله حق، واحد مع الآب في الجوهر ...
                  " رَئِيسَ السَّلاَمِ " = هو ملك السلام الذي يُقدم لنا دمه من أجل مصالحتنا مع الآب ...

                  § ولكن هناك من يسأل ... ما علاقة هذا النص بالسيد المسيح لأن:
                  " لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا " = وهل الله يولد من رحم امرأة بعد أن يمكث في رحمها تسعة أشهر ... ثم يخرج ويرضع منها ... ولا يتحكم فيما يخرج من بطنه !!! وبداخله لاهوت الله حتى تعلمه أمه ذلك !!!
                  " وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ " = إن الصليب أداة قتل ومهانه فكيف يعلق الله رب العالمين على خشبه ... لاسيما قد ورد في رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطيه 3/13 ... " لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ». "
                  " إِلهًا قَدِيرًا " = قال السيد المسيح " أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا " إنجيل يوحنا 5/30
                  " رَئِيسَ السَّلاَمِ " = قال المسيح " لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ ... مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا"
                  متى 10/34

                  والله أعظم وأعلم
                  يتبع بإذن اللـــه وفضله


                  التعديل الأخير تم بواسطة سيف الإسلام; الساعة 02-06-2016, 17:11.
                  أول كتاباتى
                  الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                  https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                  تعليق


                  • #24


                    الرد على السؤال رقم
                    18: وقف الناقد امام حادثة تحويل القبلة ... وقال لما كان المسلمون في مكة كانت قبلتهم في صلاتهم الكعبة ... ولما هاجروا الى المدينة جعل الله قبلتهم بيت المقدس ... وبعد حوالي سبعة عشر شهراً حول الله القبلة واعادها الى الكعبة ... وجاء هذا التحويل صريحاً في قوله تعالى " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ " البقرة 144
                    هذا وقد اعتبر القرآن أن الذين يعترضون على تحويل القبلة سفهاء ... قال تعالى " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ " البقرة 142

                    وتوقف الناقد مع آيات تحويل القبلة من سورة البقرة ونقل بعض كلام البيضاوي في تفسيرها ... ثم سجل اعتراضه على ذلك التحويل وقال ونحن نسأل: إذا كانت القبلة شريعة وركناً من أركان الصلاة فلماذا تتغير ؟؟؟ هل هي لعبة سياسية لاستمالة قلوب العرب تارة واستمالة قلوب اليهود أخرى ... فاتّجه مع العرب في مكة إلى الكعبة ... ولما هاجر إلى المدينة حيث الكثير من اليهود اتجه إلى بيت المقدس ... ولما قاومه اليهود جعل قبلته الكعبة مرة أخرى !!!
                    لقد كان لتغيير القبلة طنة ورنة حتى ارتد كثيرون من الإسلام إلى اليهودية ... وقالوا: رجع محمد إلى دين آبائه وترك قبلة اليهود التي هي حق !!! وعيَّر اليهود المسلمين، فقال حُيي بن أحطب وأصحابه من اليهود: أخبِرونا عن صلاتكم إلى بيت المقدس ... إن كانت على هدى فقد تحولتم عنه !!! وإن كانت على ضلالة فقد دنتم الله بها ... ومن مات عليها فقد مات على ضلالة !!! وكان قد مات قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة أحمد بن زرارة من بني النجار والبراء بن معرور من بني سلمة وكانا من النقباء ورجال آخرون ... فانطلقت عشائرهم إلى محمد ... فسكن بلبالهم وقال: سيقول السفهاء من الناس ما ولاّهم عن قِبلتهم التي كانوا عليها، قل لله المشرق والمغرب ...
                    فلماذا طعن محمد في الذين اعترضوا عليه بأنهم من السفهاء ؟؟؟ لقد كان لهم كل الحق أن يسألوا ...


                    § باختصار وببساطة شديدة لم يكن تحويل القبلة بالطبع لعبة سياسية كما ادعى السيد الناقد ... وإنما كانت وراءه علل، وفيه حكمة إلهية أرادها الله عز وجل وأخبر بها وأشارت إليها آية:
                    " وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ " البقرة 143 ... فكيف كان ذلك ؟؟؟ هذا ما سنعرفه ...

                    §
                    لقد كان تحويل القبلة أولا عن الكعبة إلى المسجد الأقصى لحكمة تربوية لأن العرب كانوا يعظمون البيت الحرام في جاهليتهم، ويعدونه عنوان مجدهم القومي ... ولما كان الإسلام يريد استخلاص القلوب لله، وتجريدها من التعلق بغيره، وتخليصها من كل نعرة وكل عصبية لغير المنهج الإسلامي المرتبط بالله مباشرة، المجرد من كل ملابسة تاريخية أو عنصرية أو أرضية على العموم ... فقد نزعهم نزعا من الاتجاه إلى البيت الحرام، واختار لهم الاتجاه - فترة - إلى المسجد الأقصى؛ ليخلص نفوسهم من رواسب الجاهلية، ومن كل ما كانت تتعلق به في الجاهلية، وليظهر من يتبع الرسول اتباعا مجردا من كل إيحاء آخر ... اتباع الطاعة الواثقة الراضية المستسلمة ممن ينقلب على عقبيه اعتزازا بنعرة جاهلية تتعلق بالجنس والقوم والأرض والتاريخ ...

                    § حتى إذا استسلم المسلمون واتجهوا إلى القبلة التي وجههم إليها الرسول صلى الله عليه وسلم ... وفي الوقت ذاته بدأ اليهود يتخذون من هذا الوضع حجة لهم ... صدر الأمر الإلهي الكريم بالاتجاه إلى البيت الحرام ...

                    §
                    هذا ولقد ورد في موسوعة التاريخ الإسلامي (د. أحمد شلبي، نهضة مصر، القاهرة، 1989م، ج1، ص294: 296) ... ما يمكن أن نوجزه فيما يلي:

                    1. اتجه المسلمون في صلاتهم قبل الهجرة، للكعبة؛ لأنها بيت الله العتيق، وبناء إبراهيم، وموضع فخار العرب ... غير أن بعض المسلمين الأول ظنوا في اتجاههم للكعبة أن المكان نفسه معظم، فأراد الله أن يعلمهم أن اتجاههم إنما هو في الحقيقة لوجهه تعالى، وليس فضل الكعبة إلا لأن هذا المكان شهد دين إبراهيم، وشهد عبادة الله منذ آلاف السنين، ولكن إذا تعلق بعض العرب بالكعبة تعلقا ذاتيا، وإذا غفل بعضهم عن أن الاتجاه إنما هو لله، فقد اتجهت حكمة الله أن يختار مكانا آخر ليختبر عمق إيمان المسلمين وطاعتهم ... وليثبت في نفوسهم هذه الحقيقة الهامة التي ذكرناها من قبل، وهي أن الاتجاه يجب أن يفهم على أنه لله تعالى وفي هذا المعنى وردت الآية الكريمة:
                    " وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ " البقرة 115 ... وقد قال المفسرون في تفسير هذه الآية: إنه لا يُختص مكان دون مكان بخاصية ذاتية تمنع إقامة غيره مقامه.

                    2.
                    وكانت هذه الآية (كما قال المفسرون) توطئة لتوجيه المسلمين في صلاتهم إلى غير الكعبة، كما كانت تعليماً للمسلمين بأن الاتجاه لله لا للمكان ... وأن اختيار المكان إنما هو مطابق لفلسفة الإسلام التي تقضي بخلق روابط بين المسلمين، فلو لم يحدد مكان واتجه كل مسلم حيث يريد لضاعت الرابطة التي يحرص الإسلام عليها ... ولهذه العوامل اختار الله للمسلمين قبلة جديدة عقب الهجرة، وهي الاتجاه لبيت المقدس واستجاب المسلمون لإرادة الله، وأدركوا حكمته تعالى ... وبالرغم مما كان للمسجد الحرام من هذه المكانة الوطيدة، فإن الصحابة قبلوا عن طيب خاطر ترك استقباله لمّا هاجروا، ولبوا أمر الله باستقبال بيت المقدس ... فكان امتحاناً صعباً غير أنهم نجحوا فيه ...

                    3. ثم ظهرت عوامل أخرى، فقد كان بيت المقدس قبلة اليهود، فإذا بهؤلاء يأخذون من اتجاه المسلمين إلى قبلتهم وسيلة للسخرية منهم، وانطلقوا يقولون: محمد لا يتبع ديننا، ويتبع قبلتنا، وشق على العرب أن يتجهوا إلى قبلة اليهود، ولكنهم في الحقيقة استجابوا بكل قوة وإيمان متحملين سخرية اليهود، وإرضاء لوجهه تعالى، وبقيت الحال على ذلك سبعة عشر شهرا، ثبت خلالها في نفوس المسلمين أن الاتجاه في الصلاة إنما هو في الحقيقة لله ... وأن المكان يمكن تغييره.

                    4.
                    وقد توقع الرسول صلى الله عليه وسلم ووقع في روعه أن الله سيحوله إلى الكعبة مرة أخرى، وكان الرسول يتطلع إلى الله في صمت ودون دعاء، آملا أن يحقق له ذلك إرضاء للمسلمين وردا على سخرية اليهود، وقد عبر الله تعالى عن ذلك بقوله " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " البقرة ١٤٤

                    5. وكان ذلك إذناً للمسلمين بالعود إلى قبلتهم الأولى ... ويروى أن هذه الآية نزل بها الوحي والرسول يؤم الناس في صلاة الظهر في مسجد بني سلمة، وقد جاء نزولها بعد أن صلى الرسول ركعتين من الظهر متجها إلى بيت المقدس، فتحول إلى الكعبة، حيث صلى الركعتين الأخيرتين، وتحول الناس، ولذلك يسمى هذا المسجد "مسجد القبلتين".

                    6.
                    ولم يكن هذا نهاية الموضوع، فإن اليهود بعد أن ترك الرسول قبلتهم راحوا يقولون: لو ثبت محمد على قبلتنا لكنا نرجو أن يكون صاحبنا الذي ننتظره، وكانوا يقصدون بذلك أن يعود إلى قبلتهم لا ليتبعوه، ولكن ليحدثوا اضطرابا في الفكر، وبلبلة في النفوس، ولذا قطع الله أملهم، وكشف سريرتهم بقوله:" وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ " البقرة ١٤٥

                    7. لقد أفادت حادثة أمر الله بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام المسلمين كثيراً بالرغم من أنها كانت بلاء، واختبارا ... فقد أظهرت وكشفت المؤمنين المخلصين من الشاكين المرتابين وأيضاً أصحاب الشرك والنفاق ... وكيف ؟؟؟؟ فالمؤمنون قالوا: سمعنا وأطعنا ... كل من عند ربنا، أما اليهود فقالوا: خالف قبلة الأنبياء ... ولو كان نبيا لاستمر على قبلته ... وأما المنافقون فقالوا: ما يدري محمد أين يتجه في صلاته، إن كانت الأولى حقا فقد تركها، وإن كانت الثانية حقا فقد كان على الباطل ... لقد كشفت هذه الحادثة وفضحت المنافقين من اليهود الذين كانوا قد دخلوا في صفوف المسلمين لإثارة البلبلة فرجع هؤلاء إلى ما كانوا عليه ... وهكذا تطهرت صفوف المسلمين من كثير من أهل الغدر والخيانة ... فالإسلام ليس بحاجة بالطبع لأن يكون هؤلاء ضمن صفوفه ...

                    8.
                    لقد ابتلى الله عز وجل الأنبياء من قبل بأنواع مختلفة من الابتلاءات والاختبارات ... ولم يقل واحد منهم: لـم ؟؟؟ فكان تحويل القبلة هذا بلاء واختبارا ليميز الله المؤمنين المخلصين من الشاكين المرتابين ومن المنافقين ... ولذلك قال سبحانه وتعالى:" وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ " البقرة 143

                    9. إن الكمال البشري لا يصنعه استقبال مكان هنا، أو مكان هناك ... لكن الكمال المنشود يكون بعمل حقيقي داخل النفس الإنسانية تزكو به وتسمو ... فالحكمة هي طاعة الله عز وجل وامتثال أمره والتوجه حيثما وجه واتباع ما شرع ... وهذا هو جوهر الدين ... وتدبر قول الله عز وجل:
                    " لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ "البقرة 177

                    §
                    لقد اتجه على مدار أكثر من 1400 عاماً ... بل وسيتجه الى يوم القيامة المليارات والمليارات من البشر في مشارق الأرض ومغاربها اثناء صلاتهم شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... أي الى القبلة التي شرعها الله امتثالا لأمره ...

                    § أما من سخر من أوامر الله في هذا الصدد وتهكم عليها وطعن في أمور شرعها الله لعباده بالرغم من أن أحداً لم يكرهه على الإيمان بها ... بل وحاول أن يحدث بلبلة وتشكيك وفتنة داخل صفوف المجتمع المسلم ... فهو بلا شك سفيه ...

                    §
                    لكن من أراد أن يسأل ويستفسر عن أمر دون أن يضمر أو يهدف من وراءه ما ذكرناه فهو موضع ترحيب ... وكيف ؟؟؟ فقد روى عبد الله بن عباس " لما تَوَجَّهَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الكعبةِ ... قالوا: يا رسولَ اللهِ ... فكيف الذين ماتوا وهم يُصَلُّون إلى بيتِ المقدسِ ؟؟؟ فأَنَزَلَ اللهُ تعالى: " وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ " البقرة 143 ... المحدث: الألباني | المصدر: صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4680 | خلاصة حكم المحدث: صحيح ...

                    § ولذلك نود أن نطمئن السيد الناقد ... ونقول لسيادته لا داعي لأن يقلق على من مات قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة وكان قد صلى نحو بيت المقدس فإن ثواب صلاته لم يذهب هباء ... فالله لا يظلم أحداً ...

                    §
                    إن كل من طعن وسخر وشكك وحاول أن يحدث بلبلة من وراء مسألة تحويل القبلة أوقع نفسه دون أن يدري في دائرة السفاهة ... بل وأثبت أن القرآن الكريم هو وحي السماء للأرض ... وكيف ؟؟؟ لأن القرآن الكريم قد أخبر نبيه بما سيقال من قول السفهاء مستقبلياً ... أي قبل أن يقولوه ... وقد وقع هذا الأمر بالفعل وكما أخبر سبحانه وتعالى نبيه ... وكما أخبر نبيه الناس ... وهذا دليل من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم وإعجاز للإخبار بالغيب ... قال تعالى ... " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ (ولم يقل ... قال السفهاء) مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا "البقرة 142 ... بمعنى انه كان بإمكان اليهود والمنافقين والمشركين الذين فعلوا ذلك أن يمتنعوا عن قولهم الذي قالوه ... وبذلك يكونوا قد كذبوا القرآن فيما أخبر ... لكنهم لم يستطيعوا ... لأنه ليس لهم من الأمر شيء ...

                    § إن القارئ الذكي سيلاحظ أن ترتيب الآية التي أخبرت بما سيقوله السفهاء مستقبلياً بعد تحويل القبلة ...
                    " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا " هو 142 في سورة البقرة ... بينما الآية التي جاء فيها الأمر بتحويل القبلة فقد جاءت بعدها في الترتيب تحت رقم 144 في نفس السورة ... " قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " ...


                    § وإذا اطلعنا على تفسير الشعراوي لهذه الآية نجده ... " الله تبارك وتعالى يريد أن يحدد المسألة قبل أن تتم هذه التشكيكات ... فيقول جل جلاله:
                    " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا " البقرة 142 ... حرف السين هنا يؤكد إنهم لم يقولوا بعد ... ولذلك قال سبحانه: " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ " ... فقبل أن يتم تحويل القبلة قال الحق تعالى: إن هذه العملية ستحدث هزة عنيفة يستغلها المشككون.

                    § وبرغم أن الله سبحانه وتعالى قال:
                    " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ " ... أي أنهم لم يقولوها إلا بعد أن نزلت هذه الآية ... مما يدل على أنهم سفهاء حقا ... لأن الله جل جلاله أخبر رسوله صلى الله عليه وسلم في قرآن يتلى ويصلى به ولا يتغير ولا يتبدل إلى يوم القيامة ... قال: " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ " ... فلو أنهم امتنعوا عن القول ولم يعلقوا على تحويل القبلة لكان ذلك تشكيكا في القرآن الكريم ... لأنهم في هذه الحالة كانوا يستطيعون أن يقولوا: إن قرآنا أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم لا يتغير ولا يتبدل إلى يوم القيامة ... قال: " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا " ... ولم يقل أحد شيئا ... ولكن لأنهم سفهاء فعلا ... والسفه جهل وحمق وطيش قالوها ... فكانوا (وهم الكافرون بالقرآن الذين يريدون هدم هذا الدين) من المثبتين للإيمان الذين تشهد أعمالهم بصدق القرآن ... لأن الله سبحانه قال: " سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ " ... وهم قالوا فعلا. " ... انتهى تفسير الشعراوي

                    §
                    وهذا مثلما حدث مع أبي لهب تماماً ... حيث أنزل الله فيه قرآنا يتلى الى يوم القيامة ورد فيه أنه سوف يصلى نارا ذات لهب ... " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ... مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ... سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ "المسد 1-3 ... ومع ذلك لم يأت أبو لهب يوما ليقول (ولو زعماً وادعاء) ... أنه أسلم ... ويكون بذلك قد كذب ما جاء بالقرآن الكريم !!!

                    § ولعل من فوائد الإخبار بقول السفهاء قبل وقوعه بالإضافة إلى ما سبق ... توطين النفس وتأهيلها لاستقبال ما سيقوله هؤلاء السفهاء وتهوين صدمة القول وتخفيف روعته ... والإشارة إلى سفاهة القائل وجهله قبل أن يتكلم بالكلام.


                    السؤال رقم 18 للسيد الناقد:


                    §
                    إن جوهر العقيدة النصرانية باختصار يرتكز على أن آدم قد ارتكب خطيئة عندما عصى الله واكل من شجرة معرفة الخير من الشر في الجنة ... وقد سميت هذه الخطيئة بالخطيئة الأصلية ... وحيث أن هذه الخطيئة كانت في حق الله فترتب على ذلك أن هذه الخطيئة أصبحت خطيئة غير محدودة ... ورّثها آدم لذريته من بعده وحتى يوم القيامة ... وبالتالي يلزمها كفارة وذبيحة غير محدودة حتى يغفر الله هذه الخطيئة التي وقعت في حقه سبحانه وتعالى ... وحيث لا يوجد غير محدود الا الله ... ولذلك لزم أن يتجسد الله بذاته ويأخذ شكل بشر مثلنا هو السيد المسيح حتى يُصلب ويموت كذبيحة وبالتالي يغفر الله تلك الخطيئة الأصلية الغير محدودة !!!!!!

                    §
                    وعليه فإن كل من يؤمن بأن السيد المسيح (وبداخله الله) صُلب ومات كذبيحة وكمخلص للبشرية من خطيئة آدم سَيُعطى عطية مجانية من الله ويغفر له مباشرة ما ورثة من خطيئة آدم التي يرثها كل فرد منا عند ولادته ... وإلا سيظل محملاً بما ورثة من خطيئة آدم المذكورة وحتى موته آثما بهذه الخطيئة ... بل وسيعاقب عليها أيضا يوم القيامة !!!!!!

                    §
                    هذا ويستند النصارى على كل ما ذكرناه على النص الوارد في سفر التكوين بالعهد القديم 2/17 ... " وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ " ... وقد أكل آدم من هذه الشجرة فارتكب الخطيئة الأصلية التي تحدثنا عنها فكتب عليه وعلى ذريته (التي ورثت منه تلك الخطيئة) من بعده الموت ... والموت هنا موت روحاني لا خلاص منه الا بالأيمان بالسيد المسيح كمخلص وكما ذكرنا ...

                    §
                    ولكن إذا كان آدم قد ارتكب تلك الخطيئة فقد فتح الله له ولذريته من بعده ابواب رحمته لغفران الخطايا بالتوبة الى الله وينتهي الامر ... وذلك دون الحاجة لسفك دم السيد المسيح أو خلافه " فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ "البقرة 37 ... وماذا أيضاً " وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى " طه 82

                    §
                    لكن من المستغرب أن الكتاب المقدس تضمن أيضاً قاعدة لغفران الخطايا أيضاً بالتوبة (أي بدون الحاجة الى سفك دم أو ذبح السيد المسيح وبداخله الله رب العالمين) وكما ورد في انجيل متى 9/13 ... " فَاذْهَبُوا وَتَعَلَّمُوا مَا هُوَ: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً، لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ " ... وأيضاً " أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ هكَذَا يَكُونُ فَرَحٌ فِي السَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَارًّا لاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى تَوْبَةٍ " لوقا 15/7 ... وأيضاً ما ورد في طوبيا 12/9 ... " لان الصدقة تنجي من الموت وتمحو الخطايا وتؤهل الانسان لنوال الرحمة والحياة الابدية "

                    §
                    أما بخصوص التحذير الصادر بعبارة " لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ " سفر التكوين 2/17 ... فقد فتح الله أمام الكافة حتى الشرير أبواب رحمته ومغفرته ... وكيف ؟؟؟ اسمع لما ورد في سفر حزقيال 18/21 " فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقًّا وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا ... لاَ يَمُوتُ " ... وأيضاً ما ورد في سفر حزقيال 33 /14" وَإِذَا قُلْتُ لِلشِّرِّيرِ: مَوْتًا تَمُوتُ ... فَإِنْ رَجَعَ عَنْ خَطِيَّتِهِ وَعَمِلَ بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ ... إِنْ رَدَّ الشِّرِّيرُ الرَّهْنَ وَعَوَّضَ عَنِ الْمُغْتَصَبِ ... وَسَلَكَ فِي فَرَائِضِ الْحَيَاةِ بِلاَ عَمَلِ إِثْمٍ، فَإِنَّهُ حَيَاةً يَحْيَا ... لاَ يَمُوتُ ... كُلُّ خَطِيَّتِهِ الَّتِي أَخْطَأَ بِهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ ... عَمِلَ بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ فَيَحْيَا حَيَاةً " ...

                    §
                    وصدق الله العظيم حينما قال ... " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " الزمر 53

                    §
                    بل وهناك سؤالا آخر يطرح نفسه ... وهو أن طبيعة آدم بعد أكله من شجرة معرفة الخير والشر لم تفسد بل بالعكس ارتقت لأنه صار كالله عارفا الخير من الشر ... وبذلك أيضاً أصبح لديه حياة معنويه وليس موت معنوي لأنه صار كالله عارفا الخير من الشر وكما ورد في التكوين 3-22 ... "وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: هُوَ ذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ" !!!!!



                    يتبع بإذن اللــــــــه وفضــــــله







                    أول كتاباتى
                    الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                    https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                    تعليق


                    • #25


                      الرد على السؤال رقم
                      19: جاء في سورة البقرة 238 ..." حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ " ... وبعد أن اورد الناقد جزءاً من شرح البيضاوي لذلك ... قال ونحن نسأل: ما فائدة الصلوات المتكررة يومياً خمس مرات وأسبوعياً وشهرياً وسنوياً وإلى ما شاء الله في الحياة بدون زيادة ولا نقصان ؟؟؟ إن الصلاة تعبير متجدد لمشاعر الإنسان نحو الله ... قال المسيح: " وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا الْكَلاَمَ بَاطِلاً كَالأُمَمِ ... فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ " متى 6/7-8

                      § لا عاقل يصدق أن أحداً من اتباع السيد المسيح عليه السلام يمكن أن يقول مثلما قال الناقد " ما فائدة الصلوات المتكررة يومياً خمس مرات وأسبوعياً وشهرياً وسنوياً وإلى ما شاء الله في الحياة بدون زيادة ولا نقصان ؟؟؟ إن الصلاة تعبير متجدد لمشاعر الإنسان نحو الله ... " ... فهل الموضوع أن سيادته يريد توجيه النقد للإسلام لمجرد النقد وتجريح الآخر فقط ؟؟؟ أم أن المنطق يحتم أن يكون نقد سيادته مؤسس ولو حتى على بصيص من الحكمة !!!

                      §
                      وهل يمكن أن يتفضل سيادته ويخبرنا كيف يصلى هو وأهل ملته من النصارى ... وكيف يجدد هو وأهل ملته مشاعرهم نحو الله ... وهل بهدف تجديد مشاعرهم يجتهدون ويغيرون ويبدلون في صلاتهم يومياً أو أسبوعياً أو شهرياً أو سنوياً بمعرفة رجال الكنيسة وذلك بعد أن رحل المسيح عن عالمنا وعلمهم كيف يصلون !!! ... أم أنهم ملتزمون بأسلوب وكيفية الصلاة التي مفترض أن علمها لهم السيد المسيح قبل رحيله ؟؟؟

                      § ولكنى تحسست العذر للسيد الناقد فقد يكون جانبه الصواب في طرح وصياغة نقده للإسلام على النحو المذكور ... وقلت ربما يكون مقصده التباهي بالنص الوارد أعلاه في
                      انجيل متى 6/7-8 ... ولذلك ذهبت الى تفسير أنطونيوس فكرى لهذا النص فوجدته كالتالي:

                      " لا تكرروا الكلام باطلًا كالأمم = كما كان كهنة البعل يفعلون أيام إيليا النبي ... وكما كان الفريسيين يطيلون صلواتهم لعلة فقد كان الفريسيون يذهبون لبيوت الأرامل ويطيلون الصلوات ليحصلوا منهم على أجر عالٍ ... ويطيلون صلواتهم ليمدحهم الناس على برهم وتقواهم ... أو لظنهم أن الله يُخدع بكثرة الكلام ... مثل هذا النوع من التكرار مرفوض ... فالسيد المسيح كرر صلواته (مت 44:26) فتكرار الصلوات من قلب ملتهب بالحب ليس فيه عيب ... ولكن تكرار الكلام والعقل غائب وراء أفكار أخرى مرفوض ... إذًا فلنكرر الصلوات ولكن لا نقول كلمات لا نعنيها بل نفكر ذهنيًا فيما نقول
                      (1كو14: 14-18) ... ولا نقول سوى ما نقصده ... والسيد نفسه طلب اللجاجة في الصلاة ... وهو فعل هذا (لو 44:22+ لو 1:18-7) ... فلنصلى ونكرر لكن بقلب شاكر طالب رحمة الله ... نكرر بإلحاح ولجاجة (لو 7:18، لو 8:11) وإيمان ... وهذا ما يستجيبه الله. " انتهى تفسير انطونيوس فكرى

                      وخلاصة ما ورد ... فإن الصلاة المرفوضة حسب انجيل متى 6/7-8 هي في الحالات الآتية:

                      1. إطالة الصلوات للحصول على أجر عالٍ من الناس من وراء ذلك ... وهذا الأمر يرفضه الإسلام أيضاً ... قال تعالى
                      " خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ "آل عمران 199
                      2.
                      إطالة الصلوات للحصول على مدح الناس على برهم وتقواهم ... وهذه بلا شك صلاة الرياء ... قال تعالى " وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا "النساء 142

                      3. أو لظنهم أن الله يُخدع بكثرة الكلام ... وهذا لا يفعله بالطبع إلا غبي ... قال تعالى
                      " إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ " النساء 142

                      4.
                      تكرار الكلام والعقل غائب وراء أفكار ... لقد قال تعالى في قرآنه الكريم " قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ" المؤمنون 1-2

                      § إن الصلاة عند المسلمين عبادة وذكر لله ... وتوثيق لصلتهم بالله ... وهي ليست صلاة جامدة تؤدى بطريقة روتينية رتيبة وإنما يتفاعل المؤمن بها وهو يؤديها ... وينشط لها ويسعد وهو يناجى الله فيها ... صحيح أنه لا يجوز التغيير والتبديل والزيادة والنقصان في اوقاتها واعدادها واركانها وادائها كما شُرعت منذ البداية مثل سائر الصلوات في الأديان السماوية ... لكن التجديد في النظرة لها والتفاعل في أدائها وفى الحياة الايمانية العالية اثناء أدائها وفى الثمرات والنتائج التي تؤخذ منها ...

                      §
                      ويكفينا قول الله تعالى " وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ... الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ " البقرة 45-46... ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد عليه امر فزع الى الصلاة وكان يقول: " يا بلالُ !!! أَقِمِ الصلاةَ ... أَرِحْنا بها " المحدث: الألباني -المصدر: صحيح الجامع -الصفحة أو الرقم: 7892

                      § ولمعرفة فضل الصلوات الخمس نتذكر ما رواه البخاري ومسلم عن ابى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
                      " أرأيتم لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسلُ منهُ كل يومٍ خمسَ مراتٍ ... هل يَبقى من درنِه شيٌء ؟؟؟ قالوا: لا يَبقى من درنِه شيٌء ... قال فذلك مثلُ الصلواتِ الخمسِ ... يمحو اللهُ بهنَّ الخطايا " المصدر: صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 667 ... فالإنسان لعله يخطئ في الفترة بين الصلاتين ... فينتظر بشوق ولهفة وقت الصلاة حتى يمحو ذلك.

                      § لقد جعل الله الصلاة ركنا مهما من اركان الإسلام لأنه يعلم اثار الصلاة الإيجابية في الشخصية الإسلامية ... ولذلك اوجب الله العليم الحكيم على المسلمين خمس صلوات يومياً يتقابل فيها المسلم مع الله ... الأمر الذي يجعل المسلم دائم المراقبة لنفسه ... حريص على تصرفاته وافعاله ... لأنه بعد فترة قصيرة سيكون في حضرة الله ... قال تعالى ...
                      " وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ " العنكبوت 45


                      السؤال رقم 19 للسيد الناقد:


                      § يعتقد الأخوة النصارى بأن السيد المسيح كان بلا خطيئة طبقاً لما ورد في 1 بطرس 2/ 22 ..." الَّذِي لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ " ... وذلك لكونه الله عز وجل خالق السماوات والأرض وما بينهما ...

                      § هذا وقد قال السيد المسيح عن نفسه أنه إنسان ...
                      " وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. " يوحنا 8/ 40 ... لكن ورد في سفر الملوك الأول 8/46" إذَا أَخْطَأُوا إِلَيْكَ، لأَنَّهُ لَيْسَ إِنْسَانٌ لاَ يُخْطِئُ " ... إذن فالمسيح بالطبع يخطئ لأنه كما قال إنه إنسان ... فهل هناك أدلة من الكتاب المقدس تؤكد أنه أخطأ ؟؟؟؟

                      §
                      الإجابة نعم ... فلقد نسب الكتاب المقدس للسيد المسيح ذلك لأنه أهان غيره وقال ..." «أَيُّهَا الْغَبِيَّانِ وَالْبَطِيئَا الْقُلُوبِ فِي الإِيمَانِ بِجَمِيعِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الأَنْبِيَاءُ! "لوقا 24/25 ... وأيضا ... " فَالْتَفَتَ (المسيح) وَقَالَ لِبُطْرُسَ: اذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ! أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأَنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا للهِ لكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ " متى 16/23

                      § فما حكم المسيح نفسه على من صدرت منه إهانة لغيره ؟؟؟
                      " وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ ... وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ ... وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ ".متى 5/22 ... وأيضاً قال السيد المسيح " وَلاَ سَارِقُونَ وَلاَ طَمَّاعُونَ وَلاَ سِكِّيرُونَ وَلاَ شَتَّامُونَ وَلاَ خَاطِفُونَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ. " رسالة بولس الأولى لكورونتوس 6/10

                      §
                      وقد نسب الكتاب المقدس أيضاً للسيد المسيح بأنه كان حريصا على اضلال الناس وابعادهم عن الحقيقة (حاشاه) ... وكيف ؟؟؟ " وَلَمَّا كَانَ (المسيح) وَحْدَهُ سَأَلَهُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مَعَ الاثْنَيْ عَشَرَ عَنِ الْمَثَلِ (أي الكلام بالأمثال) " مرقص 4/10 ... فَقَالَ لَهُمْ: «قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ اللهِ ... وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ فَبِالأَمْثَالِ يَكُونُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ " ... ولكن لماذا يكون الكلام بالأمثال مع من هم في الخارج ؟؟؟ اسمع رد المسيح ... " لِكَيْ يُبْصِرُوا مُبْصِرِينَ وَلاَ يَنْظُرُوا ... وَيَسْمَعُوا سَامِعِينَ وَلاَ يَفْهَمُوا ... لِئَلاَّ يَرْجِعُوا فَتُغْفَرَ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ».مرقص 4/13 ... اليست هذه خطيئة نسبها الكتاب المقدس للسيد المسيح ؟؟؟

                      § وأيضاً نسب الكتاب المقدس للسيد المسيح قصته مع المرأة الكنعانية التي استرحمته حتى يشفى ابنتها ...
                      " وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ قَائِلَةً: «ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا». متى 15/22 ... فهل رد عليها المسيح ؟؟؟ " فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ ... فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: «اصْرِفْهَا، لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا!» ... فماذا كان رد المسيح عليهم ؟؟؟ " فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ». " ... فما كان من المرأة الا أنها ازدادت في استرحامه بذل ومهانه !!!" فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: «يَا سَيِّدُ، أَعِنِّي!» " ... فماذا كان رد المسيح على هذا الاسترحام الذليل ؟؟؟ " فَأَجَابَ وَقَالَ: «لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَب». " ... فماذا كان رد المرأة الذليلة حينئذ ؟؟؟ " فَقَالَتْ: «نَعَمْ، يَا سَيِّدُ! وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا "متى 15/27

                      §
                      إن السيد المسيح إنسان كما قال هو عن نفسه ..." وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ. " يوحنا 8/ 40... كما نفى السيد المسيح عن نفسه تماما الألوهية لأنه قال" أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا (أي وليس الهاً) ... وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ (أي وليس غير ذلك) "يوحنا 13/13

                      § هذا ولقد قال السيد المسيح ...
                      " أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ، وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ، لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. " يوحنا 5/30... وقال أيضاً ... " «إِنْ كُنْتُ أَشْهَدُ لِنَفْسِي فَشَهَادَتِي لَيْسَتْ حَقًّا. "يوحنا 5/31 ... كما أقر أن الذي يشهد له هو كيان آخر غيره ... وهو الآب ..." الَّذِي يَشْهَدُ لِي هُوَ آخَرُ، وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ الَّتِي يَشْهَدُهَا لِي هِيَ حَقٌ. "يوحنا 5/32 ... ولذلك ومن كل هذه النصوص فإن السيد المسيح ينفى عن نفسه الألوهية تماماً ...



                      يتبع بإذن اللــــــــه وفضــــــله


                      أول كتاباتى
                      الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                      https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                      تعليق


                      • #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة سيف الإسلام مشاهدة المشاركة


                        الرد على انتقادات في القرآن الكريم بعنوان أسئلة تشريعية
                        ولكن قبل بترها وإبعادها عن المجتمع يجب أولاً ان تجتاز هذه اليد السارقة عدة حواجز مشددة للغاية تضمن تنفيذ العقوبة على اليد التي تستحق هذه العقوبة فقط ... فإذا احْتُجزت اليد السارقة عند أحد هذه الحواجز فلا تبتر ... هذا ويمكن ايجاز هذه الحواجز في الآتي:


                        1.
                        يجب أن يكون السارق مكلفا، فإذا كان صبيا أو مجنونا وأخذ شيئا من مال غيره خفية فلا تقطع يده.
                        2. أن يكون قد سرق مختارا لا مكرها، فلا حد على المكره.
                        3.
                        ألا يكون في المال الذي أخذه شبهة مِلك ... فإن كانت له فيه شبهة مِلك ... فإنه لا يعتبر سارقا في حكم الشرع، ومن ثم لا يحكم بقطع يده، ولهذا لا تقطع يد الأب والأم لسرقة مال ابنهما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " أنت ومالك لأبيك " المحلى 9/417
                        4. أن يكون المسروق مالا يحل تملكه شرعا، فلا تقطع يد من سرق خمرا أو خنزيرا، وما شابه ذلك من الأشياء التي يحرم تملكها وبيعها ...
                        5.
                        أن يكون المسروق مالا أو ما له قيمة المال الذي يمكن الانتفاع به أو ذا قيمة ... لأن اليد لا تقطع في الشيء التافه.
                        6. أن يبلغ المسروق نصابا، والنصاب هو ربع دينار أو ثلاثة دراهم من الفضة.
                        7.
                        أن يؤخذ المال المسروق من حرزه، وهو المكان الذي أعد لحفظه وصيانته كالدار أو الخزانة مثلاً وغيرها ... وكل شيء له حرز يناسبه ... فإذا لم يؤخذ المال من حرز فلا قطع على من أخذه ولكن يؤدب.
                        8. أن‌ يكون‌ السارق هو الذي كسر أو فتح الحرز ... كأن‌ يكسر قفلاً أو ينقب‌ جدار بيت‌ أو يفتح خزنة ... فإن‌ كسر شخصٌ آخر القفل‌ أو ما يشابهه ... فسرق‌ السارق‌ المال فلا تقطع يد السارق حينئذ.
                        9.
                        أن يكون أخذ الشيء على وجه الخِفْيَةِ، فإن لم يكن على وجه الخفية فلا تُقْطَع ... لأن صاحب المال يمكنه النَّجدة والأَخْذ على يد السارق ... بمعنى أن‌ تكون‌ السرقة‌ سرّاً، فلو سرق‌ السارق‌ شيئاً علناً بحضور مالكه‌ فلا تقطع‌ يده بل يعاقب بعقوبة أخرى.
                        10. أن‌ لا يكون‌ السارق‌ في‌ معرض‌ شبهة‌ الملكيّة‌ والمأذونيّة‌ في‌ التصرّف‌ ... فلو توهّم‌ أنّ المال‌ الفلاني ملكه‌ ... أو أنّ له‌ الإذن‌ في‌ التصرّف‌ به‌ ... أو استشعر‌ القاضي‌ الظنّ بذلك‌ فلاحدّ عليه‌.
                        11.
                        ألا يكون السارق مضطرا لسد جوعه ... حيث لم يجد من الطعام الحلال شيئا يأكله ... ولهذا منع عمر بن الخطاب قطع يد السارق في عام المجاعة.
                        12. لا تطبق الشريعة الإسلامية حد القطع على السارق عند وجود أي شبهة يراها القاضي عملاً بقاعدة "الحدود تدرأ بالشبهات".
                        13.
                        رد السارق ما تم سرقته للمسروق منه قبل الحكم عليه والمرافعة، فحينئذ يسقط الحد ... أما بعد المرافعة فلا يسقط الحد.
                        14. عفو المسروق منه عن السارق يسقط الحد ... بشرط أن يكون هذا العفو قبل رفع الأمر إلى ولي الأمر.
                        15.
                        إذا مَلَكَ السارق المال المسروق قبل رفع الأمر للقضاء فلا يقام عليه الحد.
                        16. مطالبة المسروق منه بماله الذي سُرِقَ ... فإذا لم يطالِب به لم يتوجب القطع.
                        17.
                        ثُبُوتِ السرقة بمعرفة وحكم القاضي ... وهكذا ...

                        §
                        فإذا اجتازت اليد السارقة كل هذه الحواجز ... وأيضاً بالرغم مما كفله لها النظام الإسلامي المتكامل من ضرورات الحياة كما شرحنا ... يصبح امامنا خياران اما تطبيق القانون الوضعي وحبس السارق لفتره محددة ... أو تطبيق حد السرقة وبتر هذه اليد المعتدية الخائنة والمريضة للمحافظة على سلامة الجسد كله ...

                        1.
                        تطبيق القانون الوضعي وحبس السارق لفتره محددة:

                        إن عقوبة الحبس لا تخلق في نفس السارق العوامل النفسية التي تصرفه عن جريمة السرقة ... لأن عقوبة الحبس لا تحول بين السارق وبين العمل والكسب إلا مدة الحبس ... فإذا خرج من محبسه استطاع أن يعمل وأن يكسب مرة أخرى ... وكان لديه أوسع الفرص لأن يزيد من كسبه وينمي ثروته عن طريق الحلال أو الحرام على السواء ... بل ويمكنه أن يخدع الناس وأن يظهر أمامهم بمظهر الشريف فيأمنوا جانبه ويتعاونوا معه وقد يكون هذا على الشر مرة ومرات ... فإن وصل في الخاتمة إلى ما يبتغيه، فذلك هو الذي أراد، وإن لم يصل إلى بغيته فإنه لم يخسر شيئا، ولم يفته أمر ذو بال.

                        2.
                        تطبيق حد السرقة وبتر اليد المعتدية المريضة:

                        إن عقوبة القطع تحول بين السارق وبين العمل مع المجتمع مباشرة حيث سيُفضح السارق ويطلع الناس على ما كان منه ... وبذلك تنقص قدرته على العمل والكسب نقصا كبيرا ... وتضيع فرصة زيادة الكسب على كل حال ... ويصبح نقص الكسب أو انقطاعه هو المرجح في أغلب الأحوال ... والسارق لن يستطيع أن يخدع الناس أو يحملهم على الثقة به أو التعاون مع رجل يحمل أثر الجريمة على جسده ... بل وتعلن يده المقطوعة عن سوابقه ...

                        إذن فالخاتمة الحتمية التي لا يخطئها حساب كل من يفكر في السرقة:

                        أن جانب الخسارة الفادحة واقع لا محالة إذا كانت العقوبة القطع ... وجانب الربح المستقبلي بعد الحبس محتمل إذا كانت العقوبة الحبس ... وفي طبيعة الناس كلهم (وليس السارق وحده) ألا يتأخروا عن عمل يحتمل فيه جانب المنفعة ... وألا يقدموا على عمل تتحقق فيه الخسارة الفادحة ولا محالة ...

                        مما تقدم:

                        § إن من حق أي مجتمع كفل لأفراده ضرورات الحياة كما ذكرنا ... ووضع عدة حواجز لإيقاف او تبديل عقوبة بتر اليد المستحقة على السارق ... إن من حق هذا المجتمع بعد ذلك أن يعيش افراده في طمأنينة وأمن وأمان واستقرار وسلام ... ولا يعيشون في خوف واضطراب وقلق وتوتر أو يستولى اللصوص على ثمار عمل من يكد ويشقى ....

                        §
                        إن العقوبة تتناسب بالطبع مع فظاعة الجريمة ... وجريمة السرقة هي من أشد الجرائم خطورة، فإذا تفشت بين الناس فقد هددوا في أموالهم وأعراضهم وأنفسهم، وأصبحت حياتهم غير آمنة ... فالسارق كالحيوان المفترس الذي يفتك بكل ما يلاقيه، لذا فجريمته يجب أن تقابل بالقسوة؛ حتى يُقطع دابرها من بين الناس تماماً ... ويكون ذلك مانعاً لمن يفكر في السرقة ... وفى الوقت ذاته تشعر افراد المجتمع المسالمين بالطمأنينة والأمان فيشيع الأمن والاستقرار في المجتمع.

                        § إن الإسلام رهّب من السرقة بهذه العقوبة حيث يُفضح السارق ويطلع الناس على ما كان منه ... لأن فظاعة الجريمة وآثارها في المجتمع أشد وأنكى ... وأيضاً حتى يستقيم المجتمع بما فيه من بار وفاجر ... فدرء المفاسد مقدم على جلب المنافع ... والنفس البشرية غير السوية تخشى العقوبة الفورية لقاضى محكمة الأرض الذي لا يقبل التوبة من الجريمة ... أكثر من خشيتها للعقوبة المؤجلة لقاضى محكمة السماء الذي يقبل التوبة.

                        §
                        إن الواقع يخبرنا أن ما يحدث بسبب السرقة وما يتبعها من ازهاق للأرواح في عاصمة واحدة من كبريات عواصم أوربا وأمريكا المزودة بقوى الأمن المسلحة خلال سنة مثلا ... يعادل مئات أضعاف ما يحدث في خمسين سنة في السعودية بمساحتها الشاسعة من حوادث قطع ليد السارق ... وكل من زارها يعلم ان الأموال هناك تترك في الطرقات دون حراسة، فلا تجد من يسرقها، أو حتى يزيلها من مكانها على الطريق حتى تأتى الشرطة فتحملها الى حيث يقيم صاحبها ... خوفا من عقوبة قطع يد السارق ... فأي النتيجتين أدعى للأمن وأرفق بالإنسان ؟؟؟

                        § بعد كل الذي ذكرناه لا نفهم الهدف من تباكي السيد الناقد على قطع يد السارق التي تمتد وتسرق ممتلكات الغير ... مدعياً إن قطع يد السارق يسيء إلى الإنسانية ويجعل أصحاب الأيدي المقطوعة، حتى بعد توبتهم، عالةً على المجتمع، يعيشون فيه بمرارة ناقمين عليه ويحرمهم من العمل وكسب رزقهم بعرق جبينهم !!!


                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        جزاكم الله كل خير يا اخي الكريم علي هذا الطرح الجيد
                        واود ان اضيف بعد اذنكم وباختصار ردا علي هذا الناقد الحقود علي الاسلا م ورسوله
                        فأقول له:

                        (يَا مُرَائِي، أَخْرِجْ أَوَّلاً الْخَشَبَةَ مِنْ عَيْنِكَ، وَحِينَئِذٍ تُبْصِرُ جَيِّدًا أَنْ تُخْرِجَ الْقَذَى مِنْ عَيْنِ أَخِيكَ!)
                        متي 7:5
                        فمنذ متي والمسيحية بها شرائع واحكام رب العالمين وقد ابطلها والغاها بولس..........؟؟؟؟
                        فليس هناك حرام او حلال..............فقط.... التبرر بالايمان .........الايمان بالصلب والفداء وتجسد الاله
                        .....
                        فأين ناموس ووصايا وشريعة الله علي عبده موسي .....؟؟؟؟
                        والتي تربي ونشأ عليها المسيح نفسه هو وكافة اهله وبنو اسرائيل .......
                        بل ووصي بها وحث بحفظها وعدم زوال حرف واحد
                        منها حتي يوم الدينونه (متي 5: 17) و(ومتي 5: 18).................
                        فمن ارضي بأقواله ووصاياه...؟؟؟؟؟
                        المسيح المرسل من الله.....
                        أم
                        بولس مخترع التجسد والتاليه ومضاهاة الوثنية....؟؟؟
                        فقد جعل بولس من الناموس لعنة (3: 13)...........ليس هذا فحسب ....
                        .بل لعن المسيح ايضا.....
                        اليس المسيح هو القائل:

                        متي 5 : 30
                        (وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ،
                        لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ).......؟؟؟؟؟
                        يقول القمص انطونيوس فكري في تفسيره :
                        (الامثال 6: 30)
                        (لاَ يَسْتَخِفُّونَ بِالسَّارِقِ وَلَوْ سَرِقَ لِيُشْبعَ نَفْسَهُ وَهُوَ جَوْعَانٌ
                        )
                        وبينما أن السرقة مرفوضة فالناس لا يبرئون لصاً حتى لو كان جوعاناً لا يستخفون بالسارق ليشبع نفسه.........انتهي)
                        (المصدر)
                        اليس المسيح هو القائل:

                        (اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ،)
                        يوحنا 10:10
                        ثم أين انتم من كتابكم الذي تقدسوه.....؟؟؟؟؟؟
                        اليس هو القائل:


                        (وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ بِالْحَرَامِ يُحْرَقُ بِالنَّارِ هُوَ وَكُلُّ مَا لَهُ، لأَنَّهُ تَعَدَّى عَهْدَ الرَّبِّ،
                        وَلأَنَّهُ عَمِلَ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ
                        )
                        يشوع 7:15
                        يقول
                        القديس أثناسيوس الرسولي:

                        عندما أُتهم عخان
                        بالسرقةلم يحتج أنه كان غيورًا في الحروب، لكنه إذ ثبتت معصيته رجمه الشعب كله بالحجارة[132]]، وأخيرًا صار درسًا حيًا لكل الأجيال من جهة التزام المؤمن أن يبيد كل أثر للخطية في حياته دون مناقشة. لقد أباد يشوع بن نون كل أثر لعخان وكل ماله).... انتهي
                        (المصدر )
                        وهذا يعني حكم بالابادة نهائيا من علي وجه الارض وليس بقطع اليد
                        واخيرا اقول لكم ايها الضالين ان شغلكم الشاغل هو الاسلام ............
                        فلاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا،

                        دمتم بخير

                        تعليق


                        • #27


                          الرد على السؤال رقم 20: تخفيف الصلاة ... أثار الناقد اعتراضه على فرض الصلوات الخمس ليلة المعراج ... وعرض الحادثة ولكن بتغيير وتبديل ... ولن نقف على ذلك أو نعلق عليه أو على أمانة النقل احتراماً منا لوقت القارئ ... وترفعاً عن الخوض في أمور جانبية ... و لكن سنقرأ الحادثة كما وردت في صحيح مسلم ... فقد روى مسلم عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه حدّث عن ما جرى في رحلة الإسراء والمعراج ... ومن ذلك قوله " ... فأوحى الله إلي ما أوحى ... ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة ... فنزلت إلى موسى صلى الله عليه وسلم ... فقال: ما فرض ربك على أمتك ؟ قلت خمسين صلاة ... قال: ارجع إلى ربك ... فاسأله التخفيف ... فإن أمتك لا يطيقون ذلك ... فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم ... قال ... فرجعت إلى ربي فقلت: يا رب !!! خفف على أمتي ... فحط عني خمسا ... فرجعت إلى موسى فقلت: حط عني خمسا ... قال: إن أمتك لا يطيقون ذلك فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ... قال ... فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال: يا محمد !!! إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة ... لكل صلاة عشر ... فذلك خمسون صلاة ... ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ... فإن عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب شيئا ... فإن عملها كتبت سيئة واحدة ... قال: فنزلت حتى انتهيت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فأخبرته ... فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه " ... صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 162

                          والسيد الناقد يسأل:
                          أولاً: هل الأنبياء أكثر معرفة بأحوال الناس من الله سبحانه ؟؟؟ وهل يتبع الله رأي الناس ؟؟؟ أليس هذا كله ناشئاً عن عدم معرفة محمد بصفات الله وأن الصلاة أُنسٌ بالله وليست فرضاً ولا عبودية ؟؟؟

                          ثانياً: أليس هذا كله ناشئاً عن عدم معرفة محمد بصفات الله وأن الصلاة أُنسٌ بالله وليست فرضاً ولا عبودية ؟؟؟

                          ثالثاً: والمسلم الذي يهتم بالوضوء ونظافة البدن أكثر من نظافة القلب لا يدرك معنى الصلاة، لأنه يهتم بالاتجاه للقِبلة أكثر من اتجاه ضميره
                          لله، ويتمسك بألفاظ محفوظة دون الاهتمام بالتعبير عن حاجاته الخاصة، ويعتبر أن الصلاة في ذاتها حسنة تُذهِب السيئة،

                          رابعاً: المسلم يهتم بالنحر مع الصلاة كقوله صل لربك وانحر دونما إدراكٍ لمعنى كفارة المسيح؟!

                          الرد على أولاً: هل الأنبياء أكثر معرفة بأحوال الناس من الله سبحانه ؟؟؟ وهل يتبع الله رأي الناس ؟؟؟
                          § من البديهي أنه لا يوجد بالطبع أي أحد من مخلوقات الله أكثر معرفة بأحوال الناس من الله سبحانه وتعالى خالق كل شيء ... ولماذا ؟؟؟ قال تعالى
                          " إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ "آل عمران 5 ... وقال تعالى أيضاً عن ذاته ... " الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ " التحريم 3 ... أي العليم بكل شيء ... الذي لا تخفى عليه خافية ... تفسير المنتخب

                          §
                          وفى شرح النووي على صحيح مسلم: وفي قوله صلى الله عليه وسلم: " الله أعلم بما كانوا عاملين " ... بيان لمذهب أهل الحق أن الله علم ما كان وما يكون ... وما لا يكون لو كان كيف كان يكون ... وقد سبق بيان نظائره من القرآن والحديث.

                          § قال ابن تيمية في الفتاوى: والله تعالى يعلم ما كان ... وما يكون ... وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون ... وهو سبحانه قد قدر مقادير الخلائق ... وكتب أعمال العباد قبل أن يعملوها ... كما ثبت ذلك في صريح الكتاب والسنة وآثار السلف ... ثم إنه يأمر الملائكة بكتابتها بعد ما يعملونها ... فيقابل بين الكتابة المتقدمة على الوجود والكتابة المتأخرة عنه ... فلا يكون بينهما تفاوت ... هكذا قال ابن عباس وغيره من السلف ...

                          §
                          والله سبحانه وتعالى خالق السماوات والأرض وما بينهما لا يتبع رأى الناس بالطبع ... ولكنه يستجيب لمن يطلب منه ويدعوه ويسأله ... قال رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " إذا سألتَ فاسألِ اللهَ ... وإذا استعنْتَ فاستعِنْ باللهِ " سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2516 ... وقال تعالى " إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ "البقرة 186 ... وقال تعالى " وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " غافر 60
                          § مما تقدم فقد سبق في علم الله بالطبع حدوث تلك الحوارات التي دارت بالكامل ... بل وما سينتهي اليه الأمر من فرض الصلاة على المسلمين لتكون خمس في الأداء وخمسون في الجزاء ... ولكن يبقى هناك سؤالاً يطرحه أي ذكي وهو بخلاف الأسئلة التي طرحها السيد الناقد ... والسؤال هو: ما الحكمة من وراء تقدير الله لهذا الأمر أن يسير على هذا النحو الذي سار عليه ... هذا ويمكن ايجاز الرد على هذا السؤال في نقاط نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

                          1.
                          لما كان الرسول هو قدوة للمسلمين " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21 ... ومن أهم الأمور التي يَطلب من المسلمين العمل بها هي قوله " إن الدينَ النصيحةُ -إن الدينَ النصيحةُ -إن الدينَ النصيحةُ. " المحدث: الألباني -صحيح النسائي -الصفحة أو الرقم: 4210 ... ولذلك فهذا الحوار مثال واضح وعملي لتطبيق الرسول على نفسه الأخذ بهذا المبدأ ... فلولا حسن استماعه وأخذه بنصيحة أخيه موسى والاستفادة من خبرته مع قومه ... ثم سعيه بعد ذلك وعمله بهذه النصيحة ... لما استفادت أمة محمد من أن الصلاة المفروضة أصبحت خمس في الأداء وخمسون في الجزاء ...

                          2. إن هذه الحوارات أرست أهمية مبدأ التناصح بين المسلمين بعضهم مع بعض ... فمن لديه خبرة سابقة في مجال يجب أن يهديها لأخيه ليستفيد منها ... ويثاب هو على ذلك أيضاً.

                          3.
                          لقد قبل الرسول نصيحة أخيه موسى بكل محبة ولم يستكبر عن الأخذ بها بالرغم من كونه رسولاً لرب العالمين ... بل واستفاد من خبرة من سبقه في هذا المجال ... ولم يقل إن أمتي ستكون أفضل من أمة موسى وستتحمل أمر الله دون تخفيف ... وهذا درس نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لفهمه والعمل به ...

                          4. لقد تطلع موسى قبل ذلك أيضاً لأخذ النصيحة والعلم من عبد أتاه الله الرحمة والعلم حيث
                          " قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا "الكهف 66 ... هذا ولولا حسن استماع سليمان عليه السلام لقول الهدهد لما انتهى الأمر بملكة سبأ بأنها " قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ "النمل 44
                          5.
                          أيضاً لقد أراد الله سبحانه بهذه الحوارات أن يشعرنا بالتخفيف الرباني ... إذ لم يفرض الصلاة خمساً منذ البداية ... فهو سبحانه يعلم مسبقا بالطبع ما سيدور بين موسى ومحمد -صلوات الله عليهما -فجاء البيان الإلهي المليء بالرحمة والكرم: فهي خمس في الأداء وخمسون في الجزاء ... وبهذا يفرح المسلمون ويقبلون على الصلاة بكل حب ... بل ويشتاقون لموعدها، ويتلهفون لأدائها ... وكذلك يعلمون مدى رحمة الله بهم وعطف نبيهم عليهم ... فيزداد إيمانهم، وتقوى عقيدتهم، ويعظم ذلك حب الله تعالى في قلوبهم ويدركون مفهوم أسمائه: الرحمن ... الرحيم ... الرؤوف ... الحليم ... وكذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم: " حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ "التوبة 128

                          6. إن هذه الحادثة أعطت للمسلمين مثالاً بأن الله عز وجل يفرح بالعبد عند رجوعه إليه ويجيب دعوته إذا سعى وطلب منه ...

                          7.
                          إن حادثة تخفيف الصلاة هذه جعلت المسلمين يتذوقون مظاهر رحمة الله وبره ومحبته ... وبذلك ازدادوا محبة له وشكراً ونشاطاً وحيوية في عبادته وطاعته ومناجاته ... كما رسخت تماماً مفهوم رحمة الله بعباده ... وأنه سبحانه وتعالى " يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ " البقرة 185
                          8. ضربت هذه الحادثة أيضاً للمسلمين مثلاً بضرورة الأخذ بالأسباب والسعي والاجتهاد وليس التواكل ... وذلك للحصول في النهاية على ثمرة هذا السعي ...


                          الرد على ثانياً: أليس هذا كله ناشئاً عن عدم معرفة محمد بصفات الله وأن الصلاة أُنسٌ بالله وليست فرضاً ولا عبودية ؟؟؟
                          §
                          من البديهي أنه لولاً معرفة محمد بصفات الله وأنه سبحانه يستجيب ويلبى دعوة السائل ... وأنه هو الرحمن ... الرحيم ... الرؤوف ... الحليم الى غير ذلك من الصفات ... لم يكن لمحمد بالطبع أن يرجع الى ربه ويسأله أكثر من مرة ... حتى أصبحت الصلاة في النهاية خمساً في الأداء وخمسون في الجزاء ...

                          § ومحمد دون أدنى شك يعرف قيمة الصلاة وأهميتها فضلاً على أنها أنسٌ بالله لأنه هو المبلغ والمُعلّم لها ... فكيف لا يدرك قيمتها وأنها أنسٌ بالله !!! لاسيما أنه هو الذي قال عنها على سبيل المثال لا الحصر:

                          1.
                          " جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيني في الصَّلاةِ " المحدث: الألباني -المصدر: صحيح الجامع -الصفحة أو الرقم: 3098

                          2.
                          " من فاتته صلاةُ العصرِ، فكأنما وُتِرَ أهلَه، ومالَه " المحدث: الألباني -المصدر: صحيح النسائي -الصفحة أو الرقم: 477 ... أي أصيب في أهله وماله وأصبح بعدهم وترا فردا.

                          3. روى المغيرة بن شعبة ...
                          " أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى حتى انتفختْ قدماه " المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 2819 ... أي من كثرة صلاة الليل ... فأنزل الله عليه من القرآن ما خفف به عليه وعلى من تبعه ... وهو قوله: " إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ " المزمل 20 ... فهل هذا الفعل يكون من إنسان غير مدرك للأنس بالله في الصلاة ؟؟؟ ثم وما الذي دفعه إلى فعله هذا إلا علمه التام وإدراكه لعظمة الله ومعرفة صفاته ...

                          4. لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتد عليه امر فزع الى الصلاة يطلب فيها الراحة والأنس بالله فكان يقول:
                          " يا بلالُ !!! أَقِمِ الصلاةَ ... أَرِحْنا بها " المحدث: الألباني -المصدر: صحيح الجامع -الصفحة أو الرقم: 7892

                          5. لقد ذكر محمد فضل الصلوات الخمس كما روى البخاري ومسلم عن ابى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ...
                          " أرأيتم لو أنَّ نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسلُ منهُ كل يومٍ خمسَ مراتٍ ... هل يَبقى من درنِه شيٌء ؟؟؟ قالوا: لا يَبقى من درنِه شيٌء ... قال فذلك مثلُ الصلواتِ الخمسِ ... يمحو اللهُ بهنَّ الخطايا " المصدر: صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 667

                          6. لقد جعل النبي -صلى الله عليه وسلم -الصلاة هي الدليل الأول على التزام عقد الإيمان، والشعار الفاصل بين المسلم والكافر قال صلى الله عليه وسلم:
                          " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " المصدر: صحيح مسلم -الصفحة أو الرقم: 82

                          7. أنه -صلى الله عليه وسلم -قال:
                          «الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن» المصدر: صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 23

                          §
                          هذه هي الصلاة التي كانت قرة عينه -صلى الله عليه وسلم -والتي كان يحن إليها ويتلهف عليها ويقول لبلال: " أرحنا بها " !!! ولذلك كانت آخر وصايا الرسول -صلى الله عليه وسلم -وهو في سكرات الموت ... تحض على الصلاة فعن أنس بن مالك قال: كانت عامة وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم -حين حضره الموت: «الصلاة، وما ملكت أيمانكم ... حتى جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يغرغر بها صدره، وما يكاد يفيض بها لسانه» المحدث: الألباني | المصدر: فقه السيرة الصفحة أو الرقم: 468 ... هدى الله السيد الناقد

                          الرد على ثالثاً: والمسلم الذي يهتم بالوضوء ونظافة البدن أكثر من نظافة القلب لا يدرك معنى الصلاة ... لأنه يهتم بالاتجاه للقِبلة أكثر من اتجاه ضميره لله ... ويتمسك بألفاظ محفوظة دون الاهتمام بالتعبير عن حاجاته الخاصة ... ويعتبر أن الصلاة في ذاتها حسنة تُذهِب السيئ ...

                          § ومن قال ان الإسلام يوافق على تلك الأفعال التي لا يمكن لأحد أن يعلمها إلا الله وحده ... لأنه هو الوحيد المطلع على النيات والقلوب والضمائر وما في صدور البشر ... إن الإسلام إذا كان يدعو المسلمين الى الاهتمام بنظافة البدن فهو يدعوهم أيضاً الى نظافة القلب ... فالنظافة كلٌ لا يتجزأ ... والصلاة تزكية للنفس وتطهير للقلب وسمو للروح وعبادة يكون فيها الانسان في حضرة خالق السماوات والأرض وما بينهما
                          " الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ " الرعد 28 ... وعندما يطهر المؤمن بدنه ثم يقبل على ربه في صلاته ويسعد بذكره ومناجاته ويكون حاضر العقل والقلب وهو يصلى ويدعو ربه وما ان ينتهى من صلاته حتى يكون قد تزود بالزاد الإيمانى العظيم ... ومن لا يفعل ذلك يحرم نفسه من كل ذلك ... " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ " البقرة 153

                          الرد على رابعاً: المسلم يهتم بالنحر مع الصلاة كقوله صل لربك وانحر ... دونما إدراكٍ لمعنى كفارة المسيح؟!

                          §
                          إن عبارة " فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ " ... هي الآية رقم 2 من سورة الكوثر ... وهي آية من ضمن 6236 آية في القرآن الكريم يمكن للمسلم أن يتلو ما شاء منهن في صلاته دون تحديد أو إلزام ... ومعنى هذه الآية كما ورد في التفسير الميسر هو ... " فأخلص لربك صلاتك كلها ... واذبح ذبيحتك له وعلى اسمه وحده " ... والذبيحة في الإسلام حيوان يؤكل ويوزع منه على الفقراء والمحتاجين ...
                          § هذا والمسلمون لا يؤمنون أن تكون الذبيحة بالطبع إنسان برئ بداخله الله رب العالمين يذبح ككفارة عن ذنب ارتكبه غيره كما يؤمن بذلك الأخوة النصارى ... حيث أن أساس عقيدتهم هو أن جسد السيد المسيح وبداخله الله
                          " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ "رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس 3: 16... قد ذبح ومات على الصليب ككفارة عن خطيئة آدم ... " لأنهم لو عرفوا ما صلبوا رب المجد " كورونتوس الأولى 2/8... ويؤكد ما ذكرناه أيضا ما ورد صراحة في رسالة بولس الرسول إلى أهل أفسس 5: 2 ... " كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضًا وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا قُرْبَانًا وَذَبِيحَةً للهِ " ...

                          السؤال رقم 20 للسيد الناقد:

                          ورد بالكتاب المقدس عدة نصوص تجعلنا لا نعلم كيف ينسب للمسيح أنه الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما ... بل والقادر على كل شيء !!!

                          ورد في انجيل لوقا 2/21:" وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ " ... فهل الله يختن !!!
                          ورد في انجيل متى 4/2:" فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا " ... فهل الله يجوع !!!
                          ورد في انجيل يوحنا 19/28: " بَعْدَ هذَا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ قَدْ كَمَلَ، فَلِكَيْ يَتِمَّ الْكِتَابُ قَالَ: «أَنَا عَطْشَانُ " ... فهل الله يعطش !!!
                          ورد في انجيل لوقا 24/42: " فَنَاوَلُوهُ (أي المسيح) جُزْءًا مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ، وَشَيْئًا مِنْ شَهْدِ عَسَل "
                          ورد في انجيل متى 8/24:" وَإِذَا اضْطِرَابٌ عَظِيمٌ قَدْ حَدَثَ فِي الْبَحْرِ حَتَّى غَطَّتِ الأَمْوَاجُ السَّفِينَةَ، وَكَانَ هُوَ (أي السيد المسيح) نَائِمًا. " ... فهل الله ينام !!!
                          ورد في انجيل يوحنا 4/6:" وَكَانَتْ هُنَاكَ بِئْرُ يَعْقُوبَ. فَإِذْ كَانَ يَسُوعُ قَدْ تَعِبَ مِنَ السَّفَرِ، جَلَسَ هكَذَا عَلَى الْبِئْرِ"
                          ورد في انجيل مرقص 11/3: " وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ: لِمَاذَا تَفْعَلاَنِ هذَا؟ فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ (أي الى جحش) فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُ إِلَى هُنَا "
                          ورد في انجيل متى 26/37: " ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي، وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ ".
                          ورد في انجيل يوحنا 11/35: " بَكَى يَسُوعُ ".
                          ورد في انجيل متى 26 /39: " ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ، وَلكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ "

                          ورد في انجيل لوقا 6 /12:" وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ خَرَجَ إِلَى الْجَبَلِ لِيُصَلِّيَ. وَقَضَى اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ للهِ " ... فهل الله يصلى لله ... ام انه انسان مثلنا يصلى لله كما نصلى نحن البشر !!!

                          يتبع بإذن اللــــــــه وفضــــــله


                          يتبع بإذن اللــــــــه وفضــــــله
                          أول كتاباتى
                          الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                          https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                          تعليق


                          • #28

                            جـــــــــــزاك الله خيراً ياأخـــــي على هذه الإضافه المفيده
                            أول كتاباتى
                            الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                            https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                            تعليق


                            • #29



                              الرد على السؤال رقم 21:قال تعالى" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " البقرة 183 ... نقل الناقد كلاماً من تفسير البيضاوي ذكر فيه أن صوم رمضان كان واجباً على النصارى ... وانهم نقلوا الصوم الى الربيع ليكون أسهل عليهم وزادوا عليه عشرين يوماً فصار صيامهم خمسين يوماً !!! ثم نقل كلاماً للمؤرخ أبى الفداء ... ذكر فيه أن الصابئين كانوا يصومون ثلاثين يوماً ... وكان صيامهم من الفجر الى المغرب ... وقال أبو الفداء فى تاريخيه: وللصابئين عبادات منها سبع صلوات ويصومون ثلاثين يوماً وإذا نقص الشهر الهلالي صاموا تسعة وعشرين يوماً ... وكانوا يُراعون فى صومهم الفطر والهلال ... بحيث يكون الفطر وقد دخلت الشمس الحمل ... ويصومون من رُبع الليل الأخير إلى غروب قرص الشمس ...

                              والناقد يسأل:
                              إن كان صيام رمضان ليس شرعاً جديداً ولا هو من الدين السماوي في شيء، بل هو مأخوذ من الصابئين في بلاد العرب ... فكيف يقول إن مصدره وحي سماوي ؟؟؟ هذا ولا يوجد دليل واحد على صحّة القول إن رمضان كُتب أولاً على النصارى !!!

                              § لم يرد في القرآن الكريم أو في الأحاديث الشريفة الصحيحة التي قالها الرسول صلى الله عليه وسلم ... أو في أقوال صحابته رضى الله عنهم ... ما يفيد أنه قد كتب على النصارى صوم رمضان أو ما يفيد صوم الصابئين ... ولذلك نتوقف عما قاله السيد الناقد ولا نعتمده أو نخوض فيه ... أما كلام من استشهد بهما السيد الناقد فإننا نحيله الى القاعدة التي ارساها الإمام مالك رحمه الله ... " ما من أحد إلا يؤخذ من علمه ويترك إلا رسول الله " ...

                              §
                              لقد ذكر القرآن الكريم أن الله كتب على المسلمين الصيام كما كتبه على الذين من قبلهم ... قال تعالى" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " البقرة 183 ... وهذه إشارة قرآنية مجملة لم يرد حديث صحيح بتفصيلها فنبقيها على اجمالها ولا نخوض في بيانها ... فكل ما نقوله: لقد اوجب الله علينا الصيام كما اوجبه على الذين من قبلنا ... اما كيف كان السابقون يصومون ؟؟ وكم كانوا يصومون ؟؟ ومن أي شهر كانوا يصومون ؟؟ فعلم ذلك عند الله.

                              § إن صوم شهر رمضان شرع إسلامي جديد خاص بالمسلمين ... والله هو الذي كتبه عليهم وامرهم به كما ورد في الآيات الصريحة ... كما خصهم بأحكامه التشريعية ... هذا ولا ينفى هذه الحقيقة القاطعة تشبيه صيامنا بصيام من قبلنا ..
                              ." كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ " البقرة 183 ... فوجه الشبه في وجوب الصيام ... اما كيفية الصيام واحكامه وعدد ايامه ... فلكل أمة تشريعها الرباني الخاص بها في حينه ... كما قال تعالى" لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا " المائدة 48

                              §
                              وها هو رمضان اليوم وبعد أكثر من 1400 عام من فرض الصيام فيه على للمسلمين ... نرى أكثر من مليار ونصف من المسلمين يملؤون طباق كوكب الارض يتمتعون به وبشعائره وصلاته ومظاهره الروحانية ... هذا في الوقت الذي لا يعلم الا القليل من سكان هذا الكوكب عمن يسمون بالصابئين ... الذين يدعى الناقد ان المسلمين اخذوا صيام رمضان منهم !!!!

                              السؤال رقم 21 للسيد الناقد:

                              هناك من يسأل هل كان معاصرو السيد المسيح يعتقدون الوهيته ام نبوته ؟؟؟ هذا ما ستعرفه من النصوص الآتية:

                              § فقدت مريم ابنها المسيح وهو صبي لمدة ثلاثة أيام ثم وجدته ...
                              " فَلَمَّا أَبْصَرَاهُ انْدَهَشَا ... وَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «يَا بُنَيَّ، لِمَاذَا فَعَلْتَ بِنَا هكَذَا ؟؟؟ هُوَ ذَا أَبُوكَ وَأَنَا كُنَّا نَطْلُبُكَ مُعَذَّبَيْنِ " لوقا 2/48 ... فهل كانت مريم ستقول ذلك لو كانت تعلم أن ابنها الذي حملت فيه تسعة أشهر بعد أن جاءها الملاك وبشرها به ... ثم ولدته حتى كبر وصار صبياً ... هل كانت ستقول ذلك لو كانت امه تعرف انه الله خالق السماوات والأرض وما بينهما وهو على كل شيء قدير !!!

                              §
                              ورد في انجيل مرقص 3/21:" وَلَمَّا سَمِعَ أَقْرِبَاؤُهُ (أقرباء المسيح) خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّهُ مُخْتَلٌ "

                              §
                              ورد في سفر أعمال الرسل 2/22 ..." فَوَقَفَ بُطْرُسُ (أعظم التلاميذ ... وبعد صلب المسيح يخطب) مَعَ الأَحَدَ عَشَرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ (لم يقل إله متجسد ... او ناسوت ولاهوت ... او خالق السماوات والأرض) قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ(أي صنعها الله بواسطة المسيح ... أي بإذن الله) فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ. "

                              §
                              ورد في انجيل لوقا 24/19: تحدث التلميذان اللذان لقيهما المسيح بعد الصلب معه فَقَالاَ له " الْمُخْتَصَّةُ بِيَسُوعَ النَّاصِرِيِّ، الَّذِي كَانَ إِنْسَانًا نَبِيًّا مُقْتَدِرًا فِي الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ أَمَامَ اللهِ وَجَمِيعِ الشَّعْبِ " ... فهل قال لهما المسيح إنني لست " إِنْسَانًا نَبِيًّا " إنني الله رب العالمين ؟؟؟ لا سيما أن المسيح حينئذ كان قد صُلب وانتهت رسالته وقام من الموت ... ولذلك فليس هناك ما يدعوه حينئذ لإخفاء حقيقته (إذا كان هو الله فعلاً) خشية أن يصلب مرة أخرى ... أو يؤثر هذا التصريح على رسالته ... بدلا من أن يترك لأتباعه من بعده استنتاج الوهيته من عدة نصوص يحتمل كل منها أكثر من معنى !!!

                              §
                              ورد في انجيل يوحنا 4/19:أن المرآه السامرية التي رات معجزات السيد المسيح لم تقل انه الله بل" قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: «يَا سَيِّدُ، أَرَى أَنَّكَ نَبِيٌّ! "

                              §
                              ورد في انجيل يوحنا 9/11:أن الاعمى الذي انفتحت عيناه ... " أَجَابَ ذَاكَ وقَالَ: إِنْسَانٌ يُقَالُ لَهُ يَسُوعُ صَنَعَ طِينًا وَطَلَى عَيْنَيَّ، وَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى بِرْكَةِ سِلْوَامَ وَاغْتَسِلْ. فَمَضَيْتُ وَاغْتَسَلْتُ فَأَبْصَرْتُ "

                              §
                              ورد في انجيل متى 21/11: " َقَالَتِ الْجُمُوعُ: «هذَا يَسُوعُ النَّبِيُّ الَّذِي مِنْ نَاصِرَةِ الْجَلِيلِ». "

                              §
                              ورد في انجيل لوقا 7/16: بعد معجزة احياء الميت ... " فَأَخَذَ الْجَمِيعَ خَوْفٌ، وَمَجَّدُوا اللهَ قَائِلِينَ: «قَدْ قَامَ فِينَا نَبِيٌّ عَظِيمٌ، وَافْتَقَدَ اللهُ شَعْبَهُ "

                              §
                              ورد في انجيل يوحنا 6/14: " فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: إِنَّ هذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ "

                              §
                              ورد في انجيل متى 21/46: " وَإِذْ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يُمْسِكُوهُ، خَافُوا مِنَ الْجُمُوعِ، لأَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُمْ مِثْلَ نَبِيٍّ "


                              والله أعظم وأعلم

                              يتبع بإذن اللـــه وفضله


                              أول كتاباتى
                              الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                              https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                              تعليق


                              • #30


                                الرد على السؤال رقم 22: أورد الناقد عدة آيات تتحدث عن القتال في الأشهر الحرم ... والأشهر الأربعة التي وادع عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين المعاهدين ... والآيات التى ذكرها سبع آيات من سورة التوبة (ا-5 & 36-37) وآية من سورة البقرة (194) ... وآيتان من سورة المائدة (2) & (97)

                                وبعد ذلك أثار أسئلته الاعتراضية حيث قال:

                                أولاً: لماذا يحرم القرآن القتال في الأربعة أشهر الحرم فقط ويحلله في بقية شهور السنة ؟؟؟ أليس الأجدر أن يحرم القتال دائما ليحيا الناس في سلام ؟؟؟ ولماذا يخالف القرآن ما اصطلح عليه العرب من منع القتال في الأشهر الحرم بعد اعترافه أن ذلك من شعائر الله ويلطخ الأشهر الحرم بسفك الدماء مما جعل العرب يعيرونه بالغدر والخيانة ؟؟؟

                                ثانياً: ما بال القرآن بعد هذا يدافع عن الأشهر الحرم فيخلط بين السنة القمرية والسنة الشمسية، ويزعم أن الاعتراف بالسنة الشمسية كفر ؟؟؟

                                ثالثاً: إذا كانت الأشهر الحرم من شعائر الله ... فلماذا بطل اعتبارها في جميع العالم الإسلامي في الوقت الحاضر ؟؟؟

                                الرد على أولاً: لماذا يحرم القرآن القتال في الأربعة أشهر الحُرُم فقط ويحلله في بقية شهور السنة ؟؟؟ أليس الأجدر أن يحرم القتال دائما ليحيا الناس في سلام ؟؟؟ ولماذا يخالف القرآن ما اصطلح عليه العرب من منع القتال في الأشهر الحُرُم بعد اعترافه أن ذلك من شعائر الله ويلطخ الأشهر الحُرُم بسفك الدماء مما جعل العرب يعيرونه بالغدر والخيانة ؟؟؟

                                §
                                بداية وقبل الرد على ادعاءات الناقد ... يجب أن نفرق لُغوياً بين لفظ " القتل " وبين لفظ " القتال " ... فالقتل يكون من طرف قوى لطرف أضعف منه ... أما القتال فيكون بين طرفين على قدر كبير من المثلية أو التكافؤ ... ولذلك فنحن لا نقاتل الذبابة... إنما نقتل الذبابة ... ولكننا نقاتل من يعتدي على بلادنا وأعراضنا مثلا ...

                                § وقتل النفس بغير الحق: هو أمر منهي عنه في الإسلام تماماً وطوال شهور السنة بالطبع ... ولماذا ...

                                قال تعالى
                                " وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ "الأنعام 151

                                " مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا " المائدة 32

                                §
                                ولكن ما معنى الأربعة أشهر الحُرُم ؟؟؟ لقد جاء الإسلام وكانت العرب قبل الإسلام تحرم القتال في الأشهر الحُرُم ... كما كان معروفا ومحرماً في ملة إبراهيم عليه السلام ... وجاء الإسلام فأقر تحريمه ... وأبقى لهذه الأشهر حرمتها لتكون هدنة يتمكن العرب معها من الســفر للتجارة وللحج والعمرة ولا يخافون أحداً ... يقول تعالى: " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ " التوبة 36
                                § فما تفسير ذلك ؟؟؟ تفسيره: " إن عدد شهور السنة القمرية اثنا عشر شهراً ... في حكم الله وتقديره، وفيما بَيَّنه في كتبه منذ بدء العالم ... ومن هذه الاثني عشر شهراً أربعة أشهر يحرم القتال فيها وهي: رجب وذو القعدة وذو الحـجة والمحرم ... وهذا التحريم هو دين الله المستقيم، الذي لا تبديل فيه ولا تغيير ... فلا تظلموا في هذه الأشهر أنفسكم باستحلال القتال أو امتناعكم عنه إذا أغار عليكم الأعداء فيها ... وقاتلوا -أيها المؤمنون -جماعة المشركين دون استثناء أحد منهم، كما يقاتلونكم معادين لكم جميعاً ... وكونوا على يقين من أن الله ناصر للذين يلتزمون بأوامره ويجتنبون نواهيه ". تفسير المنتخب

                                §
                                وقال صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: «إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حُرُم ... ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان». الراوي:نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم : 4662 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

                                § وبالرغم من أن القتال في هذه الأشهر الأصل فيه التحريم ... ولكن قد يضطر إليه المسلمون في هذه الأشهر لدفع العدوان عليهم ورد الظلم والأذى ... وتحريمه حينئذ غير منطقي ولا يتفق مع الطبيعة العدوانية لأعداء الإسلام ... الذين يتربصون به الدوائر ... بمعنى أنه لا يحل للمسلمين البدء بالقتال في الأشهر الحرم ... إلا إذا بدأهم العدو بالقتال فيها ولم يستجب لقبول الموادعة فيها ... فحينئذ يجب القتال لرد العدوان ... وهذا أمر منطقي لأنه لا يعقل غير ذلك بالطبع ...

                                §
                                ومن ثم فإن القتال الدفاعي في الأشهر الحُرُم جائز بالطبع ... بل واجب على رأي جميع الفقهاء، وقد دل على ذلك أيضا قوله تعالى ... " الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ " البقرة:194 ... فمن اعتدى على المسلمين في الشهر الحرام، وجب على المسلمين دفع هذا العدوان ... فليس من المعقول أن يقف المسلمون مكتوفي الأيدي أمام اعتداء غيرهم عليهم يُذبحون هم وأسرهم وتنهب ممتلكاتهم بحجة أنهم في الشهر الحرام ... لأن هذا قد يغري أعداءهم بالاعتداء عليهم في هذه الأشهر ... وهذا ما لا يقبله عقل منصف، ولا أي منطق سليم.

                                § إن الأصل في علاقة المسلمين مع غيرهم طبقا لما ورد في شريعتهم هو السلام والموادعة ... لماذا ... يقول الله عز وجل
                                " لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ "الممتحنة 8 ... هذا ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤثر السلم على الحرب ما وجد إلى ذلك سبيلا ... ولم يقاتل إلا مضطرا .. يقول صلى الله عليه وسلم: « يا أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية » ... الراوي:عبد الله بن أبي أوفى المحدث: البخاري – المصدر : صحيح البخاري- الصفحة أو الرقم :7237 خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

                                §
                                إن أهم ما يميز الإسلام عن غيره من الأديان هو أنه دين الوسطية ... أي وسط بين المثالية والواقعية ... لهذا شرّع الله الحرب ودعا إلى الجهاد باعتباره ضرورة لا يلجأ إليها المسلمون إلا لدفع الظلم عن أنفسهم ... ومن ثم فليس من المنطق أن يحرّم الإسلام القتال الدفاعي ... يقول عز وجل: " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير " الحج 39

                                § ولكن يبقى هناك سؤالاً ... هل يسمح بأن يبدأ أو يبادر المسلمون بالقتال بصفة عامة ... الإجابة لا بالطبع ... إذن وما الدليل على ذلك ... الدليل هو قوله تعالى
                                " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 ... ولذلك يَحْرُم على المسلمين بدء القتال أو الاعتداء على أحد إطلاقا ... إنما يحل لهم فقط رد الاعتداء عليهم في أي وقت بالطبع ... وهذا أمر منطقي لا يختلف عليه عاقل ...

                                §
                                إن من الجدير بالذكر في هذا المقام ... انه بالرغم من نص ميثاق باريس وميثاق الأمم المتحدة على تحريم الحرب ... فإنهما ما زالا يقرران مشروعية الحرب التي تدخل فيها دولة دفعا لاعتداء واقع عليها ... وهو بأن يدافع كل إنسان عن نفسه. المرجع: المعاهدات في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي العام، د. محمود إبراهيم الديك، المكتبة الوطنية، مصر، ط2، 1997م، ص31:26 بتصرف.


                                الرد على ثانياً: ما بال القرآن بعد هذا يدافع عن الأشهر الحُرُم فيخلط بين السنة القمرية والسنة الشمسية، ويزعم أن الاعتراف بالسنة الشمسية كفر ؟؟؟

                                § لا أحد يجهل أن شهور السنة عند المسلمين ترتبط بالقمر وليس بالشمس
                                " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ " البقرة 189 ... حتى الأطفال ينتظرون رؤية هلال رمضان وهلال العيد لتحديد بدء شهور السنة القمرية عند المسلمين ... وهذا لا يعنى بالطبع أن القرآن الكريم بذلك يقول إن السنة الشمسية (التي لم يتكلم عنها اطلاقاً) كفر !!! مع أنه لا يخفى على الجميع أن مواقيت صلاة المسلمين ترتبط بحركة الشمس ... هذا والشمس والقمر هما من مخلوقات الله عز وجل ... ولكن من الواضح لأي قارئ أن السيد الناقد لا يجد ما يطعن الإسلام به ... ونحن في انتظار موافاة السيد الناقد بالآية القرآنية التي تفيد ما أدعاه بأن السنة الشمسية كفر ... هدى الله السيد الناقد ...

                                الرد على ثالثاً: إذا كانت الأشهر الحرم من شعائر الله ... فلماذا بطل اعتبارها في جميع العالم الإسلامي في الوقت الحاضر ؟؟؟

                                § إن الأشهر الأربعة الحرم هي أشهر يجب الا يعتدى فيها أحد على أحد بصفة عامة ... وهذا الأمر يطبقه ويلتزم به المسلمون في هذه الأشهر وفى باقي أشهر السنة أيضاً ... فهم محظور ومحرم عليهم بدء العدوان اطلاقاً وطوال أشهر السنة ... قال تعالى
                                " وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " البقرة 190 ... أما حالة القتال الدفاعي لرد العدوان الذي يمكن أن يحدث على المسلمين خلال هذه الأشهر ... فقد تكلمنا عنه بعاليه

                                السؤال رقم 22 للسيد الناقد:

                                ورد بالكتاب المقدس بعض الأعداد التي نحتار في كونها من وحي السماء للأرض ولذلك نطلب التوضيح !!!

                                §
                                سفر المزامير 78/65" فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ ... كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ." ... ولا ندرى كيف يُنسب لله سبحانه وتعالى ذلك !!!! ولذلك ذهبنا الى تفسير القس أنطونيوس فكري لذلك فوجدناه يقول رأت كنيستنا في هذه الآية نبوة عن قيامة المسيح ووضعتها في تسابيح عيد القيامة ... معيط = ثمل (أي سكران) !!!

                                §
                                في هوشع 5: 12 " فانا لافرايم كالعث ولبيت يهوذا كالسوس " والسوس معروف اما العث فهو حشرة تتغذي على الثياب ... ولا ندرى كيف يشبه الله سبحانه وتعالى نفسه بالحشرات !!!

                                §
                                ورد في رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 4/13..." اَلرِّدَاءَ الَّذِي تَرَكْتُهُ فِي تَرُواسَ عِنْدَ كَارْبُسَ، أَحْضِرْهُ مَتَى جِئْتَ، وَالْكُتُبَ أَيْضًا وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ "... إنها رسالة شخصية بين طرفين يطلب فيها أحدهما من الآخر أن يحضر معه الثياب التي تركها في بلدة تراوس عند زميله كاربس !!! وأيضاً يحضر معه الكتب وَلاَ سِيَّمَا الرُّقُوقَ !!! ولا ندرى ما علاقة ذلك بوحي وتعاليم السماء للأرض ... ولكننا ذهبنا لتفسير القس أنطونيوس فكري لذلك فوجدناه يقول ... " ربما ترك ترواس في الصيف والآن شتاء فطلب الرداء حتى لا يثقل على أحد ويطلب منه رداء " !!!

                                §
                                ورد في رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 4/ 19 – 21 " سَلِّمْ عَلَى فِرِسْكَا وَأَكِيلاَ وَبَيْتِ أُنِيسِيفُورُسَ ... أَرَاسْتُسُ بَقِيَ فِي كُورِنْثُوسَ ... وَأَمَّا تُرُوفِيمُسُ فَتَرَكْتُهُ فِي مِيلِيتُسَ مَرِيضًا ... بَادِرْ أَنْ تَجِيءَ قَبْلَ الشِّتَاءِ ... يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَفْبُولُسُ وَبُودِيسُ وَلِينُسُ وَكَلاَفِدِيَّةُ وَالإِخْوَةُ جَمِيعًا " ... إنها رسالة شخصية تتضمن سلامات وأموراً جانبية تدفعنا الى الحيرة في أن يكون هذا النص هو صياغة من السماء لوحيها للأرض !!!

                                §
                                ورد في سفر الخروج 34/20 " وَأَمَّا بِكْرُ الْحِمَارِ فَتَفْدِيهِ بِشَاةٍ ... وَإِنْ لَمْ تَفْدِهِ تَكْسِرُ عُنُقَهُ. " ... ولا أدري لماذا تكسر عنق الحمار المسكين الصغير لمن لا يملك شاة ليفديه بها ؟؟؟ ولم أجد في كتب التفسير تفسيراً لذلك ... ولكن لعل السيد الناقد يرشدنا الى ذلك والى علاقته بوحي السماء للأرض !!!

                                §
                                ورد في سفر الجامعة 1: 5 ... " وَالشَّمْسُ تُشْرِقُ، وَالشَّمْسُ تَغْرُبُ، وَتُسْرِعُ إِلَى مَوْضِعِهَا حَيْثُ تُشْرِقُ " ... إن الشمس لا تسرع الى موضعها حيث تشرق ... لأنه قد ثبت علمياً وبما لا يدع مجالاً للشك أن شروق الشمس ناتج من دوران الأرض حول نفسها !!!

                                §
                                سفر الملوك الثاني 2/23-24 ... " ثُمَّ صَعِدَ مِنْ هُنَاكَ إِلَى بَيْتِ إِيلَ ... وَفِيمَا هُوَ صَاعِدٌ فِي الطَّرِيقِ إِذَا بِصِبْيَانٍ صِغَارٍ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَسَخِرُوا مِنْهُ وَقَالُوا لَهُ: «اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ! اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ!» ... فَالْتَفَتَ إِلَى وَرَائِهِ وَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ بِاسْمِ الرَّبِّ، فَخَرَجَتْ دُبَّتَانِ مِنَ الْوَعْرِ وَافْتَرَسَتَا مِنْهُمُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَلَدًا. " ... هل هذا النص يمكن أن يكون من وحي السماء للأرض ؟؟؟ ولماذا صدرت أوامر الرب لعدد 2 دبة لافتراس عدد 42 طفلاً صغيراً لا يعقلون عقاباً لهم لقولهم ... «اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ! اصْعَدْ يَا أَقْرَعُ!» ... ولماذا لم تصدر أوامر الرب لمعاقبة نبي الله داود لقتله عدد 200 فلسطيني لإحضار اعضائهم الذكرية حتى يقدمهم مهراً لعروسه الأنسة ميكال ابنة الملك شاول كطلبه ... ارجع الىسفر صموئيل الأول 18: 27

                                §
                                سفر الملوك الثاني 6/29-30 يتحدث عن امرأتان تتفقان على أكل ولديهما ... ولا ندرى هل ذلك من وحي السماء للأرض أم هذه قصة خيالية يقصد بها كاتبها معنى آخر ؟؟؟ ثُمَّ قَالَ لَهَا الْمَلِكُ: «مَا لَكِ؟» فَقَالَتْ: «إِنَّ هذِهِ الْمَرْأَةُ قَدْ قَالَتْ لِي: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ الْيَوْمَ ثُمَّ ... نَأْكُلَ ابْنِي غَدًا ... فَسَلَقْنَا ابْنِي وَأَكَلْنَاهُ ... ثُمَّ قُلْتُ لَهَا فِي الْيَوْمِ الآخَرِ: هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ فَخَبَّأَتِ ابْنَهَا».

                                والله أعظم وأعلم
                                يتبع بإذن اللـــه وفضله

                                أول كتاباتى
                                الكتاب الإلكترونى الكلمة وأخوتها فى القرآن الكريم
                                https://www.4shared.com/file/Q2tkcCe1/_______.html

                                تعليق

                                يعمل...
                                X