إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوار مع الضيف كيمووو

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #46
    [QUOTE] فعلا أنا أتعجب بشدة من هذا الكلام
    أولا السيد المسيح عليه السلام لم تكن لديه قوة ليحارب بها و لم تكن لدى المسيحيين من بعده لقرون القوة اللازمة للوقوف أمام بطش الرومان
    فطبقا لأناجيلكم قبض على السيد المسيح و معه 11 تلميذ لم يكونوا أصلا يستطيعون أن يقاتلوا جنود الرومان الذين جاءوا للقبض عليه [/QUOTE]

    لماذا تتعجب يا عزيزي ؟؟

    المسيح لم يريد استخدام القوة ليتمم الفداء

    والمسيحيين لم يستخدموا القوة لان المسيح إله السلام والمحبة وهو قادر يدافع عن شعبه

    وشوف النتيجة بعد عدة قرون من اضطهاد الرومان مقدروش ينهوا المسيحية بل بالعكس كانت في ازدياد والنتيجة ان الرومان انتهي بهم المطاف الي اعتناقهم المسيحية بدون قوة ولا سيف

    والمسيح ايضا رفض استخدام القوة وامر التلاميذ بهذا عندما جاءوا جنود الرومان ليقبضوا عليه وقال لبطرس عندما تهور وقطع اذن الجندي

    من يأخذ بالسيف فبالسيف يؤخذ

    [QUOTE] ثانيا
    ما هو مصدر الفخر فى تحريم القتال ؟
    و إذا كنت ترى أن الله عاقب الشعوب بالإبادة بسيف اليهود فى العهد القديم فبنفس منطقك ما العيب لو عاقب الله اليهود بالإبادة بسيف المسيحيين فى العهد الجديد لكفرهم بالمسيح ؟
    و ما هو العيب فى حمل السيف للدفاع عن النفس و العرض و الدين ؟
    و لقد اضطهد أباطرة الرومان المسيحيين لأزمنة طويلة ... فماذا لو كان لدى المسيحيين الأوائل قوة لمواجهة الرومان لدفع بطشهم ؟ هل هذا عيب ؟
    و ماذا حدث بعد أن أصبح المسيحيون قوة بعد دخول الأباطرة الرومان فى المسيحية ؟... حملوا السيف على الوثنيين بمباركة الكنيسة كما بينت لك من قبل [/QUOTE]


    لماذا نقاتل والله معنا ؟؟

    الله قوي وهو يدافع عنا ولا نحتاج لقوة وسيف لنحافظ علي الدين

    شعوب العهد القديم كانت لهم ظروف خاصة ووضحتها من قبل

    الله كان ينفز دينونته معهم وكان الوقت محدد وايضا الشعوب محددة

    يعني مكنش القتال مع اي احد وفي اي وقت

    وليه نحارب الرومان لما اضطهدونا ؟

    في عصر الاستشهاد كان يعتبر اعظم عصور المسيحية

    لان الايمان كان بيقوي مع كل نقطة دم وكان ايضا النفوس بتاتي للمسيحية بسبب المعجزات المصاحبة للاضطهاد

    وانت قولتها بنفسك اباطرة الرومان دخلوا المسيحية الكانوا لسنين طويلة مضطهدينها

    هل المسيحيين حاربوا لكي يؤمن الاباطرة ؟؟

    شوف قوة الله في ايمان هؤلاء الطغاة في النهاية

    هل احتاج الله لسيف لكي يجبرهم علي الايمان ؟

    الله قوي يا عزيزي لا يحتاج لاحد يدافع عنه او يحافظ علي دينه

    لما حصل والاباطرة حملوا السيف علي الاخرين مكنش بدعم الكتاب المقدس لان المسيح نها عن استخدام القوة واشتراك الكنائس الغربية في ذلك كان خطأ كبير لانهم ضربوا بتعاليم المسيح عرض الحائط

    بعدين هل الكنيسة المصرية ساعدة علي قتل ومحاربة الاخر ؟؟

    دة العايزك تثبته ومليش دعوة بحد خارج طائفتي


    [QUOTE] ثالثا أين قال المسيح أن القتال حرام أو عيب؟ [/QUOTE]

    تحريم القتل فى الانجيل : -

    فى انجيل متى 5 : 21 : 26 وتعاليم المسيح فى الموعظة على الجبل التى هي دستور المسيحية :

    - 21 قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل.ومن قتل يكون مستوجب الحكم.

    22 واما انا فاقول لكم ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم.ومن قال لاخيه رقا يكون مستوجب المجمع.ومن قال يا احمق يكون مستوجب نار جهنم.

    23 فان قدمت قربانك الى المذبح وهناك تذكرت ان لاخيك شيئا عليك

    24 فاترك هناك قربانك قدام المذبح واذهب اولا اصطلح مع اخيك.وحينئذ تعال وقدم قربانك.

    25 كن مراضيا لخصمك سريعا ما دمت معه في الطريق.لئلا يسلمك الخصم الى القاضي ويسلمك القاضي الى الشرطي فتلقى في السجن.

    26 الحق اقول لك لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الاخير . فالمسيح اتى بشريعة وعهد المحبة وحرم القتل مطلقا فى كلامه الذى سردته ولن اشرح فيه لانه موضح نفسه فكلمات المسيح ما اروعها للقلب .

    ان المسيح هذا الذى صلبوه حرم القتل مطلقا وبل خرج الى ما هو اكبر من هذا وقال ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم اى شرع اتى بهذا واى حب اتى به المسيح حتى انه فى كماله خرج عن نص القتل وقال للعالم لايغضب احد على احد ومن يغضب على اخيه باطلاً يكون مستوجب الحكم ومن قال لاخيه يا احمق يستوجب نار جهنم هذه هى عظمة المسيح الهنا الحى الى ابد الابدين

    فما بال من يقتل ليس له حياة ابدية اى الى جهنم اى انه ليس منى ولايعرفنى فهو ليس مسيحيى على الاطلاق لان المسيحى هو من يؤمن بكلام المسيح وينفذ وصاياه وهذه الوصايا هى :- فقال له ايّة الوصايا.فقال يسوع لا تقتل.لا تزن.لا تسرق.لا تشهد بالزور. ( مت 19: 18 ) هذه هى المسيحية بنصوصها التى يقول جهلة القوم انها تحرض على القتل

    2 – لماذا تنهى المسيحية عن القتل :

    - كل من يبغض اخاه فهو قاتل نفس.وانتم تعلمون ان كل قاتل نفس ليس له حياة ابدية ثابتة فيه. 1 يو 3: 15 فالمسيح له كل المجد اتى برسالة عجيبة وفريدة وغريبة عن نوعها لذا لم يصدقه العالم هو اتى ليومت على شبة العار كما هو مكتوب ملعون كل من علق على خشبة اخد اللعنة ليرفعنا نحن من مجد الى مجد اتى ليرثى لضعفاتنا ويحررنا من عبودية ابليس ونصير عبيداً لله . لذا فهو نهى عن القتل لانه اتى بحب الى العالم فاتحا ذ1راعيه فى الصليب مصالحال العلم كل هقائلا من يقبل اليا لا اخرجه خارجا هذا هو المسيح له كل المجد فالمسيحية تنهى عن القتل لان كل قاتل نفيس ليس له حياة ابدية ثابتة اى لايرث ملكوت الله وهو الذى قال من يبغض اخاه فهو قاتل نفس فهو يحاسب على القلوب وام بها وليس على الافعال فهو تخطى الافعال المادية لانها ترجمة القلب والفكر الى العقل فهو بعلمه المطلق ادان مجرد التفكير فى الخطأ فهل يعقل ان المسيح الذى يقول هذا يتكلم عن القتل حاشا ياربى يسوع يجهلك العالم يارب

    3 – ما هو موقف المسيحية من القتل :

    - قال المسيح لبطرس حينما اتسل سيفه وقطع اذن عبد رئيس الكهنة : - مت 26: 52فقال له يسوع رد سيفك الى مكانه.لان كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون. واخذا اذن ملخس هذا ووضعا مكانها وبرأت فى الحال اذنه انه الهنا الطيب المبارك الحنين اللى مش بيقتل ولا يأمر بالقتل ولا عنده ايات للقتل ولا نسخ ايات للقتل فهو اتى بشريعة الحب فاتحا ذراعيه مصالحاً العالم كله بدم صليبه . 9 فلما راى الذين حوله ما يكون قالوا يا رب انضرب بالسيف.50 وضرب واحد منهم عبد رئيس الكهنة فقطع اذنه اليمنى.51 فاجاب يسوع وقال دعوا الى هذا.ولمس اذنه وابراها هذا هو الرب يسوع فى محبته العجيبة للعامل كله أبرأ اذن عبد ريس الكهنة وقال له رد سيفك الى الغمد من يأخذ بالسيف فبالسيف يؤخذ . اع 16: 27ولما استيقظ حافظ السجن ورأى ابواب السجن مفتوحة استل سيفه وكان مزمعا ان يقتل نفسه ظانا ان المسجونين قد هربوا. لكن بولس منعه لان قتل النفس فى المسيحة خطية كبيرة خدا لانها موجها ضد الله القدوس بامته شخص لايرغب الله فى موته بهذه الطريقة البشعة التى اميت بها فالمسيحية نادت بابسط التعاليم واثقلها على الخاطى فهى التى ادانت القتل وتجرأت ونادت بان من ينظر الى اخيه باطلا يستوجب المجمع هذه هى المسيحية المتهمة الان فى قفص البشر الخطاة لايعوزنى شيئ ان ابرهن على ان مسيحيتى تدين القتل سوى ان كل قاتل نفيس ليس له حياة ابدية ثابتة فيه ، فهى لدليل كبير على ان المسيحية حرمت نهائياً قتل النفس لا بحق ولابدون حق كما يدعى البعض

    4 – ماهو مصير القاتل: -

    حسد قتل سكر بطر وامثال هذه التي اسبق فاقول لكم عنها كما سبقت فقلت ايضا ان الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله( غل 5: 21 ) رؤ 13: 10ان كان احد يجمع سبيا فالى السبي يذهب.وان كان احد يقتل بالسيف فينبغي ان يقتل بالسيف.هنا صبر القديسين وايمانهم رؤ 18: 24وفيها وجد دم أنبياء وقديسين وجميع من قتل على الارض

    5 – ما سيحدث للمسيحيين قبل الاختطاف : -

    1 – قتل ( يوحنا 16 : 2 ) سيخرجونكم من المجامع بل تأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم انه يقدم خدمة لله. مت 24 : 9 حينئذ يسلمونكم الى ضيق ويقتلونكم وتكونون مبغضين من جميع الامم لاجل اسمي. 2 – ارتداد 1 تي 4: 1ولكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة وتعاليم شياطين 2 تس 2: 3لا يخدعنكم احد على طريقة ما.لانه لا ياتي ان لم يات الارتداد اولا ويستعلن انسان الخطية ابن الهلاكعب 3: 12انظروا ايها الاخوة ان لا يكون في احدكم قلب شرير بعدم ايمان في الارتداد عن الله الحي .عب 10: 39واما نحن فلسنا من الارتداد للهلاك بل من الايمان لاقتناء النفس 3 – كثرة الاثم وسيضل الشيطان مت 24: 12ولكثرة الاثم تبرد محبة الكثيرين 2 تس 2: 7لان سرّ الاثم الآن يعمل فقط الى ان يرفع من الوسط الذي يحجز الآن كل من يبغض اخاه فهو قاتل نفس.وانتم تعلمون ان كل قاتل نفس ليس له حياة ابدية ثابتة فيه. ( 1 يو 3 : 15 ) الافتراءات على المسيحية من بعض جهلة البشر فهم يقولون : - الشبهة الاولى : قولهم ان المسيح اتى ليلقى على الارض سيف ودليلهم هو : لاتظنو انى جئت لالقى سلاما على الارض بل سيفاً ( مت 10: 34 ) وللرد نقول لهم : - ان الرب يسوع فى محبته العظيمة وحكمته لانه فيه كل ملء الحكمة انه لم يأتى ليلقى سلاما بل سيف فهو لم يقصد السيف المادى والا ماقال لبطرس مد سيفك الى الغمد وكيف يستل سيف ذاك الذى فى محبته حرم ليس القتل بل نظرة الغضب واتفه الكلمات فى نظر البعض


    [QUOTE] بل على العكس طبقا لأناجيلكم المسيح أمر تلاميذه أن يحملوا السيوف للدفاع عنه
    نقرأ من إنجيل لوقا إصحاح 22 :
    35 وَقالَ لِتَلامِيذِهِ: «تَذَكَّرُوا أنِّي أرسَلتُكُمْ دُونَ مِحفَظَةٍ أوْ حَقِيبَةٍ أوْ حِذاءٍ، فَهَلْ نَقَصَ عَلَيكُمْ شَيءٌ؟» فَقالُوا: «لاقالَ لَهُمْ:
    36 أمّا الآنَ، فَمَنْ يَملِكُ مِحفَظَةً فَلْيَحمِلها، وَيَحمِلُ مَعَها حَقِيبَةً أيضاً، وَمَنْ لا يَملِكُ سَيفاً فَلْيَبِعْ رِداءَهُ وَليَشتَرِ سَيفاً. 37 لِأنِّي أقُولُ لَكُمْ إنَّ الكَلِمَةَ القائِلَةَ:
    وَحُسِبَ مَعَ المُجْرِمينَ،

    لا بُدَّ أنْ تَتَحَقَّقَ. نَعَمْ، إنَّ هَذا الكَلامَ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِي، يَتِمُّ الآنَ.» 38 فَقالُوا: «انظُرْ يا سَيِّدُ، لَدَينا سَيفانِ،» فَقالَ لَهُمْ: «يَكْفيْ [/QUOTE]

    . تحذير عام

    إذ قدم السيد المسيح تحذيره للقديس بطرس الرسول مؤكدًا له أنه سينكره ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك، معلنًا له أنه سيرجع عن هذا الضعف خلال عمل الله ونعمته، الآن يطلب من تلاميذه ككل أن يتسلحوا بسيفي الإيمان والجهاد الروحي، أي بالإيمان العامل بالمحبة.

    "ثم قال لهم: حين أرسلتكم بلا كيس ولا مزود ولا أحذية
    هل أعوزكم شيء؟ فقالوا: لا.
    فقال لهم: لكن الآن من له كيس فليأخذه، ومزود كذلك،
    ومن ليس له فليبع ثوبه ويشترِ سيفًا.
    لأني أقول لكم أنه ينبغي أن يتم فيَّ أيضًا هذا المكتوب:
    وأُحصيَ مع آثمة،
    لأن ما هو من جهتي له انقضاء.
    فقالوا: يا رب هوذا هنا سيفان.
    فقال لهم: يكفي" [35-38].

    أولًا:

    في إرساله لهم لم يسألهم شيئًا سوى التخلي عن كل شيء حتى الضروريات ليكون هو سرّ شبعهم والمدبّر لحياتهم الخاصة وعملهم الكرازي، أما الآن وقد حان وقت الصليب وجّه أنظارهم للجهاد، لا ليحملوا سيفًا ويحاربوا به كما ظن التلاميذ، وإنما ليحملوا سيف الإيمان الحيّ العامل بالمحبة. لهذا عندما قالوا له أنه يوجد سيفان، قال لهم: يكفي. وقد حسبوه أنه يقصد السيفين الماديين.
    يشبه القديس يوحنا الذهبي الفم تصرفِ المسيح هذا أشبه بمدرب السباحة الذي يضع يديه تحت جسم من يدربهم وهم في المياه فيشعروا براحة وثقة، ثم يسحب يديه قليلًا قليلًا فيجاهدوا ويتعلموا. هكذا في البداية لم يحثهم السيد عن الجهاد الروحي، إنما أرسلهم للكرازة محمولين على يديه لا يحتاجون إلى شيء، والآن يسألهم الجهاد الروحي بسيف الروح الحق، ليواجهوا الضيقات ويحتملوا الصلب معه بفرح ولا يتعثروا.
    لم يتركهم السيد المسيح في عوزٍ إلى شيء، بل بفيض أشبع كل احتياجاتهم حين كان معهم بالجسد، والآن لمحبته أراد لهم أن يتركهم ليحمل هو الصليب، ويصيرون كما في عوز، لكي ينعموا بخبراتٍ جديدةٍ وسط العوز والألم. المحبة التي من خلالها عاشوا فترة من الزمن في راحة بلا عوز هي بعينها التي سمحت لهم أن يمارسوا الشركة معه في آلامه. لهذا السبب كما يقول القديس أنبا أنطونيوس الكبير في رسائله أن الله غالبًا ما يعطي للتائبين في بداية توبتهم تعزيات كثيرة ليرفعهم ويسندهم، لكنه يسمح فينزع هذه التعزيات إلى حين، لكي يجاهدوا وسط الآلام فيتزكون، وينالون تعزيات أعظم من الأولى.


    ثانيًا:

    يرى القديس أمبروسيوس أن السيف الذي طلب السيد من تلاميذه أن يقتنوه هو "كلمة الله" التي تُحسب كسيفٍ ذي حدين.
    * "ومن ليس له، فليبع ثوبه ويشترِ سيفًا" [36].
    لماذا تأمرني يا رب بهذا الشراء، بينما تمنعني من الضرب (مت 26: 52)؟
    لماذا تأمرني باقتناء ما تمنعني عن إخراجه من غمده، حتى ولو للدفاع عن النفس؟!
    كان الرب قادرًا على الانتقام، لكنه فضل أن يُذبح! يوجد أيضًا السيف الروحي الذي يجعلك تبيع ميراثك لتشتري الكلمة التي تكتسي بها أعماق الروح.
    يوجد أيضًا سيف الألم الذي به تخلع الجسد لتشتري بنفايات جسدك المذبوح إكليل الاستشهاد المقدس...
    ربما يقصد بالسيفين العهد القديم والعهد الجديد، اللذين بهما نتسلح ضد مكائد إبليس (أف 6: 11)، لذا قال الرب "يكفي" حتى نفهم أن التعلم الوارد في العهدين ليس فيهما نقص[887]
    القديس أمبروسيوس
    هذا ويرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن هذين السيفين لم يكونا سوى سكينين كبيرين كانا مع بطرس ويوحنا، اُستخدمتا في إعداد الفصح (إن كان قد قُدم يوم خميس العهد).


    ثالثًا:

    يلاحظ أن السيد المسيح يحدث التلاميذ عن الجهاد الروحي حالًا بعد مناقشتهم بخصوص أحاديثهم عمن يحتل المركز الأول، وكأنه يريد أن يوجههم إلى الجهاد عوض الانشغال بالكرامات الزمنية. كأنه يقول لهم أنه ليس وقت لطلب المجد، وإنما للصراع ضد عدو الخير، والجهاد لحساب الملكوت، وكما يقول القديس يوحنا كاسيان إننا الآن في وادي الدموع الذي يعبر بنا إلى الأمجاد الأبدية.
    * بينما كانوا يتشاحنون فيما بينهم من يكون الأكبر، قال لهم: أنه ليس وقت الكرامات إنما هو وقت الخطر والذبح. انظروا، أنا سيدكم أُقاد للموت البشع، مُحتقرًا من العصاة!
    الأب ثيؤفلاكتيوس

    رابعًا:

    إذ حلّ وقت آلامه وصلبه، تحدث عن السيف لكي يهيئ أذهانهم لما سيحل به من أتعاب، فلا تكون مفاجئة لهم.
    خامسًا: بلا شك وجود سيفين في أيدي أثنى عشر صيادًا لا يساويان شيئًا أمام جماهير اليهود وجنود الرومان القادمين للقبض عليه، خاصة إن كان السيفان مجرد سكينتين، حتى إن كانا سيفين حقيقيين فإن هؤلاء الصيادين بلا خبرة في استخدام السيوف، لهذا يرى البعض أن كلمة السيد المسيح "يكفي" إنما ترجمة للكلمة العبرية "دَييّر" التي كان معلمو اليهود يستخدمونها ليسكتوا بها جهالة بعض تلاميذهم. وكأن السيد المسيح أراد أن يسكت تلاميذه الذين انصرفت أفكارهم إلى السيف المادي لا سيف الروح.


    وضح طبعا يا صديقي ان السيفين بجانب رموزهم الروحية فهم بيستخدموا في الفصح

    وبعدين لو حقيقي ربنا سمح باستخدام السيف كان المفروض يبقي معاهم كلهم سيوف مش سيفين بس

    لان هيعملوا ايه بالسيفين امام الجنود الكتير ؟

    بالمنطق كدة يا عزيزي

    افتكر واضحة الفكرة ومفهوم القصد من الكلام

    [QUOTE] نقرأ من إنجيل متى إصحاح 10 :
    34 «لا تَظُنُّوا أنِّي جِئتُ لِكَي أُرَسِّخَ سَلاماً عَلَى الأرْضِ. لَمْ آتِ لِأُعطِيَ سَلاماً بَلْ سَيفاً! [/QUOTE]
    الحرب الداخليّة

    بعد أن حدّثهم عن الجهاد في الشهادة له، وقبولهم الطرد من العالم والضيق، وجّه أنظارهم إلى الحرب الداخليّة، فإن الكارز وأيضًا المؤمن يواجه مقاومة من جسده وعواطفه (أهل بيته) كما من أفراد عائلته. إنها حرب غاية في الشراسة لأنها تتم داخل النفس، يثيرها العدوّ لينقسم الإنسان على نفسه، أو داخل البيت لينقسم البيت على ذاته.
    "لا تظنّوا إني جئت لألقي سلامًا على الأرض،
    ما جئت لألقي سلامًا بل سيفًا.
    فإني جئت لأفرّق الإنسان ضدّ أبيه،
    الابنة ضدّ أمها،
    والكِنَّة ضدّ حماتها.
    وأعداء الإنسان أهل بيته" [34-36].

    يُعلق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذه الحرب القاسية، بقوله: [ليس فقط الأصدقاء والزملاء يقفون ضدّ الإنسان بل حتى الأقرباء، فتنقسم الطبيعة على ذاتها... ولا تقف الحرب على من هم في بيت واحد أيّا كانوا، وإنما تقوم حتى بين الذين هم أكثر حبًا لبعضهم البعض، بين الأقرباء جدًا[484].]

    هنا يقدّم الله أولويّته على الجميع، فلا يتربّع في القلب غيره، ولا يسمح لأحد بدخول القلب إلا من خلاله، إذ يقول: "من أحبَّ أبًا أو أمّا أكثر منّي فلا يستحقَّني، ومن أحبَّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني. ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني فلا يستحقّني. من وجد حياته يضيعها، ومن أضاع حياته من أجلي يجدها" [37-39]. حقًا إن الله الذي أوصانا بالحب، بل جاء إلينا لكي يهبنا طبيعة الحب نحوه ونحو الناس حتى الأعداء، لا يقبل أن نحب أحدًا حتى حياتنا الزمنيّة هنا إلا من خلاله. إنه يَغير علينا كعريس يطلب كل قلب عروسه، وكما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: [الله الذي يحبّنا كثيرًا جدًا يريد أن يكون محبوبًا منّا[485].] لنترك كل أحد من أجله، لنعود فنقتني كل أحد بطاقات حب أعظم، إذ نحبّهم بالمسيح يسوع ربّنا الساكن فينا، فيكون على مستوى سماوي فائق؛ نحبّهم فوق كل اعتبارات زمنيّة.

    * يأمرنا الكتاب المقدّس بطاعة والدينا. نعم، ولكن من يحبّهم أكثر من المسيح يخسر نفسه. هوذا العدوّ (الذي يضطهدني لأنكر المسيح) يحمل سيفًا ليقتلني، فهل أفكر في دموع أمي؟ أو هل احتقر خدمه المسيح لأجل أبٍ، هذا الذي لا ارتبط بدفنه إن كنت خادمًا للمسيح (لو 9: 59-60)، ولو إنّني كخادم حقيقي للمسيح مدين بهذا (الدفن) للجميع[486].
    القديس جيروم

    * (في حديثه مع أرملة): لا تحبي الرجل أكثر من الرب فلا تترمّلين، وإن ترمّلتي فما تشعرين بذلك، لأن لكِ معونة المحب الذي لا يموت[487].
    القديس يوحنا الذهبي الفم

    * إن أحببنا الرب من كل القلب يجدر بنا ألا نفضِّل عنه حتى الآباء والأبناء[488].
    القديس كبريانوس

    لقد نفذت الأم باولاPaula هذه الوصيّة كما كتب عنها القديس جيروم في خطابه لابنتها يوستيخوم، إذ يقول: [إنّني أعلم أنه عندما كانت تسمع عن مرض أحد أولادها مرضًا خطيرًا، وخاصة عند مرض توكسوتيوس Toxotius الذي كانت تحبّه جدًا، كانت أولًا تنفذ القول: "انزعجت فلم أتكلّم" (مز 77: 4). وعندما تصرخ بكلمات الكتاب المقدّس: "ومن أحبّ ابنًا أو ابنة أكثر منّي فلا يستحقّني" (مت 10: 37)، تصلّي للرب وتقول: يا رب احفظ أطفالك الذين كتبت عليهم بالموت، أي هؤلاء الذين لأجلك يموتون كل يوم جسديًا[489].]

    مقابل هذه الحرب المرّة الداخليّة، وهذا الترك الاختياري من أجل الله، يكرم الله تلاميذه ورسله، فيعتبرهم وكلاءه؛ كل قبول لهم هو قبول له، وكل عطيّة تقدّم لهم إنّما تقدّم له شخصيًا! يا لهذه الكرامة التي يهبها الله لخدّامه الأمناء، فإنهم يحملونه فيهم، ويتقبّلون كل تصرف للآخرين من نحوهم لحسابه.

    "من يقبلكم يقبلني، ومن يقبلني يقبل الذي أرسلني.
    من يقبل نبيًا باسم نبي فأجر نبي يأخذ،
    ومن يقبل بارًا باسم بار فأجر بار يأخذ.
    ومن سقى أحد هؤلاء الصغار كأس ماء بارد فقط باسم تلميذ
    فالحق أقول لكم أنه لا يضيع أجره" [40-42].
    من كلمات الآباء عن تكريم خدّام الله وكهنته في المسيح يسوع ربّنا:

    * لا تنظر إلى استحقاقات الأشخاص، بل إلى وظيفة الكهنة... آمن أن الرب يسوع حاضر أثناء صلوات الكاهن، لأنه إن كان قد قال: "إن اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي فهناك أكون في وسطهم" (مت 18: 20)، فكم بالأكثر يهبنا حضوره عندما تجتمع الكنيسة وتتم الأسرار![490]
    القديس أمبروسيوس

    * لكوني كنت جاهلًا بهذه الأمور، فقد هزأت بأبنائك وخدّامك القدّيسين، ولكن لم أربح من وراء هذا سوى ازدرائك بي[491].

    * هل نخاف من الذي يعيّنه البشر ولا نخاف ممن يعيّنه الله، فنحتقر من عيّنه الله ونذمّه ونهينه بعشرات الآلاف من التوبيخات؟[492]
    القديس أغسطينوس

    * كرِّم الذي صار لك أبًا من بعد الله[493].
    الدسقولية

    * الكاهن على المذبح يفعل عِوض السيّد المسيح[494].
    القديس كبريانوس

    * يا لغبطة الخادم الذي من خلاله يتقبّل السيّد الكرامة والمجد[495].
    القديس جيروم

    ويرى القديس جيروم ليس فقط يتقبّل الخدّام من الناس كرامة باسم المسيح، وإنما يتقبّل كل مؤمن نعمة من الآب السماوي نفسه، إذ يرى ابنه الحبيب متجلِّيًا فينا، لهذا يناجي القدّيس إلهه، قائلًا: [تطلّع علينا، فإنك ترى ابنك الساكن فينا![496]]


    هنا يا عزيزي ابقي هات السياق كامل عشان تفهم صح لان ايات مقصوصة اكيد المعني هيختلف

    واكيد عرفت هنا يا صديقي معني السيف اليقصده المسيح

    اربط بالايات القبلها والايات البعدها الذكرتهالك وانت هتوصلك الصورة

    تعليق


    • #47
      [QUOTE] نقرأ من لوقا 12 :
      49 «لَقَدْ جِئتُ لِأُشعِلَ ناراً عَلَى الأرْضِ. وَكَمْ أتَمَنَّى لَوْ أنَّها أُشعِلَتْ بِالفِعلِ! 50 لِي مَعمُودِيَّةٌ لا بُدَّ أنْ أتَعَمَّدَ بِها، وَلَنْ تَهدَأ نَفسِي حَتَّى تَتِمَّ. 51 هَلْ تَظُنُّونَ أنِّي جِئتُ لِكَي أُرَسِّخَ سَلاماً عَلَى الأرْضِ؟ لا، بَلْ أقُولُ لَكُمْ إنِّي جِئتُ لِأُرَسِّخَ الانقِسامَ! 52 أقُولُ هَذا لِأنَّهُ مُنذُ الآنَ فَصاعِداً، يَكُونُ خَمسَةٌ فِي بَيتٍ واحِدٍ مُنقَسِمِينَ ثَلاثَةً عَلَى اثْنَينِ، وَاثنينِ عَلَى ثَلاثَةٍ.
      و كما نرى فالمسيح جاء ليشعل نارا على الأرض و كان يتمنى أن تشتعل و لم يأت ليرسخ السلام بل الانقسام
      بل و طبقا لأناجيلكم أن يبغض الرجل أباه و أمه و حتى نفسه شرط ليكون تلميذا للمسيح
      [/QUOTE]

      القطيع الجديد ونار الروح

      إذ طالبنا السيِّد أن نحيا كوكلاء أمناء وحكماء، فمن أين نقتني الأمانة والحكمة؟ أنهما عطيَّة الروح القدس الناري، الذي بعثه السيِّد المسيح لكنيسته لكي يحول أعضاءها إلى أشبه "بعرش شاروبيمي ملتهب نارًا"، فنتأهل ليملك الرب علينا، جالسًا في داخلنا كما علي عرشه. هذه النار الإلهيَّة هي عطيَّة الرب لنا، إذ يقول: "جئت لألقي نارًا علي الأرض، فماذا أريد لو اضطرمت؟" [49].

      * أراد بهذا أن يقدَّم لنا تلميذًا مملوءًا حرارة ونارًا، مستعدًا لاحتمال كل خطر[514].
      القديس يوحنا الذهبي الفم

      * لهذا السبب ظهر الروح في نار، لكننا نحن نزداد برودة أكثر من الرماد، وعدم حيويَّة أكثر من الموتى، بينما نرى بولس يحلق في أعلى السماوات وسماء السماوات، أكثر غيرة من اللهيب، يغلب كل شاء، ويتخطى كل الأمور: السفلية والعلويَّة، الحاضرة والمستقبلية، والكائنة غير الكائنة...
      لنترك بولس ونذكر المؤمنين الأولين الذين تركوا كل ممتلكاتهم ومكاسبهم وكل الاهتمامات الأرضية والراحة الزمنيَّة، مكرسين أنفسهم لله بالكلية، معطين كل اهتمامهم لتعليم الكلمة ليلًا ونهارًا. هذا هو نار الروح الذي لا يسمح لنا أن تكون فينا شهوة لأمرٍ من أمور هذه الحياة، بل ينقلنا إلي حب آخر[515].

      * قال هذا ليعلن عن التهاب الحب وحرارته الذي يطلبه فينا. فكما أحبَّنا كثيرًا جدّا هكذا يريدنا أن نحبه نحن أيضًا[516][517].
      القديس يوحنا الذهبي الفم

      * إله الكل هو "الصانع ملائكته رياحًا وخدامه نارًا ملتهبة" (مز 104: 4)... عندما رغب بولس الطوباوي ألا تبرد نعمة الروح المعطاة لنا، حذرنا قائلًا: "لا تطفئوا الروح" (1 تس 5: 19)، حتى نبقى شركاء مع المسيح، ذلك أن تمسكنا حتى النهاية بالروح الذي أخذناه، إذ قال: "لا تطفئوا" ليس لأن الروح موضوع تحت سلطان الإنسان أو أنه يحتمل آلامًا منه، بل لأن الإنسان غير الشاكر يرغب في إطفاء الروح علانية، ويصير كالأشرار الذين يضايقون الروح بأعمال غير مقدَّسة...
      لقد أمسكت نار كهذه بإرميا النبي عندما كانت الكلمة فيه كنارٍ، إذ قال أنه لا يمكن أن يحتمل هذه النار (إر 20: 9)... وقد جاء سيدنا يسوع المسيح المحب للإنسان لكي يلقي بهذه النار علي الأرض، قائلًا ماذا أريد لو اضطرمت؟[518]"
      القدِّيس البابا أثناسيوس

      * ليعيننا الفهم الصالح ملهبًا أذهاننا ومنقيها، ذاك الذي جاء ليرسل نارًا علي الأرض لتبدد العادات الشرِّيرة مسرعًا بإشعالها[519].
      القديس غريغوريوس النزينزي

      * عندما حلّ الروح القدس قيل: "وظهرت ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت علي كل واحد منهم" (أع 2: 3)... من ثم يقول الرسول أيضًا: "حارين في الروح" (رو 12: 11)، لأن منه تأتي غيرة الحب: "لأن محبَّة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المُعطى لنا" (رو 5: 5). وعلى نقيض هذه الغيرة ما قاله الرب: "تبرد محبَّة الكثيرين" (مت 24: 14)، لأن الحب الكامل هو عطيَّة الروح القدس الكاملة[520].
      القديس أغسطينوس

      * هذه هي النار التي اضطرمت في قلوب التلاميذ، فألزمتهم بالقول: "ألم يكن قلبنا ملتهبًا فينا إذ كان يكلمنا في الطريق ويوضح لنا الكتب؟" (لو 24: 32)[521].
      القدِّيس جيروم

      * لا يقصد النار المحرقة للخير، وإنما النار التي تحث علي الأعمال الصالحة، التي تجعل الأواني الذهبية التي في بيت الرب في حالٍ أفضل، بحرق العشب والقش (1 كو 3: 12) وحرق كل مخبأ زمني تكدست فيه الملذّات الجسديَّة الزمنيَّة التي مصيرها الفناء.
      هذه النار الإلهيَّة أشعلت عظام الأنبياء، كما قال إرميا: "كان في قلبي كنار محرقة محصورة في عظامي فمللت من الإمساك ولم أستطع" (إر 20: 9).
      توجد نار للرب قيل عنها: "النار تحرق قدامه" (مز 96: 3).
      الرب نفسه نار، إذ يقول عن نفسه أنه نار آكلة (مز 3: 2؛ 24: 17؛ تث 42:4؛ عب 12: 29).
      نار الرب هي النور الأبدي، بهذه النار تُشعل السرج التي سبق فقيل عنها: "لتكن أحقاءكم ممنطقة وسرجكم موقدة". يشهد كليوباس وزميله أن الرب وضع فيهما هذه النار بقولهما: "ألم يكن قلبنا ملتهبًا فينا؟" (لو 24: 32)، معلنين عن عمل هذه النار التي تنير أعماق القلب. ربَّما لأجل هذا سيأتي الرب في نار (إش 46: 15-16) ليحرق كل الرذائل في القيامة ويملأ بوجوده اشتياقات كل أحد (من مؤمنيه) ويشرق بنوره علي الأعمال والسرائر[522].
      القديس أمبروسيوس

      * إننا نؤكد أن هذه النار التي أرسلها المسيح هي لخلاص البشر ونفعهم، الله يهب كل قلوبنا أن تمتلئ بها. فإن النار هنا - كما أقول - هي رسالة الإنجيل الخلاصيَّة وقوَّة وصاياه، فإننا جميعًا نحن الذين علي الأرض باردون وأموات بسبب الخطيَّة وفي جهالة... نلتهب بالحياة التقوىَّة ونصير "حارين في الروح" (رو 12: 11) كتعبير الطوباوي بولس. بجانب هذا نصير شركاء في الروح القدس الذي هو مثل نارٍ في داخلنا...
      هذه هي عادة الكتاب المقدَّس الإلهي المُوحى به أنه يلقب الكلمات الإلهيَّة المقدَّسة أحيانا باسم "نار"، ليظهر فاعلية الروح القدس وقوَّته، الذي به نصير نحن حارين في الروح.
      تحدَّث أحد الأنبياء القدِّيسين في شخص الله عن المسيح مخلِّص الجميع: "يأتي بغتة إلي هيكله السيِّد الذي تطلبونه وملاك العهد الذي تسرون به، هوذا يأتي قال رب الجنود؛ ومن يحتمل يوم مجيئه؟ ومن يثبت عند ظهوره؟ لأنه مثل نار الممحص ومثل اشنان القصّار، فيجلس ممحصًا ومنقيًا للفضة" (ملا 3: 1-3). يقصد بالهيكل الجسد الذي هو مقدَّس بالحق ليس فيه دنس، وُلد من العذراء القدِّيسة بالروح القدس بقوَّة الآب. فقد قيل للعذراء الطوباويَّة: "الروح القدس يحل عليكِ وقوَّة العلي تظللك" (لو 1: 35). وقد حسبه "ملاك (رسول) العهد، إذ جاء يكشف لنا عن إرادة الآب الصالحة ويخدمنا. كما يقول بنفسه: "لأني أعلمتكم بكل ما سمعته من أبي" (يو 15: 15)... وكما أن الذين يعرفون كيف ينقون الذهب والفضة يستخدمون النار... هكذا يطهّر مخلِّص الكل فكر كل الذين يؤمنون به بتعاليم بقوَّة الروح...
      بماذا نفسر الجمرة التي لمست شفتي النبي (إش 6: 6-7) وطهرته من كل خطيَّة؟ إنها رسالة الخلاص، والاعتراف بالإيمان بالمسيح، من يتقبل هذا في فمه يطهر. هذا ما يؤكده لنا بولس: "لأنك إن اعترفت بفمك بالرب يسوع، وآمنت بقلبك أن الله أقامه من الأموات خلصت" (رو 10: 9).
      إذًا نقول أن قوَّة الرسالة الإلهية تشبه جمرة حيَّة ونارًا. يقول إله الكل للنبي إرميا: "هأنذا جاعل كلامي في فمك نارًا وهذا الشعب حطبًا فتأكلهم" (إر 5: 14)، "أليست هكذا كلمتي كنار يقول الرب؟" (إر 23: 29)[523].
      القديس كيرلس الكبير

      القطيع الجديد والألم

      إذ يهب الرب قطيعه الجديد روحه القدُّوس الناري، مقدَّما لهم كلماته أيضًا الناريَّة، وواهبًا إياهم الحب الناري، إنما لكي يعيش القطيع على مستوى سماوي ناري لا تستطيع أحداث هذا العالم أن تعوقه عن الانطلاق نحو الأبديات. حقًا إن مجيء السيِّد يلهب القلوب بالحب، لكنه أيضًا يثير غير المؤمنين حتى الأقرباء لمضايقتهم، فيحتمل المؤمنون كل ألم وضيق بقلب متسع كسيِّدهم. يقول السيِّد المسيح:

      "ولي صبغة أصطبغها، وكيف أنحصر حتى تُكمل؟
      أتظنون إني جئت لأعطي سلامًا على الأرض؟
      كلا، أقول لكم، بل انقسامًا.
      لأنه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين، ثلاثة على اثنين، واثنان على ثلاثة.
      ينقسم الأب على الابن، والابن على الأب،
      والأم على البنت، والبنت على الأم،
      والحماة على كنتها، والكنة على حماتها" [50-53].

      ما هي الصبغة التي اصطبغ بها السيِّد إلا احتماله الألم حتى الموت، باذلًا دمه من أجلنا، لذا يليق بنا أن نحمل سمته، فنقبل من أجله الجهاد الروحي حتى الدم، أي حتى الموت. وكما يقول الرسول: "من أجلك نمات كل النهار" (رو 8: 36).
      لقد دُعيت المعموديَّة صبغة، إذ بها نحمل سمات السيِّد المسيح. بدفننا معه لنقوم أيضًا معه، حاملين قوَّة قيامته فينا. هذه الصبغة كما يقول العلامة ترتليان[524] تكون في مياه المعموديَّة أو خلال الاستشهاد، هاتان المعموديتان- في رأيه- أخرجهما من جنبه المطعون، إذ خرج منه دم وماء (يو 19: 34).

      * يقصد بمعموديته (صبغته) موته بالجسد، وبانحصاره إذ حزن وتضايق حتى أكملها. ماذا حدث عندما أكملت؟ صارت رسالة الإنجيل الخلاصيَّة معلنة لا في اليهوديَّة وحدها، بل في كل العالم... فقّبل الصليب الثمين وقيامته من الأموات كانت وصاياه ومجد معجزاته الإلهيَّة في اليهوديَّة وحدها، لكن إذ أخطأ إسرائيل في حقه، وقتلوا رئيس الحياة... أعطى الوصيَّة لتلاميذه هكذا: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به" (مت 28: 19-20). انظروا ها أنتم ترون النار الإلهيَّة المقدَّسة قد انتشرت بواسطة الكارزين القدِّيسين[525]
      القديس كيرلس الكبير

      الآن إذ يرش الرب دمه كصبغة مقدَّسة نصطبغ بها، خلاله يلتهب قلبنا بنار روحه القدُّوس يلزمنا كما "انحصر" هو حتى أكمل عمل الفداء أن ننحصر نحن خلال الألم حتى نعلن كمال حبنا له، محتملين الضيق حتى ممن هم أقرب الناس إلينا، من أهل بيتنا.

      * هل تظن أنه يأمر بتفكك الرباطات بين أبنائه المحبوبين؟ كيف يكون هذا وهو نفسه سلامنا الذي جعل الاثنين واحدًا؟ (أف 2: 14)، والقائل: "سلامًا أترك لكم، سلامي أعطيكم" (يو 14: 27)؟ إن كان قد جاء ليفرق الآباء عن الأبناء والأبناء ضد الآباء فكيف يلعن من لا يكرم أباه (تث 27: 16)؟
      يريد أن يكون الله في المرتبة الأولى وبعد هذا تأتي محبَّة الوالدين... ينبغي أن نفضل ما لله عما للبشر، لأنه أن كان للوالدين حقوق، يلزمنا أن نشكر من وهبنا الوالدين... أضف إلى هذا قوله في إنجيل آخر: "من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني" (مت 10: 37). الله لا يمنعك عن محبَّة والديك، إنما عن تفضيلهما عن الله، فالعلاقة الطبيعيَّة هي من بركات الرب، فلا يليق أن يحب الإنسان العطيَّة أكثر من واهب العطيَّة وحافظها[526]
      القديس أمبروسيوس

      * عندما تجحد أبًا أرضيًا من أجل تقواك نحو المسيح فستقتني ذاك الذي من السماء أبًا لك، وإن رفضت أخًا لأنه يهين الله ولا يخدمه فسيقبلك المسيح كأخٍ له... اترك أمك التي حسب الجسد واقتن الأم العلويَّة أي أورشليم السماويَّة التي هي "أمنا" (غل 4: 26). وهكذا تجد نسبًا مجيدا وقويًا في عائلة القدِّيسين، معهم تصير وارثًا هبات الله التي لا ُتدرك ولا يمكن للغة أن تعبر عنها[527]
      القديس كيرلس الكبير

      يتسائل القديس أمبروسيوس[528] عن السبب الذي لأجله يقول السيِّد المسيح: " لأنه يكون من الآن خمسة في بيت واحد منقسمين، ثلاثة على اثنين، واثنان على ثلاثة [52] مع أنه ذكر ستة أشخاص (الأب والابن والأم والبنت والحماة والكنة)؟ وجاءت

      الإجابة هكذا:

      أولًا: يحتمل أن تكون الأم والحماة شخصًا واحدًا، بكون والدة الابن هي حماة زوجته.

      ثانيًا: يقدَّم لنا تفسيرًا رمزيًا، فالبيت هي الإنسان ككل كقول الرسول بطرس: "كونوا أنتم أيضًا مبنين كحجارة حيَّة بيتًا روحيًا، كهنوتًا مقدَّسًا، لتقديم ذبائح روحيَّة مقبولة عند الله بيسوع المسيح" (1بط 2: 5). في هذا البيت يوجد اثنان هما الجسد والنفس، أن اتفقا معا باسم يسوع يكون الرب في وسطهما (مت 18: 19)، هذا الذي يجعل الاثنين واحدًا (أف 2: 14)، خلال هذه الوحدة يُستعبد الجسد لخدمة النفس (1 كو 9: 27). هذان الاثنان يقفان ضد الثلاثة: الفكر المنحرف والشهوة والطبع الغضوب.

      ثالثًا: يرى أيضًا أن هذا البيت يحوي خمس حواس: الشم واللمس والتذوق والنظر والسمع. فإن كنا خلال السمع والنظر نعزل هاتين الحاستين معًا ليتقدسا مقاومين الملذّات الجسديَّة الخاطئة خلال التذوق (النهم) واللمس والشم فقد انقسم اثنان على ثلاثة.
      يرى البعض أن البيت يشير إلى العالم كله، وإن الاثنين يشيران إلى اليهود والأمم الذين يقاومون المسيحيين الذين يؤمنون بالثالوث القدُّوس. الأب الذي يقوم ضد ابنه، هو الشيطان الذي أقام نفسه أبًا على الوثنيين، فوجد ابنه يتركه خلال الإيمان المسيحي ليقبل أبًا سماويًا. الأم التي تقوم ضد البنت هي المجمع اليهودي الذي هاج ضد الكنيسة الأولى خاصة الرسل والتلاميذ الذين خرجوا عن أمهم بقبولهم الإيمان بالمسيا المصلوب. الحماة التي قامت ضد كنتها هي أيضًا المجمع اليهودي الذي ثار ضد كنيسة الأمم، التي قبلت الإتحاد بالعريس السماوي يسوع المسيح الذي جاء كابنًا لليهود حسب الجسد. وكأن المجمع اليهودي ثار على ابنته كما على كنته... على الكنيسة التي من أصل يهودي كما على كنيسة الأمم. الابنة والكنة ثارتا على هذا المجمع (الأم والحماة)، إذ رفضت الكنيسة أعمال الناموس الحرفيَّة كالختان والغسالات والتطهيرات الجسديَّة!


      https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-12.html

      اقرا الايات كاملة يا صديقي والتفسير كامل لانك هتكتشف المعني الحقيقي

      حرب كدة معاك الايات كاملة مع التفسير اقرا وشوف هتوصل لايه

      ومان ياريت تقرا تفسير الاصحاح كله لانه هيوصلك للمعني الاقصده

      [QUOTE] نقرأ من لوقا 14
      26 «إِنْ جَاءَ إِلَيَّ أَحَدٌ، وَلَمْ يُبْغِضْ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَزَوْجَتَهُ وَأَوْلاَدَهُ وَإِخْوَتَهُ وأَخَوَاتِهِ، بَلْ نَفْسَهُ أَيْضاً، فَلاَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَكُونَ تِلْمِيذاً لِي. [/QUOTE]

      حمل الصليب

      إن كانت الصداقة الإلهيَّة تستلزم فينا حمل سمات صديقنا الأعظمk وقبول دعوته لوليمته الإنجيليَّة، فإن هذه الصداقة تقوم داخل دائرة الصليب. حمل صديقنا الصليب من أجلنا، فلنحمله نحن أيضًا من أجله! هذا هو حساب النفقة التي سألنا السيِّد أن نضعها في الاعتبار لبناء برج الصداقة.

      "وكان جموع كثيرة سائرين معه، فالتفت وقال لهم:
      إن كان أحد يأتي إليّ،
      ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته
      حتى نفسه، فلا يقدر أن يكون لي تلميذًا" [25-26].

      إذ كانت الجموع تلتف حوله، وتسير وراءه، يعلن السيِّد لهم مفهوم "الصداقة معه" والالتفاف حوله والسير وراءه. إنه لا يطلب المظهر الخارجي المجرد، إنما يطلب اللقاء القلبي أولًا حينما يرفض القلب ألا يدخل أحد فيه لا الأب ولا الأم ولا الابن..إلا عن طريق الصديق الأعظم يسوع المسيح. حتى نفوسنا لا نحبها خارج الله! هذا هو مفهوم الحب الحقيقي، ألا وهو قبول الصليب مترجمًا عمليًا ببغض كل علاقة خارج محبَّة الله. بمعنى آخر إن كنت أبغض أبي وأمي وأبنائي وإخوتي حتى نفسي، إنما لكي أتقبلهم في دائرة حب أعمق وأوسع، إذ أحبهم في الرب، أحب حتى الأعداء والمقاومين لي في الرب الذي أحبني وأنا عدو ومقاوم ليغتصبني لملكوته صديقًا ومحبوبًا لديه.

      * ربما يقول البعض: ما هذا يا رب؟ أتحتقر نواميس العاطفة الطبيعيَّة؟ أتأمرنا بأن يكره أحدنا الآخر وأن نستهين بالحب الواجب من الآباء نحو الأبناء، والأزواج نحو الزوجات، والإخوة نحو بعضهم البعض؟
      هل نحسب أعضاء البيت أعداء لنا، مع أنه يليق بنا أن نحبهم؟ هل نجعلهم أعداء لكي نقترب إليك ونقدر أن نتبعك؟
      ليس هذا هو ما يعنيه المخلِّص، فإن هذا فكر باطل غير لائق؛ لأنه أوصانا أن نكون لطفاء حتى مع الأعداء القساة، وأن نغفر لمن يسئ إلينا، قائلًا: "أحبوا أعدائكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم"، كيف يمكنه أن يرغب فينا أن نبغض من ولدوا في نفس العائلة، وأن نهين الكرامة اللائقة بالوالدين وأن نحتقر إخوتنا؟ نعم حتى أولادنا بل وأنفسنا؟..ما يريد أن يعلمنا إيَّاه بهذه الوصايا يظهر واضحًا لمن يُفهم مما قاله في موضع آخر عن ذات الموضوع: "من أحب أبًا أو أمًا أكثر مني فلا يستحقني، ومن أحب ابنًا أو ابنة أكثر مني فلا يستحقني" (مت 10: 37). فبقوله: "أكثر مني" أوضح أنه يسمح لنا بالحب لكن ليس أكثر منه. أنه يطلب لنفسه عاطفتنا الرئيسيَّة، وهذا حق، لأن محبَّة الله في الكاملين في الذهن لها سموها أكثر من تكريم الوالدين ومن العاطفة الطبيعيَّة للأبناء[596].
      القديس كيرلس الكبير

      * واضح أن الإنسان يبغض قريبه حينما يحبه كنفسه. فإننا بحق نبغض نفوسنا عندما لا ننهمك في شهواتها الجسديَّة، بل نخضعها ونقاوم ملذّاتها. بالبغضة نجعل نفوسنا في حالة أفضل كما لو كنا نحبها بالبغضة (كراهية شرها)[597].
      البابا غريغوريوس (الكبير)

      * الله لا يريدنا أن نجهل الطبيعة (الحب الطبيعي العائلي) ولا أيضًا أن نُستعبد لها، وإنما نُخضع الطبيعة، ونكرم خالق الطبيعة، فلا نتخلى عن الله بسبب حبنا للوالدين.
      القديس أمبروسيوس

      لقد أبرز هنا ما يعنيه السيِّد بوصيته هذه، قائلًا: "ومن لا يحمل صليبه، ويَّاتي ورائي، فلا يقدر أن يكون لي تلميذًا" [27]. فهو لا يطالبنا بطبيعة البغضة للآخرين، وإنما بقبول الموت اليومي عن كل شيء من أجل الله، فنحمل معه الصليب بلا انقطاع، لا خلال كراهيتنا للآخرين أو حتى أنفسنا، وإنما خلال حبنا الفائق لله الذي يبتلع كل عاطفة وحب!
      يقول القديس يوحنا الذهبي الفم أن السيِّد لا يطالبنا أن نضع صليبًا من خشب لنحمله كل يوم وإنما أن نضع الموت نصب أعيننا، فنفعل كبولس الذي يحتقر الموت.

      * نحن نحمل صليب ربَّنا بطريقتين، إما بالزهد فيما يخص أجسادنا أو خلال حنونا علي أقربائنا نحسب احتياجاتهم احتياجاتنا. ولما كان البعض يتنسكون جسديًا ليس من أجل الله، بل لطلب المجد الباطل، ويظهرون حنوًا لا بطريقة روحيَّة بل جسدانية لذلك بحق قال: "وتعال اتبعني". فإن حمل الصليب مع تبعيَّة الرب يعني استخدام نسك الجسد والحنو علي أقربائنا من أجل النفع الأبدي[598].
      البابا غريغوريوس (الكبير)

      إن كان حمل الصليب هو نفقة صداقتنا الحقيقية مع السيِّد المسيح، فإنه يسألنا أن نحسب حساب النفقة، مقدَّما لنا مثلين: الأول من يبني برجًا يلزمه أن يحسب النفقة أولًا قبل أن يحفر الأساس، والملك الذي يحارب ملكًا آخر يراجع إمكانياته قبل بدء المعركة. صداقتنا مع السيِّد المسيح تحمل هذين الجانبين: بناء برج شاهق خلاله نلتقي بالسماوي لنحيا معه في الأحضان السماويَّة، والثاني الدخول في معركة مع إبليس الذي يقاوم أصدقاء المسيح، ولا يتوقف عن مصارعتهم ليسحبهم إلى مملكة الظلمة عوض مملكة النور.
      أولًا: مثال بناء البرج

      "ومن منكم وهو يربد أن يبني برجًا،
      لا يجلس أولًا ويحسب النفقة، هل عنده ما يلزم لكماله،
      لئلا يضع الأساس، ولا يقدر أن يكمل.
      فيبتدئ جميع الناظرين يهزءون به،
      قائلين: هذا الإنسان ابتدأ يبني، ولا يقدر أن يكمل" [28-30].

      * لنحسب حساب نفقة البرج الروحي الشاهق العلو، ونتعمق في ذلك مقدَّما بحرص... لنأخذ في اعتبارنا أولًا الأخطاء بصورة واضحة، فنحفر ونزيل الفساد ونفايات الشهوات حتى يمكننا أن نضع أساسات البساطة والتواضع القويَّة فوق التربة الصلبة التي لصدرنا الحيّ، أو بالحري توضع الأساسات علي صخر الإنجيل (6: 48)، بهذا يرتفع برج الفضائل الروحيَّة، ويقدر أن يصمد ويعلو إلى أعالي السماوات في آمان كامل ولا يتزعزع[599].
      الأب اسحق

      * الذين اختاروا السلوك في حياة مجيدة بلا لوم يلزمهم أولًا أن يخزنوا في ذهنهم غيرة كافيَّة، متذكرين القائل: "يا ابني إن أردت أن تخدم الرب أعدد نفسك لكل تجربة وليكن قلبك مستقيمًا وصبورًا" (ابن سيراخ 2: 1).أما من ليس لهم غيرة كهذه كيف يستطيعون بلوغ العلامة التي أمامهم؟![600]
      القديس كيرلس الكبير

      * إذ أعطانا وصايا عاليَّة جدّا وسامية لذلك قدَّم لنا مثل بناء البرج.. إن أردنا أن نبني برج التواضع، يلزمنا أولًا أن نهيئ أنفسنا ضد متاعب هذا العالم[601].
      البابا غريغوريوس (الكبير)

      * البرج هو برج مراقبة عالٍ لحراسة المدينة واكتشاف اقتراب الأعداء. هكذا بنفس الطريقة يليق بفهمنا أن يحفظ الصلاح ويحذِّر الشر[602].
      القديس باسيليوس الكبير

      * يلزمنا أن نجاهد علي الدوام لنبلغ نهاية كل عمل صعب بالاهتمام المتزايد بوصايا الله، وبهذا نكمل العمل الإلهي. فإنه لا يكفي حجر واحد لعمل البرج، هكذا لا تكفي وصيَّة واحدة لكمال النفس، إنما يلزمنا أن نحفر الأساس وكما يقول الرسول نضع حجارة من ذهب وفضة وأحجار كريمة[603] (1 كو 3: 12).
      القديس غريغوريوس أسقف نيصص

      ليتنا إذن ونحن نود أن تكون نفوسنا برجًا شامخًا يعلو نحو السماء، أو مقدَّسا للرب أن نجلس مع أنفسنا لنحسب النفقة، ألا وهي "الإيمان الحيّ العامل بالمحبَّة". هذا الإيمان المعلن بحملنا لصليب الرب. هو يبدأ معنا العمل، لأننا إنما نحمل صليبه هو. وهو الذي يرافقنا طريق الصليب الكرب، لأنه قد اجتازه، وحده ولا يقدر أحد أن يعبر فيه ما لم يختفِ داخله. وهو الذي يكمل الطريق، رافعًا إيَّانا إلى بهجة قيامته.
      بدون قبول الصليب نحمل اسم المسيح دون حياته فينا، ويكون لنا منظر الصليب دون قوَّته، لهذا تتطلع إلينا القوات الشرِّيرة وتهزأ بنا، قائلة: "هذا الإنسان ابتدأ يبني، ولم يقدر أن يكمل" [30]. وكما يقول القديس كيرلس الكبير أن لنا أعداء كثيرين يودون الاستهزاء بنا، من أرواح شرِّيرة وناموس الخطيَّة وشهوات الجسد الخ.
      ثانيًا: مثال الملك الذي يحارب

      "وأي ملك أن ذهب لمقاتلة ملك آخر في حرب
      لا يجلس أولًا ويتشاور،
      هل يستطيع أن يلاقي بعشرة آلاف الذي يأتي عليه بعشرين ألفًا.
      وإلا فمادام ذلك بعيدًا يرسل سفارة ويسأل ما هو للصلح.
      فكذلك كل واحد منكم، لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لي تلميذًا.
      الملح جيد، ولكن إذ فسد الملح، فبماذا يصلح،
      لا يصلح لأرض ولا لمزبلة، فيطرحونه خارجًا.
      من له أذنان للسمع فليسمع" [31-35].

      في مثال البرج تحدَّث عن حساب نفقة البناء، أي عن الجانب الإيجابي. فقد دُعينا إلى الصداقة الإلهيَّة لبناء نفوسنا كبرجٍ شامخٍ يرتفع إلى السماويات عينها، خلالها تتمتع البصيرة بالأمور التي لا تُرى. تدخل في خلوة مع الله لتتأمَّل أسرار محبَّته الفائقة، وتتعرف علي أمجاده في داخلها. هذا وبناء البرج كما رأينا إنما يعني خلال صداقتنا مع ربَّنا يسوع نصير به برجًا حصينًا، لا يقدر العدو أن يقتحم مقدَّسنا الداخلي، ولا يجد له فينا موضع راحة. فنقول مع السيِّد المسيح: "رئيس هذا العالم آتٍ، وليس له فينا شيء"! أما في مثال الملك، فيشير إلى صراع عدو الخير ضدنا، فهو إذ يرى برج حياتنا الداخليَّة يُبنى بالروح القدس ليتجلَّى رب المجد فيه، فترتفع نفوسنا إلى حضن الآب، يلتهب حسدًا وغيرة، ولا يتوقف عن محاربتنا بكل طرق الخداع ليحطم أعماقنا.
      إن كان عدو الخير يصارع بكونه ملكًا يريد أن يقتنص الكل إلى مملكة الظلمة، فإننا كمؤمنين قد ارتبطنا بملك الملوك فصرنا "ملوكًا" (رؤ 1: 6)، أصحاب سلطان روحي، لنا إمكانية العمل بالروح القدس لكي نغلب بالمسيح الذي "خرج غالبًا ولكي يغلب" (رؤ 6: 2).

      ودعوتنا للصداقة مع المسيح الغالب هي دعوة للغلبة به، والتمتع بالإكليل السماوي وشركة أمجاده، لذا يقول القديس كيرلس الكبير:

      [ماذا يعني هذا؟ "مصارعتنا ليست مع دمٍ ولحمٍ، بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر، مع أجناد الشر الروحيَّة في السماويَّات" (أف 6: 12).

      لنا نحن أيضًا إكليل كما بالغلبة علي أعداء آخرين: الفكر الجسداني، الناموس الثائر في أعضائنا، الشهوات بأنواع كثيرة: شهوة اللذة وشهوة الجسد وشهوة الغنى وغيرها، نصارع مع هذه كفرقة عنيفة من الأعداء.
      كيف نغلب؟ بالإيمان "بالله نصنع ببأس، وهو يدوس أعدائنا" (مز 60: 12)... يحدثنا أحد الأنبياء القدِّيسين عن هذه الثقة، قائلًا: "هوذا السيِّد الرب يعينني، من هو الذي يعيرني؟!" (إش 50: 9 الترجمة السبعينيَّة)، ويترنم أيضًا داود الإلهي، قائلًا: "الرب نوري ومخلِّصي ممن أخاف؟! الرب عاضد حياتي ممن أجزع؟!" (مز 27: 1). هو قوتنا، وبه ننال النصرة، إذ يعطينا السلطان أن ندوس علي الحيات والعقارب وكل قوَّة العدو[604].]

      * الملك هو الخطيَّة التي تملك علي أعضائنا (رو 6: 17، 25)، لكن فهمنا (الروحي) قد خُلق ملكًا، فإن أراد أن يحارب ضد الخطيَّة لينظر أن يعمل بكل ذهنه.
      الأب ثيؤفلاكتيوس

      إذ يخرج المسيحي الحقيقي للحرب الروحيَّة يلاقي بعشرة آلاف من يأتيه بعشرين ألفًا [31]، فإنه يمثل "القطيع الصغير" (12: 32) الذي يُسر الآب أن يعطيه ملكوت السماوات. يبدو في المظهر أقل وأضعف أمام مقاومة عدو الخير لكنه بقدر ما يترك "جميع أمواله" [33]، أي لا يتكل على ذاته، ولا بره الذاتي، ولا إمكانياتهن يصير ملحًا جيدًا يملح حتى الآخرين فلا يفسدوا.
      يحمل المسيحي "عشرة آلاف"، لأن رقم 10 تشير للوصايا ورقم "1000" يشير إلى الفكر الروحي السماوي. فإنه يحارب بالمسيح يسوع سالكًا في الوصيَّة بالفكر السماوي. أما عدو الخير فيأتيه كملك له "عشرون ألفًا" إذ يحاربه بحروب روحيَّة (1000) خلال ضربة الشمال (10) وضربة اليمين (10)، تارة يثير فيه الشهوات كضربة شماليَّة، وأخرى يثير فيه البرً الذاتي كضربة يمينيَّة.

      أما سّر الغلبة فهو ترك كل شيء [33]، ليكون الله هو الكل في الكل، والتسلَّح بالملح الجيد، أي الوصايا الإلهيَّة كما يقول القديس كيرلس الكبير[605] التي هي لخلاصنا، فإن احتقرنا كلمة الله ووصاياه تتحول حياتنا إلى الفساد فلا نصلح لشيء. وقد سبق لنا الحديث عن الملح الجيد في شيء من التوسع[606]

      https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-14.html

      شوفت يا صديقي لما تربط الايات ببعض المعني بيوضح ازاي

      لازم الكلام يكون متكامل ايات كاملة وتفسير كامل لتري الصورة الصحيحة

      وياريت تكمل الاصحاح كامل لانه هيوصلك لنتيجة مختلفة


      [QUOTE] و من العجيب حقا أن النصارى يتركون النصوص السابقة و يبرزون لنا نصوص المحبة ثم يقولون لنا ديننا دين المحبة المطلقة و دينكم دين السيف بينما يقول المسيح فى أناجيلهم أنه لم يأت ليعطى سلاما بل ليعطي سيفا و أنه يريد أن يشعل الأرض
      و يؤكد بولس على أن حمل السيف بالحق ليس عيبا و لا حراما
      نقرأ من رسالة رومية إصحاح 13:

      يَنبَغي أنْ يَخضَعَ كُلُّ شَخصٍ لِلسُّلُطاتِ الحاكِمَةِ، فَما مِنْ سُلطَةٍ إلّا وَثَبَّتَها اللهُ. وَالحُكّامُ المَوجُودُونَ مُعَيَّنُونَ مِنَ اللهِ. 2 إذاً مَنْ يُعادِي السُّلُطاتِ، فَإنَّهُ يُعادِي ما رَتَّبَهُ اللهُ. وَمَنْ يُعادِي ما رَتَّبَهُ اللهُ، فَإنَّهُ يأتي بِدَينُونَةٍ عَلَى نَفسِهِ. 3 فَالحاكِمُ لا يُشَكِّلُ تَهدِيداً لِمَنْ يَفعَلُ الخَيرَ، بَلْ لِمَنْ يَفعَلُ الشَّرَّ. فَإذا أرَدتَ ألّا تَخافَ مِنَهُ، افعَلْ ما هُوَ صالِحٌ، وَسَتَنالُ مِنْهُ المَدِيحَ.

      4 فَهوَ خادِمُ اللهِ العامِلُ لِمَصلَحَتِكَ. لَكِنْ إذا فَعَلْتَ الشَّرَّ، فَمِنَ الطَّبِيعِيِّ أنْ تَخافَ، لأنَّهُ لا يَحمِلُ سَيفَ السُلطَةِ عَبَثاً! فَهوَ خادِمُ اللهِ الَّذِي يُعاقِبُ فاعِلي الشَّرِّ نَتيجَةً لِغَضَبِ اللهِ عَليهِمْ. 5 لِذَلِكَ يَنبَغي أنْ يُخضَعَ لَهُمْ، لا خَوفاً مِنْ غَضَبِ اللهِ وَعِقابِهِ فَحَسْبُ، بَلْ مِنْ أجلِ راحَةِ ضَمِيرِكَ أيضاً.

      إذا فحتى فى العهد الجديد ليس كل حمل للسيف عبثا أو شرا بل يجوز للحاكم المسيحي أن يحمل السيف ليعاقب فاعلي الشر نتيجة لغضب الله عليهم [/QUOTE]

      1. الخضوع للسلاطين

      "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة،
      لأنه ليس سلطان إلا من الله،
      والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله،
      حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله،
      والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة" [1-2].

      بلا شك كانت علاقة اليهود بالحكام غير الإسرائيليين تمثل مشكلة، إذ تمسكوا بحرفيّة الوصيّة الموسويّة: "إنك تجعل عليك ملكًا الذي يختاره الرب إلهك، من وسط إخوتك تجعل عليك ملكًا، لا يحل لك أن تجعل رجلًا أجنبيًا ليس هو أخاك" (تث 17: 15). لقد أساء اليهود فهم هذه العبارة فكانوا يقاومون السلطات أينما وجدوا، وكانوا مثيري شغب في روما حتى اضطر الإمبراطور كلوديوس قيصر إلى طردهم من روما (أع 18: 2) حوالي عام 49م.

      لقد ارتبطت العقيدة الدينية في ذهن اليهودي بالسياسة، فحسبوا أن المسيّا المخلص قادم لإنقاذهم من السلطة الرومانية وبسط نفوذهم على مستوى العالم، الأمر الذي دفعهم إلى صلب ربنا يسوع المسيح إذ لم يجدوا فيه سؤل قلبهم. أمّا المسيحي فكمؤمن حقيقي يدرك أن السماء هي دائرة اهتمامه الداخلي، كقول الرسول: "فإن كنتم قد قمتم مع المسيح، فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله، اهتمّوا بما فوق لا بما على الأرض" (كو 3: 1-2). هكذا ينسحب قلبه إلى السماويات، مدركًا أن حياته كلها في يدي ّ الله ضابط الكل. ولا يطمع المسيحي كمؤمن في مراكز زمنية، ولا يرتبط إيمانه بالسياسة، إذ يرى في كنيسته ليست مؤسسة زمنية وإنما "حياة سماوية"، لا تدخل في السياسة، وإنما تقبل الكل بروح التواضع والخضوع والحب في الله.
      كتب الرسول بولس: "لتخضع كل نفس للسلاطين، لأنه ليس سلطان إلا من الله، والسلاطين الكائنة هي مرتبة من الله" [1]، ذلك في الوقت الذي كان فيه نيرون يضطهد الكنيسة بكل عنف. إذ كان يؤمن إن نيرون أيضًا بالرغم من شرّه قد أقيم بسماح إلهي لخير الكنيسة، وليس عمل الكنيسة أن تقاومه لا في الظاهر ولا بالقلب، إنما ترد مقاومته بالحب والخضوع في الأمور الزمنيّة مادامت لا تمس إيمانها بالله.

      جاء في سفر الأمثال: "بي تملك الملوك، وتقضي العظماء عدلًا، بي تترأس الرؤساء والشرفاء، كل قضاة الأرض" (أم 8: 15-16)، "قلب الملك في يد الرب كجداول مياه حيثما شاء أن يميله" (أم 21: 1)، لهذا لا تكف الكنيسة عن أن تصلي من أجل الرئيس أو الملك ومشيريه ورجاله لكي يعطيهم الرب سلامًا وحكمة.

      يحدّثنا القديس يوحنا الذهبي الفم عن خضوع الكنيسة للحكام، قائلًا: [إن كان يليق بنا أن نجازي الذين يضرّوننا بالخير فكم بالأحرى يليق بنا أن نطيع من هم نافعون لنا...؟ لقد أظهر (الرسول) أن هذه التعليمات تشمل الكل كالكهنة والرهبان وليس فقط الذين يمارسون أعمالًا عالمية... إذ يقول: "لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة" [1]. فإن كنتَ رسولًا أو إنجيليًا أو نبيًا، أو أيّا كنت فلتعلم أن هذا ليس مدمّرًا للدين[345].]

      يفسر لنا القديس يوحنا الذهبي الفم هذه العبارة موضحًاإننا نلتزم بالخضوع للرؤساء والحكام، لأن هذا التدبير هو من الله، لا بمعنى كل ملك أو مسئول أقيم من عند الله، وإنما التدبير ذاته هو من الله، إذ يقول: [ماذا تقول؟ هل كل حاكم اختاره الله؟ نجيب: لست أقول هذا، فإنني لا أتحدث عن أفراد وإنما عن المركز نفسه، إذ يجب أن يوجد حكام ومحكومين، حتى لا تسير كل الأمور في ارتباك، فيصير الناس كالأمواج يتخبطون من هنا وهناك، هذا ما أقول عنه إنه حكمة الله. لذلك لم يقل: "لأنه ليس حاكم إلا من الله" وإنما يقول: "ليس سلطان إلا من الله". وذلك كما يقول الحكيم: "زواج الرجل بامرأة من عند الرب" (أم 19: 14 الترجمة السبعينية)، بمعنى أن الله أوجد الزواج لكن هذا لا يعني أنه هو الذي يأتي بكل رجل يتزوج بامرأة. فإننا نرى كثيرين يتزوّجون للشرّ تحت شريعة الزواج، هذا لا ننسبه لله.]

      يكمل القديس يوحنا الذهبي الفم مظهرًا أن الخضوع هنا ليس لأجل منفعة زمنية، وإنما من أجل الله نفسه. فالخضوع هنا لا يعني ضعفًا بل "طاعة في الرب"، لذا يليق بالمؤمن في خضوعه أن يخاف لا من الناس وإنما من الشرّ: "فإن الحكام ليس خوفًا للأعمال الصالحة بل الشرّيرة. أفتريد أن لا تخاف السلطان؟ افعل الصلاح فيكون لك مدح منه، لأنه خادم الله للصلاح، ولكن إن فعلت الشرّ فخف، لأنه لا يحمل السيف عبثًا إذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشرّ. لذلك يلزم أن يُخضع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضًا بسبب الضمير" [3-5].

      هكذا يرفعنا الرسول من الخضوع عن خوف أو للتملق إلى الخضوع عن ضمير داخلي حق، فيكون خضوعنا للسلاطين نابعًا عن أعماقنا الداخليّة، ممارسين الخير والصلاح وممتنعين عن الشرّ من أجل الضمير الداخلي. هكذا يلتقي خضوعنا للسلطان بتقديسنا الداخلي.

      يُعلّق القديس يوحنا الذهبي الفم على العبارة الرسولية السابقة، قائلًا: [انظروا كيف يجعل منهم أصدقاء للحاكم، مظهرًا أنه يمتدحهم من عرشه، فلا مجال للغضب... ليس الحاكم هو السبب في الخوف، وإنما شرّنا!]
      2. أمانته نحو الوطن

      في خضوعنا للسلطان نمارس وصية إنجيلية كجزءٍ لا يتجزأ من حياتنا الروحيّة. هذا الخضوع لا يكون بالفم أو اللسان، وإنما بالعمل الجاد، بإيفاء الوطن حقّه علينا، فبسرور نقدم الالتزامات، إذ يقول الرسول: "فإنكم لأجل هذا توفون الجزيّة أيضًا، إذ هم خدّام الله مواظبون على ذلك بعينه؛ فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزيّة لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، الخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام" [6-7].

      يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن الرسول قد حوّل ما يراه الكثيرون ثقلًا إلى راحة، فإن كان الشخص ملتزم بدفع الجزية إنما هذا لصالحه، لأن الحكام "هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه"، يسهرون مجاهدين من أجل سلام البلد من الأعداء ومن أجل مقاومة الأشرار كاللصوص والقتلة. فحياتهم مملوءة أتعابًا وسهر. بينما تدفع أنت الجزية لتعيش في سلام يُحرم منه الحكام أنفسهم. هذا ما دفع الرسول بولس أن يوصينا لا بالخضوع للحكام فحسب وإنما بالصلاة من أجلهم لكي نقضي حياة هادئة مطمئنة (1 تي 2: 1-2).

      هذا وإن كلمة "أعطوا" هنا في الأصل اليوناني تعني "ردّوا"، فما نقدمه من جزية أو تكريم للحكام ليس هبة منّا، وإنما هو إيفاء لدين علينا، هم يسهرون ويجاهدون ليستريح الكل في طمأنينة.
      سبق لنا الحديث بإفاضة عن الوصيّة الإلهية: "أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله" في تفسيرنا (مت 22: 21؛ 1 بط 2: 13، 17).
      هذا والجزية هنا يقصد بها ما يأخذه الحاكم على النفوس والعقارات، أمّا الجباية فيأخذها على التجارة.

      https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-13.html


      افتكر الصورة وضحة كدة بعد ربط الايات كاملة والتفسير كامل وعرفت معني الخصوع للسلاطين والامانة نحو الوطن

      وهنا الوطن مش شرط يكون الرئيس مسيحي

      الرئساء مهما كانت ديانتهم

      ولان المسيحية جائت بالتعاليم التي ترقي بالبشرية لان الله جاء ليخلص النفوس وليس لبناء ممالك ارضية

      فهناك فرق بين تعاليم المسيحية وقوانين الدول البتصنع النظام والعدل بين الناس

      تعليق


      • #48
        و كذلك كانت الحروب فى الإسلام للدفاع عن النفس و لتأديب الوثنيين الذين تمادوا فى الخطية و صمموا على عبادة الحجارة و رفضوا أن يعبدوا الله عز و جل بعد أن تمت دعوتهم إلى لا إله إلا الله فرفضوها
        و كانت لتأديب الفرس المجوس الذين يعبدون النار من دون الله على خطاياهم لأنهم رفضوا عبادة الله عز و جل و صمموا على عبادة النار
        و كانت لتأديب الروم على خطاياهم و ذلك لظلمهم للشعوب التى استعمروها و لعبادتهم السيد المسيح من دون الله و هو ما يعتبر شرك و كفر فى الإسلام
        و نفس الشئ بالنسبة للمسلمين عندما خرجوا عن منهج الله تعالى سلط الله عليهم سيف الصليبيين و سيف المغول و تكالبت عليهم الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها



        هنا الفرق كبير يا صديقي

        لان الله امر بمحاربة شعوب معينة وهم ال 7 شعوب بتوع كنعان فقط وسبب الحرب دي ان اثمهم اصبح عظيم امام الله

        والحصل كان دينونة لهم بامر من الله

        وباقي حروب اليهود كانت دفاع عن النفس وليست هجوم

        ولم يعتدوا علي باقي سكان العالم كما فعل المسلمين

        ولم يحاربوا بغرض نشر الدين كما فعل المسلمين

        الله حاسب المخطئ سواء كان اممي او يهودي ولم يحاسب بغرض تهويد الامم

        لكن الفرق بين الحرب فى العهد القديم و الحرب فى الإسلام
        أن الشعوب التى أبادها اليهود لم تتم دعوتها للإيمان بالله و ترك الخطايا قبل إبادتها
        أما فى الإسلام فالناس كانت تتم دعوتهم إلى الله قبل القتال
        فالعهد القديم لم يعط للشعوب التى تمت إبادتها الفرصة للتوبة إطلاقا بل كانت الإبادة الشاملة هى مصيرهم لا مفر لهم منه
        بينما الإسلام كان يقبل توبة الناس
        فالهدف من الحرب فى العهد القديم هو الإبادة فقط
        أما فى الإسلام فحتى لو لم يحب الناس أن يدخلوا فى الإسلام فمن الممكن ألا نقاتلهم إذا رضوا بدفع الجزية دلالة على خضوعهم لحكم الإسلام لعلهم يستطيعون معرفة الإسلام إذا عاشوا تحت حكمه فيدخلون فيه فينالون الفلاح فى الدنيا و الآخرة



        وشرحتلك ووضحتلك من قبل الفروق بين حروب العهد القديم والعهد الجديد وانت تقريبا مقرتش كلامي

        عموما اختصارا للوقت لان الكلام بقي مكرر

        راجع كلامي مرة اخري في المشاركة رقم 14 و 15 بخصوص حروب العهد القديم وانت هتعرف الفرق بين حروب الاسلام

        الاستعمارية لنشر الدين وذل واهانة من يرفض الدخول فيه في اي مكان في العالم


        وايضا هسيبلك فيديوهين مقارنة بين حروب العهد القديم وحروب الاسلام

        وهسيبلك الرد ايضا بخصوص ما اتيت به من العهد القديم من المصدر

        الفيديوهات :






        هتلاقي فيهم مقارنة عادلة وهتلاقي رشيد قايم بدور المسلم فعلا ومش سايب سؤال اتمني مشاهدتهم



        نقرأ من سفر التثنية إصحاح 20 :
        10 وَحِينَ تَتَقَدَّمُونَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ فَادْعُوهَا لِلصُّلْحِ أَوَّلاً.
        11 فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ وَاسْتَسْلَمَتْ لَكُمْ، فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً لَكُمْ.
        12 وَإِنْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبَتْكُمْ فَحَاصِرُوهَا
        13 فَإِذَا أَسْقَطَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ، فَاقْتُلُوا جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ.
        14 وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلاَبٍ، فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، وَتَمَتَّعُوا بِغَنَائِمِ أَعْدَائِكُمُ الَّتِي وَهَبَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ.
        15 هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِكُلِّ الْمُدُنِ النَّائِيَةِ عَنْكُمُ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ مُدُنِ الأُمَمِ الْقَاطِنَةِ هُنَا.
        16 أَمَّا مُدُنُ الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً،
        17 بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ،
        18 لِكَيِ لاَ يُعَلِّمُوكُمْ رَجَاسَاتِهِمِ الَّتِي مَارَسُوهَا فِي عِبَادَةِ آلِهَتِهِمْ، فَتَغْوُوا وَرَاءَهُمْ وَتُخْطِئُوا إِلَى الرَّبِّ إِلَهِكُمْ.

        دا لو كنت فعلا دارس وليس ناقض

        اقرا التفسير كامل بخصوص الكلام دة وشوف ظروف الاصحاح والحدث

        من هنا :

        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-20.html

        انا طبعا كنت قادر انسخلك عشان اوصلك الصورة بس كدة احسن عشان تركز والقارئ ايضا يركز معانا


        نقرأ من سفر حزقيال إصحاح 9 :

        5 ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ إلَى الآخَرِينَ وَيَقولُ: «جُولُوا فِي المَدِينَةِ وَراءَ اللّابِسِ الكِتّانِ، وَاضرِبُوا الَّذِينَ لَمْ

        تُوضَعْ عَلامَةٌ عَلَى جِباهِهِمْ. لا تَرحَمُوا وَلا تَتَرَأَّفُوا. 6 اقْتُلُوا الشُّيُوخَ وَالشَّبابَ وَالبَناتِ وَالأطفالَ وَالنِّساءَ،

        وَلَكِنْ لا تَلمِسُوا كُلَّ مَنْ يَحمِلُ العَلامَةَ عَلَى جَبهَتِهِ. وَابدَأُوا هُنا، مِنْ هَيكَلِي.» فَبَدَأُوا بِالشُّيُوخِ الَّذِينَ كانُوا

        أمامَ الهَيكَلِ.

        7 ثُمَّ قالَ اللهُ لَهُمْ: «نَجِّسُوا هَيكَلِي بِأنْ تَملأوا السّاحاتِ بِالجُثَثِ. اخرُجُوا!» فَخَرَجُوا إلَى المَدِينَةِ وَقَتَلُوا

        النّاسَ الَّذِينَ فِي المَدِينَةِ.

        وايضا بعض معرفتك اسباب الحروب زي موضحتلك

        ادخل هنا وانت تعرف ايه سبب الحصل وطبعا لازم يكون الكلام كامل ايات وتفسير لان القص غرضة التضليل يا عزيزي

        اتفضل من هنا :

        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-09.html


        ودي مقدمة لسفر يشوع لمعرفة ظروف السفر وتفاصيله

        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...roduction.html



        يشوع 8 :
        24 وَلَمّا انتَهَى رِجالُ إسْرائِيلَ مِنْ قَتلِ كُلِّ سُكّانِ عايَ فِي الحُقُولِ وَالبَرِّيَّةِ حَيثُ طارَدُوهُمْ، وَسَقَطُوا جَمِيعاً بِحَدِّ السَّيفِ إلَى آخِرِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، عادَ جَيشُ إسْرائِيلَ إلَى عايَ وَهاجَمُوها بِحَدِّ السَّيفِ.25 وَكانَ مَجمُوعُ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي ذَلِكَ اليَومِ مِنْ رِجالٍ وَنِساءٍ اثنَي عَشَرَ ألفاً، أي جَميعَ شَعبِ عايَ. 26 وَلَمْ يَرُدَّ يَشُوعُ رُمْحَهُ كَعلامَةٍ لِلهُجُومِ، حَتَّى تَمَّ إهلاكُ جَمِيعَ سُكّانِ عايَ تَماماً. 27 وَسَبَى بَنُو إسْرائِيلَ حَيواناتِ وَخَيراتِ تِلْكَ المَدِينَةِ لِأنفُسِهِمْ كَما أمَرَ اللهُ يَشُوعَ.
        28 فَأحرَقَ يَشُوعُ عايَ وَجَعَلَها كَومَةَ خَرائِبَ إلَى الأبَدِ، كَما هوَ حالُها إلَى هَذا اليَومِ. 29 وَعَلَّقَ مَلِكَ عايَ عَلَى شَجَرَةٍ إلَى المَساءِ. وَفِي المَساءِ أمَرَ يَشُوعُ، فَأنزَلُوا جَسَدَهُ المَيِّتَ مِنْ عَلَى الشَّجَرَةِ، وَألقُوهُ عِندَ بَوّابَةِ المَدِينَةِ، وَأقامُوا عَلَيهِ كَومَةَ صُخُورٍ عَظِيمَةً باقِيَةً إلَى هَذا اليَومِ.

        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-08.html



        يشوع 10

        29 وَانتَقَلَ يَشُوعُ وَجَمِيعُ بَنِي إسْرائِيلَ مَعَهُ مِنْ مَقِّيدَةَ إلَى لِبْنَةَ، وَحارَبُوها. 30 وَأسْقَطَها اللهُ هِيَ وَمَلِكَها بِيَدِ الشَّعبِ. فَقَتَلُوا كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ فِي المَدِينَةِ، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أحَدُ. وَعَمِلُوا بِمَلِكِها كَما عَمِلُوا بِمَلِكِ أرِيحا.
        31 ثُمَّ انتَقَلَ يَشُوعُ وَكُلُّ إسْرائِيلَ مَعَهُ مِنْ لَبْنَةَ إلَى لاخِيشَ، وَعَسْكَرُوا مُقابِلَها، وَحارَبُوها. 32 وَأسْقَطَها اللهُ بِيَدِ الشَّعبِ، فَسَيطَرُوا عَلَيها فِي اليَومِ التّالِي، وَقَتَلُوا كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ فِيها، كَما عَمِلُوا بِلَبْنَةَ. 33 وَصَعِدَ هُورامُ مَلِكُ جاَزرَ لِمُساعَدَةِ لاخِيشَ، فَهَزَمَهُ يَشُوعُ مَعَ كُلِّ جَيشِهِ، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أحَدُ.
        34 ثُمَّ انتَقَلَ يَشُوعُ وَكُلُّ إسْرائِيلَ مَعَهُ مِنْ لاخِيشَ إلَى عَجلُونَ، وَخَيَّمُوا مُقابِلَها وَحارَبُوها. 35 وَسَيطَرُوا عَلَيها فِي ذَلِكَ اليَومِ وَقَتَلُوا كُلَّ شَعبِها وَأفنُوا مِنْها كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ كَما عَمِلُوا بِلاخِيشَ.
        36 ثُمَّ صَعِدَ يَشُوعُ مَعَ كُلِّ إسْرائِيلَ مِنْ عَجلُونَ إلَى حَبْرُونَ وَحارَبُوهُا، 37 وَسَيطَرُوا عَلَيها، وَقَتَلُوا مَلِكَها وَكُلَّ شَيءٍ حَيٍّ فِي المَدِينَةِ وَفِي كُلِّ القُرَى المُجاوِرَةِ، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أحَدُ، كَما عَمِلُوا بِعَجلُونَ. وَدَمَّرَ يَشُوعُ المَدِينَةَ بِالكامِلِ مُهلِكاً كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ فِيها.
        38 ثُمَّ اتَّجَهَ يَشُوعُ وَكُلُّ إسْرائِيلَ مَعَهُ إلَى دَبِيرَ وَحارَبُوها. 39 فَسَيطَرُوا عَلَيها وَعَلَى مَلِكِها وَعَلَى كُلِّ قُراها المُحِيطَةِ بِها، وَقَتَلُوا وَأفنُوا كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ فِيها، وَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أحَدُ. عَمِلَ يَشُوعُ بِدَبِيرَ وَمَلِكِها ما عَمِلَهُ بِحَبْرُونَ، وَما عَمِلَهُ لِلَبْنَةَ وَمَلِكِها.

        40 وَهَزَمَ يَشُوعُ كُلَّ الأرْضِ: المِنطَقَةَ الجَبَلِيَّةَ وَالنَّقَبَ [d] وَالتِّلالَ الغَربِيَّةَ وَالمُنحَدَراتِ، وَكُلَّ مُلُوكِها. وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ ناجُونَ. فَقَدْ أفنَى كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ فِيها كَما أمَرَ اللهُ إلَهُ إسْرائِيلَ.

        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-10.html



        يشوع 11
        12 وَسَيطَرَ يَشُوعُ عَلَى كُلِّ هَذِهِ المُدُنِ المَلَكِيَّةِ، وَأمسَكَ بِمُلُوكِها وَقَتَلَهُمْ قَتلاً بِالسَّيفِ، كَما أمَرَ مُوسَى خادِمُ اللهِ. 13 لَكِنَّ جَيشَ إسْرائِيلَ لَمْ يُحرِقْ أيَّةَ مَدِينَةٍ مِنَ المُدُنِ المَبنِيَّةِ عَلَى تِلالٍ، إلّا حاصُورَ الَّتِي أحرَقَها يَشُوعُ. 14 وَأخَذَ بَنُو إسْرائِيلَ غَنائِمَ هَذِهِ المُدُنِ وَحَيواناتِها، وَأمّا النّاسُ فَقَتَلُوهُمْ بِالسَّيفِ حَتَّى أفنَوْهُمْ، وَلَمْ يَترُكُوا كَائِناً يَتَنَفَّسُ.


        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-11.html


        يشوع 12
        7 وَهَؤُلاءِ هُمْ مُلُوكُ الأرْضِ الَّذِينَ هَزَمَهُمْ يَشُوعُ وَبَنُو إسْرائِيلَ فِي الجِهَةِ الغَربِيَّةِ مِنْ نَهْرِ الأُردُنِّ، مِنْ بَعلِ جادَ فِي وادِي لُبنانَ، إلَى جَبَلِ حالَقَ المُمتَدِّ نَحوَ سَعِيرَ، وَأعطَى الأرْضَ لِعَشائِرِ إسْرائِيلَ مُلْكاً لَهُمْ بِحَسَبِ حِصَصِهِمْ، ...... 24 وَمَلِكُ تِرْصَةَ. وَمَجمُوعُهُمْ واحِدٌ وَثَلاثُونَ مَلِكاً.

        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-12.html



        صموئيل الأول إصحاح 15
        3 فَالآنَ، اذْهَبْ وَحارِبْ عَمالِيقَ. اقْضِ عَلَيهِمْ قَضاءً تامّاً، هُمْ وَكُلِّ ما لَهُمْ. لا تُشْفِقْ عَلَيهِم. اقْتُلْ جَمِيعَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالأطفالِ وَالرُّضَّعِ، وَاقتُلْ ثِيرانَهُمْ وَغَنَمَهُمْ وَجِمالَهُمْ وَحَمِيرَهُمْ

        فهل حتى الثيران و الأغنام و الجمال و الحمير يجب أن تقتل كلها دفعة واحدة عقابا لها على خطايا شعوبها ؟
        تعالي نتعرف مع بعض علي عماليق ونشوف ليه ربنا اباده وكل ما له


        تعريف سريع بعماليق
        هم شعب شرير اول مره يتكلم عنهم الانجيل في سفر التكوين ايام كدر لعومر
        سفر التكوين 14: 7
        ثُمَّ رَجَعُوا وَجَاءُوا إِلَى عَيْنِ مِشْفَاطَ الَّتِي هِيَ قَادِشُ. وَضَرَبُوا كُلَّ بِلاَدِ الْعَمَالِقَةِ، وَأَيْضًا الأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي حَصُّونَ تَامَارَ.

        وذكر ان احد ابناء عيسوا اسمه عماليق
        سفر التكوين 36: 12

        [TR]
        [TD]
        [/TD]
        [TD]وَكَانَتْ تِمْنَاعُ سُرِّيَّةً لأَلِيفَازَ بْنِ عِيسُو، فَوَلَدَتْ لأَلِيفَازَ عَمَالِيقَ. هؤُلاَءِ بَنُو عَدَا امْرَأَةِ عِيسُو.
        [/TD]
        [/TR]
        وهؤلاء سكنوا في جبل ادوم
        سفر التكوين 36: 16

        [TR]
        [TD]
        [/TD]
        [TD]وَأَمِيرُ قُورَحَ وَأَمِيرُ جَعْثَامَ وَأَمِيرُ عَمَالِيقَ. هؤُلاَءِ أُمَرَاءُ أَلِيفَازَ فِي أَرْضِ أَدُومَ. هؤُلاَءِ بَنُو عَدَا.
        [/TD]
        [/TR]
        ويخلط البعض بين الاثنين ولكن الكتاب المقدس يوضح ان الخطاه بشده هم عماليق اما ابناء ادوم لا
        لان الرب قال عن
        سفر التثنية 23: 7

        [TR]
        [TD]
        [/TD]
        [TD]لاَ تَكْرَهْ أَدُومِيًّا لأَنَّهُ أَخُوكَ. لاَ تَكْرَهْ مِصْرِيًّا لأَنَّكَ كُنْتَ نَزِيلاً فِي أَرْضِهِ.
        [/TD]
        [/TR]
        فالرب يحارب عماليق من ابناء كنعان ولهم علاقه بالاموريين وليس ابن عيسو
        وهذا ما يشرحه كتاب

        ومعني كلمة عماليق اي اهل وادي وايضا يعني محاربين

        وبعض المعلومات من دائرة المعارف الكتابية
        عماليق اسم سامي قد يعني " المحارب" أو " ساكن الوادي " ، وهو :
        عماليق أو العمالقة ، شعب من البدو الرُحَّال في جنوبي أرض كنعان وصحراء النقب ، وكانوا معادين لإسرائيل في المراحل الأولى من تاريخ إسرائيل .

        (I) تاريخهم المبكر :

        هناك إشارة سابقة إلى العمالقة ، عندما ضرب كدر لعومر ملك عيلام وحلفاؤه (حوالي 1900 ق. م. ) " كل بلاد العمالقة ، وأيضاً الأموريين الساكنين في حصون تامار " (تك 14: 7) ، وهي إشارة يمكن أن تكون إلى شعب آخر غير نسل عماليق حفيد عيسو ،
        وفي الأصحاح الرابع والعشرين من سفر العدد نقرأ أنه لما رأي بلعام عماليق ، " نطق بمثله وقال عماليق أول الشعوب ، وأما آخرته فإلى الهلاك " (عد 24: 20) .
        وعبارة " أول الشعوب" قد تعني أنه أول شعب هاجم بني إسرائيل بعد خروجهم من مصر (خر 17: 8، عد 14: 45) ، أو أنهم أول شعب سكن تلك المنطقة (1 صم 27: 8) .

        (II) موطنهم :

        كان العمالقة شعباً بدوياً ، يتجولون في المنطقة ما بين شمالي سيناء والنقب جنوبي كنعان ، إلى الجنوب من بئر سبع بما في ذلك منطقة العربة إلى الشمال من إيلات وعصيون جابر ، وربما إلى بعض الأجزاء الشمالية من شبه جزيرة العرب . ونقرأ أن شاول الملك ضرب " عماليق من حويلة حتي مجيئك إلى شور التي مقابل مصر " ( 1 صم 15: 7) . ويبدو أنها نفس المنطقة التي كان يسكنها قبلاً بنو إسماعيل الذين " سكنوا من حويلة إلى شور التي أمام مصر حينما تجئ نحو أشور " (تك 25: 18) .
        كما مد العمالقة نفوذهم شمالاً في فلسطين وأفرايم كما نفهم من وجود جبل باسمهم في أرض أفرايم كما نفهم من وجود جبل باسمهم في أرض أفرايم بالقرب من نابلس الحالية ، حيث دفن عبدون بن هليل الفرعثوني قاضي إسرائيل ( قض 12: 15) .
        ونقرأ في سفر صموئيل الأول أن العمالقة " قد غزوا الجنوب وصقلغ " ( 1 صم 30: 1, 2) . وما جاء في سفر القضاة (6: 3 و 33) عن تحالف العمالقة مع المديانيين وملوك الشرق في غاراتهم على بني إسرائيل ، قد يكون دليلاً على أن العمالقة كانوا في وقت من الأوقات قد زحفوا شرقاً واختلطوا بالقبائل العربية في شمالي شبه جزيرة العرب .

        (جـ) عماليق وإسرائيل :

        (1)
        في البرية :

        نقرأفي سفر الخروج أنه نزل بنو إسرائيل في رفيديم ، بين برية سين وبرية سيناء (خر 17: 1، 19: 2) بعد خروجهم من أرض مصر، أتى عماليق وحارب إسرائيل في رفيديم ( خر 17: 8) ، ولكن بني إسرائيل نجحوا بقيادة يشوع في إيقاع الهزيمة بعماليق ، وكان موسى على رأس التلة يصلي للرب (خر 17: 8-16) . ويذِّكر موسى –في نهاية أيام البرية – الشعب بما فعله به عماليق " كيف لاقاك في الطريق وقطع من مؤخرك كل المستضعفين وراءك وأنت كليل ومتعب ، ولم يخف الله " . ولهذا السبب يوصي بني إسرائيل بإنهم عندما يستقرون في أرض كنعان ، عليهم أن يمحوا " ذكر عماليق من تحت السماء " (تث 25: 17-19) .
        وعندما أرسل موسى -من برية فاران -الجواسيس ،وجدوا " أن الشعب الساكن في الأرض معتز والمدن حصينة عظيمة جَّداً .. والعمالقة ساكنون في أرض الجنوب " (النقب ) . ثم قالوا : " لا نقدر أن نصعد إلى الأرض لأنهم أشد منا " ، وذلك رغم ما قاله كالب ويشوع من أنهم قادرون عليها لأن الرب معهم (عد13: 25-33، 14: 7-9) . وأعلن الرب غضبه على الجماعة لتمردهم وعدم اتكالهم عليه . ثم اندفعوا من ذواتهم -رغم تحذير موسى لهم لأن العمالقة والكنعانيين هناك (عد 14: 25) -وتجبروا وصعدوا إلى رأس الجبل ، " ، وضربوهم وكسروهم إلى حرمة " (عد 14: 39 –45).

        (2)في زمن القضاة :

        واصل العمالقة مضايقتهم لبني إسرائيل في زمن القضاة ، فقد جمع عجلون ملك موآب " إليه بني عمون وعماليق ، وسار وضرب إسرائيل وامتلكوا مدينة النخل " (قض 3: 12-14) .وفي ترنيمة دبورة ، تذكر كيف أبدى أفرايم شجاعة واستأصل العمالقة الذين كانوا في وسطهم ( قض 5: 14، انظر أيضاً قض 12: 15) .
        " وعمل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب ، فدفعهم الرب ليد مديان سبع سنين … وإذا زرع إسرائيل كان يصعد المديانيون والعمالقة وبنو المشرق . . . وينزلون عليهم ويتلفون غلة الأرض إلى مجيئك إلى غزة ، ولا يتركون لإسرائيل قوت الحياة ولا غنماً ولا بقراً ولا حميرا " (قض 6: 1-4) .
        وعندما " اجتمع جميع المديانيين والعمالقة وبني المشرق معاً وعبروا ونزلوا في وادي يزرعيل " ، استطاع جدعون والثلاث مئة الرجل الذين كانوا معه ،أن يهزموهم ، وأن يقتلوا عدداً كبيراً منهم مع أميري المديانيين غراب وذئب (قض 6: 33، 7: 19-25، انظر أيضاً 12: 10) .

        (3) في زمن الملك شاول :

        عندما تولي شاول ملكاً على إسرائيل " حارب جميع أعدائه حوإليه " . . و" ضرب عماليق وأنقذ إسرائيل من ناهبيه " (1 صم 14: 47و 48).ولكن لم تكن هذه ضربة قاضية ، لأنه بعد ذلك يأمر الله شاول على فم صموئيل النبي قائلاً : " فالآن اذهب واضرب عماليق وحرم كل ما له ولا تعف عنهم " (1 صم 15: 1-3) .فذهب شاول إلى " مدينة عماليق" وضربهم " من حويلة إلى . . شور " ( 1 صم 15: 7) ، ولكنه عصى أمر الرب فعفا عن أحاج ملك عماليق ، وعن خيار الغنم والبقر بحجة الذبح لرب (1صم 15: 9و15) ولكن النبي صموئيل قتل أحاج وقطعه أمام الرب في الجلجال ، وأعلن لشاول أن الرب قد رفضه من أن يكون ملكاً على إسرائيل ( 1 صم 15: 24-33) .

        (4) في أيام داود :

        حدثت أول مواجهة بين داود وعماليق ، عندما كان داود مقيماً عند لخيش ملك جت ، وقام هو والرجال الذين كانوا معه بغزو القبائل التي في الجنوب من جشوريين وجزريين وعمالقة (1 صم 27: 8) .ثم بعد ذلك غزا العمالقة الجنوب وضربوا صقلغ (التي كان قد منحها له ملك جت ) وأحرقوها بالنار وسبوا النساء اللواتي كن فيها ، وكان من بينهن زوجتا داود : أخينوعم اليزرعيلية وأبيجايل الكرملية (1 صم 30: 1-6) . وسأل داود من الرب عما إذا كان يدرك وينقذ . ووجد داود غلاماً مصرياً كان عبداً لأحد العمالقة الغزاة ، وقد تركه سيده لمرضه ، فاستعان به داود لإرشاده إلى مكان نزول العمالقة الغزاة ، وهجم عليهم داود وضربهم حتى لم ينجُ منهم إلا أربع مئة غلام ركبوا جمالاً وهربوا ، واستعاد داود زوجتيه وجميع السبي والغنائم (1 صم 30: 7-20) .

        وعندما جاءه رجل عماليقي وأخبره بمصرع شاول ويوناثان ، وأنه هو الذي أجهز على شاول بناء على طلبه ، أمر داود أحد غلمانه أن يوقع به لأنه قتل " مسيح الرب " (2 صم 1: 1و 8و 13-16) علاوة على أنه كان عماليقياً . ويسجل الكتاب موجزاً بالغنائم التي أخذها داود من عماليق في حروبه معهم (2 صم 8: 12، 1 أخ 18: 11) .

        ومما يدل على العداء المتأصل الذي كان بين إسرائيل وعماليق ، أن يذكر المرنم عماليق بين ألد أعداء إسرائيل ، ملتمساً من الله ألا يسكت عن الانتقام منهم (مز 83: 7) .

        (د) عماليق في زمن ملوك يهوذا :

        يبدو أن عماليق ظلوا بعد ذلك خاضعين لملوك إسرائيل ، دون إثارة كثير من المتاعب ، إذ لا يذكرون بعد عصر داود إلا في زمن حزقيا الملك ( حوالي 700 ق. م. ) حين ذهب خمس مئة رجل من بني شمعون إلى جبل سعير وضربوا " بقية المنفلتين من عماليق وسكنوا هناك إلى هذا اليوم " (1 إخ 4: 42، 43) .ولا يرد ذكر لعماليق بعد ذلك في الكتاب المقدس ، وإن كان كثيرون يرون أن هامان بن همداثا الأجاجي ، عدو إليهود ( أس 3:1و6) كان من نسل " أجاج " ملك عماليق الذي قتله صموئيل النبي

        وهم شعب شرير جدا كان ليس فقط به خطايا كثيره ولكن ايضا ينشر خطيه وعثرة لبقية الشعوب المحيطة
        ونري هذا في محاولتهم الي اعثار شعب اسرائيل بل انهم كانوا مضايقيين لشعب اسرائيل بشده بدون سبب ويقتلوا الضعفاء
        سفر التثنية 25

        17 «اُذْكُرْ مَا فَعَلَهُ بِكَ عَمَالِيقُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ.
        18 كَيْفَ لاَقَاكَ فِي الطَّرِيقِ وَقَطَعَ مِنْ مُؤَخَّرِكَ كُلَّ الْمُسْتَضْعِفِينَ وَرَاءَكَ، وَأَنْتَ كَلِيلٌ وَمُتْعَبٌ، وَلَمْ يَخَفِ اللهَ.
        19 فَمَتَى أَرَاحَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ جَمِيعِ أَعْدَائِكَ حَوْلَكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا لِكَيْ تَمْتَلِكَهَا، تَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. لاَ تَنْسَ.

        فهم هاجموا شعب اسرائيل بدون سبب في بداية خروجه من ارض مصر وقد يكون هو سبب ان يعبر شعب اسرائيل البحر الاحمر تحاشيا للعماليق المسيطرين علي من حدود سيناء الشرقيه الي الناحيه الغربيه من نهر الاردن
        وايضا هم حاولوا يمنعوا شعب اسرائيل من الخروج
        سفر صموئيل الأول 15: 2


        [TR]
        [TD]
        [/TD]
        [TD]هكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ.
        [/TD]
        [/TR]
        فهم حاربوا شعب اسرائيل بلا سبب
        وفي هذا الاصحاح يكلمنا ان شعب عماليق هم الذين اتوا ليحاربوا شعب اسرائيل رغم ان اسرائيل لم يتعرضوا اليهم
        فهم شعب يحب الحرب وسفك الدم شعب همجي يعشق سبي النساء والاغاره علي المدن المسالمه مثلما حدث في صقلغ
        لذلك تنبا عنها بلعام ابن بعور
        سفر العدد 24: 20


        [TR]
        [TD]
        [/TD]
        [TD]ثُمَّ رَأَى عَمَالِيقَ فَنَطَقَ بِمَثَلِهِ وَقَالَ: «عَمَالِيقُ أَوَّلُ الشُّعُوبِ، وَأَمَّا آخِرَتُهُ فَإِلَى الْهَلاَكِ».
        [/TD]
        [/TR]
        وقيل او الشعوب لانه حارب اسرائيل ولكن اعتقد اول الشعوب في فعل الشر بعد الطوفان
        فكل هذا يشرح لنا شر عماليق

        والرب لا يخفي عليه امر ويعرف شر عماليق ما فعله في الماضي وما سيفعله في المستقبل ايضا ولذلك قال الكتاب بروح النبوه بان للرب حرب مع عماليق من دور فدور لان عماليق استمر في حربه لاسرائيل من 1447 ق م الي زمن السبي

        وسياق الكلام

        سفر الخروج 17
        8 وَأَتَى عَمَالِيقُ وَحَارَبَ إِسْرَائِيلَ فِي رَفِيدِيمَ.
        9
        فَقَالَ مُوسَى لِيَشُوعَ: «انْتَخِبْ لَنَا رِجَالاً وَاخْرُجْ حَارِبْ عَمَالِيقَ. وَغَدًا أَقِفُ أَنَا عَلَى رَأْسِ التَّلَّةِ وَعَصَا اللهِ فِي يَدِي».
        10
        فَفَعَلَ يَشُوعُ كَمَا قَالَ لَهُ مُوسَى لِيُحَارِبَ عَمَالِيقَ. وَأَمَّا مُوسَى وَهَارُونُ وَحُورُ فَصَعِدُوا عَلَى رَأْسِ التَّلَّةِ.
        11
        وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ، وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ أَنَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ.
        12
        فَلَمَّا صَارَتْ يَدَا مُوسَى ثَقِيلَتَيْنِ، أَخَذَا حَجَرًا وَوَضَعَاهُ تَحْتَهُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ. وَدَعَمَ هَارُونُ وَحُورُ يَدَيْهِ، الْوَاحِدُ مِنْ هُنَا وَالآخَرُ مِنْ هُنَاكَ. فَكَانَتْ يَدَاهُ ثَابِتَتَيْنِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ.
        13
        فَهَزَمَ يَشُوعُ عَمَالِيقَ وَقَوْمَهُ بِحَدِّ السَّيْفِ.
        14
        فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اكْتُبْ هذَا تَذْكَارًا فِي الْكِتَابِ، وَضَعْهُ فِي مَسَامِعِ يَشُوعَ. فَإِنِّي سَوْفَ أَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ».
        15
        فَبَنَى مُوسَى مَذْبَحًا وَدَعَا اسْمَهُ «يَهْوَهْ نِسِّي».
        16
        وَقَالَ: «إِنَّ الْيَدَ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ. لِلرَّبِّ حَرْبٌ مَعَ عَمَالِيقَ مِنْ دَوْرٍ إِلَى دَوْرٍ».

        فالذي اتي هو عماليق ولكن بقية عماليق الشرير لازال في ارضهم جنوب وغرب الاردن ولهذا قال الرب بروح النبوة انه سوف يمحوا عماليق وهذا حدث بالفعل

        ومعني ان عماليق مد يده علي كرسي الرب والمقصود بكرسي الرب هو شعبه اسرائيل وعقاب ان عماليق مد يده علي شعب اسرائيل انه الرب الذي يحارب عن شعب اسرائيل سيستمر الرب في حرب معهم حتي ينكسروا تماما
        والشيئ العجيب ان عماليق بالتاكيد سمعوا عما فعل الرب بالمصريين من الضربات العشر ليخرج شعبه فبعد هذا يعاند هذا الشعب الشرير ويصر يحارب اسرائيل فهو تحدي للرب ايضا
        فلذلك عبر ان اليد علي كرسي الرب وهو تعبير رائع عن الموقف


        نقرأ من القضاة 21 :
        (10-12): "فأرسلت الجماعة إلى هناك اثني عشر ألف رجل من بني الباس وأوصوهم قائلين اذهبوا واضربوا سكان يابيش جلعاد بحد السيف مع النساء والأطفال. و هذا ما تعملونه تحرمون كل ذكر وكل امراة عرفت اضطجاع ذكر. فوجدوا من سكان يابيش جلعاد اربع مئة فتاة عذارى لم يعرفن رجلا بالاضطجاع مع ذكر وجاءوا بهن إلى المحلة إلى شيلوه التي في ارض كنعان."


        ببساطة يا عزيزي الماتوا اتنفز فيهم دينونة الله والفتايات الاخريات الباقيات لم يتلوثوا بالخطية بعد

        ودة مقدمة لسفر القضاة وهتفهم منه كتير :

        https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...roduction.html

        تعليق


        • #49
          أما هذه الفروق فسببها :1- اليهودية كانت ديانة للعبرانيين فقط فهى ديانة قومية و ليست ديانة عالميةو الحرب فيها فقط كانت ليسيطروا على الأرض باعتبارها ميراثا كتبه الله لهمفما إن تتم لهم السيطرة على هذه الرقعة من الأرض فلا حاجة لهم إلى الحرب مرة أخرىلذلك فهذه الحرب مرتبطة بالشعوب التى تسكن فى هذه الرقعة من الأرضو هذه الحرب بطبيعة الحال مرتبطة بزمن معين فقط و هو ما قبل السيطرة على هذه الأرضو هم لا حاجة لهم بالتأكيد للحرب لنشر الإيمان لأن اليهودية ديانة قومية خاصة بهمو أنبياء اليهود كانوا يبعثون لقومهم فقط و ليس للعالم كافة و لم يقل أحدهم أنه مطالب بنشر الإيمان فى العالم كله
          شعب اليهود كانوا هم فقط من يعبدون الله وباقي العالم وثنيين اشراروايضا الله دعي العالم للتوبة وللايمان عن طريق نوح من قبل وتحزيره بالطوفان وهم رفضواوايضا الله دعي شعب نينوي للتوبة والايمان لانهم كانوا شعب وثني خاطي وتقبلوا دعوة الله لهم عن طريق يونان النبيالله كان يدعوا من يستحق ومن يقبل الايمان ( دعاهم باللسان وليس بالسيف ) وحروب شعب بني اسرائيل كانت بامر الله لان الارض دي وهبها الله لهم وايضا لمعاقبة الشعوب ال 7 لعظم اثمهموزي مقولتلك ان الله دعي شعوب اخري عن طريق يونان النبي لما راح نينوي وهم شعب اممي ..
          يعنى ما دمت أنت متفق معى أن اليهود عوقبوا أكثر من مرة بالقتل و السبي و الشتاتلماذا لا ترضى أنك تعتبر أنهم فى هذه المرة أيضا كانوا يعاقبهم الله بالهزائم المتكررة على يد جيوش المسلمين و بالصغار و دفع الجزية و بطرد من جزيرة العرب ؟
          لان هنا الفرق كبيرالله كان يعاقبهم لشرورهم ولتتبعهم الامم في عباداتهم وشرورهم وزناهماما المسلمين كانوا يعاقبوا الاخر فقط لانه لا يؤمن بالاسلام يحاربوه ويذلوه ... انا مسيحي او يهودي مؤمن بعقيدتيمسالم ولا افعل الشرورلماذا تهاجمني لاني رفاض دعوتك ؟؟لما تامر بإذلالي واهانتي لرفضي الاسلام ؟لماذا تدخل ارضي عن طريق الغزواتوللعلم كان هناك دول كتير مسيحية وليسوا اشرارليه مستخدمتش اللسان كما استخدموه تلاميذ المسيح لنشر الدين ؟
          أما بالنسبة للنصارى فأنت لأنك مسيحي لا يمكن أن تقتنع بأن المسيحيين يستحقون الطردأما بالنسبة لنا فالنصارى مشركون يشركون بعبادة الله عبادة السيد المسيح عليه السلام و ينسبون لله الولد و يعتقدون أن الله قد أهين و صفع و بصق عليه و دقت يداه على خشبات الصليب و ماتو بالتالى فهم من وجهة النظر الإسلامية مشركون يستحقون الطرد من جزيرة العرب التى أراد الله عز و جل أن يجتمع فيها دينانفإذا كنت ترى أن الشعوب استحقت الطرد أمام اليهود لأنهم أشرار و زناةفعندنا الشرك بالله شر مطلق و هو شر من الزنا فالزنا قد يغفر أما الشرك فجزاؤه الخلود فى النار
          سبحانك ياربانا حر اؤمن بما اريدطلاما لا افعل الشرور وامارس عبادتي ليه تضطهدنيليه تجبرني اسيب دينيانت شايف اني كافر انت حرلاكن متجبرنيش اسيب دينيالله امر تلاميذه بالتبشير باللسانوكانوا الامم واليهود يؤمنون بالمسيح إله وفاديليه متبشرش بدينك باللسان واليقبل يقبل واليرفض هو حر شعب اليهود كان يعيش بينهم شعوب في سلام طلاما لم يعتدوا عليهم ( في الارض الاعطاهلهم الله ) يعني كانوا بيطردوا الاشرار والمعتدين فقطوالمسالمين كانوا بيعيشوا بينهم معززين مكرمينيعني ارض اليهود مطردوش منها كل الناس الساكنين فيهاوتم طرد الاشرار وعقابهم فقط عرفت الفرق يا صديقي ؟
          و أما بالنسبة لأن الحرب فى الإسلام هى لنشر الدين فهذا شئ نفتخر به
          اشكرك علي الاعتراف انكم انتشرتوا بالقوة والسيف
          و أما بالنسبة لأن الحرب فى الإسلام لاحتلال الأرض فليس ما يهمنا هو احتلال الأرض بل ما يهمنا هو فتح الأبواب أمام الدعوة و ألا يمنعها أحد و أن نكفل للناس حرية اختيار الدين بحيث يستطيع من يريد أن يعتنق الإسلام أن يعتنقه دون خوف من بطش أو اضطهاد
          لا يا عزيزيما يهم الاسلام هو احتلال دول العالم كله ونشر الاسلام بالقوة وذل واهانة من يخالف ذلكازاي هتكفل حرية الاعتقاد وانت محتل ارض وفارض جزية علي من يرفض الخضوع لكوالديل علي استخدامك القوة هزيمتك في اوروبا لانهم رفضوا تحكموهم وتجبريهم علي الاسلام ورفضوا انهم يذلوا عن طريق جزية يدفعونها مهانون اذلاء
          أما الحرب التى الهدف منها السيطرة على الأرض فهذه حروب العهد القديم التى قامت لطرد الشعوب بحيث يرثها بنو إسرائيل و يسكنون فيها
          لا يا صديقي اليهود الله اعطاهم الارض دي ليعبدوه وليعيشوا بعيد عن الوثنيين الاشراروالله طرد الاشرار من هذه الارض والمسالمين مطردهمشاما الاسلام يغزووووو ويغزوووو ومن يرفض يحارب ويموت وتحتل ارضه ويعيش شعبه مهان مذلول
          بل أنا مقتنع به تماما لأن فى زمن الصحابة كانت هذه هى الوسيلة الوحيدة لتأمين الدعوة إلى الإسلامفلم يكن من الممكن أن يدخل الصحابة إلى بلاد الفرس و الروم و يقومون ببناء المساجد و تعليم الناس الدين بحرية دون أن يتعرض لهم الروم و الفرس بالأذى و الاضطهاد
          قارن كدةالمسيحية انتشرت عن طريق تلاميذ المسيح باللساناللسان تحدي الشعوب الوثنيةاللسان تحدي البربر والفرس والرومعاشت المسيحية واختفوا المضطهدونوكان الرومان من اشرس من اضطهدونالاكن قوة الله اعظم وانتهي بهم المطاف إلي الايمان بالمسيحية( اذا اين السيف ليحمي الايمان ؟ ) الله قوي يا عزيزيلا يحتاج لدعم ولقوة ليحمي دينه وينشرهالله لم يجبر احد علي الايمان بهالله يتكلم عن طريق المبشرينسيف اللسان اقوي من السيف الحديد والتاريخ خير شاهد علي ذلكوكما وضحت من قبل
          هذا غير أن الفتوحات الإسلامية ساهمت فى نشر الإسلام بسرعة أكبر لأن الناس جُبِلَت بفطرتها على اتباع القوى المنتصر حتى لو لم يكرههم على اتباعه
          ووضحتلك من قبلالله لا يحتاج القوة لكي يؤمن به الناسوضربتلك مثل انتشار المسيحية باللسان وصمود المسيحية امام اباطرة ووحوش ومعتديناين القوة ؟؟ماتت القوة البشرية وعاشت قوة اللهالناس التؤمن بالقوي مخدوعينلان الله مش ضعيف ليسمح للبشر بالدفاع عنه وحمايتهاي منطق يقبل هذا يا صديقي ؟!!!
          هذا الكلام لا يعنى كما تحاول أن توحى لنا أن كل من لا يدفع الجزية يصبح رقيقا بالطبعبل تعنى أن من لا تجب عليه الجزية يجوز استرقاقه فى الحروب
          اه في الحروبوبما ان الاسلام عبارة عن غزوات اذا موت اليحاربك رق من لا يدفع الجزية ذل وهين من يدفع الجزية !! شوف الجزية والمعاملة بعد فتح عمرو مصر : بانتهاء حكم الرومان بدأت فترة الحكم العربي الاستعماري الاستيطاني لمصر. بدأت بدخول عمرو بن العاص سنة 641م وانتهت بقيام الدولة الطولونية المستقلة سنة 868م. خلال هذه الفترة حكم مصر ولاة كمندوبين عن الخلفاء العرب، الذين أذاقوا المصريين أنواع العذاب والاضطهاد والاحتقار، واستنزفوا مواردهم بالجزية والضرائب والم*** المختلفة. ولم يخطر على بال المستعمرين تعيين والى أو حتى من ينوب عنه من المصريين، واستمرت مصر بقرة حلوب لمصلحة الخلافة حتى بزوغ عصر الدولة الطولونبة سنة 868م حيث أصبحت مصر دولة مستقلة لا تدفع الم*** للخليفة وما تبع ذلك من رخاء وازدهار.بدأ الاستعمار الإسلامي لمصر في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، حيث قام القائد المسلم العربي عمرو بن العاص بضم مصر لدولة الخلافة الإسلامية فيما عرف بالفتح الإسلامي لمصر وكان قد انتزع فلسطين من يد الرومان قبلها، وكان الهدف من فتح مصر هو تأمين الفتوحات السابقة وعمل طوق محكم حول الرومان لاتقاء عودتهم. كان عمر بن الخطاب يخشى على الجيوش الإسلامية من الدخول لإفريقيا ووصفها بأنها مفرقة أما عمرو بن العاص فقد كان مغرما بمصر من قبل الإسلام وبعد أن حقق انتصارا على الروم في معركة أجنادين استأذن الخليفة في غزو مصر، لكن الخليفة أبدى الرفض في البداية وما لبث أن وافق بعد أن وصل عمرو بن العاص إلى العريش (لاريس) وعسكر غربها قائلا المسا عيد في 12 ديسمبر 639 (وسميت هذه المنطقة بالمساعيد) وأرسل له الإمدادات. وزحف على الفرما ابعد حصون مصر من ناحية الشرق واستولي عليها في 13 يناير 640م وهدّم اسوارها، واستمر زحفه حتى استولي على كل الدلتا وحصن بابليون ومنها إلى جنوب مصر حتى تم طرد كل البيزنطيين من مصر 17 سبتمبر 642م. واستقبل المصريون الكارهون لكل ما هو بيزنطي الغزاة الجدد بكل ترحيب ظنا بأنهم سيكونون عونا لمصر بالخلاص. تم اجراء معاهدة صلح بين سيروس (المقوقس) وعمرو، انسحب البيزنطيون على أثرها من البلاد وأنتهي الحكم الروماني لمصر وبدأ الحكم الإسلامي بعصر الولاة وكان عمرو بن العاص أول الولاة المسلمين. فرض فيها على المصريين دفع جزيه سنوية مقدارها دينارين على كل رجل مصري بالغ (6 مليون رجل) بمقدار 12 مليون دينار مضاف إليها ضريبة على ملاك الأراضي (3 اردب قمح وقسطين زيت وقسطين عسل وقسطين خل)، ويلتزم المصريين بإعطاء كل عربي جبه صوف أو ثوب قبطي وخفين وبُرنس أو عمه وسراويل سنويا، وبنى العرب مدينة الفسطاط واعتبروها مركزا وعاصمة لهم وعن طريق دواوينها العربية تمت عربنة مصر خطوه خطوه. استمرت اليونانية كلغة رسمية لمصر حتى سنة 706م كما ظلت القبطية لغة المخاطبة حتى في مدينة الفسطاط نفسها.اعترف المؤرخون العرب رغم أيدولوجيتهم الإسلامية بالجرائم الوحشية التي ارتكبها العرب ضد شعب مصر بعد الغزو. اعترفوا بها كمدافعون عن العرب والإسلام، أمثال الطبري والبلاذري والسيوطي إلخ. ورغم حديث المقريزي عن ثورات المصريين ضد الاحتلال العربي، ورغم أنه من مواليد القاهرة (تنتمي أسرته إلى بعلبك كانت تسكن بحارة المقارزة) فإنه وصف المصريون بالجُبن، بحجة أنّ مصر لا يوجد على أراضيها الأسود فإنّ طبيعة المصريين أقرب إلى الأرانب والحمير (المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار-ص43). عنجهيته العربية والإسلامية جعلته يتجاهل أنّ مصر بها أسود وفهود عكس جزيرة العرب وللتذكير عندما قبض الخليفة مروان بن محمد على رجال الكنيسة المصرية وسجنهم، ألقي القديس الشهيد أغناطيوس إلى عشرة من الأسود (ساويرس بن المقفع-تاريخ البطاركة-ص198). ويتمادى المقريزي في صفاقته فيلصق بالمصريين صفات الكيد والخبث والمكر، عندما كتب يُدين ثورات المصريين خاصة ثوار البشمور الذين تحدوا سلطة الاحتلال العربي، قائلا: طباعهم أغلظ والبله عليهم أغلب وذلك أنهم يستعملون أغذية غليظة ويشربون من الماء الرديء (المواعظ والاعتبار-ص44). للأسف كتب المؤرخون العرب التاريخ من وجهة نظرهم المتحيزة للعروبة والإسلام ولم يراعوا الحيدة فيما يكتبون.نعت المقريزي المصريين بأشد الصفات سوءًا، وفسر سُمرة المصريين بأنهم أولاد العبيد السود الذين نكحوا نساء القبط بعد الغرق واستولدوهن. بينما يري العرب أنفسهم أنهم أتم الناس عقولا وأحلامًا وأطلقهم ألسنة وأوقرهم أفهامًا (الألوسي في بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب-ج1ص 144) والنظرة العنصرية تحكمتْ في العربي المحتل، ليس من خلال نهب ثروات مصر فحسب، وليس بكل أشكال التعذيب البدني لمن كان يرفض دفع الجزية أو الخراج، وإنما ظهر في كلامهم كما قال ابن عباس (المكر عشرة أجزاء، تسعة منها في القبط، وواحد في سائر الناس) أما معاوية بن أبى سفيان فذهب إلى ما هو أخطر إذْ قال (أهل مصر ثلاثة أصناف: فثلث ناس، وثلث يُشبه الناس، وثلث لا ناس. فأما الثلث الذين هم الناس فالعرب. والثلث الذين يُشبهون الناس فالموالي، والثلث الذين لا ناس المسلمة يعنى القبط) (المقريزي-المواعظ والاعتبار-ص56) وهذه النظرة العنصرية تتفق مع الحديث النبوي (لا تكون العرب كفؤا لقريش والموالي لا يكونون كفؤا للعرب) (شمس الدين السرخسي– نقلا عن خليل عبد الكريم-الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية-ص16). حتى عمرو بن العاص XXXXXXXXX، حين سُؤل عن مصر قال: "أرضها ذهب ونيلها عجب وخيرها جلب ونساؤها لعب ومالها رغب وفي أهلها صخب وطاعتهم رهب وسلامهم شغب وحروبهم حرب وهم مع من غلب"،ْXXXXXXXXXXكتب يوحنا النيقوسي القبطي (ربما تزلفا أو خوفا): وساد المسلمون العرب مصر. وكان عمرو بن العاص يقوى كل يوم ويأخذ الضرائب التي حدّدوها. ولم يأخذ شيئًا من مال الكنائس ولم يرتكب شيئا سلبًا أو نهبًا وحافظ عليها طوال الأيام. والحقيقة أن إقرار السماحة التي ذكرها النيقوسي عن العرب قد مرّت عبر أهوال كثيرة تجرعها المصريون حتى خضعوا واستتبتْ الأمور للغزاة الجدد. وفهم عمرو بن العاص أنّ التغاضي عن مال الكنائس هو مفتاح خضوع الشعب القبطي الكامل المحب لكنيسته، رغم ما كتبه النيقوسي في البداية: لما استولى عمرو بن العاص على الاسكندرية جعل نهر المدينة يابسًا وزاد الضرائب قدر إثنين وعشرين عصا من الذهب، حتى اختبأ الناس لكثرة البؤس وعدموا ما يؤدون. وكما جاء عن ابن عبد الحكم في كتابه (فتوح مصر وأخبارها) أنّ عمرو بن العاص قال "من كتمني كنزًا عنده فقد رتث عليه قتلته" وسمع عمرو أنّ أحد أهالي الصعيد اسمه بطرس عنده كنز فلما سأله أنكر ذلك، وعندما تبيّن لعمرو صحة ما سمع عنه أمر بقتله، فلما سمع بذلك الأقباط أخرجوا كنوزهم خوفـًا من القتل.كما وقع أيضا مؤرخي العصر الحديث في نفس المطب نصرة للعروبة والإسلام على حساب الحقيقة والمنطق، نجد كاتبًا مثل الدكتور جمال حمدان هذا (المثقف) الذي قرأ آلاف الكتب وكتب العديد من المؤلفات، عاند العقل الحر وابتعد عن الحيدة وكتب: الحقيقة أنّ الدولة العربية كانت امبراطورية تحريرية بكل معنى الكلمة. فهي التي حرّرتْ كل هذه المناطق من ربقة الاستعمار الروماني أو الفارسي واضطهاده (الوثني) وابتزازه المادي (استراتيجية الاستعمار والتحرر دار الشروق-عام 83-ص25، 26) هو هنا يعتبر الفرس والرومان واليونان والمغول الذين احتلوا مصر غزاة إلاّ العرب فهم مُحرٍرون، مغالطا أو متجاهلا حقائق التاريخ بأنّ الغزاة العرب كان هدفهم الأول هو نهب ثروات الشعوب المغزوة، متخذين من الدين ذريعة ليس إلا، بدليل ما أشار إليه ساويرس بن المقفع يأنّ الهروب من الجزية كان أكبر عامل على انتشار الإسلام، وبالرغم من ذلك ظل المصريين يدفعون الجزية رغم إسلامهم، كما ظلت الأرض كافرة. وذُكر المقريزي أنّ الخليفة عبد الملك بن مروان كتب إلى أخيه وواليه على مصر عبد العزيز بن مروان، أنْ يضع الجزية على من أسلم من أهل الذمة. ثم يُردّد جمال حمدان كلام الأصوليين مثل جمال الدين الأفغاني عن الرابطة الدينية فكتب: واضح إذن أنّ أخوة الدين كان يقابلها أخوة الأقاليم، وسواسية الناس كانت تترجم سياسيًا إلى سواسية الولايات والمقاطعات. والأكثر تضليلا قوله: الحقيقة أنّ الدولة العربية الإسلامية كانت شركة مساهمة بين كل أعضائها وأطرافها. وأنها كانت أول كومونولث في التاريخ وأنها لم تمر بالمرحلة الاستعمارية المُشينة التي مرّ بها كومونولث اليوم ويستمر في التضليل دون حيدة أو تدقيق. كما لم ينتبه للتناقض الذي وقع فيه عندما كتب عن (الصراع بين الرعاة والزراع) بأنه صراع بين الرمل والطين، ثم يُغالط نفسه عندما نصّ على أنّ الصراع بين الفلاحين والرعاة هو صراع أشباه أكثر منه صراع أضداد. ولا أدري كيف غاب عنه التناقض بين الفلاحين المُستقرين الذين وفروا لأنفسهم الطعام والكساء والمأوى، وبالتالي لم يُفكروا في غزو شعوب أخرى، وبين الرعاة الذين اعتمدوا على غزو ونهب ثروات الشعوب وسبى أطفالها ونسائها؟
          التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب; الساعة 13-02-2014, 01:16. سبب آخر: حذف تطاول على أم سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه !

          تعليق


          • #50
            وشوف ايضا ماذا فعل المسلمين في مصر :


            اضطهاد الأقباط فى العصر الأموى

            الأمويين عارضوا الإسلام وحاربوه حرصاً على مصالحهم التجارية، ثم انضموا إليه وآزروه حرصاً أيضاً على مصالحهم التجارية حيث كانوا قادة قريش فى رحلتى الشتاء والصيف، وعن طريقها وثقوا علاقاتهم بالقبائل العربية النصرانية على طريق الشام التجارى ثم بعد أن دخلوا الإسلام أثمر تعاونهم مع تلك القبائل فى إخضاع الشام فى الفتوحات الإسلامية، ثم ساعدتهم تلك القبائل على توطيد دولتهم الأموية.

            لذلك لم يضطهد الأمويون نصارى العرب بل عاملوهم على قاعدة المساواة ، فالوالى فى العراق خالد القسرى أقام كنيسة لأمه النصرانية، والأخطل الشاعر العربى النصرانى كان نديم الخلفاء الأمويين يدخل عليهم وفى عنقه الصليب، والخليفة عمر بن عبد العزيز دفنوه فى دير سمعان بجوار دمشق..

            إلا أن الأمويين- خلا عمر بن عبد العزيز- اشتهروا بالتعصب العنصرى ضد الأجناس غير العربية، فاضطهدوا الفرس والعراقيين، وألجأوهم للثورة المتكررة وتأييد كل ثائر شيعى أو علوى على الأمويين.. كما اضطهدوا المصريين لمجرد أنهم مصريون ومواطنون رعايا من الدرجة الثانية أو الثالثة، واعتبروهم بقرة حلوباً تدر لهم الخير، ولا بأس بأن يمتصوا لبنها ودمها إذا أمكن..

            وأدى العسف فى جباية الجزية والخراج إلى ثورة المصريين، وهم أقدر شعوب الدنيا على احتمال الصبر، ولكن العسف الأموى كان فوق طاقة المصريون أنفسهم.!!


            ونرجع للمقريزى فى الخطط..

            يذكر أن الأقباط صاروا عوناً لعمرو على الروم حتى انتصر عليهم، وإن عمراً كتب أماناً لبطرك القبط سنة عشرين من الهجرة فأتى إلى عمرو وجلس على كرسى البطريركية بعد غياب ثلاثة عشر سنة. واحتمل المصريون xxxxxx عمرو بسبب موقفه من البطرك بنيامين الذى كان له النفوذ الأكبر على قلوب المصريين. وتبدل الحال بعد تحكم الأمويين من أولاد مروان بن الحكم، ووصل الاضطهاد إلى البطاركة الأقباط والرهبان أنفسهم..

            ففى ولاية عبد العزيز بن مروان على مصر صودر البطرك مرتين، وأمر عبد العزيز- وهو بالمناسبة والد الخليفة عمر بن عبد العزيز- بإحصاء الرهبان وأخذ منهم الجزية، وهى أول جزية أخذت من الرهبان.

            وتولى مصر عبد الله ابن الخليفة عبد الملك بن مروان فاشتد على النصارى، واقتدى به الوالى التالى قرة بن شريك فأنزل بالنصارى شدائد لم يبتلوا بمثلها من قبل على حد قول المقريزى. وأقام الأمويون مذبحة للأقباط سنة 107 هجرية حين ثاروا فى شرق الدلتا بسبب جشع الوالى عبد الله بن الحبحاب..

            وفى خلافة يزيد بن عبد الملك تطرف الوالى أسامة بن زيد التنوخى فى اضطهاد الأقباط، فصادر أموالهم ووسم أيدى الرهبان بحلقة من حديد، وكل من وجده منهم بغير وسم قطع يده، وفرض غرامات على الأقباط، وصادر الأموال من الأديرة، ومن وجده من الرهبان فى تلك الأديرة بلا وسم ضرب عنقه أو عذبه، وهدم الكنائس و**ر الصلبان.
            وفى خلافة هشام بن عبد الملك تشدد الوالى حنطلة بن صفوان فى زيادة الخراج، وأحصى الأقباط وجعل على كل نصرانى وشماً فيه صورة أسد ومن وجده بلا وشم على يده قطع يده.


            وثار العرب المسلمون سنة 117 بسبب قيام الأقباط ببناء كنيسة يوحنا، وكان ذلك فى ولاية الوليد بن رفاعة.
            وأدت زيادة المظالم إلى قيام الأقباط بثورة عارمة فى الصعيد سنة 121 هجرية، وانتقلت الثورة إلى سمنود سنة 132 وإلى رشيد فى نفس العام وتولى الأمويون إخمادها بالعنف الشديد، وفى هذا العام انهزم مروان بن محمد آخر خليفة أموى أمام العباسيين فهرب إلى مصر فوجدها ثائرة على مظالم الأمويين، ومع ظروفه السيئة إلا أن الخليفة الأموى الهارب استنفذ ما بقى من قوته وعدته فى القضاء على ثورات الأقباط حتى قضى عليها، ثم واصل هروبه فى مصر أمام الجيش العباسى إلى أن لقى حتفه فى أبو صير، وكان يحتجز عنده البطرك القبطى ومجموعة من كبار الرهبان وزعماء الأقباط فأفرج عنهم الجيش العباسى .
            ودخلت مصر فى العصر العباسى.. أو فى الاضطهاد العباسى..

            رابعاً: اضطهاد الأقباط بعد العصر الأموى

            انتهى العصر الأموى سنة 132 هجرية.
            وتوالت على مصر دولة الخلافة العباسية والدول المستقلة فى إطار الخلافة العباسية كالطولونية والأخشيدية، ثم الدولة الفاطمية وبعدها الدولة الأيوبية التى انتهت بسيطرة المماليك، وبعدهم سنة 921 كان الفتح العثمانى والخلافة العثمانية التى سيطرت على مصر فعليا أواسميا حتى سقوطها .أى هى فترة تمتد إلى اثنى عشر قرناً من الزمان، وقد كان اضطهاد الأقباط فيها سمة بارزة تحتاج إلى مجلدات فى رصدها ولكننا نوضح الملامح الأساسية فى الموضوع على النحو التالى:


            أولاً:

            من بداية الخلافة العباسية إلى سنة 235 هجرية فى خلافة المتوكل على الله العباسى
            :

            وفى هذه الفترة واصل الأقباط ثوراتهم على ظلم الولاة العباسيين، وكان الاضطهاد فى أغلبه رسمياً من السلطة الحاكمة التى تريد اعتصار الضرائب بالقسوة، والعنف فلا يجد الأقباط طريقة إلا الثورة التى تنتهى بالهزيمة والمذابح.. ونعطى أمثلة سريعة:
            • فى سنة 150 هجرية ثار الأقباط فى سخا وطردوا ولاة الضرائب فأرسل لهم العباسيون جيشاً يقوده يزيد بن حاتم، وهاجم الأقباط الجيش ليلاً وقتلوا بعض أفراده وهزموا بعض فصائله، إلا أن الإمدادات العباسية تلاحقت وحاصرت الأقباط وهزمتهم، وامتد الانتقام إلى حرق الكنائس. واضطر الأقباط إلى دفع غرامة قدرها خمسون ألف دينار للوالى العباسى سليمان بن على كى يكف عن حرق الكنائس إلا أنه أبى..

            وتولى بعده الوالى موسى بن عيسى العباسى فاستمع إلى نصيحة الأئمة المستنيرين من الفقهاء المشهورين بمصر مثل الليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة، وقد أفتوا له بأن بناء الكنائس من عمارة البلد، فأذن الوالى بإعادة بناء الكنائس، ولكن ظلت المظالم على حالها..


            • فى سنة 156 هجرية عاد الأقباط للثورة فى بلهيت، فأرسل لهم الوالى موسى بن عيسى جيشاً فهزمهم وحكم بقتل الرجال وسبى النساء والذرية . وجاء المأمون لزيارة مصر وأنب الولاة واعتبرهم سبب المظالم والثورات، وأمر ببعض الإصلاحات..

            • وكانت ثورة 216 هجرية هى آخر ثورات الأقباط الحربية، وبعدها اتبعوا طريق المقاومة السرية، ونحن ننقل معاناة الأقباط عن المقريزى وهو الذى لا يخفى تعصبه ضد النصارى، يقول فى التعليق على ثورة 216 هجرية وآثارها "ومن حينئذ ذلت القبط فى جميع أرض مصر ولم يقدر أحد منهم على الخروج على السلطان، وغلبهم المسلمون على عامة القرى، فرجعوا من المحاربة إلى المكيدة واستعمال المكر والحيلة ومكايدة المسلمين..

            ثانياً:

            وشهد عصر الخليفة المتوكل ظاهرة جديدة هى انتصار الفكر الحنبلى المتشدد وهزيمة الفكر المعتزلى العقلانى، وقد استمال السلفيون من أصحاب ابن حنبل ورواة الأحاديث الخليفة المتوكل إليهم، وبتأثيرهم دخلت الدولة العباسية فى اضطهاد مخالفيها فى المذهب والدين، فحوكم شيوخ التصوف وطورد الشيعة وهدم ضريح الحسين فى كربلاء، وصدرت قرارات لاضطهاد اليهود والنصارى، وانتشرت الروايات والفتاوى التى تضع الإطار التشريعى لتلك الممارسات، ومنها الحديث المشهور "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده..." ذلك الحديث الزائف الذى أثبتنا كذبه فى مقالة بجريدة الأحرار والذى يعتبر الدستور العملى للتطرف حتى الآن..


            ويهنا أن هذه الفكرة كان لها ابلغ الأثر فى انتقال الاضطهاد للأقباط من دائرة الحكم والسياسة إلى الشارع والعوام، وساعدت الروايات والفتاوى وجهود الفقهاء والقصاصين وأهل الحديث فى شخن الأفراد العاديين بالكراهية ضد مخالفيهم فى المذهب سواء كانوا صوفية أو شيعة أو كانوا مخالفين لهم فى الدين أى من اليهود أو من النصارى..

            وبالتالى تحول الاضطهاد الرسمى العنصرى للأقباط إلى اضطهاد دينى يشارك فيه المصرى المسلم ضد أخيه المصرى القبطى.. وبمرور الزمن تعاظم تأثير تلك الروايات والفتاوى وأصبحت ركائز دينية تفرق بين أبناء الشعب الواحد وتباعد بينهم وبين الدين الحق الذى نزل على خاتم الأنبياء عليهم السلام. والمؤسف أن المسلم اليوم
            - إذا أراد أن يتدين - يجد أمامه كتابات اولئك الأئمة فيما يعرف الآن بكتب الفقه والسنن وقد احتوت على تلك الروايات والفتاوى فيأخذها عنهم كأنها الدين الحق ويصدق نسبتها الكاذبة للنبى محمد ، مع انها – أى تلك الأحاديث – قد كتبوها ونسبوها للنبى بعد موته بأكثر من قرنين من الزمان عبر اسناد شفهى
            مضحك.

            الا أن المسلم اليوم يصدق هذه الأحاديث المفتراة ويعتقد أن النبى محمدا عليه السلام قد قالها فعلا ، وعلى أساسها يعتقد أن كراهية المخالفين فى المذهب والاعتقاد من معالم الدين حتى لو كانوا من المسالمين الصابرين. والدليل على ذلك ما نراه فى عصرنا الراهن من اضطهاد للأقباط مع علو لنفوذ التيار الحنبلى السلفى والذى استعادته الدولة السعودية عبر مذهبها الوهابى وأصبح من علاماته التطرف والتعصب والانغلاق واضطهاد المخالفين والحكم بتكفيرهم وما يترتب على التكفير من سفك للدماء واستحلال للأموال..

            أعاد ذلك لعصرنا الراهن ما ساد فى عصر الخليفة المتوكل العباسى من سطوة الفقهاء المتزمتين الذين سموا أنفسهم بأهل السنة واستمرت سطوتهم فى عصر من جاء بعده من الخلفاء حتى أصبحت سياسة متبعة . ثم اعاد التطرف الوهابى والنفوذ السعودى هذا التراث حيا فى عصرنا.وليس غريباً بعدها أن نعرف أن أئمة الحديث المشهورين عاشوا تلك الفترة من ابن حنبل إلى البخارى ومسلم والحاكم وغيرهم ،وقد أصبحوا الآن فى عصرنا آلهة منزهة عن الخطأ ومن يناقشهم - معتبرا اياهم بشرا يخطئون ويصيبون – يكون مصيره الاتهام بالكفروإنكار السنة.!!

            ونعود إلى التطور الجديد فى اضطهاد الأقباط فى هذه الفترة.
            فى سنة 235 هجرية أصدر الخليفة المتوكل مرسوماً يهدف إلى تحقير (أهل الذمة)فى كل الامبراطورية العباسية، وذلك بإلزامهم بارتداء زى معين ومظهر معين، مع هدم الكنائس الجديدة وتحصيل الضرائب والعشور من منازلهم وأن يجعل على أبواب بيوتهم صوراً للشياطين، ونهى المرسوم عن توظيفهم وتعليمهم عند المسلمين، وتسوية قبورهم بالأرض وألا يحملوا الصليب فى أعيادهم وألا يشعلوا المصابيح فى احتفالاتهم وألا يركبوا الخيول.. وقد طبق الولاة ذلك على أقباط مصر وأصبحت سنة متبعة.

            ومفهوم تلك القرارات أن يشارك الناس فى إلزام الأقباط بها، ومن هنا بدأ انغماس العوام فى اضطهاد الأقباط.. وتعلموا أن ذلك يعنى إظهار الإخلاص للإسلام، وانتقل ذلك الفهم الخاطىء لبعض الولاة المتدينين مثل أحمد بن طولون الذى استقل بمصر ذاتياً فى إطار الخلافة العباسية، وكان معروفاً بتدينه وجرأته على سفك الدماء لصالح سلطانه، ولم يكن الأقباط يشكلون خطراً على نفوذه، بل كان يستعين بهم فى دواوينه وأعماله ومع ذلك فقد قام بعمليات اضطهاد ضد الأقباط كأفراد ومنشآت دينية.. ولم تكن له فيها دوافع سياسية، مما يرجح أن دوافعه كانت دينية نتيجة تأثره بالفكر السلفى السنى السائد، وقد كان معروفاً بإخلاصه لذلك الفكر.


            والمقريزى يذكر أن أحمد بن طولون ألزم البطرك ميخائيل بدفع غرامة قدرها عشرون ألف دينار واضطره لبيع أوقاف الكنيسة، وفرض ابن طولون ضرائب جديدة على الأقباط..

            وحدث سنة 300 هجرية إحراق كنيسة القيامة فى الإسكندرية..
            وبعد انتهاء الدولة الطولونية اشتد الوالى ابن الجراح على الأقباط وألزم الرهبان بدفع الجزية فاستغاثوا بالخليفة العباسى المقتدر فأمر برفع الجزية عنهم اكتفاء بما دفعه عامة الأقباط.

            وأقام محمد بن طغج دولته الأخشيدية بمصر فأرسل فرقة من جيشه إلى مدينة تنيس على ساحل المتوسط فى سيناء فصادر ما فى الكنيسة الملكية بها.

            وقامت الدولة الفاطمية بخلافة شيعية فى مصر تناوئ الخلافة السنية فى بغداد . وفى بداية الفاطميين فى مصر كانوا متسامحين مع الأقباط واليهود، خصوصاً الخليفة المعز لدين الله وابنه الخليفة العزيز بالله إلا أن الخليفة الحاكم ابن الخليفة العزيز بالله الفاطمى كان مشكلة مزمنة لكل المصريين وخصوصاً الأقباط بسبب قراراته الغريبة المتناقضة وجرأته على سفك الدماء..

            ففى سنة 393 هجرية أمر الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمى باعتقال البطرك زخريس لمدة ثلاثة شهور. وكان التسامح مع الأقباط فى عهد المعز والعزيز قد مكن لكثير منهم العمل فى الدواوين والحصول على كثير من النفوذ والأموال، وبالتالى تعاظمت الشكاوى منهم من المنافسين والعوام بعد أن تم شحن القلوب بالتعصب الدينى . وأثمرت السعاية بهم فى إغضاب الحاكم بأمر الله - وكان لا يملك نفسه إذا غضب - لذلك أمر بقتل عيسى بن نسطورس وفهد بن إبراهيم وهما من كبار النصارى فى الدواوين . ثم أعاد الخليفة الحاكم العمل بمرسوم الخليفة المتوكل العباسى فيما يخص ارتداء النصارى أزياء معينة للتحقير والتشهير ومنعهم من الاحتفال بأعيادهم، وصادر أوقاف الكنائس وأحرق الصلبان ومنع الأقباط من شراء العبيد والجوارى، وهدم الكنائس فى المقس وخارج القاهرة وأباح للعوام نهبها فساهم فى زيادة التعصب بين أبناء الوطن الواحد والشعب الواحد.

            وتطرف الحاكم بأمر الله الفاطمى فى تحقير الأقباط فألزمهم بتعليق صلبان خشبية ثقيلة (5 أرطال) فى أعناقهم ومنعهم ركوب الخيل، ومنع المسلمين من السماح لهم بالركوب على الحمير بالأجرة أو الركوب فى المراكب بأجرة..

            ثم تطورت الحالة الجنونية بالخليفة الحاكم الفاطمى فأخذ فى هدم الكنائس كلها وأباح للناس ما فيها نهباً وإقطاعاً، فنهب العوام كل ما فى الكنائس واقتطعوا أرضها واقتسموها وبنوا مساجد مكانها وأقيمت الصلاة الإسلامية فى الكنائس المشهورة التى بقيت على حالها مثل كنيسة شنودة والكنيسة المعلقة.

            وانتقلت الحمى للعوام فتكاثروا بالشكاوى على ديوان الخليفة يطالبون بمستحقات وهمية لهم على الكنائس وأمتعتها، وكانت السلطات الفاطمية توافقهم، فامتلأت الأسواق بالمنهوبات من أمتعة الكنائس والنصارى مثل أوانى الذهب والفضة والأيقونات والثياب الفاخرة وغير ذلك.

            وانتقل الاضطهاد من القاهرة إلى الأقاليم فكتب الخليفة الحاكم إلى ولاته بتمكين المسلمين من هدم الكنائس والأديرة فعم الهدم فيها منذ سنة 403 هجرية واستمر الهدم حتى وصل طبقاً لإحصاء المقريزى سنة 405 هجرية إلى أكثر من ثلاثين ألف منشأة دينية بين بيعة لليهود ودير وكنيسة للنصارى فى مصر والشام وتم نهب كل مقتنياتها وأوقافها.

            ثم اشتدت الحالة العصبية بالخليفة فأصدر قراراً بنفى الأقباط وإخراجهم من مصر إلى بلاد الروم ومعهم اليهود، فاجتمع أعيانهم تحت قصر الخليفة يبكون ويصرخون حتى رحمهم الخليفة ورجع عن قرار النفى .!! واضطر كثيرون للد*** فى الإسلام.. وكان ذلك أفظع تجربة للاضطهاد الطائفى فى تاريخ مصر الوسيط..

            وبعدها برزت بعض حركات الاضطهاد فى الدولة الأيوبية وفى بداية الدولة المملوكية.. إلا أن العصر المملوكى (الذى امتدت ملامحه الاجتماعية بعد سقوط الدولة المملوكية لتشكل ملامح العصر العثمانى) شهد ملامح خاصة فى التعامل مع الأقباط..
            ثالثاً: فالدولة المملوكية

            لم تر بأساً فى الاستعانة بالأقباط فى أعمالها الإدارية والمالية ، وفى نفس الوقت أوسعت للشيوخ نفوذاً فى إدارتها المدنية سواء ما كان خاصاً بالوظائف الديوانية كالوزارة أو كان خاصاً بالوظائف الدينية كالقضاء والحسبة ومشيخة الخوانق والمدارس والجوامع..
            وفى هذا العصر- المملوكى- تسيد التصوف الحياة الدينية والعقلية ومن شأن التصوف السكون والتسامح والصبر على المكاره، أى كان منتظراً أن يعيش الأقباط أزهى عصور الوحدة الوطنية والتسامح فى العصر المملوكى .


            إلا أن العكس هو الذى حدث.

            ويرجع السبب إلى عامل أساسى نتجت عنه آثار جانبية زادت فى تأكيده وسيطرته . وقد أشرنا من قبل إلى خطورة ذلك العامل الأساسى وهو إدخال كراهية "أهل الذمة" فى الروايات والفتاوى الدينية التى أصبحت بالدراسة والتلقين والممارسة من أبرز طقوس التدين فى القرون الوسطى وهى عصر التعصب الدينى والحروب الصليبية والتطرف الشكلى فى التمسك بمظاهر التدين دون فهم حقيقى للدين.. وذلك ما ساد العالم وقتها، حيث تم تقسيم العالم إلى قسمين: موطن الكفار وموطن المؤمنين، وكل معسكر يتهم الآخر بالكفر وينعت نفسه بصحيح الإيمان. ثم لا ننسى الحروب الصليبية وأثرها فى تأزيم العلاقة بين المسلمين والنصارى على مستوى العوام والفقهاء .

            جاء العصر المملوكى وقد تشبع المسلمون- من علماء وعوام- بأفكار التعصب التى نشرها الحنابلة والسلفيون منذ خلافة المتوكل وأصبحت كما يقال "من المعلوم من الدين بالضرورة". صحيح أن الحنابلة اضطهدوا الصوفية فى عصر المتوكل ومنذ القرن الثالث الهجرى حيث كان التصوف فى بدايته، وصحيح أن الصوفية منذ القرن السابع الهجرى ردوا التحية بأحسن منها فبدءوا فى اضطهاد ابن تيمية وفقهاء الحنابلة فى القرن الثامن الهجرى.. ولكن الصراع السياسى بين الحنابلة والصوفية فى العصر المملوكى وانتصار الصوفية - المشهورين بتسامحهم- على الفقهاء المتزمتين من تيار ابن تيمية لم ينعكس تسامحا سائدا على صعيد العلاقة بالأقباط ، بل ظل اضطهاد الفقهاء والصوفية للأقباط موجودا فى فترات مختلفةً لأن بعض الصوفية اتفق مع الفقهاء الحنابلة فى اعتبارالسنن المكتوبة فى العصر العباسى الثانى تراثاً دينياً يجب التمسك به . أى يتصارعون فيما بينهم ولكن يجتمعون على كراهية الأقباط.

            وهذا التشبع بأفكار التعصب وممارسته ساعد على تسيده عوامل أخرى منها أن التصوف نفسه فى العصر المملوكى تحول من الفكر النظرى الملىء بالتسامح الذى كان يردده الحلاج وابن عربى وابن الفارض- وأحياناً أبو حامد الغزالى- إلى طرق صوفية عملية تسعى للسيطرة على الشارع المصرى وتجتذب لها الأعوان والمريدين وتسترزق بالتجارة بالدين فى الموالد الصوفية وحول الأضرحة.. ومن هنا لم يعد لأولئك الشيوخ الجدد متسع للتنظير أو مناقشة الأفكار السلفية التعصبية لخصومهم الحنابلة، بل أن التصوف فى تأثيره الشديد على الحياة العقلية لغير الصوفية قد هبط بها إلى حضيض الجمود وإغلاق باب الاجتهاد وتعقيم الحياة العقلية النقدية، مما أدى إلى ترسيخ المتوارث من الفكر السلفى وتحصينه ضد النقد والنقاش بل وتقديس أئمة الحديث والفقه وأسفارهم ومؤلفاتهم..

            ومن ناحية أخرى فإن أشياخ التصوف فى سعيهم نحو السيطرة على المريدين وقعوا فى التنافس، وامتدت ساحات التنافس لتشمل صراعاً داخلياً بين أشياخ الطريق الصوفى الواحد، وبين أشياخ الطرق الصوفية ذات الأصل الواحد، والطرق الصوفية المختلفة، ثم بين الصوفية ومشاهير الفقهاء أصحاب الصيت والأتباع، ثم امتدت المنافسة لتشمل صراعاً بين الصوفية والرهبان وأصحاب النفوذ الدينى بين الأقباط مع غيرة أصحاب الموالد الصوفية من احتفال أو مولد دينى للأقباط.. وذلك التنافس أدى إلى تعصب فاضطهاد فحوادث مؤسفة.

            وقريب من ذلك ما كان يجرى من تنافس سياسى على النفوذ إذ كان الحسد يلاحق بعض كبار الموظفين الأقباط فيلجأ بعض الشيوخ إلى إثارة الجماهير والفقهاء ضدهم وتثور حركات التعصب وتلجأ الدولة لترضية الشيوخ بالسماح باضطهاد الأقباط..
            وبعض الأقباط كان يعلن إسلامه لينجو من دائرة الاضطهاد ويدعم مركزه الوظيفى فى الدولة المملوكية التى تقوم إدارتها على الظلم والعسف.. ويستخدم ذلك الذى أسلم نفوذه الجديد فى الانتقام ممن ساموه الذل والهوان وهو قبطى.. وهكذا كانت تدور طاحونة التعصب والاضطهاد فى العصر المملوكى فوق رؤوس الجميع.. وكم أحوجنا لدراسة التاريخ والاستفادة به..

            ونعطى أمثلة تاريخية للتحليل السابق نراعى ترتيبها حسب السنين..


            مأساة الراهب بولس الحبيس سنة 666 هجرية:
            وقصته مع الظاهر بيبرس تشبه قصة عمرو بن العاص مع القبطى بطرس صاحب الكنز الذى قتله عمرو بعد أن استولى على كنزه بالحيلة..
            كان الراهب بولس كاتباً نصرانياً ثم ترهب، وقد عثر على كنز فرعونى فأخفاه وأخذ يتصدق منه على فقراء المسلمين والأقباط وانتشر خبره فاعتقله السلطان الظاهر بيبرس وطلب منه ذلك الكنز فرفض وقال للسلطان أنه يساعد بذلك الكنز الفقراء والمحتاجين ومعظمهم ممن يصادر السلطان أموالهم أى أن الأموال تصل للسلطان فى نهاية الأمر، وكأن الراهب قد أعطى ضوءاً أخضر للسلطان الظاهر بيبرس فى مصادرة الأقباط بالذات، إذ تكاثر ضحايا السلطان من الذين أوقع بهم المصادرات وفرض عليهم الغرامات وقام ذلك الراهب بدفع الغرامات عنهم وإعانتهم، وانطلق الراهب بولس يسير فى المدن والقرى يعين المحتاجين ويطلق بأمواله سراح المعتقلين والمحبوسين بسبب عجزهم عن دفع الغرامات والإتاوات ويتصدق على المحرومين من النصارى والمسلمين وغيرهم من النصابين محترفى الفقر، ومن النوادر التى تحكى أن بعضهم كان يقوم أمامه بتمثيلية، يقوم اثنان بجر رجل وهو يستغيث وهما يضربانه يمثلان دور رجال الشرطة فيستغيث المضروب بالراهب يقول له "يا أبونا أقضى ما علىّ من الديون، فيسأله الراهب عما عليه من الديون، ويكتب له ورقة بالمبلغ الذى يدعيه، فيأخذونه ويصرفونه من الصيرفى كما هو..
            ووصلت للسلطان ستمائة ألف دينار عن طريق ذلك الراهب فيما دفعه عن المحبوسين والمصادرين، ولم يكن ذلك الراهب يأكل من ذلك المال، بل كان طعامه ونفقاته من صدقات النصارى، ثم حدث حريق غامض فى حى الباطنية فى سنة 663 وانتشر فى أحياء أخرى بالقاهرة واتخذها السلطان بيبرس فرصة ليصادر كل أموال الراهب فاتهم اليهود والنصارى بإشعال ذلك الحريق، وأصدر أمراً بإحراق كل اليهود والأقباط، ولكى يتقن هذه التمثيلية فقد جمع كبار اليهود والنصارى تحت القلعة وأحضر الحطب والوقود، وكان عددهم ألوفاً وارتفعت استغاثاتهم بالسلطان، فعفا عنهم السلطان نظير غرامة قدرها خمسمائة ألف دينار.. وكما توقع السلطان بادر الراهب بولس بدفعها على أخرها. فاكتسب شهرة فى كل أنحاء مصر، وصارت تتبعه مظاهرات أينما سار تتبرك به وتطلب منه المساعدات والأموال..
            وتكاثرت تلك المظاهرات فى مدينة الإسكندرية وأثارت غيظ العلماء والشيوخ فأرسلوا فتاويهم للسلطان تحتم قتل ذلك الراهب حتى لا يفتن المسلمين فى دينهم، ورآها السلطان فرصة شرعية ليتخلص من الراهب ويستولى على كنزه الخبيئ فاعتقله واستجوبه للمرة الثانية عن الكنز فرفض الراهب الاعتراف، فأمر السلطان بتعذيبه حتى يعترف.. واستمر الراهب تحت التعذيب إلى أن لفظ أنفساه الأخيرة ومات سنة 666 هجرية ومات معه سر الكنز .


            2- الشيخ الصوفى خضر العدوى سنة 672 هجرية:
            كان هذا الشيخ يتمتع باعتقاد السلطان الظاهر بيبرس.. ومشهوراً بانحلاله الخلقى وشذ1وذه الجنسى وتعصبه ضد النصارى فى الشام ومصر، وأفسح الظاهر بيبرس له المجال فهدم كثيراً من الكنائس فى الشام ومصر، ومن الكنائس التى هدمها بمصر كنيسة الروم بالإسكندرية التى يشاع أن فيها رأس النبى يحيى عليه السلام (يوحنا)، وقد تحولت على يد الشيخ خضر العدوى إلى مسجد وسماه (المدرسة الخضراء) وأنفق فى تعمير هذه المدرسة الأموال الكثيرة من بيت المال.


            3- واقعة النصارى سنة 682 هجرية:
            بسبب الحروب الصليبية كان النصارى مقهورين فى سلطنة الظاهر بيبرس والسلطان المنصور قلاوون وانتهى ذلك بتولى السلطان الأشرف خليل بن قلاوون الذى أنهى الوجود الصليبى فى الشام. الأشرف خليل بن قلاوون أتاح للأقباط النفوذ وعين منهم كبار الموظفين الأقباط الذين تولوا الكتابة فى الدواوين، فأتيح لهم التنفيس عما فى صدروهم من مشاعر الانتقام، فتسلطوا على أرباب الحوائج من المسلمين يذلونهم.. وأدى ذلك فى النهاية إلى ما يعرف بواقعة النصارى سنة 682 هجرية.
            وبدأت الواقعة بالكاتب القبطى المعروف باسم "عين الغزال" وقد اتهم سمساراً مسلماً بتأخير ما عليه من أموال للأمير المملوكى الذى يعمل عنده الكاتب القبطى عين الغزال.
            ورأى الناس فى الشارع السمسار المسلم يعتذر للكاتب القبطى ويقبل قدمه وهو راكب حصانه والكاتب لا يزداد إلا تجبراً وهو يصمم على اعتقال السمسار وأخذه إلى بيت الأمير المملوكى، وتدخل الناس فى الشوارع وتجمهروا يحاولون تخليص السمسار من الكاتب وهو يرفض، فما كان من الناس إلا أن تكاثروا على الكتاب وألقوه من على دابته وخلصوا السمسار من يده. فذهب الكاتب إلى الأمير وأحضر عدة من الجنود وشرعوا فى القبض على الناس.. وثارت العوام وصاروا فى مظاهرة غاضبة إلى القلعة يهتفون "الله أكبر" فخاف السلطان من ثورة العوام حين عرف بما حدث ، فأمر باعتقال الكاتب القبطى عين الغزال وأصدر مرسوماً بعزل الكتبة الأقباط إن لم يدخلوا فى الإسلام ومن رفض منهم الدخول فى الإسلام ضربت عنقه. فاختفى الأقباط من الشوارع.. ووقع النهب فى بيوتهم.. والسبى فى بعض نسائهم، وأصبح الشارع مشحوناً بالمزيد من التعطش للعنف وأصبح المماليك أسرى للشعور الشعبى المتعصب ، فأمر السلطان بحفر حفرة كبيرة فى سوق الخيل لإحراق الكتبة النصارى، وحضر السلطان والأمراء، وتشفع الأمير بيدرا فى الأقباط.. وفى النهاية ارتضى الكتبة الدخول فى الإسلام، وكتبوا إقراراً بذلك.
            ويقول المقريزى يعلق على تلك الحادثة "فصار الذليل منهم بإظهار الإسلام عزيزاً، يبدى من إذلال المسلمين والتسلط عليهم بالظلم ما كان تمنعه نصرانيته من إظهاره .
            أى بمجرد النطق بالشهادة- أو الشهادتين- أنقذ كل منهم حياته وأصبح من حقه الانتقام من خصومه بسيف السلطة المملوكية وفى حمايتها.. وتلك ضريبة التعصب الدينى حين يسود مجتمعاً وينشر الفرقة والكراهية بين أبنائه.


            4- واقعة الوزير المغربى سنة 700 هجرية:
            قدم ذلك الوزير المغربى للقاهرة فى طريقه للحج واحتفت به السلطات المملوكية، ونزل ذلك الوزير المغربى يتجول فى القاهرة فى سوق الخيل فرأى رجلاً راكباً فرسه فى ثياب فاخرة وجماعة يمشون فى ركابه وحوله أصحاب الحاجات يتضرعون إليه ويقبلون قدميه وركابه وهو يصيح بغلمانه أن يطردوهم وهم يزدادون له خضوعاً، فسأل الوزير المغربى عن ذلك الراكب صاحب السلطان فعرف أنه كاتب نصرانى، فغضب وصعد للسلطان فلم يجده ووجد كبار الأمراء فأخذ يعظهم ويبكى ويحذرهم من نقمة الله إذ تركوا أعوانهم من الكتبة الأقباط يذلون المسلمين، ونجح الوزير المغربى فى إثارة الأمراء وانتهى الأمر باستصدار قرارات استرجعت مراسيم الخليفة المتوكل العباسى فى إلزام الأقباط بزى معين ومنعهم من ركوب الخيل، وكالعادة تطور الأمر بالوزير المغربى فقام يدعو لهدم الكنائس فوقف ضده قاضى القضاة المصرى ابن دقيق العيد وأفتى بأنه لا يجوز أن يهدم من الكنائس إلا ما استجد بناؤه، ولكن اضطر الأقباط إلى غلق بعض كنائسهم خوفاً عليها من الهدم..
            وانتقلت عدوى التخريب من الوزير المغربى إلى العوام فكثرت شكاويهم فى النصارى، وكالعادة استرضتهم السلطات المملوكية بالتضييق على الأقباط واليهود، ومنعهم من التوظف فى الدواوين.. ورآها العوام فرصة لفرض سيطرتهم على أغنياء الأقباط، فتتبعوهم بالضرب حتى اختفوا من الشوارع ولجأ بعضهم إلى إظهار الإسلام تكبراً من ارتداء الزى المفروض عليهم..
            وأدى ذلك الاضطهاد إلى تدخل ملك برشلونة إذ أرسل هدية للسلطان المملوكى سنة 703 هجرية ويرجوه إرجاع الأقباط إلى وظائفهم وفتح كنائسهم.. فاستجاب له السلطان وفتح كنيسة فى حارة زويلة وأخرى بالبندقانيين..


            5- حركة الشيخ البكرى سنة 714 هجرية:
            والشيخ البكرى أحد الصوفية البارزين فى سلطنة الناصر محمد بن قلاوون، وأحد خصوم الشيخ ابن تيمية. وحدث أن عرف الشيخ البكرى أن النصارى استعاروا من قناديل جامع عمرو شيئاً فهجم الشيخ البكرى على الكنيسة ونكل بالنصارى فيها، ثم عاد إلى جامع عمرو وأهان الموظفين فيه، ووصل أمره للسلطان فعقد له مجلساً للتحقيق، فأخذت العزة الشيخ البكرى وأغلظ القول للسلطان وهو يتصور أن السلطان يخضع له ويتعظ، ولكن فوجئ بالسلطان يأمر بقطع لسانه عقاباً له على جرأته.. فانقلب الشيخ البكرى إلى حالة أخرى، وأخذ يستغيث بالأمراء يرجوهم التشفع له عند السلطان حتى لا يقطع لسانه، ورق له الأمراء فتشفعوا فيه عند السلطان.. فأمر السلطان بنفيه..


            6- واقعة الإحراق العام للكنائس المصرية فى وقت واحد سنة 721 هجرية:
            فى كتابنا "السيد البدوى بين الحقيقة والخرافة" المأخوذ عن رسالة الدكتوراة حققنا هذه الحادثة المجهولة والغريبة فى التاريخ المصرى وأثبتنا أن المسئول عنه هى حركة "أحمد البدوى" السرية الشيعية المستترة بالتصوف، إذ أنه بعد فشل تلك الحركة السرية فى قلب نظام الحكم المملوكى - لاقامة دولة شيعية تعيد الحكم الفاطمى لمصر والمنطقة - قامت بتفجير عملية ارهابية سرية لإحراج الدولة المملوكية: وهى التدمير العام للكنائس المصرية من الإسكندرية لأسوان فى وقت واحد وبطريقة واحدة..
            إذ أنه بعد صلاة الجمعة يوم التاسع من شهر ربيع الأول سنة 721 هجرية فوجئ المصلون فى كل المدن المصرية التى بها كنائس بمجذوب مجهول الشخصية يقف صائحاً مضطرباً داعياً لحرق الكنائس، وحين يخرج المسلمون من المسجد يفاجأون بتدمير الكنائس فى المدينة وحرقها وقد سويت بالأرض . وفى ضوء الاعتقاد فى بركات المجاذيب الذى تسيد العصر المملوكى يؤمن الناس بأنها إرادة إلهية وانكشفت أمام بصيرة ذلك المجذوب "المكشوف عنه الحجاب". وسرعان ما يدب الحماس إلى العوام ويشاركون فى الإجهاز على ما تبقى من بنيان للكنيسة..
            ووصل إلى علم السلطان الناصر محمد بن قلاوون ما حدث ، جاءته الأنباء من ضواحى القاهرة بأن الكنائس فيها قد دمرت فى نفس الوقت وبنفس الكيفية.. وأن المجذوب المجهول قد صاح فى نفس الوقت وفى كل المساجد.. وفى اليوم التالى جاءت الأنباء من الإسكندرية والوجه البحرى والصعيد أن كل الكنائس- عدا الكنيسة المعلقة- قد أصابها الهدم والحريق فى نفس الوقت، أى فى ساعة الصفر. وبلغ عدد الكنائس ستين كنيسة.. وتعجب السلطان ووافق مقالة العلماء والقضاء على أنها إرادة الله، لأنه لا يستطيع بشر أن يفعل ذلك فى كل أنحاء مصر فى نفس الوقت، واقتنع السلطان برأى العلماء بألا يفعل شيئاً لأنها إرادة الله التى لا يقف فى وجهها إنسان.
            إلا أن الأقباط لم يقتنعوا.. وصمموا على الانتقام..
            فى الأيام التالية فوجئ سكان القاهرة باشتعال الحرائق فى المساجد فى نواح مختلفة، ولا يكادون يفرغون من إطفاء حريق حتى يفاجئهم حريق آخر، واستراح المسلمون إلى التفسير الغيبى القائل بأنها إرادة الله، لولا أنهم اكتشفوا فتيلة كبيرة ملوثة بالنفط قد ألقيت على بعض المساجد مع توالى الحرائق فى الجوامع والخوانق والمدارس.. فأشارت أصابع الاتهام للأقباط، وسرعان ما ضبطوا بعض الرهبان متلبسين واعترفوا فأحرقت السلطات أربعة منهم.. وانطلق العوام فى إيذاء الأقباط، واندلعت المظاهرات وكادت أن تتحول إلى مذابح، وأسرعت السلطات المملوكية بالسيطرة على الأمور وقبضت على بعض العوام ومثيرى الشغب وكان منهم بعض المتعممين والتجار، وأمرت السلطات بقطع بعضهم نصفين، أو ما يعرف بالتوسيط، وتدخل الكبار وتشفعوا فى كبار المتهمين وأفرج عنهم . إلا أن الحريق لم ينقطع، وضبط بعض النصارى متلبسين واعترفوا تحت التعذيب، وعندما علم العوام بما حدث حاصروا القلعة وواجهوا السلطان بصيحة رجل واحد تدعو لنصرة الدين فخشع لهم السلطان وسمح لهم بقتل كل من وجدوه من النصارى، ثم تعدل الأمر بقتل من يلبس العمامة البيضاء من النصارى ومن يركب دابة، وفرض عليهم ركوب الحمير بهيئة مقلوبة ولا يدخلون الحمامات إلا وفى رقابهم جرس ولا يرتدى أحدهم زى المسلمين، وألا يعملوا فى الوظائف، وعزل جميع الأقباط من الوظائف..
            وكان ذلك أفظع اضطهاد واجهه الأقباط فى العصر المملوكى..
            وكانت له آثاره الداخلية والخارجية..
            فعلى الصعيد الداخلى احتدم العداء والحقد الطائفى بين المسلمين والأقباط فى السنوات التالية كما سنرى..
            وعلى الصعيد الخارجى اشتد غضب ملك الحبشة الذى كان يعتبر نفسه مسئولاً عن حماية الأقباط المصريين فبعث باحتجاج شديد اللهجة إلى السلطان الناصر محمد ويهدد فيه باتخاذ إجراءات مماثلة ضد المسلمين عنده ويهدد بتحويل مجرى النيل، غير أن الناصر محمد لم يعبأ بهذا التهديد ولذلك بدأ سلطان الحبشة واسمه "عمد صيهون" الحرب ضد الإمارات الإسلامية المجاورة له، وتابع ابنه "سيف أرعد" أعماله ضد التجارة المصرية وممتلكات المسلمين المجاورة له..
            وتمكن أحد ضحايا الاضطهاد لسنة 721 هجرية من الانتقام لقومه الأقباط من المسلمين.. وهو النشو الذى أظهر الإسلام لدى السلطان الناصر محمد وسماه السلطان عبد الوهاب شرف الدين، وأظهر للسلطان الورع والفقر والزهد فحاز على ثقته وتعاظم نفوذه حتى أصبح المسيطر على الدولة المملوكية كلها لمدة سبع سنين وسبعة أشهر حتى قتله السلطان بعد تعذيب شديد فى يوم الأربعاء ثانى ربيع الآخر سنة 740 هجرية.
            وما فعله النشو بالمسلمين فى إطار السلطة المملوكية وتحت شعارها كان لا يمكن تفسيره إلا فى ضوء الانتقام لقومه بعد أن ضمن رضا السلطان الناصر محمد عنه.. وقد تنوعت مظالمه للمسلمين ما بين قتل ومصادرة ونفى وتقطيع أطراف وخصاء، وكانت مصادرته لوجوه الناس وأرباب المناصب والتجار والعوام لا تنقطع.. وكان يجتمع كل ليلة مع خواصه والمقربين منه يفكر فى طريقة جديدة للانتقام من المسلمين وفرض ضرائب جديدة عليهم أو الإيقاع بأصحاب المناصب أو سلب الأوقاف على المساجد وبيوت العبادة..
            وبرغم تنوع أعدائه واختلافاتهم وتفرقهم وصراعاتهم إلا أنهم اتحدوا ضد النشو، وحاولوا الكيد له مراراً إلا أن ثقة السلطان فيه وقفت حائلاً يحميه . وفى عهده ضاع صوت الاضطهاد ضد الأقباط.. بل أن اضطهاده للمسلمين جعلهم جميعاً يجتمعون فى المساجد للدعاء عليه.. وعندما علم النشو بذلك ما زال بالسلطان حتى منع الوعاظ من الوعظ. وتحدى النشو كبار الصوفية- وهم أصحاب النفوذ الدينى والشعبى- فطرد من مصر أشهر صوفى فى عصره وهو الشيخ الكردى الذى نفاه للشام، كما اعتقل شيخ خانقاه بهاء الدين أرسلان بالإسكندرية واتهمه بتهم باطلة . وفى النهاية ظهر للسلطان خيانته وسرقاته فاعتقله واعتقل أخاه وصهره وأعوانه، واكتشف السلطان حجم ما سرقه من أموال ونفائس.. فعذبه وقتله.. وكان التخلص منه يوم عيد، ذاعت فيه أساطير الكرامات وشتى الادعاءات ومنها أن النيل زاد ورؤيت المنامات الصالحة على حد قولهم، وسارت المظاهرات تحمل المصاحف والأعلام..
            وبعد النشو عادت حركات متفرقة ضد الأقباط..
            منها سنة 838 هجرية : هدم الشيخ سليم لكنيسة جددها النصارى فى الجيزة.
            وسنة 841 هجرية : هدم الشيخ ناصر الدين الطنطاوى لدير العطش الذى يقام عنده مولد سنوى يضاهى مولد السيد البدوى، فأحس الشيخ ناصر الدين الطنطاوى بالغيرة فما زال يسعى حتى هدم الدير..
            وكان مثله الشيخ النعمانى سنة 852 هجرية الذى تخصص فى هدم الكنائس التى يجددها أصحابها..
            وكانت عادة سيئة فى تلك العصور أنه إذا حدث أوبئة أو مجاعات ونقصان للنيل فمن السهل أن يعتبر ذلك غضباً من الله تعالى بسبب التهاون مع "أهل الذمة" والسماح لهم بممارسة شعائرهم، لذلك كانت ترتبط المجاعات والأوبئة أحياناً بحركات اضطهاد طائفية تستجلب رضى الله تعالى بظلم الأبرياء !!
            وفى النهاية..
            فمع وجود كل تلك الاضطهادات فإن النظرة المنهجية تحتم الاعتراف بأنها كانت جملاً اعتراضية فى التاريخ المصرى الطويل بعد الفتح الإسلامى. لم تكن ظاهرة عامة فى تاريخ مصر فى العصور الوسطى. بل أن الظاهرة العامة هى سيادة التسامح بين أفراد الشعب. إلا أن الاستثناء كان يأتى من الحكام أساسا وهم غير مصريين أو من العلماء الوافدين. وجاءت حركات متفرقة قليلة من العوام حين تأثروا بالظروف التى خلقها الآخرون وهذا ما ينطبق حاليا على تلك الحركة السلفية الوهابية السعودية الأصل والمنهج والمخالفة لطبيعة التدين المصرى المتسامح.
            وعدا تلك الحالات التى رصدناها كانت هناك ملامح إيجابية كثيرة للتسامح من بعض الحكام ومن العلماء الا انها كانت أساسية فى التعامل الشعبى. وهى تعبر عن حقيقة التدين المصرى الذى اشتهر فى العصور الوسطى بالاعتدال وإيثار السلام وكان ذلك التدين المصرى يثير إعجاب الرحالة والمؤرخين القادمين لمصر. كما حدث مع ابن خلدون وابن ظهيرة وغيرهما, وذلك موضوع آخر شرحه يطول..

            وبعــد..
            الخاتمة:
            (1) فهناك حقائق ينبغى التسليم بها:
            وهى أن دين الله تعالى فى كل عصر ينزل بالحق والخير والصلاح والسلام والعدل ويستحيل أن يكون مسئولاً عما يقع فيه البشر من ظلم وتعصب باسم الدين..
            أن الله تعالى يقول ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ﴾ (الحديد 25).أى أن هدف الرسالات السماوية هو إرساء القسط والعدل.. فهل من العدل أن تتسلط طائفة على أخرى بالظلم والقهر..؟ وهل من العدل أن ينتسب ذلك لدين الله تعالى؟.
            إن الله تعالى يقول عن ذاته ﴿وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لّلْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران 108). ويقول ﴿وَمَا اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لّلْعِبَادِ﴾ (غافر 31). أى أن رب العزة جل وعلا قد أدان الظلم وأوضح أن الظالمين هم أصحاب النار يوم الحساب ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيّ الْقَيّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً﴾ (طه 111).فكيف يستسيغ من يدعى الإسلام أن يظلم من يختلف معه فى العقيدة، خصوصاً وأنه يعلم أن الله تعالى هو الذى شاء أن يجعل الناس مختلفين فى العقائد ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبّكَ لَجَعَلَ النّاسَ أُمّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ. إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ (هود 118،119).ولذلك فإن القرآن الكريم هو الذى يدعو لأدب الحوار بين المختلفين فى العقائد ويؤجل الحكم فى العقائد إلى يوم القيامة. ويؤكد على أهمية التسامح والسلام والمساواة.. حتى يعيش البشر فى تعايش سلمى مع ذلك الاختلاف الذى خلقهم الله تعالى على أساسه.
            أن الله تعالى يقول عن رسالته الخاتمة التى أرسل بها محمداً عليه السلام ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لّلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء 107) أى أرسله الله تعالى رحمة للعالمين ولم يرسله لقتل واضطهاد الآخرين..فكيف يستسيغ بعضهم أن ينسب للنبى (عليه الصلاة والسلام) أحاديث لم يقلها فى اضطهاد البشر وإيذائهم؟..
            (2) هناك حقائق تاريخية ظهرت بين العرض التاريخى الموجز.. وهى أن فاتورة الاضطهاد تتضخم حتى يدفعها الجناة بعد الضحايا، فالدولة الأموية سارت سياستها على أساس التعصب، بدأت التعصب للعرب ضد غير العرب، ثم تطرفت فى التعصب فتعصبت لقبائل ضد أخرى فى نطاق العروبة، ثم تطرفت أكثر فأصبح الخليفة يتعصب لابنه ضد أخيه، فيعزل أخاه من ولاية العهد ويولى ابنه مكانه.. وفى النهاية كانت العصبية هى السلاح الفتاك الذى قضى على الدولة الأموية فى شبابها.. وكانت أقوى دولة ووصلت فتوحاتها إلى أبعد مدى فى تاريخ المسلمين.. ولكن دمرتها العصبية من الداخل.. وهو درس- لو تعلمون- عظيم، فالتعصب حين يبدأ أو يستشرى لا ينتهى إلا بتدمير أصحابه والتعصب الدينى أيضاً يرتد سلاحه إلى أصحابه يتحول من تعصب دينى الى تعصب مذهبى داخل الدين الواحد ثم تضيق الحلقة تحمل معها اتهامات التكفير والتكفير المضاد لتصل الى تكفير المجتمع كله كما يحدث الآن. وتتحول اتهامات التكفير الى قتل وعمليات ارهابية. وقد شهدنا أمثلة تاريخية ونشهد الآن صحوة سلفية تنشر الارهاب وتسفك الدماء، ولكن هناك ما هو أخطر..
            فمعظم التحريفات الدينية فى عقائد المسلمين وتراثهم أدخلها علماء الموالى الأعاجم الناقمون وقد عجزوا عن الانتقام لأنفسهم فدخلوا فى الإسلام ليكيدوا للإسلام..
            ومن أسف أن كتبهم وأسفارهم المقدسة ورواياتهم وفتاويهم تناقض الإسلام وتطعن فى القرآن وفى خاتم النبيين.. ومع ذلك فهى تحظى بالتصديق والتقديس أى أن انتقامهم مستمر حتى الآن !!
            وبسبب الاضطهاد الدينى والعنصرى كان اعتناق الإسلام طريقاً سياسياً للانتقام من المسلمين.. ولو كانت هناك عدالة ومساواة وحرية دينية لما لجأ أولئك إلى خندق المقاومة السرية..
            أن الاضطهاد العنصرى قصير العمر.. فقد انتهى اضطهاد الأمويين لغير العرب بينما بقى الاضطهاد الدينى الذى أدخله الحنابلة ورواة الحديث فى صميم التدين، ثم ساعد الجمود العقلى على بقاء ذلك التراث دون مناقشة، بل أخذ طريقه للتطبيق باعتباره من ملامح التدين..
            وفى عصرنا ظهرت "الصحوة الدينية" تهدف للرجوع بنا إلى السلفية وأفكار العصور الوسطى القائمة على التخلف والتعصب والجمود العقلى..
            والخطورة محققة من هذه الصحوة الدينية المزعومة لأنها تدعم نفسها بالاستناد الدينى، مما يجعلها قنابل موقوتة انفجرت وتنفجر فى وجوهنا جميعاً، لأنها كعادة الحركات والدعوات المتطرفة تبدأ بتكفير أصحاب الديانات الأخرى وتنتهى إلى تكفير الناس جميعاً، وتبدأ باضطهاد الآخرين وقتلهم وتنتهى إلى قتل الأهل والأقارب والزملاء داخل الخلية السرية الواحدة وقد رأينا أن حركات التعصب تبدأ بسيطة ثم تنتشر كالسرطان المدمر..
            وخطورتها أنها تستمد مشروعية زائفة من الدين وترفع لواء الجهاد.
            فالمطلوب أن نثبت زيف تلك المشروعية التى تخالف الكتاب العزيز.
            وذلك يحتاج إلى إصلاح دينى للمسلمين، إن لم تقم به الحكومى فلتبادر إليه دوائر الاستنارة فى مصر، فالإصلاح الدينى هو الذى ينقذ مصر من التطرف والإرهاب ولن يكون الإصلاح الدينى إلا بالاحتكام للقرآن الكريم وعرض ذلك التراث عليه حتى ننصف الإسلام من بعض المسلمين.
            ﴿أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الّذِيَ أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصّلاً وَالّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنّهُ مُنَزّلٌ مّن رّبّكَ بِالْحَقّ﴾ (الأنعام 114).
            وصدق الله العظيم.. ودائماً صدق الله العظيم..

            د. أحمد صبحى منصور


            شوفت دة كلام مسلم زيك

            مدعم بمصادر

            ايه رأيك في الاسلام يا صديقي ؟



            "فإنكم لأجل هذا توفون الجزيّة أيضًا، إذ هم خدّام الله مواظبون على ذلك بعينه؛ فأعطوا الجميع حقوقهم، الجزيّة لمن له الجزية، الجباية لمن له الجباية، الخوف لمن له الخوف، والإكرام لمن له الإكرام" رومية 13:[6-7]

            يقول القس تادرس مالطى فى تفسيره :
            يرى القديس يوحنا الذهبي الفم أن الرسول قد حوّل ما يراه الكثيرون ثقلًا إلى راحة، فإن كان الشخص ملتزم بدفع الجزية إنما هذا لصالحه، لأن الحكام "هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه"، يسهرون مجاهدين من أجل سلام البلد من الأعداء ومن أجل مقاومة الأشرار كاللصوص والقتلة. فحياتهم مملوءة أتعابًا وسهر. بينما تدفع أنت الجزية لتعيش في سلام يُحرم منه الحكام أنفسهم. هذا ما دفع الرسول بولس أن يوصينا لا بالخضوع للحكام فحسب وإنما بالصلاة من أجلهم لكي نقضي حياة هادئة مطمئنة (1 تي 2: 1-2).
            هذا وإن كلمة "أعطوا" هنا في الأصل اليوناني تعني "ردّوا"، فما نقدمه من جزية أو تكريم للحكام ليس هبة منّا، وإنما هو إيفاء لدين علينا، هم يسهرون ويجاهدون ليستريح الكل في طمأنينة.
            اين الذل هنا

            اليهود كانوا تحت الحكم الروماني ويتمتعون بحقوقهم ويعيشون معززين مكرمين

            اين الذل هنا ؟؟

            لا أعلم حقا هل ما تقوله تقصده فعلا أم هو نوع من الهزار و التهريج ؟
            الكتاب المقدس يتحدث عن تسخير ... تسخير ... سخرة
            و أنت تنقل من هولى بايبل هل عاملهم كأذلاء صاغرون ؟
            نعم عاملهم كأذلاء صاغرون يعملون بالتسخير و السخرة
            ننقل من تفسير القس تادرس يعقوب للملوك الأول إصحاح 9 :

            "وأرسل حيرام للملك مائة وعشرين وزنة ذهب" [14].
            يبدو أن هذا المبلغ كان قرضًا استدانه سليمان الملك من حيرام لكي يتمِّم إنشاءاته الكثيرة بجوار بناء الهيكل. لقد ترك له والده الكثير لبناء الهيكل، وجمع سليمان الكثير سنويًا كجزية من الأمم الخاضعة له، لكن إنشاءاته كانت كثيرة وباهظة التكلفة.
            تعالي نشوف ما سبب التسخير


            من هنا هتعرف لاني مش عايز انسخ لان الكلام كتير

            اتفضل وانت تعرف ليه كان في تسخير

            لان مينفعش اقص من السياق عشان الصورة تبقي واضحة

            https://st-takla.org/pub_Bible-Interp...hapter-09.html


            هل اعتدي اليهود علي اخرين خارج ارضهم وذلوهم ؟

            كل من كان في ارض بني اسرائيل من الشعوب ال 7 الذكرتهم فهم معتدين واشرار اقل واجب ذلهم

            لاكن اليهود محتلوش شعوب اخري وذلوهم تحت الجزية !!

            عكس الاسلام

            غزوات في كل مكان وحرب من يقاوم وذل واهانة من ينتصرون عليهم !!

            عرفت الفرق بين الاعتداء والدفاع عن النفس ؟؟

            وبكدة اكون رديت بإختصار نظرا لضيق الوقت

            سامحوني انا مضطر اغيب فترة كبيرة ممكن اكتر من اسبوعين لظروف العمل

            ارجو ان تعذروني

            تحياتي واحترامي للجميع
            التعديل الأخير تم بواسطة السيف العضب; الساعة 02-02-2014, 21:59. سبب آخر: حذف تطاول على سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه !

            تعليق


            • #51
              تدخل اشرافي

              تحذير للمرة الثانية


              المناظر المسيحي (كيمو) مازال ينسخ ويلصق من كتابات الغير ، وما زاد الطين بلة أنه ينقل الكلام بالبذاءات وقلة الأدب الموجودة به ... لذا فقد تم حذف الإساءات .

              كلف نفسك دقائق واقرأ الكلام قبل نقله !

              إن تكرر هذا الأمر سيتم حظرك .

              تعليق


              • #52
                اليوم هو الخامس و أنا ككل مرة بحاجة ل3 أيام أخرى أنهى فيها الرد بمشيئة الله تعالى
                ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                تعليق


                • #53
                  اليوم هو الرابع منذ طلبي المهلة و كان المفروض أن أكون قد وضعت الرد هنا
                  و الرد تقريبا انتهى و إن شاء الله سأقوم بوضعه هنا فى أقل من 24 ساعة
                  ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                  ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                  تعليق


                  • #54
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    شبهة عدم إلقاء السلام على المسيحيين:


                    هنا يا صديقي كلامي معناه ان في مشكلة لما مرة يكون الاسلام بموجه مضيئ ومرة بموجه مظلم قاسي

                    الإسلام ليس له إلا وجه مضئ و أنت اعترفت بوجود هذا الوجه
                    أما ما تزعم أنه قسوة فقد بيناه لك و لكنك تظل تردد نفس الكلام و تجادل بالباطل كما أن أضعافه موجود فى دينك و مع ذلك أنت تطوع عقلك لتتقبل ما هو موجود فى دينك بينما تعترض على ما هو فى الإسلام مع أنه أقل

                    و كأنى لم أرد عليك من قبل بخصوص هذا الحديث و أقول لك أن المحرم هو أن نقول لأهل الكتاب ( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ) لأنها تحية خاصة بالمسلمين و لأنه لا يجوز أن ندعو لمن يكفر بدين الله عز و جل بالرحمة بل ندعو لهم فقط بالهداية و لكن لا يوجد مشكلة فى أن نحييهم بأى تحية أخرى مثل ( صباح الخير ) أو غيرها و قد أتيتك بما يثبت هذا من أقوال أهل العلم
                    يا عزيزي انا كلامي عن كلمة السلام ..

                    ليه متبدءش بيها ويكون دليل علي دعم السلام مع الاخر ؟

                    وبعدين ليه هي تحية خاصة للمسلمين ؟

                    هل معني هذا ان السلام مع المسلم واجب والسلام مع الاخر مرفوض ؟
                    فعلا أنا أتعجب من هذا الكلام
                    هل لا يوجد طريقة أعبر بها للآخر عن أنى أرغب فى التعايش السلمى معه و بره و الإحسان إليه و عدم ظلمه و الإساءة إليه سوى أن أقول له ( السلام عليكم ) ؟
                    منطق غريب فعلا ...
                    هل لو ابتسمت فى وجه جارى المسيح و قلت له : (صباح الخير إزيك ؟ عامل إيه ؟) أكون بذلك لم أعبر له عن رغبتى فى بره و الوفاء بحق الجيرة له ؟
                    سبحان الله !
                    ( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ) هى تحية جاء بها الإسلام ... هى تحية دينية خاصة بالمسلمين
                    و كنت أحيانا عن غير عمد أقول لبعض الزملاء النصارى ( سلام عليكم ) فأجدهم لا يردون على السلام
                    هذه التحية بالنسبة لكثير من النصارى غير مرغوب فيها لأنها ليست من دينهم
                    تماما كما لو جاء نصرانى فقال لى ( سلام و نعمة لك من مخلصنا يسوع المسيح ) لن أرد عليه لأن هذه تحية لا تخصنى و ليست من دينى فى شئ
                    ثم إن السلام مع الآخر لا يتحقق بمجرد كلمة السلام عليكم بل يتحقق ببره و إيتائه حقه و عدم ظلمه أو الإساءة إليه
                    فالسلام مع الآخر ليس مجرد كلمة
                    هل السلام مع الآخر يتحقق بمجرد أن أقول له ( السلام عليكم ) أم يتحقق بأن أساعده إذا احتاج و أعوده إذا مرض و أعزيه عندما تكون لديه حالة وفاة و أهنئه ( فى غير المناسبات الدينية بالطبع ) ؟

                    وبعدين فيها ايه لما تدعوا للاخر بالرحمة

                    وهنا لما تدعي بالرحمة زي الدعوة بالهداية لان لما إله الاسلام يرحمنا يبقي هيهدينا لان هدف الاهداية هو الدخول للاسلام والرحمة من الجهنم
                    لا يجوز أن أدعو له بالرحمة لأن الله عز و جل حرم رحمته على غير المؤمنين
                    هكذا أراد الله و هكذا اقتضت حكمته
                    فلا أدعو له بالرحمة و هو فى هذه الحال من الشرك التى حرم الله فيها عليه الرحمة
                    و لكن هذا لا يمنع أنى أرجو له الرحمة من الله و النجاة لكن حتى تتحقق له الرحمة فاسأل الله أن يهديه أولا فلو هداه الله و مات على الهداية سيرحمه إن شاء الله
                    و أنا بمنتهى الصدق أرجو لك أن يهديك الله فتكون بهذا أهلا للرحمة و النجاة
                    و لو أنت مش مقتننع بكلامى اسأل البابا شنودة عن سبب عدم الصلاة للراقدين من الهراطقة ( و نحن هراطقة فى نظركم ) و المرتدين
                    جاء فى كتاب ( لماذا نرفض المطهر ؟ ) للبابا شنودة
                    https://st-takla.org/Full-Free-Coptic...ad-People.html
                    ملاحظة أخرى نضيفها وهي أن الكنيسة لا تصلى لأجل الهالكين.
                    وذلك عملًا بقول الرسول عن الخطية التي للموت (1يو5: 16). فان مات إنسان منتحرًا، ولم يكن فاقد العقل، لا نصلى عليه. وإن مات أحد أثناء ارتكابه جريمة، لا نصلى عليه. كذلك إن مات وهو في هرطقة أو بدعة أو ارتداد... أو إن مات وهو في خطية لم يتب عنها...
                    فاسأل البابا شنودة لماذا لا تصلون للهالكين بما فيهم الهراطقة اللى زينا و ما يقوله لك اعمل له كوبي بيست و أجب به على سؤالك عن لماذا لا ندعو بالرحمة لغير المسلم ؟ :)
                    فعلا ما أجهل النصارى بدينهم !
                    يعترضون على الشئ فى الإسلام و نظيره موجود عندهم فإذا عرفوا أن نظيره موجود عندهم وجدتهم يقدمون تبريرات لما كانوا يعترضون عليه و بعدين يخترعوا فروق وهمية بين ما لديهم و ما يعترضون عليه فى الإسلام !!!!!!!!!
                    و إن تعجب فعجب قولهم ...

                    ماهو الكلام مش علي المنع من المرور

                    الكلام كان علي
                    التضييق
                    يعني لما تكون ماشي ضيق الطريق علي اهل الكتاب ومتخلهمش يمشوا براحتهم لاعزاء المسلم علي الاخر

                    طيب وماذا اذا لقيت رجل مسن ماشي بردو هتضيق الطريق عليه
                    ؟


                    او ست مسنة هتعدي انت الاول وتتجاهل سنها ومرضها لتكون مسلم معزز مكرم علي حساب الاخر مهما كانت حالته
                    ؟
                    !
                    العجيب أنى بينت لك معنى تضييق الطريق على اليهود و النصارى من قبل حين قلت فى مشاركة سابقة
                    أما ( فاضطروه إلى أضيقه ) فمعناه لا تتفسحوا لهم و تتركوا لهم صدر الطريق

                    يقول الحافِظُ أبوالعباس القرطبي عن تفسير هذا الحديث في كتابه المفهم:
                    " (( وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه )) ؛ أي : لا تتنحوا لهم عن الطريق الضيق إكرامًا لهم واحترامًا . وعلى هذا فتكون هذه الجملة مناسبة للجملة الأولى في المعنى والعطف . وليس معنى ذلك : أنا إذا لقيناهم في طريق واسع أنَّا نلجئهم إلى حَرْفِه حتى نضيِّق عليهم ؛ لأنَّ ذلك أذى منا لهم من غير سبب ، وقد نهينا عن أذاهم ".




                    ويقول القاضي عياض في اكمال المعلم شرح مسلم :
                    وقوله : (إذا لقيتم أحدهم فى طريق فاضطروه إلى أضيقه) : والمراد بذلك - والله أعلم - : ألا يظهر برهم بالتنحى لهم عن منهج الطريق وسبيله ويؤثرهم به ، وينضم هو إلى ضيقه أ وجوانبه] (5) ، بل يسلكه المسلم حتى يضطر هو إلى حواشى الطريق أ وضيقه] ولم يرد - عليه السلام - والله أعلم - إذا كان الطريق واسعا لحملهم أن يضيق عليهم ذلك أفضلا] ويمنعهم منه حتى يضطروا إلى غيره .

                    يعنى التضييق معناه ليس أنك لا تجعل النصرانى يشعر بالراحة أثناء السير فى الطريق و تظل تضيق عليه حتى تضطره إلى جانب الطريق
                    بل معناه أنك إذا قابلته آت فى وجهك فلا يتنحى المسلم و يفسح للنصرانى بل يعبر المسلم أولا ثم يعبر النصرانى بعده
                    و الغريب أنك ما زلت تجادلنى فى معانى للتضييق أنت تتوهمها
                    و بالنسبة لسؤالك هل سأضيق الطريق على رجل مسن أو امرأة مسنة من أهل الكتاب ؟
                    و الرد هو أنى لن أضيق الطريق بالمعنى الذى تتوهمه أنت لا على رجل مسن من أهل الكتاب و لا على شبابهم
                    و بالنسبة للمسنين من أهل الكتاب لو رأيتهم فى الطريق و هم بحاجة إلى مساعدة مثلا بحاجة إلى شخص يستندون عليه أثناء سيرهم أو شخص يحمل متاعهم أو يساعدهم فى عبور الطريق فلن أتردد فى مساعدتهم من باب بر أهل الكتاب و من باب حسن الخلق فهذا ما يأمر به ديننا

                    و قلنا أن هذا الحديث قد يكون خاص بمن يؤذى و يعادى المسلمين من أهل الكتاب و ليس عاما كما قال ابن القيم فالحديث قيل فى يهود بنى قريظة الذين كادت أن تتسبب خيانتهم فى إبادة المسلمين فى غزوة الأحزاب
                    و أنقل لك الكلام مرة أخرى ..
                    لا يا صديقي كلمة
                    قد
                    دي مش تاكيد

                    الحديث كلامه واضح وصريح
                    ( عام علي الكل )
                    مهما كان معتدي او مسالم

                    ولو الحديث قيل في يهود بني قريظة علي كلامك

                    كان ممكن يبقي في تعديل في صيغة الحديث كان قال
                    ( لا تبدءوا يهود بني قريظة بالسلام واذا لقيتموهم في الطريق بإضطروهم الي اضيقه
                    )


                    لاكن الحديث كان علي اهل الكتاب
                    عموما
                    وليس قسم منهم

                    كان عام علي الجميع ومكنش فيه تخصيص لو حقيقي كان المقصود من الحديث هم يهود بني قريظة كان حددهم بالاسم !!
                    سأسألك سؤال و هذا السؤال ليس بنية الاستهزاء بالفعل
                    من أنت حتى تعطى لنفسك الحق أن تحدد الحديث عام أم خاص ؟
                    هل أنت أحد الفقهاء أو أهل العلم ؟
                    يعنى قلت لك أن ابن القيم رحمه الله قال أن هناك وجهان لفهم الحديث أحدها أنه عام فى كل أهل الكتاب و الثانى أنه خاص ببنى قريظة و ليس بنى قريظة فحسب بل من يعادى المسلمين و يؤذيهم من اليهود و النصارى و غير المسلمين إلا أنه رجح أن يراد بالحديث المعنى العام
                    فأنت أتيتنى بالعجب ...
                    تقول لى أن الحديث يجب أن يراد به المعنى العام لأنه لو كان خاص ببنى قريظة لكان اللفظ ( لا تبدءوا يهود بنى قريظة بالسلام )
                    لم يقل أحد أنه خاص بيهود بنى قريظة بل قالوا أنه خاص بمن حاله مثل حال يهود بنى قريظة فى معاداة المسلمين من اليهود و النصارى و غير المسلمين جميعا
                    و يبدو أنك تظن أنه إذا جاء لفظ اليهود أو أهل الكتاب فى آية قرآنية أو حديث شريف فإنه بالضرورة أن يكون المقصود اليهود جميعا أو أهل الكتاب جميعا
                    و لا أعلم حقا من أين تأتى بهذه القواعد الوهمية ؟
                    انظر إلى قول الله تعالى :
                    ( قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم و لعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) المائدة 64
                    فهل تفهم من هذا النص القرآنى أن اليهود فى مشارق الأرض و مغاربها يقولون يد الله مغلولة ؟ أم أن المراد عدد محدود من اليهود هم الذين قالوا هذا القول الشنيع قاتلهم الله ؟

                    و تجدر الإشارة أيضا إلى أن من أهل العلم من رأى جواز بدء أهل الكتاب بالسلام و لكن هذا هو الرأى الأضعف و فى نفس الوقت لا توجد حاجة لأن نقول لهم ( السلام عليكم و رحمة الله ) ما دام يمكننا تحيتهم بأى تحية أخرى

                    طلاما في تضارب في الاراء يبقي في مشكلة لان دة هيخلي فئة معتدلة وفئة متعصبة


                    وطلاما ممكن تقول اي حاجة غير السلام تبقي دي المشكلة يا عزيزي عن غياب كلمة السلام للاخر
                    لا يوجد أى تعصب فى أن تكون هناك تحية خاصة بالمسلمين فحسب و هى ( السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ) و أن نحيي غير المسلم بأى تحية أخرى لأن هذه التحية تحية دينية فلماذا نحيي بها من لا يعتقد بصحة هذا الدين علما بأن من لا يعتقد بهذا الدين قد لا يرغب فى الرد علينا إذا ألقينا عليه هذه التحية لأنها تحية دينية لدين هو لا يعتقد بصحته ؟
                    و إذا كنت زعلان من غياب كلمة السلام فليس هناك مشكلة فى أن نقول لك ( مع السلامة ) أو ( صحبتك السلامة ) أو ( تروح و ترجع بالسلامة )
                    فعلا أنا أتعجب من هذا الجدل العقيم

                    فمن مقتضيات هذه العلاقة
                    تبادل المصالح والمنافع
                    ، وهذا المعنى لا يدخل في نطاق النهي عن الموالاة، إذ أن النهي عن الموالاة يقصد به النهي عن محالفتهم ضد المسلمين، وعن الرضا بما هم فيه من الكفر والتشبه بهم ومحبتهم.
                    اه يعني ممكن تسلم عليا لو في
                    مصلحة ونفع
                    غير كدة يبقي مفيش سلام

                    مش واخد بالك من المشكلة الهنا يا عبد الرحمن ؟
                    من الواضح أ الكلام عن تبادل المصالح و المنافع
                    يعنى المسيحي له مصلحة عند المسلم و المسلم له مصلحة عند المسيحى
                    و تبادل المصالح و المنافح يؤدى إلى وجود احتكاك و تعامل يومى بين المسلمين و أهل الكتاب و بالتالى يكون لا مانع من السلام علي غير المسلم عند بعض أهل العلم نظرا لوجود التعامل اليومى و تبادل المصالح و المنافع
                    فأنت مررت على كلمة تبادل مر الكرام ثم استنتجت أن معنى الكلام هو أن المسلم يسلم على غير المسلم فقط للمصلحة و المنفعة و إذا لم يكن هناك منفعة للمسلم فلا يسلم
                    تفهم فهم خاطئ ثم تجادلنى به

                    انت كمسلم لما تيجي تكلم مسيحي
                    ضعيف النفس بغرض تشكيكه في ايمانه ومحاولة اسلامه يبقي الطبيعي ميسلمش عليك


                    لاكن لما تيجي تكلم واحد دارس زي يوحنا الدمشقي الكان بيعمل مناظرات مع
                    اصدقائه المسلمين
                    وفي قصر الخلافة هنا السلام عادي لان الغرض واضح للجميع وليس غرض خفي وخبيث

                    عكس الاسلام تماما المنع السلام للاخر مهما كان لا وكمان تضييق الطريق عليه !!

                    اتمني تكون وضحت الصورة يا صديقي
                    كالمعتاد حين نبين لنصرانى أن ما يعترض عليه فى ديننا موجود أيضا فى دينه يرد علينا بتبريرات وهمية لما هو موجود فى دينه ...
                    من أين فهمت أن معنى الكلام الموجود فى رسالة يوحنا فى النهى عن إلقاء السلام على من يأتيكم بتعليم مخالف لتعاليمكم على أنه خاص بالبسطاء حتى لا يضلوا و أنه ليس خاص بالمتعلمين ؟
                    النص عام و واضح :
                    10
                    إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِيكُمْ، وَلاَ يَجِيءُ بِهذَا التَّعْلِيمِ، فَلاَ تَقْبَلُوهُ فِي الْبَيْتِ،وَلاَ تَقُولُوا لَهُ سَلاَمٌ.
                    11 لأَنَّ مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ يَشْتَرِكُ فِي أَعْمَالِهِ الشِّرِّيرَةِ.

                    و الحقيقة أن السبب من عدم إلقاء السلام واضح جدا ...
                    الأمر ليس لأن المسيحي البسيط ممكن يتأثر بتعليمه كما تزعم ...
                    بل لأن مجرد إلقاء السلام عليه هو مشاركة فى أعماله الشريرة

                    يعنى أنا آتيك بتعليم يقول أن المسيح ليس الله و لا ابن الله و أن هذه الأقوال كفر
                    بالنسبة لك سواء كنت مسيحي بسيط أو مسيحى متمكن من دينك لا يمكنك أن تسلم على لأن مجرد سلامك على هو مشاركة لى فى أعمالى الشريرة من وجهة نظرك ...
                    و لا يمكنك أن تقبلنى فى بيتك لأن هذا مشاركة لى فى أعمالى الشريرة من وجهة نظرك

                    هذا هو ما يقوله نص كتابك المقدس بوضوح
                    أما ما تقوله أنت من أن الكلام للمسيحى البسيط فحسب فهو لا يعدو مجرد تأليفات و اختراعات و إرهاصات منك لا برهان و لا دليل عليها عندك سوى اتباع الهوى
                    و حتى لو كان الكلام للمسيحي الضعيف فحسب
                    ألا ترى مشكلة فى منع المسيحي الضعيف من توجيه كلمة السلام لأصحاب التعاليم المخالفة ؟
                    لماذا لا يسلم عليهم إظهارا للمحبة ثم يرفض الحوار معهم فى المسائل الدينية أو يوجههم للحوار مع من هم أكثر منه علما ؟
                    و لا إظهار المحبة و السلام مع الآخر مشكلة فى الإسلام لكن لو فى المسيحية نسكت و نعترض و نبرر بأى كلام ؟
                    بل دينك يحرم عليك مخالطة الخطاة المسيحيين
                    كورنثوس الأولى إصحاح 5 :
                    9كَتَبتُ إلَيكُمْ فِي رِسالَتِي السّابِقَةِ ألّا تُخالِطُوا الزُّناةَ.10 لَمْ أكُنْ أقصِدُ بِذَلِكَ أنْ لا تُخالِطُوا أهلَ هَذا العالَمِ الزُّناةَ أوِ الفاسِقِينَ أوِ المُحتالِينَ أوْ عَبَدَةَ الأوثانِ، وَإلّا فَإنَّكُمْ سَتَضطَرُّونَ إلَى الخُرُوجِ مِنْ هَذا العالَمِ.11 لَكِنِّي الآنَ أكتُبُ إلَيكُمْ أنْ لا تُخالِطُوا مَنْ يَزعُمُ أنَّهُ مُؤمِنٌ وَهُوَ زانٍ أوْ فاسِقٌ أوْ عابِدُ أوثانٍ أوْ مُفتَرٍ أوْ سِكِّيْرٌ أوْ مُحتالٌ. فَلا يَنبَغِي حَتَّى أنْ تَأكُلُوا مَعَ مِثلِ هَذا الإنسانِ!

                    يعنى أى مسيحى زانى أو سكير لا تخالطه !
                    حدثنى أكثر عن المحبة و قبول الآخر
                    يعنى المسيحي الملتزم فى أوروبا و أمريكا تقريبا لا يجوز له مخالطة الناس لأن معظم المسيحيين فى هذه البلاد زناة كما هو معروف

                    و أيضا دينك يحرم عليك الدخول فى صداقة وثيقة مع غير المسيحي
                    14 لا تَكُونُوا شُرَكاءَ مَعَ غَيرِ المُؤمِنِينَ. فَما الَّذِي يَجمَعُ ما بَينَ الصَّلاحِ وَالإثمِ؟ أوْ أيَّةُ مُشارَكَةٍ بَينَ النُّورِ وَالظُّلمَةِ؟15 وَأيُّ اتِّفاقٍ بَينَ المَسِيحِ وَالشَّيطانِ؟ [a]أوْ أيُّ نَصِيبٍ لِلمُؤمِنِ مَعَ غَيرِ المُؤمِنِ؟16 (2 كورنثوس 6)
                    نقلا من تفسير القس تادرس يعقوب :
                    يحذرهم الرسول من الشركة معالأشرار غير المؤمنين. يعتبر "الصداقة مع غير المؤمنين" نيرًا، خلالهايثقل المؤمن أذنيه بنير كلمات معثرة، وعينيه بنير مناظر تفسد أعماقه، وهكذا كلحواسه تنحني لتحمل ما لا يليق بها كحواسٍ مقدسة للرب.

                    و بما أنى بالنسبة لك غير مؤمن فلا يمكنك أن تتخذنى شريك بنص كتابك المقدس أو صديق بنص كلام أبيك تادرس يعقوب
                    و لا عزاء للمحبة المزعومة !!!

                    بل اقرأ هذا النص فى كتابك و هو يرد شعارات المحبة الزائفة التى ترفعونها
                    أشعياء 57
                    (20، 21) أما الأشرار فكالبحر المضطرب لأنه لا يستطيع أن يهدا وتقذف مياهه حماة وطينا.ليس سلام قال الهي للأشرار.

                    إذا إلهك يقول أنه ليس سلام للأشرار
                    و مما لا شك فيه أن الهراطقة أشرار و نحن بالنسبة لكم هراطقة فبالتالى لا سلام لنا
                    و بالمثل بالنسبة لنا أنتم كفار أشرار فلا سلام لكم
                    هذا هو حكم إلهك فى كتابك المقدس لا سلام للأشرار

                    و كما قلت لك ليس عندى اعتراض على أنك لا تسلم على الهراطقة أو لا تخالط الزناة أو تجتنب الصداقة مع من تراه غير مؤمن أو أن يقول إلهك فى كتابك المقدس لا سلام للأشرار
                    لكن أن يكون كل هذا فى كتابك ثم تعترض على النهى عن إلقاء السلام على غير المسلم فى الإسلام فهذا هو التهريج و العبث و ضعف الحجة و تضييع الوقت و الجدل للجدل و الاعتراض للاعتراض و الكيل بمكيالين
                    ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                    ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                    تعليق


                    • #55
                      بالنسبة لحديث

                      - أُمِرْتُ أن أقاتلَ الناسَ ، وفي روايةٍ : أُمِرْتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا : لا إله إلا اللهُ . فإذا قالوا : لا إله إلا اللهُ عَصَمُوا مِنِّى دماءَهم وأموالَهم إلا بحَقِّها . وحسابُهُم على اللهِ . ثم قرأ : إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ . لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ [ 88 / الغاشية / آية 21 ، 22 ] .
                      الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 21
                      خلاصة حكم المحدث: صحيح

                      و فى رواية أخرى
                      - أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ . ويُقيموا الصلاةَ . ويُؤتوا الزكاةَ . فإذا فعلوا عصموا منى دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّها . وحسابُهم على اللهِ
                      الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 22
                      خلاصة حكم المحدث: صحيح


                      فهذا الحديث ليس معناه كما تتوهم اذهبوا فحاربوا كل البشر على سطح الأرض و اقتلوهم إلا لو دخلوا الإسلام
                      و الدليل على أن هذا الفهم خاطئ أن الصحابة فتحوا البلاد و كفلوا للناس حرية العقيدة و لم يهدموا كنائسهم و لا معابدهم
                      و لو كان الصحابة يكرهون الناس على الدخول فى الإسلام أو يقتلوهم ما بقى النصارى حتى اليوم فى كل البلاد التى فتحها المسلمون
                      فبقاؤك أنت حتى اليوم و بقاء كنائسكم دليل على أنك تفهم الحديث بصورة خاطئة
                      لا يا عزيزي هنا الكلام عام وكلمة ( الناس ) تثبت ان مفيش تخصيص يعني قاتلوا المعتدي والمسالم ايضا واوقفوا القتال لما يسلموا ويقولوا الشهادتين

                      ولو علي كلامك ان الكلام موجه ليهود بني النضير كان خصصهم بالاسم

                      ولو كلام الحديث هذا خاص بفئة اليهود هذه

                      هل معني هذا ان وجود الحديث دة الان لا قيمة له وانه يعتبر حدث تاريخي وليس تعليمي لتنفيزه في اي وقت ؟

                      ولو تاريخي فقط فيوجد ايات تدعوا لقتال اهل الكتاب او غير المسلمين عموما وانت ادري بهم
                      من الواضح أنك تتبع طريقة ظريفة للرد على ....
                      و هى أنى أول ما أقول لك أن الحديث فلانى قيل حين حدث كذا من بنى كذا ...
                      يكون ردك الحديث ليس خاص بهم الحديث عام ...

                      أنا أصلا لم أقل لك إطلاقا أن الحديث خاص بيهود بنى النضير
                      رجاء حاول تركز فى كلامى و تفهمه أكثر من كدة

                      الحديث عام و حكمه باق إلى قيام الساعة و هو ليس خاص ببنى النضير وحدهم بلا شك
                      لكن ما قصدته ليس معناه كما تفهم أنت منه محاربة جميع البشر و وضع السيوف على رقابهم حتى يؤمنوا تحت إكراه السيوف ...
                      بل المقصود من الحديث أن أى قتال مع عدو من المشركين مهما كان سببه ينتهى إذا دخلوا فى الإسلام ...
                      طيب ربما يكونوا دخلوا الإسلام فقط ليتجنبوا قتالنا
                      فليكن حتى إذا كان الوضع هكذا مجرد إعلانهم الدخول فى الإسلام يؤدى إلى انتهاء القتال مهما كان سببه و حسابهم على الله تعالى هو المطلع على ما فى قلوبهم أما نحن فلنا الظاهر فحسب ...

                      طيب ما علاقة بني النضير بهذا الحديث ؟
                      العلاقة هى أن إحدى المرات التى قال فيها النبي صلى الله عليه و سلم هذا الحديث كانت يوم غزوة خيبر
                      و هذا لا يعنى أن الحديث مقصور على بنى النضير فحسب هذا كلام لا يقوله عاقل
                      لكن نحن نفهم المراد بالحديث من المناسبة التى قيل فيها

                      أنت تزعم أن هذا الحديث الشريف معناه اذهبوا فقاتلوا الناس جميعا و ضعوا السيوف على رقابهم حتى يضطروا للدخول فى الإسلام ...
                      و المسلمون لم يفعلوا فى تاريخهم هذا مع أحد إطلاقا و من المعروف أن فى الفتوحات الإسلامية كانت حرية العقيدة مكفولة لغير المسلمين مثل أجدادك مقابل دفع الجزية
                      و لو لم تكن حرية العقيدة مكفولة و كان من لا يدخل فى الإسلام يقتل ما كنا لنرى مسيحيين حتى اليوم فى البلاد التى فتحها المسلمون من 14 قرن
                      و كما بينا من قبل الذين لم تكفل لهم حرية العقيدة هم فقط الوثنيون العرب فى آخر عام من حياة النبي صلى الله عليه و سلم بعد أن تمت دعوتهم إلى لا إله إلا الله 22 عاما لأسباب قلناها من قبل و لا داعى لإعادتها مرة أخرى
                      فدل هذا على أن هذا الفهم الذى تتوهمه فهم خاطئ تماما
                      طيب لنفهم معنى الحديث ننظر فى المناسبة التى قيل فيها
                      الحديث قيل يوم غزوة خيبر
                      ماذا كان سبب هذه الغزوة ؟
                      هل كان سببها أن النبي صلى الله عليه و سلم أراد أن يضع السيف على رقاب اليهود حتى يسلموا أو يقتلهم ؟
                      لا طبعا
                      سبب هذه الغزوة أن يهود بنى النضير بعد جلائهم من المدينة لأنهم حاولوا قتل النبي صلى الله عليه و سلم ذهبوا و أقاموا فى حصون خيبر و أتوا بقبائل العرب لإبادة المسلمين و القضاء عليهم
                      إذا سبب القتال لم يكن لإكراههم على الدخول فى الإسلام بل سبب القتال هو كسر شوكتهم لأنهم يمثلون خطرا عظيما على المسلمين
                      و مع أنهم حاولوا قتل النبي صلى الله عليه و سلم من قبل و مع أنهم أتوا بقبائل المشركين العرب لإبادة المسلمين ... على الرغم من ذلك كله سينتهى القتال معهم إذا دخلوا فى الإسلام
                      حتى لو كان دخولهم فى الإسلام عن غير إيمان فسنتوقف عن القتال معهم إذا أعلنوا دخولهم فى الإسلام و حسابهم على الله

                      - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ، يومَ خيبرَ " لأعطينَّ هذه الرايةَ رجلًا يحبُّ اللهَ ورسولَه . يفتح اللهُ على يدَيه " . قال عمرُ بنُ الخطابِ : ما أحببتُ الإمارةَ إلا يومئذٍ . قال فتساوَرْتُ لها رجاءَ أن أدعى لها . قال فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ . فأعطاه إياها . وقال " امشِ . ولا تلتفِتْ . حتى يفتحَ اللهُ عليك " . قال فسار عليٌّ شيئًا ثم وقف ولم يلتفِتْ . فصرخ : يا رسولَ اللهِ ! على ماذا أقاتلُ الناسَ ؟ قال " قاتِلْهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ . فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءَهم وأموالَهم . إلا بحقِّها . وحسابُهم على اللهِ " .

                      الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2405
                      خلاصة حكم المحدث: صحيح

                      يعنى الحديث ليس معناه أن نضع السيوف على رقاب الناس و نكرههم على الدخول فى الإسلام
                      بل معناه أن أى قتال مع غير المسلمين فى أى مكان و أى زمان حتى قيام الساعة ينتهى بدخولهم الإسلام فنطقهم الشهادتين - و لو عن غير إيمان حقيقى بقلوبهم - يحرم علينا دماءهم و أموالهم و الله هو المطلع على قلوبهم و هو من يحاسبهم على ما تخفى صدورهم أما نحن فلنا الظاهر فحسب
                      و طبعا هذا الكلام ليس معناه أبدا أن الحديث خاص ببني النضير فحسب
                      أتمنى أن تكون الصورة الآن واضحة بالنسبة لك

                      ولو هتقولي :

                      لكن لماذا أمر النبي صلى الله عليه و سلم أن يقاتل الناس ؟
                      نجد الرد فى قوله تعالى فى سورة التوبة و هى من أواخر ما نزل من القرآن الكريم حتى لا يقال أنها نسخت :

                      ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ( 36 ) )
                      حلو يعني الكلام محدد وهو قتال البيقاتلونكم فقط

                      طيب بماذا تفسر

                      غزو المسلمين لكل البلاد الوثنية والمسيحية ؟؟

                      لو قولت الوثنية عشان يتوبوا وانتوا كمان عملتوا كدة مع الفارق طبعا وهوضح بعدين

                      طيب ليه تعتدي علي دول مسيحية في اوروبا ؟؟
                      أولا فى دينك و طبقا لآبائك اليهود الموحدين كالوثنيين
                      لنقرأ ما يقوله القس أنطونيوس فكرى فى تفسيره لمتى 10
                      انفضوا غبار أرجلكم= بمعنى أنهم خرجوا من عندهم لا يريدون أدنى شيء منهم. وكان اليهود يعتقدون أن أرض إسرائيل مقدسة، لدرجة أنهم إذا كانوا يأتون من مملكة وثنية يقفون عند حدود بلادهم من الخارج وينفضون أو يمسحون الغبار من على أرجلهم، حتى لا تتنجس أرضهم بالغبار الذي من أرض وثنية. وهنا مثل حيّ لأولئك اليهود الذين يرفضون رسالة الإنجيل، فهم لا يعتبرون مقدسين بل يصلون إلى مستوى الوثنيين وعبدة الأصنام إذ رفضوا المسيح غافر الخطايا فاستقرت خطاياهم عليهم (نح 13:5 + أع 51:13).
                      و على هذا فطبقا لكم اليهود على الرغم من أنهم موحدون إلا أنهم برفضهم للمسيح أصبحوا كالوثنيين
                      و بنفس مقياس القس أنطونيوس فكرى أنتم يا نصارى و إن كنتم أهل كتاب إلا أنكم بعبادتكم للمسيح و رفضكم الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه و سلم أصبحتم عندنا فى الكفر كالوثنيين هذا بمقياس قساوستك
                      و بالتالى فإذا كنت تقبل أن نقاتل الوثنيين لأن أنبياءكم قاتلوهم فى العهد القديم فتقبل أن نقاتلكم أيضا لأنكم عندنا مثل الوثنيين تماما كما أن اليهود عندكم مثل الوثنيين

                      و عموما نحن بالفعل فى الإسلام لا نقاتل إلا من يقاتلنا حتى فى الفتوحات الإسلامية
                      ففى الفتوحات الإسلامية كان يتم أولا دعوة حاكم البلد و جيوشه إلى الإسلام فإن أبوا لا مشكلة هم أحرار و عليهم دفع الجزية فقط كدلالة لخضوع بلادهم لحكم المسلمين و ذلك حتى يتمكن المسلمون من دخول هذه البلاد و تعليم الناس فيها الإسلام ثم يضمنوا حرية العقيدة لهم فمن أراد الإسلام يتمكن من الإسلام دون أن يخشى اضطهادا و لا استضعافا و من أراد أن يبقى على دينه فله أن يبقى على دينه آمنا مطمئنا مقابل دفع الجزية نظير ما توفره الدولة الإسلامية له من الأمن و الأمان كأحد رعاياها
                      فمن رفض دفع الجزية و أراد القتال فله ما أراد
                      و من أراد السلم و عدم القتال و وافق على دفع الجزية فلن نقاتله
                      فالقتال لمن أراد القتال فحسب
                      و قد فسر لك سبب الفتوحات الإسلامية من قبل و لكنك لا تريد أن تقتنع
                      قلت لك :
                      1- إزاحة الحكام الذين سيعملون على منع نشر الإسلام و سيضطهدون من يحاول أن يدعو الناس إليه أو من يدخل فيه و أن تصبح حرية اختيار العقيدة مكفولة فمن شاء أن يسلم فله هذا آمنا مطمئنا و من شاء أن يبقى على دينه فله هذا مقابل دفع الجزية
                      2- الأرض حكم الله سبحانه و تعالى أن تكون ميراثا لعباده الصالحين فيطرد الله منها الأشرار و المفسدين و يزيل ملكهم و يجعلها ميراثا لعباده الصالحين ليقيموا عليها دينه و هذا موجود عندكم فى المزامير
                      3- تأمين حدود الدولة الإسلامية
                      4- رفع ظلم الروم و الفرس عن الشعوب
                      و على الرغم من أنى قلت لك هذا الكلام من مشاركتى الأولى إلا أنك ما زلت حتى الآن تسألنى عن سبب الفتوحات الإسلامية
                      و بخصوص سؤالك عن سبب فتح الأندلس
                      تجده على الرابط التالى :
                      https://www.forsanhaq.com/showthread.php?t=150114

                      لماذا فتح المسلمون الأندلس ؟
                      فهم شخص يهودي من آية في القرآن الكريم أن الإسلام ينهى عن اعتراض الناس في ديارهم ، فلماذا في السابق كانت هناك فتوحات إسلامية ؟ خاصة عندما ذهب الفارس الإسلامي طارقُ بن زياد لفتح الأندلس ، مع أن سكانها كانوا في ديارهم ، وقال طارق بن زياد لجنوده : البحر من خلفكم ، والعدو أمامكم . أرجو من فضيلتكم توضيح ذلك ؟

                      الحمد لله
                      الأندلس حلقة من حلقات التاريخ الإسلامي العظيم ، بل هي منارة في تاريخ البشرية كلها ، حيث كانت مصدر العلم والمعرفة في الأرض لقرون متطاولة ، تعلمت منها أوروبا كلها دروس الحضارة والمدنية ، وكان فتحها - بلا شك – من أعظم أحداث القرن الهجري الأولى (92هـ الموافق 711م) ، وكان ذلك العهد أزهى وأرقى عهود بلاد الأندلس منذ بدء التاريخ ولعله إلى آخر الزمان .

                      ولأهمية هذا الموضوع ، كان لا بد من بيان بعض الأمور المهمة المتعلقة بهذا الحدث العظيم:

                      أولا :
                      إن أهم مقاصد الجهاد التي شرع من أجلها تبليغ رسالة التوحيد ، بكسر جميع الطواغيت التي تحول بينها وبين الناس ، ودعوة الناس إلى الإسلام من غير إكراه ولا إجبار ، بل عن طواعية واختيار .
                      يقول الله تعالى : ( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ ) البقرة/193
                      قال قتادة رحمه الله : " حتى لا يكون شركٌ ، "ويكون الدين لله" : أن يقال : لا إله إلا الله ، عليها قاتل نبيُّ الله ، وإليها دعا . " تفسير الطبري (3/567) .

                      ثانيا :
                      كانت " الأندلس " واسمها القديم " أيبيرية " خاضعةً للإمبراطورية الرومانية ، وفي مطلع القرن الخامس الميلادي – أي حوالي عام 410 م اجتاحتها قبائل " القُوط " الأريوسية المذهب ، وأسسوا فيها دولةً قُوطِيَّة عاصمتها " طليطلة " .
                      ومن هنا نفهم أن شعوب " الأندلس " الأصلية من الكنعانيين الكاثوليك كانت - قبل الفتح الإسلامي - خاضعة للنفوذ القوطي ، وتكوَّنَ سكانها من طبقات أربعة متناقضة متصارعة : طبقة القوط الحكام المستعمرين ، وطبقة الأعيان الرومانيين ومعهم الإقطاعيون ورجال الدين ، وطبقة اليهود ، وطبقة الشعب العامل من سكان البلاد الأصليين .
                      فهي بلاد محتلة مضطهدة أصلا ، ولم تكن تحت حكم سكانها الأصليين ، ولم يكن المسلمون هم المبتدئين للاحتلال ، إنما خلصوا البلاد من احتلال ظالم إلى بلد مسلم يختار أهله عقيدة المسلمين ، وينتسبون إلى دولتهم .

                      ثالثا :
                      زيادة على الاحتلال الذي فرضته القبائل القوطية الغربية على بلاد الأندلس ، كان التسلط والظلم والاضطراب سمةً بارزة في فترة حكمهم التي امتدت نحو ثلاثة قرون .
                      يقول حسين مؤنس في كتابه "فجر الأندلس" (ص/8،18-19) :
                      " لكن سلطانهم لم يستقر في البلاد أول الأمر بسبب ما ثار بينهم وبين أهل البلاد من منازعات دينية ، وبسبب ما شجر بين أمرائهم من خلافات ، ولهذا ظلت البلاد طوال القرن السادس نهبا للحروب الأهلية ، وما ينجم عنها من الفوضى وسوء الحال...- حتى كان آخر حكام القوط – واحد اسمه " رودريكو " ( لذريق )...والظاهر الذي لا تستطيع المناقشة إخفاءه أن الرجل كان يشعر باضطراب الأمر عليه ، وأنه ظل حياته متخوفا من وثبة تكون من أحد أعدائه الكثيرين ؛ لأن هؤلاء الأعداء لم يكونوا أولاد " غيطشة " وحدهم – الذين استولى " لذريق " على ملكهم – بل كانوا في واقع الأمر جلة الشعب الإيبيري الروماني واليهود ، أي معظم أهل البلاد التي اقتحمها القوط عليهم " انتهى باختصار .
                      وقد حاول كثير من المؤرخين الأسبان أن يدافعوا عن دولة القوط - تعصبا منهم في رفض الوجود الإسلامي في تلك البلاد - إلا أن كتب التاريخ مليئةٌ بالأدلة على ما ذكره الأستاذ حسين مؤنس في شأن رفض أهل البلاد حكم القوطيين ، حتى نقل في (ص/10) عن " رفائيل بالستيروس " المؤرخ الإسباني قوله : إن العرب لو لم يتدخلوا في سنة 711هـ في شؤون الجزيرة ، ويضعوا نهاية لهذا العصر المضطرب ، لَبَلَغَ القوطُ بإسبانيا مبلغا من السوء لا يسهل تصوره .

                      رابعا :
                      لما اشتد ظلم حكام القوط في تلك البلاد ، وضاق الشعب بهم ، أرسلوا إلى المسلمين يطلبون منهم تخليصهم والنجاة بهم ، فقد أجمعت المصادر العربية على ذكر إرسال حاكم " سبتة " واسمه " يوليان " أو جوليان " إلى موسى بن نصير يطلب منه دخول البلاد وتخليصهم من شر " لذريق " ، كما تذكر كثير من المصادر إرسال أبناء " غيطشة " إلى موسى بن نصير يستنجدون به على مَن غصبهم ملك أبيهم ، بل إن المصادر التاريخية الغربية تنسب إلى اليهود المضطهدين في " الأندلس " من قبل القوط استنجادَهم بِمَن وراء البحر من " الأفارقة " أو " المسلمين " ليخلصوهم من ظلم " لذريق " وأعوانه ، وهو أمر وإن أنكره بعض المؤرخين ، غير أن المتفق عليه بينهم أن اليهود تعرضوا في تلك الفترة إلى اضطهاد كاد يفنيهم ولا يبقي لهم أثرا . انظر "فجر الأندلس" لحسين مؤنس (ص/14)
                      وفي النصوص الباقية الموروثة كثير من الأدلة على أن الأندلسيين استقبلوا المسلمين استقبال الفاتحين ، ومن ذلك :

                      يقول صاحب كتاب "أخبار مجموعة في فتح الأندلس" (ص/24) متحدثاً عن الخدمات التي قدمها بعض الإسبان لموسى بن نصير :
                      " فلما نزل الجزيرة ، قيل له : اسلك طريقه ، قال : ما كنت لأسلك طريقه . قال له العلوج الأدلاء : نحن ندلك على طريق هو أشرف من طريقه ، ومدائن هي أعظم خطباً من مدائنه ، لم تُفتح بعد ، يفتحها الله عليك إن شاء الله " انتهى .
                      ويقول أيضاً :
                      " ثم سار إلى مدينة قرمونة ، فقدَّم إليها العلوج الذين معه ، وهي مدينة ليس بالأندلس أحصن منها ، ولا أبعد من أن ترجى بقتال أو حصار ، وقد قيل له حين دنا منها : ليست تُؤخذ إلا باللطف ، فقدَّم إليها علوجاً ممن قد أمنه واستأمن إليه ، مثل " يليان " ، ولعلهم أصحاب " يليان " ، فأتوهم على حال الأفلال ، معهم السلاح ، فأدخلوهم مدينتهم ، فلما دخلوها بعث إليهم الخيل ليلاً ، وفتحوا لهم الباب ، فوثبوا على حراسه ، ودخل المسلمون قرمونة " انتهى.

                      بل إن بعض أساقفة النصارى شاركوا في مساعدة المسلمين على الفتح ، منهم " أوباس " أسقف " إشبيلية " كما في كتاب "العرب لم يغزوا الأندلس" (ص/187)
                      وينقل صاحب كتاب "تاريخ النصارى في الأندلس" (ص/45) عن ما جاء في سيرة القديس " سانت ثيودارد" رئيس أساقفة " أربونة " الذي عاش حوالي سنة (266هـ) أنه لما دخل المسلمون لأول مرة إلى " لانجدوك " ، انحاز اليهود إليهم ، وفتحوا لهم أبواب مدينة " طولوشة " .
                      والمسلمون يؤمنون بأن نصرة المظلوم وإحقاق العدل والسلم من أعظم مقاصد الجهاد في الشريعة الإسلامية ، دليل ذلك ما وقع في "سيرة النبي صلى الله عليه وسلم " من " حِلف الفضول " ، حيث تعاهدت القبائل على كف الظالم ونصرة المظلوم ولو كان كافرا .

                      يقول الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه "العلاقات الدولية في الإسلام" (83) :
                      " الإسلام ينظر إلى الرعايا الذين يُحكَمون بالظلم ويُقيدون في حرياتهم نظرة رحيمة عاطفة ، ينصرهم إذا استنصروه ، ويرفع عنهم نير الطغيان إن هم استعانوا به " انتهى .
                      وذلك ما شهد به بعض اليهود حين أدركوا عظيم الفضل الذي أسداه المسلمون لهم في توفير حياة كريمة ، وحرية لم يشهدوا لها مثيلا عبر تاريخ وجودهم في أوروبا كلها .
                      يقول حاييم الزعفراني اليهودي في كتابه "ألف سنة من حياة اليهود في المغرب" (ص/13) :
                      " لقد عرفت اليهودية الأندلسية في مجموعها حياة أكثر رخاء ، وأكثر اطمئناناً ، كما لم تعرفها في مكان آخر " انتهى .

                      ويقول نسيم رجوان - رئيس تحرير جريدة اليوم الإسرائيلية - :
                      " كان اليهود قد عانوا خلال قرون الكثير من الشقاء والبؤس ، حيث كان الملوك الإسبان القساة الغلاظ بعيدين كل البعد عن الشفقة والرحمة . وعندما دخل المسلمون إسبانيا لم يكتفوا بتحرير اليهود من الاضطهاد ، ولكنهم شجَّعوا بينهم نشر حضارة كانت توازي بخصبها وعمقها أشهر الحضارات في مختلف العصور " انتهى نقلا عن كتاب "أهل الكتاب في المجتمع الإسلامي" (ص/49)

                      خامسا :
                      ويُتَوَّجُ ما سبق بالقطع واليقين ، حين نستحضر أن فتح تلك البلاد لم يستغرق إلا نحو ثلاثة سنين (92هـ - 95هـ) وصل فيها المسلمون إلى فرنسا ، ولم يشارك فيه إلا بضعة آلاف من الجنود ، مما يقطع لك بأن الأمر لم يكن فتحا عسكريا بالقدر الذي كان فتحا فكريا وعقائديا ، آمن فيه سكان " الأندلس " بعقيدة المسلمين ، واختاروا – عن حب وطواعية – التسليم لهذا الدين الجديد ، والتخلص من طغيان الكنيسة والإقطاع الذي كان سائدا قبل المسلمين ، وقد كتب في ذلك واحد من أشهر المؤرخين الإسبان ، واسمه " اغناسيو أولاغي " كتابا اشتهر في السبعينيات اسمه " الثورة الإسلامية في الغرب " ، ترجمه واختصره الأستاذ المؤرخ المحقق " إسماعيل الأمين " تحت عنوان " العرب لم يغزوا الأندلس " ، طباعة " رياض الريس للكتب والنشر " ، أراد فيه المؤلف بيان أن التحول إلى الإسلام في الأندلس لم يتم إلا عبر حركة الأفكار وتصارعها ، ثم هيمنة ما يسميه المؤلف بالفكرة/القوة ، التي شكلت عصب الحضارة العربية الإسلامية في ثلاثة أرباع العالم يومها ، ورغم ما في الكتاب من مغالاة في نقد كل ما اشتهر في تاريخ الأندلس ، إلا أن الذي يهمنا فيه بعض النصوص التي توحي بأن دخول الإسلام الأندلس لم يكن اعتراضا وقهرا ، بل كان فتحا للقلوب وتنويرا للعقول ، وليتحمل القارئ الكريم طول النص المنقول ، فإنه من أبدع النصوص التي كتبها أعداء الإسلام في أمر يثيره كثير من الحاقدين :

                      جاء في (ص/55- 66) :
                      " هكذا يتضاءل الغزو الأجنبي إلى حادث عرضي في حرب أهلية ، فهل يبقى من صلة بين هذا الحدث العسكري من جهة ، وبين اعتناق الأيبيريين الإسلام ، ثم نشوء حضارة إسلامية في أيبيريا من جهة ثانية ؟
                      في الأبحاث المتعلقة بخرافة الغزو جاءت الأرقام دقيقة ، وصل طارق بسبعة آلاف رجل لهزيمة رودريك ، وجاء موسى بن نصير على رأس ثمانية عشر ألف رجل ليخضع الأيبيريين لسلطانه ، أحدث خمسةٌ وعشرون ألف رجل هذا التحول الهائل في اللاتينية والمسيحية والزواج الأحادي ، في ضربة واحدة بدَّل الأيبيريون أعرافهم وتقاليدهم وديانتهم ، بعد هذا الإنجاز العظيم يبادر العرب دون أي تعزيز لقواتهم ومواقعهم إلى غزو فرنسا !
                      مع ذلك يبقى من المطلوب تفسير كيف يمكن أن تتم عملية تحويل شعوب أيبيريا المحصَّنة جغرافيا وطبيعيا بهذه السرعة ، ومن قبل حفنة ممن نسبت إليهم المعجزات ، خصوصا أن الأيبيريين والغزاة لم يكونا من أصل مشترك .

                      من البديهي أن جيشا من هذا النوع كان سيذوب بين الجموع إذا ما خاطر بنفسه وتوغل في عمق البلاد ، هذا فضلا عن أن الأيبيريين خلال تاريخهم الطويل لم يكونوا شعبا مسالما في مواجهة مثل هذا النوع من الأحداث ، ألم يكن من الممكن أن ينظموا حرب "العصابات" التي كانوا قد قدموا وصفتها إلى العالم بأكمله ؟!

                      ماذا فعل الأيبيريون في هذه الأثناء ؟ بعد سنة 711م لم يحدثنا التاريخ عنهم ، مع هذا فإن عشرة ملايين نسمة – على أقل تقدير – لم يختفوا هكذا بضربة سحرية في تلك الحقبة السعيدة ، لم يكن هناك وسائل إبادة جماعية ، وكان يلزم الفاتحون الكثير من الوقت والعمل لجزر هذا العدد بالسيف ، لا يمكن لأودية "أشتورش" الصغيرة استقبال هذا العدد من اللاجئين ، يكفي هذه الأودية أنها شكلت حصنا للمتمردين القلائل الذي سيشكلون فيما بعد نواة المملكة المسيحية ، هكذا تم إخفاء عشرة ملايين من الأيبيريين من صفحات التاريخ ، فإذا كان اجتياح أرض مسيحية من قبل " الكفار " قد بدا بهذه الضخامة ، بماذا يمكننا إذن أن نصف اعتناق شعبها الإسلام ، وتمثله الحضارة العربية الإسلامية ؟ إما أن يكونوا جميعهم قد قتلوا ، وإما تم استرقاقهم عبيدا ، أو لجؤوا إلى الجبال ، أو ببساطة قد تم تجاهل وجودهم من قبل المؤرخين.

                      لماذا وكيف اعتنقت الجماعات الإنسانية التي كانت متمركزة في المقاطعات البيزنطية في آسيا ومصر وأفريقيا الشمالية وشبه جزيرة أيبيريا إيمانا جديدا ومفهوما جديدا للوجود ؟
                      قد يسهل تحويل خرافة الغزوات العربية المستحيلة جغرافيا وتاريخيا إلى حقيقة ، ولكننا لا يمكننا أن ننكر أن حضارةً عربية إسلامية قد امتدت في جميع هذه الأصقاع .
                      يصاب الباحثون بالدهشة حين يعرفون من خلال الروايات عدد الغزاة : خمسة وعشرون ألف رجل أهلكوا عشرة ملايين !!
                      في الواقع استمرت عملية اعتناق الدين الإسلامي واكتملت خلال قرنين أو ثلاثة قرون ، فكان اعتناقا كاملا أو نهائيا ، لم يترك سوى بعض الجزر التي بدا وجودها مشكوكا فيه .
                      كيف إذًا يمكن تفسير هذه العودة عن المسيحية واعتناق الإسلام بقوة السلاح ؟
                      وماذا كانت نتيجتها ؟

                      بعض المؤرخين قَبِلَ الإجابة التقليدية الجاهزة عن هذه الأسئلة ، وبعضهم الآخر أصيب بتشوش فكري .
                      لم يتمكن هؤلاء من فهم كيفية خضوع شعوب مصر والمقاطعات البيزنطية لما يسمونه بـ "قوانين البدو" ، لقد أثبت " كزافيي بلان هول " في كتابه " العالم الإسلامي " أن الإسلام كان دائما دين المدن ، مع هذا لنفترض أنهم أُخضعوا بالقوة من قبل جماعات البدو ، فلماذا تنازلوا لهؤلاء البدو عن كامل حضارتهم ؟
                      كانت المقاطعات البيزنطية تتمتع بحياة مدنية متقدمة ، وكانت المدن المزدهرة كبيرة ، كان عدد سكان أنطاكيا حوالي 300 ألف نسمة ، وكان من بين الأربع مائة أسقفية بيزنطية ثلاث مائة وواحد وسبعون أسقفية موجودة في آسيا ، من هنا تظهر أهمية النصر الإسلامي على المستوى الفكري .
                      هل يتعين علينا أن نتصور أن أبناء المدن قد فُتنوا بمدنية أولئك المتدفقين من تلك الوحشة الواسعة ؟ يبدو الأمر مستحيلا إذا لم يكن لدى هؤلاء البدو غير السيف .

                      التعصب الديني وسوء الفهم الناتجان أحيانا عن انعدام الوعي وأحيانا عن الإرادة الواعية والمتعاظمان مع الزمن أخفيا - تحت جملة من الأكاذيب والخرافات - قسما هاما من تاريخ انتشار الإسلام على طول السواحل الشرقية والجنوبية للبحر المتوسط ، وانسجاما مع مفهوم بدائي للتاريخ فسرت التحولات الروحية والاجتماعية والثقافية العملاقة في القرنين السابع والثامن - في عالمي الشرق والبحر المتوسط - كنتيجة لغزوات عسكرية فرضت اللغة والحضارة والدين بالسيف المعقوف !!
                      الإكراه لا يفسر كل شيء .

                      في الواقع : إن المؤرخين قد خلطوا بين انتشار الأفكار العبقرية التي تحملها حضارة ما ، وبين القدرات العسكرية التي لا تسمح إلا بنشوء إمبراطوريات وقتية تزول مع الزمن .
                      لقد خلطوا بين القوة العقلية والقوة المادية .
                      نستنتج من دراسة الحركات المشابهة أن انتشار الإسلام كان نتيجة الفكرة/القوة ، وليس نتيجة للقدرة على الهجوم العسكري المسلح ، فمثلما سيطرت " الهيلينية " فيما مضى ، ويسيطر الغرب اليوم ، فإن سيطرة الإسلام لا يمكن أن تكون إلا ثمرة لحركات أفكار/قوة.
                      أما الاستمرار في الاعتقاد بأن شعوبا تزدهم ( أي تغزوهم ) في بلادها حضارة هادمة ، قد تركت معتقداتها وغيرت عاداتها لأن حفنة من الفرسان الميامين قهرتها عسكريا ، فلا يوحي إلا بمفهوم صبياني سخيف للحياة الاجتماعية .

                      يجب أن يتقلص الجانب العسكري من الأحداث إلى دور ثانوي يتعلق بتفاصيل طرائف الحياة الشخصية . يجب فهم المشكلة في المجال الفكري والثقافي .
                      لم يكن هناك عدوان عسكري ، بل أزمة ثورية ، ودعوة حملها الفقهاء وليس الجنرالات .
                      إن العلماء وحدهم يدركون حركة الشعوب ويقدرون على قيادتها ، أما السيادة العسكرية فلا يمكن أن تستمر ثمانية قرون في الأندلس ، وإلى الأبد في مساحات شاسعة من العالم " انتهى باختصار .
                      ( من المراجع التاريخية المستفاد منها : "البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب" لابن عذاري المراكشي (2-9) ، "نفح الطيب" للمقري 1/229-263 وغيرها ) .


                      فتوى منقولة من موقع الإسلام سؤال وجواب
                      " بُعِثتُ بين يدَي السّاعة بالسّيف، حتّى يُعبَد الله وحده لا شريك له. وجُعِل رزقي تحت ظِلّ رُمحِي، وجُعِلت الذِّلّة والصَّغار على مَن خالف

                      أمري.."


                      نعم بعث النبي صلى الله عليه و سلم بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له ...
                      السيف الذى يقاتل به المشركين كافة كما يقاتلونه كافة ...
                      السيف الذى يدافع به عن الإسلام و المسلمين حتى لا يقضى على هذا الدين و أهله و حتى تنكسر شوكة أعدائه ...
                      هذا فى جهاد الدفع ( الدفاع )
                      و السيف الذى يزول به حكم من قد يمنعون الناس من الدخول فى الدين من الملوك و يكفل للناس حرية اختيار الدين و يجعل البلاد تحت حكم الإسلام حتى يعرف الناس هذا الدين و يتخذون قرارهم بدخوله أم لا ...

                      فما العيب فى هذا ؟
                      العجيب انه مكنش دفاع عن النفس فقط

                      دي كانت حروب اعتداء زي الحصل في اوروبا وغيرهم وكان الهدف الرئيسي

                      هو :

                      نشر الاسلام بالقوة

                      جعل الرزق تحت ظل الرمح يعني اغزو عشان الغنائم

                      وبعدين يعني ايه تستخدم السيف عشان يزول من يمنعون الدخول في دين إله الاسلام ؟

                      المسيحية انتشرت باللسان في كل العالم واتحداك تثبت عكس هذا

                      كان الرسول بيدخل دولة لوحده معهوش غير لسانه وكان بينشر المسيحية

                      مكنتوش تقدروا تعملوا كدة ؟؟ ولا هو كان لازم القوة عشان اللسان صعب يقنع الناس ؟
                      من الواضح أنك بتحب تظل تردد نفس الكلام حتى تصدقه
                      عموما بينت لك أسباب الفتوحات الإسلامية و فتح الأندلس خصوصا
                      عموما نأتى لمزاعمك بخصوص نشر الإسلام بالقوة
                      إن أردت بقولك نشر الإسلام بالقوة أن القوة استخدمها المسلمون حتى يتمكنوا من تعليم الناس الإسلام دون أن يمنعهم أحد و حتى يكفلوا لأبناء الشعوب الأخرى حرية العقيدة فمن أراد دخول الإسلام يدخله آمنا مطمئنا و من لم يرغب فى الإسلام يبقى على دينه آمنا مطمئنا و يدفع الجزية فهذا أوافقك فيه تماما
                      أما إن أردت بقولك نشر الإسلام بالقوة وضع السيوف على رقاب الناس لإكراههم على الدخول فى الإسلام فهذا لم يحدث
                      عموما لإنهاء هذا الجدل معك و إفحامك لنرى ما قاله النصارى عن فتح مصر
                      اقرأ ما يقوله إخوانك الكاثوليك عن فتح مصر على الرابط التالى :
                      https://lm1-churchhistory.blogspot.co...post_2941.html
                      الأقباط تحت الحكم الإسلامي
                      الأقباط تحت الحكم الإسلاميبعد وفاة المقوقس بثلاثة شهور اُختير الشماس/ بطرس بطريركاً للملكيين في مصر. ويبدو أن تأخير اختياره كان راجعاً إلى تردد الكثيرين في قبول هذا المنصب, ورغبة الملكيين في استشارة القسطنطينية بعد أن انفصلت الأمور الدينية في مصر عن السلطة المدنية, و انعدم الأمل في العودة إلى حوزة الإمبراطورية البيزنطية. أما عمرو بن العاص, كتب إلى البطريرك بنيامين طالباً منه أن يعود ليدير بيعته وطائفته. فعاد بنيامين إلى الإسكندرية بعد غيبة استمرت 31 سنة. وأحسن عمرو استقباله, كما عاد كثير من الأقباط الهاربين إلى أراضيهم. كانت سياسة عمرو ترمى إلى كسب مودة الأقباط , واحترام شعورهم الديني, ولم يستولى على ممتلكات الكنيسة, لكنه كافأ الأقباط اليعاقبة على خدماتهم للعرب, إذ تركهم يستولون على معظم كنائس الملكيين وأديرتهم. ولم يضغط على الأقباط ليعتنقوا الإسلام وكلفهم بحصر الضرائب, وعين لهم قاضياً مسيحياً ليحكم بينهم حسب ما جاء في شريعتهم.


                      اقرأ ما يقوله إخوانك الكاثوليك
                      ولم يضغط على الأقباط ليعتنقوا الإسلام

                      ولم يضغط على الأقباط ليعتنقوا الإسلام

                      ولم يضغط على الأقباط ليعتنقوا الإسلام


                      حدثنى أكثر عن نشر الإسلام بالقوة و إكراه الناس على الدخول فيه
                      مسيحيون مثلك يقولون أن عمرو بن العاص رضى الله عنه لم يضغط على الأقباط ليدخلوا الإسلام
                      ما رأيك الآن ؟
                      هل ستكف عن مزاعمك ؟


                      ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                      ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                      تعليق


                      • #56
                        أما انتشار المسيحية بالقوة فقد أثبته لك من قبل من كلام القس متى المسكين
                        و ها هو الكلام مرة أخرى
                        يقول القمص متى المسكين فى كتابه ( الكنيسة و السلطان الزمنى ) :
                        https://www.arabic-christian-counseli...mid=11&lang=en

                        ولكن بعد أن حل الروح القدس وملأ الكنيسة سلطاناً وقوة وشهادة وعطايا ومواهب وكرامات، ماذا يكون عذر الكنيسة لو هي عادت تطلب شيئاً من سلطان الدنيا أو كرامة من الناس أو مجداً أو معونة أو قوة أو أي شيء من أي أحد؟

                        لقد عثرت الكنيسة – في عثرة التلاميذ عينها، ولكن إن كنا قد عذرنا التلاميذ آنئذ بسبب عدم حلول الروح القدس عليهم فبم نستطيع أن نعذر الكنيسة وهي تقول وتشهد أن الروح فيها!

                        ولكن للأسف فقد عثرت الكنيسة عبر التاريخ[1] في نفس هذه العثرة عينها، فكان لما يضيق بها الأمر تلتجئ إلى الملوك ليقووا سلطانها، ولكن بقدر ما كانت الكنيسة تستمد القوة من الملوك بقدر ما كانت تفقد قوتها الروحية التي لا تقوم إلا في الضعف الظاهري!
                        فكثيراً ما عجزت عن أن تضبط الإيمان بالإقناع والمحبة وهرعت إلى الأباطرة ليستصدروا منشوراً ملكياً بالإيمان ولكن بقدر ما كان يُستظهر الإيمان، ويثبت على أيدي الملوك بقدر ما كان يضمحل ويضعف في القلوب.

                        وكثيراً ما تذللت تحت أقدام الملوك لما قوي مناوءوها فتملقت الولاة ليعزلوا مناوئيها[2]، ولكن بقدر ما
                        كانت تتخلص من أعدائها بقوة السيف
                        ، بقدر كان يتسلط عليها!

                        كم مرة ضلت الكنيسة الطريق وخاب رجاء المسيح فيها، كم مرة هجرته كملك لتطلب رحمة الملوك بذلة العبيد، ولم تتعلم الكنيسة من ملكها كيف قبل الصليب كملك وأعظم من ملك ثمناً للحق وكان هو الغالب!!

                        أما بداءة عثرات الكنيسة فكان أيام احتمائها في قسطنطين الملك في القرن الرابع
                        ليتولى حماية الإيمان بالسيف
                        ، كحكم إسرائيل الأول، بدل المحبة والصلاة وعهد المسيح! وجاء بعده الملك ثيؤدوسيوس ليأمر بهدم معابد الوثنيين بقوة العسكر كأيام ملوك إسرائيل في القديم بدل البشارة المفرحة بالمسيح والإقناع بكلمة الإنجيل!


                        وكأنما وجدت الكنيسة (في بيزنطة ابتداء من القرن الرابع) في قسطنطين الملك ومن بعده "من يرد الملك لإسرائيل"، الذي كان أمنية التلاميذ الأولى وأحلام المخاوف. أليس هذا هو قسطنطين الملك أول من قاد حرباً صليبية في العالم، رافعاً الصليب على راية العداوة جاعلاً شعار الحياة هو نفسه شعار الموت والهلاك؟ إذ لأنه اختلطت عليه الرؤية فظن أن الصليب الذي يرآه في الرؤيا والكلمة التي سمعها "بهذا تغلب" يعني أن يحارب الناس وينهب الممالك باسم الصليب بدل أن يفهمها وتفهمها معه الكنيسة: أن يغلب قوة الشيطان وعظمة العالم الكاذبة غلبة الخلاص والمجد الحقيقي كالمسيح! وكما يحق للصليب! ولكن للأسف لم يدرك التاريخ الكنسي بعد أنه وإن لم يكن عاراً على قسطنطين الملك أن يحارب أعداءه ولكن كان عاراً عليه وكل عار أن يحارب أعداءه باسم الصليب!
                        هل قرأت ما تحته خط ؟
                        الكنيسة تعجز عن نشر الإيمان بالمحبة و الإقناع فتلجأ للملوك لإصدار منشور
                        الكنيسة تتخلص من أعدائها بالسيف
                        حماية الإيمان بالسيف

                        فإذا لم يكن هذا استخدام القوة لنشر الدين فما هو تعريفك لاستخدام القوة لنشر الدين ؟
                        و هذا ليس كلام مسلم و لا يهودى و لا مسيحي علمانى
                        هذا كلام الأب متى المسكين

                        تحب تعرف أثر القوة فى نشر المسيحية ؟
                        تعالى نشوف كم كانت نسبة المسيحيين فى الدولة الرومانية قبل قسطنطين
                        https://explorethemed.com/christianar.asp

                        كان الإمبراطور الروماني قسطنطين الأول، (حكم من 306 إلى 337 ب.م)، أول إمبراطور روماني يتحول إلى المسيحية. ..... خلال عهد قسطنطين، كان المسيحيون لا يشكلون سوى خمس ساكنة الجزء الغربي من الإمبراطورية، لكنهم كانوا يمثلون نصف ساكنة المقاطعات الشرقية. (مصدر) و قد يكون هذا أحد الأسباب التي دفعت بقسطنطين إلى تغيير عاصمة الإمبراطورية الرومانية من روما إلى مدينة جديدة قام هو بإنشائها تسمى "القسطنطينية" (انظر الخريطة 3). و في عاصمته الجديدة أصبح بإمكانه أن يحيط نفسه بساكنة مسيحية وفية، كما أن الدفاع عن المدينة كان سهلا، حيث أنها محاطة بالبحر من ثلاث جهات و بالجبال من الجهة الرابعة.لكن الوثنيين كانوا لا يزالون أكثر عددا و تأثيرا في الإمبراطورية الرومانية كي يتمكن قسطنطين من تدمير معابدهم على نطاق واسع
                        إذا قسطنطين بدأ حكمه سنة 306 م بعد 3 قرون من عمر المسيحية و كان المسيحيون أقل من الوثنيين فى الدولة الرومانية فكانوا يمثلون نصف سكان الجزء الشرقى و خمس سكان الجزء الغربى
                        يعنى لو افترضنا أن سكان المقاطعات الشرفية كان عددهم نفس عدد سكان الجزء الغربي
                        نقدر نقول أن المسيحيين كانوا حوالى 35% من السكان فقط
                        طيب ماذا فعل قسطنطين ؟
                        من نفس الرابط

                        لكنه رغم ذلك بدأ في هدم عدد من المعابد الوثنية في الأجزاء الشرقية من الإمبراطورية و التي كانت تعتبر مختلفة أو منافسة للمعتقدات المسيحية (أي تلك الخاصة بأفروديت، آلهة الحب لدى اليونان، وأسكليبيوس إله الطب لدى اليونان)، و تم تدمير معظم مجمع المعبد و أوراكل أبولو في ديديم من طرف قسطنطين، لكن ذلك كان على ما يبدو بدافع الانتقام، حيث أن الكهنة هناك كانوا يشجعون على اضطهاد المسيحيين في عهد ديوكلتيانوس. (مصدر) يكفي النظر إلى الخريطة 3 لملاحظة أنه خلال هاته الفترة لم يتم تدمير سوى عدد صغير من المعابد الوثنية وكانت كلها تقع في الجانب الشرقي من الإمبراطورية، و التي كانت قاعدة المسيحية.
                        قام قسطنطين بهدم معابد الوثنيين
                        نقرأ من نفس الرابط :
                        أخيرا عند حكم ثيودوسيوس الأول ( حكم من 379 إلى 392) و الذي حرّم كل الاحتفالات الدينية الوثنية كما أمر بهدم جميع معابدها عبر كل الإمبراطورية. قام ثيودوسيوس أيضا بمنع الألعاب الأولمبية و التي كانت تعتبر آنذاك احتفالا غير مسيحي. و تظهر الخريطة 4 المعابد الوثنية التي تم تدميرها خلال و بعد حكم ثيودوسيوس الأول.
                        و مع أن الوثنية قد تم تحريمها بشكل قانوني، فلم يكن من السهل القضاء على أكثر من ألف عام من التقاليد الدينية الوثنية، لذا استمر أباطرة الرومان في إصدار قوانين جديدة لمنع الوثنية طيلة القرن الخامس للميلاد.
                        أثناء حكم ثيودوسيوس بعد أقل من 100 سنة من بداية حكم قسطنطين حرمت الوثنية بشكل رسمى و هدمت معابد الوثنيين جميعا
                        يعنى 300 سنة بلا قوة كان بعدها المسيحيين نحو 35% من السكان
                        و أقل من 100 سنة بالقوة و هدم معابد الوثنية أصبحت الوثنية بعدها محرمة بالقانون و المسيحية هى الدين الرسمى للدولة الرومانية
                        ثم تزعم أنه لم تكن هناك قوة لنشر الدين المسيحي ؟
                        اقرأ هذا الكلام عن كنيستك الأرثوذكسية و اضطهادها لكل من يخالفها من مسيحي مثلك
                        بل إن هدم المعابد الوثنية كان بمباركة آباء الكنيسة مثل البابا ثاوفيلس الذى شكل العصلبات السوداء لهدم معابد الوثنيين
                        https://www.coptichistory.org/new_page_5205.htm
                        وفى مدة حكم الأمبراطور ثيؤودوسيوس The East Roman Emperor Theodosius 2 (401-450 تغير نظام مهادنة الوثنيين الذين أذاقوا المسيحيين ويلات القتل والإضطهاد وتبدل الأمر عندما أصدر الأمبراطور ثيودوسيوس أمراً إعتبر فيه ان المسيحية هى دين البلاد الرسمى ، ولكن قبل حكم هذا الأمبراطور كانت الأريوسية تسيطر على مقاليد الأمور ولايات الإمبراطورية وكان الأباطرة أريوسيين وكذلك الأساقفة وكان أتباع الأريوسية فى الكنيسة قد أدخلوا نظام الإضطهاد والتعذيب وحتى القتل ، فقلدهم أتباع المذهب الأرثوذكسى فأصبحوا يميلون أيضاً إلى إضطهاد كل من يخالفهم فى العقيدة .


                        وتقول مسز بتشر (1) : " وكان الرهبان أكثر الناس شراً فى هذا المضمار وقد تعدى شرورهم الحد وعم أثمهم كل مكان خصوصاً فى مصر فأصبحوا فيها جيشاً نافذ الرأى ، وكانوا يسيرون حفاة الأقدام حتى أنهم تشبهوا بجماعة من الثوار ولكنهم كانوا جهلاء حمقى ولم يتسلحوا بسلاح العلم والمعرفة كما فى الأزمان السالفة ، فسقطوا فى هاوية الشر والفساد ، حتى أنه وصل الأمر أن أنعدم عندهم وجود الرابط الطبيعى الذى يربط الإنسان عن إرتكاب المعاصى

                        ثم زاد عصيانهم وتحجرت أفكارهم وإضطربت فلم يكونوا يطيعوا آدمياً سوى رؤساء أديرتهم .

                        هؤلاء الرهبان أخذوا فى تقويض الهياكل والتماثيل الوثنية ( الصغيرة ) فى كل أنحاء البلاد وكان ذلك ضد الأمر الإمبراطورى بالحفاظ على هذه المعابد ويقول الملكيون ( الأروام ) : " وكان نشاط البطريرك السكندري البابا "ثاوفيلوس (23) بدأ يتسع إذ أخذ على عاتقه تهديم الهياكل والتماثيل الوثنية. كان المسيحيون في ذلك العصر، يعتقدون بأنهم يقدمون خدمة لإلههم. إذ ينتظمون جماعات جماعات وينطلقون لتهديم هياكل الآلهة الوثنية. وكان الوثنيون يطلقون عليهم لقب "العصابات السوداء".
                        و ليس ما يهمنا هل أنت ترى هذا موافقا لتعاليم المسيحية أم لا؟
                        لكن ما يهمنا هو أنه هكذا انتشرت المسيحية و قضت على الوثنية
                        عن طريق قوانين تحظر الوثنية و عصابات سوداء لهدم معابد الوثنيين
                        و أيضا أنا لا أعترض على استخدام القوة لدك الوثنية بعد دعوة الوثنيين بالحسنى ليكون الدين لله
                        و لكن حين تستنكر أنت مواجهة الإسلام للوثنية بالسيف على الرغم من أن تاريخ المسيحية حافل بنفس الشئ فهذا كلام مضحك و ضحك على الدقون
                        نعم المسيحية فى أول 300 سنة انتشرت بلا سيف و كان السيف مسلط عليها و كان انتشارها بطيئا
                        لكن ما إن امتلكت المسيحية القوة حتى وجهت السيف للوثنية و انتشرت بسرعة
                        فالمسيحية أصبحت الدين الرسمى للإمبراطورية الرومانية بالسيف و ليس بالكلمة
                        هذا ما يقوله قساوستك و مؤرخوك
                        بل إن طوائف المسيحية استخدمت السيف لفرض عقائدها على الطوائف الأخرى
                        فمثلا أريوس صدر قرار فى المجمع المسكونى الأول بحرق كتبه وإعدام من يتستر عليها
                        تخيل أن واحد يعدم لأن عنده كتاب لأريوس الذى ينكر ألوهية المسيح
                        جاء فى كتاب (تاريخ الكنيسة القبطية) للقس منسي يوحنا :
                        ( و بعد أن حكم المجمع بحرم أريوس و بدعته أمر بنفيه و بحرق كتبه و بإعدام من يتستر عليها )
                        هذا هو دينك الذى لم ينتشر بالقوة !!!!




                        هل بالفعل ما زلت مقتنع أن المسيحية لم تنتشر بالقوة ؟ بل و الصراعات المذهبية بين أبنائها لم تحسم بالقوة ؟؟
                        ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                        ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                        تعليق


                        • #57
                          طيب هل عرف الكتاب المقدس الحرب لنشر الدين ؟
                          الغريب أنى أثبت هذا للزميل كيمو فى مداخلاتى السابقة و لونته له بالأحمر حتى يرى أنه مهم و يرد عليه و لكنه تجاهل كلامى
                          نعيد الكلام الذى تجاهله كيمو تماما مرة أخرى

                          معلش بقى قل لهولى بايبل اللى بتنقل منه ده يبطل تأليف :))

                          نقرأ تفسير القس تادرس يعقوب مالطى لسفر التثنية 20 :

                          2. حصار المدن خارج كنعان:

                          بالنسبة للأمم البعيدة يرسل إليهم لإقامة عهود سلام، فإن قبلوا يقومون بخدمة الله وشعبه [10-15]. لا يجوز لهم أن ينزلوا في معركة مع الجيران ما لم يقدِّموا أولًا إعلانًا عامًا، فيه يطلبون الصلح.
                          "حين تقرب من مدينة لكي تحاربها استدعها إلى الصلح.
                          فإن أجابتك إلى الصلح وفتحت لك، فكل الشعب الموجود فيها يكون لك للتسخير ويستعبد لك.
                          وإن لم تسالمك بل عملت معك حربًا فحاصرها.
                          وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف.
                          وأمَّا النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة كل غنيمتها فتغتنمها لنفسك وتأكل غنيمة
                          أعدائك التي أعطاك الرب إلهك.
                          هكذا تفعل بجميع المدن البعيدة منك جدًا التي ليست من مدن هؤلاء الأمم هنا" [10-15].
                          اختلف المفسِّرون في شرح هذه العبارة، فالبعض يرى أنَّها تنطبق على البلاد المجاورة لأرض الموعد، ولا تنطبق على الأمم السبع التي في كنعان. وعلَّة هذا أن بقاء أيَّة بقيَّة من الأمم السبع وسط الشعب يكون عثرة لهم، ويجذبونهم إلى عبادة الآلهة الوثنيَّة وممارسة الرجاسات. ويرى آخرون أنها تنطبق على هذه الأمم أيضًا حيث تكون شروط الصلح هي:
                          1. جحد العبادة الوثنيَّة والدخول إلى عبادة الله الحي.
                          2. الخضوع لليهود.
                          3. دفع جزية سنويَّة.
                          من لا يقبل هذه الشروط لا يبقون في مدينتهم كائنًا حيًا متى كانت من الأمم السبع، أمَّا إذا كانت من المدن المجاورة فيقتل الرجال ويستبقى النساء والأطفال مع الحيوانات وكل غنائمها. أمَّا سبب التمييز فهو ألا يترك أي أثر في وسط الشعب للعبادة الوثنيَّة.
                          الخضوع للعمل الشاق، تحقيق للعنة نوح لكنعان ابنه (تك 9: 25).
                          بالنسبة للبلاد البعيدة التي لا تتبع أرض الموعد فيمكن طلب الصلح معها وتسخير شعبها (20: 10-15). صورة رمزيَّة عن رغبة الإنسان الروحي الداخليَّة للسلام مع تحويل الطاقات من العمل لحساب الشر إلى طاقات خاضعة لحساب ملكوت الله فينا.
                          بجد يا كيمو Hard luck :)
                          فاعتراضك الرئيسي فى هذا الموضوع هو أن المسلمين يذهبون للبلاد البعيدة و يطالبون الناس بالدخول فى الإسلام فإن لم يستجيبوا يدفعون الجزية كدلالة للخضوع فإن لم يستجيبوا يقاتلونهم
                          و كل ما اعترضت عليه نفسه يقوله القس تادرس يعقوب مالطى و مفسرو الكتاب المقدس
                          تذهب للمدن الموجودة خارج كنعان و تدعوها للصلح قبل القتال
                          شروط الصلح هى ترك عبادة الأوثان ( نشر الدين بالقوة و السيف و الإكراه طبقا لمقاييسك ) و الخضوع لبنى إسرائيل و دفع الجزية فإن لم يكن فالقتال
                          نفس ما تعترض عليه فى الإسلام نظهره لك من تفسيراتكم لكتبكم
                          فإن لم يعجبك الإسلام لهذا فعليك بالإلحاد
                          و أهم جزء من كلام المفسر هو هذا

                          اختلف المفسِّرون في شرح هذه العبارة، فالبعض يرى أنَّها تنطبق على البلاد المجاورة لأرض الموعد، ولا تنطبق على الأمم السبع التي في كنعان. وعلَّة هذا أن بقاء أيَّة بقيَّة من الأمم السبع وسط الشعب يكون عثرة لهم، ويجذبونهم إلى عبادة الآلهة الوثنيَّة وممارسة الرجاسات. ويرى آخرون أنها تنطبق على هذه الأمم أيضًا حيث تكون شروط الصلح هي:
                          1. جحد العبادة الوثنيَّة والدخول إلى عبادة الله الحي.
                          2. الخضوع لليهود.
                          3. دفع جزية سنويَّة.
                          من لا يقبل هذه الشروط لا يبقون في مدينتهم كائنًا حيًا متى كانت من الأمم السبع، أمَّا إذا كانت من المدن المجاورة فيقتل الرجال ويستبقى النساء والأطفال مع الحيوانات وكل غنائمها.
                          و نفهم من هذا أن اليهود كانوا يحاربون :
                          1- سبع أمم فى كنعان ليرثوا أرضهم فهى بالنسبة لهم أرض الموعد
                          2- شعوب أخرى

                          و بالنسبة للشعوب الأخرى قبل الحرب يدعونهم للصلح و شرطه :
                          1- ترك عبادة الأوثان
                          2- الخضوع لليهود
                          3- دفع الجزية

                          فإذا رفضوا الصلح يقتل جميع الرجال و تسبي النساء و الأطفال
                          أما بالنسبة لمدن كنعان فقد اختلف مفسريهم هل تتم دعوتهم للصلح أولا بنفس الشروط السابقة ( ترك عبادة الأوثان - الخضوع لليهود - دفع الجزية ) أم لا ؟
                          فقال بعضهم تتم دعوتهم للصلح و قال البعض لا
                          طيب ما مصيرهم إذا رفضوا الصلح أو عند من قال من مفسرى الكتاب المقدس أنه أصلا لا تتم دعوتهم للصلح ابتداء ؟
                          تتم إبادتهم تماما حتى أطفالهم

                          و حتى التفسيرات الأجنبية للكتاب المقدس تؤكد أن شروط الصلح هى ترك الوثنية و دفع الجزية
                          نقرأ من تفسير
                          John Gill's Exposition of the Whole Bible


                          https://www.studylight.org/com/geb/vi...?bk=de&ch=20#1

                          Verse 10
                          then proclaim peace unto it; that is, offer them terms of peace; which were, that the inhabitants of it should renounce idolatry, and become their tributaries and servants.

                          الترجمة :
                          العدد 10
                          ادعها للصلح : أى اعرض عليها شروط الصلح و هى أن السكان يتركوا الوثنية و يدفعوا الجزية و يصبحون خدمهم ( أى خدم اليهود )


                          نقرأ من تفسير آدم كلارك لنفس الإصحاح ( التثنية 20 ):
                          https://www.studylight.org/com/acc/vi...de&chapter=020



                          Verse 10
                          After all, many plausible arguments have been brought to prove that even these seven Canaanitish nations might be received into mercy, provided they,
                          1.Renounced their idolatry;
                          2.Became subject to the Jews; and,
                          3.Paid annual tribute: and that it was only in case these terms were rejected, that they were not to leave alive in such a city any thing that breathed,
                          Deuteronomy 20:16


                          الترجمة :
                          العدد 10
                          بعد الكثير من المجادلات تبين أن الأمم الكنعانية السبعة من الممكن أن تنال رحمة بشرط أن :
                          1- يتركوا الوثنية
                          2- يخضعوا لليهود
                          3- يدفعوا الجزية

                          و فقط فى حالة رفض هذه الشروط لا يُترك شئ يتنفس فى هذه المدن حيا

                          بجد ما أجهلك بدينك يا كيمو !!
                          جئت لتفتح موضوع هنا تهاجم فيه الإسلام لأن قبل القتال ندعو الناس للدخول فى الإسلام فإن أبوا فالجزية فإن أبوا قاتلناهم
                          و لو كلفت نفسك و قرأت تفاسيرك لوجدت فيها نفس الشئ
                          المدن التى خارج كنعان تتم دعوتها للصلح و شروط ترك الوثنية و الخضوع لليهود و دفع الجزية
                          و مدن كنعان حولها خلاف بين مفسريكم هل تدعى للصلح أم لا ؟ البعض يقول تدعى للصلح بشرط ترك الوثنية و دفع الجزية و الخضوع لليهود فإن أبت تتم إبادة كل مخلوق حى فيها بما فى ذلك الأطفال و البعض يقول تباد حتى دون دعوة للصلح
                          أليس هذا نشر للدين بالقوة ؟
                          أليست الجزية صغار للمخالف ؟
                          يعنى بجد مش عيب عليك تيجى تفتح مناظرة فى منتدى و تجادل حول شئ موجود فى كتبك و مفسروكم يقرون به ؟


                          و من أسخف مزاعمكم و مزاعم هذا الهولى بايبل الذى تقومون بنسخ مقالته أن إلهكم فى العهد القديم لم يأمر بأخذ الجزية
                          نقرأ الترجمة المشتركة :
                          https://www.albichara.com/readbible.p...dlpodG1LMktrLg..
                          تث-20-10: وإذا اقتربتم من مدينة لتحاربوها فاعرضوا عليها السلم أولا،
                          تث-20-11: فإذا استسلمت وفتحت لكم أبوابها،
                          فجميع سكانها يكونون لكم تحت الجزية ويخدمونكم.
                          تث-20-12: وإن لم تسالمكم، بل حاربتكم فحاصرتموها
                          تث-20-13: فأسلمها الرب إلهكم إلى أيديكم، فاضربوا كل ذكر فيها بحد السيف.
                          تث-20-14: وأما النساء والأطفال والبهائم وجميع ما في المدينة من غنيمة، فاغنموها لأنفسكم وتمتعوا بغنيمة أعدائكم التي أعطاكم الرب إلهكم.
                          تث-20-15: هكذا تفعلون بجميع المدن البعيدة منكم جدا، التي لا تخص هؤلاء الأمم هنا.



                          و طبعا أستطيع أن أعطيك وابل من الترجمات الإنجليزية التى فيها الأمر بدفع الجزية صراحة و التفسيرات الانجليزية التى تقر هذا و لكن لا داعى لهذا فالترجمات العربية أيضا صريحة فى جزئية الجزية
                          و فعلا أتمنى أن النصارى بعد ذلك يتعلموا دينهم جيدا حتى لا تحدث هذه المهازل التى نراها الآن أن نصرانى أتى ليناظرنا فى أشياء لا يعلم أنها موجودة فى كتابه المقدس و أن مفسريه أقروا بها !!!!
                          ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                          ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                          تعليق


                          • #58
                            و طبعا من الآن فصاعدا غالبية كلام كيمو هى مجرد تكرار لما سبق و اعتراضه على انتشار الإسلام بالقوة و ذل و إهانة الآخر

                            العجيب انه مكنش دفاع عن النفس فقط

                            دي كانت حروب اعتداء زي الحصل في اوروبا وغيرهم وكان الهدف الرئيسي

                            هو :


                            نشر الاسلام بالقوة

                            جعل الرزق تحت ظل الرمح يعني اغزو عشان الغنائم

                            وبعدين يعني ايه تستخدم السيف عشان يزول من يمنعون الدخول في دين إله الاسلام
                            ؟


                            المسيحية انتشرت باللسان في كل العالم واتحداك تثبت عكس هذا

                            كان الرسول بيدخل دولة لوحده معهوش غير لسانه وكان بينشر
                            المسيحية


                            مكنتوش تقدروا تعملوا كدة
                            ؟؟
                            ولا هو كان لازم القوة عشان اللسان صعب يقنع الناس
                            ؟
                            و قد قبلت التحدى و أثبت لك أن المسيحية بعد الثلاث القرون الأولى ( و كان انتشارها فيها بطئ) أصبحت تنتشر بالقوة و السيف المسلط على الوثنية و ليس الوثنية فحسب بل و الأريوسية أيضا( مسيحيون لا يؤمنون بأن المسيح هو الله )
                            و بالتالى فاعتراضاتك لا محل لها من الإعراب
                            و طبعا ( جعل تحت رزق رمحى ) ليس معناها اغزوا عشان الغنائم كما تزعم على الإطلاق

                            أما الصغار الذى على من خالف أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فهذا لأن كل من رفض الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه و سلم فقد رفض الإيمان بالدين الذى اختاره الله لخلقه و الرسول الذى أرسله الله لخلقه و الكتاب الذى أنزله الله لخلقه ...
                            و رفض أن يعبد الله وحده لا شريك له و عبد معه الأصنام أو الشمس و القمر أو البقر أو جعل لله الولد و عبد معه نبيا كريما أو ألحد و أنكر وجود الله عز و جل ...
                            و كل من يفعل هذا و يرفض منهج الله فليس له عند الله إلا الذل و الصغار إن لم يكن فى الدنيا ففى الآخرة
                            اشكرك علي اعترافك ان اليرفض دخول الاسلام لازم يعيش مذلول مهان
                            الصغار المقصود فى آية الجزية هو خضوع غير المسلم لحكم الدولة الإسلامية
                            فلا داعى للمبالغة و التعبيرات مثل ( يعيش مذلول مهان )
                            و قد أعطيتك نصوص من كتابك فيها أن الله يذل أعداءه و لكنك تجاهلتها لم ترد عليها لأنك عاجز عن الرد
                            كما أن كتابك يأمرك بأخذ الجزية و هو ما يعنى أن خصمكك سيدفعها و هو صاغر

                            لا يا عزيزي انت مجبر تغير
                            الكفر بالسيف
                            ولو معرفتش يبقي باللسان ولو معرفتش يبقي بقلبك يعني تدعي بالهداية

                            وهنا اثبات واضح انكم حبيتوا تغيروا الكفر في العالم والمنعكم انكم انهزمتوا

                            ولما فشل السيف بتحاولوا باللسان
                            أيوة فعلا كلامك صحيح بدليل القصة التالية

                            - عن ابنِ عبَّاسٍ في قولِه: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [البقرة: 256] قال: كانت المرأةُ مِن الأنصارِ لا يكادُ يعيشُ لها ولَدٌ فتحلِفُ: لئِنْ عاش لها ولدٌ لَتُهوِّدَنَّه فلمَّا أُجليَتْ بنو النَّضيرِ إذا فيهم ناسٌ مِن أبناءِ الأنصارِ فقالتِ الأنصارُ: يا رسولَ اللهِ أبناؤُنا فأنزَل اللهُ هذه الآيةَ: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [البقرة: 256] قال سعيدُ بنُ جُبيرٍ: فمَن شاء لحِق بهم ومَن شاء دخَل في الإسلامِ الراوي: أبو مسعود المحدث: ابن حبان - المصدر: صحيح ابن حبان - الصفحة أو الرقم: 1448
                            خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

                            فكما تقول بالفعل المسلمون غيروا كفر أبنائهم اليهود بالسيف !!!
                            و مما يشهد على تغيير الكفر بالسيف اعتراف مؤرخيكم بأن عمرو بن العاص رضى الله عنه لم يضغط على النصارى للدخول فى الإسلام

                            فإن أردت بتغيير الكفر بالسيف إزالة العقبات أمام الدعوة و إزاحة الحكام الذين يمنعون الناس من دخول الإسلام فهذا بالفعل فعلناه
                            و إن أردت إكراه الناس على الدخول فى الإسلام فهذا لم يحدث
                            ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                            ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                            تعليق


                            • #59
                              تعالي نشوف كان الاسلام بيعامل الاسري ازاي وكان ايه الغرض




                              1 :
                              جواز قتل الاسري واسترقاقهم في الاسلام


                              فى المشاركة السابقة قلت لكيمو أن الإسلام يدعونا لحسن معاملة الأسرى و لكن يجوز قتلهم فى بعض الأحيان
                              فرد على كيمو بمقال طويل قام بنسخه و لصقه عن أدلة جواز قتل الأسير فى الإسلام
                              طيب هل أنا مثلا قلت أن قتل الأسير لا يجوز فى الإسلام ؟
                              يعنى فعلا أسلوب غريب فى المناقشة و مجرد نسخ و لصق و السلام
                              قلنا الإسلام يدعونا لحسن معاملة الأسير
                              قال تعالى :
                              (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) الإنسان 8
                              فالله عز و جل يثنى على من يقدم الطعام للأسير على الرغم من أنه شخصيا يحبه و يحتاج إليه

                              بل قد وجهنا النبي - صلى الله عليه و سلم - لفك قيد الأسير

                              - فكُّوا العانِيَ ، يعني : الأسيرَ ، وأطعموا الجائعَ ، وعودوا المريضَ
                              الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3046
                              خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

                              و قد بينت من قبل أن الإسلام يدعونا للإحسان للأسير فلا داعى لتكرار الكلام
                              و كلامى السابق موجود فى هذه المشاركة رقم 25 على الرابط التالى :
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t198159-3.html#post588784

                              أما بالنسبة لقتل الأسير فهو يجوز إذا رأى ولى الأمر أن هناك ما يبرره كأن يكون هذا الأسير مجرم حرب مثلا يستحق القتل

                              نقرأ من الرابط التالى :
                              https://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...waId&Id=172311
                              وأما الأسرى في معارك المسلمين مع الكافرين فأمرهم متروك للسلطان بحسب مصلحة الأمة، قال ابن القيم في زاد المعاد: ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الأسرى أنه قتل بعضهم، ومنَّ على بعضهم، وفادى بعضهم بمال، وبعضهم بأسرى من المسلمين، واسترق بعضهم، ولكن المعروف أنه لم يسترق رجلا بالغا، فقتل يوم بدر من الأسرى عقبة بن أبي معيط، والنضر بن الحارث، وقتل من يهود جماعة كثيرين من الأسرى، وفادى أسرى بدر بالمال بأربعة آلاف إلى أربعمائة، وفادى بعضهم على تعليم جماعة من المسلمين الكتابة، ومنَّ على أبي عزة الشاعر يوم بدر، وقال في أسارى بدر: لو كان المطعم بن عدي حيا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له ـ وفدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين، وفدى رجالا من المسلمين بامرأة من السبي، استوهبها من سلمة بن الأكوع، ومنَّ على ثمامة بن أثال، وأطلق يوم فتح مكة جماعة من قريش، فكان يقال لهم الطلقاء، وهذه أحكام لم ينسخ منها شيء، بل يخير الإمام فيها بحسب المصلحة، قال ابن عباس رضي الله عنهما: خير رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأسرى بين الفداء والمنِّ والقتل والاستعباد، يفعل ما شاء ـ وهذا هو الحق الذي لا قول سواه. اهـ.
                              وراجع الفتوى رقم: 17294.
                              وبذلك يتضح أن الإمام مخير بين هذه الاختيارات وأنه لا يجب عليه واحدة منها، وإنما يجب عليه فعل الأصلح.
                              والله أعلم.


                              و يقول الدكتور يوسف القرضاوى
                              https://www.onislam.net/arabic/ask-th...017-37-04.html
                              من نتائج الحرب : أن يكون هناك أسرىمن الفريقين. وبحثنا هنا عن أسرى أعداء المسلمين ، إذا وقعوا في أيديهم كما حدث فيغزوة بدر وغزوة بني قريظة، وغزوة بني المصطلق وغيرها . وكيف يعامل المسلمون أسراهم؟

                              ونبادر فنقول: إن الإسلام يوجب معاملة الأسرى معاملةإنسانية ، تحفظ كرامتهم، وترعى حقوقهم ، وتصون إنسانيتهم ، ويعتبر القرآن الأسير منالفئات الضعيفة التي تستحق الشفقة والإحسان والرعاية ، مثل المسكين واليتيم فيالمجتمع . يقول تعالى في وصف الأبرار المرضيين من عباده ، المستحقين لدخول جنته ،والفوز بمرضاته ومثوبته، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناًوَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُمِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساًقَمْطَرِيراً) الإنسان .8 -9 .

                              ويخاطبالله نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام في شأن أسرى بدر فيقول : (يَا أَيُّهَاالنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِيقُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْوَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) الأنفال: 70 .

                              فهو يأمره أن يخاطبهم بما يلين قلوبهم، ويجذبهم نحو الإسلام.
                              أما الأحكام المتعلقة بالموقف مع الأسرى، وماذا يجب أننصنع معهم ، فقد نص القرآن على ذلك في آية صريحة من آياته في السورة التي تسمى سورةمحمد أو سورة القتال ، وهي قوله تعالى : (فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوافَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّامَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا) سورة محمد : 4.

                              لا أسر قبل إثخان العدو:-

                              ومن التعاليم الحربية التي أدخلها الإسلام في نظم الحرب : أنلا يتم الأسر للأعداء في المعركة قبل (إثخان العدو) . ومعنى إثخانه : إضعافه وكسرشوكته ، حتى لا يعود لقتال المسلمين مرة أخرى .

                              من أجلهذا عاتب الله النبي والمسلمين بعد معركة بدر :أنهم سارعوا إلى الأسر، والعدو لميزل قوي الشوكة ، راسخ الجذور ، متمكنا من الأرض ، فلا غرو أن يفكر في الثأر لنفسهوالانتقام من المسلمين ، والعودة إلى قتالهم .

                              وفي هذا جاء قوله تعالى : (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَلَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُيُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الأنفال: 67 .

                              وفي الآية إشارة تحمل لوما للمسلمين : أنهم كانوا يريدون منالأسر أن يستفيدوا ماليا من الفداء الذي يمنح لهم في مقابلة فكهم وإطلاقهم ، وهومعنى قوله: (تريدون عرض الدنيا) . والآية –كما نرى- واضحة الدلالة على منع الأسرقبل الإثخان في الأرض ، والعتاب فيها على هذا الأسر : الأسر قبل الإثخان وليس علىأخذ الفداء بعد الأسر، كما هو مشهور في السيرة .

                              يؤيد هذا قوله تعالى في سورة محمد : (فَإِذا لَقِيتُمُالَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواالْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُأَوْزَارَهَا ) سورة محمد: 4 .
                              والمراد بشد الوثاق : الأسر ، ولكنلا ينبغي أن يكون هم المقاتلين من أول الأمر أسر العدو ، بل يجب أن يكون الهدفالأول إضعاف قوتهم ، وتحطيم شوكتهم ، ولا سيما أن الأسر فيه مظنة ابتغاء الدنيابالفداء بالمال .

                              وبعد تحقق هذا في الإثخان والإضعاف يسوغللمقاتل أن يأسر ما شاء، بل هو مأمور بهذا (فشدوا الوثاق) إذ ليس سفك الدماء هدفافي ذاته من أهداف الإسلام، فليس في الإسلام ما في التوراة من وجوب ضرب جميع الذكوربحد السيف ، إذا تمكنوا منهم ، فلا مجال لأسر ولا شد وثاق .

                              وماذا ما بعد شد الوثاق، أي ما بعد الأسر، ما حكم هؤلاءالأسرى؟
                              القرآن هنا يخيرنا بينأمرين في التعامل معهم ، وهما : المنّ والفداء ولم يذكر غيرهما .
                              ومعنى (المنّ) : إطلاق سراح الأسير لوجه الله تعالى ، لنتألفقلبه ، ونحبب إليه الإسلام ، حيث فككنا أسره دون مقابل .

                              ومعنى (الفداء): أن نفدي الأسرى بأسرى مثلهم في العدد أو أقلأو أكثر، حسب المصلحة ، فرب أسير منا له وزن وقيمة ، نفديه بأكثر من أسير لناعندهم، والعكس يحدث أيضا .

                              وقد يكون الفداء بمال ، كمافعل الرسول والصحابة معه في أسرى بدر ، حيث طلبوا الفداء بالمال لمسيس حاجتهم إليهموقدرة أهليهم من قريش عليه.

                              وروى البخاري في (باب فداء المشركين) في الجهاد : حديث أنس بنمالك: أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا : يارسول الله ، ائذن لنترك لابن أختنا عباس (بن عبد المطلب) فداءه، فقال : " لا تدعونمنها درهما" ! وفي معركة بدر : سن الرسول صلى الله عليه وسلم في فداء الأسرى سنةمهمة ، وهي : أن يؤدي من ليس لديه مال خدمة مناسبة للمجتمع المسلم ، يقدر عليهاالأسير، ويحتاج إليها المسلمون .

                              ومن أجل هذا شرع الرسول الكريم لمن كان يعرف الكتابة من أسرىالمشركين: أن يكون فداؤه (تعليم عشرة) من أولاد المسلمين الكتابة. ولم يخش النبيصلى الله عليه وسلم على أبناء المسلمين من تأثير هؤلاء المشركين على عقول الصغار منذراري المسلمين ، فإن محو الأمية لا يحمل معه فكرا ولا اعتقادا ، ثم هم في قلبالمجتمع المسلم ، وتحت رعايته وإشرافه ورقابته .

                              وقد كان زيد بن ثابت الأنصاري –كاتب الوحي ، وأحد كتبة المصحفالإمام ـ بل قائد المجموعة- أحد الذين تعلموا الكتابة في هذه الفرصة .

                              وبهذا كان النبي (الأمي) أول من حارب (الأمية) بطريقة عملية ،تعتبر خطوة سباقة في ذلك الزمن السحيق.

                              هل يسترقالأسير أو يقتل ؟

                              وهناكحكمان آخران ذكرهما الفقهاء يتعلقان بأسرى الأعداء ، وهما : الاسترقاق والقتل .
                              وهذان الحكمان لم يذكرا في القرآن كما ذكر المنّ والفداءوإنما أخذا من السنة النبوية ومن عمل الصحابة والخلفاء الراشدين .

                              جاء عن الحسنالبصري : أنه لا يحل قتل الأسير صبرا وإنما يمن عليه أو يفادى. أخرج ذلكالطبري عنه، وأبو جعفر النحاس .

                              واستدل بقول الله تعالىفي سورة محمد : (فَإِذا لَقِيتُمُالَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواالْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُأَوْزَارَهَا) الآية : 4 .وهذا قول الضحاكوالسدي ، وهو قول عطاء.

                              وفي مقابل هذا القول:- من قال : لايجوز في الأسارى من المشركين إلا القتل ، ولا يجوز أن يؤخذ منهم فداء ، ولا يمنعليهم . وجعلوا قوله تعالى : (فإما منا بعد وإما فداء ) منسوخا بقوله تعالى :(فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم).قال النحاس : هذا قول قتادة ، ومروي عن مجاهد.

                              والقول الثالث : أن الآيتين جميعا محكمتان ،وهو قولابن زيد . قال النحاس : وهو صحيح جيد بيّن ؛ لأن إحداهما لا تنفي الأخرى . قال اللهعز وجل: (فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ
                              وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) التوبة : 5 أي خذوهم أسرى : للقتل أو المن أوالفداء. فيكون الإمام ينظر في أمور الأسارى على ما فيه الصلاح (أي للمسلمين) منالقتل أو المن أو الفداء. وقد فعل هذا كله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حروبه ،فقتل عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث أسيرين يوم بدر، ومنّ على قوم، وفادىبقوم .

                              وقيل له –يوم فتح مكة- : إن ابن خطل يتعلق بأستار الكعبة ، فقال : اقتلوه . وهو في عداد الأسارى وقد أمربقتله . وعمر أراد قتل أبي سفيان قبيل فتح مكة ، لولا أن أمّنه العباس.

                              وهذا اختيار الطبري الذي رد النسخ ،لإمكان الجمع بين الآيتين ، والنسخ لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع بينهما بوجه منالوجوه . قال : وغير مستنكر أن يكون جعل الخيار في المن والفداء والقتل إلى رسولالله وإلى القائمين بعده بأمر الأمة. اهـ.

                              والذي أرجحهمن استقراء النصوص، ورد بعضها إلى بعض: أن الأصل ما ذكره الحسن ومن وافقه أنه : لايجوز قتل الأسير العادي ، وإنما يعامل وفق آية سورة محمد التي تحدد كيفية التعاملمع من شددنا وثاقهم من الأسرى (فإما منا بعد وإما فداء).

                              ولكن يستثنى من ذلك : من نسميهم فيعصرنا (مجرمي الحرب) الذين كان لهم مع المسلمين ماض سيئ لا يمكن نسيانه ، مثل عقبةبن أبي معيط وابن خطل ويهود بني قريظة وأمثالهم ، فهؤلاء يجوز أن يحكم عليهم بالقتلجزاء ما اقترفت أيديهم من قبل . فهؤلاء يعاملون معاملة استثنائية ، وتطبق عليهم آيةسورة التوبة .

                              والله أعلم .
                              طيب ما مصير الأسير طبقا للكتاب المقدس ؟
                              و نحن نتحدث هنا عن الأسير الرجل البالغ و ليس النساء و لا الأطفال
                              إنه القتل ينسبة 100%
                              نقرأ خطة الحرب من سفر التثنية إصحاح 20 :

                              «وَحِينَ تَقتَرِبُونَ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحارِبُوها، فاعرِضُوا السَّلامَ أوَّلاً. 11 فَإنْ قَبِلُوا عَرضَكُمْ لِلسَّلامِ وَفَتَحُوا بَوّاباتِهِمْ، يَصِيرُ جَميعُ سُكّانِ تِلكَ المَدِينَةِ خُدّاماً وَعُمّالاً لَدَيْكُم. 12 وَلَكِنْ إنْ لَمْ تُسالِمكُمْ وَحارَبَتكُمْ، فَحِينَئِذٍ يَنبَغِي أنْ تُحاصِرُوها. 13 وَعِنْدَما يُعْطِيكُمُ إلَهُكُمْ المَدِينَةَ، اقْتُلُوا كُلَّ ذُكُورِهِمِ الكِبارِ. 14 أمّا النِّساءُ وَالأطفالُ وَالحَيواناتُ وَكُلُّ ما هُوَ ثَمينٌ فِي المَدِينَةِ، فَخُذُوهُ لِأنفُسِكُمْ، وَاستَخدِمُوا غَنِيمَةَ أعدائِكُمُ الَّتِي يُعطِيها إلَهُكُمْ لَكُمْ. 15 هَكَذا تَفعَلُونَ لِكُلِّ المُدُنِ البَعِيدَةِ عَنكُمْ، الَّتِي هِيَ لَيسَتْ مُدُناً لِلأُمَمِ الَّتِي هُنا. 16 «لا تُبقُوا شَيئاً حَيّاً فِي كُلِّ مُدُنِ الشُّعُوبِ الَّتِي يُعطِيها إلَهُكُمْ لَكُمْ مَلكاً. 17 اقْضُوا عَلَيهِمْ تَماماً – الحِثِّيِّينَ وَالأمُورِيِّينَ وَالكَنعانِيِّينَ وَالفِرِزِّيِّينَ وَالحُوِّيِّينَ وَاليَبُوسِيِّينَ – كَما أوصاكُمْ إلَهُكُمْ. 18 لِكَي لا يُعَلِّمُوكُمُ الأشياءَ الكَرِيهَةَ الَّتِي يَعمَلُونَها لِألِهَتِهِمْ، فَتَخطِئُونَ إلَى إلَهِكُمْ.

                              فكما نرى المدن البعيدة يجب قتل كل ذكورها بجد السيف
                              و مدن كنعان مصيرها الإبادة الشاملة لكل الرجال و النساء و الأطفال
                              فالأسير الرجل مقتول بنسبة 100% سواء كان من المدن البعيدة أو مدن كنعان

                              فهذا «أمصيا بن يواش» ملك مملكة يهوذا لننظر ماذا فعل ؟
                              أخبار الأيام الثانى 25
                              10 فَأعادَ أمَصْيا جَيشَ بَنِي إسْرائِيلَ إلَى بَلَدِهِمْ فِي أفْرايِمَ. فَعادُوا إلَى بَلَدِهمْ وَهُمْ يَشْتَعِلُونَ غَضَباً مِنَ المَلِكِ وَمِنْ شَعْب يَهُوذا.11 ثُمَّ اسْتَجمَعَ أمَصْيا شَجاعَتَهُ وَقادَ جَيشَهُ إلَى وادِي المِلحِ في أدُومَ. وَفِي ذَلِكَ المَكانِ قَتَلَ جَيشُ أمَصْيا عَشْرَةَ آلاف جُندِيٍّ منْ ساعِيرَ.12 وَأسَرُوا أيضاً عَشْرَةَ آلافِ رَجُلٍ مِنهُمْ. وَأخَذُوهُمْ إلَى قِمَّةِ تَلَّةٍ، وَألقَوْا بهِمْ أحْياءً مِنْ فَوقِها، فَتَحَطَّمْتْ أجْسادُهُمْ عَلَى الصُّخُورِ.
                              كما يذكر العهد القديم حرب داود مع الموآبيين، وكانت حرباً شرسة، ولكن ماذا كان مصير أسراهم؟ لقد [2تغلَّبَ على الموآبيِّينَ ومدَّدَ أسراهُم على الأرضِ وقاسَهُم بالحَبلِ. فقَتلَ منهُم ثُلثَينِ وأبقى على الثُّلثِ، وصارَ الموآبيُّونَ عبيدًا لَه يُؤدُّونَ الجزيَةَ] 2صموئيل 8.
                              ويذكر سفر القضاة بعض أعمال التنكيل بالأسرى. ففي حروب إسرائيل للكنعانيين، وكيف هزموهم: [6فهربَ أدوني بازَقُ، فلَحِقوا بهِ وقبَضوا علَيهِ وقطَعوا أباهِمَ يَديهِ ورِجليهِ 7فقالَ أدوني بازَقُ: إنَّ سبعينَ مَلِكًا قطَعتُ لهُم أباهمَ أيديهِم وأرجُلِهِم كانوا يَلتَقِطونَ فُتاتَ الطَّعامِ تَحتَ مائدَتي. فكما فعَلتُ عاقبني الله] قضاة 1.
                              ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                              ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                              تعليق


                              • #60
                                اه يعني ملهوش سند

                                بس سنده يا عزيزي الاحاديث والايات الاخري التي تدعوا للقتال والاعتداء علي الاخرين سواء دفاع عن النفس او غزو كما وضحت مسبقا
                                قلنا أن فتح البلدان الأخرى لا يعنى إخافة الناس لتدخل فى الإسلام
                                بل تعنى إزاحة العوائق أمام الدعوة و توفير الأمن لمن يحب أن يعتنق الإسلام
                                ثم ترك الاختيار للناس و منحهم حرية العقيدة
                                فما الذى يجعل الناس تسلم من الخوف ؟
                                أليس أنك أنت نفسك أجدادك عند الفتح الإسلامى بقوا على نصرانيتهم و دفع كل واحد منهم 2 دينار فى السنة كلها كجزية فأصبح آمنا مطمئنا ؟
                                لماذا لم يتم إكراه أجدادك على اعتناق الإسلام ؟
                                يا كيمو أنت مفلس لا تجد شئ تقوله سوى تكرار نفس الكلام لعلك تقنع نفسكأنك انتصرت و لعلك تؤثر فى بعض الموجودين فى المنتدى
                                أنت مفلس لاحجة لك
                                أنت جاهل بدينك تعترض على الشئ و هو موجود فى كتبك و أنت لا تعلم !


                                ياسبحانك يا الله

                                يعني تجبر العرب علي الاسلام والكفار الفئة الاخري تاخد منهم الجزية اذلاء مهانون

                                وطبعا غزوات الاسلام للبلاد المسيحية كان غرضها احتلال ارضهم وذل واهانة سكانها الرافضين للاسلام كما اوضحت مسبقا

                                عزيزي انت مش واخد بالك ان الكلام دة معناه اكراه الاخر سواء وثني ولا اهل كتاب واحتلال ارضه وذله ؟؟!!
                                فعلا معناه الإكراه بدليل شهادة المصادر المسيحية و التى نقلتها لك و التى تقول أن عمرو بن العاص بعد فتح مصر لم يضغط عليهم للدخول فى الإسلام
                                و طبعا إكراه الآخر معناه أنك تضع السيف على رقبته و تقول له لو لم تدخل الإسلام سأقتلك و مما لا شك فيه أن فرض جزية زهيدة ليس إكراها على الدخول فى الإسلام
                                و طبعا تكلمنا قبل ذلك عن أسباب الفتوحات الإسلامية لكن كيمو لا يريد أن يقتنع بما نقوله و هو فقط يردد كلمات غزو و ذل و إهانة و خلاص
                                عموما ننقل ما قلناه من قبل عن القتوحات الإسلامية :

                                و نأتى للجهاد الطلب أو الفتوحات الإسلامية:

                                ما سببها ؟

                                1- ضمان حرية اختيار الدين للناس و القدرة على إبلاغ الناس بالدين الإسلامى و ضمان عدم وقوع الاضطهاد على المؤمنين
                                2- أن تكون الأرض ميراثا للمؤمنين يقيمون فيها شرع الله و أمر الله و ينزع من عليها ملك من كفر بالله و عصى الله
                                3- تأمين حدود الدولة الإسلامية
                                4- رفع الظلم

                                نفصل الكلام :
                                1- ضمان حرية اختيار الدين للناس و القدرة على إبلاغ الناس بالدين الإسلامى و ضمان عدم وقوع الاضطهاد على المؤمنين :

                                لا شك أن المسلمين كانوا يرغبون فى عرض الدين على الناس و إبلاغهم به و ترك الاختيار لهم ليدخلوا فى الدين أو لا يدخلوا
                                قال تعالى :
                                ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
                                ) البقرة 256
                                و لا شك أن المسلمين لو كانوا قد أرسلوا رسلا يبشرون فى بلاد الروم و الفرس لربما قتلوا و لربما اضطهد من يؤمن بالإسلام فى هذه البلاد و لربما كان الروم و الفرس فعلوا بهم كما فعل الروم بالمسيحيين الأوائل عندما كانوا يصلبونهم أو يطعمونهم للأسود طوال 3 قرون
                                و لذلك كان يجب أن تكون هناك قوة تؤمن المسلمين ليعلموا الناس الدين و تؤمن من يرغب فى الإسلام فى هذه البلاد
                                لذلك كانت الفتوحات الإسلامية ضرورة
                                و لم تكن الفتوحات الإسلامية لإكراه الناس على الدخول فى الإسلام بدليل أن المسلمين كانوا دائما ما يكتفون بأخذ الجزية فحسب و ترك الناس يدينون بما يشاءون
                                يقول الدكتور يوسف القرضاوى:
                                هذه الفتوح كان لها أهداف عدة:
                                1- أنها أرادت كسر شوكة السلطات الطاغية والمتجبرة، التي كانت تحكم تلك البلاد، وتحول بين شعوبها وبين الاستماع إلى كلمة الإسلام، دعوة القرآن، التي جاء بها محمد عليه الصلاة والسلام، وتريد أن يبقى الناس على دينها ومذهبها، ولا يفكر أحد في اعتناق دين آخر، ما لم يأذن له كسرى أو قيصر، أو الملك أو الأمير. وهو ما عبر عنه القرآن على لسان فرعون قديما حينما أسلم سحرته، وأمنوا برب موسى وهارون (قال: آمنتم له قبل أن آذن لكم... فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف لأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى) (طه). هذا كان حكم الأكاسرة والقياصرة والملوك في ذلك الزمن: حاجزا حصينا دون وصول الدعوة العالمية إليهم. ولهذا حينما بعث رسول الإسلام برسائله إلى هؤلاء الأباطرة والملوك، يدعوهم إلى الإسلام: حملهم – إذا لم يستجيبوا للدعوة - إثم رعيتهم معهم. فقال لكسرى: "فإن لم تسلم فعليك إثم المجوس" وقال لقيصر: "فعليك إثم الإريسيين" وقال للمقوقس في مصر "فعليك إثم القبط".

                                الناس على دين ملوكهم
                                وهذا يؤكد المثل السائر في تلك الأزمان: الناس على دين ملوكهم. فأراد الإسلام أن يرد الأمور إلى نصابها، ويعيد للشعوب اعتبارها واختيارها، فلا يختارون هم بأنفسهم لأنفسهم. ولا سيما في هذه القضية الأساسية المصيرية، التي هي أعظم قضايا الوجود على الإطلاق: قضية دين الإنسان، الذي يحدد هويته، ويحدد غايته، ويحدد مصيره.ومن هنا كانت الحرب الموجهة إلى هؤلاء الملوك والأباطرة، لهدف واضح، هو (إزالة الحواجز) أمام الدعوة الجديدة، حتى تصل إلى الشعوب وصولا مباشرة، وتتعامل معها بحرية واختيار، لمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر، وليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيا عن بينة. دون خوف من جبار يقتلهم أو يصلبهم في جذوع النخل.

                                2- أن تكون الأرض ميراثا للمؤمنين يقيمون فيها شرع الله و أمر الله و ينزع من عليها ملك من كفر بالله و عصى الله


                                فهذه سنة الله سبحانه و تعالى فى خلقه
                                الأبرار يرثون الأرض
                                كتبت فى زبور داود عليه السلام ( المزامير )
                                و كتبت فى القرآن الكريم
                                فأما القرآن الكريم ففى قوله تعالى :
                                {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون}(الأنبياء:105)
                                و أما فى الكتاب المقدس ففى المزمور 37 :

                                8لا تَنزَعِجْ وَلا تَغْضَبْ!
                                وَلا تَغْتَظْ فَتَنْدَفِعَ إلَى الشَّرِّ.
                                9 لِأنَّ الأشْرارَ سَيَهلِكُونَ،
                                أمّا الَّذِينَ يَنتَظِرُونَ اللهَ، فَسَيَمْتَلِكُونَ الأرْضَ.
                                10 بَعْدَ وَقْتٍ قَلِيلٍ، يَمضِي الشِّرِّيرُ.
                                تُفَتِّشُ عَنْهُ طَوِيلا، فَلا تَجِدُهُ!
                                11 أمّا الوُدَعاءُ فَسَيَمْتَلِكُونَ الأرْضَ،
                                وَيَتَمَتَّعُونَ بِسَلامٍ وَخَيرٍ.
                                ....
                                22لِأنَّ مَنْ يُبارِكهُمُ اللهُ يَمْتَلِكُونَ الأرْضَ،
                                وَمَنْ يَلعَنُهُمْ يَهلِكُونَ.
                                ....
                                29 يَأخُذُ الصّالِحُونَ الأرْضَ المَوعُودَةَ،
                                وَإلَى الأبَدِ يَسكُنُونَها.
                                ....
                                34 انتَظِرِ اللهَ وَاعْمَلْ بِكَلامِهِ،
                                وَهُوَ يَرفَعُكَ فَتَمْتَلِكَ الأرْضَ،
                                وَتَرَى الأشْرارَ يَهلِكُونَ.
                                ....
                                38 أمّا كاسِرُو الشَّرِيعَةِ فَيَهلِكُونَ جَمِيعاً،
                                لِأنَّهُمْ سَيُقطَعُونَ مِنَ الأرْضِ.


                                يقول القس تادرس يعقوب مالطى فى تفسيره لهذا المزمور:
                                ما هي الأرض التي يسكنها المتكلون على الله، ويرثها الصابرون والودعاء. ربما قصد المرتل "أرض كنعان" أو "أرض الموعد" كرمز للحياة السماوية المطوَّبة، حيث يعيش المؤمن تحت ظل جناحي الرب، وسط شعبه.



                                و هكذا فإننا نرى أن سنة الله فى خلقه هى أن الأبرار يمتلكون الأرض و كاسرو الشريعة يهلكون جميعا
                                لأن الأبرار إن امتلكوا الأرض أقاموا فيها منهج الله و شرع الله و دعوا الناس لطاعة الله و الإيمان به و عملوا على منع معصيته
                                أما من يرفض الإيمان بالله سبحانه و تعالى و يكفر بدينه و يشرك به و يعادى من يؤمن بالله و يعادى دين الله فإن ملكه يزول بذنبه و يرث الأرض من يؤمن بالله فيقيم فيها أمر الله
                                لكن هناك فرق بين مفهوم ميراث الأرض فى الكتاب المقدس و فى الإسلام
                                ففى الكتاب المقدس كان اليهود يقومون بعمل إبادة جماعية للشعوب بما فيهم الرجال و النساء و الأطفال و دون أن يدعوهم للإيمان بالله فقط ليرثوا الأرض
                                أما فى الإسلام فنحن نرث الأرض و نمتلكها و لكن ليس هدفنا هو امتلاك الأرض بل هدفنا نشر دين الله عز و جل بأن نبسط سلطاننا على الأرض ثم ندعو الناس للدين و للإيمان بالله و ترك ما يعبد من دون الله فإن استجابوا فبها و إن لم يستجيبوا نكتفى بأخذ الجزية منهم و نبرهم ما لم يقاتلونا و نحسن إليهم و نحن نرجو من الله تعالى أن يؤمنوا و يهتدوا
                                و طبعا ليس فى الإسلام إبادة للشعوب بل نعرض عليهم الإسلام فإن أسلموا فبها و إن رفضوا نحاول فتح بلادهم سلما بلا قتال بالاتفاق على الجزية فإن أبوا فالقتال ... فالحرب هى الحل الأخير و إن حاربنا فلا نقتل النساء و لا الأطفال و لا الرهبان
                                فكون الأبرار يرثون الأرض و يمتلكونها بدلا من العصاة هى فكرة موجودة فى القرآن الكريم و فى الكتاب المفدس على حد سواء
                                لكن الفرق فى الهدف من امتلاك الأرض و كيفية امتلاك الأرض
                                بل اقرأ المزمور 149 أيضا :
                                1
                                هَلِّلُويا!
                                رَنِّمُوا للهِ تَرنِيمَةً جَدِيدَةً.

                                [a]
                                رَنِّمُوا تَسابِيحَهُ فِي اجتِماعِ الأتباعِ المُخلِصِينَ.

                                2ابتَهِجْ يا إسرائِيلُ بِخالِقِكَ.
                                وَيا سُكّانَ صِهْيَوْنَ، بِمَلِكِكُمُ ابتَهِجُوا.
                                3بِالرَّقصِ سَبِّحُوهُ.
                                بِالدُّفُوفِ وَالقَياثِيرِ رَنِّمُوا لَهُ.
                                4اللهُ راضٍ عَنْ شَعبِهِ.
                                يُزَيِّنُ الشَّعبَ المُتَواضِعَ بِالخَلاصِ.
                                5بِمَجدِهِ يَبتَهِجُ أتباعُهُ المُخلِصُونَ.
                                وَهُمْ بَعدُ فِي فِراشِهِمْ يُرَنِّمُونَ فَرَحاً.
                                6 لِيَهتِفُوا تَسبِيحاً للهِ،
                                مُلَوِّحِينَ بِسُيُوفٍ مِنْ ذَواتِ الحَدَّينِ فِي أيدِيهِمْ.
                                7 لِيَهتِفُوا مُتَهَيِّئِينَ لِلانتِقامِ مِنَ الأُمَمِ الأُخرَى،
                                وَمُعاقِبِينَ الشُّعُوبَ.
                                8 لِيَهتِفُوا وَهُمْ يُقَيِّدُونَ مُلُوكَهُمْ فِي سَلاسِلَ،
                                وَقادَتَهُمْ فِي قُيُودٍ مِنْ حَدِيدٍ.

                                9 يُعاقِبُونَهُمْ حَسَبَ الحُكمِ المَكتُوبِ،
                                وَيَظهَرُ مَجدُ أتْقِيائِهِ.
                                هَلِّلُويا!
                                و طبعا المزمور ألفاظه واضحة فهو يثنى على الأبرار الذين يحملون السيوف للانتقام من الأمم الأخرى و تقييد ملوكهم و معاقبتهم حسب الحكم المكتوب و ذلك لكفرهم و ظلمهم و ذنوبهم كما فعل اليهود عندما أرادوا أن يسكنوا الأرض المقدسة
                                و أرجو أنك تحترم عقل القراء و لا تأتينا بتفاسير وهمية للمزمور تقوم على أن الملك المقيد هو إبليس و السيف هو كلمة الله
                                لأن هذه التفسيرات هى تفسيرات خيالية يكتبها البعض لأنهم يريدون أن يغيروا معنى المكتوب أمامهم بوضوح ليقولوا للناس أن المسيحية دين المحبة المطلقة و أن الله لا يرضى بحمل السيوف أبدا

                                3- تأمين حدود الدولة الإسلامية
                                يقول الدكتور يوسف القرضاوى :
                                وهناك هدف آخر، مكمل لهذا الهدف، وهو: أن هذه الدولة الوليدة الفتية التي أقامها الإسلام في المدينة، هي دولة عقيدة وفكرة، دولة شريعة ورسالة، وليست مجرد سلطة حاكمة، فهي بتعبير العصر (دولة أيديولوجية) تحمل دعوة عالمية، للبشر جميعا، وهي مأمورة بتبليغ هذه الدعوة، التي تمثل رحمة الله للعالمين، ومن شأن هذه الدولة: أن تقاوم وتحارب من قبل القوى المتسلطة في الأرض، التي نرى في رسالة هذه الدولة ومبادئها خطر عليها. فإذا لم نحاربها اليوم، فلا بد أن نحاربها غدا، كما علمتنا تجارب التاريخ، وكما تقتضيه سنن الله تعالى في الكون والمجتمع.
                                ولهذا كانت هذه الحروب: نوعا مما يسمى الآن (الحرب الوقائية) حماية للدولة من المخاوف والأطماع المتوقعة من جيران يخالفونها في الأيديولوجية ويناقضونها في المصالح، ويعتبرونها مصدر قلق لهم، بل خطر عليهم.
                                يعنى باختصار أصبح هناك اختلاف أيديولوجى بين الدولة الإسلامية و الشعوب المجاورة من الروم و الفرس و إن لم أغزوك أنا اليوم ستهاجمنى أنت غدا ... بمعنى أصح خير وسيلة للدفاع الهجوم ... خاصة أن العالم قديما كان قائم على فكرة أن القوى يبسط سيطرته على الدول المجاورة له كما فعل الفرس و الرومان فى عهد النبي صلى الله عليه و سلم ... و قد استمرت فكرة أن القوى يحتل الدول الأخرى حتى نالت الدول استقلالها من بريطانيا و فرنسا فى القرن العشرين

                                4- رفع الظلم
                                بلا شك أن المستعمرات الرومانية كان يقع فيها ظلم على أصحاب الشعوب و كانوا أحيانا يرحبون بالفتح الإسلامى لرفع الظلم عنهم
                                نقرأ من كتاب (أحوال مصر إبان فتح العرب لمصر)


                                على موقع سانت تكلا
                                https://st-takla.org/Coptic-History/C...mr-Ilayha.html

                                حال مصر ومسير عمرو إليها


                                كانت مصر وقتئذ في طاعة هرقل بعد جلاء الفرس عنها وعامة أهلها من القبط اليعقبة أو اليعاقبة "يعقوب البردعى (البرادعي)".
                                وكان الروم أهل الدولة من جند هرقل يخالفون القبط في العقيدة. ومذهبهم الملكية.
                                وكانت لهم السلطة على القبط وبلغ العداء بين الفريقين إلى حد منع الزواج فيما بينهم وقتل بعضهم..
                                وكان الروم يسيئون معاملة القبط حتى اضطر بطريركهم بنيامين واسمه اليعقوبي للفرار..
                                فانتقم الروم منه في أخيه مينا وأُحرِق بالنار!


                                و كما أخبرتك من قبل فإن عمرو بن العاص رضى الله عنه هو من رفع الظلم عن القمص بنيامين و أعاده
                                يذكر بعض المؤرخين أن من أبرز أسباب نجاح الجيوش الإسلامية في هزيمة البيزنطيين هو استقبال المصريين المسيحيين للعرب على انهم منقذين لهم من تعذيب الرومان. ومن مؤيدي هذا الرأي المؤرخ البريطاني إدوارد جيبون في كتابه "تاريخ سقوط الإمبراطورية الرومانية" سنة 1782.
                                ^ Edward Gibbon, The History of the Decline and Fall of the Roman Empire, Chapter 51، سنة 1782 [1]



                                لكن طبعا الزميل كيمو لا يريد قراءة الكلام السابق أو التفكير فيه و يريد فقط ترديد كلمات مثل : غزو - ذل - إهانة
                                ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
                                ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

                                تعليق

                                يعمل...
                                X