فنجد ان المصحف العثمانى المتداول بين ايدى المسلمين اليوم يعود الى الخليفة الراشد الثالث عثمان بن عفان بعد ان افزع حذيفة بن اليمان احد رجالة ما وجده من اختلاف القرائات بين المسلمين من العراق و الشام الذين اشتركو فى غزوة ارمينية و اذربيجان و وجد حذيفة ان اختلاف القرآت وصل الى حد مفزع فاخبر عثمان ابن عفان بذلك فارسل عثمان الى حفصة بنت عمر ان ارسلى الينا بالصحف ( تلك التى كانت قد جمعت فى عهد الخليفة الراشد الاول ابو بكر الصديق و بعد ان اسس ابن مسعود و غيره مشروعات مماثلة الا انها كانت اوسع انتشارا لعامل هام يتمثل فى الثقة فى عبد الله ابن مسعود فى حفظ القرآن كما سنرى و لم ياخذ مصحف ابو بكر الصديق الطابع الرسمى لكونه دون بعيد معركة اليمامة و كان له طابعا خاصا و لا يذكر التاريخ ان الخليفة الراشد الاول حاول ان يفرضه على المسلمين بل حفظه لدى حفصة بنت عمر و طلب عثمان من حفصة تلك الصحف لينسخها ثم يردها اليها فماذا فعل عثمان ابن عفان ؟
هل اتبع حديث الرسول محمد الصحيح الذى رواه مسلم و الذفى كتاب فضائل الصحابة باب ضائل ابن مسعود : ( خذوا القرآن من اربعة ابن ام عبد - يقصد عبد الله ابن مسعود - و معاذ بن جبل و ابى بن كعب و سالم مولى ابى حذيفة ) فممن اخذ عثمان مصحفه ؟ لقد اخذه من اربعة ايضا و لكن ليس فيهم واحدا ممن اوصى بهم الرسول بل كانوا زيد بن ثابت و عبد الله بن الزبير و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها فى المصاحف
هل اتبع حديث الرسول محمد الصحيح الذى رواه مسلم و الذفى كتاب فضائل الصحابة باب ضائل ابن مسعود : ( خذوا القرآن من اربعة ابن ام عبد - يقصد عبد الله ابن مسعود - و معاذ بن جبل و ابى بن كعب و سالم مولى ابى حذيفة ) فممن اخذ عثمان مصحفه ؟ لقد اخذه من اربعة ايضا و لكن ليس فيهم واحدا ممن اوصى بهم الرسول بل كانوا زيد بن ثابت و عبد الله بن الزبير و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها فى المصاحف
حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال : ( جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة، كلهم من الأنصار : أُبَيُّ ـ بن كعب ـ ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت، قلت لأنس : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي ) صحيح البخاري، المناقب، 3526. مسلم، فضائل الصحابة، 4507.
إذن الكتبة الذي كانوا على عهد رسول الله هم : أُبَيُّ ـ بن كعب ـ ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت
وقد ذكرت من قبل انه ورد في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((خذوا القرآن من أربعة، من عبد الله بن مسعود، فبدأ به، وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأُبَيِّ بن كعب)) . فالحديث يشير إلى كمال ودقة حفظ هؤلاء للقرآن، فهم الذين كانوا يسمعون ويحفظون عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة وليس المقصود به أن يكون ابن مسعود من كتبة القرآن بدليل ان الرسول
لم يستعن بابن مسعود بتدوين آيات القرآن بل استعان بأُبَيُّ ـ بن كعب ـ ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت ... وهذا أقوى دليل للرد على اتهام ابو بكر وعثمان بعدم الإستعانة بابن مسعود :radia-icon:
وقع اختيار أبي بكر الصديق على زيد بن ثابت للقيام بهذه المهمة دون غيره من الصحابة وفيهم من هم أكبر منه سنا، وأقدم سابقة في الإسلام، وحسبك أن تعلم أن زيد بن ثابت حين أوكل إليه الصديق هذا العمل كان سنه لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، فأي ثقة هذه التي تجعل الصديق يقدم على هذا العمل، وأي كفاءة يحملها زيد بن ثابت تجعل الصديق يعهد إليه للقيام بهذا العمل!
لقد أوجز الصديق مبررات اختياره في جملة قصيرة هي: "إنك رجل شاب، عاقل لا نتّهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله، فتتبع القرآن واجمعه".
وهذه الجملة تحمل بين طياتها ثلاثة أمور مهمة هي:
- الشباب والجلد والقدرة على تحمل أعباء العمل في جد ومثابرة.
- الأمانة التي تجعل صاحبها يراعي الله ويراقبه في كل خطوة.
- سابق التجربة والخبرة، فقد كان ثابت يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكر القرطبي عن أبي بكر الأنباري قوله: "ولم يكن الاختيار لزيد بن ثابت من جهة أبي بكر وعثمان على عبد الله بن مسعود في جمع القرآن -وعبد الله أفضل من زيد وأقدم في الإسلام وأكثر سوابق وأعظم فضائل- إلا لأن زيدا كان أحفظ للقرآن من عبد الله"، ثم يعقب بقوله: "فالذي ختم القرآن وحفظه ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي أولى بجمع المصحف وأحق بالإيثار والاختيار".
وزيد بن ثابت كان معروفا بكمال الدين وحسن السيرة والعدالة والعلم، وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أعلم أصحابه بالفرائض، وكان من الصحابة الستة أصحاب الفتوى، وهم: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن ثابت، وشهد العرضة الأخيرة للقرآن، وكتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأها عليه، وكان يقرئ الناس بها حتى مات.
وعرف زيد بن ثابت بأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك مع ما كان يكتبه من الوحي، واختصه النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمره بتعلم لغة اليهود، ليكتب النبي إليهم وليقرأ له ما يكتبون .. وكان يستخلفه إذا حج، وكان معه حين قدم الشام.
اتبع زيد بن ثابت منهجا دقيقا منضبطا أعان على وقاية القرآن من كل ما لحق النصوص المقدسة الأخرى من مظنة الوضع والانتحال، وحفظه من عوامل النسيان والضياع. وكانت آلية الجمع تلتزم بالآتي:
- كان كل من تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن يأتي به، وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب.
- وكان زيد بن ثابت لا يكتب إلا من عين ما كُتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، لا من مجرد الحفظ والمبالغة في الاستظهار والوقوف عند هذا، وما ثبت أنه عُرض على النبي صلى الله عليه وسلم عام وفاته، وما ثبت أنه من الوجوه التي نزل بها القرآن.
- وكانت كتابة الآيات والسور على الترتيب والضبط اللذين تلقاهما المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ولا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان، أي إنه لم يكن يكتفي بمجرد وجدان الشيء من القرآن مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه مسموعا، مع كون زيد كان يحفظ، لكنه كان يفعل ذلك مبالغة في الاحتياط.
- وأمر أبو بكر أن يجلس عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت على باب المسجد، ولا يكتبا إلا من جاءهما بشاهدين على أن ذلك المكتوب من القرآن كُتب بين يدي رسول الله.
وبهذه الدقة العلمية والاحتياط الشديد جُمع القرآن الكريم، وحظي هذا العمل برضى المسلمين، وقال عنه الإمام علي بن أبي طالب: "أعظم الناس في المصاحف أجرا: أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع بين اللوحين" ... ولا شك أن جمع القرآن أعظم أعمال أبي بكر، وأكثرها بركة على الإسلام والمسلمين والناس أجمعين.
وقد قال عثمان : من يعذرني من ابن مسعود , يدعو الناس إلى الخلاف والشبهة , ويغضب علي أن لم أوله نسخ القرآن , وقدمت زيدا عليه , فهلا غضب على أبي بكر وعمر حين قدما زيدا لكتابته وتركاه , إنما اتبعت أنا أمرهما , فما بقي أحد من الصحابة إلا حسن قول عثمان وعاب ابن مسعود . ((وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 426)) .
.
إذن الكتبة الذي كانوا على عهد رسول الله هم : أُبَيُّ ـ بن كعب ـ ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت
وقد ذكرت من قبل انه ورد في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((خذوا القرآن من أربعة، من عبد الله بن مسعود، فبدأ به، وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل وأُبَيِّ بن كعب)) . فالحديث يشير إلى كمال ودقة حفظ هؤلاء للقرآن، فهم الذين كانوا يسمعون ويحفظون عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة وليس المقصود به أن يكون ابن مسعود من كتبة القرآن بدليل ان الرسول
لم يستعن بابن مسعود بتدوين آيات القرآن بل استعان بأُبَيُّ ـ بن كعب ـ ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت ... وهذا أقوى دليل للرد على اتهام ابو بكر وعثمان بعدم الإستعانة بابن مسعود :radia-icon: زيد بن ثابت.. والمهمة التاريخية
وقع اختيار أبي بكر الصديق على زيد بن ثابت للقيام بهذه المهمة دون غيره من الصحابة وفيهم من هم أكبر منه سنا، وأقدم سابقة في الإسلام، وحسبك أن تعلم أن زيد بن ثابت حين أوكل إليه الصديق هذا العمل كان سنه لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، فأي ثقة هذه التي تجعل الصديق يقدم على هذا العمل، وأي كفاءة يحملها زيد بن ثابت تجعل الصديق يعهد إليه للقيام بهذا العمل!
لقد أوجز الصديق مبررات اختياره في جملة قصيرة هي: "إنك رجل شاب، عاقل لا نتّهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله، فتتبع القرآن واجمعه".
وهذه الجملة تحمل بين طياتها ثلاثة أمور مهمة هي:
- الشباب والجلد والقدرة على تحمل أعباء العمل في جد ومثابرة.
- الأمانة التي تجعل صاحبها يراعي الله ويراقبه في كل خطوة.
- سابق التجربة والخبرة، فقد كان ثابت يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وذكر القرطبي عن أبي بكر الأنباري قوله: "ولم يكن الاختيار لزيد بن ثابت من جهة أبي بكر وعثمان على عبد الله بن مسعود في جمع القرآن -وعبد الله أفضل من زيد وأقدم في الإسلام وأكثر سوابق وأعظم فضائل- إلا لأن زيدا كان أحفظ للقرآن من عبد الله"، ثم يعقب بقوله: "فالذي ختم القرآن وحفظه ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي أولى بجمع المصحف وأحق بالإيثار والاختيار".
وزيد بن ثابت كان معروفا بكمال الدين وحسن السيرة والعدالة والعلم، وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أعلم أصحابه بالفرائض، وكان من الصحابة الستة أصحاب الفتوى، وهم: عمر، وعلي، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وأبو موسى الأشعري، وزيد بن ثابت، وشهد العرضة الأخيرة للقرآن، وكتبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرأها عليه، وكان يقرئ الناس بها حتى مات.
وعرف زيد بن ثابت بأنه كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك مع ما كان يكتبه من الوحي، واختصه النبي صلى الله عليه وسلم بأن أمره بتعلم لغة اليهود، ليكتب النبي إليهم وليقرأ له ما يكتبون .. وكان يستخلفه إذا حج، وكان معه حين قدم الشام.
اتبع زيد بن ثابت منهجا دقيقا منضبطا أعان على وقاية القرآن من كل ما لحق النصوص المقدسة الأخرى من مظنة الوضع والانتحال، وحفظه من عوامل النسيان والضياع. وكانت آلية الجمع تلتزم بالآتي:
- كان كل من تلقى من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من القرآن يأتي به، وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب.
- وكان زيد بن ثابت لا يكتب إلا من عين ما كُتب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، لا من مجرد الحفظ والمبالغة في الاستظهار والوقوف عند هذا، وما ثبت أنه عُرض على النبي صلى الله عليه وسلم عام وفاته، وما ثبت أنه من الوجوه التي نزل بها القرآن.
- وكانت كتابة الآيات والسور على الترتيب والضبط اللذين تلقاهما المسلمون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- ولا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شهيدان، أي إنه لم يكن يكتفي بمجرد وجدان الشيء من القرآن مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه مسموعا، مع كون زيد كان يحفظ، لكنه كان يفعل ذلك مبالغة في الاحتياط.
- وأمر أبو بكر أن يجلس عمر بن الخطاب وزيد بن ثابت على باب المسجد، ولا يكتبا إلا من جاءهما بشاهدين على أن ذلك المكتوب من القرآن كُتب بين يدي رسول الله.
وبهذه الدقة العلمية والاحتياط الشديد جُمع القرآن الكريم، وحظي هذا العمل برضى المسلمين، وقال عنه الإمام علي بن أبي طالب: "أعظم الناس في المصاحف أجرا: أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع بين اللوحين" ... ولا شك أن جمع القرآن أعظم أعمال أبي بكر، وأكثرها بركة على الإسلام والمسلمين والناس أجمعين.
وقد قال عثمان : من يعذرني من ابن مسعود , يدعو الناس إلى الخلاف والشبهة , ويغضب علي أن لم أوله نسخ القرآن , وقدمت زيدا عليه , فهلا غضب على أبي بكر وعمر حين قدما زيدا لكتابته وتركاه , إنما اتبعت أنا أمرهما , فما بقي أحد من الصحابة إلا حسن قول عثمان وعاب ابن مسعود . ((وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 2 ص 426)) .
.
نفسه .
تعليق