الجواب النضيد فى الرد على المدعو رشيد
مناظرة من أعظم الرسول –صلى الله عليه وسلم- أم سيدنا عيسي –عليه السلام-؟
بداية،قبل أن أجيب على أسئلة النصراني،لابد أن أوضح أن الوصول لمعنى أن رسولا أعظم من رسول فهو ليس من ديننا لأن الله –تعالى – قال على لسان المؤمنين لبيان أنه من صفاتهم :"لا نفرق بين أحد من رسله"، فنحن لا نقول كذا أعظم من كذا، لكن الله –تعالى- هو الذى يفضل بعضهم على بعض كما قال تعالى "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللهُ ورفع بعضهم درجات..."،فلو سرنا بالمنطلق الذي تريدون ،لقلنا أن جميع المرسلين أعظم من سيدنا عيسي –عليه السلام- لأنهم أُعطوا معجزات ،مختلفة عن التى أعطيت له،فهو لم يكلم الله مثلا، ولكن الصواب أن نقول ما الاختلافات بين الرسول –صلى الله عليه وسلم- وسيدنا عيسي –عليه السلام، فكلاهما رسول ولكن المعجزات التى يمنحها الله –تعالى- لكل رسول تختلف دومًا عن الآخر؛لأنه لو بمنطلقكم لكان كل الرسل على نفس نمط الحياة والمعجزات، وبالتالى لن تكون المعجزات معجزات،فالمعجزات أمر خارق للعادة إن كرره أكثر من شخص،عرف الناس أنه أمر عادي؛وبالتالى يكفرون بالرسل الأولين والآخرين، ولآمن الناس أن الإله الذى بعثهم عاجز لا يستطيع أن يفعل إلا أشياء محدودة،هذا إن لم يُلحدوا أصلا.
أما فى هذا الملف،فأرد بإذن الله على تقليل شأن رسول الله سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم-أو الدين الإسلامي بالحق والعقل والدليل.
س:لقب سيدنا عيسي –ر- "كلمة الله" فى القرءان أعظم لقب وليس للرسول –صلى الله عليه وسلم- مثله.
ج: فمعنى أن عيسى هو كلمة الله أنه كان بكلمة الله "كن" كما قال السلف من المفسرين. قال الإمام أحمد بالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له: (كن) فكان عيسى بكن، قال تعالى: [إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] آل عمران: 59. وقال أبي ابن كعب معنى قوله تعالى: [فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا] [التحريم: 12] عيسى روح من الأرواح التي خلقها الله تعالى واستنطقها بقوله: [أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى] [الأعراف: 172]. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ووصفه بأنه منه، فالمعنى أنه كائن منه،
أما عن أسماء الرسول –صلى الله عليه وسلم- فهى:
1-اسم "محمد" ((محمد رسول الله)) سورة الفتح آية 29
2-اسم "أحمد"((وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )) سورة الصف آية 6
"أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم ، وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره ، فدلَّ أحد الاسمين وهو محمد على كونه محموداً ودل الاسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه"
انظر جلاء الإفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيّم.
3-الماحي
4-الحاشر، يحشر الناس على قدمه –ص-
5-العاقب ، قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء
وأيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لي أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد وأنا الماحي الذى يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ) .
أخرجه الإمام البخاري في كتاب المناقب ، باب : ما جاء فى أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رقم : (3339) ، والإمام مسلم فى كتاب الفضائل ، باب : فى أسمائه صلى الله عليه وسلم ، رقم : (2354)
6-قاسم قال –ص- "...إنما أنا أنا قاسم أقسم بينكم"
7- الشاهد
8-المبشر
9-النذير
"إنا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا" الفتح 8
10-الداعي إلى الله
11-السراج المنير
"وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا" الأحزاب 46
12-المذكِّر "فذكر إنما أنت مذكر"
13-الشهيد"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" النساء 41
وهذه أسماء للرسول سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- وردت فى القرآن الكريم له –ص-، وغن كان الاسم رقم 8 و 9 يشترك مع بقية الرسل "رسلا مبشرين ومنذرين" النساء 165 وأيضا ألقاب: عبد الله ، رسول الله
14-البشير: قال –تعالى- "فقد جاءكم بشير ونذير" المائدة 19
15-المتوكل:
عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: ( قرأت في التوراة صفة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: محمد رسول الله، عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ) رواه البخاري .
16 و17 و18 و19 :المُقَفِّي، نبي التوبة، نبي المرحمة، نبي الملحمة :
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسمي لنا نفسه أسماء فقال: ( أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي ، ونبي التوبة، ونبي المرحمة ) رواه مسلم، وفي رواية أخرى: ( ونبي الملحمة ) .
20 و21 و22 و23 :المختار، المصطفى، الشفيع المشفع، الصادق المصدوق :
قال ابن حجر: " من أسمائه المشهورة: المختار، والمصطفى، والشفيع المشفع، والصادق المصدوق ".
24:الأمين:
وسيأتى بيان هذا فى إجابة السؤال التالى
25:، وعبد الله:
، قال تعالى "وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا" سورة الجن
،26: وسيد ولد آدم
قال –صلى الله عليه وسلم- "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة..." ،
27-وصاحب لواء الحمد
فهذا حديثُ أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أوَّل من تنشقُّ عنه الأرض ولا فخر)) رواه الترمذي.
.
،28- والرءوف الرحيم قال تعالى { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }(التوبة: 28 )..
س:هل لقب الرسول –ص- بالصادق الأمين؟
في القرطبي عند تفسير قول الله تعالى: وختم على سمعه وقلبه: قال مقاتل: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له: مه! وما دلك على ذلك! قال: يا أبا عبد شمس، كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن! والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به! قال: تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت: وختم على سمعه وقلبه
{ قَالَ: فَكَيْفَ صِدْقُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ الأَمِينَ }.(
وأيضا فى نفس الحديث من رواية البخارى سأل هقل أبا سفيان :" فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لَا "
س:ولادة سيدنا عيسي –ع- كانت معجزة وولادة رسول الله –صلي الله عليه وسلم- كانت عادية.
ج:قال –صلى الله عليه وسلم- "و رؤيا أمي التي رأت حين وضعتني قد خرج منها نور ساطع أضاءت منه قصور الشام)" موجود فى مسند الإمام أحمد بن حنبل، كما تجده فى تاريخ المدينة لابن شية والبحر الزخار بسند البزار والطبقات الكبرى لابن سعد وتاريخ الإسلام الذهبى وتاريخ دمشق لابن عساكر وإتحاف الخيرة المهرة بوائد المسنايد العشرة ودلائل النبوة للبيهقي و معالم التنزيل تفسير البغوى وشعب الإيمان للبيهقي وغيرهم.
فيذكر أهل السير أنه حدثت إرهاصات دالة على عظم شأنه ومكانته عند ولادته صلى الله عليه وسلم منها ما رواه أحمد : أن أبليس -لعنه الله- رن أربع رنات، رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم..... وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن فاطمة بنت عبد الله قالت: حضرت ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت البيت حين وضع قد امتلأ نوراً، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع علي. وتذكر أمه آمنة أنها لم تجد حين حملت به صلى الله عليه وسلم ما تجد النساء من شدة الحمل والطلق وقد ولدته مختونا مسروراً، ولما وضعته وقع على الأرض مقبوضة أصابع يديه مشيراً بالسبابة كالمسبح بها.
وعلى كل، فقد دلت هذه الخوارق وغيرها على علو مكانة نبينا صلى الله عليه وسلم عند ربه سبحانه وعظيم شأنه.
ودعونى أحكي لكم عن ولادة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لترون ما فيها من معجزات كثيرة جدا
وكانت آمنة تحدّث أنّها حين حملت به أُتِيَت فقيل لها «إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمّة، فإذا وقعَ على الأرض فقولي "أعيذه بالواحد من شرِّ كل حاسد"، ثم سمّيه "محمدًا"»
أعلام النبوة، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، ص240، دار الكتاب العربي، ط1987
وكانت أمّه تحدّث أنّها لم تجد حين حملت به ما تجده الحوامل من ثقل ولا وحم، ولمّا وضعته وقع إلى الأرض مستقبل القبلة رافعًا رأسه إلى السماء، ((انظر حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار، محمد بن عمر بحرق الحضرمي، ص105-122، دار الحاوي، ط1998.))) ] مقبوضة أصابع يديه مشيرًا بالسبابة كالمسبّح بها.((( الروض الأنف، السهيلي، ج1، ص278-296.*))
وأنّها رأت حين ولدته كأنّه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام.[] ((رواه ابن تيمية في الردّ على البكري، عن العرباض بن سارية، رقم:61.))) قالت أمّ عثمان بن أبي العاص «حضرتُ ولادة رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]، فرأيت البيتَ حين وضع قد امتلأ نورًا، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننتُ أنها ستقعَ عليّ».[((روض الأنف، السهيلي، ج1، ص278-296.))
وبعدما ولدته أرسلت إلى عبد المطلب تبشّره بحفيده، ففرح به فرحًا شديدًا، ودخل به الكعبة شاكرًا الله،[](( الرحيق المختوم، المباركفوري، ص1-48)) وقال «ليكوننّ لابني هذا شأن»،((الطبقات الكبرى، ابن سعد البغدادي، ج1، ص94-108، دار صادر، بيروت.))ر
وقد علمت اليهود آنذاك بولادة محمد، يقول حسان بن ثابت «والله إني لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديًا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك ما لك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به».(( السيرة النبوية، ابن هشام، ج2، ص295-298، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، ط1990))
بالله عليكم،أستحلفكم بالذى خلقكم ،أما ترون كل هذه معجزات؟!! سبحان الله!!
وأيضا رواية أخرى لولادته
قالت : وقال لي أبوه يا حليمة ، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به ، قالت : فاحتملناه ، فقدمنا به على أمه ، ففالت : ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه ، وعلى مكثه عندك ؟ قالت : فقلت : قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي ، وتخوفت الأحداث ، عليه ، فأديته إليك كما تحبين ، قالت : ما هذا شأنك ، فاصدقيني خبرك . قالت : فلم تدعني حتى أخبرتها . قالت : أفتخوفت عليه الشيطان ؟ قالت : قلت نعم ، قالت : كلا ، والله ما للشيطان عليه من سبيل ، وإن لبني لشأنا ، أفلا أخبرك خبره ، قالت : ( قلت ) بلى ، قالت : رأيت حين حملت به ، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام ، ثم حملت به ، فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف ( علي ) ولا أيسر منه ، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض ، رافع رأسه إلى السماء ، دعيه عنك وانطلقي راشدة ص 166 كتاب السيرة النبوية لابن هشام.
س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- نال منه الشيطان بينما سيدنا عيسي –ع- فلا
ج:فإن كان سيدنا عيسي –عليه السلام- لم يقربه الشيطان عند ولادته، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- نزل عليه الأمين سيدنا جبريل –عليه السلام- لينتزع حظ الشيطان منه (أى لا يكون فى نفس رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بعد ذا الحين أى تأثير للشيطان فيه) وهو فى الرابعة من عمره –صلى الله عليه وسلم-،فلم يكن قبلها يقول من الوحي شيء، ولا يدخل عقل إنسان عاقل أن الشيطان يؤثر على صبي بمثل ذا العمر ليفعل به السوء! فإنه كان لازال صغيرا جدا وأى سوء يفعل وهو فى الرابعة –صلى الله عليه وسلم-؟!
حيث جاء في الرواية الصحيحة الواردة في معجزه شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة ، فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ( يعني مرضعته ) ، فقالوا : إن محمداً قد قُتِل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون ، قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره " . صحيح مسلم " باب : الإسراء برسول الله " رقم : (162) .
.
س:أن سيدنا عيسي –عليه السلام- أتى ليحرر الممسوسين ومن بينهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
ج:هذا الكلام ليس له وجود فى عقيدتنا ((مطلقا!!))
شيء أقوله ولن أكرره تارة: أنى أرد عن الشبهات حول الإسلام أما كتابكم فهو محرف بالكلية فلا أتحدث في كلامه وفقا للحديث الشريف « جاء عمر بصحيفة فقال : يا رسول الله بعث إلي بهذه الصحيفة رجل من بني قريظة فيها جوامع من التوراة أقرأها عليك فجعل عمر يقرأ وجعل وجه رسول الله يتغير فرمى عمر بالصحيفة بشماله وقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فما زال يقولها حتى أسفر وجه رسول الله ثم قال : » والذي نفسي بيده لو أصبح اليوم فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من الأنبياء « ولهذا الحديث أيضا ،فنحن نؤمن بنزول التوراة والإنجيل (وليس الأناجيل!!) ولا نؤمن أن ما معكم هو ما أنزله الله –تعالى- على طبيعته، فكتابكم ليس مرجعًا لنا، فعيب أشد العيب أن يستدل نصراني على ثبوت شبهة حول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من كتاب لا نؤمن به، فهذا يعني فقدان جسيم لفهم أصول المناظرة، لأن الكلام بهذه الطريقة ليس له قيمة،فأنا لو وددت إدانة بولس مثلا أدينه من كتاب النصارى وليس بما قاله المسملون عليه!! سبحان الله!..
س:أبوا الرسول –صلى الله عليه وسلم- كانا كافرين ونسبه يضم كفارا وتربى وسط كفار
عن الجزء الديني (وجود الكفار فى نسب الرسول –صلى الله عليه وسلم-): فإنى أسألكم ،بالله عليكم، إن كان نسب الرسول –صلى الله عليه وسلم- بالتتابع مسلمين حنفاء.. أليس هذا دليلا على وجود مسملين حنفاء جيلا يعد جيل فى هذه الآونة؟ إذا لماذا يبعث الله رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟! كيف يبعثه الله –تعالى- والأجيال المتعاقبة على دينه الذى يرضاه –سبحانه-؟! إن الله –تعالى ليرسل بالرسول الذى معه الشريعة والمعجزات ليؤمن به الناس، حتى يتبع الناس تلك الشريعة ثم يظل فيهم من يتبعها إلى أن يضلوا ؛فيرسل الله –تعالى – لهم رسولا آخر، وهذه سنة الله قد رآيناها فى كل الأقوام من قبل،؛جحتى كان خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وسلم).
ونحن نؤمن بـ "ولا تزر وازرة وزر أخرى" كما قال –تعالى-، فليس معنى أن أبويه –صلى الله عليه وسلم- كانا كافرين أن يحمل الرسول –صلى الله عليه وسلم- ذتبهما أو يورث منهما الكفر(الكفر صفة ليست وراثية!!)،
لُقّب محمد في مكة "بالأمين"،(نور اليقين في سيرة سيّد المرسلين، محمد بن عفيفي الخضري، ص7-21، دار المعرفة، ط2004.) فكان الناس يودعون أماناتهم عنده. كما عُرف عنه أنه لم يسجد لصنم قطّ، رغم أنتشار ذلك في قريش(السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث، علي الصلابي، ص14-96) و (السيرة النبوية الصحيحة، أكرم ضياء العمري، ج1، ص104.). ولم يشارك شبابهم في لهوهم ولعبهم،(السيرة النبوية سير وعبر، مصطفى السباعي، ص13-29، المكتب الإسلامي)
كما أن رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]لم يشرب خمرًا قطُّ، ولم يسجد لصنم قطُّ؛ فعن عليٍّ [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.jpg[/IMG]قال: قيل للنبي [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]: هل عبدتَ وثنًا قطُّ؟ قال: "لا". قالوا: فهل شربتَ خمرًا قطُّ؟ قال: "لا، وَمَا زِلْتُ أَعْرِفُ أَنَّ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ كُفْرٌ، وَمَا كُنْتُ أَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ"الصالحي: سبل الهدى والرشاد 2/149، والمتقي الهندي: كنز العمال (35439)، والشوكاني: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير 4/546. وكان أيضا يقضى شهرا كل عام فى غار حراء يتعبد حتى نزل عليه الوحي
ج:(أما الجزء الدنيوى: فنسب الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان شريفا)
كيف نسبه فيكم؟ قال: هو فينا ذو نسب .قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ يعني: هل ادعى أحد النبوة قبله؟ قال: لا .قال: فهل كان من آبائه من ملِك؟ قال: لا.
فقد قال لـأبي سفيان : سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وقال هرقل أيضا:وسألتك هل كان مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ. (مع
ملاحظة أنه كان أبو سفيان وهرقل ملك الروم حينها كافرين، فكيف بنا ونرى واحدا من أشد أعداء الرسول –صلى الله عليه وسلم- يشهد على رفعة نسبه!! أهناك شهادة تعدل شهادة الأعداء؟!)
وروى الطبراني في الأوسط وابن عدي وغيرهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء. وقد حسن الحديث الألباني في صحيح الجامع وللحديث شواهد وطرق كثيرة
روى الحاكم والبيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وصحبه وسلم: لما خلق الله الخلق اختار العرب، ثم اختار من العرب قريشا، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم، فأنا خيرة من خيرة .
ورواية أخرى «جاء العباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنه سمع شيئا، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فقال: "من أنا"؟ فقالوا: أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا» صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند الشاميين، حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه (17552)، والترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب (97)، رقم (3532)، وصححه الألباني في المشكاة (5757).
ولما سأل النجاشيُ أصحابَ رسولِنا صلى الله عليه وسلم عنه
فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِب
فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ قَالَ فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الإِسْلامِ فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ
س: تزوج الرسول –صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة فى الشرك وأنجب منها فى الشرك
ج:(إجابة هذا السؤال متضمنة فى السؤال السابق، حيث كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا يعمل شيئا من عمل الجاهلية قبل البعثة ولم يسجد لصنم قط،ولم يشرب الخمر، بل كان يتعبد فى غار حراء وباقي ما ذكرت) فحكاية "فى الشرك" خاطئة بالكلية وليس لها أى دليل، بل كان –صلى الله عليه وسلم- يتعبد لله وحده وكان كثير التأمل فى خلق الله –تعالى-، وبالتالى فإن الفترة كلها إلى بعثته –صلى الله عليه وسلم- لم يكن فيها مثقال ذرة من شرك.
س:لم يكن سيدنا عيسي –ع- مشركا يوما من الأيام
ج: ما كان لرسول يبعثه الله ويكون معروفا بالشرك والكفر، وليس سيدنا عيسي –عليه السلام- فقط بل ايضا سيدنا إبراهيم عليه السلام، حتى إنه –عليه السلام-لما كسر الأصنام وجاء قومه من بعده ورأوها وسألوا عمن قد يكون فعل هذا فقال بعضهم "سمعنا فتي يذكرهم يقال له إبراهيم" كما قال –تعالى-فى سورة ألأنبياء آية 60وفتى يعنى فى سن الشباب ، وقصته معروفة حيث آمن بالله ايضا قبل بعثته –عليه السلام- وكما ذكرت عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه لم يكُ مشركًا يومًا.
س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان ضالا أربعين سنة من عمره؟ قال –تعالى- (ووجدك ضالا فهدى)
ج:1-وها هو تفسير البغوي:ص 457
قال الحسن والضحاك وابن كيسان "ووجدك ضالا عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلا عنها ، فهداك إليها"
وهذا صحيح تمامًا، فقد ذكرت لكم أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لم يكن مشركا يوما قط، وكان يتعبد لله ويتأمل فى خلقه –تعالى- ولكن لم يكن مثلا يصلى الصلاة التى فرضها الله –تعالى- بعد بعثته وهذه مثال على أحكام الشريعة، ولم يكن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يعلم بنبوته قبل البعثة، فلم يذكر شيئا بهذا أبدا، رغم ما أعطاه الله –سبحانه- من معجزات كثيرة تمهد لنبوته، وهكذا كان –صلى الله عليه وسلم ضالا عن معالم النبوة.
وهذه أيضا أقوال أخرى من تفسير البغوي وقيل : ضالا في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب وروى أبو الضحى عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ضل في شعاب مكة وهو صبي صغير ، فرآه أبو جهل منصرفا عن أغنامه فرده إلى عبد المطلب .
وقال سعيد بن المسيب : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عمه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء ناقة إذ جاء إبليس فأخذ بزمام الناقة فعدل به عن الطريق ، فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الحبشة ، ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك
. وقيل : وجدك ضالا [ ضال ] نفسك لا تدري من أنت(يعنى ما تدرى أنك نبي ورسول-خاتم الأنبياء والمرسلين) ، فعرفك نفسك وحالك.
2-وتفضلوا تفسير القرطبي: ص 86
أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك : أي أرشدك . والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله جل ثناؤه "لا يضل ربي ولا ينسى" أي لا يغفل . وقال في حق نبيه وإن كنت من قبله لمن الغافلين وقال قوم : ضالا لم تكن تدري القرآن والشرائع ، فهداك الله إلى القرآن ، وشرائع الإسلام عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما . وهو معنى قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ، على ما بينا في سورة ( الشورى)
3-ولا أبخل عليكم بتفسير الحافظ ابن كثير:صفحة 427
وقوله "ووجدك ضالا فهدى" كقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم "الشورى : 52 ] ومنهم من قال [ إنَّ ] المراد بهذا أنه ، عليه السلام ، ضل في شعاب مكة وهو صغير ، ثم رجع . وقيل : إنه ضل وهو مع عمه في طريق الشام ، وكان راكبا ناقة في الليل ، فجاء إبليس يعدل بها عن الطريق ، فجاء جبريل ، فنفخ إبليس نفخة ذهب منها إلى الحبشة ، ثم عدل بالراحلة إلى الطريق . حكاهما البغوى
4-وإليكم تفسير التحرير والتنوير:ص 400
والضلال : عدم الاهتداء إلى الطريق الموصل إلى المكان المقصود سواء سلك السائر طريقا آخر يبلغ إلى غير المقصود أم وقف حائرا لا يعرف أي طريق يسلك ، وهو المقصود هنا ; لأن المعنى : أنك كنت في حيرة من حال أهل الشرك من قومك ، فأراكه الله غير محمود وكرهه إليك ولا تدري ماذا تتبع من الحق ، فإن الله لما أنشأ رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما أراد من إعداده لتلقي الرسالة في الإبان ، ألهمه أن ما عليه قومه من الشرك خطأ وألقى في نفسه طلب الوصول إلى الحق ليتهيأ بذلك لقبول الرسالة عن الله تعالى .
وليس المراد بالضلال هنا اتباع الباطل ، فإن الأنبياء معصومون من الإشراك قبل النبوءة باتفاق علمائنا ، وإنما اختلفوا في عصمتهم من نوع الذنوب الفواحش التي لا تختلف الشرائع في كونها فواحش وبقطع النظر عن التنافي بين اعتبار الفعل فاحشة وبين الخلو عن وجود شريعة قبل النبوءة ، فإن المحققين من أصحابنا نزهوهم عن ذلك ، والمعتزلة منعوا ذلك بناء على اعتبار دليل العقل كافيا في قبح الفواحش على إرسال كلامهم في ضابط دلالة العقل . ولم يختلف أصحابنا أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - لم يصدر منه ما ينافي أصول الدين قبل رسالته ولم يزل علماؤنا يجعلون ما تواتر من حال استقامته ونزاهته عن الرذائل قبل نبوءته دليلا من جملة الأدلة على رسالته..
5-وذلكم تفسير المنار:
( "ووجدك ضالا فهدى "لا يفهم منه أنه كان على وثنية قبل الاهتداء إلى التوحيد ، أو على غير السبيل القويم ، قبل الخلق العظيم ، حاش لله إن ذلك لهو الإفك المبين ، وإنما هي الحيرة تلم بقلوب أهل الإخلاص ، فيما يرجون للناس من الخلاص ، وطلب السبيل إلى ما هدوا إليه من إنقاذ الهالكين ، وإرشاد للضالين ، وقد هدى الله نبيه إلى ما كانت تتلمسه بصيرته باصطفائه لرسالته ، واختياره من بين خلقه لتقرير شريعته).
6-التفسير الكبير (البحر المحيط)
ووجدك ضالا )لا يمكن حمله على الضلال الذي يقابله الهدى ؛ لأن الأنبياء معصومون من ذلك ، قال ابن عباس (هو ضلاله وهو في صغره في شعاب مكة ، ثم رده الله إلى جده عبد المطلب . وقيل : ضلاله من حليمة مرضعته ، وقيل : ضل في طريق الشام حين خرج به أبو طالب ، ولبعض المفسرين أقوال فيها بعض ما لا يجوز نسبته إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ولقد رأيت في النوم أني أفكر في هذه الجملة فأقول على الفور : ( ووجدك ) أي وجد رهطك ( ضالا ) فهداه بك
مناظرة من أعظم الرسول –صلى الله عليه وسلم- أم سيدنا عيسي –عليه السلام-؟
بداية،قبل أن أجيب على أسئلة النصراني،لابد أن أوضح أن الوصول لمعنى أن رسولا أعظم من رسول فهو ليس من ديننا لأن الله –تعالى – قال على لسان المؤمنين لبيان أنه من صفاتهم :"لا نفرق بين أحد من رسله"، فنحن لا نقول كذا أعظم من كذا، لكن الله –تعالى- هو الذى يفضل بعضهم على بعض كما قال تعالى "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللهُ ورفع بعضهم درجات..."،فلو سرنا بالمنطلق الذي تريدون ،لقلنا أن جميع المرسلين أعظم من سيدنا عيسي –عليه السلام- لأنهم أُعطوا معجزات ،مختلفة عن التى أعطيت له،فهو لم يكلم الله مثلا، ولكن الصواب أن نقول ما الاختلافات بين الرسول –صلى الله عليه وسلم- وسيدنا عيسي –عليه السلام، فكلاهما رسول ولكن المعجزات التى يمنحها الله –تعالى- لكل رسول تختلف دومًا عن الآخر؛لأنه لو بمنطلقكم لكان كل الرسل على نفس نمط الحياة والمعجزات، وبالتالى لن تكون المعجزات معجزات،فالمعجزات أمر خارق للعادة إن كرره أكثر من شخص،عرف الناس أنه أمر عادي؛وبالتالى يكفرون بالرسل الأولين والآخرين، ولآمن الناس أن الإله الذى بعثهم عاجز لا يستطيع أن يفعل إلا أشياء محدودة،هذا إن لم يُلحدوا أصلا.
أما فى هذا الملف،فأرد بإذن الله على تقليل شأن رسول الله سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم-أو الدين الإسلامي بالحق والعقل والدليل.
س:لقب سيدنا عيسي –ر- "كلمة الله" فى القرءان أعظم لقب وليس للرسول –صلى الله عليه وسلم- مثله.
ج: فمعنى أن عيسى هو كلمة الله أنه كان بكلمة الله "كن" كما قال السلف من المفسرين. قال الإمام أحمد بالكلمة التي ألقاها إلى مريم حين قال له: (كن) فكان عيسى بكن، قال تعالى: [إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ] آل عمران: 59. وقال أبي ابن كعب معنى قوله تعالى: [فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا] [التحريم: 12] عيسى روح من الأرواح التي خلقها الله تعالى واستنطقها بقوله: [أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى] [الأعراف: 172]. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: ووصفه بأنه منه، فالمعنى أنه كائن منه،
أما عن أسماء الرسول –صلى الله عليه وسلم- فهى:
1-اسم "محمد" ((محمد رسول الله)) سورة الفتح آية 29
2-اسم "أحمد"((وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقًا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد )) سورة الصف آية 6
"أن محمداً هو المحمود حمداً متكرراً كما تقدم ، وأحمد هو الذي حمده لربه أفضل من حمد الحامدين غيره ، فدلَّ أحد الاسمين وهو محمد على كونه محموداً ودل الاسم الثاني وهو أحمد على كونه أحمد الحامدين لربه"
انظر جلاء الإفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيّم.
3-الماحي
4-الحاشر، يحشر الناس على قدمه –ص-
5-العاقب ، قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء
وأيضا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن لي أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد وأنا الماحي الذى يمحو الله بي الكفر ، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب ) .
أخرجه الإمام البخاري في كتاب المناقب ، باب : ما جاء فى أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رقم : (3339) ، والإمام مسلم فى كتاب الفضائل ، باب : فى أسمائه صلى الله عليه وسلم ، رقم : (2354)
6-قاسم قال –ص- "...إنما أنا أنا قاسم أقسم بينكم"
7- الشاهد
8-المبشر
9-النذير
"إنا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا" الفتح 8
10-الداعي إلى الله
11-السراج المنير
"وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا" الأحزاب 46
12-المذكِّر "فذكر إنما أنت مذكر"
13-الشهيد"فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا" النساء 41
وهذه أسماء للرسول سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- وردت فى القرآن الكريم له –ص-، وغن كان الاسم رقم 8 و 9 يشترك مع بقية الرسل "رسلا مبشرين ومنذرين" النساء 165 وأيضا ألقاب: عبد الله ، رسول الله
14-البشير: قال –تعالى- "فقد جاءكم بشير ونذير" المائدة 19
15-المتوكل:
عن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: ( قرأت في التوراة صفة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: محمد رسول الله، عبدي ورسولي، سميته المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ) رواه البخاري .
16 و17 و18 و19 :المُقَفِّي، نبي التوبة، نبي المرحمة، نبي الملحمة :
عن أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ قال: كان رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسمي لنا نفسه أسماء فقال: ( أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي ، ونبي التوبة، ونبي المرحمة ) رواه مسلم، وفي رواية أخرى: ( ونبي الملحمة ) .
20 و21 و22 و23 :المختار، المصطفى، الشفيع المشفع، الصادق المصدوق :
قال ابن حجر: " من أسمائه المشهورة: المختار، والمصطفى، والشفيع المشفع، والصادق المصدوق ".
24:الأمين:
وسيأتى بيان هذا فى إجابة السؤال التالى
25:، وعبد الله:
، قال تعالى "وإنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا" سورة الجن
،26: وسيد ولد آدم
قال –صلى الله عليه وسلم- "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة..." ،
27-وصاحب لواء الحمد
فهذا حديثُ أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي، وأنا أوَّل من تنشقُّ عنه الأرض ولا فخر)) رواه الترمذي.
.
،28- والرءوف الرحيم قال تعالى { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }(التوبة: 28 )..
س:هل لقب الرسول –ص- بالصادق الأمين؟
في القرطبي عند تفسير قول الله تعالى: وختم على سمعه وقلبه: قال مقاتل: نزلت في أبي جهل، وذلك أنه طاف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: والله إني لأعلم أنه لصادق! فقال له: مه! وما دلك على ذلك! قال: يا أبا عبد شمس، كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله وكمل رشده، نسميه الكذاب الخائن! والله إني لأعلم أنه لصادق! قال: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به! قال: تتحدث عني بنات قريش أني قد اتبعت يتيم أبي طالب من أجل كسرة، واللات والعزى إن اتبعته أبدا فنزلت: وختم على سمعه وقلبه
1. حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، حدثنا عباد بن عوام ، عن هلال بن خباب ، حدثني مجاهد ، حدثنا مولاي عبد الله بن السائب قال : كنت فيمن بنى البيت ، فأخذت حجرا ، فكنت أعبده ، فإن كان ليكون في البيت الشيء ، فأبعث به فيصب عليه ، ولقد كان يؤتى باللبن الطيب فأبعث به فيصب عليه ، وإن قريشا اختلفوا وتشاجروا في الحجر أين يضعونه ، حتى كاد يكون بينهم قتال بالسيوف ، فقال : انظروا أول رجل يدخل من باب المسجد ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : هذا أمين ، وكانوا يسمونه في الجاهلية أمينا ، فقالوا : هذا محمد ، فجاء وأخذ ثوبا وبسطه ، ووضع الحجر فيه ، فقال لهذا البطن ، ولهذا البطن ، ولهذا البطن : « ليأخذ كل واحد منكم بناحية الثوب » ، ففعلوا ، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في مكانه « . وكذلك كان أبو سفيان بن حرب على ما كان في قلبه عليه صلى الله عليه وسلم يومئذ في جوابه قيصر لما سأله : هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال - يعني النبوة }.(4)
وهذا حديث صحيح لا مطعن فيه ، توافرت فيه شروط الحديث الصحيح الخمسة.
وذكره الإمام أحمد في مُسْنَدِهِ فقال:
{ فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمـًا، قَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الْأَمِينُ...}.(5)
وذكره الإمام الحاكم في المستدرك بلفظ:
{ فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَضِينَا بِكَ }.(
وذكره الإمام أحمد في مُسْنَدِهِ فقال:
{ فَقَالُوا: اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ حَكَمـًا، قَالُوا: أَوَّلَ رَجُلٍ يَطْلُعُ مِنَ الْفَجِّ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَتَاكُمُ الْأَمِينُ...}.(5)
وذكره الإمام الحاكم في المستدرك بلفظ:
{ فَقَالُوا: هَذَا الْأَمِينُ، وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَضِينَا بِكَ }.(
1. فيقول عبد الله بن مسعود:
{حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ }.(8)
{حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ }.(8)
ويقول أبو هريرة:
{ سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ صلى الله عليه وسلم }.(9)
ولما سأل هِرَقْلُ أبا سفيان قبل إسلامِه عن النبي صلى الله عليه وسلم{ سَمِعْتُ الصَّادِقَ المَصْدُوقَ صلى الله عليه وسلم }.(9)
{ قَالَ: فَكَيْفَ صِدْقُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ الأَمِينَ }.(
وأيضا فى نفس الحديث من رواية البخارى سأل هقل أبا سفيان :" فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ قُلْتُ لَا "
س:ولادة سيدنا عيسي –ع- كانت معجزة وولادة رسول الله –صلي الله عليه وسلم- كانت عادية.
ج:قال –صلى الله عليه وسلم- "و رؤيا أمي التي رأت حين وضعتني قد خرج منها نور ساطع أضاءت منه قصور الشام)" موجود فى مسند الإمام أحمد بن حنبل، كما تجده فى تاريخ المدينة لابن شية والبحر الزخار بسند البزار والطبقات الكبرى لابن سعد وتاريخ الإسلام الذهبى وتاريخ دمشق لابن عساكر وإتحاف الخيرة المهرة بوائد المسنايد العشرة ودلائل النبوة للبيهقي و معالم التنزيل تفسير البغوى وشعب الإيمان للبيهقي وغيرهم.
فيذكر أهل السير أنه حدثت إرهاصات دالة على عظم شأنه ومكانته عند ولادته صلى الله عليه وسلم منها ما رواه أحمد : أن أبليس -لعنه الله- رن أربع رنات، رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم..... وأخرج أبو نعيم في الدلائل عن فاطمة بنت عبد الله قالت: حضرت ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت البيت حين وضع قد امتلأ نوراً، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع علي. وتذكر أمه آمنة أنها لم تجد حين حملت به صلى الله عليه وسلم ما تجد النساء من شدة الحمل والطلق وقد ولدته مختونا مسروراً، ولما وضعته وقع على الأرض مقبوضة أصابع يديه مشيراً بالسبابة كالمسبح بها.
وعلى كل، فقد دلت هذه الخوارق وغيرها على علو مكانة نبينا صلى الله عليه وسلم عند ربه سبحانه وعظيم شأنه.
ودعونى أحكي لكم عن ولادة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لترون ما فيها من معجزات كثيرة جدا
وكانت آمنة تحدّث أنّها حين حملت به أُتِيَت فقيل لها «إنّك قد حملت بسيّد هذه الأمّة، فإذا وقعَ على الأرض فقولي "أعيذه بالواحد من شرِّ كل حاسد"، ثم سمّيه "محمدًا"»
أعلام النبوة، أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي، ص240، دار الكتاب العربي، ط1987
وكانت أمّه تحدّث أنّها لم تجد حين حملت به ما تجده الحوامل من ثقل ولا وحم، ولمّا وضعته وقع إلى الأرض مستقبل القبلة رافعًا رأسه إلى السماء، ((انظر حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار، محمد بن عمر بحرق الحضرمي، ص105-122، دار الحاوي، ط1998.))) ] مقبوضة أصابع يديه مشيرًا بالسبابة كالمسبّح بها.((( الروض الأنف، السهيلي، ج1، ص278-296.*))
وأنّها رأت حين ولدته كأنّه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام.[] ((رواه ابن تيمية في الردّ على البكري، عن العرباض بن سارية، رقم:61.))) قالت أمّ عثمان بن أبي العاص «حضرتُ ولادة رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]، فرأيت البيتَ حين وضع قد امتلأ نورًا، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننتُ أنها ستقعَ عليّ».[((روض الأنف، السهيلي، ج1، ص278-296.))
وبعدما ولدته أرسلت إلى عبد المطلب تبشّره بحفيده، ففرح به فرحًا شديدًا، ودخل به الكعبة شاكرًا الله،[](( الرحيق المختوم، المباركفوري، ص1-48)) وقال «ليكوننّ لابني هذا شأن»،((الطبقات الكبرى، ابن سعد البغدادي، ج1، ص94-108، دار صادر، بيروت.))ر
وقد علمت اليهود آنذاك بولادة محمد، يقول حسان بن ثابت «والله إني لغلام يفعة، ابن سبع سنين أو ثمان، أعقل كل ما سمعت، إذ سمعت يهوديًا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب: يا معشر يهود، حتى إذا اجتمعوا إليه، قالوا له: ويلك ما لك؟ قال: طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به».(( السيرة النبوية، ابن هشام، ج2، ص295-298، تحقيق: طه عبد الرؤوف سعد، دار الجيل، بيروت، ط1990))
بالله عليكم،أستحلفكم بالذى خلقكم ،أما ترون كل هذه معجزات؟!! سبحان الله!!
وأيضا رواية أخرى لولادته
قالت : وقال لي أبوه يا حليمة ، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به ، قالت : فاحتملناه ، فقدمنا به على أمه ، ففالت : ما أقدمك به يا ظئر وقد كنت حريصة عليه ، وعلى مكثه عندك ؟ قالت : فقلت : قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي ، وتخوفت الأحداث ، عليه ، فأديته إليك كما تحبين ، قالت : ما هذا شأنك ، فاصدقيني خبرك . قالت : فلم تدعني حتى أخبرتها . قالت : أفتخوفت عليه الشيطان ؟ قالت : قلت نعم ، قالت : كلا ، والله ما للشيطان عليه من سبيل ، وإن لبني لشأنا ، أفلا أخبرك خبره ، قالت : ( قلت ) بلى ، قالت : رأيت حين حملت به ، أنه خرج مني نور أضاء لي قصور بصرى من أرض الشام ، ثم حملت به ، فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف ( علي ) ولا أيسر منه ، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض ، رافع رأسه إلى السماء ، دعيه عنك وانطلقي راشدة ص 166 كتاب السيرة النبوية لابن هشام.
س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- نال منه الشيطان بينما سيدنا عيسي –ع- فلا
ج:فإن كان سيدنا عيسي –عليه السلام- لم يقربه الشيطان عند ولادته، فالرسول –صلى الله عليه وسلم- نزل عليه الأمين سيدنا جبريل –عليه السلام- لينتزع حظ الشيطان منه (أى لا يكون فى نفس رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بعد ذا الحين أى تأثير للشيطان فيه) وهو فى الرابعة من عمره –صلى الله عليه وسلم-،فلم يكن قبلها يقول من الوحي شيء، ولا يدخل عقل إنسان عاقل أن الشيطان يؤثر على صبي بمثل ذا العمر ليفعل به السوء! فإنه كان لازال صغيرا جدا وأى سوء يفعل وهو فى الرابعة –صلى الله عليه وسلم-؟!
حيث جاء في الرواية الصحيحة الواردة في معجزه شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه ، فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة ، فقال : هذا حظ الشيطان منك ، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأمه ، ثم أعاده في مكانه ، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه ( يعني مرضعته ) ، فقالوا : إن محمداً قد قُتِل ، فاستقبلوه وهو منتقع اللون ، قال أنس : وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره " . صحيح مسلم " باب : الإسراء برسول الله " رقم : (162) .
.
س:أن سيدنا عيسي –عليه السلام- أتى ليحرر الممسوسين ومن بينهم رسول الله –صلى الله عليه وسلم-
ج:هذا الكلام ليس له وجود فى عقيدتنا ((مطلقا!!))
شيء أقوله ولن أكرره تارة: أنى أرد عن الشبهات حول الإسلام أما كتابكم فهو محرف بالكلية فلا أتحدث في كلامه وفقا للحديث الشريف « جاء عمر بصحيفة فقال : يا رسول الله بعث إلي بهذه الصحيفة رجل من بني قريظة فيها جوامع من التوراة أقرأها عليك فجعل عمر يقرأ وجعل وجه رسول الله يتغير فرمى عمر بالصحيفة بشماله وقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا فما زال يقولها حتى أسفر وجه رسول الله ثم قال : » والذي نفسي بيده لو أصبح اليوم فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من الأنبياء « ولهذا الحديث أيضا ،فنحن نؤمن بنزول التوراة والإنجيل (وليس الأناجيل!!) ولا نؤمن أن ما معكم هو ما أنزله الله –تعالى- على طبيعته، فكتابكم ليس مرجعًا لنا، فعيب أشد العيب أن يستدل نصراني على ثبوت شبهة حول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- من كتاب لا نؤمن به، فهذا يعني فقدان جسيم لفهم أصول المناظرة، لأن الكلام بهذه الطريقة ليس له قيمة،فأنا لو وددت إدانة بولس مثلا أدينه من كتاب النصارى وليس بما قاله المسملون عليه!! سبحان الله!..
س:أبوا الرسول –صلى الله عليه وسلم- كانا كافرين ونسبه يضم كفارا وتربى وسط كفار
عن الجزء الديني (وجود الكفار فى نسب الرسول –صلى الله عليه وسلم-): فإنى أسألكم ،بالله عليكم، إن كان نسب الرسول –صلى الله عليه وسلم- بالتتابع مسلمين حنفاء.. أليس هذا دليلا على وجود مسملين حنفاء جيلا يعد جيل فى هذه الآونة؟ إذا لماذا يبعث الله رسول الله –صلى الله عليه وسلم-؟! كيف يبعثه الله –تعالى- والأجيال المتعاقبة على دينه الذى يرضاه –سبحانه-؟! إن الله –تعالى ليرسل بالرسول الذى معه الشريعة والمعجزات ليؤمن به الناس، حتى يتبع الناس تلك الشريعة ثم يظل فيهم من يتبعها إلى أن يضلوا ؛فيرسل الله –تعالى – لهم رسولا آخر، وهذه سنة الله قد رآيناها فى كل الأقوام من قبل،؛جحتى كان خاتم الأنبياء والمرسلين (صلى الله عليه وسلم).
ونحن نؤمن بـ "ولا تزر وازرة وزر أخرى" كما قال –تعالى-، فليس معنى أن أبويه –صلى الله عليه وسلم- كانا كافرين أن يحمل الرسول –صلى الله عليه وسلم- ذتبهما أو يورث منهما الكفر(الكفر صفة ليست وراثية!!)،
لُقّب محمد في مكة "بالأمين"،(نور اليقين في سيرة سيّد المرسلين، محمد بن عفيفي الخضري، ص7-21، دار المعرفة، ط2004.) فكان الناس يودعون أماناتهم عنده. كما عُرف عنه أنه لم يسجد لصنم قطّ، رغم أنتشار ذلك في قريش(السيرة النبوية عرض وقائع وتحليل أحداث، علي الصلابي، ص14-96) و (السيرة النبوية الصحيحة، أكرم ضياء العمري، ج1، ص104.). ولم يشارك شبابهم في لهوهم ولعبهم،(السيرة النبوية سير وعبر، مصطفى السباعي، ص13-29، المكتب الإسلامي)
كما أن رسول الله [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]لم يشرب خمرًا قطُّ، ولم يسجد لصنم قطُّ؛ فعن عليٍّ [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.jpg[/IMG]قال: قيل للنبي [IMG]file:///C:/Users/pc/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.jpg[/IMG]: هل عبدتَ وثنًا قطُّ؟ قال: "لا". قالوا: فهل شربتَ خمرًا قطُّ؟ قال: "لا، وَمَا زِلْتُ أَعْرِفُ أَنَّ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ كُفْرٌ، وَمَا كُنْتُ أَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ"الصالحي: سبل الهدى والرشاد 2/149، والمتقي الهندي: كنز العمال (35439)، والشوكاني: فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير 4/546. وكان أيضا يقضى شهرا كل عام فى غار حراء يتعبد حتى نزل عليه الوحي
ج:(أما الجزء الدنيوى: فنسب الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان شريفا)
كيف نسبه فيكم؟ قال: هو فينا ذو نسب .قال: فهل قال هذا القول منكم أحد قط قبله؟ يعني: هل ادعى أحد النبوة قبله؟ قال: لا .قال: فهل كان من آبائه من ملِك؟ قال: لا.
فقد قال لـأبي سفيان : سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. وقال هرقل أيضا:وسألتك هل كان مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ. (مع
ملاحظة أنه كان أبو سفيان وهرقل ملك الروم حينها كافرين، فكيف بنا ونرى واحدا من أشد أعداء الرسول –صلى الله عليه وسلم- يشهد على رفعة نسبه!! أهناك شهادة تعدل شهادة الأعداء؟!)
وروى الطبراني في الأوسط وابن عدي وغيرهما عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي لم يصبني من سفاح الجاهلية شيء. وقد حسن الحديث الألباني في صحيح الجامع وللحديث شواهد وطرق كثيرة
روى الحاكم والبيهقي عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وصحبه وسلم: لما خلق الله الخلق اختار العرب، ثم اختار من العرب قريشا، ثم اختار من قريش بني هاشم، ثم اختارني من بني هاشم، فأنا خيرة من خيرة .
ورواية أخرى «جاء العباس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكأنه سمع شيئا، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - على المنبر فقال: "من أنا"؟ فقالوا: أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خير فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتا، فجعلني في خيرهم بيتا، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا» صحيح: أخرجه أحمد في مسنده، مسند الشاميين، حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه (17552)، والترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب (97)، رقم (3532)، وصححه الألباني في المشكاة (5757).
ولما سأل النجاشيُ أصحابَ رسولِنا صلى الله عليه وسلم عنه
فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِب
فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ الْحِجَارَةِ وَالأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنْ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ لا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ قَالَ فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الإِسْلامِ فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنْ الْخَبَائِثِ فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ
س: تزوج الرسول –صلى الله عليه وسلم- السيدة خديجة فى الشرك وأنجب منها فى الشرك
ج:(إجابة هذا السؤال متضمنة فى السؤال السابق، حيث كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا يعمل شيئا من عمل الجاهلية قبل البعثة ولم يسجد لصنم قط،ولم يشرب الخمر، بل كان يتعبد فى غار حراء وباقي ما ذكرت) فحكاية "فى الشرك" خاطئة بالكلية وليس لها أى دليل، بل كان –صلى الله عليه وسلم- يتعبد لله وحده وكان كثير التأمل فى خلق الله –تعالى-، وبالتالى فإن الفترة كلها إلى بعثته –صلى الله عليه وسلم- لم يكن فيها مثقال ذرة من شرك.
س:لم يكن سيدنا عيسي –ع- مشركا يوما من الأيام
ج: ما كان لرسول يبعثه الله ويكون معروفا بالشرك والكفر، وليس سيدنا عيسي –عليه السلام- فقط بل ايضا سيدنا إبراهيم عليه السلام، حتى إنه –عليه السلام-لما كسر الأصنام وجاء قومه من بعده ورأوها وسألوا عمن قد يكون فعل هذا فقال بعضهم "سمعنا فتي يذكرهم يقال له إبراهيم" كما قال –تعالى-فى سورة ألأنبياء آية 60وفتى يعنى فى سن الشباب ، وقصته معروفة حيث آمن بالله ايضا قبل بعثته –عليه السلام- وكما ذكرت عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه لم يكُ مشركًا يومًا.
س:الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان ضالا أربعين سنة من عمره؟ قال –تعالى- (ووجدك ضالا فهدى)
ج:1-وها هو تفسير البغوي:ص 457
قال الحسن والضحاك وابن كيسان "ووجدك ضالا عن معالم النبوة وأحكام الشريعة غافلا عنها ، فهداك إليها"
وهذا صحيح تمامًا، فقد ذكرت لكم أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لم يكن مشركا يوما قط، وكان يتعبد لله ويتأمل فى خلقه –تعالى- ولكن لم يكن مثلا يصلى الصلاة التى فرضها الله –تعالى- بعد بعثته وهذه مثال على أحكام الشريعة، ولم يكن الرسول –صلى الله عليه وسلم- يعلم بنبوته قبل البعثة، فلم يذكر شيئا بهذا أبدا، رغم ما أعطاه الله –سبحانه- من معجزات كثيرة تمهد لنبوته، وهكذا كان –صلى الله عليه وسلم ضالا عن معالم النبوة.
وهذه أيضا أقوال أخرى من تفسير البغوي وقيل : ضالا في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب وروى أبو الضحى عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ضل في شعاب مكة وهو صبي صغير ، فرآه أبو جهل منصرفا عن أغنامه فرده إلى عبد المطلب .
وقال سعيد بن المسيب : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع عمه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة فبينما هو راكب ذات ليلة ظلماء ناقة إذ جاء إبليس فأخذ بزمام الناقة فعدل به عن الطريق ، فجاء جبريل فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى أرض الحبشة ، ورده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك
. وقيل : وجدك ضالا [ ضال ] نفسك لا تدري من أنت(يعنى ما تدرى أنك نبي ورسول-خاتم الأنبياء والمرسلين) ، فعرفك نفسك وحالك.
2-وتفضلوا تفسير القرطبي: ص 86
أي غافلا عما يراد بك من أمر النبوة ، فهداك : أي أرشدك . والضلال هنا بمعنى الغفلة كقوله جل ثناؤه "لا يضل ربي ولا ينسى" أي لا يغفل . وقال في حق نبيه وإن كنت من قبله لمن الغافلين وقال قوم : ضالا لم تكن تدري القرآن والشرائع ، فهداك الله إلى القرآن ، وشرائع الإسلام عن الضحاك وشهر بن حوشب وغيرهما . وهو معنى قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ، على ما بينا في سورة ( الشورى)
3-ولا أبخل عليكم بتفسير الحافظ ابن كثير:صفحة 427
وقوله "ووجدك ضالا فهدى" كقوله "وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم "الشورى : 52 ] ومنهم من قال [ إنَّ ] المراد بهذا أنه ، عليه السلام ، ضل في شعاب مكة وهو صغير ، ثم رجع . وقيل : إنه ضل وهو مع عمه في طريق الشام ، وكان راكبا ناقة في الليل ، فجاء إبليس يعدل بها عن الطريق ، فجاء جبريل ، فنفخ إبليس نفخة ذهب منها إلى الحبشة ، ثم عدل بالراحلة إلى الطريق . حكاهما البغوى
4-وإليكم تفسير التحرير والتنوير:ص 400
والضلال : عدم الاهتداء إلى الطريق الموصل إلى المكان المقصود سواء سلك السائر طريقا آخر يبلغ إلى غير المقصود أم وقف حائرا لا يعرف أي طريق يسلك ، وهو المقصود هنا ; لأن المعنى : أنك كنت في حيرة من حال أهل الشرك من قومك ، فأراكه الله غير محمود وكرهه إليك ولا تدري ماذا تتبع من الحق ، فإن الله لما أنشأ رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ما أراد من إعداده لتلقي الرسالة في الإبان ، ألهمه أن ما عليه قومه من الشرك خطأ وألقى في نفسه طلب الوصول إلى الحق ليتهيأ بذلك لقبول الرسالة عن الله تعالى .
وليس المراد بالضلال هنا اتباع الباطل ، فإن الأنبياء معصومون من الإشراك قبل النبوءة باتفاق علمائنا ، وإنما اختلفوا في عصمتهم من نوع الذنوب الفواحش التي لا تختلف الشرائع في كونها فواحش وبقطع النظر عن التنافي بين اعتبار الفعل فاحشة وبين الخلو عن وجود شريعة قبل النبوءة ، فإن المحققين من أصحابنا نزهوهم عن ذلك ، والمعتزلة منعوا ذلك بناء على اعتبار دليل العقل كافيا في قبح الفواحش على إرسال كلامهم في ضابط دلالة العقل . ولم يختلف أصحابنا أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - لم يصدر منه ما ينافي أصول الدين قبل رسالته ولم يزل علماؤنا يجعلون ما تواتر من حال استقامته ونزاهته عن الرذائل قبل نبوءته دليلا من جملة الأدلة على رسالته..
5-وذلكم تفسير المنار:
( "ووجدك ضالا فهدى "لا يفهم منه أنه كان على وثنية قبل الاهتداء إلى التوحيد ، أو على غير السبيل القويم ، قبل الخلق العظيم ، حاش لله إن ذلك لهو الإفك المبين ، وإنما هي الحيرة تلم بقلوب أهل الإخلاص ، فيما يرجون للناس من الخلاص ، وطلب السبيل إلى ما هدوا إليه من إنقاذ الهالكين ، وإرشاد للضالين ، وقد هدى الله نبيه إلى ما كانت تتلمسه بصيرته باصطفائه لرسالته ، واختياره من بين خلقه لتقرير شريعته).
6-التفسير الكبير (البحر المحيط)
ووجدك ضالا )لا يمكن حمله على الضلال الذي يقابله الهدى ؛ لأن الأنبياء معصومون من ذلك ، قال ابن عباس (هو ضلاله وهو في صغره في شعاب مكة ، ثم رده الله إلى جده عبد المطلب . وقيل : ضلاله من حليمة مرضعته ، وقيل : ضل في طريق الشام حين خرج به أبو طالب ، ولبعض المفسرين أقوال فيها بعض ما لا يجوز نسبته إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ولقد رأيت في النوم أني أفكر في هذه الجملة فأقول على الفور : ( ووجدك ) أي وجد رهطك ( ضالا ) فهداه بك

تعليق