إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

القرءان الكريم وليس التناخ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #61
    ملخص ما سبق كله في جدول مقارن










    وتعليق أخر على ما ورد في القصة من حرق ثامار:



    فلقد ذكر السفر في 38 : 24{ 24وبَعدَ مُرورِ نحوَ ثلاثةِ أَشهرٍ قِيلَ لِيهوذا: «زَنَت تامارُ كَنَّتُكَ، وها هيَ حُبلى مِنَ الزِّنى».
    فقال يَهوذا: «أَخرِجوها وأحرِقُوها». 25وبَينَما هُم يُخرجونَها أرسَلَت إلى يَهوذا حَميِّها تقولُ: «تحَقَّقْ لِمَنْ هذا الخاتَمُ والعِمامَةُ والعصا، فأَنا حُبلى مِنه».} .



    إن أمر حرق ثامار يدل على:



    إن كاتب القصة في التوراة قد طبق شريعة موسى ـ التي لم تكن قد نزلت بعد ـ على ثامار، لأن الأمر بحرق الزانية لم يكن قبل شريعة موسى عليه السلام.



    2ـ إن كاتب القصة في التوراة قد أخطأ في تطبيق شريعة موسى على حالة ثامار، فعقوبة حرق الزانية مشروط بأن تكون الزانية ابنة كاهن، أي من سبط لاوي فقط، فلقد جاء في سفر التثنية 21: 9 { وإذا تدنست ابنة الكاهن بالزنا فقد دنست أباها، تحرق بالرجم } أما غير سبط لاوي فإن العقوبة تكون بالرجم، كما هو في تثنية 22: 23، 24{ 23وإذا كانَت فتاةٌ بِكْرٌ مخطوبةً لِرجلٍ، فصادَفَها رَجلٌ في المدينةِ فضاجعَها، 24فأخرِجوهُما إلى بابِ تِلكَ المدينةِ واَرْجموهُما بِالحجارةِ حتى يموتا، لأنَّ الفتاةَ لم تصرُخ صُراخ النَّجدةِ وهيَ في المدينةِ، ولأنَّ الرَجلَ ضاجعَ فتاةً مخطوبةً لِرَجلٍ مِنْ بَني إِسرائيلَ. هكذا تُزيلونَ الشَّرَ مِنْ بَينِكُم.}.



    وبناء عليه فلقد كان الجزاء للسيدة مريم أم المسيح هو الحرق لو ثبت عليها جريمة الزنا لأنها من سبط لاوي، وعدم حرقها مع ظهور دليل الاتهام بولادتها للسيد المسيح من غير أب يدل على أن السيد المسيح قد تكلم في المهد فأثبت براءتها وإلا لأحرقت بموجب ناموس موسى عليه السلام والسؤال الآن لماذا لم تحرق مريم البتول وأين دليل براءتها ؟.



    وـ الأختان الزانيتان هذا هو عنوان سفر حزقيال 23: 1ـ 20 الأختان الزانيتان نعم هذا هو العنوان فهل يعقل أن يكون ذلك عنوان مقدس وهل تستحقان بالفعل أن يقدس ذكرهما( وقالَ ليَ الرّبُّ: 2«يا اَبنَ البشَرِ، كانَتِ اَمرأتانِ، اَبنَتا أُمٍّ واحدةٍ، 3وزنَتا في صِباهما في مِصْرَ. هُناكَ دغدغوا ثَدْييهِما وداعبوا نُهودَ بكارتِهِما. 4وكانَ إِسمُ الكُبرى أهولةَ واَسمُ أختِها أهوليبةَ. أهولةُ هيَ السَّامرةُ وأهوليبةُ هيَ أُورُشليمُ. تَزوَّجتُهُما فأنجبتا ليَ البنينَ والبَناتِ.5«فزنَت أهولةُ عليَ وعَشِقت مُحبِّيها بَني أشُّورَ جيرانِها، 6مِنْ لابسي الأرجوانِ، والحُكَّامِ والوُلاةِ، وجميعِ الفتيانِ الأقوياءِ، والفُرسانِ راكبي الخيلِ. 7وأغدقت فَواحشَها على جميعِ النُّخبةِ مِنْ بَني أشُّورَ وتنجست بأصنامِ جميعِ الذينَ عَشِقَتْهُم. 8وما أقلعت عَنْ فَواحشَ اَتَّخذتْها في مِصْرَ، حَيثُ ضاجعوها في صِباها وداعبوا نُهودَ بكارتِها وأفرغوا شهوتَهُم علَيها. 9لذلِكَ أسلَمتُها إلى أيدي مُحبِّيها بَني أشُّورَ الذينَ عَشِقَتْهُم. 10هُم عَرَّوها بَعدَ أنْ أخذوا بَنيها وبَناتِها وقتلوها بالسَّيفِ، فصارَت عِبرةً للنِّساءِ بما أصابَها مِنَ العقابِ.11«فرأت أختُها أهوليبةُ ما فعلَتْهُ أهولةُ، فزادت علَيها فسادًا في عِشقِها وتفوَّقَت علَيها في فَواحشِها، 12فعشِقَت بَني أشُّورَ مِنَ الحُكَّامِ والوُلاةِ جيرانِها لابسي الثِّيابِ الفاخرةِ، والفُرسانِ راكبي الخيلِ وجميعِ الفتيانِ الأقوياءِ. 13فرأيتُ أنَّها تنجست وأنَّ لها ولأختِها طريقًا واحدًا، 14لكنَّها زادت على فَواحشِها حينَ رأت صُوَرَ رجالٍ مِنَ البابليِّينَ منقوشةً بالأحمرِ على الحائطِ، 15حَولَ خُصورِهِم أحزِمةٌ وعلى رؤوسِهِم عَمائِمُ مُتهدِّلةٌ، ولجميعِهِم منظَرُ القادةِ الكبارِ مِنْ بَني بابلَ في أرضِ مولدِهِم. 16فما إنْ لمَحتهُم عيناها حتى عشِقَتهُم، وأرسلتْ إليهِم رُسُلاً إلى أرضِ البابليِّينَ. 17فجاءَها بَنو بابلَ واَرتكبوا معَها الفحشاءَ ونجسوها، فتنجست بهِم ثم عافتهُم نفسُها. 18وأظهرت فَواحشَها وتعرَّت، فعافتها نفْسي كما عافت نفْسي أختَها. 19وأكثرت فَواحشَها لتتذكَّرَ أيّامَ صِباها التي زنت فيها في أرضِ مِصْرَ، 20وعَشِقت رجالاً في شهوةِ الحميرِ والخيل. 21هكذا يا أهوليبةُ اشتَقتِ إلى فُجورِ صِباكِ، حينَ داعبَ المصريُّونَ نهدَيكِ وثَدييكِ الفتيَّينِ.).



    زـ فماذا عن الأدب المكشوف في الكتاب المقدس ؟؟ ، إن نشيد الإنشاد كله أدب مكشوف يستحي المرء من ذكره أمام بناته ولولا أنه جاء ذكره في الكتاب المقدس كمتن موحى به من الله العلي القدير ما جرأت على تضمينه هذه الصفحات ولكن ما العمل إذا كانت طبيعة البحث تفرض نفسها على الباحث ولسوف نكتفي من نشيد الإنشاد بالإصحاح السابع فقط :



    إن الحبيب العاشق في سفر نشيد الإنشاد يبتكر طريقة جديدة في الغزل، إنه يبدأ في وصف جسد حبيبته العاري تماما ولكن من أسفل إلى أعلى، ولعل هذه الطريقة هي التي أضفت على كلامه قدسية خاصة إذ أنه من المألوف عند العشاق إن يبدؤوا وصف المحبوبة من أعلى إلي أسفل ولعله كان يستحق جائزة نوبل على أدبه المكشوف والذي لا تجد له نظيراً في أي كتاب من كتب الجنس المكشوف، إن الحبيب الولهان بعد أن قضى وطره من عشيقته راح يتأملها ويتغزل فيها وهي نائمة على الفراش عارية تماما فيما عدا النعلين !! وتعالى معي نقرأ الكلام المقدس من سفر نشيد الإنشاد 7: 1ـ 9 :



    إنه يقول في كلام مقدس منادياً إياها { يا بِنتَ الأميرِ! }..



    ثم نراه وقد راح يصف الرجلين أولاً وكيف أن النعلين قد أضفيا عليهما جمالاً وفي كلام مقدس يقول { مَا أْجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِاَلنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ اَلْكَرِيمِ } ثم ها هو يرتفع قليلاً فوق النعلين ليصل إلى الفخذين فيصفهما في كلام مقدس ويقول { دوائِرُفَخذَيكِ حِليٌّ



    صاغَتْها يَدٌ ماهِرةٌ. } . ثم يرتفع ليصف لنا بطنها الناعمة وذلك في كلام مقدس { وبَطنُكِ عَرَمَةُ حِنطَةٍ،يُسَيِّجها السَّوسَنُ. } ولا ينسى أن يذكر لنا سُرَّتُها المستديرة والتي هي كالكأس التي لا ينقصها الخمر فنراه يقول في كلام مقدس جداً { سُرَّتُكِ كأسٌ مُدَوَّرَةٌ مَزيج خمرِها لا يَنقُصُ، }. ولست أدري لماذا أغفل هذا العاشق الفاجر ذكر ما بين الفخذين، فلقد وصف لنا في كلام مقدس الرجلين والنعلين والبطن والسرة فلماذا عَرَّضَ هنا ؟ ، إنه ضليع بمفردات اللغة فالمحذوف تعريضاً يأخذ حكم الموجود، ثم ها هو يرتفع قليلاً بعد السُرَّةِ ليصف لنا الثديين في كلام مقدس جداً فنراه يقول { ثَدياكِ تَوأما ظَبْيَةٍ صغيرانِ بَعدُ. } ثم يرتفع قليلاً ليصف لنا العنق الأبيض العاجي فيقول في كلام مقدس جداً { عُنُقُكِ بُرْج مِنَ العاج، }، وها هو يصف لنا نفسه وهو يرتشف من حَنَكُها فيقول في كلام مقدس { وريقُكِ خمرٌ طَيِّبَةٌ تَسُوغُ رَقراقَةً للحبيبِ على الشِّفاهِ والأسنانِ.}، ولا ينسى أن يصف زفراتها الحارة وأن رائحة أنفها كالتفاح {عَبيرُ أنفِكِ كالتُّفاحِ، } ولا يفوته ذكر الأنف طبعاً فهو صاحب العبير التفاحي فيقول في كلام مقدس { أنفُكِ كبُرج لبنانَ المُشرِفِ على دِمَشقَ.} ومن وصف الأنف إلى وصف العينين { وعيناكِ كبِركتَي حَشبونَ عِندَ بابِ بَيتَ رَبيمَ. } ومن وصف العينين إلى وصف شعر الرأس وخصلاته فيذكر ذلك الوصف في كلام مقدس حيث يقول { وشَعرُرأسِكِ أُرجوانٌ. جدائِلُهُ تَأْسُرُ المَلِكَ.} وبعد وصفه للعنق والفم والأنف والعين والشعر نراه يُجمل هذا كله بمديحه للرأس في كلام مقدس حيث يقول { رأسُكِ مُكلَّلٌ كالكَرمَلِ، } وبعد التفاصيل الدقيقة يصفها لنا دفعة واحدة فيشبهها بالنخلة ـ لقد عرفنا من التشبيه أنها كانت طويلة ـ ويشبه ثدياها بالعناقيد فيقول في كلام مقدس جداً { قامَتُكِ مِثلُ النَّخلةِ، وثَدياكِ كَعناقيدِها.}.



    وبعد ذلك رأيناه لم يطق صبرا فلقد اعتلى النخلة وراح يلتهم العناقيد التهاماً وذلك في مشهد مقدس مهيب { قُلتُ أصعَدُ النَّخلةَ وأتعلَّقُ بِأغصانِها، فيكونُ ثَدياكِ لي كَعناقيدِ الكَرمِ } وطبعاً حينما صعد النخلة كانت النخلة ممدة على السرير وكانت النخلة عارية إلا من النعلين وحينما كان يلتهم العناقيد لا ينسى أن يذكر لنا زفراتها ورائحة أنفها وكان يرتشف من ريقها ويعض على أسنانها خشية ألا يفوته شيئا من ريقها الذي هو كالخمر فنراه يصف هذا المشهد المهيب في كلام مقدس جداً { عَبيرُ أنفِكِ كالتُّفاحِ، وريقُكِ خمرٌ طَيِّبَةٌ تَسُوغُ رَقراقَةً للحبيبِ على الشِّفاهِ والأسنانِ }.



    وعليك إعادة قراءة النص المقدس بخشوع مرة أخرى ولا تنسى أنك تتعبد بما تقرأ:

    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



    تعليق


    • #62
      وعليك إعادة قراءة النص المقدس بخشوع مرة أخرى ولا تنسى أنك تتعبد بما تقرأ:



      1يا بِنتَ الأميرِ!



      مَا أْجْمَلَ رِجْلَيْكِ بِاَلنَّعْلَيْنِ يَا بِنْتَ اَلْكَرِيمِ



      2دوائِرُ فَخذَيكِ حِليٌّ



      صاغَتْها يَدٌ ماهِرةٌ.



      3سُرَّتُكِ كأسٌ مُدَوَّرَةٌ



      مَزيج خمرِها لا يَنقُصُ،



      وبَطنُكِ عَرَمَةُ حِنطَةٍ،



      يُسَيِّجها السَّوسَنُ.



      4ثَدياكِ تَوأما ظَبْيَةٍ



      صغيرانِ بَعدُ.



      5عُنُقُكِ بُرْج مِنَ العاج،



      وعيناكِ كبِركتَي حَشبونَ



      عِندَ بابِ بَيتَ رَبيمَ.



      أنفُكِ كبُرج لبنانَ



      المُشرِفِ على دِمَشقَ.



      6رأسُكِ مُكلَّلٌ كالكَرمَلِ،



      وشَعرُ رأسِكِ أُرجوانٌ.



      جدائِلُهُ تَأْسُرُ المَلِكَ.



      7جميلةٌ أنتِ يا حبيبةُ!



      ما أحلى دَلالَكِ.



      8قامَتُكِ مِثلُ النَّخلةِ،



      وثَدياكِ كَعناقيدِها.



      9قُلتُ أصعَدُ النَّخلةَ



      وأتعلَّقُ بِأغصانِها،



      فيكونُ ثَدياكِ لي



      كَعناقيدِ الكَرمِ



      عَبيرُ أنفِكِ كالتُّفاحِ،



      10وريقُكِ خمرٌ طَيِّبَةٌ



      تَسُوغُ رَقراقَةً للحبيبِ



      على الشِّفاهِ والأسنانِ.



      فهل هذا كلام يُثاب المرء عليه أثناء تلاوته صباح مساء والتعبد به ؟.



      ح ـ فماذا عن رب النبي المبتهل داود ؟. بصرف النظر عن التحربف المتعمد في سير الأنبياء والمرسلين كلهم إلا أنني قد اخترت النبي المبتهل داود وولده سليمان عليهما السلام نظراً لعلو مكانتهما عند بني إسرائيل، و العجيب في الأمر أنك تجد عتاب الله لكليهما في منتهى العجب فالله سبحانه وتعالى بعد أن عاتب نبيه المبتهل على زناه بامرأة أوريا بعد قتله إياه العجيب أن كاتب سفر صموئيل الثاني 12: 9ـ13 جعل الرب القدير أشّر من نبيه داود عليه السلام ـ تعالى الله علواً كبيراً ـ فما فعله داود في السر فعل الرب القدير أكثر منه في العلن إذ أنه ـ الرب القدير ـ قد سلط على داود من يزني بنسائه أمام عينيه وفي وضح النهار وأمام عيون جميع بني إسرائيل !! أيعقل هذا ؟.



      { 7فقالَ ناثانُ لَه: «أنتَ هوَ الرَّجلُ. هذا ما قالَ الرّبُّ إلَهُ إِسرائيلَ: أنا مَسحتُكَ مَلِكًا على بَني إِسرائيلَ، وأنقَذتُكَ مِنْ يَدِ شاوُلَ، 8وأعطيتُكَ بَيتَهُ وزَوجاتِهِ، وجعَلتُكَ مَلِكًا على إِسرائيلَ ويَهوذا معًا، وإنْ كانَ ذلِكَ قليلاً فأنا أُضاعِفُهُ لكَ. 9فلماذا اَحتقرتَ كلامي واَرتَكَبتَ القبيحَ في عينيَ؟ قتَلتَ أوريَّا الحثِّيَ بالسَّيفِ، سَيفِ بَني عَمُّونَ، وأخذتَ اَمرأتَهُ زوجةً لكَ. 10والآنَ جيلاً بَعدَ جيلٍ لن يموتَ أحدٌ مِنْ نسلِكَ إلاَّ قتلاً، لأنَّكَ فعَلتَ هذا». 11«وهذا أيضًا ما قالَ الرّبُّ: ها أنا أُثيرُ علَيكَ الشَّرَ مِنْ أهلِ بَيتِكَ، وآخذُ زوجاتِكَ وأدفَعُهُنَّ إلى قَريبكَ فيُضاجعُهُنَّ في وضَحِ النَّهارِ. 12أنتَ فعلتَ ذلكَ سِرُا، وأنا أفعلُ هذا الأمرَ على عُيونِ جميعِ بني إِسرائيلَ وفي وضَحِ النَّهارِ». 13فقالَ داوُدُ لناثانَ: «خطِئتُ إلى الرّبِّ». فقالَ لَه ناثانُ: «الرّبُّ غفَرَ خطيئتَكَ فلا تموتُ. 14ولكنْ لأنَّكَ اَستهَنتَ بالرّبِّ بِفِعلِكَ هذا، فالاَبنُ الذي يُولَدُ لكَ يموتُ». 15واَنصرَفَ ناثانُ إلى بَيتِهِ. }.



      ط ـ بالنسبة لأخبار نبي الله سليمان نجل نبي الله داود عمد كاتب التوراة إلى تشويه سيرته العطرة تشويها لا يليق بصعلوك من الصعاليك فما بالك بنبي مرسل من الله العلي القدير، فلقد عمد كاتب التوراة إلى جعله متهماً وطعيناً في دينه وخلقه ودنياه ففي سيرته المذكورة بسفر الملوك الأول 11: 1ـ 12 نجده عليه السلام قد ارتمى في أحضان نسوة وثنيات، وكان الرب قد نهاه عنهن إلا أنهن استطعن أن يملن قلبه وراء آلهة أخرى ولم يكن قلبه كاملاً مع الرب وعبد عليه السلام عشتروت إلهة الصيدونيين وعمل الشر في عيني الرب كما أنه كان متزوجاً من سبع مائة من النساء وثلاث مائة من السراري ومع كل ذلك أوصاه الرب أن لا يتبع آلهة أخرى إلا أنه لم يحفظ ما أوصى به الرب:



      { وأحبَ المَلِكُ سُليمانُ فَضلاً عَنِ اَبنَةِ فِرعَونَ نِساءً غريباتٍ مِنَ الموآبيِّينَ والعَمُّونيِّينَ والأدوميِّينَ والصَّيدونيِّينَ والحِثِّيِّينَ 2ومِنَ الأُمَمِ التي عناها الرّبُّ في قولِهِ لِبَني إِسرائيلَ: «لا تختَلِطوا بِهِم، ولا يختَلِطوا بِكُم. فهُم يَميلونَ بِقُلوبِكُم إلى آلِهتِهِم». فتَعَلَّقَ بِهِنَّ سُليمانُ حُبُا. 3وكانَ لَه سَبْعُ مئةِ زَوجةٍ مِنَ الأميراتِ وثَلاثُ مائة جاريةٍ، فأزاغَت نِساؤُهُ قلبَهُ. 4وفي زمَنِ شيخوختِهِ مالَت زَوجاتُهُ بِقلبِهِ إلى آلِهةٍ غريبةٍ، فلم يكُنْ قلبُهُ مُخلِصًا لِلرّبِّ إلهِهِ كما كانَ قلبُ أبيهِ داوُدَ. 5وتَبِعَ سُليمانُ عَشتَروتَ إلهَةَ الصَّيدونيِّينَ ومَلكومَ إلهَ بَني عَمونَ. 6وفعَلَ الشَّرَ أمامَ عينَي الرّبِّ ولم يَتبَعِ الرّبَّ بِكُلِّ قلبِهِ مِثلَ داوُدَ أبيهِ. 7وبَنى في الجبَلِ الذي قُبالَةَ أورُشليمَ مَعبَدًا لِكموشَ إلهِ موآبَ، ولِمولَكَ إلهِ بَني عَمُّونَ. 8وكذلِكَ بَنى مَعابِدَ لآلِهَةِ جميعِ نِسائِهِ الغريباتِ حتى يَحرُقْنَ البَخورَ ويُقَدِّمْنَ الذَّبائِحَ لها.



      9فغَضِبَ الرّبُّ على سُليمانَ لأنَّ قلبَهُ مالَ عَنِ الرّبِّ إلهِ إِسرائيلَ الذي تجلَّى لَه مرَّتَينِ 10وأمرَهُ أنْ لا يَعبُدَ آلِهَةً أُخرى، فلم يعمَلْ بِما أمرَهُ بهِ الرّبُّ. 11فقالَ الرّبُّ لِسُليمانَ: «بِما أنَّكَ لا تحفَظُ عَهدي ولا تعمَلُ بِفَرائِضي التي أمَرتُكَ بِها، فسآخذُ المَملكَةَ مِنْ يَدِكَ وأُعطيها لِرَجلٍ مِنْ رِجالِكَ. 12لكنِّي لا آخذُها في أيّامِكَ إكرامًا لِداوُدَ أبيكَ، بل مِنْ يَدِ اَبنِكَ. 13ولا آخذُ المَملكَةَ كُلَّها مِنْ يَدِهِ، بل أُبقي لَه سِبْطًا واحدًا إكرامًا لِداوُدَ عَبدي ولأُورُشليمَ التي اَختَرْتُها».}.



      ي ـ فماذا عن نبي الله هوشع؟ لقد أمره الرب القدير بأن يتزوج من زانية ويستولدها أولاد زنى، لماذا ؟ لأن الرب القدير قد غضب على من يرتكب جريمة الزنا في الخفاء وليس في العلن، إن الرب القدير يشجع على الفاحشة ويريد من الزناه أن يمارسوا الزنا علنية أمام الكل وليس في الخفاء، الأمر الذي يجعل المرء يقف أمام أفلام الجنس التي تصدر عن هوليوود وقفة خشوع لأنهم يتيحون الفرصة لمن فاته رؤية مشهداً جنسياً يؤدى في الطريق العام كما هو الحال في جميع دول أوربا فتراهم ينتجون ويروجون لأفلام جنسية ويمنحون أبطالها جوائز الأوسكار نظراً لأدائهم مهمتهم المقدسة كما يأمرهم بذلك كتابهم المقدس إذ أن ارتكاب الزنا خلف الأسوار وداخل حجرات مغلقة مخالفة ربانية ويتعين عليهم فعلها في العلن وليس في السر وهو ما لا يرضى عنه الرب ونظراً لرسالة الأنبياء السامية كان يتعين على هوشع أن يبدأ بنفسه وليتخذ لنفسة امرأة زانية ولينجب منها أولاد زنى، وذلك بأمر من الله العلي القدير:ففي سفر هوشع 1: 2ـ3 { 2لمَّا بدأَ الرّبُّ يتكلَّمُ بِلِسانِ هُوشَعَ، قالَ الرّبُّ لِهُوشَعَ: «خُذْ لكَ اَمرأةَ زِنًى، وليكُنْ لكَ مِنها أولادُ زِنًى. لأنَّ أهلَ الأرضِ كُلَّهُم يَزنونَ في الخفيةِ عنِّي أنا الرّبُّ». 3فذهَبَ وأخذَ جومَرَ بِنتَ دِبلايِمَ، فحَبِلَت ووَلَدَت لَه اَبنًا. } .



      والأكثر من ذلك نجد أن السفر يكشف لنا أن هناك نوع من القربان داخل معابد بني إسرائيل يتمثل في تقديم الذبائح إلى الله القدير وسط أحضان بغايا المعابد، نعم هناك بغايا في المعابد ويحملن هذا اللقب اقرأ المكتوب في هوشع 4 :11ـ18 { 11الخمرُ الجديدةُ والمُعَتَّقةُ تُعَطِّلانِ الفَهمَ. 12شعبي يستَشيرونَ الإلهَ الخشَبةَ ويستَخبِرونَ الإلهَ الوتَدَ. روحُ الزِّنى أضَلَّهُم، فزَنَوا في الخفْيةِ عَنِّي. 13يذبَحونَ الذَّبائِحَ على رُؤوسِ الجبالِ، ويُبَخرونَ تَحتَ أشجارِ البَلُّوطِ والحَورِ والبُطمِ لأنَّ ظِلَّها حسَنٌ. بناتُكُم يَزْنينَ وكنَّاتُكُم يَفسُقْنَ، 14فلا أعاقِبُ بَناتِكُم على زِناهُنَّ ولا كنَّاتِكُم على فِسقِهِنَّ. الرِّجالُ أنفُسُهُمُ اَنْفَرَدوا بالزَّواني، وذَبَحوا الذَّبائِحَ معَ بَغايا المَعابِدِ. فالشَّعبُ الذي لا يتَبَيَّنُ الحَقَ يتَهَوَّرُ. }.



      ك ـ في سفر إشعياء 8: 1ـ4 نجد نبي الله إشعياء يزني بامرأة نبيّة وذلك بأمر من الرب القدير وأنها حبلت وولدت ابنا ولأنه, ابن سفاح سماه الرب القدير اسماً يتناسب مع الواقعة فلقد أسماه " مهير شلال حاش بز מהירשלאלחאשבז " وهو كلام عبري غير مترجم.



      لقد أمر الرب القدير ـ في كتابهم المقدس ـ نبيه هوشع بأن يتزوج من زانية ويستولدها أولاد زنى، لماذا ؟.



      لأن الرب القدير!!.. قد غضب على من يرتكب جريمة الزنا في الخفاء وليس في العلن، إن الرب القدير يشجع على الفاحشة ويريد من الزناه أن يمارسوا الزنا علنية أمام الكل وليس في الخفاء، الأمر الذي يجعل المرء يقف أمام أفلام الجنس التي تصدر عن هوليوود وقفة خشوع لأنهم يتيحون الفرصة لمن فاته رؤية مشهداً جنسياً يؤدى في الطريق العام كما هو الحال في جميع دول أوربا فتراهم ينتجون ويروجون لأفلام جنسية ويمنحون أبطالها جوائز الأوسكار نظراً لأدائهم مهمتهم المقدسة كما يأمرهم بذلك كتابهم المقدس إذ أن ارتكاب الزنا خلف الأسوار وداخل حجرات مغلقة مخالفة ربانية ويتعين عليهم فعلها في العلن وليس في السر وهو ما لا يرضى عنه الرب ونظراً لرسالة الأنبياء السامية كان يتعين على هوشع أن يبدأ بنفسه وليتخذ لنفسة امرأة زانية ولينجب منها أولاد زنى، وذلك بأمر من الله القدير:



      ففي سفر هوشع 1/ 2ـ3:



      { 2لمَّا بدأَ الرّبُّ يتكلَّمُ بِلِسانِ هُوشَعَ، قالَ الرّبُّ لِهُوشَعَ: «خُذْ لكَ اَمرأةَ زِنًى، وليكُنْ لكَ مِنها أولادُ زِنًى. لأنَّ أهلَ الأرضِ كُلَّهُم يَزنونَ في الخفيةِ عنِّي أنا الرّبُّ». 3فذهَبَ وأخذَ جومَرَ بِنتَ دِبلايِمَ، فحَبِلَت ووَلَدَت لَه اَبنًا. } .



      يا سلااااااام منتهى الخضوع والإخلاص والإذعان لأوامر ربه القدير!!!.. { 3فذهَبَ وأخذَ جومَرَ بِنتَ دِبلايِمَ، فحَبِلَت ووَلَدَتلَه اَبنًا. }...



      والأكثر من ذلك نجد أن السفر يكشف لنا أن هناك نوع من القربان داخل معابد بني إسرائيل يتمثل في تقديم الذبائح إلى الله القدير وسط أحضان بغايا المعابد، نعم هناك بغايا في المعابد ويحملن هذا اللقب اقرأ المكتوب في هوشع 4 :11ـ18 { 11الخمرُ الجديدةُ والمُعَتَّقةُ تُعَطِّلانِ الفَهمَ. 12شعبي يستَشيرونَ الإلهَ الخشَبةَ ويستَخبِرونَ الإلهَ الوتَدَ. روحُ الزِّنى أضَلَّهُم، فزَنَوا في الخفْيةِ عَنِّي. 13يذبَحونَ الذَّبائِحَ على رُؤوسِ الجبالِ، ويُبَخرونَ تَحتَ أشجارِ البَلُّوطِ والحَورِ والبُطمِ لأنَّ ظِلَّها حسَنٌ. بناتُكُم يَزْنينَ وكنَّاتُكُم يَفسُقْنَ، 14فلا أعاقِبُ بَناتِكُم على زِناهُنَّ ولا كنَّاتِكُم على فِسقِهِنَّ. الرِّجالُ أنفُسُهُمُ اَنْفَرَدوا بالزَّواني، وذَبَحوا الذَّبائِحَ معَ بَغايا المَعابِدِ. فالشَّعبُ الذي لا يتَبَيَّنُ الحَقَ يتَهَوَّرُ. }.



      والآن اقرأ المكتوب في سفر إشعياء 8/ 1ـ4 .



      نجد نبي الله إشعياء يزني بامرأة ليست كسائر النساء وإنما هي نبيّة،طبعاً أليس هو نبي؟.. أتراه كسائر الزناة يزني بفاسقة؟.. حاشاه .. فليزني بامرأة نبية.. حتى تليق بمقامه، وذلك بأمر من الرب القدير وأنها حبلت وولدت ابنا ولأنه, ابن سفاح سماه الرب القدير اسماً يتناسب مع الواقعة فلقد أسماه " مهير شلال حاش بزמהירשלאלחאשבז" وهو كلام عبري غير مترجم.



      وإليك النص: {1 وقَالَ لِيَ الَرَبُّ خُذْ لِنَفْسِكَ لََوحاً واكْتُبْ عَلَيِهِ بِقَلَمٍ انسان لمهير شلال حاش بز.2وأن أشهد لنفسي شاهدَينِ أمينَينِ هُما أوريَّا الكاهنُ وزكريَّا بنُ يبرَخيا. 3 فاقتربت إليَّ النبيَّةُ فحبَلَت وولَدَتِ اَبنًا. فقالَ ليَ الرّبُّ: «ادعُ اسمهْ مَهِير شلال حاش بز ». 4فقَبلَ أن يعرفَ الصَّبيُّ أنْ يُناديَ يا أبي ويا أمِّي، تُحمَلُ ثروَةُ دِمشقَ وغَنائِمُ السَّامِرةِ قدام ملِكِ أشُّورَ». ) فالرب القدير سمى ولد الزنا ( مهير شلال حش بز).



      والسؤال الآن لماذا لم يترجم كاتب السفر المعنى العبري لمهير شلال حاش بز מהירשלאלחאשבז وتركه كما هو؟.



      وماذا يعني מהירשלאלחאשבז مَهِير شلال حاش بز؟.



      و بالرجوع إلى النص الإنجليزي من نسخة الملك جيمس The Revised Version والمعتمدة عند كل الطوائف المسيحية تجده مكتوباً كالتالي (Mahershalalhashbaz) والسؤال الآن هل قارئ النص التوراتي باللغة الإنجليزية يفهم معنى Mahershalalhashbaz؟؟.



      إن العدد 3 ينص صراحة على اسمه: { 3 فاقتربت إليَّ النبيَّةُ فحبَلَت وولَدَتِ اَبنًا. فقالَ ليَ الرّبُّ: «ادعُ اسمهْ مَهِير شلال حاش بز » }.



      وإليك ترجمة النص من نسخة الملك جيمس:



      And I went unto the prophetess, and she conceived, and bares a son. Then said the Lord to me, call his name Mahershalalhashbaz.



      ولما كان شراح الكتاب المقدس ومترجموه يعرفون أن Mahershalalhashbaz أمرٌ بفعلٍ وليس اسماً كما هو وارد بالنص لذلك تراهم قد أبقوا على النص العبري دون ترجمته، والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا فعلوا ذلك ؟.



      والإجابة ببساطة تنحصر في معنى الاسم المذكور في النص لأنه يشين إلى الرب العلي القدير, وللخروج من هذا المأزق قام شراح الكتاب المقدس بالتعديل في النص أقل ما يقال فيه أنهم زادوا الإشكال تعقيدا فقالوا في النص الحديث طبعة 2003 { وقالَ ليَ الرّبُّ: «خُذْ لكَ لَوحًا كبيرًا واَكتُبْ فيهِ بحُروفٍ مَقروءةٍ أسرِعْ إلى السَّلبِ، بادِرْ إلى النَّهبِ. 2ثمَ أحضِرْ لي شاهدَينِ أمينَينِ هُما أوريَّا الكاهنُ وزكريَّا بنُ يبرَخيا». 3ودنَوتُ مِنِ اَمرأتي النبيَّةِ، فحمَلَت وولَدَتِ اَبنًا. فقالَ ليَ الرّبُّ: «سَمِّهِ: أسرِعْ إلى السَّلبِ، بادِرْ إلى النَّهبِ. 4فقَبلَ أن يعرفَ الصَّبيُّ أنْ يُناديَ يا أبي ويا أمِّي، تُحمَلُ ثروَةُ دِمشقَ وغَنائِمُ السَّامِرةِ إلى أمامِ ملِكِ أشُّورَ». }.



      وإليك مقارنة بين النصين :



      كل نصوص الكتاب المقدس



      (1 وقَالَ لِيَ الَرَبُّ خُذْ لِنَفْسِكَ لََوحاً واكْتُبْ عَلَيِهِ بِقَلَمٍ انسان لمهير شلال حاش بز.2وأن أشهد لنفسي شاهدَينِ أمينَينِ هُما أوريَّا الكاهنُ وزكريَّا بنُ يبرَخيا. 3 فاقتربتْ إليَّ النبيَّةُ فحبَلَت وولَدَتِ اَبنًا. فقالَ ليَ الرّبُّ: «ادعُ اسمهْ مَهِير شلال حاش بز ». 4فقَبلَ أن يعرفَ الصَّبيُّ أنْ يُناديَ يا أبي ويا أمِّي، تُحمَلُ ثروَةُ دِمشقَ وغَنائِمُ السَّامِرةِ قدام ملِكِ أشُّورَ»).



      النص الحديث للكتاب المقدس 2003



      (1 وقالَ ليَ الرّبُّ: «خُذْ لكَ لَوحًا كبيرًا واَكتُبْ فيهِ بحُروفٍ مَقروءةٍ أسرِعْ إلى السَّلبِ، بادِرْ إلى النَّهبِ. 2ثمَ أحضِرْ لي شاهدَينِ أمينَينِ هُما أوريَّا الكاهنُ وزكريَّا بنُ يبرَخيا». 3ودنَوتُ مِنِ اَمرأتي النبيَّةِ، فحمَلَت وولَدَتِ اَبنًا. فقالَ ليَ الرّبُّ: «سَمِّهِ: أسرِعْ إلى السَّلبِ، بادِرْ إلى النَّهبِ. 4فقَبلَ أن يعرفَ الصَّبيُّ أنْ يُناديَ يا أبي ويا أمِّي، تُحمَلُ ثروَةُ دِمشقَ وغَنائِمُ السَّامِرةِ إلى أمامِ ملِكِ أشُّورَ»).



      وعليه فلقد أصبح اسم مَهِير شلال حاش بزMahershalalhashbazفي النص الحديث هو:



      أسرِعْ إلى السَّلبِ، بادِرْ إلى النَّهبِ מהירשלאלחאשבז وهكذا تحول الرب القدير عندهم إلى زعيم عصابة مجرم ـ تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً ـ يأمر بالسلب والنهب بأسرع وقت ممكن، فقَبلَ أن يعرفَ الصَّبيُّ أنْ يُناديَ يا أبي ويا أمِّي، تُحمَلُ ثروَةُ دِمشقَ وغَنائِمُ السَّامِرةِ إلى أمامِ ملِكِ أشُّورَ.



      وتحول النص الأصلي { فاقتربتْ إليَّ النبيَّةُ فحبَلَت وولَدَتِ اَبنًا } والذي هو غير مستبعد على إلههم ففي حديث سابق بين الرب وهوشع { قالَ الرّبُّ لِهُوشَعَ: «خُذْ لكَ اَمرأةَ زِنًى، وليكُنْ لكَ مِنها أولادُ زِنًى } فلقد تحول هذا النص في النسخة الحديثة المعدلة إلى:



      {ودنَوتُ مِنِ اَمرأتي النبيَّةِ، فحمَلَت وولَدَتِ اَبنًا }..



      فقد أضافوا إلى النص الأصلي كلمة اَمرأتي فهذا أدعى إلى الحياء قليلاً, فلا إثم على الرجل حينما يدنوا من امرأته ثم تحمل منه, وعليه فوضع كلمة امرأتي داخل النص الحديث تخفف من حدته لاسيما أنه هو الذي دنا منها بعكس النص الأصلي والذي يرميها بالفجور، في معتقدنا نحن المسلمين، في حين أنه لا إثم عليه لأنه ينفذ تعاليم ربه القدير..



      ل ـ في سفر إرميا 5: 7ـ 9 انتشار الزنى بصورة مقززة { الرّبُّ: «كَيفَ أُسامِحُكِ يا أورُشليمُ وبَنوكِ ترَكوني وحلَفوا بإِلهٍ مَزعومِ حينَ أَشبَعتُهُم زَنَوا، وفي بُيوتِ الزَّواني صرَفوا وقتَهُم. 8صاروا أحصِنةً معلوفةً سائِبةً، كُلًّ يَصهَلُ على اَمرأةِ صاحبِهِ. 9أفلا أُعاقِبُهُم على هذِهِ المَعاصي يقولُ الرّبُّ، وأنتَقِمُ مِنْ أُمَّةٍ كهذِهِ الأُمَّةِ؟}.



      م ـ لقد جعل كاتب سفر الملوك أول من أدونيَّا بن داود عاشقاً لزوجة أبيه أبيشَج الشُّونَميَّةَ وبعد موت أبيه توجه إلى أمه وأم سليمان، أتعرفون من هي إنها بَتشبَعُ بنتُ أليعامَ، زوجةُ أوريَّا الحِثِّيِّ والتي زنا بها أبوه بعد أن رآها من فوق سطحه تستحم عارية فوقعت في نفسه ثم سلط على زوجها من يقتله وتزوج بها وكان ثمرة الزنا هو سليمان.



      هذا ومن شابه أباه فما ظلم اقرأ القصة بالتفصيل:



      1ملوك 2 :13 ـ 25 {13وجاءَ أدونيَّا بنُ حَجيتَ إلى بَتْشبَعَ أمِّسُليمانَ، فقالَت لَه: «ألِخيرٍ جئْتَ؟» أجابَ: «لِخيرٍ». 14ثُمَ تابَعَ: «لي إليكِ كلِمةٌ». قالَت: «وما هيَ؟» 15فقالَ: «أنتِ تعلَمينَ أنَّ المُلْكَ كانَ لي، وأنَّ جميعَ بَني إِسرائيلَ اَنتظَروا أنْ أصيرَ مَلِكًا، فتَحَوَّلَ المُلْكُ لأخي بِأمرٍ مِنَ الرّبِّ.16والآنَ لي طَلَبٌ واحدٌ مِنكِ، فلا تَرُدِّيهِ». قالَت لَه: «وما هوَ؟» 17فقالَ: «كلِّمي سُليمانَ المَلِكَ أنْ يُعطيَني أبيشَج الشُّونَميَّةَ زَوجةً، فهوَ لا يَرُدُّ طَلَبًا لكِ»، 18فقالَت لَه: «حسَنٌ، سَأُكلِّمُ المَلِكَ». 19ودخلَت بِتْشبَعُ على المَلِكِ سُليمانَ لِتُكلِّمَه في أمرِ أدونيَّا، فقامَ لاَستِقبالِها واَنْحَنى لها، ثُمَ جلَسَ على عرشِهِ ووضَعَ عرشًا لها فجلَسَت عَنْ يَمينِهِ 20وقالَت: «جئْتُ أطلُبُ مِنْكَ طَلَبًا». 21قالَت: «ليتَكَ تُعطي أبيشَج الشُّونَميَّةَ زَوجةً لأدونيَّا أخيكَ». 22فأجابَها: «ما بالُكِ تَطلُبينَ لأدونيَّا أبيشَج الشُّونَميَّةَ؟ لِماذا لا تَطلُبينَ لَه المُلْكَ أيضًا؟ أما هوَ أخي الأكبرُ منِّي؟ لَه ولأبياثارَ الكاهنِ ويوآبَ اَبنِ صُرويَّةَ». 23وحلَفَ المَلِكُ سُليمانُ بِالرّبِّ وقالَ: «عاقَبَني اللهُ إذا لم يُكَلِّفْ هذا الكلامُ أدونيَّا حياتَهُ. 24حَيًّ هوَ الرّبُّ الذي ثَبَّتَني وأجلَسَني على عرشِ داوُدَ أبي، وبَنى لي بَيتًا مالِكًا كما قالَ، سيُقتَلُ أدونيَّا في هذا اليومِ». 25وأرسَلَ بَنايا بنَ يوياداعَ، فبطَشَ بهِ فماتَ.}.



      ن ـ وماذا عن أبشالوم بن داود الذي ضاجع عشرة من نساء أبيه بأمر من الرب القدير ؟ فلقد أمره الرب بأن ينصب خيمة على السطح ويدخل على نساء أبيه في العلن وعلى مشهد من بني إسرائيل صموئيل ثان 16: 22 { 20وقالَ أبشالومُ لأخيتوفَلَ: «ما رأيُكُم؟ ماذا نفعَلُ؟» 21فقالَ لَه أخيتوفَلُ: «أُدخلْ على جواري أبيكَ اللَّواتي ترَكهُنَّ للعنايةِ بالقصرِ، فيسمَع بَنو إِسرائيلَ جميعُهُم أنَّك صِرتَ مكروهًا مِنْ أبيكَ، فتَقوى عزيمةُ جميعِ الذينَ معَكَ». 22فنُصِبَت لأبشالومَ خيمَةٌ على السَّطحِ ودخلَ على جواري أبيهِ، على مَشهدٍ مِنْ بَني إِسرائيلَ. 23وكانَت نصيحةُ أخيتوفَلَ في تلكَ الأيّامِ كما لو كانَت مِنْ عِندِ اللهِ. هكذا كانَت لداوُدَ، كما كانَت لأبشالومَ.}.



      س ـ أغرب مهر في التاريخ ورد في سفر صموئيل الثاني 3: 14 فلقد كان داود متزوجا من ِميكالَ اَبنةِ شاوُلَ والتي طلقها منه وزَوَجَهَا لفَلْطيئيلَ بنِ لايشَ فأراد داود أن يستردها فذهب إلى إيشبوشثَ بنِ شاوُلَ وقد أغراه بمهر عجيب، أتعرفون ماذا كان مهر ميكال ؟ إنه مائة عضو ذكري تم بتره وتقديمة على صينية من فضة لميكال ابنة شاول ؟ والسؤال الذي يطرح نفسه هو، ماذا ستفعل ميكال بمائة عضو ذكري مبتورة ولا حياة فيها ؟ اقرأ بدون تعليق :



      { 12وللحالِ أرسلَ أبنيرُ رُسُلاً إلى داوُدَ يقولونَ: «لِمَنِ الأرضُ؟ لِنَتَّفِقْ، فأساعِدَكَ على اَسترجاعِ جميعِ إِسرائيلَ». 13فأجابَ داوُدُ: «حسَنٌ. أتَّفقُ معَكَ، ولكِنِّي أطلبُ مِنكَ أنْ تأتيَ بِميكالَ اَبنةِ شاوُلَ متى جئتَ لِتَراني». 14وأرسَلَ داوُدُ إلى إيشبوشثَ بنِ شاوُلَ يقولُ: «رُدَ لي زَوجتي ميكالَ التي أخذتُها بمئةِ غُلفَةٍ مِنْ الفِلسطيِّينَ». 15فأرسَلَ إيشبوشَثُ واَسترَدَّها مِنْ عِندِ زَوجها فَلْطيئيلَ بنِ لايشَ. 16فرافَقَها زَوجها وهوَ يبكي إلى بَحوريمَ فقالَ لَه أبنيرُ: «إرجعْ»، فرَجعَ.}.



      ولا تعليق لنا على كل ما سبق ذكره إلا بما هو موجود بسفر التثنية 27: 16 ـ 26



      { 16«ملعونٌ مَنْ يستَخفُّ بأبيهِ وأمِّهِ»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ». 17« ملعونٌ مَنْ يَضُمُّ تُخمَ جارِهِ»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ». 18«ملعونٌ مَنْ يُضِلُّ أعمى عَنِ الطَّريقِ»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ». 19« ملعونٌ مَنْ يُحَرِّفُ حُكْمَ غريبٍ أو يَتيمِ أو أرملَةٍ»، فيقولُ الشَّعبُ: «آمينَ». 20«ملعونٌ مَنْ يُضاجعُ زَوجةَ أبيهِ ويَنتَهِكُ حُرمةَ أبيهِ»، فيقولُ الشَّعبُ: «آمينَ». 21«ملعونٌ مَنْ يُضاجعُ بَهيمةً»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ». 22«ملعونٌ مَنْ يُضاجعُ أختَهُ، اَبنَةَ أبيهِ أوِ اَبنَةَ أمِّهِ»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ». 23«ملعونٌ مَنْ يُضاجعُ حَماتَهُ»، فيَقولُ جميعُ الشَّعبُ: «آمينَ». 24«ملعونٌ مَنْ يقتُلُ أحدًا في الخفاءِ»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ». 25«ملعونٌ مَنْ يأخذُ رَشوَةً لِيقتُلَ نَفسًا بَريئةً»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ». 26«ملعونٌ مَنْ لا يتبَعُ كلِماتِ هذِهِ الشَّريعةِ ويعمَلُ بِها»، فيقولُ جميعُ الشَّعبِ: «آمينَ».}.



      و بناء على ما جاء في السفر أعلاه والذي في يقيني من الممكن أن يصح أن يُطلق عليه سفر اللعنات فإن جميع أنبياء العهد القديم كلهم ملاعين...

      لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



      تعليق


      • #63
        الفصل الرابع



        مريميات


        المطلب الأول



        التجلي المريمي



        حقيقة أم خرافة


        مقدمة
        في الثاني من أبريل سنة 1968 أعلنت كنيسة العذراء بالزيتون أن السيدة مريم العذراء ظهرت بهيئة نورانية فوق منارة الكنيسة وتم نشر تقريرا مزورا في السنكسار القبطيتحت عنوان السيدة العذراء ذكرناه بتمامة في دراستنا المعنونة بـ (حول ظهور السيدة العذراء)وبعد نشر التقرير خرج البطريرك كيرلس السادس ليعلن ظهور العذراء في مصر رسميًا. وفي 19 مايو 1968 قتل وطئًا "تحت الأقدام أكثر من خمسة عشر شخصًا" في زحام داخل كنيسة شبرا التي أعلنت عن ظهور العذراء بها هي الأخرى، ثم توالت الظهورات المريمية في الكنائس الأرثوذكسية المصرية حتى تاريخ 21 ديسمبر 2009 م.
        وهذا الكذب والافتراء تم تدليسه من قبل ساداتهم وكبرائهم
        [ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَافَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا .رَبَّنَا آتِهِمْضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ]الأحزاب 67 ـ 68

        [قَالَ ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالإِنسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـؤُلاء أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَـكِن لاَّ تَعْلَمُونَ ] الأعراف: 38

        في واقع الأمر أن الأنبا ميشيل تكلا وهو فنان ومصور محترف قام بتصوير كنيسة الزيتون ثم بعد ذلك قام برسم الكنيسة وقد أحاطت بها السيدة مريم وبعد ذلك أحدث تعديلات على الصورتين لتصبحا صوراً متتابعة لظهور السيدة العذراء ولم ينس أن يحدث تعديلاً في الصورة الفوتوغرافية بحيث تبدو وكأنها قديمة وقد تناولتها الأيادي.
        1 ـ هذه هي صورة لكنيسة الشهيدة دميانة في الزيتون ـ كما يطلقون عليها ـ وقد التقطت بواسطة عدسة الأنبا ميشيل تكلا راعي الكنيسة التي تحمل اسمه بالإبراهيمية بمدينة الإسكندرية بمصر.



        The Church of St. Damyana in Zeitun, Cairo, Egypt
        كنيسة الشهيدة دميانة في الزيتون، القاهرة، مصر
        2 ـ ثم بعد ذلك قام الأنبا ميشيل تكلا برسم الصورة التالية للسيدة مريم بريشته



        2ـ ثم بعد ذلك قام رسم الصورة وهي فوق كنيسةالشهيدة دميانة بأرض بابا دوبلو في الزيتون .
        لاحظوا توقيعه على كل الصور.



        <FONT color=red>
        صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون، القاهرة، مصر



        Photo from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 01


        Saint Mary image with the Church in Ard Baba Doblo - Zaytoon, Cairo, Egypt

        صورة مريم العذراء

        4 ـ ثم بعد ذلك قام ببعض التعديل على الصورة الأصلية وذلك بالتقاط صورة فوتوغرافية للرسم ولم ينس أن يضع بعض اللمسات على الصورة كبعض التجعيدات (كرمشة) حتى تبدو الصورة أصلية والتعليق عليها هكذا:
        صورة فوتوغرافية جميلة للقديسة مريم على قبة الكنيسة




        <FONT color=blue>
        صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون، القاهرة، مصر



        Photo from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 05


        Virgin Mary apparition

        العذراء مريم في ظهورها




        وتستمر الصور المخادعة.







        صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون، القاهرة، مصر
        <FONT color=#000000>

        Photo from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 06




        A beautiful photo of St. Miriam on top of the Church's dome




        الصورة المفبركة التالية يظهر فيها البعض أسفل الصورة وهم ينظرون إلى الهالة الضوئية التي تعلو القبة






        صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون، القاهرة، مصر


        Photo from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 07




        Saint Mary Mother of God Theotokos



        القديسة مريم والدة الإله ثيوتوكوس




        أما هذه الصورة فتمثل تجلي السيدة العذراء من داخل الكنيسة وهي تنظر إلى أهلها من القبة ..

        دققوا في الصورة هل هي صورة بالفعل أم هي صورة للوحة جدارية؟..
        لقد خانه التوفيق هذه المرة ..




        صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون،القاهرة، مصر

        Photo from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 08
        The dome of the Church
        قبة الكنيسة


        وهذه هي الصورة المفبركة والتي استخدمتها جريدة الأهرام القاهرية في منشتها الأول





        وهذا هو مانشت جريدة الأهرام المصرية










        وهذا إطار يحوي صورة لهالة النور ومعها ثلاث حمامات يطرن محفوظ داخل الكنيسة ..

        دققوا في الصورة هل ما ترونه ثلاث حمامات أم ثلاث طائرات فانتوم؟؟!!..





        صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون،القاهرة، مصر



        Photo from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 04




        St. Mary with the holy creatures



        القديسة مريم و المخلوقات الروحية

        لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



        تعليق


        • #64


          القديسة مريم و المخلوقات الروحية







          صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون، القاهرة، مصر Photo from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 29



          Al Akhbar Arabic daily newspaper about the miraculous apparition



          جريدة الأخبار اليومية المصرية عن الظهور






          صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون،القاهرة، مصرPhoto from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 30



          Watani Christian weekly newspaper - first page



          جريدة وطني المسيحية الأسبوعية









          صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون،القاهرة، مصرPhoto from the




          Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 31



          Al-Ahram newspaper, May 7, 1968



          جرنال الاهرام يوم 7 مايو سنة 1968








          صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون،القاهرة، مصرPhoto from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 33


          First page of Progres Dimanch French newspaper
          الصفحة الأولى من جريدة بروجريه ديمانش





          <oصورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون،القاهرة، مصرPhoto from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt -

          لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



          تعليق


          • #65

            صورة من وقت ظهورات العذراء مريم في كنيسة الزيتون،القاهرة، مصرPhoto from the Apparition in Zeitoun, Cairo, Egypt - 34



            The cover of The Egyptian Gazette
            غلاف جريده ذا إيجيبشان جازيت


            وعلى الفرض أن ما كان فوق القبة هو نور فما الذي أخبر الكنيسة أن النور هو نور العذراء تحديدًا دون غيرها، بل ما الذي أراها أنه ليس نور الشيطان كما قال الكتاب، ألم يقل كتابها:
            [<SUP style="LINE-HEIGHT: 28px">20</SUP>وَلَوْ لَمْ يُقَصِّرِ الرَّبُّ تِلْكَ الأَيَّامَ، لَمْ يَخْلُصْ جَسَدٌ. وَلكِنْ لأَجْلِ الْمُخْتَارِينَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ، قَصَّرَ الأَيَّامَ. <SUP style="LINE-HEIGHT: 28px">21</SUP>حِينَئِذٍ إِنْ قَالَ لَكُمْ أَحَدٌ: هُوَذَا الْمَسِيحُ هُنَا! أَوْ: هُوَذَا هُنَاكَ! فَلاَ تُصَدِّقُوا. <SUP style="LINE-HEIGHT: 28px">22</SUP>لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ، وَيُعْطُونَ آيَاتٍ وَعَجَائِبَ، لِكَيْ يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضًا. <SUP style="LINE-HEIGHT: 28px">23</SUP>فَانْظُرُوا أَنْتُمْ. هَا أَنَا قَدْ سَبَقْتُ وَأَخْبَرْتُكُمْ بِكُلِّ شَيْءٍ.] مرقس 13 / 20 ـ 23].
            وها نحن قد عرفنا كيف تمت الخديعة الكبرى ..والغريب حقًا هو أن تستخدم الكنيسة هذه الحيلة لتثبت أنها الحق، ونسيت أن أول إعلان عن ظهورات العذراء كانت في الكنيسة الكاثوليكية في قلب أوروبا سنة 1858 واستخدمتها الكنيسة الكاثوليكية وقتها لمحاربة الكنيسة البروتستانتية وظلت هذه اللعبة تلعب عبر سنين طويلة حتى منتصف القرن التاسع عشر في فرنسا والبرتغال.. وبلجيكا.. وأسبانيا.. واليابان.. وفنزويلا.. ويوغوسلافيا.. ورواندا.. وكوريا الجنوبية.. وأوكرانيا وغيرها؛ حتى شعر الفاتيكان أنه بصدد فضيحة كبرى تحل به، فامتنع عن هذه الألعاب الصبيانية.
            والتحليل المنهجي لهذه الظاهرة هي ضعف العقل الوثني في التعاطي مع العقائد الغيبية - المرفوضة عقلاً ومنطقًا - عن طريق الإيمان, لذلك يبتكر الكهنة وسائل وأساليب للتأثير في الكيان البشري من غير طريق العقل، بحيث يجعل ظهور هذه العقائد وتجسدها واقعًا من خلال الرؤيا أو التخيل هو المؤثر الوحيد للإيمان بها، لذلك لا يعبد الوثنيون سوى آلهة ظاهرة يرونها أو يصورونها.
            والطريف حقًّا أن الأنبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس للكنيسة الأرثوذكسية عندما سئل عن ظهورات العذراء في الكنائس الكاثوليكية نفى أن تكون العذراء، وتساءل: "كيف تظهر العذراء في كنائس منحرفة عن الإيمان المسيحي؟! وقال: حتى لو كانت العذراء، فظهورها هناك يعني حزنها على انحراف الكنيسة الكاثوليكية!!". ..ولا ندري لماذاحرّمها الأنبا بيشوي على الكاثوليك وأحلها للأرثوذكس؟! .
            الأنبا بيشوي يقول الطوائف الأخرى مش داخلين الملكوت

            الأنبا بيشوي : لعنة الله على عقائد الكاثوليك 1/2

            الأنبا بيشوي : لعنة الله على عقائد الكاثوليك 2/2

            الأنبا بيشوي يقول :
            1- البروتستانت والكاثوليك لن يدخلوا الملكوت.
            2- الحكايات التي تروى عن قديسي الكاثوليك خرافات فلا تصدقوها , أو هي من عمل الشيطان , ويتعجب قائلا " أمال هتعملوا إيه لما ييجي ضد المسيح ؟؟؟!!!! "
            3- بيننا ( أي الأرثوذكس ) و بين الكاثوليك حرومات متبادلة بمجامع وهذه الحرومات لم ترفع وكل كهنوتهم مشلوح عندنا.
            4- العقيدة الكاثوليكية لا تؤدى إلى الملكوت .
            5- هناك حاله واحده فقط ممكن أكون مش عارف ربنا هيتصرف فيها إزاى , وهي لو واحد كاثوليكي قال وهو يموت , أنه "يؤمن بالأرثوذكسية ولعنة الله على عقائد الكاثوليك " , في هذه الحالة مش عارف كيف ربنا هيتصرف معاه وهل تعتبر معموديته معمودية طوارئ أم لا , لكن غير كده محدش من الكاثوليك هيدخل الملكوت .
            الأنبا رافائيل يقول أن غير الأرثوذكس لن يدخلوا الملكوت

            الأنبا رافائيل يسئ للبروتستانت و الأنبياء

            والأعجب من ذلك هو أن الأنبا دمتريوس يعلن أن سبب ظهور العذراء مريم نتيجة لأحداث دير أبو فانا..استمعوا إلى صوته مع عرض لذات نفس الصور السابقة والمزيفة على اعتبار أنها حقيقية..ثم ها هو يسقط في الفخ الذي نصبه لنفسه ..فالصور المعروضة عليها تاريخ 1968م والذي يعلن حقيقة الظهور هو البابا كيرولس وليس البابا شنودة..وأحداث دير أبو فانا سنة 2000م...أي قبل تسع سنين.
            شاهدوا التزييف..واستمعوا إلى إفكهم.

            في عام 1992 م كنت أشاهد قناة ديسكفري وكنت استمتع بالبرامج الوثائقية كثيراً ..وذات يوم كنت أتابع برنامجاً وثائقياً عن الضوء واستخداماته العلمية المختلفة..
            وتعرض البرنامج إلى التطبيقات العلمية في مجال السينما..فعرض ضمن ما عرض تحليلاً علمياً للقطة شهيرة في فيلم من أفلام المخرج العالمي الفريد هتشكوك مخرج أفلام الرعب..
            والمشهد كان كالتالي:
            مشهد سقوط أحد الأبطال من فوق تمثال الحرية بطريقة تخطف الأنفاس ..فالرجل يسقط أمامك من هذا الارتفاع العالي بدون توقف ولا قطع في الصورة مثل ما يحدث في الأفلام العربية حينما ينفذون مثل هذه المشاهد فيلقون بدمية من فوق المكان على هيئة رجل ويحدث قطع في الصورة لنجد الممثل ملقياً على الأرض مضرجاً في دمائه..
            ولكن في المشهد موضع الدراسة، كان سقوط الرجل من فوق التمثال حقيقياً يتابعه المارة في الشارع ونحن معهم وكانت لحظة الارتطام بالأرض رهيبة وانتثرت الدماء على المارة الذين لاذوا بالفرار والرعب يملأ قلوبهم ونحن معهم أكثر رعباً..حتى أنني لم أتمالك نفسي من متابعة النظر فأخفيت عيني وإن كنت أنظر إليه وأشاهده خلسة.
            والمفاجأة عند تناول هذا المشهد بالتحليل أنه تم تصويره بالكامل داخل الأستوديو وقد تم استخدام خاصية تصحيح المعامل الضوئي لخداع المشاهدين بحيث يتم المشهد بصورة طبيعية تخطف معها الأنفاس..
            ثم جاءت اللحظة التاريخية في حياتي..
            لقد عرضت القناة فيلما تسجيلياً عن حياة السيدة مريم ..وكان ضمن أحداث الفيلم مشهد التجلي فوق قبة الكنيسة واختار صناع الفيلم كنيسة الزيتون.
            وتم عرض الفيلم وشاهدت تجلي السيدة العذراء فوق القبة بدمها وشحمها.بالإضافة إلى ثوبها الأبيض والذي يعلوه إسدال أزرق رقراق والنسيم يداعبهما معاً ليكشف عن قوام ممشوق، ثم هالة من الضوء تكسو وجهها الجميل فتزيده إشراقاً وبهاءً..
            كانت الجموع في المشهد والذين تعدت أعدادهم بالآلاف حقيقية وكذلك المروحيات التي كانت تطوف حول الكنيسة من فوقها وكاميرات التصوير المثبتة بها لتسجيل الحدث والذي استمر أكثر من عشرين دقيقة كلها كانت حقيقية..
            والأكثر من ذلك شاهدناها وهي تجري عملية لمريضة ميئوس من شفائها وقد شفيت تماماً بعد أن غطتها بملاءة عليها الصلبان.. وها هو رجل أعمى رأيناه وقد ارتد بصيراً.
            ثم ها هي ذي السيدة العذراء ترسل إلى العالم بصوت مسموع رقيق ملؤه الدفء والحنان رسالة حب من أجل السلام..
            وانتهى الفيلم ليختتم بجملة مؤداها أن هذه اللقطات والتي تم استخدامها في هذا الفيلم الوثائقي عن حياة السيدة العذراء حقيقية.
            التفسير العلمي من قناة ديسكفري..
            بعد الفيلم تناول المحللون أن تقنية الهولوجرام Hologram هي التي تم استخدامها في الفيلم موضع الدراسة وما هي إلا عبارة عن التصوير المجسّم (Holography).
            وهي تقنية جديدةمن انجازات العلم الحديث والتكنولوجيا وهذه التقنية ـ الهولوجرافي (Holography) ـ التي تمتلك خاصية فريدة تمكنها من إعادة تكوين صورة الأجسام الأصلية بأبعادها الثلاثة بدرجة عالية جدا.
            فكلمة هولوجرافي أصلها يوناني مشتق من كلمة هولوس Holos أي كل( وجرافو ) Grapho (أي الكتابة) بمعنى سجل الصورة الكامل أو فن التصوير المجسّم .
            ويختلف التصوير المجسّم عن التصوير التقليدي بأن التسجيل ليس في كثافة المادة الحساسة للضوء فحسب، بل أيضا إلى حزمة من الموجات الضوئية التي تصطدم بالجسم المراد تسجيله فتخطط الموجات الضوئية حاملة المعلومات الكاملة عن تخطيط ثلاثي الأبعاد للجسم.وبالتالي فان الصورة تتكون في الفضاء الثلاثي الأبعاد و ليس على ورقة كالتصوير العادي، كما أن الصورة المعروضة لا يمكن تمييزها عن الجسم الأصلي أبدا.




            تاريخ
            جذور هذه التقنية يعود إلى العام 1947 عندما تم التوصل للتصوير الهولوجرافي من قبل العالم دينيس جابور (Dennis Gabor) في محاولة منه لتحسين قوة التكبير في الميكروسكوب الإلكتروني. ولأن موارد الضوء المتاحة في ذلك الوقت لم تكن حقا متماسكة أحادية اللون، فقد ساهمت في تأخر ظهور التصوير المجسّم إلى وقت ظهور الليزر عام 1960.
            في العام 1962، أدرك العالم جيوريس اوباتنيكس (Juris Upatnieks) و العالم أيميت ليث (Emmitt Leith) من جامعة ميشيجان أن الهولوجرام يمكن أن يستخدم كوسيط عرض ثلاثي الأبعاد، لذا قررا قراءة وتطبيق أوراق العالم جابور (Gabor) ولكن باستخدام تقنية الليزر, وقد نجحا في عرض صور مجسمة بوضوح وعمق واقعي.
            بعدها توالت التجارب فعرض أول هولوجرام لشخص في العام 1967
            __________________

            لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



            تعليق


            • #66






              وفي العام 1972، تمكن العالم لويد كروز (Lloyd Cross) من صناعة أول هولوجرام يجمع بين الصور المجسمة ثلاثية الأبعاد والسينما جرافي ذات البعدين وهي التقنية التي تم استخدامها فيما بعد في فيلم السيدة العذراء .

              وفي عام 2005 ، أنتجت شركات مثل اوبتواري (Optware) وماكسيل (Maxell) 120 ملم طبقة تخزين بيانات (دسك) والتي تستخدم أقراص التصوير المجسم لتخزين ما يقاربTB 3.9 (terabyte)، وخطة لتسويقها تحت اسم أقراص التصوير المجسم.

              ويمكن تسجيل أكثر من صورة واحدة على نفس اللوح الفوتوجرافي وذلك باستخدام عدد من الأشعة المرجع في اتجاهات مختلفة وتكون كل صورة مستقلة عن الأخرى.

              النتيجة

              لقد استعانوا لتنفيذ الفيلم بالممثلة الشهيرة جــودي فوستر والتي كانت تقوم بأفلام الأطفال فهي ذات وجه مقبول عند العامة ..حيث وقفت في الأستوديو وقد ارتدت الملابس اللائقة بها كما حددها صناع الفيلم ..

              وراحت تتحدث بطريقة مؤثرة داخل الأستوديو مع تسليط تيار من الهواء رقيق عليها ليحرك ملابسها بطريقة تظهر مفاتنها بطريقة متعمدة ولكن بدون إسفاف..فهم لم ينسوا أن العذراء تمثل رمز الأنوثة في الفن الإيطالي..

              وهكذا وبتقنية الهولوجرام شاهد الألوف العذراء على قبة كنيسة السيدة العذراء ..

              وإليكم بعض اللقطات من الفيلم.




              صورة العذراء فوق القبة تدخل وتخرج بدمها ولحمها


              <المريضة قبل إجراء العملية


              بداية الظهور المريمي الظهور الكامل لسيدة مريم ومعها طفل ملائكي جاءت به ليساعدها في إجراء العملية


              بداية العمليةالطفل الملائكي يعطي السيدة مريم المبضع لتقوم بالمهمة






              الطبيبة العذراء السيدة مريم وبيدها المبضع لتقوم بإجراء العملية ..

              شاهدو الفيلم الوثائقي الذي يحتوي على بعض من المشاهد الهولوجرامية على الرابط التالي:

              Virgin Mary apparition

              مع ملاحظة الأتي

              1 ـ سوف تجد في الفيلم أن الفتاة المريضة تمشي على عكازين وأخطأت الطبيبة مريم حينما شخصت المرض خطأ فلقد أجرت عملية في البطن بعد أن قامت بإحداث شق فيه وذلك بمساعدة ممرض ملائكي صغير.

              2 ـ الرجل الأعمى والذي ارتد بصيراً بمجرد رؤيته للسيدة العذراء يتحدث اللغة الإنجليزية بلسان أهلها وليس اللهجة المصرية المعروفة..مع العلم أننا في مصر لا نتحدث لا الإنجليزية ولا الفرنسية فنحن لم نتأثر بثقافة المستعمر.

              3ـ سوف تشاهد العذراء وهي تتحرك فوق القبة جيئة وذهاباً وملابسها واضحة وملامحها واضحة وذلك بخلافها أثناء جراء العملية.

              4 ـ لم نشاهدها وهي تجري العملية فكل ما رأيناه أنها أمسكت بالمبضع الذي ناولها إياه الممرض الصغير لنشاهد بعد ذلك الفتاة وهي تصرخ وينتهي الأمر بملاءة عليها علامات الصليب والرضا باد على وجه الفتاة الكسيحة..

              5ـ كيف تم تصوير المشهد ومن المفترض أنه جاء على غير ميعاد..ولكننا في الفيلم نرى أن الفتاة وكأنها كانت على موعد مع الطبيبة العذراء مريم..وكذلك طاقم التصوير..

              6ـ أثناء ذهاب الفتاه لإجراء العملية..أين الألوف المؤلفة من البشر الذين يبصرون العذراء..

              7 ـ كذلك الرجل الأعمى والذي صرخ لقد إني أرى..إني أرى..إني أرى.والذي يفترض أنه كان وسط الجموع..وتحليلات كثيرة كثيرة..

              ومازالت كلمتي قائمة للمغفلين..هل حقاً ما شهدتموه هو ظهور حقيقي للعذراء..

              لقد حمدت الله سبحانه وتعالى أن أراح نفسي وأطلعني على حل اللغز والحمد لله رب العالمين.

              والسؤال الذي يطرح نفسه الآن..

              هل ما حدث في كنيسة الوراق ينطبق عليه هذه التقنية؟..أبدً إطلاقاً..لأنها لو انطبقت عليها لرأينا السيدة العذراء بشحمها ولباسها وهي تتحرك يمنة ويسرة ولكن كل الذي كان عبارة عن شعاع من النور يخرج من بروجكتور تم تسليطه على الكنيسة من مبنى مجاور.

              شاهدوا الفيلم الفضيحة من المواقع المسيحية نفسها


              وفي أخر الفيلم لحظة إطفاء النور من فوق الكنيسة أرجو مشاهدة ضوء البروجكتور والمسلط على القبة








              وبناء عليه لا حاجة لكل الاجتهادات التي قام بها إخواننا الأفاضل مدللين على التدليس الحاصل بأنه خدعة التصوير بالهولوجرام..فلا هناك هولوجرام ولا غيره ..فقط شعاع من الضوء عبث بعقول الحمقى والمغفلين فراحوا يهتفون : بص شوف العدرا بتعمل إيه.. ..أرأيتم كيف يكون الخداع!!!.<O:p></O:p>
              التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد; الساعة 11-10-2013, 08:58.
              لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



              تعليق


              • #67
                المطلب الثاني



                الرد على شبهة يَا أُخْتَ هَارُونَ

                [ يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ] مريم/28.
                ( فَإِنَّ اللهَ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ)
                مقدمة هامه جداً:
                نأخذ بعض من صور التحريف والتزييف في المخطوطات وابدأ بُصلب العقيدة المسيحية
                التوحيد والتثليث
                مقدمة هامه جداً:
                إن المواقع المسيحية حينما ينشرون صورة للسيدة العذراء إنما يكتبون أسفل منها :
                Saint Mary Mother of God Theotokosالقديسة مريم والدة الإله ثيؤوتوكوس.
                ما هو معنى الثيؤوتوكوسTheotokos؟.
                إنها كلمة يونانية (Θεοτόκος) معناها في العقيدة الوثنية عندهم ..أنها أم الإله ..وتم استخدامه كمصطلح لاهوتي يطلق على السيدة مريم العذراء، في الكنائس الأرثوذكسية المشرقية، والكنائس الكاثوليكية الشرقية.

                والمصطلح مركب من كلمتين باليونانية Θεός وتعني الإله، وτόκος وتعني الولادة أو الوضع، ولذا فإن ثيوطوكس تعني والدة الإله.
                وفي سنة 431، اعترف المجمع المسكوني الثالث بهذا المصطلح على أنه مصطلح صحيح وأن "مريم العذراء هي والدة الإله لأن ابنها يسوع هو شخص يجمع بين كلا من صفتي الإلوهية والبشرية".

                استخدام الكلمة في بدايات المسيحية
                الكثير من آباء الكنيسة أطلقوا كلمة ثيوطوكس على مريم العذراء منذ ما لا يقل عن القرن الثالث الميلادي، ويقال أن أوريجانوس (توفي في حدود 254) هو أول كاتب أشار إلى هذا المصطلح، إلا أن النص الذي يُعتقد أنه استخدم فيه الكلمة بالتحديد غير معروف.
                ديونيسيوس بابا الإسكندرية استخدم الكلمة في حوالي سنة 250 في أحد رسائله الإنجيلية.

                لذلك فإن الكنيسة الكاثوليكية تصف السيدة مريم بأنها (المُنعَم عليها) لأن الله سبحانه وتعالى أنعم عليها بأن استولهدها ابنه فمنها وُلِدَ .
                أما في الكنائس الأرثوذكسية فينعتونها بأنها (الممتلئة بالنعمة) وليست (المُنعَم عليها) ذلك لأن الإله هو نفسه الذي مر من خلالها فامتلأت بالنعمة فهو (الوالد)..
                ولكليهما نقول:
                [قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ..اللَّهُ الصَّمَدُ ..لَمْ يَلِدْ ..وَلَمْ يُولَدْ ..وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ] سورة الإخلاص.

                [ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلا كَذِبًا ] الكهف: 5
                فالسيدة مريم عندنا نحن المسلمون هي أم السيد المسيح عيسى عليه السلام عبد الله ورسوله ..
                وأبداً لن تكون أم الإله.. ثيؤوتوكوس Theotokos...
                أرأيتم كيف أن أهلها لم ينعتونها بالثيؤوتوكوس.فالكلمة يونانية جديدة..
                وتكمن خطورة هذا الأمر في أنهم طوروا عقيدة التوحيد عندهم إلى عقيدة التثليث الباطلة فراحوا يحرفون في النصوص الأصلية..شاهدوا المخطوطات ثم قارنوا بما هو موجود في كتابهم المعصوم من التحريف على حسب قولهم..




                المطلب الثالث


                إنَّ اللهَ واحدٌ ولا إلهَ سواه

                في العهد القديم نجد التالي:
                جاء في إشعياء 45 :5
                »5أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ. لاَ إِلهَ سِوَايَ. نَطَّقْتُكَ وَأَنْتَ لَمْ تَعْرِفْنِي. 6لِكَيْ يَعْلَمُوا مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ وَمِنْ مَغْرِبِهَا أَنْ لَيْسَ غَيْرِي. أَنَا الرَّبُّ وَلَيْسَ آخَرُ.7مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانِعُ السَّلاَمِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أَنَا الرَّبُّ صَانِعُ كُلِّ هذِهِ. 8اُقْطُرِي أَيَّتُهَا السَّمَاوَاتُ مِنْ فَوْقُ، وَلْيُنْزِلُ الْجَوُّ بِرًّا. لِتَنْفَتِحِ الأَرْضُ فَيُثْمِرَ الْخَلاَصُ، وَلْتُنْبِتْ بِرًّا مَعًا. أَنَا الرَّبَّ قَدْ خَلَقْتُهُ.«.
                وكافة الأناجيل تشهد بوحدة الإلوهية
                ففي إنجيل مرقس نأخذ النص التالي 12 :32 من مختلف الترجمات المعترف بها.
                ففي الترجمة العربية الجديدة بيروت - دار الكتاب المقدس في العالم العربي
                مرقس 12 :32
                » أحسَنتَ، يا مُعَلِّمُ!فأنتَ على حَقٍّ في قولِكَ إنَّ اللهَ واحدٌ ولا إلهَ إلاهو «.
                وفي ترجمة الفاندايك
                مرقس 12 :32
                [ 32فَقَالَ لَهُ الْكَاتِبُ:«جَيِّدًا يَا مُعَلِّمُ. بِالْحَقِّ قُلْتَ، لأَنَّهُ اللهُ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ. 33وَمَحَبَّتُهُ مِنْ كُلِّ الْقَلْبِ، وَمِنْ كُلِّ الْفَهْمِ، وَمِنْ كُلِّ النَّفْسِ، وَمِنْ كُلِّ الْقُدْرَةِ، وَمَحَبَّةُ الْقَرِيبِ كَالنَّفْسِ، هِيَ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ الْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ». 34فَلَمَّا رَآهُ يَسُوعُ أَنَّهُ أَجَابَ بِعَقْل، قَالَ لَهُ:«لَسْتَ بَعِيدًا عَنْ مَلَكُوتِ اللهِ». وَلَمْ يَجْسُرْ أَحَدٌ بَعْدَ ذلِكَ أَنْ يَسْأَلَهُ!].
                الترجمة العربية المشتركة
                مرقس 12 :32
                [فقالَ لَه مُعَلِّمُ الشَّريعةِ: (أحسَنتَ، يا مُعَلِّمُ! فأنتَ على حَقٍّ في قولِكَ إنَّ اللهَ واحدٌ ولا إلهَ سواه، 33 وأنْ يُحبَّهُ الإنسانُ بكُلِّ قَلبهِ وكُلِّ فِكرِهِ وكُلِّ قُدرَتِهِ، وأنْ يُحِبَّ قَريبَهُ مِثلَما يُحبُّ نفسَهُ، أفْضَلُ مِنْ كُلِّ الذَّبائحِ والقَرابـينِ). 34 ورأى يَسوعُ أنَّ الرَّجُلَ أجابَ بِحكمَةٍ، فَقالَ لَهُ: (ما أنتَ بَعيدٌ عَنْ مَلكوتِ اللهِ). وما تَجَرَّأَ أحدٌ بَعدَ ذلِكَ أنْ يَسألَهُ عَنْ شيءٍ.].
                الترجمة البولسية
                مرقس 12 :32
                [32 فقالَ لهُ الكاتِب: "حَسَنٌ يا مُعلِّم! لَقد أَصَبْتَ إِذ قُلْتَ: إِنَّهُ الوحيدُ، ولا آخَرَ سِواه؛].
                الكاثوليكية ـ دار المشرق
                مرقس 12 :32
                [فقالَ له الكاتب: (أَحسَنتَ يا مُعَلِّم، لقد أَصَبْتَ إِذ قُلتَ: إِنَّه الأَحَد ولَيسَ مِن دونِه آخَر،].
                كتاب الحياة
                مرقس 12 :32
                [32فَقَالَ لَهُ الْكَاتِبُ: «صَحِيحٌ، يَامُعَلِّمُ! حَسَبَ الْحَقِّ تَكَلَّمْتَ. فَإِنَّ اللهَ وَاحِدٌ وَلَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ.].
                وجاء في عظة بطرس يوم الخمسين أن المسيح »رجل« كما هو في أعمال 2 :22.
                [22«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسْطِكُمْ، كَمَا أَنْتُمْ أَيْضًا تَعْلَمُونَ.]. وهذا يعني أنه ليس الله.
                وفي يوحنا ( 17: 1 ـ 5 ).
                دار الكتاب المقدس:
                يو-17-1 وبَعدَ هذا الكلامِ، رفَعَ يَسوعُ عَينَيهِ إلى السَّماءِ وقالَ: ((يا أبـي جاءَتِ السّاعةُ: مَجِّدِ اَبنَكَ ليُمَجِّدَكَ اَبنُكَ
                يو-17-2: بِما أعطيتَهُ مِنْ سُلطانٍ على جميعِ البَشَرِ حتّى يهَبَ الحياةَ الأبديَّةَ لِمَنْ وهَبتَهُم لَه.
                يو-17-3: والحياةُ الأبديَّةُ هيَ أنْيَعرِفوكَ أنتَ الإلهَ الحَقَّ وحدَكَ ويَعرِفوا يَسوعَ المَسيحَ الّذيأرْسَلْتَهُ.
                يو-17-4: أنا مَجَّدْتُكَ في الأرضِ حينَ أتمَمتُ العَمَلَ الذي أعطَيتَني لأعمَلَه.
                يو-17-5: فمَجِّدْني الآنَ يا أبـي عِندَ ذاتِكَ بِالمَجدِ الّذي كانَ لي عِندَكَ قَبلَ أنْ يكونَ العالَمُ.
                الكاثوليكية - دار المشرق
                صلاة يسوع الكهنوتية
                يو-17-1 قالَ يسوعُ هذهِ الأَشياء، ثُمَّ رَفَعَ عَينَيهِ نَحوَ السَّماءِ وقال: (( يا أَبتِ، قد أَتَتِ السَّاعة: مَجِّدِ ابنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابنُكَ
                يو-17-2: بِما أَولَيتَهُ مِن سُلطانٍ على جَميعِ البَشَر لِيَهَبَ الحَياةَ الأَبَدِيَّةَ لِجَميعِ الَّذينَ وهبتَهم له.
                يو-17-3: والحَياةُ الأَبدِيَّة هي أَن يَعرِفوكَ أَنت الإِلهَ الحَقَّ وحدَكَويَعرِفوا الَّذي أَرسَلتَه يَسوعَ المَسيح.
                يو-17-4: إِنِّي قد مَجَّدتُكَ في الأَرض فأَتمَمتُ العَمَلَ الَّذي وَكَلتَ إِلَيَّ أَن أَعمَلَه
                يو-17-5: فمَجِّدْني الآنَ عِندَكَ يا أَبتِ بِما كانَ لي مِنَ المَجدِ عِندَكَ قَبلَ أَن يَكونَ العالَم.
                فاندايك
                صلاة يسوع
                يو-17-1 تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: ((أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً
                يو-17-2: إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ.
                يو-17-3: وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْيَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِيأَرْسَلْتَهُ.
                يو-17-4: أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ.
                يو-17-5: وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ.
                الترجمة البولسية
                يو-17-1 تَكلَّمَ يَسوعُ بهذا، ثمَّ رَفَعَ عَيْنَيْهِ الى السَّماءِ، وقالَ: "يا أَبتاهْ، لَقد أَتَتِ السَّاعَة! فَمَجِّدِ ابْنَكَ لكيْ يُمَجِّدَكَ ابْنُكَ،
                يو-17-2: ويُعْطي -وقَد قَلَّدْتَهُ السُّلطانَ على كُلِّ بَشَر- أَلحياةَ الأَبَدِيَّةَ لجميعِ الَّذينَ أَعطَيْتَهم لَه.
                يو-17-3: والحَياةُ الأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْيَعْرِفُوكَ، أَنتَ الإِلهَ الحَقيقيَّ الوَحِيدَ، والَّذي أَرْسَلْتَهُ، يَسوعَالمَسيح.
                يو-17-4: أَنا قد مَجَّدْتُكَ على الأَرْضِ، إِذْ أَتْمَمْتُ العَمَلَ الَّذي أَعطَيْتَني لأَعْمَلَه.
                يو-17-5: فالآنَ، أَيُّها الآبُ، مَجِّدْني أَنتَ عِندَكَ، بالمَجْدِ الَّذي كانَ لي لَدَيْكَ مِنْ قَبْلِ كَوْنَ العالَم.
                يو-17-6: لَقد أَعْلَنْتُ اسْمَكَ للنَّاسِ الَّذينَ أَعْطَيْتَهم لي مِنَ العالَم. إِنَّهم كانوا لكَ، وأَنتَ أَعْطَيْتَهُم لي؛ وقد حَفِظوا كَلِمَتك.
                يو-17-7: وهُم يَعْلمونَ الآنَ أَنَّ كلَّ ما أَعْطَيْتَهُ لي هُوَ مِنكَ؛
                كتاب الحياة
                يو-17-1 وَلَمَّا أَنْهَى يَسُوعُ هَذَا الْحَدِيثَ رَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ، وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ، قَدْ حَانَتِ السَّاعَةُ! مَجِّدِ ابْنَكَ، لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً،
                يو-17-2: فَقَدْ أَوْلَيْتَهُ السُّلْطَةَ عَلَى جَمِيعِ الْبَشَرِ، لِيَمْنَحَ جَمِيعَ الَّذِينَ قَدْ وَهَبْتَهُمْ لَهُ حَيَاةً أَبَدِيَّةً.
                يو-17-3: وَالْحَيَاةُالأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقَّ وَحْدَكَ، وَالَّذِيأَرْسَلْتَهُ: يَسُوعَ الْمَسِيحَ.
                يو-17-4: أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ، وَأَنْجَزْتُ الْعَمَلَ الَّذِي كَلَّفْتَنِي.
                يو-17-5: فَمَجِّدْنِي فِي حَضْرَتِكَ الآنَ، أَيُّهَا الآبُ، بِمَا كَانَ لِي مِنْ مَجْدٍ عِنْدَكَ قَبْلَ تَكْوِينِ الْعَالَمِ.
                يو-17-6: أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ وَهَبْتَهُمْ لِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ، فَوَهَبْتَهُمْ لِي. وَقَدْ عَمِلُوا بِكَلِمَتِكَ،
                يو-17-7: وَعَرَفُوا الآنَ أَنَّ كُلَّ مَا وَهَبْتَهُ لِي فَهُوَ مِنْكَ،
                النص اليوناني
                JOH-17-1: ταυτα ελαλησεν ιησους και επαρας τους οφθαλμους αυτου εις τον ουρανον ειπεν πατερ εληλυθεν η ωρα δοξασον σου τον υιον ινα ο υιος δοξαση σε
                JOH-17-2: καθως εδωκας αυτω εξουσιαν πασης σαρκος ινα παν ο δεδωκας αυτω δωση αυτοις ζωην αιωνιον
                JOH-17-3: αυτη δε εστιν η αιωνιος ζωη ινα γινωσκωσιν σε τον μονον αληθινον θεον και ον απεστειλας ιησουν χριστον
                JOH-17-4: εγω σε εδοξασα επι της γης το εργον τελειωσας ο δεδωκας μοι ινα ποιησω
                JOH-17-5: και νυν δοξασον με συ πατερ παρα σεαυτω τη δοξη η ειχον προ του τον κοσμον ειναι παρα σοι
                JOH-17-6: εφανερωσα σου το ονομα τοις ανθρωποις ους εδωκας μοι εκ του κοσμου σοι ησαν καμοι αυτους εδωκας και τον λογον σου τετηρηκαν
                النص الإنجليزي
                JOH-17-1: These words spake Jesus, and lifted up his eyes to heaven, and said, Father, the hour is come; glorify thy Son, that thy Son also may glorify thee:
                JOH-17-2: As thou hast given him power over all flesh, that he should give eternal life to as many as thou hast given him.
                JOH-17-3: And this is life eternal, that they might know thee the only true God, and Jesus Christ, whom thou hast sent.
                JOH-17-4: I have glorified thee on the earth: I have finished the work which thou gavest me to do.
                JOH-17-5: And now, O Father, glorify thou me with thine own self with the glory which I had with thee before the world was.
                JOH-17-6: I have manifested thy name unto the men which thou gavest me out of the world: thine they were, and thou gavest them me; and they have kept thy word.
                النص السرياني
                JOH-17-1: ܗܠܝܢ ܡܠܠ ܝܫܘܥ ܘܐܪܝܡ ܥܝܢܘܗܝ ܠܫܡܝܐ ܘܐܡܪ ܐܒܝ ܐܬܬ ܫܥܬܐ ܫܒܚ ܒܪܟ ܕܒܪܟ ܢܫܒܚܟ ܀
                JOH-17-2: ܐܝܟܢܐ ܕܝܗܒܬ ܠܗ ܫܘܠܛܢܐ ܥܠ ܟܠ ܒܤܪ ܕܟܠ ܡܐ ܕܝܗܒܬ ܠܗ ܢܬܠ ܠܗ ܚܝܐ ܕܠܥܠܡ ܀
                JOH-17-3: ܗܠܝܢ ܐܢܘܢ ܕܝܢ ܚܝܐ ܕܠܥܠܡ ܕܢܕܥܘܢܟ ܕܐܢܬ ܐܢܬ ܐܠܗܐ ܕܫܪܪܐ ܒܠܚܘܕܝܟ ܘܡܢ ܕܫܕܪܬ ܝܫܘܥ ܡܫܝܚܐ ܀
                JOH-17-4: ܐܢܐ ܫܒܚܬܟ ܒܐܪܥܐ ܥܒܕܐ ܗܘ ܕܝܗܒܬ ܠܝ ܕܐܥܒܕ ܫܠܡܬܗ ܀
                JOH-17-5: ܘܗܫܐ ܫܒܚܝܢܝ ܐܢܬ ܐܒܝ ܠܘܬܟ ܒܗܘ ܫܘܒܚܐ ܕܐܝܬ ܗܘܐ ܠܝ ܠܘܬܟ ܡܢ ܩܕܡ ܕܢܗܘܐ ܥܠܡܐ ܀
                JOH-17-6: ܐܘܕܥܬ ܫܡܟ ܠܒܢܝ ܐܢܫܐ ܗܢܘܢ ܕܝܗܒܬ ܠܝ ܡܢ ܥܠܡܐ ܕܝܠܟ ܗܘܘ ܘܠܝ ܝܗܒܬ ܐܢܘܢ ܘܢܛܪܘ ܡܠܬܟ ܀
                في كافة النصوص السابقة كان النص كالتالي:
                [ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقَّ وَحْدَكَ، وَالَّذِي أَرْسَلْتَهُ: يَسُوعَ الْمَسِيحَ ] يو-17-3
                يفهم من هذا النص أن الإله الواحد الحق والذي أرسله الله هو يسوع المسيح..
                إلا أنه وفي الترجمة التي تمت في عهد البابا كيرلس السادس وذلك من خلال لجنة اعتمدها بنفسه ؟ تم تحريف النص السابق هكذا :
                [ وَالْحَيَاةُالأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقَّ وَحْدَكَ، وَالَّذِي أَرْسَلْتَهُ:مَعَ يَسُوعَ الْمَسِيحَ ] يو-17-3
                وهم بهذه الترجمة جعلوا الآب إلها مع يسوع.. أرأيتم كيف تم التزوير والتحريف.
                وبالرجوع إلى النص الأصلي في كافة المخطوطات تجد أن النص يفصل بين معرفة الإله وبين معرفة الرسول.


                ابن الإنسان الذي هو في السماء
                جاء في ترجمة الفاندايك من سفر يوحنا 3/13:[ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.].
                تكمن خطورة هذا النص في أهميته من الناحية اللاهوتية عند من يؤمن بإلوهية المسيح ، إذ أنه من بين النصوص الهامة جداً التي لا يخلو كتاب يتكلم عن إلوهية المسيح إلا ويستند على هذا النص.. نأخذ مثالاً على ذلك قول البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية في كتابه ( لاهوت المسيح ص45) والذي يدرس على طلاب الكلية الإكليريكية بعد ذكره لهذا النص ترجمة الفاندايك يوحنا 3/13:[ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.].
                فعقب قائلاً:[ وقوله (ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ) معناه أنه كائن في السماء.. بينما هو على الأرض يتكلم، مما يثبت لاهوته أيضاً لوجوده في السماء وعلى الأرض في نفس الوقت]أه.
                وهكذا يتضح جلياً من كلام البابا شنودة أهمية عبارة (الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.)..
                أما القس مرقس عزيز خليل في كتابه ( هل المسيح هو الله ص25) فقد وضع عنواناً كبيراً وبالخط الكبير :[ هل كان في السماء وعلى الأرض في وقت واحد]..
                وتحت هذا العنوان يقول: (..[ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.]..والمعنى من ذلك أن السماء العليا أو سماء السموات حيث العرش الإلهي لم يصعد إليها بعد أحد من الناس، إنما المسيح مع أنه في صورة الإنسان، هو الوحيد الذي يملك القدرة على الصعود إليها، لأنه نزل منها وهو كائن فيها على الرغم من أنه في نفس الوقت قائم على الأرض بكيانه المحسوس). أه.
                ولكن تأتي المفاجأة المذهلة وهي أن هذا النص لم يسلم من يد المحرفين:
                1ـ ترجمة الفاندايك يوحنا 3/13:[ وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.].
                2ـ موقع الكلمة يوحنا 3/13:[ 13ما صَعِدَ أحَدٌ إلى السَّماءِ إلاَ اَبنُ الإنسانِ الذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ.].
                3ـ الترجمة العربية المشتركة يوحنا 3/13:[13ما صَعِدَ أحَدٌ إلى السَّماءِ إلاَّ اَبنُ الإنسانِ الّذي نزَلَ مِنَ السَّماءِ.].
                4ـ الترجمة الكاثوليكية يوحنا 3/13:[13فما مِن أَحَدٍ يَصعَدُ إِلى السَّماء إِلاَّ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّماء وهو ابنُ الإِنسان.].
                5ـ الترجمة البوليسية يوحنا 3/13:[13 فإِنَّهُ لم يَصْعَدْ أَحَدٌ إلى السَّماءِ إِلاَّ الذي نَزَلَ منَ السَّماءِ، ابنُ البَشَرِ الكائِنُ في السَّماء.].
                لا حظ أن عبارة (الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ)..قد اختفت من كل الترجمات التي جاءت بعد ذلك.
                والسؤال الآن لماذا اختفت هذه العبارة من النصوص السابقة والتي اعتمد عليها البابا شنودة وغيره في إثبات إلوهية السيد المسيح؟..
                وهمسة في أذن نيافة القس مرقس عزيز خليل :
                هل حقا ما تقول أن الرب يسوع يقول عن نفسه[وَلَيْسَ أَحَدٌ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ إِلاَّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ، ابْنُ الإِنْسَانِ الَّذِي هُوَ فِي السَّمَاءِ.].
                فما هو قولك عن أَخْنُوخ؟.. ألم يصعد هو الأخر إلي السماء كما ورد في تكوين 5/24:
                [<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">24</SUP>وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.].
                وألم يصعد إِيلِيَّا في السماء كما هو وارد في 2ملوك 2/11 : [<SUP style="TEXT-INDENT: 0px !important">11</SUP>وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ.]..



                كاي اوديس انابيبيكس تون اورانون آيماي هو ايك تو اورانو كاتاباس هو ويؤس تو انثروبو
                وتعني لم يصعد أحد إلى السماء إلا ابن الإنسان الذي نزل منها!!!..
                فمن أين أتى النصارى بـ "الذي هو في السماء" ؟!..
                لماذا لا تكون من اختراع أحد الآباء أضافها إلى المتن في بعض النسخ ثم شاعت قراءتها بين الشعب؟!..
                وليست المخطوطة السينائية فقط هي التي تقرأها هكذا بل هناك عدة من المخطوطات تقرأ القراءة القصيرة حاذفةً أو بالأحرى لا تضيف النص ( الذي هو في السماء (!!.وكل حرف يكتب في هذا المجال هو دليل قاطع على تحريف العهد الجديد على يد الأولين .. ألا لعنة الله على الظالمين..
                هذه المخطوطة المحذوف منها الذي في السماء، ليست هي الوحيدة، وإنما هذه الزيادة غائبة من كل المخطوطات القديمة مثل: بردية 66 ، بردية 75، الفاتيكانية, القبطية الصعيدية، القبطية البحيرية، القبطية الأخميمية، القبطية الفيومية، الجورجية.
                أما آباء الكنيسة الذين اقتبسوا من هذا العدد من إنجيل يوحنا ولم يوجد في اقتباسهم هذه الزيادة هم:أوريجانوس، يوسابيوس القيصري، أدمانتيوس، غرغوريوس" النزانيزي" ، ثيودورت، جيروم.
                وعلماء المخطوطات المدققين فضلوا حذف هذه الزيادة، فقد حُذفت من قراءة(نستل ألاند) ،
                و( وستكوت و هورت ).

                الخلاصة أن آباء الكنيسة لا يعرفون عبارة ( الذي هو في السماء ) والتي يعتمد عليها البابا شنودة وغيره في إثبات إلوهية السيد المسيح، وهي غائبة من المخطوطات الأكثر قدماً.
                فإذا لم يكن هذا هو التحريف في المخطوطات الأحدث فما هو التحريف إذن؟؟..
                لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                تعليق


                • #68


                  المطلب الرابع

                  عِمَّانُوئِيلُ والثيؤوتوكوس

                  ما هو معنى »عذراء« الوارد في نبؤة إشعياء 7 :14
                  »14وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».«.
                  علماء المسيحية يقولون أن هذه النبؤة مصداق ما قيل في متى 1 :20 و23 عن ميلاد السيد المسيح عليه السلام:
                  » 22وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 23«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.« .
                  والمراد بالنبي عند علمائهم هنا هو إشعياء.
                  والمتأمل في القصة التي جاءت في سفر إشعياء 7 / 1ـ 25 تأبى أن تكون مصداق هذا القول على عيسى عليه السلام لأنها هكذا:
                  1ـ أَنَّ رَصِينَ مَلِكَ أَرَامَ ،و فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ جاءا إِلَى أُورُشَلِيمَ لِمُحَارَبَتِهَا أَيَّامِ آحَازَ بْنِ يُوثَامَ بْنِ عُزِّيَّا مَلِكِ يَهُوذَا ، فخاف خوفا شديداً من اتفاقهما فَرَجَفَ قَلْبُهُ وَقُلُوبُ شَعْبِه ، فأوحى الله إلى إشعياء أن تقول لتسلية آحاز: لا تخف، فإنهما لا يقدران عليك، وستزول سلطنتهما، وبين له علامة خراب ملكهما وهي أن امرأة شابة تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ وتصير أرض هذين الملكين خربة قبل أن يميز هذا الابن الخير عن الشر.
                  2ـ وقد ثبت أن زالت سلطنة رَصِينَ مَلِكَ أَرَامَ (سورية) سنة 730 ق.م عندما جاء تجلات فلاسر الثاني ملك أشور لمساعدة آحَازَ بْنِ يُوثَامَ بْنِ عُزِّيَّا مَلِكِ يَهُوذَا فاقتحم بلاد سورية واحتل دمشق وقتل رَصِينَ مَلِكَ أَرَامَ.
                  وأما فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ فقتله هوشع بن أيلة سنة 730 ق.م وجلس مكانه على العرش وحكم لمدة 9 سنوات، وكان هوشع هو آخر ملوك إسرائيل حيث دمر الأشوريون مملكة إسرائيل سنة 722 ق.م بقيادة شلمناصر وخليفته سرجون الثاني، وعلى هذا الأساس لابد وأن يتولد هذا الابن (عِمَّانُوئِيلَ ) ـ أي المسيح عليه السلام ـ قبل هذه المدة وتخرب الأرض قبل تمييزه.
                  ولكن عيسى عليه السلام توّلد بعد 721 سنة من خرابها.
                  فكأن نبوءة إشعياء كانت سنة 743 ق.م ( 722 + 21 ) وكان فَقْحَ بْنِ رَمَلْيَا مَلِكِ إِسْرَائِيلَ يحكم بالاشتراك مع آخرين لمدة 16 سنة وكان له سلطة كبيرة في المملكة ثم انفرد بالحكم سنة 743 ق.م .وقد اختلف أهل الكتاب في مصداق ذلك الخبر فاختار البعض أن إشعياء يريد بالعذراء زوجته ويقول: إنها ستحبل وتلد ابنا وتصير أرض الملكين اللذين تخاف منهما خربة قبل أن يميز هذا الابن الخير عن الشر.
                  لذلك فإننا نجد أن اليهود قد أدركوا أن السيد المسيح عليه السلام ليس هو المسيح المنتظر مستدلين بمعرفتهم بأصل المسيح عيسى ونسبه وقومه، بينما المنتظر القادم غريب لا يعرفه اليهود لأنه من بيت لاوي وليس من بيت داوود.
                  لهذه الأسباب المسيح عيسى عليه السلام وأمه ليسا من نسل داووووود.
                  مرة أخرى عودة لنص إشعياء: »14وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ» إشعياء 7 :14..
                  وفي متى 1 :20 و23 عن ميلاد السيد المسيح عليه السلام:
                  » 22وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 23«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.« .
                  فماهو معنى »عذراء« الوارد في النبؤة؟..
                  نقارن بين نبؤة متى و إشعياء في اللغتين العبرية و اليونانية
                  1 ـ النص العبري لأشعياء 7 - 14 :
                  (HNT) הנה העלמה הרה וילדת בן וקראו שמו עמנואל אשר פרושו האל עמנו׃
                  2 ـ وإليكم النص العبري ومرفق به النص الإنجليزي من نسخة الملك جيمس:
                  Isa 7:14 :
                  לכןTherefore יתןshall give אדניthe Lord הואhimself לכםאותyou asign; הנהBehold, העלמהa virginהרה וילדתand bear בןa son, וקראתand shall call שׁמוhis name עמנואל׃Immanuel.

                  3 ـ النص اليوناني:
                  (LXX)διὰτοτο δσει κριος ατς μνσημεον· ἰδοὺἡπαρθνοςἐν γαστρὶἕξει καὶ τέξεται υἱόν, καὶκαλσεις










                  העלמהa virgin
                  עלמהـ علماه
                  ( ‛almâh ) (al-maw' )
                  בּתוּלהـ باتولاه
                  (bethûlâh ) ..(beth-oo-law' )
                  و في الترجمة العبرية متى 1: 23 ستجدها ترجمت الكلمة اليونانيةπαρθενος (parthenos )إلى الكلمةالعبريةהעלמה ( ‛almâh )
                  و في النص العبري إشعياء 7: 14 الكلمة العبرية هيהעלמה( ‛almâh )والتي ترجمت إلى كلمةπαρθενος(parthenos ) في السبعينية ( اليونانية )..
                  ومعنى ذلك أن كلمة عذراء في متى وإشعياء هي المقابلة لكلمةהעלמה ( ‛almâh ) بالعبريه وكلمة παρθενοςباليونانية.
                  فالنص الذي ذكره كاتب إنجيل متَّى، وكذا النص الذي في إشعياء، قد تم تحريفهما عن الأصل ليصبحا نبوءة عن المسيح وأمه العذراء ،وقد وضعت بدلاً من العذراء : المرأة الشابة ، وهو يشمل المرأة العذراء وغيرها, ولقد ذكرنا النص العربي تلاه النص العبري مرفقاً به ترجمة بالإنجليزية من نسخة الملك جيمس المعتمدة.
                  وهذا الموقع اليهودييوضح الفهم اليهودي للعدد:
                  https://www.mechon-mamre.org/p/pt/pt1007.htm

                  اعتقد أنالأمر اتضح هكذا ومع أن الأمثلة كثيرة


                  وكما ترى الكلمة العبرية(בתולה) تستخدم في الكتاب للتعبير عن عذراء حقيقية بكل معاني الكلمة على عكس الكلمة العبرية (העלמה ) وعلى عكس الكلمه اليونانية (παρθενος)و بذلك يتضح أن نبؤة إشعياء المكتوبة بالأصل العبري لم تستخدم كلمة (בתולה بتوله) والتي تعنى عذراء حقيقية واستخدمت كلمة (העלמה) التي تعنى أي فتاه شابه غير متزوجة وقد تكون عذراء أو غير عذراء ولعل الباحث عن الحقيقة يسأل نفسه سؤال يوضح الأمر وهو هل النبي إشعياء لم يكن يعرف العبرية بصورة جيدة ولذلك استخدم كلمة (העלמה) والتي تحتمل عذراء أو غير عذراء أم انه كان يعرف العبرية جيدا وكان يستطيع أن يستخدم كلمة (בתולה) وينهى هذا الجدل ؟ الآن يجب أن تسأل نفسك مرة أخرى لماذا لم يستخدم إشعياء هذه الكلمة إذا كان يعنى العذراء مريم ؟..والتي يسميها المسلمون البتول مريم وهي نفس نطق الكلمة العبرية (בתולה)باتولا .
                  الكثير من أهل الكتاب يستدلوا على صحة كتابهم بمخطوطات قمران و يتحدوا بعدم وجود فارق بين نص كتابهم و نصوص قمران و رغم أن موضوع تغيير و تبديل الكتاب ليس موضوعنا فى هذا البحث إلا انه من المفيد أن نتطرق إلى الفرق بين نص العدد موضوع البحث من مخطوطة قمران و نصه من مخطوطة الاليبو و التي تمثل النص المازوري موضحين نقاط الاختلاف و متسائلين ما هو النص الأصلي الذي كتبه أشعياء ؟.
                  و إليك هذه الفروق في نقاط مختصرة :
                  1 ـ كلمةאדניبمعنى سيد أو رب جاءت في مخطوطاتقمرانיהוהأي ياهوا أو جاهوفا والمعروف أن اليهود كانوا يكتبون ياهوا وينطقونها ادوناي والسؤال هو هل من حق ناسخ أن يغير لفظةיהוהالتي كان يستحم الناسخ قبل كتابتها في كل مرة ينسخها في المخطوطة إلىאדני؟ وماذا يعتبر هذا ؟ تغيير تبديل أم تحريف أم لا شيء ؟
                  2 ـ كلمةוקראתجاءت على هذه الصورة والتي تعنى تدعوه أو ستدعوه كما جاءت في تكوين 17:19 (فقال الله بل سارة امرأتك تلد لك ابنا وتدعو اسمه إسحاق. وأقيم عهدي معه عهدا أبديا لنسله من بعده. )وهو ما يخالف مخطوطة قمران التي أتت على الصورةוקראوالتي تعنى دعت كما جاءت في تكوين 16: 13 (فدعت اسم الرب الذي تكلم معها: «أنت ايل رئي». لأنها قالت: «اههنا أيضا رأيت بعد رؤية؟» ) .
                  3 ـ جاءت كلمة عمانوئيل في صورة كلمة من مقطعواحدעמנואלفي النص المازورى أما في نص قمران فجاءت كلمة من مقطعينעמנו- אל.
                  إن كان أشعياء يريد تحديداً كلمة عذراء لوضعها لأنه يعرفها , ولكن هو تحريف وتزييف من أجل الوصول إلى نبوءة مزيفة عن يسوع.
                  يَسُوعُ...أم عِمَّانُوئِيلُ
                  لقد رأينا كيف تم التزوير والتحريف في النص الأصلي الوارد في في متى 1 :20 و23 عن ميلاد السيد المسيح عليه السلام:
                  » 22وَهذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: 23«هُوَذَا الْعَذْرَاءُتَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.« .
                  حتى يجعلوا هذا النص مصداقاً لما هو موجود في النص الوارد في نبؤة إشعياء 7 :14
                  »14وَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُتَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».«.
                  ولكن فاتهم شيءٌ هامٌ جداً
                  أتعرفون ما هو؟..
                  دققوا في النصين جلياً..
                  لقد أمر ملاك الرب أن يسمى السيد المسيح قبل ولادته، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ.
                  والسؤال الآن
                  هل التزم السيد يوسف ومعه امرأته بما أمر به ملاك الرب؟..
                  أبدأً..أبداً..لم يلتزم بل سماه يَسُوعَ
                  اقرءوا معي
                  ورد في متى1/25 ترجمة الفاندايك:
                  [ 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. 25وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ..]..
                  واستدلوا بالتراجم الحديثة التالية:
                  1ـ العربية المشتركة متى1/25: [24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتّى ولَدَتِاَبْنَهافَسَمّاهُ يَسوعَ.].
                  2ـ الكاثوليكية متى1/25: [24فلمَّا قامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوم، فَعلَ كَما أَمرَه مَلاكُ الرَّبِّ فأَتى بِامرَأَتِه إِلى بَيتِه، 25على أَنَّه لم يَعرِفْها حتَّى ولَدَتِ ابناً فسمَّاه يسوع.].
                  3ـ البولسية [24 فلمَّا نهَضَ يوسُفُ منَ النَّومِ، فعَلَ كما أَمرَهُ ملاكُ الربِّ، فأخَذَ امرأَتَهُ؛ 25 ووَلَدَتِ ابنَها، وهُوَ لم يَعْرِفْها، فسمَّاه يسوع.].
                  4ـ كتاب الحياة [24وَلَمَّا نَهَضَ يُوسُفُ مِنْ نَوْمِهِ، فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْمَلاكُ الَّذِي مِنَ الرَّبِّ؛ فَأَتَى بِعَرُوسِهِ إِلَى بَيْتِهِ. 25وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْناً، فَسَمَّاهُ يَسُوعَ.].
                  والسؤال الآن لماذا [ دَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ ] ؟. ألم يأمره ملاك الرب أن يَدْعُو (اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ)؟..
                  لماذا خالف يوسف كلام الرب؟؟..لقد ورد في كافة الطبعات المعتمدة [ 24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبَّ.].
                  وعلمنا أن ملاك الرب قد أمره بأن: [يَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ]..
                  وإليك النص من كافة الترجمات المعتمدة عند مختلف الطوائف:
                  1ـ متى 1 :25 الترجمة العربية المشتركة:[ 22حَدَثَ هذا كُلُّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبُّ بلِسانِ النَّبـيِّ: 23(سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْناً يُدْعى (عِمّانوئيلَ) ، أي اللهُ مَعَنا. 24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبِّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتّى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوعَ.].
                  2ـ متى 1 :25 فاندايك:[22وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ القَائِلِ : 23(هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً ، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ) الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا .24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. 25وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ.].
                  3ـ متى 1 :25 الترجمة الكاثوليكية:[22وكانَ هذا كُلُّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبُّ على لِسانِ النَّبِيّ: 23 (ها إِنَّ العَذراءَ تَحْمِلُ فتَلِدُ ابناً يُسمُّونَه عِمَّانوئيل)أَيِ (اللهُ معَنا). 24فلمَّا قامَ يُوسُفُ مِنَ النَّوم، فَعلَ كَما أَمرَه مَلاكُ الرَّبِّ فأَتى بِامرَأَتِه إِلى بَيتِه، 25على أَنَّه لم يَعرِفْها حتَّى ولَدَتِ ابناً فسمَّاه يسوع.].
                  4ـ متى 1 :25 الترجمة البولسية:[23 "ها إِنَّ العذراءَ تَحْبَلُ وتَلِدُ ابنًا ويُدعى اسْمُهُ عِمَّانوئيلَ" أَي: اللهُ معَنا. 24 فلمَّا نهَضَ يوسُفُ منَ النَّومِ، فعَلَ كما أَمرَهُ ملاكُ الربِّ، فأخَذَ امرأَتَهُ؛ 25 ووَلَدَتِ ابنَها، وهُوَ لم يَعْرِفْها، فسمَّاه يسوع.].
                  5ـ متى 1 :25 ترجمة كتاب الحياة:[23«هَا إِنَّ الْعَذْرَاءَ تَحْبَلُ، وَتَلِدُ ابْناً، وَيُدْعَى عِمَّانُوئِيلَ!» أَيِ «اللهُ مَعَنَا». 24وَلَمَّا نَهَضَ يُوسُفُ مِنْ نَوْمِهِ، فَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ الْمَلاكُ الَّذِي مِنَ الرَّبِّ؛ فَأَتَى بِعَرُوسِهِ إِلَى بَيْتِهِ. 25وَلكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْناً، فَسَمَّاهُ يَسُوعَ.].
                  6ـ متى 1 :25 كتاب الكلمة:[ 22حَدَثَ هذا كُلٌّه لِيَتِمَّ ما قالَ الرَّبٌّ بلِسانِ النَّبـيَّ: 23"سَتحْبَلُ العَذْراءُ، فتَلِدُ اَبْناً يُدْعى "عِمّانوئيلَ"، أي الله مَعَنا.24فلمَّا قامَ يوسفُ مِنَ النَّومِ، عَمِلَ بِما أمَرَهُ مَلاكُ الرَّبَّ. فَجاءَ باَمْرَأتِهِ إلى بَيتِه، 25ولكِنَّهُ ما عَرَفَها حتى ولَدَتِ اَبْنَها فَسَمّاهُ يَسوعَ.].
                  فملاك الرب يأمره أن يسمه "عِمّانوئيلَ" ومع ذلك قام قداسته وبعد ولادتها اَبْنَها[ فَسَمّاهُ يَسوعَ].
                  ومرة أخرى لماذا يا يوسف..لماذا؟...
                  لماذا خالفت أوامر الرب يا يوسف لماذا؟؟.. لقد مات القديس يوسف ومات معه السر ولا يعرف أحداً حتى الآن، لماذا خالف أبو (أخوة الإله) أوامر ابن زوجته( الإله) الذي هو ربه، وأطلق عليه اسماً آخراً بمزاجه هو، فما هي عقوبة من يخالف أوامر الرب القدير؟؟..وبتعمد؟..
                  أم أن في الأمر محاباة لأنه زوج أمه؟..وهل يحابي الإله أحداً.. أم أننا كلنا عبيده ونحن كلنا عنده سواء؟.. يمكن لأن القديس يوسف زوج أمه ..يمكن.. نحن لا نعرف ماذا دار بينهما بعد أن فرض القديس يوسف اسم يسوع علي ربه فرضاً.. ومات القديس يوسف ومات السر معه ولا نعرف لماذا خالف تعاليم ملاك الرب..
                  سؤال أخر.. هل تسمية السيد المسيح بـ (يَسُوعَ). تحقق النبوءة الواردة في سفر إشعياء؟..
                  إذ أن المراد بالنبي عند علمائهم هنا هو إشعياء عليه السلام وذلك مصداقا لما جاء في سفر إشعياء 7/ 13ـ 14: [13فَقَالَ: «اسْمَعُوا يَا بَيْتَ دَاوُدَ. هَلْ هُوَ قَلِيلٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تُضْجِرُوا النَّاسَ حَتَّى تُضْجِرُوا إِلَهِي أَيْضاً؟ 14وَلَكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ». ].
                  فإذا كنتم تريدون تحقيق النبوءة بحق فليسم ابن مريم بـ«عِمَّانُوئِيلَ».
                  أما وأن يتم تسميته بخلاف ذلك.. إذن النبوءة لم تتحقق...صح!!!..






                  التعديل الأخير تم بواسطة المهندس زهدي جمال الدين محمد; الساعة 11-10-2013, 09:49.
                  لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                  تعليق


                  • #69


                    المطلب الخامس

                    ختان الإله


                    الثيؤوتوكوس




                    ها هي ذي السيدة مريم تضع وليدها إله المسيحيين يَسُوعَ...أم عِمَّانُوئِيلَ..غير مهم ..فالمهم أنها وضعته وبعد ثمانية أيام جاء أهله ليختنوه
                    كما هو وارد في لوقا 2 : 21 [21وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ، كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ. ]..
                    وقبل أن نتحدث عن ختان الرب الإله يسوع ..دعونا ننقل ما هو مكتوب في السنسكار القبطي..
                    السنكسار اليومي و سير القديسين
                    للشهر المبارك، شهر طوبة

                    ما هو السنكسار؟.
                    السنكسار هو كتاب يحوي سير الآباء القديسين و الشهداء (السنكسارات)، وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.. وهو يستخدم التقويم القبطي والشهور القبطية (ثلاثة عشر شهراً)، وكل شهر فيها 30 يوم، والشهر الأخير المكمل هو شهر نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير. والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعرى اليمانية.
                    وعيد الختان هو عيد سيدي صغير يخص ختان السيد المسيح في لحم الغرلة حسب وصية الله المقدسة التي جاءت في (تك 17: 9 – 14) إذ يقول الله:
                    [9وَقَالَ اللهُ لإِبْرَاهِيم: «وَأَمَّا أَنْتَ فَتَحْفَظُ عَهْدِي، أَنْتَ وَنَسْلُكَ مِنْ بَعْدِكَ فِي أَجْيَالِهِمْ. 10هذَا هُوَ عَهْدِي الَّذِي تَحْفَظُونَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، وَبَيْنَ نَسْلِكَ مِنْ بَعْدِكَ: يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ، 11فَتُخْتَنُونَ فِي لَحْمِ غُرْلَتِكُمْ، فَيَكُونُ عَلاَمَةَ عَهْدٍ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ. 12اِبْنَ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ يُخْتَنُ مِنْكُمْ كُلُّ ذَكَرٍ فِي أَجْيَالِكُمْ: وَلِيدُ الْبَيْتِ، وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّةٍ مِنْ كُلِّ ابْنِ غَرِيبٍ لَيْسَ مِنْ نَسْلِكَ. 13يُخْتَنُ خِتَانًا وَلِيدُ بَيْتِكَ وَالْمُبْتَاعُ بِفِضَّتِكَ، فَيَكُونُ عَهْدِي فِي لَحْمِكُمْ عَهْدًا أَبَدِيًّا. 14وَأَمَّا الذَّكَرُ الأَغْلَفُ الَّذِي لاَ يُخْتَنُ فِي لَحْمِ غُرْلَتِهِ فَتُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ شَعْبِهَا. إِنَّهُ قَدْ نَكَثَ عَهْدِي». ]
                    نص السنكسار
                    سنكسار اليوم 6 من شهر طوبة
                    أحسن الله استقباله لسنة 1726 لتقويم الشهداء
                    وأعادة علينا وعليكم ونحن في هدوء واطمئنان مغفوري الخطايا
                    والآثام من قبل مراحم الرب يا أبائي وإخوتي أمين
                    الموافق الخميس 14 من شهريناير لسنة 2010 بالتقويم الميلادي
                    عيد الختان المجيد ( 6 طوبة)
                    في هذا اليوم تحتفل الكنيسة بتذكار ختان السيد المسيح له المجد ، وذلك أن الله كان قد رسم شريعة الختان علامة يتميز بها شعبه عن الشعوب الأخرى وهي أن يختتن كل ذكر من نسل إبراهيم في ثامن يوم من ميلاده ، وقد وضع الرب كل نفس لا تحفظ هذا العهد تحت القصاص ومن ثم إذ كان سيدنا مولودا من نسل إبراهيم بالجسد فقد أراد هو أيضا أن يختتن في ثامن يوم من ميلاده ليكمل الناموس وليعتقنا من ثقل هذه الوصية كما يقول لسان العطر بولس الرسول " أن يسوع المسيح قد صار خادم الختان من اجل صدق الله حتى يثبت مواعيد الآباء " ثم أعطانا علامة العهد الجديد بالمعمودية كما قال الرسول " وبه أيضا ختنتم ختانا غير مصنوع بيد بخلع جسم خطايا البشرية بختان المسيح مدفونين معه بالمعمودية التي فيها أقمتم أيضا معه بإيمان عمل الله الذي أقامه من الأموات . وإذ كنتم أمواتا في الخطايا وغلف جسدكم أحياكم معه مسامحا لكم بجميع خطاياكم . لهذا يريد منا أن نحفظ الختان الروحي أي ختان القلب لنحيا له في الرب والقداسة لأنه " إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله . ولربنا المجد إلى الأبد أمين.
                    وإليكم ذكصولوجيه عيد الختان باللغة القبطية القديمة
                    مرفق بها الترجمة العربية
                    (آبينشويس إيسوس / ربنا يسوع المسيح)
                    * آبينشويس إيسوس بخريستوس: إبشيرى إمفنوتى آليثوس: في إيطاف تشى ساركس خين تى بارثينوس: إسميسى إمموف هو آغاثوس.
                    * ربنا يسوع المسيح ابن الله الحقيقي الذي تجسد من العذراء ولدته كصالح
                    * خين بى ماه إشمين إن إيهوؤ: إنتى بيف جينميسى إمباراذوكسون: أفشوب إيروف إمبى سيفى: كاطا بى تيسشى إمبى نوموس.
                    * في اليوم الثامن لميلاده المجيد قبل إليه الختان كعادة الناموس
                    * آموينى إنتين أوؤشت إمموف: جى إنثوف بى إفنوتى خين أو ميثمى: إنتينتى أو أوو إن تى بارثينوس: ثى إيطاس إجفوف سوما تيكوس.
                    * تعالوا لنسجد له لأنه الإله الحقيقي فلنمجد العذراء التي ولدته جسديا
                    * ثليل إمموتين إم فوؤ: نى إثنوس تيرو خين أوراشى: جى بخرستوس أفئوب إيروب: امبى سيفى إى إهرى إيجون.
                    * تهللوا اليوم يا جميع الأمم بفرح لأن المسيح قبل إليه الختان عنا
                    * هينا إنتيف آيتين إن ريمهى: إفول ها إبسيفى انتى تى ساركس: انتيفتى نان إمبيف ابنفما إثؤاب: هيتين بى جوك إفول.
                    * لكي يصيرنا أحرارا من ختان الجسد ولكي يعطينا روحه القدوس بالكمال
                    * مارو تشيشسيبى إنسيتشى شوش: إنجى نى هاراسيس تيرو إتسوف: إفسوتيم إمبافلوس: جى آنوك أوسيفى خين بيماه إشمين إن إيهوؤ.
                    * ليخزى وليفتضح كل الهراطقة الأنجاس وليسمعوا بولس قائلاً أنا المختون في اليوم الثامن
                    * إفتى مينى نان إيجين بخرستوس: جى أفشوب إيروف إمبى سفى: خين بى ماه إشمين إن إيهوؤ: كاطا إفنو موس إممو إيسيس.
                    * ويدلنا على المسيح انه قبل إليه الختان في اليوم الثامن كناموس موسى
                    * الليلويا الليلويا الليلويا الليلويا: ايسوس بخرستوس إبشيرى إمفنوتى: إفشوب إيروف إمبى سيفى.
                    * هلليلويا هلليلويا هلليلويا هلليلويا يسوع المسيح ابن الله قبل إليه الختان
                    تقال في 6 طوبة
                    بحسب ما ورد في السنكسار بعاليه ففي مثل هذا اليوم (14 يناير) تمّ ختان إله المسيحيين يَسُوعُ...أم عِمَّانُوئِيلَ ..غير مهم ..فالمهم أنه حسب الشريعة اليهودية التي لا تزال بها شريعة الختان حتى الآن والختان هو عملية إزالة أو استئصال "القلفة" (Foreskin) وهي عبارة عن قطعة جلد على شكل اسطواني مستدير وتقع على "مقدمة" العضو الذكري وتحيط بها من أسفلها وحتى نهاية العضو..
                    وبما أنّ المسيح "عليه السلام" قد تم ختانه في اليوم الثامن من ميلاده (بحسب المذكور في السنكسار) فإنّ هذه القطعة الجلدية قد تم استئصالها من جسده وإلقاءها بعيداً في النفايات ليأكلها دود الأرض.
                    والسؤال الآن:
                    هل هذه القطعة الجلدية البشرية جزء من الإله أم لا ؟..
                    هل هي خالقة ...أم مخلوقة؟!!..
                    أين ذهبت؟ ألم يأكلها دود الأرض وألقت في التراب؟...
                    أليست لحم مادي بشري مخلوق مثل جلد ولحم البشر؟

                    لو كان المسيح عليه السلام أكثر من نبي ورسول مرسل من الله الربّ الإله الديّان الحقيقي.. أقول أنه إذا كان المسيح هو الله نفسه ظاهراً في جسد بشري فهل كان يظهر في جسد مخلوق يأكل ويشرب ويتبول ويتبرز وتنمو أظافره فيقصها وينمو شعره فيقصه ويختتن فتنفصل قطعة من جسده إلى خشاش الأرض ودوابها؟..
                    إذا كان اللاهوت قد حلّ في الناسوت منذ اللحظة الأولى من الحبل المقدس (راجع كتاب طبيعة المسيح للأنبا شنودة) وهذه الحشفة جزء من الناسوت فكيف ـ بالله عليكم ـ يتثنى قطعها!؟؟؟
                    كيف يستطيع مخلوق مثل السيدة العذراء أو يوسف خطيبها..أو أي كائن مخلوق أن يقطع جزء من الناسوت الإلهي!!!؟؟؟..
                    ألا تتعجب في قرارة نفسك من إله يُختن؟.
                    حسناً .. إذا افترضت معك أن المسيح هو الله الربّ الإله الذي خلقني وخلقك فعلاً وأنه ظهر في جسد بهذه المواصفات فعلاً ( وأنا أعلم أنك لا تنكر هذه المواصفات)..
                    أقول: إذا افترضنا أن كلّ ذلك قد حدث بالفعل.فهل ـ على الأقل ـ لا تختلف معي بعد كل هذه الحقائق في أن جسده هذا هو جسد مخلوق؟..
                    والسؤال الأن لكل مسيحي:
                    هل مازلت تؤمن بأن السيدة مريم هيالثيؤوتوكوس
                    يقول سبحانه وتعالى : ( مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) المائدة:75
                    و قوله تعالى" كانا يأكلان الطعام" أي يحتاجان إلى التغذية به وإلى خروجه منهما فهما عبدان كسائر الناس وليسا بإلهين كما زعمت فرق ثم قال تعالى" انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ " أي نوضحها ونظهرها " ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " أي ثم انظر بعد هذا البيان والوضوح والجلاء أين يذهبون وبأي قول يتمسكون وإلى أي مذهب من الضلال يذهبون. (ابن كثير).
                    قوله تعالى: "كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ" أي أنه مولود مربوب، ومن ولدته النساء وكان يأكل الطعام مخلوق محدث كسائر المخلوقين؛ ولم يدفع هذا أحد منهم، فمتى يصلح المربوب لأن يكون ربا؟! وقولهم: كان يأكل بناسوته لا بلاهوته فهذا منهم مصير إلى الاختلاط، ولا يتصور اختلاط إله بغير إله، ولو جاز اختلاط القديم بالمحدث لجاز أن يصير القديم محدثا، ولو صح هذا في حق عيسى لصح في حق غيره حتى يقال: اللاهوت مخالط لكل محدث. وقال بعض المفسرين في قوله: "كانا يأكلان الطعام" إنه كناية عن الغائط والبول. وفى هذا دلالة على أنهما بشران. (القرطبي).
                    "كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ"كغيرهما من الناس ومن كان كذلك لا يكون إلها لتركيبه وضعفه وما ينشأ من البول والغائط (انظُرْ) متعجبا (كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ) على وحدانيتنا (ثُمَّ انظُرْ أَنَّى) كيف (يُؤْفَكُونَ) يصرفون عن الحق مع قيام البرهان (الجلالين).
                    والآية التي تلي هذه الآية مباشرة هي قوله تعالى: "قلأتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم" زيادة في البيان وإقامة حجة عليهم؛ أي أنتم مقرون أن عيسى كان جنينا في بطن أمه، لا يملك لأحد ضرا ولا نفعا، وإذ أقررتم أن عيسى كان في حال من الأحوال لا يسمع ولا يبصر ولا يعلم ولا ينفع ولا يضر، فكيف اتخذتموه إلها؟. "والله هو السميع العليم" أي لم يزل سميعا عليما يملك الضر والنفع. ومن كانت هذه صفته فهو الإله على الحقيقة. والله أعلم (القرطبي).
                    ما معنى كلمة صِدِّيقَةٌ التي وردت وصفاً للسيدة مريم أم المسيح عليه السلام؟.
                    بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً)النساء : 69
                    فمن هم الصِّدِّيقون؟[ وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا (54) وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا (57) أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) ] مريم: 54ـ 58
                    الصِّدِّيقون يمثلون مجموعة قائمة بذاتها تدخل مجموعةً جزئيةً في مجموعة (الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ).. ومجموعة الصديقين تحتوي على مجموعة وأشخاص.

                    أما المجموعة فهم (الذين آمنوا بالله ورسله) كما ورد في قوله تعالى:

                    ( وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) الحديد :19.

                    وأما الأشخاص فهم إبراهيم وإدريس ومريم ويوسف وهارون.

                    1 ـ إبراهيم: ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا) مريم: 41.
                    إبراهيم صدِّيق ونبي وحتى الآن نرى إبراهيم يدخل في الصديقين والنبيين وهو كان صديقاً قبل أن يكون نبياً وذلك لأنه صدَّق بالله وملكوته من خلال منهاجه الحنيفي ولأنه صدَّق الرؤيا التي رآها في منامه
                    ( وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) الصافات: 105ـ106.2.

                    إدريس: ( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا ـ مريم 56). إدريس صدِّيق ونبي على منهاج إبراهيم وذُكِر مع إسماعيل وذي الكفل بأنه من الصابرين والصالحين.بالإضافة إلى أنه رُفِع مكاناً عليَّاً.
                    3 ـ مريم: ( مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) المائدة: 75.
                    ومريم صديقة لأنها صدَّقت بكلمات ربها وكتبه ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ ) التحريم: 12.
                    4 ـ يوسف: ( يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ ) يوسف: 46. وجاء وصف يوسف بالصدِّيق على لسان رسول الملك.
                    5 ـ هارون: ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ )القصص: 34. وجاء وصف هارون بفعل (يصدقني) على لسان أخيه النبي موسى.
                    وهنا يقفز السؤال: هل هذه المجموعات الجزئية {النبيين، الصديقين، الشهداء، الصالحين} تصاعدية بحيث تشمل أية مجموعة كل المجموعات التي قبلها مما يعني أن الصالحين هم شهداء وصديقون ونبيون وأن الشهداء صديقون ونبيون وأن الصديقين نبيون؟ أم أنها مجموعات منفصلة؟ وللإجابة عن هذا السؤال علينا أن نتذكر أن كلا من النبيين الكريمين إبراهيم (الشعراء 83) ويوسف (يوسف 101) قد دعا ربه أن يلحقه بالصالحين.
                    والخلاصة في موضوع الصديقين أن إبراهيم وإدريس ويوسف وهارون من الصِّدِّيقين ومن النبيين ومريم من الصديقين. والله أعلم.
                    لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                    تعليق


                    • #70
                      المطلب السادس



                      الماريولوجي



                      صورة من دائرة المعارف البريطانية تتكلم عن الماريولوجي ..أو العلم المريمي أو المريموت أو الماريموت...... و هو علم يبحث في اللاهوت المريّمي..... و أساسه هو ما أقره مُجمع إفسس في عام 431 أن مريم هي أم الإله أو الثيؤوتوكوس...... و هو أساس ما يُسمى بالحمل العذري...أن الله اختار مريم كأم لولده لأنه طاهرة من الخطيئة الأولى....و يتم الاحتفال بعيد الحمل العذري لدى الكنيسة الكاثوليكية في يوم 8 مارس..... و الأب بيوس التاسع في عام 1854 هو من أعلن أن مبدأ طهارة مريم من الخطيئة، هو أهم أسس الكنيسة الكاثوليكية....و على هذا الأساس تم اعتماد مريم رسمياً كرمز للفداء و كرسول بين البشر و ابنها الإله المُقدس.



                      الفصل الخامس



                      شهادات آباء الكنيسة



                      (على تحريف الكتاب المقدس)


                      من أشهر الأدلة التي يستند عليها القائلون بعدم تحريف الكتاب هو شهادات آباء الكنيسة ،
                      فمثلاً الدكتور القس منيس عبد النورفي يقول: ( كان جميع المسيحيين يتعبدون بتلاوة أسفار العهد الجديد كما هي بين أيدينا اليوم )[ شبهات وهمية ـ منيس عبد النور ـ ص 17 ـ كنيسة قصر الدوبارة الإنجيلية]، ويستمر القس قائلاً:
                      ( كتب أئمة المسيحية جداول بأسماء الكتب المقدسة , كان أولها جدول العالم العظيم أوريجانوس الإسكندري ( بعد يوحنا الرسول بمئة سنة) . وجدوله محفوظ في باريس، وذكره يوسابيوس في تاريخه ، وفيه الأربع بشائر وأعمال الرسل ورسائل بولس الأربع عشرة ورسالتي بطرس وثلاث رسائل يوحنا وكتاب الرؤيا ، وهو الموجود عندنا اليوم ، ولم يذكر الكتب المفتعلة ، مما يدل على أن المسيحيين لم يعرفوا سوى كتبهم الموحى بها).
                      وهكذا يستمر القس باللعب على وتر شهادة آباء الكنيسه في الصفحات من 25إلى 27 مستشهداً برجال من القرن الأول مثل "برنابا" ومن رجال القرن الثاني "بابياس" أسقف هيرابوليس في آسيا ومن رجال القرن الثالث "أوريجانوس" أما من رجال القرن الرابع فيذكر مثلاً "يوسابيوس" المؤرخ أسقف قيصرية .
                      أما عن القس عبد المسيح بسيط أبو الخير في كتابه "الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه" فقد أعطى الفصل السابع عنوان (شهادة آباء الكنيسة الأولى لصحة ووحي العهد الجديد ) وفي هذا الفصل يستند على شهادة آباء الكنيسة مثلاً رسالة برنابا و شهادة بابياس وأكلمندس الإسكندري وأوريجانوس و يوسابيوس القيصري وأثناسيوس الرسولي.
                      ويسير على نفس المنوال الدكتور داود رياض[من يقدر على تحريف كلام الله ؟ ص 17] حيث يزعم أن هناك تواتراً[التواتر عند علماء المسلمين أن يروي الجمع عن الجمع بحيث تُحيل العادة التواطؤ على الكذب ، وهذا غير متحقق في الكتاب المقدس ، وسنورد من خلال صفحات البحث ما يدل على هذا ، ناهيك أن أحداً من علماء الكتاب المقدس ما قال بأن كتابهم متواتر بهذا المعنى الذي حققناه عند علماء المسلمين سلفاً.] على صحة الكتاب المقدس ويستشهد على ذلك بجملة من أسماء آباء الكنيسة لا تخرج عما قاله سابقيه ، مثل الإستدلال بأكلمندس وهرماس وبابياس وإيريناوس وغيرهم.
                      وحتى القس فريز صموئيل[تحريف الإنجيل حقيقة أم افتراء ؟ ص 12] يعزف على نفس الوتر قائلاً : (لقد اختلف المسيحيون فرقاً ، ومع ذلك فالكتاب واحد بنصه عند الجميع ، كل فرقة تقر هذا النص وتؤيد رأيها بما جاء فيه من نصوص، فإذا حرَّفته فرقة لاعترضت الأخرى ولأصبح لدينا نصان واحد محرف والآخر صحيح).
                      وأما القمص مرقس عزيز[استحالة تحريف الكتاب المقدس ص 38] كاهن الكنيسة المعلقة كما تعودنا منه لم يزد عما قاله سابقوه شيئاً حيث يسرد أدلته على إستحالة تحريف الكتاب المقدس وتحت عنوان شهادة التواتر يقول يذكر لنا التاريخ أن أئمة الدين الذين عاصروا الرسل ، أو الذين خلفوهم في رعاية الكنيسة اقتبسوا في مواعظهم ومؤلفاتهم من الكتب المقدسة وخصوصاً من الإنجيل ، ليقينهم بأنها كتب إلهية موحى بها من الله لا يأتيه الباطل من بين يديها ولا من خلفها) . ثم يستمر القس في ذكر قائمة الآباء مثل أكلمندس ، وديونسيوس وهرماس وغيرهم ويختتم القس كلامه بنتيجه يوجزها بقوله : ( أن جميع المسيحيين منذ البدء ، اعتقدوا بهذه الكتب المقدسة على إختلاف شعوبهم ومذاهبهم)[ إستحالة تحريف الكتاب المقدس ص 40].
                      ونفس الكلام يردده يوسف رياض في كتابه "وحي الكتاب المقدس" ففي صفحة 56 –57 يقول : (ولقد بذل المؤمنون في العصر الأول عناية خاصة للتمييز بين أسفار الوحي وغيرها من الكتابات ، ولم يقبلوا شيئاً إلا بعد التحري الدقيق . ولقد ضمن الرب لأولئك المؤمنين لا وصول الوحي إليهم فقط ، ولا حتى استنارة المؤمن الفرد فحسب ، بل أيضاً تمييز جموع المؤمنين، واتفاقهم جميعاً معاً من جهة وحي الأسفار . فالرب عندما يتكلم يتكلم بسلطان ، والراعي عندما يتكلم فإن الخراف تميز صوته عن صوت الغريب … ) ثم يستمر الكاتب حتى يصل إلى قمة الجرأة عندما يقول: ( ولقد صار اعتماد هذه الأسفار بأنها وحي الله في نهاية العصر الرسولي .ويرى البعض أن الله أطال عمر يوحنا الرسول (نحو مائة سنة ) لهذا الغرض السامي ، وهو أن يسجل بنفسه اللمسات الأخيرة من الكتاب المقدس ويسلم من تسموا فيما بعد آباء الكنيسة هذا الكتاب ليصل إلينا بقدرة الله الحافظ رغم كل المقاومات) .
                      لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                      تعليق


                      • #71
                        وأما داود رياض كالعادة في جميع كتبه ينقل عن الآخرين دون أن يأت بجديد فيقول ( إن جميع المسيحيين منذ البدء، اعتقدوا بهذه الكتب المقدسة على اختلاف شعوبهم ومذاهبهم بالرغم من عقائدهم وأفكارهم المختلفة اتفقوا على نص ثابت للكتاب المقدس " العهد القديم بالعبري والعهد القديم باليوناني" ) [ من يقدر على تحريف كلام الله ؟ داود رياض أرسانيوس ـ ص17] .
                        وهكذا يستمر القائلون بعدم تحريف الكتاب المقدس في العزف على نفس وتر شهادة آباء الكنيسة ينقل بعضهم من بعض فيقدم أحدهم بعض الأسماء على الأخرى ويؤخر البعض الآخر ثم يخرج كتابأً جديداً تقريباً بنفس الألفاظ فلا يختلف كتاب عن الآخر إلا في لون غلاف الكتاب وأسمه بل إن البعض لم يغير اسم الكتاب بل أكثر من ذلك فإن بعض الكتاب وصل بهم الأمر أن يلعبوا نفس اللعبه في كتاباتهم هم شخصياً فكل فترة يأت بكتابه فيقدم فيه صفحات ويؤخر الأخرى ويقوم بطباعته تحت اسم جديد ، فلم يكّلفوا أنفسهم عناء البحث والتحقيق في صحة الكلام الذي ينقلونه ، فيقارنوا الكلام المكتوب بالمراجع المزعومه .


                        والسؤال الآن هل حقاً كان لدى آباء الكنيسة تصوراً واضحاً عن ماهية الكتاب المقدس وأسفاره ؟ وهل اتفق آباء الكنيسه على أسفار الكتاب المقدس كما يزعم البعض ؟



                        و لنأخذ نماذج وأمثلة لآباء الكنيسة وبالمثال يتضح المقال


                        إيريناوس أسقف ليون ( 120 ـ 202م )

                        والذي يطلق عليه أبو التقليد الكنسي[ يوم الخمسين في التقليد الآبائي ـ الأب متى المسكين ص 8]
                        (d. 203 CE): B. F. Westcott, The Bible In The Church: A Popular Account Of The Collection And Reception Of The Holy ******ures In The Christian Churches, 1879, Macmillan & Co.: London, pp. 122-123; B. F. Westcott, A General Survey Of The History Of The Canon Of The New Testament, 1896, Seventh Edition, Macmillan & Co. Ltd., London, pp. 390-391.
                        ] ويرون أن شهادته جليلة[شبهات وهمية ـ منيس عبد النور صفحة 27] والعجيب أن ينقل القائلون بعدم تحريف الكتاب المقدس الكتابات من بعضهم البعض دون أن يبحثوا في توثيق هذه الكتابات فإيريناوس هذا يخبرنا عنه يوسابيوس القيصري ـ والمعروف بأبي التأريخ الكنسي ـ أنه كان يؤمن بأن "كتاب الراعي" لهرماس هو من الأسفار المقدسة وتعالوا نقرأ نص كلام يوسابيوس يقول: ( وهو لا يعرف كتاب الراعي فقط بل أيضاً يقبله ، وقد كتب عنه ما يلي: حسناً تكلم السفر قائلاً أول كل شيء آمن بأن الله واحد الذي خلق كل الأشياء وأكملها) [ تاريخ الكنيسه ـ ك5 ف8 فقرة 7] .
                        وهنا يحق لنا السؤال أين اتفاق الآباء على أسفار الكتاب المقدس ؟
                        وسؤال آخر أين الأسفار ( كسفر الراعي لهرماس) التي سلموا بها وليست بين أيدينا الآن ؟
                        وهل ينطبق على العلامة إيريناوس قول الكتاب (لاني أشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب )[ رؤية 22 : 18]. هل حقاً ستزيد الضربات على العلامة إيريناوس ؟؟؟!!! ولعل القوم لو قرأوا كتابات إيريناوس لعلموا أن الرجل لا يصلح بحق أن يكون مصدر معلومات معتمدة فهو مثلاً يقول في كتابه الثاني ضد الهرطقات الفصل الثاني والعشرين أن المسيح عاش حتى بلغ من العمر أكثر من خمسين سنة ، ويقوم في الفقرة السادسة بتأكيد معلومته هذه بما جاء في إنجيل يوحنا 56:8-57 ،[ Irenaeus Against Heresies. Book II.XXII .VI] فهل تؤمن الكنيسة حقاً أن المسيح عاش حتى بلغ الخمسين أم يعتقدون أنه بدأ دعوته وهو في الثلاثين و دعوته لم تستمر أكثر من أربع سنوات فقط ؟ وذلك كما جاء على لسان المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري[تاريخ الكنيسة ـ يوسابيوس القيصري ـ 10:1 ـ ص 39] والغريب حقاً أن إيريناوس يزعم في الفقرة الخامسة من نفس الكتاب أن هذه المعلومات قد سلمها يوحنا بن زبدي لتلاميذه الذين رافقوه في آسيا وبقوا معه حتى حكم تراجان


                        (even as the Gospel and all the elders testify; those who were conversant in Asia with John, the disciple of the Lord, [affirming] that John conveyed to them that information. And he remained among them up to the times of Trajan)[ .XXII .V Irenaeus Against Heresies. Book II]



                        العلامة أوريجانوس ( 185 ـ 253 م)
                        وهو ناظر المدرسة اللاهوتية بالإسكندرية والذي يصفه القس منيس عبد النور بأنه "العالم العظيم"
                        وبالنظر في الجدول الذي أورده يوسابيوس القيصري في كتابه تاريخ الكنيسه يذكر من بين الأسفار القانونية ( إرميا مع المراثي والرسالة في سفر واحد ، اسمه ارميا)[ تاريخ الكنيسة ـ ك6 ف25 فقرة 2]. والآن نسأل جهابذة علماء الكتاب المقدس من البروتستانت هل رسالة إرميا التي كان يؤمن بها " العالم العظيم"!! ـ الذي أصبح ناظراً للمدرسة اللاهوتية في سن الثامنة عشرة ـ موجودة في الكتاب المقدس الذي بين يدي البروتستانت الآن ؟ الإجابة طبعاً أنها غير موجودة !!!!
                        وهذه الرسالة لم يكن أوريجانوس فقط يعتقد بأنها سفر موحى به من الإله بل يوجد غيره الكثير من آباء الكنيسة اعتقدوا بنفس عقيدته كما تخبرنا بذلك دائرة المعارف الكتابية فتقول:
                        (قانوينة الرسالة وقيمتها : كان الآباء اليونانيون الأوائل ، يميلون - بوجه عام - إلى اعتبار الرسالة جزءاً من الأسفار القانونية ، لذلك تذكر في قوائم الأسفار القانونية لأوريجانوس وأبيفانيوس وكيرلس الأورشليمي وأثناسيوس ، وعليه فقد اعترف بها رسميا في مجمع لاودكية ( 360 م ) .) [ دائرة المعارف الكتابية ـ حرف أ ـ أرميا ـ رسالة أرميا ـ ص 189 و190]
                        جاء في نفس الجدول هذه العبارة التي تبين أن أوريجانوس لم يكن يعتبر رسالة بطرس الثانية من الأسفار المقدسة (وبطرس الذي بنيت عليه كنيسة المسيح التي لا تقوى عليها أبواب الجحيم ترك رسالة واحدة معترف بها ، ولعله ترك رسالة ثانية أيضاً ، ولكن هذا مشكوك فيه.) [ تاريخ الكنيسة ـ ك6 ف25 فقرة 10].
                        وهذا الرأي ليس رأيه وحده ولكنه رأي يوسابيوس القيصري " ابو التأريخ الكنسي" فهو يقول بالنص في كتابه تاريخ الكنيسه ( إن رسالة بطرس الأولى معترف بصحتها وقد استعملها الشيوخ الأقدمون في كتاباتهم كسفر لا يقبل أي نزاع . على أننا علمنا بأن رسالته الثانية الموجودة بين أيدينا الآن ليست ضمن الأسفار القانونية ولكنها مع ذلك إذ اتضحت نافعة للكثيرين فقد استعملت مع باقي الأسفار)[ تاريخ الكنيسة ـ ك3 ف 3 فقرة 1] .
                        والسؤال الآن : بأي حق دخلت رسالة بطرس الثانية إلى الكتاب المقدس طالما أنها بشهادة "العالم العظيم" أوريجانوس و أيضاً بشهادة "أبو التأريخ الكنسي" يوسابيوس القيصري أنها ليست من الأسفار المقدسة؟؟؟
                        مع استصحابنا كلام جهابذتنا من علماء الكتاب بأن الآباء لم يختلفوا حوله !!
                        ويستمر يوسابيوس القيصري في عرض جدول أوريجانوس للأسفار المقدسة عندما يتكلم عن يوحنا فيقول ( وترك أيضاً رسالة قصيرة جداً ، وربما رسالة ثانية وثالثة ، ولكنهما ليسا معترفاً بصحتهما من الجميع ) [ تاريخ الكنيسة ـ ك 6 ف 25 فقرة 10] .
                        والسؤال هو إذا كانت رسالة يوحنا الثانية والثالثة مرفوضتان من الجميع فكيف دخلتا إلى الكتاب المقدس ؟؟؟ وأين هو التواتر والإجماع المزعوم ؟؟
                        ويستمر أبو "التأريخ الكنسي" في إتحافنا بتصور العالم العظيم أوريجانوس عن الأسفار المقدسة فينقل تصوره عن الرسالة إلى العبرانيين التي يحلو للبعض أن ينسبها إلى بولس فيقول: (إن كل من يستطيع تمييز الفرق بين الألفاظ اللغوية يدرك أن أسلوب الرسالة إلى العبرانيين ليس عامياً كلغة الرسول الذي اعترف عن نفسه بأنه عامي [قلت :- ولو طبقنا هذا الضابط لرفضنا أسفاراً كثيرة كإنجيل يوحنا فإن عاقلاً لا يستسيغ أن لغته لغة صياد] في الكلام أي في التعبير بل تعبيراتها يونانية أكثر دقة وفصاحة) [ تاريخ الكنيسة ـ ك6 ف25 فقرة 11]
                        وهَب أن محاكمة عُقدت للحكم في مسألة تحريف الكتاب المقدس فمن غير أوريجانوس أولى بالشهادة منه ـ وشهد شاهدٌ من أهلها ـ على تحريف الكتاب المقدس ، فهو الذي يشهد على أن اليهود حّرفوا الكتاب المقدس.
                        تعالوا بنا ننقل شهادةً من رهبان دير الأنبا مقار ـ وهم يقولون ( أما سبب غياب بعض الأسفار اليونانية من العهد القديم العبري لدى اليهود فيرجع ـ حسب تعليل أوريجانوس ـ إلى رغبتهم في إخفاء كل ما يمس رؤساءهم وشيوخهم ، كما هو مذكور في بداية خبر سوسنا : " وعُيّن للقضاء في تلك السنة شيخان من الشعب وهما اللذان تكلم الرب عنهما أنه خرج الإثم من بابل من القضاة الشيوخ " ويقدم أمثلة من الأنجيل لتأكيد ما يقوله ، حيث يخاطب السيد المسيح الكتبة والفريسيين بقوله:" لكي يأتي عليكم كل دم زكي سُفك على الأرض من دم هابيل الصديق إلى دم زكريا بن برخيا الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح ( متى 23 : 35 ) فالسيد المسيح هنا يتكلم عن وقائع حدثت ( كما يكتب أوريجانوس ) ، ومع ذلك لم تذكر في العهد القديم . ثم يتساءل : أين جاء في الأسفار المقدسة شيء عن الأنبياء الذين قتلهم اليهود ؟ ثم يورد أوريجانوس مثلاً آخر من رسالة العبرانيين : ( آخرون تجربوا … نشروا ، جربوا ماتوا قتلاً بالسيف ) " عب 11 : 36 و 37 " لأنه معروف في التقليد اليهودي خارجاً عن الأسفار العبرية أن أشعياء النبي فقط هو الذي نشر بالمنشار)[ العهد القديم كما عرفته كنيسة الأسكندرية ـ ص 57 ، 58] .
                        استفسار لابد منه !!!!
                        أنا أتعجب من هؤلاء الذين يعتمدون على شهادة أوريجانوس ويعتبرونه من آباء الكنيسه فتارة يقولون إنه قديس ، وتارة أخرى العالم العظيم ، وكلهم بلا إستثناء سواء بروتستانت أو أرثوذكس أو كاثوليك يعتبرونه من آباء الكنيسه ولست أدري لماذا يخُفون علينا حقيقة هذا الرجل هل عن جهل أم عن مكر ودهاء ؟؟؟ فإن "العالم العظيم القديس أوريجانوس" هو من الهراطقة المحرومين في الكنيسة وهذه ليست شهادتي وإنما هي شهادة البابا شنوده الثالث في كتابه سنوات مع أسئلة الناس ـ أسئلة لاهوتية وعقائدية ب وهو كتاب يُدرّس على طلاب الكلية الإكليريكية فيذكر في صفحة 131 ما يلي:
                        (تم حرم أوريجانوس بواسطة البابا ديمتريوس الكرام ، البطريرك الثاني عشر، في أوائل القرن الثالث . وتأكد حرمه أيضاً في عهد البابا ثاوفيلس البابا الثالث والعشرين ، في أواخر القرن الرابع . وتحمس لذلك قديسون كثيرون في القرنين الرابع والخامس منهم القديس أبيفانوس أسقف قبرص ، ثم القديس جيروم الذي كان من محبيه في البدء. لم ترفع الحرومات عن أوريجانوس . والكنائس الأرثوذكسية البيزنطية تحرم كل تعاليمه في مجمعيها الخامس والسادس.) أليس من الغريب أن يصف هؤلاء أوريجانوس بأنه قديس أو العالم العظيم بل أليس من العجيب أن يستند عليه بعد هذا القساوسة من الكنيسة الأرثوذكسية نفسها بإعتباره من آباء الكنيسه بالرغم من هرطقاته التي لو ذكرناها لملأت صفحات وصفحات ، مثل خضوع الإبن للآب , وخلاص الشيطان وخلاص الكون في النهاية وتأليه جسد المسيح …...................... وغيرها الكثير
                        القديس أكلمندس الإسكندري (150 ـ 215 )
                        يريد البعض أن يوهمنا "سواء عن جهل أو عن مكر" أن أكلمندس الإسكندري كان لديه تصور واضح لأسفار الكتاب تجعله قادر على التفريق بين الأسفار الإلهية من غيرها ، ويحاول أن يوهمنا بأن هذه الشهاده ذكرها يوسابيوس في كتابه تاريخ الكنيسه نأخذ مثالاً على ذلك ما جاء في كتاب " الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه" صفحة 142 يقول الكاتب: (ان القديس اكليمندس الإسكندري مديراً لمدرسة الإسكندرية اللاهوتية وتلميذاً للعلامة بنتينوس ومعلماً لكل من العلامة أوريجانوس وهيبوليتوس وكان كما يصفه يوسابيوس القيصري " متمرساً في الأسفار المقدسة " وينقل يوسابيوس عن كتابه وصف المناظر أنه أستلم التقليد بكل دقة من الذين تسلموه من الرسل فقد كان هو نفسه خليفة تلاميذ الرسل أو كما يقول هو عن نفسه إنه من أجل الأجيال المتعاقبة التقاليد التي سمعها من الشيوخ الأقدمين)
                        ولكن تأتي الصاعقة الكبرى والطامّة العظمى بالرجوع إلى كلام يوسابيوس القيصري الذي تحاشى القس _ الأمين في النقل!ـ أن يذكر نص كلامه ، لندرك أن أكلمندس الإسكندري ـ ويا للعجب ! ـ كان يؤمن بالعديد من الأسفار الغير موجودة الآن في الكتاب المقدس مثل رسالة برنابا ورؤيا بطرس ورسائل اكلمندس الروماني وإليكم نص كلام يوسابيوس القيصري كاملاً دون بترٍ[إذا كان بترهم للكلام هو سيمتهم في النقل من كتبهم فما ظنك بهم عندما ينقلون من كتب خصومهم]: (وبالإختصار لقد قدم في مؤلفه وصف المناظر وصفاً مؤجزاً عن جميع الأسفار القانونية ، دون أن يحذف الأسفار المتنازع عليها أعني رسالة يهوذا والرسائل الجامعة الأخرى ، ورسالة برنابا والسفر المسمى رؤيا بطرس) [ تاريخ الكنيسة ك6 ف 14 فقرة 1].
                        ويشهد يوسابيوس أيضاً على أن أكلمندس الإسكندري كان يقتبس في كتاباته من أسفار لا توجد الآن في الكتاب المقدس فيقول : ( ويستخدم أيضاً في هذه المؤلفات شهادات من الأسفار المتنازع عليها مثل حكمة سليمان ، وحكمة يشوع ابن سيراخ، ورسالة العبرانيين ، ورسائل برنابا ، وأكلمندس ، ويهوذا )[ تاريخ الكنيسة ك 6 ف 13فقرة 6].
                        وتأتي شهادة أخرى تؤكد هذا الكلام من داخل الكنيسة الأرثوذكسية في كتاب "فكرةعامة عن الكتاب المقدس" الصادر من دير الأنبا مقار والذي نُشر كمقالات في مجلة مرقس فيقول في صفحة 73 ما نصه : (شهدت السنين الأخيرة من القرن الثاني حتى بداية القرن الثالث الميلادي نشاطاً كبيراً في مدرسة الإسكندرية الشهيرة التي كان يرأسها حينذاك العلامة كليمندس الإسكندري . ويتبين من كتاباته أنه كان يعترف بعدد كبير من أسفار العهد الجديد أكثر مما كانت تعترف به كنيسة روما . فقد ذكر الأناجيل الأربعة ورسائل بولس الأربع عشرة وسفر أعمال الرسل ورسائل : بطرس الأولى ويوحنا الأولى والثانية ويهوذا ، وسفر الرؤيا . ولكنه أضاف إليها أيضاً رسائل كلمندس الروماني وبرنابا الرسول بإعتبارها كتابات ذات سلطان رسولي) .
                        والأخطر من ذلك هو أن أكلمندس كان يعتقد بأن كتاب الديداخي هو سفر إلهي من أسفار الكتاب المقدس
                        ففي كتاب "الديداخي أي تعليم الرسل" وهو من سلسلة مصادر طقوس الكنيسة وهو من تصنيف أحد رهبان الكنيسة القبطية يذكر ذلك صراحة صفحة 85 فيقول: ( والقديس كليمندس الإسكندري 216 م يذكر صراحة وجود هذا الكتاب ليس فقط لأنه اقتبس منه الكثير ، بل لأنه يذكر في كتابه" المتفرقات ـ ستروماتا" ما ورد في نص الديداخي 3 : 5 حرفياً : " يا بني لا تكن كذاباً لأن الكذب يقود إلى السرقة " وينسب هذه العبارة إلى الكتاب المقدس) .
                        ونفس الشهاده يذكرها الدكتور أسد رستم[ دكتور أسد رستم : آباء الكنيسة ،1، الآباء الرسوليون والمناضلون ، ص 55] إضافة إلى إنه كان يؤمن بسفر إسدراس الثالث وبالطبع هذا السفر غير معترف به الآن سواء عند البروتستانت أو الأرثوذكس أو الكاثوليك [(d. 203 CE): B. F. Westcott, The Bible In The Church: A Popular Account Of The Collection And Reception Of The Holy ******ures In The Christian Churches, 1879, Macmillan & Co.: London, pp. 126-127; B. F. Westcott, A General Survey Of The History Of The Canon Of The New Testament, 1896, Seventh Edition, Macmillan & Co. Ltd., London, pp. 360-363.
                        ] ضافة لأنه كان يؤمن بسفر باروخ الذي لا يؤمن به البروتستانت.
                        بابياس أسقف هيرابوليس ( القرن الثاني)

                        لست أدري بأي وجه يستدل القساوسة بشهادة بابياس بل وصل بأحدهم وهو القس منيس عبد النور بأن يصفه بالنبوغ فهو يقول ما نصه:
                        (بابياس: أسقف هيرابوليس في آسيا ، نبغ بين 110 و 116 م واجتمع ببوليكاربوس ، وربما اجتمع بيوحنا الرسول)
                        وهو نفس الكلام الذي نقله " نقل مسطرة " الدكتور داود رياض في كتابه من يقدر على تحريف كلام الله ؟[ من يقدر على تحريف كلام الله ص 14].
                        فهل يتجاهل هؤلاء القساوسة والدكاترة حقيقة هذا الرجل ، أم هي مصيبة النقل بدون تمحيص وتحقيق للأقوال ؟؟؟! فإن هذا " النابغة " الذي يتكلم عنه القساوسة وأساتذة اللاهوت الدفاعي ، هو إنسان عديم الإدراك وحتى لا أخوض أكثر في وصف هذا البابياس سأكتفي بما ذكره أبو التأريخ الكنسي يوسابيوس القيصري فيقول ما نصه: ( ويدون نفس الكاتب روايات أخرى يقول أنها وصلته من التقليد غير المكتوب وأمثالاً وتعاليم غريبة للمخلص، وأمور أخرى خرافية) [ تاريخ الكنيسة ك3 ف39 فقرة11]. ويستمر أبو التأريخ الكنسي الذي يعرف عن الرجل أكثر مني وأكثر من ناعسي القساوسة والدكاترة إذ يقول عنه ( إذ يبدو أنه كان محدود الإدراك جداً كما يتبين من أبحاثه . وإليه يرجع السبب في أن الكثيرين من أباء الكنيسة من بعده اعتنقوا نفس الأراء مستندين في ذلك على أقدمية الزمن الذي عاش فيه ، كإيريناوس مثلاً وغيره ممن نادوا بآراء مماثلة) [ تاريخ الكنيسة ك 3 ف 39 فقرة 13].
                        قلت : ـ ولَعمري ـ متى ينصف القوم ويتحرروا من محدودية الإدراك التي ورثوها ممن سبقهم ؟؟
                        تأتي هذه الشهاده من يوسابيوس القيصري بالرغم من أن بابياس كان يزعم أن كل ما يقوله هو صحيح تماماً وأنه تسلمها ممن سبقه من الشيوخ فهو يقول بالنص (لا أتردد في أن أضيف ما تعلمته وما أتذكره جيداً من تفاسير تسلمتها من الشيوخ، لأني واثق من صحته تماماً . أنا لم أفرح ، كمعظم الناس ، بالذين قالواأشياء كثيرة ، بل بمن يعملون الحق، ولا أفرح بمن يرددون وصايا الآخرين ، بل بأولئك الذين أعادوا ما أعطاه الرب للإيمان واستقوا من الحق نفسه . وإذا جاءني أحد ممن تبع القسوس نظرت في كلام الشيوخ مما قاله اندراوس أو بطرس أو فيلبس أو توما أو يعقوب أو يوحنا أو متى أو أحد تلاميذ الرب ، أو أريستون أو يوحنا الشيخ . فإنني ما ظننت أن ما يٌسقى من الكتب يفيدني بقدر ما ينقله الصوت الحي الباقي)[ تاريخ الكنيسة ك3 ف 39 فقرات 3،4 أنظر أيضاً Irenaeus: Adv.Haer.5:32 ].
                        ويكفي أن نعرف أن القديس أغسطينوس اعتبر من يعتقد بعقيدة بابياس هو منحرف عن الإيمان" في أنه بعد قيامة الأجساد من الموت سيكون هناك ألف سنه على الأرض عبارة عن مملكة يعود فيها المسيح إلى الأرض وفي هذه المملكة توجد 10.000 كرمة كل كرمة بها 10.000 غصن ، وكل غصن به 10.000 عنقود ، وكل عنقود يحوي 10.000 حبة من العنب ، وكل حبة عصيرها يملأ 25 مكيالاً من الخمر"[ المدخل في علم الباترولوجي ـ 1 الآباء الرسوليين ـ القمص تادرس يعقوب ملطي صفحة 148]. إذاً بشهادة القديس أغسطينوس فإن بابياس كان منحرف عن الإيمان !! ويبدو أن القائلين بعدم تحريف الكتاب المقدس يريدون أن يعودوا بعقارب الساعة إلى الوراء حينما كان آباء الكنيسة ساقطين وغارقين في خدعة بابياس الذي ضلل آباء الكنيسه لقرون طويلة حتى أفاقوا على الحقيقة المرّة وهي أن بابياس لم تكن شهادته تساوي جناح بعوضه وإليكم شهادة أحد رهبان الكنيسة القبطية يقول: ( ولم تعد لآراء بابياس أهميتها التي ظلت قرون طويلة تؤثر على فكر آباء الكنيسة وتوجه آراءهم . بل إن يوسابيوس كان سباقاً في هذا الشأن عندما قال " إن بابياس كان محدود الإدراك جداً كما يتبين من أبحاثه" )[ مصادر طقوس الكنيسة الديداخي ـ صفحة 65].
                        والسؤال هو لماذا يصر المبصرُ أن يُغمض عينيه ؟ أما آن للقساوسة والدكاترة أن يُصغوا للمنهج العلمي الرصين ، وألا يسيروا على خطى أقوال بابياس بعدما ضيّع آباء الكنيسه أمثال إيريناوس وغيره ؟، وهل تُقبل شهادة رجل كهذا ـ محدود الإدراك جداً ـ في نسبة كلام إلى الله عزَّ وجلَّ ؟
                        أكلمندس الروماني ( بعد سنة 96)


                        وإستمراراً في التخبط ـ أقصد الإستشهاد بآباء الكنيسة ـ ذكروا أكلمندس الروماني، فعلى سبيل المثال ما ذكره الدكتور القس منيس عبد النور " أكليمندس: أسقف روما وعمل مع الرسول بولس ( فيلبي 4 : 3 ) وكتب رسالة إلى كنيسة كورنثوس استشهد فيها بكثير من أقوال المسيح الواردة في الإنجيل ، ومن رسائل الرسل "[ شبهات وهمية ـ صفحة 26]. .

                        ولو أن الدكتور القس وغيره من عشرات القساوسه الذين يرددون نفس الكلام قد كلّفوا أنفسهم عناء قراءة هذه الرسالة لعلموا أن أكلمندس الروماني كان يقتبس كلاماً على أنه من الكتب المقدسة ولا نجد له أي أثر في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا الآن ، على سبيل المثال لا الحصر يقول (فخليق بنا أيها الأخوة إذن أن نلتصق بهذه الأمثلة ، لأنه مكتوب : التصقوا بالقديسين لأن الذين يلتصقون بهم يصيرون قديسين)[ رسالة اكلمندس الروماني إلى الكورنثيين ـ 46 : 2] . ويعلق الدكتور وليم سليمان قلادة على هذا النص في الهامش قائلاً : "غير موجودة في الكتاب المقدس" ، أفتونا هداكم الله هل ينطبق على القديس أكلمندس الروماني نص الكتاب في رؤية يوحنا اللاهوتي (لاني اشهد لكل من يسمع اقوال نبوة هذا الكتاب ان كان احد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب )[ رؤية 22 : 18].

                        يا ليتهم كلّفوا أنفسهم عناء قراءة هذه الرسالة حتى يعلموا أن الرجل كان محدود الإدراك جداً ولا يوجد لديه الحد الأدنى من منهجية البحث والتحقيق في صحة الأقوال التي يسمعها ، فإنه يخبرنا في رسالته أن في نواحي المشرق أي بلاد العرب وما حولها يوجد طائر العنقاء وطبعاً الدكاترة والقساوسة يعلمون أن طائر العنقاء طائر خرافي أسطوري لا حقيقة له ـ ولكننا لا نتوقع مراجعةً من الآباء المطارنة ولا عظمائنا من البطاركة والأساقفة لأن فاقد الشيء لا يعطيه ـ تعالوا ننقل كلام اكلمندس الروماني في رسالته التي يتغنى بها هؤلاء:
                        (فلنتأمل الأعجوبة الغريبة التي تحدث في نواحي المشرق، أي بلاد العرب والأقاليم المحيطة بها . هناك طائر يسمى العنقاء : هو وحيد في نوعه ويعيش خمسمائة عام ، وعندما تقترب نهايته ليموت ـ يقيم لنفسه باللبان والمر وغيرهما من الأطياب عشاً يدخله عندما تكمل أيامه حيث يموت ، ومن جسمه المتحلل تولد دودة تغتذي من بقايا الطائر الميت وتتغطى بالريش . ثم إذ تصبح قوية ، تحمل العش الذي تستقر فيه عظام أبيها ، وبهذا الحمل تواصل رحلتها من العربية إلى مصر حتى مدينة هليوبوليس ، هناك في وضح النهار وعلى مرأى من الجميع تمضي طائرة لتضعه على مذبح الشمس وبعد ذلك تسرع عائدة إلى مقرها الأول ، حينئذ يفتش الكهنة سجلات تواريخهم ، ويجدون أنها عادت بالضبط بعد تمام الخمسمائة عام)[ رسالة اكلمندس الروماني إلى الكورنثيين 25 : 1 – 5][ رسالة اكلمندس الروماني إلى الكورنثيين 25 : 1 – 5].
                        رسالة برنابا ( قبل سنة 140 )

                        نسب البعض زوراً إلى برنابا رسالة ، وإليك مثلاً كلام القس منيس عبد النور ( برنابا : عمل مع الرسول بولس ( أعمال 2:13 و 3 و 46 و 47 و 1 كورنثوس 9 : 6 ) ويسمى رسولاً أيضاً ( أعمال 14 : 14 ) وألف رسالة كانت لها منزلة كبرى عند القدماء ولا تزال موجودة ، استشهد فيها بإنجيل متى ونقل عنه بقوله مكتوب وكان اليهود يستعملون هذه الكلمة عند الاستشهاد بالكتب المقدسة )[ شبهات وهمية ـ صفحة 25].
                        وما زلنا نكرر: لو أن من صدّروا أنفسهم للدفاع عن موروثاتهم الثقافية كلّفوا أنفسهم عناء قراءة هذا الموروث ـ كقراءة رسالة برنابا والمكونة من 21 فصلاً لوجدوا أن رسالة برنابا كماتقتبس من الترجمة السبعينية لسفر أشعياء فإنها كانت تقتبس أيضاً من أسفار لا وجود لها الآن في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا ـ لوصلوا إلى ما قررناه من تهافت الإعتماد على أقوال الآباء محدودي الإدراك جداً .[ الديداخي أي تعليم الرسل ـ ص 63].
                        وهذا أيضاً ما تؤكده دائرة المعارف الكتابية التي أشرف على تحريرها مجموعة من الدكاترة والقساوسة وهم
                        1 _ دكتور القس منيس عبد النور
                        2ـ دكتور القس صموئيل حبيب
                        3 ـ دكتور القس فايز فارس
                        4 ـ جوزيف صابر
                        المحرر المسئول: وليم وهبة بباوي
                        وإليكم نص كلام الدائرة (محتويات الرسالة : إن جزءاً كبيراً من الرسالة عبارة عن اقتباسات، أغلبها من الترجمة السبعينية لسفر اشعياء، والبعض الآخر من أسفار قانونية أخرى، وأسفار غير قانونية أيضاً، فيقتبس أقوالاً من إسدراس الثاني "كنبي اخر " ( 12 )، ويقتبس من اخنوخ الاول ( 16 : 5 ) ويقول عنها : ويقول الكتاب. " وتتكرر هذه الظاهرة في مواضع اخرى.) ، والعجيب حقاً أن القس منيس عبد النور يناقض نفسه ففي دائرة المعارف الكتابية يصرح هو ومعه مجموعة من القساوسة والدكاترة أن كاتب رسالة برنابا لا يمكن أن يكون برنابا الرسول وإليكم نص الكلام ( مؤلفها : من المستبعد جداً أن يكون كاتبها هو برنابا المذكور في سفر الأعمال، والذي كان رفيقاً للرسول بولس في رحلته التبشيرية الأولى، فهي ترجع إلى تاريخ متأخر عن ذلك كثيراً، ولكن الأهم من ذلك، هو أن أسلوب التعليم الذي بها يختلف كل الأختلاف عن تعليم الرسول بولس، فالخلاص هو موضوع سعي وجهاد تتدخل فيه أعمال البر، والبصيرة المميزة تساعد على ذلك. والتوراة ( الأسفار الخمسة ) تزخر بالشخصيات التي تمثل تعليماً روحياً، فلم يقصد منها أن تفهم حرفياً، بل لكي تنقل معاني روحية. ويجب ألا نفهم أن الناموس قد تممه المسيح، بل مازال الناموس ملزم للمسيحيين، " إن نفسي لترجو ألا أكون قد اهملت ذكر شيء من الأمور اللازمة للخلاص " ( 17 : 1 )، فأي برنابا ( ؟ ) هذا الذي كتب ذلك !! )[ دائرة المعارف الكتابية حرف ب مادة برنابا ـ رسالة برنابا].
                        ويا ليت القساوسة يخبرون الناس أن القديس إيرينيئوس " وهو نفسه الذي يعتمدون على شهادته ويعتبرونه من آباء الكنيسة" اعتبرها غير قانونية.
                        والسؤال للقساوسة لماذا تكيلون بمكيالين ؟ فعندما تدافعون عن كتابكم المقدس تجعلون من كاتب رسالة برنابا رسول ، وفي كتاباتكم الأخرى تذكرون الحقيقة وهي أن برنابا لم يكتب هذه الرسالة فهل هذا من أخلاقيات البحث العلمي؟ .

                        والسؤال : لحاملي لواء الدفاع عن الكتاب المقدس ، إذا كنتم تعترفون بأن الرسالة كتبها برنابا وهو واحد من الرسل فلماذا لا تضعونها في الكتاب المقدس كما وضعتم إنجيل لوقا فإن لوقا هو أيضاً من الرسل وكان تلميذاً لبولس مثله مثل برنابا .

                        وهل ما زال مؤلف كتاب " الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه" [الكتاب المقدس يتحدى نقاده ـ القس عبد المسيح بسيط أبو الخير ص 135] مصراً على إعتبار كاتب رسالة برنابا مستقيم الرأي ( أرثوذكسي) بعد أن عرف أن كاتب الرسالة كان يعتقد أن يسوع لم يتمم الناموس وأن المسيحيين ما زالوا ملزمين بالناموس ؟؟؟؟؟؟ !! .
                        المؤرخ الكنسي يوسابيوس القيصري ( 264 339م)
                        يقول عنه القس عبد المسيح بسيط أبو الخير (( أسقف قيصرية وأحد أعضاء مجمع نيقية الذي أنعقد سنة 325م . وترجع أهمية كتاباته لكونه أقدم المؤرخين المسيحيين ، وهو نفسه يعتبر حجة في تاريخ الكنيسة في عصورها الأولى وكان واسع الإطلاع في كتب الآباء والتي كان لديه منها الكثير جداً واستقى معلوماته منها)[ الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ص 144] .
                        ولكن الذي لم ينقله لنا القس هو وغيره من القائلين بعدم تحريف الكتاب المقدس هو أن يوسابيوس القيصري لم يكن يؤمن بأن رسالة بطرس الثانية سفر إلهي وأنه لم يكن يعتقد أن بطرس هو كاتب الرسالة الثانية المنسوبة له وإليكم نص كلام يوسابيوس: ((على أننا علمنا بأن رسالته الثانية الموجودة بين أيدينا الأن ليست ضمن الأسفار القانونية ولكنها مع ذلك اتضحت نافعة للكثيرين فقد استعملت مع باقي الأسفار)[ تاريخ الكنيسة ك3ف3 فقرة1].
                        ألا فليعلم الحاضر الغائب أن حجة التأريخ الكنسي الذي كان واسع الإطلاع على كتب الآباء واستقى منها معلوماته يشهد بتحريف رسالة بطرس الثانية ويكفي أن نعلم خطورة تحريف رسالة مثل رسالة بطرس الثانة على العقيدة حيث أنها تعلم ببدعة الحلول وبدعة تأليه الإنسان أقرأوا إن شئتم ما جاء في الرسالة :
                        ( اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمى والثمينه لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الالهية هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة )[ 2 بط4].
                        والعجيب أن القوم يستشهدون بكلام يوسابيوس القيصري مع إجماعهم على هرطقته كما جاء في المقدمة التي وضعها القمص مرقس داود لكتاب تاريخ الكنيسة[تاريخ الكنيسة ـ يوسابيوس القيصري ـ مكتبة المحبة ـ ص 5 ـ نعرييب القمص مرقس داود].
                        هرماس (القرن الأول)

                        يقول عنه الدكتور القس منيس عبد النور ( كان معاصراً لبولس الرسول وذكر اسمه في رومية 4:16 كتب ثلاثة مجلدات في أواخر القرن القرن الأول استشهد فيها بكثير من كتب العهد الجديد وكانت له منزلة كبرى عند القدماء)[ شبهات وهمية ص26]. وتقريباً نفس الكلام ينقله الدكتور داود رياض في كتابه [من يقدر على تحريف كلام الله ص 14] بشكل مختصر.

                        فأي تخبط هذا في كتابات هؤلاء القوم وكيف سمحت لهم أهواؤهم بالإستشهاد بكاتب مثل هرماس وهو رجل في مفهوم كل الكنائس سواء بروتستانتيه أو أرثوذكسية أو كاثوليكية غير مستقيم الإيمان فهو يؤمن بأن الروح القدس هو ابن الله ويدّعي كذباً في المثل التاسع أن ملاك التوبة قال(أريد أن أريك كل ما اظهره لك الروح القدس الذي خاطبك باسم الكنيسة ، هذا الروح هو ابن الله .. ) [المدخل في علم الباترولوجي 1 ـ القمص تادرس يعقوب ملطي ص 172] كتاب الراعي 9 : 1 :1 . ويكفي أن نعلم أن العلامة ترتليان اعتبره يحبذ الزناة [المدخل في علم الباترولوجي 1 ـ القمص تادرس يعقوب ملطي ص 150] ، والذي لم يذكره الدكاترة هو أن كاتب كتاب الراعي كان يقتبس من الكتب المنحولة والكتب الوثنية ثم أنه لم يصرح أنه يقتبس من إنجيل كذا أو رسالة كذا خاصة أنه لم يوردها بحرفيتها وإليكم شهادة من أحد رهبان الكنيسة القبطية الأرثوذكسية يقول: ( والكاتب بسيط الأسلوب ، سهل اللغة ، سطحي الثقافة ، كثير الإستطراد، إلا أنه مطّلع على آيات الكتاب المقدس دون أن يوردها بحرفيتها ، يستقي مادته من الكتب المنحولة والكتب المسيحية والوثنية على حد سواء ، ) [الديداخي أي تعليم الرسل ـ ص 58].

                        مجمع الأساقفة في لاودكية (360)
                        يقول عنه الدكتور القس منيس عبد النور ما يلي: ( اجتمع مجمع الأساقفة في لاودكية ، وكان من قراراته كتابة جدول بأسماء كتب العهد الجديد وهي ذات الكتب التي بأيدينا الآن )[ شبهات وهمية ص 17].
                        ولم يذكر لنا القس أن مجمع القساوسة في لاودكية اعترف أن رسالة أرميا هي سفر إلهي قانوني وإليكم ما جاء في دائرة المعارف الكتابية ـ والعجيب أن الدكتور القس منيس عبد النور نفسه كان بين مجلس التحرير ـ ( كان الآباء اليونانيون الأوائل ، يميلون ـ بوجه عام ـ إلى اعتبار الرسالة جزءاً من الأسفار القانونية ، لذلك تذكر في قوائم الأسفارالقانونية لأوريجانوس وأبيفانوس وكيرلس الأورشليمي وأثناسيوس ، وعليه فقد اعترف بها رسمياً في مجمع لاودكية " 360 م" [دائرة المعارف الكتابية ـ حرف أ ـ أرميا ـ رسالة أرميا ـ قانونية الرسالة وقيمتها ـ ص 189].
                        والذي لم يذكره لنا أيضا القس هو أن مجمع الآباء في لاودكية اعتبر سفر باروخ سفراً قانونياً إلهياً وبالطبع فإن القس لأنه بروتستانتي فإنه يعتبر هذا السفر غير قانوني ومحرّف قد حرّفته الكنائس الأرثوذكسية والكاثوليكية وأضافته للكتاب المقدس زوراً .
                        والذي لم يذكره أيضاً القساوسة أن مجمع اللاودكية لم يعترف برؤيا يوحنا اللاهوتي [[1] B. M. Metzger, The Canon Of The New Testament: Its Origin, Significance & Development, 1997, Clarendon Press, Oxford, pp. 210.] ففي القانون رقم 60 من مجمع اللاودكية يذكر أسفار العهد الجديد التي يدّعي الدكتور القس أنها نفس الأسفار التي بين أيدينا الآن ولا يذكر بينها رؤية يوحنا اللاهوتي.

                        الوثيقة الكلارومونتية ( القرن السادس)
                        وهذه الوثيقة التي يستشهد بها البعض على صحة أسفار الكتاب المقدس وعدم تحريفه هي نفسها تشهد على تحريف الكتاب المقدس فهذه الوثيقة تحتوي على أسفار لا توجد الآن في الكتاب المقدس مثل ( رسالة برنابا850 سطر ، و كتاب الراعي 4000 سطر ، و رؤيا بطرس 270 سطر )[(c. 350 CE). B. M. Metzger, The Canon Of The New Testament: Its Origin, Significance & Development, 1997, Clarendon Press, Oxford, pp. 310-311; L. M. McDonald and J. A. Sanders (ed.), The Canon Debate, 2002, Hendrickson Publishers, Inc.: Peabody (MA), see Appendix D.] والآن نسأل القساوسة طالما أنكم تستندون على الوثيقة الكلارمونتية فلماذا لا تضعون في كتابكم المقدس رؤيا بطرس وكتاب الراعي ورسالة برنابا ؟؟ !!
                        مجمع قرطاج ( 397-419 )
                        يقول القس منيس عبد النور ( التأم مجمع كنسي في قرطاجنة ، حضره القديس أغسطينوس أسقف هبو ، وكتب جدولاً بكتب العهد الجديد يطابق الموجود عندنا الآن )[ شبهات وهمية ـ ص 18] ويا ليت القس ـ طالما أنه يثق في قرارات هذا المجمع ويثق في رأي القديس أغسطينوس ـ أن يذكر لنا لماذا لا يأخذ برأي مجمع قرطاج الذي اعتبر الأسفار التالية قانونية بالرغم من أن الدكتور لا يعترف بها كأسفار قانونية طوبيا ـ يهوديت ـ حكمة سليمان ـ حكمة يشوع بن سيراخ ـ مكابيين أول ـ مكابيين ثان)[(c. 397 CE). L. M. McDonald and J. A. Sanders (ed.), The Canon Debate, 2002, Hendrickson Publishers, Inc.: Peabody (MA), see Appendix C and Appendix D; B. M. Metzger, The Canon Of The New Testament: Its Origin, Significance & Development, 1997, Clarendon Press, Oxford, pp. 314-315.
                        أقرأ أيضاً مقدمات الكتاب المقدس ـ الأسفار القانونية الثانية ـ مكتبة المحبة ـ ص 19 و 42 و102 و 141] والعجيب أن مجمع قرطاج الذي عقد سنة 397 م لم يقبل رؤيا يوحنا اللاهوتي وإنما قبلها سنة 419 م بحسب ما يحكيه العالم زاهن .

                        ترتليان ( 145 ـ 220)
                        يقول القس عبد المسيح بسيط : ( العلامة ترتليان " 145 – 220 م " وقال العلامة ترتليان ، من قرطاجنه بشمال أفريقيا والذي قال عنه القديس جيروم أنه يعتبر رائد للكتبة اللاتين عن صحة ووحي الأناجيل الأربعة ( أن كتاب العهد الإنجيلي هم الرسل الذين عينهم الرب نفسه لنشر الإنجيل إلى جانب الرجال الرسوليين الذين ظهروا مع الرسل وبعد الرسل … يوحنا ومتى اللذان غرسا الإيمان داخلنا ، ومن الرسوليين لوقا ومرقس اللذان جدداه لنا بعد ذلك " كما اقتبس من كل أسفار العهد الجديد واستشهد بأكثر من 7000 اقتباس )[ الوحي الإلهي واستحالة تحريف الكتاب المقدس ـ ص 108] .
                        وبنفس الرجل يستشهد القس منيس عبد النور في كتابه[شبهات وهميه ص 27].
                        ولكن يبدو أن القساوسة نسوا أو تناسوا أن ترتليان رائد الكُتَّاب اللاتين كان يؤمن بأن رسالة برنابا هي سفر إلهي وأنها من أسفار الكتاب المقدس ونسي القساوسة البروتستانت أن ترتليان كان يؤمن بقانونية سفر باروخ الذي يعتقدون هم أنه سفر مزيف [(d. 240 CE): B. F. Westcott, The Bible In The Church: A Popular Account Of The Collection And Reception Of The Holy ******ures In The Christian Churches, 1879, Macmillan & Co.: London, pp. 130-131; B. F. Westcott, A General Survey Of The History Of The Canon Of The New Testament, 1896, Seventh Edition, Macmillan & Co. Ltd., London, pp. 351-352.
                        بالنسبة لسفر باروخ راجع الكتاب المقدس الأسفار القانونية الثانية ـ مكتبة المحبة ـ ص 223].

                        هيبوليتس ( حوالي 235 )
                        يقول القس عبد المسيح بسيط أبو الخير ( كان هيبوليتوس كاهناً بروما وقد اقتبس واستشهد بأسفار العهد الجديد أكثر من 1300 مرة وأشار إلى قراءتها في الإجتماعات العبادية العامة كما أشار إلى قداستها ووحيها وكونها كلمة الله )[ الكتاب المقدس يتحدى نقاده والقائلين بتحريفه ـ ص 143].
                        والذي جهله القس أو تجاهله هو أن هيبوليتوس لم يكن يعترف بالرسالة إلى العبرانيين ولم يكن يعترف برسالة يعقوب ولا برسالة بطرس الثاتية ولا رسالة يوحنا الثالثة ولا رسالة يهوذا وهذا الكلام يشهد به رهبان الكنيسة الأرثوذكسية نفسها التي ينتمي إليها القس فيقول رهبان دير الأنبا مقار ( كان معاصراً لأوريجانوس في روما رجل اسمه هيبوليتس تلميذ إيرينيئوس ، الذي قبل مثل معلمه اثنين وعشرين سفراً فقط للعهد الجديد ، إذ لم يعترف بالرسالة إلى العبرانيين لأن كاتبها غير معروف ، ولم يقبل سوى ثلاث رسائل جامعة وهي : بطرس الأولى ويوحنا الأولى والثانية . إلا أنه أقر باستخدامه لكتابات مسيحيه أخرى كان يعتبرها البعض الآخر قانونية ، منها الرسالة إلى العبرانيين ورسائل بطرس الثانية ويعقوب ويهوذا وكتاب الراعي لهرماس)[ الكتاب المقدس النصوص الأصلية ـ كيف وصلت إلينا ـ دار مجلة مرقس ـ ص 75].
                        بل أكثر من ذلك فإن هيبوليتس كان يقتبس ويستشهد بسفر " أعمال بولس" الذي تعتبره الكنيسة الآن سفر مزيف فتقول دائرة المعارف الكتابية ( أما في الغرب حيث كان ينظر بعين الريبة لأوريجانوس ، فيبدو أنهم رفضوا أعمال بولس . ولا يرد لها ذكر إلا في كتابات هيبوليتس صديق أوريجانوس وهو لا يذكرها بالاسم ولكنه يستشهد بصراع بولس مع الوحش كدليل على صدق قصة دانيال في جب الأسود )[ دائرة المعارف الكتابية حرف أ ـ أبوكريفا ـ أعمال بولس ص 45].
                        <!-- / message --><!-- sig -->
                        لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                        تعليق


                        • #72
                          الديداخي " تعليم الرسل " ( القرن الثاني)

                          يقول القس عبد المسيح بسيط ( كتب هذا الكتاب في نهاية القرن الأول واقتبس كثيراً من الإنجيل للقديس متى وأشار إلى الإنجيل ككل ، سواء الإنجيل الشفوي أو المكتوب بقوله " كما هي عندكم في الإنجيل ( 15 : 3 ، 4 ) و" كما أمر الرب في أنجيله" ( 15 : 3 ) ويقتبس من الإنجيل للقديس متى بقوله " لا تصلوا كما يصلي المراؤون ، بل كما أمر السيد في إنجيله ، فصلوا هكذا : أبانا الذي في السماء ..الخ" ( 2:8 ) و"لأن الرب قال لا تعطوا الخبز للكلاب" (5:9) . ويختم الكتاب بالقول " ولكن كما كتب سيأتي الرب ومعه القديسون (زك 5:14 ) ثم يضيف " وسينظر العالم مخلصاً آتياً على سحاب السماء" (مت 3:24) ) .
                          ألهذه الدرجه وصل الحال بهؤلاء القساوسة حتى يستشهدوا بأسفار وكتابات مزيّفة وهذه شهادة أبو التأريخ الكنسي ـ على حد قول القساوسة ـ يقول في كتابه عن الأسفار المرفوضة ( وضمن الأسفار المرفوضة ، يجب أن يعتبر أيضاً أعمال بولس و ما يسمى بسفر الراعي ، ورؤيا بطرس ، يضاف إلى هذه رسالة برنابا التي لا تزال باقية ، وما يسمى تعاليم الرسل )[ تاريخ الكنيسة ـ يوسابيوس القيصري 25:3 صفحة 127]. وبهذا يتضح أنه( بقدرة قادر) أصبحت الأسفار المرفوضة حجّة فلماذا إذاً لا نستشهد بسفر الأعمال الأبوكريفي الذي يذكر أن المسيح لم يصلب بل صلب إنسان آخر مكانه[دائرة المعارف الكتابية حرف أ ـ ابوكريفا ـ صفحة 43] ، فعلى الأقل هناك شهادة تأتي لصالح هذا السفر في الوثيقة الموراتورية التي تستشهد بها حيث تقول دائرة المعارف الكتابية ( يبدو من إشارة كاتب الوثيقة الموراتورية ( بيان بالأسفار المعترف بها في حوالي 190 م ) إلى سفر الأعمال الكتابي ، أنه ربما كان يشير إلى سفر آخر للأعمال ، فهو يقول " أعمال كل الرسل موجودة في كتاب واحد ، فقد كتبها لوقا ببراعة لثاوفيلس ، في حدود ما وقع منها تحت بصره ، كما يظهر ذلك من عدم ذكره شيء عن استشهاد بطرس أو رحلة بولس من روما لأسباني ).
                          ولماذا لا نستشهد بسفر أعمال يوحنا الذي يخبرنا أن المسيح لم يمت مصلوباً وإنما أمر يوحنا أن يحفر له قبراً ثم اضطجع بهدوء في القبر وأسلم الروح [دائرة المعارف الكتابية حرف أ ـ أبوكريفا ـ أعمال يوحنا صفحة 49] .
                          هذا إذا علمنا أن سفر أعمال يوحنا كان يُقرأ في الكنيسة في القرون الأولى في الدوائر القويمة وذلك بحسب رواية أكلمندس الإسكندري الذي يستشهد به حضرات القساوسة وقد استخدمها بروكورس ( القرن الخامس ) في تأليف رواية عن رحلات الرسول كما استخدمها أبيداس ( القرن السادس)[ دائرة المعارف الكتابية حرف أ ـ أبوكريفا ـ أعمال يوحنا صفحة 49ـ50 ] ، ولكن الصاعقة تأتي عندما نعلم أن كاتب الديداخي كان يقتبس من أسفار غير موجودة في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا فيقول ( وبخصوص هذا فقد قيل : لتعرق صدقتك في يدك حتى تعرف لمن تعطيها )[ دائرة المعارف الكتابية حرف أ ـ أبوكريفا ـ أعمال يوحنا صفحة 49ـ50 ]. ، وكل المحاولات للصق هذا النص بالكتاب المقدس الموجود بين أيدينا هي كلها محاولات لا تقنع عقلاً سليماً أو باحثاً منصفاً ، والأغرب من هذا أن كاتب الديداخي الذي لا نعرف له اسماً ولا موطناً ولا هويهً لم يذكر لنا ولو لمرة واحدة أنه يقتبس من إنجيل متى أو أنه يذكر متى نفسه لا من قريب ولا من بعيد وإنما كان كل كلامه عن إنجيل الرب انظر مثلاً قوله ( ولا تصلوا كالمرائين ، بل كما أمر الرب في أنجيله فصلوا هكذا) [الديداخي أي تعليم الرسل 8 : 2 صفحة 172].
                          قاعدة هامة في موضوع الإقتباس
                          نحن كمسلمين لا ننكر أن يكون هناك إنجيلٌ تركه المسيح فيه أقواله وأمثاله ولكننا نعتقد بأن هذه المادة الإنجيلية قد أخذ منها كثيرون وأضافوا إليها معلومات وأخبار غير سليمة مثل موضوع صلب المسيح ، فالمتتبع لمنهجية التحريف في الكنيسة الأولى سواء ممن تطلق عليهم الكنيسة هراطقة أو ممن ينتسبون إلى الكنيسة يجد أنهم كانوا يستخدمون مجموعة من الأخبار الحقيقية ثم يصيغوا منها عملاً مزيفاً بإضافة معلومات غير حقيقية إليه فتضيع الحقائق التاريخية في أكوام من الأساطير .
                          ولنأخذ مثالاً على ذلك :ـ قصة تكلا في سفر أعمال بولس
                          فهناك حقائق تاريخية في هذا السفر يؤيدها وجود طائفة قوية باسمها في سلوقية . وتريفينا شخصية حقيقية تأكد وجودها من اكتشاف نقود بإسمها وكانت أم الملك بوليمون الثاني ملك بنطس وقريبة للإمبراطور كلوديوس ، ولا يوجد شك من وجودها في أنطاكيا وقت زيارة بولس الأولى لها وتشهد الإكتشافات الجغرافية عن دقة الرواية في هذا السفر من الناحية الجغرافية فهو يذكر الطريق الملكي الذي تقول إن بولس سار فيه من لسترة إلى أيقونية ، وهي حقيقة تستلفت النظر ، لأنه بينما كان الطريق مستخدماً في أيام بولس للأغراض العسكرية أهمل استخدامه كطريق منتظم في الربع الأخير من القرن الأول وقد راجت قصة تكلا وبولس بين المسيحيين في الشرق والغرب على حد سواء وهناك قصيدة شعرية عنوانها الوليمة كتبها كيبريان ، أحد شعراء جنوب غاليا ، في القرن الخامس ، وفي تلك القصيدة تبدو تكلا في مستوى الشخصيات الكتابية العظيمة ، وكتاب أعمال زاسيف وبولكسينا مأخوذ كله من أعمال بولس . وقد اقتبس من هذه القصة اقتباسين قصيرين واقتبس منها أيضا أكلمندس الأسكندري ،
                          ولكن تأتي الصاعقة أن هذا السفر قد ألفه وزوره قس من قساوسة أسيا ـ بالطبع لم يكن ممن تدعوهم الكنيسة بالهراطقة ـ زيّف هذا الكتاب بقصد تعظيم بولس وذلك بشهادة ترتليان وقد اعترف هذا القس بهذا التحريف والتزييف حباً في بولس [نقلاً عن دائرة المعارف الكتابية بتصريف حرف أ ـ أبوكريفا ـ أعمال بولس صفحة 45 ـ 47].
                          الشاهد من هذا المثال :ـ أن الكتب المحرّفة سواءً إنجيل متى أو مرقس أو لوقا أو غيرهم لا شك قد يكون بها حقائق تاريخية وجغرافية وأمثال قالها المسيح فعلاً ولكن الإشكالية هي هل هذه الكتب كل ما فيها صحيح أم هى بعض من الحقائق التاريخية في أكوام من التحريف والتخريف، فلا يكاد يخلوا عمل مما رفضته الكنيسة من عبارات والفاظ موجودة في الأسفار التي قبلتها الكنيسة ولعل التعليل المناسب لهذا هو وجود أصل أخذ منه الجميع ثم أضاف كل واحد إلى ما وصل إليه من هذه المواد إضافات من عنده ، ـ أياً ما كانت تسمية هذا الأصل سواء وثيقة تعرف بـ " Q "[ يرى أغلب علماء الكتاب المقدس أنه كانت هناك وثيقة نقل عنها مرقس ومتى اسموها Q وهي ضائعة الآن انظر مثلاً الإنجيل بحسب القديس مرقس ـ الأب متى المسكين ص30] التي تكلم عنها العلماء أو نسميه إنجيل المسيح ـ
                          نعود لكتاب الديداخي ونسأل :- لماذا افترض القس أن هذه الإقتباسات هي من إنجيل متى الموجود بين أيدينا ؟ لماذا لا يكون إقتباساته هي من إنجيل متى الذي كان بين يدي العبرانيين الذي لم يكن يحتوي على أي عبارة تتكلم عن ألوهية المسيح[الإنجيل بحسب القديس متى ـ الأب متى المسكين ـ صفحة 27] ؟ ولعل لهذا القول وجاهته لأن الديداخي لا يذكر أي عبارة يفهم منها لا من قريب ولا من بعيد أنه يؤله المسيح بل دائما ما يصفه بكلمة " فتاك " وهي نفس الكلمة التي يستخدمها في وصف داود النبي فيقول:
                          ( أولا بخصوص الكأس نشكرك يا أبانا لأجل كرمة داود فتاك المقدسة التي عرفتنا إياها بواسطة يسوع فتاك لك المجد إلى الأبد)[ الديداخي أي تعليم الرسل 9 : 2 صفحة 174] . وهنا يتضح جلياً أن الكاتب لا يؤله المسيح ويفصل تماما بينه وبين الله الإله المعبود .
                          والنقطه الثانية هي أن الكاتب استخدم كلمة إفخارستيا ولكن يتضح أنه يمارس طقساً مختلفاً تماماً عما تمارسه الكنيسة الآن ، فالأكل ليس كما هو الآن عبارة عن قطعة صغيرة جداً من القربان وإنما هي أكل حتى الإمتلاء فهو يقول: ( بعد أن تمتلئوا اشكروا هكذا نشكرك أيها الآب القدوس من أجل اسمك القدوس الذي أسكنته في قلوبنا ومن أجل المعرفة والإيمان والخلود التي عرفتنا بها بواسطة[لاحظ دائما الكاتب يذكر المسيح كوسيلة من عند الله لمعرفة الإيمان] يسوع فتاك . لك المجد إلى الآباد )[ الديداخي أي تعليم الرسل 10 : 1 – 2 صفحة 175 و 176] فأي إفخارستيا هذه التي يأكل منها المتناول حتى الإمتلاء ؟؟
                          ثم هناك تعاليم في الديداخي قد تتعارض مع الكتاب المقدس الذي بين أيدينا الآن فهو يقول ( لا تحنث )[ الديداخي أي تعليم الرسل 2 : 3 صفحة 159] وهذا يعني جواز الحلف والقسم شريطة ألا تحنث فهل يتفق هذا مع قول إنجيل متى (أيضا سمعتم انه قيل للقدماء لا تحنث بل أوف للرب اقسامك. واما انا فاقول لكم لا تحلفواالبتة.لا بالسماء لانها كرسي الله. ولا بالارض لانها موطئ قدميه.ولا باورشليم لانها مدينة الملك العظيم. ولا تحلف براسك لانك لا تقدر ان تجعل شعرة واحدة بيضاء او سوداء. بل ليكن كلامكم نعم نعم لا لا.وما زاد على ذلك فهو من الشرير )[ متى 5 : 33 – 37] فهل بعد هذا يمكن أن نقول أنه يقتبس من إنجيل متى الذي بين أيدينا الآن ؟؟!!
                          وجاء أيضاً (وكل نبي يتكلم بالروح لا تجربوه ولا تدينوه كل خطية تغفر أما هذه الخطية فلا تغفر)[ الديداخي أي تعليم الرسل 11 : 6 صفحة 182].
                          قارن هذا بما جاء في الكتاب المقدس الذي بين أيدينا الآن ( ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح هل هي من الله لأن أنبياء كذبة كثيرين قد خرجوا الى العالم)[ 1 يوحنا 4 : 1].
                          ثم إن كاتب الديداخي يُعلّم بتعاليم غريبة فهو يقول ( كل نبي حقيقي قد اختبر ويعمل سر الكنيسة في العالم ، ولا يٌعلّم بأن يعمل مثلما يعمل هو ، فلا تدينوه لأن دينونته عند الله هكذا عمل أيضاً الأنبياء القدام )[ الديداخي أي تعليم الرسل 11 : 11 صفحة 185].
                          وأكبر دليل على أن كاتب الديداخي كان يتكلم عن إنجيل مختلف تماما عن الأناجيل الي بأيدي الكنيسة الآن هو قوله ( أما بخصوص الرسل والأنبياء فاعلموا أنه وفقاً لتعليم الإنجيل يكون الأمر هكذا : كل رسول يأتي إليكم اقبلوه كرب . لا يبقى عندكم سوى يوم واحد أو يوم آخر عند الضرورة فإن مكث ثلاثة أيام فهو نبي . عندما يمضي الرسول ، فلا يأخذ شيئاً سوى خبز إلى أن يدرك مبيتاً أما إذا طلب دراهم فهو نبي كاذب . وكل نبي يتكلم بالروح لا تجربوه ولا تدينوه كل خطيئة تغفر أما هذه الخطيئة فلا تغفر )[ الديداخي أي تعليم الرسل 11 : 3 – 7 صفحة 181 – 182].
                          أخبرونا هداكم الله ، في أي إنجيل جاء هذا الكلام ؟
                          وعن أي إنجيل يتكلم كاتب الديداخي الذي لا نعرف له اسماً ولا موطناً ولا هويةً ؟؟؟..


                          قانون "القديس" أثناسيوس الرسولي ( 373م)

                          يقول القس عبد المسيح بسيط أبو الخير ( وفي سنة 367 م كتب القديس أثناسيوس الرسولي في رسالته الفصيحة التاسعة والثلاثون يؤكد إيمان الكنيسة كلها في العالم أجمع بصحة ووحي أسفار العهد الجديد الـ27 وهي كالآتي ………. ) وهنا يسرد القس أسفار العهد الجديد فقط وهذا أمر عجيب فإن رسالة أثناسيوس التاسعه والثلاثون تحتوي أيضاً على أسفار العهد القديم وهي موجودة في الأسطر التي تسبق الفقرات التي نقلها القس المنصف ـ فلعل المانع خيرـ ، وعموماً سوف نكفيه مؤونة البحث وسنذكر له الفقرات السابقة، وذلك على لسان أحد رهبان دير من أقدم أديرة الرهبنة في الكنيسة الأرثوذكسية ـ لعل القس المنصف أن يتعلم المنهجية العلمية ـ وإليك النص ( … استحسنت أن أضع أمامكم الكتب القانونية المعتبرة أنها إلهية والمسلمة إلينا حتى نحكم على الذين سقطوا وضلوا ، ومن جهة أخرى لكي يفرح كل من بقي راسخاً في الطهارة والنقاوة . هناك اثنان وعشرون كتاباً للعهد القديم وكما سمعت أنها مسلمة إلينا بحسب عدد الحروف العبرية أما ترتيبهم وأسماؤهم فهو كما يلي: أولاً التكوين ثم الخروج ، وبعده اللاويين ، والعدد ، والتثنية ، يتبعهم كتاب يشوع بن نون ، القضاة ، راعوث ، ويلي ذلك أربعة أسفار للملوك ، الأول والثاني كتاب واحد وبعد ذلك المزامير والأمثال والجامعة ، ونشيد الأنشاد ، وأيوب ، والأثنا عشر الأنبياء الصغار وتُعتبر كتاباً واحداً ثم إشعياء وإرميا مع باروخ ، والمراثي ورسالة إرميا كتاب واحد .وبعد ذلك حزقيال ودانيال ، كل منهما كتاب واحد . هذه هي كتب العهد القديم ……. . ولأجل الدقة المتناهية أضيف أيضاً أن هناك كتباً لم يشملها القانون ، لكن الآباء حددوا قراءتها للمنضمين إلينا حديثاً ويريدون أن يتتلمذوا لكلام التقوى ، وهي : " حكمة سليمان ، و حكمة يشوع بن سيراخ ، أستير ويهوديت وطوبيت ) [العهد القديم كما عرفته كنيسة الأسكندرية ـ دار مجلة مرقس صفحة 59 و 60] .
                          والواضح من كلام أثناسيوس أنه يخرج الأسفار القانونية الثانية من القانون إلا رسالة إرميا وباروخ فهو لا يعتبرها أسفاراً مقدسه وإن كان يعتبرها صالحة للقراءة للمنضمين للمسيحية حديثاً كأي كتابات أخرى مفيدة ولكن ليست ككتب مقدسة بالرغم من أن الكنيسة الأرثوذكسية تعتبر أن البروتستانت هم وشهود يهوه منحرفون عن الإيمان لأنهم حذفوا هذه الأسفار من الكتاب المقدس.
                          والعجيب الغريب أن أثناسيوس لم يذكر من بين الكتب المفيدة للإطلاع سفرا المكابيين الأول والثاني فهل ينطبق على القديس أثناسوس قول الكتاب المقدس الذي بيد حضرة القس المبجل
                          ( وإن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوّة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب ([رؤية 22 : 19].
                          وهل بإضافته رسالة إرميا وسفر باروخ للكتاب المقدس زيادة عما عند البروتستانت يصدق فيه قول الكتاب ( إني أشهد لكل من يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب)[ رؤية 22 : 18].
                          وهل يُعتبر القديسس أثناسيوس محروماً من الكنيسة بنص قرارات مجمع ترنت المنعقد سنة 1546 م القائل ( كل مَن لا يعترف بجميع الكتب الموجودة في الفولجاتا يُعتبر محروماً )[ العهد القديم كما عرفته كنيسة الإسكندرية ـ دار مجلة مرقس ـ صفحة 89] ؟
                          فإذا كان أثناسيوس محروماً فمن يبقى من الآباء غير مهرطق أو محروم ؟؟؟!!
                          لا أخال أحداً منهم أرثوذكسي العقيده بعد هذا الذي ذكرناه !!.
                          لأنه لم يكن يؤمن بإلهامية طوبيا ويهوديت ومكابيين الأول والثاني ، وبناءً على هذا هل آن الأوان أن ننزع عن القديس أثناسوس الرسولي لقب" قديس" فيصبح أسمه أثناسيوس الأسكندري فقط أو أثناسيوس الهرطوقي ؟؟؟

                          كيرلس الأورشليمي ( 386م)
                          من يُصدّق أن كيرلس الأورشليمي وهو من آباء الكنيسة المعتبرين لا يؤمن برؤيا يوحنا اللاهوتي تعالوا بنا نقرأ كلامه ( بالنسبة للعهد الجديد يوجد أربعة أناجيل فقط أما بالنسبة للآخرين لديهم كتابات مزيفة وضارة والهراطقة كتبوا أيضاً إنجيلاً بحسب توما والذي غلف بإسم إنجيل ذلك الذي يُهلك أرواح أولئك محدودي الإدراك. ونقبل أيضاً أعمال الرسل الأثنى عشر وإضافة إلى ذلك سبعة رسائل كاثوليكية ليعقوب وبطرس ويوحنا ويهوذا وفي آخر أعمال الرسل تأتي رسائل بولس الأربعة عشر )[ Cyril's Catechetical Lectures, iv. 36.].
                          فأين ذكر رؤيا يوحنا اللاهوتي ؟ أ هـ
                          الآباء الأوائل لا يعترفون أن المسيح هو الله
                          القديس اغناطيوس الأنطاكى
                          إغناطيوس الملقب بالنوراني أو الأنطاكي والذي يدعى أيضا ثيوفوروس (باليونانية اى حامل الإله: Θεοφόρος ، وهو قديس وأحد آباء الكنيسة كان على الارجح أحد تلامذة الرسولين بطرس و يوحنا.هو ثالث أساقفة أو بطاركة أنطاكية بعد بطرس و ايفوديوس الذي توفي وقد ذكر أبو التاريخ الكنسي اوسابيوس القيصرىأن إغناطيوس خلف ايفوديوس بشكلا جعل فيه تسلسله الرسولي أكثر قربا. حيث ذكر بأن بطرس نفسه أقامه على كرسي انطاكية حوالى سنة 68 م

                          ويصنف إغناطيوس بشكل عام كأحد آباء الكنيسة الرسوليين (أي المجموعة الرسمية الأولى من آباء ********* وتعترف جميع الكنائس الرسولية بقداسته، فالكنيسة الكاثوليكية الغربية تعيد له في 17 تشرين الأول-أوكتوبر. والكنيسة الأرثوذكسية الشرقية بالإضافة للكنائس الكاثوليكية الشرقية تعيد له في 20 كانون الأول-ديسمبر.
                          كانت خلاصة فلسفة إغناطيوس في الحياة هو ان يعيش عمره محاكيا حياة السيد المسيح. اعتقل إغناطيوس من قبل السلطات الرومانية وأرسل إلى روما تحت ظروف اعتقال شديدة القسوة :{ من سوريا إلى روما حاربت ضد مسوخ متوحشة، على الأرض وفي البحر، في الليل والنهار، ملزوم بالبقاء بين عشرة نمور، وبرفقة جنود يزدادون سوءا وجفاء كلما حاولوا إظهار اللطف } (من رسالة إغناطيوس إلى أهل روما 5)
                          مات كشهيد في عاصمة الامبراطورية حيث ألقي في أحد المسارح الرومانية لتلتهمه الأسود في عهد الإمبراطور ترايانوس . وكانت غاية السلطات من ذلك هو ان يجعلوه عبرة لغيره من المسيحيين لكي يخافوا ويتوقفوا عن نشر معتقداتهم.


                          https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%...8A%D9%88%D8%B3

                          تعالوا نقرأ ما يقوله أغناطيوس
                          نقرأ من الرابطhttps://www.newadvent.org/fathers/0114.htm

                          من رسالة Epistle to Tarsiansنقرأ من الإصحاح الثانى

                          Chapter 2. Cautions against false doctrine

                          I have learned that certain of the ministers of Satan have wished to disturb you, some of them asserting that Jesus was born [only ] in appearance, was crucified in appearance, and died in appearance; others that He is not the Son the Creator, and others that He is Himself Godover all. Others, again, hold that He is a mere man, and others that this flesh is not to rise again,

                          الترجمة:
                          لقد علمت أن بعضا من وزراء الشيطان أرادوا أن يزعزعوكم , بعضهم يؤكدون أن يسوع ولد فىالظاهر فحسب , و صلب فى الظاهر , و مات فى الظاهر ( المقصود أن السيد المسيح لم يكن له جسم بشرى حقيقي إنما كان جسمه مجرد صورة يراها الناس و هو فكر بعض الطوائف الغنوصية المسيحية ) , و آخرون يقولون أنه ليس ابن الخالق و آخرون يقولون أنه هو نفسه الله الكائن علىالكل. آخرون أيضا يقولون أنه مجرد رجل , و آخرون يقولون أن الأجساد لن تبعث

                          اى ان من يقول ان المسيح هو نفسه الله فهو وزيرا للشيطان و يريدزعزعة ايمان المؤمنين

                          تعالوا نرى ما قاله أغناطيوس الأنطاكى عن الأب و الابن و الروح القدس
                          كان يؤكد أنهم ثلاثة و لا يشير أبدا إلى أنهم واحد
                          جاء فى رسالته التى تعرف باسم Epistle to Philippians
                          على الرابط التالى
                          :
                          https://www.ccel.org/ccel/schaff/anf01.v.xvii.ii.html
                          Chapter 2. Unity of the three divine persons

                          There is then one God and Father, and not two or three; One who is; and there is no other besides Him, the only true [God]. For the Lord your God, says [theScripture], is one Lord. Deuteronomy 6:4; Mark 12:29 And again, Has not one God created us? Have we not all one Father? Malachi 2:10 And there is also one Son, God the Word. For the only-begotten Son, says [the Scripture], who is in the bosom of the Father. John 1:18 And again, One Lord Jesus Christ. 1 Corinthians 8:6 And in another place, What is His name, or what His Son's name, that we may know? Proverbs 30:4 And there is also one Paraclete. For there is also, says [the Scripture], one Spirit, Ephesians 4:4 since we have been called in one hope of our calling. 1 Corinthians 12:13 And again, We have drunk of one Spirit,Ephesians 4:4 with what follows. And it is manifest that all these gifts [possessed by believers] works one and the self-same Spirit. 1 Corinthians 12:11 There are not then either three Fathers, or three Sons, or three Paracletes, but one Father, and one Son, and one Paraclete. Wherefore also the Lord, when He sent forth the apostles to make disciples of all nations, commanded them to baptize in the name of the Father, and of the Son, and of the Holy Ghost, Matthew 28:19not unto one [person] having three names, nor into three [persons] who became incarnate, but into three possessed of equal honour.

                          الترجمة :هناك إله و أب واحد فقط ليس اثنين و لا ثلاثة واحد فقط و ليس آخر بجواره الإله الحقيقي وحده . فالرب إلهنا كما يقول الكتاب رب واحد ( التثنية 6:4 - مرقس 12:29). و أيضا أليس إله واحد خلقنا ؟ أليس لنا جميعا أب واحد ؟( ملاخى 2:10). و أيضا هناك ابن واحد الإله الكلمة . الابن الوحيد المولود للأب كما يقول الكتاب الموجود في حضن الأب ( يو 1:18). و أيضا سيد واحد يسوع المسيح ( 1 كو 8:6 ). و فى موطن آخر : ما اسمه و ما اسم ابنه حتى نعرف ؟( أمثال 30:4). و أيضا هناك باراكليت واحد . فهناك أيضا كما يقول الكتاب روح واحد ( أفسس 4:4) لأننا دُعينا إلى رجاء دعوتنا ( 1 كو 12:13). ليس هناك بالتالي ثلاث آباء و لا ثلاث أبناء و لا ثلاث باراكليت هناك أب واحد و ابن واحد و باراكليت واحد . و بالتالي فحين أرسل السيد الرسل ليتلمذوا كل الأمم باسم الأب و الابن و الروح القدس ( متى 28 :19) ليس باسم واحد له ثلاثة أسماء و لا ثلاثة كلهم تجسدوا و لكن ثلاثة متساوون فى الكرامة . التعليق على ما سبق :أغناطيوس الأنطاكي يعتقد أن الأب و الابن و الروح القدس هم ثلاثة و ليسوا واحد له ثلاثة أسماء ولم يقل أغناطيوس أبدا أن الثلاثة هم الإله الواحد و لكنه أكد أنهم ثلاثة فهو بالتالي لم يعرف عقيدة التثليث بصورتها الحالية التي تنادى بأن الأب و الابن و الروح القدس ليسوا ثلاثة آلهة و لكن إله واحدو تجدر الإشارة إلى أن أغناطيوس كان يعتقد بأن الأب أعظم من الابن و أن الابن خاضع للأب و هو ما يخالف عقيدة التثليث الحالية من الرسالة إلى الفلبينيينEpistle to the Philippians
                          https://www.ccel.org/ccel/schaff/anf01.v.xvii.vii.html
                          من الإصحاح السابع نقرأ التالى :
                          And how, again, does Christ not at all appear to you to be of the Virgin, but to be God over all, and the Almighty? Say, then, who sent Him? Who was Lord over Him? And whose will did He obey? And what laws did He fulfil, since He was subject neither to the will nor power of any one

                          الترجمة :

                          و أيضا كيف لا يظهر المسيح لكم مولودا من العذراء و لكن يظهر لكم على أنه الله الكائن على الكل القوى الجبار ؟ قولوا إذا من أرسله ؟ من كان ربه و سيده ؟لمشيئة من كان مطيعا ؟ أى قوانين أتمها إن لم يكن خاضعا لمشيئة أو قوة أى أحد ؟


                          نقلا عن موقع كلمة سواء
                          https://www.kalemasawaa.com/vb/t18194.html
                          و موقع ابن مريم
                          https://www.ebnmaryam.com/vb/t189150.html

                          https://groups.yahoo.com/group/ella_allah/




                          لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                          تعليق


                          • #73

                            قصيده الامام ابن القيم للرد علي عباد المسيح (أعباد المسيح)


                            أعباد المسيح لنا سؤال



                            نريد جوابه ممن وعاه:

                            إذا مات الإله بصنع قوم

                            أماتوه فما هذا الإله؟

                            وهل أرضاه ما نالوه منه

                            فبشراهم إذا نالوا رضاه؟

                            و إن سخط الذي فعلوه فيه

                            فقوتهم إذا أوهت قواه؟

                            وهل بقي الوجود بلا إله

                            سميع يستجيب لمن دعاه؟

                            و هل خلت الطباق السبع لما

                            ثوى تحت التراب و قد علاه؟

                            و هل خلت العوالم من إله

                            يدبرها و قد سُمّرَتْ يداه؟

                            و كيف تخلت الأملاك عنه

                            بنصرهم و قد سمعوا بكاه؟

                            و كيف أطاقت الخشبات حمل

                            اله الحق شد على قفاه؟

                            و كيف دنا الحديد إليه حتى

                            يخالطه و يلحقه أذاه؟

                            و كيف تمكنت أيدي عداه

                            و طالت حيث قد صفعوا قفاه؟

                            و هل عاد المسيح إلى حياة

                            أم المحيي له ربك سواه؟

                            و يا عجبا لقبر ضم رباً

                            و أعجب منه بطن قد حواه!

                            أقام هناك تسعاً من شهور

                            لدى الظلمات من حيض غذاه.

                            و شق الفرج مولوداً صغيراً

                            ضعيفاً فاتحاً للثدي فاه.

                            و يأكل ثم يشرب ثم يأتي

                            بلازم ذاك هل هذا إله؟

                            تعالى الله عن إفك النصارى

                            سيسأل كلهم عما افتراه
                            أعباد الصليب لأي معنى

                            يعظم أو يقبح من رماه؟

                            و هل تقضى العقول بغير كسر

                            و إحراق له و لمن بغاه؟

                            إذا ركب الإله عليه كرهاً

                            و قد شدت لتسمير يداه

                            فذاك المركب الملعون حقا

                            فدسه لا تبسه إذ تراه

                            يهان. عليه رب الخلق طَرا

                            و تعبده! فإنك من عداه.

                            فإن عظمته من أجل أن

                            قد حوى رب العباد و قد علاه.

                            و قد فقد الصليب فإن رأينا

                            له شكلا تذكرنا سناه!
                            فهلا للقبور سجدت طرا

                            لضم القبر ربك في حشاه!
                            فيا عبد المسيح أفق فهذا

                            بدايته وهذا منتهاه.







                            القرآن الكريم سورة الواقعة 77-82










                            The generousQura'an, attempt meaning of 56:77-82


                            القرآن الكريم سورة الواقعة 77-82




                            Le généreuxQura'an, essaie sens du 56:77-82


                            القرآن الكريم سورة الواقعة 77-82





                            The generous Qura'an, an attempt meaning of 2:79-80



                            القرآن الكريم سورة البقرة 79-80




                            The generous Qura'an, an attempt meaning of 3:68



                            القرآن الكريم سورة المائدة 68







                            The generous Qura'an, an attempt meaning of 4:82


                            القرآن الكريم سورة النساء 82



                            لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                            تعليق


                            • #74


                              الباب الثاني


                              رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ


                              والعهد الأخير




                              الفصل الأول

                              الفرع الأول


                              مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والوحي المبارك


                              مقدمة

                              إن القرآن الكريم.. كتاب الله ووحيه المبارك..
                              القرآن الكريم.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود..
                              أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً..
                              أنزله الله رحمة للعالمين، وحجة على الخلق أجمعين، ومعجزة باقية لسيد الأولين والآخرين.. أعز الله مكانه، ورفع سلطانه، ووزن الناس بميزانه.. من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله.
                              [ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ قَالَ ‏إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ] رواه مسلم حديث رقم 1353.
                              وهو دليل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صدق نبوته ، وعلى أنه رسول الله جل علاه، وأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعرف معنى إعجاز القرآن وكيف يُتَحَدى به ، وأن التحدي الذي تضمنته آيات التحدي المذكورة في سورتي البقرة وهود وغيرها ، إنما هو تحد بلفظ القرآن ونظمه وبيانه فقط ، وليس بشيء خارج عن ذلك، فما هو بتحد بالإخبار بالغيب المكنون ولا بالغيب الذي يأتي تصديقه بعد دهر من تنزيله ، ولا بعلم مالا يدركه علم المخاطبين به من العرب ،ولا بشيء من المعاني مما لا يتصل بالنظم والبيان وإن كان كل ذلك من بعض مكوناته، ولكن الله جل علاه طالب العرب بأن يعرفوا دليل نبوة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمجرد سماع القرآن الكريم، نعم مجرد السماع، وقد بين الله سبحانه وتعالى في غير آية من كتابه الكريم أن سماع القرآن فقط يقتضيهم إدراك معاينته لكلامهم وأنه ليس من كلام البشر, بل هو من كلام رب العالمين.
                              إن القرآن الكريم.. كتاب الله ووحيه المبارك ..
                              قال تعالى: (كِتَابٌ فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ)فصلت: 3
                              فالقرآن.. كلام الله المنزل، غير مخلوق، منه بدأ إليه يعود،يقول سبحانه وتعالي في سورة
                              الشعراء 192ـ 195 وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)الشعراء: 192 - 195
                              أحسن الكتب نظاماً، وأبلغها بياناً، وأفصحها كلاماً، وأبينها حلالاً وحراماً..
                              وقال تعالى: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)فصلت: 42
                              ويقول سبحانه وتعالى في سورة النساء 166 لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)النساء: 166
                              أنزله الله رحمة للعالمين، وحجة على الخلق أجمعين، ومعجزة باقية لسيد الأولين والآخرين.. أعز الله مكانه، ورفع سلطانه، ووزن الناس بميزانه.. من رفعه؛ رفعه الله، ومن وضعه؛ وضعه الله، [ ‏قَالَ ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ قَالَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ [رواه مسلم حديث رقم 1353 .
                              وكتاب الله الكريم كما يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم.. ‏[ عَنْ ‏ ‏الْحَارِثِ ‏ ‏قَالَ ‏ مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى ‏ ‏عَلِيٍّ ‏ ‏فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا ‏ ‏تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ قَالَ وَقَدْ فَعَلُوهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ ‏ ‏فِتْنَةٌ ‏ ‏فَقُلْتُ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ ‏ ‏الْفَصْلُ ‏ ‏لَيْسَ بِالْهَزْلِ مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ ‏ ‏قَصَمَهُ ‏ ‏اللَّهُ وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الَّذِي لَا ‏ ‏تَزِيغُ ‏ ‏بِهِ الْأَهْوَاءُ وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ وَلَا ‏ ‏يَخْلَقُ ‏ ‏عَلَى كَثْرَةِ ‏ ‏الرَّدِّ ‏ ‏وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا [ إ‏ِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ] ‏مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ].هكذا في سنن الدرامي ج 2 ص 435 ، كتاب فضائل القرآن ومع اختلاف يسير في ألفاظه في صحيح الترمذي ج 11 ص 30 أبواب فضائل القرآن حديث رقم 2831
                              وهو دليل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على صدق نبوته ، وعلى أنه رسول الله جل علاه، وأنه عليه الصلاة والسلام كان يعرف معنى إعجاز القرآن وكيف يُتَحَدى به ، وأن التحدي الذي تضمنته آيات التحدي المذكورة في سورتي البقرة وهود وغيرها ، إنما هو تحد بلفظ القرآن ونظمه وبيانه فقط ، وليس بشيء خارج عن ذلك، فما هو بتحد بالإخبار بالغيب المكنون ولا بالغيب الذي يأتي تصديقه بعد دهر من تنزيله ، ولا بعلم مالا يدركه علم المخاطبين به من العرب ،ولا بشيء من المعاني مما لا يتصل بالنظم والبيان وإن كان كل ذلك من بعض مكوناته، ولكن الله جل علاه طالب العرب بأن يعرفوا دليل نبوة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمجرد سماع القرآن الكريم، نعم مجرد السماع، وقد بين الله سبحانه وتعالى في غير آية من كتابه الكريم أن سماع القرآن فقط يقتضيهم إدراك معاينته لكلامهم وأنه ليس من كلام البشر, بل هو من كلام رب العالمين.
                              والحديث عن القرآن الكريم يتطلب الخوض في عنصرين أثنين..يتمثلان في البعد المكاني والبعد الزماني لنزول القرآن الكريم..
                              فأما عن البعد المكاني فيتمثل في شخص رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ...ومن ثم كانت آيات التحدي
                              والمتمثلة في شخص من أنزل عليه القرآن الكريم وهو رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واضحة وجلية..
                              فمن المعروف أن الطريقة التي سلكها إلى ذلك فهي أن التحدي كان مقصوراً على طلب المعارضة بمثل القرآن، ففي يونس: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ)يونس: 38
                              ثم بعشر سور مثله مفتريات ـ مختلفات ـ لا يلتزمون فيها الحكمة ولا الحقيقة، وليس إلا النظم والأسلوب، وهم أهل اللغة ولن تضيق أساطيرهم وعلومهم أن تسعها عشر سور ففي هود13:
                              ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) هود: 13
                              ثم قرن التحدي بالتأنيب والتقريع ثم استفزهم بعد ذلك جملة واحدة فقال لهم في البقرة: (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ)البقرة: 23 – 24
                              والمدقق في التحدي الموجود في البقرة يجده يخص شخص الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا )..أي إن كنتم تشككون في محمد [وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا] الرعد: 43.
                              [ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ] الرعد: 43. وبناء عليه فلتحضروا رجلاً (مِنْ مِثْلِهِ)..
                              لقد تحدى الله سبحانه وتعالى أهل الفصاحة ، وسلك في ذلك طريقاً كأنها قضية من قضايا التاريخ، فحكمة هذا التحدي وذكره في القرآن الكريم ـ ولم يأت على لسان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صورة حديث, بل في صورة آيات تتلى ـ إنما هي أن يشهد التاريخ في كل عصر بعجز العرب عنه وهم الفصحاء اللُسنْ والخطباء اللُدْ, وهم كانوا في العهد الذي لم يكن للغتهم خيرٌ منه ولا خير منهم في الطبع والقوة, فكانوا مظنة المعارضة والقدرة عليها, فالإعجاز كائن في رصف القرآن الكريم ونظمه وبيانه بلسان عربي مبين, بالإضافة إلى أنه لم يكن لتحديهم به معنى إلا أن تجتمع لهم وللغتهم صفات بعينها.
                              أولها: أن اللغة التي نزل بها القرآن الكريم تحتمل هذا القدر الهائل من المفارقة بين كلامين, كلام هو كلامهم وكلام هو كلام الله عز وجل.
                              ثانيها: أن أهلها قادرون على إدراك هذا الحاجز الفاصل بين الكلامين، وهذا إدراك دال على أنهم قد أوتوا من لطف تذوق البيان ومن العلم بأسراره ووجوهه قدرا وافراً يصح معه أن يتحداهم بهذا القرآن وان يطالبهم بالشهادة عند سماعه وأن تاليه عليهم نبي مرسل من عند الله فرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاش إلى سن الأربعين وما عُرف عنه أنه كان يقرض الشعر ولم تكن له مثلاً بلاغة ( قس بن ساعدة ) أو ( أكثم بن صيفي )، ولم يثبت عليه على مدي سني عمره أنه قال شعراً، بل من المعروف أن كل شاعر من الشعراء قد تخصص في لون معين من الشعر لا يجيده غيره حتى أنهم قالوا: إن شعر امرئ ألقيس يحسن عند الطرب وذكر النساء ووصف الخيل، وشعر نابغة الذبياني يحسن عند الخوف, وشعر الأعشى عند الطلب ووصف الخمر، وشعر زهير عند الرغبة والرجاء, وهكذا, فكل شاعر يحسن كلامه في فن معين فإن كلامه يضعف في غير هذا الفن, والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن طوال الأربعين سنة له علاقة بهذه الدوائر أو ذلك المجال, وهكذا كانت مفاجأة السماء, لقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يختار رجلاً لم يُعرف عنه التفوق في لغته وإن اشتهر بكل صفات الخلق الطيب, اختار الله جل علاه محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتنزل عليه الرسالة التي يتحدى بها أكبر أهل عصره بلاغة رغم أنه لم يشهد له أحد أو عنه قبل الرسالة بأي شيء من البلاغة, لقد أُعطِىَ البلاغة وجوامع الكلم بعد ذلك, والقرآن الكريم يحسم هذه المسألة في أكثر من موضع فيقول جل علاه في سورة العنكبوت:
                              (وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ)العنكبوت: 48
                              إن الوحي الرباني يخاطب المعاندين على الرسالة فيقول لهم قل يا محمد إنني قد عشت بينكم أربعين عاماً لم أقل شعراً ولم ألق خطباً ولم أشارك في مجالس البلاغة, ألا تعقلون أن ما أقوله ليس من عندي ولكنه من وحي الخالق الذي لو شاء ما عرفتم بهذا الوحي.
                              يقول جل شأنه وعز مقداره في سورة يونس: (قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)يونس: 16
                              والذي يقرأ أي كلام بليغ منثور لأي كاتب ثم جاء هذا الكاتب فاستشهد ببيت من الشعر في كلامه ثم عاد إلى النثر من جديد، فإن الأذن والذوق لا يخطئان هذا الانتقال، وهذه العودة خصوصاً طبقة الشعراء الذين جبل كلامهم على الأوزان والتفاعيل أو ما يعرف بالميزان الشعري ، فمثلاً في رسالة ( ابن زيدون ) الشهيرة والتي يستعطف فيها الوزير( ابن جَهْور) والتي يقول فيها: " ما هذا الذنب الذي لم يسعه عفوك ، والجهل الذي لم يأت من وراءه حلمك، والتطاول الذي لم تستغرقه تطولك، والتحمل الذي لم يف به احتمالك ولا أخلو من أن أكون بريئاً فأين العدل؟ أو مسيئاً فأين الفضل؟ .
                              إلا يكن ذنب فعدلك أوسع أو كان لي فضل ففضلك أوسع
                              حنانيك..... فقد بلغ السيل الزبى ونالني ما حسبي وكفى ..." .
                              هنا وفي هذا النص نلتفت إلى أننا قد انتقلنا من النثر إلى الشعر في كلام هو في غاية البلاغة والفصاحة والانسجام وندرك هذا الانتقال ببساطة شديدة، ولكننا حينما نقرأ القرآن الكريم والذي فيه آيات على أوزان الشعر لا نحس أبداً بالانتقال من النثر إلى الشعر والعودة إلى النثر مرة أخرى لأن القرآن الكريم ليس شعراً على رصف الشعر وليس نثراً على رصف النثر, ولكنه نسيج وحده ، ولنأخذ على سبيل المثال الآيات 45ـ 52 من سورة الحجر فهذه الآيات الكريمة بها آيات على وزن الشعر وبها آيات على وزن النثر الخالص ولكن القارئ أو المستمع لا يحس بالانتقال من نثر إلى شعر ثم العودة إلى النثر مرة أخرى، كما لاحظنا في النص السابق من رسالة ابن زيدون، ولا يستطيع إدراك ذلك إلا من عنده ملكة الشعر بالفطرة، أو الدارس للميزان الشعري .
                              ولنتناول الآيات البينات من سورة الحجر45ـ 52: (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آَمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ * نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ * وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ)الحجر: 45 - 52
                              في هذا النص الكريم نجد انتقال من النثر إلى الشعر وعودة من الشعر إلى النثر مرة أخرى, ولكن القارئ أو المستمع إلى القرآن الكريم لا يحس بهذا الانتقال من فن مرسل من الكلام إلى فن مقيد بالوزن الشعري والعودة مرة أخرى إلى الفن المرسل، ولننظر في قوله تعالى في هذه الآيات :( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ).
                              إننا هنا أمام شعر من الممكن معرفة وزنه العروضي وهو بحر المجتث ( مستفعلن فاعلات ... مستفعلن فاعلات ) ومع ذلك لا تحس الأذن بهذا الانتقال من النثر إلى الشعر ثم العودة مرة أخرى، وهذا كثير جداً في القرآن جمعه العلامة عباس محمود العقاد في كتابه اللغة الشاعرة.ولا يعرف هذا كله إلا من كان له إمام بهذا الفن, والسؤال الآن هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك؟ إن التاريخ ينفي ذلك تماماً.
                              ثالثاً: أن البيان كان في أنفسهم أجلّ من أن يخونوا الأمانة أو يجوروا عن الإنصاف في الحكم عليه، فلقد قرعهم وعيّرهم وسفه أحلامهم وأديانهم حتى استخرج أقصى الضراوة في عداوتهم له , وظل مع ذلك يتحداهم، فنهتهم أمانتهم على البيان عن معارضته ومناقضته.
                              فقطع لهم أنهم لن يفعلوا, وهي كلمة يستحيل أن تصدر من عربي إطلاقاً، لا يقولها عربي في العرب أبداً, وقد سمعوها واستقرت فيهم ودارت على ألسنتهم، وعرفوا أنها تنفي عنهم الدهر نفياً, وأنها تعجزهم آخر الأبد، فما فعلوا ولا طمعوا قط أن يفعلوا، بل إنه قد بالغ في اهتياجهم واستفزازهم ليثبت أن القدرة فيهم على المعارضة كقدرة الميت على أعمال الحياة، لن تكون ولن تقع، فقال لهم (وَلَنْ تَفْعَلُوا).
                              ويقول سبحانه وتعالى في سورة النساء 166لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا)النساء: 166
                              وهذا التحدي يمكننا أن نستخرج منه سبعة حقائق ألا وهي:
                              الأولى: أن قليل القرآن الكريم وكثيره في شأن الإعجاز سواء.
                              الثانية: أن الإعجاز كان في بيان القرآن الكريم ونظمه ومبانيه.
                              الثالثة: أن الذين تحداهم بهذا القرآن قد أُتوا القدرة على الفصل بين الذي هو كلام الله عز وجل و كلام البشر.
                              الرابعة: أن الذين تحداهم به كانوا يدركون أن ما طُلِبوا به من الإتيان بمثله أو بعشر سور مثله مختلفات, هو هذا الضرب من البيان الذي يجدون في أنفسهم أنه خارج عن بيان البشر.
                              الخامسة: أن هذا التحدي لم يقصد به الإتيان بمثله مطابقاً لمعانيه، بل أن يأتوا بما يستطيعون افتراءه واختلاقه من كل معنى أو غرض مما يعتلج في نفوس البشر.
                              السادسة: أن هذا التحدي للثقلين جميعهم، انسهم وجنهم متظاهرين وهو تحد مستمر قائم إلى يوم الدين.
                              السابعة: أن ما في القرآن الكريم من مكنون الغيب ومن دقائق التشريع ومن عجائب آيات الله في خلقه, كل ذلك بمعزل عن هذا التحدي المفضي إلى الإعجاز, وإن كان ما فيه من ذلك كله ليعد دليلاً على أنه من عند الله جل وعلا.
                              أما عن أسلوب التحدي لغير الناطقين بالضاد فكان عن طريق خطاب مباشر لهم كما وضحته سورة المائدة حيث يقول سبحانه وتعالى:(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)المائدة: 15 - 16
                              ولقد بلغ التحدي مداه حينما تحدث مخاطباً علماء بني إسرائيل أنهم يعرفونه عليه الصلاة والسلام وأنه كشف عن تلاعبهم في نصوص التوراة بأن أخفوا اسمه الشريف ووضعوا بديلاً عنه كلمات لا يعرفها إلا العلماء منهم.
                              [ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ * أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ] الشعراء:196 ـ 197.
                              تأمل قوله سبحانه وتعالى: [ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ] الشعراء:196
                              وليعلم القارئ أن هذه البشارات موجودة في كتب كثيرة سواء في بعض دواوين السيرة أو في مصنفات الجدل مع أهل الكتاب مثل كتاب "الجواب الصحيح" لابن تيمية و"هداية الحيارى" لابن القيم، و"إظهار الحق" لرحمت الله الهندي و"الفارق بين المخلوق والخالق" لعبد الرحمن باجه جي أو كتاب الدكتور أحمد حجازي السقا" البشارة بنبي الإسلام" .جتى أنها قد وردت في عقائد الهندوس في الديانات الهندية القديمة كما سبق شرحه وبيانه.
                              وكذلك مصنفات المهتدين من أهل الكتاب مثل:
                              1ـ علي بن ربن الطبري في القرن الثالث الهجري 260 ه‍ كان نصرانياً فأسلم وكتب كتابين أحدهما : الدين والدولة في إثبات نبوة سيدنا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوالثاني بعنوان الرد على النصارى .. وكلاهما مطبوع.

                              2ـ ومن هؤلاء نصر بن يحيى بن سعيد المتطبب في القرن السادس الهجري 589 ه‍ كان نصرانياً فأسلم وكتب كتاباً بعنوان" النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية " وبالإضافة إلى أنه كان طبيباً، إلا أنه كان فيلسوفاً وكتابه فيه رد على النصارى من وجهة نظر فلسفية لاهوتية..
                              3ـ السموءل بن يحيي المغربي 570 ه‍ كان حبراً يهودياً فأسلم وكتب كتابه بعنوان " بذل المجهود في إفحام اليهود " وهو كتاب نفيس في بابه يكشف عن خبث اليهود وبعض أسرارهم ورموزهم في سب الإسلام ونبي الإسلام صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... وقد كان ذلك عند أسلافهم المعاصرين للمصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كانوا يقولون راعنا.. وقد ذكر في مقدمة كتابه أنه حين دخل في الصلاة مع المسلمين لأول مرة انتابه شعور بالسعادة الغامرة وقال في نفسه أنه إذا كان الله عز وجل قد كلم بني إسرائيل مرة واحدة على جبل الطور فإن الله عز وجل يكلم المسلمين كل يوم خمس مرات . .
                              4ـ سعيد بن حسن الإسكندراني في القرن السابع ، كان يهودياً فأسلم وكتب كتاباً بعنوان "مسالك النظر في نبوة سيد البشر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ..
                              5ـ القس أنسلم تورميدا الذي كان نصرانياً وأسلم في القرن الثامن الهجري ، وتسمى عبد الله الترجمان واشتغل مترجماً لأحد أمراء الأندلس وقد كان قسيساً في النصرانية وعرضت عليه إغراءات شديدة من قبل أهل ملته ليرتد عن الإسلام ولكنه ثبت على هدايته وكتب كتاباً بعنوان " تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب " مطبوع في مصر بتحقيق الدكتور محمود حماية ..
                              وقد كشف عن حيل النصارى في التنصير والتأثير على الناس عن طريق الصور والأضواء واختراع الألاعيب التي توهم الناس البسطاء بأنها كرامات ..
                              6ـ البروفيسور عبد الأحد داوود وقد كان صاحب منصب لاهوتي كبير في الكنيسة في القرن التاسع عشر وكان ذو خبرة في اللغات القديمة ، وهاله التحريف الكبير الذي لحق البشارات الخاصة بنبوة سيدنا محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. ولما عاد إلى أصول الكلمات المحرفة في لغاتها القديمة اكتشف اكتشافات هائلة .. فاستقال من منصبه وأعلن إسلامه وكتب كتاباً رائعاً هو درة نفيسة في حقل البشارات ... وهذا الكتاب هو " محمد في الكتاب المقدس ".
                              7ـ الدكتور إبراهيم خليل احمد وقد كان قسيساً مصرياً فدخل الإسلام مع أولاده الأربعة وكتب كتابه "محمد في التوراة والإنجيل والقرآن"..
                              8 ـ محمد مجدي مرجان كان قسيسًا نصرانياً مصرياً دخل الإسلام وكتب كتابه " الله واحد أم ثالوث ؟ " .. وهو كتاب قيم ..
                              9ـ الدكتور موريس بوكاي دخل في الإسلام بعد قراءات مقارنة بين الكتب المقدسة على ضوء البحث العلمي الجديد .. ثم أعلن إسلامه وكتب كتابه " التوراة والإنجيل والقرآن والعلم".
                              10ـ الفيلسوف الفرنسي الكبير روجيه جارودي وله كتابات قيمة.. وقد ظهرت له بعض الأخطاء.. ولعل متابعته في القراءة والبحث قد صححت له مفاهيمه الخاطئة.
                              11ـ الفيلسوف الكبير محمد أسد وله كتابات قيمة حول انطباعاته عن الإسلام وخصوصاً كتابه "الطريق إلى مكة".. وله كتابات تعالج الفكر السياسي الإسلامي ..
                              12ـ الفيلسوف الألماني الدكتور مراد هوفمان وقد تأثر بمحمد أسد وكتب كتاباً يحمل نفس عنوان كتابه المشار إليه آنفاً وهو الطريق إلى مكة .. وله الإسلام كبديل .. والإسلام في الألفية الثالثة وغيره ..
                              13ـ الدكتور جيفري لانج الأمريكي الأصل وهو عالم مختص في الرياضيات . . له كتابين مهمين هما: "حتى الملائكة تسأل عن الإسلام في أمريكا"، والثاني "الصراع من أجل الإيمان".. يعالج فيهما انطباع المسلم الأمريكي عن العالم .. وموقفه من الشبهات الكثيرة والحرب التي المعلنة ضد الإسلام.. والصراع الذي يعيشه الإنسان وهو يبحث عن الحقيقة.. في هذا الخضم الهائل من حملة التشويه والتزييف التي يقودها اليهود في العالم ضد الإسلام ..
                              هذه بعض الأسماء التي حضرتني في عجالة وأعتقد أن أعداد المهتدين كثيرة جداً في العالم والذي يلفت النظر أن أكثر الذين يدخلون في دين الله عز وجل هم من رجالات العلم والثقافة وليسوا أناساً أمييين أو جهلة .. ولا بد من متابعة هذا الموضوع بقوة في وسائل الإعلام المختلفة ومن أهمها شبكة النت ..






                              لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                              تعليق


                              • #75
                                الفرع الثاني

                                مَا أَنَابِقَارِئٍ (קְרָא)


                                ولعل من أهم الكتب التي تناولت الموضوع الذي بين أيدينا هو الكتاب الموسوعة:
                                [دلائل النبوة للإمام أبي بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ، المتوفى سنة 301ه‍].
                                هذا ديننا دين العلماء والعقلاء.. ودين المتيمين في البحث عن الحقيقة، ودين السعادة في الدارين..يجب أن يعلم كل الناس ذلك. . واليوم العالم عالم الدعاية .. عالم الإعلام ..
                                فأين إعلامنا وأين دعايتنا وأين صوتنا يجب أن يدوي في كل الأصقاع والبقاع أن لا إله إلا الله محمد رسول الله...
                                ولقد رأينا في الباب السابق كيف بشر الكتاب المقدس بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟..وبماذا بشر؟..
                                وتحدثنا عن مدلول الآية الكريمة (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ)الشعراء: 196
                                إن الحديث عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس بالأمر الهين..خصوصاً حينما توجه إليه الانتقادات والطعون..
                                ويؤلمني كثيراً حينما أرى أقلاما كثيرة قد انبرت للدفاع عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كأنه متهم وطعين ويحتاج لمثل هؤلاء المدافعون عنه والله سبحانه وتعالى هو القائل: (إنا كفيناك المستهزئين)..
                                والخلل عند كلا المعسكرين ـ المسلم وغيره ـ جاء من أنهم قد وضعوا إطاراً للكمال من عند أنفسهم وراحوا يقيسون عليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..فخذ عندك على سبيل المثال مسألة التعدد والتي ملئوا الدنيا بها ضجيجا وعويلاً..واعتبروها نقيصة تقتضي الكفر به والعياذ بالله ومن ثم انهالت الطعون عليه أقلها رميا بالكذب..
                                ولما كنت قد تناولت هذه القضية بشيء من التفصيل في كتابي(زواج أم زوجات النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)أرى أنه من المناسب الرجوع إليه للأهمية ولكنني سوف أركز على حقيقة هامة حتى لا أخرج عن صلب وطبيعة الموضوع الخاص بالبحث الآن...
                                فللمسلم أقول له: هل تؤمن بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأنه رسول مرسل من قبل الله سبحانه وتعالى ؟..هل تؤمن بأنه صادق الوعد الأمين؟...
                                فإذا كانت الإجابة بنعم..فلتعلم أنه لا ينطق عن الهوى وأن كل ما يصدر عنه هو الكمال..سواء من قول أو فعل أو عمل..وأنه ليس من حقك أن تضع إطارا للكمال من عندك أنت وبمقاييسك أنت، وتقيس عليه قوله أو فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..ولسوف أحدثكم في نهاية الفصل عن قدر نبيكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند ربكم..
                                إن العلاقة بين اليهود والقرءان الكريم علاقة عداء منذ الأيام الأولى للدعوة الإسلامية.
                                ومريم ابنة عمران لآوية من بني إسرائيل..فما سر اهتمام القرآن الكريم بها من قبل أن تلد السيد المسيح عليهما السلام؟.
                                لقد تقبلها ربها بقبول حسن.. وأنبتها نباتاً حسناً .. وكفلها الله سبحانه وتعالى نبياً كريماً يرعاها، هو زكريا عليه السلام..وهو زوج خالتها السيدة اليصابات.
                                إنها النبوة والرسالة التي اشتركت بين السيد المسيح ومحمد بن عبد الله عليما الصلاة والسلام.
                                يقول سبحانه وتعالى في سورة الشعراء 196 ـ 197:
                                [ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ * أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ] الشعراء:196 ـ 197.
                                تأمل قوله سبحانه وتعالى: [ وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ] الشعراء:196
                                طالما قال سبحانه وتعالى أنه في كتب الأولين..فصدق الله العظيم..ولقد تحداكم الله سبحانه وتعالى بأن وجه الخطاب إلى رؤسائكم من الأحبار والبطاركة والذين يعرفون الكتاب حق معرفته وأنهم يعلمون البشارات الصريحة به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.. فقال عن علماء بني إسرائيل.. [أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آَيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ] الشعراء: 197
                                ويقول القران الكريم عنهم في سورة الأعراف:157: [ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ].
                                وطالما أن الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا بقوله عز وجل: (الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ)..إذن فهو موجود عندهم في الكتب التي ين أيديهم، وليس معنى ذلك الإقرار بصحة كل ما هو موجود في كتابهم..ولكن الله سبحانه وتعالى تحداهم بأن أمسك يد التحريف أن تطال ما أخبرنا به جل علاه..ليكون ذلك حجة عليهم...شأنهم في ذلك كشأن أبي لهب ـ عبد العزى بن عبد المطلب ـ عم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..فلقد قال الله سبحانه وتعالى في شأنه هو وزوجه أم جميل ـ أروى بنت حرب ـ: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ * مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ *سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ)المسد:1 ـ 4..
                                لقد نزلت هذه الآيات في البدايات الأولى للدعوة وكان في إمكانهما أن يعلنا إسلامهما ولو نفاقاً ومع ذلك أمسك الله أيديهما عن الإسلام..
                                والفرصة أمام أهل الكتاب مازالت قائمة..يقول الله تعالى وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا)النساء: 159
                                قال ابن جرير:
                                ـ اختلف أهل التأويل في معنى ذلك فقال بعضهم معنى ذلك "وإن من أهل الكتاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ به قبل موته" يعني قبل موت عيسى يوجه ذلك إلى أن جميعهم يصدقون به إذا نزل لقتل الدجال فتصير الملل كلها واحدة وهي ملة الإسلام الحنيفية دين إبراهيم صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
                                ـ وقال آخرون يعني بذلك وإن من أهل الكتاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ به بعيسى قبل موت الكتابي ذكر من كان يوجه ذلك إلى أنه إذا عاين علم الحق من الباطل لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه.
                                ـ وقال آخرون معنى ذلك وإن من أهل الكتاب إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بمحمد صَلَّى اللَّهُعَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل موت الكتابي.
                                قال ابن جرير: وأولى هذه الأقوال بالصحة القول الأول وهو أنه لا يبقى أحد من أهل الكتاب بعد نزول عيسى عليه السلام إلا آمن به قبل موت عيسى عليه السلام.
                                والفرصة سانحة أمام الكل من أهل الكتاب..خصوصاً العلماء منهم والذين يعرفونه كما يعرفون أبنائهم.. (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ * الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ )البقرة:146ـ 147.
                                فهم يعرفونه بالاسم ويعرفونه بالصفة ويعرفونه بالأصحاب ويعرفونه بالأحداث..وكل هذه الأمور موجودة في الكتاب الذي بين أيديهم ليكون حجة عليهم يوم لا ينفع الإنسان مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم..
                                1 ـ وانه سوف يأتي من جهة بلاد العرب من الجزيرة العربية وليس من قبل بلاد الشام هكذا هو مذكور عندهم في التوراة فلقد جاء في سفر إشعياء الإصْحَاحُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ:
                                (13وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ فِي بِلاَدِ الْعَرَبِ تَبِيتِينَ يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ. 14هَاتُوا مَاءً لِمُلاَقَاةِ الْعَطْشَانِ يَا سُكَّانَ أَرْضِ تَيْمَاءَ. وَافُوا الْهَارِبَ بِخُبْزِهِ. 15فَإِنَّهُمْ مِنْ أَمَامِ السُّيُوفِ قَدْ هَرَبُوا. مِنْ أَمَامِ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ وَمِنْ أَمَامِ الْقَوْسِ الْمَشْدُودَةِ وَمِنْ أَمَامِ شِدَّةِ الْحَرْبِ. 16فَإِنَّهُ هَكَذَا قَالَ لِي السَّيِّدُ: «فِي مُدَّةِ سَنَةٍ كَسَنَةِ الأَجِيرِ يَفْنَى كُلُّ مَجْدِ قِيدَارَ 17وَبَقِيَّةُ عَدَدِ قِسِيِّ أَبْطَالِ بَنِي قِيدَارَ تَقِلُّ لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَكَلَّمَ».)اشعياء 21: 13 ـ 17..حيث تفيد هذه البشارة أن الله سبحانه وتعالى قد أوحى إلى أشعيا لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَكَلَّمَ) بأن وحياً سيأتي من جهة بلاد العرب : ( وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ )..
                                ففي هذا النص نجد تحديد مكان الوحي ووصفه..
                                حدد النص (وَحْيٌ مِنْ جِهَةِ بِلاَدِ الْعَرَبِ: فِي الْوَعْرِ) بأن بدء الوحي في بلاد العرب في الوعر في غار حراء ، والأحداث التاريخية تؤكد على أنه لم يكن هناك وحي من جهة بلاد العرب سوى الوحي وبدء رسالة رسول الله محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد وردت كلمة الوحي بدلالة اللفظ المستخدم لدى المسلمين العرب في القرآن [ كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ]سورة الشورى : 3 .
                                2 ـ عودة إلى قوله تعالى في سورة الأعراف/157: [ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ].
                                ولنتناول صفة الأمية كما هي واردة في العهد القديم في الكتاب الذي بين أيديهم:
                                جاء في سفر إشعياء: ( 12أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ: «اقْرَأْ هَذَا» فَيَقُولُ: « لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ».).
                                النص في جميع الترجمات العالمية: بمعنى : "لا أعرف القراءة" فيما سوى الترجمة العربية، ولا يخفى أنه أريد من تحريف الترجمة العربية، وتحويل العبارة من (لا أعرف القراءة) إلى (لا أعرف الكتابة) نوع من التحريف أريد منه صرف القارئ العربي عن تحقق القصة بألفاظها في غار حراء .
                                وفي النص العبراني: (וְנִתַּןהַסֵּפֶר, עַלאֲשֶׁרלֹא-יָדַעסֵפֶרלֵאמֹר--קְרָאנָא-זֶה; וְאָמַר, לֹאיָדַעְתִּיסֵפֶר )، ولفظة: (קְרָא) العبرانية والتي تلفظ (كرا) تعني القراءة، لا الكتابة.
                                فقوله: ( 12أَوْ يُدْفَعُ الْكِتَابُ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ وَيُقَالُ لَهُ: «اقْرَأْ هَذَا» فَيَقُولُ: « لاَ أَعْرِفُ الْكِتَابَةَ».)، يسجل اللحظة العظيمة التي يبدأ نزول الوحي فيها على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
                                ففي صحيح البخاري عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أنها قالت:
                                [ حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُقَيْلٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ‏ ‏أَنَّهَا قَالَتْ ‏ :‏أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ ‏ ‏فَلَقِ ‏ ‏الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ وَكَانَ يَخْلُو ‏ ‏بِغَارِ حِرَاءٍ ‏ ‏فَيَتَحَنَّثُ ‏ ‏فِيهِ ‏ ‏وَهُوَ التَّعَبُّدُ ‏ ‏اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ‏ ‏قَبْلَ أَنْ ‏ ‏يَنْزِعَ ‏ ‏إِلَى أَهْلِهِ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى ‏خَدِيجَةَ ‏ ‏فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ ‏ ‏فَجَاءَهُ ‏ ‏الْمَلَكُ ‏ ‏فَقَالَ ‏ ‏اقْرَأْ قَالَ مَا أَنَابِقَارِئٍ (קְרָא) قَالَ فَأَخَذَنِي ‏ ‏فَغَطَّنِي ‏ ‏حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي ‏ ‏فَقَالَ اقْرَأْ قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي ‏ ‏فَغَطَّنِي ‏ ‏الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي ‏ ‏فَقَالَ اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي ‏ ‏فَغَطَّنِي ‏ ‏الثَّالِثَةَ ثُمَّ ‏ ‏أَرْسَلَنِي ‏ ‏فَقَالَ :‏
                                [ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ *عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ].العلق:1-5.
                                لتحميل كتبي فضلاً الضغط على الصورة التالية - متجدد بإذن الله



                                تعليق

                                يعمل...
                                X