إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الجانب الانسانى فى رسالة الاسلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الجانب الانسانى فى رسالة الاسلام

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    إن كل دارس للإسلام في كتابه وسنة رسوله،

    يتبين له بجلاء: أنه وجه عناية بالغة إلى "الجانب الإنساني" وأعطاه مساحة رحبة من رقعة تعاليمه، وتوجيهاته، وتشريعاته.




    وإذا نظرت في الفقه الإسلامي وجدت "العبادات"، لا تأخذ إلا نحو الربع أو الثلث من مجموعه،

    والباقي يتعلق بأحوال الإنسان من أحوال شخصية، ومعاملات، وجنايات، وعقوبات، وغيرها.


    على أنك إذا تأملت العبادات الكبرى نفسها، وجدت إحداها "إنسانية" في جوهرها، وهي عبادة "الزكاة" فهي تؤخذ من الإنسان الغني، لترد على الإنسان الفقير، هي للأول تزكية وتطهير، وللثاني إغناء وتحرير.


    والعبادات الأخرى لا تخلو من جانب إنساني تلمحه في ثناياها.
    فالصلاة عون للإنسان في معركة الحياة:

    (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة).


    والصوم تربية لإرادة الإنسان على الصبر في مواجهة المصاعب، وتربية لمشاعره على الإحساس بآلام غيره، فيسعى إلى مواساته. ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم شهر رمضان "شهر الصبر" و "شهر المواساة".


    والحج مؤتمر رباني إنساني، دعا الله فيه عباده المؤمنين: (ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات)، فشهود المنافع هنا يمثل الجانب الإنساني في أهداف الحج.


    وفوق ذلك نجد النبي صلى الله عليه وسلم يرفع إلى درجة العبادة كل عمل يؤديه المسلم، يترتب عليه نفع مادي لإنسان، أو سرور نفسي لإنسان.


    من ثمرات الإنسانية في الإسلام:


    الإخاء والمساواة والحرية..



    هذه النزعة الإنسانية الأصيلة في الإسلام هي أساس هام لمبدأ الإخاء البشري الذي نادى به الإسلام، وهي أساس هام كذلك لمبدأ المساواة الإنسانية العام الذي دعا إليه الإسلام.




    وهي أساس هام كذلك لمبدأ الحرية الذي قرره الإسلام، أكد الإسلام الدعوة إلى هذه المبادئ الإنسانية الثلاثة،



    ووضع الصور العملية لتطبيقها، وربطها بعقائده وشعائره وآدابه ربطا محكما، بحيث لا تظل مجرد أمنية شاعرية تهفو إليها بعض النفوس، أو فكرة مثالية تتخيلها بعض الرؤوس، أو حبر على ورق سطرته بعض الأقلام.



    منقول

    المصدر : موقع القرضاوى

    وما من كــاتب إلا سيفنى … ويبقى الدهر ما كتبت يداه.... فلا تكتب بكفك غير شىء … يسرك يوم القيامه ان تراه




  • #2
    مبدأ المساواة الإنسانية

    مبدأ المساواة الإنسانية


    أما مبدأ المساواة الإنسانية الذي قرره الإسلام ونادى به،


    فأساسه: أن الإسلام يحترم الإنسان ويكرمه من حيث هو إنسان؛

    لا من أي حيثية أخرى، الإنسان من أي سلالة كان، ومن أي لون كان، من غير تفرقة بين عنصر وعنصر، وبين قوم وقوم، وبين لون ولون، مسقطا كل أنواع التفرقة القبلية والعنصرية والقومية واللونية. يقول القرآن:



    (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير).



    قد يختلف الناس في أجناسهم وعناصرهم فيكون منهم الآري، والسامي، والحامي، والعربي، والعجمي.

    وقد يختلفون في أنسابهم وأحسابهم فيكون منهم من ينتهي إلى أسرة عريقة في المجد، ومن ينتهي إلى أسرة صغيرة مغمورة في الناس.

    وقد يتفاوت الناس في ثرواتهم فيكون منهم الغني، ومنهم الفقير، ومنهم المتوسط الحال.



    وقد يتفاوتون في أعمالهم ومناصبهم، فيكون منهم الحاكم والمحكوم، ويكون منهم المهندس الكبير، والعامل الصغير، ويكون منهم أستاذ الجامعة والحارس ببابها.



    ولكن هذا الاختلاف أو التفاوت لا يجعل لواحد منهم قيمة إنسانية أكبر من قيمة الآخر، بسبب جنسه، أو لونه، أو حسبه، أو ثروته، أو عمله، أو طبقته، أو أي اعتبار آخر.



    إن القيمة الإنسانية واحدة للجميع.

    فالعربي إنسان، والعجمي إنسان، والأبيض إنسان، والأسود إنسان، والحاكم إنسان، والمحكوم إنسان، والغني إنسان، والفقير إنسان، ورب العمل إنسان، والعامل إنسان، والرجل إنسان، والمرأة إنسان، والحر إنسان، والعبد إنسان، ومادام لكل إنسانا فهم إذن سواسية كأسنان المشط الواحد.

    ومن هنا اعتبر الإسلام الاعتداء على نفس أي إنسان اعتداء على الإنسانية كلها، كما جعل إنقاذ أي نفس إنقاذا للجميع، هذا ما قرره القرآن بوضوح:

    (أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)

    وما من كــاتب إلا سيفنى … ويبقى الدهر ما كتبت يداه.... فلا تكتب بكفك غير شىء … يسرك يوم القيامه ان تراه



    تعليق


    • #3

      تعليق


      • #4
        المشاركة الأصلية بواسطة pharmacist مشاهدة المشاركة
        وبارك الله فيكِ اختى الفاضلة ...وجزاكِ عنى خير الجزاء

        وما من كــاتب إلا سيفنى … ويبقى الدهر ما كتبت يداه.... فلا تكتب بكفك غير شىء … يسرك يوم القيامه ان تراه



        تعليق

        يعمل...
        X