إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مشاركة المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية ولقاؤها الرجال في عصر الرسالة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    المشاركة واللقاء في الاحتفالات والولائم

    • عن أبي بكر الصديق قال :.. فقدمنا المدينة ليلا (يوم الهجرة) فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله فقال : أنزل علي بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك.فصعد الرجال والنساء فوق البيوت وتفرق الغلمان والخدم في الطرق ينادون : يا محمد يا رسول الله يا محمد يا رسول الله. (رواه مسلم)

    • عن خالد بن ذكوان قال : قالت الربيع بنت معوذ : جاء النبي صلي الله عليه وسلم يدخل حين بني علي فجلس علي فراشي كمجلسك مني فجعلت جويرات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قالت احداهن : وفينا نبي يعلم ما في غد , فقال : دعي هذا وقولي بالذي كنت تقولين. ( رواه البخاري )

    ورد في فتح الباري :قال المهلب : في هذا الحديث إعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح وفيه إقبال الإمام إلي العرس وإن كان فيه لهو مالم يخرج عن حد المباح.
    وورد فيه أيضا : أخرج الطبراني بإسناد حسن من حديث عائشة أن النبي صلي الله عليه وسلم مر بنساء من الأنصار في عرس لهن وهن يغنين :

    وأهدي لها كبشا تنحنح في المربد.....وزوجك في البادي وتعلم ما في غد

    فقال : لا يعلم ما في غد إلا الله.

    • عن أنس قال : رأي النبي صلي الله عليه وسلم النساء والصبيان مقبلين من عرس فقالم النبي صلي الله عليه وسلم مُمْثَلا فقال : اللهم أنم من أحب الناس إليّ.قالها ثلاث مرات. (رواه البخاري ومسلم)

    • عن عامر بن سعد قال : دخلت علي قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس , فإذا جوار يغنين فقلت : أي صاحبي رسول الله وأهل بدر يفعل هذا عندكم؟ فقالا : اجلس إن شئت فاسمع معنا وإن شئت فاذهب فإنه قد رخص لنا في اللهو عند العرس.(رواه النسائي)

    • عن سهل قال : لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه فما صنع لهم طعاماً ولا قدمه إليهم إلا امرأته أم أسيد , بلّت (وفي رواية: أنقعت) تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي صلي الله عليه وسلم من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك(فكانت امرأته يومئذ خادمهم وهي العروس).(رواه البخاري ومسلم)

    أماثته : مرسته بيدها وأذابته

    هنا العروس أظهرت نفسها لهم وأيضا مخالطتها لهم.

    أورد البخاري هذا الحديث في باب : (قيام المرأة علي الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس ).وقال الحافظ : وفي الحديث جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه ولا يخفي أن محل ذلك عند أمن الفتنة ومراعاة ما يجب عليها من الستر.

    وذكر الألباني من آداب الزفاف قيام العروس علي خدمة الرجال : (ولا بأس من أن تقوم على خدمة المدعوين العروس نفسها إذا كانت متسترة وأمنت الفتنة).

    يجوز للمرأة أن تجتمع مع الضيوف الأجانب إذا كان معها زوجها , وكانت هناك حاجة مشروعة لوجودها وحضورها لأن وجود زوجها معها يمنع الخلوة بالأجنبي , وفي واجب الضيافة الذي يستلزم قضاؤه وجود الزوجة فيجوز وجودها ترد السلام على الضيوف واختلاطها وأكلها معهم.

    • عن أيوب عن حفصة قالت : كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع النبي صلي الله عليه وسلم ثنتي عشرة غزوة وكانت أختي معه في ست قالت كنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى فسألت أختي النبي صلي الله عليه وسلم أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج قال لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين فلما قدمت أم عطية سألتها أسمعت النبي صلي الله عليه وسلم قالت بأبي نعم وكانت لا تذكره إلا قالت بأبي سمعته يقول يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزل الحيض المصلى قالت حفصة فقلت الحيض فقالت أليس تشهد عرفة وكذا وكذا. ( رواه البخاري )

    قال الحافظ : ( قوله : من جلبابها ) أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج اليه... وكأنهم كانوا يمنعون العواتق من الخروج لما حدث بعد العمر الأول من الفساد ولم تلاحظ الصحابة ذلك بل رأت استمرار الحكم علي ما كان عليه في زمن النبي صلي الله عليه وسلم.
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

    تعليق


    • #17
      اللقاء في الزيارة

      • عن مولي ابن عباس... فقالت أم سلمة رضي الله عنها : سمعت النبي صلي الله عليه وسلم ينهي عن الركعتين ( أي الركعتين بعد العصر ) ثم رأيته يصليهما حين صلي العصر, ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار... ( رواه البخاري ومسلم )

      ورد في فتح الباري : ... وفيه زيارة النساء المرأة ولو كان زوجها عندها.

      • عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك قالت: فقال رسول الله : "من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا،وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي إلا معي... (رواه البخاري)

      وفيه جواز دخول الرجل على المرأة إذا كان زوجها معها.

      توجيه الدلالة بكون الدخول لباحات الحُجَر وليس على الأهل تكلف لا يستقيم مع منطوق النص وهو الدخول على البشر وليس على الحُجَر، ولا معنى للسياق ما لم يكن للأهل.

      • عن عائشة أن النبي صلي الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة , قال : من هذه ؟ قالت فلانه تذكر من صلاتها, قال : مه ! عليكم بما تطيقون, فوالله لا يمل الله حتي تملوا.(رواه البخاري ومسلم )

      • عن عائشة:... فقدمنا المدينة فاشتكيت حين قدمت شهراً والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك... فبينا أبواي جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت علي امرأة من الأنصار, فأذنت لها فجلست تبكي معي, قالت : فبينا نحن علي ذلك , دخل رسول الله صلي الله عليه وسلم علينا فسلم ثم جلس... ( رواه البخاري ومسلم )

      • عن عبد الله بن عمرو بن العاص:... أن نفراً من بني هاشم دخلوا علي أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر الصديق وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك, فذكر ذلك لرسول الله وقال : لم أر إلا خيراً, فقال رسول الله : إن الله قد برأها من ذلك ثم قام رسول الله علي المنبر فقال : (( لايدخلن رجل بعد يومي هذا علي مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان )). ( رواه مسلم )

      وهي تحته : أي زوجه
      مغيبة : التي غاب عنها زوجها

      النبي صلي الله عليه وسلم اشترط في جواز الدخول وجود ما يزيل الخلوة , وإبعادا للريبة , وتحقيقا للأمن من الفتنة.

      قال النووي: إن ظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية والمشهور عند أصحابنا تحريمة, فيتأول الحديث علي جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم علي الفاحشة لصلاحهم أو مروئتهم أو غير ذلك وقد أشار القاضي إلي نحو هذا التأويل.

      ** أبا بكر الصديق تزوج أسماء بنت عميس سنة 8 للهجرة أي بعد فرض الحجاب.


      • عن أبي موسي قال : بلغنا مخرج النبي صلي الله عليه وسلم ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه... فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلي النجاشي فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتي قدمنا جميعا فوافقنا النبي صلي الله عليه وسلم حين فتح خيبر( سنة 7 هـ) وكان أناس من الناس يقولون لنا سبقناكم بالهجرة, ودخلت أسماء بنت عميس, وهي ممن قدم معنا, علي حفصة زوج النبي زائرة وقد كانت هاجرت إلي النجاشي فيمن هاجر, فدخل عمر علي حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأي أسماء : من هذه؟ قالت : أسماء بنت عميس , قال عمر : الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ قالت أسماء : نعم , قال سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله منكم, فغضبت.... فلما جاء النبي صلي الله عليه وسلم قالت : يا نبي الله إن عمر قال كذا وكذا ....قال : ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان. قالت: فلقد رأيت أبا موسى، وأهل السفينة، يأتوني أرسالا يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم، مما قال لهم النبي صلي الله عليه وسلم .قال أبو بردة: قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.( رواه البخاري ومسلم )

      هنا لاحرج أن يدخل عمر علي حفصه وأسماء عندها ولا حرج أيضاً في أن يكلم أسماء وتكلمه.

      وفي الحديث طلب الرجال العلم من النساء.

      • عن عون أبي جحيفة عن أبيه قال : آخي النبي صلي الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء, فزار سلمان أبا الدرداء فرأي أم الدرداء متبذلة فقال لها : ماشأنك؟ قالت : أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا, فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً فقال : كل فإني صائم , قال : ما أنا بآكل حتي تأكل, فأكل, فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم فقال : نم, فنام ثم ذهب يقوم فقال : نم, فلما كان آخر الليل قال سلمان : قم الآن, قال: فصليا فقال سلمان : إن لربك عليك حقاً ولنفسك عليك حقاً ولأهلك عليك حقاً فأعط كل ذي حق حقه, فأتي النبي صلي الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال النبي : صدق سلمان... ( رواه البخاري )

      متبذلة : أي لابسة ثياب البذلة وهي المهنة والمراد أنها تاركة ثياب الزينة

      هنا يدخل (في غير خلوة) صحابي جليل علي امرأة أخيه في الله ثم إنه حين يراها متبذلة يتحري منها السبب وهي من جانبها تصارحه دونما حرج.

      قال الحافظ بن حجر: وفي الحديث من الفوائد مشروعية المؤاخاة في الله وزيارة الإخوان والمبيت عندهم وجواز مخاطبة الأجنبية للحاجة والسؤال عما يترتب عليه المصلحة وإن كان في الظاهر لا يتعلق بالسائل.

      وقال الشيخ محمد الغزالي رحمه الله في تعليقه علي الحديث:

      و الذى يعنينى من سرد الحديث الحوار الذى جاء فى صدره، فلو ان هذا الحوار وقع فى عصرنا لضرب الزائر و لقتلت المرأة!!
      و لقيل للرجل: ماذا يعنيك من النظر الى ملابس الزوجة؟و لماذا تتطفل بهذه الملاحظة ، و لقيل للزوجة : كيف تشكين زوجك و تكشفين للاخرين انصرافه عنك؟ لكن سلامة الفطرة فى عصر الصحابة تنفى كل شبهة ولا تدع لظنون :السوء مكانا، فلما التاثت النفوس جاء قول الشاعر

      إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه... وصدق ما يعتاده من توهم

      • عن أبي بردة قال دخلت على أبي موسى وهو في بيت بنت الفضل بن عباس فعطست فلم يشمتني وعطست فشمتها فرجعت إلى أمي فأخبرتها فلما جاءها قالت عطس عندك ابني فلم تشمته وعطست فشمتها فقال إن ابنك عطس فلم يحمد الله فلم أشمته وعطست فحمدت الله فشمتها سمعت رسول الله يقول إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه.(رواه مسلم)

      وفيه تشميت الرجل المرأة.
      الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
      إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
      لباس المرأة المسلمة وزينتها

      تعليق


      • #18
        اللقاء خلال بذل المودة وحسن الرعاية

        • عن أنس قال : كان النبي صلي الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير, وكان إذا جاء قال : يا أبا عمير ما فعل النغير؟ نغير كان يلعب به , فربما حضرت الصلاة وهو في بيتنا ( بيت أم سليم ) فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس وينضح ثم يقوم ونقوم خلفه فيصلي بنا. ( رواه البخاري ومسلم )

        النغير : طائر يشبه العصفور

        جاء في فتح الباري:... وفي الحديث جواز زيارة الرجل للمرأة الأجنبية إذا لم تكن شابة وأمنت الفتنة... وفيه جواز قيلولة الشخص في بيت غير بيت زوجته ولو لم تكن فيه زوجته ومشروعية القيلولة , وجواز قيلولة الحاكم في بيت بعض رعيته ولو كانت امرأة وجواز دخول الرجل بيت المرأة وزوجها غائب ولو لم يكن محرما إذا أمنت الفتنة...

        اللقاء لطلب الدعاء والبركة

        • عن السائب بن يزيد قال : ذهبت بي خالتي إلي النبي صلي الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن ابن أختي وقع, فمسح رأسي ودعا لي بالبركة ثم توضأ فشربت من وضوئه ثم قمت خلف ظهره , فنظرت إلي خاتم النبوة بين كتفيه مثل زر الحجله. ( رواه البخاري ومسلم )

        • عن عبد الله بن هشام وكان قد أدرك النبي صلي الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلي رسول الله فقالت يا رسول الله بايعه فقال : هو صغير, فمسح رأسه ودعا له. ( رواه البخاري )

        • عن أم قيس بنت محصن أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلي رسول الله فأجلسه رسول الله في حجره فبال علي ثوبه فدعا بماء فنضحه.(رواه البخاري ومسلم)

        • عن أبي هريرة قال : أتت امرأة النبي صلي الله عليه وسلم بصبي لها فقالت : يا نبي الله ادع لي الله له ( وفي رواية إنه يشتكي وإني أخاف عليه ) فلقد دفنت ثلاثة.قال : دفنت ثلاثة؟ قالت : نعم.قال : لقد احْتَظَرْت بحظار شديد من النار.(رواه مسلم)
        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
        لباس المرأة المسلمة وزينتها

        تعليق


        • #19
          اللقاء خلال الضيافة

          • عن فاطمة بنت قيس :... فأمرها رسول الله أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال : تلك امرأة يغشاها أصحابي إعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمي تضعين ثيابك عنده , وفي رواية : فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيري القوم منك بعض ما تكرهين... ( رواه مسلم )

          يغشاها : يمرون عليها

          هذه القصة وقعت في آخر حياته صلي الله عليه وسلم ، لأن فاطمة بنت قيس ذكرت أنها بعد انقضاء عدتها سمعت النبي صلي الله عليه وسلم يحدث بحديث تميم الداري ، وأنه جاء وأسلم.وقد ثبت في ترجمة تميم أنه أسلم سنة تسع ، فدلَّ ذلك على تأخر القصة عن آية الحجاب.

          1. أم شريك امرأة من الأنصار غنية عظيمة النفقة في سبيل الله ينزل عليها الضيفان , ولم يكن هناك حاجز بين مكان نزول الضيفان ومكان إقامة أم شريك وإلا لما قال رسول الله ( فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيري القوم منك بعض ما تكرهين )

          2. إن رسول الله لم ينه فاطمة عن بيت أم شريك لتجنب لقاء الرجال لأن المخالطة حاصلة علي كل حال بين أم شريك ومن معها من أهلها وبين الضيفان, ثم هي قد وقعت بين فاطمة وبين ابن أم مكتوم مدة العدة كلها وليس ساعة أو بعض ساعة فتبصره ولا شك دون حرج .إنما أراد رسول الله الرفق بفاطمة فلا تظل مثقلة بثيابها السابغة مع الخمار طول اليوم , فإن حركة الرجال لا تنقطع في بيت أم شريك , فوجهها إلي بيت ابن أم مكتوم حتي إذا تخففت من ثيابها لم يرها الرجل.الأمر إذن يتعلق بالتخفف من الثياب أي يتعلق بالتيسير ولا يتعلق بتجنب لقاء الرجال.

          إذن هو بيت واحد يخالط الرجال فيه النساء ولاحرج علي فاطمة أن تري ابن أم مكتوم ولاحرج علي الضيفان أن يرو فاطمة وتراهم , وإنما الحرج في أن تظل مثقلة بالثياب السابغة طول اليوم.

          • عن الشعبي قال : دخلنا علي فاطمة بنت قيس فأتحفتنا برطب يقال له رطب بن طاب وأسقتنا سويق سلت فسألتها عن المطلقة ثلاث أين تعتد؟( رواه مسلم )

          تتحفه : تخصه أو تضيفه
          سويق سلت : نقيع نوع من الحبوب يشبه القمح

          • قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلي الله عليه وسلم : فقال صلي الله عليه وسلم : من يُضيف هذا الليلة رحمه الله؟ فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله، فانطلق به إلى أهله فقال لامرأته: هل عندك شيء؟ قالت: لا إلا قوت صبياني. قال فعلليهم بشيء، فإذا دخل ضيفنا فأطفئي السراج وأريه أنا نأكل: فإذا أهوى ليأكل فقومي إلى السراج حتى تطفئيه. قال فقعدوا وأكل الضيف، فلما أصبح، غدا على النبي صلي الله عليه وسلم فقال:قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة.( رواه مسلم )

          قال الحافظ بن حجر في فتح الباري : هذا نص صريح في أن الصحابي جلس هو وزوجته مع الضيف كما يجتمع الأكلة على الطعام من التقارب وقد أقر رسول الله ذلك.

          قال النووي في شرحه لهذا الحديث: "هذا الحديث مشتمل على فوائد كثيرة.. منها الاحتيال في إكرام الضيف إذا كان يمتنع منه ,أي من الأكل، رفقًا بأهل المنزل لقوله: أطفئي السراج وأريه أنا نأكل، فإنه لو رأي قلة الطعام وأنهما لا يأكلان معه، لامتنع من الأكل".ومعنى ذلك أن الأنصاري وامرأته جلسا مع ضيفهما للأكل معه وإن لم يأكلا فعلاً ؛ إيثارًا للضيف على نفسيهما،فأنزل الله تعالى فيهما في كتابه العزيز {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خَصاصة} وهذا كله يدل على جواز أكل الزوجة وزوجها مع الضيف،وإنما جاز هذا الاختلاط لحاجة إكرام الضيف والقيام بواجب ضيافته.

          • عن قتادة قال: أخذ عليهن (أي أخذ رسول الله علي النساء في البيعة) ان لا يَنُحْنَ ولا يحدثن الرجال، فقال عبد الرحمن بن عوف: ان لنا اضيافا وانا نغيب عن نسائنا فقال رسول الله :ليس أولئك عنيت.( أخرجه الطبري)

          لاحرج عند غياب الأزواج استقبال نسائهم للضيفان الذين يعرفهم الأزواج ويثقون بهم.
          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
          لباس المرأة المسلمة وزينتها

          تعليق


          • #20
            تبادل الهدايا بين الرجال والنساء

            • عن أم الفضل بنت الحارث أن ناساً تماروا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلي الله عليه وسلم فقال بعضهم : هو صائم , فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف علي بعيره فشربه. ( رواه البخاري ومسلم )

            قال الحافظ : في الحديث قبول الهدية من المرأة

            • عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة ببردة قال : أتدرون ما البردة؟ فقيل له : نعم هي الشملة منسوجة في حاشيتها قالت : يارسول الله إني نسجت هذه بيدي أكسوكها فأخذها النبي صلي الله عليه وسلم محتاجاً إليها فخرج إلينا وإنها إزاره... ( رواه البخاري )

            حاشية : جانب الشئ وطرفه
            شملة : كساء يتغطي به ويتلفف

            • عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : أهديت أم حفيد خالة ابن عباس إلى النبي صلي الله عليه وسلم أقِطا وسمنا وأضُبَّا فأكل النبي صلي الله عليه وسلم من الأقط والسمن وترك الأضب تقذرا. ( رواه البخاري ومسلم )

            • عن عروة بن الزبير قال سمعت عائشة، رضي الله تعالى عنها، تقول: أهدت أم سنبلة لرسول الله لبنا فدخلت علي به فلم تجده فقلت لها إن رسول الله نهانا أن نأكل طعام الأعراب فدخل رسول الله وأبو بكر فقال يا أم سنبلة ما هذا معك فقالت يارسول الله لبن أهديته لك قال اسكبي يا أم سنبلة فناول أبا بكر ثم قال اسكبي يا أم سنبلة فتناول رسول الله فشرب قالت فقلت يا بردها على الكبد قالت عائشة يا رسول الله حدثتنا إنك نهيت عن طعام الأعراب فقال يا عائشة إنهم ليسوا بأعراب هم أهل باديتنا ونحن أهل حاضرتهم، وإذا دعوا أجابوا، فليسوا بأعراب.(المستدرك على الصحيحين)
            الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
            إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
            https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
            لباس المرأة المسلمة وزينتها

            تعليق


            • #21
              اللقاء في عيادة المرضي

              1- عيادة النساء الرجال

              أورد البخاري الحديث الآتي تحت ( باب عيادة النساء الرجال ) وقال : وعادت أم الدرداء رجلا ًمن أهل المسجد من الأنصار.
              وذلك مشروط بالتستر وأمن الفتنة وعدم الخلوة وعلى ذلك يحمل كل ما ورد في مثل هذا , والذي ينظر الى هذا الحديث يجد أن أم الدرداء رضي الله عنها تعود رجلاً مريضًا كان من أهل المسجد ولم تجد في ذلك حرجًا مادام الأمر بضوابط , ومعلوم أن هذه الزيارة تتطلب لقائها معه ومع غيره من أهل الدار .


              • عن عائشة أنها قالت : لما قدم رسول الله المدينة وعك أبو بكر وبلال قالت : فدخلت عليهما فقلت : يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟...( رواه البخاري )

              قال الحافظ : قوله باب عيادة النساء الرجال أي لو كانوا أجانب بالشرط المعتبر ( أي شرط الفتنة )... وقد اعترض عليه بأن ذلك قبل الحجاب , وأجيب بأن ذلك لا يضر فيما ترجم له من عيادة المرأة الرجل فإنه يجوز بشرط التستر والذي يجمع بين الأمرين ما قبل الحجاب وما بعده الأمن من الفتنة.

              ومن الشواهد علي عيادة النساء الرجال عيادة أم مبشر بنت البراء لكعب بن مالك لما حضرته الوفاة فإنها دخلت عليه وقالت : يا أبا عبد الرحمن اقرأ علي ابني السلام ( تعني مبشرا ) فقال : يغفر الله لك يا أم مبشر أو لم تسمعي ما قال رسول الله : (( إنما نسمة المسلم طير تعلق في شجر الجنة يرجعها الله عز وجل إلي جسده يوم القيامة )) , قالت : صدقت فأستغفر الله. (سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني)

              2- عيادة الرجال النساء

              • عن جابر بن عبد الله أن رسول الله دخل علي أم السائب فقال : مالك يا أم السائب تزفزفين قالت : الحمي لا بارك الله فيها, فقال : لا تسبي الحمي فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد. ( رواه مسلم )

              تزفزفين: ترتعدين

              • عن عائشة قالت : دخل رسول الله علي ضباعة بنت الزبير فقال لها : لعلك أردت الحج ؟ قالت والله لا أجدني إلا وجعه, فقال لها : حجي واشترطي قولي: اللهم محلي حيث حبستني, وكانت تحت المقداد بن الأسود.( رواه البخاري ومسلم )

              3- عيادة الرجال إخوانهم في حضور النساء


              • عن عبد الله بن عمر قال : اشتكي سعد بن عبادة شكوي له فأتاه النبي صلي الله عليه وسلم يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود, فلما دخل عليه وجده في غاشية أهله فقال : قد قضي؟ قالوا : لا يا رسول الله , فبكي النبي فلما رأي القوم بكاء رسول الله بكوا فقال : ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا,وأشار إلي لسانه,أو يرحم.(رواه البخاري ومسلم)

              غاشية أهله : أي الذين يغشونه للخدمة من أهله

              • عن قيس بن أبي حازم قال : دخلنا علي أبي بكر في مرضه فرأيت عنده امرأة بيضاء موشومة اليدين تذب عنه وهي أسماء بنت عميس ( زوجه ). ( رواه الطبراني )

              موشومة اليدين : منقوشة اليدين بالحناء
              تذب عنه : تدفع عنه الذباب
              الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
              إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
              https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
              لباس المرأة المسلمة وزينتها

              تعليق


              • #22
                اللقاء علي الطعام والشراب

                • عن يزيد بن الأصم قال : .. فقال بن عباس... ان رسول الله بينما هو عند ميمونة وعنده الفضل بن العباس وخالد بن الوليد وامرأة أخري إذ قرب إليهم خوان عليه لحم فلما أراد النبي صلي الله عليه وسلم أن يأكل قالت له ميمونة : إنه لحم ضب فكف يده وقال : هذا لحم لم آكله قط وقال لهم : كلوا, فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة وقالت ميمونة : لا آكل من شئ إلا شيئ يأكل منه رسول الله. ( رواه مسلم )

                خوان : ما يجعل عليه الطعام

                • عن أنس بن مالك قال : أمر أبو طلحة أم سليم أن تصنع للنبي صلي الله عليه وسلم طعاماً لنفسه خاصة ثم أرسلتني إليه... فوضع النبي يده وسمي ثم قال : إئذن لعشرة فأذن لهم فدخلوا فقال كلوا وسموا الله فأكلوا حتي فعل ذلك بثمانين رجلا ً ثم أكل النبي صلي الله عليه وسلم بعد ذلك وأهل البيت وتركوا سؤرا.( وفي رواية : ثم أكل رسول الله وأبو طلحة وأم سليم وأنس بن مالك وفضلت فضلة فأهديناها لجيراننا. ( رواه مسلم )

                سؤراً : أي بقية من ذلك الطعام

                قال الشيخ أبو نعمة الله الأنقروي ( صاحب حاشية علي صحيح مسلم ) : وأما أكله مع أم سليم فأجاز العلماء أن تأكل المرأة مع الأجنبي ...لأن الوجه والكفين منها ليسا بعورة فيباح نظرهما للأجنبي لغير لذة ولا لمداومة لتأمل المحاسن.

                وجاء في الموطأ : سئل مالك : هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال مالك : ليس بذلك بأس إذا كان علي وجه ما يعرف للمرأة أن تأكل معه من الرجال ( يعني إذا كان علي طريق متعارف بينهم ) , وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله.

                فالمرأة يجوز لها أن تأكل مع زوجها ومع من اعتاد أن يأكل معه ، وكذلك يجوز لها أن تأكل مع من عرف عن المرأة أنها تأكل معه ، كما لو كانت تأكل مع قريب لها غير ذي محرم منها.

                • عن أم هانئ ابنة أبي طالب : قالت : لما كان يوم الفتح جاءت فاطمة فجلست علي يسار رسول الله وأم هانئ عن يمينه, فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب فناولته فشرب منه ثم ناوله أم هانئ فشربت منه ثم قالت : يارسول الله لقد أفطرت وكنت صائمة , فقال لها أكنت تقضين شيئا؟ قالت : لا, قال : فلايضيرك إن كان تطوعاً. (مشكاة المصابيح تحقيق الألباني)

                • عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما جاء أبو بكر بضيف له أو بأضياف له فأمسى عند النبي صلي الله عليه وسلم فلما جاء قالت له أمي احتبست عن ضيفك أو عن أضيافك الليلة قال ما عشيتهم فقالت عرضنا عليه أو عليهم فأبوا أو فأبى فغضب أبو بكر فسب وَجَدَّعَ وحلف لا يطعمه فاختبأت أنا فقال يا غُنْثَرُ فحلفت المرأة لا تطعمه حتى يطعمه فحلف الضيف أو الأضياف أن لا يطعمه أو يطعموه حتى يطعمه فقال أبو بكر كأن هذه من الشيطان فدعا بالطعام فأكل وأكلوا فجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربا من أسفلها أكثر منها فقال يا أخت بني فراس ما هذا فقالت وقرة عيني إنها الآن لأكثر قبل أن نأكل فأكلوا وبعث بها إلى النبي صلي الله عليه وسلم فذكر أنه أكل منها.(رواه البخاري)

                • عن سفينة أبو عبد الرحمن:أن رجلا أضاف علي بن أبي طالب فصنع له طعاما فقالت فاطمة لو دعونا النبي صلي الله عليه وسلم فأكل معنا. فدعوه فجاء...(رواه أبو داود)
                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                تعليق


                • #23
                  اللقاء في الدعوة إلي دين الله

                  • عن عمران قال كنا في سفر مع النبي صلي الله عليه وسلم ... فاشتكى إليه الناس من العطش فنزل فدعا فلانا ... ودعا عليا ، فقال اذهبا فابتغيا الماء فانطلقا فتلقيا امرأة بين مزادتين من ماء على بعير لها ... قالا لها فانطلقي فجاءا بها إلى ... ودعا النبي صلي الله عليه وسلم بإناء ففرغ فيه من أفواه المزادتين ... ونودي في الناس اسقوا واستقوا ...وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها وأيم الله لقد أقلع عنها وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم اجمعوا لها فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعاما فجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها قال لها تعلمين ما رزئنا من مائك شيئا ولكن الله هو الذي أسقانا فأتت أهلها وقد احتبست عنهم قالوا ما حبسك يا فلانة قالت العجب لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له الصابئ ففعل كذا وكذا فوالله إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة فرفعتهما إلى السماء تعني السماء والأرض أو إنه لرسول الله حقا فكان المسلمون بعد ذلك يغيرون على من حولها من المشركين ولا يصيبون الصرم الذي هي منه فقالت يوما لقومها ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا فهل لكم في الإسلام فأطاعوها فدخلوا في الإسلام... وفي رواية : فهدي الله ذاك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا.. (رواه البخاري ومسلم)

                  احتبست : أبطأت
                  قالت بأصبعها : أي أشارت
                  الصرِّم : القوم , أبيات مجتمعة من الناس

                  وهكذا من خلال لقاء اضطراري مع مجتمع المسلمين تتم دعوة امرأة إلي الإسلام. وربما دون حديث مباشر عن الإسلام , إنما دعاها ما شاهدت من أخلاق المسلمين مثل اصطحابها إلي معسكر المسلمين دون عنف , وتعاون من مختلف ألوان الطعام , مع أنهم لم ينقصوا من مائها شيئا.ودعاها أيضا ما رأت من معجزة باهرة للنبي صلي الله عليه وسلم. ثم من خلال لقاء مقصود من تلك المرأة مع قومها رجالا ونساء أعلمتهم ما شهدت.وشاء الله أن تكون خير سفير لقومها وداعية لهم إلي الإسلام. وصدق راوي الحديث : (فهدي الله ذاك الصرم بتلك المرأة).
                  الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                  إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                  لباس المرأة المسلمة وزينتها

                  تعليق


                  • #24
                    آداب اشتراك المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية ولقاؤها الرجال 1

                    آداب مشتركة بين الرجال والنساء

                    1. جدية مجال اللقاء:

                    قال تعالي: {وقلن قولا معرفا}

                    إن الآية تشير إلي أن موضوع الحديث ينبغي أن يكون في حدود المعروف ولا يتضمن منكرا, و لهذا قلنا (جدية اللقاء) فالجِدّ بين الرجال والنساء معروف أما اللهو واللعب فمنكر. ولا يتنافي مع جدية المجال كلمة فيها تبسط ومثال ذلك:

                    • عن أبي موسي قال:.... ودخلت أسماء بنت عميس..., علي حفصة زوج النبي صلي الله عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلي النجاشي فيمن هاجر, فدخل عمر علي حفصة وأسماء عندها فقال عمر حين رأي أسماء : من هذه؟ قالت : أسماء بنت عميس , قال عمر : الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ قالت أسماء : نعم , قال سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله منكم. ( رواه البخاري ومسلم )

                    كذلك لا يتنافي مع جدية المجال أن يكون هناك بعض حديث فيه مؤانسة ومثال ذلك:

                    • عن مسروق دخلنا علي عائشة رضي الله عنها وعندها حسان ابن ثابت ينشدها شعرا يُشَبِّب بأبيات له وقال:
                    حَصان رَزَان ما تُزَنُّ بريبة... وتصبح غَرْثَي من لحوم الغوافل

                    فقالت عائشة: لكنك لست كذلك.قال مسروق: فقلت: لم تأذنين له أن يدخل عليك وقد قال الله تعالي: {والذي تولي كبره منهم له عذاب عظيم} ؟ فقالت:وأي عذاب أشد من العمي ؟ قالت له: إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله.( رواه البخاري ومسلم )

                    يشبب بأبيات: يذكر أبياتا من الشعر فيها ذكر النساء
                    حصان: أي محصنة عفيفة
                    رزان: كاملة العقل
                    ماتزن: ما تتهم
                    غرثي من لحوم الغوافل: الغرثي الجائعة والغوافل جمع غافلة وهي العفيفة الغافلة عن الفاحشة.

                    والمعني أن عائشة كانت جائعة لأنها لم تغتب الغوافل وهذا من فضلها ولو اغتابتهن لشبعت من لحومهن.

                    لكنك لست كذلك: يعني أنه لم يصبح غرثان من لحوم الغوافل حيث شارك في حديث الإفك.
                    ينافح: يدافع
                    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                    لباس المرأة المسلمة وزينتها

                    تعليق


                    • #25
                      2. الغض من البصر

                      قال تعالي: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}

                      والغض من البصر يعني منع الاسترسال في النظر مخافة الفتن.

                      قال القرضاوي : الغض من البصر ليس معناه إقفال العين عن النظر، ولا إطراق الرأس إلى الأرض، فليس هذا بمراد ولا مستطاع. كما أن الغض من الصوت في قوله تعالى: {واغضض من صوتك} ليس معناه إغلاق الشفتين عن الكلام ، وإنما معنى الغض من البصر خفضه، وعدم إرساله طليق العنان يلتهم الغاديات والرائحات أو الغادين والرائحين. فإذا نظر إلى الجنس الآخر لم يغلغل النظر إلى محاسنه ، ولم يطل الالتفات إليه والتحديق به. ولهذا قال الرسول عليه السلام لعلي بن أبي طالب: "يا علي! لا تتبع النظرة النظرة؛ فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة".

                      قال ابن كثير: هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهن ، فلا ينظرون إلا إلى ما أباح النظر إليه….

                      قال الحافظ ابن القطان : وقد قدمنا أنه جائز للمرأة إبداء وجهها وكفيها، فإذن النظر إلى ذلك جائز لكن بشرط أن لا يخاف الفتنة، وأن لا يقصد اللذة ، وأما قصد اللذة ، فلا نزاع في التحريم.

                      وقال ابن القطان أيضا: لا خلاف أعلمه في جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل ما كان ، وإذا لم تقصد اللذة ، ولم تخف الفتنة.

                      قال عياض : غض البصر يجب علي كل حال في أمور العورات وأشباهها ويجب مرة علي حال دون حال فيما ليس بعورة.

                      وقال ابن عبد البر: وجائز أن ينظر إلي ذلك منها( أي الوجه والكفين ) كل من نظر إليها بغير ريبة ولامكروه , وأما النظر للشهوة فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة , فكيف بالنظر إلي وجهها مسفرة.

                      وورد في فتح الباري خلال شرح حديث الخثعمية الذي ورد فيه ((فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها, فالتفت النبي صلي الله عليه وسلم والفضل ينظر إليها فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها)) قال ابن بطال: ( في الحديث الأمر بغض البصر خشية الفتنة , ومقتضاه أنه اذا أمنت الفتنة لم يمتنع..... وفيه دليل علي أن ستر المرأة وجهها ليس فرضا....وأن قوله: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} علي الوجوب في غير الوجه).

                      وورد في فتح الباري:... وعند ابن أبي حاتم من طريق ابن عباس في قوله تعالي:{يعلم خائنة الأعين} قال: هو الرجل ينظر إلي المرأة الحسناء تمر به ويدخل بيتا هي فيه فإذا فطن له غض بصره.

                      • عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري.(رواه مسلم)

                      نظر الفجاءة : أن يقع نظره علي الأجنبية من غير قصد.

                      • عن ابن عباس قال: ما رأيت شيئاً أشبه باللمم مما قال أبو هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة فزنا العين النظر, وزنا اللسان النطق , والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه.

                      والحديث صريح في أن النظر بشهوة هو المحظور.

                      سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين ـ رحمه الله ـ :

                      ما حكم نظر المرأة للرجل من خلال التليفزيون أو النظرة الطبيعية في الشارع ؟ فأجاب :
                      نظر المرأة للرجل لا يخلو من حالين سواء كان في التلفزيون أو غيره .

                      1- نظر شهوة وتمتع فهذا محرم لما فيه من المفسدة والفتنة .

                      2- نظرة مجردة لا شهوة فيها ولا تمتع فهذه لا شيء فيها على الصحيح من أقوال أهل العلم ، وهي جائزة لما ثبت في الصحيحين ( أن عائشة رضي الله عنها كانت تنظر إلى الحبشة وهم يلعبون ، وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسترها عنهم ) وأقرها على ذلك .

                      ولأن النساء يمشين في الأسواق وينظرن إلى الرجال وإن كن متحجبات ، فالمرأة تنظر إلى الرجل وإن كان هو لا ينظرها ، بشرط ألا تكون هناك شهوة وفتنة فإن كانت شهوة أو فتنة فالنظرة محرمة في أو غيره.
                      انتهي

                      والخلاصة: أنه قد يستتبع اللقاء رؤية الرجال النساء والنساء الرجال,وهذا لاحرج فيه ما دام الطرفان يحرصان علي الغض من أبصارهم فلا يحملق أحدهما في الآخر, هذا فضلا عن برائتهما من الشهوة إذا ما وقع نظر بين حين وآخر.

                      مما سبق نتبين أن مسائل النظر تخضع لبعض الأحكام:

                      • الإباحة أحيانا.ومثال ذلك : حال النظر لحاجة عند أمن الفتنة,كالتعليم والمعاملة.
                      • الندب أحيانا.ومثال ذلك : حال النظر إلى المرأة إذا عزم على خطبتها.
                      • الوجوب أحيانا.ومثال ذلك:حال النظر إلى موضع العلاج للحاجة.
                      • الكراهة أحيانا. ومثال ذلك : حال النظر بلا حاجة عند أمن الفتنة.
                      • الحرمة أحيانا. ومثال ذلك : حال النظر بلا حاجة عند خشية الفتنة.

                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد رفقي; الساعة 07-04-2013, 18:12.
                      الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                      إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                      لباس المرأة المسلمة وزينتها

                      تعليق


                      • #26
                        3. التمييز بين النساء والرجال واجتناب المزاحمة

                        • عن أم سلمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه ومكث يسيرا قبل أن يقوم.قال ابن شهاب:فأري والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم.(رواه البخاري)

                        قال الزهري : نرى(والله أعلم) أنّ ذلك كان لكي ينصرف النساءُ قبل أن يدركهن أحدٌ من الرجال.

                        ويؤكد هذا المعني قوله (لو تركنا هذا الباب للنساء...)

                        وكذلك ما ورد عن رسول الله أنه خرج ذات يوم من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق، فقال رسول الله :استأخرن فإنه ليس لكن أن تَحْقُقْن الطريق عليكن بحافات الطريق. فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتي إن ثوبها ليتعلق بالجدار من يصنقها به.(رواه أبو داود)

                        وهذا الفعل نظرا لضيق الأزقة ومزيد حياء من قبل بعض النساء , ولا يؤخذ منه حكما فقهيا.

                        وفي رواية : ليس للنساء وسط الطريق.

                        يقول الإمام ابن حبان في صحيحه بعد أن أخرج الحديث :

                        (قوله صلي الله عليه وسلم : ( ليس للنساء وسط الطريق ) لفظة إخبار مرادها الزجر عن شيء مضمر فيه وهو مماسة النساء الرجال في المشي إذ وسط الطريق الغالب على الرجال سلوكه والواجب على النساء أن يتخللن الجوانب حذر ما يتوقع من مماستهم إياهن).

                        وكما تجتنب المزاحمة في الطريق تجتنب كذلك في أماكن الاجتماعات العامة,علي أن ذلك لا يعني اشتراط الأماكن الخلفية للنساء كما هو الحال في المسجد فإن تأخر صفوف النساء أمر خاص بالصلاة سواء في المسجد أو في البيت مع الأجانب أو مع الزوج والمحارم.أما في غير الصلاة فالأدب المطلوب هو التمييز بين الرجال والنساء واجتناب المزاحمة سواء بتخصيص حيز للنساء في جانب من جوانب مكان الاجتماع أو بعمل أي ترتيب آخر يصون المزاحمة, أي تقارب الأبدان والأنفاس التي يسهل فيها أن يلمس رجل امرأة.

                        وفي هذا المعني يقول الإمام السرخسي:
                        وكذلك لا تستلم المرأة الحجر(الأسود) إذا كان هناك جمع لأنها ممنوعة عن مماسة الرجال والزحمة معهم فلا تستلم الحجر إلا إذا وجدت ذلك الموضع خاليا من الرجال.
                        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                        لباس المرأة المسلمة وزينتها

                        تعليق


                        • #27
                          4. اجتناب الخلوة

                          • عن ابن عباس عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم.(رواه البخاري)

                          قال الحافظ ابن حجر: ... فيه منع الخلوة بالأجنبية وهو إجماع , لكن اختلفوا هل يقوم غير المحرم مقامه في هذا كالنسوة الثقات؟ والصحيح الجواز لضعف التهمة به..

                          الخلوة المحرمة هي أن يخلو الرجل بامرأة أجنبية عنه في مكان لا يطلع فيه أحد على ما يمكن أن يجري بينهما , ويخرج عن مفهوم الخلوة المحظورة ما يأتي:

                          ( أ ) الخلوة في حضرة الناس:
                          وذلك بدليل ما أورده البخاري تحت "باب ما يجوز أن يخلو الرجل بالمرأة عند الناس"

                          • عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي صلي الله عليه وسلم فخلا بها فقال: "والله إنكن لأحب الناس إلي".(رواه البخاري ومسلم)

                          قال الحافظ ابن حجر: (... لايخلو بها بحيث تحتجب أشخاصهما عنهم (أي الناس) بل بحيث لا يسمعون كلامهما إذا كان بما يخافت به كالشيء الذي تستحي المرأة من ذكره بين الناس)... وقال أيضا(... وفي الحديث أن مفاوضة المرأة الأجنبية سراً لا يقدح في الدين عند أمن الفتنة).

                          (ب) خلوة الرجلين والثلاثة بالمرأة:
                          وذلك بدليل الحديث التالي:

                          • عن عبد الله بن عمرو بن العاص:... أن نفراً من بني هاشم دخلوا علي أسماء بنت عميس فدخل أبو بكر الصديق وهي تحته يومئذ فرآهم فكره ذلك, فذكر ذلك لرسول الله وقال : لم أري إلا خيراً, فقال رسول الله : إن الله قد برأها من ذلك ثم قام رسول الله علي المنبر فقال : (( لايدخلن رجل بعد يومي هذا علي مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان )). ( رواه مسلم )
                          وهي تحته : أي زوجه
                          مغيبة : التي غاب عنها زوجها

                          قال النووي: إن ظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية والمشهور عند أصحابنا تحريمة, فيتأول الحديث علي جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم علي الفاحشة لصلاحهم أو مروئتهم أو غير ذلك وقد أشار القاضي إلي نحو هذا التأويل.
                          والصحابي عبد الله بن عمرو قال بعد حديث رسول الله :لا يدخلن رجل على مغيبة إلا ومعه غيره. (((قال عبد الله بن عمرو فما دخلت بعد ذلك المقام على مغيبة إلا ومعي واحد أو اثنان))). (رواه الإمام أحمد في مسنده)

                          فهذا نص من صحابي ذي فضل وعلم كبيرين أنه كان يدخل على امرأة مغيبة ومعه واحد أو اثنان وهذا عين الاختلاط ولا شك مع مراعاة الواجبات والآداب الشرعية.

                          قال ابن حجر في الفتح : وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره ولا سيما الصحابي المجتهد.

                          (ج) خلوة الرجل بمجموعة من النساء:

                          وذلك أن الخلوة المحظورة هي خلوة رجل واحد بامرأة واحدة. أما إذا تعدد الرجال أو تعدد النساء زال المحظور. وقد قال النووي:... إن أمَّ الرجل بأجنبية وخلا بها حرم ذلك عليه وعليها...وإن أم بأجنبيات وخلا بهن فطريقان, قطع الجمهور بالجواز... ودليله الحديث : (لايدخلن رجل بعد يومي هذا علي مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان) ولأن النساء المجتمعات لا يُتمكن في الغالب الرجل من مفسدة ببعضهن في حضرتهن.

                          من فتاوى لجنة الفتوى في الكويت : إن تدريس الرجل للنساء الأجنبيات جائز بشرط أن لا تكون هناك خلوة، وتنتفي الخلوة بوجود رجل آخر أو امرأة أخرى أو بقاء الباب مفتوحاً أو نحو ذلك .. ويجب على الدارسات التزام اللباس الشرعي والآداب الإسلامية، وعلى المدرس اجتناب النظر المحرم.
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد رفقي; الساعة 07-04-2013, 18:17.
                          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                          لباس المرأة المسلمة وزينتها

                          تعليق


                          • #28
                            5. اجتناب اللقاء الطويل المتكرر:

                            ومن أمثلة هذا النوع من اللقاء تبادل الزيارات – في مرات جد متقاربة - بين الأقارب والأصدقاء واستمرارها ساعات طويلة. ومن أمثلته أيضا العمل المهني اليومي الذي من شأنه أن يجتمع الرجال والنساء في مكان واحد طول مدة العمل رغم انفراد كل منهم بعمل.

                            وهذا الأدب وإن لم يكن منصوصا عليه لكنه مما تجب مراعاته لأنه يصعب في مثل هذا اللقاء تحقيق كثير من الآداب كالغض من البصر واستمرار الجدية في التخاطب والوقار في الحركة.فهو في غالب الأحيان يضعف درجة الاحتشام والرصانة الواجب توافرها عند الرجال والنساء جميعا وقت اللقاء. وعلي ذلك نري اجتناب هذا النوع من اللقاء, اللهم إلا إذا كانت طبيعة العمل تقتضي اللقاء المتكرر للتعاون وتبادل الرأي أو لغير ذلك من المصالح ,فلا حرج مع الحذر,ما دامت هناك حاجة ماسة.ثم إن العمل الجاد غالبا ما يشغل العقول والقلوب, ويعين علي الاحتفاظ بالاحتشام.

                            6. اجتناب مواطن الريبة:

                            • عن عمر رضي الله عنه قال :... قلت : يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب. ( رواه البخاري )

                            من أجل الفاجر دعا عمر رسول الله أن يحجب نساءه.ويؤخذ منه أن علي المرأة المسلمة أن تحتجب من الفاجر , وهذا يعني أن تنأي بنفسها عن مخالطة كل موطن من مواطن الريبة.

                            • عن ابن عباس في قوله تعالى‏:‏ ‏{ولا يعصينك في معروف‏}‏ قال‏:‏ إنما هو شرط شرطه اللّه للنساء.(رواه البخاري)

                            قال الحافظ ابن حجر: (قوله إنما هو شرط شرطه الله للنساء) أي علي النساء...واختلف في الشرط ... فأخرج الطبري عن قتاده قال : أخذ الله عليهن أن لا ينحن ولا يحدثن الرجال. فقال عبد الرحمن بن عوف:... إن لنا أضيافا وإنا نغيب عن نسائنا فقال:ليس أولئك عنيت.
                            وهذا يعني نهي النساء عن محادثة الرجال من أهل الريبة , أما الموثوق بهم كالضيفان المعروفين فلا حرج.ويؤكد هذا الأمر قوله :"دع ما يريبك إلي ما لا يريبك"

                            7. اجتناب ظاهر الإثم وباطنه:
                            قال تعالي :{ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن}

                            ومن ظاهر الإثم التقصير في تطبيق آداب اللقاء.ومن باطن الإثم الاشتهاء والاستمتاع بالحرام والتطلع إلي المزيد منه. ومن الشواهد علي ذلك ما رواه خوات بن جبير قال:

                            نزلت مع رسول الله بالظهران (الظهران واد قرب مكة، والنزول بمكان معناه إقامة معسكر للاستقرار فيه يوما أو بعض يوم أو أكثر). قال: فخرجت من خبائى (أى خرج من خيمة فى المعسكر) فإذا نسوة جوالس يتحدثن؛ فأعجبننى ؛ فرجعت إلى خبائى فاستخرجت حلة لى من عيبة لى (العيبة حقيبة الثياب) فلبستها (لبسها ليتجمل) ؛ ثم أتيتهن فجلست إليهن ؛ وخرج رسول الله من قبته ؛ فقال: يا عبد الله ؛ ما أجلسك إليهن؟. - قال خوات: فهبته صلي الله عليه وسلم حين رأيته.. وقلت: يارسول الله جمل لى شرود ؛ وأنا أبتغى له قيدا. قال: ثم ارتحلنا فجعل النبى صلي الله عليه وسلم لا يلحقنى فى المسير إلا قال: يا عبد الله ما فعل شراد جملك؟ فتعجلت إلى المدينة فاجتنبت المسجد و مجالسة النبى صلي الله عليه وسلم , فلما طال ذلك حتى تحينت ساعة خلوة المسجد فدخلت وجعلت أصلى؛ وخرج رسول الله من بعض حجره ؛ فصلى ركعتين خفيفتين؛ ثم جلس، وطولت رجاء أن يذهب ويدعنى. فقال: طول أبا عبد الله ما شئت ؛ فلست قائما حتى تنصرف. فقلت فى نفسى: لأعتذرن إلى رسول الله فلأبرئن صدره ، فانصرفت (أى أنهى صلاته) . فقال له النبى صلي الله عليه وسلم : السلام عليك يا أبا عبد الله مافعل شراد ذلك الجمل؟. فقال خوات يا رسول الله والذى بعثك بالحق ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت (أى لم يفعل خوات مثل فعلته السابقة منذ أسلم). - فقال له النبى: صلي الله عليه وسلم رحمك الله. قال خوات: ثم أمسك عني فلم يعد.
                            الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                            إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                            https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                            لباس المرأة المسلمة وزينتها

                            تعليق


                            • #29
                              آداب اشتراك المرأة المسلمة في الحياة الاجتماعية ولقاؤها الرجال 2

                              آداب خاصة بالنساء

                              1. الزي المحتشم

                              قال تعالي {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنّ}
                              وقال تعالي{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ}

                              • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله: ( صنفان من أهل النار لم أرهما … ونساء كاسيات عاريات .) (رواه مسلم)

                              قال ابن عبد البر : (( أراد النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالإسم، عاريات في الحقيقة )) .

                              • عن أم عطية في خروج النساء يوم العيد إلى المصلى (...قلت يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال لتلبسها أختها من جلبابها)

                              الجلباب ليس غاية في ذاته، ولكن المهم هو اللباس السابغ الساتر، لكل ما أمر الله بستره، أيًّا كان اسمه أو شكله ، فهذه وسيلة تختلف باختلاف البيئات والأزمان.

                              • قال أُسامة بن زيد : (( كساني رسول الله قبطيةً كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي ، فقال : ما لك لم تلبس القبطية ؟ قلت : كسوتها امرأتي ، فقال : مُرها فلتجعل تحتها غلالة ، فإني أخاف أن تصف حجم عظامها )) .(رواه أحمد والبيهقي بسند حسن )

                              المقصود "بالعظام" البدن , فعن نافع عن ابن عمر أن تميما الداري قال لرسول الله لما كثر لحمه : ألا نتخذ لك منبرا يحمل عظامك ؟

                              • عن فاطمة بنت قيس :... قال رسول الله : (فإني أكره أن يسقط عنك خمارك أو ينكشف الثوب عن ساقيك فيري القوم منك بعض ما تكرهين... ( رواه مسلم )
                              خمارك : غطاء رأسك

                              2. اجتناب الطيب

                              • عن زينب امرأة عبد الله قالت : قال لنا رسول الله : إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا .(رواه مسلم)
                              يحظر علي المرأة خروجها من بيتها تفوح منها رائحة الطيب وتنتشر.

                              3. الجدية في التخاطب

                              قال تعالي: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفًا}

                              فلا تخضعن بالقول: لاتلن في القول

                              4. الوقار في الحركة

                              قال تعالي: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ}

                              • عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله : ( صنفان من أهل النار لم أرهما … قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا. (رواه مسلم)

                              مائلات مميلات : يتمايلن بمشيتهن وهيئتهن حتى يملن الأنظار إليهن.

                              والمائلة بالمعنى العام كل مائلة عن السراط المستقيم ، بلباسها أو هيئتها أو كلامها أو غير ذلك ، والمميلات: اللاتي يملن غيرهن وذلك باستعمالهن لما فيه الفتنة ، حتى يميل إليهن من يميل من عباد الله.
                              الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                              إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                              لباس المرأة المسلمة وزينتها

                              تعليق


                              • #30
                                ما العمل عند غياب بعض آداب المشاركة واللقاء؟

                                إن آداب المشاركة واللقاء التي مر ذكرها ينبغي أن يتحراها المسلم والمسلمة ويلتزم بها, ولكن ما الموقف الواجب عند تخلف تلك الآداب أو بعضها ؟

                                إنه بقدر تخلف الآداب يكون فساد ويكون الحرج الذي ينبغي أن يستشعره المسلم عند إقدامه علي المشاركة واللقاء. وعلي المسلم عند تخلف بعض الآداب أن يزن المصالح المرجوة والمفاسد المحتملة , وينظر أيهما أرجح ويختار المشاركة عند رجحان المصلحة والاعتزال عند رجحان المفسدة.هذا علي وجه الإجمال وفيما يأتي بعض التفصيل. وعلي المسلم أن ينظر في كل حال من الأحوال بإمعان:

                                ( أ ) إذا كان هناك حرج عل المسلم في تجنب مجال اللقاء – حرج عليه في معاشه أو في قضاء مصالحه أو حرج أدبي – فعلي المسلم والمسلمة قبول الأمر الواقع بالقدر الضروري الذي يرفع الحرج فحسب والله عز وجل يقول :{وما جعل عليكم في الدين من حرج}.

                                (ب) إذا كانت مشاركة المسلم أو المسلمة تنمي خيرا أو تكفكف شرا.كأن يكون بحضوره آمرا بمعروف ناهيا عن منكر مانعا بعض الشرور أو مقدما علما لقوم يجهلون,أو يكون مجرد حضوره بشخصيته المعروفة بالصلاح دافعا القوم إلي اجتناب بعض المخالفات.
                                فعلي المسلم والمسلمة في هذه الحال الإقدام علي المشاركة متوكلين علي الله مستعينين به عاقدين العزم علي بذل الجهد لعمل بعض الصالحات.وهذا الإقدام يتأكد إذا كان التفريط في الآداب هو ديدن الناس في مجتمع ما ولا سبيل إلي إرشادهم إلا من خلال مشاركتهم في مجالات لقائهم.

                                (ج) أما إذا خاف المرء علي نفسه الفتنة أو الوقوع في أمر محظور أو كان في المقاطعة زجر للمخالفين للآداب الشرعية , والمقاطعة الزاجرة هي التي تؤدي إلي مراجعة النفس ولومها علي المخالفة , فعندها يجب علي المسلم والمسلمة مقاطعة مجال اللقاء.
                                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                                تعليق

                                يعمل...
                                X