إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لباس المرأة المسلمة وزينتها

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #76
    حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 28

    يقولون: حديث عائشة (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا. وأشار إلى وجهه وكفيه ) ضعيف جدا.

    الجواب:

    الألباني له بحث في تصحيح الحديث في كتاب "الرد المفحم" , وهذا بعض ما جاء فيه:

    قال: لقد تهافت القوم على نقد هذا الحديث وتضعيفه، مخالفين في ذلك من قوّاه من حفاظ الحديث ونقاده : كالبيهقي في "سننه"، والمنذري في " ترغيبه"، والذهبي في " تهذيبه"، وغيرهم، وقد اختلفت أساليبهم في ذلك فمنهم من قنع بذكر طريق واحدة وتضعيفها، ومنهم من زاد على ذلك كما سنرى، ولكنهم جميعاً اتَّفقوا على نقل ما قيل في الراوي من الجرح دون التوثيق، بل إن بعضهم دلَّس وأوهم أنه ليس هناك موثّق، بل وأنه في منتهى درجة الضعف بحيث أنه لا يُستَشهَد به، وهذا كذب محض كما اتفقوا جميعاً على مخالفته قاعدة العلماء في تقوية الحديث بالطرق والآثار السلفية، الأمر الذي أكد لي أنهم في هذا العلم، ولئن كان فيهم من هو على شيء من المعرفة به، فقد جار على السنَّة، وحاد عن الحق اتباعاً للآباء والمذاهب.
    قال أبو داود عقبه: (( هذا مرسل, خالد بن دريك لم يدرك عائشة)).
    قلت: وسعيد بن بشير ضعيف كما في التقريب للحافظ ابن حجر.لكن الحديث قد جاء من طرق أخري يتقوي بها:

    1. أنه روي عن قتادة بسنده عن عائشة:

    أخرج أبو داود في(( مراسيله)) بسند صحيح عن قتادة أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ( إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يري منها إلا وجهها ويداها إلي المفصل)
    قلت: وهو مرسل صحيح يتقوي بما بعده وليس فيه ابن دريك ولا ابن بشير.

    2 . أنه جاء من طريق أخري عن أسماء بنت عميس:

    أخرج الطبراني في (( الكبير)) والبيهقي من طريق ابن لهيعة عن عياض بن عبد الله أنه سمع إبراهيم بن عبيد بن رفاعة الأنصاري يخبر عن أبيه أظنه عن أسماء بنت عميس أنها قالت : ( دخل رسول الله على عائشة بنت أبي بكر و عندها أختها أسماء بنت أبي بكر ، وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام ، فلما نظر إليها رسول الله قام فخرج ، فقالت لها عائشة رضي الله عنها : تنحي فقد رأى رسول الله أمراً كرهه ، فتنحت ، فدخل رسول الله فسألته عائشة رضي الله عنها لما قام،قال : أولم تري إلي هيئتها ، إنه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا و هذا ، و أخذ بكفيه فغطى بهما ظهر كفيه، حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه ، ثم نصب كفيه على صدغيه حتى لم يبد إلا وجهه). وقال البيهقي: إسناده ضعيف . قلت: وعلته ابن لهيعه هذا , واسمه عبد الله الحضرمي أبو عبد الرحمن المصري القاضي وهو ثقة فاضل لكنه كان يحدث من كتبه فاحترقت فحدث من حفظه فخلط وبعض المتأخرين يحسن حديثه وبعضهم يصححه وقد أورد حديثه هذا الهيثمي ((مجمع الزوائد)) برواية الطبراني في الكبير والأوسط ثم قال : وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. والذي لاشك فيه أن حديثه في المتابعات والشواهد لاينزل عن رتبة الحسن, وهذا منها.

    3 . أنه عمل به هؤلاء الرواة الثلاثة:

    وأما قتادة، فقد قال في تفسير آية {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ}:
    "أخذ الله عليهن أن يُقَنِّعنَ على الحواجب".والمعنى: يشددن جلابيبهن على جباههنَّ ، وليس
    على وجوههن.كما فسره الإمام ابن جرير.

    وأما عائشة فقالت في المحرمة:

    " تسدل الثوب علي وجهها إن شاءت" رواه البيهقي بسند صحيح.
    فتخيير عائشة المحرمة في السدل دليل واضح علي أن الوجه عندها ليس بعورة , وهذا الأثر
    الصحيح عنها مما يقوي حديثها المرفوع.

    وأما أسماء بنت عميس فقد صح أن قيس بن أبي حازم رآها امرأة بيضاء موشومة اليدين.

    4 . أثر ابن عباس المتقدم " تدني الجلباب إلى وجهها، ولا تضرب به". وتفسيره لآية ( الزينة ) بالوجه والكفين.
    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
    لباس المرأة المسلمة وزينتها

    تعليق


    • #77
      حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 29

      يقولون: لا يتصور أن تأمر الآية والأحاديث الصحيحة المؤمنين بغضِّ الأبصار، في حين نجد في حديث أسماء تصريحاً بإباحة النظر إلى الوجه والكفين.

      الجواب:

      في الرد علي من قال " إن الأمر بغضِّ البصر مطلق، فيشمل كل ما ينبغي أن يغضَّ البصر عنه". قال الألباني: (( فقولك: " مطلق" خطأ جرَّك إلى رد هذا الحديث الصحيح (حديث أسماء ,المرأة إذا بلغت المحيض..) ،فإنه خلاف ما عليه المفسرون:كابن جرير والقرطبي وابن كثير فقالوا-واللفظ لابن كثير-:
      " هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم، فلا ينظرون إلا إلى
      ما أباح النظر إليه…".

      ففي الآية إذن ما يحرم النظر إليه وما يباح على الرجال والنساء..والمقصود أن الغضّ ليس على إطلاقه كما زعمت، ولذلك قال ابن كثير في تمام كلامه السابق:
      " فإن اتفق أن وقع البصر على محرَّم من غير قصد ، فليصرف بصره عنه سريعاً، كما رواه مسلم عن جرير قال: سالت النبي صلي الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة؟ فأمرني أن أصرف بصري".

      قلت: فالآية إذن كالحديث (حديث أسماء)، إنما تأمر بغض النظر عما حرم فقط، فالإنصاف أن يقال: إن كان وجه المرأة مما يحرم عليها كشفه أمام الأجانب، حرم عليهم النظر ، وإن جاز جاز.

      فهل أنصف القوم؟ الجواب مع الأسف: لا، والدليل: أنهم لا يجيزون للمرأة أن تنظر إلى وجه الرجل وما دونِه، مما ليس بعورة منه،واحتجبوا بهذه الآية، أي: بإطلاقها، وقد عرفت خطأهم بخطأ مقلّدهم، كما احتجوا عنه على افتراض صحته , ثم تكلّفوا في رد أدلة المجيزين للنظر بدون ريبة ، كما فعلوا بحديث نظر عائشة رضي الله عنهما،وفيه: أن النبي صلي الله عليه وسلم قال لها:" أتحبين أن تنظري إليهم؟".وقولها: فطأطأ لي منكبيه لأنظر إليهم. وقولها: وما بي حب النظر عليهم، ولكن أحببت أن تبلغ النساء مقامه لي ومكاني منه.ومع هذه النصوص الصريحة في نظرها إليهم، فقد عطَّلوا دلالاتها- كما هي عادتهم- بقولهم تارة:
      "ليس في الحديث أنها نظرت إلى وجوههم وأبدانهم،وإنما نظرت إلى لعبهم"

      فأقول: يكفي القارئ الكريم أن يتصوَّر هذا الجواب ليظهر له بطلانه ، إذ لا يمكن الفصل بين النظر إلى الصفة وهو اللعب ، وبين الموصوف وهو اللعب ، فكانت عائشة تنظر في زعمهم إلى اللعب دون الملاعب! هكذا فلتعطل النصوص! ولو أنهم قالوا: لم تنظر إلى عورة ، أو لم تنظر إليهم بنظرة مريبة ، أو بخشية الفتنة ، لأصابوا ، فإن هذا هو المحرَّم بين الجنسين ، أن ينظر أحدهما إلى عورة الآخر ، أو إلى ما ليس بعورة ولكن بشهوة ، أو يخشى الفتنة كما تقدم عن ابن عبد البر وغيره.

      قال الحافظ ابن القطان : " وقد قدمنا في مواضع أن إجازة الإظهار دليل على إجازة النظر ، فإذا نحن قلنا: يجوز للمرأة أن تبدي وجهها وكفيها لكل أحد على غير وجه التبرُّج من غير ضرورة، لكون ذلك مما ظهر من زينتها، ومما يشق تعاهده بالستر في حال المهنة، فقد جاز للناس النظر إلى ذلك منها، لأنه لو كان النظر ممنوعاً مع أنه يجوز لها الإبداء ، كان ذلك معاونة على الإثم ، وتعريضاً للمعصية،وإيقاعاً في الفتنة، بمثابة تناول الميتة للآكل غير مضطر! فمن قال من الفقهاء بجواز الإبداء، فهو غير محتاج إلى إقامة دليل على جواز النظر، وكذلك ينبغي أن يكون من لم يجز للمرأة الإبداء والإظهار، غير محتاج إلى إقامة الدليل على تحريم النظر، وقد قدمنا أنه جائز للمرأة إبداء وجهها وكفيها، فإذن النظر إلى ذلك جائز لكن بشرط أن لا يخاف الفتنة، وأن لا يقصد اللذة،، وأما قصد اللذة، فلا نزاع في التحريم".
      وقال ابن القطان أيضا: " لا خلاف أعلمه في جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل ما كان ، وإذا لم تقصد اللذة، ولم تخف الفتنة، كنظر الرجل إلى وجه الغلمان والمردان إذا لم يقصد ولا خوف… وكذلك أيضاً لا خلاف في جواز إبداء الرجال شعورهم، وأذرعهم، وسوقهم بحضرة الرجال وبحضرة النساء".

      وعقب الألباني بقوله: إذا عرفت هذا، فأنا أقول دون أي تردد: إن هؤلاء المتشددين على النساء مع مخالفتهم للنصوص الشرعية وأقوال الأئمة، فإنهم لا يفكرون فيما يخرج من أفواههم، أو على الأقل لا ينتبهون إلى أبعاد أقوالهم، وإلا فكيف يتصورون أن تغضّ المرأة بصرها عن الخطيب يوم الجمعة مثلاً وهو يخطب، أو عن المفتي وهي تستفتيه؟ ! بل كيف يمكن لهذا المفتي وأمثاله من الباعة أن لا ينظروا إلى وجهها ويديها وهم يتعاملون معها؟ فالحق أقول: إن هؤلاء المتشددين يقولون ما لا يعقلون، ويعلمون بخلاف ما يقولون فأخشى أن يعُمَّهُم قول رب العالمين {يا أيها الذي آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}.
      ...وذلك أن التأويل لأي نص شرعي لا يُصار إليه إلا عند عدم إمكان ‏الجمع، وليس الأمر كذلك في هذا الحديث، فقد وفق العلماء –على اختلاف اختصاصاتهم ‏ومذاهبهم- بحمل المطلق على المقيد، أو العام على الخاص-كما تقدم عن القرطبي- أو ‏بقاعدة استثناء الأقل من الأكثر كما تقدم نقله عنه .

      وإليك الآن ما وعدتك به من جمع أقوال العلماء المتقدمة ، الذين صرحوا بما دلَّ عليه هذا ‏الحديث الصحيح من جواز كشف المرأة عن وجهها وكفيها، ونظر الرجال إلى ذلك منها ‏دون شهوة أو ريبة ، ليتبين للقراء الكرام أن بعض المشايخ المخالفين يتشددون على الناس، ‏ويدلِّسون على قرائهم، ويوهمون أن الإجماع على خلاف أقوال العلماء المشار إليهم، ‏ملاحظين في سردها تاريخ وفياتهم، ليتبين لهم استمرار القول بذلك إلى يومنا هذا ‏كاستمرار العمل به، مذكرين مرة أخرى بأن الغرض من ذلك هو بيان ما أمر الله ببيانه ‏من العلم، ونهى عن كتمانه، وبخاصة بعد أن قام أولئك المشايخ بكتمانه عن الناس، وقلب ‏الحقائق الشرعية.....

      ومن بعض الأسماء التي ذكرها الألباني :

      ‏1. أبو جعفر الطحاوي (ت 321هـ):‏
      " أبيح للناس أن ينظروا إلى ما ليس بمحرم عليهم من النساء، إلى وجوههن وأكفهن، ‏وحرم ذلك من أزواج النبي صلي الله عليه وسلم ، وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ‏ومجمد".

      ‏ 2. ابن عبد البر (ت463هـ):‏
      ‏" وجائز أن ينظر إلى يديها ووجهها كل من نظر إليها لغير ريبة ولا مكروه".

      ‏3. البغوي في شرح السنة (ت516هـ):‏
      ‏" ولا يجوز للرجل أن ينظر إلى شيء منها إلا الوجه والكفين، إلا عند خوف الفتنة" .

      ‏4. ابن القطان (ت 628هـ):‏
      " وقد قدمنا أنه جائز للمرأة إبداء وجهها وكفيها، فالنظر إلى ذلك جائز، لكن بشرط أن ‏لا يخاف
      الفتنة، وأن لا يقصد اللذة، وأما إذا قصد اللذة، فلا نزاع في التحريم"

      ‏5. ابن مفلح الحنبلي (ت 763هـ):‏
      ‏"قولنا وقول جماعة من الشافعية وغيرهم : إن النظر إلى الأجنبية جائز من غير شهوة ولا خلوة ، ‏فلا ينبغي الإنكار عليهن إذا كشفن عن وجوههن في الطريق" .

      ‏6. ابن رسلان من شرح " سنن الترمذي" (ت 805هـ ):‏
      "يجوز نظر الأجنبية عند أمن الفتنة".

      ‏7. جماعة من علماء المذاهب الأربعة المعاصرين قالوا في " الفقه على المذاهب الأربعة":‏
      ‏" أما إذا كانت بحضور رجل أجنبي أو امرأة غير مسلمة فعورتها جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين فإنهما ليسا بعورة فيحلُّ النظر لهما عند أمن الفتنة" .

      قلت: وبالجملة، فهذه الأقوال من هؤلاء العلماء الأجلاء متفقة على أمرين اثنين:‏

      الأول: أن وجه المرأة وكفيها ليس بعورة ، وهو مذهب أكثر العلماء ورواية عن الإمام ‏أحمد ، كما أثبتنا ذلك في " البحث الخامس"

      والآخر: أنه يجوز النظر إلى ذلك من المرأة بغير شهوة.انتهي
      الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
      إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
      https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
      لباس المرأة المسلمة وزينتها

      تعليق


      • #78
        حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 30

        يقولون: كيف تدخل أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما على النبي صلي الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق!

        الجواب:

        ليس في حديث أسماء أنها لبست الثياب الرقاق تبرجاً ومخالفة للشرع , فيحمل على أنه كان منها عن غفلة أو لغير علم ، فقد وقع نحوه لحفصة ابنة أخيها عبد الرحمن ، فقالت أم علقمة بن أبي علقمة:

        "دَخَلَتْ حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة زوج النبي صلي الله عليه وسلم وعلى حفصة خمار رقيق ، فشقته عائشة وكستها خماراً كثيفاً".

        فثبت أن ما استبعدوا غير مستبعد شرعاً ولا عقلاً.
        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
        لباس المرأة المسلمة وزينتها

        تعليق


        • #79
          حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 31

          يقولون: قال تعالي{يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً } " ذلك أدنى أن يعرفن" أي لكي لا يعرفن ، وهذا لا يمكن إلا بستر الوجه.

          الجواب:

          هذا الاستدلال خاطئ

          والسؤال :هل هذا نفي أم إثبات؟...هذا إثبات , فالدنو:القرب , وأدني:أقرب

          والمعني: ذلك أقرب أن يعرفن بأنهن عفيفات فلا يؤذين.

          وعلي ذلك قوله تعالى : {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ} ، أي : أقْرب لنفوسهم أن تتحرى العدالة في إقامة الشهادة.وقوله تعالى : {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ} , أي أقرب إلي رضاهن.
          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
          لباس المرأة المسلمة وزينتها

          تعليق


          • #80
            حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 32

            يقولون : في رواية لأحمد قالت سبيعة : (كنت عند سعد بن خولة فتوفي عني فلم أمكث إلا شهرين حتى وضعت فخطبني أبو السنابل بن بعكك أخو بني عبد الدار, فتهيأت للنكاح قالت: فدخل علي حموي وقد اختضبت وتهيأت فقال: ماذا تريدين يا سبيعة؟ قالت: فقلت أريد أن أتزوج قال : والله ما لك من زوج حتى تعتدين أربعة أشهر وعشرا).
            فدل هذا علي أن سبيعة كانت متجملة لأبو السنابل وقت خطبته لها (فخطبني أبو السنابل ...فتهيأت للنكاح) وأن قوله لها (والله ما لك من زوج حتى تعتدين) كان على أثر رفضها له (فأبت أن تنكحه) كما في رواية البخاري.

            الجواب :

            أبو السنابل جاء زائرا ولم يأت خاطبا , فهو جاء مستنكرا طلبها النكاح (ماذا تريدين يا سبيعة ...والله ما لك من زوج حتى تعتدين أربعة أشهر وعشرا) وكان هذا علي أثر رفضها له في السابق.ويوضح هذا المعني ما جاء في الرواية الأخري لأحمد:
            دخلت على سبيعة بنت أبي برزة الأسليمة فسألتها عن أمرها؛ فقالت: كنت عند سعد بن خولة، فتوفي زوجي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، قالت: فلبثت بعده شهرين، ثم وضعت ما في بطني، فمر أبو السنابل بن بعكك _ أخو بني عبد الدار _؛ فدخل عليّ حموي؛ وقد كان يريدني لنفسه، وقد تهيأت للنكاح وتخضبت، فقال: ما لك يا سبيعة؟! فقلت: أردت التزويج. قال: لا والله إنه لأربعة أشهر وعشرا. فلبست ثيابي وجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمة؛ فسألته فقال: "حللت فتزوجي".

            فقولها (وقد كان يريدني لنفسه) إشارة إلي أن قوله لها كان بسبب رفضها لهه قبل دخوله عليها زائرا ورؤيته لها متجملة وليس أنه دخل عليها ثم رفضته.

            وهناك رواية أخري لأحمد وكذلك في الموطأ تبين أن الذي خطبها رجلان :
            قالت أم سلمة : ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بنصف شهر ، فخطبها رجلان أحدهما شاب ، والآخر كهل ، فحطت إلى الشاب ، فقال الشيخ ، لم تحلي بعد ، وكان أهلها غيبا ، ورجا إذا جاء أهلها أن يؤثروه بها ، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " حللت فانكحي من شئت " .
            والكهل الذي خطبها : أبو السنابل بن بعكك ، والشاب الذي آثرته عليه :أبو البشر بن الحارث , كذا في الفتح لابن حجر.

            وفيها دليل علي رفضها له قبل دخوله عليها زائرا.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد رفقي; الساعة 04-04-2013, 22:37.
            الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
            إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
            https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
            لباس المرأة المسلمة وزينتها

            تعليق


            • #81
              حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 33

              يقولون: عن جابر قال : قال رسول الله : " إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"قال : فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها وتزوجها فتزوجتها".ففي هذا الحديث دليل على أن النساء كن يحتجبن عن الأجانب، ولهذا لا يستطيع الرجل أن يرى المرأة إلا إذا كان خاطباً. ولو كنّ النساء يكشفن وجوههن لما احتاج الخاطب أن يذهب ليستأذن والدا المخطوبة في النظر إليها.
              وأيضًا لو كنّ يكشفن وجوههن لما احتاج صلي الله عليه وسلم أن يأمر الخاطب بالنظر إلى المخطوبة.

              الجواب:

              أولا: قول : ( لو كنّ النساء يكشفن وجوههن لما احتاج الخاطب أن يذهب ليستأذن والدا المخطوبة في النظر إليها). وهل من المعتاد أن يقعد الخاطب في الطريق , وهل هذا هو الأصل , أم أن يذهب إلي زيارة المرأة في بيتها لتكرار النظر إليها وتأمل محاسنها. والمرأة تنظر أيضا إلى الرجل إذا أرادت تزوجه ، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها.

              ثانيا: أحاديث النظر إلي المخطوبة ليس فيها ما يدل على تغطية الوجه، بل فيها ما يدل على جواز نظر الخاطب إلى من يريد خطبتها، ثم إنه ليس فيها نص على رؤيته وجه المخطوبة بخصوصه فقط ؛ لأن النظر في الحديث مطلق غير محدد ، وأحاديث النظر للمخطوبة جاءت مطلقة لم تحدد مقدار نظر الخاطب لمخطوبته ، لذلك نجد أن أقوال العلماء قد اختلفت في مقدار نظر الخاطب لمخطوبته ، فلا يُفهم من ذلك وجوب ستر وجه المرأة في عامة الأحوال.

              ففي رواية عن أحمد : ينظر إلى وجهها و يديها ، والثانية : ينظر إلى ما يظهر غالبا كالرقبة و الساقين و نحوهما.

              وورد في نهاية المحتاج إلي شرح المنهاج: ( وإذا قصد نكاحها... سن نظره إليها.. وذلك قبل الخطبة لا بعدها.. وإن لم تأذن هي ولا وليها إكتفاء بإذن رسول الله , ففي رواية: ( وإن كانت لا تعلم) , بل قال الأوزاعي: الأولي عدم علمها لأنها قد تتزين له بما يغره).
              كيف ينظر إليها من غير علمها إذا كانت ساترة وجهها؟ إذن لابد أن تكون كاشفه وجهها شأن غالب النساء.

              قال الشيرازي ( ت سنة 476هـ ): ( وإذا أراد نكاح امرأة فله أن ينظر وجهها وكفيها ولا ينظر إلي ما سوي وجهها وكفيها لأنه عورة).

              وقال ابن قدامة ( ت سنة 620هـ): ( وينظر الخاطب إلي الوجه لأنه مجمع المحاسن وموضع النظر وليس بعورة).

              وفي شرح معاني الآثار لأبي جعفر الطحاوي(ت سنة 322 هـ) : " وإذا ثبت أن النظر إلى وجه المرأة ليخطبها حلال ، خرج بذلك حكمه من حكم العورة ، وقد قيل في قول الله عز وجل {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أن ذلك المستثنى هو الوجه والكفان ، فقد وافق هذا التأويل ما ذكرناه سابقا من الأدلة على ذلك .."

              قال ابن بطال (ت:449هـ) في شرحه لصحيح البخاري: (وإذا ثبت أن النظر إلى وجه المرأة لخطبتها حلال خرج بذلك حكمه من حكم العورة)

              والحديث دليل علي أن المرأة كانت مكشوفة الوجه , وجابر كان يختبئ لها في النخل , أي خارج بيتها , ليدقق النظر فيها , ويطاردها ببصره , ويتأمل محاسنها , ويكرر ذلك بلا إذن , فربما تستحي من الإذن.أو ربما ليري ما هو أكثر من الوجه والكفين , الذين يظهران في العادة.

              قال الشيخ الألباني : والرواية الثانية عن أحمد أقرب إلي ظاهر الحديث... فإن كل ذي فقه يعلم أنه ليس المراد منه الوجه والكفان فقط ، ومثله في الدلالة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث : (وإن كانت لا تعلم) , وتأيد ذلك بعمل الصحابة رضي الله عنهم، وهم أعلم بسنته صلى الله عليه وسلم، ومنهم محمد بن مسلمة وجابر بن عبد الله، فإن كلا منهما تخبأ لخطيبته ليرى منها ما يدعوه إلى نكاحها ، أفيظن بهما عاقل أنهما تخبآ للنظر إلى الوجه والكفين فقط!
              الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
              إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
              https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
              لباس المرأة المسلمة وزينتها

              تعليق


              • #82
                حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 34

                يقولون: قال تعالى: {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَـاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَـارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} وبيان دلالة هذه الآية على وجوب الحجاب على المرأة عند الرجال الأجانب أن الله تعالى أمر المؤمنات بحفظ فروجهن والأمر بحفظ الفرج أمر به وبما يكون وسيلة إليه، ولا يرتاب عاقل أن من وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها وتأمل محاسنها والتلذذ بذلك، وبالتالي إلى الوصول والاتصال. وفي الحديث: "العينان تزنيان وزناهما النظر". إلى أن قال: "والفرج يصدق ذلك أو يكذبه".فإذا كان تغطية الوجه من وسائل حفظ الفرج كان مأموراً به؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.

                الجواب :

                1- لا يلزم من حفظ الفرج ستر الوجه , فالنساء في الجاهلية غلب عليهن كشف وجوههن وهذا مسلم , ومع ذلك لم يعرف الزنا إلا في الإماء كما قالت هند "أوتزني الحرة؟!".

                2- غض البصر مأمور به الرجال والنساء على حد سواء ، وتغطية المرأة لوجهها ليس فيه ما يمنع نظرها للرجل ومع ذلك لم يؤمر الرجال بتغطية وجوههم ، فكما أن وجه المرأة فتنة بالنسبة للرجل فكذلك وجه الرجل أيضًا فتنة بالنسبة للمرأة ، ثم بعد ذلك نسأل: هل زنا العينين مختصٌ بنظر الرجل للمرأة فقط أم نظر الرجل للمرأة وأيضًا نظر المرأة للرجل؟ وهل يجب على الرجل الجميل الحسن الوضيء أن يُغطي وجهه خشية افتتان النساء به؟ فلو أوجبتم على المرأة تغطية وجهها حفظًا لفرج الرجل فيلزمكم أيضًا إيجاب تغطية الرجل لوجهه حفظا لفرج المرأة ؛ لاتحاد العلة ، واللازم لا يصح فبطل الملزوم ، وإن أوجبتم التغطية بالنسبة للنساء دون الرجال كان هذا تناقض واضح ؛ لأن الأمر بحفظ الفرج للرجال والنساء جميعًا.

                تعقيب

                إن كان بدن المرأة أشد فتنة للرجل ولكن فتنة المرأة بالرجل موجوده ولذلك نجد في كتب الفقه فصول تتحدث عن"أحكام النظر" وفيها يتناول الفقهاء حكم نظر المرأة الرجل بشهوة وبغير شهوة. والمرأة تنظر إلى الرجل إذا أرادت تزوجه ، فإنه يعجبها منه ما يعجبه منها .

                وفي حديث الخثعمية (فجاءت امرأة من خثعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه) والفضل كان جميلا والمرأة أيضا كانت جميلة.

                يقول ابن القطان : (لا خلاف أعلمه في جواز نظر المرأة إلى وجه الرجل ما كان وإذا لم تقصد اللذة ولم تخف الفتنة)

                وفي زماننا كثيرا ما سئل الشيوخ عن حكم نظر المرأة للرجل من خلال التليفزيون أو ما حكم نظر المرأة الرجال بدون شهوة , بل صار من بعض النساء أن تعجب بجمال الشيخ أو بعيون الشيخ كما ذكر أحد الشيوخ.
                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                تعليق


                • #83
                  حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 35

                  يقولون: عن عاصم الأحول قال : ((كنا ندخل على حفصة بنت سيرين وقد جعلت الحجاب هكذا، وتنقبت به. فنقول لها: رحمك الله! قال الله تعالى{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَآءِ الَّلَاتِى لاَ يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَـاتِ بِزِينَةٍ}.قال: فتقول لنا: أي شيء بعد ذلك فنقول: { وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ} فتقول: هو إثبات الحجاب))

                  الجواب:

                  1- هذه الآية ليس فيها ذكرٌ لتغطية الوجه أو كشفه فضلا عن أن تصلح دليلا على وجوب التغطية ، بل هي تتحدث أصلا عن أمر آخر محصله: أن العجائز ليس فرضًا عليهن لبسُ الجلباب ، فالمراد بالثياب هنا الجلباب ، وهو تفسير مروي عن بعض الصحابة كابن عباس وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما ، فقد روى أبو جعفر الطبري عن ابن عباس، قوله: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا} وهي المرأة لا جناح عليها أن تجلس في بيتها بدرع وخمار ، وتضع عنها الجلباب ما لم تتبرّج لما يكره الله ، روى أيضًا عن عبد الله في قوله {فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} قال: الجلباب أو الرداء. والجلباب ليس من معانية أنه رداء يفيد ستر الوجه.

                  قال الألباني : "وهناك قولا آخر في تفسير: {ثيابهنَّ} وهو الخمار ، وهو الأصح عن ابن عباس واختار ابن القطان الفاسي في" النظر في أحكام النظر" القول الآخر، فقال:
                  "الثياب المذكورة هي الخمار والجلباب ، رُخِّص لها أن تخرج دونهما وتبدو للرجال… وهذا قول ربيعة بن عبد الرحمن. وهذا هو الأظهر ، فإن الآية إنما رخصت في وضع ثوب إن وضعته ذات زينة أمكن أن تتبرج…" إلى آخر كلامه، وهو نفيس جداً ".

                  ويثبت ذلك ما أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن ابن زيد ، وهو أسامة بن زيد في تفسير هذه الآية، فقال: (وضع الخمار، قال: التي لا ترجو نكاحاً التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة ولا للرجال فيها حاجة ، فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرجات بزينة)) ثم قال : (وأن يستعففن خير لهن , كان أبي يقول هذا كله ).

                  ويؤيده أن هذه الآية ذكرها الله في سورة النور بعد آية أمر النساء بالخمر.

                  فإذا كان يجوز للنساء الشابات إظهار الوجه والكفين ويجب عليهن تغطية ما عدا ذلك ، فلا تكون الرخصة للقواعد إلا بما زاد على ذلك ، وهو وضع الخمار.

                  2- هذا الفعل من حفصة بنت سيرين أو من غيرها لا يدل على الوجوب ، فمجرد الفعل بمفرده لا يدل على الوجوب وإن صدر من النبي صلي الله عليه وسلم فما بال إن صدر عن غيره.

                  3- الاستعفاف في الآية عن وضع الخمار مقيد , أي إذا كان يقارنه تبرج بزينة , أي إظهار زينة كانت مستورة.أما قولها هو إثبات الحجاب فهذا تعبير عن شعورها الخاص إذا هي خلعت لباسا قد ألفته.وهناك فرق بين السلوك الشخصي وبين إصدار الأحكام الشرعية.
                  الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                  إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                  https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                  لباس المرأة المسلمة وزينتها

                  تعليق


                  • #84
                    حوار مع المعارضين القائلين بوجوب ستر الوجه 36

                    يقولون: ستر الوجه أو كشفه من المسائل الخلافية فوجب الأخذ بالأحوط لحديث (الحلال بين والحرام بين وما بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس..) الخ.

                    الجواب:

                    ليس مفهوم الحديث أنه يتوجب دائما الأخذ بالأحوط في المسائل الخلافية , إلا إذا كانت المسألة الخلافية لم يتضح فيها الرأي الأصح أو الأرجح , وستر الوجه أو كشفه ليس من الأمور المشتبهات التي لم يتبين فيها وجه الحلال من الحرام للآتي:

                    1- تحديد عورة المرأة أمر لا تستقيم حياة المرأة دون معرفته وتطبيقه في كل مجال به رجال , وهو مما ينبغي أن يكون مما يعلم من الدين بالضرورة.

                    2- من مراتب اجتناب الشبهات:

                    ( أ ) ما ينبغي اجتنابه, لأن ارتكابه يستلزم ارتكاب الحرام ، وهو ما يكون أصله التحريم.
                    (ب) وما أصله الإباحة ، كالطهارة إذا استوفيت فإنها لا تُرفع إلا بتيقن الحدث.

                    والمرتبة الثانية تنطبق علي مسألة الوجه , فنحن نعرف بالدليل القاطع أنه كان الغالب على نساء مكة والمدينة كشف وجوههن قبل نزول آيات اللباس والزينة , ولم يرد في القرآن أوالسنة نص يوجب على المرأة ستر وجهها.إذن كشف المرأة وجهها يبقي على الأصل وهو الإباحة.

                    3- والحديث يقول (بينهما مشتبهات لا يعلمها كثيرا من الناس) أي أن هذه المشتبهات حكمها بيِّن واضح عند القليل من الناس وهم العلماء , والقرآن في مواضع كثيرة يوصي بالرجوع إليهم , ومنها قوله تعالى: (فاسأل به خبيرا), وقوله: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون), ومن اشتبهت عليه مسألة من المسائل، فهو ينطبق عليه قوله تعالى: (إن كنتم لا تعلمون) ، فوجب عليه سؤال العلماء. وقد ذهب عموم الفقهاء إلى أن عورة المرأة جميع بدنها عدا الوجه والكفين , ولا عبرة بقول مَن شذ.

                    هذا وقد أنكر علماء أجلاء منذ قرون وجوب الأخذ بالأحوط. ومن ذلك ما قاله إمام الحرمين : ( فإن قيل هلا وجب الأخذ بالأحوط ؟ قلنا : لم يتأسس في قواعد الشرع أن ما شك في وجوبه وجب الأخذ بوجوبه ).
                    الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                    إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                    https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                    لباس المرأة المسلمة وزينتها

                    تعليق


                    • #85
                      حوار مع المعارضين القائلين بندب ستر الوجه 1

                      يقولون: أن الشيخ الألباني مع قوله بمشروعية كشف الوجه فإنه عقد فصلا في كتاب "جلباب المرأة المسلمة" لبيان استحباب ستر الوجه.

                      الجواب :

                      في فصل "مشروعية ستر الوجه" قال الشيخ الألباني : (والنصوص متضافرة عن أن نساء النبي صلي الله عليه وسلم كن يحتجبن حتى في وجوههن). ثم ذكر أحاديث فيها سترهن وجوههن سواء بنقاب أو بساتر آخر غير النقاب مثل طرف الجلباب.وهذا ليس لأنه أمرا مستحبا بل لأن ستر وجوههن مع كامل البدن عند الخروج للحاجة كان من مقتضيات الحجاب المفروض عليهن وهو محادثة الرجال الأجانب من وراء ساتر. وفي هذا يقول القاضي عياض : "فرض الحجاب مما اختص به أزواج النبي صلي الله عليه وسلم فهو فرض عليهن بلا خلاف في الوجه والكفين فلا يجوز لهن كشف لشهادة ولاغيرها ولايجوز لهن إظهار أشخاصهن وإن كن مستترات إلا ما دعت إليه الضرورة من الخروج للبراز.. وقد كن إذا قعدن للناس جلسن من وراء حجاب وإذا خرجن حجبن وسترن أشخاصهن.. ولما توفيت زينب رضي الله عنها جعلوا لها قبة فوق نعشها تستر شخصها".
                      فأين الدليل علي الاستحباب هنا؟!
                      ثم ذكر حديثين فيهما تنقب بعض النساء.وهذا لايدل علي الوجوب ولا الاستحباب إنما يدل علي الجواز فحسب.
                      الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                      إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                      https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                      لباس المرأة المسلمة وزينتها

                      تعليق


                      • #86
                        حوار مع المعارضين القائلين بندب ستر الوجه 2

                        يقولون : إن ستر الوجه مندوب لأنه يعين علي تخفيف حدة الفساد الخلقي الطاغي في كثير من مجتمعات المسلمين المعاصرة التي يسود فيها كشف الوجه.

                        الجواب:

                        ( أ ) حقا هناك فساد طاغ في كثير من المجتمعات المسلمة المعاصرة , ولكن الظن أن كشف الوجه هو سبب هذا الفساد أو أحد أسبابه مناف للحقيقة والواقع.وذلك أن هذه المجتمعات تتميز عن المجتمعات المحافظة بالإسراف في التبذل والعري , الذي يشمل الرأس والعتق وبعض الصدر والذراعين وأنصاف الساقين.وهذا – لا مجرد كشف الوجه- هو عامل أساسي في طغيان الفساد , يضاف علي ذلك عوامل عديدة منها غزو ثقافي غربي يشجع علي كثير من صور الانحراف , وبخاصة ما يأتي عن طريق الصحافة والسينما والمسرح والتليفزيون , وهي وسائل إعلام مؤثرة.ومنها ضعف الوازع الديني الناتج عن سوء التربية , أضف إلي ذلك ضعف الرقابة الأُسْرية , وتهاون الرأي العام في مواجهة المنكر.
                        ومما يزيد البلاء الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تؤدي إلي تأخر الزواج سنوات طويلة بعد البلوغ , فذلك مما يدفع الشباب إلي الانحراف.ونحسب أن من الإنصاف أن نرد طغيان الفساد إلي هذه العوامل لا إلي مجرد كشف الوجه.

                        (ب) إذا افتقدنا الإحصاءات والدراسات الميدانية عن مجتمعات مسلمة تطبق ستر الوجه وأخري تطبق سفور الوجه , فهناك التجربة الطويلة عبر قرون مع ما اشتهر من آثارها مما يعين إلي حد كبير علي التوصل إلي معلومات صحيحة بعيدة عن التصورات الشخصية وعن الأوهام الشائعة.
                        إن مجتمع الريف في مصر وفي كثيرمن بلدان العالم الإسلامي يطبق مبدأ سفور الوجه , بينما مجتمع المدن حتي أوائل القرن العشرين كان يطبق مبدأ ستر الوجه مع تقارب المناخ الديني العام في كلا المجتمعين.فهل عُرف المجتمع الريفي واشتهر بالفساد الخلقي نتيجة سفور الوجه؟ وفي المقابل هل عرف واشتهر مجتمع المدينة بالاستقامة ومتانة الأخلاق نتيجة ستر الوجه؟ نحسب أننا لا نستطيع أن نزعم شيئا من ذلك , بل العكس هو الصحيح , فقد اشتهر مجتمع الريف بالجِدّ والاستقامة أكثر من مجتمع المدن.ومن يدري لعله إذا تيسرت دراسات وإحصاءات علمية نكتشف أن سفور الوجه مع تطبيق قيم الإسلام وأحكامه أعون علي صيانة المستوي الخلقي العام لمجتمع المسلمين , لأن المهم أن ندرك أن تقوي الله في قلب كل من الرجل والمرأة هي صمام الأمان.ومع التقوي لا يضر سفور وجه المرأة وبغيرها لا يفيد ستره.
                        الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                        إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                        https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                        لباس المرأة المسلمة وزينتها

                        تعليق


                        • #87
                          حوار مع المعارضين القائلين بندب ستر الوجه 3

                          يقولون : إن لم يكن هناك دليل صريح علي ندب ستر الوجه فيمكن اعتباره من باب الورع , والورع محمود.

                          الجواب:

                          1. هناك فرق بين الورع في السلوك الشخصي وبين الورع في إصدار الأحكام. إن الورع في السلوك الشخصي قد يعني تجنب أمر مباح لشبهة عارضة , ولكن الورع في إصدار الأحكام يعني تحري شرع الله أكمل تحرٍّ يستطيعه البشر.وكما يكون التورع عن إصدار حكم بالإباحة في أمر مكروه محمود , كذلك ينبغي أن يكون التورع عن إصدار حكم بالكراهة في أمر مباح محمود , وكذلك التورع عن إصدار حكم بالندب في أمر هو مجرد مباح.لأنه في شرع الله لا فرق بين إباحة الحرام وبين تحريم المباح , وكذلك لا فرق في شرع الله بين إباحة المكروه وبين كراهية المباح , ولا فرق أخيرا بين تحريم المباح وبين إيجاب المباح أو ندبه , فكل ذلك افتئات علي سلطان الله في التشريع.

                          2. إن الشريعة الإسلامية في حكمها البشر عامة تقوم في الأصل علي قاعدة التيسير ورفع الحرج عن الناس , لا علي قاعدة الورع.علي أن الورع يظل فضيلة يُحضُّ الناس علي قصدها , وهذا مع الانتباه إلي أنه ليس في التنزه عن المباح ورع كما قال الشوكاني.

                          3. ليس في سفور الوجه في عامة الأحوال ولا في نظر الرجال إليه أحيانا ما يضفي شبهة علي إباحة كشفه , لأن هذا مما تعم به البلوي جميع المجتمعات وإن اختلفت درجته.وقد مر بنا عدة وقائع في العهد النبوي نظر فيها الرجال إلي وجوه النساء , ولم يَدْعُ ذلك رسول الله إلي أن يندب النساء إلي ستر وجوههن من باب الورع.
                          الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                          إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                          https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                          لباس المرأة المسلمة وزينتها

                          تعليق


                          • #88
                            حوار مع المعارضين القائلين بندب ستر الوجه 4

                            يقولون: كان النقاب من قديم عرفا عاما صالحا وشعارا للنساء ذوات الصون والعفاف , وهذا مما يدل علي أنه مندوب لأنه يحفظ للمرأة حياءها وعفافها.

                            الجواب:

                            1. كان النقاب مجرد طراز في الزي اختاره بعض النساء منذ الجاهلية ، وتعارف الناس عليه وربما اعتبروه من سمات المرأة المصونة أو كمال الهيئة, لكنه لم يكن عرفا عاماً صالحاً عند جميع العرب الذين بعث فيهم رسول الله , إذ لو كان عرفاً عاماً صالحاً وخاصة لذوات الصون والعفاف لكان البيت النبوي أولي بهذا العرف الصالح منذ الأيام الأولي من البعثة وحتي نزول آية الحجاب ، ولكان ذلك من القرائن الدالة علي أن التنقب مندوب.لكن أما وقد ثبت بالنصوص الصحيحة والصريحة أن نساء النبي صلي الله عليه وسلم لم ينتقبن بل كن سافرات الوجوه حتي نزل الأمر بالحجاب,فهذا يؤكد أن النقاب كان مجرد طراز من طُرز الزي عند بعض النساء.وإذا كن نساء النبي صلي الله عليه وسلم يكشفن وجوههن قبل فرض الحجاب عليهن , فنساء المؤمنين من باب أولي.وقد ظل نساء المؤمنين بعد الحجاب كما كن قبله, أي ظلت الغلبة لكشف الوجه. فما هو الجديد إذن الذي يغير حكم النقاب من الجواز إلي الندب؟

                            2. الحياء هو ذاك الخلق الذي يبعث علي اجتناب القبيح من الفعال , وهو صفة للرجال والنساء وليست مقصورة على النساء , ودعوي زواله بكشف الوجه متوهمة ولا ينبني عليها حكم شرعي.

                            3. إن الذي يحفظ حياء المرأة وعفافها هو تقوي الله أولا , ثم اتباع آداب لقاء النساء الرجال التي قررها الشارع , وليس منها ستر الوجه.ولو كان لا يحفظ الحياء والعفاف إلا هذا الستر لفرضه الله علي عامة نساء المؤمنين , أو لندبهن إليه.

                            5. وإن كان الندب والاستحسان من الشارع, فلماذا لم يرد من الشارع نص صريح في الحض علي الستر؟ خاصة وهو أمر يعم جميع المؤمنات بل ويهم جميع المؤمنين, إذ لا يخلو رجل من صحبة امرأة , أما كانت أو أختا أو زوجة أو بنتا؟

                            6. وأخيرا نقول للمعارضين القائلين بندب ستر الوجه : لا تحسبوا أن القول بالندب مسلم به من قديم , وأن النفي بدعة جديدة متأثرة بما شاع في المجتمع الغربي من سفور, فهذا القاضي عياض يقول:( خص أزواج النبي صلي الله عليه وسلم بستر الوجه والكفين واختلف في ندبه في حق غيرهن).
                            الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                            إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                            https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                            لباس المرأة المسلمة وزينتها

                            تعليق


                            • #89
                              حوار مع المعارضين القائلين بندب ستر الوجه 5

                              يقولون: النقاب مشروع ثم إنه معروف محمود في كثير من أقطار العالم الإسلامي منذ قرون.

                              الجواب:

                              مشروعية النقاب لا خلاف عليها, كذلك كونه معروفا في بعض بلدان المسلمين لا خلاف عليه أيضا, لكن الخلاف حول كونه محمودا.

                              فإن كان القصد أنه محمود عرفا فلا خلاف علي ذلك, فالعرف يختلف من بلد إلي بلد آخر,فقد يحمد ستر الوجه في بلد ويحمد الكشف في آخر.

                              وإن كان القصد أنه محمود شرعا - أي مندوب بحكم الشرع - فهذا يعوزه الدليل,ونحن لم نعثر حتي الآن علي دليل يثبت الندب.وإذا وجد الدليل فنحن مع الدليل حيث يكون, والشرع شرع الله ونحن متعبدون باتباعه دون زيادة أو نقص.
                              الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                              إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                              https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                              لباس المرأة المسلمة وزينتها

                              تعليق


                              • #90
                                حوار مع المعارضين القائلين بندب ستر الوجه 6

                                يقولون: إن اقتداء نساء المؤمنين بأمهات المؤمنين يعتبر أمرا مستحباً.

                                الجواب:

                                وقيل لا بأس من تحريم الزواج علي المرأة إذا مات زوجها امتداد لهذه الأسوة!!! فستر أمهات المؤمنين وجوههن عند الخروج للحاجة كان البديل المؤقت عن الاحتجاب المفروض عليهن بآية الحجاب وهو محادثة الأجانب من وراء ستار , فلا يرين الرجال ولا يراهن الرجال وإن كن منتقبات.وفي نفس الآية تحريم نكاح أمهات المؤمنين بعد وفاته صلي الله عليه وسلم .فمن يريد تطبيق الحكم الموجود في الآية أن يلتزم بالآية كاملة , وليس الأخذ من الآية حسبما ترائي له!!!.

                                من الخصائص النبوية إما توسعة في أمر عن الحد المشروع لعامة المسلمين مثل الزيادة علي أربع زوجات , وإما تضييق في أمر عن الحد المشروع مثل تحريم تبديل الأزواج , ووجوب حجاب أزواجه.وهذا النوع من الخصوصية لا مجال للاقتداء فيه حيث يعني الاقتداء هنا اعتداء علي حدود ما شرعه الله لعموم الأمة , سواء بالزيادة علي القدر المباح أو بتغيير المباح إلي حرام أو مكروه.

                                وفي هذا يقول الشوكاني :( والحق أنه لا يقتدي به فيما صرح لنا بأنه خاص به كائنا ما كان إلا بشرع يخصنا. ... أما لو قال صلي الله عليه وسلم هذا حرام عليَّ حلال لكم فلا يشرع التنزه عن فعل ذلك الشيء فليس في ترك الحلال ورع).

                                فالخصوصية تمنع الاقتداء , إلا ما جاء الاستحباب فيه في حقنا بأدلة مستقلة , ولم يأت دليل استحباب ستر الوجه والكفين في حق سائر النساء , لكن ثبت تقرير سترهما , و السنة التقريرية لا تفيد أكثر من الإباحة .

                                ولنتأمل كيف ضيق الشرع علي نساء النبي صلي الله عليه وسلم بالحجاب الدائم من ناحية وبمنع زواجهن من بعده من ناحية ثانية كما بينا وفي هذا يقول بن قتيبة :( ونحن نقول أن الله عز وجل أمر أزواج النبي صلي الله عليه وسلم بالاحتجاب اذ أمرنا أن لا نكلمهن إلا من وراء حجاب فقال:{وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}... وهذه خاصة لأزواج رسول الله كما خصصن بتحريم النكاح علي جميع المسلمين).بينما وسع الشرع علي نساء المؤمنين بالحركة والنشاط ومخالطة الحياة والناس ثم بالنكاح بعد مفارقة الأزواج أو موتهم.

                                فدعوي الرغبة في المزيد من القرب إلي الله وكسب مثوبته بهذا الاقتداء فيما هو من خصائصهن دعوي باطلة , فكشف الوجه حرام علي أمهات المؤمنين , حلال لسائر النساء , فلا مزيد من الثواب باجتناب ما أحل الله.
                                الشريعة الإسلامية في تقريرها لمعالم لباس المرأة وزينتها
                                إنما تبتغي تكريم المرأة المسلمة وصيانتها
                                https://www.ebnmaryam.com/vb/t194765.html
                                لباس المرأة المسلمة وزينتها

                                تعليق

                                يعمل...
                                X